← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 11166–11205 · переход к 11171.

стр. 11166

الثَّالِثُ، إِذَا أعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ، أوْ أمَةً كَانَ يُصِيبُهَا، أوْ مَاتَ عَنْهَا، لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا، إلا أنْ تَكُونَ مُزَوَّجَةً أوْ مُعْتَدَّةً، فَلَا يَلْزَمُهَا اسْتِبْرَاءٌ. ــ قوله: الثَّالِثُ، إذا أعْتَقَ أُمَّ وَلَدِه، أو أمَةً كان يُصِيبُها، أو ماتَ عنها، لَزِمَها اسْتِبْرَاءُ نفْسِها -بلا نِزاعٍ- إلَّا أنْ تَكُونَ مُزَوَّجَةً أو مُعْتَدَّةً، فلا يلْزَمُها اسْتِبْراءٌ. وكذا لو أرادَ تزْويجَها أو اسْتَبْرأها بعدَ وَطْئِه ثم أعْتقَها، أو باعَها فأعْتَقَها مُشْتَرٍ قبلَ وَطْئِه، بلا نِزاعٍ في ذلك. وإنْ أبانَها قبلَ دُخولِه أو بعدَه، أو ماتَ فاعْتَدَّتْ ثم ماتَ السَّيِّدُ، فلا اسْتِبْراءَ إنْ لم يطَأْ؛ لزَوالِ فِراشِه بتَزْويجِها، كأمَةٍ لم يطَأْها. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. نقَلَه ابنُ القاسِمِ، وسِنْدِيٌّ. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَ المُصَنِّفُ وغيرُه وُجوبَه؛ لعَوْدِ فِراشِه. وإنْ باعَ ولم يسْتَبْرِئْ،

стр. 11167

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فأعْتَقَها مُشْتَرٍ قبلَ وَطْءٍ واسْتِبْراءٍ، اسْتَبْرأتْ، أو تَمَّمَتْ ما وُجِدَ عندَ مُشْتَرٍ.

стр. 11168

وَإنْ مَاتَ زَوْجُهَا وَسَيِّدُهَا، وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ مِنْهُمَا، وَبَينَ مَوْتِهِمَا أقَلُّ مِنْ شَهْرَينِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ، لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخِرِ مِنْهُمَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنَ الْوَفَاةِ حَسْبُ، وَإنْ كَانَ بَينَهُمَا أكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، أوْ جُهِلَتِ الْمُدَّةُ، لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخِرِ مِنْهُمَا أطْوَلُ الْأَمْرَينِ مِنْ عِدَّةِ الْحُرَّةِ أوْ الاسْتِبْرَاءِ. ــ قوله: وإنْ ماتَ زَوْجُها وسَيِّدُها، ولم يُعْلَمِ السَّابِقُ منهما، وبينَ مَوْتِهما أقَلُّ مِن شَهْرَين وخَمْسَةِ أَيَّامٍ، لَزِمَها بعدَ مَوْتِ الآخِرِ مِنهما عِدَّةُ الحُرَّةِ مِنَ الوفاةِ حَسْبُ، وإن كان بينهما أكْثَرُ مِن ذلك أوْ جُهِلَتِ المُدَّةُ، لَزِمَها بعدَ مَوْتِ الآخِرِ

стр. 11169

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ منهما أطْوَلُ الأمْرَين؛ مِن عِدَّةِ الحُرَّةِ، أوْ الاسْتِبْراءِ. ولا تَرِثُ (١) الزَّوْجَ. هذا المذهبُ. قاله في «الفُروعِ» وغيرِه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ» (٢)، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، لا يَلْزَمُها سِوَى عِدَّةِ حُرَّةٍ للوَفاةِ فقط مُطْلَقًا.

стр. 11170

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: لو ادَّعَتْ أمَةٌ مَوْروثَة تحْرِيمَها على وارِثٍ بوَطْءِ مَوْرُوثِه، ففي تَصْديقِها وَجْهانِ. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم، أحدُهما، تُصَدَّقُ في ذلك، لأنه لا يُعْرَفُ إلَّا مِن

стр. 11171

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ جِهَتِها. قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِي الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ. [والثَّاني، لا تُصَدَّقُ] (١).

