← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ولم يُقَيِّدْه جماعَةٌ بالطّولِ، بل أطْلَقوا. وقيل: يعْتَمِدُ في النَّفْل دُونَ الفَرْضِ. وعنه، يُكْرَهُ. فَوائد؛ منها، يُسْتَحَبُّ أنْ يُفَرِّقَ بينَ رِجْلَيْه حالَ قِيامِه، ويُراوِحُ بينَهما في النَّفْلِ والفرْضِ، ويأتِي ذلك عندَ قوله: يُكْرَهُ التَّراوُحُ. بأتمَّ مِن هذا. وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: يُكْرهُ أنْ يُلْصِق كَعْبيْه. ومنها، لو سجَد على مَكانٍ أعْلَى مِن

стр. 1367

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ موْضِع قَدميْه؛ كنشْزٍ (١) ونحوِه، جازَ، وإنْ لم تَكنْ حاجة. قدَّمه ابنُ تَميمٍ، وقال: قالَه بعضُ أصحابِنا. قال ابنُ عَقِيل: يكون موْضِعُ سُجودِه أعْلَى مِن موْضع قدمَيْه. وقيل: تبطُلُ بذلك. وقال في «التلْخيص»: اسْتِعْلاء الأسْفَلِ واجبٌ. وقيل: تبطُل إنْ كَثُرَ. قال أبو الخطابِ وغيرُه: إنْ خرَج عن صِفَةِ السُّجودِ، لم يُجْزِئْه. وقال ابنُ تميم: الصَّحيحُ أن اليسِيرَ من ذلك لا بأسَ به دُونَ

стр. 1368

وَيَقُولُ: سبحانَ رَبىَ الْأَعْلَى. ثَلاثًا، ــ الكثيرِ. قالَه شيْخنا أبو الفَرج بنُ أبي الَفهمِ. وقدَّمه في «الرِّعايتين». قال في «الحاويين»: لم يكْرهَ في أحَدِ الوجْهيْن. وأطْلَقَهن في «الفُروعِ». ومنها، قال الأصحابُ: لو سجَد على حَشِيشٍ، أو قطْن، أو ثَلجٍ، أو بَرَدٍ ونحوِه، ولم يجدْ حجْمَه، لم يصحَّ؛ لعدَمِ المَكانِ المسْتَقِرِّ. قوله: ويضَعُ يَدَيْه حذْوَ مَنْكبَيْه. يعنى، حالةَ السُّجود. والخِلاف في مَحلّ وَضْع يدِه حالةَ السُّجودِ، كالخِلافِ في انْتِهاءِ رَفْع يدَيْه لتكبِيرَة الإحرامِ، على ما تقدّم، لكنْ خيرهُ هنا في «المحَررِ»، وقدَّم هناك؛ إلى مَنْكبَيْه. قال في «النكَت»: وفيه نظر، أو يكون مُرادُه، ويجْعل يدَيْه حذْوَ منْكبَيه أو أُذُنيه، يعْنِي، على ما تقدم مِنَ الخِلافِ. قولُه: ويَقول: سُبحانَ رَبِّيَ الأعْلَى. ثَلاثًا. واعلمْ أنّ الخلافَ هنا في أذنَى الكمالِ وأعْلاه وأوْسَطِه، كالخلاف في: سُبْحانَ رَبىَ العظيم. في الرُّكوعِ، على ما مَرَّ.

стр. 1369

ثُمَّ يَرفَعُ رأسَهُ مُكَبرًا، وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا، يَفْرِشُ رِجْلَهُ ــ قوله: يَفْرشُ رِجْلَه اليُسرَى، ويَجْلِس عليها، ويَنْصِبُ الْيمنَى. هذا المذهبُ في صفَة الافْتراش لا غيرُ. وعليه الجمهور، وجُمْهورُهم قطَع به. وقال ابن الزَّاغونِيٌ في «الواضحِ»: يفْعَل ذلك، أو يُضْجِعُهما تحت يُسْراه.

