← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 10676–10715 · переход к 10681.

стр. 10676

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وهو المذهبٌ. نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِي: هذا المَشهورُ والمَنْصوصُ والمخْتارُ (١) لعامَّةِ الأصحابِ. قال في

стр. 10677

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «البُلْغَةِ»: لا يصِح الإيلاءُ بذلك، على المَشْهورِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذه المَشْهورَةُ. قال في «الهِدايةِ»: هذا ظاهِرُ مذهبِه. وجزَم به في «الوَجيزِ»،

стр. 10678

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «الخُلاصةِ»، و «النَّظْمِ». وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وعنه يكونُ مُولِيًا بذلك، وبتَحْريمِ المُباحِ، ونحوهما. قال في «الفُروعِ» وغيرِه: وبعِتْقٍ وطلاقٍ، فلابُدَّ أنْ يلْزَمَ باليمينِ حَقٌّ. [وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»] (١). وعنه، يكونُ مُولِيًا بحَلِفِه بيَمِين مُكَفَّرَةٍ؛ كنَذْرٍ، وظِهارٍ، ونحوهما. اخْتارَه أبو بَكْر في «الشَّافِي». فعلى القولِ بصِحَّةِ الإيلاءِ بالطلاقِ، لو علَّق طَلاقَها ثلاثًا بوَطْئِها، يُؤمَرُ بالطَّلاقِ، ويحْرُمُ الوَطْءُ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وعنه، لا يَحْرُمُ. ومتى أَولَجَ أو تَمَّمَ أو لَبِثَ، لَحِقَه نسَبُه. وفي المَهْرِ وَجْهان، وأطلَقهما في «الفُروعِ». قال في «المُنْتَخَب»: لا مَهْرَ ولا نَسَبَ. وجزَم في «الرعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصّغِيرِ»، أنَّه (٢) يجِبُ المَهْرُ. وقدمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». ولا يجِبُ عليه الحَدُّ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: يجِبُ. وجزَم به في «التَّرغيبِ»، وفيه: ويُعَزَّرُ جاهِلٌ. انتهى. وأطْلَقهما في

стр. 10679

وَإنْ قَال: إِنْ وَطِئْتُكِ فَأنْتِ زَانِيَة. أوْ: فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ هَذَا الشَّهْرِ. لَمْ يَكُنْ مُولِيًا. ــ «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وإنْ نزَعَ، فلا حَدَّ ولا مَهْرَ؛ لأنَّه تارِكٌ، وإنْ نزَعَ ثم أوْلَجَ، فإنْ جَهِلَا التَّحْرِيمَ، فالمَهْرُ والنَّسَبُ ولا حَدَّ، والعَكْسُ بعَكْسِه، وإنْ عَلِمَه، لَزِمَه المَهْرُ والحَدُّ ولا نَسَبَ. وإنْ عَلِمَتْه، فالحَدُّ والنَّسَبُ ولا مَهْرَ. وكذا إنْ تزَوَّجَتْ في عِدَّتِها. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، لها المَهْرُ بما أصابَ منها، ويُؤدَّبان. وقيل: لا حدَّ في التي قبلَها. قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ طَرْدُه في الثَّانيةِ، وتَعْزِيرُ جاهِل في نَظائرِه. ونقَل الأثْرَمُ في جاهلَين وَطِئَا أمَتَهما، يَنْبَغِي أنْ يُؤدَّبا. فائدة: لو علَّق طَلاقَ غيرِ مدْخولٍ بها بوَطْئِها، ففي إيلائِه الرِّوايَتان. فلو وَطِئَها، وقَع رَجْعِيًّا. والرِّوايَتان في قوْلِه: إنْ وَطِئْتُكِ فضَرَّتُكِ طالِقٌ. فإنْ صحَّ فأبانَ الضَّرةَ، انْقطَعَ، فإنْ نكَحَها وقُلْنا: تعُودُ الصِّفَةُ. عادَ الإيلاءُ ويَنْبَنِي على المُدَّةِ. [والرِّوايَتان في: إنْ وَطِئْتُ واحدةً فالأخْرَى طالِقٌ. ومتى طلَّق الحاكِمُ هنا، طلَّق على الإبهامِ، ولا مُطالبَةَ] (١)، فإذا عُيِّنَتْ بقُرْعَةٍ، [سُمِعَتْ دَعْوَى الأخْرَى] (٢).

