← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 12671–12710 · переход к 12676.

стр. 12671

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المُتَقارِبَين، لاسِيَّما إنْ قُلْنا: يُقتَلُ الآمِرُ بالقَتْلِ. على رِوايَةٍ سبَقَتْ، فهنا أوْلَى، أو المُمْسِكُ لمَن يقْتُلُ، فهذا مثْلُه. انتهى. السَّابعةُ، هذه الأحْكامُ كلُّها في السَّاحِرِ المُسْلِمِ، فأمَّا السَّاحِرُ الكِتابِيُّ، فلا يُقْتَلُ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. قال في «الهِدايَةِ»: قال أصحابُنا: لا يُقْتَلُ. نصَّ عليه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، يُقْتَلُ. قال في «المُحَرَّرِ»: وعنه، ما يدُل على قَتْلِه. قال في «الهِدايَةِ»: ويتَخَرَّجُ مِن عُمومِ قوْلِه في رِوايَةِ يَعْقُوبَ بنِ بخْتانَ: الزِّنْدِيقُ والسَّاحِرُ، كيفَ تُقْبَلُ توْبَتُهما؟ أنْ يُقْتَلا. وقال في «الرِّعايتَين»: وقيل: لا يُقْتَلُ الذِّمِّيُّ. وقال في «الكُبْرَى»، وقيل: يُقتَلُ لنَقْضِه العَهْدَ.

стр. 12672

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْحِلُّ، فَيَحِلُّ كُلُّ طَعَامٍ طَاهِرٍ لَا مَضَرَّةَ فِيهِ مِنَ الْحُبُوبِ والثِّمَارِ وَغَيرِهَا. ــ كِتابُ الأطْعِمَةِ قوله: والأصْلُ فيها الْحِلُّ، فيَحِلُّ كُلُّ طَعامٍ طاهِرٍ لا مَضَرَّةَ فيه مِن الحُبُوبِ والثمارِ وغَيرِها. حتى المِسْكِ. وقد سألَه الشَّالنْجِيُّ عنِ المِسْكِ، يُجْعَلُ في الدَّواءِ ويشْرَبُه؟ قال: لا بأْسَ. وهذا المذهبُ. وقال في «الانْتِصارِ»: حتى شَعْر. وقال في «الفُنونِ»: الصَّحناءُ سَحِيقُ السَّمَكِ (١)، مُنْتِنٌ في غايةِ الخُبْثِ. تنبيه: دخَل في كلام المُصَنِّفِ حِلُّ أكْلِ الفاكهةِ المُسَوَّسَةِ والمُدَوَّدَةِ، وهو كذلك. ويُباحُ أيضًا أكْلُ دُودِها معَها. قال في «الرِّعايةِ»: يُباحُ أكْلُ فاكهةٍ

стр. 12673

فَأَمَّا النَّجَاسَاتُ؛ كَالْمَيتَةِ، وَالدَّمِ، وَغَيرِهِمَا، وَمَا فِيهِ مَضَرَّةٌ مِنَ السُّمُومِ وَنَحْوهِا، فَمُحَرَّمَةٌ. ــ مُسَوَّسَةٍ ومُدَوَّدَةٍ بدُودِها، أو باقِلَّاءَ بذُبابِه، وخِيارٍ وقِثَّاءَ وحُبوبٍ وخَلٍّ بما فيه. وهو مَعْنَى كلامِه في «التَّلْخيصِ». قال في «الآدابِ»: وظاهِرُ هذا، أنَّه لا يُباحُ أكْلُه منْفَرِدًا. وذكَر بعْضُهم فيه وَجْهَين، وذكَر أبو الخَطَّابِ، في بحْثِ مسْألَةِ ما لا نَفْسَ له سائلةً، لا يحِلُّ أكْلُه، وإنْ كان طاهِرًا مِن غيرِ تفْصيلٍ. قوله: فأمَّا النَّجاساتُ، كالمَيتَةِ، والدَّمِ، وغيرِهما، وما فيه مَضَرَّةٌ مِن السُّمُومِ ونَحْوها، فمُحَرَّمَةٌ. ويأْتِي مَيتَةُ السَّمَكِ ونحوه، في أوَّل بابِ الذَّكاةِ. فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ قاطِبَةً، أنَّ السُّمُومَ نَجِسَةٌ محَرَّمَةٌ، وكذا ما فيه مَضَرَّةٌ. وقال في «الواضِحِ»: والمَشْهورُ أنَّ السَّمَّ نجِسٌ. وفيه احْتِمالٌ، لأكْلِ رَسُولِ اللهِ عليه أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، مِنَ الذِّراعِ المَسْمُومَةِ (١). وقال

