← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 11516–11555 · переход к 11521.

стр. 11516

حَيَّاتٍ فَقَتَلَتْهُ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُمْسِكِ. فَصْلٌ: وَإِنِ اشْتَرَكَ فِى الْقَتْلِ اثْنَانِ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى أَحَدِهِمَا، كَالْأَبِ وَأَجْنَبِىٍّ فِى قَتْلِ الْوَلَدِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ فِى قَتْلِ ــ فحُكْمُه خُكْمُ المُمْسِكِ. ذكَرَه القاضى. وهذا إحْدَى الرِّواياتِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». وعنه، يَلْزَمُه القَوَدُ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وعنه، يَلْزَمُه الدِّيَةُ، كغيرِ الأَرْضِ المَسْبَعَةِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ. وتقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك، عندَ قولِه: الثَّالِثُ، إلْقاؤُه فى زُبْيَةِ أسَدٍ. قوله: وإذا اشْتَرَكَ فى القَتْلِ اثْنان، لا يَجِبُ القِصاصُ على أحَدِهما، كالْأَبِ والأَجْنَبِىِّ فى قَتْلِ الوَلَدِ، والحُرِّ والعَبْدِ فى قَتْلِ العَبْدِ، والخاطِئ والعامدِ، ففى

стр. 11517

الْعَبْدِ، وَالْخَاطِئِ وَالْعَامِدِ، فَفِى وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى الشَّرِيكِ رِوَايَتَانِ؛ أَظْهَرُهُمَا، وُجُوبُهُ عَلَى شَرِيكِ الْأَب وَالْعَبْدِ، وَسُقُوطُهُ عَنْ شَرِيكِ الْخَاطِئِ. ــ وُجُوبِ القِصاصِ على الشَّرِيكِ رِوايتَان؛ أَظْهَرُهما، وُجُوبُه على شرِيكِ الأبِ والعَبْدِ، وسُقُوطُه عن شَرِيكِ الخاطِئ. وهو المذهبُ. قالَه فى «الفُروعِ» وغيرِه. قال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: هذا ظاهرُ المذهبِ. قال فى «الكافِى»: هذا الأظْهَرُ. وصحَّحه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى». قال الزَّرْكَشِىُّ: المَشْهورُ مِنَ الرِّوايتَيْن، والمَقْطوعُ به عندَ عامةِ الأصحابِ، قَتْلُ شَرِيكِ الأبِ. وقال فى الخاطِئ: لا قِصاصَ، على المَشْهورِ والمُخْتارِ لجُمْهورِ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». وعنه، يُقْتَصُّ مِنَ الشَّريكِ مُطْلَقًا. اخْتارَه أبو محمدٍ

стр. 11518

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الجَوْزِىُّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «مُنتخَبِ الأدَمِىِّ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وعنه، لا يُقْتَصُّ مِنَ الشَّريكِ مُطْلَقًا. قال فى «الفُنونِ»: انا أخْتارُ رِوايةً عن أحمدَ، أنَّ شَرِكَةَ الأجانبِ تَمْنَعُ القَوَدَ؛ لأنَّه لا اطِّلاعَ لنا بظَنٍّ -فضْلًا عن عِلْمٍ- جراحَةِ أيِّهما ماتَ؟ به، أو بهما.

стр. 11519

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تنبيه: قولُه: أظْهَرُهما، وُجوبُه على شَريكِ الأبِ والعَبْدِ. تقْدِرُه، أظْهَرُهما وُجوبُه على شَرِيكِ الأبِ، ووُجوبُه على العَبْدِ. فالعَبْدُ معْطُوفٌ على لفْظَةِ شَريكٍ،

стр. 11520

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ولا يجوزُ عطْفُه على لفْظَةِ الأبِ؛ لفَسادِ المَعْنَى. وهو واضِحٌ.

стр. 11521

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: دِيَةُ الشَّرِيكِ المُخْطِئ فى مالِه دُونَ عاقِلَتِه. على الصَّحيحِ. قال فى «الفُروعِ»: قالَه القاضى. وعنه، على عاقِلَتِه.

