← Тараджим

Тараджим · id 19199

سلم الوصول إلى طبقات الفحول

حاجي خليفة

Полный текст (2 344 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

أَتَيْتُ رَسولَ الله إذْجاءَ بالهُدَى ... فَأَصْبَحْتُ بَعْدَ الحَمْدِ لله مُؤْمِنا ذكره في "الإصابة". ١١١٣ - أبو الفضل بكر بن محمد العلاء بن محمد زياد بن الوليد القُشَيري المَالِكي (١)، المتوفى بمصر في ٢٧ ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وقد جاوز الثمانين بأشهر، ودفن بالمقطم، وهو من كبار فقهاء المالكيين. سمع ابن خشنام وأبا خليفة وحدَّث عن إسمعيل القاضي في كتبه بالإجازة وحدَّث عنه جماعة من أهل مصر والأندلس وتقلّد أعمالاً للقضاء وهو من أهل البصرة. انتقل إلى مصر قبل الثلاثين وثلائمائة وأدرك فيها رئاسة عظيمة. وألَّف كتباً منها "مختصر الأحكام" لإسمعيل بالزيادة عليه و"كتاب الأشربة" وهو نقض كتاب الطحاوي، وكتاب "أصول الفقه"، وكتاب "القياس" وكتاب "مسائل الخلاف" وكتاب "الرد على الشافعي في وجوب الصلاة على النبي" وكتاب "الرد على القدرية" وكتاب "من غلط في التفسير والحديث" وكتاب و"مأخذ الأصول" كتاب "تنزيه الأنبياء" "كتاب ما في القرآن من دلائل النبوة" و"مسألة الرضاع" و"رسالة إلى من جهل محل مالك". ذكره ابن فرحون. ١١١٤ - الإمام أبو عثمان بكر بن محمد بن بقِية وقيل ابن عدي، بن حبيب المازني، مازن بني شيبان، البصري النحوي (٢)، المتوفى سنة تسع أو ثمان وأربعين ومائتين وقيل ثلاثين ومائتين: وهو أول من دوَّن علم التصريف. روى عن أبي عُبيدة والأصمعي وأبي زيد وعنه المبرِّد واليزيدي وجماعة. وكان إماماً في العربية، متسعاً في الرواية، يقول بالإرجاء وكان مناظراً. قال المبرّد: لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان وأخذ عن الأخفش وقيل: بل عن الجرمي. وله من التصانيف "كتاب ما في القرآن"، "علل النحو"، "تفاسير كتاب سيبويه"، " ما يلحن فيه العامة" "كتاب الألف واللام"، "كتاب التصريف"، "كتاب العَرُوض"، "كتاب القوافي"، "كتاب الدِّيباج"، "جامع كتاب سيبويه" وكلها لطائف. ذكره ابن خلِّكان.

стр. 457

١١١٥ - الإمام شمس الأئمة أبو الفضائل بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن جابر بن عبد الله الأنصاري البُخَاري الزَّرَنْجرَي (١) الحنفي (٢)، المتوفى بها في شعبان سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، عن خمس وثمانين سنة. تفقه على شمس الأئمة الحلواني وغيره وبَرَعَ بحيث يُضرب به المثل في حفظ المذهب، وكانت له معرفة بالأنساب والتواريخ، وكان أهل بلده يسمُّونه أبا حنيفة الأصغر. حدَّث وروى عنه جماعة بخراسان وأفتى ودَّرس وانتفع به خلق. ذكره السمعاني في "مشيخته" (٣) وحكى أنه أجازه مكاتبة. كذا ذكره، والصحيح أن اسمه أبو بكر محمد كما سيأتي في كتاب الكنى في النسبة. من "طبقات" تقي الدين. ١١١٦ - بلاَل بن رَبَاح الحَبَشي المؤذِّن (٤)، المتوفى بالشام سنة عشرين. اشتراه أبو بكر الصديق ﵁ من المشركين لما كانوا يُعَذِّبُونه على التوحيد، فأعتقه فلزم النبي ﷺ وأذَّن له وشهد معه جميع المشاهد وآخى النبي ﵇ بينه وبين أبي عُبيدة بن الجَرَّاح، ثم خرج بلال بعد النبي ﷺ مجاهداً إلى أن مات. وكان خازن رسول الله [ ﷺ ]، ومناقبه كثيرة مشهورة. قال ابن بُكير: مات في طاعون عَمَواس وقيل: مات بداريَّا وقيل: بحلب. ذكره في "الإصابة". ١١١٧ - الشيخ سيف الدين بَلبان القرافي السُّعودي الشافعي (٥)، المتوفى في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وسبعمائة وعمره ست وثمانون تقريباً. سمع من ابن البُرْهَان وغيره وله "مشيخة" ونظم. وكان يسمى عبد اللطيف أيضاً. ذكره ابن رافع وأثنى عليه.

стр. 458

١١١٨ - بلعام بن باعوراء (١)، كان من زُهَّاد بني إسرائيل في زمن موسى ﵇ وله قصة مشهورة مع موسى ﵇ ذكرها المفسِّرون في تفسير قوله: ﴿مثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث﴾ (٢) ولا حاجة إلى تفصيل القصة هنا. ١١١٩ - بليناس الرومي المهندس (٣)، كان مقيماً بالإسكندرية بعد زمن بطلميوس القلوذي وكان رياضياً خبيراً بغوامض الهندسة. ومن تصانيفه "تفسير كتاب بطلميوس في تسطيح الكرة" نقله ثابت إلى العربي و"تفسير المقالة العاشرة من كتاب اقليدس" مقالتان. ذكره ابن القفطي. ١١٢٠ - بَنَان البغدادي (٤)، كان من المشايخ، سكن مصر وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فدخل يوماً على ابن طولون فأغلظ القول عليه، فأمر أن يُلقى بين [يدي] السبع فجعل السبع يشمه ولا يضرّه، ثم إن القاضي أبا عبد الله احتال عليه يوماً فضربه سبع دُرَرٍ فقال له: حبسك الله بكل درَّةٍ سنة، فحبسه ابن طولون سبع سنين. كذا في "نوادر الأخبار". ١١٢١ - الشيخ أبو الحسين بُنْدَار بن الحسين الشيرازي (٥)، المتوفى بَأرَّجان (٦) سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. كان كبير الشأن، صحب الشِّبْلي، عالماً بالأصول. ١١٢٢ - الشيخ أبو عمرو بُنْدار بن عبد الحميد الكَرْخي الأَصْبِهَانيّ، المعروف بابن لُرَّة (٧) النحوي اللغوي (٨)، المتوفى سنة [ثلاث وخمسين وثلاث مئة] (٩) أخذ عن القاسم بن سلاَّم وعنه ابن كيسان. وحفظ نحو سبعمائة قصيدة، أول كل قصيدة بانت سعاد، وكان أوحد زمانه في حفظ

стр. 459

الأشعار حتى كان لا يشذ عن حفظه من شعر الجاهلية والإسلام (١) إلا القليل متقدماً في علم اللغة. ذكره السيوطي. ١١٢٣ - الشيخ أبو الخير بندار بن يعقوب المالكي (٢)، كان من أكابر الصُّوفية، عالماً، جمع بين علمي الشريعة والحقيقة، مهيباً، له كلام غامض في التصوف. روي أن الشيخ أبا عبد الله الخفيف سأله وقال: متى يصفو العيش مع الله؟ قال: إذا رفعت المخالفة. ذكره الجامي في "النفحات". وقال عبد الغفور في "حاشيته": أي إذا ارتفعت الإثنينية مع الحق وهو كلام عالٍ جداً. انتهى. ١١٢٤ - بندار الرازي ، كان شاعراً له جودة الطبع وحسن التصرف في النظم والنثر له شعر في الألسنة الثلاثة: العربية والفارسية والديلمية. وكان من شعراء مجد الدولة بن عضد الدولة الديلمي وكان الصاحب ابن عباد من جملة تلامذته. ذكره دولتشاه (٣). ١١٢٥ - بُورَان بنت حسن بن سهل (٤)، المتوفاة سنة إحدى وسبعين ومائتين عن ثمانين سنة. وكان المأمون قد تزوجها لمكان أبيها منه وعمل أبوها (٥) من الولائم والأفراح ما لم يعهد مثله في [عصر من] الأعصار، وكان ذلك بفم الصالح وانتهى أمره إلى أن نثر على الهاشميين والقُوّاد والكتَّاب والوجوه بنادق مسكٍ فيها رقاع بأسماء ضياع وأسماء جوارٍ وصفات دواب، [فكانت البندقة] إذا وقعت في يد رجل فتحها ومضى إلى الوكيل، فيدفعها له، ثم نثر على سائر الناس الدنانير ونوافج المسك و [بيض] (٦) العنبر وفُرش للمأمون حصير منسوج بالذهب ونثرت على قدميه لآلئ كثيرة، وأطلق له المأمون خراج فارس وكور الأهواز مدة سنة. وقالت الشعراء والخطباء في ذلك فأطنبوا، ومما يستذكر فيه قول أبو الينبغي (٧):

стр. 460

بارك الله للحسن ... ولبوران في الختَنْ يا إمام الهدى قد ظفرت ... ولكن ببنتِ مَنْ؟ ولما نمى هذا الشعر إلى المأمون قال والله ما ندري خيراً أراد أم شراً. ذكره ابن خلِّكان. ١١٢٦ - تاج الملوك بُوري بن طُغْتكين التركي ملك الشام (١)، المتوفى في رجب سنة خمس وعشرين وخمسمائة. ملك بعد وفاة أبيه سنة اثنتين وعشرين وفي [العام] الثاني من ملكه قتل خلقاً من الباطنية والإسمعيلية الذين بدمشق، فقتلوا نحو ستة آلاف نفر لكونهم متفقين مع الإفرنج على أن يُسَلِّم إليهم دمشق ولما وصل الكُفَّار إلى الميعاد وحصروا دمشق وعلموا بحالهم، عادوا كالمنهزمين، ثم في [العام] الثالث من ملكه وثب الباطنية به فجرحوه جرحين مات منه وأوصى لولده شمس الملوك إسمعيل. ١١٢٧ - بُولس الطّبيب (٢)، ذكر صاحب "كامل الصناعة" في صدر كتابه أنه لم يذكر في كتابه من الأمور الطبيعية إلا اليسير وبالغ في بيان الأسباب والعلامات وأنواع المداواة لكن لا على طريق التعليم. ١١٢٨ - أبو شُجَاع بُويه بن فنَّاخسرو بن تمام (٣)، من أولاد سابور ذي الأكتاف. وكان بويه رجلاً متوسط الحال من الديلم يصيد السمك، فرأى في منامه كأنه يبول وتخرج من إحليله نار [عظيمة] استطالت عليه [حتى كادت تبلغ السماء، ] ثم انفرجت فصارت ثلاث شعب. فقصه على معبّر فقال له: يكون لك ثلاثة أولاد يملكون الأرض. ثم ولد له أولاد خمسة مات اثنان وبقي ثلاثة: معزّ الدولة أحمد، عماد الدولة علي، ركن الدولة حسن، فتسلطنوا بفارس والعراق والدّيلم ويقال لدولتهم الدّيلمية، كما ذكرناها في "الفذلكة". ١١٢٩ - الشيخ الفاضل بهاء الدين بن الشيخ لطف الله بن خليل بن أَرْسَلاَن بن إسفنديار بن أبي يَزيد الغمَري الخَالِدي (٤)، المتوفى في حدود سنة تسعمائة كما في "الشقائق".