стр. 12674

وَالْحَيَوانَاتُ مُبَاحَةٌ، إلا الْحُمُرَ الْأهْلِيَّةَ، ــ في «التَّبْصِرَةِ»: ما يضُرُّ كثيرُه يحِلُّ يسِيرُه. قوله: والحَيَواناتُ مُباحَةٌ، إلا الحُمُرَ الأَهلِيَّةَ، وما له نابٌ يَفْرِسُ به -سِوَى

стр. 12675

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الضَّبُعِ- مُحَرَّمٌ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، سواءٌ بدَأَ بالعُدْوانِ، أوْ لا. نصَّ

стр. 12676

وَمَا لَهُ نَابٌ يَفْرِسُ بِهِ؛ كَالْأَسَدِ، وَالنَّمِرِ، وَالذِّئْبِ، وَالْفَهْدِ، وَالْكَلْبِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَابْنِ آوَى، وَالسِّنَّوْرِ، وَابْنِ عِرْسٍ، وَالنِّمْسِ، وَالْقِرْدِ، إلا الضَّبُعَ. ــ عليه، وعليه جمهورُ الأصحابِ. وقطَع به أكثرُهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». وقيل: لا يَحْرُمُ إلَّا إذا بَدَأَ بالعُدْوانِ. قوله: كالأَسَدِ، والنَّمِرِ، والذِّئْبِ، والفَهْدِ، والكَلْبِ، والخِنْزِيرِ، وابنِ آوَى، والسِّنَّوْرِ، وابْنِ عِرْسٍ، والنِّمْسِ، والقِرْدِ. مُرادُه هنا بالسِّنَّوْرِ، السِّنَّوْرُ الأهْلِيُّ، بدَليلِ ما يأْتِي في كلامِه. والصَّحيحُ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ، أنَّه مُحَرَّمٌ. قال الإمامُ أحمدُ، ﵀: ليسَ يُشْبِهُ السِّباعَ. قال الشَّيخُ تَقِيُّ

стр. 12677

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الدِّينِ، ﵀: ليسَ في كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رحِمَه اللهُ تعالى، إلا الكَراهَةُ. وجعَله الإِمامُ أحمدُ، ﵀، قِياسًا، وأنَّه قد يقالُ: يعُمُّها اللَّفْظُ. تنبيه: شمِلَ قولُه: فيما له نابٌ يَفْرِسُ به. الدُّبَّ. وهو مُحَرَّمٌ على الصَّحيحِ مِن المذهبِ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقال ابنُ رَزِينٍ في مُخْتَصَرِه «النِّهايَةِ»: لا يَحْرُمُ. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ويَحْرُمُ دُبٌّ. وقيل: كبيرٌ له نابٌ. نصَّ عليه. قال في «الفُروعِ»: وهو سَهْوٌ، قال الإِمامُ أحمدُ، ﵀: إنْ لم يكُنْ له نابٌ، فلا بأْسَ به. يعني، إنْ لم يكُنْ له نابٌ في أصْلِ خِلْقَتِه،

стр. 12678

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فظَنَّ أنَّه إنْ لم يكُنْ له نابٌ في الحالِ لصِغَرِه، وإنْ كان يحْصُلُ له نابٌ بعدَ ذلك. وليسَ الأمْرُ كذلك. وقال في «الحاوي»: ويَحْرُمُ دُبٌّ. وقال ابنُ أبِي مُوسى:

стр. 12679

وَمَا لَهُ مِخْلَبٌ مِنَ الطَّيرِ يَصِيدُ بِهِ؛ كَالْعُقَابِ، وَالْبَازِي، وَالصَّقْرِ، وَالشَّاهِينِ، وَالْحِدَأةِ، وَالْبُومَةِ. ــ كبيرٌ. فظاهِرُ هذا مُوافِق لِمَا قاله في «الرِّعايَةِ»، إلَّا أنَّ قوْلَه: «نصَّ عليه». سَهْوٌ. وشَمِلَ كلامُ المُصَنِّفِ أيضًا، الفِيلَ. وهو كذلك، فيَحْرُمُ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ. ونقَل حَنْبَلٌ، هو سَبُعٌ، ويعْمَلُ بأنْيابِه كالسَّبُعِ. ونقَل عنه جماعَةٌ، يُكْرَهُ.

