← Тараджим

Тараджим · id 19199

سلم الوصول إلى طبقات الفحول

حاجي خليفة

Полный текст (2 344 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

ولد بفاس وحجّ مع أبيه وجاور إلى أن مات أبوه وعرف بالبدوي لملازمته اللثام لا يفارقه لجرح بين عينيه. حفظ القرآن وتفقه، ثم لازم الصمت والعزلة وظهر عليه الوَلَهُ، ثم دخل العراق مع أخيه الحسين. وصحب هناك الشيخ أحمد الرفاعي وعبد القادر الكيلاني (١). وكان يصوم صوم الوصال إلى أربعين يوماً لا ينام وهو في أكثر حاله شاخص البصر إلى السماء وعيناه (٢) كالجمرتين، ثم عاد إلى مصر سنة ٦٣٤، فأقام على سطح دارٍ، لا يفارقه وإذا عرض عليه الحال يصيح صياحاً متصلاً. وكان طوالاً غليظ الساقين كبير الوجه طويل الذراعين ولونه بين البياض والسمرة. وتواترت عنه كرامات وخوارق من أشهرها قصة المرأة التي أسر الفرنج ولدها فلاذت به فأحضره في قيوده. وكان شجاعاً. روي أن الشيخ أحمد والشيخ عبد القادر قالا له: يا أحمد! مفاتيح العراق والهند واليمن والروم والمشرق والمغرب، بأيدينا فاختر [أيها شئت] فقال لهما: لا حاجة لي بمفاتيحكما، ما آخذ المفتاح إلا من الفتّاح. وكان الملك الظاهر يعتقده وزاره. ولما قدم من العراق خرج مع جيشه تلقوه ولما مات استخلف على الفقراء سيدي عبد العال فسار سيرة حسنة وعَمَّر مقامه وعملوا له وقفاً وبنوا له زاوية. ذكره السيوطي والشعراني. ٤٦٧ - القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن الزبير القاضي الرشيد الغسَّاني الأسواني (٣)، المتوفَّى في محرم سنة ثلاث وستين وخمسمائة عن ... كان كاتباً فقيهاً شاعراً نحوياً لغوياً عروضياً مؤرخاً مهندساً عارفاً بالطب والموسيقى والنجوم. وكان من أفراد الدهر من بيت كبير بالصعيد. وله تأليفات منها "أمنية الألمعي ومنية المدعي" يشتمل على علوم كثيرة و"جنان الجنان ورياض الأذهان" في شعراء مصر ذيَّل به على "اليتيمة" وله ديوان شعر و"شفاء العلة في سمت القبلة" ولي النظر بثغر الإسكندرية (٥٢/ أ- ب) والدواوين السلطانية بمصر. ثم سافر إلى اليمن وتقلد قضاءها وتلقّب بقاضي قضاة اليمن وداعي دعاة الزمن، ثم مالت نفسه إلى رتبة الخلافة فأجابه قوم إليها ونقشت له سكة، ثم قبض عليه وسيَّره إلى قوص وسجن بها ثم أطلق. ولما دخل أسد الدين شيركوه إلى البلاد مال إليه فكاتبه، فاتصل ذلك بوزير العاضد شاور، فتطلبه إلى أن ظفر به وأشهره وصلبه.

стр. 247

وكان قبيح المنظر أسود. ذكره ابن خلّكان (١) وقال: وهو أعلم من أخيه القاضي المهذّب حسن والمهذّب أشعر منه. ٤٦٨ - الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن علي بن أبي بكر الشارمساحي الشافعي الفرضي (٢)، المتوفى بالقاهرة في رجب سنة خمس وستين وثمانمائة. أخذ عن السراج بن الملقن والبرهان الأبناسي وحضر دروس السراج البلقيني وبرع في الفقه وفاق في الفرائض والحساب. وألف شرحاً على "مجموع الكلائي في الفرائض" أخذ عنه السيوطي وغيره ومات. ذكره ابن حجر في "المعجم". ٤٦٩ - الشيخ أبو جعفر أحمد بن علي بن أحمد بن خلف المعروف بابن الباذِش الأنصاري الغرناطي النحوي (٣)، المتوفى في سنة أربعين وخمسمائة عن إحدى وخمسين سنة. روى عن أبيه وشاركه في كثير من شيوخه. وكان عارفاً بالأسانيد نقاداً لها. ألَّف "الإقناع في القراءات" لم يؤلَّف مثله. ذكره السيوطي في "النحاة". ٤٧٠ - الشيخ فخر الدين أبو طالب أحمد بن علي بن أحمد، المعروف بابن الفصيح الهمداني الكوفي الحنفي (٤)، المتوفى بدمشق في شعبان سنة خمس وخمسين وسبعمائة عن ست وسبعين سنة. سمع وقرأ فتقدم في العربية والقراءات والفرائض ودرس بمشهد أبي حنيفة، ثم قدم دمشق فأكرمه نائب الشام ودرّس بالقَصَّاعين. ونظم الكنز والسراجية وله قصيدة في القراءات على وزن الشاطبية بغير رموز جاءت أصغر من حجمها ونظم "المنار" و"النافع" في الفقه وغير ذلك. ذكره السيوطي وتقي الدين. ٤٧١ - الشيخ أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة الرفاعي الغزِّي الشافعي (٥)، المتوفى في جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة عن ثمان وسبعين سنة.

стр. 248

تفقه قليلاً، ثم تزهَّد واكتفى بقميص واحد ولا يأكل إلا بعد يومين أكلة واحدة. ولد بقرية أم عَبيدة من قرى البطائح وسكن فيها وانضم إليه خلق كثير وأحسنوا الاعتقاد فيه وهم يُسَمَّوْن بالرفاعية ولهم أحوال عجيبة من أكل الحيات والدخول إلى النيران وإطفاء النار بأفواههم ولركبون الأسود ولهم مواسم يجتمع عندهم من الفقراء جمع كثير كذا في "وفيات الأعيان" وفي "النجوم الزاهرة" (١): أنه كان من الأفراد والذي أجمع الناس (٢) على علمه وفضله وهو أكثر المشايخ أتباعاً والأعاجم يسمونه سيدي أحمد الكبير وقال الذهبي: كان إليه المنتهى في التواضع والقناعة والانكسار وسلامة الباطن ولكن أصحابه فيهم الجيد والردئ. وذكر اليافعي في "روض الرياحين" طرفاً من أخباره. مات ولم يعقب ولَّى أولاد أخيه المشيخة بتلك الناحية. وفي مناقبه كتاب لابن عبد المحسن الواسطي انتهى. نقلاً من الكتب المذكورة. ٤٧٢ - الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن أحمد بن لال الهمداني الشافعي (٣)، المتوفى سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة عن إحدى وتسعين سنة. تفقه على أبي إسحق الشيرازي وابن أبي هريرة وأخذ عنه فقهاء همدان. وكان ثقة له مصنفات في الحديث، لكنه مشهور بالفقه. له كتاب "السنن" و"معجم الصحابة". و"ما لا يسع المكلَّفَ جهلهُ في العبادات" وكان ورعاً متعبداً. ذكره الذهبي والسبكي. ٤٧٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن أحمد البِقَاعي الدمشقي الحنفي (٤)، المتوفى سنة تسع وثمانين وثمانمائة. كان علاَّمة، تولَّى قضاء دمشق وأخذ عن العلاء البخاري. وله"شرح عقيدة المارديني". ٤٧٤ - الإمام مظفر الدين أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء بن مظفر المعروف بابن الساعاتي البغدادي الحنفي (٥)، المتوفى بها في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وستمائة عن ...

стр. 249

كان أبوه من بعلبك، رحل إلى بغداد واشتهر بعلم النجوم. وعمل ساعة على باب المستنصرية، فانتسب إلى الخليفة. وقرأ أحمد إلى أن بلغ رتبة الفضل. وكان إمام عصره في الفقه، ثقة حافظاً مقدماً في الأصول، أقر له شيوخ زمانه بأنه فارس جواد في ميدانه وفائق على أقرانه وكان الشيخ شمس الدين الأصفهاني يفضِّلُه على ابن الحاجب. تفقه على الظهير محمد النوجاباذي وعلى مؤلف "الكنز". وصنَّف "مجمع البحرين" فأحسن في اختصاره، ثمّ شرحه في مجلدين كبيرين و"البديع في أصول الفقه" و"الدر المنضود في الرد على فيلسوف اليهود" يعني ابن كمونة وله ابن أخت يلقب بتاج الدين علي بن أنجب بن عثمان ياتي. ذكره صاحب "الكتائب" وتقي الدين وغيرهما. ٤٧٥ - الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي الشافعي (١)، المتوفَّى بها في ذي الحجة سنة ثلاث وستين و [أربعمائة] (٢) عن إحدى وسبعين سنة. تفقه على أبي الطّيب الطبري وأبي الحسين المحاملي وسمع الحديث في سن عشر. ورحل إلى خراسان والشام وحج وسمع بها على القاضي أبي عبد الله القضاعي ورجع إلى بغداد. وحظي عند الوزير أبي القاسم بن مسلمة لما ادعى اليهود أن معهم كتاباً نبوياً في إسقاط الجزية عنهم وحكم بتزويره بشهادة معاوية وسعد بن معاذ وهو أمر مشهور. وكان إماماً كبيراً. قال ابن حجر: كل من أنصف يعرف بأن المحدثين بعده عيال عليه (٥٣/أ-ب) وعلى كتبه وكان يخطب بدرب ريحان ببغداد جهوري الصوت، حدث ببغداد بأشياء من مسموعاته بجامع المنصور وروى عنه الجمّ الغفير وكان فقيهاً يغلب عليه الحديث والتاريخ. وله نحو من ستين مصنفاً بل مائة، منها: "تاريخ بغداد" في اثني عشر مجلداً يدل على تبحره و"كتاب الكفاية" وكتاب "الجامع لآداب الراوي والسامع" و"الجرح والتعديل" و"أسماء الرجال" و"الجهر بالبسملة"و"شرف أصحاب الحديث" و"المتفق والمفترق" و"السابق واللاَّحق" و"تلخيص المتشابه في الرسم" و"فضل الوصل" و"رواية الآباء عن الأبناء" و"رواية الصحابة عن التابعين" و"اقتضاء العلم بالعمل" و"الفقيه والمتفقه" وغير ذلك. وقد سردها ابن الجوزي في "المنتظم" ويقال: إن هذه المصنفات أكثرها لأبي عبد الله الصوري أو ابتدأها فتممها

