وَلَا يَجِبُ عَلَيهِ إِنْزَالُهُ في بَيتِهِ، إلا أنْ لَا يَجِدَ مَسْجِدًا، أوْ رِبَاطًا يَبِيتُ فِيهِ.
ــ
جماهيرُ الأصحابِ. وتقدَّم قول: أنَّها تجِبُ ثلاثَةَ أيَّامٍ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ أبِي مُوسى.
قوله: ولا يَجِبُ عليه إنْزالُه في بَيتِه، إلا أنْ لا يَجِدَ مَسْجِدًا، أو رِباطًا يَبيتُ فيه. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وأوْجبَ ابنُ عَقِيلٍ. في «مُفْرَداتِه»، إنْزاله في بَيتِه مُطْلَقًا، كالنَّفَقَةِ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
فوائد؛ الأُولَى، الضِّيافةُ قَدْرُ كِفايَتِه مع الأُدْمِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وأوْجبَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رحِمَه اللهُ تعالى، المَعْروفَ عادَةً، قال: كزَوْجَةٍ وقَريبٍ ورَقيقٍ. وفي «الواضِحِ»: ولفَرَسِه أيضًا تِبْنٌ لا شَعِيرٌ. قال في
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وعنه، في الجَرادِ لا يُؤْكَلُ إلَّا أنْ يموتَ بسَبَبٍ، ككَبْسِه وتغْريقِه. وعنه، يحْرُمُ السَّمَكُ الطَّافِي. ونُصوصُ الإِمامِ أحمدَ، ﵀: لا بَأْسَ به ما لم يتَقَذَّرْه. وهذه الروايةُ تخريجٌ في «المُحَرَّرِ».
وعنه، لا تُباحُ مَيتَةُ بَحْرِيٍّ سِوَى السَّمَكِ. [قال الزَّرْكَشِي: وهو ظاهرُ اخْتِيارِ جماعَةٍ] (١). وعنه، يَحْرُمُ سمَكٌ وجَرادٌ صادَه مَجُوسِيٌّ ونحوُه. صحَّحه ابنُ
стр. 12750
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عَقِيلٍ. وتقدَّم ذلك. وأَطْلَقَهما في «المُحَررِ». وقال ابنُ عَقِيلٍ: ما لا نَفْسَ له سائِلَةً يَجْرِي مَجْرَى دِيدانِ الخَلِّ والبَاقِلَّاءِ، فيَحِلُّ بمَوْتِه. قال: ويَحْتَمِلُ أنَّه كالذُّبابِ، وفيه رِوايَتان.
فوائد؛ الأُولَى، حيثُ قُلْنا بالتَّحْريمِ، لم يكُنْ نَجِسًا. على الصَّحيحِ مِن الذهبِ. وعنه، بلَى. وعنه، نَجِسٌ مع دَمٍ.
الثَّانيةُ، كَرِهَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، شَيَّ السَّمَكِ الحَيِّ، إلَّا (١) الجَرادِ.
стр. 12751
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقال ابنُ عَقِيلٍ فيهما: يُكْرَهُ على الأصحِّ. ونقَل عَبْدُ اللهِ، في الجَرادِ، لا بأْسَ به، ما أعلمُ له ولا للسَّمَكِ ذَكاةً.
الثَّالثةُ، يحْرُمُ بَلْعُه حيًّا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقدَّمه في «الفروعِ» وذكَرَه ابنُ حَزْم إجْماعًا. وقال المُصَنِّفُ: يُكْرَهُ.
стр. 12752
وَيُشْتَرَطُ للِذَّكَاةِ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ؛ أَحَدُهَا، أَهْلِيَّةُ الذَّابِحِ، وَهُوَ أنْ يَكُونَ عَاقِلًا، مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا، فَتُبَاحُ ذَبِيحَتُهُ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. وَعَنْهُ، لَا تُبَاحُ ذَبِيحَةُ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، وَلَا مَنْ أَحَدُ أَبوَيهِ غَيرُ كِتَابِيٍّ.
