← Тараджим

Тараджим · id 19199

سلم الوصول إلى طبقات الفحول

حاجي خليفة

Полный текст (2 344 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

قوبلاي، ثم ضعف أمر أرتق واضطر إلى الالتجاء إليه، فحبسه في محل إلى أن يموت من الجوع والهم. ذكره أمير خواند. ٧٨٨ - السلطان أرتق بن إيلغازي (١) [الأَرْتُقي] (٢)، صاحب ماردين الثامن من بني أرتق، المقتول بغدر ولده نجم الدين غازي، سنة سبع وثلاثين وستمائة وهو سكران. وملك بعده ابنه المذكور وكان قد ملك بعد أخيه يولق وكان شجاعًا جوادًا. ذكره جمال الدين في "النجوم الزاهرة". ٧٨٩ - الأمير أرتنا أحد أمراء تمرتاش بن جوبان (٣)، المتوفى بسيواس سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة. ولاه [تمرتاش] على بلاد الروم، فنزل سيواس وعملها كرسي مملكته، ولما مات ملك بعده ولده محمد إلى أن مات سنة ٧٨٠. فأقيم بعده صبي من أولاده، فغدر به برهان الدين قاضي سيواس. ذكره الجمال في "المنهل". ٧٩٠ - أردوان الأصغر الأشغاني (٤)، أحد ملوك العجم، ملك بعد بلاش، لمضي خمسمائة واثنتي عشرة سنة، للإسكندر ثلاث عشرة سنة وقيل: إحدى وثلاثين سنة، فظهر أردشير بن بابك أول الساسانية فقتله وانقرض بموته ملوك الطوائف وهو آخرهم كما في تواريخ الفرس. ٧٩١ - أردشير بن بابك بن ساسان (٥)، أول الساسانية من ملوك الفرس، ملك بعد قتل أردوان أربع عشرة سنة، وكان من أهل العقل والمعرفة والدهاء وأقر له الملوك بالطَّاعة واستولى على فارس وخراسان والعراق، فرتب الأمور للعسكر والرعية. ولما مات ملك بعده ابنه شابور. وأبوه يعد من الذين ملكوا الدنيا بأسرها كما في "نظام التواريخ" وله وصايا وقواعد مرعية. ٧٩٢ - أردشير بن شيرويه بن برويز (٦)، الثالث والعشرون من الساسانية. تملّك بعد أبيه وعمره سبع سنين وقام بأمره رجل من أعيان دولته، ثم سار به شهريار إلى أنطاكية وكان إسفهسالاره فقتله وملك بعده وكانت مدته سنة وستة أشهر.

стр. 352

٧٩٣ - أردشير بن هرمز بن نرسي (١)، العاشر من الساسانية. ملك بعد أخيه شابور، بوصية (٩٦ / أ - ب) منه لأن ولده كان صغيرًا، فلما كبر خلعه وملك بعده. كذا في "إحياء الدول". ٧٩٤ - المعلم الأول أرسطاطاليس ويقال أرسطو طاليس بن نيقوماخس الهجراسي الفيثاغوري (٢)، فيلسوف الروم، المتوفى سنة ثلاث وتسعين ومائتين وخمسة آلاف من الهبوط في ابتداء ملك بطلميوس بن لاغوس وعمره سبع وستون أو ثمان وستون. ومعنى أرسطو الفضيلة وطاليس التام فالمعنى تام الفضيلة. وقيل: قاهر الخصم. وقد يرخَّم فيقال أرسطو، وكان أصله من بلد اسمه أسطاشيرا واسم أمه أقسطيا وكان أبوه طبيبًا لأبي الإسكندر من أولاد راسقلينوس. ولما مات أبوه سلمة وصيه إلى أفلاطون، فلبث في التعليم عشرين سنة إلى أن صار رئيس المشائين وكان خليفته على دار التعليم، ثم لما توفي أفلاطون سار إلى أرمنيس الوالي باورليس ولبث عنده إلى أن مات فرجع إلى أثينا مدينة الحكماء، فأرسل إليه فيلقس يدعوه إلى ماقدونيا فلبث بها يعلم إلى أن تجاوز الإسكندر بلاد آسيا فرجع إلى أثينا وأقام في لوقيون عشر سنين، ثم إن بعض الكهنة أراد السعاية به بأنه لا يعظم الأصنام، كما ذكره في كتابه إلى أنطيطرس فخرج إلى بلاده وهي خلقيديقي فأقام بها إلى أن توفي. ذكره بطلميوس في "سيرة أرسطو"، قيل: كان أفلاطون لا يتكلم في الدرس حتى يحضر وربما عبر عنه بالناس مرة وبالعقل أخرى وكان كثير التلاميذ من الملوك وأبنائهم وغيرهم وقام بعده في سجادته للتعليم ابن خالته ثاوفرطس وخلف ابنًا صغيرًا يقال له نيقوماخس وابنة صغيرة ومالًا كثيرًا. وكان أبيض حسن القامة عظيم العظام صغير العينين كث اللحية أشهل أقنى صغير الفم عريض الصدر، يقف عند كل كلمة قليل الجواب، ينتقل في أوقات النهار في الفيافي والأنهار، محب لاستماع الألحان، معترف بموضع الإصابة والخطأ وانتهت إليه فلسفة اليونان وهو خاتم حكمائهم وسيد علمائهم وهو أول من أسس بنيان الحكمة وشيد أركانها، تصدى لتمهيد قواعده وتقرير دلائله إذ لم يكن قبل إلا رسائل متفرقة مرموزة تشبه الألغاز والتعمية لأنهم كانوا يكتمون الحكمة عن غير أهلها ولا يعلمونها غير أبناء الحكماء والملوك فيتوارثونها وعرض على أفلاطون فغضب عليه، فقال: أتريد أن تفشي سر الحكمة؟ فقال: لا بل أودع فيه مبادئ لا يطلع [عليها] (٣) غير أهلها فأجازه، فجمع جميع أنواع الحكمة في كتابه بتحرير مسائلها، ثم إنه استخرج المنطق بقوة قريحته وجودة طبيعته ليكون آلة لتحصيل العلوم

стр. 353

الحكمية، فأدرجه في كتابه أيضًا مقدمًا على سائر أنواع الحكمة، فلذلك لقب بالمعلم الأول ويسمى بالتعليم الأول. كذا ذكره لطف الله في "حاشية المطالع". وقال صاعد وغيره: وله كتب في أنواع الفلسفة كلية وجزئية. وكان الإسكندر تلميذه وله إليه رسائل كثيرة وبآدابه عمل في سيرته وانقمع به الشرك في بلاد اليونان وظهر الخير وبسببه كثرت الفلسفة وغيرها، من العلوم القديمة في البلاد الإِسلامية وغيرها، وكان أوحد (١) في الطيب وغلب عليه الفلسفة. انتهى نقلًا من الكتب وأما تأليفاته فكثيرة مذكورة في أسامي الكتب (٢). ٧٩٥ - الحكيم الفيلسوف أرسطن الرُّومي (٣)، صاحب كتاب "النفس طبيعي" دل على فلسفته كتابه .... ٧٩٦ - الحكيم أرسطوخس اليوناني الإسكندراني (٤)، صاحب "كتاب الشمس والقمر" كان خبيرًا بعلم الفلك. ٧٩٧ - الحكيم الفيلسوف أرسطيقوس اليوناني (٥)، من أهل قورينا وهي اللاذقية من أعمال حمص. تصدّر للتعليم وكانت له شيعة، وفلسفته هي الفلسفة الأولى وفرقته من الفرق السبع المذكورة في الحكماء. وله من الكتب "كتاب الخير" ويعرف "بالحدود" نقله أبو الوفا محمد ثم شرحه، وكتاب "قسمة الأعداد". ٧٩٨ - السلطان أرسلان شاه بن أتسز بن محمد بن أنوشتكين الخوارزمي ، المعروف بإيل أرسلان (٦)، الثالث من السلاطين الخوارزمشاهية، المتوفى سنة ثمان وستين وخمسمائة. ملك بعد موت أبيه سنة ٥٥١ ودام إلى وفاته سبع عشرة سنة وملك بعده ابنه سلطان شاه محمود، وكان حازمًا، استولى على خراسان.

стр. 354

٧٩٩ - الأمير أسد الدين أرسلان شاه بن داود الزاهر بن صلاح الدين يوسف الأيوبي ملك ألبيرة (١)، المتوفى بها سنة ثمان وخمسين وستمائة، وملك بعده الملك العزيز صاحب حلب. ٨٠٠ - ياغي أرسلان بن الدانشمند، صاحب مَلَطْيَة (٢)، المتوفى سنة ستين وخمسمائة، جرى بينه وبين جاره قليج أرسلان حروب إلى أن مات وتولى [بعده] ابن أخيه إبراهيم. ٨٠١ - السلطان ركن الدين أبو المُظَفَّر أرسلان شاه بن طُغرل بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سَلْجُوق السَّلْجوقي (٣)، المتوفى بهمذان سنة سبعين وخمسمائة. تملك بعد وفاة سليمان شاه سنة ست وخمسين. وكان ظريفًا يميل إلى الشعراء ويجالسهم. ولما مات ملك بعده ولده طغرل وكان صغيرًا وانقرضت به دولتهم. كذا في "النجوم الزاهرة" وغيره. ٨٠٢ - الملك العادل نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مَودُود بن زنكي (٤)، الثامن من بني آق سنقر ملوك الموصل، المتوفى في رجب سنة سبع وستمائة. ملك بعد وفاة أبيه سنة ٥٨٩ ودام إلى أن مات. تشفع وبنى مدرسة للشافعية ولم يكن في بيته (٨٧/أ-ب) شافعي سواه وملك بعده ولده القاهر مسعود. ٨٠٣ - السلطان قليج أرسلان بن سليمان بن قطلمش السلجوقي (٥)، الثالث من السلجوقية بالرُّوم، المتوفى غريقًا بدجلة سنة اثنتين وخمسمائة. ملك بعد أبيه واستولى على ديار بكر ثم سار إلى الموصل لقتال جاولي فانهزم ومات غريقًا في الخابور منهزمًا وملك بعده ابنه مسعود. ٨٠٤ - الملك المُظَفَّر فخر الدين قره أرسلان بن أرتق أرسلان بن قطب الدين إيلغازي (٦)، العاشر من بني أرتق، المتوفى سنة إحدى وتسعين وستمائة. ملك بعد أخيه نجم الدين وبقي في سلطنة ماردين ثلاثًا وثلاثين سنة ولما مات ملك بعده ولده داود.

стр. 355

٨٠٥ - قزل أرسلان بن أتابك إيلدكز (١)، ملك عراق أذربيجان من طرف آل سلجوق أولًا، ثم استبد واستولى على الممالك إلى أن قتل بهمذان. وكان مهيبًا صاحب تجمل واحتشام سائسًا. ٨٠٦ - السلطان أرسلان شاه بن مسعود بن إبراهيم بن مسعود بن محمد الغزنوي (٢)، العاشر من الغزنية من أولاد سبكتكين، المتوفى سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، وكانت مدته أربع سنين. ملك بعد وفاة أبيه فالتجأ أخوه بهرامشاه إلى سنجر فأمده وعمل مصافًا انكسر فيه أرسلان شاه ثم عاد إلى قتاله وانهزم أيضًا وقتل. ٨٠٧ - السلطان عز الدين أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان السَلْجُوقي (٣)، الخامس من آل سلجوق بالرُّوم، المتوفى في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، وعاش سلطانًا أكثر من ثلاثين سنة لأنه ملك بعد أبيه سنة إحدى وخمسين. واستولى على ما كان بيد أبيه من البلاد ثم قسمها بين أولاده، وبقي هو ينتقل من واحد إلى آخر وهم معرضون عنه وقد أصابه الفالج وشاخ. وتنازع أولاده وآخر الأمر أنه عهد إلى ولده غياث الدين كيخسرو بالملك فملك بعده. ٨٠٨ - أَلب أَرسلان بن رضوان بن تُتُش التُّركي (٤)، السادس من آل سلجوق بحلب، المقتول سنة ثمان وخمسمائة. ملك وغَدَر بأخيه وقتل جماعة من الباطنية الذين كانوا في دولة أبيه، ولما كان فاسقًا سيّئ السيرة قتله بدر الدين لؤلؤ وأقام أخاه مقامه. ٨٠٩ - أرشجانس المتطبب (٥)، كان من الأطباء المذكورين في الفترة التي بين بقراط وجالينوس. وله كتب في الطب. ومما نقل إلى العربي من كتبه كتاب "أسقام الأرحام وعلاجها"، "كتاب طبيعة الإنسان"، "كتاب النقرس". ذكره صاحب "العيون".