стр. 250

الخطيب لأنه أقام بها سنة ٤٥٧ فكتب شيئاً كثيراً من خطه وكان يستعيرها من زوجته. وكان يختم كل يوم مرة قراءة ترتيل. قال ابن ماكولا: لم يكن للبغداديين مثله بعد الدارقطني وقبره بقرب من بشر الحافي وكان الشيخ أبو إسحق ممن حمل جنازته. ذكره أصحاب التواريخ. ٤٧٦ - (١) الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي (٢)، المتوفى [سنة اثنتين وتسعين ومائتين] (٣). له "مسند عائشة ﵂" (٤). ٤٧٧ - الشيخ العلامة تقي الدين أبو محمد أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم بن عبد الصمد المقريزي الشافعي (٥)، المؤرخ المشهور، المتوفى بالقاهرة في سادس عشر رمضان سنة خمس وأربعين وثمانمائة عن ست وسبعين سنة. تفقه على مذهب الحنفية ثم تشفّع. وسمع الآمدي والسِّرَاج البلقيني والزين العراقي. واشتغل بالفنون وخالط الأكابر وولي حسبة القاهرة. وكان مؤرخاً محدِّثاً معظماً في الدول إلا أنه كثير التعصب على الحنفية وغيرة لميله إلى مذهب الظاهر. نَظَمَ ونثر واشتغل بالتاريخ حتى اشتهر به. وكانت (٦) تصانيفه تزيد على مائة. وإن شيوخه تزيد على ستمائة نفس. تفرَّد في معرفة المتأخرين لكنه قليل المعرفة بالمتقدمين وكان له معرفة بالزايرجه والرمل والميقات. وألف كتباً في الفنون. منقطعاً في داره منها "درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة" و"المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار" و"عقد جواهر الأسفاط من أخبار مدينة الفسطاط" و"الإشارة والإعلام ببناء الكعبة البيت الحرام" و"اتعاظ الحنفا بأخبار الفاضلين الخلفا" و"السلوك بمعرفة دول الملوك" مجلدات و"التاريخ الكبير المقفى في تراجم أهل مصر والواردين إليها" و"الذهب المسبوك فيمن حج من الخلفاء والملوك" و"شارع النجاة" و"إمتاع الأسماع فيما للنبي من الحفدة والمتاع" ست مجلدات و"كتاب الخبر عن البشر" في أربع مجلدات ذكر فيه القبائل لنسبة النبي ﵇ وعمل له مقدمة في مجلد و"كتاب عبر

стр. 251

النحل" و"تجريد التوحيد ومجمع الفوائد" كمل منه نحو الثمانين مجلداً "التذكرة" و"شذور العقود" و"ضوء الساري في خبر تميم الداري" وكتاب "الأوزان والأكيال الشرعية" و"إزالة التعب والعنا في معرفة الحال في الغنى" و"التنازع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم" و"حصول الأنعام والمير في سول خاتمة الخير" و"المقاصد السنية في معرفة الأجسام المعدنية" و"البيان في تأخر من بأرض الحبشة من ملوك الإسلام" و"الطرفة الغريبة في أخبار دار حضرموت العجيبة" و"كتاب في حقوق أهل البيت". ذكره تلميذه جمال الدين في " المنهل". والمقريزي: -بفتح الميم-: [نسبة إلى] محلة بحارة ببعلبك. ٤٧٨ - بهاء الدين أبو حامد أحمد بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن السبكي الشافعي (١)، المتوفى في رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بمكة عن أربع وخمسين سنة. أخذ عن أبيه تقي الدين وأبي حيَّان والتقي الصائغ والبدر ابن جماعة والمِزِّي. وبرع وهو شاب وكانت له اليد الطولى في العربية والمعاني والبيان وتولى تدريس المنصورية وغيرها وقضاء الشام عن أخيه، ثم ولي قضاء العسكر وإفتاء دار العدل ثم خطابة الجامع الطولوني. وكان غالب المصريين يخدمونه لكثرة عطائه وكان أبوه معجباً به ويثني عليه. وله "عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح" وشرع في شرحٍ مطوّلٍ على "الحاوي" وشرح مطول على "مختصر ابن الحاجب" وكمل قطعة على "شرح المنهاج" لأبيه. وله نظم فائق وديوان خطب. ٤٧٩ - الشيخ أبو طاهر أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن سوار البغدادي المقرئ (٢)، صاحب كتاب "المستنير في العشر" المتوفى بها سنة ست وتسعين وأربعمائة. سمع الكثير وقرأ عليه خلق. ٤٨٠ - الإمام الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي الموصلي (٣)، المتوفى بها سنة سبع وثلاثمائة عن ثلاث وتسعين سنة. لقي الكبار ورحل في حداثة سنه إلى الأمصار باعتناء أبيه و- له ثم بهمته العالية. وسمع من طائفة مذكورة في "معجمه" (٤)، وحدث عنه جماعة.

стр. 252

ذكره يزيد بن محمد الأزدي في "تاريخ الموصل" (١) وقال: صنّف "المسند" (٢) وكتباً في الزهد ووثقه جماعة. وقال الذهبي: هو أكبر من النسائي وأعلى إسناداً منه وكان على رأي أبي حنيفة، أخذ الفقه عن أصحاب أبي يوسف. انتهى من "سير النبلاء". وخرج لنفسه "معجماً". وسمع "مسنده" ابن المقرئ وكان أكبر المسانيد. ٤٨١ - الشيخ أبو العباس أحمد بن علي بن محمد بن علي الأندلسي (٣)، المتوفى في حدود الأربعين وستمائة. كان (١٥٤/ أ- ب) مقرئاً، مجوداً، محقّقاً في العربية، تصدّر بالفَيُّوم لإقراء القرآن. واختصر "التيسير". و"شرح الشاطبية" وكان أحد الحُذَّاق. ذكره السيوطي. ٤٨٢ - الشيخ أبو الفتح أحمد بن علي بن محمد، المعروف بابن بَرهان الشافعي الفقيه (٤)، المتوفى في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وخمسمائة عن تسع وثلاثين سنة. كان حنبلياً [ثم] تشفع وتفقه على الغزالي وأبي بكر الشاشي وأبي الحسن إلِكْيا. وكان ذكياً لا يكاد يسمع شيئاً إلاّ ويعلق بذهنه، يضرب به المثل في حل الإشكال. رحلت إليه الطلبة من البلاد واستغرق نهاره وبعض ليله في إقرائهم وولي تدريس النظامية ببغداد. وصنَّف "الوجيز" و"الوسيط" و"البسيط في أصول الفقه". وذهب إلى أن العامي لا يلزمه التقيد بمذهب ورجَّحه النووي. وبَرهان: بفتح الباء كما في "القاموس". ذكره أصحاب الطبقات. ٤٨٣ - الفيلسوف الحاذق أبو بكر أحمد بن علي بن قيس الصوفي الكُسْدَاني، المعروف بابن وحشية (٥)، صاحب المؤلّفات منها "كتاب السم" و"كتاب الفلاحة النبطية".

стр. 253

٤٨٤ - الشيخ أبو العباس أحمد بن علي بن الميمون القَسْطَلاَّني (١)، المتوفَّى سنة اثنتين وثلاثين وستمائة عن ... كان كبير الشَّأْن فائق اللسان في علم الحروف والأسماء. أخذ عن أبي عبد الله القرشي. وعنه أخذ أبو العباس أحمد البوني. ذكره البسطامي في "شمس الآفاق". ٤٨٥ - خاتمة الحفاظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر العسقلاني الأصل الكناني الشافعي (٢)، المتوفى بالقاهرة في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة عن تسع وسبعين سنة. ولد بمصر العتيقة ومات أبواه فنشأ يتيماً في كنف أحد أوصيائه في غاية العفَّة وحفظ القرآن ومختصرات وعرضها على جماعة من الأئمة وكان سريع الحفظ يحفظ الحزب في يوم وكان حفظه تأملاً. ولما بلغ سبع عشرة سنة جدَّ في السماع ودار على الشيوخ في الرواية والدراية ولازم [الحافظ] العراقي عشرة أعوام وتخرَّج به وقرأ عليه "ألفيته" وشرحها و"نكته"، فأذن له في التدريس وسمع أيضاً بالحجاز واليمن والشام من البرهان الأبناسي والبرهان التنوخي وخرَّج له "المائة العشاريات" ولازم البلقيني في الفقه إلى أن أذن له بالإفتاء وابن الملقن والشيخ نور الدين الأَدَمي وغيرهم. وابتدأ في التصانيف سنة ٧٩٦ فألفَّ ما يزيد على مائة وخمسين تصنيفاً، منها ما كمل ومنها ما لم يتم. قال السخاوي: (٣) سمعته يقول: لست راضياً عن تصانيفي لأني عملتها في الابتداء ثم لم يتيسر لي التحرير، سوى "شرح البخاري" و"مقدمته" (٤) و"المشتبه" (٥)، و"التهذيب" (٦) و"لسان الميزان"، ورأيته يثني على "شرح البخاري" و"التعليق" (٧) و"النخبة" (٨) وأما سائر المجموعات فهي كثيرة العدد. وقد عدّ السخاوي تصانيفه في مقدار كراسة، ومما تم [منها] "تلخيص

стр. 254

الجمع بين الصحيحين"، "المطالب العالية برواية المسانيد الثمانية"، "مختصر الترغيب [والترهيب] " للمنذري "بلوغ المرام بأدلة الأحكام" (١) "الاعجاب عن بيان الأسباب" "إقامة الدلائل على معرفة الأوائل" "القول المسدّد في الذّبّ عن مسند أحمد" "بذل الماعون في فضل الطاعون" "تعليق التعليق" وهو أول تآليفه، "التشويق إلى المبهم من التعليق" "تخريج أحاديث شرح الذخيرة" لابن الملقن، "هداية الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة" لخصه من كتاب شيخه الصدر المناوي، "تسديد القوس مختصر مسند الفردوس" "تخريج أحاديث سيرة ابن هشام"، "تهذيب التهذيب"، "تقريب التهذيب"، "الإصابة في تمييز الصحابة"، "نكت ابن الصلاح"، "شرح النخبة"، "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه" واختصر كتاب "الروض" وشَرَحَه شرحاً عظيماً جمع فيه ما لايوجد، حتى غار منه بعض الحسدة فسرقه ورماه في الماء فاستأنف ثانياً وشرح "الإرشاد" شرحين عظيمين. وانتفع به خلائق، فدرس وأفتى بجامع الأزهر والحجاز وأملا بخانقاه بيبرس نحواً من عشرين سنة أكثر من ألف مجلس، ثم انتقل إلى دار الحديث الكاملية وناب في الحكم في ابتدائه مدة طويلة، ثم تنزه وتولى قضاء القضاة الشافعية بمصر مراراً من سنة ٨٢٧ إلى أن عزل نفسه سنة ٨٥٢ ومرض أكثر من شهر وانتهت إليه الرحلة والرئاسة في الحديث بالدنيا بأسرها، فلم يكن في عصره حافظ سواه وختم به الفنّ ولما مات صلى عليه الخليفة بحضرة السلطان وحمل نعشه على رؤوس الأصابع يتزاحم الأكابر عليه وكان يوماً عظيماً لم ير في القاهرة مثيله ودفن بالقَرَافَة. وابن حجر: نسبة إلى آل حجر تسكن الجنوب عن بلاد الجريد وأرضهم قابِس كما في "المنهل". وقد جمع له تلميذه السخاوي ترجمة حافلة سمّاها "الجواهر والدرر" في مجلد (٢). وصنّف العَلَم البلقيني أيضا "الفجر والبجر في ترجمة ابن حجر". ٤٨٦ - الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن محمد بن مَنْجُويَه الأَصْبهاني اليَزْدي (٣)، نزيل نيسابور ومُحَدِّثها، المتوفى في المحرم سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. حدَّث عن أبي بكر الإسمعيلي وأبي بكر بن المقرئ وطبقتهما. روى عنه شيخ الإسلام ورحل وقصد إلى بخارى وصنَّف ["مستخرجاً] على البخاري ومسلم والترمذي". وكان عديم المثل. كذا في "العبر". أقول: وله كتاب "أسماء الرجال لصحيح مسلم".