стр. 11172

وَإنِ اشْتَرَكَ رَجُلَانِ فِي وَطْءِ أَمَةٍ، لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءَانِ. ــ قوله: وإنِ اشْتَرَكَ رَجُلان في وَطْءِ أمَةٍ، لزِمَها اسْتِبْراءَان. هذا المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وقيل: يكْفِي اسْتِبْراءٌ واحدٌ. اخْتارَه في «الرِّعايةِ الكُبْرى». قلتُ: وهو

стр. 11173

فَصْلٌ: وَالاسْتِبْرَاءُ يَحْصُلُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ إِنْ كَانَتْ حَامِلًا، أَوْ بِحَيضَةٍ إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ، ــ الصَّوابُ. وتقدَّم في آخِرِ اللِّعانِ، إذا اشْتَرَكَ البائِعُ والمُشْتَرِي في وَطْئِها وأتَتْ بوَلَدٍ، هل يكونُ عَبْدًا للمُشْتَرِي، أو يكونُ للبائِعِ؟ وتَفاصِيلُ ذلك. قوله: والاسْتِبْراءُ يحْصُلُ بوَضْعِ الحَمْلِ إنْ كانَتْ حامِلًا. بلا نِزاعٍ. وقوله: أو بحَيضَةٍ إنْ كانَتْ ممَّن تحِيضُ. هو المذهبُ؛ سواءٌ كانت أمَّ وَلَدٍ

стр. 11174

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أو غيرَها. وعليه الأصحابُ. وذكَر في «الواضِحِ» رِوايةً، تَعْتَدُّ أمُّ الوَلَدِ بعِتْقِها أو بمَوْتِه بثَلاثِ حِيَضٍ. [قال في «الفُروعِ»: وهو سَهْوٌ. وذكَر في «التَّرْغِيبِ» رِوايةً، تَعْتَدُّ أمُّ الوَلَدِ بعِتْقِها بثَلاثِ حِيَضٍ] (١). وعنه في أُمِّ الوَلَدِ إذا ماتَ سيِّدُها، اعْتَدَّتْ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا. وحكَى أبو الخَطَّابِ رِوايةً ثالثةً، أنَّها

стр. 11175

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تَعْتَدُّ شَهْرَين وخَمْسَةَ أيَّامٍ، كعِدَّةِ الأمَةِ المُزَوَّجَةِ للوَفاةِ. قال المُصَنِّفُ: ولم

стр. 11176

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أجِدْ هذه الرِّوايةَ عن الإِمام أحمدَ، ﵀ في «الجامِعِ» , ولا أظُنُّها صحيحةً عنه. قلتُ: قد أثْبَتَها جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ.

стр. 11177

أوْ بِمُضِيِّ شَهْرٍ إِنْ كَانَتْ آيِسَةً أوْ صَغِيرَةً. وَعَنْهُ، بِثَلَاثةِ أشْهُرٍ. اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ. ــ قوله: أو بمُضِيِّ شَهْرٍ إنْ كانَتْ آيِسَةً أو صَغِيرَة. [وكذا لو بَلَغَت ولم تَحِضْ] (١). وهذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، بثَلَاثَةِ أشْهُرٍ. نقَلها الجماعَةُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والزَّركَشِيُّ: هذا هو المَشْهورُ عنِ الإمامِ

стр. 11178

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أحمدَ، ﵀. واخْتارَه الخِرَقِيُّ، وأبو بَكْرٍ، والقاضي، وابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ. قال في «الفُروعِ»: وهي أظْهَرُ. وعنه، بشَهْرٍ ونِصْفٍ. نقَلَها حَنْبَل. وعنه، بشَهْرَين. ذكَرَه القاضي، كعِدَّةِ الأمَةِ المُطَلَّقَةِ. قال المُصَنِّفُ: ولم أرَ لذلك وَجْهًا. ولو كان اسْتِبْراؤُها بشَهْرَين (٣)، لَكانَ اسْتِبْراءُ ذاتِ القَرْءِ بقَرْأين (١)، ولم نعْلَمْ به قائِلًا. فائدة: تُصَدَّقُ في الحَيضِ، فلو أنْكَرَتْه، فقال: أخْبَرَتْنِي به. فوَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»؛ أحدُهما، يُصَدَّقُ هو. وجزَم به في «الرِّعايةِ الكُبْرى».

