← Тараджим

Тараджим · id 19199

سلم الوصول إلى طبقات الفحول

حاجي خليفة

Полный текст (2 344 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٦٧٧ - الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد الموصلي النحوي الأخفش (١)، غير الكبير والأوسط والصغير. وكان إمامًا في النحو فقيهًا فاضلًا عارفًا، قرأ على ابن جنيِّ وأقام ببغداد. وصنَّف كتابًا في تعليل القراءات. ذكره السيوطي في "النحاة" وقال: وهو ثاني الأخفشين وقال في "المزهر" (٢) إنه الخامس من الأخافش الأحد عشر. ٦٧٨ - العارف بالله أبو بكر أحمد بن محمد ابن أبي سعدان البغدادي (٣)، كان في الطبقة الرابعة من طبقات المشايخ، صحب الجنيد وأخذ عنه الطريقة وكان من أقران أبي علي الروذباري، عالمًا بلسان القوم. وكان يقول: الصّوفي هو الخارج عن النعوت والرسوم، والفقير هو الفاقد للأسباب، ففقد السبب أوجب له اسم الفقر وسهل له الطريق إلى المسبب. ٦٧٩ - الشيخ أبو سهل أحمد بن محمد الزَّوزَني الشافعي، المعروف بابن العِفْريس (٤)، صاحب "جمع الجوامع". ذكره العَبَّادي في "الطبقات". ٦٨٠ - الشيخ الأديب أبو حامد أحمد بن محمد المعروف بأبي الرقَعْمَقْ الشاعر (٥)، صاحب المجنون والنوادر المتوفى بمصر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. قال الثعالبي: كان ممن تصرَّف بالشعر، في أنواع الجد والهزل، وهو بالشَّام كابن حجّاج بالعراق. وأكثر شعره جيد على أسلوب شعر صريع الدّلاء (٦). دخل مصر وأقام بها زمانًا طويلًا، ومعظم شعره في ملوكها. ذكره ابن خلِّكان.

стр. 317

٦٨١ - أبو العباس أحمد بن محمد الدّارمي المِصْيصي، المعروف بالنَّامي الشاعر (١)، المتوفى بحلب سنة سبعين وثلاثمائة عن تسعين سنة. كان من أكابر شعراء عصره وخواص مداحي سيف الدولة، في منزلة المتنبي عنده. وكان أديبًا فاضلًا عارفًا باللغة وله مع المتنبي معارضات ووقائع، وصنَّف كتابًا في العَرُوض سماه "المقنع" وله "أمالي" أملاها بحلب، روى فيها عن الأخفش وابن درستويه والصُّولي وعنه أبو الفرح الببّغاء وأبو بكر الخالدي والقاضي أبو طاهر. كذا في "نوادر الأخبار". ٦٨٢ - العارف بالله أبو الحسين أحمد بن محمد النُّوري البغدادي، المعروف بابن البَغَوِيّ (٢)، المتوفى بها سنة خمس وتسعين ومائتين، واختلف في اسمه فقيل: محمد بن أحمد وقيل: حسين بن أحمد، والأول أصح. كان في الطبقة الثانية من علماء القوم، صحب سريًا وأبا الحواري وكان من أقران جنيد ورأى ذا النُّون المصري. قال التفليسي: كان النوري إذا دخل المسجد انقطع ضوء السِّرَاج من ضياء وجهه، فلذلك يسمى النُّوري. وله مع المعتضد معارضة في كسر دنّه وإراقة خمره احتسابًا، ثم خرج إلى البصرة فأقام بها مختفيًا خشية أن يشق عليه أحد (٣) في حاجته عنده، فلما تُوفِّي المعتضد رجع إلى بغداد. ذكره الجامي والشعراني. ٦٨٣ - الأديب أبو جعفر أحمد بن محمد الخَولَاني الأندلسي الإشبيلي، المعروف بابن الأبَّار الشاعر (٤)، المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. كان من شعراء المعتضد عبّاد [بن محمد اللخمي] صاحب إشبيلية. وكان عالمًا، له في النظم فضل وإحسان. جمع وصنَّف وله "ديوان شعر". ذكره ابن بسام في "الذخيرة".

стр. 318

٦٨٤ - العالم الفاضل المولى أحمد بن محمد، المعروف بشيخ زاده الرُّومي (١)، المتوفى بقسطنطينية في صفر سنة ثلاث وثلاثين وألف. كان أبوه من مشايخ الروم متمكنًا ببلدة أقجه قزانلق. قرأ ولده هذا وحصل وصار ملازمًا لشيخ الإِسلام شيخي، ثم درس بمدارس منها الصحن والسليمانية إلى أن صار قاضيًا بالشام سنة ١٠٢٢ وبمكة في سنة ٢٣ [١٠] وببلده بروسا وأدرنة ومات معزولًا عنها. وكان عالمًا ذكيًا، له رسائل وتعليقات على شروح "المفتاح" و"التفسير" و"التلويح" ورسالة لطيفة على مبحث الاستعارة في أوائل "الكشاف" للمولى صنع الله. ذكره ابن النوعي في "الذيل". ٦٨٥ - أبو الحسن أحمد بن محمد الطَّبري الطَّبيب (٢)، من أطباء ركن الدولة. كان فاضلًا، عالمًا بالصناعة، له كتاب معروف بـ"المعالجات البقراطية" استقصى فيه ذكر الأمراض ومداواتها يحتوي على مقالات. ذكره صاحب "العيون". ٦٨٦ - الأديب الفاضل شهاب الدين أحمد بن الشمس محمد الشهير بالشِّهاب الخَفَاجي المصري (٣)، المتوفى سنة [١٠٦٩]. تأدب بمصر. ومات (٧٥ / أ- ب) والده سنة إحدى عشرة بعد الألف وأتى قسطنطينية وتوطن بها وفاز فيها بالقبول والرضا وساق في سوق الرهبان حلبة من البيان وأحيا بها ميت العلوم. وتولى قضاء عدة بلاد إلى أن صار قاضيًا بمدينة سلانيك ثم بمصر، ثم لما جرى بينه وبين شيخ الإِسلام المولى يحيى ما جرى نُفي إلى مصر وبقي بها بقية عمره. وله "حاشية" علقها على"تفسير البيضاوي" في مجلدات و [شرح حافل على"الشفا" للقاضي عياض] (٤) في مجلدين وشرح "درة الغواص" و"شرح فرائض الملا" و"خبايا الزوايا فيما في الرجال من البقايا" و"ديوان شعر" وغير ذلك من المنثور والمنظوم، فمن أراد أن يعرف قدره فليطالع "خباياه".

стр. 319

٦٨٧ - الشيخ الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد [المَنُوفي] , الشهير بابن عبد السلام الشافعي (١)، المتوفى سنة [إحدى وثلاثين وتسعمائة] (٢) صنَّف "الفيض المديد في أخبار النيل السعيد" و"البدر الطالع المنتخب من الضوء اللامع". ٦٨٨ - الشيخ الإمام أبو حامد أحمد بن محمد الغَزَّالي القديم الشافعي (٣)، المتوفى سنة ... ذكره الشيخ أبو إسحاق. وقال المطوعي: أذعن له فقهاء (٤) الفريقين وأقر بفضله فضلاء المشرقين. وله في الخلافيات والجدل والمذهب تصانيف. وقال الإسنوي: هو عَمّ حُجَّة الإِسلام الغَزَّالي. ٦٨٩ - السيد شمس الدين أحمد بن محمد، المعروف بالأمير البُخَاري الحُسَيني النَّقشبندي القُسطَنطيني (٥)، المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة عن ثلاث وسبعين سنة. صحب الخواجا عبيد الله بسمرقند، ثم قدم الروم مع الشيخ الإلهي وترك عياله ببخارى. وكان الشيخ الإلهي يكرمه غاية الإكرام، فبقي عنده مدة بسماو وهو يؤم ويقعد في جانب يمينه، ونقل عنه أنه كان يقول: إن البخاري صلى بنا صلاة الفجر بوضوء العشاء ست سنين، ثم رحل بإذنه على التجرد إلى الحجاز وسكن في القدس مدة وجاور في الحرم، ثم إن الشيخ الإلهي أرسل إليه كتابًا يدعوه فرجع إلى خدمته وأستأذن منه في زيارة المشايخ بقسطنطينية فأذن له، وأم في مسجد بقرب من سوق الفَرَس (٦) ثم صار إمامًا في جامع السلطان محمد خان وكتب إلى الشيخ بالسكون في مقامه ولما مات الإلهي صار خليفة في مقام الإرشاد، فرغب الناس في خدمته وكثر أتباعه. وهو الذي كان سببًا لشيوع طريقة النقشبندية في الروم، فبنى زاوية ومسجدًا ووقف عليها أوقافًا، ثم جعل له السلطان مراد خان جامعًا في سنة ٩٩٧. وله شرح على بعض "غزليات جلال الدين الرومي". وكان سلوكه العمل بالعزيمة والإتباع للسّنّة

стр. 320

وترك البدعة والانقطاع عن الناس والمداومة على الذكر الخفي وقلة الكلام والطعام، -رحمه الله تعالى-. ٦٩٠ - الإمام نور الدين أبو محمد أحمد بن محمود بن أبي بكر الصَّابوني البُخَاري الحنفي (١)، المتوفى في صفر سنة ثمانين وخمسمائة. تفقه على شمس الأئمة الكردري. وروى عن سديد الدين محمد الأسدي وصنَّف "البداية في أصول الدين" و"المغني" فيه أيضًا و"الكفاية في الهداية" أيضًا، ثم لخصه كما ذكره في أول كتابه وذكره في "شرح العقائد". ذكره عبد القادر وتقي الدين. ٦٩١ - القاضي الإمام نظام الدين أحمد بن محمود بن أحمد بن عبد السيد الحُصيري الحنفي (٢)، المتوفى في محرم سنة ثمان وتسعين وستمائة. كان إمامًا، فقيهًا، أصوليًا، تفقه على أَبيه ودرَّس بالنورية وناب في الحكم عن القاضي حسام الدين. وكان ديِّنًا عفيفًا ملازمًا للعبادة والاشتغال. أفتى إلى حين وفاته. ذكره صاحب "الكتائب". ٦٩٢ - أحمد بن محمود بن أسعد ابن القاضي برهان الدين الخجندي الحنفي (٣)، قال تقي الدين: رأيته بخط العلاّمة ابن الجوي (جوي زاده) في هامش مشيخته وقال: رأيت له كتابًا مختصرًا في الفتاوى اسمه "الملخص". ٦٩٣ - شرف الدين أحمد بن محمود بن عمر الجندي الحنفي (٤)، شارح "المصباح" في النحو. قال السغناقي في ديباجة "الموصل شرح المفصل": كان علامة في العلوم العقلية والشرعية نظما ونثرا. فاضلًا له "شرح المفصل" المسمى بـ"الإقليد" وله "عقود الجواهر" في التصريف نظمًا ونثرًا. ذكره ابن الشحنة في هامش "عقود الجواهر".

