. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
النَّفَقَةَ كلَّ يومٍ تأْخُذُها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. ونصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ، ﵀. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «المُذْهَبِ»: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّها إذا وضَعَتْ، اسْتَحَقَّتْ ذلك لجميعِ مُدَّةِ الحَمْلِ. وهو احْتِمالٌ فى «الهِدايَةِ»، فقال: ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يجِبَ عليه تَسْليمُ النَّفَقَةِ حتى تضَعَ الحَمْلَ؛ لأَنَّ مذهبَه أنَّ الحَمْلَ لا يُعْلَمُ، ولهذا لا يصحُّ اللِّعانُ عليه عندَه. انتهى. قال فى «الفُروعِ»: يَلْزَمُه لبائنٍ حاملٍ نَفَقَةٌ وكُسْوَةٌ (١) وسُكْنَى، نصَّ عليه، وعندَ أبى الخَطَّابِ، بوَضْعِه. قال فى «القَواعِدِ»: وهو ضعيفٌ، مُصادِمٌ لقَوْلِه تعالَى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١). وقال فى «المُوجَزِ»، و «التَّبْصِرَةِ» رِوايةً: لا تَلْزَمُه. قال فى «الفُروعِ»: وهى سَهْوٌ. قال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: وحكَى الحَلْوَانِىُّ وابْنُه رِوايةً، لا نفَقَةَ لها، كالمُتَوَفَّى عنها. وخصَّها ابْنُه بالمَبْتُوتَةِ بالثَّلاثِ، وبَناها على أنَّ النَّفقةَ للمرْأَةِ، والمَبْتُوتَةُ لا تَسْتَحِقُّ النَّفقَةَ، وإنَّما تسْتَحِقُّ النَّفقَةَ إذا قُلْنا:
стр. 11272
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
هى للحَمْلِ. قال ابنُ رجَبٍ: وهذا مُتوَجِّهٌ فى القِياسِ، إلَّا أنَّه ضعيفٌ مُخالِفٌ للنَّصِّ والإِجْماعِ فيما إذا ظَنَّ، و (٢) وُجوبُ النَّفَقَةِ للمَبْتُوتَةِ الحامِلِ يُرَجِّحُ القولَ بأنَّ النَّفقةَ للحامِلِ. انتهى. وقال فى «الرَّوْضَةِ»: تَلْزَمُه النَّفَقَةُ، وفى السُّكْنَى
стр. 11273
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رِوايَتان.
قوله: وإِلَّا فلا شَىْءَ لها. يعْنى، وإنْ لم تَكُنْ حامِلًا، فلا شئَ لها. وهذا المذهبُ. جزَم به فى «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ المَعْروفُ، وهو مِن
стр. 11274
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مُفْرَداتِ المذهبِ. وعنه، لها السُّكْنَى خاصَّةً. اخْتارَها أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ». وقال فى «الانْتِصارِ»: لا تسْقُطُ بتَراضِيهما، كالعِدَّةِ. وعنه، يجِبُ لها أيضًا النَّفقَةُ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فائدة: لو نَفَى الحَمْلَ ولاعَنَ، فإنْ صحَّ نفْيُه، فلا نَفَقَةَ عليه، فإنِ اسْتَلْحقَه، لَزِمَه نَفَقَةُ ما مَضَى، وإنْ قُلْنا: لا يَنْتَفِى بنَفْيِه. أو لم يَنْفِه -وقُلْنا: يَلْحَقُه نسَبُه- فلها السُّكْنَى والنَّفَقَةُ.
стр. 11278
فَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا يَظُنُّهَا حَائِلًا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حَامِلٌ، فَعَلَيْهِ نَفَقَةُ مَا مَضَى، وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا يَظُنُّهَا حَامِلًا فَبَانَتْ حَائِلًا، فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالنَّفَقَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
ــ
قوله: فإنْ لم يُنْفِقْ عليها يَظُنُّها حائِلًا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّها حامِلٌ، فعليه نَفَقَةُ ما مَضَى. هذا المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: رجَعَتْ عليه على الأصحِّ. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: قضَى على الأصحِّ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وعنه، لا تَلْزَمُه نفَقَةُ ما مضَى.
قوله: وإنْ أَنْفَقَ عليها يَظُنُّها حامِلًا، ثُمَّ بانَتْ حائِلًا، فهل يَرْجِعُ عليها بالنَّفَقَةِ؟ على رِوَايتَيْن. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،
стр. 11279
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ إحْداهما، يرْجِعُ عليها. وهو المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: رجَعَ عليها على الأصحِّ. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: المذهبُ الرُّجوعُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وصحَّحه فى «النَّظْمِ»، وغيرِه. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يرْجِعُ عليها. وقال فى «الوَسِيلَةِ»: إنْ بَقِىَ الحَمْلُ، ففى رُجوعِه رِوايَتان.