стр. 11179

وَإنِ ارْتَفَعَ حَيضُهَا ما تَدْرِي مَا رَفَعَهُ، فَبِعَشَرَةِ أشْهُرٍ. نَصَّ عَلَيهِ. ــ والثَّاني، تُصَدَّقُ هي. قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه»: وهو أظْهَرُ إلَّا في وَطْئِه أُخْتَها بنِكاحٍ أو مِلْكٍ. انتهى. قوله: وإنِ ارْتَفَعَ حَيضُها لا تدْرِي ما رفَعَه، فبِعَشَرَةِ أشْهُرٍ. نصَّ عليه. تِسْعَةٌ للحَمْلِ، وشَهْرٌ للاسْتِبْراءِ. وهو المذهبُ. نصَّ عليه. وجزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»،

стр. 11180

وَعَنْهُ في أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا، اعْتَدّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. ــ و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، تُسْتَبْرَأُ بأحَدَ عَشَرَ شَهْرًا. وعنه، بسَنَةٍ. وعنه، بعَشَرَةِ أشْهُرٍ ونِصْفٍ. فالزَّائِدُ عنِ التِّسْعَةِ أشْهُرٍ مَبْنِيٌّ على الخِلافِ في عِدَّتِها، على ما تقدَّم. قال في «الفُروعِ»: فإنِ ارْتَفَعَ حيضُها، فكَعِدَّةٍ.

стр. 11181

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدتان؛ إحْداهما، لو عَلِمَتْ ما رفَع حيضَها، انْتظَرَتْه حتى يَجِئَ، فتَسْتَبْرِئَ به، أو تَصِيرَ مِنَ الآيِسَاتِ، فتَعْتَدَّ بالشُّهورِ، كالمُعْتَدَّةِ. الثَّانيةُ، يَحْرُمُ الوَطْءُ في الاسْتِبْراءِ، فإنْ فعَل، لم ينْقَطِعْ الاسْتِبْراءُ، وإنْ أحْبَلَها قبلَ الحَيضَةِ، اسْتَبْرَأتْ بوَضْعِه، وإنْ أحْبَلَها في الحَيضَةِ، حلَّتْ في الحالِ لجَعْلِ ما مضَى حَيضَةً. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». قلتُ: فيُعايَى بها. ونقَل أبو داودَ، مَن وَطِئَ قبلَ الاسْتِبْراءِ يُعْجِبُنِي أنْ يسْتَقْبِلَ بها حَيضَةً. وإنَّما لم يعْتِبَرِ اسْتِبْراءَ الزَّوْجَةِ؛ لأنَّ له نَفْيَ الوَلَدِ باللِّعانِ. ذكَر ابنُ عَقِيلٍ في «المَنْثُورِ» أنَّ هذا الفَرْقَ ذكَرَه له الشّاشِيُّ (١)، وقد بَعَثَني شيخُنا لأسْأَلَه عن ذلك.

стр. 11182

كتابُ الرَّضاعِ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ. ــ كتابُ (١) الرَّضاع تنبيه: قولُه: يَحْرُمُ مِن الرَّضَاعِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، وإذا حَمَلَتِ المَرْأةُ مِن

стр. 11183

وَإِذَا حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ رَجُلٍ يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا مِنْهُ، فَثَابَ لَهَا لَبَنٌ، فَأَرْضَعَتْ بِهِ طِفْلًا، صَارَ وَلَدًا لَهُمَا في تَحْرِيمِ النِّكَاحِ، وَإبَاحَةِ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ، وَثُبُوتِ الْمَحْرَمِيَّةِ، وَأَوْلَادُهُ وَإنْ سَفَلُوا ــ رَجُلٍ يَثْبُتُ نَسَبُ ولَدِها منه، فثابَ لها لَبَنٌ، فأرْضَعَتْ به طِفْلًا. هكذا عِبارَةُ الأصحابِ، وأطْلَقوا. وزادَ في «المُبْهِجِ» فقال: وأرْضَعَتْ به طِفْلًا ولم يَتَقَيَّأْ. قوله: صارَ ولدًا لهما في تَحْرِيمِ النِّكاحِ، وإباحَةِ النَّظَرِ والخَلْوَةِ، وثُبُوتِ المَحْرَمِيَّةِ، وأوْلادُه وإنْ سَفَلُوا أوْلادَ ولَدِهما، وصارا أبَوَيه، وآباؤُهما أجْدادَه

стр. 11184

أَوْلَادَ وَلَدِهِمَا، وَصَارَا أَبَوَيهِ. وَآبَاوهُمُا أَجْدَادَهُ وَجَدَّاتِهِ، وَإخْوَةُ الْمَرأَةِ وَأَخوَاتُهَا أَخوَالهُ وَخَالاتِهِ، وَإخْوَةُ الرَّجُلِ وَأَخَوَاتُهُ أَعمَامَهُ وَعَمَّاتِهِ. وَتَنْتَشِرُ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ مِنَ الْمُرْتَضِعِ إِلَى أَوْلَادِهِ وَأَولَادِ أَوْلَادِهِ وَإِنْ سَفَلُوا، فَيَصِيرُونَ أَوْلَادًا لَهُمَا. ــ وجَدَّاتِه، وإخْوَةُ المَرْأةِ وأخَواتُها أخْوَاله وخالاتِه، وإخْوَةُ الرَّجُلِ وأخَواتُه أعْمامَه وعَمَّاتِه، وتَنْتَشِرُ حُرْمةُ الرَّضاعِ مِن المُرْتَضِعِ إلى أوْلَادِه وأوْلادِ أوْلادِه وإنْ

