← Тараджим

Тараджим · id 19199

سلم الوصول إلى طبقات الفحول

حاجي خليفة

Полный текст (2 344 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٥٦٥ - الشيخ الإمام أبو نصر أحمد بن محمد بن حسين بن حسن بن علي بن رستم الكلاباذي البخاري الحافظ المتقن (١)، المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، عن خمس وسبعين سنة. سمع الهيثم بن كليب الشاشي. وروى عنه الدارقطني والحاكم والمستغفري. وصنَّف "رجال البخاري" وغير ذلك. وكان يقول: كنت أعرف حلية الصحابة وصفتهم، كأني انظر إليهم، فلما اشتغلت بالكتابة للسلطان ذهب ذلك عني. وكلاباذ: محلة ببخارى (٢). ٥٦٦ - القاضي ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن حسين الأرَّجَاني الشاعر (٣)، المتوفى بتستر في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمسمائة، عن أربع وثمانين سنة. كان إمام عصره، فقيهاً، أديباً، شاعراً. له ديوان مشهور. سمع الحديث وتفقّه. وكان بليغاً مفوّهاً وكان يقول: أنا أشعر الفقهاء وأفقه الشعراء. وهو شيخ العماد الكاتب في الأدب. وكان حامل لواء الشعراء بالمشرق ولم يزل نائب القاضي بعَسْكَر مُكْرَم (٤) وولده رئيس الدين محمد ينوب بخوزستان. ذكره ابن خلِّكان. ٥٦٧ - الإمام المجتهد الرابع أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان الشيباني المروزي الأصل ثم البغدادي (٥)، المتوفى بها يوم الجمعة الثاني عشر من ربيع الأول سنة

стр. 282

إحدى وأربعين ومائتين عن سبع وسبعين سنة. قدم به أبوه من مرو وهو حمل فولد ببغداد في ربيع الأول سنة ١٦٤ ومات أبوه شاباً وهو جندي وأحمد ابن ثلاث وطلب العلم في مجلس القاضي أبي يوسف، ثم أقبل على سماع الحديث وهو ابن ستة عشر. وحجَّ وجاور سنين. وأخذ عن عبد الرزاق بصنعاء ويحيى بن معين وإسحق بن راهويه وطاف البلاد. وسمع من مشايخ العصر كإسمعيل بن عُلية ويزيد بن هرون ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وأبي داود الطيالسي ووكيع وسفيان بن عيينة والشافعي وخلق. وروى عنه أبناؤه صالح وعبد الله، ومحمد بن إسمعيل البخاري ومسلم وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود وخلق. وقد أكثر في "المسند" وغيره الرواية عن الشافعي وأخذ عنه من الفقه ما هو مشهور وكان نَقَلَةُ الفقه عنه مائة ونيف وعشرين نفساً وأما نَقَلَةُ الحديث فقد جمعت فيه المصنفات. وصنَّف في التفسير و"المسند" وهو مائة وعشرون ألف حديث و"الناسخ والمنسوخ" و"المقدم والمؤخر" و"جواب القرآن". ولما كتب المأمون من طرسوس إلى نائب بغداد يأمره أن يدعو الناس إلى القول بخلق القرآن في سنة ٢١٨ فامتنعوا فهددهم بالضرب، فأجاب أكثرهم واستمر الإمام أحمد ومحمد بن نوح على الامتناع، فحملا على بعير وسُيّرا إلى الخليفة وهما مقيدان، فجاء الخبر بموت المأمون، فَرُدّا إلى بغداد. ومات صاحبه محمد في الطريق وبقي هو في السجن ثمانية وعشرين شهراً، ثم ضُرب بين يدي المعتصم إلى أن أغمي عليه، ثم قوّل كذلك (١) في زمان المعتصم والواثق ولما ولي المتوكل رفع المحنة وعوفي ثم لزم منزله فلم يخرج إلا لجمعة وجماعات وامتنع من التحديث، ثم دعاه المتوكل من بغداد فأكرمه وكتب لأهله في كل شهر بأربعة آلاف درهم. وكان يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة، فلما مرض من الأسواط صلى مائة وخمسين ركعة. وكانت مجالسه مجالس الآخرة. ثم انصرف إلى بغداد بعد سنة ومرض وأشار إلى أهله أن يوضؤه فلما أكملوا وضوءه توفي. ولم يبق أحد في جانبي بغداد إلا حضر ودفن في باب حرب عند (٢) عبد الله أحد أصحاب منصور الدوانقي. وقد أخذه ماء دجلة وما سُمع أن جمعاً اجتمعوا في جنازة أكثر من جمعه. وقد جمع [أخباره] ابن الجوزي والبيهقي وشيخ الإسلام الهروي (٣) وغيرهم (٦٤ / أ- ب).

стр. 283

٥٦٨ - العالم الفاضل قول أحمد، [أحمد] بن محمد بن خضر [العمري الحنفي شهاب الدين] (١)، له شرح "الرسالة في الاستعارة" سمى نفسه فيه كذلك وله "حاشية على الخيالي" و"حاشية على الفنارية" كلها مقبولة. ٥٦٩ - العالم الفاضل شمس الدين أحمد بن محمد بن رمضان، المعروف بنشانجي زاده القسطنطيني الحنفي (٢)، المتوفى بنواحي دمشق في صفر سنة ست وثمانين وتسعمائة، عن اثنتين وخمسين سنة. قرأ على شيخ زاده المحشي وابن عبد الكريم والمولى برويز. ثم اشتغل في خدمة المولى سنان المحشي وصار ملازماً له ومدرساً إلى أن تولى قضاء مكة ثم مصر والمدينة وعزل عن الكل قبل الوصول، فمات كئيباً حزيناً. وكان فاضلأ كثير الاطلاع في الأدبيات. له "إعراب القرآن" من أوله إلى الأعراف و"شرح الحرز" المنسوب إلى علي بن أبي طالب و"تعليقات على البيضاوي" و"الهداية". وله شعر حسن. ذكره ابن النوعي. ٥٧٠ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النَّسَوي الشافعي الصُّوفي (٣) المتوفى سنة ست وتسعين وثلاثمائة. أصله من نسا، ثم سكن بمصر. وصنَّف "تاريخ الصُّوفية وسير الصالحين والزّهَّاد" وكان محققاً في المذهب محدِّثاً، صحب أبا عبد الله الخفيف الشيرازي كثيراً وأخذ عنه الطريق. ذكره السبكي والجامي. ٥٧١ - الشيخ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن الأعرابي المُحَدِّث الصُّوفي (٤) نزيل مكة، المتوفى في ذي القعدة سنة أربعين وثلاثمائة، عن أربع وتسعين سنة. روى عن الحسن الزعفراني وسعيد بن نصر وخلق. وجمع وصنَّف ورحلوا إليه.

стр. 284

٥٧٢ - القاضي نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن سالم بن الصصْري الرّبعي الدمشقي الشافعي (١)، المتوفى في ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، عن ثمان وستين سنة. سمع الحديث من والده وجدّه لأمه وابن عبد الدائم ورحل إلى مصر وسمع من علمائها وتفقه على الشيخ تاج الدين الفَزَاري وقرأ الأصول على شمس الدين الأصفهاني ودرس بالعادلية والغزالية والأتابكية بعد الشيخ صفي الدين الهندي ومشيخة الصوفية إلى أن مات. وكان حسن الأخلاق، له نظم ونثر وكتاب سمَّاه "الروض المنمق" وديوان شعر. من "عقود الجمان". ٥٧٣ - الشيخ نجم الدين أبو الفتح أحمد بن محمد بن السري بن الصلاح الطبيب (٢)، المتوفى سنة نيف وأربعين وخمسمائة. أصله من همدان وكان عجمياً وقطن ببغداد. واستدعاه حسام الدين تمرتاش فأكرمه وبقي في صحبته مدة، ثم توجه إلى دمشق ومات بها. وكان فاضلاً في الحكميات، فصيحاً، مليح التصنيف، متميزاً في صناعة الطب. وله من الكتب "مقالة في الشكل الرابع" و"كتاب في الفوز الأصغر" في الحكمة. ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٥٧٤ - الشيخ الإمام أبو سعيد أحمد بن محمد بن سعيد الحيري النَّيسابوري الحافظ البارع الشافعي (٣)، المتوفى شهيداً بطرسوس سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة عن خمس وستين سنة. سمع بنيسابور ونسا والرَّي وروى عن الحسن بن سفيان وأبي عمرو الخفاف والهيثم بن خلف الدُّوري وأقرانهم. وكان حافظاً، جمع الحديث الكثير. وكان يكتب بخطه ويسمع. وصنَّف "التفسير الكبير" و"الصحيح على رسم مسلم" وصنَّف في الأبواب والشيوخ. ذكره ابن السبكي.

стр. 285

٥٧٥ - الشيخ أبو إسحق أحمد بن محمد بن سعيد الحداد (١)، صاحب "تاريخ هراه". ذكره الحاكم في أول "تاريخه". ٥٧٦ - الشيخ الإمام الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد الهمداني الكوفي الشيعي، المعروف بابن عُقدة الحافظ (٢)، المتوفى في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، عن ثلاث وثمانين سنة. لقب بابن عُقدة لتعقيده في التصريف والنحو والورع. سمع ابن المنادي والحسن بن مكرم. وروى عنه ابن عدي الجُرجاني والطبراني والدارقطني وابن شاهين وخلق. وكان آية في الحفظ، حتى قال الدارقطني: أجمع أهل بغداد على أنه لم يُرَ بالكوفة من زمن ابن مسعود (٣) إلى زمنه أحفظ منه، وكان يحفظ نحواً من ستمائة ألف حديث وكانت كتبه ستمائة حِمْل جَمَل لأنه انتقل من مكان إلى مكان. وقد حرر الكلام في تشيعه في كتابه "التكميل". ٥٧٧ - الشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن محمد بن سَلاَمة بن سلمة بن عبد الملك الأزدي الطحاوي الحنفي (٤)، المتوفى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، عن اثنتين وثمانين سنة. تفقه أولاً على خاله المُزني على مذهب الشافعي، ثم اشتغل على أحمد بن أبي عمران الحنفي ومهر فتحنف لأنه كان يرى خاله يديم النظر في كتب أبي حنيفة وخرج إلى الشام وتفقه على القاضي أبي حازم عبد الحميد وسمع منه ومن طائفة من أصحاب ابن عيينة. وكان أحد الحفاظ الجهابذة وانتهت إليه رئاسة الحنفية. وروى عنه خلق كثير، منهم ابنه أبو الحسن علي والطبراني وابن يونس وغُنْدَر. وصنَّف "أحكام القرآن" في نيّف وعشرين جزءاً و"شرح الجامع الكبير" و"الجامع الصغير" وثلاثة