ــ
قوله: ويُشْترَطُ للذَّكاةِ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ؛ أَحدُها، أَهْلِيَّةُ الذَّابحِ، وهو أنْ يَكُونَ عاقِلًا. ليصِحَّ (١) قَصْدُ التَّذْكِيَةِ ولو كان مُكْرَهًا. ذكَره في «الانْتِصارِ» وغيرِه. قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ فيه كذْبحِ مغْصوبٍ. وقد دخَل في كلامِ المُصَنِّف، ﵀، الأقْلَفُ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وعليه جَماهِيرُ الأصحابُ. وعنه، لا تصِحُّ ذَكاتُه.
стр. 12753
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فائدة: قال في «الفُروعِ»: ظاهرُ كلامِ الأصحابِ هنا، لا يُعْتَبرُ قَصْدُ الأكْلِ. وقال القاضي في «التَّعْليقِ»: لو تَلاعَبَ بسِكِّينٍ على حَلْقِ شاةٍ، فصارَ ذَبْحًا، ولمِ يقْصِدْ حِلَّ أكْلِها، لم تُبَحْ. وعلَّل ابنُ عَقِيلٍ تحْريمَ ما قتَلَه مُحْرِمٌ لصَوْلِه؛ بأنَّه لم يقْصِدْ أكلَه، كما لو وَطِئَه آدَمِيٌّ إذا قُتِلَ. وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: كذَبْحِه. وذكَر الأزَجِيُّ، عن أصحابِنا: إذا ذبَحَه ليُخَلِّصَ مال غيرِه منه بقَصْدِ الأكْلِ، لا التَّخَلُّصِ؛ للنَّهْي عن ذَبْحِه لغيرِ مأْكَلَةٍ. وذكرَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀، في بُطْلانِ التَّحْليلِ: لو لم يقْصِدِ الأَكْلَ، أو قصَد حِلَّ يَمِينِه، لم يُبَحْ. ونقَل صالِحٌ، وجماعةٌ، اعْتبارَ إرادَةِ التَّذْكِيَةِ. قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُه، يكْفِي. وقال في «التَّرْغيبِ»: هل يكْفِي قصْدُ الذَّبْحِ، أمْ لا بدَّ مِن قَصْدِ الإِحْلالِ؟ فيه وَجْهان.
قوله: مُسْلِمًا، أو كِتابِيًّا، ولو حَرْبِيًّا، فتُباحُ ذَبِيحَتُه، ذَكَرًا كانَ أو أُنْثَى -
стр. 12754
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وهذا المذهبُ في الجُمْلَةِ. وعليه جَماهيرُ الأصحابِ- وعنه، لا تُباحُ ذَبِيحَةُ بَنِي تَغْلِبَ، وَلا مَن أحَدُ أبَوَيه غَيرُ كِتابِيٍّ. وأطْلَقهما في «الرِّعايةِ الكُبْرى» فيهما. أمَّا ذَبِيحَةُ بَنِي تَغْلِبَ، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ إباحَتُها، وعليه الأكثرُ. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ. قال الشَّارِحُ: وهو الضَّحيحُ. قال في «الفُروعِ»، في بابِ المُحَرَّماتِ في النِّكاحِ: وتحِل مُناكَحَةُ وذَبِيحَةُ نَصارَى بَنِي تَغْلِبَ على الأصحِّ. وقيل: هما في بَقِيَّةِ اليَهُودِ والنَّصارَى مِن العَرَبِ. انتهى. واخْتارَ المُصَنِّفُ وغيرُه إباحَةَ ذَبِيحَةِ بَنِي تَغْلِبَ. وعنه، لا تُباحُ. قال الزَّرْكَشِي: وهي المَشْهورَةُ عندَ الأصحابِ. وأطْلَقهما الخِرَقِيُّ، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن». وتقدَّم نظِيرُ ذلك فيهم، في بابِ المُحَرَّماتِ في النِّكاحِ. وقال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ
стр. 12755