стр. 255

٤٨٧ - الشيخ أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد البيهقي، المعروف بجعفرك (١)، المتوفى في رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة، عن أربع وسبعين سنة. كان إماماً في النحو واللغة والقراءة والتفسير. صنَّف "المحيط في اللغة" و"ينابيع اللغة " و"تاج المصادر" (٥٥ / أ- ب) وغير ذلك. وكان ملازماً لبيته. قرأ "الصحاح" على الميداني وحفظه عن ظهر قلب. كذا في "نحاة" السيوطي. ٤٨٨ - الشيخ جلال الدين أحمد بن علي بن محمود الغُجْدَوَاني (٢)، شارح "الكافية" وهو شرح متداول ذكر فيه أنه قرأ على الحسام السغناقي. ذكره السيوطي ولم يزد على ذلك. ٤٨٩ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن مسعود (٣)، مصنف "المراح في التصريف". ذكره [السيوطي] في "طبقات النحاة" ولم يزد على ذلك. ٤٩٠ - الحافظ أبو العباس أحمد بن علي بن مسلم الأَبَّار البغدادي (٤)، المتوفَّى بها في رمضان سنة تسعين ومائتين عن نَيِّفٍ وثمانين سنة. كان ثقة متقناً، له تاريخ وتصانيف. ذكره القاضي حسين في "طبقات الحنابلة". ٤٩١ - الشيخ عز الدين أبو العباس أحمد بن علي بن مُقْبل الأَزْدي المُهَلَّبي الحمصي النحوي اللغوي (٥)، المتوفى بدمشق في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وستمائة، عن سبع وسبعين سنة. نظم "الإيضاح" و"التكملة" لأبي علي ورحل إلى العراق، أخذ النحو عن أبي البقاء العكبري والوجيه الواسطي ببغداد وبدمشق وبرع في العربية والعروض وصنَّف فيهما. وكان شيعياً. من "نحاة" السيوطي. وله شعر رائق وديوان شعر. ٤٩٢ - شرف الدين أبو العباس أحمد بن علي بن منصور بن أبي العز بن صالح بن وُهَيْب بن عطاء بن جُبَيْر بن سلقه المعروف بابن الكشك الأذرعي الحنفي الدمشقي (٦)، المتوفى بها في شعبان سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة عن اثنتين وسبعين سنة.

стр. 256

سمع (١) الحديث واشتغل ومَهَرَ، فدرس وأفتى وطلبه الأشرف من دمشق وولاه قضاء مصر، ثم ترك ورجع إلى دمشق. وكان قوالاً بالحق، قامعاً لأهل الظلم. صنف "مختصراً في الفقه" وآخر في الكلام والأول "مختصر المختار" وسماه بـ "التحرير" وعلَّق عليه شرحاً لم يكمله. قرأ عليه الصدر الناشري. ذكره تقي الدين. ٤٩٣ - القاضي أبو العباس أحمد بن علي بن هبة الله بن الحسن بن علي (٢) بن محمد بن يعقوب بن الحسين بن عبد الله المأمون بن الرشيد، المعروف بابن المأمون (٣)، المتوفى سنة ست وثمانين وخمسمائة عن سبع وسبعين سنة. قرأ اللغة والنحو على أبي منصور الجواليقي وكتب الخط المليح وولي القضاء فلما تولى المستنجد الخلافة حبس القضاة وهو منهم، فأقام بالحبس إحدى عشرة سنة، فكتب فيه ثمانين مجلداً وشرح "الفصيح" وجمع كتاباً سماه "أسرار الحروف". ذكره السيوطي. ٤٩٤ - الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن علي بن يوسف القرشي البوني الشافعي (٤)، المتوفى بالقاهرة سنة [اثنتين وعشرين وستمائة]. كان من عظماء مشايخ بعلم الحرف صاحب الكرامات الظاهرة والمقامات القاهرة. وكان مُجاب الدعوة وقبره بالقرافة ظاهر. وصحب خلقاً من مشايخ المغرب ومصر وروى عنهم. وقد خرج لصحبته غير واحد من العلماء وانتشرت مصنفاته في الآفاق. وهو الذي أحيا ما درس من معالم هذا العلم الغريب. وله تصانيف جليلة صنف ("اللمعة النورانية") (٥) و"شمس المعارف الكبرى" و"الوسطى" و"الصغرى" و"شمس الواصلين" في الأدعية و"لطائف الإشارات" في علم الحروف و"علم الهدى" في الأسماء و"اللمعة النورانية" و"أسرار الأدوار". و"تشكيل الأنوار" و"شرف التشكيلات" و"مواقف الغايات في الرياضيات" و"هداية القاصدين" و"موضح الطريق" في الأسماء الحسنى و"اللطائف العشرة" و"قبس الاقتداء" في الوفق وكتاب "الاختصار في حقائق الأنوار" و"خواص آيات القرآن" وهو التعليقة "الكبرى" و"الصغرى" و"كتاب التصريف" و"كتاب الاسم الأعظم" و"إظهار الرموز" و"مواقيت البصائر" وغير ذلك.

стр. 257

٤٩٥ - الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي، المعروف بالجصاص (١)، المتوفى في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة عن خمس وستين سنة. سكن بغداد وقرأ وسمع وتفقه على أبي الحسن الكرخي وابن سهل الزجاجي. وكان فقيهاً علاَّمة، انتهت إليه رئاسة المذهب ببغداد ورحل إليه المتفقهة منهم أبو بكر محمد الخوارزمي وأبو عبد الله الجرجاني وأبو جعفر النسفي وأبو الحسين الزعفراني وسمع الحديث من الطبراني وابن قانع وغيرهم. وصنَّف "أحكام القرآن"و"شرح مختصر شيخه أبي الحسن الكرخى" و"شرح مختصر الطحاوى" و"شرح الجامع " لمحمد بن الحسن و"شرح الأسماء الحسنى" وله كتاب في أصول الفقه وغير ذلك. خوطب على قضاء القضاة من جهة الطائع فامتنع. من التواريخ. ٤٩٦ - الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عمر بجلي العلقمي (٢)، المتوفى سنة .... قال الشهاب: شمس تنجلى بها الأبصار والبصائر وروض [فضله] نضير ما له في سعة الحفظ نظير وله طبع مع الصلاح زاه زاهد ونَقْدُ فكر لم يصرف نضارة نقد ناقد وشعره ألطف من مدام الطل في كأس الزهر وكان في إقبال عمره سكن الخانقاه السرياقوسية، ثم انتقل إلى مصر، فدرس بها وأفاد، ثم اختار جوار بيت الله المعظم ومات به. ٤٩٧ - القاضي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن علي وقيل: بن عبد الله القلقشندي الشافعي (٣)، المتوفى في جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثمانمائة عن خمس وستين سنة. كان إماماً بارعاً في العربية، مشاركاً في الفقه والفرائض. كتب الإنشاء في ديوان مصر وناب في الحكم سنين وكان ماهراً في علم الإنشاء. وصنّف كتاباً سمّاه "صبح الأعشى في صناعة الإنشا" لا يغادر صغيرة ولا كبيرة في هذا العلم وأدواته إلا أحصاها. وله نظم ونثر وتأليف في الفقه أيضاً. ذكره صاحب "المنهل". ٤٩٨ - الشيخ أبو بكر أحمد بن علي الوراق الحنفي (٤)، المتوفى .... كان من الأئمة. له "شرح مختصر الطحاوى". ذكر في "القنية" أنه خرج حاجاً إلى بيت

стр. 258

الله (٥٦ / أ- ب) فلما سار مرحلة قال لأصحابه: ردُّوني، ارتكبت سبعمائة كبيرة في مرحلة واحدة، فردّوه انتهى. ذكره صاحب "الجواهر المضيَّة" ولم يزد عليه. ٤٩٩ - نظام الدين أحمد بن علي العَرُوضي السَّمَرقَنْدي الشاعر ، من شعراء عصر السلطان علاء الدين الغوري. كان ماهراً في النظم والنثر بالفارسية، من تلامذة الأمير المعزي. نظم قصة "ويَسْ ورَامِين". وله كتاب "مجمع النوادر في آداب المعاشرة" سماه "جِهار مقاله". ذكره دولتشاه. ٥٠٠ - الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عماد بن يوسف الأقفهسي ثم القاهري، المعروف بابن العماد (١)، المتوفى في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانمائة عن [ثمان وخمسين سنة]. أخذ عن الإسنوي وغيره. له تصانيف منها "التعقبات على المهمات" وشرح "المنهاج " عدة شروح أكبرها إلى صلوة الجماعة في ثلاث مجلدات سماه "البحر العجاج" وأصغرها في مجلدين سماه "التوضيح"، وله: "الاقتصاد في كفاية الاعتقاد" (٢) يزيد على خمسمائة بيت و"توقيف الحكام على غوامض الأحكام" و"القول التام في أحكام المأموم والإمام" وأخر في موقعهما. وله: "الإبريز" و"الدرة الفاخرة" و"كشف الأسرار" و"البيان التقريري" وغير ذلك. سمع على جماعة وتقدم في الفقه وأخذ عنه الرشيدي والبرهان الحلبي. وكان كثير الفوائد. ذكره السخاوي. ٥٠١ - الشيخ أبو العباس أحمد بن عمار المَهْدَوي المقرئ النحوي المفسر (٣)، المتوفى في حدود الأربعين وأربعمائة. كان مقدَّماً في القراءات والعربية. أصله من المهدية ودخل الأندلس. وصنَّف كتباً مفيدة منها "التفسير" و"الهداية في القراءات". ذكره في "النحاة". ٥٠٢ - الشيخ الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي الأنصاري المالكي المحدث (٤)، نزيل الإسكندرية، المتوفى بها في ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة عن ثمان وسبعين سنة: سمع بالمغرب من جماعة وأكثر وقدم الإسكندرية، فأقام بها يدرس.

стр. 259

وكان إماماً بارعاً في الفقه والعربية عارفاً بالحديث. صنف "كشف القناع عن الوجد والسماع" أجاد فيه و"المفهم شرح صحيح مسلم" و"مختصر الصحيحين". أخذ عنه أبو عبد الله محمد القرطبي المفسِّر والشرف الدمياطي وغيرهما. ذكره الذهبي وغيره. ٥٠٣ - الشيخ كمال الدين أحمد بن عمر بن أحمد بن مهدي الشافعي (١)، المتوفى بمصر في صفر سنة سبع وخمسين وسبعمائة: كان إماماً حافظاً، درس ببولاق. وصنَّف "جامع المختصرات" وشرحه و"المنتقى" و"نكت التنبيه". ذكره السيوطي في "حسن المحاضرة". ٥٠٤ - الإمام أبو العباس أحمد بن عمر بن سُرَيج الشافعي البغدادي، الملقب بباز أشهب (٢)، المتوفى بها سنة ست وثلاثمائة عن سبع وخمسين سنة. كان من كبار الشافعية يفضّل على جميع أصحابه حتى على المزني (٣). تفقَّه على الأنماطي. وروى عن الزعفراني وأبي داود السجستاني. وعنه الطبراني وأبو أحمد الغطريفي. وبه انتشر مذهب الشافعي في العراق وقام بنصرته. وكان يناظر محمد بن داود الظاهري ويفرع على كتب محمد بن الحسن، فصنّف في الرّد على مخالفي مذهبه. وفهرس كتبه يشتمل على أربعمائة مصنّف، منها الموجود في هذا الوقت "كتاب الودايع", "كتاب الدين في الوصايا" و"تعليقة على مختصر المزني" و"شرح المهذب" وملخصه و"الرد على ابن داود في مسائل" و"كتاب الخصال" وغير ذلك. وكان قد ولي القضاء بشيراز وكان يجالس الجنيد ويصحبه. وله نظم حسن وولد يقال له أبو حفص عمر صنف مختصراً في الفقه وسماه "تذكرة العالم". ٥٠٥ - أحمد بن عمر بن علي بن هلال المالكي (٤)، شارح "ناظرة العين" في المنطق وسمّاه "ناضرة العين" فرغ من إملائه ٢٥ شوال (٥) سنة تسع وسبعين وسبعمائة.