стр. 12680

وَمَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ؛ كَالنَّسْرِ، وَالرَّخَمِ، وَاللَّقْلَقِ، وَغُرَابِ الْبَين وَالْأَبْقَعِ. ــ قوله: وما يأْكلُ الجِيَفَ. يعْنِي يَحْرُمُ، وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه،

стр. 12681

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وعليه جماهيرُ الأصحابِ. ونقَل عَبْدُ اللهِ، وغيرُه، يُكْرَهُ. وجعَل فيه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀، رِوايَتِي الجَلَّالةِ. وقال: عامَّةُ أجْوبَةِ الإِمام أحمدَ، ﵀، ليسَ فيها تحْريمٌ. وقال: إذا كان ما يأْكُلُها مِن الدَّوابِّ السِّباعَ، فيه نِزاعٌ، أو لم يُحَرمُوه، والخَبرُ في الصَّحِيحِ (١)، فمِن الطَّيرِ أوْلَى. قوله: كالنَّسْرِ، والرَّخَمِ، واللَّقْلَقِ -وكذا العَقْعَقِ- وغُرابِ الْبَينِ،

стр. 12682

وَمَا يُسْتَخْبَثُ؛ كَالْقُنْفُذِ، وَالْفَأْرِ، وَالْحَيَّاتِ، وَالْعَقَارِبِ، وَالْحَشَرَاتِ كُلِّهَا. ــ والأَبقَعِ. الصَّحيحُ مِن المذهبِ، تحْريمُ غُرابِ البَينِ، والأَبْقَعِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم. ونقَل حَرْبٌ في الغُرابِ، لا بأْسَ به إنْ لم يأْكُلِ الجِيَفَ. وقيل: لا يَحْرُمان إنْ لم يأْكُلَا الجِيَفَ. [قال الخَلَّالُ: الغُرابُ الأَسْوَدُ والأَبْقَعُ مُباحان، إذا لم يأْكُلَا الجِيَفَ] (١). قال: وهذا معْنَى قولِ أبي عَبْدِ اللهِ. قوله: وما يُسْتَخْبَثُ. أي تسْتَخْبِثُه العَرَبُ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: وعندَ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، وقُدَماءِ أصحابِه، لا أثَرَ لاسْتِخْباثِ العرَبِ، وإنْ لم يُحَرِّمْه الشَّرْعُ، حَلَّ. واخْتارَه، وقال: أوَّلُ مَن قال: يَحْرُمُ. الْخِرَقِيُّ. وأنَّ مُرادَه ما يأْكلُ الجِيَفَ؛ لأنَّه تَبعَ الشَّافِعِيَّ، ﵀، وهو حرَّمَه بهذه العِلَّةِ. فعلى المذهبِ، الاعْتِبارُ بما

стр. 12683

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يسْتَخْبِثُه ذَوُو اليَسارِ [مِن العرَبِ مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قال في «الفُروعِ»: والأصحُّ ذَوُو اليَسارِ] (١). وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى». وقيل: ما كانَ يُسْتَخْبَثُ على عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ . جزَم به في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»،

стр. 12684

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الحاويَيْن». وقالوا: في القُرَى، والأمْصارِ. وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، [في القُرَى] (١). وقيل: ما يُسْتَخْبَثُ مُطْلَقًا. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. وقال جماعَةٌ مِن الأصحابِ: ما يسْتَخْبِثُه ذَوُو اليسَارِ والمُروءَةِ. وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «البُلْغَةِ».

стр. 12685

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قوله: كالقُنْفُذِ. نصَّ عليه. وعلَّل الإِمامُ أحمدُ، ﵀، القُنْفُذَ بأنَّه بلَغَه بأنَّه مَسْخٌ. أي لمَّا مُسِخَ على صُورَتِه، دلَّ على خُبْثِه. قاله الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀. قوله: والفَأْرِ -لكَوْنِها فُوَيسِقَةً. نصَّ عليه- والحَيَّاتِ -لأنَّ لها نابًا مِن السِّباعِ. نصَّ عليه- والعَقَارِبِ. نَصَّ عليه. ومِن المُحَرَّمِ أيضًا الوَطْواطُ. نصَّ عليه؛ وهو الخُشَّافُ، والخُفَّاشُ. قال في «الرِّعايَةِ»: ويحْرُمُ خُفَّاشٌ، ويقالُ: خُشَّافٌ؛ وهو الوَطْواطُ. وقيل: بل غيرُه. وقيل: الخُفَّاشُ صغيرٌ، والوَطْواطُ كبيرٌ، رأْسُه كرأْسِ الفأْرَةِ، وأُذُناه أَطْوَلُ مِن أُذُنَيها، وبينَ جَناحَيه في ظَهْرِه مِثْلُ كيسٍ يحْمِلُ فيه تَمرًا كثيرًا- وطَبُّوعٌ (١)، وقُرادٌ (٢). انتهى. قال في «الحاوي»: والخُشَافُ هو الوَطْواطُ. وكذلك يَحْرُمُ الزُّنبُورُ والنَّحْلُ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وذكَر في «الإرْشادِ» رِوايةً، لايحْرُمُ الزُّنْبُورُ والنَّحْلُ. وقال في «الرَّوْضَةِ»: يُكْرَهُ الزُّنْبورُ. وقال في «التَّبْصِرَةِ»: في خُفَّاشٍ وخُطَّافٍ وَجْهان. وكَرِهَ الإمامُ أحمدُ، ﵀، الخُشَّافَ. قال