стр. 321

٦٩٤ - المولى العالم أحمد بن محمود البُرسوي (١)، المتوفى بقسطنطينية سنة سبع وسبعين وتسعمائة. تربى عند عمه المولى عَرب، وقرأ على المولى فضيل وصار ملازمًا للسيد ودرس بعدة مدارس ومات وهو مدرس. وكان فاضلًا سخيًا له "مختصر شرح الكنز" للزيلعي و"حاشية على شرح المفتاح" للشريف و"حواشي على شرح هداية الحكمة" لمولانا زاده وله "تاريخ آل سلجوق" بالعربي اقتفى فيه أثر ابن عربشاه في "عجائب المقدور". وله نظم ونثر بالتركية والعربية منه "خسرو وشيرين" و"شاه وكدا". ذكره ابن النوعي. ٦٩٥ - المولى العالم أحمد بن محمود الأصم القَرَامَاني (٢)، المتوفى سنة إحدى وسبعين وتسعمائة. ولد بلارنده (٣) وقرأ وقدم قسطنطينية واشتغل في بعض المدارس وعرض له الصمم فتقاعد بخمسة عشر درهمًا. وكان يعظ في جامع السلطان محمد خان إلى أن رجع إلى بلده واعتزل هناك إلى أن مات. وكان عابدًا زاهدًا فاضلًا تقيًا. له "تفسير القرآن الكريم" في اثني عشر مجلدًا إلى [سورة] المجادلة و"تكملة تفسير السمرقندي" وكتاب تركي سمّاه "لطائف نامه" وله صحبة مع الشيخ جمال الدين وأخذ عنه الطريقة. ذكره ابن النوعي في "ذيل الشقائق". ٦٩٦ - المولى الفاضل شيخ الإسلام أحمد بن محمود المعروف بقاضي زاده (٤)، المتوفى في ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وتسعمائة عن إحدى وسبعين سنة. كان أبوه من عتقاء الوزير علي باشا، مات قاضيًا بأدرنة، قرأ ابنه هذا على المولى (٧٦/ أ- ب) إسحق وجوي زاده وأبي السعود وسعدي وصار ملازمًا للمولى قدري، ثم درَّس بمدارس منها الصحن والسليمانية، ثم استقضي بحلب وقسطنطينية، بعد كونه مفتشًا بها، ثم صار صدر الروم (٥) وأعيد إلى دار الحديث ثم أعيد إلى الصدارة سنة ٩٨٣. وعلا شأنه ثم نقل إلى الفتوى بعد المولى حامد في شعبان سنة ٩٨٥. ودام إلى وفاته. وكان عالمًا، فقيهًا، شديد الاشتغال واسع التحرير والتقرير.

стр. 322

له "شرح الهداية تكملة فتح القدير" وحاشية على "شرح السيد للمفتاح" إلى آخر الفن الثاني و"حاشية على أوائل صدر الشريعة" و"حاشية على شرح التجريد" في مبحث الماهية و"تعليقات على التلويح" و"المواقف". ذكره ابن النَّوعي. ٦٩٧ - العالم الفاضل شهاب الدين أحمد بن محمود السِّيوَاسي، ثم الأياثلوغي (١)، صاحب "عيون التفاسير" المشهور بـ"تفسير الشيخ" المتوفى بها سنة ثلاث وثمانمائة. قيل كان عبدًا لبعض أهالي سيواس، فقرأ على علماء عصره وبرع، ثم اتصل بخدمة الشيخ محمد خليفة زين الدين وحَصّل عنده ما حَصّل، ثم ارتحل معه إلى أياثلوغ وأكرمه الأمير ابن آيدين فتوطن هناك. وقبره يزار ويتبرك به. وله"شرح على الفرائض السراجية" و"شرح المصباح" في النحو ورسالة في التصوف، سماها "رسالة النجاة من شر الصفات" ورسالة أخرى في التصوف ومن تصفحها يشهد له بأن له قدمًا راسخة في التصوف. ذكره في "الشقائق" و"حاشيته". ٦٩٨ - الشيخ أحمد بن مركز مُصْلح الدين (٢)، المتوفى بعشاق (٣) سنة إحدى وسبعين وتسعمائة. قرأ على والده، ثم سلك مسلك التصوف وجلس بعد أَبيه للإرشاد مشتغلًا بالتذكير وتربية المريدين بزاوية مصطفى باشا، ثم رحل إلى قصبة عشاق وتوطن في بعض قراها. وله "ترجمة القاموس" و"رسالة في بعض المباحث". ذكره في "الشقائق". ٦٩٩ - نَصرُ الدَّولة القادر بالله أحمد بن مَرْوَان بن دُوسْتك الكُرْدي الحُمَيدي، صاحب ديار بكر (٤)، المتوفى بميافارقين في شوال سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة عن سبع وسبعين سنة. ملك بعد أن قُتل أخوه منصور سنة ٤٠١. وكان حازمًا مسعودًا حسن السياسة. ذكر ابن الأزرق الفارقي في تاريخه أنه لم تفته (٥) صلاة الصبح في وقتها مع انهماكه في اللذات، وأنه

стр. 323

قسم أوقاته إلى مصالح دولته ولذته. ووزر له وزيران كانا وزيري خليفتين: ابن المغربي وفخر الدولة بن جهير (١). وكان كثير الخير والصدقات عدل في رعيته وتنعم تنعمًا لم يسبق إليه في أنواع اللذات، وكانت دولته إحدى وخمسين سنة وقام بعده ولده نصر. ذكره ابن خلكان. ٧٠٠ - أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد الدينوري المالكي، صاحب "المجالسة " (٢)، المتوفى بمصر في صفر سنة ثلاث وتسعين ومائتين، عن أربع وثمانين سنة. أخذ عن يحيى بن معين وابن أبي الدنيا وجماعة. وأخذ عنه خلق ودخل حلب وحدث بها سنة ٣٠٢، ثم نزل مصر وحدَّث وجمع "كتاب المجالسة" ضمَّنه نخبًا من الأحاديث والأخبار والنوادر والآثار والحكم والأشعار (٣)، وله "كتاب في فضائل مالك". ولي قضاء أسوان وأقام بها سنين وروى عن ابن قتيبة. ذكره ابن فرحون. ٧٠١ - أبو نصر أحمد بن مسرور بن عبد الوهاب البغدادي المقرئ (٤)، صاحب كتاب "المفيد في القراءات العشر"، المتوفى في جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. ٧٠٢ - أبو العباس أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن القُونَوي الحنفي (٥)، سكن دمشق وتفقّه على الشيخ جلال الدين عمر الخَبَّازي وقرأ عليه الأصول، وتفقّه عليه محيي الدين الأسمر وخرَّج "الجامع الكبير" في أربع مجلدات وسمّاه "التقرير". مات ولم يكمل تبييضه وأكمله ولده أبو المحاسن محمود. وله "شرح عقيدة الطّحاوي" كذا في "الجواهر المضيّة". ٧٠٣ - الإمام ضياء الدين أبو الفضل أحمد بن مسعود بن علي التركستاني الحنفي (٦)، المتوفى في ربيع الآخر سنة عشر وستمائة. قدم بغداد وسكنها واختص بخدمة الوزير ناصر العلوي، ثم لما عزل ابن المهدي عن الوزارة رُتِّب مدرسًا بمشهد أبي حنيفة وكان قد تفقه وبرع في علم النظر وانتهت إليه الرياسة الحنفية.

стр. 324

٧٠٤ - أبو العباس أحمد بن مسعود بن محمد الأنصاري الخَزْرَجي القُرْطُبي الشافعي (١)، المتوفى سنة إحدى وستمائة. تفقه وتفنَّن في الحساب والفرائض والتفسير والقراءات والحديث والأصول واللغة وأنواع الأدب. وله نظم جيد. سافر إلى الهند وجال في الأقطار، ثم [استقر] بدُنَيسَر (٢) ودرَّس بها وأقام إلى أن مات. وله مصنَّفات منها "تقريب الطالب" ثمانية مجلدات في الأصول وكتاب "القوانين في أصول الدين" و"الاختيار في علم الأخيار" و"كتاب في النحو". وكان لطيف الشمائل، ظريف المخايل (٣). ذكره ابن العديم. ٧٠٥ - المولى الفاضل عصام الدين أبو الخير أحمد بن مصطفى بن خليل بن قاسم بن حاجي صفا بن أحمد بن محمود الشهير بطاشكيري زاده (٤)، المتوفى بقسطنطينية سلخ رجب سنة ثمان وستين وتسعمائة عن سبع وستين سنة. مات أبوه معزولًا (٥) عن قضاء حلب سنة ٩٣٥. قرأ أبو الخير أولًا على اليتيم وعمه قاسم وعلى والده وأخذ عن محيي الدين الفَنَاري والقُوجوي وميرم جلبي والشيخ محمد المغوشي وصار ملازمًا للمولى سَيْدِي. ودرس في المدارس، منها الصحن والبايزيدية بأدرنة، ثم استقضي ببروسا سنة ٩٥٣ (٧٧/ أ- ب) وأعيد إلى التدريس، ثم صار قاضيًا بقسطنطينية في شوال سنة ٩٥٨ إلى أن عرض له رمد في سنة ٩٦١ واستعفى عنه. واشتغل بالعبادة إلى أن قبضه الله تعالى ودفن في تربة أبيه في زاوية عاشق باشا. كان المرحوم عمدة علماء الروم، حسن الأخلاق، مشكور العادة، حسن الخط، جيد الضبط.

стр. 325

له مؤلفات منها "مفتاح السعادة" في موضوعات العلوم و"الشقائق النعمانية" ألَّفه إملاءً بعبد الرمد (١) و"حاشية على شرح الكَشَّاف للسيد" و"حاشية التجريد للشريف" و"المعالم في الكلام" و"متن في المنطق" و"منية الشبان في معاشرة النسوان" ومتن وشرح في الفرائض و"شرح المفتاح" و"حاشية على شرح المفتاح" و"شرح الفوائد الغياثية" وشرح "الجزرية" و"نوادر الأخبار" في التاريخ أتمه في سنة ٩٣٨ ومختصره. و"شرح العوامل" و"مختصر في النحو". ومن رسائله المفيدة "اللواء المرفوع في مباحث الموضوع" و"رسالة الشهود العيني" و"رسالة الوجود الذهني" و"الاستيفاء لمباحث الاستثناء" و"مسالك الخلاص في مهالك الخواص" وهو محاكمة بين السعدين الفاضلين و"رسالة الإنصاف في مشاجرة الأسلاف" و"المحاكمة بين اللطفي والعذارى" في السبع الشداد و"العناية في تحقيق الاستعارة بالكناية" و"رسالة في الصناعات (٢) الخمس" وفي القضاء والقدر وفي الطاعون و"الرسالة الجامعة لوصف العلوم النافعة" و"أجل المواهب في معرفة وجود الواجب" و"نزهة الألحاظ في وضع الألفاظ" و"التعريف والإعلام في مشكل الحدّ التام" و"فتح الأمر المغلق في مجهول المطلق" و"رسالة في آية الوضوء" وتعليقات. ٧٠٦ - المولى الفاضل أحمد بن مصطفى (٣) بن يوسف، المعروف بمعلم زاده (٤)، المتوفى فجأة في شهر ربيع الأول سنة ثمانين وتسعمائة، عن سبعين سنة. كان أبوه من بلدة مغنيسا، قرأ واشتغل في خدمة المولى سعدي وصار ملازمًا له، ثم درَّس بالمدارس، منها الصحن، ثم صار مفتيًا ومدرسا بمغنيسا، ثم قاضيًا بحلب ثم بروسا ونقل إلى صدارة أناطولي (٥) سنة ٩٧٤ لعلاقة المصاهرة مع المولى عطاء الله المعلم السلطاني، ثم نقل إلى روم إيلي (٦) ودام خمس سنين إلى أن تقاعد ومات.