стр. 11522

وَفِى شَرِيكِ السَّبُعِ وَشَرِيكِ نَفْسِهِ وَجْهَانِ. ــ قوله: وفى شَرِيكِ السَّبُعِ وشَرِيكِ نَفْسِه وَجْهان. ذكَرَهما ابنُ حامِدٍ. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، يجبُ القَوَدُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وصحَّحه فى «المُذْهَبِ»، و «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». والوَجْهُ الثَّانى، لا قَوَدَ. وهو المذهبُ. قالَه فى «الفُروعِ». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: ورُوِىَ عن أحمدَ، أنَّه قال: إذا جَرَحَه رجُل، ثم جرَح الرَّجُلُ نفْسَه، فماتَ، فعلى شَرِيكِه القِصاصُ. ثم قالَا: فأمَّا إنْ جرَح الرجُلُ نفْسَه خطَأً، مثْلَ إنْ أرادَ ضَرْبَ غيرِه، فأَصابَ نفْسَه، فلا قِصاصَ على شَرِيكِه، فى

стр. 11523

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أصحِّ الوَجْهَيْن. وفيه وجْهٌ آخَرُ، عليه القِصاصُ؛ بِناءً على الرِّوايتَيْن فى شَرِيكِ الخاطِئِ. انتهيا. فائدة: حيثُ سقَط القِصاصُ عنِ الشَّريكِ، وجَب نِصْفُ الدِّيَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقيل: تجِبُ دِيَةٌ كامِلَةٌ على شَرِيكِ السَّبُعِ. وقيل: تجبُ دِيَةٌ كامِلَةٌ فى شَرِيكِ المُقْتَصِّ. قلتُ: يتَخَرَّجُ وُجوبُ الدِّيَةِ كامِلَة على شَرِيكِ النَّفْسِ، مِن مسْألَةِ المَنْجَنِيقِ إذا قُتِل أحَدُ الرُّماةِ به، أنَّ دِيَتَه على أصحابِه كامِلَةً. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، على ما يأْتِى فى كتابِ الدِّيَاتِ. فعلى هذا، يكونُ هذا هو الصَّوابُ، إلَّا أَنْ يكونَ بينَهما فَرْقٌ مُؤثِّرٌ.

стр. 11524

وَلَوْ جَرَحَهُ إِنْسَانٌ عَمْدًا، فَدَاوَى جُرْحَهُ بِسُمٍّ، أو خَاطَهُ فِى اللَّحْمِ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلِيُّهُ، أَوِ الإِمَامُ، فَمَاتَ، فَفِى وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى الْجَارِحِ رِوَايَتَانِ. ــ قوله: ولو جَرَحَه إنْسَانٌ عَمْدًا، فداوَى جُرْحَه بسُمٍّ، ففى وُجوبِ القِصاصِ على الجارِحِ وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «الرِّعايَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجِّى»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الهادِى»؛ أحدُهما، يجبُ القِصاصُ على الجارِحِ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». والوَجْهُ الئافى، لا قِصاصَ عليه. وهو المذهبُ. قالَه فى «الفُروعِ». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». قال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ: لو جَرَحَه إنْسانٌ، فتَداوَى بسُمٍّ، وكان سُمَّ ساعَةٍ، يقْتُلُ فى الحالِ، فقد قتَل نفْسَه، وقطَع سِرايَةَ الجُرْحِ، وجَرَى