стр. 260

٥٠٦ - الشيخ العارف بالله أبو الجنَّاب أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله، المعروف بنجم الدين الكُبْرَى (١) الخِيوقي (٢) الصُّوفي الشافعي (٣)، المتوفى شهيداً في وقعة خوارزم في شهر ربيع الأول سنة ثمان عشرة وستمائة عن ... كان ذكياً إلى الغاية وكان يسبق شركاءه في التعليم وهو صبي، فلقبوه بالطامة الكبرى، ثم خفف بحذف الموصوف. عني بمذهب الشافعي والتفسير والتصوف، فلبس الخرقة من الشيخ إسمعيل القصري والشيخ عمار بن ياسر وأخذ عن الشيخ روزبهان الكبير. رحل وسمع الحديث من الحافظ أبي العلاء الهمداني وأبي المعالي الفراوي وأبي طاهر السِّلفي وغيرهم. طاف البلاد واجتمع بالفخر الرازي، ثم توطن بخوارزم مشتغلاً بالإرشاد والعبادة. وصنَّف تفسيراً كبيرا في اثني عشر مجلداً و"فواتح الجمال" بالفارسية. واجتمع عنده خلق فأخذوا عنه، كالشيخ سيف الدين الباخرزي وسعد الدين الحموي وكمال الخُجندي ومجد الدين البغدادي وعين الزمان جمال الدين ونجم الدين دايه ورضي الدين لالا وسلطان العلماء بهاء الدين ولد، فكانوا من أصحابه. ولما استولى التتار على خوارزم وهرب السلطان محمد أذن أصحابه في الرحيل وقال: رأيت ناراً قد خرجت من المشرق، فأحرقت إلى قرب من المغرب، فثبت هو في مكانه إلى أن دخل الكفار البلد فقاتل وقتل في سبيل الله. ٥٠٧ - القاضي الإمام صفيّ الدين أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الرحمن ابن القاضي الكبير نجم الدين يوسف بن محمد بن علي بن محمد بن حسان المزجَّد -بفتح الجيم- السَّيفي (٤) الزَّبيدي (٥)، صاحب "العباب". ٥٠٨ - الشيخ الأعظم شهاب الدين (٧٥/ أ- ب) أبو العباس أحمد بن عمر بن محمد الأنصاري المرسي المغربي الشاذلي المالكي، الشهير بالمُرْسي (٦)، خليفة الشيخ الأفخم أبو الحسن

стр. 261

الشاذِلي المتوفى بالإسكندرية في سنة ست وثمانين وستمائة عن .... وهو الذي بث علوم شيخه. وكان أبو الحسن يقول للناس: عليكم بالشيخ أبي العباس. وقال له: يا أبا العباس، ما صحبتك إلا لتكون أنا أنت وأنت أنا. أخذ عنه الشيخ تاج الدين بن عطاء الله الطريقة وصنَّف في مناقبهما "لطائف المنن". وقال فيه: وكان أصحاب الشيخ أبي الحسن قد أثبتوا جملاً من كلامه وإن كان هو لم يضع كتاباً وقال: كتابي أصحابي وكذلك لم يضع أبو العباس في هذا الشأن شيئاً ولا أعلم أحداً من أصحابه تصدى إلى جمع كلامه. انتهى ٥٠٩ - الشيخ شهاب الدين أحمد [بن شمس الدين] بن عمر [الزَّوالي] الدولتْ آبادي الهندي شارح "الكافية " (١)، المتوفى سنة [تسع وأربعين وثمانمائة]. ٥١٠ - الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزَّار صاحب "المسند الكبير " (٢)، المتوفى بالرملة في ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين ومائتين. روى عن هدبة وأضرابه وحدّث في آخر عمره بالجبل والعراق والشام. قال الدارقطني: ثقة صدوق يخطئ ويتكل على حفظه. ذكره الذهبي. ٥١١ - الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو وقيل: عمر بن مهير الخصَّاف الشّيباني الحنفي (٣)، المتوفى ببغداد سنة إحدى وستين ومائتين. روى عن أبيه وحدَّث عن أبي عاصم النبيل وأبي داود الطيالسي ومسدّد وعلي بن المديني والفضل بن دكين وخلق. وكان فاضلاً في الفرائض والحساب، مقدماً عند المهتدي بالله وصنَّف له كتاباً في الخراج وله المناسك و"كتاب الحيل" و"كتاب الوصايا" و"الشروط" الكبير والصغير وكتاب "الرضاع " وكتاب "المحاضر والسجلات" و"أدب القاضي" و"كتاب النفقات على الأقارب" و"كتاب إقرار الورثة" و"كتاب أحكام الوقف" و"كتاب العصر" و"كتاب ذرع الكعبة والمسجد الحرام". وكان ورعاً زاهداً يأكل من كسب يده. قال شمس الأئمة الحلواني: الخصَّاف رجل كبير في العلم وهو ممن يصح الاقتداء به. ذكره صاحب "الجواهر".

стр. 262

٥١٢ - الشيخ كمال الدين أبي الضيا أحمد بن عيسى بن رضوان العسقلاني الشافعي، المعروف بابن القَلْيوبي (١)، المتوفى سنة تسع وثمانين وستمائة، عن نحو أربعين سنة. صنّف "شرح التنبيه" في اثني عشر مجلداً وله "كتاب في علوم القرآن". وكان ديّناً صالحاً. ذكره السبكي وغيره. ٥١٣ - قدوة العارفين الشيخ أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز البغدادي (٢)، المتوفى سنة ست وثمانين ومائتين. وهو أول من تكلم في علم الفناء والبقاء وكان في الطبقة الثانية من طبقات المشايخ. أصله من بغداد، ثم سكن مصر وجاور مكة وصحب سرياً [السَّقَطي] وذا النون المصري وبشراً [الحافي] وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن منصور الطوسي. وله تصانيف وكلمات في التصوف ومن كلامه: رياءُ العارفين خيرٌ من إخلاص المريدين. ٥١٤ - الشيخ الإمام أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن أحمد، المعروف بابن فارس اللغوي الرازي الشافعي ثم المالكي (٣)، المتوفَّى بالرَّي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. كان نحوياً على طريقة الكوفيين. سمع أباه وغيره وألَّف "كتاب المجمل في اللغة". وكان إماماً في علوم شتى خصوصاً في اللغة. وله "فقه اللغة" و"مقدمة في النحو" و"ذم الخطأ في الشعر" و"الإتباع والمزاوجة" و"اختلاف النحويين" سماه "كفاية المتعلمين" و"الانتصار لثعلب" و"كتاب الليل والنهار" و"كتاب خلق الإنسان" و"تفسير أسماء النبي ﵇" و"جامع التأويل في تفسير القرآن" أربع مجلدات و"كتاب سيرة النبي ﵇" و"غرائب إعراب القرآن" و"كتاب أخلاق النبي" و"كتاب دارات العرب" و"كتاب العم والخال"و"كتاب الشيات والحلي" و"كتاب مقاييس اللغة" وهو جليل لم يصنّف مثله و"كتاب الحماسة المحدثة" وله رسائل أنيقة ومسائل في اللغة تعانى بها الفقهاء ومنه اقتبس الحريري في "مقاماته" ذلك الأسلوب.

стр. 263

أقام بهمدان واشتغل عليه بديع الزمان، ثم سكن بالرَّي وكان ابن عبَّاد يتلمذ له. وكان كريماً جواداً. ذكره السيوطي وابن خلِّكان. ٥١٥ - القاضي أبو عبد الله أحمد بن أبي دُواد فرج بن حريز (١) بن مالك بن عبد الله بن عباد بن سلام بن مالك الإيادي الحنفي (٢)، المتوفى ببغداد سنة ثلاث وثلاثين ومائتين عن ثلاث وسبعين سنة. أصله من البصرة سكن بغداد وولي القضاء للمعتصم والوائق. وكان موصوفاً بالجود وحسن الخلق، غير أنه أعلن بمذهب الجهمية وحمل الخليفة على امتحان العلماء بخلق القرآن (٣)، واستمر في أيام دولة المتوكل. ثم صرف وصودر. وكان شاعراً فصيحاً بليغاً من كبار المعتزلة ولم يكن المعتصم يقطع أمراً دونه وكان قضاة البلاد من تحت يده ولم ير في أبناء جنسه أكرم منه بعد البرامكة ولولا مبالغته في حمل الخلفاء على خلق القرآن لاجتمعت الألسن على ثنائه ولم يضف إلى كرمه كرم أحد وكان ممن نشأ في العلم وتضلّع بعلم الكلام. ذكره تقي الدين وغيره. ٥١٦ - الشيخ الإمام الحافظ أبو العباس أحمد بن فرح بن أحمد اللخمي الإشبيلي الشافعي (٤)، نزيل دمشق، المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وستمائة، عن أربع وسبعين سنة. أسره العدو، ثم نجّاه الله واعتنى بالحديث وأتقن وحدَّث عن العزّ بن عبد السلام والكمال الضرير وابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وعمر الكرماني وخلق. وعنه الذهبي وغيره وأقبل على تجريد المتون وفهمها فتقدم في ذلك. وكان له حلقة. أقرأ في جامع دمشق. صنّف "شرح الأربعين النووية" وله قصيدة في صفات الحديث عشرون بيتاً سمعها منه الدمياطي. وكان ذا ورع وعبادة وصدق. ذكره صاحب "المنهل".

стр. 264

٥١٧ - الشيخ أبو علي أحمد بن الفضل بن خُزيمة (١)، (٥٨ / أ- ب) صاحب "الفوائد" في الحديث [توفي ببغداد، في صفر، عن بضعٍ وثمانين سنة. سمع أبا قِلابة الرقاشي وطائفة]. ٥١٨ - الشيخ موفق الدين أحمد بن القاسم بن خليفة، المعروف بابن أبي أُصَيْبعة الخزرجي الطبيب الفاضل (٢)، المتوفى بصرخد في جمادى الأولى سنة ثمان وستين وستمائة وقد أناف على التسعين. وكان عالماً فاضلاً في الطبّ والأدب والتاريخ وأشعاره كثيرة. صنَّف "عيون الأنباء في طبقات الأطباء" و"معالم الأمم وأخبار ذوي الحكم". ذكره جمال الدين في "النجوم الزاهرة". ٥١٩ - الشيخ الإمام أبو العباس أحمد بن القاسم العبادي الشافعي المصري (٣)، المتوفى بها سنة [أربع وتسعين وتسعمائة] (٤) أخذ عن الشيخ ناصر الدين اللقاني وقطب الدين عيسى الصفوي. وصنَّف كتباً منها "الآيات البينات" على "جمع الجوامع" وشرحه للجلال المحلّي و"حاشية المختصر". أخذ عنه الشيخ أحمد الغنيمي وتخرَّج به والشيخ محمد الميموني والشهاب الخَفَاجي. ٥٢٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن القاسم، المعروف بالرفيق النديم (٥)، المتوفى سنة .... أصله من القيروان. وكان فاضلاً، له مؤلفات في التاريخ والأدب منها "قطب السرور في أوصاف الخمور" (٦). وله شعر لطيف، قدم مصر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. ذكره الزركشي. ٥٢١ - القاضي أبو منصور أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة الشجري (٧) البغدادي (٨)، المتوفى في محرم سنة خمسين وثلاثمائة.