стр. 12686

وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيرِهِ؛ كَالْبَغْلِ وَالسِّمْعِ؛ وَلَدِ الضَّبُعِ مِنَ الذِّئْبِ، والعِسْبَارِ؛ وَلَدِ الذِّئْبةِ مِنَ الذِّيخِ. ــ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: هل هي للتَّحْريمِ؟ فيه وَجْهان. تنبيه: دخَل في قوْلِه: والحَشَراتِ. الذُّبابُ. وهو الصَّحيحُ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وقال في «الرَّوْضَةِ»: يُكْرَهُ. وهو رِوايةٌ عن الإِمام أحمدَ، ﵀. وأَطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن». وقد تقدَّم أكْلُ دُودِ الفاكِهَةِ ونَحْوها قريبًا. فائدة: لو اشْتَبَه مُباحٌ ومُحَرَّمٌ، غَلَبَ التَّحْريمُ. قاله في «التَّبْصِرَةِ». قوله: وما تَوَلَّدَ مِن مأْكُولٍ وغيرِه، كالبَغْلِ، والسِّمْعِ؛ وَلَدِ الضَّبُعِ مِنَ الذِّئْبِ، والعِسْبارِ؛ وَلَدِ الذِّئْبَةِ مِن الذِّيخِ؛ وهو ذكَرُ الضِّبْعان الكثيرُ الشَّعَرِ. وهذا بلا نِزاعٍ. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: ولو تمَيَّزَ كحيوانٍ مِن نعْجَةٍ؛ نِصْفُه خَرُوفٌ، ونِصْفُه كَلْبٌ. تنبيه: مفْهومُ كلامِه، أنَّ المُتَولِّدَ مِن المَأْكُولَين مُباحٌ. وهو صحيحٌ، كبَغْلٍ مِن وَحْشٍ وخَيلٍ. لكِن ما توَلَّدَ مِن مأْكُولٍ طاهرٍ، كذُبابِ الباقِلَّاءِ، فإنَّه يُؤْكَلُ تبَعًا لا أصْلًا، في أصحِّ الوَجْهَين فيهما. وقال ابنُ عَقِيلٍ: يحِلُّ بمَوْتِه. قال: ويَحْتَمِلُ كوْنُه كذُبابٍ، وفيه رِوايَتان. قال الإِمامُ أحمدُ، ﵀، في الباقِلَّاءِ

стр. 12687

وَفِي الثَّعْلَبِ، وَالْوَبْرِ، وَسِنَّوْرِ الْبَرِّ، وَالْيَرْبُوعِ، رِوَايَتَانِ. ــ المُدَوَّدِ: يجْتَنِبُه أحَبُّ إلَيَّ، وإنْ لم يتَقذَّرْه، فأرْجُو. وقال -عن تَفْتِيشِ التَّمْرِ المُدَوَّدِ: لا بأْسَ به إذا عَلِمَه. والمذهبُ تحْريمُ لذُّبابِ. جزَم به في «الكافِي» وغيرِه. وصحَّحه في «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ». وقيل: لا يَحْرُمُ. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، وغيرِه، وتقدَّم مَعْناه. قوله: وفي الثَّعْلَبِ، والوَبْرِ، وسِنَوْرِ البَرِّ، واليَرْبُوعِ، رِوايتَان. وأطْلَقهما

стр. 12688

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «إدْراكِ الغايةِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «تجْريدِ العِنايةِ»، وغيرِهم. أمَّا الثَّعْلَبُ، فيَحْرُمُ. على الصّحيحِ مِن المذهبِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: أكثرُ الرِّواياتِ عن الإِمام أحمدَ، ﵀، تحْرِيمُ الثَّعْلَبِ. ونقَل عَبْدُ اللهِ، ﵀: لا أعْلَمُ أحدًا أَرْخَصَ فيه إلَّا عَطاءً (١)، وكلُّ شيءٍ اشْتَبَهَ عليك، فدَعْهُ. قال النَّاظمُ:

стр. 12689

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ هذا أوْلَى. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وقدَّمه في «الفُروعِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يُباحُ. قال ابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ»: والثَّعْلَبُ مُباحٌ في أصحِّ الرِّوايتَين. واخْتارَها الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، والْخِرَقِيُّ. وأَطْلَقهما في «الكافِي». وأمَّا سِنَّوْرُ البَرِّ، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ أنَّه مُحَرَّمٌ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». قال النَّاظِمُ: هذا أَوْلَى. قال في «الفُروعِ»: ويَحْرُمُ سِنَّوْرُ بَرٍّ، على الأصحِّ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ». وهو ظاهِرُ ماجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يُباحُ. وأطْلَقهما في «الكافِي»، و «الإِشارَةِ»، للشِّيرَازِيِّ، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ». وأمَّا الوَبْرُ واليَرْبُوعُ، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ أنَّهما مُباحان. قال في «الفُروعِ»: لا يَحْرُمُ وَبْرٌ ويَرْبُوعٌ (١) على الأصحِّ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». واخْتارَه المُصَنِّفُ،