стр. 11525

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مَجْرَى مَن ذبَح نفْسَه بعدَ أَنْ جُرِحَ، ويُنْظَرُ فى الجُرْحِ، فإنْ كان مُوجِبًا للقِصاصِ، فلوَلِيِّه اسْتِيفاؤه، وإلَّا فلوَلِيِّه الأَرْشُ. [وإنْ كانَ السُّمُّ لا يقْتُلُ غالبًا -وقد يقْتُلُ- ففِعْلُ الرَّجُلِ فى نفْسِه عَمْدُ خَطَأ. والحُكْمُ فى شَرِيكِه كالحُكْمِ فى شرِيكِ الخاطِئِ، فإذا لم يجبِ القِصاصُ، فعلى الجارِحِ نِصْفُ الدِّيَةِ] (١). وإنْ كان السُّمُّ يقْتُلُ غالبًا بعدَ مُدَّةٍ، احْتَمَلَ أَنْ يكونَ عَمْدَ الخَطَأِ أيضًا، واحْتَمَلَ أَنْ يكونَ فى حُكْمِ العَمْدِ، فيَكونَ فى شَرِيكِه الوَجْهان المذْكُوران فى المسْألَةِ التى قبلَها. انتهيا. قلتُ: قال فى «الهِدايَةِ» وغيرِها: أو داوَاهُ بسُمٍّ يقْتُلُ غالبًا. قوله: أَو خاطَه فى اللَّحْمِ، أو فعَل ذلك وَلِيُّه، أَوِ الإِمامُ، فماتَ، ففى وُجُوبِ القِصاصِ على الجارِحِ وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الشَّرْحِ»،

стр. 11526

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، يجبُ القِصاصُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». والوَجْهُ الثَّانى، لا قِصاصَ عليه. وهو المذهبُ. قالَه فى «الفُروعِ». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ».

стр. 11527

بَابُ شرُوطِ الْقِصَاصِ وَهِىَ أرْبَعَةٌ؛ أحَدُهَا، أَنْ يَكُونَ الْجَانِى مُكَلَّفًا، فَأَمَّا الصَّبِىُّ وَالْمَجْنُونُ، فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِمَا. ــ بابُ شُرُوطِ القِصاصِ قوله: وهى أرْبَعَةٌ؛ أحَدُها، أَنْ يكونَ الجَانِى مُكَلَّفًا، فأَمَّا الصَّبِىُّ

стр. 11528

وَفِى السَّكْرَانِ وَشِبْهِهِ رِوَايَتَانِ؛ أَصَحُّهُمَا، وُجُوبُهُ عَلَيْهِ. ــ والمَجْنُونُ، فلا قِصَاصَ عليهما. بلا نِزاعٍ. قوله: وفى السَّكْرَانِ وشِبْهِه رِوايتان؛ أصَحُّهما، وُجُوبُه عليه. وكذا قال فى

стр. 11529

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ». وهو المذهبُ. صحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه. وقطَع به القاضى وغيرُه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. والثَّانيةُ، لا يجِبُ عليه. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن» هنا. واخْتارَه النَّاظِمُ فى كتابِ الطَّلاقِ. وذكَر أبو الخَطَّابِ، أنَّ وُجوبَ القِصاصِ عليه مَبْنِىٌّ على طَلاقِه. وقد تقدَّم ذلك مُحَرَّرًا فى

стр. 11530

فَصْلٌ: الثَّانِى، أَنْ يَكُونَ الْمَقْتُولُ مَعْصُومًا، فَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَتْلِ حَرْبِىٍّ، وَلَا مُرْتَدٍّ، وَلَا زَانٍ مُحْصَنٍ، وَإِنْ كَانَ الْقاتِلُ ذِمِّيًّا. ــ أوَّلِ كتابِ الطَّلاقِ، فَلْيُعاوَدْ. قوله: الثَّانِى، أَنْ يَكونَ المَقْتُولُ مَعْصُومًا؛ فلا يَجِبُ القِصاصُ بقَتْلِ حَرْبىٍّ، ولا مُرْتَدٍّ، ولا زانٍ مُحْصَنٍ، وإِنْ كانَ القاتِلُ ذِمِّيًّا. وهو المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه الأصحابُ. وقال فى «الرِّعايَةِ»، وتَبِعَه فى «الفُروعِ»: ويَحْتَمِلُ قتْلَ ذِمِّىٍّ، وأشارَ بعضُ أصحابِنا إليه. قالَه فى «التَّرْغيبِ»؛ لأَنَّ الحَدَّ لنا والإِمامَ نائِبٌ. نقلَه فى «الفُروعِ». فعلى المذهبِ، لا دِيَةَ عليه أيضًا. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»،