стр. 461

اشتغل وحصَّل العلوم وبرز في الكلام وسَلَكَ مَسْلَكَ التصوف في حداثته فاشتهر، ولما بنى السلطان مراد بن محمد خان مدرسة بروسا أعطاها له فاشتغل بها. وله أعقاب قضاة وصدور في الدولة العثمانية. ١١٣٠ - القاضي بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عَوض الفقيه المالكي (١)، المتوفى بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانمائة، عن إحدى وسبعين سنة. أخذ عن الشيخ خليل وغيره وصنَّف "الشامل في الفقه" و"شرح مختصر الشيخ خليل" و"شرح أصول ابن الحاجب" و"ألفية ابن مالك" وغير ذلك، وولي تدريس الشيخونية وقضاء المالكية. ذكره السيوطي في "حسن المحاضرة". ١١٣١ - كِرْمَنْشَاه بَهْرَام بن سَابُور بن سَابُور ذو الأكتاف (٢)، الثاني عشر من السَّاسَانية، المتوفى سنة تسعين وستمائة للإسكندر. ملك بعد أبيه ثلاث عشرة سنة وفي الثاني من ملكه استولى على كرمان ولُقِّب بكرمانشاه، ثم ملك بعده ولده يزدجرد. من "الفذلكة" و"جهان آرا". ١١٣٢ - بهرام بن هُزمُزْ (٣)، الرابع من الساسانية. ملك بعد أبيه ثلاث سنين وثلاثة أشهر ومات سنة أربع وستين وخمسمائة للإسكندر، وله حروب مع ملوك الشرق، يقال إنه أتاه ماني يعرض عليه مذهبه، فصلبه وقتل الرؤساء من أصحابه، ثم ملك ولده بعده. ١١٣٣ - بهرام بن بهرام (٤)، سبع عشرة سنة ومات سنة إحدى وثمانين وخمسمائة للإسكندر، وكان أولاً مقبلاً على اللهو والصيد، ثم صار رشيداً مائلاً إلى العدل. من "جهان آرا". ١١٣٤ - بهرَام جور معرَّب كور بن يزدجرد (٥)، الرابع عشر من الساسانية. ملك ثلاثاً وعشرين سنة وكان شجاعاً، أخذ التاج من بين يدي الأسد وقتله في قصة طويلة، وكان يربى عند النعمان بن امرئ القيس فيقول الشعر بالعربية، وكان حسن السيرة

стр. 462

محسناً إلى الرعية مغرماً بالصيد، فركب يوماً في تعقب صيد فعدم في الوحل مع فرسه وذلك سنة إحدى وأربعين وسبعمائة للإسكندر، ثم ملك ولده يزدجرد. من "الفذلكة". ١١٣٥ - أبو عمر بُهْلُول بن راشد (١)، المتوفى سنة اثنتين وثمانين ومائة، عن اثنتين وستين سنة. كان هو من أهل القيروان من الطبقة الأولى من أصحاب مالك والثوري والليث بن سعد وغيرهم، سمع منه سُحْنُون وجماعة وروى عنه القَعْنَبي وقال: هو وتدٌ من أوتاد الغرب. ذكره ابن فرحون. ١١٣٦ - بهرام جوبين ، هو من قوَّاد هرمز بن أنوشروان. كان مبارزاً طويلاً كأنه خشب ومن ثم لُقِّب به، له قصة طويلة في "الشهنامه" وتواريخ الفرس. ١١٣٧ - أبو وهب بُهْلُول بن عمرو الصَّيرفي المجنون، المعروف بدانا (٢)، المتوفى سنة ١٩٢ اثنتين وتسعين ومائة. كان كوفياً يأوي إلى المقابر، وله كلمات حسنة وأشعار، وله مع الرشيد حكايات يتعظ بها العاقل وأكثر أقواله تجري في الألسنة مجرى الأمثال. ١١٣٨ - بهمن بن أسفنديار بن كشتاسب (٣)، السادس من الكيانية. ملك بعد جدِّه كشتاسب وكانت مدة مملكته مائة وثنتي عشرة سنة ولُقِّب بطويل اليد وكيا أردشر ملك الأقاليم، وأحسن إلى بني إسرائيل، ثم غضب وولى بختنصر لحربهم وغزا الروم بعسكر كثير، ثم ملكت بنته جماني وزوجته هماي. من "الفذلكة". ١١٣٩ - الحكيم المُحَقِّق بهمنيار بن مرزبان المجوسي ، المتوفى سنة سبع وخمسين وأربعمائة. كان من تلامذة ابن سينا، لكنه غير ماهر في كلام العرب، والمباحث التي لأبي علي أكثرها مسائل بهمنيار، وكان يبحث عن غوامض المشكلات وكان في بلاد أذربيجان. ذكره صاحب "النزهة". ١١٤٠ - بياله باشا الوزير (٤) المتوفى في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وتسعمائة بقسطنطينية. كان من عبيد بعض الأكابر وتزود في المناصب إلى أن تولى القبودانية مع الوزارة وأخذ جزيرة مصطكي من الكُفَّار بحيلة لطيفة وبنى جامعاً لطيفاً بناحية قاسم باشا.

стр. 463

١١٤١ - بيبرس المنصوري الخطاي الحنفي (١)، المتوفى في رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة وهو في عشر الثمانين. كان من مماليك المنصور وتنقل في الخدم إلى أن تأمَّر وولاه المنصور نيابة الكرك ثم صرفه الأشرف ثم قرره دواداراً كبيراً واستمرَّ، ثم استقر في نيابة السلطنة ثم قبض عليه وسجن بالإسكندرية خمس سنين، ثم اطلق وكان فاضلا في أبناء جنسه. صنَّف تاريخاً كبيراً في خمسة وعشرين مجلداً وكان السلطان يقوم له. ذكره ابن حجر في "الدُّرر". ١١٤٢ - الملك المُظَفَّر بيبرس العُثْمَاني التُّركي (٢)، سلطان مصر، المتوفى في ذي القعدة سنة تسع وسبعمائة. كان أشقر اللون، مستدير اللحية، موصوفاً بالعقل والعِفَّة وكان من مماليك قلاوون وترقى إلى أن صار له جاشنكيراً وحج بالناس سنة ٧٠١. قلع المسمار الذي في وسط الكعبة والحلقة المعروفتين بسرة الدنيا والعروة الوثقى وله في واقعة شقحب اليد البيضاء. تسلطن بعد الناصر في شوال سنة ٧٠٨ وجدد الجامع الحاكمي بعد الزلزلة وله الخانقاه المشهورة بباب النصر أنشأها سنة ٧٠٧. ذكره ابن حجر في "الدرر". ١١٤٣ - بيدو بن طرغاي بن هلاكو بن تولي بن جنكيز خان (٣)، السادس من ملوك بني تولي بإيران. وكان قد تولى الملك بعد كيختو سنة أربع وتسعين وستمائة، ثم وقعت الحرب بينه وبين قازان خان في أول السنة من ملكه، فانهزم بيدو وتبعه عسكر قازان وأخذوه بنواحي همدان ثم قتلوه في ذي القعدة من السنة المذكورة. وكانت مدته نحو ثمانية أشهر. من "الفذلكة". ١١٤٤ - الشيخ العارف بالله الحاج بيرام الأنقروي (٤)، المتوفى بها سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة على قول المجدي. ولد بقرية من قرى أنقرة، ثم اشتغل بالعلوم الشرعية والعقلية ومَهَر وصار مدرساً بأنقرة، ثم ترك التدريس وتشرف بصحبة الشيخ حامد وبلغ إلى الغاية القصوى في الكمالات، وكان صاحب كرامات عيانية ومعنوية عارفاً بأطوار السلوك وصل ببركة صحبته كثير من الأنام إلى المراتب العالية وقبره مشهور بأنقرة يزار ويتبرك به، وله خلفاء منهم آق شمس الدين وبدر

стр. 464

الدين الدقيق والسيد عمر والسكيني وآق بيق وابن الأشرف الإزنقي ومحمد بن الكاتب ﵏. ١١٤٥ - الشيخ العارف بالله السيد بير محمد الخوئي المعروف ببيري خليفه الحميدي (١)، المتوفى سنة [اثنتين وستين وتسعمائة] (٢) أصله من بلاد العجم، ينتهي نسبه إلى الحكيم الترمذي. جاء مرافقاً مع السيد محمد البخاري وتوطن بأكردر من قصبات حميد، وكان يدرِّس للطلبة ولما دخل الشيخ عبد اللطيف القدسي ببلدة قونية زاره الشيخ المذكور وأخذ التصوف وأناب عنده، ثم رجع إلى وطنه فجلس للإرشاد وكان فاضلاً مرشداً مكملاً جامعاً بين الشريعة والطريقة. ذكره صاحب "الشقائق" وعرب زاده. * * *

стр. 465

باب التاء ١١٤٦ - تاتار بن إلنجه بن كَيوك بن ديب باقوي بن إيلنجه بن ترك بن يافث (١)، أبو الطائفة المشهورة وأخو مغول لأب وأم. وكان أبوه إلنجه خان قسم ممالك الشرق بينهما، فبقي كل قسم معين في يد الأخوين وأولاده إلى الآن. وأبناء التاتار صاروا قبائل يقال لهم أويماق، واشتهرت من بينهم ثمانية: بوقا، يلنجه، أسلي، أتسز، أردو، بايدق، سونج، ثم اختلط أبناء المغول والتاتار وتفصيل أحوالهم في "الجامع الرشيدي". ١١٤٧ - الشيخ تاج الدين تاج بن محمود (٢) الأَصْفهندي (٣)، نزيل حلب المتوفى بها سنة سبع وثمانمائة عن نحو سبعين سنة. قال ابن حجر: قدم من بلاد العجم حاجاً، ثم رجع فسكن حلب وأقرأ بها النحو وأقبلت عليه الطلبة وكان يقرئ من صلاة الصبح إلى العصر ويفتي من العصر إلى الغروب. أخذ عنه غالب أهل حلب وانتفعوا به وشرح "المحرر" للرافعي وأسر مع تيمور فاستُنقذ وأحضر إلى بلده بكريا. ذكره السيوطي. ١١٤٨ - العالم الفاضل تاج الدين الكُردي (٤)، من تلامذة الأرموي. كان بارعاً في العلوم، فقيهاً، فاضلاً، نصَّبه السلطان أورخان مدرِّساً بمدرسة إزنيق بعد داود القيصري وأفاد هناك مدة، ثم صار وزيراً ولُقِّب بخير الدين باشا. من "الشقائق". ١١٤٩ - أبو الأتراك تُرك بن يافث بن نوح ﵇ - (٥)، أول ملوك الأتراك. ملك بعد موت أبيه في الشرق، فبنى داراً من الأخشاب واخترع خيمة واتخذ لباساً من جلود الحيوانات. وكان