стр. 11185

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ سَفَلُوا، فيَصِيرُونَ أوْلادًا لهما. بلا نِزاعٍ في ذلك.

стр. 11186

وَلَا تَنْتَشِرُ إلَى مَنْ في دَرَجَتِهِ مِنْ إِخْوَتِهِ وَأخَوَاتِهِ، وَلَا مَنْ هُوَ أعْلَى مِنْهُ مِنْ آبَائِهِ وَأُمَّهَاتِهِ وَأعْمَامِهِ وَعَمَّاتِهِ وَأخْوَالِهِ وَخَالاتِهِ، فَلَا تَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ عَلَى أبِي الْمُرْتَضِعِ وَلَا أَخِيهِ، وَلَا تَحْرُمُ أُمُّ الْمُرْتَضِع وَلَا أُخْتُهُ عَلَى أُبِيهِ مِنَ الرَّضَاعَ وَلَا أخِيهِ، ــ قوله: ولا تَنْتَشِرُ إلى مَن في دَرَجَتِه مِن إخْوَتِه وأخَواتِه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقال في «الرَّوْضَةِ»: لو ارْتَضَعَ ذكَرٌ وأُنثَى مِن امْرَأةٍ، صارَتْ أُمًّا لهما، فلا يجوزُ لأحَدِهما أنْ يتَزَوَّجَ بالآخرِ ولا بأَخَواتِه الحادِثاتِ بعدَه، ولا بَأْسَ أنْ يتَزَوجَ بأَخواتِه اللَّاتي وُلِدْنَ قبْلَه، ولكُلٍّ منهما أنْ يتَزَوَّجَ أُخْتَ الآخَرِ. انتهى.

стр. 11187

وَإنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ وَلَدِهَا مِنَ الزِّنَى طِفْلًا، صَارَ وَلَدًا لَهَا، وَحَرُمَ عَلَى الزَّانِي تَحْرِيمَ الْمُصَاهَرَةِ، وَلَمْ تَثْبُتْ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ في حَقِّهِ، في ظَاهِرِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ. وَقَال أَبُو بَكْرٍ: تَثْبُتُ. قَال أَبُو الْخَطَّابِ: وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ الْمَنْفِيُّ بِاللِّعَانِ. ــ ولا أعلمُ به قائِلًا غيرَه، ولعَلَّه سَهْوٌ. [ثم وَجَدْتُ ابنَ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه» قال: هذا خِلافُ الإجْماعِ] (١). قوله: ولا تَنْتَشِرُ إلى مَن هو أعلَى منه مِن آبائِه وأُمَّهاتِه وأعْمامِه وعَمَّاتِه وأَخْوالِه وخالاتِه، فلا تَحْرُمُ المُرْضِعَةُ على أبي المُرْتَضِعِ ولا أخِيه، ولا تَحْرُمُ أمُّ المُرتَضِع ولا أخْتُه على أَبِيه مِنَ الرَّضاعَ ولا أخِيه. بلا نِزاعٍ. قوله: وإنْ أرْضَعَتْ بلَبَنِ ولَدِها مِن الزِّنَى طِفْلًا، صارَ ولَدًا لها، وحَرُمَ على الزانِي تَحْرِيمَ المُصاهَرَةِ، ولم تَثْبُتْ حُرْمَةُ الرَّضاعِ في حَقه، في ظاهِرِ قَوْلِ

стр. 11188

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الخِرَقِيِّ. وهو المذهبُ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وقال أبو بَكْرٍ: تَثْبُتُ. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ».