стр. 12690

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والشَّارِحُ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «الكافِي». قال ابنُ رَزِينٍ في «نِهايتِه»: يُباحُ اليَرْبُوعُ. والرِّوايةُ الثانيةُ، يحْرُمان. وجزَم في «الوَجيزِ» بتَحْريمِ اليَرْبُوعِ. وقال القاضي: يحْرُمُ الوَبْرُ. وأَطْلقَ الخِلافَ في «المُحَرَّرِ». فوائد؛ الأولى، في هُدْهُدٍ وصُرَدٍ، رِوايَتان. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي» (١)، و «الفُروعِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»؛ إحْداهما، يحْرُمان. قال النَّاظِمُ: هذه الرِّوايَةُ أوْلَى. وجزَم به في «المُنَوِّرِ». وجزَم به في «المُنْتَخَبِ»، في الأُولَى. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يَحْرُمُ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». الثَّانيةُ، في الغُدافِ (٢) والسِّنْجابِ وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»؛

стр. 12691

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أحدُهما، يحْرُمان. صحَّحه في «الرِّعايةِ الكُبْرَى»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم في «الوَجيزِ» بتَحْريمِ الغُدافِ. قال أبو بَكْرٍ في «زادِ المُسافرِ»: لا يؤْكَلُ الغُدافُ. [وقال الخَلَّالُ: الغُدافُ مُحَرَّمٌ. ونسَبَه إلى الإِمامِ أحمدَ، ﵀. والوَجْهُ الثَّاني، لايحْرُمان. وجزَم في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ» بأنَّ الغُدافَ] (١) لا يَحْرُمُ. وقال القاضي: يَحْرُمُ السِّنْجابُ. ومال المُصَنِّفُ، والشًارِحُ إلى إباحَةِ السِّنْجابِ. الثَّالثةُ، قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: في السِّنَّوْرِ والفَنَكِ (٢) وَجْهان؛ أصحُّهما، يَحْرُمُ. الرَّابعةُ، في الخُطَّافِ وَجْهان. وأطْلَقهما في «التَّبْصِرَةِ»، و «الرّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «المُحَرَّرِ». وجزَم في «النَّظْمِ»، في مَوْضِع بالتَّحْريمِ، وقال في مَوْضعٍ آخَرَ: الأَوْلَى التَّحْريمُ. وجزَم به في «المُغْنِي»،

стр. 12692

وَمَا عَدَا هَذَا مُبَاحٌ؛ كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، وَالْخَيلِ، وَالدَّجَاجِ، ــ و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». قال في «الفُروعِ»: ويَحْرُمُ على الأصحِّ. وقيل: لا يحْرُمُ. الخامسةُ، قال جماعةٌ مِن الأصحابِ، منهم صاحبُ «المُسْتَوْعِبِ»: وما لم يكُنْ ذُكِرَ في نصِّ الشَّرْعِ، ولا في عُرْفِ العرَبِ، يُرَدُّ إلى أقْرَبِ الأشْياءِ شبَهًا به؛ فإنْ كان بالمُسْتَطابِ أشْبَهَ، ألْحَقْناه به، وإنْ كان بالمُسْتَخْبَثِ أشْبَهَ، أَلْحَقْناه. وقال في «التَّبْصِرَةِ»، و «الرِّعايَةِ»: أو مُسَمًّى باسْمِ حيَوانٍ خَبِيثٍ. قوله: وما عَدا هذا مُباحٌ، كبَهِيمَةِ الأَنْعامِ، والخَيلِ. الخَيلُ مُباحَةٌ مُطَلقًا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وفي البِرْذَوْنِ رِوايَةٌ بالوَقْفِ.

стр. 12693

وَالْوَحْشِيِّ مِنَ الْبَقَرِ، وَالظِّبَاءِ، وَالْحُمُرِ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12694

وَالزَّرَافَةِ، وَالنَّعَامَةِ، وَالْأَرْنَبِ ــ قوله: والزَّرافَةِ. يعْنِي، أنَّها مُباحَةٌ. وهذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ، وابنُ أبِي مُوسى. قال في «الفُروعِ»: وتُباحُ في المَنْصوصِ. وجزَم به في «الكافِي»، و «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي» (١)، وغيرِهم. قال الشَّارِحُ: هذا أصحُّ. وقيل: لا يُباحُ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ». قال في «المُسْتَوْعِبِ»: وهو سَهْوٌ. قَال في «المُحَرَّرِ»: وحرَّمها أبو الخَطَّابِ، وأَباحَها الإِمامُ أحمدُ، ﵀. وعنه، الوَقْفُ. قوله: والأَرْنَبِ. يعْنِي، أنَّه مُباحٌ. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُحَرَّرِ»،

стр. 12695

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، و «نِهايَةِ ابنِ رَزِينٍ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «الكافِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، لا يُباحُ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم.