стр. 466

عاقلاً، متديناً بدين آبائه وخلَّف أولاداً خمسة منهم إيلجه ولما مرَّ من عمر ترك مائتان وأربعون سنة مات، وملك ابنه إيلجه خان كذا في تواريخ الشرق. ١١٥٠ - زين الدين أبو المحاسن تَغْري بِرْمش بن يوسف بن عبد الله التركماني القاهري الحنفي (١)، المتوفى بها في مستهل المحرم سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة وله .... قدم القاهرة شاباً وقرأ على الجلال التباني وغيره وكان متعصباً لأهل مذهبه مع [محبته] (٢) أهل الحديث، مبالغاً في الحط على ابن العربي ونحوه، بحيث صار يحرق ما يقدر عليه من كتبه، بل ربط مرة كتاب "الفصوص" في ذنب كلب ونفق بذلك سوقه عند كثير من الناس وكسد عند آخرين، وقام عليه جماعة من أضداده فلم يكترث بهم وكان أكثر إقامته بالحرمين وقد اشتغل بفنون وتخرج به جماعة من الجراكسة. ذكره تقي الدين. ١١٥١ - القاضي الأديب تقي الدين بن عبد القادر التميمي الداري الحنفي (٣)، المتوفى بالقاهرة سنة خمسٍ وألف. قرأ وحصَّل وعني بفنون الأدب ومهر فنظم ونثر وولي تدريس الشيخونية مع مشيخته سنة ٩٨٤ واستمر بها نحو سنتين يقرئ دروساً من أوائل "الهداية"، ثم صار قاضياً بمدينة فوه والبحيرة والمزاحمتين بمائة وخمسين بعد أن وصلت وظيفته التدريسية بها ستين عثمانياً. وهو أول من تصرف في الدولة العثمانية بمصر بهذا المقدار في التدريس والقضاء من أول وهلة وإنما فعلوا ذلك إكراماً له وجمع كتاباً حافلاً في طبقات الحنفية وسماه "الطبقات السنية" (٤) وقرَّظ له علماء الروم وقد كتب ترجمته النفيسة في الألقاب من أواخر الكتاب [وهي] تشتمل على شرح حاله، وجميع ما ذكرت في هذا الكتاب من الحنفية نقلت من تأليفه هذا. وذكره الشهاب في "الخبايا" وقال: بحرٌ تدفق أدبه الجاري وتضوع في طي فضائله نشره الدراري ولما آل إليه كتاب وقف جده تميم انتظم به في جيده من الفخار عقد نظيم، ثم اختلسته منه يد الدهر فذاق بما جناه مرارة الفقر والقهر. وقد صنَّف مصنَّفات منها "الطبقات".

стр. 467

ومن نظمه في شيخه جوي زاده: "من أُمِّ أَرْضِ الرُّوم يُلْتَمسُ الغِنَى ... ويؤمل المعروفُ في ابْنِ الياسِ فأَنَا الكَفيلُ له بفَقْرٍ عاجلٍ ... وبخَيْبَةٍ مَقْرونَةٍ بالْياسِ" انتهى. ١١٥٢ - أبو غالب تمَّام بن غالب بن عمر، المعروف بابن التيَّاني القُرطبي، ثم المرسي اللغوي (١)، المتوفى بالمرية في جمادى سنة ست وثلاثين وأربعمائة. قال الحميدي: كان إماماً في اللغة، فقد صنَّف "تلقيح العين" في اللغة لم يؤلف مثله، ذكره السيوطي. وقال ابن خلِّكان: له كتاب مشهور في الفقه لم يؤلَّف مثله اختصاراً وإكثاراً. انتهى. ١١٥٣ - الملك الظاهر أبو سعيد تَمُرْبُغَا الظَّاهري الرُّومي الحنفي (٢)، أحد ملوك الأتراك بالديار المصرية. تسلطن في سابع جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة بعد خلع بلباي، وسرَّ الناس لمزيد عقله وفصاحته، ولم يلبث أن خلع سادس رجب منها بقايتباي ومات بثغر الإسكندرية في ذي الحجة سنة تسع وسبعين. وكان فقيهاً، فاضلاً، يحفظ "المنظومة" للنسفي ويستحضر كثيراً من المسائل مع مشاركة في فنون، انتهت إليه رئاسة الفروسية والرمي والملاعيب، لكنه كان غير عفيف. ذكره تقي الدين نقلاً عن "العمدة". ١١٥٤ - الأمير تمرتاش بن جوبان (٣) المقتول في رمضان سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. ولاه أبو سعيد الحكم في بلاد الروم وكان جواداً، ثم وقع له بعد قتل أخيه رمشق خواجه خوف من أبي سعيد، ففر إلى الناصر محمد، فتلقاه بالإكرام وصيره أميراً، ثم قتله وأرسل رأسه إلى أبي سعيد بطلب منه، وكان مفرط الكرم وتأسف الناس عليه. ذكره ابن حجر في "الدرر".

стр. 468

١١٥٥ - تَميم بن أَسد وقيل أُسيد، بن عبد العُزَّى بن معونه بن عمرو الخُزَاعي (١)، قال ابن سعد: أسلم وصحب قبل فتح مكة وبعثه النبي ﵇ يجدد أنصاب الحرم. من "الإصابة". ١١٥٦ - أبو رُقَية تَميم بن أوس الدَّاري (٢)، المتوفى بالشام سنة أربعين، صحابي أسلم سنة تسع وسكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان وكان راهب الأمة في عصره وعابد أهل فلسطين. حَدَّث عنه رسول الله ﷺ حديث الجسَّاسة وهي دابة الدجال في قصة طويلة وكان أول من قصَّ في الإسلام. استأذن عمر ﵁ فأذن له فقصَّ قائماً. وقال له عمر ﵁: عِظِ الناسَ يوم الجمعة قبل أن أخرج، فكان يفعل ذلك، فلما كان عثمان استزاده يوماً آخر وكان يقصُّ يومين في الأسبوع، له الصحبة والرواية. كذا في "نوادر الأخبار". ١١٥٧ - أبو علي تَميم بن المُعزّ بن المنصور بن المَهْدي (٣)، المتوفى بالقاهرة في ذي القعدة سنة أربع وسبعين وثلاث مائة. وكان أبوه هو الذي بنى القاهرة المعزية، وكان تميم شاعراً فاضلاً ظريفاً ولم يَلِ المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه العزيز. وقد ذكرهما الثعالبي في "اليتيمة" (٤) وأورد لهما كثيراً من الشعر فمن المنسوب إلى تميم (٥): وكما يَمَلُّ الدَّهْرُ من إِعْطائِهِ ... فَكَذا مَلاَلتُهُ مِنَ الحِرْمانِ ذكره ابن خلكان. ١١٥٨ - أبو يحيى تميم بن المُعزّ بن باديس بن المنصور الحِمْيَري الصِّنْهَاجي (٦)، ملك أفريقيا المتوفى في منتصف رجب سنة إحدى وخمسمائة عن تسع وسبعين سنة. فوض إليه أبوه ولاية المهدية سنة ٤٤٥ ولم يزل بها إلى [أن] توفي أبوه سنة ٤٥٥ واستبد بالملك وكان حسن السيرة محباً للعلماء، فقصدته الشعراء من الآفاق وله أشعار حسنة. ذكره

стр. 469

ابن خلكان. وملك وخلف من البنين أكثر من مائة ومن البنات ستين، على ما ذكره حفيده أبو محمد عبد العزيز بن شداد في "أخبار القيروان". ١١٥٩ - الملك المعظم شمس الدولة فخر الدين تُورَان شاه بن أيوب بن شاذي (١)، المتوفى في صفر سنة ست وسبعين وخمسمائة وهو أخو السلطان صلاح الدين استخلفه بدمشق فأقام بها مدة ثم انتقل إلى مصر ومات بالإسكندرية فنقلته أخته ست الشام إلى دمشق ودفن بها. ذكره ابن خلِّكان. ١١٦٠ - الشيخ أبو محمد توفيق بن محمد بن حسين بن عبد الله بن محمد المهندس الأديب (٢)، كان أصله من المغرب، سكن دمشق وأخذ عنه مشايخ يصفونه بالعلم والفهم، منهم محمد بن نصر القَيْسَراني الشاعر. وكان أديباً، منجماً. له تصانيف. توفي بدمشق سنة ست عشرة وخمسمائة. ذكره صاحب "نوادر الأخبار". ١١٦١ - مقدم جيش التاتار تولي بن جنكيز، الملقب بأولوغ نويان (٣)، المتوفى سنة سبع وعشرين وستمائة، وهو الرابع من أولاد جنكيز، وكان يحبه ويشاوره في أكثر أموره لفطنته ولا يفارقه في سفره وحضره. ولما مات أبوه أسقط حقه لأخيه أوكتاي ولم يتعرض لأمر السلطنة بل سافر إلى ختاي فأغار وسبى ومات في أثناء الرجوع. وترك ثمانية أبناء منكو قاآن قبلاي أرتق بوكا هلاكو خان وأمهم شيود قونبت جان كيو. ذكره خواند مير. ١١٦٢ - صاحب القِران الأعظم أمير تيمور كوركان ابن الأمير ترغاي ابن الأمير بَركل بن اِلَنْكَر بهادر (٤)، المتوفى بأترار في السابع عشر من شعبان سنة سبع وثمانمائة، عن إحدى وسبعين سنة. ولد في قرية من عمل كش (٥)، ولما كبر تدرّج إلى مدارج الغلبة والاستيلاء وتزوج أخت الأمير حسين المستولي على بلاد ما وراء النهر ثم أصيبت رجله فعرج، ومن هذا قيل له كوركان، ثم لما ماتت زوجته وانقطعت علاقة المصاهرة، خرج عليه في سنة إحدى وسبعين