стр. 265

ولد ستة إحدى وستين ومائتين. قرأ وحدَّث عن محمد بن الجهم وأبي قِلاَبة الرقاشي (١) وغيرهما. روى عنه الدارقطني وأبو عبد الله المرزباني وغيرهما. وكان عالماً بالأحكام وأيام الناس والأدب والتواريخ. صنف "غريب القرآن" و"كتاب القراءات" و"التاريخ" و"أخبار القضاة الشعراء". وهو أحد أصحاب محمد بن جرير (٢). قال الدارقطني: كان متساهلاً، خالف ابن جرير واختار لنفسه مذهباً وأملى كتاباً في السير. ٥٢٢ - الشيخ كمال الدين أحمد بن كشتاسب بن علي الدزماري الفقيه الشافعي الصوفي (٣)، المتوفى في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستمائة. اشتغل ومهر. أخذ عنه أبو شامة في صباه. وذكره السخاوي في خطبة "تفسيره" وأثنى عليه. صنف "شرح التنبيه" وكتاباً في الفروق. ذكره السبكي. ٥٢٣ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن لؤلؤ، المعروف بابن النقيب الشافعي (٤)، المتوفى بمصر في رمضان سنة تسع وستين وسبعمائة عن سبع وستين سنة. صنف "مختصر الكفاية" و"نكت التنبيه" و"تصحيح المهذب". ذكره السيوطي في "حسن المحاضرة". ٥٢٤ - تقي الدين أبو العباس أحمد بن المبارك بن نوفل النصيبيني الخُرْفي الشافعي (٥)، المتوفى في رجب سنة أربع وستين وستمائة. كان إماماً، سمع عن أبي الوقت وغيره وبرع في القراءة والحديث. سكن سنجار ودرس بها، ثم نقل إلى الجزيرة وحج. وصنَّف "شرح الدريدية" و"شرح الملحة" وكتاب "الخطب" و"كتاب في العروض". ذكره السبكي. ٥٢٥ - القاضي شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلِّكان بن ناوَك بن عبد الله بن شاكل بن الحسين بن مالك بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك

стр. 266

البلخي الأصل الإربلي المولد الدمشقي الدار الشافعي (١)، المتوفى بها في ٢٦ رجب سنة إحدى وثمانين وستمائة عن ثلاث وسبعين سنة. تفقه على والده بإربل، ثم انتقل بعد موته إلى الموصل وأخذ عن ابن يونس، ثم إلى حلب وأخذ عن ابن شدَّاد وغيره وقرأ النحو على ابن يعيش ولقي كبار العلماء وبرع في الأدب. سمع "البخاري) من ابن مكرم وأجاز له المؤيد الطوسي. قدم دمشق وهو شاب، فأخذ عن ابن الصلاح وغيره ورحل إلى مصر وسكنها. وناب عن القاضي بدر الدين السنجاري. ثم ولي قضاء المحلة ثم قضاء الشام سنة ٦٥٩ إلى سنة ٦٩ فأقام سبع سنين معزولاً بمصر، مدرساً بالفخرية، ثم أعيد سنة ٧٠. ثم عزل سنة ٦٨٠ وبيده الأمينية إلى أن مات. وكان كريماً، جواداً، ذكياً، أخبارياً، عارفاً بأيام الناس، حلو المحاضرة، بصيراً بالشعر. صنَّف كتاب "وفيات الأعيان" (٢) وهو أحسن ما صنف فيه، يدل على سعة اطلاعه وكثرة فضائله، وكان قد جمعه بالقاهرة في سنة ٦٥٤ مع استغراق الأوقات في فصل القضايا. وقد شنَّع عليه بعض المؤرخين، كابن كثير وغيره من جهة اختصاره تراجم كبار العلماء وتطويله في تراجم الشعراء والأدباء ولعل العذر عنه ما أشار إليه في الخطبة. وكان حسن الصورة وقد أطنب الكندي في ترجمته وأطال. قال السبكي: وله في الأدب اليد الطولى وكان يحفظ سبعة عشر ديواناً من الشعر. ومن شعره (٣): يا رَبِّ إنَّ العبد يُخْفي عَيْبَهُ ... فاسْتُر بحلمكَ ما بدا من عَيْبهِ ولَقَدْ أَتاكَ وَمالَهُ من شافِعٍ ... لِذُنوبهِ فَاقْبَلْ شَفاعَة شَيْبهِ وله صحبة مع ابن الحاجب. وولده: كمال الدين موسى (٤). ولد بالقاهرة سنة ٦٥١ ودرَّس في حياة أبيه وولي نظر الدواوين ومات سنة ٧٠٣. ذكره ابن حجر والسبكي وغيره. وخلِّكان: بفتح المعجمة وكسر اللام المشددة. قاله الناجي، كذا رأيته بقلمه (٥).

стр. 267

٥٢٦ - الشيخ شهاب الدين أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هلال بن هاشم بن سرور الخَوَّاص، من ذرية إبراهيم الخوَّاص المقدسي الشافعي (١)، المتوفى بمصر في ربيع الآخر سنة خمس وستين وسبعمائة، عن إحدى وخمسين سنة. رحل وحصَّل فدرس وأفاد بالقدس، أخذ عن التقي السبكي والصلاح العلائي وصنَّف "المصباح في الجمع بين الأذكار والسلاح" (٢) وكتاب "مثير الغرام إلى زيارة القدس والشام" وفرغ من تأليفه في شعبان سنة ٧٥٢ (٥٩ / أ- ب) وهو تأليف حسن. ذكره صاحب "الأنس الجليل" وابن أبي شريف في "إتحاف الأخصا". وله "اقتفاء المنهاج في أحاديث المعراج" (ومنها "عجالة العالم من كتاب المعالم) لخص فيه "معالم السنن" و"إفحام المماري بأخبار تميم الداري" (٣). ٥٢٧ - الشيخ أبو الحسن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشعري اليمني القرشي الحنفي السدوسي النسابة (٤)، المتوفى بزَبيد سنة نيّف وخمسمائة أو ستمائة. والشك من ابن الشحنة. كان فقيهاً، فرضياً، نحوياً، حاسباً، أديباً. صنف "اللباب في الأنساب" ذكر فيه أنه صنَّف أولاً كتاب "التعريف" ثم لخصه منه وجعله مدخلاً إلى علم النسب. وله "التفاحة في علم المساحة" و"مختصر في النحو". ذكره السيوطي وغيره و"اللباب في الآداب". ٥٢٨ - الإمام المفسر أبو إسحق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري الشافعي (٥)، المتوفى بها في محرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة، عن .... كان إماماً كبيراً لغوياً بارعاً في العربية. روى عن ابن خزيمة وابن هانئ. وأخذ عنه الواحدي. وكان أوحدَ زمانه في التفسير. صنَّف "الكشف والبيان في علوم القرآن" وهو تفسير كبير، له مزيّة على غيره من بعض الوجوه، كما قال اليافعي، وله كتاب "العرائس في قصص الأنبياء".

стр. 268

قال عبد الغافر: كان صحيح النقل موثوقاً به، كثير الحديث واسع السماع ولهذا يوجد في كتبه من الغرائب شي كثير. قال السمعاني: يقال له الثَّعْلَبي والثَّعَالبي ولكنه غير الثعالبي الأديب وهو لقب له وليس بنسب. انتهى ٥٢٩ - الشيخ الإمام شهاب الدين أبو زُرْعَة أحمد بن محمد بن إبراهيم البيجوري القاهري الشافعي (١)، ولد في ذي الحجة سنة عشرين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ طالباً للعلم وأخذ الفقه عن المناوي والعَلَم البلقيني وبرع في فنون صناعة النشَّاب والنفط وسبك النحاس. درَّس بالأزهر وحجّ وجاور بالمدينة وأقرأ بها كتباً. وقطن دمياط وصنَّف "شرح جامع المختصرات" ونعم الرجل تواضعاً وتودداً. ذكره السخاوي. ٥٣٠ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الفيشي - بالفاء والمعجمة- ثم القاهري المالكي ويعرف بالحنّاوي (٢)، - بكسر المهملة وتشديد النون- المتوفى بها في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وثمانمائة وله خمس وسبعون سنة. قدم القاهرة وحفظ القرآن والمتون وتفقّه على الشمس الزّواوي وغيره وأخذ العربية عن المجيد بن هشام ولازمه كثيراً ولازم العزّ بن جَمَاعة والزين العراقي والسّراج البُلقيني وناب في القضاء وتصدّى للإقراء وانتفع به خلائق وعرف بالفضيلة لاسيما في العربية. وكان حسن التأليف والتعليم فيها. وصنَّف مقدمة فيها سمّاها "الدّرة المضيئة" مأخوذة من "شذور الذهب". ذكره السخاوي. ٥٣١ - الشيخ أبو جعفر أحمد بن محمد بن أبي الأشعث الطّبيب الموصلي (٣)، المتوفى سنة ستين وثلاثمائة (٤). كان فاضلاً متفقهاً في الدين محقّقاً في العلوم الحكمية. عُمِّر عمراً طويلاً وله تلامذة كثيرة وأولاد. شرح كثيراً من كتب جالينوس وفصّل كل واحد من الكتب الستة عشر له إلى فصول وأبواب، وفصَّل أيضاً كثيراً من كتب أرسطو وغيره وكل مصنَّفاته في الطب تام، لا يوجد له نظير. أصله من فارس، خرج هارباً إلى الموصل وعالج ولد ناصر الدولة فبرأ فاحسن

стр. 269

إليه وأقام بها إلى آخر عمره. وصنُّف كتباً منها "الأدوية المفردة" ثلاث مقالات و"كتاب الحيوان" و"كتاب في علم الإلهي" مقالتان "كتاب الجدري والحصبة" مقالتان "كتاب السرسام والبرسام" ثلاث مقالات "كتاب القولنج" مقالتان "كتاب البرص والبهق" مقالتان كتاب " الصرع" "كتاب الاستسقاء" "كتاب ظهور الدم" مقالتان "كتاب الماليخوليا" "كتاب تركيب الأدوية" "مقالة في النوم واليقظة" كتاب "العادي والمعتدي" مقالتان كتاب "أمراض المعدة ومداواتها"، "شرح كتاب الفرق لجالينوس" مقالتان "شرح كتاب الحميات لجالينوس". ذكره صاحب "عيون الأنباء ". ٥٣٢ - الشيخ الإمام أبو العَبَّاس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن أحمد بن محمد بن الحسين بن علي القسطلاني المصري الشافعي (١)، صاحب "المواهب اللدنية" المتوفى بها (٢) في محرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، عن اثنتين وسبعين سنة. ولد بمصر وحفظ القرآن والمتون. وأخذ عن خالد الأزهري والعبّادي والعجلوني والجلال البكري وقرأ "البخاري" على الشاوي والسخاوي وحجّ وجاور وأخذ عن النجم ابن فهد وولي مشيخة مقام الشيخ أحمد الخراز بالقرافة وعمل في مناقبه "نزهة الأبرار". وكان يعظ بالجامع الغمري وتفرّد به وأقرأ الطلبة. وصنَّف "العقود السنية في شرح الجزرية" و"الكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز" و"شرح الشاطبية" و"البردة" و"نفائس الأنفاس في الصحبة واللباس و"الروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر" و"تحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري" و"رسائل في العمل بالربع" و"شرح البخاري" عشر مجلدات من أجل تصانيفه ولعله أحسن شروحه و"المواهب اللدنية" كتاب جليل القدر و"مسالك الحنفا في الصلاة على المصطفى" وكان السيوطي ينقصه ويزعم أنه سرق منه نسخة من نسخ "المواهب". وكان إماماً، حافظاً، جليل القدر، حسن التقرير والتحرير، دفن بالمدرسة العينية ... (٣). ٥٣٣ - السلطان أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص الهتّاني المضموري (٤) الحَفْصي (٥)، صاحب إفريقية وتونس، المتوفى بها في شعبان سنة ست وتسعين وسبعمائة، عن سبعين سنة.