стр. 356

٨١٠ - آرش الرامي ، الذي رمى السهم من آمل إلى مرو. وكان من أمره على ما ذكره دولتشاه أنه كان قد طلب من عمه طهمورث سهما من المملكة الموروثة وأنه يكفي له قدر غلوة (١) سهم (٢)، فأجاب فصنع له بعض الحكماء سهمًا مجوفًا مملوءًا بالسيمات والأدوية بحيث تجذبه الشمس بحرارتها، فرمى وقت الطلوع مقابلًا لها، فجذبها إلى مرو أربعين مرحلة. كذا نقل في بعض التواريخ هذا وإن كان بعيدًا عقلًا، لكن الشيخ الرئيس ابن سينا، جوزه وقال: لم يستبعد أمثال ذلك من الحكمة أو قد يتأول بأن آمل اسم قرية من قرى مرو بينهما فرسخ. انتهى ٨١١ - الحكيم المهندس ارشميدس الرِّياضي اليوناني المصري (٣)، الذي قاس أراضي مصر وعيَّن موضع القرى على أعلى ما يكون من النيل في زمن طغيانه، فعل ذلك لبعض ملوكها وكانوا إذا جاء النيل تركوها وصعدوا إلى الجبال إلى أن يذهب النيل، فأسس الجسور المتوصل بها من قرية إلى قرية وفي أوساطها قناطر يبعد الماء منها من أرض قرية إلى أخرى، فزرعوا في وقته ووقف من أرض كل ضيعة أرضًا معينة يصرف غلتها إلى إصلاح الجسور، فهي إلى الآن معلومة ولها ديوان مفرد وعمال. وصنَّف أرشميدس كتاب "المسبع في الدائرة" و"كتاب مساحة الدائرة"، وكتاب "الكرة والأسطوانة"، وكتاب "تربيع الدائرة"، و"مقالة كتاب الدوائر المماسة"، و"مقالة كتاب المثلثات" وكتاب "المخطوط المتوازية"، وكتاب "المأخوذات في أصول الهندسة" وكتاب "المفروضات"، وكتاب "خواص المثلثات القائمة الزاويا"، وكتاب "ساعات آلات الماء التي ترمي بالبنادق" وغير ذلك (٤). ٨١٢ - أرغون بن أبق ابن هلاكو بن تُولي بن جنكيز (٥)، سلطان العراق وخراسان وأذربيجان، المتوفى بنهركر في ربيع الأول سنة تسعين وستمائة، وكانت مدته سبع سنين. وقد تملّك بعد عَمّه أحمد وكان يتدين بعبادة الأصنام والشجر، شديد العباس صنعت له ثلاثة أفراس فوقف عند أولها راجلًا وطفر فركب الثالث ولم يتعلق بشيء منها. ذكره صاحب "المنهل". وكان سفَّاكًا للدماء، عظيم الحرب. ولما هلك اتهمت المغل وزيره سعيد الدولة (٦) اليهودي بقتله،

стр. 357

فمالوا على اليهود قتلًا ونهبًا وسبيًا. كذا في "العبر". وملك بعده ولده غازان محمود (١)، ثم ولده الآخر أولجايتو. ٨١٣ - أرغُون بن أَلْب أَرْسَلان محمد بن طغرل السلجوقي (٢)، ملك مرو وبلخ المقتول بغدر غلامه سنة تسعين وأربعمائة. وكان بركياروق قد جهز جيشًا مع أخيه سنجر لقتاله فبلغه قتله فسار واستولى على بلاده. كذا في "العبر". ٨١٤ - أبو عبد الله أَرْقَم بن أبي الأَرْقَم عبد مناف المَخْزُومي، صحابي (٣)، كان من المهاجرين الأولين ممن تقدم إسلامه واستخفى النبي ﵇ في داره المعروفة بدار الخيزران من قريش بمكة واستعمله ﵇ على الصَّدَقات وآخى بينه وبين عبد الله بن أبي. توفي سنة ثلاث وخمسين وهو ابن خمس وثمانين، وصلى عليه سعد بن أبي وقَّاص ودفن بالبقيع. كذا في "نوادر الأخبار". وذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرًا، وروى عن النبي ﵇ أحاديث. أسلم في داره كبار الصَّحَابَة في ابتداء الإسلام. قيل هو سابع سبعة وكان النبي ﵇ في داره حتى تكاملوا أربعين رجلًا، آخرهم عمر ﵁ (٨٨ / أ- ب) فخرجوا، ويقال مات يوم مات أبو بكر ﵁ وقيل سنة خمس وخمسين. ذكره صاحب "الاستيعاب". ٨١٥ - الشيخ أبو بكر أزهر بن سعد السَّمَّان البَاهِلي ولاءً البصري (٤)، المتوفى سنة سبع ومائتين عن ست وتسعين سنة. روى الحديث عن حميد الطويل وعنه أهل العراق. وكان يصحب أبا جعفر المنصور قبل خلافته، فلما وليها جاءه للتهنئة فقال: أعطوه ألف دينار وقولوا له: قد قضيت وظيفة التهنئة فلا تعد، فمضى وعاد من قابل فقال له ما جاء بك؟ فقال له: سمعت أنك مرضت فجئتك عائدًا فأمر له بألف دينار وقال: قد قضيت وظيفة العيادة فلا تعد فإنِّي قليل الأمراض، فمضى وعاد في قابل، فقال له: ما جاء بك؟ قال: سمعت منك دعاء فجئت لأتعلمه منك. فقال: يَا هذا إنه غير مستجاب إنِّي في كل سنة أدعو به أن لا تأتيني وأنت تأتي، وله نوادر وحكايات.

стр. 358

٨١٦ - أزهر بن عبد عَوف القُرشي الزهري (١)، صَحَابي، هو عمُّ عبد الرحمن بن عوف ووالد عبد الرحمن [بن أزهر]. قال ابن شهاب: لما ولي عمر بن الخطاب ﵁ بعث أربعة من قريش فنصبوا أعلام الحرم، أحدهم أزهر هذا أي نصبوا العمود والأعلام على حدود الحرم التي خارج الحل. ذكره في "الاستيعاب". ٨١٧ - فخر الأصحاب أبو خارجة أُسامة (٢) بن زيد بن حَارثة بن شَرَاحيل بن كعب بن عبد العزي الكَلْبي (٣)، المتوفى بوادي القرى سنة أربعين وقيل أربع وخمسين (٤). وحُمل إلى المدينة. كان أبوه من عتقاء رسول الله ﵇ وأُمُّه أم أيمن بركة كانت حاضنة النبي ﵇ وعتيقته، وكان يقال له الحِبُّ بن الحِبّ. روي أن النبي ﵇ أَخّر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره، فجاء غلام أسود أفطس فقال أهل اليمن: "إنما حبسنا من أجل هذا" قالوا: فلذلك كفر أهل اليمن ومن أجل هذا فرض عمر ﵁ لأُسامة خمسة آلاف ولابن عمر ألفين، فقال ابن عمر: فضَّلْتَ عليَّ أُسامة وقد شهدتُ ما لم يشهد، فقال: إن أسامة كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك وأبوه كان أحب إلى رسول الله ﵇ من أبيك، أمَّره رسول الله ﵇ على جيش مؤتة وهو يومئذ ابن ثماني عشرة سنة. وكان النبي ﵇ في مرضه الذي توفي فيه. ومات قبل عزله. انتهى. ٨١٨ - أُسَامَة بن شَرِيك الذّبياني الثَّعْلَبِي (٥)، صحابي كوفي له رواية وحديثه في الكوفيين واشتهر بالرواية عنه فلاد بن عِلَاقة. من"جامع الأصول". ٨١٩ - أسامة بن عُمَيْر بن عامر [بن عُمير] بن عبد الله الهُذَلي (٦)، بصري له صحبة ورواية ولم يرو عنه غير ابنه أبي المليح عامر. وكان نازلًا بالبصرة من حديثه عن أبيه، قال كنا مع النبي - عليه

стр. 359

السلام- في سفر يوم حنين فأصابنا مطر لم يبل أسافل نعالنا فنادى منادي رسول الله ﵇ أن صلوا في رحالكم. ذكره صاحب "الاستيعاب". ٨٢٠ - مؤيد الدولة أُسامة بن مُرشد بن علي بن مُقلّد بن مُنْقِذْ الكِنانِيّ الكَلْبي الشّيْزَري (١)، المتوفى بدمشق في رمضان سنة أربع وثمانين وخمسمائة، عن ست وتسعين سنة. كان من أكابر بني منقذ وعلمائهم. له تصانيف في الأدب، سكن دمشق، ثم انتقل إلى مصر وأقام مدة ثم عاد. وله "ديوان شعر" (٢) وكان فارسًا شجاعًا. ذكره ابن خلكان. ٨٢١ - الشيخ تاج الدين إسحاق بن إبراهيم بن أحمد [بن محمد] بن كامل التَّدْمُري (٣) الشَّافعي (٤)، الخطيب والإمام بمقام الخليل ﵇، المتوفى بها في رمضان سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. صنّف كتاب "مثير الغرام في زيارة الخليل ﵇" وحكى فيه عن الشيخين الإسنوي والبُلقيني فوائد، وجَدَّه أحمد من قضاة الشافعية بالقدس. من"الأنس الجليل". ٨٢٢ - النبي الخليل إسحاق بن إبراهيم الخليل بن آزر ﵇ - (٥)، المتوفى بالقدس الشريف سنة ثلاث وستمائة وثلاثة آلاف من هبوط آدم ﵇ وعمره مائة وثمانون [سنة]. وكان أصغر من أخيه إسمعيل بأربعة عشر سنة. قال تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ وذلك بلسان الملائكة لأبيه وأمه سارة، لما عبروا عليهما مجتازين إلى مدائن لوط فبشروهما بغلام عليم وأخوه إسمعيل بغلام حليم واختلف في كونه ذبيحًا (٦) فذهب بعضهم إلى أنه هو الذبيح وعليه أهل الكتاب وكان مذبحه على قولهم في بيت إيليا. وكان أحسن الناس وجهًا فولد له من زوجته رتقا بنت سويل ولدان

стр. 360

في بطن واحد، أحدهما العيص والآخر يعقوب وكانت ولادتهما في زمن إبراهيم ﵇، فنشأ يعقوب بالرحمة واللين، فصار صاحب زرع وماشية فدعا له أبوه بالنبوة والرئاسة على إخوته ودعا للعيص بالملك وبقاء النسل فهو أبو الروم كلهم وبني الأصفر واليونان أيضًا والأرمن وأما بنو إسرائيل فهم أولاد يعقوب ﵇. ٨٢٣ - الإمام العلاَّمة ذُو الفُنُون أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن مَاهَان بن بهمن [بن نسك] التَّميمي الأَرَّجَاني، المعروف بابن النَّديم الموصلي (١)، المتوفى في رمضان سنة خمس وثلاثين ومائتين، عن خمس وثمانين سنة. كان من ندماء الخلفاء، لكونه صاحب الموسيقى والشعر الرائق (٢) والتصانيف الأدبية، مع الفقه واللغة وأيام الناس، وله الظّرف والخلاعة. وله يد طولى في الحديث. كتب عن سفيان بن عُيينة ومالك بن أنس وأبي معاوية وأخذ الأدب عن الأصمعيّ وأبي عبيدة وأبي العيناء وولده وآخرين. صنَّف كتاب "الأغاني" وكان مليح المحاورة وكان الخلفاء يكرمونه ويقربونه وكان المأمون يقول: لولا (٨٩ / أ- ب) اشتهاره بالغناء لولّيته القضاء، فإنه أولى وأَعَفّ وأكثر دينًا وأمانةً من هؤلاء الفضاة. ذكره الذهبي وابن خلِّكان. ٨٢٤ - الإمام الحافظ أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن عطية بن مُرَّة بن كعب الحنظلي التّمِيمي المَرْوَزيّ، المعروف بابن رَاهَوَيه النَّيسابوري الشافعي (٣)، أحد أركان المحدثين وعَلَمٌ من أعلام الدين، المتوفى بنيسابور في ليلة النصف من شعبان سنة سبع وثلاثين ومائتين، عن سبع وسبعين سنة. كان ممن جمع بين الفقه والحديث والحفظ والإتقان والصِّدق والورع. طاف بلاد خراسان والعراق والحجاز واليمن والشام، في طلب العلم. فسمع خلائق.