فائدة: لو ادَّعَتْ أنَّها حامِلٌ، أنْفَقَ عليها ثلاثَةَ أَشْهُرٍ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ». وعنه، يُنْفِقُ ذلك إنْ شَهِدَ به النِّساءُ، وإلَّا فلا. وقيل: لا يُنْفِقُ عليها. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، فقالَا: إنِ ادَّعَتْ حَمْلًا ولا أَمارَةَ، لم
стр. 11280
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تُعْطَ شيئًا. وقيل: بلَى ثلاثَةَ أشْهُرٍ. وعنه، لا تجِبُ حتى تشْهَدَ النِّساءُ. وجزَم ابنُ عَبْدُوسٍ، أنَّها لا تُعْطَى بلا أمارَةٍ، وتُعْطَى معها. فعلى الأوَّلَيْن، إنْ مَضَتِ المُدَّةُ ولم يتَبَيَّنْ حَمْلٌ، رجَع عليها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. جزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». وعنه، لا يرْجِعُ، كنِكاحٍ تَبَيَّن فَسادُه لتَفْريطِه، كنَفَقَتِه على أجْنَبِيَّةٍ. قال فى «الفُروعِ»: كذا قالوا. قال: ويتوَجَّهُ فيه الخِلافُ. وأَطْلَقَ الرِّوايتَيْن فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وفى رُجوعِه بما أنْفَقَ، وقيل: بعدَ عِدَّتِها. رِوايَتانِ. ثمَّ قال: قلتُ: إنْ قُلْنا: يجِبُ تعْجِيلُ النَّفَقَةِ. رجَع، وإلَّا فلا. وقال المُصَنِّفُ والشَّارِحُ: وإنْ كَتَمَتْ بَراءَتَها منه، فيَنْبَغِى أَنْ يَرْجِعَ، قوْلًا واحدًا. قلتُ: وهذا عَيْنُ الصَّوابِ الذى لا شكَّ فيه، ولعَلَّه مُرادُهم.
стр. 11281
وَهَلْ تَجِبُ النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ لِحَمْلِهَا، أَوْ لَهَا مِنْ أَجْلِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ؛ إِحْدَاهُمَا، أَنَّهَا لَهَا، فَتَجِبُ لَهَا إِذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ رَقِيقًا. وَلَا تَجِبُ لِلنَّاشِزِ، وَلَا لِلْحَامِلِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ. وَالثَّانِيَةُ، أَنَّهَا لِلْحَمْلِ، فَتَجِبُ لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ،
ــ
قوله: وهل تَجِبُ النَّفَقَةُ لحَمْلِها، أو لها مِن أَجْلِه؟ على رِوَايتَيْن. وهما وَجْهان فى «الكافِى». وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»،
стр. 11282
وَلَا تَجِبُ لَهَا إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا رَقِيقًا.
ــ
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهما، هى للحَمْلِ. وهى المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: أصحُّهما، أنَّها للحَمْلِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هى أشْهَرُهما. واخْتارَها الخِرَقِىُّ، وأبو بَكْرٍ، والقاضى وأصحابُه. [وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»] (١). والرِّوايةُ الثَّانيةُ، هى لها مِن أجْلِه. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»،
стр. 11283
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «النَّظْمِ». وأوْجَبَها الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀، له ولها مِن أجْلِه، وجعَلها كمُرْضِعَةٍ له بأُجْرَةٍ.
تنبيه: لهذا الخِلافِ فوائدُ كثيرةٌ؛ منها، لو كانَ أحدُ الزَّوْجَيْن رَقِيقًا، فعلى المذهبِ، لا تجِبُ؛ لأنَّه إنْ كان هو الرَّقيقَ، فلا تجِبُ عليه نفَقَةُ أقارِبِه، وإنْ كانتْ هى الرَّقِيقَةَ، فالوَلَدُ ممْلُوكٌ لسَيِّدِ الأمَةِ، فنَفَقَتُه على مالِكِه. وعلى الثَّانيةِ، تجِبُ على العَبْدِ فى كَسْبِه، أو تتَعَلَّقُ برَقَبَتِه. حكَاه ابنُ المُنْذِرِ إجْماعًا. وقال فى «الهِدايَةِ»: على سيِّدِه. وتابعَه فى «المُذْهَبِ».
стр. 11284
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ومنها، لو نَشَزَتِ المرْأَةُ، فعلى المذهبِ تجِبُ. وعلى الثَّانيةِ لا تجِبُ.
ومنها، لو كانتْ حامِلًا مِن وَطْءِ شُبْهَةٍ، أو نِكاحٍ فاسِدٍ، فعلى المذهبِ، تجِبُ. وعلى الثَّانيةِ، لا تجِبُ. قال فى «القَواعِدِ»: إلَّا أَنْ يُسْكِنَها فى مَنْزِلٍ يلِيقُ بها تحْصِينًا لمائِه، فيَلْزَمُها ذلك. ذكَره فى «المُحَرَّرِ»، وتقدَّم ذلك. ويجِبُ لها النَّفَقَةُ حِينَئذٍ. ذكَرَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى. وقال فى «التَّرْغيبِ»، و «البُلْغَةِ»: إذا حمَلَتِ المَوْطوأةُ بشُبْهَةٍ، فالنَّفَقَةُ على الواطِئِ إذا قُلْنا: تجِبُ لحَمْلِ المَبْتُوتَةِ. وهل لها على الزَّوْجِ نَفَقَةٌ؟ يُنْظَرُ؛ فإنْ كانتْ مُكْرَهَةً أوَ نائمةً، فنَعَم، وإنْ طاوَعَتْه تظُنُّه زوْجَها، فلا نَفَقَةَ.
فائدة: الفَسْخُ لعَيْبٍ كنِكاحٍ فاسِدٍ. قدَّمه فى «الفُروعِ». [وقالَه القاضى، وابنُ عَقِيلٍ، وقالَه الزَّرْكَشِىُّ. وعندَ القاضى، هو كصَحيحٍ. واخْتارَه المُصَنِّفُ. قال فى «الفُروعِ»] (١): وهو أظْهَرُ. قال فى «الرِّعايَةِ
стр. 11285
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الكُبْرى»: وإنْ دخَلَ بها وانْفَسَخَ نِكاحُها برَضاعٍ أو عَيْبٍ، فلها السُّكْنَى والنَّفَقَةُ، وإنْ كانتْ حامِلًا حتى تضَعَ، وإلَّا فلا. انتهى.