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم: وفي نَصارَى العَرَبِ رِوايَتانِ. وأطْلَقُوهما. وأمَّا مَن أحَدُ أَبوَيه غيرُ كِتابِيٍّ، فظاهِرُ كلامِ المُصَنفِ، أنَّه قدَّم إباحَةَ ذَبْحِه. وهو إحْدَى الروايات. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وقدَّمه في «النَّظْمِ»، كالمُصَنِّفِ. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وابنُ القَيِّمِ، رَحِمَهما اللهُ. والصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ ذَبِيحَتَه لا تُباحُ. [قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: قال أصحابُنا: لا تحِلُّ ذَبِيحَتُه] (١). قال في «الفُروعِ»، في بابِ المُحَرَّماتِ في النِّكاحِ: ومَن أحَدُ أبوَيه كِتابِيٌّ، فاخْتارَ دِينَه، فالأشْهَرُ تحْريمُ مُناكَحَتِه وذَبِيحَتِه. وقال في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»: ولا تحِلُّ ذَكاةُ مَن أحدُ أبوَيه الكافِرَين مَجُوسِيٌّ، أو وَثَنِيٌّ، أو كتابِيٌّ لم يخْتَرْ دِينَه. وعنه، أو اخْتارَ. قال في «الرِّعايتَين»: قلتُ: إنْ أقرَّ، حَلَّ ذَبْحُه، وإلَّا فلا.
стр. 12756
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: قلتُ: فإنِ انْتقَلَ كِتابِيٌّ أو غيرُه إلى دِينٍ، يُقَرُّ أهْلُه بكِتابٍ وجِزْيَةٍ، وأُقِرَّ عليه، حلَّتْ ذَكاتُه، وإلَّا فلا. وقال في «المُحَرَّرِ»، في بابِ عَقْدِ الذِّمَّةِ وأخْذِ الجِزْيَةِ، ومَن أقْرَرْناه على تَهَوُّدٍ أو تنَصُّرٍ متَجَدِّدٍ، أبَحْنا ذِبيحَتَه ومُناكَحَتَه، وإذا لم نُقِرَّه عليه بعدَ المَبْعَثِ، وشكَكْنا، هل كانَ منه قبلَه أو بعدَه؟ قُبِلَتْ جزْيَتُه، وحَرُمَتْ مُناكَحَتُه وذَبِيحَتُه. انتهى. وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: كل مَن تدَيَّنَ بدِينِ أهْلِ الكِتابِ، فهو منهم، سواءٌ كان أبُوه أو جَدُّه قد دخَل في دِينِهم أو لم يدْخُلْ، وسواءٌ كان دخُولُه بعدَ النَّسْخِ والتَّبْديلِ، أو قبلَ ذلك، وهو المَنْصوصُ الصَّريحُ عن الإِمامِ أحمدَ، ﵀، وإنْ كانَ بينَ أصحابِه خِلافٌ معْروفٌ، وهو الثَّابِتُ عن الصَّحابَةِ، ﵃، بلا نِزاعٍ بينَهم. وذكَر الطَّحاويُّ، أنَّه إجْماعٌ قديمٌ. انتهى. وجزَم في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الحاويَيْن»، وغيرهم، أنَّ ذَبِيحَةَ مَنْ أحدُ أبوَيه غيرُ كِتابِيٍّ، غيرُ مُباحَةٍ. قال الشَّارِحُ: قال أصحابُنا: لا تحِل ذَبِيحَةُ مَنْ أحدُ أبوَيه غيرُ كِتابِيٍّ. وجزَم به ناظِمُ «المُفْرَداتِ»، وهو منها. وكذلك صَيدُه. وقال في «التَّرْغيبِ»: في الصَّابِئَةِ رِوايَتان، مأْخَذُهما، هل هم فِرْقَةٌ مِن النَّصارَى، أمْ لا؟ ونقَل حَنْبَلٌ، مَن ذهَب مذهبَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، ﵁، فإنَّه قال: هم يَسْبِتُون. جعَلَهم، ﵁، بمَنْزِلَةِ اليَهُودِ. وكلُّ مَن يصِيرُ إلى كتابٍ، فلا بأْسَ بذَبِيحَتِه. وقيل: لا يصِحُّ أنْ يذْبحَ اليَهودِيُّ الإِبِلَ في الأصحِّ.