стр. 361

وعنه البخاري ومسلم والتِّرمذيّ وجماعة، وعدَّه البيهقي في أصحاب الشافعي. وكان قد ناظر الشافعي في مسألة جواز بيع دور مكة، فلما عرف فضله جمع مصنَّفاته بمصر. قال أحمد بن حنبل: إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين ولا أعلم بالعراق له نظيرًا. وقيل: أملى التفسير عن ظهر قلبه وله مسند مشهور. حفظ سبعين ألف حديث ولقّب أبوه براهويه لأنه ولد في طريق مكة. ذكره ابن خلِّكان وابن الأثير. ٨٢٥ - الشيخ أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الحنفي الفَارَابي (١)، صاحب "ديوان الأدب"، المتوفى في حدود [سنة] خمسين وثلاثمائة، وكان خال أبي نصر الجَوهري صاحب "الصِّحَاح". قال القفطي: سكن زبيد وبها صنف كتابه ولم يرو عنه، انتهى. وقال غيره: قرئ عليه بفاراب وله أيضًا "شرح أدب الكاتب" و"بيان الإعراب". ذكره السيوطي في "طبقات النحاة" وابن الشِّحنة في "هامش الجواهر". ٨٢٦ - العالم الفاضل إسحاق بن إبراهيم الإسكوبي، المعروف بإسحق جلبي (٢)، المتوفى قاضيًا بالشام في سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة، عن أربعين سنة. وكان شاعرًا ظريفًا، قرأ على علماء عصره وصار ملازمًا للمولى بالي الأسود، ثم درَّس بمدارس. وكتب تاريخًا تركيًا من سنة خمسة عشر وتسعمائة إلى جلوس السلطان سليم خان وهو في تدريس سيروز، ولما أهداه إليه أعجبه حسن سبكه فجعله مدرِّسًا بأسكوب ثم جعله نديمًا لنفسه مع البزمي والنهالي، لكنه لم يتم له ذلك، ثم درسْ بمدارس وأخذ الصحن بعد الامتحان مع ابن جوي [جوي زاده] وابن إسرافيل ثلاثة أيام بحضرة الصدرين، ثم صار قاضيًا بالشام، ومات بعد وصوله إليها وكان حسن السمت لطيف المحاروة مجردًا عن الأهل والأولاد، له شعر حسن. ٨٢٧ - الشيخ الإمام أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم المَنْجَنيقي (٣)، صاحب كتاب "رواية الأكابر عن الأصاغر" [المتوفى سنة أربع وثلاثمائة].

стр. 362

٨٢٨ - الإمام ظهير الدين أبو المَكَارم إسحاق بن أبي بكر بن أحمد الوَلْوالجي الحنفي (١)، صاحب "الفتاوى". ذكر في كتابه ما يدل على أنه من تلامذة حسام الدين الشهيد. ذكره تقي الدين. ٨٢٩ - الإمام أبو نصر الصَّفَّار إسحاق بن أحمد بن شيت بن الحكم البخاري الحنفي (٢)، المتوفى بالطائف سنة خمس وأربعمائة. كان إمامًا في العربية فقيهًا، حدث بخراسان والعراق والحجاز. قال الحاكم: ما رأيت ببخارى في حفظ الأدب والفقه مثله وكان حسن الشعر. صنف "المدخل إلى كتاب سيبويه" و"المدخل الصغير في النحو" و"الرد على حمزة في التصحيف". ذكره السيوطي وعبد القادر وقال ابن قاضي شهبة: له شعر ركيك. ٨٣٠ - الإمام الحافظ أبو الفضل إسحاق بن أحمد بن محمد [بن جعفر] بن يعقوب الجَوزَقي الهَرَوي (٣)، المتوفى بسمرقند في رجب سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. سكن سمرقند وكان ثقة. ٨٣١ - إسحاق بن بشر الكاهلي (٤)، صاحب كتاب "المبتدأ". ٨٣٢ - الإمام أبو يعقوب إسحاق بن البُهلول بن حسان بن سنان التَّنُوخي الأَنْبَاري الحنفي (٥)، المتوفى بها سنة اثنتين وخمسين ومائتين، عن إحدى وتسعين سنة. رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز وسمع سفيان بن عيينة وخلائق. وعنه جماعة كابن أبي الدنيا والقاضي المحاملي وابناه وكان ثقة. صنف "المسند". وأخذ الفقه عن الحسن بن زياد وله مذاهب انفرد بها. وصنَّف كتابًا في الفقه سماه "المتضاد" وله كتاب في القراءات وغيرها من أنواع العلوم، وحدث ببغداد من حفظه بخمسين ألف حديث. ذكره تقي الدين وغيره. ٨٣٣ - الحكيم كرز الدين إسحاق بن جبريل الدَّيلمي البُويهي (٦)، المتوفى سنة تسع وثمانين وستمائة.

стр. 363

كان أستاذًا في المواليد وعملها وكتب التواريخ السماويات والأرضيات. ذكره جمال الدين في "المنهل". ٨٣٤ - الشيخ صفي الدين إسحاق بن جبريل بن قطب الدين بن صلاح الدين بن رشيد بن محمد بن عوض بن فيروزشاه بن محمد بن شرفشاه بن محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن جعفر بن محمد بن إسمعيل بن محمد بن أحمد إعرابي ابن القاسم بن حمزة ابن موسى الكَاظم الأَرْدَبيلي (١)، المتوفى بها في محرم سنة خمس وثلاثين وسبعمائة. هكذا ساق نسبه صاحب "حبيب السير" وقال: ولد بأردبيل ولما أدركته الجذبة رحل إلى شيراز، فنزل بخانقاه الشيخ خفيف الشيرازي واشتغل هناك مدة ولقي الشيخ سعدي الشيرازي فاستفاد منه وسمع هناك خبر الشيخ زاهد الكيلاني فقصد الرحلة إليه، فعاد إلى بلده ثم إليه واشتغل في خدمة الشيخ تاج الدين الكردي من أصحابه مدة إلى أن بلغ رتبة الإرشاد وتزوج بنته، ثم أجاز له بالرجوع إلى وطنه فعاد وجلس على سجادة الإرشاد، قأقبل عليه أهل السلوك واجتمع عنده جمع كثير من الأقطار، فبنى زاوية مشهورة به الآن. ولما مرض شيخه بكيلان ذهب إلى عيادته فشهد جنازته وبنى على قبره (٩٠ / أ- ب)، ثم عاد وأقام بزاويته مرشدًا داعيًا إلى الله مدة ثلاثين سنة، ثم قضى نحبه ودفن بزاويته. وجلس مكانه ابنه صدر الدين موسى مدة إلى أن مات في حدود سنة ستين وثمانمائة، وقام مقامه ولده الشيخ علي، ثم ولد الشيخ علي إبراهيم أبو الشيخ جنيد وهو والد الشيخ حيدر الذي قُتل في دعوى السلطنة وسيأتي والشيخ صفي الدين هذا جد الصفوية المشهورة بقزلباش، وسيأتي ذكر أولاده. وكان كثير الأتباع جدًا. "تا حدى عنه روزى أمير جوبان برسيده عنه مريدان من بيشتر باشند يَا لشكريان ما؟ جواب داده عنه در ايران تنها برابر هر يك از أصحاب جلادت صد نفر از ارباب ارادت بوده باشند وسلاطين زمان مثل جانى بك وامير تيمور به قدم نيازمندى به خدمت اولادش موسى وعلي رسيده اند" (٢).

стр. 364

٨٣٥ - إسحق بن جرير الصَّنْعَاني الزهري (١)، صاحب "تاريخ صنعاء" (٢). ٨٣٦ - الشيخ المحقّق إسحاق بن حسن الحارثيّ، المعروف بابن طولون الحنفي (٣)، صاحب "الغرف العلية في تراجم متأخري الحنفية" له يد طولى في الهيئة. ٨٣٧ - أبو يعقوب إسحاق بن حنين بن إسحاق العَبَّادي النّصراني، الطبيب المشهور ابن الطبيب (٤)، المتوفى في ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين. كان أوحد عصره في الطيب والحكمة، وكان يعرِّب كتب الحكمة كأبيه إلا أن الذي يوجد من تعريب أبيه أكثر، وكان قد خدم الخلفاء ثم انقطع إلى القاسم بن عبيد الله وزير المعتضد واختص به. وله من الكتب "الأدوية المفردة" وكتاب "الطيب والأطباء" وكتاب "الأدوية الكثيرة الوجود" وكتاب "إصلاح الأدوية المسهلة" و"مختصر إقليدس" وكتاب "المقولات" وكتاب "إيساغوجي" وكتاب "إصلاح جوامع الإسكندرانيين لشرح جالينوس للفصول" وكتاب "النبض" وكتاب "مفيد الصحة والحفظ" وكتاب "صنعة العلاج بالحديد" وكتاب "آداب الفلاسفة" و"مقالة في التوحيد". من"عيون الأنباء". ٨٣٨ - ملك الحبشة إسحق بن داود بن يوسف، الملقب بالحَطِّي (٥)، صاحب أمحرا، المتوفى في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. وملك بعد هلاك أبيه سنة ٨١٢. وعظم أمره. وقد إليه بعض مماليك الأتراك من مصر فرتبوا له لوازم السلطنة، فصار ملكًا متميزًا زيه عن زي رعيته، إذا ركب أخذ في يده صليبًا من ياقوت وضعه على فخذه فأوقع بمن في بلاده من المسلمين وقائع شنيعة، فأزال دولة سعد الدين وأسر ابنه منصور، وكتب إلى بلاد الفرنج يحثها على المسلمين من البحر إذا قدم هو من البر فعاجله الله وأهلكه. ومعنى حَطِّي: السلطان وكان تحت يده تسعة وتسعون ملكًا هو تمام المائة. ذكره جمال الدين في "المنهل".

стр. 365

٨٣٩ - أبو يعقوب إسحق بن سليمان الإسرائيلي المصري، ثم القَيْرَواني الطبيب المشهور (١)، المتوفى في حدود سنة عشرين وثلاثمائة. كان عالمًا حاذقًا شاع ذكره بالإسرائيلي، سكن القيروان وخدم عبيد الله المهدي بالطب وعمر عمرًا طويلًا إلى مائة مجردًا عن الأهل والأولاد، وقال: لي أربعة كتب تحيي ذكري أكثر من الولد، وهي"كتاب الحميات"، "كتاب الأغذية والأدوية"، "كتاب البول"، "كتاب الأسطقصات". وله من الكتب أيضًا "مختصر كتاب البول"، "كتاب الحدود والرسوم"، "كتاب بستان الحكمة"، "كتاب المدخل إلى المنطق" و"المدخل إلى الطب"، "كتاب النبض"، "كتاب الترياق" وغير ذلك. كذا في "عيون الأنباء". ٨٤٠ - إسحاق بن عبد الله (٢). ٨٤١ - نجم الدين أبو الظاهر إسحاق بن علي بن يحيى الحنفي (٣)، المتوفى بالقاهرة في محرم سنة إحدى عشرة وسبعمائة. كان من شيوخ الحنفية، ولي نيابة الحكم ودرس بها. وله "حواش على الهداية" في مجلدين، ودرس ولده يوسف أيضًا. كذا في "الجواهر". ٨٤٢ - الطَّبيب إسحق بن علي الرُّهَاوي (٤)، كان طبيبًا متميزًا عالمًا بكلام جالينوس. وله من الكتب كتاب "أدب الطب" وكتاب "جوامع الإسكندرانيين" التي جمعها من أربعة كتب لجالينوس، وهي كتاب "الفرق" وكتاب "الصناعة الصغيرة" وكتاب "النبض الصغير" وجعل هذه الجوامع على طريق الفصول وأوائل فصولها على حروف المعجم. ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٨٤٣ - الطَّبيب إسحق بن عمران المغربي، المعروف بسمّ ساعة (٥)، كان بغداديًا، دخل إفريقية في دولة زيادة الله، فبعث إليه عند قدومه ألف دينار. وبه ظهر الطيب في المغرب، وكان حاذقًا استوطن القيروان. وألف كتبًا منها كتاب "نزهة النفس" كتاب "الماليخوليا" كتاب "القصد" كتاب "النبض" كتاب "الأدوية المفردة" كتاب "العنصر" "مقالة في الاستسقاء" "مقالة في علل القولنج وأنواعه وأدويته" كتاب "البول" كتاب "الشراب" جمع فيهما أقاويل بقراط وجالينوس ثم دارت له مع زيادة الله محنة أوجبت الوحشة بينهما حتى صلبه بعد أن أمر بفصده في