стр. 10680

فَصْل: الشَّرْطُ الثَّالِثُ، أنْ يَحْلِفَ عَلَى أكْثَرَ مِنْ أرْبَعَةِ أشْهُر. ــ قوله: الثَّالِثُ: أنْ يَحْلِفَ على أكْثَرَ مِنْ أرْبَعَةِ أشْهُر. هذا الصَّحيحُ مِن المذهبِ. نصَّ عليه. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِي: هذا المَنْصوصُ المُخْتارُ للأصحابِ.

стр. 10681

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وعنه، يصِحُّ أيضًا على أرْبَعَةِ أشْهُر فقط.

стр. 10682

أوْ يُعَلِّقَهُ عَلَى شَرْطٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي أقَلَّ مِنْهَا، مِثْلَ أنْ يَقُولَ: وَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ. أوْ: يَخْرُجَ الدَّجَّالُ. أوْ: مَا عِشْتُ. ــ قوله: أوْ يُعَلِّقَه على شَرْط يَغْلِبُ على الظَّنِّ أنَّه لا يُوجَدُ في أقلَّ منها، مِثْلَ أنْ يَقُولَ: واللهِ لا وَطِئْتُكِ حتى يَنْزِلَ عِيسَى بنُ مَرْيمَ. أو: يَخْرُجَ الدَّجَّالُ. أو: ما عِشْتُ. فيكونُ مُولِيًا بذلك (١)، لا أعْلَمُ فيه خِلافًا.

стр. 10683

أَوْ: حَتَّى تَحْبَلِي؛ لأنَّهَا لَا تَحْبَلُ إِذَا لَمْ يَطَأْهَا. وَقَال الْقَاضِي: اذَا قَال: حَتَّى تَحْبَلِي. وَهِيَ مِمَّنْ يَحْبَلُ مِثْلُهَا، لَمْ يَكُنْ مُولِيًا. ــ قوله: أو يقولَ: واللهِ لا وَطِئْتُكِ حتى تَحْبَلِي؛ لأنَّها لا تَحْبَلُ إذا لم يَطَأْها. فيكونُ مُولِيًا بذلك. وهو أحدُ الوَجْهَين. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه. وقال القاضي: إذا قال: حتى تَحْبَلِي. وهي ممَّنْ يحْبَلُ مِثْلُها، لم يَكُنْ مُولِيًا. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وقال في «الرِّعايتَين»،

стр. 10684

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الحاوي الصَّغِيرِ»: فإنْ قال: حتى تَحْبَلِي. وهي (١) ممَّنْ يَحْبَلُ مِثْلُها، فوَجْهان. وقيل: إنْ لم يَكُنْ وَطِيء، أو وَطِيء وحمَلْنا يَمِينَه (٢) على حَبَل جديدٍ، صارَ مُولِيًا، وإلَّا فالرِّوايَتان. قال في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»:

стр. 10685

وَإنْ قَال: وَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ مُدَّةً. أوْ: لَيَطُولَنَّ تَرْكِي لِجِمَاعِكِ. لَمْ يَكُنْ مُولِيًا حَتَّى يَنْويَ أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ. وإنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْء حَتَّى يَقْدَمَ زَيدٌ، أَوْ نَحْوهِ مِمَّا لَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُهُ فِي أرْبَعَةِ أَشْهُرٍ. أوْ: لَا وَطِئْتُكِ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ. لَمْ يَكُنْ مُولِيًا. ــ وإنْ قال: حتى تَحْبَلِي. ولم يَكُنْ وَطِئَها، أو وَطِئَها، وحمَلْنا يمِينَه على حَبَلٍ مُتَجَدِّدٍ، فهو مُولٍ، وإلَّا فعلى رِوايتَين. قال في «الوَجيزِ»: وإنْ لم يَكُنْ وَطِئَها، أو وَطِيء ونِيَّتُه حَبَل مُتَجَدِّدٌ، فهو مُولٍ. وقال ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»: ويكونُ مُولِيًا بحَبَلِ مَوْطُوأةٍ قصَدَه بمُتَجَدِّدٍ أو غيرِها. وقال ابنُ عَقِيلٍ: إنْ آلى ممَّنْ تَظاهَرَ منها أو عَكْسُه، لم يصِحَّ منهما في رِوايةٍ.