стр. 326

وقال الجناني في تاريخه: مقر أولسون أكا فردوس أعلى (١) كان فاضلًا في المعقول والمنقول وله من أبنية الخير جامع في زاوية الزينية. ذكره ابن النوعي في "الذيل". ٧٠٧ - القاضي أبو الفتح أحمد بن مُطَرِّف بن إسحاق المِصْري اللّغوي (٢)، قال ياقوت: كان في أيام الحاكم. وله مصنَّفات في الأدب، منها كتاب كبير في اللغة و"رسالة في الضاد والطاء". ذكره السيوطي في "النحاة". ٧٠٨ - الشيخ أبو الفتح أحمد بن مُطَرِّف العَسْقَلَاني (٣)، المتوفى سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. كان أديبًا، فاضلًا، له مصنَّفات في اللغة والأدب و"ديوان شعر". ولي قضاء دمياط. ٧٠٩ - الشيخ بدر الدين أبو العَبَّاس أحمد بن المُظَفَّر بن المختار الرَّازي الحنفي (٤)، صاحب كتاب "مشكلات القُدوري". كان فقيهًا، أديبًا، شاعرًا. تولى القضاء ببعض بلاد الروم وشرح "المقامات". ذكره ابن العديم في "تاريخ حلب". ٧١٠ - المستعلي بالله أبو القاسم أحمد بن معد بن علي بن منصور بن نزار بن معدّ العُبيدي (٥)، السادس من الخلفاء الفاطمية بمصر، المتوفى في صفر سنة خمس وتسعين وأربعمائة، عن تسع وعشرين سنة. ولد سنة ٤٦٩ بالقاهرة وبويع بالخلافة بعد موت أَبيه المستنصر في ذي الحجة سنة ٤٨٧. وكان القائم في تدبير الأمور وزيره الأفضل بن شهنشاه الجمالي ولم يكن له معه حكم. وفي أيامه استولى الفرنج على سواحل الشام، فتلاشت دولتهم وانقطعت من أكثر مدن الشام دعوتهم، ولم يبق من خلافتهم إلا مجرد الاسم وانقسمت البلاد الشامية بين الأتراك والفرنج،

стр. 327

وأخذ الفاطميون في الاضمحلال. وكانت خلافته سبع سنين وشهرين، وتخلّف بعده ولده الآمر بأحكام الله منصور. من"العبر" و"مورد اللطافة". ٧١١ - الشيخ أبو العباس أحمد بن معد بن عيسى بن وكيل التُّجِيبي ثم الدَّاني، المعروف بالأُقَليشي النحوي (١)، المتوفى سنة خمسين وخمسمائة، وقد نَيَّف على الستين. أخذ العربية عن أبي محمد البَطَلْيَوسي وسمع الحديث من أبيه وابن العربي ورحل وحجَّ وحدَّث وكان محدِّثًا، لُغويًا، زاهدًا. صنَّف "شرح الأسماء الحسنى" و"شرح الباقيات الصالحات" و"كتاب النجم من كلام سيد العرب والعجم" و"كتاب الكوكب الدُّري المستخرج من كلام النبي العربي" و"كتاب الأنوار في فضل النبي المختار". ذكره السيوطي في "النحاة". ومن مؤلفاته "سرّ العلوم والمعاني المستودعة في السبع المثاني". ذكره ابن الجيَّاني. ٧١٢ - الشيخ أبو جعفر أحمد بن مغيث بن أحمد بن مُغيث الطُّلَيطِليّ الصَّدْفي (٢)، المتوفى في صفر سنة تسع وخمسين وأربعمائة، عن ثلاث وخمسين سنة. كان متقنًا (٣) عالمًا بالحديث وعلله وبالفرائض والحساب واللغة والنحو، وله يد طولى في التفسير وله كتاب "المقنع" في الشروط. ذكره السيوطي في "أعيان الأعيان". ٧١٣ - القاضي الإمام أبو نصر أحمد بن منصور الأَسْبِيجابيّ الحنفي (٤)، المتوفى بعد الثمانين وأربعمائة. كان من المتبحّرين في الفقه. أفتى بسمرقند وشرح (٧٨ / أ- ب) "مختصر الطحاوي" وصار المرجع إليه في الوقائع وانتظمت له الأمور وظهرت له الآثار الجميلة، كذا في "تاج التراجم" وتقي الدين. ٧١٤ - الشيخ أبو القاسم أحمد بن منصور السَّمْعَاني (٥)، صاحب "كتاب روح الأرواح". ذكره حسين الواعظ في "تحفة الصلوات" وهو ليس من بيت سِمْعَان.

стр. 328

٧١٥ - مهذّب الملك عَينُ الزَّمَان أبو الحسين أحمد بن مُنير بن أحمد بن مُفْلح، المعروف بالرَّفَّاء الطرابلسي الشاعر المشهور (١)، المتوفى بحلب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة أو بعده، عن خمس وسبعين سنة. حفظ القرآن وتأدَّب وقال الشعر وقدم دمشق فسكنها وكان رافضيًا كثير الهجاء، فحبسه صاحبها تاج الملوك بُوري وعزم على قطع لسانه ثم نفاه عنها، فأقام بحلب وكان مع ابن القيسراني في زمانه كجرير والفرزدق في المهاجاة. وله ديوان شعر (٢) جمعه نافع بن أبي الفرج الحلبي وكان يخدمه. قال ابن خلكان: زرت قبره ورأيت عليه مكتوبًا (٣): من زار قبري فليكنْ موقنًا ... أن الذي ألقاهُ يلقاهُ فرحم الله أمرءا زارني ... وقال لي: يرحمُك الله ذكره في "وفيات الأعيان". ٧١٦ - الإمام أبو جعفر أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البَغَويّ الأَصَمّ الحافظ (٤)، المتوفى بها سنة أربع وأربعين ومائتين، عن أربع وثمانين سنة. كان إمامًا، صنف "المسند" وسمع عبد الله بن المبارك وسُفيان بن عُيينة ويزيد بن هرون. وروى عنه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم ومنهم البغوي سبطه. كذا في "العبر" و"جامع الأصول". قال أبو حاتم: صدوق ووثقه ابن حِبَّان. ٧١٧ - الشيخ أحمد بن مودُود بن يوسف الجشتي (٥)، المتوفى بهراة سنة سبع وسبعين وخمسمائة، عن اثنتين وسبعين سنة. كان من أكابر المشايخ بخراسان. جلس للإرشاد بعد أبيه فانتفع به الناس وأقبلوا عليه، حجَّ وجاور. ذكره الجامي في "النفحات".

стр. 329

٧١٨ - الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن موسى بن عباس بن مجاهد البَغْدادي المُقْرئ (١)، المتوفى بها في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، عن ثمانين سنة. كان إمام القراءة في وقته وبعده. قرأ على قُنبل وأبي الزعراء وأخذ عنه ابن كثير وغيره. وصنَّف "كتاب القراء السبعة" (٢) و"كتاب الشّاذة" وهو أول مسبع، ثم اقتفى القراء أثره وفاق على أقرانه، مع اتساع علمه وبراعة فهمه. حدّث عن سعدان بن نصر وأَحمد الرَّمَادي وأبي بكر الصغَّاني وعباس الدُّوري. وعنه ابن شَاذَان والدارقطني وابن شاهين وخلق. وتصدر للإقراء، فازدحم الناس عليه. ذكره الداني وابن الأثير. ٧١٩ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن موسى بن علي [المعروف] بابن الوكيل المكِّي الشافعي (٣)، المتوفى بها في صفر سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. كان فقيهًا أديبًا سمع بمكة ورحل إلى دمشق وسمع بها ثم عاد إلى مكة وتفقه بها على الأبناسي والكرماني وابن ظهيرة والنوري، ثم رحل إلى القاهرة فأخذ عن البلقيني وغيره وأخذ النحو عن ابن معط والضياء القرشي. وصنَّف "مختصر المهمات" و"مختصر الملحة" وشرحها. وكان له حلقة اشتغال بالمسجد الحرام. ذكره السيوطي وغيره. ٧٢٠ - الإمام الكبير شهاب الدين أبو العباس أحمد بن موسى بن علي بن عمر عجيل بن محمد بن زُرَيق العَكِّي اليمني الدؤلي (٤)، الفقيه الشافعي المتوفى بها سنة تسعين وستمائة، عن اثنتين وثمانين سنة. كان من أهل بيت كبير، نشأ بالنجابة والورع واشتغل على عمِّه إبراهيم وله شيوخ كمحمد بن يوسف المُهَلّبي وأبي إسحاق الطّبري وأخذ عنه خلائق، منهم ولده إبراهيم وله كرامات عديدة وسيرة حميدة. ذكره اليافعي وغيره.

стр. 330

٧٢١ - الشيخ الإمام أبو العباس أحمد بن موسى بن عيسى بن مأمون الكَشّي الحنفي (١)، صاحب "مجموع النوازل". كان فقيهًا مناظرًا لزم الشيخ نجم الدين عمر النسفي وأخذ عنه وارتفع شأنه وأقر له أقرانه بالفضل والكمال. و [له] "كتاب مجموع الحوادث والنوازل والواقعات" [وهو] كتاب نفيس مشتمل على فوائد جمة. ذكره صاحب "الكتائب" وتقي الدين. ٧٢٢ - الشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن موسى بن عيسى البغدادي الفقيه الحنفي (٢)، المتوفى في محرم سنة ثمانين ومائتين. تفقه على محمد بن سماعة وبشر بن الوليد وأخذ عنه الطحاوي وحدث بمصر واستقضي بها، وأضر في آخر عمره وكان موصوفًا بالحفظ والدراية. صنف "كتاب الحجج" وقيل إنه من تصنيف عيسى بن أَبان. كذا في "الجواهر المضيّة". ٧٢٣ - الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدَوَيه بن فُورك الأصبهاني (٣)، صاحب التفسير والتاريخ وغيرهما، المتوفى في ٢٤ رمضان سنة عشر وأربعمائة، وقد قارب التسعين. سمع بالعراق وأصبهان وروى عن أبي سهل القَطَّان وغيره. ذكره في "العبر". ٧٢٤ - الشيخ الأديب عز الدين أحمد بن موسى بن محمد بن أحمد الفَيُّومي، ثم القُوصي [المعروف بابن قرصة] (٤)، المتوفى بها في ذي الحجة سنة إحدى وسبعمائة. كان فقيهًا شاعرًا من تلامذة ابن عبد السلام، ولي نظر قوص والإسكندرية ودرس بالأفرمية وكان قليل الكلام يراعي الإعراب فيه. وله "نتف المحاضرة" وجمع مسائل فقهية ونحوية وأدبية. ذكر جمال الدين في "المنهل".

стр. 331

٧٢٥ - الشيخ شرف الدين أبو الفضل أحمد بن موسى بن يُونس بن محمد بن مَنَعَة بن مالك الإربلي، ثم الموصلي، الفقيه الشافعي (١)، المتوفى بها في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وستمائة، عن سبع وخمسين سنة. تفقّه على والده الكمال أبي الفتح وبَرَع واختصر كتاب "الإحياء" مرتين، كبيرًا وصغيرًا وشرح "التنبيه" ودرس بالمُظَفَّرية بعد والده بإربل. قال ابن خلِّكان: وكنت (٧٩/ أ- ب) أحضر درسه وما سمعت أحدًا يلقي الدرس مثله، ثم حجَّ وعاد وأقام بالموصل مشتغلًا بالإفادة. انتهى ٧٢٦ - المولى الفاضل شمس الدين أحمد بن موسى الأزنيقي الحنفي، المعروف بالَخيَالي (٢)، المتوفى في حدود سنة سبعين وثمانمائة. كان أبوه قاضيًا بإزنيق، قرأ عليه وعلى المولى خضر بك، ثم صار مدرِّسًا بمناستريه وبفلبه وبإزنيق بمائة وثلاثين [أقجه]، فحجَّ ودخل القاهرة وقرأ بها "المغني" (٣) على الشيخ شمس الدين اللّقاني الذي قرأ عليه المولى حسن جلبي ورجع فمات. وكان فاضلًا، محققًا، لا يفتر عن الاشتغال بالعلم والعبادة وله "حاشية مشهورة على شرح العقائد" و"حاشية على أوائل حاشية التجريد" وحاشية على "شرح المختصر للعضد" و"حاشية على صدر الشريعة" و"تعليقات على الهداية والمقاصد" و"شرح العقائد النونية" لأستاذه [المولى خضر بك]. ولقن الذكر من ابن قطب الدين الإزنيقي وغيره. وله أشعار لطيفة وكان بينه وبين المولى خواجه [زاده مصلح الدين مصطفى بن يوسف بن صالح البرسوي] منافسة أن إلى المناقشة في المباحث. يقال إن المولى المذكور ما نام على فراشه حتى مات الخَيَالي. وكان نحيفًا إلى الغاية ولذلك لُقِّب به. ذكره صاحب "الشقائق" وغيره.