وعنه، لا تصِحُ ذَبِيحَةُ الأقْلَفِ الذي لا يُخافُ بخِتَانِه. ونقَل حَنْبَلٌ في الأقْلَفِ،
стр. 12757
وَلَا تُبَاحُ ذَكَاةُ مَجْنُونٍ، وَلَا سَكْرَانَ، وَلَا طِفْلٍ غَيرِ مُمَيِّزِ، وَلَا وَثَنِيٍّ، وَلَا مَجُوسِيٍّ، وَلَا مُرْتَدٍّ.
ــ
لا صلاةَ له ولا حجَّ، وهي مِن تَمامَ الإِسْلامَ. ونقَل فيه الجماعَةُ، لا بأْسَ. وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: يُكْرَهُ مِن جُنُب ونحوه. ونقل صالِحٌ وغيرُه، لا بَأْسَ. ونقَل حَنْبَلٌ، لا يَذْبَحُ الجُنُبُ. ونقَل أيضًا في الحائضِ، لا بأْسَ. وقال في «الرِّعايةِ»: وعنه، تُكْرَهُ ذَبِيحَةُ الأقْلَفِ والجُنُبِ والحائضِ والنُّفَساءِ.
قوله: ولا تُباحُ ذَكاةُ مَجْنُونٍ، ولا سَكْرانَ. أمَّا المَجْنونُ، فلا تُباحُ ذكاتُه بلا نِزاعٍ. وأمَّا السَّكْرانُ، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ ذَبِيحَتَه لا تُباحُ. وعنه،
стр. 12758
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تُباحُ. وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى في أوَّلِ كِتابِ الطَّلاقِ.
قوله: ولا طِفْلٍ غَيرِ مُمَيِّزٍ. إنْ كان غيرَ مُمَيِّزٍ، فلا تُباحُ ذَبِيحَتُه، فإنْ كان مُمَيِّزًا، أُبِيحَتْ ذَبِيحَتُه، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِن الأصحابِ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الرِّعايتَين»،
стр. 12759
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «الحاويَيْن»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. فأناطَ أكثرُ الأصحابِ الإِباحَةَ بالتَّمْييزِ. وفال في «المُوجَزِ»، و «التَّبْصِرَةِ»: لا تُباحُ ذبِيحَةُ ابنِ دُونِ عَشْرٍ. وقال في «الوَجيزِ»: تُباحُ إنْ كان مُراهِقًا.
فَإِنْ ذَبَحَ بِآلَةٍ مَغْصُوبَةٍ، حَلَّ، في أَصَحِّ الْوَجْهَينِ.
ــ
قوله: فإن ذَبَحَ بآلَةٍ مَغْصُوبَةٍ، حَلَّ، في أَصحِّ الوَجْهَين. وهما رِوايَتان. والصَّحيحُ مِن المذهبِ الحِلُّ. وصحَّحه في «المُغْنِي»، و «النَّظْمِ»، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه». قال القاضي، وغيرُه: يُباحُ، لأنَّه يُباحُ الذَّبْحُ بها للضَّرورَةِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وهو ظاهرُ ما جزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». والوجهُ الثَّاني، لا تحِلُّ. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروع».