стр. 10686

وَإنْ قَال: إِنْ وَطِئْتُكِ فَوَالله لا وَطِئْتُكِ. أوْ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَوَ اللهِ لَا وَطِئْتُكِ. لَمْ يَصِرْ مُولِيًا حَتَّى يُوجَدَ الشَّرْطُ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يَصِيرَ مُولِيًا فِي الْحَالِ. ــ قوله: وإنْ قال: إنْ وَطِئْتُكِ فو اللهِ لا وَطِئْتُكِ. أو: إنْ دَخَلْتِ الدّارَ فو اللهِ لا وَطِئْتُكِ. لم يَصِرْ مُولِيًا حتى يُوجَدَ الشَّرْطُ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ويَحْتَمِلُ أنْ يَصِيرَ مُولِيًا في الحالِ. وهو لأبي الخطَّابِ في «الهِدايةِ». قال في «الفُروعِ»: وإنْ علقَه

стр. 10687

وَإنْ قَال: وَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ في هَذِهِ السَّنَةِ إلا مَرَّةً. لَمْ يَصِرْ مُولِيًا حَتَّى يَطَأَها وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَربَعَةِ اشْهُر. ــ بشَرْطٍ، صارَ مُولِيًا بوُجودِه. وقيل: تُعْتَبرُ مَشِيئَتُها في الحالِ، نحوَ قوْلِه: واللهِ لا وَطِئْتُكِ إنْ شِئْتِ. أو: دَخَلْتِ الدَّارَ. قوله: وإنْ قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ في السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً. لم يَصِرْ مُولِيًا حتَّى يَطَأَها

стр. 10688

وَإنْ قَال: إلا يَوْمًا. فَكَذَلِكَ فِي أحَدِ الْوَجْهَين. وَفِي الْآخَرِ، يَصِيرُ مُولِيًا فِي الْحَالِ. ــ وقد بَقِيَ منها أكثرُ مِن أرْبَعَةِ أشْهُر. بلا نِزاعٍ. قوله: وإنْ قال: والله لا وَطِئْتُكِ في السَّنَةِ إلَّا يَوْمًا. فكذلك في أحَدِ الوَجْهَين. يعْنِي، أنَّه لا يَصِيرُ مُولِيًا حتى يَطَأَها وقد بَقِيَ مِن السَّنَةِ أكثرُ مِن أرْبَعةِ أشْهُرٍ. هذا المذهبُ. قدّمه في «الهدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وجزَم به في

стр. 10689

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الفُروعِ». وفي الآخَرِ، يصِيرُ مُولِيًا في الحالِ. فائدة: لو قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ سنَةً -بالتَّنْكيرِ- إلَّا يَوْمًا. لم يَصِرْ مُوليًا حتى يَطَأَ، وقد بَقِيَ منها أكثرُ مِن أرْبَعةِ أشْهُرٍ. وهذا المذهبُ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وقيل: يصِيرُ مُولِيًا في الحالِ. اخْتارَه

стр. 10690

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ القاضِي وأصْحابُه. قاله في «الفُروعِ». وقيل: لا يَصِيرُ مُولِيًا هنا، وإنْ حكَمْنا بأنَّه مُولٍ في التي قبلَها.

стр. 10691

وَإنْ قَال: وَالله لا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَتْ فَوَ الله لَا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ. لَمْ يَصِرْ مُولِيًا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِيرَ مُولِيًا. ــ قوله: وإنْ قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ أرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فإذا مَضَتْ فو اللهِ لا وَطِئْتُكِ أَربَعَةَ أشْهُر. لم يَصِرْ مُولِيًا. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»،