стр. 470

وسبعمائة واستولى على ما وراء النهر وتسلطن بها وغلب على أمراء الأطراف فانقادوا له، ثم وقع له غزوات وأسفار فيها حروب مع ولاة الممالك الإسلامية، فانتصر في الجميع وبعُد صيته ويعبّر عن سفرته بيورش. خرج إلى يورش سه سال (١) سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. وإلى يورش بنج سال (٢) سنة أربع وتسعين وسبعمائة وإلى يورش هفت سال (٣) سنة اثنتين وثمانمائة، فجرى فيها وقائع وحروب طويلة. ومات في آخر تلك السفرة. قال ابن عربشاه: كان تيمور طويل النجاد، رفيع العماد، ذا قامةٍ شاهقة، كأنه من بقايا العمالقة، عظيم الجبهة والرأس، شديد القوة والبأس، عجيب الكون، أبيض اللون، فخيم الأطراف، عريض الاكتاف، مستكمل البنية، مسترسل اللحية، أشل أعرج اليمناوين، جهير الصوت قد ناهز الثمانين وهو كأنه صخرة صمَّاء لا يحب المزاح والكذب ولا يستميله اللهو واللعب، يعجبه الصدق ولو كان فيه ما يسوؤه لا يجري غالباً في مجلسه شيء من الكلام الفاحش ولا سفك دم، مقداماً شجاعاً ذا أفكار مصيبة وفراسات عجيبة وسعد فائق وجد موافق، محجاجاً دراكاً لا يخفى عليه تلبيسُ مُلَبِّس يفرق بين المحق والمبطل بفراسته ويدرك الناصح والغاش بدربة درايته، إذا أمر بأمر أو أشار بإشارة لا يرد عنه ولا يُثنى عنان عزيمته عن شيء منه وكان يقال له في ألقابه: صاحب قران الأقاليم السبعة وقهرمان الماء والطين وقاهر الملوك والسلاطين. وكان محباً للعلماء، مقَرِّباً للسادات والشرفاء، يبغض بطبعه المضحكين والشعراء ويقرب المنجمين والأطباء، مغرماً بأرباب الصناعات والحرف، ملازماً للعب بالشطرنج الكبير ورقعته عشرة في إحدى عشرة، مواظباً لإقراء التواريخ سفراً وحضراً وكان معتقداً للقواعد الجنكيز خانية. وكان أحفاده الذكور وقت وفاته ستة وثلاثين كلهم من أولاده الثلاثة: ميرزا جهانكير وميرزا شاهرخ وميرزا عمر شيخ. وكان له تواريخ مشتملة على أخباره وكان يأمر بتدوين أخباره ووقائعه والناس في شأنه على طرفي الرد والقبول كما هي العادة في مثله. * * *

стр. 471

[باب الثاء] ١١٦٣ - أبو الحسن ثَابِتْ بن إبراهيم بن زَهْرُون الَحرَّاني الصَّابئ المتطبّب البغدادي (١)، المتوفى بها في شوال سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة عن اثنتين وخمسين سنة، وهو عَمُّ أبي إسحق الصابئ. كان طبيباً حاذقاً له مصنَّفات، منها "إصلاح مقالات من كتاب يوحنَّا" كتاب جوابات مسائل سئل عنها. وكان مولده بالرَّقَّة وله حسن تدبير في معالجة ابن بقية الوزير وغيره. ذكره صاحب "العيون" والقفطي في "تاريخ الحكماء". ١١٦٤ - أبو الحسن ثَابِتْ بن أَسْلَم بن عبد الوهاب الَحلَبي النحوي (٢)، الذي صُلب بمصر في حدود الستين وأربعمائة، لأنه صنَّف كتاباً في كشف عوار الإسمعيلية. قال الصفدي: كان من كبار النُّحاة، شيعياً، صنَّف كتاباً في تعليل قراءة عاصم، وتولى خزانة الكتب بحلب لسيف الدولة. ١١٦٥ - أبو القاسم ثابت بن حزم بن عبد الرحمن العوفي السَّرَقُسْطي المالكي (٣)، المتوفى بها في رمضان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وهو ابن خمس وتسعين. سمع من ابن وضاح والخُشَني وغيرهما وسمع بمكة من ابن الجارود وبمصر من البزَّار. وكان عالماً متقناً، في الحديث والفقه والنحو والغريب والشعر. صنّف كتاب "الدلائل في شرح ما أغفل أبو عبيد وابن قتيبة من غريب الحديث" وكان الذي ابتدأه ابنه قاسم فمات قبل إكماله فتممه أبوه. ذكره ابن فرحون.

стр. 472

١١٦٦ - ثابت بن الضحاك [بن أُمية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي (١). ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان وهو صغير ومات في فتنة ابن الزبير. روى عنه أبو قِلابة]. ١١٦٧ - أبو الحسن ثابت بن عبد الله بن ثابت العوفي المالكي (٢)، المتوفى بغرناطة سنة أربع عشرة وخمسمائة. كان فقيهاً بارعاً ولي القضاء بسرقسطة وخرج منها فراراً من العدو واستوطن قرطبة. ومن تصانيفه كتاب "الدلائل" وهو كتاب مشهور. ذكره ابن فرحون. ١١٦٨ - أبو محمد ثابت بن أبي ثابت بن عبد العزيز اللُّغوي (٣)، قال ياقوت: كان من علماء اللغة، له كتاب "خلق الإنسان" روى عن أبي عُبيد القاسم بن سَلاَّم وأبي نصر بن حاتم وجماعة وروى عنه ابنه عبد العزيز وداود. ذكره السيوطي وقال غيره: كان من أحسن الناس خطاً. ١١٦٩ - ثابت بن أبي ثابت بن علي بن عبد الله الكُوفي (٤)، قال الصفدي: كان من كبار الكوفيين، نحوياً، لغوياً، من أصحاب أبي عُبيد [القاسم] بن سَلاَّم. صنّف "مختصر الغريب" و"خلق الإنسان" و"الفرق" و"خلق العرش" و"الزجر والدعاء" و"الوحوش" و"العروض" وقيل اسم أبيه سعيد وقيل محمد. ذكره السيوطي. ١١٧٠ - أبو الحسن ثابت بن سنان بن ثابت بن قُرَّة البغدادي الصَّابئ (٥)، المتوفى سنة [ثمان وثمانين ومائتين]. كان طبيباً، فاضلاً، فكاكاً للمعاني، سلك مسلك جدِّه ثابت في نظره في الطبّ والفلسفة والهندسة والرياضيات. وله تأليف في التاريخ أحسن فيه.

стр. 473

١١٧١ - أبو الحسن ثابت بن قُرَّة بن مروان بن ثابت الحاسب الحكيم الَحرَّاني (١)، المتوفى سنة ثمانين ومائتين عن تسع وخمسين [سنة]. كان صيرفياً بحرَّان، ثم انتقل إلى بغداد واشتغل بعلوم الأوائل فمهر فيها وبرع في الطب والفلسفة وصنَّف كتباً منها "تحرير اقليدس" الذي عرَّبه حنين وكان صابئياً. وولده إبراهيم بلغ رتبته في الفضل، وكان ثابت من أعيان عصره في الفضائل ومن حذَّاق الأطباء، عالج مَرَّة السريّ الرَّفَّاء الشاعر، فأصاب العافية، فعمل في مدحه قصيدة وهي من أحسن ما قيل في طبيب، أولها (٢): هَلْ لِلْعَليلِ سِوى ابنِ قُرَّةَ شافي ... بَعْدَ الإلهِ وَهَلْ لَهُ من كَافي ١١٧٢ - أبو محمد ثابت بن قَيس بن شَمَّاس الَخزْرَجي الأَنْصَاري (٣)، الشهيد باليمامة سنة ثنتي عشرة. كان خطيب الأنصار، جهوري الصوت، شهد له النبي ﵇ بالجنة لما قال: أنا من أهل النار حين نزل قوله تعالى: ﴿ولا تجهروا له بالقول﴾ (٤) فقال ع. م: بل هو من أهل الجنة. وكان أبو بكر ﵁ أمَّره على الأنصار مع خالد بن الوليد يوم اليمامة. من "نوادر الأخبار". ١١٧٣ - أبو الفتوح ثابت بن محمد الجُرْجَاني الأَنْدَلُسي النحوي (٥)، المتوفى قتيلاً في محرم سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة عن احدى وثمانين سنة. قال الحميدي: كان إماماً في العربية، قيماً بعلم المنطق، "شرح جُمل الزَّجَّاجي". وروى عن ابن جنيِّ وعلي بن عيسى الربعي وقتله باديس أمير صنهاجة لتهمة لحقته عنده في القيام عليه مع ابن عمه. ذكره السيوطي. ١١٧٤ - ثاليس [المَلَطي (٦)، حكيم مشهور في زمانه، أقاويله مذكورة وآراؤه في الفلسفة بين أهلها مشهورة وهو أول من قال: إن الموجود لا مُوجد له، تعالى الله العظيم].

стр. 474

١١٧٥ - ثاؤفرسطس (١)، [الحكيم. كان ابن أخي أرسطوطاليس وأحد تلاميذه الآخذين الحكمة عنه وأحد الأصفياء الأوصياء الذين وصى إليهم أرسطوطاليس وصنَّف التصانيف الجليلة واستفيدت منه ونقلت عنه]. ١١٧٦ - ثاؤن (٢) [الإسكندراني المصري، مهندس، رياضي في زمانه، مذكور في عصره ومصره وغير مصره، سارت في الآفاق تصانيفه وهو بعد بطلميوس، له من الكتب: "جداول زيج بطلميوس" المعروف بالقانون المسير وكتاب "المدخل إلى المجسطي"]. ١١٧٧ - ثعلبة بن أبي مالك (٣) [القرظي المدني، إمام مسجد بني قريظة. قال مصعب الزبيري: رأى ثعلبة النبي ﷺ وسمع عمر بن الخطاب وجابراً ﵄ وغيرهما. روى عنه الزهري وابنه أبو مالك ويحيى بن سعيد الأنصاري. روى له البخاري]. ١١٧٨ - ثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري (٤)، هو أحد خدم رسول الله ﷺ والقائمين بحوائجه. ١١٧٩ - ثقبة بن رميثه (٥)، [من أشراف مكة ولاه أخوه عجلان سنة ٧٤٨ مشاركا له في الملك ثم انفرد كل منهما وقتا إلى أن أسر ثقبة أخاه عجلان وحبسه ثم نجا واصطلحا وتشاركا في سنة ٧٥٨ واستمرا حتى عُزِلا في سنة ٧٦٠]. ١١٨٠ - ثلاذيوس ، من الأطباء المذكورين في الفترة التي بين بقراط وجالينوس، فسَّر كتب بقراط. ذكره صاحب "العيون".