стр. 12696

وَسَائِرِ الْوَحْشِ، وَالضَّبُعِ، والضَّبِّ، ــ قوله: والضَّبُعِ. أعْنِي أنَّه مُباحٌ. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «إدْراكِ الغايةِ»، و «تجْريدِ العِنايةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». وعنه، لا يُباحُ. ذكرَها ابنُ البَنَّا. وقال في «الرَّوْضَةِ»: إنْ عُرِفَ بأَكْلِ المَيتَةِ، فكالجَلَّالةِ. قلتُ: وهو أقْرَبُ إلى الصَّوابِ.

стр. 12697

وَالزَّاغِ، وَغُرَابِ الزَّرْعِ، وَسَائِرِ الطَّيرِ، ــ قوله: والزَّاغَ، وغُرابِ الزَّرْعِ؛ يعْنِي أنَّهما مُباحان. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابِ.

стр. 12698

وَجَمِيعِ حَيَوَانِ الْبَحْرِ، إلا الضِّفْدِعَ، وَالْحَيَّةَ، وَالتِّمْسَاحَ. وَقَال ــ تنبيه: غُرابُ الزَّرْعِ، أحْمَرُ المِنْقارِ والرِّجْلِ. وقيل: غُرابُ الزَّرْعِ والزَّاغُ شيءٌ واحدٌ. وقيل: غُرابُ الزَّرْعِ أسْوَدُ كبيرٌ. تنبيهٌ آخَرُ: دخَل في قولِ المُصَنِّفِ: وسائرِ الطَّيرِ. الطَّاووسُ، وهو مُباحٌ، لا أعلمُ فيه خِلافًا. ودخَل أيضًا البَبْغاءُ، وهي مُباحَةٌ. صرَّح بذلك في «الرِّعايَةِ». قوله: وجَمِيعِ حَيَواناتِ البَحْرِ -يعْنِي مُباحَةً- إلا الضِّفْدِعَ، والحَيَّةَ، والتِّمْساحَ. وأمَّا الضِّفْدِعَ، فمُحَرَّمَةٌ بلا خِلافٍ أعْلَمه، ونصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ،

стр. 12699

ابْنُ حَامِدٍ: وَإِلَّا الْكَوْسَجَ. ــ ﵀. وأمَّا الحَيَّةُ، فجزَم المُصَنِّفُ هنا أنَّها محَرَّمَةٌ. وهو المذهبُ. وجزَم به في «العُمْدَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «النُّظْمِ». وقدَّمه في «الشَّرْحِ». وقيل: يُباحُ. قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»: ويُباحُ حيوانُ البَحْرِ جميعُه، إلَّا الضِّفْدِعَ [والتِّمْساحَ، فظاهرُ كلامِهم إباحَةُ الحيَّةِ. قال في «المُحَرَّرِ»: ويُباحُ حيوانُ البَحْرِ كلُّه إلَّا الضِّفْدِعَ، وفي التِّمْساحِ رِوايَتان] (١). فظاهِرُه الإِباحَةُ، وهو ظاهرُ «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن». وأطْلَقهما في «الفُروعِ». وأمَّا التِّمْساحُ، فجزَم المُصنِّفُ هنا، أنَّه مُحَرَّمٌ. وهو الصَّحيحُ مِن المذهبِ. قال في «الفُروعِ» في المُسْتَثْنَى مِن المُباحِ مِن حَيوانِ البَحْرِ: والتِّمْساحُ على الأصحِّ. وصحَّحه في «النَّظْمِ». وجزَم به القاضي في «خِصالِه»، و «ورُءوسِ المَسائلِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الكافِي» وغيرِه. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه. وعنه، يُباحُ. وأَطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»،

стр. 12700

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الحاويَيْن» (١)، وغيرِهم. وما عدَا هذه الثَّلاثَةَ، فمباحٌ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوَّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقال ابنُ حامدٍ: وإلَّا الكَوْسَجَ. وهو رِواية عن الإِمامِ أحمدَ، ﵀. ذكَرَها في «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهما. واخْتارَه جماعَةٌ مِن الأصحابِ مع ابنِ حامِدٍ. وأَطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم.