стр. 366

ذراعيه وسال دمه حتى مات، فمكثت جثته مصلوبة زمانًا طويلًا حتى عشش في جوفه طاير. كذا في "عيون الأنباء". ٨٤٤ - الملك المجاهد سيف الدين إسحاق بن لؤلؤ (١)، صاحب الجزيرة، هرب من التتار إلى مصر سنة ٦٥٩ (٢). ٨٤٥ - الإمام أبو القاسم إسحق بن محمد بن إسمعيل بن إبراهيم بن زيد، المعروف بالحكيم السمرقندي الحنفي، القاضي (٣)، المتوفى في محرم سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بسمرقند. وكان ممن يضرب به المثل في الحكمة والحلم. وقد دونت حكمته وانتشر ذكره وهو مذكور في "التعرف" (٤) من رجال الصوفية. وكان شريك الشيخ أبي منصور الماتريدي وصحبه إلى أن فرق الموت بينهما. وتولى قضاء سمرقند وحسنت سيرته ولقب بالحكيم لكثرة حكمه ومواعظه. وله كتاب "السواد الأعظم في الكلام" مختصر مشتمل على اثنتين وستين مسألة. كذا في "الجواهر المضية" وغيره. ٨٤٦ - الشيخ أبو يعقوب إسحاق بن محمد النهرجوري (٥)، (٩١ / أ- ب) المتوفى بمكة سنة ثلاثين وثلاثمائة. كان في الطبقة الرابعة من طبقات المشايخ، أخذ التصوف من أبي يعقوب السوسي وصحب الجنيد (٦) وعمرو بن عثمان المكيّ وغيره. وكان عالمًا جاور بمكة إلى أن مات. ذكره القُشيري وغيره. ٨٤٧ - الشيخ الإمام أبو عمرو إسحق بن مرار الشيباني اللّغوي الكُوفي (٧)، المتوفى ببغداد سنة ست ومائتين وقيل عشر عن مائة وعشر سنين. كان من الأعلام في اللغة والشعر، راوية أهل بغداد ويعرف بأبي عمرو الأحمر وليس من شيبان بل أدّب أولادًا منهم فنسب إليهم وكان ثقة

стр. 367

في الحديث، كثير السماع، أخذ عنه جماعة منهم أبو عبيد وابن السكيت ولازمه الإمام أحمد بن حنبل وروى عنه. وكان الغالب عليه النوادر وحفظ الغريب. وله من المؤلفات كتاب "الجيم" وكتاب "النوادر الكبير" ثلاث نسخ وكتاب "الخيل" وكتاب "غريب المصنف" وكتاب "غريب الحديث" وكتاب "أشعار القبائل" كَتَبَ نيفًا وثمانين مجلدًا كل منها أشعار قبيلة وكتاب "النحلة" وكتاب "الإبل" وكتاب "خلق الإنسان" وغير ذلك. ذكره ابن خلِّكان والذهبي. ٨٤٨ - الشيخ أبو يعقوب إسحاق بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن عبد الصمد الزرقالي الفَرَضي الصَّرْدَفي اليَمني (١)، المتوفى بها على رأس خمسمائة. أصله من المعافر ثم سكن الصردف (٢)، وكان فقيهًا فاضلًا ماهرًا في الفُنُون، غلب عليه منها علم المواريث والحساب، وكتابه الذي وضعه فيها يدل على سعة علمه ودقة فهمه. وهو كتاب "الكافي" استغنى به أهل زمانه عن الكتب القديمة في المواريث. قال اليافعي: وهو كتاب مبارك كـ"الجمل في النحو" بكثرة الأمثلة. انتهى ٨٤٩ - الشيخ جمال الدين إسحاق القَرَاماني (٣)، المتوفى بقسطنطينية سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة. قرأ على المولى قاضي زاده والقسطلاني وكان له خط حسن، كتب للسلطان محمد بن السلطان سليمان كتاب "الكافية" فحج بعطيته لأجله، ثم عاد وسلك طريق التصوف واشتغل في خدمة الشيخ حبيب إلى أن أجاز له بالإرشاد وأقام في بلاده مدة، ثم قدم قسطنطينية وبنى له الوزير بيري باشا زاوية وجعل له مشيختها، فسكن بها إلى أن مات. فقيل في تاريخه "مات زبدة الأولياء". وكان علامة بديع التقرير متعبدًا تقيًا يستوي عنده الغني والفقير. صنف كتابًا في الصرف وسماه "توابع الصرف" و"حاشية على تفسير البيضاوي" وله "تفسير من المجادلة" و"رسالة في أطوار السلوك" و"شرح الأحاديث الأربعين" (٤) و"رسالة في الدوران" كتبها ردًا على ملاّ عرب الواعظ وله قصائد مؤثرة وكان يلحقه عند التذكير وجد وحال ولا يسمع كلامه أحد إلا ويحصل له حال. ذكره صاحب "الشقائق" وغيره. ٨٥٠ - الحكيم الماهر إسحق الرومي (٥)، المتوفى بقسطنطينية سنة ... كان في أول عمره طبيبًا نصرانيًا يعرف الحكمة معرفة تامة وقرأ على المولى لطفي المنطق والحكمة وباحث فيها، ثم انجرَّ كلامهم إلى البحث في العلوم الإسلامية وقرر عنده

стр. 368

أدلة فاعترف بها وأسلم ثم اشتغل بتصنيف فخر الإسلام البزدوي وداوم على العمل بالكتاب والسنة وصنَّف شرحًا على الفقه الأكبر وله "شرح كليات القانون" ورسائل أخرى فسلك مسلك الخلاف للصوفية فكتب بعضهم رسالة في رده. ذكره صاحب "الشقائق" من أطباء السلطان سليمان خان. ٨٥١ - أبو المنذر أسد بن عمرو بن عامر بن عبد الله البجلي الكوفي (١)، صاحب الإمام أبي حنيفة، المتوفى سنة ثمان وثمانين ومائة. سمع عنه وغيره وروى عنه الإمام أحمد. ولي القضاء ببغداد بعد أبي يوسف وحج مع [هارون] الرشيد. ذكره عبد القادر في "الجواهر". وهو أحد القضاة الاثني عشر. ٨٥٢ - أسد بن كرز بن عامر القشيري (٢)، صحابي روى عنه حفيده خالد بن عبد الله وضمرة بن الحبيب، ولابنه يزيد صحبة أيضًا. ذكره ابن عبد البر. ٨٥٣ - أسد بن موسى ، صاحب "كتاب الزهد" و"فضائل الشيخين". ٨٥٤ - الشيخ أبو الخليل إسرائيل بن دَمْرك [السيماوي] الحنفي (٣)، صاحب كتاب "الشافي في أصول الدين" أحسن فيه. ذكره نفيس الدين في حواشيه فقال إمام كبير وله كتاب "الوافي في أصول الفقه" جمع فيه بين "المغني" و"مختصر الأخسيكثي". ذكره ابن الشحنة في "هوامش الجواهر". ٨٥٥ - موفق الدين أسعد بن إلياس، المعروف بابن المطران، الطبيب الصلاحي (٤)، المتوفى بدمشق سنة خمس وثمانين وخمسمائة. كان من أطباء السلطان صلاح الدين وخواصه وكان نصرانيًا أسلم في أيامه وترقت حالة عنده إلى أن كاد أن يكون وزيرًا لا يفارقه في سفره وحضره. وكان يغلب عليه الكبْر حتى على الملوك إلا عند القراءة والتعلم. وكان حسن العشرة أديبًا له همة عالية في تحصيل الكتب، وترك نحو عشرة آلاف مجلد وكتب بخطه كثيرًا وخطه في غاية الحسن والضبط وكان من تلامذة المهذب عبد الرحيم. وله من الكتب "بستان الأطباء وروضة الألباء" ولم يتم، و"كتاب الأدوار"، و"لغز في الحكمة"، "كتاب الأدوية

стр. 369

المفردة" ولم يتمه، "كتاب آداب طب الملوك" وغير ذلك. من"عيون الأنباء". ٨٥٦ - الشيخ أبو المكارم (١) أسعد بن الخطير بن مهذب بن مين ابن زكريا بن أبي قدامة المماتي المصري الكاتب الشاعر القاضي (٢)، المتوفى بحلب في سلخ جمادى الأولى سنة ست وستمائة، عن اثنتين وستين سنة. كان ناظر الدواوين بمصر وله فضائل ومصنفات (٩٢/ أ- ب) منها "نظم سيرة السلطان صلاح الدين" و"نظم كتاب كليلة ودمنة" و"ديوان شعر" وكان هو وجماعته نصارى فأسلموا. ومماتي لقب لجده الأعلى ابن مليح لقب به. لأنه أكثر الصدقة والإطعام في غلاء مصر فكانوا إذا رأوه ناداه كل منهم مماتي فاشتهر به. ذكره ابن خلكان. ٨٥٧ - أبو أمامة أسعد بن زُرَارة بن عُدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري [النَجَّاري] الخزرجي (٣)، المتوفى على ستة أشهر من الهجرة. وهو أول من دُفن بالبقيع. صحابي غلبت عليه كنيته واشتهر بها وكان من النقباء ليلة العقبة وهم اثنا عشر رجلًا ومات قبل بدر من الذبحة والمسجد يبني وهو أول من صلى عليه رسول الله ﵇ كان من سادات الْأَنصار ومن نقبائهم الأبرار. ذكره صاحب "الاستيعاب" وغيره. وزراره: بضم الزاي وتخفيف الراءين. وعدس بضم العين وقيل بفتحها. ٨٥٨ - المولى الفاضل أسعد بن سعد الدين بن حسن جان مفتي الروم (٤)، المتوفى بقسطنطينية في شعبان سنة أربع وثلاثين وألف، عن ست وخمسين سنة. قرأ وصار ملازمًا لوالده الشهير بخواجه أفندي ودرس بمدارس حسب العادة إلى أن صار قاضيًا بأدرنة من السليمانية سنة أربع وألف، ثم صار قاضيًا بقسطنطينية سنة ١٠٥٧، ثم قاضيًا بعسكر أناطولي في سنة ١٠١٠، ثم بعسكر روم إيلي سنة ١٠١٢، ثم تقاعد وحج في خلال سنة ١٠٢٣ ولما توفي أخوه المولى محمد المفتي أرسل إليه منصب الإفتاء وهو قد عاد من الحجاز فدخلها مبجَّلًا وبقي يفتي سبع سنين وسافر مع السلطان عثمان ورجع مريضًا فأفاق واختار العزل يوم الوقعة العثمانية واستعفي عن الفتوى ثم أعيد في [ثاني] ذي الحجة سنة ٣٢ ودام إلى أن مات. وكان فاضلًا تقيًا متورعًا، له أشعار لطيفة وآثار مقبولة ﵀.

стр. 370

٨٥٩ - أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري (١)، المتوفى بالمدينة سنة مائة وهو ابن نيف وتسعين سنة. كان من كبار التابعين ولد على عهد رسول الله ﵇ قبل وفاته بعامين وأتي به [إلى] النبي ﵇ فدعا له وسماه باسم جده وكناه بكنيته. ولم يسمع منه شيئًا ولا صحبه وأبوه سهل من كبار الصحابة من أهل بدر. كذا في "الاستيعاب". وقال غيره: سمع أباه وأبا سعيد الخدرِي وابن عباس وعنه محمد وسهل ابناه والزهري. ٨٦٠ - الشيخ الإمام جمال الإسلام أبو المظفر أسعد بن محمد بن الحسين الكَرَابيسي النَّيْسَابُورِيّ الحنفي (٢)، المتوفى سنة سبعين وخمسمائة أو بعدها على رأس ستمائة. وكان فقيهًا فاضلًا أديبًا بارعًا متدينًا، تفقه على أبي حامد محمد الأسمندي وأخذ الأدب عن أبي منصور الجواليقي وصنَّف "الفروق" و"الموجز" في الفروع وهو شرح "مختصر أبي جعفر جمال الإسلام" (٣) ذكره عبد القادر في "الجواهر". ٨٦١ - مسجد الدين أبو الفتح أسعد بن محمد بن أبي نصر بن أبي الفضل الميهَني الفقيه الشافعي (٤)، المتوفى سنة سبع وعشرين وخمسمائة بهمذان. كان إمامًا مبرزًا في الفقه والخلاف، تفقه بمرو على أبي المظفر السمعاني والموفق الهروي، ثم رحل إلى غزنة واشتهر بها، ثم ورد إلى بغداد ودرس بالنظامية وعلق "تعليقة الخلاف" ورحل إليه الطلبة من البلاد، ثم توجه رسولًا إلى همذان. وميهنة قرية من قرى خابران. وكان قد تناظر مع الإمام الغزالي في مجلس السلطان محمد بن ملكشاه، فكان أول سؤاله: أشافعي أنت أم حنفي، فقال الغزالي: مذهبي في العقليات مذهب البرهان وفي الشرعيات مذهب القرآن وليس لي خط من أبي حنيفة ولا براءة من الشافعي، فقال أسعد: هذا خطأ، فقال الإمام: لو شممت من علم اليقين شمة لما قلت. كذلك ذكره دولتشاه في "تذكرته".