стр. 475

١١٨١ - ثُمَامَة بن أُثَال [بن النعمان بن مسلمة الحنفي اليمامي (١)، سيد أهل اليمامة، المتوفى سنة اثنتي عشرة، أسره رسول الله ﷺ ثم أطلقه فأسلم وحسن إسلامه ولم يرتد مع من ارتد من أهل اليمامة ولا خرج من الطاعة قط ﵁]. ١١٨٢ - ثُمَامَة بن أَشْرَس [النميري، أبو معن (٢)، من كبار المعتزلة وأحد الفصحاء البلغاء المقدمين، كان له اتصال بالرشيد ثم بالمأمون وكان ذا نوادر وملح وأراد المأمون أن يستوزره فاستعفاه، وعده المقريزي في رؤساء الفرق الهالكة. مات سنة ثلاث عشرة ومئتين]. ١١٨٣ - العارف بالله أبو الفيض ثَوبَان بن إبراهيم وقيل الفيض، المعروف بذي النون المصري الإخميمي (٣)، المتوفى بالقاهرة سنة خمس وأربعين ومائتين، عن نحو ثمانين سنة ودفن بالقَرَافة. كان أبوه نوبيَّاً وكان هو رجلاً نحيفاً تعلوه حمرة وكان أحد رجال الطريقة، أوحد وقته علماً وعملاً وحالاً وهو معدود ممن روى "الموطأ" عن مالك. وكان قد سعوا به إلى المتوكل فاستحضره من مصر، فلما دخل عليه وعظه فبكى المتوكل وردَّه مكرماً. ذكره ابن خلِّكان. ١١٨٤ - ثوبان بن بجدد ، [هو أبو عبد الله ثوبان بن بجدد، ويقال ابن جحدر، صحابي، من أهل السراة بين مكة واليمن. وتوفي سنة خمس وأربعين أو أربع وخمسين. روي له عن النبي ﷺ مائة وسبعة وعشرون حديثاً] (٤). ١١٨٥ - ثُوَيْبَة [الأسلمية (٥)، مولاة عمة أبي لهب لما ولد النبي ﵇ أرضعته بلبن ابنها مسروح أياما وكانت قد أرضعت عمه حمزة وبعده أبا سلمة بن عبد الأسد فهما أخواه من الرضاعة. ثم أرضعته بعدها حليمة وقد اختلف في إسلام ثويبة. كذا في "جامع الأصول"]. * * *

стр. 476

باب الجيم ١١٨٦ - شيخ الصِّناعة وأُستاذ الجماعة أبو موسى جابر بن حَيَّان بن عبد الله الأَزْدي الكوفي مولداً الطُّوسي منشأً الصُّوفي (١)، المتوفى بطرسوس سنة ستين ومائة تقريباً. كان متقدماً في الطبيعيات، بارعاً في صنعة الكيمياء. وله فيها تآليف كثيرة. وله "رسالة عمل الاصطرلاب" تتضمن ألف مسألة وكان مشرفاً على كثير من علوم الفلسفة، متقلداً لعلم الباطن أي مذهب المتصوفين، من أهل الإسلام، له في الطبيعيات والطب والطلسمات والصنعة قريب إلى ستمائة كتاب، أخذ العلم من الإمام جعفر الصادق. ذكره ابن خلِّكان. وصاحب "نوادر الأخبار". ١١٨٧ - جابر بن زيد، [أبو الشعثاء (٢)، الذي قال فيه ابن عباس: لو أن أهل البصرة نزلوا على قول أبي الشعثاء لأوسعهم علماً عما في كتاب الله ، مات سنة ثلاث وتسعين]. ١١٨٨ - جَابِر بن سَمُرة [بن جُنَادة بن جندب بن حُجير بن زبَّاب العامري الساوائي (٣)، وهو ابن أخت سعد بن أبي وقَّاص وأمه خالدة بنت أبي وقاص ونزل الكوفة ومات بها سنة أربع وستين وقيل سنة ست وستين. روى عنه سماك بن حرب وعامر الشعبي وحصين بن عبد الرحمن]. ١١٨٩ - جابر بن عبد الله [بن عمرو بن حرام بن عمرو بن سواد بن سَلَمة الأنصاري السَّلِيمي (٤)، من مشاهير الصحابة وأحد المكثرين من الرواية عن رسول الله ﷺ ، شهد هو

стр. 477

وأبوه العقبة الثانية ولم يشهد الأولى وشهد بدراً واختلف في سنة وفاته، مات بالمدينة المنورة]. ١١٩٠ - جَابِر بن عتيك [بن قيس بن الأسود الأنصاري (١)، صحابي مدني، شهد بدراً وجميع المشاهد بعدها. روى عنه ابناه عبد الله وأبو سفيان وابن أخيه عتيك بن الحارث]. ١١٩١ - جَابِر بن محمد بن محمد [بن محمد بن عبد العزيز بن يوسف الخَوَارزمي الكَاتي الحنفي النحوي (٢)، ولد سنة سبع وستين وستمائة وقرأ على خاله أبي المكارم وقرأ "المفصَّل" و"الكشَّاف" على أبي عاصم الإسفندري وقرأ "الصحيح" على التُّوزي. وكان فاضلاً، حسن الشكل، مليح المحاضرة وله شعر حسن وباشر الإفتاء والتدريس بأماكن. مات بالقاهرة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة]. ١١٩٢ - جار الله [بن فهد، هو محمد بن عبد العزيز الهاشمي ، يأتي في حرف الميم]. ١١٩٣ - جَالُوت، [ملك الفلسطينيين الوثني إبَّان نبوة داود (٣)، ﵇ ويعرف عند أهل الكتاب بـ "جليات". وكان قوياً شديد البأس، بارزه داود ﵇ وقضى عليه بمقلاعه]. ١١٩٤ - إمام الأطباء جَالِينُوس اليُوناني (٤)، المتوفى ببلده ومنشئه برغاميس سنة ست وأربعين ومائة من ميلاد عيسى ﵇ وعمره سبع وثمانون سنة. قال صاحب "العيون": وهو الثامن من كبار المعلمين وخاتمهم وليس يدانيه أحد في الطب فضلاً عن أن يساويه لأنه عندما ظهر وجد الصناعة قد كثرت فيها أقوال الأطباء السوفسطائيين، فانتدب لذلك وأبطل آراء أولئك وشيد كلام بقراط وآراء التابعين له. وصنَّف في ذلك كتباً كثيرة كشف فيها عن مكنون الطب وأفصح ولم يجيء بعده إلا من هو دونه ومتعلم منه، لأنه عَلَّمَ سبعين سنة. وذكر إسحق بن حنين: أن وفاته قبل الهجرة خمسمائة سنة وخمس وعشرون سنة، وكان بين ظهوره ووفاة بقراط مقدار ستمائة سنة. ١١٩٥ - جاماس .

стр. 478

١١٩٦ - جان بولاد [سلطان الاشرف] (١). ١١٩٧ - جبار بن صخر [بن أمية بن خنساء بن سنان السُّلَمي (٢). صحابي شهد العقبة وبدراً وما بعدها من المشاهد. وكان أحد السبعين ليلة العقبة وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين المقداد بن الأسود ﵄]. ١١٩٨ - أبو عيسى جبريل بن بختيشوع (٣) بن جُورجيس بن بختيشوع الجنديسابوري المسيحي المتطبّب (٤)، المتوفى ببغداد سنة ثلاث عشرة ومائتين. كان مشهوراً بالفضل، جيد التصرف في المداواة، سعيد الجد حَظيّاً عند الخلفاء، رفيع المنزلة وحصَّل من جهتهم من الأموال ما لم يحصّل غيره، حتى إن الرشيد قال: كل من كانت له إليَّ حاجة فليخاطب بها جبرئيل [فإني أفعل كل ما يسألني فيه ويطلبه مني] وتزايد حاله إلى آخر أيام الرشيد وكذا في زمن الأمين والمأمون، وكان ولده بختيشوع مثله في الفهم والعقل، وقام مقامه بعده. ومن كلام جبريل: أربعة تهدم العمر: إدخال الطعام على الطعام قبل الانهضام والشرب على الريق ونكاح العجوز والتمتع في الحمام. وله من الكتب "رسالة إلى المأمون في المطعم والمشرب" و"كتاب المدخل إلى المنطق" و"رسالة في الطب". وجبريل هو الذي يعنيه أبو نواس في قوله: (٥) سَأَلْتُ أَخي أبا عيسى ... وجِبْريل لَهُ عَقْل فَقُلْتُ الراحُ تُعْجِبُني ... فقال: كَثيرُها قَتلُ فَقُلْتُ له: فَقَدِّرْ لي ... فَقَالَ وقَوَلُهُ فَصْلُ: وَجَدْتُ طَبائعَ الإِنْسا ... نِ أَرْبَعَةً هِيَ الأَصْلُ فَأَرْبَعَةٌ لأَرْبَعَةٍ ... لِكُلِّ طَبيعَةٍ رِطْلُ هذا ملخص ما في "عيون الأنباء".

стр. 479

١١٩٩ - الطّبيب الفاضل أبو عيسى جبريل بن عُبيد الله بن بختيشوع الجنديسابوري المسيحي (١)، المتوفى بمَيَّافارقين سنة ست وتسعين وثلاثمائة، عن خمس وثمانين سنة. كان فاضلاً، متقناً لصناعة الطب. وله تصانيف جليلة منها كتاب "الكنَّاش الكبير" الملقب بـ "الكافي" خمس مجلدات، ألَّفه للصاحب بن عَبَّاد على طريق المسألة والجواب، وكتاب "الكنَّاش الصغير"، و"رسالة في عصب العين"، و"مقالة في ألم الدماغ بمشاركة فم المعدة والحجاب"، و"مقالة في أن أفضل الأخلاط الدم"، و"كتاب المطابقة بين قول الأنبياء والفلاسفة"، و"مقالة في الردِّ على اليهود"، ومقالة في أنه لم جعل من الخمر قربان وأصله محرَّم. وكانت أجداده فلاسفة العراق، كل منهم أوحد زمانه وكذا والده عبيد الله. قرأ على يوسف الواسطي ولازم البيمارستان والعلم والدرس وحسَّن موقعه عند عضد الدولة بشيراز، ثم لما دخل العضد بغداد وهو معه وجدد البيمارستان نصبه فيها ثم خدم الصاحب في مرض معدته فبرئ واشتهر، ثم خدم خسروشاه ملك الدَّيلم، ثم إن الأمير ممهد الدولة أصعده إلى مَيَّافارقين وأكرمه، فمات هناك. ذكره صاحب "العيون". ١٢٠٠ - جُبَيْر بن مُطْعِم [القرشي النَّوفلي أبو أُمية ويقال أبو عدي (٢)، صحابي، أسلم قبل الفتح ونزل المدينة ومات بها سنة أربع وخمسين وقيل سنة سبع وخمسين. روى عنه ابناه نافع ومحمد وسليمان بن صرد وغيرهم وكان من أنسب قريش لقريش ويقول: إنما أخذت النسب من أبي بكر]. ١٢٠١ - جُذَيمة بن مالك بن تَيم الأَزْدي (٣)، من ملوك العرب بشاطئ الفُرات، ملك ستين سنة وقيل خمساً وتسعين سنة. وكان به برص، فيقال له جُذيمة الوضاح والأبرش وقد تنبأ وتكهن واتخذ صنمين سماهما الضيزنين ومكانهما بالحيرة معروف وندماني جذيمة (٤) مَثَلٌ مشهور. وهو أول من ملك قضاعة بالحيرة واستجمع له الملك بالعراق وغزا.