стр. 332

٧٢٧ - الشيخ أحمد بن موسى الفراوي [الرازي] (١)، صاحب "تاريخ الأندلس"، المتوفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. وكان نحويًا، لغويًا، بليغًا، عزيز الرواية. ذكره السيوطي نقلًا عن "البلغة". ٧٢٨ - الإمام أبو جعفر أحمد بن مَهْدي بن رُسْتُم الأصفهاني المدينيّ الحافظ (٢)، المتوفى في شوال سنة ثلاث وسبعين ومائتين. رحل في طلب الحديث وسمع عن جماعة وحدث وصنَّف "المسند" قال ابن منده: ثِقَة. ذكره ابن العديم في "تاريخ حلب". ٧٢٩ - الشيخ الكبير أبو الحسن أحمد بن أبي الحَواري ميمون وقيل أحمد بن عبد الله الدمشقي الصُّوفي (٣)، صاحب المناقب الجميلة والكرامات الجزيلة، المتوفى سنة ثلاثين ومائتين (٤). كان في الطبقة الأولى من طبقات المشايخ، وكان الجنيد يقول: أحمد بن أبي الحواري ريحانة الشام، صحب أبا سليمان الداراني وسفيان بن عيينة وجماعة من المشايخ وطلب العلم ثلاثين سنة، فلما بلغ منه المقصود حمل كتبه إلى البحر فأغرقها، ثم قال: نعم الدليل كنت على [هدي] ربي ولكن لما ظفرت بالمدلول فالاشتغال بالدليل محال. ذكره الجامي و"نوادر الأخبار". ٧٣٠ - برهان الدين أبو المعالي أحمد بن ناصر بن طاهر الحُسَيني الحنفي (٥)، المتوفى بدمشق في شوال سنة تسع وثمانين وستمائة. كان إمامًا، زاهدًا، صنَف "تفسيرًا" في سبع مجلدات وصنَّف في أصول الدين كتابًا فيه سبعون مسألة. سمع من ابن اللّتي وغيره وأمّ للحنفية بالجامع الأُموي وكان من أوعية العلم، ذكره الذهبي وغيره. ٧٣١ - أبو علي أحمد بن نصر بن الحسين البَازْيَار الكاتب الحَلَبي (٦)، المتوفى بالشام سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.

стр. 333

كان أبوه من أهل سامراء وانتقل هو إلى حلب وسكنها واتصل بخدمة سيف الدولة وحظي عنده. وكان كاتبًا، فاضلًا، أديبًا وله من الكتب "تهذيب البلاغة". ٧٣٢ - الشيخ أبو بكر أحمد بن نصر، الشهير بالدقَّاق (١) الكبير المصري، المتوفى سنة .... كان في الطبقة الثالثة من طبقات المشايخ، وكان من أقران الجنيد ومن كبار المشايخ في الديار المصرية، وهو أستاذ الزقاق الصغير البغدادي. ذكره الجامي والسيوطي. ٧٣٣ - الشيخ تاج الدين أبو القاسم أحمد بن هبة الله بن سعيد بن مُقَلَّد، المعروف بابن الجَبْراني الحلبي النحوي اللُّغوي الفاضل (٢)، المتوفى بها في رجب سنة ثمان وعشرين وستمائة، عن سبع وستين سنة. كان متضلعًا من علم الأدب خصوصًا في اللغة، وكان له تصدّر في جامع حلب، وكان من قرية يقال لها جبرين من أعمال أعزاز، أخذ عنه جماعة، منهم أبو المحاسن الشوا. ذكره ابن خلِّكان. ٧٣٤ - الشيخ موفق الدين أبو المعالي أحمد بن هبة الله [بن محمد بن محمد ابن حسين بن أبي الحديد] المعروف بالقاسم (٣)، المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة، عن ست وستين سنة. كان فقيهًا فاضلًا شاعرًا، كتب الإنشاء ببغداد مدة وتولى قضاء المدائن وصنَّف كتابًا سماه "الأحكام في اصطلاح الخراسانيين والعراقيين في الجدل والمناظرة" ذكره جمال الدين في "المنهل" وفي "العبر" أن اسمه قاسم. ٧٣٥ - الإمام الحافظ أبو بكر أحمد (٤) بن هرون بن روح البرديجي البَرْدَعي النيسابوري (٥)، المتوفى في رمضان سنة إحدى وثلاثمائة. وكان ثقة، فاضلًا، فقيهًا، طاف البلاد وصنَّف (٦).

стр. 334

٧٣٦ - أبو العباس أحمد بن هرون الرشيد بن المهدي بن المنصور الهاشمي العباسي، المعروف بالسَّبْتي (١)، المتوفى سنة أربع وثمانين ومائة. كان زاهدًا ترك الدنيا في حياة أبيه مع القدرة عليها. ولم يتعلق بشيء من أمورها. وأبوه خليفة الدنيا. وكان يتكسب (٢) بيده يوم السبت شيئًا ينفقه في بقية الأسبوع فعرف به وأخباره كثيرة. ذكره ابن الجوزي وغيره. ٧٣٧ - السلطان أحمد بن هلاكو بن جنكيز (٣)، الشهيد بخراسان في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وستمائة وله بضع وعشرون سنة. أسلم وهو صبي وتسلطن بعد أخيه أباقا سنة إحدى وثمانين، وبقي إلى أن خرج عليه الأمراء وتعصبوا لأرغون، فقتل مع أولاده وأقاموا أرغون. وفي أيامه فشا الإسلام في تلك البلاد، وكان اسمه تكودار، فلما أسلم بإرشاد الشيخ عبد الرحمن وسمي به وبنى عدة مساجد وكان قليل الشرِّ مائلًا إلى الخير وكانت مدته سنتين وثلاثة أشهر. ذكره صاحب "العبر". ٧٣٨ - شهاب الدين أبو العَبَّاس أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد، المعروف بابن أبي حَجَلَة الأديب الحنفي (٨٠ / أ- ب) التّلمساني (٤)، نزيل القاهرة، المتوفى في ذي الحجّة سنة ست وسبعين وسبعمائة، عن إحدى وخمسين سنة. ولد بتلمسان، ثم حجَّ ولم يرجع، اشتغل ومهر في عدة علوم وغلب عليه الأدب فنظم ونثر وتولى المشيخة والتدريس وصنَّف كتبًا تبلغ ستين مصنفًا منها خمسة دواوين في مدح الرسول ﵇ وسبع أراجيز [في] سبعة آلاف بيت و"ديوان الصَّبَابة" و"منطق الطير" و"السكردان" و"الأدب الغض" و"أطيب الطيب" و"مواصيل المقاطيع" و"النعمة الشاملة في العشرة الكاملة" و"حاطب ليل" كـ"التذكرة" مجلدات و"عنوان السعادة" و"السجع الجليل" و"قصيرات الحجال" و"رفع النقمة" و"حوار الأخبار" و"تسلية الحزين" وغير ذلك. وكان

стр. 335

كثير الحط على الاتحادية، كثير النوادر وكان بارعًا في الشعر مع أنه لا يحسن العروض وعارض المقامات وقصائد ابن الفارض وقد امتحن بذلك على يد السراج الهندي. ذكره ابن حجر وغيره. ٧٣٩ - الشيخ أبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق الشهير بابن الرَّاوَندي البغدادي (١)، المتوفى بها سنة ثمان وتسعين ومائتين، عن ست وثلاثين سنة. نشأ ببغداد وكان مشهورًا بالفضل في عصره. وله من الكتب من نحو مائة وأربعة عشر كتابًا منها: "فضيحة المعتزلة" و"كتاب التاج" و"كتاب الزمرد" و"كتاب القصب". وله محاسن ومحاضرات مع جماعة من المتكلمين. وقد انفرد بمذاهب نقلها عنه أهل الكلام. كذا ذكره ابن خلكان. وقال ابن كثير: كابن الجوزي: كانت لديه فضيلة لكنه استعملها فيما يضره. وصنَّف الكتب في الزَّندقة منها "الدامغ في الرد على القرآن" و"الزمردة في الاعتراض على الشريعة" و"التاج" أيضًا في معناه وله "كتاب الفريد" و"كتاب أمانة المفضول" وقد انتصب المشايخ للرد عليه منهم الشيخ أبو علي الجبائي وولده أبو هاشم (٢) وغيره. ٧٤٠ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن يحيى بن إسمعيل بن جُهَيْل - تصغير جهل (٣) - الكلابي - الحلبي ثم الدمشقي الشافعي (٤)، المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، عن ثلاثة وستين سنة. سمع ومهر فدرس وأفتى واشتغل مدة بالقدس ثم بدمشق. ودرس بالبادرائية (٥) وحدث. سمع منه الحافظ علم الدين البرزالي وحدث عن الفخر وابن الزمن والفاروثي وتفقه على الشرف المقدسي وابن الوكيل وابن النقيب وصنَّف "رسالة في الرد على ابن تيمية في نفي الجهة" ذكره الذهبي واليافعي.

стр. 336

٧٤١ - الشيخ أبو بكر وأبو جعفر وأبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري البغدادي الأديب الكاتب (١)، المتوفى بها سنة [تسع وسبعين ومائتين] (٢). كان شاعرًا، راوية للأخبار والأدب. سمع بأنطاكية ودمشق عن جماعة. وروى عنه جمع كثير. صنف كتبًا منها "كتاب أنساب الأشراف" لم يتمه و"كتاب فتوح البلدان" وهو كبير كثير الفوائد، وغير ذلك. مدح المأمون وجالس المتوكل. ذكره ابن العديم. ٧٤٢ - القاضي أبو الحسين أحمد بن يحيى بن زهير بن موسى بن عيسى القاضي بن العديم (٣) العُقَيلي الحَلَبي الحنفي (٤)، المتوفى بها في آخر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، عن اثنتين وستين سنة. تفقه على القاضي محمد بن أحمد السِّمْنَاني وعلَّق عنه التعليق المنسوب إليه، وولي قضاء حلب سنة ٤٣٥ وهو أول من ولي من هذا البيت بها. وروى عنه ابنه أبو الفضل هبة الله. وألَّف كتابًا ذكر فيه الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه وما تفرَّد به عنهم. ومات بعد نزوله من القلعة وكان ناصر الدولة بن حمدان قد حبسه لأمر ما. ذكره ابن العديم في "تاريخ حلب". ٧٤٣ - الإمام أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني، المعروف بثعلب، الكوفي النحوي (٥)، إمام الكوفيين في النحو واللغة المتوفى ببغداد في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين عن إحدى وتسعين سنة. حفظ كتاب الفراء أولًا وعني بالنحو أكثر من غيره، فلما أتقنه أكب على الشعر والمعاني والغريب ولازم ابن الإعرابي بضع عشرة سنة وسمع من عبيد الله القواريري مائة أَلْف حديث. وكان ثقة، إمامًا في الأدب. روى عنه محمد بن العباس اليزيدي والأخفش الأصغر وأبو عمر الزاهد ونفطويه وخلق.