стр. 11189

وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا يَثْبُتَ حُكْمُ الرَّضَاعِ في حَقِّ الْمُلَاعِنِ بِحَالٍ؛ لأَنَّهُ لَيسَ بِلَبَنِهِ حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا. ــ قوله: قال أبو الخَطَّابِ: وكذلك الوَلَدُ المَنْفِيُّ باللِّعانِ. وهو الصَّحيحُ. يعْنِي، أنَّ حُكْمَ لَبَنِ وَلَدِها المَنْفِيِّ باللِّعانِ كحُكْمِ لَبَنِ وَلَدِها مِن الزِّنَى، مِن كوْنِ المُرْتَضِعِ يَحْرُمُ على المُلاعِنِ تحْريمَ المُصاهَرَةِ، ولم تَبْثُتْ حُرْمَةُ الرَّضاعِ في حق المُلاعِنِ على المذهبِ، أو تَثْبُتُ على قَوْلِ أبي بَكْرٍ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. وجزَم به في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». ويَحْتَمِلُ أنْ لا يثْبُتَ حُكْمُ الرَّضاعِ في حق المُلاعِنِ بحالٍ؛ لأنَّه ليسَ بلَبَنِه حَقِيقَةً ولا حُكْمًا، بخِلافِ الزَّانِي. قلتُ: وهو الصَّوابُ.

стр. 11190

وَإنْ وَطِئَ رَجُلَانِ امْرَأةً بِشُبْهَةٍ، فَأتَتْ بِوَلَدٍ، فَأرْضَعَتْ بِلَبَنِهِ طِفْلًا، صَارَ ابْنًا لِمَنْ ثَبَتَ نَسَبُ الْمَوْلُودِ مِنْهُ، وَإنْ أُلْحِقَ بِهِمَا، كَانَ الْمُرْتَضِعُ ابْنًا لَهُمَا، وَإِنْ لَمْ يُلْحَقْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، ثَبَتَ التَّحْرِيمُ بِالرَّضَاعِ في حَقِّهِمَا. ــ قوله (١): وإنْ وَطِئَ رَجُلان امْرَأةً بشُبْهَةٍ، فأَتَتْ بوَلَدٍ، فأرضَعَتْ بلَبَنِه طِفْلًا، صار ابْنًا لمن ثَبَتَ نَسَبُ المُولودِ منه -بلا نِزاعٍ- وإنْ أُلْحِقَ بهما، كان

стр. 11191

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المُرْتَضِعُ ابْنًا لهما. بلا خِلافٍ. زادَ في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «التَّرْغيبِ»، وغيرهم، فقالوا: وكذا الحُكْمُ لو ماتَ ولم يَثْبُتْ نسَبُه، فهو لهما. قلتُ: وهو صحيحٌ. قوله: وإنْ لم يُلْحَقْ بواحِدٍ منهما -إمَّا لعدَمِ القافَةِ، أو لأنَّه أشْكَلَ عليهم- ثَبَتَ التَّحْرِيمُ بالرَّضاعِ في حَقِّهما. كالنَّسَبِ، وهو أحدُ الوَجْهَين، والمذهبُ منهما. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». والوَجْهُ الآخَرُ، هو لأحَدِهما مُبْهَمًا، فيَحْرُمُ عليهما. اخْتارَه في «التَّرْغيبِ». قال في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، وتَبِعَه الشَّارِحُ: وإنْ لم يثْبُت نسَبُه (١) منهما -لتَعَذُّرِ القَافَةِ، أو لاشْتِباهِه عليهم، ونحو ذلك- حَرُمَ عليهما؛ تَغْلِيبًا للحَظْرِ. [وجزَم به ابنُ رَزِينٍ، في «شَرْحِه»، وابنُ مُنَجَّى] (١). وأَطْلَقهما

стр. 11192

فَإِنْ ثَابَ لِامْرأَةٍ لَبَنٌ مِنْ غَيرِ حَمْلٍ تَقَدَّمَ، لَمْ يَنْشُرِ الْحُرْمَةَ. نَصَّ عَلَيهِ في لَبَنِ الْبِكْرِ. وَعَنْهُ، يَنْشُرُهَا. ذَكَرَهَا ابْنُ أبي مُوسَى. وَالظَّاهِرُ أنَّهُ قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ. ــ في «الفُروعِ». قوله: وإنْ ثابَ لامْرَأةٍ لَبَنٌ مِن غَيرِ حَمْلٍ تَقَدَّمَ -قال جماعَةٌ، منهم ابنُ حَمْدانَ في «رِعايَتَيه»: أو مِن وَطْءٍ تقدَّمَ- لم يَنْشُرِ الحُرْمَةَ. نَصَّ عليه في لَبَنِ البِكْرِ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال في «الفُروعِ»: لم يَنْشُرِ الحُرْمَةَ،