стр. 480

١٢٠٢ - جرجيس، [من ابناء بني إسرائيل (١). قيل هو نبي من الأنبياء من أهل فلسطين، بعثه الله إلى قوم مشركين فدعاهم إلى الله فقتلوه سبعين مرة فأحياه الله كذا في "العيلم"، وقيل كان رجلا صالحا قد أدرك بعضا من الحواريين وأخذ عنهم هو بعد عيسى كذا في "المعارف". وفي "أخبار الدول" إنه كان تاجرا كثير المال ذهب إلى الموصل فدعا ملكه جبار إلى الإسلام فقتله مرارا بأنواع العقوبات ثم ذكر كونه سبعينا عن صاحب "السبعيات" قال وكان ذلك كله في الفترة وقبره بقرب الرملة وعنده مزار سبعين نبيا. هلكوا بالجوع حين أخرجوا من القدس وقيل قبره بالموصل وقيل بالسوس من بلاد خوزستان. وقد عرفت أن قبور الأنبياء مختلف فيها غير نبينا ﵇ انتهى]. ١٢٠٣ - جرير بن عبد الله [البَجَليّ الأَحْمَسيّ (٢)، صحابي، أسلم قبل موت النبي ﷺ بأربعين يوماً ونزل الكوفة وسكنها زماناً، ثم انتقل إلى قرقيسيا وكان يقول: ما حجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي وبجيلة أم القبيلة وقيل: أنمار أحد أجدادهم وفيهم يقول الشاعر: لَولاَ جَرير هَلَكَتْ بَجِيلَه ... نِعْمَ الفَتَى وَبِئسَتِ القَبِيلَهْ ووجد عمر مرةً من بعض جلسائه رائحة، فقال: عزمت على صاحب هذه الريح إلا قام فتوضأ، فقال جرير: اعزم علينا كُلنا [يا أمير المؤمنين] فلنقم، فعزم عليهم، ثم قال: يا جرير ما زلت شريفاً في الجاهلية والإسلام. مات سنة إحدى وخمسين وقيل سنة اثنتين وخمسين وقيل: سنة أربع وخمسين]. ١٢٠٤ - الإمام أبو عبد الله جَرير بن عبد الَحمِيد بن قُرْط الرَّازي الآبي الحنفي (٣)، المتوفى سنة ثمانين ومائة وهو ابن ثمان وسبعين سنة. ولد بآبه من قرى أصفهان ونشأ بالكوفة وأخذ الفقه عن أبي حنيفة وسمع يحيى بن سعيد ومالكاً والثوري والأعمش وروى عن ابن المبارك وقتيبه وأحمد وابن المديني. قال ابن سعد: ثقة، كثير العلم يُرحل إليه، روى له الشيخان. ذكره تقي الدين.

стр. 481

١٢٠٥ - أبو حزرة جرير بن عطية بن حذيفة بن بدر بن سلم بن عوف بن كليب التميمي الخَطَفى الشاعر المشهور (١)، المتوفى باليمامة سنة عشر ومائة وقيل إحدى عشرة. وهو أشعر من الفرزذق عند الأكثر وكانت بينهما مهاجاة ونقائض وهو أحد الشعراء الثلاثة وفائقهم في أنواع الشعر وكان مع حسن تشبيهه عفيفاً وكان الفرزذق فاسقاً وقد التقيا بمنى وهما حاجَّان فقال الفرزدق لجرير: فإنك لاقٍ بالمشاعر من منى ... فخاراً فخبرني بما أنت فاخره فقال له جرير: بلبيك اللهم لبيك. فاستحسنوا هذا الجواب منه (٢). ولما مات الفرزذق وبلغ خبره جريراً بكى وقال أما والله إني لأعلم أنني قليل البقاء بعده ولقد كان نجمنا واحد وكل واحد منا مشغول بصاحبه وقلَّ ما مات خلٌّ أو صديق إلا تبعه صاحبه وكذلك كان. والجرير الحبل سَمّته أمه به لما رأت في نومها وهي حامل به كأنها ولدت حبلاً من شعر أسود يقع في أعناق الرجال فأوّلت الرؤيا بأنه غلام شاعر ذو شكيمة. والخطفى: لقب جده حذيفة. ذكره ابن خلِّكان. ١٢٠٦ - جُريج الراهب (٣)، [كان رجلاً عابداً، اتخذ صومعة، فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا ربّ: أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت. وكانت له قصة طويلة مع بني قومه امتحن فيها أولاً وعرف فيها فضله أخيراً].

стр. 482

١٢٠٧ - جعفر بن أحمد بن بهرام (١). ١٢٠٨ - أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد، المعروف بالسرَّاج (٢)، المتوفى في صفر سنة خمسمائة، عن اثنتين وثمانين سنة. قال ابن عساكر: كان عالياً في الحديث والقراءة والنحو واللغة والعروض. ولد ببغداد ودخل مكة ومصر والشام وعاد وسمع أبا علي بن شَاذَان وغيره. روى عنه السِّلفَي وخرَّج له الخطيب. فوائد جمَّة وله نظم "التنبيه" في الفقه و"نظم المناسك" و"مصارع العشاق" و"زهر السودان". ذكره السيوطي وقال ابن خلِّكان: كان حافظ عصره وعلاَّمة زمانه، صاحب التصانيف العجيبة. ١٢٠٩ - جعفر بن أحمد بن محمد . ١٢١٠ - جعفر بن أحمد بن محمد (٣). ١٢١١ - العالم الفاضل المنشي جعفر بن تاجي بك (٤)، المبتلى بالموت الأحمر يوم السبت ثامن رجب سنة إحدى وعشرين وتسعمائة بقسطنطينية، وله ثلاث وخمسون سنة. كان والده مدبّراً لأمور السلطان بايزيد خان بأماسيه [حين كان أميراً على أماسية ورغب هو في] (٥) طلب العلم وقرأ على ابن الحاج حسن والقسطلاني والمولى لطفي وخواجه زاده، ثم درس بمدارس واشتهر بالفضائل، ثم صار موقعاً بالديوان إلى أن نهبت داره وعزل في آخر عصر السلطان بايزيد خان، لكونه ممن اتفق على إجلاس السلطان أحمد، ولما جلس السلطان سليم جعله موقعاً أيضاً ثم قاضياً بعسكر أناطولي، ثم قتله مع الوزير إسكندر باشا. وكان فاضلاً، له نظم ونثر ولا نظير له في الإنشاء بالتركي، ذكره أبو الخير وله كتاب منظوم مسمى بـ "هوس نامه". ١٢١٢ - جعفر بن ثعلب (٦).

стр. 483

١٢١٣ - جَعْفَر بن حرب (١)، كان أوحد عصره في العلم والزُّهد وكان من أئمة المعتزلة. وله كتب في الجليل والدقيق وترك أخيراً الكلام في الدقيق وأقبل يصنِّف في الجليل الواضح نحو كتاب "الإيضاح" و"نصيحة العامة" وكتاب "المسترشد" وكتاب "التعليم" وكتاب "الأصول الخمسة" وكتاب "الديانة" ويقال الجعفران: جعفر بن حرب وجعفر بن منشِّر وكان في الكلام والفقه والزهد بمحل وله كتب في الفقه والكلام والقراءة. ذكره في "نوادر الأخبار". ١٢١٤ - جعفر بن حسن [بن يحيى بن الحسين بن سعيد الهذلي الحلّي، نجم الدين أبو القاسم (٢)، فقيه إمامي مقدم، من أهل الحلّة في العراق. له علم بالأدب وشعر جيد، من تصانيفه "شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام" و"النافع" مختصر الشرائع و"نكت النهاية" وغير ذلك. مات سنة ست وسبعين وستمائة]. ١٢١٥ - السيد الغازي أبو محمد جعفر بن حسين بن ربيع بن علي بن العباس، المعروف بالبطَّال المطلَبي العلوي الحسيني (٣)، المتوفى غازياً بالروم سنة ١١٣ ثلاث عشرة ومائة. وكان مقدَّم طلائع مسلمة بن عبد الملك، كان صاحب المغازي والفتوحات وله مواقف مشهورة، لكن كذب عليه جهلة القصاص وألفوا كتاباً في سيرته وحكوا عنه ما لا يليق. قاله الذهبي. وفي "العيلم" أن تربته تدعى اليوم بسيدي غازي وعليه مشهد وزاوية يقصدونه للزيارة والتبرك. انتهى ١٢١٦ - جعفر بن أبي طالب شيبة (٤). ١٢١٧ - جعفر بن طرخان (٥). ١٢١٨ - جعفر بن طلحة . ١٢١٩ - جعفر بن عبد الله . ١٢٢٠ - جعفر بن عبد النبي .

стр. 484

١٢٢١ - جعفر بن عبد الواحد الثقفي (١)، له أجزاء الحديث. ١٢٢٢ - جعفر بن علي بن أحمد (٢). ١٢٢٣ - جعفر بن علي بن جعفر (٣). ١٢٢٤ - أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الفُرات، المعروف بابن حِنْزَابَة (٤)، المتوفى بمصر في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة عن ثمان وثمانين سنة. كان وزير بني إخشيد بمصر مدة إمارة كافور. وكان عالماً محباً للعلماء وقصده الأفاضل كالدارقطني والمتنبي. وله تأليف في أسماء الرجال والأنساب. وحِنْزابَةُ: بكسر الحاء المهملة وسكون النون وفتح الزاي (٥) وبعد الألف باء موحدة مفتوحة وهي أم أبيه الفضل ومعناه المرأة القصيرة الغليظة. واشترى بالمدينة داراً بالقرب من المسجد ليدفن فيها ولما مات حمل تابوته من مصر ودفن هناك. ذكره ابن خلِّكان. ١٢٢٥ - الشيخ أبو القاسم جَعفر بن محمد بن حمدان الموصلي الشافعي (٦)، قال السبكي: كان عارفاً بعلوم كثيرة في الفقه والأصول والكلام والحكمة والهندسة والأدب والشعر وله مصنفات كثيرة، قدم بغداد ومدح الخليفة المعتضد لما نفوه من الموصل. ذكره ابن النجار (٧). ١٢٢٦ - الشيخ الفقيه أبو الخير جَعفر بن محمد بن عثمان المروزي الشافعي (٨)، المتوفى سنة سبع وأربعين وأربعمائة. نزل معرة النعمان وأقرأ بها الفقه وصنَّف في مذهبه كتاب "الذخيرة ". ذكره السبكي في "الوسطى".