فوائد؛ الأُولَى، مِثْلُ الآلةِ المغْصوبَةِ سِكِّينُ ذَهَبٍ ونحوُها. ذكَره في «الانْتِصارِ»، و «المُوجَزِ»، و «التَّبْصِرَةِ». واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ».
الثَّانيةُ، يُباحُ المَغْصوبُ لرَبِّه وغيرِه، إذا ذَكَّاه غاصِبُه أو غيرُه، سَهْوًا أو عَمْدًا، طَوْعًا أو كرْهًا، بغيرِ إِذْنِ ربِّه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، نصَّ عليه. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وعنه، يَحْرُمُ عليه، فغيرُه أوْلَى، كغاصِبِه. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وقيل: إنَّه مَيتَةٌ. حكَاه في «الرِّعايةِ الكُبْرى» بعدَ الرِّوايتَين، والذي يظْهَرُ، أنَّه عَينُ الرِّوايةِ الثَّانيةِ.
الثَّالثةُ، لو أُكْرِهَ على ذَكاةِ مِلْكِه، ففَعَلَ، حلَّ أكْلُه له ولغيرِه.
стр. 12764
فَصْلٌ. الثَّالِثُ، أَنْ يَقْطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِئَ.
ــ
الرَّابعَةُ، لو أكْرَهَه ربُّه على ذَبْحِه، فذَبَحَه، حَلَّ مُطْلَقًا.
تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: إلَّا السِّنَّ. أنَّه يُباحُ الذَّبْحُ بالعَظْمِ. وهو إحْدَى الرِّوايتَين، والمذهبُ منهما. قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» (١): مقْتَضَى إطْلاقِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، إباحَةُ الذَّبْحِ به، قال: وهو أصحُّ. وصحَّحه الشَّارِحُ، والنَّاظِمُ. وهو ظاهرُ كلامِه في «الوَجيزِ».
قال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم: وتجوزُ الذَّكاةُ بكُلِّ آلةٍ لها حدٌّ يقْطَعُ ويُنْهِرُ الدَّمَ، إلَّا السِّنَّ والظُّفْرَ. قدَّمه في «الكافِي»، وقال: هو ظاهرُ كلامِه. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُباحُ الذَّبْحُ به. قال ابنُ القَيِّمِ، ﵀، في «إعْلامِ المُوَقِّعِينَ»، في الفائِدَةِ السَّادِسَةِ، بعدَ ذِكْرِ الحديثِ (٢)، وهذا تَنْبِيهٌ على عدَمِ التَّذْكِيَةِ بالعِظامِ؛ إمَّا لنَجاسَةِ بعْضِها، وإمَّا لتَنْجِيسِه على مُؤْمِنِي الجِنِّ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». [وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»] (٣). قال في «التَرْغيبِ»: يَحْرُمُ بعَظْمٍ، ولو بسَهْمٍ نَصلُه عَظْمٌ. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ» (٤).
قوله: الثَّالِثُ، أنْ يَقْطَعَ الحُلْقُومَ والمَرِىْءَ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»،
стр. 12765
وَعَنْهُ، يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ قَطْعُ الْوَدَجَينِ.
ــ
و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «إدْراكِ الغايةِ»، وغيرِهم. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ، في «خِلافِه».