стр. 286

كتب في الشروط وكتاب "المحاضر" وكتاب "الوصايا" والفرائض و"شرح الآثار" ثلاثمائة باب و"المختصر الصغير" و"المختصر الكبير" و"تاريخ كبير" وكتاب "اختلاف العلماء" و"مناقب أبي حنيفة" و"النوادر" و"قسم الفيء" و"مشكل الآثار" وهو آخر تآليفه وله "الرد على عيسى بن أَبَان" و"الرد على أبي عبيد" (١). ٥٧٨ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن سليمان القاهري الشافعي، المعروف بالزاهد (٢)، المتوفى بها في ربيع الأول سنة تسع عشرة وثمانمائة. أخذ التصوف عن القطب الدمشقي وتفقّه على ابن العماد وتلقن الذكر من الشهاب الدمشقي، وعنه جماعة. صنف "رسالة النور" تشتمل على عقائد وفقه في أربع مجلدات و"هداية المتعلم" (٦٥ / أ- ب) مجلد و"المسائل الستين" و"طلب الزاد ليوم المعاد" و"العدة عند الشدة" وغير ذلك. واشتهر ذكره بالصلاح، أنشأ جامعاً وصار يعظ الناس فيه. ٥٧٩ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأَدَمي البغدادي الزاهد (٣)، أحد المشايخ القانتين الموصوفين بالاجتهاد في العبادة، المتوفى في ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة. صحب الجنيد صحبة طويلة وأخذ الطريقة عن إبراهيم المارستاني وكان يختم كل يوم ختمة. حدّث عن يوسف بن موسى والمفضل بن زياد. قال ابن كثير: هذا الرجل ممن كان قد اشتبه عليه أمر الحلاج وأظهر موافقته، فعاقبه الوزير حامد بن العباس بالضرب البليغ ومات من ذلك بعد سبعة أيام. وكان قد دعا على الوزير بأن تقطع يداه ورجلاه، فمات الوزير بعد مدة، كذلك. ذكره الذهبي وغيره. ٥٨٠ - الشيخ أبو حامد أحمد بن محمد بن شارك الشاركي الهَرَوي الفقيه الشافعي (٤)، المتوفى بهراة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.

стр. 287

كان من الأدباء وسمع بخراسان والعراق والبصرة من جماعة وكان حسن الحديث وسمع "المسند" من أبي يعلى الموصلي. وألف "المخرج على صحيح مسلم". ذكره السبكي وغيره. ٥٨١ - أحمد بن محمد بن شعبان [الطرابلسي المغربي] الحنفي (١)، صاحب "تشنيف المسمع في شرح المجمع" مجلدين ألَّفه في عصر السلطان مراد العثماني. ٥٨٢ - الأديب أبو عمرو أحمد بن محمد بن العاص بن أحمد ابن دَرّاج القَسْطَلي الشاعر الأندلسي (٢)، المتوفى في جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، عن أربع وسبعين سنة. وكان شاعراً ماهراً وهو بالأندلس نظير المتنبي بالشام. وكان من كُتّاب الإنشاء في أيام المنصور بن أبي عامر. وله ديوان شعر. ذكره ابن بسام وساق طرفاً من رسائله ونظمه، ونقله ابن خلِّكان. ٥٨٣ - الشيخ أبو طلحة أحمد بن محمد بن عامر بن فَرْقَد القُرشي الأندلسي النحوي (٣)، المتوفى سنة تسع وثمانين وستمائة. سكن مصر وشرح "الفصول" لابن معط. وكان معدوداً من أصحاب الشلُوبين وكان أمثل في النحو من البهاء بن النحَّاس، مقتّر الرزق. ذكره السيوطي في "النحاة". ٥٨٤ - الشيخ الفاضل شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد الله (٤) بن إبراهيم بن محمد بن عربشاه بن أبي بكر العُثماني الدمشقي الأصل الهَمداني الرُّومي الحنفي (٥)، المتوفى بمصر في شهر رجب سنة أربع وخمسين وثمانمائة، عن ثلاث وستين سنة. ذَكَرَ ترجمته في شرح قصيدته التي سماها "عنقود النصيحة" فقال ما ملخصه: إن الأمير تيمور لما أغار على دمشق أخذه مع إخوانه ووالده إلى سمرقند، فجوّد القرآن بها وقرأ الصرف والنحو على بعض تلامذة السيد الجرجاني وهو من مشايخه أيضاً يحضر دروسه. وسمع الحديث من الجزري. وأخذ عنه بعض مصنفاته، ثم طاف ببلاد ما وراء النهر والمغل

стр. 288

واجتمع بمشايخ وأعظمهم عبد الأول وعصام الدين والخواجا محمد بارسا ومكث بما وراء النهر ثمان سنين واجتمع بحافظ الدين البزازي وقرأ عليه الفقه وأصوله والمعاني والبيان نحو أربع سنوات، ثم توجه إلى قريم واجتمع بشرف الدين بن كمال وغيره، ثم ركب البحر وقدم الروم وأقام بها نحو عشر سنين واجتمع بالفناري وحيدر الخوافي وقرأ عليه "المفتاح" تماماً وغير ذلك من [العلوم] العقلية والنقلية. ثم اتصل بخدمة السلطان محمد بن مراد وأقرأ أولاده وكان يكتب عن السلطان المذكور إلى الأطراف عربياً وفارسياً وتركياً ولم يبق من العلوم فن إلا وكان له فيه حظ وافر ولا منصب إلا وكان له منه نصيب. ثم انتقل إلى الشام سنة ٨٢٥ ولازم الشيخ علاء الدين البخاري إلى أن توفي. وصنَّف "مرآة الأدب" في المعاني والبيان في ألفي بيت و"العقد الفريد في علم التوحيد" منظومة و"فاكهة الخلفاء" و"ترجمة تفسير أبي الليث" و"ترجمة جامع الحكايات" و"خطاب الإهاب الثاقب" و"منتهى الأرب في لغة الترك والعجم والعرب" و"غرة السير في دول الترك والتتر" (١) و"عجائب المقدور في نوائب تيمور" وغير ذلك. ذكره تقي الدين والبقاعي. ٥٨٥ - الشيخ تاج الدين أبو العباس المؤرخ آحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن إسمعيل بن وهب بن محبوب الحميري المعرِّي الأصل البعلبكي الشافعي (٢)، المتوفى بدمشق في محرم سنة ثمان وثمانين وسبعمائة عن سبع وثمانين سنة. سمع من ابن عبد الدائم والبرهان الفزاري والرضي الطبري وابن تيمية والكمال ابن النحاس. وجمع "تذكرة" في عدة مجلدات. ذكره ابن قاضي شهبة في "ذيل تاريخ دمشق". ٥٨٦ - الشيخ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله (٣) بن القاسم بن نافع بن أبي بزة المعروف بالبزي (٤) المؤذن المكي القارئ راوي ابن كثير (٥)، المتوفى بمكة سنة أربعين ومائتين. كان مولى لبني مخزوم. قرأ على عكرمة وأبي القاسم وهب وعبد الله بن زياد وقرؤوا ثلاثتهم على إسمعيل بن عبد الله وشبل بن عباد ومعروف بن مشكان وقرؤوا ثلاثتهم على ابن كثير وقرأ على البزي عبد الله بن علي اللهبي وأبو ربيعة وإسحق بن محمد الخزاعي.

стр. 289

٥٨٧ - القاضي محب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن ظهيره القرشي المخزومي الشافعي (١)، [قاضي مكة وابن قاضيها ومفتيها وابن مفتيها. ولد بمكة سنة تسع وثمانين وسبع مئة وتوفي بها سنة سبع وعشرين وثمان مئة]. ٥٨٨ - الشيخ الإمام أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله بن هرون العسكري النحوي (٢)، صاحب "شرح التلقين" و"شرح العيون" وكان حياً في حدود سنة سبعين وثلاثمائة. ذكره ياقوت. ٥٨٩ - الشيخ الإمام أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله (٦٦/ أ- ب) النيسابوري، المعروف بقاضي الحرمين الحنفي (٣)، المتوفى في محرم سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. تفقه على أبي الحسين الكرخي وأبي طاهر الدبَّاس وبرع في المذهب وسمع بخراسان الحسين بن سفيان وعنه أبو عبد الله الحاكم وتقلّد قضاء الموصل والحرمين ونيسابور وكان شيخ الحنفية في زمانه بلا مدافعة. ذكره تقي الدين. ٥٩٠ - (٤) الحافظ جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله الحلبي الحنفي المقرئ، المعروف بابن الظَّاهري، شيخ المحدِّثين بالدِّيار المصرية (٥)، المتوفى بالقاهرة في شعبان سنة ست وتسعين وستمائة، عن سبعين سنة. طاف البلاد وأخذ عن سبعمائة شيخ بالشام والجزيرة ومصر وخراسان، وجمع "الأربعين البلدانية" لنفسه وجمع للفخر بن النجار "مشيخة" وأخذ القراءات بحلب عن أبي عبد الله الفاسي ونسخ كثيراً بخطه وبه افتُتح السماع بالديار المصرية واختتم ونزل. قاله الذهبي في "العبر" وذكره تقي الدين وغيره. ٥٩١ - الشيخ الإمام أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله الطَّلَمَنْكي المقرئ الأندلسي (٦)، نزيل قرطبة المتوفى بها في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربعمائة وله تسع وثمانون سنة.

стр. 290

روى عن يحيى بن عبد الله الليثي وأبي بكر الزبيدي. وعنه ابن عبد البرّ وابن حزم وغيرهما. كان أول من أدخل القراءات إلى الأندلس وتبعه أبو محمد مكّي بعد أن روى القراءات بمصر ورحل إلى قرطبة. وصنَّف "كتاب الروضة" ذكره البرهان الحلبي في "شرح الشفاء". وقال السيوطي: وكان حبراً في علوم القرآن حافظاً للسنن، عالي الإسناد، قامعاً لأهل البدع، أخذ القراءة عن ابن غلبون وبمصر عن أبي بكر الأدفوي (١) انتهى. ٥٩٢ - الشيخ الأديب أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربِّه بن حبيب بن حُدير بن سالم الأُموي القُرطبي الأخباري، مولى هشام بن عبد الرحمن (٢)، المتوفى بقرطبة في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، عن اثنتين وثمانين سنة. اشتغل ومَهَرَ في الفنون لكن غلب عليه الأدب. وصنَّف كتاب "العقد" (٣) وهو يدل على كثرة اطلاعه وفضائله وهو من الكتب الممتعة حوى من كل شيء. وشعره في الذروة العليا. وله "ديوان شعر" (٤) وفيه ميل إلى التشيع والحط على بني أمية (٥). ذكره ابن خلكان وغيره. ٥٩٣ - الشيخ أبو عمرو أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الطبري، المعروف بابن دانكا الحنفي (٦)، المتوفى سنة أربعين وثلاثمائة. كان أحد الفقهاء الكبار، من طبقة أبي الحسن الكَرْخي والطّحاوي. تفقه على أبي سعيد البردعي وصنَّف "شرح الجامعين" وكان يدرِّس في حياة أبي الحسن الكرخي ببغداد.