стр. 11193

وَلَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ غَيرُ لَبَنِ الْمَرأَةِ، فَلَو ارْتَضَعَ طِفْلَانِ مِنْ رَجُلٍ أوْ بَهِيمَةٍ أَوْ خُنْثَى مُشْكِلٍ، لَمْ يَنْشُرِ الْحُرْمَةَ. وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: يُوقَفُ أمْرُ الْخُنْثَى حَتَّى يَتَبَيَّنَ أمْرُهُ. ــ في ظاهرِ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو المَنْصوصُ، والمُخْتارُ للقاضي وعامَّةِ أصحابِه. قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»: عليه الأكثرُ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه. قال جماعَةٌ مِن الأصحاب: لأنَّه ليسَ بلَبَنٍ حقيقَةً، بل رُطُوبَةٌ مُتَوَلَّدَةٌ؛ لأنَّ اللَّبَنَ ما أنْشَزَ العِظامَ وأنْبَتَ اللَّحْمَ، وهذا ليسَ كذلك. وعنه، ينْشُرُها. ذكَرَها ابنُ أبي مُوسى. قال في «المُسْتَوْعِبِ»: اخْتارَه ابنُ أبي مُوسى. قال المُصَنِّفُ هنا: والظَّاهِرُ أنَّه قولُ ابنَ حامِدٍ. قال الشَّارِحُ: وهو، قولُ ابنِ حامِدٍ. واخْتارَه المُصَنِّفُ والشَّارِحُ. قال في «الرِّعايتَين»: ولا يُحَرمُ لَبَنُ غيرِ حُبْلَى ولا مَوْطُوأَةٍ، على الأصحِّ. فعلى القَوْلِ بأنَّه ينْشُرُ، فلا بُدَّ أنْ تكونَ بِنْتَ تِسْعِ سِنِين فصاعِدًا. صرَّح به في «الرِّعايةِ الكُبْرى». وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا وغيرِه؛ لقَوْلِه: وإنْ ثابَ لامْرَأةٍ. قوله: ولا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ غيرُ لَبَنِ المَرْأَةِ، فلو ارْتَضَعَ طِفْلان مِن بَهِيمةٍ أو (١)

стр. 11194

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [رجلٍ أو خُنْثَى مُشْكِلٍ] (١)، لم يَنْشُرِ الْحُرْمَةَ. بلا نِزاعٍ. [إذا ارْتَضَعَ طِفْلانِ مِن بهِيمَةٍ، لم ينْشُرِ الحُرْمَةَ. بلا نِزاعٍ] (٣). وإنِ ارْتَضَعا مِن رجُلٍ، لم ينْشُرِ الحُرْمَةَ أَيضًا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وقطَعُوا به. وذكَر الحَلْوانِيُّ وابْنُه رِوايةً، بأنَّه ينْشُرُ. وإنِ ارْتَضَعا مِن خُنْثَى مُشْكِلٍ، فإنْ قُلْنا: لا ينْشُرُ لَبَنُ المرْأةِ الذي حدَثَ مِن غيرِ حَمْلٍ. فهُنا لا ينْشُرُ بطَريقٍ أوْلَى وأحْرَى، وقد تقدَّم أنَّه لا ينْشُرُ على الصَّحيحِ المَنْصوصِ. وإنْ قُلْنا هنا: ينْشُرُ. على الرِّوايةِ التي ذكَرَها ابنُ أبي مُوسى، فهل يَنْشُرُ الحُرْمَةَ هنا لَبَنُ الخُنْثَى المُشْكِلِ؟ فيه وَجْهان. هذه طرِيقَةُ صاحبِ «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»،

стр. 11195

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وهي الصَّوابُ. [والصَّوابُ أَيضًا، عدَمُ الانْتِشارِ، ولو قُلْنا بالانْتِشارِ مِن المَرْأةِ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ] (١). وظاهِرُ كلامِه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم، أنَّ الخِلافَ في الخُنْثَى مُطْلَقًا؛ ولذلك ذكَرُوا المَسْألةَ مِن غيرِ بِناءٍ، فقالوا: لو ارْتَضَعَ مِن كذا وكذا ومِن خُنْثَى مُشْكِلٍ، لم ينْشُرِ الحُرْمَةَ. وقال ابنُ حامِدٍ: يُوقَفُ أمْرُ الخُنْثَى حتَّى يَتَبَيَّنَ أمْرُه. ولهذا قال في «الرِّعايتَين»: ولا تَثْبُتُ حُرْمَةُ لَبَنِ رجُلٍ وخُنْثَى. وقيل: يَقِفُ أمْرُه حتَّى ينْكَشِفَ. وقيل: إنْ حَرَّم لَبَنٌ بغيرِ حَبَلٍ ولا وَطْءٍ، ففي الخُنْثَى المُشْكِلِ وَجْهانِ. انتهى. فعلى قَوْلِ ابنِ حامِدٍ، يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ إلَّا أنْ يَتَبَيَّنَ كَوْنُه رجُلًا. قاله المُصَنفُ والشَّارِحُ. قال في «المُسْتَوْعِبِ»: فيكونُ هذا الوُقوف عنِ الحُكْمِ بالبُنُوَّةِ والأُخُوَّةِ مِن الرَّضاعِ، يُوجبُ تحْرِيمًا في الحالِ مِن حيثُ الشُّبْهَةُ، وإنْ لم تثْبُتِ الأُخُوَّةُ حقيقةً كاشْتِباهِ أُخْتِه بأجانِبَ. وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: فعلى قوْلِ ابنِ حامِدٍ، لا تحْرِيمَ في الحالِ، وإنْ أَيِسُوا منه بمَوْتٍ أو غيرِه، فلا تحْريمَ.