وعنه، يُشْتَرَطُ مع ذلك قَطْعُ الودَجَين. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ البَنَّا. وجزَم به في
стр. 12766
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«الرَّوْضَةِ». واخْتارَه أبو محمدٍ الجَوْزِيُّ. قال في «الكافِي»: الأَوْلَى قطْعُ الجميعِ. وعنه، يُشْترَطُ، مع قَطْعِ الحُلْقومِ والمَرِئِ، قطْعُ أحَدِ الوَدَجَين. وقال في «الإيضاحِ»: الحُلْقوم والوَدَجَين. وقال في «الإشْارَةِ» (١): المَرِئِ والوَدَجَين. وقال في «الرِّعايةِ»، و «الكافِي» أيضًا: يكْفِي قَطْعُ الأوْداجِ، فقَطْعُ أحَدِهما مع الحُلْقومِ، أو
стр. 12767
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المَرِئِ، أوْلَى بالحِلِّ. قاله الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀. وذكَره في الأُولَى رِوايةً. وذكَر وَجْهًا، يكْفِي قَطْعُ ثَلاثٍ مِن الأرْبَعَةِ، وقال: إنَّه الأقوَى. وسُئل عمَّنْ ذبَح شاةً، فقطَعَ الحُلْقومَ والوَدَجَين، لكِنْ فوقَ الجَوْزَةِ؟ فأجابَ، هذه المسْأَلةُ فيها نِزاعٌ (١)، والصَّحيحُ أنَّها تحِلُّ. [قلتُ: وهو ظاهرُ كلامِ الأصحابِ؛ حيثُ أطْلَقوا الإِباحَةَ بقَطْعِ ذلك مِن غيرِ تفْصِيلٍ] (٢).
فائدة: قال في «الفُروعِ»: وكلامُ الأصحابِ في اعْتِبارِ إبانَةِ ذلك بالقَطْعِ مَحْتَمَلٌ. قال: ويقْوَى عدَمُه. وظاهِرُه، لا يضُرُّ رفْعُ يَدِه إنْ أتَمَّ الذَّكاةَ على الفَوْرِ. واعْتَبَرَ في «التَّرْغيبِ»، قَطْعًا تامًّا، فلو بَقِيَ مِن الحُلْقومِ جِلْدَةٌ، ولم ينْفُذِ القَطْعُ، وانْتَهَى الحيوانُ إلى حَرَكَةِ المذْبوحِ، ثم قطَع الجِلْدَةَ، لم يحِلَّ.
стр. 12768
وَإنْ نَحَرَهُ، أَجْزَأَ، وَهُوَ أَنْ يَطْعَنَهُ بِمُحَدَّدٍ في لُبَّتِهِ. وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْحَرَ الْبَعِيرَ، وَيَذْبَحَ مَا سِوَاهُ.
ــ
قوله: وإنْ نَحَرَه، أجْزأَه. بلا نِزاعٍ.
قوله: والمُسْتَحَبُّ أنْ يَنْحَرَ البَعِيرَ، ويَذْبَحَ ما سِواه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الجمهورُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لا خِلافَ بينَ أهْلِ العِلْمِ في اسْتِحْبابِ ذلك. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»،
стр. 12769
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». وذكَر في «التَّرْغيبِ»
فَإِنْ عَجَزَ عِنْ ذَلِكَ، مِثْلَ أَن يَنِدَّ الْبَعِيرُ، أَوْ يَتَرَدَّى في بِئْرٍ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَى ذَبْحِهِ، صَارَ كَالصَّيدِ، إِذَا جَرَحَهُ في أَيِّ مَوْضِعٍ أَمْكَنَهُ فَقَتَلَهُ، حَلَّ أَكْلُهُ، إلا أَنْ يَمُوتَ بِغَيرِهِ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ رَأْسُهُ في الْمَاءِ، فَلَا يُبَاحُ.
ــ
قوله: فإنْ عَجَزَ عَن ذلك، مِثْلَ أنْ يَنِدَّ البَعِيرُ، أو يَتَرَدَّى في بئْرٍ، فلا يَقْدِرُ على ذَبحِه، صارَ كالصَّيدِ، إذا جَرَحَه في أَيِّ مَوْضِعٍ أمْكَنَه فقَتَلَه، حَلَّ أكْلُه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما. وذكَر أبو الفَرَجِ، أنَّه يُشْتَرَطُ أنْ يَقْتُلَ مِثْلُه غالِبًا.