стр. 291

٥٩٤ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد المعروف بالطُّوخي ثم القاهري الشافعي (١)، المتوفى بمكة في ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة وله ست وأربعون سنة. اشتغل ومهر في الفنون وأشير إليه بالفضيلة التامة، ونظم "جمع الجوامع" و"الورقات" و"النخبة" و"المنهاج" وأخذ عن ابن أبي شريف وغيره. ذكره السخاوي. ٥٩٥ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي القاسم الحِمْيَري الفَاسي الأصل القُسنطيني المولد التونسي الدار ويعرف بالخلّوف (٢)، المتوفى بها سنة تسع وتسعين وثمانمائة، عن سبعين سنة. حفظ القرآن وكتباً جمَّة ولازم النُّويري وغيره وكان جلّ انتفاعه به، ثم أخذ بالقاهرة العربية والمنطق من العزّ بن عبد السلام وببلاد المغرب تعاطى (٣) الأدب فبرع. ونظم "المغني" و"التلخيص" وعمل بديعية ميمية سماها "مواهب البديع" وشرحها وله "أرجوزة" في تصريف الأسماء والأفعال سماها "جامع الأقوال في صيغ الأفعال" وله "عمدة الفارض في الفرائض" و"تحرير الميزان وتصحيح الأوزان في العروض". ٥٩٦ - الشريف عز الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحُسيني، نقيب الأشراف، الحلبي ثم المِصْري الحافظ المؤرِّخ (٤)، المتوفى بها في محرم سنة خمس وتسعين وستمائة، عن تسع وخمسين سنة. عني بالحديث وسمع من الزَّكي المنذري والرشيد العطّار. وكان ذا فهم وحفظ. صنَّف "التاريخ" وله "وفيات" ذيَّل بها على "وفيات" شيخه المنذري (٥) إلى سنة أربع وسبعين وستمائة. ذكره الذهبي في "العبر".

стр. 292

٥٩٧ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد عبد الكريم بن أبي سهل (١) الكاتب (٢)، صاحب كتاب "الخراج" المتوفى سنة سبعين ومائتين. ذكره ابن خلِّكان لأجل كتابه. ٥٩٨ - الشيخ الإمام تاج الدين أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله الإسكندراني الجُذامي المالكي الشَّاذلي (٣)، إمام عصره في جميع الفنون، المتوفى بمصر في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة، عن ... أخذ عن الشيخ [لمُرْسي] بعد أن كان من المنكرين عليه وفُتح له على يديه وانتفع به وله في مدحه عدة قصائد وألف كتابه " [لطائف] المنن" في مناقبه ومناقب شيخه أبي الحسن [الشّاذلي] (٤) ثم صحب ياقوت العرشي وكان يعظ الناس بالقاهرة، فكثرت أتباعه. و [كان] لوعظه تأثير في القلوب لذوقه ومعرفته. وكان من كبار القائمين على الشيخ تقي الدين ابن تيمية. وله "التنوير في إسقاط التدبير" و"تاج العروس" و"مفتاح الفلاح في ذكر الله الفتاح" و"الحكم" و"المرقى إلى القدس الأنقى" و"مختصر تهذيب المدوَّنة" في الفقه. وكان أعجوبة زمانه في التصوف. ذكره المقريزي والسيوطي. ٥٩٩ - القاضي ركن الدين أحمد بن محمد بن عبد المؤمن، المعروف بقاضي قرم المرتعش القريمي الحنفي (٥)، المتوفى سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة. قال ابن حجر: قدم القاهرة بعد أن حكم بالقِرْم ثلاثين سنة وناب (٦٧/ أ- ب) في الحكم ودرّس بالجامع الأزهر وجمع شرحاً على "البخاري" وجرى في درسه شيء فكفّروه، فبادر إلى السراج الهندي فادعي عليه عنده وحكم بإسلامه فاتفق أن حضر درس السراج ووقع منه شيء فبادر الركن فكفّره فضحك السراج وقال: يا شيخ تكفّر من حكم بإسلامك فأخجله (٦).

стр. 293

٦٠٠ - شيخ العارفين شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الواحد ابن قاسم بن خليل بن عبد الحق بن طاهر بن حسن بن حسين بن المبلق الشاذلي اللخمي الشافعي (١)، المتوفى بمصر في شعبان سنة تسع وأربعين وسبعمائة عن أربع وسبعين سنة. قرأ على التاج الإسكندراني وأخذ عنه الطريقة الشاذلية، ثم لازم شيخ الشاذلية في وقته ياقوت العرشي. ٦٠١ - الشيخ الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد المولى بن جبارة المقدسي الحنبلي الفقيه المقرئ النّحَوي (٢)، المتوفى بالقدس في رجب سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، عن ثمانين سنة. سمع الحديث من جماعة ورحل إلى مصر، فقرأ بها ثم استوطن بيت المقدس. وتصدّر للإقراء وصنَّف شرحًا كبيرًا لـ"الشاطبية" حشَّاه بالاحتمالات البعيدة وشرحًا آخر لـ "الرائية" في الرسم وشرحًا و"الألفية" لابن معط. وصنَّف تفسيرًا وسمَّاه بـ "فتح القدير". وكان صالحًا جمَّ الفضائل، انتهت إليه مشيخة بيت المقدس. ذكره صاحب "الأنس الجليل". ٦٠٢ - العالم الفاضل أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الملا الحلبي الشافعي (٣)، المتوفى في حدود تسعين وتسعمائة. درَّس بها وكان رأسًا في عصره وكان من بيت علم ورئاسة. صنَّف "شرح المغني" لابن هشام و"شرح الكافية" و"الشافية" و"شرح مقدمة العِزِّي" ونظم كتاب "الدّرر والغُرر" وله "كتاب في الفرائض". ذكره ابن النَّوعي (نَوْعي زاده) في "ذيل الشقائق". ٦٠٣ - الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن أحمد الحصنكيفي الحلبي الشافعي (٤)، المتوفى في حدود سنة سبعين وثمانمائة. لازم ابن الحنبلي ورحل إلى دمشق وقسطنطينية وأخذ عن علمائها، كالشيخ غرس الدين وعبد الرحيم العباسي وعاد إلى حلب. وصنف "طالبة الوصال من مقام ذاك الغزال"

стр. 294

و"شكوى الدمع المهراق من سهام قسي العراق" و"عقود الجُمَان في وصف [نبذة من] الغلمان" و"الروضة الوردية في الرحلة الرُّومية" وغير ذلك. ٦٠٤ - (١) شهاب الدين أبو الطِّيب أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن إبراهيم الأَنْصَارِيّ الحجازي الأصل المصري الشافعي (٢)، أحد الأدباء، المتوفى في رمضان سنة خمس وسبعين وثمانمائة، عن خمس وثمانين سنة. نشأ بالقاهرة وتفقَّه على الدّميري والبرماوي وقرأ العربية والعقليات على الشيخ عز الدين بن جماعة والشمس البساطي والمجد الفيروزابادي وسمع الكتب الستة من الزين العراقي ولازم ابن حجر وأخذ عنه علومًا واشتغل وبرع. وله نظم ونثر وصنَّف "نديم الكئيب وحبيب الحبيب" و"الكنس الجواري في الحسان من الجواري" و"صوت الحكمة" و"مقامة لطيفة" و"النيل الرائد من النيل الزائد" و"ديوان شعر" كبير و"قلائد النحور من جواهر البحور" يحتوي على مقاطيع على بحور الشعر و"روض الآداب" و"القواعد المقامات" و"التذكرة". عني بالأدب كثيرًا حتى صار أحد أعيانه. وصنَّف الكتب الأدبية. ذكره جمال الدين في "المنهل" والسيوطي في "حسن المحاضرة". ٦٠٥ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الدائم السُّلَمي المنصوري الحنبلي القاهري الأديب الشاعر، المعروف بالهايم (٣)، المتوفى في جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وثمانمائة، عن تسع وثمانين سنة. اشتغل وبَرَعَ في الشعر وفنونه وتفرَّد به في آخر عمره بمصر. وله "ديوان" كبير. ذكره السيوطي في "حسن المحاضرة". وقال السخاوي: خَمَّس "البردة" وكان ظريفًا متواضعًا مشارًا إليه. ٦٠٦ - الشيخ الإِمام أبو كامل أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن نصير بن أحمد بن الحسين الأَنْبَرْدُواني (٤) البَصْرِيّ الحنفي (٥)، صاحب "كتاب المضاهاة والمصافاة" في

стр. 295

الأسماء والأنساب. سمع الحديث واشتغل به وكان شديد التعصب في مذهبه وسمع أبا الحسين الفارسي وغيره. كذا في "الجواهر المضية". ٦٠٧ - الشيخ نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم، المعروف بابن الرِّفعة الأنصاري الفقيه الشافعي (١)، المتوفى بمصر في رجب سنة عشر وسبعمائة عن خمس وستين سنة. تفقه على الشريف العباسي وسمع وحدَّث ودرَّس بالمعزِّية. وولي حسبة مصر وتلقّب بالفقيه، حتى صار علمًا عليه. قال الإسنوي: كان إمام مصر بل سائر الأمصار وفقيه عصره في جميع الأقطار. كان أعجوبة في الاستحضار وقوة التخريج وصنَّف "الكفاية في شرح التنبيه" في عشرين مجلدًا لم يعلق عليه نظيره و"المطلب في شرح الوسيط" في ستين مجلدا (٢) ولم يكمل. وله"النفائس في هدم الكنائس" وتأليف في "المكيال والميزان" (٣). ذكره السيوطي والسُّبكي وغيرهما. ٦٠٨ - الشيخ أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن يحيى بن صدقة، المعروف بابن الخيَّاط التَّغْلبي الشاعر الدِّمشقيّ ويعرف بسَني الدولة الطّرابلسي (٤)، المتوفى بدمشق في رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة، عن سبع وستين سنة. كان من الشعراء المجيدين، طاف البلاد وامتدح الناس وبلغ في النظم الذروة العليا، أخذ بحلب عن محمد بن حَيُّوس الشاعر. وعنه أخذ ابن القيسراني ولما اجتمع بابن حَيُّوس (٦٨ / أ- ب) وعرض عليه شعره قال: قد نعاني هذا الشاب إلى نفسي فقلما نشأ ذو صناعة ومهر فيها إلا وكان دليلًا على موت الشيخ من أبناء جنسه وهو أمر مُجَرَّب (٥). وله "ديوان شعر" (٦) وقد اختار السِّلفي من شعره مجلدًا فسمعه منه.