стр. 371

٨٦٢ - الإمام منتجب الدين أبو الفتوح أسعد بن محمود بن خلف بن أحمد بن محمد العجلي الأصفهاني الشافعي (١)، المتوفى بها في صفر سنة ستمائة، عن خمس وثمانين سنة. كان فاضلًا زاهدًا لا يأكل إلا من كسب يده وكان ذا عطاء ثم ترك وصنَّف كتابًا سماه "آفات الوعاظ". سمع ببلده على أبي الوفا الجلودي وأبي المطهر الصيدلاني وببغداد من ابن البعلي وغيره. وله "شرح مشكلات الوسيط والوجيز للغزالي" وكتاب "تتمة التتمة" للمتولي وعليه الاعتماد في الفتوى بأصبهان. ذكره السبكي. ٨٦٣ - القاضي وجيه الدين أبو المعالي أسعد بن المنجى بن أبي البركات التَّنُوخي المعري (٢) ثم الدمشقي الحنبلي (٣)، المتوفى بها سنة ست وستمائة، عن سبع وثمانين سنة. روى عن القاضي الأرموي وجماعة، [و] تفقه على شرف الإسلام عبد الوهاب بدمشق وعلى الشيخ عبد القادر ببغداد. وصنف "الخلاصة في الفقه" و"النهاية في شرح الهداية" يكون نصفه عشرة مجلدات. ذكره الذهبي في "العبر". ٨٦٤ - الفقيه الشاعر أبو السعادات أسعد بن يحيى بن موسى بن منصور بن عبد العزيز بن وهب السلمي المنعوت بالبهاء السِّنْجَاري الشافعي (٤)، المتوفى بسنجار سنة اثنتين وعشرين وستمائة، عن تسع وثمانين سنة. كان فقيهًا إلا أنه غلب عليه الشعر وأجاد فيه وخدم به الملوك وطاف البلاد وشعره كثير جيد يوجد مقاطيع وقصائد. ذكره ابن خلِّكان. ٨٦٥ - الأمير الأعز الأعلى مسجد الدين أسعد (٩٣/ أ- ب) بن يوسف بن علي الصيرفي المُلَقَّب بآهو البخاري الحنفي (٥)، صاحب "الفتاوى الصيرفية"، المتوفى سنة .... قرأ وحصل وصار من الأئمة الأعلام.

стр. 372

٨٦٦ - فخر الدين أسعد الأستراباذي الشاعر المشهور (١)، ناظم "ويس ورامين". كان ذا طبع نقاد وذهن وقال. ذكره أمين أحمد في "هفت إقليم". ٨٦٧ - أبو كرب أسعد الحميري (٢)، كان في الفترة وهو أول من كسا البيت الحرام الأنطاع والبرود واختلف في إيمانه. فقيل إنه آمن بالنبي ﵇ قبل أن يبعث بسنين وأنشد فيه شعرًا ذكره بعض المؤرخين وهو: شَهِدْت عَلَى أحمد أَنَّهُ ... رَسُولُ اللهِ وباري النَّسَمْ فَلَوْ مُدَّ عُمْري إلى عُمْرِهِ ... لَكُنْتُ وَزيرًا لَه وابْنَ عَمْ ذكره بعض المؤرخين. ٨٦٨ - الفاضل العلامة سعد الدين أسعد بن .... (٣) الصديقي الدواني المحدث، بالجامع المرشدي بكازرون. أخذ عنه ولده العلامة جلال الدين العلوم الآلية والفنون الأدبية والعقلية والشرعية. ذكره في "أنموذجه" فقال: أخذ التفسير والحديث (٤) من المولى الشرف عبد الرحيم الصديقي وشمس الدين الجزري وتفقه على المولى الجمال محمود السروستاني ولازم السيد الجرجاني في العقليات. ٨٦٩ - أسفنديار بن كشتاسب الكياني ، كان أبوه من ملوك العجم، في الطبقة الكيانية وكان قد أرسل ابنه هذا إلى قتال أرجاسف ملك الترك، فقاتل ببلخ فانهزم أرجاسف وقتل في المعركة، ولما عاد طلب من أبيه أن يجعله ولي عهده فأجاب إلى سئوله بشرط الغلبة على رستم فجهزه إلى زاولستان وتحارب مع رستم ولما علم أن لا محيص عنه أهلكه بالحيلة ونجا منه كما هو مشهور في كتب ملوك الفرس. ٨٧٠ - خليفة هرمس الهرامسة إسْقَلَنْيُوس بن زيوس وربما قيل اسقلانيوس واسقلاتازس (٥)، أحد الملوك الأربعة الذين صحبوا هرمس وأخذوا عنه الحكمة وكان هو أكثرهم أخذًا وولاه ربع المعمور بعد الطوفان وكان قد صور هيكل إدريس مرتفعًا بعد رفعه وجلس بين يديه كما في صحته قيل: كان هذا سبب عبادة الأصنام وكان اليونان بعده وجدوها وظنوا أنها صورة إسقلنبيوس فعظموه، فبلغ إلى حيث كان قسمهم بالله مقارنًا للقسم بإسقلنبيوس واتفقوا على

стр. 373

أنه أول من ذكر من الأطباء وهو أبو أكثر الفلاسفة واليونانية وكان مجتهدًا في الطيب وله هيكل رومية. عاش تسعين سنة وكان له اثني عشر ألف تلميذ. وهو أول من تكلم في الطيب بالتجربة. ومعنى إسقلنبيوس منع اليبس وقيل: البهاء والنور. كذا (١) في "عيون الأنباء". ٨٧١ - الطبيب إسْقَلَنْبيوس الثاني (٢)، كان بعد أفلاطون في ألف وأربعمائة وعشرين سنة، وهو السادس من الأطباء الثمانية المشهورين الآتي ذكرهم. عاش مائة وعشرين سنة ومات سنة خمسة ألاف وأربعة وأربعين من الطوفان. ولما ظهر اسقلينوس الثاني نظر في الآراء القديمة فانتحل رأي أفلاطون وكان بقراط تلميذه. ذكره صاحب "عيون الأنباء" (٣). ٨٧٢ - إسكندر بن عمر شيخ بن تيمور (٤)، المقتول سنة ثماني عشرة وثمانمائة. ملك بلاد فارس بعد قتل أخيه تاتر محمد في سنة ٨١٣ وكان محبًا لرعيته، ثم خالف عمه شاهرخ فقاتله سنة ٨١٦ وأسره وسمل عينيه وأقام عوضه أخاه رستم وخلى سبيله. ولما عاد شاهرخ جمع إسكندر جمعًا قليلًا وقدم عليهم ابنه وأرسلهم إلى أخيه رستم فقاتلهم رستم وهزمهم وقبض على إسكندر وقتله بأمر عمه شاهرخ. وكان ملكًا كريمًا شجاعًا، يكتب الخط المنسوب وله محاسن كثيرة. ذكره صاحب "المنهل". ٨٧٣ - سلطان الدنيا إسكندر بن فيلقوس اليوناني (٥)، الذي ملك الشرق والغرب، ثم مات سنة ثمان وثمانين ومائتين وخمسة ألاف من الهبوط. كان أبوه فيلقوس بن مصريم من ولد الروم الثانية، ملك بلاد الجزيرة والأرمينية، تزوج روقيا بنت ابن فلبس قيصر الروم، فولد لهما الإسكندر بماقدونيا، فلما بلغ أسلمه جده إلى أرسطاطاليس بأثينه فتعلم منه الحكمة، فلما مات فلبس أجلس أعيان دولته فيلقوس برومية الصغرى فقررها له دار ابن بهمن بالخراج المعين وهو بيضات من ذهب وكان يؤدي إليه ولما مات اجتمع أركانه (٦) على ولده وكان كمل، فنهض بالأمر بأحسن كفاية مع حداثة سنه، فحسم مادة الفرس عن أخذ الخراج، ثم انهزم دارًا منه في حرب نصيبين وقتل، فتزوج بنته بوصية منه، ثم سار حتى دخل ملك

стр. 374

الأكاسرة وسخّره وجعل ملوكًا طوائف على بلاد الفرس وهدم ما كان فيها وفي السند والهند ما كان من بيوت النيران، فعظم سلطانه ولقب بذي القرنين تشبيهًا بذي القرنين الذي ذكره الله في كتابه، ثم سار واستولى على المغرب جنوبًا وشمالًا وتغلب على الأندلس وأنكروس وبلاد الروس والخزر والترك، ثم سار واستولى على الخطأ والصين، ثم رجع وعبر جيحون إلى خراسان وسار نحو العراق فمرض ببابل، ثم سار يريد الشام ومات بدومة الجندل وكان عمره ستًا وثلاثين سنة (٩٤ / أ- ب) وطاف الربع المسكون منها في أربع عشرة سنة وحُمل تابوته إلى الإسكندرية فدفن. كذا في "روح التواريخ". ٨٧٤ - إسكندر بن قرة يوسف بن قرة محمد التركماني من ملوك قرة قيونلي (١)، المقتول بقلعة النجق (٢) سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، ملك أذربيجان والعراق بعد موت أبيه سنة ٨٢٣ ودام مدة إحدى وأربعين وخربت بلاد العراق في أيامه من كثرة حروبه مع شاهرخ وأولاده ومع قرة أيلك صاحب آمد وانكسر في حروبه مع أحمد خوكي بن شاهرخ سنة ٨٣٩ والتجأ بقلعة النجق، فحاصره بها أعوان أخيه جهانشاه مع عسكر شاهرخ، فلما طال ذلك نهض ابنه شاه قوبار وقتله وسلم القلعة إلى عمه. وكان شجاعًا سفاكًا. ذكره صاحب "المنهل". ٨٧٥ - الفيلسوف إسكندر الأفردوسي (٣)، كان في عصر ملوك الطوائف بعد إسكندر ورأى جالينوس وكان إمام وقته. شرح كثيرًا من كتب أرسطو. ومن مؤلفاته: "كتاب النفس"، مقالة "كتاب الرد على جالينوس في التمكن"، مقالة "كتاب الأصول العالية"، "كتاب عكس المقدمات" مقالة مسماة بـ"العناية في الفرق بين النوع والجنس" "مقالة في الكون"، "مقالة في الفصل على رأي أرسطو"، "كتاب السماع الطبيعي" المعروف بـ"سمع الكيان" ثماني مقالات، "كتاب السماء والعالم" أربع مقالات، "كتاب الكون والفساد"، "كتاب الآثار العلوية" وغير ذلك. ذكره الشهرستاني.