стр. 270

وكان ملكاً حازماً يحافظ على المفروضات ويصوم رجب. ولد بقسنطينة (١) ونشأ في حجر أبيه وتقلبت (٢) به الأيام إلى أن ملك قسنطينة من أخيه أبي زيد سنة ٧٦٢ واستولى على تونس بعد عشر سنين ودام بالملك من غير منازع مدة أربع وعشرين سنة. (٣٠ / أ- ب) ولما مات ملك بعده ولده أبو فارس عبد العزيز. ذكره صاحب "المنهل". ٥٣٤ - أحمد بن محمد بن أبي بكر الحنفي (٣)، صاحب "مجمع الفتاوى" ومختصره "خزانة الفتاوى" و"كنز الفتاوى". ٥٣٥ - أحمد بن محمد بن أبي بكر [بن محمد الشِّيرازي، فخر الدين] (٤)، شارح "قصيدة البردة" ألفه سنة ٧٩٧ مختصراً، ثم شرحه مبسوطاً في سنة ٨٠٩ وسماه "نزهة الطالبين وتحفة الراغبين". ٥٣٦ - شرف الدين أبو الطيب أحمد بن محمد بن أبي الوفاء الموصلي، الشهير بابن الحلاوي الأديب (٥) المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة، عن ثلاث وخمسين سنة. كان فاضلاً، أديباً، شاعراً، مدح الخلفاء والملوك ولازم الملك الرحيم صاحب الموصل نديماً له، وأشعاره مشتملة على جزالة الألفاظ وحسن المعاني. ومن شعره قوله: كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فإنَّ الله ذو كَرَمٍ ... وما عَلَيكَ بما تَأْتيهِ من باسِ إلا اثْنَتَيْنِ فَلا تَقْرَبْهُما أَبَداً: ... الشِّرْكُ بالله والإضْرارُ بالنّاسِ ذكره ابن حبيب في "درّة الأسلاك". ٥٣٧ - الإمام الأديب أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني النيسابوري النحوي (٦)، المتوفى بها (٧) في رمضان سنة ثمان عشرة وخمسمائة.

стр. 271

قرأ على الواحدي واختصَّ بصحبته، ثم على غيره وأتقن العربية خصوصاً أمثال العرب فصنَّف "مجمع الأمثال" ذكر أنه تصفح أكثر من خمسين كتاباً وهو ستة آلاف مَثَلٍ ونيف، ولم يعمل في بابه مثله وله "السامي في الأسامي" و"الأنموذج في النحو" و"المصادر" و"نزهة الطرف في علم الصرف" و"شرح المفضليات". وكان قد سمع الحديث ورواه. ووقف الزمخشري على "أمثاله" فحسده عليه. وقرأ عليه جماعة منهم ولده أبو سعد (١) سعيد وهو أيضاً فاضل أديب وله "الأسماء في الأسماء" توفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. والميداني: نسبة إلى ميدان زياد بنيسابور وقبره هناك. ذكره ابن خلكان والسيوطي. ٥٣٨ - الشيخ العارف بالله أبو سعيد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الماليني الهَرَوي الأنصاري الصوفي الشافعي (٢)، المتوفى بمصر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. قال الخطيب (٣): كان ثقة متقناً [خَيِّراً]، صالحاً. سمع بخراسان والحجاز والشام والعراق ومصر وما وراء النهر ولقي أكابر الحفاظ والشيوخ. وحدّث عن ابن عدي وأبي بكر الإسمعيلي وخلق. وكتب الكتب الطِّوال واستوطن بآخر عمره مصر. وكان يقال له طاوس الفقراء. ذكره السبكي والذهبي. ٥٣٩ - المستنصر بالله أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن يوسف العباسي الهاشمي البغدادي (٤)، أول من بويع بالخلافة منهم بمصر، المتوفى بالأنبار في محرم سنة ستين وستمائة وكان محبوساً ببغداد في حبس المستعصم، فأطلقه هلاكو فخرج إلى عرب العراق ووفد على الظاهر بيبرس مع جماعة من بني مهارش في رجب سنة ٦٥٩، فركب السلطان للقائه وكان يوماً مشهوداً، ثم جلس بالإيوان وقرئ نسبه فثبت وبويع بالخلافة وكتب السلطان بأن يُخطب باسمه، ثم جهزه إلى بغداد من دمشق، فخرج قرا بغا مقدم التتار من بغداد. ومات المستنصر قبل أن يلقاه وتفرق أتباعه.

стр. 272

٥٤٠ - الإمام الفقيه أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان البغدادي القُدوري الحنفي (١)، المتوفى بها في رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، عن ست وستين سنة. تفقه على أبي عبد الله الجرجاني وروى الحديث عن الجوشني وحدّث بيسير. روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو عبد الله الدامغاني وتفقّه عليه أبو نصر الأقطع وشرح كتابه وانتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق وعظم جاهه وبعُد صيته. وكان جدلياً جريء اللسان مقيماً على تلاوة القرآن. وصنَّف كتباً منها "شرح مختصر الكرخي" و"التجويد" في سبعة أسفار، يشتمل على مسائل الخلاف بين الحنفية والشافعية، شرع في إملائه سنة ٤٠٥ (٢) وله "التقريب" مجرداً عن الدلائل. ثم صنف "التقريب الثاني" فذكر الدلائل. وجمع مختصراً لابنه وهو كتاب مبارك يطلق عليه اسم الكتاب في كتب الحنفية. وله مناظرة مع القاضي أبي الطيب الطبري وأبي حامد الإسفراييني. وابنه محمد. مات في شبابه وقبره في شارع المنصور ببغداد. ذكره تقي الدين وغيره. ٥٤١ - الشيخ أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن سيد الطبيب الغافقي المصري (٣)، كان من الأفاضل، ماهراً في علم المفردات. وله "كتاب الأدوية المفرد" واستقصى فيه ما ذكره جالينوس وغيره بأوجز لفظ وضم إلى كلامهم أقوال المتأخرين. ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٥٤٢ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن المتبول الأنصاري الشافعي المشهور بابن عم الشيخ إبراهيم المتبولي (٤)، المتوفى سنة [ثلاث و] ألف. كان إماماً فاضلاً، له فتاوى. ٥٤٣ - القاضي تاج الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن محمد بن ثابت الفَرْغَاني البغدادي الأصل الكوفي (٥)، المتوفى سنة أربع وثلاثين وثمانمائة عن ثلاث وثمانين سنة.

стр. 273

كان فقيهاً بارعاً في العلوم. له "مختصر شرح البخاري" للكرماني ونظم أرجوزة في الحديث وشرحها وحدَّث بالمسند. امتحنه قرا يوسف وجاع أنفه ثم أخرجه من بغداد، فلما حضر إلى القاهرة أكرمه المؤيد شيخ، ثم توجه إلى دمشق واستوطنها إلى أن مات. ذكره صاحب "المنهل". ٥٤٤ - الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البَرقاني الخوارزمي الفقيه الشافعي (١)، المتوفى في رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة عن تسع وثمانين سنة. تفقه في حداثته، ثم اشتغل بعلم الحديث وسمع من أبي العباس بن حمدان بخوارزم ومحمد بن جعفر البندار وأبي علي بن الصوَّاف وأبي بكر القطيعي ببغداد وأبي بكر (٦١ / أ- ب) الإسمعيلي بجرجان، ثم عاد إلى بغداد واستوطنها وحدَّث بها وكان ثقة ورعاً عارفاً بالفقه والأدب. صنَّف كتباً في الحديث، منها "المسند الكبير" و"كتاب المصافحة" للبخاري ضمن ما يشتمل عليه الصحيحان وجمع حديث الثوري وحديث شعبة وطائفة، وكان حريصاً على العلم، وله أشعار لطيفة. ذكره ابن الأثير. ٥٤٥ - الشيخ الإمام أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسمعيل بن محمد بن إسمعيل الضبي المحاملي الفقيه الشافعي (٢)، المتوفى ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربعمائة، عن نحو سبع وأربعين سنة. كان من كبار الشافعية وأئمتهم. تفقه على الشيخ أبي حامد الإسفراييني وبرع. وله عنه تعليق ينسب إليه. سمع من أبي الحسن بالكوفة (٣)، ودرَّس، وصنَّف "المجموع" وهو كتاب كبير و"المقنع" و"اللباب" و"كتاب القولين والوجهين" في مجلدين و"رؤوس المسائل" في مجلدين و"عدة المسافر وكفاية الحاضر" وغير ذلك. روي أنه لما صنَّف "المقنع" و"المحرر" وغيرهما من تعليق أستاذه ووقف عليها قال: بتر كتبي بتر الله عمره، فما عاش إلا يسيراً. وكان بيته بيت الفضل والجلالة والفقه والرواية. وولده أبو الفضل محمد تفقه عليه سنة ٤٧٧. ذكره ابن خلكان.

стр. 274

٥٤٦ - معمّر الحفاظ عماد الدين أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سِلْفَة الأصفهاني الشافعي السلفي (١)، العلاَّمة مسند الدنيا، المتوفى بالإسكندرية في ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمسمائة، عن ست ومائة سنة. ولد بمحلة جَرْوَاآن من محلات أصفهان ورحل وهو ابن سبع عشرة، فأدرك أبا الخطاب بن النظر ببغداد واشتغل بها على الكِيَا أبي الحسن في الفقه وعلى الخطيب التبريزي باللغة وروى عن ابن السَّرَّاج وغيره من الأئمة وعمل معجماً لشيوخ بغداد وجمع (٢) فيه الجمّ الغفير وفوائد، ثم حجَّ فسمع بالكوفة والحرمين والبصرة والجبل وأذربيجان وخراسان وفارس والشام، ممن لا يحصى وحدَّث بدمشق، ثم خرج إلى مصر فأكثر وأتقن في المذهب وبرع في الأدب وجوَّد القراءات بروايات. ودخل ثغر (٣) الإسكندرية سنة ٥١١ (٤) حافياً فقيراً لطلب العلم والحديث. وتمكّن بها وصارت له وجاهة وقصده الناس من الأماكن البعيدة وانتفعوا به ولم يكن في آخر عمره في عصره مثله. وبنى له العادل ابن السلاَّر الوزير مدرسة بالثغر وفوضها إليه. وقد مكث نيفاً وثمانين سنة يسمع عليه وهذه مزيّة ما حصلت لأحد غالباً وهو مشتغل بالنسخ والإفادة وتحصيل الكتب. روى عنه القاضي عياض ومحمد بن طاهر المقدسي وسبطه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي. وقرئ عليه الحديث ليلة الخامس من شهر ربيع الآخر إلى أن غربت الشمس وهو يرد على القارئ التصحيف الخفي فلما صلى الصبح في أول وقتها قضى نحبه فجأة وقد جاوز المائة بلا ريب وإنما النزاع في مقدار الزيادة وقد أفرد الذهبي أخباره في جزء. والسِّلَفي: بكسر السين، معرّب سِلْفَة وهو لقب جده إبراهيم لأن شفته الواحدة مشقوقة مثل شفتين. ذكره ابن خلكان وغيره.