стр. 296

٦٠٩ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي، المعروف بابن العطَّار الدنيسري المصري الشافعي، الأديب الشاعر (١)، المتوفى في ربيع الأول سنة أربع وتسعين وسبعمائة، عن اثنتين وخمسين سنة. تأدب ونظم الشعر وله ثلاث عشرة سنة وصنَّف "لطائف الظرفاء" و"نزهة الناظر في المثل السائر" و"عنوان السعادة في المدائح النبوية" و"فرايد الأعصار في مدح النبي المختار" و"المسلك الفاخر" و"موشحات نبوية" و"العهود العبرية" أرجوزة في أمر اليهود والنصارى و"بديع المعاني في أنواع التهاني" و"الدر الثمين في حسن التضمين" و"حسن الاقتراح في وصف الملاح" ذكر ألف مليح ووصفهم و"مرقص المطرب" في الغزل و"قطع المناظر بالبرهان الحاضر" في مدح القاضي برهان بن جماعة و"المآنس في هجاء بني مكانس" و"جامع شمل المحاسن" و"صلة المستحق" و"نتائج الأفكار" و"صدقة السر" و"زهر الربيع في التشبيه" و"منشأ الخلاعة". ذكره صاحب "المنهل". ٦١٠ - الشيخ الإِمام أبو العباس أحمد بن محمد بن علي المقري، المعروف بالفَيُّومي [الحموي] (٢)، صاحب "المصباح المنير في غريب شرح الكبير" جمع فيه غريب "شرح الوجيز" وأوسع فيه ثم اختصر وفرغ من تعليقه في شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة. ٦١١ - الشيخ الإِمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي الحنفي المصري المقدسي، المشهور بابن الهايم (٣)، المتوفى بالقدس في رمضان سنة خمس عشرة وثمانمائة، عن اثنتين وستين سنة. اشتغل ومَهَرَ في الفرائض والحساب ودرَّس بالصلاحية بالقدس وصنَّف "المرشدة" ومختصرها "النزهة والمعونة" ومختصرها "الوسيلة في الحساب" و"المقنع" منظومة في الجبر والمقابلة وشرحها المسمى بـ"المسرع والعجالة في استحقاق الفقهاء أيام البطالة" وله ولد اسمه محب الدين، كان نادرة عصره فتوفي قبله. ذكره صاحب "أنس الجليل".

стр. 297

٦١٢ - أبو القاسم أحمد بن محمد بن عمر بن ورد التميمي (١)، له "شرح البخاري" في مجلدات. ٦١٣ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر الناطفي الفقيه الحنفي (٢)، المتوفى سنة ست وأربعين وأربعمائة. كان أحد الفقهاء الكبار، حدَّث عن ابن شاهين وغيره وصنَّف "الواقعات والنوازل" و"الأجناس" و"الفروق". ذكره صاحب "الجواهر". ٦١٤ - الشيخ زين الدين أبو نصر أحمد بن محمد بن عمر العتابي البخاري الفقيه الحنفي (٣)، المتوفى بها سنة ست وثمانين وخمسمائة. كان من العلماء المتبحرين المجمع على جلالته في علوم الدين، صاحب المؤلفات المفيدة كـ"جامع الفقه" المعروف بـ"الفتاوى العتابية" أربع مجلدات و"شرح الجامع الكبير" و"شرح الجامع الصغير" و"كتاب في التفسير" و"شرح الزيادات". وقبره من مقابر القضاة السبعة. روى عنه شمس الأئمة الكردري. ذكره صاحب "الجواهر". ٦١٥ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الشافعي، المعروف بابن روحة المؤرِّخ المقدسي (٤)، المتوفى في ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثمانمائة، عن سبع وثلاثين سنة. تفقه واشتغل واعتنى بعلم التاريخ. وكتب تاريخين كبيرًا وصغيرًا والصغير على الحروف. ذكره صاحب "الأنس الجليل". ٦١٦ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر، المعروف بابن خضر الحنفي الدمشقي (٥)، المتوفى في رجب سنة خمس وثمانين وسبعمائة، عن سبع وسبعين سنة. درس بأماكن وسمع من الملك المعظم عيسى والحجَّار وغيرهما وكان فاضلًا. وهو أول من ولي إفتاء دار العدل. وله "شرح الدرر" للقُونوي مجلدات. ذكره ابن حجر في "الدرر".

стр. 298

٦١٧ - الشيخ العارف بالله شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي المغربي وقيل اسمه أحمد بن أحمد بن محمد الفاسي المالكي، المعروف بالشيخ زَرّوق (١)، شارح "الحكم", المتوفى سنة [تسع وتسعين وثمان مائة] (٢) له ثلاثة شروح على "الحكم العطائية" وله كتاب "قواعد الطريقة في الجمع بين الشريعة والحقيقة". ٦١٨ - الشيخ الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى بن الأَزْهَر البَرْتي الحافظ الحنفي (٣)، المتوفى في ذي الحجّة سنة ثمانين ومائتين. تفقّه على أبي سليمان الجوزجاني وروى كتب الإِمام محمد عنه وحدّث بالكثير وصنَّف "المسند" وحدّث عن القَعْنَبي ومُسَدَّد وأبي بكر بن أبي شيبة. وعنه يحيى بن ضباعة والقاضي المحاملي. وكان ثقةً حجةً، تقلّد قضاء واسط وبغداد، ثم استعفى ولزم بيته واشتغل بالعبادة والبِرْتي بكسر الباء [الموحدة وسكون الراء وفي آخرها التاء المثناة من فوق نسبة] (٤) إلى برت قرية بنواحي بغداد. ذكره تقي الدين. ٦١٩ - الشيخ أبو علي أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور بن شَهْريَار الرَّوذْبَاري (٥)، أحد أئمة الصوفية، المتوفى سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وقد اختلف في اسم هذا الشيخ فذكره ابن الصلاح في الأحمدين وصحَّحه أبو عبد الرحمن السُّلَمي وقيل: الحسن بن همام. وحكى ابن السمعاني هذين القولين وقال: الأصح أن اسمه محمد بن أحمد وهذا مقتضى رأي الخطيب فإنَّه أورده في المحمدين وهو بغدادي الأصل من أبناء الرؤساء يتصل نسبه بكسرى أنوشروان. صحب الجنيد ولزمه وصار شيخ الصوفية، شافعي المذهب وكان يفتخر ويقول: أستاذي في التصوف الجُنيد وفي الحديث إبراهيم الحربي وفي الفقه ابن سُريج وفي النحو ثعلب. ذكره السبكي في "الطبقات".

стр. 299

٦٢٠ - الشيخ أبو الفضل أحمد بن محمد بن الفضل بن عبد الخالق، المعروف بابن الخازن الكاتب الشاعر الدينوري الأصل البغدادي (١)، المتوفى بها في صفر سنة ثمان عشرة وخمسمائة، عن سبع وأربعين سنة. كان وحيد عصره في الفضل والأدب، له أشعار جيدة أكثرها مشتمل على معان حسان. وولده أبو الفتح نصر الله الكاتب المشهور، اعتنى بجمع شعر والده فجمع منه "ديوانًا". ذكره ابن خلِّكان (٦٩ / أ- ب). ٦٢١ - الشيخ أبو رشاد أحمد بن محمد بن القاسم الملقب بذي الفضايل الأخسيكثي الحنفي (٢)، المتوفى في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وخمسمائة عن نحو سبعين سنة. كان أديبًا فاضلًا له الباع الطويل في النحو واللغة والنظم والنثر. أخذ عنه أكثر فضلاء خراسان وسمع أبا المظفر السمعاني وجمع "زوائد على شرح سقط الزند" وتاريخًا وكتابًا في قولهم كذب عليك كذا, وله ردود على جماعة من قدماء فضلاء. ذكره السيوطي في "النحاة". ٦٢٢ - الملك الناصر شهاب الدين أحمد بن محمد بن قلاون (٣)، الخامس عشر من ملوك الترك بمصر، المقتول بالكرك في صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة. لما مات والده تسلطن أخوه المنصور أبو بكر، ثم قتل بعد سبعين يومًا وتسلطن أخوه الصغير الأشرف كجوك، ثم خلعوه عنها لعجزه عن القيام لصغره وبايعوه في رمضان سنة ٧٤٢، فَظَلَمَ وعَسَفَ وسار إلى الكرك بأمواله وترك الأمراء والعسكر بالقاهرة، فاضطربت أحوال الناس واتفقوا على خلعه فخلعوه في محرم سنة ٧٤٣، فكانت مدته بالقاهرة والكرك دون أربعة أشهر، وحاصروه بالكرك إلى أن عجز ومسك فقتل. وكان مليح الشكل، صاحب بأس وقوة وتسلطن بعده الصالح إسمعيل.

стр. 300

٦٢٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن كثير الفَرْغَاني (١)، أحد منجمي المأمون وصاحب "المدخل إلى علم الهيئة" وهو كتاب عظيم الفائدة تضمن ثلاثين بابًا احتوت على جوامع "كتاب بطلميوس" بأعذب (٢) لفظ وأبين عبارة. ذكره أبو الخير في "نوادر الأخبار". ٦٢٤ - الشيخ مسجد الدين أبو الفُتُوح أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغَزَّالي أبي الطوسي الشافعي الصوفي (٣)، المتوفى بقزوين سنة عشرين وخمسمائة، عن .... تفقّه وخدم الصوفية في شبابه وصحب المشايخ وغلب عليه الوعظ واختار الخلوة والعزلة حتى انفتح له الكلام على طريقة القوم، ثم خرج إلى العراق وعقد مجلس الوعظ ببغداد فازدحم الناس عليه. ودَوَّن مجالسه صاعد اللَّبَّان فبلغت ثلاثًا وثمانين مجلسًا وكان أذكى خلق الله وأقدرهم على الكلام. سئل في مجلس وعظ عن قول علي ﵁: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينًا والخليل ﵇ يقول: ﴿[رَبِّ] أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠]، فقال: اليقين يتصور عليه الجحود والطمأنينة لا يتصور عليها الجحود، قال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا﴾ الآية [النمل /١٤]. وكان يدخل القرى والضياع ويعظ أهل البوادي تقربًا لله تعالى. ودرّس بالنظامية نيابة عن أخيه. واختصر"الإحياء" وسماه "اللباب" وله "الذخيرة في علم البصيرة" و"التجريد في التوحيد" و"السوانح" وغير ذلك وله أشعار لطيفة. خدم الصوفية وخدموه، أخذ عنه أبو النجيب السُّهْرَوردي. ذكره السبكي واليافعي. ٦٢٥ - الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن حسن بن علي بن يحيى بن محمد بن خلف الله بن خليفة الشُّمُنِّي (٤) المالكي ثم الحنفي (٥)، المتوفى بالقاهرة في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة، عن إحدى وسبعين سنة.