стр. 11196

فَصْلٌ: وَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِالرَّضَاعِ إلا بِشَرْطَينِ؛ أَحَدُهُمَا، أنْ يَرْتَضِعَ في الْعَامَينِ، فَلَو ارْتَضَعَ بَعْدَهُمَا بِلَحْظَةٍ، لَمْ تَثْبُتْ ــ قوله: ولا تَثْبُتُ الحُرْمَةُ بالرَّضاعِ إلَّا بشَرْطَين؛ أحَدُهما، أنْ يَرْتَضِعَ في العامَين، فلو ارْتَضَعَ بعدَهما بلَحْظَةٍ، لم تَثْبُتْ. وهذا المذهبُ بلا رَيبٍ، وعليه الأصحابُ، وقطَعُوا به. وقال أبو الخَطَّابِ: لو ارْتَضَعَ بعدَ الحَوْلَين بساعَةٍ، لم يُحَرِّمْ. وقال القاضي وصاحِبُ «التَّرْغِيبِ»: لو شرَعَ في الخامِسَةِ، فحال الحَوْلُ قبلَ كَمالِها, لم يثْبُتِ التَّحْريمُ. قال المُصَنِّفُ: ولا يصِحُّ هذا؛ لأنَّ ما

стр. 11197

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وُجِدَ مِن الرَّضْعَةِ في الحَوْلَين لَبَنٌ (١) كافٍ في التَّحْريمِ؛ بدَليلِ ما لو انْفَصَلَ ممَّا بعدَه. واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀، ثُبوتَ الحُرْمَةِ بالرَّضاعِ إلى الفِطامِ، ولو بعدَ الحَوْلَين أو قبلَهما. فأناطَ الحُكْمَ بالفِطامِ؛ سواءٌ كان قبلَ

стр. 11198

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الْحَوْلَين أو بعدَه، واخْتارَ أَيضًا ثُبوتَ الحُرْمَةِ بالرَّضاعِ، ولو كان المُرْتَضِعُ كبيرًا للحاجَةِ، نحوَ كوْنِه مَحْرَمًا؛ لقِصَّةِ سالمٍ مَوْلَى أبي حُذَيفَةَ مع

стр. 11199

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ زَوْجَةِ أبي حُذَيفَةَ (١). فائدة: لو أُكْرِهَتْ على الرِّضاعِ، ثَبَتَ حُكْمُه. ذكَرَه القاضي في

стр. 11200

الثَّانِي، أنْ يَرْتَضِعَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَعَنْهُ، ثَلَاثٌ يُحَرِّمْنَ. وَعَنْهُ وَاحِدَةٌ. ــ «الجامِعَ» محَل وفاقٍ. قوله: الثَّاني، أنْ يَرْتَضِعَ خَمْسَ رَضَعاتٍ، في ظاهِرِ المذهبِ. وهذا المذهبُ

стр. 11201

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بلا رَيبٍ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا الصَّحيحُ مِن المذهبِ. قال المَجْدُ في «مُحَرَّرِه»، وغيرُه: هذا المذهبُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هو مُخْتارُ أصحابِه؛ مُتَقَدِّمِهم ومُتَأخِّرِهم. وجزَم به. في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»

стр. 11202

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وغيرِه. وعنه، ثَلاثٌ يُحَرِّمْنَ. وعنه، واحِدَةٌ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ».