стр. 485

١٢٢٧ - أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين (١)، أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية، المتوفى بالمدينة في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة عن ثمان وستين سنة ودفن بالبقيع. كان من سادات أهل البيت، لقب بالصادق لصدقه في مقاله، وفضله أشهر من أن يذكر. وله كلام في صناعة الكيمياء والزجر والعيافة وكان تلميذه جابر بن حيان الطرسوسي، قد ألف كتاباً يشتمل على ألف ورقة يتضمن رسائل جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة. وأمُّه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ وقبره عند قبر محمد الباقر وجده علي الأصغر وعم جدِّه الحسن ﵃ أجمعين. ذكره ابن خلِّكان. ١٢٢٨ - أبو معشر جعفر بن محمد بن عمر البلخي، المنجم المشهور (٢)، المتوفى بواسط سنة اثنتين وسبعين ومائتين عن ثمانين سنة. وقيل عاش مائة سنة. كان إمام وقته في علم النجوم وصناعة الأحكام وكان في أول أمره من أصحاب الحديث، ثم عدل إلى النجوم بعد سبع وأربعين سنة، وكان منجماً للموفق أخي المعتمد وله إصابات حسنة وكان مدمناً على الخمر ويعتريه صرع. وصنَّف كتباً منها كتاب "المدخل الكبير"، كتاب "الزيج"، كتاب "الألوف"، كتاب "الطبائع"، كتاب "القرانات"، كتاب "الدول"، كتاب "تحاويل المواليد"، كتاب "التاريخ الكبير"، كتاب "الزيج الصغير" وهو المعروف بـ "زيج القرانات"، كتاب "زيج الهزارات"، كتاب "المواليد الكبير" ولم يتمه، كتاب "الهيئة"، كتاب "الاختيارات" كتاب "السهمين" و"أعمار الدول" كتاب "اقتران النحسين في السرطان" كتاب "المزاجات"، كتاب "الأنواء"، كتاب "إثبات علم النجوم"، كتاب "الكامل والشامل"، كتاب "الجمهرة في المواليد"، كتاب "القواطع"، كتاب "الأوقات"، كتاب "السهام"، كتاب "طبائع البلدان"، كتاب "الأمطار والرياح" وغير ذلك. ذكره في "نوادر الأخبار". ١٢٢٩ - أبو الفضل جعفر بن محمد بن مختار، المعروف بابن شمس الخلافة الأفضلي الشاعر (٣)، المتوفى بمصر في محرم سنة اثنتين وعشرين وستمائة عن ثمانين سنة.

стр. 486

كان فاضلاً، حسن الخط وكتب كثيراً وله "ديوان" شعر أجاد فيه. و [نسبة] الأفضلي إلى الأفضل أمير الجيوش. ذكره ابن خلِّكان. ١٢٣٠ - الشيخ الإمام أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر المطوعي النَّسفي الحنفي، المعروف بالمستغفري خطيب نسف (١)، المتوفى في جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة بنسف وله اثنتان وثمانون سنة. سمع أبا علي السرخسي وأكثر عنه وأبا عبد الله الغنجار وأبا الهيثم محمد وحدث كثيراً وروى عنه خلق وكان فقيهاً فاضلاً صدوقاً متقناً. صنف التصانيف وأحسن منها "معرفة الصحابة" و"دلائل النبوة" و"فضائل القرآن" و"كتاب الدعوات" و"طب النبي" ﵇ وغيرها. قال في "الأنساب": لم يكن بما وراء النهر في عصره مَنْ يجري مجراه في الفهم والتصنيف. انتهى. ذكره بعض من اعتنى بهذا الشأن. ١٢٣١ - الشيخ القدوة أبو محمد جعفر بن محمد بن نُصَير الخُلْدي البغدادي المنشأ والمولد الخَوَّاص (٢)، المتوفى بها سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة عن .... كان من خيار عباد الله، مرجعاً في علوم القوم، صحب النُّوري ورويماً، ثم اختص بصحبته الجنيد، وكان من تلامذة إبراهيم الخَوَّاص في التصوف، حج قريباً من ستين حجة واشتهر طول باعه في أخبار القوم، حتى صار أحد الثلاثة من عجائب بغداد، أعني قولهم: عجائب بغداد ثلاثة إشارات الشبلي ونكت المرتعش وحكايات جعفر الخُلْدي. ١٢٣٢ - جعفر بن محمد بن هارون (٣). ١٢٣٣ - جعفر بن محمد بن الهيثم . ١٢٣٤ - أبو الفضل جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي (٤)، المقتول في محرم سنة سبع وثمانين ومائة.

стр. 487

كان وزير هرون الرشيد. وكرمه وسعة عطائه ما يضرب به المثل، ولم يبلغ أحد من الوزارة منزلة بلغها من الرشيد، وتغيَّر عليه في آخر الأمر وقتله في موضع يقال له الغمر (١) من عمل الأنبار وصلبه بباب الجسر .... واختلفوا في السبب الذي حمله على ذلك ويجوز أن يكون له أسباب. ذكره ابن خلكان. ١٢٣٥ - الشيخ الإمام ظهير الدين جعفر بن يحيى بن معن المخزومي التَّزْمَنْتي (٢)، الشافعي (٣)، المتوفى سنة اثنتين وثمانين وستمائة. أخذ عن ابن الجُمَّيزي وسمع الحديث من فخر القضاة أحمد بن مجد وحدّث وأخذ عنه ابن الرفعة وخلق. وكان شيخ الشافعية بمصر في عصره وصنَّف "شرح مشكل الحديث" وتزمنت بفتح المثناة وسكون الزاي، ثم ميم مفتوحة، ثم نون وتاء: من بلاد الصعيد. ذكره السبكي. ١٢٣٦ - جعفر بن يعقوب [أبو عيسى الأصهاني] (٤). ١٢٣٧ - جقمق [سيف الدين أبو سعيد، الملك الظاهر (٥)، من سلاطين المماليك بويع له بالسلطنة بعد خُشْقَدَم وعين المراتب ورتب المناصب وأعطى كل واحد من المماليك مائة دينار .... وفي سنة ٨٥٧ توعك الظاهر من حصار البول فاشتد مرضه فدعى الأعيان فأشهدهم على خلع نفسه وفوض إليهم الأمر فأثنوا على ولده عثمان فبايعوه وتوفي الظاهر في ثالث صفر بين العشاءين وصلى عليه الخليفة ولم يقع اضطراب ولا حركة لسلطنة ولده في حياته، وكان على جانب عظيم من الديانة والفقه والشجاعة ومحبته العلماء وله خيرات كثيرة بالقدس وغيرها. وكان فصيحا متفقها وكانت مدته أربع عشرة سنة وسنة نحو الثمانين]. ١٢٣٨ - جكم [المؤيدي (٦)، المتوفى سنة ست وثلاثين وثمانمائة وكان أحد أمراء الطبلخانات]. ١٢٣٩ - جم بن [السلطان] محمد [الفاتح العثماني] (٧).

стр. 488

١٢٤٠ - جمار بن حسن . ١٢٤١ - الأستاد العلامة غياث الدين جمشيد بن مسعود بن محمود الطّبيب الكَاشي ثم السمرقندي (١)، المتوفى بها سنة [اثنتين وثلاثين] وثمانمائة عن .... كان فاضلاً، رياضياً، بلغ من رُتب التحقيق والتدقيق أقصاها، وكان معظّماً عند السلطان ألغ بك وهو الذي كان سبباً لوضع الرصد وتجويد الزيج الألوغبكي، فإنه باشر أولاً وكان الفاضل معين الدين الكاشي وصلاح الدين موسى باشا من جملة الرصاد في خدمته. ولما مات غياث الدين قام الفاضل صلاح الدين مقام الرئاسة فيه، وله تأليفات فائقة في الرياضيات مثل "مفتاح الحساب" و"تلخيصه" و"رسالة سلم السماء" و"الزيج الخاقاني في تكميل الزيج الإيلخاني" و"رسالة نسبة القطر إلى المحيط" ورسالة "الوتر والجيب" و"نزهة الحدائق في معرفة طبق المناطق" ورسالة في "اختلاف منظر الزهرة" وغير ذلك. ١٢٤٢ - أبو عمرو جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح القُضَاعي، الشاعر المشهور (٢)، المتوفى بمصر سنة اثنتين وثمانين. وهو [أحد عشاق العرب]، صاحب بثينة وهي محبوبته عشقها وهو غلام فلما كَبُرَ خطبها فَرُدَّ عنها وقال الشعر فيها وكان يأتيها سراً ومنزلهما بوادي القرى وديوان شعره مشهور. قدم مصر على [أيام] عبد العزيز بن مروان ممتدحاً له، فأحسن جائزته وأمره بالمقام فأقام يسيراً ومات. ذكره ابن خلِّكان. ١٢٤٣ - أبو أُسامة جُنادة بن محمد بن الحسين الأزدي الهَرَوي اللّغوي النحوي (٣)، المتوفى قتيلاً في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. قال ياقوت: كان عظيم القدر، أخذ عن الأزهري وغيره وروى عن أبي أحمد العسكري كتبه، وعنه أبو سهل الهروي. وكان يقرئ بجامع المقياس، فتوقف النيل في بعض السنين، فقيل للحاكم: إن جنادة رجل مشؤوم يقعد في المقياس ويلقي النحو ويعزم على النيل فلذلك لم يزد، فأمر بقتله. ذكره السيوطي. وقال ابن خلِّكان: جُنَاَدة: بضم الجيم وفتح النون وبعد الألف دال.