стр. 337

وكان ضيق النفقة، مقترًا على نفسه، وكان بينه وبين المبَرِّد منافرة ولما مات [المبرد] أنشد: ذَهَبَ المُبَرِّدُ وانْقَضَتْ أيّامُهُ ... وَسَيَنْقَضي عَمّا قَليلٍ ثَعْلَبُ (١) وله مؤلفات منها "الفصيح" وقد اختلف فيه وله "المصون في النحو" و"اختلاف النحاة" و"معاني القرآن" و"معاني الشعر" و"كتاب القراءات" و"كتاب التصغير" و"كتاب ما ينصرف وما لا ينصرف" و"كتاب ما يجري وما لا يجري" و"كتاب الأمثال" و"ما يلحنُ فيه العامة" و"كتاب الوقف والابتداء" و"كتاب الشوان" و"كتاب الإيمان" و"كتاب الألفاظ" و"كتاب المجالس" (٢) و"كتاب الأوسط" و"إعراب القرآن" و"حد النحو" وغير ذلك. ذكره ابن خلِّكان والسيوطي وغيرهما. ٧٤٤ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يحيى بن فضل الله بن مجلّي بن دعجان القُرَشَيّ العدوي العُمَري (٣)، وكان عمر ﵁ جدّه التاسع عشر- الدمشقي الشافعي القاضي المتوفى بها يوم عرفة سنة تسع وأربعين وسبعمائة، عن خمسين سنة. قرأ العربية على ابن قاضي شهبة والفقه على ابن المجد والبرهان الفزاري وابن تيمية وابن الصائغ واللغة على أبي حيان وأذن له الأصفهاني بالإفتاء (٨١/ أ- ب). وكان كاتبًا بليغًا يشبه القاضي الفاضل في زمانه، كتب الإنشاء بمصر والشام وحصل له رئاسة وأموال، توجه إلى دمشق سنة ٧٣٨ واستوطن بها وعمر دارًا هائلة بسفح قاسيون. وصنَّف "مسالك الأبصار" عشر مجلدات و"فواضل السمر في فضائل آل عمر" مجلدات و"الدعوة المستجابة" و"صبابة المشتاق في المدائح النبوية" و"سفرة السافر" و"دمعة الباكي" و"يقظة الساهر" و"نفحة الروض" و"عرف التعريف" وغير ذلك. ٧٤٥ - المولى العلاَّمة سيف الدين أحمد بن يحيى بن محمد بن مسعود بن عمر التَّفْتَازاني ،

стр. 338

المشتهر بشيخ الإسلام الحفيد الحنفي الَهَروي (١)، المتوفى شهيدًا في وقعة استيلاء الرافضة على خراسان سنة تسع عشرة وتسعمائة. قتل مصلوبًا مع اثني عشر ألف. قرأ على فضلاء عصره منهم ..... (٢). وصار فريدًا في الفنون المتداولة وإليه انتقلت رئاسة العلم من جده، وكان شيخ الإسلام بخراسان بلا مدافعة. أخذ عنه مولانا عصام الدين وعبد الغفور وغيرهما. وصنَّف "حاشية على المطول" والمختصر لجده و"حاشية صدر الشريعة" و"شرح الفرائض السراجية" و"شرح تهذيب المنطق" و"حاشية على شرح العضد" أورد فيها من كلمات مير صدر الدين، وله "موضوعات العلوم" وهو كتاب مفيد و"حاشية على حاشية المطالع" و"حواشي على أوائل الكشاف" و"شرح أوائل الهداية" شكر الله سعيه. ٧٤٦ - أحمد بن يحيى بن المرتضى [بن الفضل بن الحجاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف المنصور بن يحيى بن الناصر بن أحمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن السبط الكبير] (٣)، كان من أئمة دولة المهدية الزيدية، صاحب مؤلفات على مذهبه كـ"الملل والنحل" (٤) ذكر فيه أن الفرقة الناجية هم الزيدية، ومنها "القلائد في العقائد" أورد فيه أقوال الفرق جميعًا وأجاب عنها بأوجز عبارة كـ"مختصر ابن الحاجب" وله "الأزهار في فقه الأئمة الأطهار" وغير ذلك. نقلتُ ذلك من كتابه. ٧٤٧ - فخر الزهاد أبو عبد الله أحمد بن يحيى بن الجلّاء البغدادي الأصل الدمشقي المنشأ (٥)، المتوفى سنة [ست وثلاثمائة] (٦). كان في الطبقة الثانية من طبقات المشايخ وقيل اسمه محمد. سكن رملة وأخذ التصوف من أبي تُراب وذي النُّون. وعنه أبو بكر الرَّقِّي وأبو العباس الورَّاق، وكان أبوه يحيى إذا تكلم على قلوب المُؤْمنين جلاّها لذلك لقب بالجلاء.

стр. 339

ويقال: إن في الدنيا ثلاثة من أئمة الصوفية لا رابع لهم: أبو عثمان بنيسابور والجنيد ببغداد وابن الجلاّء بالشام، كذا في التواريخ. ٧٤٨ - قاضي الجماعة أبو القاسم أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأُموي مولاهم البقوي القرطبي، المعروف بابن بقي (١)، المتوفى بقرطبة في رمضان سنة خمس وعشرين وستمائة، عن ثمان وثمانين سنة. سمع وروى وكان مسند أهل المغرب وعالمهم ورئيسهم. ولي القضاء بمراكش وكان ظاهري المذهب. وروى عن أبيه وابن سمحون وعنه ابن حوط الله وخلق. وكان إمامًا في العربية له "كتاب في الآيات المتشابهات" ذكره الذهبي والسيوطي. ٧٤٩ - الشيخ أبو الحسن أحمد بن يزيد بن يزداد الَحلَواني الصَّفَّار المقرئ (٢)، راوي أبي جعفر. ٧٥٠ - أحمد بن يوسف بن أيوب . ٧٥١ - شهاب الدين أحمد بن يوسف بن بركة التلَّعْفَري الشاعر المشهور (٣)، المتوفى سنة خمس وثمانين وستمائة، عن اثنتين وتسعين سنة، كان أديبًا بارعًا. ٧٥٢ - الشيخ موفق الدين أبو العباس أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع الموصلي الكَوَاشي الشافعي (٤)، الإمام المُفَسِّر، المتوفى بالموصل في جمادى الآخرة سنة ثمانين وستمائة، عن تسع وثمانين سنة. قرأ أولًا على والده وبَرَعَ في القراءات والتفسير والعربية، ثم سافر إلى دمشق، فأخذ عن السَّخَاوي وغيره وحجَّ ورجع إلى بلده وألف "تفسيرًا كبيرًا" في اثني عشر مجلدًا و"تفسيرًا صغيرًا" في مجلدين، حرَّر فيه أنواع الوقوف والإعراب.

стр. 340

وكان زاهدًا، متبتلًا، يزوره السلطان ومن دونه فلا يعبأ بهم ولا يقوم [لهم] وله كشف وكرامات وأضرَّ قبل موته بنحو من عشر (١) سنين. ذكره الذهبي والسُّبكي. ٧٥٣ - القاضي شهاب الدين أحمد بن يوسف بن حسين بن يوسف بن موسى السِّنْدي الحصنكَيفي العباسي الشافعي، الشهير بملاّ حاج (٢)، المتوفى بحصنكيف سنة خمس وتسعين وثمانمائة. أقام بتبريز اثنتي عشرة سنة للتحصيل ولم يخرج منها يومًا إلى ميدانها، ثم درس بالجزيرة في أيام الحسن الطَّويل، ثم صار قاضيًا بحصن كيفا مع التدريس والفتوى وصنَّف "تحفة الفوائد لشرح العقائد" وهي حاشية عليه و"كشف الدرر في شرح المحرر" التزم فيه ذكر خلاف الأئمة الثلاثة الباقية وبيان خلاف الترجيح بين الرافعي والنووي وهو أربعة مجلدات وله "حاشية على شرح الطوالع" أخذ منه خلق وانتفعوا به. ولما مات صلى عليه السلطان يعقوب. ٧٥٤ - الإمام شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الدائم بن محمد، المعروف بالسَّمين (٣) الحلبي المقرئ النحوي (٤)، نزيل القاهرة المتوفى بها في شعبان سنة ست وخمسين وسبعمائة عن .... قال ابن حجر: تعانى النحو ومهر فيه ولازم أبا حيان إلى أن فاق أقرانه، وأخذ القراءات عن المتقي الصائغ ومهر فيها وسمع الحديث وولي تدريس القراءات بجامع ابن طولون وناب في الحكم. وصنف "تفسير القرآن" في عشرين سفرًا و"عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ" و"الدر المصون في إعراب الكتاب المكنون" مجلدات ألفه في حياة شيخه وناقشه فيه كثيرًا و"شرح التسهيل" و"الشاطبية" وغير ذلك. وكان فقيهًا بارعًا أديبا (٨٢ / أ- ب). ٧٥٥ - الأستاد أبو جعفر أحمد بن يوسف بن علي بن يوسف الفِهْري اللَّبْلي النحوي اللغوي المقرئ (٥)، المتوفى بتونس في محرم سنة إحدى وتسعين وستمائة، عن ثمان وستين سنة.

стр. 341

كان أحد أصحاب الشلوْبين وأشهرهم. أخذ عن الدبّاج وأبي إسحاق البَطَلْيَوسي، وسمع الحديث من ابن خروف وأبي القاسم بن رحمون وغيرهما (١) بمصر ودمشق وأخذ المعقولات عن الشمس الخُسروشاهي، وروى عنه الوادياشي وأبو حَيَّان وابن رشد. وصنَّف شرحين على"الفصيح" و"البغية في اللغة" و"مستقبلات الأفعال" وله "كتاب في التصريف". ذكره السيوطي في "النحاة" وقال: المولى علي بن أمر الله بن الحنائي: اسم أحد الشرحين "تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح" وهو كتاب لم تكتحل عين الزمان بمثله ومنه يعلم فضل الرجل وبراعته. انتهى ٧٥٦ - أبو جعفر أحمد بن يوسف بن قاسم بن صبيح الكاتب الكوفي (٢)، المتوفى سنة ثلاث عشرة ومائتين. كان من أفاضل الكُتَّاب. ولي ديوان الرسائل للمأمون وله أشعار لطيفة. ذكره ابن الخطيب في "هوامش روض الأخبار". ٧٥٧ - أبو جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الرُّعَيني الأندلسي الغرْنَاطي رفيق ابن جابر الأعمى، وهما المشهوران بالأعمى والبصير (٣)، المتوفى بها في رمضان سنة سبع وسبعين وسبعمائة. عن نحو سبعين سنة. قال في "الدرر": تعانى الأدب وقدم القاهرة ولقي أبا حيان وغيره وسمع من المزي وغيره بدمشق وأقام بحلب نحو ثلاثين سنة. وكان نحويًا، ناظمًا، ديّنًا، كثير التآليف في العربية وغيرها، شرح "بديعية" رفيقه وهي"الحلة السرى في مدح خير الورى". ذكره السيوطي في "النحاة". وله "تحفة الأقران". ٧٥٨ - الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف بن محمد بن محمد (٤) ابن التاج محمد الحلوجي الأصل المَحَلّي ثم القاهري الشافعي (٥)، المتوفى بها في محرم سنة اثنتين وستين وثمانمائة، وله أربع وثمانون سنة.