ومنها، ما قالَه فى «القَواعِد الأُصُولِيَّةِ»، ومُلَخَّصُه؛ إذا وُطِئَتِ الرَّجْعِيَّةُ بشُبْهَةٍ أو نِكاحٍ فاسِدٍ، ثمَّ بانَ بها حَمْلٌ يمْكِنُ أَنْ يكونَ مِن الزَّوْجِ والواطِئَ، فعلى المذهبِ، يَلْزَمُها النَّفَقَةُ حتى تضَعَ، ولا ترْجِعُ المرْأَةُ على الزَّوْجِ. وعلى الثَّانيةِ، لا نفَقَةَ لها على واحدٍ منهما مُدَّةَ الحَمْلِ حتى ينْكَشِفَ الأبُ منهما، وترْجِعُ المرْأَةُ على الزَّوْجِ بعدَ الوَضْعِ بنَفَقَةِ أقْصَرِ المُدَّتَيْن؛ مِن مُدَّةِ الحَمْلِ، أو قَدْرِ ما بَقِىَ مِنَ العِدَّةِ بعدَ الوَطْءِ الفاسِدِ، ثمَّ إذا زالَ الإِشْكالُ، أو ألْحَقَتْه القَافَةُ بأحَدِهما بعَيْنِه، فاعْمَلْ بمُقْتَضَى ذلك، فإنْ كانَ معها وَفْقُ حقِّها مِن النَّفَقَةِ، وإلَّا رَجَعَتْ على الزَّوْجِ بالفَضْلِ. ولو كانَ الطَّلاقُ بائِنًا، فالحُكْمُ كما تقدَّم فى جميعِ ما ذكَرْنا إلَّا فى مَسْألَةٍ واحدةٍ، وهى أنَّها لا ترْجِعُ بعدَ الوَضْعِ بشئٍ على الزَّوْجِ؛ سواءٌ قُلْنا: النَّفقَةُ للحَمْلِ، أَوْ لها مِن أجْلِه. ذكَر ذلك كلَّه فى «المُجَرَّدِ». ومتى ثَبَتَ نسَبُه مِن أحَدِهما، فقال القاضى فى مَوْضِعٍ مِن «المُجَرَّدِ»: يرْجِعُ عليه الآخَرُ بما أنفْقَ؛ لأنَّه لم يُنْفِقُ مُتَبَرِّعًا. قال فى «القَواعِدِ»: وهو الصَّحيحُ. وجعَله فى مَوْضِعٍ آخَرَ مِن «المُجَرَّدِ» كقَضاءِ الدَّيْنِ، على ما مَضَى فى بابِ الضَّمانِ.
ومنها، لو كانتْ حامِلًا مِن سيِّدِها فأَعْتقَها، فعلى المذهبِ، يجِبُ. وعلى الثَّانيةِ، لا يجِبُ إلَّا حيثُ تجِبُ نفَقَةُ الرَّقيقِ. ونقَل الكَحَّالُ فى أُمِّ الوَلَدِ، تُنْفِقُ مِن مالِ حَمْلِها. ونقَل جَعْفَرٌ، تُنْفِقُ مِن جميعِ المالِ.
ومنها، لو غابَ الزَّوْجُ، فهل تَثْبُتُ النَّفَقَةُ فى ذِمَّتِه؟ فيه طَرِيقان؛ أحدُهما،
стр. 11286
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
البِنَاءُ. فعلى المذهبِ، لا تثْبُتُ فى ذِمَّتِه وتسْقُطُ بمُضِىِّ الزَّمانِ؛ [لأَنَّ نَفَقَةَ الأقارِبِ لا تثْبُتُ فى الذِّمَّةِ. وعلى الثَّانيةِ، تثْبُتُ فى ذِمَّتِه، ولا تسْقُطُ بمُضِىِّ الزَّمانِ] (١). قال فى «القَواعِدِ»: على المَشْهورِ مِن المذهبِ. والطَّريقُ الثَّانى، لا تسْقُطُ بمُضِىِّ الزَّمانِ على كِلا الرِّوايتَيْن. وهى طرِيقَةُ المُصَنِّفِ فى «المُغْنِى».
ومنها، لو ماتَ الزَّوْجُ وله حَمْلٌ، فعلى المذهبِ، تَلْزَمُ النَّفَقَةُ الوَرَثَةَ. وعلى الثَّانيةِ، لا تَلْزَمُهم بحالٍ.
ومنها، لو كانَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا، فعلى المذهبِ، لا تجِبُ؛ لأَنَّ نفَقَةَ الأقارِبِ مَشْروطَةٌ باليَسارِ دُونَ نفَقَةِ الزَّوْجِيَّةِ. وعلى الثَّانيةِ، تجِبُ.
ومنها، لو اخْتَلَعَتِ الزَّوْجَةُ بنَفَقَتِها، فهل يصِحُّ جعْلُ النَّفَقَةِ عِوَضًا للخُلْعِ؟ قال الشِّيرَازِىُّ: إنْ قُلْنا: النَّفَقَةُ لها. يصِحُّ، وإنْ قُلْنا: للحَمْلِ. لم يصِحَّ؛ لأنَّها لا تَمْلِكُها. وقال القاضى والأكْثَرون: يصِحُّ على الرِّوايتَيْن.