стр. 10692

وَإنْ قَال: وَالله لا وَطِئْتُكِ إِنْ شِئْتِ. فَشَاءَتْ، صَارَ مُولِيًا، وَإلَّا فَلَا. ــ و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ يَصِيرَ مُولِيًا. وهو لأبي الخَطَّابِ. وصحَّحه الشَّارِحُ. وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُغْنِي»، و «الفُروع». فائدة: وكذا الحُكْمُ لو حَلَفَ على مُدَّةٍ، ثم قال: إذا مَضَتْ، فوَ اللهَ لا وَطِئْتُكِ مُدَّةً. بحيثُ يكونُ مَجْموعُ المُدَّتَين أكثرَ مِن أرْبَعَةِ أشْهُر. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم. تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: وإنْ قال: والله لا وَطِئْتُكِ إنْ شِئْتِ. فشاءَتْ، صارَ مُولِيًا. أنَّه سواءٌ شاءَتْ في المَجْلِسِ أو في غيرِه. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وعليه

стр. 10693

وَإنْ قَال: إلا أنْ تَشَائِي. أَوْ: إلا بِاخْتِيَارِكِ. أَوْ إلا أنْ تَخْتَارِي. ــ أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: تُعْتَبَرُ مَشِيئَتُها في الحالِ. قوله: وإنْ قال: إلَّا أنْ تشَائِي. أو: إلَّا باخْتِيارِكِ. أو: إلَّا أنْ تَخْتارِي.

стр. 10694

لَمْ يَصِرْ مُولِيًا. وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: أنْ لَمْ تَشَأْ فِي الْمَجْلِس صَارَ مُولِيًا. ــ لم يَصِرْ مُوليًا. وهو المَذهبُ مُطْلَقًا. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمَه في «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ» وغيرِه. ونَصَرَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وقال أبو الخَطَّابِ: إنْ لم تشَأْ في المَجْلِسِ، صارَ مُولِيًا. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «التَّبْصِرَةِ». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ». وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

стр. 10695

وَإِنْ قَال لِنِسَائِهِ: لَا وَطِئْتُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ. صَارَ مُولِيًا مِنْهُنَّ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ وَاحِدَةً بعَينهَا. فَيَكُونَ مُولِيًا مِنْهَا وَحْدَهَا. وَإنْ أَرَادَ وَاحِدَةً مُبْهَمَةً، فَقَال أَبُو بَكْر: تُخْرَجُ بِالْقُرْعَةِ. ــ قوله: وإنْ قال لنِسائِه: -واللهِ- لا وَطِئْتُ واحِدَةً مِنْكُنَّ. صارَ مُوليًا منهن. فيَحْنَثُ بوَطْءِ واحدةٍ وتَنْحَلُّ يمِينُه. هذا المذهبُ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال في «القاعِدَةِ التاسِعَةِ بعدَ

стр. 10696

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المِائَةِ»: إذا قال: لا وَطِئْتُ واحدةً مِنْكُنَّ. فالمذهبُ الصَّحيحُ أنَّه يعُمُّ الجميعَ. وهو قولُ القاضي والأصحابِ، بناءً على أنَّ النَّكِرَةَ في سِياقِ النَّفي تُفِيدُ العُمومَ، وحكَى القاضي عن أبي بَكْر، أنَّه يكونُ مُولِيًا مِن واحِدَةٍ غيرِ مُعَينَّةَ. ورَدة في «القَواعِدِ»، قال: وحكَى صاحِبُ «المُغْنِي» عن القاضي كذلك، والقاضي مُصَرِّحٌ بخِلافِه. انتهى. وقيل: يَبْقَى الإِيلاءُ لَهُنَّ في طَلَبِ الفَيئَةِ وإنْ لم يَحْنَث بوَطْئِهنَّ. قال في «المُحَرَّرِ»: وهو أصحُّ. وقيل: تتَعَيَّن واحِدَةٌ بقُرْعَةٍ. قوله: إلَّا أنْ يُرِيدَ واحِدَةً بعَينِها، فيَكُونَ مُولِيًا منها وحْدَها. وهذا بلا نِزاعٍ.