стр. 342

حفظ القرآن و"المنهاج". وتفقّه على البُلْقيني والبدر وأخذ النحو عن ابن خلدون وناب في القضاء وأفتى ودرَّس وصنَّف "الطِّراز المذهب في أحكام المذهب" وعمل أرجوزة في عدد الأنبياء والفرائض والحساب وسمَّاها "المربعة" ثم شرحها. ذكره السخاوي. ٧٥٩ - الوزير الكاتب أحمد بن يوسف المَنَازي (١)، المتوفى سنة سبع وثلاثين وأربعمائة. كان من فضلاء الوزراء وأماثل الشعراء، استوزره أبو نصر أحمد بن مروان الكُردي وأرسل إلى القسطنطينية مرارًا وجمع كتبًا كثيرة وكان قد اجتمع بأبي العلاء المعرِّي، فشكا أبو العلاء إليه أنه منقطع عن الناس وهم يؤذونه، فقال: ما لهم ذلك وقد تركت لهم الدنيا والآخرة، فقال: الآخرة أيضًا؟ وجعل يكررها، فلم يتكلم إلى أن قام. وديوانه عزيز الوجود. ذكره ابن خلِّكان وغيره. ٧٦٠ - أبو العباس أحمد بن يوسف التَّيْفَاشي (٢)، المتوفى بالقاهرة في محرم سنة إحدى وخمسين وستمائة، عن إحدى وسبعين سنة. ولد بتيفاش، قرية من قرى قَفْصَة، واشتغل بمصر ورحل إلى دمشق وقرأ على أبي اليُمن الكِنْديّ، ثم عاد إلى قَفْصَة، ثم عاد إلى مصر وسكنها. وانتسب إلى الكامل محمد، ثم نزل الماء إلى عينيه ففقدهما وعوفي. وكان شيخًا، فاضلًا، أديبًا، عارفًا بعلوم الأوائل. وله شعر حسن ونثر جيد ومصنّفات منها "الدُّرَّة الفائقة في محاسن الأفارقه". ذكره ابن العديم في "تاريخ حلب". ٧٦١ - الشيخ أحمد بن يوسف، المنجم المشهور (٣)، صاحب المؤلفات منها "كتاب النسبة" و"كتاب أحكام النجوم" و"شرح الثمرة لبطلميوس". ٧٦٢ - المولى معيد أحمد بن يوسف الحنفي (٤)، مفتي الروم المتوفى مفتيا بقسطنطينية في الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وألف وقد ناهز الثمانين. كان أبوه شيخًا بقصبة أزينه من أعمال قرة سي. اشتغل وكان معيد الدرس لابن غني، ثم درس حسب العادة إلى أن تولى قضاء الشام سنة ست وثلاثين وألف، ثم قضاء مصر سنة ٣٩، ثم قضاء أدرنة وإستانبول، ثم صار قاضيًا بعسكر أناطولي في سنة ١٠٣٩ ولما خرج مع السلطان مراد خان إلى سفر بغداد عزله ونفاه إلى

стр. 343

بلغراد بقضائها ولما رجع السلطان عاد إلى إستانبول معزولاً، ثم أعيد إلى صدارة أناطولي ثانياً في شوال سنة ١٠٤٩، ثم إلى روم إيلي، ولما مات الوزير مصطفى باشا تقاعد إلى أن صار مفتياً في غرة ذي الحجّة سنة خمس وخمسين وألف ودام إلى وفاته. وكان عالماً مشهوراً بالورع. وتولى بعده المولى عبد الرحيم وله مدرسة لطيفة بنيت على قبره من ثلث ماله. ٧٦٣ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن يونس الحنفي، الشهير بابن الشَّلَبي (١)، صاحب "الفتاوى" التي جمعها حفيده علي بن محمد وبَوَّبها. ٧٦٤ - الشيخ الكبير خواجه أحمد اليَسَوي النقشبندي (٢)، المتوفى سنة .... كان من كبار مشايخ تركستان، اشتغل في صغره عند الشيخ بابا آرسلان، ثم اتصل بعد وفاته بوصية منه إلى خدمة الشيخ يوسف الهمداني ببلخ، فنال رتبة الكمال وصار من خلفائه بعد وفاته ووفاة عبد الله البرقي وحسن الأنداقي، فجلسى للإرشاد ببخارى، ثم عاد إلى تركستان وأوصى بمتابعة الشيخ عبد الخالق الغجدواني. وكان له أصحاب وخلفاء بتركستان، كمنصور آتا ابن شيخه باب أرسلان وسعيد آتَا وسليمان آتَا وحكيم آتَا، ولهم أتباع ينتسبون إلى الشيخ أحمد. ذكرهم صاحب "الرشحات". ٧٦٥ - الشيخ أحمد بيجان الرومي (٣)، المتوفى سنة .... (٨٣ / أ- ب). توطن هو وأخوه محمد ببلدة كليبولي وأخذ الطريقة عن الشيخ حاجي بيرام. وصنَّف كتاباً تركياً وسماه "أنوار العاشقين" وكتاباً آخر في عجائب المواليد والعناصر وسماه "الدر المكنون" ذكر في آخره طرفاً من الجفر. ذكره صاحب "الشقائق" من مشايخ الدولة المرادية الثانية. ٧٦٦ - العالم الفاضل أحمد الشهير بديكقوز الرومي الحنفي (٤)، المتوفى في الدولة الفاتحية وكان مدرِّساً بمدرسة السلطان بايزيد خان ببروسا ومات وهو مدرِّس بها. صنّف "شرح المراح في التصريف" و"حاشية شرح الآداب" لمسعود الرُّومي و"شرح المقصود في التعريف" كلها مقبولة. ذكره صاحب "الشقائق".

стр. 344

٧٦٧ - العالم الفاضل قَرَجَه أحمد المدرّس الرومي (١)، المتوفى ببروسا في شعبان سنة أربع وخمسين وثمانمائة وهو مدرِّس بمدرسة السلطان بايزيد بها. كان مشغولًا في الغاية، مع قلة التحصيل، لكن نال بكده ما نال. وكتب "حاشية على شرح إيساغوجي للحسام" و"حاشية على شرح الشمسية للسيد" وعلى "شرحها لسعد الدين" أيضًا و"حاشية شرح العقائد". ذكره أصاحب "الشقائق"] أيضًا. ٧٦٨ - الشيخ قراجه أحمد الخُرَاسَاني (٢)، كان من أبناء بعض الملوك ولما حصلت له الجذبة ترك بلاده وأتى الرُّوم وتوطن في موضع قريب من أقحصار وهي بقرب من إزنيق ومات بها ودفن هناك. وكان معروفًا بالمقامات والكرامات، مشهورًا بين العوام. ذكره بين مشايخ الدولة الأورخانية. وقد أحدثوا بعده زاوية منسوبة إليه ببلدة قسطنطينية فصارت مأوى الجهلة من النسوان والصبيان. ٧٦٩ - العالم الفاضل قراجه أحمد الحُمَيدي (٣)، المتوفى في أوائل سنة أربع وعشرين وألف. قرأ وصار ملازمًا للمولى قاضي زاده ودرس بمدرسة حيدر باشا، ثم صار مفتيًا بأغراس، ثم أعيد إلى التدريس ثم صار قاضيًا بالقدس ومات وهو قاض بها وكان عالمًا بالعربية. كتب "حاشية على الدرر" وعلَّق تعليقات على الجامي و"ذيل الشقائق" ذكره ابن النُّوعي. ٧٧٠ - الشيخ الفاضل أحمد العَيني التونسي ، المتوفى بطرابلس الغرب سنة ثمان وسبعين وتسعمائة. وكان مفتيًا ومدرسًا بتونس وله قصيدة رائية في المسائل الخمس أنشأها في سنة ٩٤٨ وأرسل إلى الأطراف يسأل عنها العلماء. وكانت له فضائل كثيرة. أول القصيدة: أَلا قُلْ لأَهْلِ الحِفْظِ والعِلْمِ والنَّظَرْ ... وكُلّ بصير بالحَديثِ وبالخَبَرْ ذكره الجنَّابي في دولة بني حفص.

стр. 345

٧٧١ - شهاب الدين أحمد بن عمر الهندي الحنفي (١)، المتوفى بحلب في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وتسعمائة. كان أولًا من الأجناد، فاشتغل وحصَّل. ثم صار عند داود وزير إسكندر شاه ملك الهند قريب سبع سنين، وكان يمنعه من التردد إلى أحد لشدة حرصه عليه، ودفع مفتاح خزانة كتبه إليه، ثم خرج حاجًا واجتمع بأبي الفضل الكازروني عالم كجرات بها، فقربه، ثم حجَّ وجاور، ثم أقام بالجامع الأَزْهَر مدة يقرأ عليه أهله، ثم سافر إلى دمشق وحلب فنزل بمنزل ابن الحنبلي وأقرأ الطلبة بالجامع وقرأ عليه هو من"المطوّل" فأكب الناس عليه في أنواع العلوم فتوطن بها وتزوج، إلى أن مات. وكان طويل القامة، مهابًا، معرضًا عن الدنيا، ذكيًا، سريع التقرير، بديع التحرير. وله "الحاشية الهندية على الكافية". ذكره ابن الحنبلي. ٧٧٢ - العالم الزاهد الشيخ أحمد الرُّومي القبرسي الأصل الأقحصاري الدار الحنفي (٢)، المتوفى بها في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وألف. كان عالمًا تقيًا. قرأ على علماء عصره بدمشق وقسطنطينية وتوطن ببلده أقحصار (٣) وصنَّف ودرَّس إلى أن مات ولم يقبل وظيفة ولا جهة. ومن مؤلفاته "كتاب المجالس" وهو شرح مائة حديث من أحاديث "المصابيح" وهو آخر تآليفه و"تعليقه على تفسير أبي السعود" من [سورة] الروم إلى الدخان مجلد و"مختصر في أحاديث تفسير البيضاوي" و"رسالة في الفرق" لخصها من الملل والنحل و"رسالة في التقليل" و"شرح الدر اليتيم في التجويد" لمولانا بركلي و"رسالة في التصوف" و"رسالة في البدعة" و"رسالة في الطاعون" إلى غير ذلك. أخبرني بذلك ولده النجيب الألمعي مولانا محمود وهو شاب فاضل وكان بيني وبينه ألفة ومجالسة علمية قرأ علي "الرسالة المحمدية" في الحساب وحملني على تسويد "شرح المحمدية" (٤) المسمى بـ"أحسن الهدية" ولما وصل الدرس إلى بحث الجبر والمقابلة انتقل إلى رحمة الله وذلك في خلال سنة ثمان وخمسين وألف.

стр. 346

٧٧٣ - المولى العالم أحمد، المعروف بكامي الأدرنوي (١)، المتوفى بقسطنطينية في رجب سنة سبع وثمانين وتسعمائة. كان أبوه شيخًا مولويًا، قرأ وصار ملازمًا للمولى قدري المفتي (٢)، ثم درس حسب المعتاد إلى أن صار قاضيًا بادرنة من السليمانية في سنة ٩٧١، ثم بجزيرة قبرس لتحريرها في أثناء الفتح، ثم تقاعد واتصل بالسلطان سليم خان وكان يميل هو إليه واتخذه نديمًا لنفسه، ثم أبعده بعض الحساد، فمات من الغم والحزن. وكان عالمًا شاعرًا منشئًا ترجم كتاب "كيمياء السعادة للغزالي" ولم يتمه وبدأ بـ"تاريخ آل عثمان" وبقي أيضًا ناقصًا، وله شعر لطيف. ذكره ابن النوعي. ٧٧٤ - الأمير الفاضل نظام الدين أحمد ، المعروف بسهيلي، كان من بيت جاه وإمارة في دولة جغتابي، وكان من أمراء السلطان شاهرخ بن تيمور، عليه مدار أكثر الأمور المعظمة. وكان خلوقًا متواضعًا وكان يتردد في شبابه إلى الشيخ أدري ويلتمس منه أن يدعو له في تيسير النظم، فدعا له ولقبه بالسهيلي، (٨٤ / أ- ب) ففتح الله عليه أبواب المعاني حتى صارت أشعاره مدونة في ديوانين فارسي وتركي، ومن أشعاره الفارسية: به روز غم بغير از سايهء من نيست يار من ... ولي أو هم ندارد طاقت شبهاى تار من (٣) ٧٧٥ - الشيخ شهاب الدين أحمد البرجندي (٤)، المتوفى سنة ست وخمسين وثمانمائة، عن خمسين سنة. كان من أصحاب الشيخ سعد الدين الكاشغري عالمًا بالشريعة والطريقة تقيًا زاهدًا، قرأ على الشمس أحمد الجاجرمي ومولانا علي السمرقندي وسمع الحديث من أبي نصر بارسا، ثم سلك مسلك التصوف، فصحب الشيخ زين الدين الخوافي وبهاء الدين عمر، ثم اتصل بشيخه سعد الدين المذكور ولازمه كثيرًا إلى أن أكمل الطريق وأجاز له بالإرشاد. ذكره صاحب "الرشحات". ٧٧٦ - شهاب الدين أحمد الفَيُّومي، الشاعر المشهور بمكة (٥)، المتوفى بها سنة [سبع عشرة وتسعمائة].