стр. 11531

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الوَجيزِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعلى المذهبِ، يُعَزَّرُ فاعِلُ ذلك، للافْتِياتِ على وَلِىِّ الأمْرِ، كمَن قتَلَ حَرْبِيًّا. وفى «عُيونِ المَسائلِ»، له تعْزِيرُه. فائدة: قال فى «الفُروعِ»: فكلُّ مَن قتَل مُرْتَدًّا أو زانِيًا مُحْصَنًا، ولو قبْلَ ثُبُوتِه (١) عندَ حاكمٍ، والمُرادُ، قبلَ التَّوْبَةِ -وقالَه صاحِبُ «الرِّعايةِ» -

стр. 11532

وَلَوْ قَطَعَ مُسْلِمٌ أَوْ ذمِّىٌّ يَدَ مُرْتَدٍّ أَوْ حَرْبِىٍّ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ مَاتَ، أَوْ رَمَى حَرْبِيًّا، فَأَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ بِهِ السَّهْمُ، فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ، ــ فهَدَرٌ. وإنْ كان بعدَ التَّوْبَةِ، إنْ قُبِلَتْ ظاهِرًا، فكَإسْلامٍ طارِئٍ. فدَلَّ أنَّ طَرَفَ زانٍ مُحْصَنٍ كمُرْتَدٍّ، لاسِيَّما وقوْلُهم: عُضْوٌ مِن نَفْسٍ وجَب قتْلُها، فهَدَرٌ. وقال فى «الرَّوْضَةِ»: إنْ أسْرَعَ وَلِىُّ قَتِيلٍ، أو أَجْنَبِىٌّ، فقَتل قاطِعَ طَريقٍ قبلَ وُصولِه الإِمامَ، فلا قَوَدَ؛ لأنَّه انْهَدَرَ دمُه. قال فى «الفُروعِ»: وظاهرُه، ولا دِيَةَ. وليس كذلك. وسيأْتِى فى بابِ قُطَّاعِ الطَّريقِ. قوله: أو قطَع مُسْلِمٌ أو ذِمِّىٌّ يَدَ مُرْتَدٍّ أو حَرْبِىٍّ، فأَسْلَمَ، ثم ماتَ، فلا شئَ عليه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَعوا به؛ منهم صاحِبُ «الوَجيزِ» وغيرُه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»؛ لأَنَّ الاعْتِبارَ فى التَّضْمِينِ بحال ابْتِداءِ الجِنايَةِ، ولأنَّه لم يَجْنِ على معْصوم. وجعَله فى «التَّرْغيبِ» كمَن أسْلَمَ قبلَ أَنْ يقَعَ به السَّهْمُ، على الآتِى بعدَه قريبًا. قوله: أَو رَمَى حَرْبِيًّا، فأسْلَمَ قبلَ أَنْ يَقَعَ به السَّهْمُ، فلا شئَ عليه. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «القَواعِدِ»: هذا أشْهَرُ. وقيل: تجِبُ الدِّيَةُ. اخْتارَه القاضى فى «خِلافِه»،

стр. 11533

وَإِنْ رَمَى مُرْتَدًّا، فَأَسْلَمَ قَبْلَ وُقُوعِ السَّهْمِ بِهِ، فَلَا قِصَاصَ، وَفِى الدِّيَةِ وَجْهَانِ. ــ والآمِدِىُّ، وأبو الخَطَّابِ فى مَوْضِع مِن «الهِدايَةِ». قاله فى «القَواعِدِ». قوله: وإنْ رَمَى مُرْتَدًّا، فأَسْلَمَ قبلَ وُقُوعِ السَّهْمِ به، فلا قِصاصَ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «المُغْنِى» و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقيل: يُقْتَلُ به. قوله: وفى الدِّيَةِ وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، لا تجِبُ الدِّيَةُ أيضًا. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «القَواعِدِ»: وهو أشْهَرُ. وحَكاه القاضى فى «رِوايَتَيْه» عن أبى بَكْرٍ. والوَجْهُ الثَّانى، تجِبُ الدِّيَةُ. اخْتارَه القاضى فى «خِلافِه»، والآمِدِىُّ، وأبو الخَطَّاب فى مَوْضِعٍ مِنَ «الهِدايَةِ». وقيل: تجِبُ الدِّيَة هنا، وإنْ لم تجبِ الدِّيَةُ (١) [للحَرْبِىِّ؛ لتَفْريطِه] (٢) إذْ قتْلُه ليس إليه. قال فى «القَواعِدِ»: وأَصْلُ هذا الوَجْهِ، طرِيقَةُ القاضى فى «المُجَرَّدِ»، وابنِ عَقِيلٍ، وأبو الخَطَّابِ فى مَوْضِعٍ مِنَ