قوله: إلا أنْ يمُوتَ بغَيرِه، مِثْلَ أنْ يَكونَ رَأْسُه في الماءِ، فلا يُباحُ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»،
وَإنْ ذَبَحَهَا مِنْ قَفَاهَأ وَهُوَ مُخْطِئٌ، فَأَتَتِ السِّكِّينُ عَلَى
ــ
وقيل: يُباحُ إذا كان الجُرْحُ مُوجِبًا.
قوله: وإنْ ذَبَحَها مِن قَفاها، وهو مُخْطِئٌ، فأَتَتِ السِّكِّينُ على مَوْضِعِ
стр. 12774
مَوْضِعِ ذَبْحِهَا وَهِيَ في الْحَيَاةِ، أُكِلَتْ، وَإنْ فَعَلَهُ عَمْدًا، فَعَلَى وَجْهَين.
ــ
ذَبْحِها وهي في الحَياةِ -يعْنِي الحياةَ المُسْتَقِرَّةَ، أُكِلَتْ. وهذا المذهبُ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ، في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه. وجزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحبُ «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاويَيْن»، وغيرُهم. وقدَّمه في «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، يُؤْكَلُ، وإنْ لم يكُنْ فيه حياةٌ مسْتَقِرةٌ. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصنِّفِ هنا. وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إنْ كان الغالِبُ نَفاذَ ذلك لحِدَّةِ الآلةِ وسُرْعَةِ القَطْرِ، فالأَوْلَى إباحَتُه، وإلَّا فلا.
стр. 12775
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وذكَر في «التَّرْغيبِ»، و «الرِّعايتَين» رِوايةً، يَحْرُمُ مع حَياةٍ مسْتَقِرَّةٍ. وقال في «الفُروعِ»؛ وهو ظاهرُ ما رَواه الجماعَة.
فائدة: قال القاضي: مَعْنَى الخَطَأَ، أنْ تَلْتَويَ الذَّبِيحَةُ عليه، فتَأْتِيَ السِّكِّينُ على القَفَا، لأنَّها مع التِوائِها مَعْجُوزٌ عن ذَبْحِها في محَلِّ الذَّبْح،، فسَقَطَ اعْتِبارُ المَحَلِّ، كالمُتَرَدِّيَةِ في بِئْرٍ، فأمَّا مع عدَمِ الْتِوائِها، فلا يُباحُ ذلك. انتهى.
стр. 12776
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ الخَطَأ أعَمُّ مِن ذلك. قاله المَجْدُ ومَن بعدَه.
قوله: وإنْ فَعَلَه عَمْدًا، فعلى وجْهَين. وهما رِوايَتان. وأَطلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهما، تُباحُ إذا أتَتِ السِّكِّينُ على الحُلْقومِ والمَرِئِ، بشَرْطِ أنْ تَبْقَى فيها حياةٌ مسْتَقِرَّةٌ قبلَ قَطْعِهما. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضي، والشِّيرَازِي، وغيرُهما. وصحَّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «التَّصْحيحِ»، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الكافِي»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تُباحُ. وهو ظاهرُ كلامِه في «الوَجيزِ». وصحَّحه في «الرِّعايتَين»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه الزَّرْكَشِيُّ، وقال: هو مَنْصوصُ الإمامِ أحمدَ، ﵀. وهو مفْهومُ كلامِ الخِرَقِيِّ.