стр. 10697

وَإنْ قَال: وَاللهِ لَا وَطِئْتُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ. كَانَ مُولِيًا مِنْ جَمِيعِهِنَّ، وَتَنْحَلُّ يَمِينُهُ بِوَطْءِ وَاحِدَةٍ. وَقَال الْقَاضِي: لَا تَنْحَلُّ فِي البَوَاقِي. ــ وإنْ أرادَ واحدةً مُبْهَمَةً، فقال أبو بَكْرٍ: تُخْرَجُ بالقُرْعَةِ. واقْتَصَرَ عليه المُصَنِّفُ هنا. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ» و «الفُروعِ». وقيل: يُعَيِّنُ هو واحدةً. قوله: وإنْ قال: واللهِ لا وَطِئْتُ كلَّ واحِدَةٍ منكنَّ. كانَ مُولِيًا مِن جَمِيعِهِنَّ،

стр. 10698

وَإِنْ قَال: وَالله لا أَطَؤكُنَّ. فَهِيَ كَالَّتِي قَبْلَهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ. وَفِي الْآخَرِ، لَا يَصِيرُ مُوليًا حَتَّى يَطَأَ ثَلاثًا، فَيَصِيرَ مُوليًا مِنَ الرَّابِعَةِ. فَعَلَى هَذَا، لَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، أَوْ مَاتَتِ، انْحَلَّتْ يَمِينُهُ هَهُنَا. وَفِي الْوَجْهِ الْآخَرِ، لَا تَنْحَلُّ فِي الْبَوَاقِي. ــ وتَنْحَلُّ يَمِينُه بوَطْءِ واحِدَةٍ. هذا المذهبُ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقال القاضي: لا تَنْحَلُّ فِي البَوَاقِي. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ». وقيل: يَبْقَى الإِيلاءُ لَهُنَّ في طَلَبِ الفَيئَةِ وإنْ لم يَحْنَثْ بوَطْئِهِنَّ. قال في «المُحَرَّرِ» أيضًا: وهو أصحُّ. قوله: وإنْ قال: واللهِ لا أَطَؤكُنَّ. فهي كالتي قبلَها في أَحَدِ الوَجْهَينِ، وفي الآخَرِ، لا يَصِيرُ مُولِيًا حتى يَطَأَ ثَلًاثًا، فيَصِيرَ مُولِيًا مِنَ الرَّابعَةِ. صرَّح المُصَنِّفُ

стр. 10699

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ في الوَجْهِ الأوَّلِ، أنَّ حُكْمَ هذه المَسْألَةِ حُكْمُ التي قبلَها؛ وهي قولُه: واللهِ لا وَطِئْتُ كُلَّ واحدَةٍ مِنْكُنَّ. فيَجِئُ على هذا الوَجْهِ الوَجْهان اللَّذانِ في التي قبلَها عندَه. والوَجْهُ الثَّاني مُخالِفٌ للمَسْأَلةِ الأولَى، وهو أنَّه لا يصيرُ مُولِيًا حتى يطَأ ثلاثًا، فيصِيرَ مُولِيًا مِنَ الرَّابعَةِ. هذا ظاهرُ كلامِه، بل هو كالصَّريحِ، وعليه شرَحَ ابنُ مُنَجَّى. والذي قطَع به في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»،

стр. 10700

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الفُروعِ»، وغيرِهم، أنَّ أصْلَ الوَجْهَين الرِّوايَتان في فِعْلِ بعضِ المَحْلوفِ عليه؛ فإنْ قُلْنا: يَحْنَثُ بفِعْلِ البعضِ. صار مُولِيًا في الحالِ، وانْحَلّتْ يمِينُه بوَطْء واحدةٍ كالأولَى. وإنْ قُلْنا: لا يَحْنَثُ إلَّا بفِعْلِ الجميعِ. لم يصِرْ مُولِيًا حتى يَطأَ ثلاثًا، فحِينَئذ يصيرُ مُولِيًا مِنَ الرَّابعَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل على القَوْلِ بأنَّه لا يَحْنَثُ إلَّا بفِعْلِ الجميعِ: يكونُ مُولِيًا منهن في الحالِ. وأطْلَقَهما في «الْمُحَرَّرِ». وأخَّرَ هذه الطريقَةَ ابنُ مُنَحى في «شَرْحِه»، ولم أرَ ما شرَحَ عليه ابنُ مُنَجَّى، مع أنَّه ظاهِرٌ في كلامِ المُصَنِّفِ. وقال في «القاعِدَةِ التَّاسِعَةِ بَعدَ المِائَةِ»: وإنْ قال لزَوْجاتِه الأرْبَعِ: واللهِ لا وَطِئْتُكُنَّ. وقلْنا: لا يَحْنَث بفِعْلِ البعضِ. فأشْهَرُ الوَجْهَين، أنَّه لا يكونُ مُولِيًا حتى يطَأ ثلاثًا، فيَصِيرَ حِينَئذٍ مُولِيًا مِنَ الرَّابِعَةِ. وهو قولُ القاضي في «المُجَرَّدِ»، وأبي الخَطَّابِ. والوَجْهُ الثَّاني،