ومنها، لو كانَ الحَمْلُ مُوسِرًا؛ بأنْ يُوصَى له بشئٍ فيَقْبَلَه الأبُ؛ فإنْ قُلْنا: النَّفَقَةُ له -وهو المذهبُ- سَقَطَتْ نفَقَتُه عن أبِيه، وإنْ قُلْنا: لأُمِّه -وهى الرِّوايةُ الثَّانيةُ- لم تسْقُطْ. ذكَره القاضى فى «خِلافِه».
ومنها، لو دفَع إليها النَّفَقَةَ، فتَلِفَتْ بغيرِ تَفْريطِه، فعلى المذهبِ، يجِبُ بدَلُها؛ لأَنَّ ذلك حُكْمُ نفَقَةِ الأقارِبِ. وعلى الثَّانيةِ، لا يَلْزَمُه بدَلُها.
ومنها، فِطْرَةُ المُطَلَّقَةِ، فعلى المذهبِ، فِطْرَةُ الحَمْلِ على أبِيه غيرُ واجِبَةٍ. على الصَّحيحِ. وعلى الثَّانيةِ، يجبُ لها الفِطْرَةُ.
стр. 11287
وَأَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا؛ فَإِنْ كَانَتْ حَائِلًا، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا، فَهَلْ لَهَا ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
ــ
ومنها، هل تجِبُ السُّكْنَى للمُطَلَّقَةِ الحامِلِ؟ فعلى المذهبِ، لا سُكْنَى. ذكَره الحَلْوَانِىُّ فى «التَّبْصِرَةِ». وعلى الثَّانيةِ، لها السُّكْنَى أيضًا.
ومنها، لو تزَوَّجَ امْرأَةً على أنَّها حُرَّةٌ، فبانَتْ أمَةً -وهو ممَّنْ يُباحُ له نِكاحُ الإِماءِ- ففَسَخَ بعدَ الدُّخولِ وهى حامِلٌ منه، ففيه طَرِيقان؛ أحدُهما، وُجوبُ النَّفَقَةِ عليه، على كلتا الرِّوايتَيْن. وفى «المُحَرَّرِ» فى كتابِ النَّفَقاتِ ما يدُلُّ عليه. قال ابنُ رَجَبٍ: وهو الصَّحيحُ. والطَّريقُ الثَّانى، إنْ قُلْنا: النَّفَقَةُ للحَمْلِ. وَجَبَتْ على الزَّوْجِ، وإنْ قُلْنا: للحامِلِ. لم تجِبْ. ذكَره [فى «المُحَرَّرِ»] (١)، فى كتابِ النِّكاحِ.
ومنها، البائِنُ فى الحياةِ بفَسْخٍ أو طَلاقٍ إذا كانتْ حامِلًا. وقد تقدَّمَتِ المسْألَةُ فى كلامِ المُصَنِّفِ -فى قوْلِه: وأمَّا البائِنُ بفَسْخٍ أو طَلاقٍ، فإنْ كانتْ حامِلًا، فلها النَّفَقَةُ والسُّكْنَى، وإلَّا فلا شئَ لها- وأحْكامُها.
ومنها، المُتَوَفَّى عنها زَوْجُها إذا كانتْ حامِلًا. وتأتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ وهى قولُه: وأمَّا المُتَوَفَّى عنْها زَوْجُها؛ فإنْ كانَتْ حائلًا، فلا نَفَقَةَ لها ولا سُكْنَى. هذا
стр. 11288
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المذَهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به صاحِبُ «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ»، وقال: وعنه، لها السُّكْنَى. اخْتارَه أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ، فهى كغَرِيمٍ. قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: حكَى شيْخُنا رِوايَةً، أنَّ لها السُّكْنَى بكُلِّ حالٍ. وقال المُصَنِّفُ أيضًا والشَّارِحُ: إنْ ماتَ وهى فى مَسْكَنِه، قُدِّمَتْ به.
قوله: وإنْ كانَتْ حامِلًا، فهل لها ذلك؟ على رِوايتَيْن. وأَطْلَقَهما فى
стр. 11289
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»؛ إحْداهما، لا نَفَقَةَ لها ولا كُسْوَةَ ولا سُكْنَى. وهو المذهبُ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ». قال القاضى: هذه الرِّوايَةُ أصحُّ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لها ذلك. وبَناهُما ابنُ الزَّاغُونِىِّ على أنَّ النَّفَقَةَ، هل هى للحَمْلِ، أو لها مِن أجْلِه؟. فإنْ قُلْنا: للحَمْلِ. وجَبَتْ مِن التَّرِكَةِ، كما لو كانَ الأبُ حَيًّا، وإنْ قُلْنا: لها. لم تجِبْ. قال فى «القَواعِدِ»: وهذا لا يصِحُّ؛ لأَنَّ
стр. 11290
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نفَقَةَ الأقارِبِ لا تجِبُ بعدَ المَوْتِ. قال: والأَظْهَرُ أنَّ الأمْرَ بالعَكْسِ، وهو أنَّا إنْ قُلْنا: النَّفَقَةُ للحَمْلِ. لم تجِبْ للمُتَوَفَّى عنها لهذا المَعْنَى، وإنْ قُلْنا: لها. وَجَبَتْ؛ لأنَّها محْبوسَةٌ على المَيِّتِ لحَقِّه. فتَجِبُ نَفَقَتُها فى مالِه. انتهى. وعنه، لها السُّكْنَى خاصَّةً. اخْتارَه أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ، فهى كغَريمٍ، فهى عندَه
стр. 11291
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كالحائلِ. قال فى «الرِّعايَةِ»: وعنه، لها السُّكْنَى بكُلِّ حالٍ، وتُقَدَّمُ بها على الوَرَثَةِ والغُرماءِ إنْ كان قد فَلَّسَه الحاكِمُ قبلَ مَوْتِه. وقال المُصَنِّفُ فى
стр. 11292
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«المُغْنِى» (١) أيضًا: إنْ ماتَ وهى فى مَسْكَنِه، قُدِّمَتْ به. فهى عندَه -والحالَةُ هذه- كالحائلِ، كما تقدَّم قريبًا.