стр. 11534

وَإِنْ قَطَعَ يَدَ مُسْلِمٍ، فَارْتَدَّ، وَمَاتَ، فَلَا شَىْءَ عَلَى الْقَاطِعِ، فِى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. وَفِى الْآخَرِ، يَجِبُ الْقِصَاصُ فِى الطَّرَفِ، أَوْ نِصْفُ الدِّيَّةِ. ــ «الهِدايَةِ»، أنَّه لا يضْمَنُ الحَرْبِىَّ بغيرِ خِلافٍ، وفى المُرتَدِّ وَجْهان. قوله: وإِنْ قطَع يَدَ مُسْلِم، فارْتَدَّ -أىِ المقْطوعُ- وماتَ، فلا شئَ على القاطِعِ، فى أحَدِ الوَجْهَيْن، وفى الآخَرِ، يجِبُ القِصاصُ فى الطَّرَفِ، أو نِصْفُ الدِّيَّةِ. إذا قطَع يَدَ مُسْلِمٍ، ثم ارْتَدَّ المَقْطوعُ، وماتَ، لم يجِبِ القَوَدُ [فى النَّفْسِ، بلا نِزاعٍ، ولا يجبُ القَوَدُ] (١) فى الطَّرَفِ أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: الصَّحيحُ لا قِصاصَ. قال فى «الفُروعِ»: فلا قَوَدَ فى الأصحِّ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ» وغيرِه. وجزَم به فى «الوَجيزِ»

стр. 11535

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّانى، عليه القَوَدُ فى الطَّرَفِ. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ». قال فى «الفُروعِ»: أصْلُ الوَجْهَيْن، هل يفْعَلُ به كفِعْلِه، أمْ فى النَّفْسِ فقطْ؟ ويأْتِى بَيانُ ذلك فى آخِرِ البابِ الذى بعدَ هذا، إنْ شاءَ اللَّهُ تعالَى. فعلى الوَجْهِ الثَّانى، وهو وُجوبُ القَوَدِ فى الطَّرَفِ، هل يسْتَوْفِيه الإِمامُ أو قَرِيبُه المُسْلِمُ؟ فيه وَجْهان. قال فى «الفُروعِ»: أصْلُهما، هل مالُه فَىْءٌ أو لوَرَثَتِه؟ وقد تقدَّم المذهبُ مِن ذلك فى بابِ مِيراثِ أَهْلِ المِلَلِ، وأنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنَّ مالَه فَىْءٌ، فيَسْتَوْفِيه هنا الإِمامُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعلى المذهبِ، وهو عدَمُ وُجوبِ القَوَدِ فى الطَّرَفِ، يجِبُ عليه الأقَلُّ مِن دِيَةِ النَّفْسِ أوِ الطَّرَفِ، ليَسْتَوْفِيَه الإِمامُ. على