стр. 275

٥٤٧ - الشيخ (١) شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم بن ضياء المعروف بابن الصاحب المصري الفقيه الشافعي الخطيب الشاعر (٢)، المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، عن سبعين سنة. سمع من والده وابن سيّد الناس واشتغل في العلوم وتقدم ودرَّس وأفتى وعلّق على "الحاوي" تعليقة ونظم القصائد النبوية وأجاد في المقاطيع وله مقاطيع كثيرة أفردها في جزء وله "سيف المناظرة للظفر بالدنيا والآخرة" و"المغيث في علم الحديث" وشرح قطعة من "مقامات الحريري" واختصر "تلخيص المفتاح" وكان كثير الحجّ والمجاورة. ذكره ابن [قاضي] شهبة. ٥٤٨ - الشيخ أبو حفص أحمد بن محمد بن أحمد بن مُبَرَّدْ الأَسْلَمي الأندلسي، الكاتب الأديب (٣)، قال الحميدي: كان مليح الشعر، بليغ الكتابة، من بيت رئاسة وأدب، له كتب في علوم القرآن، منها: كتاب "التحصيل" في التفسير وكتاب "التفصيل" فيه أيضاً و"رسالة في مفاخرة السيف والقلم" وهو أول من اخترعها بالأندلس. وكان حياً بعد الأربعين وأربعمائة. ذكره السيوطي. ٥٤٩ - الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن إسمعيل بن شاه البَرَقي الخوارزمي الحنفي (٤)، المتوفى في محرم سنة ست وسبعين وثلاثماثة، عن ثلاث وستين سنة. كان من بيت العلم والفضل، تفقه على والده وسمع الحديث من السِّجزي وسمع منه ابنه محمد وواصل بن حمزة، وتقدم في الأدب والتصوف والكلام. وله شعر كثير وكرامات مشهودة وديوان شعره أكثره بخط تلميذه ابن سينا الفيلسوف. قال الذهبي: كان صدراً زاهداً مليح التصانيف. ذكره تقي الدين في "طبقات الحنفية".

стр. 276

٥٥٠ - الشيخ ركن الدين علاء الدولة أبو المكارم أحمد بن محمد بن أحمد البيابانكي (١) منشأ والسمناني (٢) مولداً (٣)، المتوفى بها في رجب سنة ست وعشرين وسبعمائة، عن سبع وستين سنة. كان أبوه شرف الدين السِّمْنَاني من أمراء أرغون خان. كان الشيخ علاء الدولة مشتغلاً بخدمة السلطان إلى أن أدركته الجذبة سنة ٦٨٧، فتركه ورحل إلى بغداد وصحب الشيخ نور الدين، ثم حج ورجع، فأذن له شيخه بالإرشاد وعاد إلى بلاده فنزل بخانقاه السكاكية واشتغل بالإرشاد والتصنيف فانتفعوا به. وذكر في أسامي مؤلفاته أن له ثمانين تأليفاً غريباً غير الفارسية وهي أزيد من مائة وأن أشعاره ومكاتباته تزيد على مائة جزء. ومن مؤلفاته "كتاب المكاشفات" و"كتاب العروة لأهل الخلوة والجلوة" و"المقامات المائة في السلوك" و"كتاب آداب الخلوة والعزلة" و"فصول الفصول" فارسي و"رسالة في الذكر الخفي" أخذ عنه (١٦٢ /أ- ب) الخواجه محمد البارسا ببغداد قراءة في مجالس آخرها في شوال سنة ٧٠٦ والشيخ سراج الدين عمر بن علي القزويني. ذكره صاحب "فصل الخطاب" والجامي. ٥٥١ - الشيخ الإمام أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الأَزدي الإشبيلي، المعروف بابن الحاج (٤)، المتوفى سنة سبع وأربعين وستمائة (٥). أخذ عن الشلوبين ومَهَرَ في العربية والعروض وصنَّف كتاباً على "كتاب سيبويه" وله "كتاب في الإمامة" و"كتاب في علم القوافي" و"مختصر خصائص ابن جنيّ" و"كتاب في حكم السّماع" و"مختصر المستصفى" وحواشي على مشكلاته وعلى "سرّ الصناعة" وعلى "الإيضاح" و"الصّحاح" وله "إيرادات على المغرب".

стр. 277

وكان يقول: إذا مت يفعل ابن عصفور في "كتاب سيبويه" ما شاء. ذكره السيوطي في " النحاة". ٥٥٢ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد المرسي المعروف بابن بلال (١)، المتوفى سنة ستين وأربعمائة. كان عالماً بالنحو واللغة والأدب. وله "شرح غريب المصنف" و"شرح الإصلاح" لابن السِّكِّيت. وكان يقرئ العربية والأدب ونَسَبَ إليه ابن خَلَصَة (٢) النحوي "شرح أدب الكاتب" المسمى بـ "الاقتضاب". وذكر أن ابن السّيد البطليوسي أغار عليه وانتحله. ذكره في "النحاة" أيضاً. ٥٥٣ - الشيخ الفقيه أبو حامد أحمد بن أبي طاهر بن محمد (٣) بن أحمد الإسفرايني الشافعي (٤)، المتوفى ببغداد في شوال سنة لست وأربعمائة عن اثنتين وستين سنة. ولد بإسفرايين وقدم بغداد وهو حدثٌ وتفقه بها على أبي الحسن بن المرزبان وأبي القاسم الداركي ودرَّس الفقه بها إلى أن توفي. وكان عظيم الجاه عند الملوك والعامة وانتهت إليه رئاسة الدين والدنيا واتفق أهل عصره على تفضيله وتقديمه في جودة الفقه وحسن النظر. وكان يحضر درسه في مسجد ابن المبارك سبعمائة وله "تعاليق على مختصر المزني" وله "التعليقة الكبرى في المذهب" وكتاب " البستان" وهو صغير ذكر فيه غرائب و"الرونق" مختصر أيضاً. وكان القدوري يعظّمه. وحدث بشيء يسير عن عبد الله بن عدي وأبي بكر الإسمعيلي وأبي إسحق إبراهيم بن محمد الإسفرايني. وروى عنه الحسن بن محمد الخلال. روي أنه قابله بعض الفقهاء في مجلس النظر بما لا يليق ثم أتاه في الليل معتذراً إليه، فأنشده: جَفاء جَرَى جَهْراً لَدَى النّاسِ وانبسط ... وَعُذْرٌ أَتَى سرّاً فأَكَّدَ ما فَرَطْ ومَنْ ظنَّ أنْ يَمْحو جَلِيَّ جَفائِهِ ... خَفِيُّ اعْتِذارٍ فهو في أَعْظَم الغَلَطْ ذكره ابن خلِّكان والسُّبكي.

стр. 278

٥٥٤ - الشيخ الإمام أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد، المعروف بابن القَطَّان البغدادي (١) الشافعي (٢)، المتوفى بها سنة ست وأربعين وثلاثمائة. تفقه على ابن سريج وأبي إسحق المروزي. ودرس ببغداد وأخذوا عنه. وله مصنفات في أصول الفقه وفروعه. وكانت الرحلة إليه بالعراق بعد أبي القاسم الداركي. ذكره ابن خلكان والسبكي. ٥٥٥ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجُرْجَاني الشافعي (٣)، المتوفى بطريق البصرة سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة. تفقه على الشيخ أبي إسحق ودرّس بالبصرة واستقضي بها. سمع أبا بكر بن شادان وأبا عبد الله الصُّوري والخطيب البغدادي والقاضي أبا الطيب والماوردي وأبا الحسن القزويني وجماعة. وله نظم مليح. صنَّف "كنايات الأدباء وإشارات البلغاء" جمع فيه محاسن النظم والنثر. قدم بغداد وحدث بها. روى عنه أبو طاهر الكرخي. وله في الفقه "الشافي" أربع مجلدات و"التحرير" و"البلغة" و"المغاياة" وغير ذلك. وله شعر كثير في مدح الشيخ أبي إسحق وغيره (٤). ذكره السبكي. ٥٥٦ - شمس الدين أحمد بن محمد بن أحمد العَقِيلي الأنصاري البخاري الحنفي (٥)، المتوفى ببخارى في رمضان سنة سبع وخمسين وستمائة. كان شيخاً عالماً تقياً. روى عن جده شرف الدين وكان مخصوصاً بشرح "الجامع الصغير" لمحمد [بن الحسن] (٦) ونظمه نظماً حسناً. ٥٥٧ - الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم، المعروف بابن السُّني الدينوري (٧)، المتوفى في آخر يوم من سنة أربع وستين

стр. 279

وثلاثمائة عن [نحو أربع وثمانين سنة]. حدّث عن أبي عَرُوبة وأحمد [بن شعيب] النسائي وخلق. وعنه القاضي أبو بكر أحمد الدينوري والقاضي أبو نصر أحمد. ذكره ابن الأثير في "جامع الأصول". ٥٥٨ - الشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسمعيل بن يونس النحَّاس المُرَادي المصري النحوي (١) المتوفى في ذي الحجّة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. رحل إلى بغداد وأخذ النحو عن الأخفش الأصغر والمبرّد ونفطويه والزجَّاج وابن الأنباري. وروى عن النسائي. وعنه خلق كثير. وصنَّف كتباً منها: "تفسير القرآن" و"إعراب القرآن" و"الناسخ والمنسوخ" وكتاب في النحو سماه "التفاحة" و"كتاب في الاشتقاق" و"تفسير أبيات سيبويه" وكتاب "أدب الكتاب" وكتاب "الكافي" في النحو وكتاب "المعاني" وكتاب "الوقف والابتدا" وكتاب الصغرى والكبرى و"كتاب في شرح المعلقات" وكتاب "شرح المفضليات" (٢) و"كتاب طبقات الشعراء" و"المقنع في اختلاف البصريين والكوفيين" وفسَّر عشر دواوين وأملاها. ذكره السيوطي. ٥٥٩ - شهاب الدين أحمد بن محمد بن جبارة (٣)، المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. سمع ابن عبد الدائم. وقرأ على البهاء بن النَّحاس. وبَرَعَ في النحو والقراءات واشتهر بهما. شرح "الشاطبية" و"الرائية". وله نظم ونثر. ذكره السيوطي. ٥٦٠ - الفاضل (٤) تاج الدين أبو الفتح أحمد بن محمد بن الحجاج بن يوسف بن الغازي، المعروف بالآلي الراصد العمادي الكمالي الترمذي (٥)، المتوفى في حدود سنة ثمانمائة. كان ماهراً في الرياضيات، (٦٣ / أ- ب) فقيهاً، له "شرح زيادات الزيادات" لمحمد. وصنَّف كتاباً في استخراج أوساط الكواكب ومراكزها على طول ترمذ وسماه "حقائق الأرصاد في دقائق الإرشاد".

стр. 280

٥٦١ - القاضي الإمام تاج الأمناء أبو الفضل أمين الدين أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله، المعروف بابن عساكر الدمشقي الشافعي، ابن عم الحافظ بن عساكر (١)، صنف كتاب "الأنس في فضائل القدس". وفرغ في شوال سنة ثلاث وستمائة. ذكره صاحب "اتحاف الأخصا" ومات في رجب سنة ست عشرة وستمائة، عن ثمان وستين سنة. ٥٦٢ - الشيخ أبو حامد أحمد بن محمد بن حسن بن الشرقي النيسابوري الشافعي (٢)، المتوفى في رمضان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة عن خمس وثمانين سنة. قرأ وسمع أبا حاتم وابن أبي ميسرة وروى عن مسلم وعبد الرحمن بن بشر وطبقته. وروى عنه ابن عُقْدَة وابن عدي. وصنف "الصحيح ". وكان فريد زمانه وحافظ وقته. وحجَّ مرات. ورحل إلى الأمصار. ذكره السبكي والذهبي. ٥٦٣ - الأديب البارع أبو علي أحمد بن محمد بن حسن المرزوقي الأصبهاني (٣)، المتوفى في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. كان غاية في الذكاء وحسن التصنيف وإقامة الحجج. قرأ على أبي علي الفارسي. وكان من رأس تلاميذه. ودخل عليه الصاحب بن عَبَّاد فلم يقم له، فلما ولي الوزارة جفاه. صنّف "شرح الحماسة" و"شرح الفصيح" و"شرح المفضليات" و"شرح أشعار هذيل" و"شرح الموجز" وغيرها. ذكره السيوطي. ٥٦٤ - الأديب شهاب الدين أحمد بن محمد بن حسين بن إبراهيم بن سليمان الحنفي المعروف بابن مباركشاه (٤)، المتوفى في ربيع الأول سنة اثنتين وستين وثمانمائة، عن ست وخمسين سنة. أخذ عن ابن الهُمَام وابن الدّيري وغيرهما. وتفنَّن وبَرَعَ وتميّز. وصنَّف كتاباً في مناقب الإمام أبي الليث وجمع "التذكرة" المنسوبة إليه. وتعانى نظم الشعر. ذكره تقي الدين.