تنبيه: شَرْطُ الحِلِّ، حيثُ قُلْنا به، أنْ تكونَ الحياةُ مسْتَقِرَّةً حالةَ وُصولِ
стр. 12777
وكُلُّ، مَا وُجِدَ فِيهِ سَبَبُ الْمَوْتِ؛ كَالْمُنْخَنِقَةِ، وَالْمُتَرَدِّيَةِ، وَالنَّطيحَةِ، وَأَكيلَةِ السَّبُعِ، إِذَا أدْرَكَ ذَكَاتَهَا وَفِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ
ــ
السِّكِّينِ إلى مَوْضِعِ الذَّبْحِ، ويُعْلَمُ ذلك بوُجودِ الحرَكَةِ القَويَّةِ. قاله القاضي. ولم يعْتَبِرِ المَجْدُ وغيرُه القُوَّةَ. قال الزَّرْكَشِي: وقُوَّةُ كلامِ الخِرَقِيِّ وغيرِه، تقْتَضِي أنَّه لا بدَّ مِن عِلْمِ ذلك. وقال [أبو محمدٍ: إنْ لم يعْلَمْ ذلك] (١)؛ فإنْ كان الغالِبُ البَقاءَ لحِدَّةِ الآلةِ، وسُرْعَةِ القَطْعَ، فالأَوْلَى الإِباحَةُ، وإنْ كانتِ الآلةُ كالَّةً، وأبْطَأَ القَطْعُ، لم تُبَحْ. وتقدَّم قريبًا.
فائدتان؛ إحْداهما، لو الْتَوَى عُنُقه، كان كَمَعْجُوزٍ عنه. قاله القاضي، كما تقدَّم. وقيل: هو كالذَّبْحِ مِن قَفاه.
الثَّانيةُ، لو أَبانَ الرَّأْسَ بالذَّبْحِ، لم يَحْرُمْ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وحكَى أبو بَكْر رِوايةً بتَحْرِيمِه.
قوله: وكلُّ ما وُجدَ فيه سَبَبُ المَوْتِ، كالمُنْخَنِقَةِ، والمُتَرَدِّيَةِ، والنَّطِيحَةِ، وأَكِيلَةِ السَّبُعِ، إِذا أَدْرَكَ ذَكاتَها، وفيها حَياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ أَكْثَرُ مِن حَرَكَةِ المذْبُوحِ،
стр. 12778
أكْثَرُ مِنْ حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، حَلَّتْ، وَإنْ صَارَتْ حَرَكَتُها كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، لَمْ تَحِلَّ.
ــ
حَلَّتْ، وإنْ صارَتْ حَرَكَتُها كحَرَكَةِ المذْبُوحِ، لم تَحِلَّ. هكذا قال في «الرِّعايةِ الكُبْرَى»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». قال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، ﵀: وقيلَ: تزِيدُ على حرَكَةِ المذْبوحِ. وقال في «الفُروعِ»: وما أصابَه سبَبُ
стр. 12779
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المَوْت؛ من مُنْخَنِقَةٍ، ومَوْقُوذَةٍ، ومُتَرَدِّيةٍ ونَطيحَةٍ، وأكِيلَةِ سَبُعٍ، فذَكَّاه -وحياتُه يُمْكِنُ زِيادَتُها- حلَّ. وقِيل: بشَرْطِ تحَرُّكِه بيَدٍ أو طَرْفِ عَينٍ، ونحوه. وقيل: أوْ لا. انتهى. وقال في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم: إذا أدْرَكَ ذَكاةَ ذلك، وفيه حياةٌ يُمْكِنُ أنْ تزيدَ على حرَكَةِ المذْبوحِ، حلَّ، بشَرْطِ أنْ يتَحَرَّكَ عِندَ الذَّبْحِ ولو بيَدٍ، أو رِجْلٍ، أو طَرْفِ عَينٍ، أو مَصْعِ ذَنبٍ، ونحوه. فهذا مُوافِقٌ للقَوْلِ الأوَّلِ
стр. 12780
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الذي ذكَره في «الفُروعِ». وقيل: لا يُشْتَرَطُ تحرُّكُه إذا كانتْ فيه حياةٌ مسْتَقِرَّةٌ أكثرَ مِن حرَكَةِ المذْبوحِ. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنَفِ، وكثيرٍ مِن الأصحابِ. وقدَّمه في «الرِّعايةِ». وقال في «المُغْنِي» (١): والصَّحيحُ أنَّها إذا كانت تعِيشُ