стр. 301

ولد بالإسكندرية وقدم القاهرة مع والده الكمال، فقرأ الفنون على المشايخ كالشمس البساطي ويحيى السيرامي والعلاء البخاري وحدَّث عن الولي العراقي وبرع وأجاز له السِّراج البُلقيني والزين العراقي والكمال الدّميري وقرأ على ابن حجر شرح "النخبة" وصنَّف "المنصف من الكلام على مغني ابن هشام" و"مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء" للقاضي عياض و"شرح مختصر الوقاية" وسماه "كمال الدراية" و"شرح نظم النخبة" لوالده و"أرفق المسالك لتأدية المناسك". أقرأ العلوم وانتفع به الجمّ الغفير وتزاحموا عليه، مع الخير والعفَّة وحسن الشكل. ولي المشيخة والمدرسة وكان محقِّقًا، شيخ عصره. ذكره السيوطي وغيره. ٦٢٦ - الشيخ أبو المعالي أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عبد الله بن مجاهد بن أبي اليسر النَّسَفي البزدوي، المعروف بالقاضي الصدر البخاري الحنفي (١)، المتوفى بسرخس في جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة عن إحدى وستين سنة. وهو ابن أخي فخر الإِسلام علي البزدوي، تفقه على والده وبرع وسمع منه ومن أبي المعين ميمون بن محمد المكحولي. ولقي الأكابر وولي القضاء ببغداد ثم رجع. ذكره عبد القادر. ٦٢٧ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن عثمان الخليلي المقدسي ، نزيل غزة المتوفى في صفر سنة خمسة وثمانمائة عن اثنتين وسبعين سنة. سمع وصنف القول الحسن في بعث معاذ إلى اليمن وتحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد أجاز له جماعة وكان فاضلًا. ذكره العليمي في "الأنس الجليل". ٦٢٨ - الشيخ الإِمام (٢) شهاب الدين أبو الخير أحمد بن محمد بن محمد بن عبد السلام بن موسى المنوفي الأصل القاهري الشافعي (٣)، قاضي منوف، المتوفى بها سنة ... ولد في ربيع الأول سنة سبع وأربعين وثمانمائة، [وتوفي سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة] (٤).

стр. 302

نشأ في كنف أبيه، فحفظ القرآن والمتون وأخذ عن العَلَم البلقيني وابن قاسم والسخاوي وأذن له في الإنشاء والتدريس وبرع في الفقه وناب في القضاء بالقاهرة وحجّ وجاور وحضر دروس البرهان بن ظهيرة وجمع نبذة من فتاواه بإشارته، مع خط حسن واستحضار ومشاركة في الفضائل وأخذ عن الكافيجي أيضًا والقطب الخضيري. وصنَّف كتبًا منها "اللفظ المكرم في خصائص النبي ﵇" و"شرح الإجازة"، "مختصر أبي شجاع" و"شرح الستين مسألة" سماه "تذكرة العابد" وشَرَحَ "الجرومية" شرحين و"الفيض المديد في أخبار النيل السعيد" و"الخواطر الفكرية في الفتاوى البكرية" و"تشنيف الأسماع في مختصر الإقناع" و"الزهر الفائح" و"رفع الملامة" و"هداية الطالب" (٧٠ / أ- ب) و"إرشاد الناسك" و"القول المناصر" و"الفوائد المسترشفة" و"النصيحة" و"ترغيب السامع" و"إنعام الخالق" و"الدرة اللامعة" و"النفحة المسكية" و"الجواهر المضية في حلّ ألفاظ الجرومية" و"إعلام المغرور" و"إحياء المهج" و"روض الأزهار" حكى ذلك بنفسه في "البدر الطالع المنتخب من الضوء اللامع" للسخاوي. ٦٢٩ - الإمام العلامة (١) شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي المَكِّي المصري (٢)، مفتي الشافعية، المتوفى بها في رجب سنة أربع وسبعين وتسعمائة عن خمس وستين سنة. كان إمامًا متقنًا حافظًا، له تصانيف مقبولة منها "شرح الشمائل" و"شرح الهمزية" و"كف الرعاع" و"رسالة في رد من أنكر ترميم البيت الشريف" و"فتح المبين في شرح الأربعين" و"شرح المنهاج" مجلدين (٣) و"شرح العباب" و"شرح الإرشاد" (٤). وقال الشهاب: علاّمة الدنيا حتى الحجاز، حجّت وفود الفضلاء إلى كعبته وتوجهت وجوه الآمال لقبلته وتآليفه غرر منيرات، أضاءت في وجوه دهم المشكلات وأقلام فتواه مفاتيح ما أرتج من المسائل المشكلة. انتهى.

стр. 303

٦٣٠ - الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي العناني (١) الأصبحي الأندلسي النحوي (٢)، المتوفى في محرم سنة ست وسبعين وسبعمائة. قال ابن حجر: اشتغل في بلاده ثم قدم القاهرة فلازم أبا حيَّان [وحمل عنه] كثيرًا واشتهر وبرع في زمانه وتحوَّل إلى الشَّام فعظم قدره، [واشتهر ذكره] وانتفع به الناس وتفقه قليلًا على مذهب الشافعي وشرح "كتاب سيبويه" و"التسهيل". ذكره السيوطي في "النحاة". ٦٣١ - الشيخ بهاء الدين أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن أحمد بن القاسم بن مسيب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق، المعروف بسلطان ولد، ابن [مولانا] جلال الدين [الرومي] البلخي القُونوي المَوْلَوي الحنفي (٣)، المتوفى بقونية في شهر رجب سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، عن اثنتين وتسعين سنة. اشتغل بالفنون فمهر وتفقّه ودرَّس بعد والده ونظم "النافع في الفقه" ثم تجرَّد واختار العزلة. وكان قد عُرض عليه (٤) مشيخة أَبيه بعد موته فامتنع لتقدم حسام الدين في الخلافة، ولما مات حسام الدين جلس مكانه وكانت مدة خلافته إحدى عشرة سنة، فانتفع به الناس وكان يقرئ "المثنوى" مشتغلًا بتربية المريدين. ونظم كتابًا كـ"المثنوى" وسماه "ولدنامه" في ثلاثة مجلدات، وله كتاب مسمى بـ"ربابنامه" و"ديوان شعر". وكان قد تزوج بنت الشيخ صلاح الدين زركوب وأخذ الطريقة منه، وله صحبة مع الشيخ برهان الدين محقق وشمس الدين التبريزي. ذكره أصحاب المناقب والشراح. ٦٣٢ - القاضي ناصر الدين أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عطاء الله بن عوض الزُّبيري (٥) الإسكندراني المالكي (٦)، المتوفى بها في رمضان سنة إحدى وثمانمائة.

стр. 304

اشتغل ببلده وولي قضاءها وهو فقيه ماهر وكان متمولًا قليل الكلام، علَّق على "التسهيل" وعلى"الكافية" وعلى "مختصر ابن الحاجب" أيضًا. ذكره السيوطي في "النحاة" و"حسن المحاضرة". ٦٣٣ - الشيخ الإِمام أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد القيسي القُرطبي المقرئ النحوي الزاهد، المعروف بابن أبي حُجَّة (١)، المتوفى أسيرًا بمنورقة سنة ثلاث وأربعين وستمائة، عن إحدى وثمانين سنة. كان من كبار العلماء، مقرئًا، نحويًا، محدِّثًا، حافظًا، زاهدًا، أقرأ القرآن والنحو بقرطبة ثم خرج إلى إشبيلية وولي القضاء والخطابة. وألَّف بها "تسديدًا" في النحو و"الجمع بين الصحيحين" وغير ذلك. ثم ركب البحر إلى سبتة فأسر هو وأهله وحمل إلى منورقة ففداه أهله ومكث ثلاثة أيام ومات قبل الوصول إليهم. ذكره السيوطي في "النحاة". ٦٣٤ - الشيخ الزاهد شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن علي بن عياش المقرئ (٢)، [المتوفى سنة ثمان وعشرين وستمائة] مؤلف كتاب "ورقات المهرة في تتمة قراءات الأئمة العشرة" وكان حيًا في رأس ثمانمائة. وولده عبد الرحمن مات بدمشق عن إحدى وثمانين سنة. ٦٣٥ - الشيخ الإِمام أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد، المعروف بالأقطع الحنفي (٣)، المتوفى سنة أربع وسبعين وأربعمائة. تفقه على الإِمام أبي الحسين القُدوري وسكن ببغداد وشرح "مختصره" وقرأ الحساب فبرع، ثم خرج منها إلى أهواز سنة ثلاثين وأربعمائة وأقام بِرامْهُرْمُز (٤) وكان يدرِّس هناك. واتفق أنه مال إلى حدث فظهرت على الحدث سرقة واتهم بأنه شاركه فيها فقطعت يده اليسرى. كذا في "طبقات عبد القادر". وحكى الصفدي في "تاريخه" أن يده قطعت في حرب كانت بين المسلمين والتتار. انتهى

стр. 305

٦٣٦ - الشيخ أبو عبيد أحمد بن محمد بن محمد الَهَروي اللُّغوي الفَاشَاني - بالفاء- المؤدِّب الشافعي (١)، المتوفى في رجب سنة إحدى وأربعمائة. قرأ على الخطابي والأزهري اللغوي وصحبه مدة وروى الحديث عن البزّار الحافظ وعنه شيخ الإِسلام إسمعيل الصَّابوني وأبو عمر المليحي وأبو بكر الأردستاني. وصنَّف "كتاب الغريبين" جمع فيه بين تفسير غريب القرآن والحديث النبوي وهو من الكتب النافعة. ذكره السيوطي في "النحاة". ٦٣٧ - الشيخ الإمام الفقيه أحمد بن محمد بن محمود (٢) بن سعيد الغَزْنَوي الحنفي (٣)، المتوفى بعد سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. تفقه على أحمد بن يوسف الحسيني، ثم صار معيد درس الإمام الكاشاني بحلب وبلغ عنده درجة الرئاسة في المذهب وانتفعوا به وتفقهوا عليه، منهم عماد الدين الحسني. وصنَّف الكتب منها "روضة اختلاف العلماء" (٧١ / أ- ب) و"المقدمة" المشهورة في العبادات و"روضة المتكلمين" في الكلام واختصره ووسمه بـ"المنتقى" وكتاب في أصول الفقه. كذا في "طبقات الحنفية". وفي "تاريخ حلب" (٤) هو أحمد بن محمود بن سعيد ويعرف بالتاج وهو الصحيح. ٦٣٨ - القاضي قطب الدين أحمد بن محمد بن محمود الإمامي قاضي هَرَاة ، المتوفى فجأة في غرة شوال سنة ثمان وسبعين وثمانمائة. اشتغل وأخذ عن جلال الدين يوسف بن مسيح الأوبهي تلميذ سعد الدين. وعنه الشيخ علاء الدين الشهير بمصنفك وقد ذكره في تأليفه المسمى "تحفة المحمودية" (٥) وكان فاضلًا مرجعا في دولة السلطان شاهرخ والسلطان حسين. ذكره صاحب "حبيب السير" (٦)