стр. 11203

وَمَتَى أخَذَ الثَّدْيَ، فَامْتَصَّ مِنْهُ ثُمَّ تَرَكَهُ، أوْ قُطِعَ عَلَيهِ، فَهِيَ رَضْعَةٌ، فَمَتَى عَادَ فَهِيَ رَضْعَةٌ أُخْرَى، بَعُدَمَا بَينَهُمَا أَوْ قَرُبَ، وَسَوَاءٌ تَرَكَهُ شِبَعًا، أَوْ لأمْرٍ يُلْهِيهِ، أو لِانْتِقَالِهِ مِنْ ثَدْيٍ إِلَى غَيرِهِ، أوْ مِنَ امْرأةٍ إِلَى غَيرِهَا. ــ وأطْلَقَهُنَّ في «الهِدايَةِ». قوله: ومتى أخَذَ الثَّدْيَ فامْتَصَّ منه ثم تَرَكَه، أو قُطِعَ عليه، فهي رَضْعَةٌ، فمتى عادَ فهي رَضْعَةٌ أُخْرَى؛ بَعُدَ ما بَينَهما أو قَرُبَ، وسَواءٌ تَرَكَه شِبَعًا، أو لأمْرٍ يُلْهِيه، أو لانْتِقالِه مِن ثَدْيٍ إلى غيرِه، أو مِن امْرَأةٍ إلى غيرِها. وهذا المذهبُ في ذلك

стр. 11204

وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ لَمْ يَقْطَعْ بِاخْتِيَارِهِ، فَهُمَا رَضْعَةٌ، إلا أنْ يَطُولَ الفَصْلُ بَينَهُمَا. ــ كلِّه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَه أبو بَكْرٍ وغيرُه. وقال ابنُ حامدٍ: إنْ لم يقْطَعْ باخْتِيارِه (١)، فهما رَضْعَةٌ، أنْ يطُولَ الفَصْلُ بينَهما. وذكَر الآمِدِيُّ، أنَّه لو قطَع باخْتِيارِه؛ لتَنَفُّسٍ، أو إعْياءٍ يلْحَقُه، ثم عادَ ولم

стр. 11205

وَالسَّعُوطُ وَالْوَجُورُ كَالرّضَاعِ، في إِحْدَى الرِّوَايَتَينِ. ــ يَطُلِ الفَصْلُ، [فهي رَضْعَةٌ واحدةٌ. قال: ولو انْتَقَلَ مِن ثَدْيٍ إلى آخَرَ، ولم يَطُلِ الفَصْلُ] (١)، فإنْ كان مِن امْرَأةٍ واحدةٍ، فهي رَضْعَةٌ واحدةٌ، وإنْ كان مِن امرَأتَين، فوَجْهان. ذكَرَه في «القاعِدَةِ الثَّالثَةِ بعدَ المِائَةِ». وقال ابنُ أبي مُوسى: حَدُّ الرَّضْعَةِ أنْ يمْتَصَّ ثم يُمْسِكَ عن امْتِصاصٍ لتَنَفُّسٍ أو غيرِه؛ سواءٌ خرَج الثَّدْيُ مِن فَمِه، أو لم يخْرُجْ. نقَله الزَّرْكَشِيُّ. وعنه، رَضْعَةٌ إنْ تَرَكَه عن قَهْرٍ، أو لتَنَفُّسٍ أو مَلَلٍ. وقيل: إنِ انْتَقَلَ من ثَدْيٍ إلى ثَدْيٍ آخَرَ، أو إلى مُرْضِعَةٍ أخْرَى، فرَضْعَتان على أصحِّ الرِّوايتَين. قال في «الرِّعايتَين»: فإنْ قطَع المَصةَ للتَّنَفُّسِ أو ما أَلْهاهُ، أو قَطَعَتْ عليه المُرْضِعَةُ قَهْرًا، فرَضْعَةٌ. وعنه، لا. وإذا انْتَقَلَ مِن ثَدْيٍ إلى آخَرَ، أو إلى مُرْضِعَةٍ أُخْرى، فرَضْعَتان على الأصحِّ. قال في «الوَجيزِ»: فإنْ قطَع المَصَّةَ، لتَنَفُّسٍ أو شِبَعٍ أو أمْرٍ أَلْهاه، أو قَطَعَتْ عليه المُرْضِعَةُ قَهْرًا، فرَضْعَةٌ، فإنِ انْتَقَلَ إلى ثَدْيٍ آخَرَ، أو مُرْضِعَةٍ أُخْرَى، فثِنْتان؛ قَرُبَ ما بينَهما أو بَعُدَ. قوله: والسَّعُوطُ والوَجُورُ كالرَّضاعِ، في إحْدَى الرِّوَايتَين. وهو المذهبُ،
следующие страницы →