стр. 375

٨٧٦ - صاحب السد إسكندر الأكبر ذو القرنين الرومي (١)، واختلف في اسمه ونسبه (٢) فقيل: عبد الله وقيل: مصعب. وفي "الآثار الباقية" أنه أبو كرب الحميري وأنه ملك مشارق الأرض ومغاربها وهو الذي افتخر به التبابعة. قال الرازي: والأظهر أن إسكندر اسمه. واختلف في نبوته أيضًا بعد الاتفاق على ولايته فقيل: كان نبيًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ﴾ (٣) وظاهر أنه متناول للتمكين في الدين وكماله بالنبوة ولقوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٤) ومن جملة الأشياء النبوة. وقيل: كان ملكًا، روي ذلك عن عمر ﵁. والصحيح أنه كان ملكًا عادلًا، ملك الأقاليم وقهر أهلها داعيًا إلى الله، وكان الخضر على مقدمة جيشه بمنزلة المستشار الذي هو من الملك بمنزلة الوزير. وذكر الأزرقي أنه أسلم على يدي إبراهيم ﵇ فطاف معه بالكعبة، وروي إنه حج ماشيًا فلما سمع إبراهيم ﵇ بقدومه تلقاه ودعا له وأوصاه بوصايا، ويقال إنه أتي بفرس ليركب فقال: لا أركب في بلد فيه الخليل ﵇، فعند ذلك سُخِّر له السحاب وطويت له الأسباب وبشَّره إبراهيم ﵇ بذلك. ولقب بذي القرنين لأنه بلغ قرني الشمس مشرقها ومغربها وقيل: لشجاعته كما يقال الكبش للشجاع. بني السد بين الجبلين في منقطع أرض الترك، لا جبلا أرمينية وأذربيجان كما توهم وإن روي ذلك عن ابن عباس، قيل: كان ارتفاعه مائتي ذراع وعرضه خمسين ذراعًا. ثم مات وهو ابن ألف وستمائة. وهو ذو القرنين الرومي. وأما ذو القرنين اليوناني الذي ذكر بأيامه فقد سبق ذكره آنفًا وكان متأخرًا عن الأول بدهر طويل أكثر من ألفي سنة فيقع بذلك خطأ كبير وفساد كثير. ذكره ابن كثير في "تاريخه". ٨٧٧ - الشيخ أبو عمران أسلم بن الحسن البَارُوسي النيسابوري (٥)، المتوفى سنة ...

стр. 376

كان من قدماء المشايخ بخرسان وكان مستجاب الدعوة. أخذ عنه حمدون القصار وصحبه. ذكره السلمي في "طبقات الصوفية". وباروس: من قرى نيسابور. ٨٧٨ - أبو رافع أسلم مولى رسول الله ﷺ - (١)، المتوفى بالمدينة قبل قتل عثمان بيسير وقيل: اسمه إبراهيم وقيل: هرمز والأول أشهر. كان للعباس فوهبه للنبي ﵇ فلما أسلم العباس بشر أبو رافع بإسلامه النبي ﵇ فأعتقه وكان قبطيًا وقيل: كان لسعيد بن العاص. وعقب أبي رافع أشراف بالمدينة وغيرها. وزوَّجه رسول الله سلمى مولاته فولدت له عبيد الله، وكانت سلمى قابلة إبراهيم بن النبي ﵇ وشهدت معه خيبر. وكان عبيد الله خازنًا وكاتبًا لعلي بن أبي طالب. وشهد أبو رافع أُحُدًا والخندق وما بعدهما إلا أنه كان مقيمًا بمكة. كذا في "الاستيعاب". ٨٧٩ - أسلم الحبشي الأسود (٢)، كان مملوكًا لعامر اليهودي يرعى غنمًا، أتى رسول الله ﷺ وهو محاصر بعض حصون خيبر ومعه غنم له وكان فيها أجيرًا لليهودي، فقال: يَا رسول الله اعرض علي الإسلام، فعرضه عليه، فأسلم وقال: إني كنت أجيرًا لصاحب هذه الغنم وهي أمانة عندي فكيف أصنع بها؟ قال: اضرب في وجوهها فترجع إلى ربها، فقام فأخذ حفنة من حصى فرمى بها في وجوهها وقال: ارجعي إلى صاحبك، فخرجت مجتمعة كأن سائقًا يسوقها حين رحلت الحصين، ثم تقدم إلى ذلك الحصين يقاتل، فأصابه حجر فقتله وما صلى صلاة قط، فأتي به إلى رسول الله [صلي الله عليه وسلم] فالتفت إليه ومعه نفر من أصحابه ثم أعرض عنه وقال: "إن معه الآن زوجته من حور العين". ذكره صاحب "الاستيعاب". ٨٨٠ - أبو محمد أسماء بن حارثة الأسلمي (٣)، من أصحاب الصفة، المتوفى بالبصرة سنة ست وستين وهو ابن ثمانين سنة. قال أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء وهندًا ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله ﷺ . ذكره ابن عبد البر.

стр. 377

٨٨١ - ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ - (١)، المتوفاة بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وأمها قُتَيْلَة بنت عبد العزي، وكانت أسماء تحت الزُّبير بن العوام وأسلمت بمكة وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزُّبير، (٩٥ / أ- ب) فوضعته بقبا. وكانت تسمى بذات النطاقين؛ لأنها وضعت للنبي ﵇ سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة، فعسر عليها ما تشدها به، فشقت خمارها وشدت السفرة بنصفه وانتطقت بالنصف الثاني، فسماها رسول الله [صلي الله عليه وسلم] ذات النطاقين. ٨٨٢ - أسماء بنت عميس بن معد الخثعمية (٢)، من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر ابن أبي طالب، فولدت له هناك محمدًا وعبد الله وعونًا، ثم هاجرت إلى المدينة فلما قتل جعفر تزوجها أبو بكر الصديق وولدت له محمد بن أبي بكر، ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب فولدت يحيى وقيل: كانت تحت حمزة. روى عنها عمر بن الخطاب وأبو موسى الأشعري وابنها. ٨٨٣ - ذبيح الله أبو العرب إسمعيل (٣) بن إبراهيم بن آزر ﵇ (٤)، وهو أكبر من أخيه إسحق، وأمه هاجر القبطية. ولما ولد ﵇ أخذت سارة الغيرةُ وقالت لإبراهيم ﵇ قد علمت أن الله تعالى جعل صداقي عليك رضائي وأنا آمرك أن تحمل هذه وابنها فتسكنها في بلد لا ماء فيه ولا زرع، فأمره الله تعالى بالمسير إلى مكة، فأتى بهما فأنزلهما ورجع وكان إسمعيل رضيعًا وقيل: كان له سنتان. ففعلت هاجر عريشًا ثم جعلت تسعى بين الصفا والمروة تطلب الماء، فنزل جبريل ﵇، فركض برجله موضع زمزم، فنبع ماء، ثم جاء نفر من العماليق وتمكنوا بها ونشأ إسمعيل مع أولادهم وكانت لغتهم العربية، فبلغ الحلم. وهو أول من ركب الخيل ورمى السهم وبعث إلى العماليق وجُرْهم وقبائل اليمن، ثم

стр. 378

جاء إبراهيم ﵇ زايرًا مرتين ثم جعل إبراهيم ﵇ يبني بيتًا وإسمعيل يناوله الحجارة ولما تم وقعت قصة الذبح. وقد اختلف فيه فقيل: هو الذبيح على الصحيح وإن الذبح وقع بمنى وقيل: إسحاق وأن المنحر ببيت المقدس، فالواجب التوقف فإن الأدلة متعارضة من الجانبين والترجيح أن الذبيح إسحاق متعذر. ثم ماتت هاجر ولإسمعيل عشرون سنة ولها من العمر تسعون. وولد لإسمعيل من دعائه اثنا عشر ذكرًا وعاش إسمعيل مائة وسبعًا وثلاثين سنة ومات سنة ست وأربعين وخمسمائة وثلاثة آلاف من الهبوط، ودفن بين الحجر والميزاب. كذا لخصنا من كتب التواريخ. ٨٨٤ - الشيخ الأديب الفاضل إسمعيل بن إبراهيم بن إسمعيل بن عبد الله بن عبد الرحمن العلوي الزبيدي (١)، شارح "جامع ابن هشام" المتوفى سنة .... قال الشهاب: هو صاحب التآليف الجليلة. ولد بزبيد وبيت شرفه بها مشيد وظهرت له اليد الطولى في جميع الفنون العقلية والنقلية، لا سيما ما أبدعة من دقايق العربية، فكم شفى أقوامًا مراضًا قلوبها، كما قال تلميذه الصدر في قصيدة مدحه بها: فإن يكن للنحو أصلًا فلا غرو فإسمعيل أصل العرب مع شرف النسب وعلو الحسب. ومن آثاره "التعريف والبيان في شرح لقطة العجلان" للزركشي. ٨٨٥ - الإمام أبو الحسن إسمعيل بن إبراهيم بن إسفنديار بن بايزيد بن عادل بن أمير يعقوب الحنفي الرومي (٢)، صاحب كتاب "حلويات شاهي" في الفروع بالتركية. ٨٨٦ - الشيخ المسند نجم الدين إسمعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات بن الخباز البغدادي الحنبلي المحدِّث المؤدب (٣)، المتوفى بها سنة ثلاث وسبعمائة، عن أربع وسبعين سنة. كان من ولد عُبَادة بن الصَّامت الأنصاري. سمع من الضياء وعبد الحق فكتب ما لا يوصف وخرَّج لنفسه "مشيخة" من مائة جزء عن أكثر من ألفي شيخ وخطه سقيم. سمع منه المِزي والذهبي. ذكره ابن المُلقّن.

стр. 379

٨٨٧ - الإمام عماد الدين إسمعيل بن إبراهيم بن محمد بن علي بن شرف المقدسي الشافعي (١)، المتوفى بها سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، عن سبعين سنة. اشتغل على الشهاب بن الهائم وأخذ عن الجلال البلقيني والولي العراقي وصار إمامًا في الحساب بأنواعه والميقات. [كان] رأسًا في الفرائض، فقيهًا مبرزًا في النحو. أخذ عنه جماعة من الأعيان كابن أبي شريف والبقاعي، وكان عين فقهاء الشافعية بالقدس. صنَّف "شرح البهجة" وسماه "التوضيح" في مجلدين، وله على"ألفية البرماوي" توضيح حسن، وشرح "تهذيب التنبيه" وشرح مصنفات شيخه ابن الهائم واختصر"ألغاز الإسنوي" و"طبقات الشافعية". ٨٨٨ - حسام الدين إسمعيل بن إبراهيم بن عطية [النجراني] (٢)، شارح "الكافية" وناظمها، [المتوفى سنة أربع وتسعين وسبع مائة]. ٨٨٩ - الشيخ أبو طاهر إسمعيل بن إبراهيم بن غازي بن علي بن محمد النُّمَيري المارداني الحنفي، المعروف بابن فلوس (٣)، المتوفى بدمشق سنة سبع وثلاثين وستمائة، عن سبع وخمسين سنة. كان عالمًا فقيهًا فاضلًا، سمع الحديث على أصحاب السِّلَفي ودرَّس الأصلين بمصر وله فيهما يد طولى، ماهر في المنطق والطب والعربية وله تصانيف حسان منها "مقدمة" في الفرائض. ذكره تقي الدين. ٨٩٠ - الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسمعيل بن إبراهيم بن محمد بن جَمَاعة الكِنَاني الشافعي (٤)، المتوفى بالقدس في ذي القعدة سنة إحدى وستين وثمانمائة، عن ست وثلاثين. حفظ القرآن ورحل إلى مصر وأخذ عن ابن حجر، فشرح "الألفية" للعراقي شرحًا حسنًا و"تصريف" العزي وألفاظ "الشفا". وكان خطيبًا فصيحًا زاهدًا نحيف الجسم، خطب بالمسجد الأقصى نيابةً وولي مشيخة الخانقاه الصلاحية. ذكره صاحب "الأنس الجليل".

стр. 380

٨٩١ - القاضي مسجد الدين أبو الفداء إسمعيل بن إبراهيم بن محمد (٩٦ / أ- ب) بن علي بن موسى الكناني البلبيسي الحنفي نزيل القاهرة (١)، المتوفى بها في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة، عن ثلاث وسبعين سنة. اشتغل على ابن التركماني وابن الفرات وتخرَّج في الحديث بمُغُلْطاي ورافق الجمال الزيلعي في الطلب ومَهَرَ في الشروط وصنَّف في الفرائض والحساب وشرح "التلقين" لأبي البقاء في النحو وصنَّف في الشروط واختصر"الأنساب" للرُّشَاطي وأضاف إليه ما ليس فيه. وكان كثير النظم، جيد الوزن ولي القضاء وله ديوان شعر. ذكره تقي الدين. ٨٩٢ - الشيخ الإمام أبو بشر إسمعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم، المعروف بابن عُليَّة الأسدي مولاهم البصري (٢)، المتوفى في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة، عن ثلاث وثمانين [سنة] تابعي وعُليَّة أمه. روى عن عبد العزيز بن صهيب وأيوب السَّختياني (٣) وابن عون وحميد الطويل. وعنه الشافعي وأَحمد بن حنبل وابن جُرَيْج وشعبة وحَمَّاد بن زيد وابن معين وابن المدينيّ. وكان سَيِّد المحدِّثين، ثقة ورعًا تقيًا، يتجر في البُر وينفق. ولي المظالم ببغداد وكان ناظر الصدقات بالبصرة، وقد ولاه الرشيد القضاء فلما بلغ ابن المبارك ذلك إليه كتب يلومه فاستعفي. ذكره ابن كثير وابن الأثير. ٨٩٣ - الشيخ الأديب إسمعيل بن إبراهيم الرَّبْعي اليمني (٤)، المتوفى بها سنة ثمانين وأربعمائة. وكان عالمًا باللغة، صنَّف فيها القصيدة الموسومة "بقيد الأوابد" وله أشعار وترسلات حسنة. مات بعد أخيه عيسى صاحب "نظام الغريب" بأيام. ذكره السيوطي نقلًا عن "السلوك".