стр. 306

٦٣٩ - السلطان أحمد بن محمد بن مُرَاد بن سليم بن سليمان بن سليم خان العُثماني (١)، الرابع عشر منهم، المتوفى بقسطنطينية في السادس والعشرين من ذي القعدة سنة ست وعشرين وألف عن ثمان وعشرين سنة. ولد سنة ٩٩٨ بمغنيسا وقيل فيه "خاقان روم" (٢) وتسلطن بعد وفاة أبيه في ثامن رجب سنة ١٠١٢ وكانت مدة سلطنته أربع عشرة سنة وجلس بعده أخوه السلطان مصطفى وكان سلطانًا معتدلًا سليم الرأي متشرعًا وكان مخلصه بختيا (بختي). وهو تاريخ لجلوسه (٣). وله من الآثار جامع جديد ومدرسة وصدقات جارية في الحرمين الشريفين. وخلف أولادًا منهم السلطان عثمان المقتول والسلطان مراد والسلطان إبراهيم المقتول، تسلطنوا بعده ومنهم من مات قبل ذلك بغدر إخوتهم كالسلطان محمد والسلطان سليمان والسلطان قاسم. ٦٤٠ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن مروان السرخسي الطبيب (٤)، المقتول في المحرم سنة ست وثمانين ومائتين. وهو أحد فلاسفة الإِسلام تلميذ يعقوب الكندي. [كان] متفننًا بليغًا خليعًا. تولى في أيام المعتضد الحسبة ببغداد، ثم قتل لإفشاء السر، وكان الغالب علمُه على عقله. وله مؤلفات منها "مختصر كتاب إيساغوجي لفرفوريوس" (٥) و"الحسبة" الكبير والصغير و"نزهة النفوش" و"نزهة المفكر الشاهي" صنَّفه وقد مر له من العمر إحدى وستون [سنة] و"كتاب السياسة" و"المدخل في النجوم" و"كتاب الموسيقى" و"المسالك والممالك" و"الأرثماطيقى" و"الجبر والمقابلة" و"المدخل في الطب" و"فضائل بغداد" و"زاد المسافر" و"كتاب النوم والرؤيا" "كتاب الأخلاق" وغير ذلك. ذكره صاحب "عيون الأنباء".

стр. 307

٦٤١ - الشيخ الإمام أبو العباس (١) أحمد بن محمد بن مسروق الطُّوسي الصُّوفي (٢)، المتوفى ببغداد في صفر سنة ثمان وتسعين ومائتين. سكن بغداد وصحب السَّري والحارث المحاسبي، [ومحمد بن منصور الفارسي] وغيرهم وصحبه أبو علي الرُّوذباري وروى عنه الجنيد وكان من سادات الصوفية ومحدثيهم. روى عن علي بن الجعد وابن المديني. وجمع وصنَّف. ذكره في "العبر". ٦٤٢ - الشيخ الإمام أبو نصر أحمد بن محمد بن مسعود الوَبَري الإمام الكبير الحنفي (٣)، له "شرح مختصر الطحاوي" في مجلدين. ذكره عبد القادر. ٦٤٣ - الشيخ الإمام أبو المظفر أحمد بن محمد بن مظفر الخوافي الفقيه الشافعي (٤)، المتوفى بطوس سنة خمسمائة. تفقّه على إمام الحرمين وكان من أعظم أصحابه، وكان الإمام يعجبه من فصاحته ويثني على حسن مناظرته. ولي قضاء طوس وكان ورعًا دينًا وكان في المناظرة أسدًا، قالوا رزق من السعد في المناظرة كما رزق الغزالي في المصنَّفات وكان رفيقه في الاشتغال. ذكره ابن خلِّكان والسبكي. ٦٤٤ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن مفرج بن أبي الخليل، المعروف بابن الرُّومية الطبيب الأُموي الإشبيلي النباتي (٥)، المتوفى بإشبيلية في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وستمائة، عن ست وسبعين سنة. وكان من أعيان علمائها وأكابر فضلائها. قد أتقن علم النبات وتشخيص الأدوية. سمع الحديث من ابن حزم وغيره وأقام بمصر والشام والعراق وأسمع الحديث وروى عن خلق كثير ضمَّنهم "التذكرة" له، وله "مختصر الكامل" لابن عدي وهما مختصران أحدهما "الحافل في تكملة الكامل" بحذف الأسانيد والآخر اختصر فيه "الكامل" وله كتاب

стр. 308

" [رجالة] المُعلم بما رواه البخاري [زيادة] على كتاب مسلم" (١) و"تفسير أسماء الأدوية المفردة" و"مقالة في المركبات" وقد صنَّف أبو محمد عبد الله الحريري تلميذه في مناقبه جزءًا سمّاه "نثر النور والزهر". ٦٤٥ - الشيخ نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن مكِّي بن ياسين القَمُولي الفقيه الشافعي (٢)، المتوفى في رجب سنة سبع وعشرين وسبعمائة عن ثمانين سنة. قرأ على البدر بن جماعة واشتغل بقوص والقاهرة وتولى الحكم بقَمُولا (٣) وإخميم وسيوط ثم الحسبة بمصر ودرَّس بالفخرية وكان من الفقهاء المتورعين، عارفًا بالنحو. صنَّف "البحر المحيط في شرح الوسيط" ولخصه كالروضة وسماه "جواهر البحر" وله "تكملة على التفسير الكبير" للرازي و"شرح الأسماء الحسنى" في مجلد و"شرح كافية ابن الحاجب" مجلدين. وقَمُولا: بلدة من أعمال قوص. ذكره السبكي والسيوطي. ٦٤٦ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن منصور الأَشْمُوني الحنفي (٤)، المتوفى في شوال سنة تسع وثمانمائة. كان شيخًا أديبًا مشاركًا في الفنون. نظم في النحو لاميةً سماها "التحفة الأدبية في علم العربية" وشرحها شرحًا مفيدًا وصَنَّفَ في فضل لا إله إلا الله. ذكره السيوطي وصاحب "المنهل". ٦٤٧ - القاضي ناصر الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن منصور بن قاسم بن بختيار الجُذَامي، المعروف بابن المُنَيِّر الإسكندراني المالكي (٥)، المتوفى في ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وستمائة، عن ثلاث وستين سنة. قرأ وحصَّل وكان إمامًا في النحو والأدب والأصول والتفسير، بارعًا في البيان والإنشاء.

стр. 309

سمع من أبيه وابن رواحة وأخذ عن ابن الحاجب. وعنه وأبو حَيَّان وغيره. درَّس بالجامع الجيوش وخطب بالإسكندرية، ثم استقضي ثم صودر وقتل مسمومًا. وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يثني عليه. وله من الكتب "تفسير القرآن" و"الانتصاف في الكشاف" و"أسرار الإسراء في تفسير حديث الإسراء" مجلد على طريقة المتكلمين و"مختصر التهذيب" في الفقه و"الاقتفا" يعارض به "الشفا" و"ديوان خطب". ذكره السيوطي. ٦٤٨ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن موسى بن عطاء الله الصِّنْهَاجي الأندلسي المُرِّي، المعروف بابن التعريف الصُّوفيّ (١)، المتوفى بمراكش في صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة عن خمس وخمسين سنة. كان من كبار الصالحين، له مشاركة في العلوم وعناية في القراءات وجمع الطرق والروايات (٢). وله "كتاب المجالس" وغيره من الكتب المتعلقة بطريق القوم. وله نظم حسن في طريقتهم. وبينه وبين القاضي عياض مكاتبات حسنة وكان المريدون والعباد يقصدونه ولما كثر أتباعه خاف منه صاحب مراكش وأمر بإحضاره من المُرِّيّة، فتوفي في الطريق وقيل بعد الوصول. ٦٤٩ - الشيخ أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر، المعروف باللَّبَّاد الفقيه النَّيْسَابُورِيّ الحنفي (٣)، المتوفى سنة ثمانين ومائتين. سمع أبا نعيم الفضل وبشر بن الوليد وغيرهما. روى عنه زكريا البزار وغيره. ذكره صاحب "الجواهر". ٦٥٠ - الشيخ الإمام جمال الدين أحمد بن محمد بن نوح التاسني الغَزْنَوي الفقيه الحنفي صاحب "الحاوي القدسي " (٤) وهو مع صغر حجمه كثير الفوائد وإنما قيل له القدسي لأنه صنَّفه في القدس الشريف وتوفي في حدود الستمائة. والتاسني: بالتاء ثالث الحروف وبعد الألف سين مهملة، ثم نون: قرية من قرى غزنة - ذكره (٥) ابن الشحنة نقلًا من خط تلميذه الحسن بن علي النحوي.

стр. 310

٦٥١ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن ولاَّد -وهو الوليد- بن محمد النحوي (١)، هو وأبوه وجده، المتوفى سنة اثنتين وثلاثمائة. قال الزبيدي: كان بصيرًا أستاذًا بالنحو، أخذ عن الزجَّاج وكان الزجَّاج يفضّله على أبي جعفر النحاس. صنّف "المقصور والممدود" و"الانتصار لسيبويه على المبرِّد". ذكره السيوطي في "النحاة". ٦٥٢ - الشيخ الإمام أحمد بن محمد بن الوليد بن عتبة بن الأزرق الأزرقي المكيّ (٢)، جد أبي الوليد محمد مؤرخ مكة، المتوفى سنة اثنتين وعشرين ومائتين. روى عن الشافعي وغيره وعنه البخاري. ذكره السبكي. ٦٥٣ - (٣) المستعين بالله أبو العباس أحمد بن محمد بن هرون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور العباسي البغدادي (٤)، الثاني عشر منهم، المقتول بسامراء في شوال سنة اثنتين وخمسين ومائتين عن إحدى وثلاثين سنة. بويع بالخلافة في ربيع الآخر سنة ٢٤٨ بعد موت المنتصر وتمَّ أمره، غير أن الأمر جميعه كان لوصيف وبغا وسائر أمراء الأتراك وهو مقهور معهم، فتحوَّل من سامراء إلى بغداد، فكاتبه (٥) الأتراك، يسألونه الرجوع، فامتنع، فعمدوا إلى الحبس فأخرجوا المعتز بالله وبايعوه، ثم حاصروا بغداد أشهرًا وجرت عدة واقعات بين الفريقين إلى أن ضعف أمر المستعين ثم سعوا في الصلح على خلع المستعين فخلع نفسه على شروط في أول سنة اثنتين وخمسين ومائتين وبقي محبوسًا بواسط تسعة أشهر، ثم قتل وهو أول خليفة قتل صبرًا. وكان فاضلًا، بارعًا، أخباريًا، مربوع القامة، أحمر الوجه، ألثغ. ذكره المؤرخون.