стр. 11536

وَإِنْ عَادَ إِلَى الإِسْلَامِ، ثُمَّ مَاتَ، وَجَبَ الْقِصَاصُ فِى النَّفْسِ، فِى ظَاهِرِ كَلَامِهِ. وَقَالَ الْقَاضِى: إنْ كَانَ زَمَنُ الرِّدَّةِ مِمَّا تَسْرِى فِيهِ الْجنَايَةُ، فَلَا قِصَاصَ فِيهِ. ــ الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وقيل: لا يجبُ عليه إلَّا دِيَةُ الطَّرَفِ فقط. وأطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». وقيل: لا يجِبُ عليه شئٌ سواءٌ كان عَمْدًا أو خطَأً. ويَحْتَمِلُ دُخولَ هذا القوْلِ فى كلام المُصَنِّفِ. قولهَ: وإنْ عادَ إلى الإِسْلَامِ، ثم ماتَ، وجَب القِصاصُ فى النَّفْسِ، فى ظاهِرِ

стр. 11537

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ كَلَامِه. وكذا قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وهو المذهبُ. قال فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه: نصَّ عليه. واخْتارَه أبو بَكْرٍ وغيرُه. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وقال ابنُ أبى مُوسى: يتَوَجَّهُ سقُوطُ القَوَدِ بالرِّدَّةِ. وقال القاضى: إنْ كانَ زمَنُ الردَّةِ مِمَّا تَسْرِى فيه الجِنايَةُ، فلا قِصاصَ فيه. واخْتارَه صاحِبُ «التَّبْصِرَةِ». فعلى هذا القوْلِ، لا يجبُ إلَّا نِصْفُ الدِّيَةِ فقطْ.

стр. 11538

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وقيل: تجِبُ كلها. فائدة: لو رَمَى ذِمِّىٌّ سَهْمًا إلى صَيْدٍ، فأصابَ آدَمِيًّا -وقد أسْلَم الرَّامِى- فقال الآمِدِىُّ: يجِبُ ضَمانه فى مالِه. وبذلك جزَم صاحِبُ «المُحَرَّرِ»، و «الكافِى»، وغيرُهما. ومثلُه، لو رَمَى ابنُ مُعْتِقِه فلم يُصِب، حتى انْجَرَّ وَلاؤُه إلى مَوالِى أبِيه. ولو

стр. 11539

فَصْلٌ: الثَّالِثُ، أَنْ يَكُونَ الْمَجْنِىُّ عَلَيْهِ مُكَافِئًا لِلْجَانِى، وَهُوَ أَنْ يُسَاوِيَهُ فِى الدِّينِ، وَالْحُرِّيَّةِ أوِ الرِّقِّ، فَيُقْتَلُ ــ رَمَى مُسْلِمٌ سَهْمًا، ثم ارْتَدَّ، ثم أصابَ سَهْمُه فقَتَلَ، فهل تجِبُ الدِّيَةُ فى مالِه، اعْتِبارًا بحالِ الإِصابَةِ، أمْ على عاقِلَتِه اعْتِبارًا بحالِ الرَّمْى؟ على وَجْهَيْن. ذكَرَهما فى «المُسْتَوْعِبِ». قال فى «القَواعِدِ»: ويُخَرَّجُ منها فى المَسْألتَيْن الأُولَتَيْن وَجْهان أيضًا؛ أحدُهما، الضَّمانُ على أَهْلِ الذِّمَّةِ، ومَوالِى الأُمِّ. والثَّانى، على المُسْلِمِينَ ومَوالِى الأبِ. قوله: الثَّالِثُ، أَنْ يكونَ المَجْنِى عليه مُكافِئًا للجانِى؛ وهو أَنْ يُساوِيَه فى

стр. 11540

كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ أوِ الْعَبْدِ، وَالذِّمِّىِّ الْحُرِّ أوِ العَبْدِ بِمِثْلِهِ، ــ الدِّين، والحُرِّيَّةِ أوِ الرِّقِّ، فيُقْتَلُ كل وَاحِدٍ مِنَ المُسْلِمِ الحُرِّ أوِ العَبْدِ، والذِّمِّىِّ الحُرِّ أَوِ العَبْدِ بمِثلِه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ قاطِبَةً، أنَّ العَبْدَ