стр. 489

١٢٤٤ - جندب [بن جنادة، أبو ذر الغفاري، الصحابي (١)، مات سنة اثنتين وثلاثين]. ١٢٤٥ - جنكيز [بن يسوكا بهادر بن برمان بهادر بن قوبل الملقب بإلنجه بن قومنه بن بايسنقر بن قايدوخان (٢)، وأمه أولون أنكه، مؤسس الأسرة الجنكيزية. ولد في ٨ ذي القعدة سنة ٥٤٩ وسمى تموجين ثم توفي أبوه سنة ٥٦٢ ورأى في رؤياه إن له يدين طويلتين وفيهما سيفان بلغا إلى حد الغرب فعبر بالاستيلاء على وجه الأرض. فلما بلغ عشرين سنة من العمر تأمر على قومه فلم يزل يزيد شوكته إلى سن الأربعين وغلب على أُونْك خان وكان شريكا له في الإمارة منذ ثمان سنين، ثم قبض على خواقين المغول فقتلهم واحدا بعد واحد وبقى منفردا فانقاد له الأتراك والمغل ثم سمى نفسه جنكيز في مجلس طويل الذكر ... مات في ٤ رمضان سنة ٦٢٤ وعمره ٧٥ سنة ومدة سلطنته ٢٥ سنة وله نحو خمسمائة امرأة خمس منهن خاصته وأولاده الذكور كما في "ظفرنامه" تسعة، أربعة منهم من زوجته بُرْتَه بوجين وهم جوجي، جغتاي، أوكداي، تولي، فعين لكل واحد منهم أمراً يباشره، فدبر أمر الصيد وترتيب المجلس جوجى، والسياسة والضبط جغتاي ودبر الملك ومصالح الجمهور أوكداي، ومهمات الجيش ومحافظة أردو (٣) تولي. وقد قسم الممالك وأوصى بالموافقة والإتحاد. كذا في "حبيب السير". وكان جنكيز شجيعا عالما بأحوال الحروب وكانت أمه تزعم إنها حملت به من شعاع الشمس فلا يعرف له أب. والظاهر انه مجهول النسب، وكان أميا لا يقرأ ولا يكتب، لا طالع الأخبار ولا اقتنى الآثار]. ١٢٤٦ - جنيد بن إبراهيم بن علي . ١٢٤٧ - الشيخ الزاهد الفقيه الفاضل زين الدين جُنيد بن سندل الرُّومي الحنفي (٤)، صاحب "التوفيق شرح الوقاية" (٥) وهو من أهل المائة التاسعة نقل عن الكافيه جي أنه أدركه وأنه كان من العلماء العاملين مشهوراً بالزهد والصلاح، موصوفاً بالولاية، معروفاً بإجابة الدعاء، منقطعاً عن الناس وشرحه حسن نافع للمبتدئ، مُذَكِّرٌ للمنتهي فإنه يصوِّر حلَّ مسألة ويتكلم على هذه الطريقة مع حسن الإيضاح. تغمده الله بغفرانه.

стр. 490

١٢٤٨ - سيد الطائفة وشيخ التصوف أبو القاسم جنيد بن محمد بن الجنيد الَخزَّاز النَّهَاوَنْدي القَوَاريري البغدادي الشافعي (١)، المتوفى ببغداد يوم السبت في شوال سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين وقيل: سنة سبع وتسعين وعمره .... وهو إمام أهل الخرقة، الجامع بين العلم والعمل. تفقه على أبي ثور وكان يفتي بحلقة أستاذه وهو ابن عشرين سنة، وسمع الحديث من الحسن بن عرفة. وغيره، ثم لازم أهل الطريق واختص بصحبة خاله السري السقطي والحارث بن أسد المحاسبي وأبي حمزة البغدادي. قال جعفر الخُلدي: لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غيره، إذا رأيت علمه رجحته على حاله وإذا رأيت حاله رجحته على علمه. ومن كلام الجنيد: الطريق إلى الله مسدود على خلقه إلا على المقتفين آثار رسول الله ﷺ كما قال تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ (٢)، وكان يقول: ما أخذنا التصوف من القال والقيل لكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات. ويقول أيضاً: طريقنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ القرآن ولم يتقن الحديث ولم يتفقه لا نقتدي به. وسئل عن التصوف فقال: استعمال كل خلق سني وترك كل خلق دني. قال ابن خلكان: أصله من نهاوند ومولده ومنشأه [في] العراق. وكان شيخ وقته وفريد عصره، وكلامه في الحقيقة مشهور مدوَّن، ورؤي في يده سبحة، قيل له: أنت مع شرفك تأخذ بيدك سبحة، فقال: طريق وصلت به إلى ربي، لا أفارقه. ولما مات دفن بالشونيزية عند خاله السري، وإنما قيل له الخزاز لأنه كان يعمل الخز وكان أبوه قواريرياً. ونهاوند بفتح النون. والشونيزية بضم الشين، مقبرة مشهورة بالجانب الغربي من بغداد. انتهى. ١٢٤٩ - أبو بختيشوع جورجيس بن بختيشوع الجنديسابوري المتطبّب الماهر المسيحي (٣)، المتوفى بعد سنة اثنتين وخمسين ومائة. وكان رئيس الأطباء بجنديسابور ولما مرض المنصور أشخصه إلى بغداد فعالجه وبرئ وكان يتكلم بالفارسية والعربية. وله مصنفات جليلة منها "كتاب الكُنَّاش" كذا في "تاريخ ابن القفطي". وذكر في "عيون الأخبار" أنه جورجيس بن جبريل، خدم بالطب المنصور وكان رفيع المنزلة عنده ونال منه أموالاً جزيلة وولده بختيشوع أيضاً طبيب ماهر و"كُنَّاش جورجيس" مشهور نقله حنين بن إسحق من السرياني إلى العربي. انتهى ملخصاً.

стр. 491

١٢٥٠ - أبو الحسن القائد جَوهر بن عبد الله الكاتب الرُّومي (١)، المتوفى بمصر في ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. كان من موالي المعز بن منصور المهدي صاحب إفريقيا وجهّزه إلى مصر ليأخذها بعد موت كافور الإخشيدي في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وتسلم مصر في شعبان، ثم قام المعز في رمضان ودخلها واستمر القائد على علوِّ منزلته. وهو الذي بنى مدينة القاهرة. ذكره ابن خلِّكان. ١٢٥١ - جهانشاه بن قره يوسف (٢)، [من ملوك قرا قيونلي جلس على السرير بعد قتل اسكندر بن قره يوسف في قلعة اونيك على يد ولده قباد ... وكان من أكابر الملوك وأكثرهم مالا ورجالا وله فضيلة في فنون وكان يحب أهلها سفاكا للدماء كثير الجبروت منهمكا في الملاذ وكان ذلك في سنة ٨٧١ وهو في سن ثمانين سنة ومدة ملكه أكثر من ثلاثين سنة]. ١٢٥٢ - جهانكير بن علي بن عثمان (٣)، [من ملوك آق قيونلى صار سلطانا بعد حمزة بك]. ١٢٥٣ - جهانكير (٤). ١٢٥٤ - جهم بن صفوان (٥). ١٢٥٥ - جين بن يافث . [تم الجزء الأول من كتاب "سلم الوصول إلى طبقات الفحول" لحاجي خليفة الشهير بكاتب جلبي، ويليه الجزء الثاني وأوله حرف الحاء ويبدأ بترجمة حاتم بن عبد الله بن سعد (الطائي)]. * * *

стр. 492

منظمة المؤتمر الإسلامي مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإستانبول سلم الوصول إلى طبقات الفحول تأليف العلامة المؤرخ مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي وبحاجي خليفة» (١٠١٧ هـ - ١٠٦٧ هـ = ١٦٠٩ م - ١٦٥٧ م) إشراف وتقديم أكمل الدين إحسان أوغلي تحقيق محمود عبد القادر الأرناؤوط تدقيق صالح سعداوي صالح إعداد الفهارس صلاح الدين أويغور [المجلد الثاني]

стр. 493

منظمة المؤتمر الإسلامي مَرْكَز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإستانبول سلسلة كتب التراجم والطبقات: ١ ISBN المجلد الأول: ٨ - ٢١٠ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨ المجلد الثَّانِي: ٥ - ٢١١ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨ المجلد الثَّالِث: ٢ - ٢١٢ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨ المجلد الرَّابِع: ٩ - ٢١٣ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨ المجلد الْخَامِس: ٦ - ٢١٤ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨ المجلد السَّادِس: ٣ - ٢١٥ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨ الْمَجْمُوعَة: ٠ - ٢١٦ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨ إرسيكا ٢٠١٠ © العنوان Barbaros Bulvari, Yildiz Seyir, Kosku Besiktas, Istanbul/ Turkiye, ٣٤٣٤٩ Tel: + (٩٠٢١٢) ٢٥٩١٧٤٢ - Fax: + (٩٠٢١٢) ٢٥٨٤٣٦٥ e-posta: ircica@ircica.org www.ircica.org تنضيد وتنظيم الصفحات: صَلَاح الدّين أويغور الطباعة والتجليد EUROMAT ENTEGRE MATBAACILIK A. S., Istanbul - TUrkiye www.euromat.com.tr تَحت إشراف شركَة يلدز للنشر والإعلام ش. م. www.yildizprint.com فهرسة وتصنيف مكتبة إرسيكا كَاتب جلبي، مصطفى بن عبد الله حاجي خَليفَة، ١٦٠٩ م - ١٦٥٧ م سلم الْوُصُول إِلَى طَبَقَات الفحول/ مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني الْمَعْرُوف بكاتب جلبي وبحاجي خَليفَة؛ إشراف وَتَقْدِيم: أكمل الدّين إِحْسَان أوغلي؛ تَحْقِيق: مَحْمُود عبد الْقَادِر الأرناؤوط؛ تدقيق: صَالح سعداوي صَالح. إستانبول: مَرْكَز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية، ٢٠١٠ م. سِتَّة مجلدات، ٢٩ سم - (سلسلة كتب التراجم والطبقات، ١) العنوان بالإنجليزية: ... يشْتَمل على هوامش ببليوغرافية وكشافات. قَائِمَة المصادر: ج ٣ / ص: ٤٤٩ - ٤٧٢، ج ٥/ ص: ٤٨١ - ٤٨٨. النَّص بِالْعَرَبِيَّةِ، الْمدْخل بالإنجليزية. الترقيم الدولي: ٠ - ٢١٦ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨ (الْمَجْمُوعَة) ١ - الْعلمَاء، الْمُسلمُونَ - تراجم. ٢ - الْبلدَانِ الإسلامية - تراجم. أ - إِحْسَان أوغلي، أكمل الدّين، ١٩٤٣. ب - الأرناؤوط، مَحْمُود عبد الْقَادِر. ت - صَالح سعداوي. ث - صَالح. جـ - العنوان. حـ - السلسلة. ٩٢٠.٠٠٩١٧٦٧١ - ddc ٢٢

стр. 494

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 495

صدر هَذَا الْكتاب فِي إطار إعلان اليونسكو عَام ٢٠٠٩ م عَاما للاحتفال بالذكرى الأربعمائة على مولد كَاتب جلبي
следующие страницы →