فائدتان؛ إحْداهما، لو بِيعَتِ الدَّارُ التى هى ساكِنَتُها وهى حامِلٌ، لم يصِحَّ البَيْعُ عندَ المُصَنِّفِ؛ لجَهْلِ المُدَّةِ الباقيةِ إلى الوَضْعِ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وقال المَجْدُ: قِياسُ المذهبِ الصِّحَّةُ. وهو الصَّوابُ. وتقدَّمَتِ المسْألَةُ قريبًا فى بابِ الإِجارَةِ.
الثَّانيةُ، نقَل الكَحَّالُ فى أمِّ الوَلَدِ الحامِلِ، تُنْفِقُ مِن مالِ حَمْلِها. ونقَل جَعْفَرٌ، تُنْفِقُ مِن جميعِ المالِ. وتقدَّم ذلك أيضًا قريبًا فى الفَوائدِ. قال فى «الرِّعايتَيْن»: ومَن أحْبَلَ أمَتَه وماتَ، فهل نَفَقَتُها مِن الكُلِّ، أو مِن حقِّ وَلَدِها؟ على رِوايتَيْن.
стр. 11293
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقال فى «القاعِدَةِ الرَّابِعَةِ والثَّمانِين»: فى نَفَقَةِ أمِّ الوَلَدِ الحامِلِ ثَلاثُ رِواياتٍ؛ إحْداها، لا نفَقَةَ لها، نَقَلها حَرْبٌ (١)، وابنُ بَخْتَان، والثَّانيةُ، يُنْفَقُ عليها مِن نَصِيبِ ما فى بَطْنِها، نقَلها الكَحَّالُ، والثَّالثةُ، إنْ لم تَكُنْ وَلَدَتْ مِن سيِّدِها قبلَ ذلك، فَنَفَقَتُها مِن جميعِ المالِ إذا كانتْ حامِلًا، وإنْ كانتْ وَلَدَتْ قبلَ ذلك، فهى فى عِدادِ الأحْرارِ، يُنْفَقُ عليها مِن نَصِيبِ وَلَدِها، نقَلها جَعْفَرُ بنُ محمدٍ، قال: وهى مُشْكِلَةٌ جدًّا. وبيَّن مَعْناها. واسْتَشْكَلَ المَجْدُ الرِّوايةَ الثَّانيةَ، فقال: الحَمْلُ إنَّما يَرِثُ بشَرْطِ خُروجِه حيًّا ويُوقَفُ نَصِيبُه، فكيفَ يُتَصرَّفُ فيه قبلَ تحَقُّقِ
стр. 11294
فَصْلٌ: وَعَلَيْهِ دَفْعُ النَّفَقَةِ إِلَيْهَا فِي صَدْرِ نَهَارِ كُلِّ يَوْمٍ، إِلَّا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى تَأْخِيرِهَا أَوْ تَعْجِيلِهَا لِمُدَّةٍ قَلِيلَةٍ أَوْ كَثِيرَةٍ، فَيَجُوزُ.
ــ
الشَّرْطِ؟ ويُجابُ بأنَّ هذا النَّصَّ يشْهَدُ لثُبوتِ مِلْكِه بالإِرْثِ مِن حينِ مَوْتِ مَوْرُوثِه، وإنَّما خُروجُه حيًّا يتَبَيَّنُ به وُجودُ ذلك. فإذا حَكَمْنا له بالمِلْكِ ظاهِرًا، جازَ التَّصَرُّفُ فيه بالنَفَقَةِ الواجِبَةِ عليه وعلى مَن تَلْزَمُه نَفَقَتُه، لا سِيَّما والنَّفَقَةُ على أَمَةٍ يعُودُ نفْعُها إليه، كما يُتَصَرَّفُ فى مالِ المَفْقودِ.