стр. 311

٦٥٤ - الشيخ الفقيه أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخَلاَّل البغدادي الأنطاكي الحنبلي (١)، الذي أنفق عمره في جمع مذهب الإمام أحمد بن حنبل ومن أكابر فقهاء أصحابه، صاحب "الكتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد" ولم يصنف في مذهبه مثله، المتوفى في محرم سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. أخذ العلم عن المرُّوْذي (٢) وصالح وعبد الله، ابني أحمد بن حنبل وسمع الحديث بحلب ومصيصة وطرسوس وأنطاكية من خلق، ولم يكن [أحد ممن] ينتحل مذهب أحمد أجمع منه. ٦٥٥ - الشيخ أبو بكر أحمد بن محمد بن هاني الأثرم الورَّاق الإسكافي الحافظ (٣)، أحد الأئمة المشاهير صاحب أحمد بن حنبل، المتوفى سنة إحدى وستين ومائتين. روى عن أبي نعيم وعفّان. وصنَّف التصانيف وكان من أذكياء الأمة. ٦٥٦ - الشيخ جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن هبة الله بن أبي الفتح بن صالح بن هرون بن أبي الكرم الواسطي الأصل الموصلي المولد المقرئ الحنفي (٤)، المتوفى بالموصل في رمضان سنة ثمانين وخمسمائة. كان فقيهًا، متدينًا، كثير التلاوة، درَّس بالموصل وولي مشيخة بعض رُبطها. سمع بالموصل من عمر بن طبرزذ وكتب عنه الدمياطي. وصنَّف "مصباح الواقف على رسوم المصاحف". ذكره عبد القادر في "الجواهر". ٦٥٧ - الشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن محمد بن يحيى بن المبارك اليزيدي العَدَوي النحوي (٥)، هو وأبوه وجده، المتوفى قبيل سنة ستين ومائتين. قال الزبيدي: هو أمثل أهل بيته في العلم وكان من ندماء المأمون وسمع جده وأبا زيد الأنصاري والأصمعي وكان مقرئًا.

стр. 312

روى عنه أخواه عبيد الله والفضل وابناه أبو عيسى موسى وأبو موسى عيسى وابن أخيه محمد اليزيديون ومحمد بن عبد الملك الزيات. وكان شاعرًا، عالمًا (٧٣ / أ- ب) بالقراءات والنحو. ذكره السيوطي وابن العديم. ٦٥٨ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى البَلَدي الطبيب (١)، مؤلف كتاب "تدبير الحُبالى" و"الأطفال ومعالجاتهم" (٢) صنّفه للوزير أبي الفرج يعقوب. وكان خبيرًا بصناعة الطيب، حسن العلاج. من"عيون الأنباء". ٦٥٩ - الشيخ أبو جعفر أحمد بن محمد بن يزداد بن رُستم النحوي الطبري (٣)، حدَّث ببغداد عن نصير بن يوسف وصنَّف "غريب القرآن" و"التصريف" و"المقصور والممدود" و"المذكر والمؤنث". وكان بصيرًا بالعربية. ذكره السيوطي في "النحاة". ٦٦٠ - الشيخ الإمام أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب، المعروف بابن مسكويه (٤)، صاحب المؤلفات كـ"كتاب الطَّهارة" في الأخلاق و"تجارب الأمم" في التاريخ. وغير ذلك. ٦٦١ - الشيخ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الهَرَوي الحافظ الشهير بالبزَّار (٥)، صاحب "تاريخ هَرَاة". ٦٦٢ - الشيخ الأديب أبو حامد أحمد بن محمد البُستي، المعروف بالخَارزنجي (٦)، المتوفى في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. كان إمام الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة، شهد له أبو عمرو الزاهد ومشايخ العراق بالتقدم. ودخل بغداد وتعجب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة. سمع الحديث من أبي عبد الله البُوشنجي ومنه أبو عبد الله الحاكم. وصنَّف "تكملة كتاب العين" و"شرح أبيات أدب الكاتب" وغير ذلك.

стр. 313

٦٦٣ - الشيخ الفاضل شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد الغُنَيمي الأنصاري الخزرجي الشافعي المصري (١)، المتوفى بها سنة [أربع وأربعين وألف]. أخذ عن الشيخ أحمد بن قاسم العبادي وغيره، فبرع في الفنون ودرس وأفتى. وصنَّف "بهجة الناظرين في شرح أم البراهين" (٢) و"نقش تحقيق النسب على صفائح الذهب" رسالة كتبها لملا أحمد الأنصاري وله رسائل في فنون. ٦٦٤ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن النقيب البغدادي الشهرستاني الشافعي (٣)، ولد بتكريت ونشأ بها ثم قدم بغداد. وتفقه وقرأ النحو واللغة على أبي منصور الجواليقي وولي الحسبة في سنة ٥٣٧. وله نظم ومصنَّفات. ذكره السيوطي في "النحاة". ٦٦٥ - الشيخ الإمام أحمد بن محمد الخُزَاعي الأنطاكي المعروف بالخاقاني (٤)، صاحب التاريخ. ذكره المسعودي في "مروج الذهب". ٦٦٦ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد الكرابيسي (٥)، كان من أفاضل المهندسين والحسّاب له مصنفات منها "شرح إقليدس" و"حساب الدور" و"كتاب الوصايا" و"كتاب مساحة الدائرة" (٦) وكتاب "الحساب الهندي". ذكره في "نوادر الأخبار". ٦٦٧ - الشيخ أبو حامد أحمد بن محمد الصغّاني الإصطرلابي (٧)، المتوفى ببغداد في ذي الحجة سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. وكان فاضلًا في الهيئة والهندسة وكان له عدة تلاميذ يفتخرون به. ولما تقدم شرف الدولة بغداد بني بيت الرصد في طرف بستان ورصد وكتب ما حصل وهو ممن شاهد ذلك، كذا في "نوادر الأخبار".

стр. 314

٦٦٨ - الشيخ الإمام أبو عمر أحمد بن محمد بن حزم الإشبيلي النحوي (١)، من ذرِّية ابن حزم الظّاهري، كان أديبًا، ماهرًا، محققًا بالعربية، أخذها عن أبي القاسم بن الرمّاك وامتحن بأنواع من النبلاء، كالضرب المبرح والحبس للسعاية عليه أنه يريد دعوة المهدي، فكان يتطور تارة جنديًا وأخرى كاتبًا، وله تصانيف منها: رسالة "الصؤل على الباغي والجهول" (٢) و"الزوائغ والدوامغ" تابع فيه أبا بكر بن العربي في "الدواهي والنواهي" في الرد على ابن حزم. ٦٦٩ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد الأَزدي الحنفي (٣)، صاحب "الخلاصة في الفرائض". تفقه عليه عبد الجبار بن أحمد مفتي مازندران. ذكره عبد القادر في "الجواهر". ٦٧٠ - الشيخ الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد القلشاني المالكي (٤)، كان عالمًا فاضلًا، شرح "المدونة" و"فروع ابن الحاجب" وله"تقييد على رسالة ابن أبي زيد" (٥) وهو مفيد جدًا. ذكره الجنابي من علماء دولة آل فارس (٦) الحفصي ببلدة تونس. ٦٧١ - الشيخ الإمام أبو الطاهر أحمد بن محمد الخجندي الحنفي (٧)، شارح "البردة". ٦٧٢ - الشيخ الإمام علاء الدين أحمد بن محمد السِّيرامي الحنفي (٨)، المتوفى في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وسبعمائة. اشتغل ببلده وبرع في الفقه والأصول والمعاني والبيان. ودرَّس في عدة بلاد وأقام بماردين مدة، ثم دخل حلب ولما أنشا برقوق مدرسة بمصر استدعاه، فقدم سنة ٧٨٨، فاستقر شيخ الصُّوفية ومدرِّس الحنفية. وكان العزّ بن جماعة يُفرط في وصفه بالفهم والتحقيق. ذكره تقي الدين. ٦٧٣ - الشيخ الإمام أحمد بن محمد المعروف بابن عبد العزيز الأندلسي الحنفي ، له شرح "البناء" في التصريف سماه "مانح الغنا ومزيل العنا عن كتاب البنا" فرغ من تعليقه في سابع عشر شوال سنة ثمان وثلاثين وألف. أرسله مع بعض تصانيفه إلى شيخ الإِسلام مفتي الروم

стр. 315

المرحوم يحيى أفندي فعين له مدرسة من مدارس بلده وسمعتُ أن له شرحًا على"منية المصلي" وكتابًا في علم الكلام. ٦٧٤ - أبو الحسن أحمد بن محمد الخَوَارزمي، المعروف بالسُّهَيْلي الوزير (١)، المتوفى بسامراء سنة ثماني عشرة وأربعمائة. كان أولًا يؤدب بني عم الوزير المغربي بحلب وسمع بها ابن خالويه سنة ٣٦٦، ثم ارتفع شأنه وصنَّف له ابن سينا كتاب "دفع المضار الكلية للأبدان" وكان يجمع بين آلات الرئاسة والآداب والوزارة. وله كتاب "الروضة السهيلية" في الأوصاف والتشبيهات وبأمره صنَّف الحسن بن حرب (٢) في المذهب كتاب السهيلي، يذكر فيه المذهبين الشافعي والحنفي. وله في النجوم أشعار (٣). ٦٧٥ - الشيخ الإمام أبو نصر أحمد بن محمد السَّمَرْقَنْدي، الفقيه الحاكم الحنفي (٤)، مؤلف "كتاب الشروط". ذكره ابن الشحنة في "حاشية الجواهر". ٦٧٦ - [الشيخ العلامة] (٥) أحمد بن محمد المقَّري المغربي (٦)، نزيل مصر المتوفى بها سنة [إحدى وأربعين وألف] (٧) قال الشهاب: مولى رأيه رفيق السدّاد، وبيت مجده رفيع العماد، ورأي يكاد يرد النَّار في زنده وآثار أثنت عليه ثناء النسيم على رنده، وأدبه امتزج باللطف امتزاج الماء بالخمر، وحسام جنسه فصل بما نحاه باب التنازع بين زيد وعمرو، وهو لفقه مالك أعز مالك وقد تبوأ في علم الحديث منزلة بين العلياء والسند. أما الشعر فهو أصمعي باديته وسلمان بيته. وله نثر كما انتظمت الأنوار غب نثار القطار وتآليف كـ"أزهار الرياض في أخبار عياض" و"فتح المتعال في وصف النعال" انتهى.

