стр. 631
السليمية ببلدة أدرنة على تل رفيع وله أربع منارات ذات شرفات ثلاث، ليس لها نظير في الدنيا في حسن التصنع ... يعجب منها الناظرون، وفي جنب الجامع مدرسة لطيفة وعندها دار الحديث ودار التعليم والقرّاء ودار الشفاء وعمارة مطبخ فيها الطعام للصادرين والواردين. تم جميع ذلك في سنة ٩٧٨. وله مساجد ومدارس وصوامع في جزيرة قبرس].
١٩٢٣ - القاضي صدر الدين أبو الربيع سليمان بن أبي العزّ بن وهيب بن عطاء بن جُبير بن جابر القاهري الحنفي (١)، المتوفى بدمشق في شعبان سنة سبع وسبعين وستمائة وله اثنتان وثمانون سنة.
تفقَّه ومَهَرَ بالشيخ جمال الدين الحصيري وغيره وبَرَعَ في الفقه وأفتى وصنَّف "كتاب الوجيز الجامع لمسائل الجامع". وسمع الحديث وأسمع ودرَّس بالصالحية وولي قضاء الحنفية بمصر. وهو أول من ولي من الحنفية باقي دولة الظّاهر بيبرس وصار شيخ الحنفية في زمانه وانتهت إليه رياسة المذهب. وكانت له المنزلة العلية عنده وحجَّ معه، ثم اختار المقام بدمشق وولي قضاءها.
١٩٢٤ - الإمام أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن نصر اللَّخمي الطبراني (٢)، المتوفى في ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة وله مائة سنة وعشرة أشهر، لأنه ولد في صفر سنة ٢٦٠.
وسمع الحديث سنة ٢٧٣ وحدَّث عن أكثر من ألف شيخ، طاف البلاد وانفرد في عصره بعلو الإسناد وألَّف "المعجم الكبير" و"الأوسط" و"الصغير" و"كتاب الدُّعاء" و"الأوائل" (٣).