стр. 281

٥٦٥ - الشيخ الإمام أبو نصر أحمد بن محمد بن حسين بن حسن بن علي بن رستم الكلاباذي البخاري الحافظ المتقن (١)، المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، عن خمس وسبعين سنة. سمع الهيثم بن كليب الشاشي. وروى عنه الدارقطني والحاكم والمستغفري. وصنَّف "رجال البخاري" وغير ذلك. وكان يقول: كنت أعرف حلية الصحابة وصفتهم، كأني انظر إليهم، فلما اشتغلت بالكتابة للسلطان ذهب ذلك عني. وكلاباذ: محلة ببخارى (٢). ٥٦٦ - القاضي ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن حسين الأرَّجَاني الشاعر (٣)، المتوفى بتستر في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمسمائة، عن أربع وثمانين سنة. كان إمام عصره، فقيهاً، أديباً، شاعراً. له ديوان مشهور. سمع الحديث وتفقّه. وكان بليغاً مفوّهاً وكان يقول: أنا أشعر الفقهاء وأفقه الشعراء. وهو شيخ العماد الكاتب في الأدب. وكان حامل لواء الشعراء بالمشرق ولم يزل نائب القاضي بعَسْكَر مُكْرَم (٤) وولده رئيس الدين محمد ينوب بخوزستان. ذكره ابن خلِّكان. ٥٦٧ - الإمام المجتهد الرابع أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان الشيباني المروزي الأصل ثم البغدادي (٥)، المتوفى بها يوم الجمعة الثاني عشر من ربيع الأول سنة

стр. 282

إحدى وأربعين ومائتين عن سبع وسبعين سنة. قدم به أبوه من مرو وهو حمل فولد ببغداد في ربيع الأول سنة ١٦٤ ومات أبوه شاباً وهو جندي وأحمد ابن ثلاث وطلب العلم في مجلس القاضي أبي يوسف، ثم أقبل على سماع الحديث وهو ابن ستة عشر. وحجَّ وجاور سنين. وأخذ عن عبد الرزاق بصنعاء ويحيى بن معين وإسحق بن راهويه وطاف البلاد. وسمع من مشايخ العصر كإسمعيل بن عُلية ويزيد بن هرون ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وأبي داود الطيالسي ووكيع وسفيان بن عيينة والشافعي وخلق. وروى عنه أبناؤه صالح وعبد الله، ومحمد بن إسمعيل البخاري ومسلم وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود وخلق. وقد أكثر في "المسند" وغيره الرواية عن الشافعي وأخذ عنه من الفقه ما هو مشهور وكان نَقَلَةُ الفقه عنه مائة ونيف وعشرين نفساً وأما نَقَلَةُ الحديث فقد جمعت فيه المصنفات. وصنَّف في التفسير و"المسند" وهو مائة وعشرون ألف حديث و"الناسخ والمنسوخ" و"المقدم والمؤخر" و"جواب القرآن". ولما كتب المأمون من طرسوس إلى نائب بغداد يأمره أن يدعو الناس إلى القول بخلق القرآن في سنة ٢١٨ فامتنعوا فهددهم بالضرب، فأجاب أكثرهم واستمر الإمام أحمد ومحمد بن نوح على الامتناع، فحملا على بعير وسُيّرا إلى الخليفة وهما مقيدان، فجاء الخبر بموت المأمون، فَرُدّا إلى بغداد. ومات صاحبه محمد في الطريق وبقي هو في السجن ثمانية وعشرين شهراً، ثم ضُرب بين يدي المعتصم إلى أن أغمي عليه، ثم قوّل كذلك (١) في زمان المعتصم والواثق ولما ولي المتوكل رفع المحنة وعوفي ثم لزم منزله فلم يخرج إلا لجمعة وجماعات وامتنع من التحديث، ثم دعاه المتوكل من بغداد فأكرمه وكتب لأهله في كل شهر بأربعة آلاف درهم. وكان يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة، فلما مرض من الأسواط صلى مائة وخمسين ركعة. وكانت مجالسه مجالس الآخرة. ثم انصرف إلى بغداد بعد سنة ومرض وأشار إلى أهله أن يوضؤه فلما أكملوا وضوءه توفي. ولم يبق أحد في جانبي بغداد إلا حضر ودفن في باب حرب عند (٢) عبد الله أحد أصحاب منصور الدوانقي. وقد أخذه ماء دجلة وما سُمع أن جمعاً اجتمعوا في جنازة أكثر من جمعه. وقد جمع [أخباره] ابن الجوزي والبيهقي وشيخ الإسلام الهروي (٣) وغيرهم (٦٤ / أ- ب).

стр. 283

٥٦٨ - العالم الفاضل قول أحمد، [أحمد] بن محمد بن خضر [العمري الحنفي شهاب الدين] (١)، له شرح "الرسالة في الاستعارة" سمى نفسه فيه كذلك وله "حاشية على الخيالي" و"حاشية على الفنارية" كلها مقبولة. ٥٦٩ - العالم الفاضل شمس الدين أحمد بن محمد بن رمضان، المعروف بنشانجي زاده القسطنطيني الحنفي (٢)، المتوفى بنواحي دمشق في صفر سنة ست وثمانين وتسعمائة، عن اثنتين وخمسين سنة. قرأ على شيخ زاده المحشي وابن عبد الكريم والمولى برويز. ثم اشتغل في خدمة المولى سنان المحشي وصار ملازماً له ومدرساً إلى أن تولى قضاء مكة ثم مصر والمدينة وعزل عن الكل قبل الوصول، فمات كئيباً حزيناً. وكان فاضلأ كثير الاطلاع في الأدبيات. له "إعراب القرآن" من أوله إلى الأعراف و"شرح الحرز" المنسوب إلى علي بن أبي طالب و"تعليقات على البيضاوي" و"الهداية". وله شعر حسن. ذكره ابن النوعي. ٥٧٠ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النَّسَوي الشافعي الصُّوفي (٣) المتوفى سنة ست وتسعين وثلاثمائة. أصله من نسا، ثم سكن بمصر. وصنَّف "تاريخ الصُّوفية وسير الصالحين والزّهَّاد" وكان محققاً في المذهب محدِّثاً، صحب أبا عبد الله الخفيف الشيرازي كثيراً وأخذ عنه الطريق. ذكره السبكي والجامي. ٥٧١ - الشيخ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن الأعرابي المُحَدِّث الصُّوفي (٤) نزيل مكة، المتوفى في ذي القعدة سنة أربعين وثلاثمائة، عن أربع وتسعين سنة. روى عن الحسن الزعفراني وسعيد بن نصر وخلق. وجمع وصنَّف ورحلوا إليه.

стр. 284

٥٧٢ - القاضي نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن سالم بن الصصْري الرّبعي الدمشقي الشافعي (١)، المتوفى في ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، عن ثمان وستين سنة. سمع الحديث من والده وجدّه لأمه وابن عبد الدائم ورحل إلى مصر وسمع من علمائها وتفقه على الشيخ تاج الدين الفَزَاري وقرأ الأصول على شمس الدين الأصفهاني ودرس بالعادلية والغزالية والأتابكية بعد الشيخ صفي الدين الهندي ومشيخة الصوفية إلى أن مات. وكان حسن الأخلاق، له نظم ونثر وكتاب سمَّاه "الروض المنمق" وديوان شعر. من "عقود الجمان". ٥٧٣ - الشيخ نجم الدين أبو الفتح أحمد بن محمد بن السري بن الصلاح الطبيب (٢)، المتوفى سنة نيف وأربعين وخمسمائة. أصله من همدان وكان عجمياً وقطن ببغداد. واستدعاه حسام الدين تمرتاش فأكرمه وبقي في صحبته مدة، ثم توجه إلى دمشق ومات بها. وكان فاضلاً في الحكميات، فصيحاً، مليح التصنيف، متميزاً في صناعة الطب. وله من الكتب "مقالة في الشكل الرابع" و"كتاب في الفوز الأصغر" في الحكمة. ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٥٧٤ - الشيخ الإمام أبو سعيد أحمد بن محمد بن سعيد الحيري النَّيسابوري الحافظ البارع الشافعي (٣)، المتوفى شهيداً بطرسوس سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة عن خمس وستين سنة. سمع بنيسابور ونسا والرَّي وروى عن الحسن بن سفيان وأبي عمرو الخفاف والهيثم بن خلف الدُّوري وأقرانهم. وكان حافظاً، جمع الحديث الكثير. وكان يكتب بخطه ويسمع. وصنَّف "التفسير الكبير" و"الصحيح على رسم مسلم" وصنَّف في الأبواب والشيوخ. ذكره ابن السبكي.

стр. 285

٥٧٥ - الشيخ أبو إسحق أحمد بن محمد بن سعيد الحداد (١)، صاحب "تاريخ هراه". ذكره الحاكم في أول "تاريخه". ٥٧٦ - الشيخ الإمام الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد الهمداني الكوفي الشيعي، المعروف بابن عُقدة الحافظ (٢)، المتوفى في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، عن ثلاث وثمانين سنة. لقب بابن عُقدة لتعقيده في التصريف والنحو والورع. سمع ابن المنادي والحسن بن مكرم. وروى عنه ابن عدي الجُرجاني والطبراني والدارقطني وابن شاهين وخلق. وكان آية في الحفظ، حتى قال الدارقطني: أجمع أهل بغداد على أنه لم يُرَ بالكوفة من زمن ابن مسعود (٣) إلى زمنه أحفظ منه، وكان يحفظ نحواً من ستمائة ألف حديث وكانت كتبه ستمائة حِمْل جَمَل لأنه انتقل من مكان إلى مكان. وقد حرر الكلام في تشيعه في كتابه "التكميل". ٥٧٧ - الشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن محمد بن سَلاَمة بن سلمة بن عبد الملك الأزدي الطحاوي الحنفي (٤)، المتوفى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، عن اثنتين وثمانين سنة. تفقه أولاً على خاله المُزني على مذهب الشافعي، ثم اشتغل على أحمد بن أبي عمران الحنفي ومهر فتحنف لأنه كان يرى خاله يديم النظر في كتب أبي حنيفة وخرج إلى الشام وتفقه على القاضي أبي حازم عبد الحميد وسمع منه ومن طائفة من أصحاب ابن عيينة. وكان أحد الحفاظ الجهابذة وانتهت إليه رئاسة الحنفية. وروى عنه خلق كثير، منهم ابنه أبو الحسن علي والطبراني وابن يونس وغُنْدَر. وصنَّف "أحكام القرآن" في نيّف وعشرين جزءاً و"شرح الجامع الكبير" و"الجامع الصغير" وثلاثة
следующие страницы →