стр. 10701

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ هو مُولٍ في الحالِ مِنَ الجميعِ. وهو قولُ القاضي في «خِلافِه»، وابنِ عَقِيلٍ في «عُمَدِه»، وقالا: هو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، وذكَر مَأْخَذَ

стр. 10702

وَإنْ إلى مِنْ وَاحِدَةٍ، وَقَال لِلأُخْرَى: أشْرَكْتُكِ مَعَهَا. لَمْ يَصِرْ مُولِيًا مِنَ الثَّانِيَةِ. وَقَال الْقَاضِي: يَصِيرُ مُولِيًا مِنْهُمَا. ــ الخِلافِ. قولُه: وإنْ آلى مِن واحِدَةٍ، وقال للأُخْرَى: شَرَكْتُكِ معها. لم يَصِرْ مُولِيًا مِنَ الثَّانِيَةِ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». ذكَرَه في آخِرِ الباب. وقال القاضي: يصِيرُ مُولِيًا منها. وهو رِوايةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، ﵀. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»،

стр. 10703

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وذكَرَه في بابِ صَريحِ الطَّلاقِ وكِنايَتِه. وعنه، يَصِيرُ مُولِيًا منها إنْ نَوَاه، وإلَّا فلا. وأَطْلقَهُن في «الفُروعِ»، ذكَرَه في بابِ صَريحِ الطَّلاقِ وكِنايَتِه (١). ويأْتِي نظيرَيهما في الظِّهارِ.

стр. 10704

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وإنْ قال: إنْ وَطِئْتُكِ فأنْتِ طالِقٌ. وقال للأخْرَى: شَرَكْتُكِ معَها. ونَوَى، وقُلْنا: يكونُ إيلاءً مِنَ الأُولَى. صارَ مُولِيًا مِنَ الثَّانيةِ.

стр. 10705

فَصلٌ: الشَّرْطُ الرَّابعُ، أنْ يَكُونَ مِنْ زَوْج يُمْكِنُهُ الْجِمَاعُ، وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ، مُسْلِمًا كَانَ أوْ كَافِرًا، حُرًّا أوْ عَبْدًا، سَلِيمًا أَوْ خَصِيًّا، أَوْ مَرِيضًا يُرْجَى بُرْؤُهُ. ــ قوله: الرَّابعُ، أنْ يَكُونَ مِن زَوْج يُمكِنُه الجِماعُ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وخرَّج صاحِبُ «المُحَرَّرِ» ومَن تَبِعَه صِحَّةَ إيلاءِ مَن قال لأجْنَبِيَّةٍ: واللهِ لا وَطِئْتُ فُلانَةَ. أو: لا وَطِئْتُها إنْ تزَوَّجْتُها. مع لُزومِ الكفَّارَةِ له بوَطْئِها. وخرَّج أيضًا صِحَّةَ إِيلائِه بشَرْطِ إضافَتِه إلى النِّكاحِ، كالطَّلاقِ في رِوايةٍ، على ما تقدَّم أوَّلَ البابِ. قوله: وتَلْزَمُه الكَفَّارَةُ بالحِنْثِ، مُسْلِمًا كان أو كافِرًا، حُرًّا أو عَبْدًا، سَلِيمًا أو خَصِيًّا، أو مَرِيضًا يُرْجَى بُرؤُه. بلا نِزاعٍ.