стр. 12701

وَقَال أَبُو عَلِيٍّ النَّجَّادُ: لَا يُبَاحُ مِنَ الْبَحْرِيِّ مَا يَحْرُمُ نَظِيرُهُ فِي الْبَرِّ؛ كَخِنْزِيرِ الْمَاءِ، وَإنْسَانِهِ. ــ وقال أبو عليٍّ النَّجَادُ: لا يُباحُ مِن البَحْرِيِّ ما يحْرُمُ نِظيرُه من البَرِّ؛ كخِنْزِيرِ

стр. 12702

وَتَحْرُمُ الْجَلَّالةُ الَّتي أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةُ، وَلَبَنُهَا، وَبَيضُهَا، حَتَّى تُحْبَسَ. وَعَنْهُ، تُكْرَهُ وَلَا تَحْرُمُ. ــ الماءِ، وإنْسانِه. وكذا كلْبُه، وبَغْلُه، وحِمارُه ونحوُها. وحكاه ابنُ عَقِيلٍ، عن أبي بَكْرٍ النَّجَّادِ، وحكاه في «التَّبْصِرَةِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهما، رِوايةً. قال في «الفُروعِ»: وذكَر في «المُذْهَبِ» رِوايتَين. ولم أَرَه فيه، فلعَلَّ النسْخَةَ مغْلوطَةٌ. قوله: وتَحْرُمُ الجَلَّالةُ التي أكثَرُ عَلَفِها النَّجاسَةُ، ولَبَنُها، وبَيضُها، حتى

стр. 12703

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تُحْبَسَ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وأطْلقَ في «الرَّوْضَةِ» وغيرِها تحْريمَ الجَلَّالةِ، وأنَّ مثْلَها خَروفٌ ارْتَضعَ مِن كَلْبَةٍ، ثم شرِبَ

стр. 12704

وَتُحْبَسُ ثَلَاثًا. ــ لبَنًا طاهرًا. قال في «الفُروعِ»: وهو معْنَى كلامِ غيرِه. وعنه، تُكْرَهُ، ولا تَحْرُمُ. وأَطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن». قوله: وتُحْبسُ ثَلاثًا. حتَّى (١) تُطْعَمَ الطَّاهرَ وتُمْنَعَ مِنَ النَّجاسَةِ. وهذا المذهبُ، نصَّ عليه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي

стр. 12705

وَعَنْهُ، يُحْبَسُ الطَّائِرُ ثَلَاثًا، وَالشَّاةُ سَبْعًا، وَمَا عَدَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. ــ الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، يُحْبَسُ الطَائِرُ ثلاثًا، والشَّاةُ سبْعًا، وما عدا ذلك أرْبَعِين يَوْمًا. وحكَى في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم، رِوايةً. أنَّ ما عدَا الطَّائرَ يُحْبَسُ أرْبَعِين يومًا. وعنه، تُحْبَسُ البَقرَةُ ثلاثين يومًا. ذكَره في «الواضِحِ». قال في «الفُروعِ»: وهو وَهْمٌ. وقاله ابنُ بَطَّةَ. وجزَم به في «الرَّوْضَةِ». وقيل:

стр. 12706

وَمَا سُقِيَ بِالْمَاءِ النَّجِسِ مِنَ الزَّرْعِ والثَّمَرِ مُحَرَّمٌ، فَإِنْ سُقِيَ بِالطَّاهِرِ، طَهُرَ وَحَلَّ. وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ: لَيسَ بِنَجِسٍ وَلَا مُحَرَّمٍ، بَلْ يَطْهُرُ بِالاسْتِحَالةِ، كَالدَّمِ يَسْتَحِيلُ لَبَنًا. ــ يُحْبَسُ الكُلُّ أرْبَعِين. وهو ظاهِرُ روايةِ الشَّالنْجِيِّ. فائدتان؛ إحْداهما، كَرِهَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، رُكوبَها. وعنه، يحْرُمُ. الثَّانيةُ، يجوزُ له أنْ يعْلِفَ النَّجاسَةَ الحَيوانَ الذي لا يُذْبَحُ، أو لا يُحْلَبُ قرِيبًا. نقَله عَبْدُ اللهِ، وابنُ الحَكَمِ، واحْتَجَّ بكَسْبِ الحَجَّامِ، وبالَّذين عجَنُوا مِن آبارِ ثَمُودَ. ونقَل جماعَةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، ﵀، تحْريمَ عَلْفِها مأْكُولًا. وقيل: يجوزُ مُطْلَقًا، كغيرِ مأْكُولٍ، على الأصحِّ. وخصَّهما في «التَّرْغيبِ» بطاهِرٍ مُحَرَّمٍ، كهِرٍّ. قوله: وما سُقِيَ بالماءِ النَّجِسِ من الزَّرْعِ والثَّمَرِ مُحَرَّمٌ. وينْجُسُ بذلك. وهو المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»،