стр. 11541

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يُقْتَلُ بالعَبْدِ؛ سواءٌ كانَ مُكاتَبًا أَوْ لا، وسواءٌ كان يُساوِى قِيمَتَه أَوْ لا. وعنه، لا يُقْتَلُ به إلَّا أَنْ تَسْتَوِىَ قِيمَتُهما. ولا عَمَلَ عليه. ويأْتِى فى أوَّلِ بابِ ما يُوجِبُ القِصاصَ فيما دُونَ النَّفْسِ، مزِيدُ بَيانٍ على ذلك. تنبيه: عُمومُ كلامِه يشْمَلُ لو كان العَبْدُ القاتِلُ والمَقْتولُ لواحِدٍ. وهو أحدُ

стр. 11542

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الوَجْهَيْن. وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. وجزَم به فى «الرِّعايَةِ» صرِيحًا. وقدَّمه فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ». [ويؤَيِّدُه ما قالَه المُصَنِّفُ وغيرُه فى المُكاَتبَةِ] (١). وقيل: لا يُقْتَلُ به والحالَة هذه. وهما وَجْهان مُطْلَقان فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ». نَقَلهما فى «الفُروعِ» عنه. وقال فى «الرِّعايَةِ»: فإنْ قتَل عَبْدُ زَيْدٍ [عَبْدَه الآخَرَ] (٢)، قَتْله (٥) قَتْلُه، دُونَ العَفْوِ

стр. 11543

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ على مالٍ. قلتُ: فيُعايَى بها. وعُمومُ كلامِه أيضًا يشْمَلُ لو قتَلَ عَبْدٌ مسْلِمٌ عَبْدًا مُسلِمًا لذِمِّىِّ. وهو صحيحٌ. وهو أحدُ الوَجْهَيْن. وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. وهو الصَّوابُ. وقيل: لا يُقْتَلُ به. وأطْلَقهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». فائدة: لا يُقْتَلُ مُكاتَبٌ بعَبْدِه. فإنْ كانَ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ منه، كأَخِيه ونحوِه، فوَجْهان. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا يُقْتَلُ به. وهو المذهبُ. جزَم به فى «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «النَّظْمِ». والثَّانِى، يُقْتَلُ به. تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: أَنْ يُساوِيَه فى الدِّينِ، والحُرِّيَّةِ أو الرِّقِّ. أنَّه لو قتَل مَن بعضُه حُرٌّ مثْلَه أو أكثرَ منه حُرِّيَّةً، فإنَّه يُقْتَلُ به. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، والصَّحِيحُ مِنَ الوَجْهَيْن. صحَّحه فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

стр. 11544

وَيُقْتَلُ الذَّكَرُ بِالْأُنْثَى، وَالْأُنْثَى بِالذَّكَرِ، فِى الصَّحِيحِ عَنْهُ. ــ وقطَع به الزَّرْكَشِىُّ وغيرُه. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى» وغيرِه. وقيل: لا يُقْتَلُ به. قوله: ويُقتَل الذَّكَرُ بالأُنْثَى، والأُنْثَى بالذَّكَرِ؛ فى الصَّحيحِ عنه. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، يُعْطَى الذَّكَرُ نِصْفَ الدِّيَةِ إذا قُتِلَ بالأُنْثَى. قال فى «المُحَرَّرِ»: وهو بعيدٌ جدًّا. وخرَّج فى

стр. 11545

وَعَنْهُ، يُعْطَى الذَّكَرُ نِصْفَ الدِّيَةِ إِذَا قُتِلَ بِالْأُنْثَى. ــ «الواضِحِ» مِن هذه الرِّوايةِ، فيما إذا قتَل عَبْدٌ عَبْدًا، وفى تَفاضُلِ مالٍ فى قَوَدِ طَرَفِه.