стр. 10706

فَأَمَّا الْعَاجزُ عَنِ الْوَطْءِ بِجَبٍّ أَوْ شَلَلٍ، فَلَا يَصِحُّ إِيلَاؤُهُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ. وَفَيئَتُهُ أَنْ يَقُولَ: لَوْ قَدَرْتُ لَجَامَعْتُكِ. ــ قوله: فأمَّا العاجِزُ عَنِ الوَطْءِ بِجَبٍّ أو شَلَلٍ، فلا يَصِحُّ إيلاؤُه. وكذا لو كانتْ رتْقَاءَ، ونحوَها. وهذا المذهبُ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «المُحَرر»، وغيرِهم. وصحَّحه في «البُلْغَةِ». وأوْرَدَه أبو الخَطابِ مَذهبًا. ويحْتَمِلُ أنَّ يَصِح. وهو لأبي الخَطَّابِ، وهو رِوايَةٌ عن الإمامِ أحمدَ، ﵀. اخْتارَه القاضي وأصحابُه. وقدَّمه الزَّرْكَشِي. وفَيئتُه: لو قَدَرْتُ لجامَعْتُكِ.

стр. 10707

وَلَا يَصِحُّ إِيلَاءُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ. ــ فائدة: [على المذهبِ] (١)، لو حلَف ثم جُبَّ، ففي بُطْلانِه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، [و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». قلتُ: الصَّوابُ البُطْلانُ. ثم وجَدْتُ ابنَ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِي الفُروعِ» صححه أيضًا] (١). قوله: ولا يَصِحُّ إيلاءُ الصبِيِّ. إنْ كان غيرَ مُمَيِّز لم يصِح إيلاؤُه، وإنْ كان مُمَيِّزًا صح إيلاؤُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الفُروعِ» وغيرِه. قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم: يصِحُّ مِنْ كلِّ زَوْج يصِحُّ طَلاقُه. واخْتارَ المُصَنِّفُ، أنَّه لا يصِحُّ إيلاءُ الصَّبِيِّ ولا ظِهارُه. ذكَرَه في هذا الكتابِ، في كتابِ الظِّهارِ، على ما يأْتِي. قال في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»، في القاعِدَةِ الثانيةِ: وإذا قُلْنا: يصِحُّ طَلاقُه. فهل يصِحُّ ظِهارُه وإيلاؤُه أمْ لا؟ الأكْثرون مِن أصحابِنا على صِحَّةِ ذلك. وحكَى كلامَ المُصَنِّفِ، ثم قال: قلتُ: وحكَى في «المُذْهَبِ»، في انْعِقادِ يمِينِه وَجْهَين. انتهى. والوَجْهان إنَّما هما مَبْنِيَّان

стр. 10708

وَفِي إِيلَاءِ السَّكْرَانِ وَجْهَانِ. ــ على صِحَّةِ طَلاقِه وعدَمِها، كما صرَّح بذلك في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، فإنَّهما لمَّا حكَيَا الوَجْهَين، وأطْلَقاهُما قالا: بِناءً على طَلاقِه. وقد حكَى الوَجْهَين في «الخُلاصةِ» مِن غيرِ بِناءٍ، وهو وصاحبُ «المُذْهَبِ» تابِعان لصاحِبِ «الهِدايَةِ». وقدّم الزَّرْكَشِيُّ، أنَّه لا يصِحُّ إيلاؤُه وإنْ صحَّ طَلاقُه. قوله: وفي إيلاءِ السَّكْرانِ وجْهَان. بِناءً على طَلاقِه، على ما مَضَى في بابِه مُحَرَّرًا. قاله الأصحابُ.

стр. 10709

وَمُدَّةُ الإِيلَاءِ فِي الْأَحْرَارِ وَالرَّقِيقِ سَوَاءٌ. وَعَنْهُ، أَنَّهَا فِي الْعَبْدِ عَلَى النِّصْفِ. ــ قوله: ومُدَّةُ الإِيلاءِ في الأحْرارِ والرَّقِيقِ سَواءٌ. هذا المذهبُ. وعليه الجماهيرُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، أنَّها في العَبْدِ على النِّصْفِ. نقَل أبو طالِبٍ، أنَّ الإمامَ أحمدَ، ﵀، رجَع إليه، وأنَّه قولُ التَّابِعينَ كلِّهم إلَّا الزُّهْرِيَّ وحدَه،

стр. 10710

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ واخْتارَه أبو بَكْر عَبْدُ العزيزِ. وذكَر في «عُيونِ المَسائلِ» هذه الرِّوايةَ، وقال: لأنَّها لا تخْتَلِفُ متى كانَ أحدُهما رقِيقًا يكونُ على النِّصْفِ فيما إذا كانَا حُرَّينِ.