стр. 381

٨٩٤ - العلاَّمة شرف الدين إسمعيل بن أبي بكر بن عبد الله المقري بن إبراهيم بن علي بن عطية، المعروف بابن المقرئ الشاوري اليمني الشافعي (١)، المتوفى بزبيد في صفر سنة ست وثلاثين وثمانمائة، عن إحدى وثمانين سنة. تفقه بزبيد على الجمال الريمي واشتغل بالعربية فمهر في الأدب وأقبل عليه ملوك اليمن، فدرس بالمجاهدية بتعز والنظامية بزبيد، وصَنّف "عنوان الشرف الوافي" في خمسة فنون لم يسبق إلى مثله واختصر الروضة مجردًا من الخلاف وسماه "الروض"، وله مختصر الحاوي الصغير وسماه "الإرشاد" وشرحه، وله "البديعية" وشرحها وديوان شعر ومسألة الماء المشمّس وغير ذلك. ولما مات صاحب "القاموس" طمع في ولاية القضاء فلم يتم له ذلك، واستمر على الإفادة ملحوظًا من الملوك بعين الإكرام إلى أن قضى نحبه. وكان غاية في الذكاء. ذكره ابن حجر في "الدرر" والسيوطي وصاحب "المنهل". ٨٩٥ - الشيخ الإمام أبو سعد إسمعيل بن أحمد بن إبراهيم بن إسمعيل بن عباس الإسمعيلي الفقيه الجرجاني الشافعي (٢)، المتوفى بها في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين وثلاث مائة، عن ثلاث وستين سنة وهو في صلاة المغرب. تفقه على والده الإمام أبي بكر وروى عن ابن عدي وغيره وكان إمام عصره. صنف كتابًا في أصول الفقه وسماه "تهذيب النظر". جمع بين رئاسة الدين والدنيا كوالده. ذكره السبكي وغيره. وولده أبو العلاء السَّري (٣) كان عالم بلاده ومفتي جرجان، سمع ورحل ومات سنة ثلاثين وأربع مائة عن سبعين سنة. ٨٩٦ - السلطان أبو إبراهيم إسمعيل بن أحمد بن أسد بن سَامَان السَّامَاني (٤)، أولهم، المتوفى ببخارى في صفر سنة خمس وتسعين ومائتين، عن إحدى وستين سنة.

стр. 382

كان من أمراء (١) عمرو بن اللّيث الصفَّار، خرج عليه بما وراء النهر، فانهزم أصحاب عمرو إلى إلخ، ثم حُمل إليه مقيدًا فقام له واعتنقه وتأدب وبلغ ذلك المعتضد ففرح وخلع على إسمعيل خلعة السلطنة وقلده خراسان وما وراء النهر. واستمر بها إلى أن مات وقام بالأمر بعده أبو نصر أحمد، وكان ذا علم وشجاعة. جمع بعضهم سيرته. ٨٩٧ - أبو البقاء إسمعيل بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن الأثير الحلبي الشافعي (٢)، الكاتب المعدوم في وقعة التتار سنة تسع وتسعين وستمائة. وكان أحد كتاب الدرج بالقاهرة ثم ترك تزهدًا وكان فاضلًا من بيت كتابة وفضل، وله خطب مدونة وهو الذي علق "شرح العمدة" عن ابن دقيق العيد، وله تاريخ سماه "عبرة أولي الأبصار في ملوك الأمصار" وشرح "قصيدة ابن عبدون". ذكره ابن الملقن وصاحب "المنهل". ٨٩٨ - الشيخ أبو عبد الله إسمعيل بن أحمد بن عبد الله الضرير الحيري النيسابوري الشافعي (٣)، صاحب "الكفاية" في التفسير، المتوفى سنة ثلاثين وأربع مائة، عن تسع وستين سنة. حدث عن زاهر السَّرَخسي وغيره وعنه الخطيب البغدادي قرأ عليه "صحيح البخاري" كاملًا في ثلاث مجالس. ذكره ابن السبكي في "الطبقات"، وقال السيوطي: كان من العلماء العاملين في القرآن والحديث والوعظ، نفاعًا مباركًا. انتهى. ٨٩٩ - الشيخ الإمام أبو القاسم إسمعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السَّمَزقَنْدي الحافظ (٤)، المتوفى في ذي القعدة سنة ست وثلاثين وخمسمائة، عن اثنتين وثمانين سنة. ولد بدمشق وسمع بها من الخطيب وعبد الدائم وببغداد من الصَّريفيني وحدَّث وكان شيخًا كبيرًا، ثقة وفيه إسناد خراسان كلّه والعراق.

стр. 383

٩٠٠ - الشيخ رسوخ الدين إسمعيل بن أحمد الأنقروي المولوي (١)، المتوفى (٩٧/ أ- ب) بقسطنطينية سنة إحدى وأربعين وألف وقد جاوز ستين سنة. قرأ ببلاده ومهر فسلك الطريقة المولوية واشتغل فأجاز له شيخه بالإرشاد فجلس في المشيخة بزاوية إسكندر باشا الواقعة (٢) بغلطة فدام إلى وفاته. وكان عالمًا في العلوم الشرعية والطريقة، حسن التقرير، مؤثرًا وعظه وتذكيره، وصنَّف كتبًا منها "شرح (٣) المثنوي" بالتركي ست مجلدات وله مجلد على أنه المجلد السابع من كتاب المثنوي وشرح ذلك المجلد أيضًا وشرح أبيات المثنوي ومشكلاته سماه "فاتح الأبيات"، ومنها "شرح التائية" و"شرح هياكل النور" و"منهاج الفقراء" المعروف بـ"طريقت نامه" وله "حجة السماع" في اصطلاح رسالة الشيخ أحمد الغزالي و"شرح الحديث الأربعين" و"الفاتحة العينية في تفسير سورة الفاتحة" مجلد، ومنظومة بالتركي و"ترجمة تلخيص المعاني" والرد على الشيخ إبراهيم في رده على "سالة حُجَّة السَّمَاع" وغير ذلك، أكثرها تركية مقبولة متداولة بين الطائفة المولوية. ٩٠١ - الشيخ الفقيه أبو محمد إسمعيل بن أحمد (٤) بن محمد بن عبد الرحمن بن القَرَّاب (٥) السرخسي الهروي المقرئ الشافعي (٦)، المتوفى في شعبان سنة أربع عشرة وأربعمائة. كان إمامًا في الحديث والقراءات والفقه والأدب وله تصانيف منها "الشافي" و"الكافي" في القراءات و"الجمع بين الصحيحين" وكتاب "درجات التائبين" و"مناقب الشافعي" وغير ذلك. أخذ عن الداركي وكان في الزهد والقلة من الدنيا. ذكره السبكي. ٩٠٢ - الشيخ الإمام أبو إسحاق إسمعيل بن إسحاق بن إسمعيل بن حَمَّاد بن زيد الأَزدِيّ المالكي البصري (٧)، صاحب قالون، المتوفى فجأة ببغداد سنة اثنتين وثمانين ومائتين، عن اثنتين وثمانين سنة.

стр. 384

كان إمامًا في العربية والفقه، سمع مسددًا وابن المديني وجماعة، وعنه عبد الله ابن الإمام أحمد والنسائي. ولي قضاء بغداد خمسين سنة إلى أن مات، وبقيت بغداد بعده بلا قاض ثلاثة أشهر. وصنَّف"الموطأ" و"المسند" و"الرد على الشافعي" ومختصره ومبسوطه في الفقه و"أحكام القرآن" و"معاني القرآن". وكان المبرد وثعلب رضيا به في مسألة نحوية وكان من أجلة الفقهاء والمحدثين. ذكره السيوطي. وجمع كتابًا في القراءات فيه قراءة عشرين إمامًا منهم السبعة. ٩٠٣ - شمس الملوك إسمعيل بن بُوري بن طُغتكين، صاحب الشام (١)، المتوفى بدمشق في ربيع الأول سنة تسع وعشرين وخمسمائة. ولي إمارة الشام بعد أبيه بوصية منه سنة ست وعشرين وخمسمائة، كان شجاعًا كثير الإغارة على الفرنج، أخذ منهم عدة حصون لكنه كان ظالمًا جبَّارًا فقتلوه وملك بعده أخوه محمود. ٩٠٤ - الشيخ أبو القاسم إسمعيل بن جامع بن إسمعيل بن عبد الله المكيّ، المعروف بابن الجامع المغني (٢)، المتوفى سنة إحدى وتسعين ومائة. قرأ القرآن وسمع الحديث، ثم ترك وتعلم الغناء وصار ممن يضرب به المثل، فيأخذ من الرشيد ألوفا في مقابلة الغناء. ذكره في "حاشية الروض". ٩٠٥ - الشيخ الإمام أبو إبراهيم إسمعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم المدنِيُّ القارئ (٣)، المتوفى ببغداد سنة ثمانين ومائة.

стр. 385

تابعي، قارئ المدينة بعد نافع ومحدثها بعد مالك وكان ثقة، سكن بغداد إلى آخر وقته وسمع مالك بن أنس وروى عنه سُرَيج بن النُّعْمَان وكثير ويحيى ويعقوب بني جعفر. ذكره ابن الأثير في "جامع الأصول". ٩٠٦ - شهاب الدين أبو المحامد إسمعيل بن حامد بن عبد الرحمن الأنصاري الخَزْرَجي الشافعي، المعروف بالشهاب القُوصي (١)، المتوفى بدمشق في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وستمائة، عن تسع وسبعين سنة. تفقه وسمع ودرس وحدث وخَرّج لنفسه "معجمًا" جمع فيه شعراء زمانه في أربع مجلدات، وكان بصيرًا بالفقه أديبًا أخباريًا، روى عنه الدمياطي وغيره ووقف دار الحديث بدمشق. وكان فصيحًا مفوهًا لكن في "معجمه" غلط كثير، كذا في "حسن المحاضرة" و"عقود الجُمَان" للزركشي. ٩٠٧ - الشيخ الإمام شمس الأئمة أبو القاسم إسمعيل بن حسين بن عبد الله البيهقي الحنفي (٢)، المتوفى سنة [اثنتين وأربعمائة]. كان إمامًا جليلًا فقيهًا، صنف "الشامل" في الفقه مجلدين جمع فيه مسائل "المبسوط" و"الزيادات" وله كتاب سَمَّاه "الكفاية" مختصر و"شرح القدوري"، وينسب إليه كتاب "الينابيع" في الأصول، كما روى عن قارئ الهداية. ذكره تقي الدين وصاحب "الجواهر". ٩٠٨ - الإمام عزّ الدين أبو طالب إسمعيل بن حسين بن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن عزيز بن الحسين بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن جعفر الصَّادق [المروزي العَلَوي الحُسَيني] الحنفي (٣)، المتوفى في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة (٤).