قوله: وعليه دَفْعُ النَّفَقَةِ إليها فى صَدْرِ نَهارِ كُلِّ يَوْمٍ، إلَّا أَنْ يَتَّفِقَا على تَأْخِيرِها أو تَعْجِيلِها مُدَّةً قَلِيلَةً أو كثيرةً، فيَجُوزُ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀، لا يَلْزَمُه تَمْلِيكٌ، بل يُنْفِقُ ويكْسُو بحَسَبِ العادَةِ، فإنَّ الإِنْفاقَ بالمَعْروفِ ليسَ هو التَّمْلِيكَ. وقال فى
وَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا دَفْعَ الْقِيمَةِ، لَمْ يَلْزَمِ الْآخَرَ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ كُسْوَتُهَا فِي كُلِّ عَامٍ،
ــ
قوله: وإنْ طَلَبَ أحَدُهما دَفْعَ القِيمَةِ، لم يَلْزَمِ الآخَرَ ذلك. بلا نِزاعٍ. قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ ما سَبَق -أو صرِيحُه- أنَّ الحاكِمَ لا يَمْلِكُ فَرْضَ غيرِ الواجِبِ -كدَراهِمَ مثَلًا- إلَّا باتِّفاقِهما، فلا يُجْبَرُ مَنِ امْتَنَعَ، قال ابنُ القَيِّمِ، ﵀، فى «الهَدْى»: لا أصْلَ لفَرْضِ الدَّارهمِ فى كتابٍ ولا سُنَّةٍ، ولا نصَّ عليه أحدٌ مِن الأئِمَّةِ؛ لأنَّها مُعاوَضَةٌ بغيرِ الرِّضَى عن غيرِ مُسْتَقِرٍّ. قال فى «الفُروعِ»: وهذا متَوجِّهٌ مع عدَمِ الشِّقاقِ وعدَمِ الحاجَةِ، فأمَّا مع الشِّقاقِ والحاجَةِ؛ كالغائبِ مثلًا، فيتَوَجَّهُ الفَرْضُ للحاجَةِ إليه على ما لا يخْفَى، ولا يقَعُ الفَرْضُ بدُونِ ذلك بغيرِ الرِّضَى. انتهى. وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: قلتُ: ويجوزُ التَّعَوُّضُ عن النَّفَقَةِ والكُسْوَةِ بنَقْدٍ وغيرِه عمَّا يجِبُ.
تنبيه: قولُه: وعليه كُسْوَتُها فى كُلِّ عامٍ. يعْنِى، عليه كُسْوَتُها مرَّةً. بلا
стр. 11297
فَإِذَا قَبَضَتْهَا فَسُرِقَتْ أَوْ تَلِفَتْ، لَمْ يَلْزَمْهُ عِوَضُهَا،
ــ
نِزاعٍ. ومَحِلُّها أوَّلَ كلِّ عامٍ [مِن حينِ الوُجوبِ] (١). على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وذكَر الحَلْوانِىُّ وابنُه، أوَّلَ كلِّ (٢) صَيْفٍ وشِتاءٍ. واخْتارَه فى «الرِّعايَةِ»، فقال: قلتُ: فى أوَّلِ الشِّتاءِ كُسْوَتُه، وفى أوَّلِ الصَّيْفِ كُسْوَتُه. وقال فى «الواضِحِ»: وعليه كُسْوَتُها كلَّ نِصْفِ سَنَةٍ.
قوله: وإِذا قَبَضَتْها، فسُرِقَتْ أو تَلِفَتْ، لم يَلْزَمْه عِوَضُها. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ لأنَّها تَمْلِيكٌ. قال فى «الفُروعِ»: فإنْ سُرِقَتْ أو بَلِيَتْ، فلا بدَلَ فى الأصحِّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ» (٣)، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وقيل: يَلْزَمُه عِوَضُها. وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وقيل: هى إمْتاعٌ، فيَلْزَمُه بدَلُها؛ ككُسْوَةِ القَريبِ. وقال فى «الكافِى»: فإنْ بَلِيَتْ فى الوَقْتِ الذى يَبْلَى فيه مثْلُها، لَزِمَه بدَلُها؛ لأَنَّ ذلك مِن تَمامِ كُسْوَتِها، وإنْ تَلِفَتْ قبلَه، لم يَلْزَمْه بدَلُها.
стр. 11298
وَإِنِ انْقَضَتِ السَّنَةُ وَهِىَ صَحِيحَةٌ، فَعَلَيْهِ كُسْوَةُ السَّنَةِ الْأُخْرَى. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ.
ــ
قوله: وإِذا انْقَضَتِ السَّنَةُ وهى صَحِيحَةٌ، فعَليه كُسْوَةُ السَّنَةِ الأُخْرَى. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يَلْزَمَه. وهو لأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ». قلتُ: وهو قَوِىٌّ جدًّا. قال فى «الرِّعايَةِ»: إنْ قُلْنا: هى تَمْليكٌ. لَزِمَه، وإنْ قُلْنا: إمْتاعٌ. فلا؛ كالمَسْكَنِ وأوْعِيَةِ الطَّعامِ والمَاعُونِ والمِشْطِ، ونحوِ ذلك. وأَطْلَقهما فى «الشَّرْحِ». وقال فى «الكافِى»: وإنْ مضَى زَمانٌ تَبْلَى فيه ولم تَبْلَ، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا يَلْزَمُه بدَلُها؛ لأنَّها غيرُ مُحْتاجَةٍ إلى الكُسْوَةِ. والثَّانى، يجِبُ؛ لأَنَّ الاعْتِبارَ بالمُدَّةِ، بدَليلِ أنَّها لو تَلِفَتْ قبلَ انْقِضاءِ المُدَّةِ، لم يَلْزَمْه
стр. 11299
وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ مُضِىِّ السَّنَةِ، فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِقِسْطِ بَقِيَّةِ السَّنَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
ــ
بدَلُها.
فائدتان؛ إحْداهما، تَمْلِكُ المرْأَةُ الكُسْوَةَ بقَبْضِها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: لا تَمْلِكُها. والمَسْألَتان المُتَقَدِّمَتان مَبْنِيَّتان على هذا الخِلافِ.
الثَّانيةُ، حُكْمُ الغِطاءِ والوِطاءِ ونحوِهما حُكْمُ الكُسْوَةِ فيما تقدَّم، خِلافًا ومذهبًا. واخْتارَ ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِيه»، أنَّ ذلك يكونُ إمْتاعًا لا تَمْليكًا.