стр. 11546

وَعَنْهُ، لَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ إِلَّا أَن تَسْتَوِىَ قِيمَتُهُمَا. وَلَا عَمَلَ عَلَيْهِ. وَيُقْتَلُ الْكَافِرُ بِالْمُسْلِمِ، وَالْعَبْدُ بِالْحُرِّ، وَالْمُرْتَدُّ بِالذِّمِّىِّ وَإِنْ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ. نَصَّ عَلَيْهِ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 11547

وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، ــ قوله: ولا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بكافِرٍ -ولوِ ارْتَدَّ- ولا حُرٌّ بعَبْدٍ. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. وعليه الأصحابُ. وقال فى «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ يُقْتَلُ حُرٌّ بعَبْدٍ، ومُسْلِمٌ بكافِرٍ، وأنَّ الخَبَرَ فى الحَرْبِىِّ، كما يُقْطَعُ بسَرِقَةِ مالِه. قال: وفى كلامِ بعضِهم،

стр. 11548

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ حُكْمُ المالِ غيرُ حُكْمِ النَّفْسِ؛ بدَليلِ القَطْعِ بسَرِقَةِ مالِ زانٍ وقاتِلٍ فى مُحارَبَةٍ، ولا يُقْتَلُ قاتِلُهما. والفَرْقُ أنَّ مالَهما (١) باقٍ على العِصْمَةِ كمالِ غيرِهما، وعِصْمَةُ

стр. 11549

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ دَمِهما زالَتْ.

стр. 11550

ولا حُرٌّ بِعَبْدٍ، ــ قوله: ولا يُقْتَلُ حُرٌّ بعَبْدٍ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: ليس فى العَبْدِ نُصوصٌ صريحةٌ صحيحةٌ تَمْنَعُ قتْلَ الحُرِّ به. وقَوَّى أنَّه يُقْتَلُ

стр. 11551

إِلَّا أَنْ يَقْتُلَهُ وَهُوَ مِثْلُهُ، أَوْ يَجْرَحَهُ، ثُمَّ يُسْلِمَ الْقَاتِلُ أَوِ الْجَارِحُ، أَوْ يَعْتِقَ وَيَمُوتَ الْمَجْرُوحُ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ. ــ به، وقال: هذا الرَّاجِحُ، وأَقْوَى على قوْلِ أحمدَ. قوله: ولا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بكافِرٍ، ولا حُرٌّ بعَبْدٍ، إلَّا أَنْ يَقْتُلَه وهو مثلُه، أَو

стр. 11552

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يَجْرَحَه، ثم يُسْلِمَ القاتِلُ أَوِ الجارِحُ، أَو يَعْتِقَ ويَمُوتَ المَجْرُوحُ، فإنَّه يُقْتَلُ به. يعْنِى، إذا قتَل عَبْدٌ عَبْدًا، أو ذِمِّىٌّ أو مُرْتَدٌّ ذِمِّيًّا، أو جرَحَه، ثم أسْلَمَ القاتِلُ أوِ الجارِحُ، أو عتَق، ويموتُ المَجْروحُ، فإنَّه يُقْتَلُ به. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

стр. 11553

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: قُتِلَ به فى المَنْصوصِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: ذكَرَه أصحابُنا. وجزَم به فى

стр. 11554

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الوَجيزِ» وغيرِه. [وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهم] (١). وقيل: لا يُقْتَلُ به وهو احْتِمالٌ فى «المُغنِى» وغيرِه. وهو ظاهرُ نقْلِ بَكْرٍ، كإسْلامِ حَرْبِىٍّ قاتَلٍ. فائدة: لو قتَل مَن هو مِثْلُه، ثم جُنَّ، وجَب القَوَدُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: لا قَوَدَ.

стр. 11555

وَلَوْ جَرَحَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا، أَوْ حُرٌّ عَبْدًا، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمَجْرُوحُ، أَوْ عَتَقَ وَمَاتَ، فَلَا قَوَدَ، وَعَلَيْهِ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ. فِى قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ. ــ قوله: ولو جرَح مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا، أَو حُرٌّ عَبْدًا، ثم أَسْلَمَ المَجْرُوحُ وعتَق وماتَ، فلا قَوَدَ، وعليه ديَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ. فى قَوْلِ ابنِ حامِدٍ. وهو المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارَحُ. وذكَر ابنُ أبى مُوسى، أنَّه نصَّ عليه فى وُجوبِ دِيَةِ المُسْلِمِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
следующие страницы →