стр. 386

كان فقيهًا أديبًا أصوليًا نسّابة، كريم الأخلاق، تفرَّد بمرو للإقراء وتأدَّب على المُطَرِّزي وأخذ الحديث عن أبي المظفّر السَّمْعَاني وسمع من جماعة وصنَّف كتبًا كثيرة في الأنساب. ذكره السيوطي. ٩٠٩ - العلاَّمة زين الدين السَّيد إسمعيل بن حسين بن محمود بن محمد بن أحمد العَلَوي الحُسيني الجُرْجَاني المُتَطَبّب (١)، صاحب "الذخيرة" و"الأغراض"، المتوفى سنة بضع وثلاثين وخمسمائة. كان من أطباء السلطان محمد بن خوارزمشاه، له عليه في كل شهر ألف في ينار وكان حاذقًا، له معالجات بديعة وآثار حسنة، لطيف المعاشرة، حسن الأخلاق، بلغ من العمر نهايته وأحيا الطيب بتصانيفه وله كتاب "الذخيرة الخوارزمشاهية" بالفارسي اثنا عشر مجلدًا ومختصره المسمى بـ"الأغراض" ألفه (٩٨/ أ- ب) بالتماس إيل أرسلان وكذا "كتاب الخفي العلائي" و"كتاب يادكار" ذكره دولتشاه وصاحب "العيون". ٩١٠ - إسمعيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفة نعمان بن ثابت الكُوفي (٢)، المتوفى سنة اثنتي عشرة ومائتين عن سن الشباب. تفقه على أبيه حَمّاد والحسن بن زياد ولم يدرك جدّه وسمع الحديث منه وروى عن خلق وحدَّث وولي قضاء الجانب الشرقي ببغداد وقضاء البصرة والرَّقَّة وكان فقيهًا صالحًا وكان يختلف إلى أبي يوسف يتفقّه عليه ثم صار بحال يزاحمه ولما عزل عن البصرة شيّعه أهلها وقالوا: جزاك الله خيرًا، عففت عن أموالنا ودمائنا، فقال إسمعيل: وعن أبنائكم -يعرِّض بيحيى بن أكثم القاضي- لأنه سلفه وهو متهم به. وصنَّف من الكتب "الجامع" في الفقه و"الردّ على القدرية". ٩١١ - الشيخ الإمام الأديب أبو نصر إسمعيل بن حَمَّاد الجَوهَري الفَارَابي اللُّغوي (٣)، صاحب "الصِّحَاح" المتوفى بنيسابور سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة كما في "مفتاح السعادة" وفي غيره: ثلاث وتسعين.

стр. 387

وكان إمامًا في اللغة والأدب، حسن الخط وهو مع ذلك من فرسان الكلام والأصول. رحل وطاف، فقرأ على أبي علي الفارسي والسِّيْرَافي بالعراق ونزل بلاد ربيعة ومضر لأخذ اللغة، ثم عاد إلى خراسان وأقام بنيسابور ملازمًا للتدريس والتأليف وتعليم الخط وكتابة المصاحف، وله "مقدمة في العروض" و"مقدمة في النحو". روي أنه صعد سطح الجامع وزعم أنه يطير، فوقع فمات وبقي آثاره في المسودة [غير منقح ولا مبيض] (١) فبيضه تلميذه إبراهيم بن صالح الوراق. ٩١٢ - شاه إسمعيل بن حيدر بن جنيد بن إبراهيم بن علي بن موسى ابن الشيخ صفي الدين إسحاق الأَرْدَبِيلي (٢)، الإمام الأول [للدولة] الصفوية (٣)، المتوفى بأردبيل في ١٩ رجب سنة ثلاثين وتسعمائة، عن ثمان وثلاثين سنة. ولد بأردبيل سنة ٨٩٢ وأمه بنت الحسن الطويل، ولما قتل أبوه الشيخ حيدر في المعركة أسر إسمعيل مع أخوته وهو طفل وحبس في قلعة إصطخر إلى أن توفي السلطان يعقوب سنة ٨٩٢ وتفرقت الكلمة بين أولاده، فهرب أولاد الشيخ حيدر إلى لاهجان ودخل إسمعيل في بيت صائغ يقال له نجم زركر وبها كثير من الروافض، فتعلم منهم إسمعيل في صغره مذهب الرفض، ثم كثر أتباعه فخرج من لاهجان بأنه يريد أخذ ثأر والده في أواخر سنة خمس وتسعمائة، فغلب على شروانشاه وقتل هو في المعركة وهرب ولده شيخ شاه إلى كيلان. وكان ذلك أول فتوحاته، ثم قاتل الأمير الوزير المستولي على أذربيجان بنخجوان، فهزمه أيضًا واستولى على خزائنه وسار إلى تبريز فدخلها سنة ٩٠٦ وبويع له بالسلطنة وخطب الخطباء باسمه على مذهب الإمامية، ثم هَزَمَ مراد بك ابن السلطان يعقوب وأخذ خزائنه، ثم صار لا يتوجه إلى بلاد إلا يفتحها ويقتل جميع من فيها وينهب أموالهم، إلى أن مَلَكَ أذربيجان وعراق العرب والعجم وخراسان وكاد أن يدعي الرّبوبية وكان يسجد له عسكره وقتل خلقًا لا يحصون بحيث لم يُبق أحدًا من علماء أهل السُنَّة وأحرق جميع كتبهم ومصاحفهم وأخرج عظامهم من القبور وأحرقها، إلى أن كسره السلطان سليم خان سنة

стр. 388

عشرين وتسعمائة وبقي مشتغلًا بالفجور إلى أن مات (١). وكانت مدة ملكه أربعًا ﷺ وعشرين سنة وكان سفَّاكًا غدَّارًا، ينظم بالتركي والفارسي نظمًا وسطًا بمخلص الخطائي. ٩١٣ - الشيخ الإمام أبو طاهر إسمعيل بن خلف بن سعيد بن عِمْرَان الأنصاري المقرئ النحوي الصِّقِلّي (٢)، المتوفى في محرم سنة خمس وخمسين وأربعمائة. أخذ عن عبد الجبّار الطَّرسُوسي وفاق في العربية والأدب وكان إمامًا متقنًا لفن القراءات، صنف"العنوان" في القراءات واختصر كتاب "الحُجَّة" للفارسي وتصدّر للإقراء زمانًا وانتفع به الناس وصنَّف "إعراب القرآن" في تسع مجلدات. ذكره ابن خلِّكان والسيوطي، نقلًا عن ياقوت. ٩١٤ - الشيخ الإمام تاج الدين إسمعيل بن خليل الحنفي (٣)، المتوفى في جمادى الآخرة سنة ٧٣٩. تفقه وألف مقدمة في أصول الفقه وأخرى في الفرائض وكان ماهرًا فيها، عفيفًا زاهدًا، صادق الرؤيا يخبر عن الكائنة ويسندها إلى منامه فلا يتخلف. ذكره صاحب "المنهل". ٩١٥ - الشيخ الإمام أبو إسحاق إسمعيل بن سعيد الجُرْجَاني، المعروف بالشَّالنجي الحنفي (٤)، المتوفى بدهستان سنة ست وأربعين ومائتين. كان من أصحاب محمد بن الحسن، روى عنه وعن سفيان بن عيينة ويحيى القَطّان، وعنه الضحَّاك والمسعودي، وحدث بأستراباذ وصنَّف في فضائل الأربعة سوى علي ﵁. وله كتاب "البيان" في الفقه وآخر فيه أيضًا وفي غيره وكان ابن حنبل يكاتبه ويثني عليه. ذكره تقي الدين. ٩١٦ - القاضي أبو الظَّاهر إسمعيل بن سودكين بن عبد الله المتكلم الصُّوفي النُّوري المالكي الحنفي (٥)، المتوفى بحلب سنة ست وأربعين وستمائة، عن سبع وستين سنة.

стр. 389

كان أبوه من مماليك السلطان نور الدين، سمع هذا بمصر وحلب وحدَّث وروى عنه ابن القوَّاس. وكان فقيهًا فاضلًا مُحَدِّثًا شاعرًا، صحب الشيخ محيي الدين بن عربي وكتب عنه أكثر تصانيفه وله كتاب "الصلاة" و"شرح العمدة" وكتاب "الكافي". ذكره صاحب "الجواهر". ٩١٧ - الملك الصَّالح نور الدين إسمعيل بن شِيركوه بن شَادي (١)، صاحب حمص، المقتول بسيف هلاكو في أوائل سنة تسع وخمسين وستمائة. (٩٩ / أ- ب) وكان شجاعًا فاضلًا، ذا رأي وعدل. ذكره جمال الدين في "المنهل". ٩١٨ - الملك المعز إسمعيل بن سيف الإسلام طغتكين بن أيوب (٢)، صاحب اليمن، المقتول سنة ثمان وتسعين وخمسمائة بعد أن ملك بزبيد ست سنين. وولي بعده أخ له صبي اسمه الناصر أيوب. ملك بعد أبيه سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وقتل جمعًا من غلمان أبيه وكان مصرًّا على الخمر والظلم، بني المدرسة المعروفة بالميلين وهو أول من بني المدارس باليمن فإن له الأسبقية وكان المعز فاضلًا شاعرًا له ديوان شعر، ادعى الخلافة فقتله الأكراد على باب زبيد. ذكره ابن الدّيبع في "بغية المستفيد". ٩١٩ - شاه إسمعيل بن طهماسب بن إسمعيل بن حيدر الصَّفَوي (٣)، الثالث منهم، المتوفى بقزوين في رمضان سنة خمس وثمانين وتسعمائة وقد جاوز الخمسين. ملك بعد أبيه سنة ٩٨٤ وكان محبوسًا بقلعة ألموت منذ خمس وعشرين سنة، وكان شيعيًا ثم صار سنيًا وقتل غالب الروافض وكان متجبرًا متعظمًا، فاحتجب عن الخلق وفوض الأمر إلى وكيله. وكان يخاف منه أهل بلاده لشهامته وشجاعته، فلما ملك صار أجبن الخلق وعجز عن ضبط المملكة. وكان أخوه محمد خدابنده بخراسان ما أطاعه وكذلك أكثر القبائل فسموه في الترياق الذي يتعاطى أكله. وقيل: هجم عليه خواص ملكه فقتلوه لأنه كان يقتل منهم إلى ثلاثين ألفًا لكونهم سببًا لحبسه فأبغضوه. ثم تولى الملك أخوه محمد خدابنده (٤). كذا في "العيلم الزاخر".

стр. 390

٩٢٠ - الملك الأشرف إسمعيل بن العباس بن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول (١)، صاحب اليمن، المتوفى بتعز في ربيع الأول سنة ثلاث وثمانمائة عن ثلاث وأربعين سنة. وكان قد ملك بعد أبيه في شعبان سنة ٧٧٨ وكان عالمًا فاضلًا سخيًا، أمر بعمارة المساجد والمدارس بزبيد وبعمارة القصر المسمى بدار النصر بها أيضًا، ثم أمر بتعديد المساجد والمدارس فبلغ إلى مائتين وبضع وثلاثين. ومن مآثره المدرسة الأشرفية الكبرى وصنَّف "تاريخًا" حسنًا لليمن، ذكر في حوادث سنة ٧٨٨ أن القاضي جمال الدين الريمي حمل إلينا كتابه المسمى بـ"التفقية في شرح التنبيه" في أربعة وعشرين مجلدًا، فأمرنا أن يحمل على روس المتفقهة وأن يُدف بالطبلخانات، فحثوناه (٢) بثمانية وأربعين ألف درهم انتهى. ولما مات جمال الدين استقر مكانه صاحب القاموس وصنَّف له كتابًا وأهداه إليه بالطبق، فرده مملوءًا بالذَّهب. وكان متقنًا في العلوم مشغولًا بها وقام بعده ولده الناصر أحمد. ٩٢١ - فخر الوزراء أبو القاسم إسمعيل بن عَبَّاد بن أحمد بن إدريس، الشهير بالصَّاحب الوزير الأديب ابن الوزير الطّالقاني (٣)، المتوفى بالرَّي في رابع عشري صفر سنة خمس وثمانين وثلاث مائة، عن تسع وخمسين سنة. كان أبوه وزير ركن الدولة بن بُويه مات سنة ٣٣٥. ولد الصَّاحب بإصطخر سنة ٣٣٦ وأخذ الأدب عن ابن فارس وأبي الفضل بن العميد الوزير وسمع من أبيه وغيره، فَمَهَرَ وفاق على أهل زمانه، فاستوزره مؤيد الدولة بن ركن الدولة، ثم أخوه فخر الدولة وكان معظمًا عنده نافذ الأمر وأخذ لهما نحو خمسين قلعة بجودة رأيه فدام في الوزارة ثماني عشرة سنة، فعزل بأبي الفتح، ثم أعيد وبقي إلى آخر عمره. وكانت حضرته مجمع العلماء والشعراء وروي عنه أنه قال: ومدحت بمائة ألف قصيدة ما سرني شاعر كأبي سعيد الرستمي الأصفهاني بقوله:
следующие страницы →