قوله: وإن ماتَتْ أو طَلَّقَها قبلَ مُضِىِّ السَّنَةِ، فهل يَرْجِعُ عليها بقِسْطِه؟ على وجْهَيْن. وكذا الحُكْمُ لو تسَلَّفَتِ النَّفَقَةَ فماتَتْ أو طلَّقها. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، يرْجِعُ. وهو المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: رجَع فى الأصحِّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»
стр. 11300
وَإِذَا قَبَضَتِ النَّفَقَةَ، فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِهَا، وَلَا يَنْهَكُ بَدَنَهَا،
ــ
[وغيرُه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»] (١)، وغيرِهم. وقيل: لا يرْجِعُ. وقيل: يرْجِعُ بالنَّفَقَةِ
دُونَ الكُسْوَةِ. وقيل: عكْسُه. وقيل: ذلك كزكاةٍ مُعَجَّلَةٍ. وجزَم به وَلَدُ الشِّيرَازِىِّ فى «المُنْتَخَبِ». وجزَم فى «عُيونِ المَسائلِ» أنَّه لا يرْجِعُ بما وَجَبَ؛ كيَوْمٍ وكُسْوَةِ سَنَةٍ، بل يرْجِعُ بما لم يجِبْ إذا دفعَه.
فائدة: لا يرْجِعُ ببَقِيَّةِ اليَوْمِ الذى فارَقَها فيه، ما لم تَكُنْ ناشِزًا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى»: لا يرْجِعُ، قوْلًا واحدًا. قال فى «الفُروعِ»: ولا يرْجِعُ فى الأصحِّ. قال فى «الوَجيزِ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهما: وكذا يَوْمُ السَّلَفِ لا يرْجِعُ به. وتقدَّم كلامُه فى «عُيونِ المَسائلِ» (٢). وقيل: يرْجِعُ به. وأمَّا إذا كانتْ ناشِزًا، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يرْجِعُ عليها بذلك. وقيل: لا يرْجِعُ أيضًا.
تنبيه: فى قوْلِ المُصَنِّفِ: إِذا قَبَضَتِ النَّفَقَةَ، فلها التَّصَرُّفُ فيها. إشْعارٌ بأنَّها
стр. 11301
وَإِنْ غَابَ مُدَّةً وَلَمْ يُنْفِقْ، فَعَلَيْهِ نَفَقَةُ مَا مَضَى. وَعَنْهُ، لَا نَفَقَةَ لَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ قَدْ فَرَضَهَا لَهَا.
ــ
تَمْلِكُها. وهو صحيحٌ. صرَّح به فى «التَّرْغيبِ»، و «الوَجيزِ»، و «الرِّعايتَيْن»، وقَطُعوا به كالكُسْوَةِ.
قوله: وإن غابَ مُدَّةً ولم يُنْفِقْ، فعليه نَفَقَةُ ما مَضَى -هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وصحَّحه المُصَنِّفُ وغيرُه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه- وعنه، لا نَفَقَةَ لها إلَّا أَنْ يكونَ الحاكِمُ قد فرَضَها لها. اخْتارَه فى «الإِرْشادِ»، وهو ضعيفٌ. وقال فى «الرِّعايَةِ»:
стр. 11302
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لا نَفَقَةَ لها إلَّا أَنْ يكونَ الحاكِمُ قد فَرَضَها لها، أو فَرَضَها الزَّوْجُ برِضَاها. وقال
стр. 11303
فَصْلٌ: وَإِذَا بَذَلَتِ الْمَرْأَةُ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا إِلَيْهِ، وَهِىَ مِمَّنْ يُوطَأُ
ــ
فى «الانْتِصارِ»: الإِمامُ أحمدُ، ﵀، أسْقَطَها بالمَوْتِ. وعلَّلَ فى «الفُصولِ» الرِّوايةَ الثَّانيةَ، بأنَّه حقٌّ ثَبَتَ بقَضاءِ القاضى. قال فى «الفُروعِ»: وهو ظاهِرُ «الكافِى»، فإنَّه فرَّع عليها، لا تَثْبُتُ فى ذِمَّتِه، ولا يصِحُّ ضَمانُها؛ لأنَّه ليس مَآلُها إلى الوُجوبِ.
فوائد؛ الأُولَى، لو اسْتَدانَتْ وأنْفقَتْ، رجَعتْ على زوْجِها مُطْلَقًا. نقَلَه أحمدُ ابنُ هاشِمٍ. وذكَره فى «الإِرْشادِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، وقال: ويتوَجَّهُ الرِّوايَتانِ فى مَن أدَّى عن غيرِه واجِبًا. انتهى.
الثَّانيةُ، لو أنْفقَتْ فى غَيْبَتِه مِن مالِه فبانَ مَيِّتًا، رجَع عليها الوارِثُ. على الصَّحيحِ مِن المذهب. قال فى «الفُروعِ»: ويرْجِعُ بنَفَقَتِها مِن مالِ غائبٍ بعدَ مَوْتِه بظُهورِه على الأصحِّ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». وجزَم به فى «الوَجيزِ». وعنه، لا يرْجِعُ عليها. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
الثَّالثةُ، لو أكلَتْ مع زوْجِها عادَةً، أو كَساها بلا إذْنٍ ولم يتَبَرَّعْ، سَقَطَتْ عنه مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ». وقال فى «الرِّعايَةِ»: وهو ظاهرُ كلامِه فى «المُغْنِى»، إنْ نَوَى، اعْتَدَّ بها، وإلَّا فلا.