стр. 12707

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الكبيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقال ابنُ عَقيلٍ: ليسَ بنَجِسٍ ولا مُحَرَّمٍ، بل يطْهُرُ بالاسْتِحالةِ، كالدَّمِ يسْتَحِيلُ لبَنًا. وجزَم به في «التَّبْصِرَةِ». فوائد؛ منها، يُكْرَهُ أكْلُ التُّرابِ والفَحْمِ. جزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم. ومنها، كَرِهَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، أكْلَ الطِّينِ لضرَرِه. ونقَل جَعْفِرٌ، كأَنَّه لم يكْرَهْه. وذكَر بعْضهم أنَّ أكْلَه عَيبٌ في المَبِيعِ. نقَله ابنُ عَقِيلٍ؛ لأنَّه لا يطْلُبُه

стр. 12708

فَصْلٌ: وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى مُحَرَّمٍ مِمَّا ذَكَرْنَا، حَلَّ لَهُ مِنْهُ مَا يَسُدُّ ــ إلَّا مَن به مرَضٌ. ومنها، ما تقدَّم في بابِ الوَليمةِ، كَراهَةُ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، للخُبْزِ الكِبارِ (١)، ووَضْعُه تحتَ القَصْعَةِ، والخِلافُ في ذلك. ومنها، لا بأْسَ بأَكْلِ اللَّحْمِ النِّىْءِ. نقَله مُهَنَّا. وكذا اللَّحْمُ المُنْتِنُ. نقَله أبو الحارِثِ. وذكَر جماعَةٌ فيهما، يُكْرَهُ. وجعَله في «الانْتِصارِ»، في الثَّانيةِ، اتفاقًا. قلتُ: الكراهَةُ في اللَّحْمِ المُنْتِنِ أشَدُّ. ومنها، يُكْرَهُ أكْلُ الغُدَّةِ وأذُنِ القَلْبِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، نصَّ عليه. وقال أبو بَكْرٍ، وأبو الفَرَجِ: يَحْرُمُ. ونقَل أبو طالِبٍ: نَهَى النَّبيُّ ﷺ ، عن أُذُنِ القَلْبِ. وهو هكذا. وقال في رِوايَةِ عَبْدِ اللهِ: كَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ أكْلَ الغُدَّةِ. ومنها، كَرِهَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، حبًّا دِيسَ بالحُمُرِ، وقال: لا يَنْبَغِي وإنْ يَدُوسُوه بها. وقال حَرْبٌ: كرِهَه كراهِيَةً شديدةً. وهذا الحبُّ كطَعامِ لكافِرِ ومَتاعِه، على ما ذكرَه المَجْدُ. ونقَل أبو طالِبٍ، لا يُباعُ، ولا يُشْتَرَى، ولا يُؤْكَلُ حتى يُغْسَلَ. ومنها، كرِهَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، أكْلَ ثُومٍ وبصَلٍ وكُرَّاثٍ ونحوه، ما لم ينْضَجْ، وقال: لا يُعْجِبُنِي. وصرَّح بأنَّه كرِهَه لمَكانِ الصَّلاةِ في وَقْتِ الصَّلاةِ. ومنها، يُكْرَهُ مُداوَمةُ أكلِ اللَّحْمِ. قاله الأصحابُ. قوله: ومَن اضْطرَّ إِلى مُحَرَّمٍ مِمَّا ذَكَرْنا، حَلَّ له منه ما يَسُدُّ رَمَقَه. يجوزُ له

стр. 12709

رَمَقَهُ. وَهَلْ لَهُ الشِّبَعُ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ. ــ الأكْلُ مِنَ المُحَرَّمِ مُطْلَقًا إذا اضْطُرَّ إلى أكلِه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقيل: يحْرُمُ عليه المَيتَةُ في الحَضَرِ. ذكَره في «الرِّعايَةِ». وذكَره الزَّرْكَشِيُّ رِوايَةً. وعنه، إنْ خافَ في السَّفَرِ، أكَل، وإلَّا فلا. اخْتارَه الخَلَّالُ. تنبيهان؛ أحدُهما، الاضْطِرارُ هنا أنْ يخافَ التَّلَفَ فقطْ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. نقَل حَنْبَلٌ، إذا عَلِمَ أنَّ النَّفْسَ تَكادُ تَتْلَفُ. وقدَّمه في «الفُروعِ». وجزَم به الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه. وقيل: أو خافَ ضرَرًا. وقال في «المُنْتَخَبِ»: أو

стр. 12710

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مرَضًا، أو انْقِطاعًا عن الرُّفْقَةِ. قال في «الفُروعِ»: ومُرادُه ينقَطِعُ فيَهْلَكُ، كما ذكَره في «الرِّعايَةِ». وذكَر أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ، أو زِيادَةَ مرَضٍ. وقال في
следующие страницы →