стр. 347

قال الشهاب: هو من نسق من جواهر كلامه أكاليل در مالمنظومها سلك وجرت مياه البلاغة في رياض نظامه فذابت كذوب التبر أخلصه السبك، جمعت له الحظوظ من تلالها ووهادها وقيدت لديه القلوب بأزمة ودادها. وديوان شعره بالحجاز مشهور ودرر نثاره على أربابها منثور. انتهى. ٧٧٧ - الشيخ الأديب أحمد العناياتي الشامي (١)، المتوفى سنة [ألف وأربع عشرة]. ذكره الشهاب في "خبايا الزوايا" وقال: له حسب تليد وباع في المكارم مديد، يحار محاوره حتى يقول هذا شاعر بل ساحر. وهو الآن في جهة (٢) الشام غرة وفي رياضها النضرة زهرة. وقد حلى بحلل الزهد كماله فلم يحتفل بأمر غد ولم هي أمر يوميه نكد أم رغد، عف السريرة طاهر الأثواب، مرسلًا سرح قناعته في خمائل الخمول الرحاب ولم يألف سكنًا ولم يتخذ له سكنًا (٣) فمن رأى من قبل هذا شاعرًا ... ليس له في الناس بيت يعرف انتهى ما لخصته من كلامه. ٧٧٨ - العالم المولى تاج الدين أحمدي الكرمياني الحنفي الشاعر (٤)، المتوفى ببلدة أماسية سنة ٨١٥. ببلدة أماسية وقد جاوز الثمانين (٥). (واسمه إبراهيم ذكره شارح قصيدته المسماة بـ"حيرة العقلاء") (٦). قرأ ببلاده على علماء عصره، ثم دخل القاهرة واشتغل عند الشيخ أكمل الدين مع المولى الفناري، ثم عاد إلى بلده واتصل بالأمير ابن كرميان وصار معلمًا له. وكان الأمير راغبًا في الشعر، ثم صاحب مع الأمير سليمان بن السلطان با يزيد [العثماني] وتقرب عنده وحصل له جاء عظيم ونظم لأجله كتابه المسمى بـ"إسكندرنامه" ونظم كثيرًا من القصائد والأشعار ونظم "قصة جمشيد وخورشيد" و"سليمان نامه" أيضًا. ولما دخل الأمير تيمورلنك البلاد طلب المولى أحمدي ومال إلى مصاحبته وله مع الأمير المذكور مطايبة. قال ابن عربشاه: له "ديوان شعر" وكتاب يسمى بـ"مرقات الأدب" و"شرح قصيدة الصرصري" المصنعة شرحًا مفيدًا. قال: وكلامه يوازي كلام ابن نباتة في العربي. ذكره تقي الدين وصاحب "الشقائق".

стр. 348

٧٧٩ - أحمر بن سُليم (١). قال ابن عبد البر: أظن أنه رأى النبي ﵇، ولم يذكره ابن أبي حاتم والبخاري. روينا عن أبي العلاء يزيد بن الشخير وهو عن أحمر المذكور عن النبي ﵇ قال: "إنَّ الله تعالى ليبتلي العبد بما أعطاة فمَنْ رَضِي بما قَسَمَ الله بارك لَهُ فيه ووسَّعه ومَنْ لَمْ يَرْضَ لم يُبارِكْ له" (٢). ذكره في "الاستيعاب". ٧٨٠ - أخرم صحابي (٣)، روى عنه ابنه عبد الله وعنه بسنده خليفة بن الخياط لما بلغ رسول الله [صلي الله عليه وسلم] وقعة ذي قار قال: "اليوم أول يومٍ انتصفَ فيه العربُ من العجم وبي نُصروا" الحديث (٤). ذكره ابن عبد البر. ٧٨١ - هرمس (٥) الهرامسة إدريس بن برد بن مهلايل بن فينان بن أنوش بن شيث النبي ﵇ (٦). ولد سنة ألف ومائة واثنتين وعشرين سنة من هبوط آدم ﵇ بمنف (٧) وكان صدِّيقًا نبيًا، كما في الكتاب المبين ورفع مكانًا عليًا (٨) سنة سبع وستين وأربعمائة وألف من الهبوط أيضًا فيكون عمره خمسة وأربعين ومائتين وقيل خمسة وستين وثلاثمائة وقيل اثنتان وثمانون سنة واسمه بالعبراني هنوخ وقيل عرب بخنوخ وأخنوخ بضم الهمزة والحاء مهملة أو معجمة أو بفتحهما، كل ذلك أقوال وهرمس معرب أرميس وهو باليونانية عطارد، وإدريس أيضًا اسم أعجمي فلا يشتق من الدراسة كما في "الكشاف" وهرمس لقب كقيصر بمعنى ذي عدل ويقال له المثلث بالنعم, لأنه كان ملكًا ونبيًا وحكيمًا فيلسوفًا، له تصانيف كثيرة في أيدي الناس إلى اليوم ككتاب "الطول" وكتاب "العرض" وكتاب "قصب الذهب" وغير ذلك. ولد ببابل وقيل بمصر، فآتاه الله النبوة، فأمر ونهى على شريعة آدم (٩) وشيث. وكان آدم اللون، تام القامة، كث اللحية، حسن الوجه، عريض المنكبين، ضخم العظام، قليل اللحم، أكحل متأنيًا في كلامه، كثير الصمت, إذا مشى أكثر نظره إلى الأرض، رقيق الصوت. وكان كما دعا

стр. 349

السحاب أجاب بلغته وسمع الناس. ونزل عليه جبريل ﵇ أربع مرات وأنزل الله عليه ثلاثين صحيفة وهو أول من خط بالقلم ونظر في علم النجوم والحساب والحكمة والرياضي والطبيعي والإلهي وأسرار الفلك. وأول من خاط الثوب ولبسه وكانت قبلته إلى جهة الجنوب وبنى الهياكل ونظر في الطيب وأنذر بالطوفان. فبنى الأهرام والبراني باخميم وصور فيها الصناعات ونسب إليه الرمل أيضًا على قول. قال البيضاوي (١) في تفسير قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧] يعني شرف النبوة والزلفى عند الله وقيل: الجنة وقيل: السماء السادسة والرابعة. وفي حديث الإسراء أن رسول الله ﵇ مرَّ به وهو في السماء الرابعة (٢). واختلفوا في موته ولم يزل أصحابه على شريعته حتى انقرضوا وكان تلميذه اسقلينوس (٣) (٨٥/ أ- ب) أقوى الملوك حزبًا، وولد له متوشلخ وقيل إن لاب الذي وضع الاصطرلاب وبنى مدينة حلب ولده. والله أعلم. ٧٨٢ - العالم الفاضل إدريس بن حسام الدين بن علي البدليسي (٤)، المتوفى بقسطنطينية في حدود سنة ثلاثين وتسعمائة. كان موقعًا لديوان العجم، قدم الروم بعد ظهور ابن حيدر، فأكرمه السلطان بايزيد خان وعين له زعامة (٥) فأنشأ "تاريخ آل عثمان" بإشارته إلى زمانه وسماه "هشت بهشت". وله قصائد ورسائل منها "رسالة في جواز الخروج عن موضع الوباء". وكان فاضلًا منشئًا من نوادر الدهر، صار قاضيًا بعسكر العرب والعجم في الدولة السليمية ودبر في تسخير ديار بكر وبلاد الأكراد للسلطان سليم خان فأحسن وسيأتي ولده أبو الفضل محمد. ٧٨٣ - الشريف إدريس بن قتادة بن إدريس الحُسيني المكي (٦)، أمير مكَّة المتوفى بها مقتولًا في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وستمائة، وصارت مدة إمارته سبع عشرة سنة شريكًا لابن أخيه أبي نمي، ثم انفرد بها وقتًا يسيرًا، ثم التقيا فظفر أبو نمي به وقطع رأسه، كذا في "منتخب المنهل".

стр. 350

٧٨٤ - الملك المسعود آدسز بن كامل محمد الأيوبي صاحب اليمن (١)، المتوفى بمكة سنة ست وعشرين وستمائة، عن تسع وعشرين سنة. سمي به لأن والده ما كان يعيش له ولد، فلما ولد قال له بعض الأتراك: في بلادنا إذا ما عاش للشخص ولد يسمونه آدسز أي ماله اسم، فسماه به ولما بلغ جهزه أبوه إلى اليمن في جيوش، فدخل زبيد واليًا سنة ٦١٢. وحج وقاتل أمير مكة وهزمه ونهب مكة وكان يصعد أعلى زمزم فيرمي حمام الحرم بالبندق ويستخف بحرمة الكعبة. كذا قال المقريزي. وفي "النجوم الزاهرة" رحل إلى المطاف راكبًا وقيل: إنه كان يسكر وينام بدار على المسعى فيخرج أعوانه يمنعون الناس من السعي ويقولون: الأمير سكران نائم لا ترفعوا أصواتكم. انتهى. ٧٨٥ - الشيخ الفقيه أده بالي القراماني الحنفي (٢)، المتوفى سنة ٧٢٦ ست وعشرين وسبعمائة. كان فقيهًا صوفيًا من خلفاء تاج العارفين أبي الوفا، توطن بكوينك وبنى في خارجها زاوية وكان الأمير عثمان ينزل في بيته ويتبرك بصحبته وكانوا يرجعون إليه بالمسائل الشرعية قبل تمهيد القوانين العثمانية، حكى أنه رأى رؤيا فعبرها الشيخ بالسلطنة وزوج بنته إياه فولد له منها أورخان، وهو أول من قرأ الخطبة في تلك الدولة على قول، وكان الشيخ بلغ من السنن مائة وعشرين سنة، ولما مات ماتت بنته بعد شهر ومات السلطان عثمان بعد ثلاثة أشهر. ذكره أبو الخير ومن تبعه. ٧٨٦ - سلطان جغتاي أربا خان -ويقال له أرباكاون- بن سوسة بن سنكقان بن تيمورلنك بن أرتق بوكا بن تولى بن جنكيز (٣)، العاشر من آل جنكيز، المقتول في شوال سنة ست وثلاثين وسبعمائة. تسلطن بعد السلطان أبي سعيد بهادر وقام الوزير غياث الدين محمد بأمره، وقتل ببغداد بنت أمير جوبان زوجة أبي سعيد وقتل أيضًا أمير محمود شاه إينجو فهرب ولده شيخ حسن إلى أمير علي بارشاه الوالي بدياربكر فحركه إلى قتال أربا فاقتتلا في رمضان سنة ٧٣٧ فانهزم أربا ثم أخذ هو ووزيره فقتلا صبرًا. كذا في "حبيب السير". ٧٨٧ - السلطان أرتق بوكا بن تولى بن جنكيز من السلاطين الجنكيزية بالوغ بورت، تسلطن [في سنة] ٦٥٥ بعد منكو قاآن وكان أخوه قوبلاي قد تسلطن بختاي، فجرى بينهما قتال انهزم

стр. 351

قوبلاي، ثم ضعف أمر أرتق واضطر إلى الالتجاء إليه، فحبسه في محل إلى أن يموت من الجوع والهم. ذكره أمير خواند. ٧٨٨ - السلطان أرتق بن إيلغازي (١) [الأَرْتُقي] (٢)، صاحب ماردين الثامن من بني أرتق، المقتول بغدر ولده نجم الدين غازي، سنة سبع وثلاثين وستمائة وهو سكران. وملك بعده ابنه المذكور وكان قد ملك بعد أخيه يولق وكان شجاعًا جوادًا. ذكره جمال الدين في "النجوم الزاهرة". ٧٨٩ - الأمير أرتنا أحد أمراء تمرتاش بن جوبان (٣)، المتوفى بسيواس سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة. ولاه [تمرتاش] على بلاد الروم، فنزل سيواس وعملها كرسي مملكته، ولما مات ملك بعده ولده محمد إلى أن مات سنة ٧٨٠. فأقيم بعده صبي من أولاده، فغدر به برهان الدين قاضي سيواس. ذكره الجمال في "المنهل". ٧٩٠ - أردوان الأصغر الأشغاني (٤)، أحد ملوك العجم، ملك بعد بلاش، لمضي خمسمائة واثنتي عشرة سنة، للإسكندر ثلاث عشرة سنة وقيل: إحدى وثلاثين سنة، فظهر أردشير بن بابك أول الساسانية فقتله وانقرض بموته ملوك الطوائف وهو آخرهم كما في تواريخ الفرس. ٧٩١ - أردشير بن بابك بن ساسان (٥)، أول الساسانية من ملوك الفرس، ملك بعد قتل أردوان أربع عشرة سنة، وكان من أهل العقل والمعرفة والدهاء وأقر له الملوك بالطَّاعة واستولى على فارس وخراسان والعراق، فرتب الأمور للعسكر والرعية. ولما مات ملك بعده ابنه شابور. وأبوه يعد من الذين ملكوا الدنيا بأسرها كما في "نظام التواريخ" وله وصايا وقواعد مرعية. ٧٩٢ - أردشير بن شيرويه بن برويز (٦)، الثالث والعشرون من الساسانية. تملّك بعد أبيه وعمره سبع سنين وقام بأمره رجل من أعيان دولته، ثم سار به شهريار إلى أنطاكية وكان إسفهسالاره فقتله وملك بعده وكانت مدته سنة وستة أشهر.