قوله: وإذا بَذَلَتِ الْمَرْأَةُ تَسْلِيمَ نَفْسِها، وَهِى مِمَّنْ يُوطَأُ مِثْلُها، أو يَتَعَذَّرُ
стр. 11304
مِثْلُهَا، أَوْ يَتَعَذَّرُ وَطْؤُهَا لِمَرَضٍ، أَوْ حَيْضٍ، أَوْ رَتْقٍ، وَنَحْوِهِ، لَزِمَ زَوْجَهَا نَفَقَتُهَا، سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ أَوْ لَا يُمْكِنُهُ، كَالْعِنِّينِ، وَالْمَجْبُوبِ، وَالْمَرِيضِ،
ــ
وطْؤُها لمَرَضٍ، أو حَيْضٍ، أو رَتْقٍ، وَنحوِه، لَزِمَ زَوْجَها نَفَقَتُها؛ سَواءٌ كانَ الزَّوْجُ كَبِيرًا أو صَغِيرًا، يُمْكِنُه الوَطْءُ أو لا يُمْكِنُه؛ كالعِنِّينِ، والمجْبُوبِ، والمَرِيضِ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، لا تَلْزَمُه إذا كان صغِيرًا. وعنه، تَلْزَمُه بالعَقْدِ مع عدَمِ مَنْعٍ لمَنْ يَلْزَمُه تسَلُّمُها لو بذَلَته (١). وقيل: ولصَغِيرَةٍ. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. قاله فى
стр. 11305
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«الفُروعِ». فعليها، لو تَساكَنا بعدَ العَقْدِ مُدَّةً، لَزِمَه. وقال فى «التَّرْغيبِ» وغيرِه: دَفْعُ النَّفَقَةِ لا يَلْزَمُ إلَّا بالتَّمْكينِ؛ سواءٌ قَدَرَ على الوَطْءِ أو عجَزَ عنه.
فائدة: مثَّلَ القاضى، والمَجْدُ، وغيرُهما مِن الأصحابِ، بابْنَةِ تِسْعِ سِنِين، وهو مُقْتَضَى نصِّ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، فى رِوايةِ عَبْدِ اللَّهِ وصالحٍ. وأَناطَ الخِرَقِىُّ، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، والشِّيرَازِىُّ، والمُصَنِّفُ، وغيرُهم
стр. 11306
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الحُكْمَ بمَنْ يُوطَأُ مِثْلُها، وهو أَقْعَدُ؛ فإنَّ تَمْثِيلَهم بالسِّنِّ فيه نظَرٌ، بل الاعْتِبارُ بالقُدْرَةِ على ذلك أوْلَى أو مُتَعَيّنٌ، وهذا مُخْتَلِفٌ؛ فقد تكونُ ابْنَةُ تِسْعٍ تَقْدِرُ على
стр. 11307
وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا، لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا، وَلَا تَسْلِيمُهَا إِلَيْهِ إِذَا طَلَبَهَا،
ــ
الوَطْءِ، وبِنْتُ عَشْرٍ لا تقْدِرُ عليه باعْتِبارِ كِبَرِها وصِغَرِها؛ مِن نُحُولِها وسِمَنِها، وقُوَّتِها وضَعْفِها، لكِنَّ الذى يظْهَرُ أنَّ مُرادَهم بذلك فى الغالِبِ. وقال الزَّرْكَشِىُّ: وقد يُحْمَلُ إطْلاقُ مَنْ أَطْلقَ مِن الأصحابِ على ذلك. انتهى. قلتُ: وفيه نظَرٌ.
قوله: وإِن كانَتْ صَغِيرَةً لا يُمْكِنُ وطْؤُها، لم تَجِبْ نَفَقَتُها. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، والزَّرْكَشِىُّ، وغيرُهم. وقالَه فى «الفُروعِ». وتقدَّم قولٌ بلُزومِ النَّفَقَةِ للصَّغيرةِ بالعَقْدِ -حكاه فى «الفُروعِ» - فبَعْدَ الدُّخولِ بطَريقٍ أوْلَى.
فائدة: لو زُوِّج طِفْلٌ بطِفْلَةٍ، فلا نفَقَةَ لها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ؛ لعَدَمِ
стр. 11308
فَإِنْ بَذَلَتْهُ وَالزَّوْجُ غَائِبٌ، لَمْ يُفْرَضْ لَهَا حَتَّى يُرَاسِلَهُ الْحَاكِمُ، وَيَمْضِىَ زَمَنٌ يُمْكِنُ أَنْ يَقْدَمَ فِى مِثْلِهِ.
ــ
المُوجِبِ. وقيل: لها النَّفقةُ.
[قوله: فإِنْ بَذَلَتْه والزَّوجُ غائِبٌ، لم يُفْرَضْ لها حتَّى يُراسِلَهُ الحاكِمُ، أو يَمْضِىَ زمنٌ يُمْكِنُ أن يَقْدَمَ فى مثْلِه. وهذا بلا نِزاعٍ، ويأْتِى عندَ النُّشوزِ ما يُشابِهُ هذا] (١).
стр. 11309
وَإِنْ مَنَعَتْ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا، أَوْ مَنَعَهَا أَهْلُهَا، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا،
ــ
قوله: وإنْ مَنَعَتْ تَسْلِيمَ نَفْسِها، أو مَنَعَها أهْلُها، فلا نَفَقَةَ لها. إذا منَعَتْ
стр. 11310
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نفْسَها، فلا نَفَقَةَ لها، بلا نِزاعٍ. وظاهرُ قوْلِه: أو منَعَها أهْلُها. ولو كانتْ باذِلَةً للتَّسْليمِ، ولكِنَّ أهْلَها يمْنَعونَها. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الوَجيزِ» وغيرِه.