стр. 316

٦٧٧ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد الموصلي النحوي الأخفش (١)، غير الكبير والأوسط والصغير. وكان إمامًا في النحو فقيهًا فاضلًا عارفًا، قرأ على ابن جنيِّ وأقام ببغداد. وصنَّف كتابًا في تعليل القراءات. ذكره السيوطي في "النحاة" وقال: وهو ثاني الأخفشين وقال في "المزهر" (٢) إنه الخامس من الأخافش الأحد عشر. ٦٧٨ - العارف بالله أبو بكر أحمد بن محمد ابن أبي سعدان البغدادي (٣)، كان في الطبقة الرابعة من طبقات المشايخ، صحب الجنيد وأخذ عنه الطريقة وكان من أقران أبي علي الروذباري، عالمًا بلسان القوم. وكان يقول: الصّوفي هو الخارج عن النعوت والرسوم، والفقير هو الفاقد للأسباب، ففقد السبب أوجب له اسم الفقر وسهل له الطريق إلى المسبب. ٦٧٩ - الشيخ أبو سهل أحمد بن محمد الزَّوزَني الشافعي، المعروف بابن العِفْريس (٤)، صاحب "جمع الجوامع". ذكره العَبَّادي في "الطبقات". ٦٨٠ - الشيخ الأديب أبو حامد أحمد بن محمد المعروف بأبي الرقَعْمَقْ الشاعر (٥)، صاحب المجنون والنوادر المتوفى بمصر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. قال الثعالبي: كان ممن تصرَّف بالشعر، في أنواع الجد والهزل، وهو بالشَّام كابن حجّاج بالعراق. وأكثر شعره جيد على أسلوب شعر صريع الدّلاء (٦). دخل مصر وأقام بها زمانًا طويلًا، ومعظم شعره في ملوكها. ذكره ابن خلِّكان.

стр. 317

٦٨١ - أبو العباس أحمد بن محمد الدّارمي المِصْيصي، المعروف بالنَّامي الشاعر (١)، المتوفى بحلب سنة سبعين وثلاثمائة عن تسعين سنة. كان من أكابر شعراء عصره وخواص مداحي سيف الدولة، في منزلة المتنبي عنده. وكان أديبًا فاضلًا عارفًا باللغة وله مع المتنبي معارضات ووقائع، وصنَّف كتابًا في العَرُوض سماه "المقنع" وله "أمالي" أملاها بحلب، روى فيها عن الأخفش وابن درستويه والصُّولي وعنه أبو الفرح الببّغاء وأبو بكر الخالدي والقاضي أبو طاهر. كذا في "نوادر الأخبار". ٦٨٢ - العارف بالله أبو الحسين أحمد بن محمد النُّوري البغدادي، المعروف بابن البَغَوِيّ (٢)، المتوفى بها سنة خمس وتسعين ومائتين، واختلف في اسمه فقيل: محمد بن أحمد وقيل: حسين بن أحمد، والأول أصح. كان في الطبقة الثانية من علماء القوم، صحب سريًا وأبا الحواري وكان من أقران جنيد ورأى ذا النُّون المصري. قال التفليسي: كان النوري إذا دخل المسجد انقطع ضوء السِّرَاج من ضياء وجهه، فلذلك يسمى النُّوري. وله مع المعتضد معارضة في كسر دنّه وإراقة خمره احتسابًا، ثم خرج إلى البصرة فأقام بها مختفيًا خشية أن يشق عليه أحد (٣) في حاجته عنده، فلما تُوفِّي المعتضد رجع إلى بغداد. ذكره الجامي والشعراني. ٦٨٣ - الأديب أبو جعفر أحمد بن محمد الخَولَاني الأندلسي الإشبيلي، المعروف بابن الأبَّار الشاعر (٤)، المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. كان من شعراء المعتضد عبّاد [بن محمد اللخمي] صاحب إشبيلية. وكان عالمًا، له في النظم فضل وإحسان. جمع وصنَّف وله "ديوان شعر". ذكره ابن بسام في "الذخيرة".

стр. 318

٦٨٤ - العالم الفاضل المولى أحمد بن محمد، المعروف بشيخ زاده الرُّومي (١)، المتوفى بقسطنطينية في صفر سنة ثلاث وثلاثين وألف. كان أبوه من مشايخ الروم متمكنًا ببلدة أقجه قزانلق. قرأ ولده هذا وحصل وصار ملازمًا لشيخ الإِسلام شيخي، ثم درس بمدارس منها الصحن والسليمانية إلى أن صار قاضيًا بالشام سنة ١٠٢٢ وبمكة في سنة ٢٣ [١٠] وببلده بروسا وأدرنة ومات معزولًا عنها. وكان عالمًا ذكيًا، له رسائل وتعليقات على شروح "المفتاح" و"التفسير" و"التلويح" ورسالة لطيفة على مبحث الاستعارة في أوائل "الكشاف" للمولى صنع الله. ذكره ابن النوعي في "الذيل". ٦٨٥ - أبو الحسن أحمد بن محمد الطَّبري الطَّبيب (٢)، من أطباء ركن الدولة. كان فاضلًا، عالمًا بالصناعة، له كتاب معروف بـ"المعالجات البقراطية" استقصى فيه ذكر الأمراض ومداواتها يحتوي على مقالات. ذكره صاحب "العيون". ٦٨٦ - الأديب الفاضل شهاب الدين أحمد بن الشمس محمد الشهير بالشِّهاب الخَفَاجي المصري (٣)، المتوفى سنة [١٠٦٩]. تأدب بمصر. ومات (٧٥ / أ- ب) والده سنة إحدى عشرة بعد الألف وأتى قسطنطينية وتوطن بها وفاز فيها بالقبول والرضا وساق في سوق الرهبان حلبة من البيان وأحيا بها ميت العلوم. وتولى قضاء عدة بلاد إلى أن صار قاضيًا بمدينة سلانيك ثم بمصر، ثم لما جرى بينه وبين شيخ الإِسلام المولى يحيى ما جرى نُفي إلى مصر وبقي بها بقية عمره. وله "حاشية" علقها على"تفسير البيضاوي" في مجلدات و [شرح حافل على"الشفا" للقاضي عياض] (٤) في مجلدين وشرح "درة الغواص" و"شرح فرائض الملا" و"خبايا الزوايا فيما في الرجال من البقايا" و"ديوان شعر" وغير ذلك من المنثور والمنظوم، فمن أراد أن يعرف قدره فليطالع "خباياه".

стр. 319

٦٨٧ - الشيخ الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد [المَنُوفي] , الشهير بابن عبد السلام الشافعي (١)، المتوفى سنة [إحدى وثلاثين وتسعمائة] (٢) صنَّف "الفيض المديد في أخبار النيل السعيد" و"البدر الطالع المنتخب من الضوء اللامع". ٦٨٨ - الشيخ الإمام أبو حامد أحمد بن محمد الغَزَّالي القديم الشافعي (٣)، المتوفى سنة ... ذكره الشيخ أبو إسحاق. وقال المطوعي: أذعن له فقهاء (٤) الفريقين وأقر بفضله فضلاء المشرقين. وله في الخلافيات والجدل والمذهب تصانيف. وقال الإسنوي: هو عَمّ حُجَّة الإِسلام الغَزَّالي. ٦٨٩ - السيد شمس الدين أحمد بن محمد، المعروف بالأمير البُخَاري الحُسَيني النَّقشبندي القُسطَنطيني (٥)، المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة عن ثلاث وسبعين سنة. صحب الخواجا عبيد الله بسمرقند، ثم قدم الروم مع الشيخ الإلهي وترك عياله ببخارى. وكان الشيخ الإلهي يكرمه غاية الإكرام، فبقي عنده مدة بسماو وهو يؤم ويقعد في جانب يمينه، ونقل عنه أنه كان يقول: إن البخاري صلى بنا صلاة الفجر بوضوء العشاء ست سنين، ثم رحل بإذنه على التجرد إلى الحجاز وسكن في القدس مدة وجاور في الحرم، ثم إن الشيخ الإلهي أرسل إليه كتابًا يدعوه فرجع إلى خدمته وأستأذن منه في زيارة المشايخ بقسطنطينية فأذن له، وأم في مسجد بقرب من سوق الفَرَس (٦) ثم صار إمامًا في جامع السلطان محمد خان وكتب إلى الشيخ بالسكون في مقامه ولما مات الإلهي صار خليفة في مقام الإرشاد، فرغب الناس في خدمته وكثر أتباعه. وهو الذي كان سببًا لشيوع طريقة النقشبندية في الروم، فبنى زاوية ومسجدًا ووقف عليها أوقافًا، ثم جعل له السلطان مراد خان جامعًا في سنة ٩٩٧. وله شرح على بعض "غزليات جلال الدين الرومي". وكان سلوكه العمل بالعزيمة والإتباع للسّنّة

стр. 320

وترك البدعة والانقطاع عن الناس والمداومة على الذكر الخفي وقلة الكلام والطعام، -رحمه الله تعالى-. ٦٩٠ - الإمام نور الدين أبو محمد أحمد بن محمود بن أبي بكر الصَّابوني البُخَاري الحنفي (١)، المتوفى في صفر سنة ثمانين وخمسمائة. تفقه على شمس الأئمة الكردري. وروى عن سديد الدين محمد الأسدي وصنَّف "البداية في أصول الدين" و"المغني" فيه أيضًا و"الكفاية في الهداية" أيضًا، ثم لخصه كما ذكره في أول كتابه وذكره في "شرح العقائد". ذكره عبد القادر وتقي الدين. ٦٩١ - القاضي الإمام نظام الدين أحمد بن محمود بن أحمد بن عبد السيد الحُصيري الحنفي (٢)، المتوفى في محرم سنة ثمان وتسعين وستمائة. كان إمامًا، فقيهًا، أصوليًا، تفقه على أَبيه ودرَّس بالنورية وناب في الحكم عن القاضي حسام الدين. وكان ديِّنًا عفيفًا ملازمًا للعبادة والاشتغال. أفتى إلى حين وفاته. ذكره صاحب "الكتائب". ٦٩٢ - أحمد بن محمود بن أسعد ابن القاضي برهان الدين الخجندي الحنفي (٣)، قال تقي الدين: رأيته بخط العلاّمة ابن الجوي (جوي زاده) في هامش مشيخته وقال: رأيت له كتابًا مختصرًا في الفتاوى اسمه "الملخص". ٦٩٣ - شرف الدين أحمد بن محمود بن عمر الجندي الحنفي (٤)، شارح "المصباح" في النحو. قال السغناقي في ديباجة "الموصل شرح المفصل": كان علامة في العلوم العقلية والشرعية نظما ونثرا. فاضلًا له "شرح المفصل" المسمى بـ"الإقليد" وله "عقود الجواهر" في التصريف نظمًا ونثرًا. ذكره ابن الشحنة في هامش "عقود الجواهر".
следующие страницы →