стр. 352

٧٩٣ - أردشير بن هرمز بن نرسي (١)، العاشر من الساسانية. ملك بعد أخيه شابور، بوصية (٩٦ / أ - ب) منه لأن ولده كان صغيرًا، فلما كبر خلعه وملك بعده. كذا في "إحياء الدول". ٧٩٤ - المعلم الأول أرسطاطاليس ويقال أرسطو طاليس بن نيقوماخس الهجراسي الفيثاغوري (٢)، فيلسوف الروم، المتوفى سنة ثلاث وتسعين ومائتين وخمسة آلاف من الهبوط في ابتداء ملك بطلميوس بن لاغوس وعمره سبع وستون أو ثمان وستون. ومعنى أرسطو الفضيلة وطاليس التام فالمعنى تام الفضيلة. وقيل: قاهر الخصم. وقد يرخَّم فيقال أرسطو، وكان أصله من بلد اسمه أسطاشيرا واسم أمه أقسطيا وكان أبوه طبيبًا لأبي الإسكندر من أولاد راسقلينوس. ولما مات أبوه سلمة وصيه إلى أفلاطون، فلبث في التعليم عشرين سنة إلى أن صار رئيس المشائين وكان خليفته على دار التعليم، ثم لما توفي أفلاطون سار إلى أرمنيس الوالي باورليس ولبث عنده إلى أن مات فرجع إلى أثينا مدينة الحكماء، فأرسل إليه فيلقس يدعوه إلى ماقدونيا فلبث بها يعلم إلى أن تجاوز الإسكندر بلاد آسيا فرجع إلى أثينا وأقام في لوقيون عشر سنين، ثم إن بعض الكهنة أراد السعاية به بأنه لا يعظم الأصنام، كما ذكره في كتابه إلى أنطيطرس فخرج إلى بلاده وهي خلقيديقي فأقام بها إلى أن توفي. ذكره بطلميوس في "سيرة أرسطو"، قيل: كان أفلاطون لا يتكلم في الدرس حتى يحضر وربما عبر عنه بالناس مرة وبالعقل أخرى وكان كثير التلاميذ من الملوك وأبنائهم وغيرهم وقام بعده في سجادته للتعليم ابن خالته ثاوفرطس وخلف ابنًا صغيرًا يقال له نيقوماخس وابنة صغيرة ومالًا كثيرًا. وكان أبيض حسن القامة عظيم العظام صغير العينين كث اللحية أشهل أقنى صغير الفم عريض الصدر، يقف عند كل كلمة قليل الجواب، ينتقل في أوقات النهار في الفيافي والأنهار، محب لاستماع الألحان، معترف بموضع الإصابة والخطأ وانتهت إليه فلسفة اليونان وهو خاتم حكمائهم وسيد علمائهم وهو أول من أسس بنيان الحكمة وشيد أركانها، تصدى لتمهيد قواعده وتقرير دلائله إذ لم يكن قبل إلا رسائل متفرقة مرموزة تشبه الألغاز والتعمية لأنهم كانوا يكتمون الحكمة عن غير أهلها ولا يعلمونها غير أبناء الحكماء والملوك فيتوارثونها وعرض على أفلاطون فغضب عليه، فقال: أتريد أن تفشي سر الحكمة؟ فقال: لا بل أودع فيه مبادئ لا يطلع [عليها] (٣) غير أهلها فأجازه، فجمع جميع أنواع الحكمة في كتابه بتحرير مسائلها، ثم إنه استخرج المنطق بقوة قريحته وجودة طبيعته ليكون آلة لتحصيل العلوم

стр. 353

الحكمية، فأدرجه في كتابه أيضًا مقدمًا على سائر أنواع الحكمة، فلذلك لقب بالمعلم الأول ويسمى بالتعليم الأول. كذا ذكره لطف الله في "حاشية المطالع". وقال صاعد وغيره: وله كتب في أنواع الفلسفة كلية وجزئية. وكان الإسكندر تلميذه وله إليه رسائل كثيرة وبآدابه عمل في سيرته وانقمع به الشرك في بلاد اليونان وظهر الخير وبسببه كثرت الفلسفة وغيرها، من العلوم القديمة في البلاد الإِسلامية وغيرها، وكان أوحد (١) في الطيب وغلب عليه الفلسفة. انتهى نقلًا من الكتب وأما تأليفاته فكثيرة مذكورة في أسامي الكتب (٢). ٧٩٥ - الحكيم الفيلسوف أرسطن الرُّومي (٣)، صاحب كتاب "النفس طبيعي" دل على فلسفته كتابه .... ٧٩٦ - الحكيم أرسطوخس اليوناني الإسكندراني (٤)، صاحب "كتاب الشمس والقمر" كان خبيرًا بعلم الفلك. ٧٩٧ - الحكيم الفيلسوف أرسطيقوس اليوناني (٥)، من أهل قورينا وهي اللاذقية من أعمال حمص. تصدّر للتعليم وكانت له شيعة، وفلسفته هي الفلسفة الأولى وفرقته من الفرق السبع المذكورة في الحكماء. وله من الكتب "كتاب الخير" ويعرف "بالحدود" نقله أبو الوفا محمد ثم شرحه، وكتاب "قسمة الأعداد". ٧٩٨ - السلطان أرسلان شاه بن أتسز بن محمد بن أنوشتكين الخوارزمي ، المعروف بإيل أرسلان (٦)، الثالث من السلاطين الخوارزمشاهية، المتوفى سنة ثمان وستين وخمسمائة. ملك بعد موت أبيه سنة ٥٥١ ودام إلى وفاته سبع عشرة سنة وملك بعده ابنه سلطان شاه محمود، وكان حازمًا، استولى على خراسان.

стр. 354

٧٩٩ - الأمير أسد الدين أرسلان شاه بن داود الزاهر بن صلاح الدين يوسف الأيوبي ملك ألبيرة (١)، المتوفى بها سنة ثمان وخمسين وستمائة، وملك بعده الملك العزيز صاحب حلب. ٨٠٠ - ياغي أرسلان بن الدانشمند، صاحب مَلَطْيَة (٢)، المتوفى سنة ستين وخمسمائة، جرى بينه وبين جاره قليج أرسلان حروب إلى أن مات وتولى [بعده] ابن أخيه إبراهيم. ٨٠١ - السلطان ركن الدين أبو المُظَفَّر أرسلان شاه بن طُغرل بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سَلْجُوق السَّلْجوقي (٣)، المتوفى بهمذان سنة سبعين وخمسمائة. تملك بعد وفاة سليمان شاه سنة ست وخمسين. وكان ظريفًا يميل إلى الشعراء ويجالسهم. ولما مات ملك بعده ولده طغرل وكان صغيرًا وانقرضت به دولتهم. كذا في "النجوم الزاهرة" وغيره. ٨٠٢ - الملك العادل نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مَودُود بن زنكي (٤)، الثامن من بني آق سنقر ملوك الموصل، المتوفى في رجب سنة سبع وستمائة. ملك بعد وفاة أبيه سنة ٥٨٩ ودام إلى أن مات. تشفع وبنى مدرسة للشافعية ولم يكن في بيته (٨٧/أ-ب) شافعي سواه وملك بعده ولده القاهر مسعود. ٨٠٣ - السلطان قليج أرسلان بن سليمان بن قطلمش السلجوقي (٥)، الثالث من السلجوقية بالرُّوم، المتوفى غريقًا بدجلة سنة اثنتين وخمسمائة. ملك بعد أبيه واستولى على ديار بكر ثم سار إلى الموصل لقتال جاولي فانهزم ومات غريقًا في الخابور منهزمًا وملك بعده ابنه مسعود. ٨٠٤ - الملك المُظَفَّر فخر الدين قره أرسلان بن أرتق أرسلان بن قطب الدين إيلغازي (٦)، العاشر من بني أرتق، المتوفى سنة إحدى وتسعين وستمائة. ملك بعد أخيه نجم الدين وبقي في سلطنة ماردين ثلاثًا وثلاثين سنة ولما مات ملك بعده ولده داود.

стр. 355

٨٠٥ - قزل أرسلان بن أتابك إيلدكز (١)، ملك عراق أذربيجان من طرف آل سلجوق أولًا، ثم استبد واستولى على الممالك إلى أن قتل بهمذان. وكان مهيبًا صاحب تجمل واحتشام سائسًا. ٨٠٦ - السلطان أرسلان شاه بن مسعود بن إبراهيم بن مسعود بن محمد الغزنوي (٢)، العاشر من الغزنية من أولاد سبكتكين، المتوفى سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، وكانت مدته أربع سنين. ملك بعد وفاة أبيه فالتجأ أخوه بهرامشاه إلى سنجر فأمده وعمل مصافًا انكسر فيه أرسلان شاه ثم عاد إلى قتاله وانهزم أيضًا وقتل. ٨٠٧ - السلطان عز الدين أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان السَلْجُوقي (٣)، الخامس من آل سلجوق بالرُّوم، المتوفى في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، وعاش سلطانًا أكثر من ثلاثين سنة لأنه ملك بعد أبيه سنة إحدى وخمسين. واستولى على ما كان بيد أبيه من البلاد ثم قسمها بين أولاده، وبقي هو ينتقل من واحد إلى آخر وهم معرضون عنه وقد أصابه الفالج وشاخ. وتنازع أولاده وآخر الأمر أنه عهد إلى ولده غياث الدين كيخسرو بالملك فملك بعده. ٨٠٨ - أَلب أَرسلان بن رضوان بن تُتُش التُّركي (٤)، السادس من آل سلجوق بحلب، المقتول سنة ثمان وخمسمائة. ملك وغَدَر بأخيه وقتل جماعة من الباطنية الذين كانوا في دولة أبيه، ولما كان فاسقًا سيّئ السيرة قتله بدر الدين لؤلؤ وأقام أخاه مقامه. ٨٠٩ - أرشجانس المتطبب (٥)، كان من الأطباء المذكورين في الفترة التي بين بقراط وجالينوس. وله كتب في الطب. ومما نقل إلى العربي من كتبه كتاب "أسقام الأرحام وعلاجها"، "كتاب طبيعة الإنسان"، "كتاب النقرس". ذكره صاحب "العيون".
следующие страницы →