стр. 10711

وَلَا حَقَّ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ فِي طَلَبِ الْفَيئَةِ وَالْعَفْو عَنْهَا، وَإنَّمَا ذَلِكَ إِلَيهَا. فصلٌ: وإذَا صَحَّ الإيلَاءُ، ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّةُ أربَعَةِ أشْهُرٍ. ــ قولُه: وإذا صَحَّ الإيلاءُ ضُرِبَتْ له مُدَّةُ أرْبَعَةِ أشْهُر. يَعْنِي مِن وَقْتِ اليَمِين.

стр. 10712

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وهذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقال في «المُوجَزِ»: تُضْرَبُ لكافرٍ بعدَ إسْلامِه. وقدَّمه الزَّرْكَشِيُّ، وقال: قاله القاضي في «تَعْليقِه».

стр. 10713

فَإِنْ كَانَ بِالرَّجُلِ عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ، احْتُسِبَ عَلَيهِ بِمُدَّتِهِ، وَإنْ كَانَ ذَلِكَ بِهَا، لَمْ يُحْتَسَبْ عَلَيهِ، وَإنْ طَرأ بِهَا، اسْتُؤنِفَتِ الْمُدَّةُ عِنْدَ زَوَالِهِ، ــ قوله: فإنْ كانَ بالرَّجُلِ عُذْرٌ يَمْنَعُ الوَطْءَ، احْتُسبَ عليه بمُدَّتِه -بلا نِزاعٍ أعْلَمُه- وإنْ كانَ ذلك بها، لم يُحْتَسَبْ عليه. كصِغَرِها وجُنونِها ونُشوزِها، وإحْرامِها ومرَضِها وحَبْسِها، وصِيامِها واعْتِكافِها المَفْرُوضَين. وهذا المذهبُ.

стр. 10714

إلَّا الْحَيضَ فَإِنَّهُ يُحْتَسَبُ عَلَيهِ بِمُدَّتِهِ. وَفِي النِّفَاسِ وَجْهَانِ. ــ جزَم به في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين». وقيل: يُحْتَسَبُ عليه، كالحَيضِ. قطَع به القاضي في «تَعْلِيقِه»، والشَّريفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهِما»، والشيرَازِيُّ، وابنُ البَنَّا، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ». قال في «الوَجيزِ»: تُضْرَبُ مُدَّتُه مِنَ اليمينِ؛ سواءٌ كان في المُدَّةِ مانِعٌ مِن قِبَلِها أو مِن قِبَلِه. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الزرْكَشِيِّ». وقيل: مَجْنُونَةٌ لها شَهْوَةٌ كعاقِلَةٍ. قوله: وإنْ طَرَأَ بها، اسْتُؤْنِفَتِ المُدَّةُ عِنْدَ زَوالِه، إلَّا الحَيضَ، فإنَّه يُحْتَسَبُ بمُدَّتِه. إذا طَرَأَ بها عُذْرٌ، غيرُ الحَيضِ والنِّفاسِ، مِنَ الأَعْذارِ المُتقَدِّمَةِ ونحوها، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها تَسْتَأْنِفُ المُدَّةَ (١) عندَ زَوالِه. جزَم به في «الهِدايَةِ». و «المُذْهَب»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يُحْتَسَبُ عليه بمُدَّتِه، فلا تُسْتَأْنَفُ المُدَّةُ. وأما إنْ كان حَيضًا، فإنها تُحْتَسَبُ بمُدَّتِه. بلا نِزاعٍ. وفي النِّفاسِ وَجْهانِ. وأطْلَقَهما

стр. 10715

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «الكافِي»، و «المُغنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «البُلْغةِ»، و «الشرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي». وهما وَجْهان عندَ الأكثرِ. وفي «البُلْغةِ»، و «الفُروعِ»، رِوايَتان؛ أحدُهما، لا يُحْتَسَبُ عليه. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه في «إدْراكِ الغايةِ». والثَّاني، يُحْتَسَبُ عليه كالحَيضِ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «تَجْريدِ العِنايةِ».
следующие страницы →