стр. 1370

الْيُسْرَى وَيَجْلِسُ عَلَيْها، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِر لِي. ثَلَاثًا، ــ قوله: ثُمَّ يقولُ: رب اغْفِر لِي. ثلاثًا. اعلمْ أن الصحيح مِنَ المذهبِ؛ أنَّ الكمالَ هنا ثلاثٌ لا غيرُ. قال المَجْدُ في «شرحِه»، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحريْن»: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وقدَّمه في «الفروعِ»، والمَجْدُ في «شَرحِه»، وصاحب «مَجْمَع البَحرين»، و «الرِّعايتيْن»، و «الحاوِي

стр. 1371

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الصغير». وقال ابن أبي موسى: السَّنة أنْ لا يزيدَ على مرَّتْيْن. وهو ظاهِرُ كلام الخرقىّ. وقال المصَنفُ، والشّارح، وابن الزاغونى في «الواضحِ»، وابن تميم، وابنُ رزِين في «شرحِه»: أدْنَى الكمالِ ثَلاث. والكَمال فيه مِثْل الكمالِ في تسبيح الرّكوعِ والسُّجود، على ما مضَى. قال الزَّركَشِي: هذا المشْهورُ. وقدَّمه ابنُ تَميم. وقال في «الحاوِي الكبيرِ»: والكمال هنا سبعٌ. وقيل: لغير

стр. 1372

ثُمَّ يَسْجُدُ الثانِيَةَ كالأولَى، ــ الإمامَ. ولم يَزِد على ذلك. وقال ابنُ عبْدوس في «تذْكِرَتِه»: ويُسَنُّ ما سهُلَ وترًا. فائدة: لا تكْرهُ الزيادَةُ على قولِه: رَبِّ اغْفِر لي. ولا على: سُبْحانَ رَبىَ العَظيم، وسُبْحانَ رَبى الأعْلَى. في الركوعِ والسُّجودِ، مما ورَد في الأخْبارِ. على الصَّحيح منَ المذهب. وقيل: يُكرَهُ. وعنه، يُسْتحَبُّ في النفْلِ. وقيل:

стр. 1373

ثُمَّ يَرفَعُ رأسَهُ مُكَبرًا، وَيَقُومُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ، مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ــ والفَرْضِ أَيضًا. اخْتارَه المصنِّفُ، وصاحِبُ «الفائقِ». وتقدّم، هل تُسْتَحبُّ الزيادةُ على: ما شئت مِن شئٍ بعدُ. في الرفْع مِنَ الركوعِ؟

стр. 1374

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قوله: ويَقُومُ على صدورِ قدَمَيْه، معْتَمِدًا على رُكبَتَيْهِ، إلَّا أنْ يَشقَّ عليه، فَيَعْتَمِدَ بالأرضِ. الصَّحيح مِنَ المذهبِ؛ أنَّه إذا قامَ مِن السجْدَةِ الثّانية لا يجْلِسُ جلْسَةَ الاسْتِراحةِ، بل يقومُ على صدورِ قَدَميْه، مُعْتمدًا على ركْبَتَيْه. نص عليه، إلَّا أنْ يشُق عليه. كما قدَّمه المصَنّف، وعليه أكثر الأصحابِ. قال الزرْكَشي: هو المُخْتار منَ الروايتَيْن عند ابنِ أبِي مُوسى، والقاضى، وأبِي الحُسَيْنِ. قال ابن الزَّاغونِي: هو المُخْتار عندَ جماعةِ المشايخِ. وجزم به في «الْخِرَقِي»،

стр. 1375

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «العُمدة»، و «الوَجيزِ»، و «المنَورِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «المَذْهَبِ الأحمدِ». وقدمه في «الفروع»، و «المُحَررِ»، و «المسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الحاوي الكبِيرِ»، و «الفائقِ»، و «إدراكِ الغايِة»، و «مَجْمَع البَحرَيْن». وعنه، أنَّه يجْلِسُ جَلْسَةَ الاستِراحَةِ. اخْتارَه أبو بكر عبد العزيز، والخلال، وقال: إنَّ أَحْمد رجع عنِ الأولَ، وجزَم به في «الإفاداتِ». وقدَّمه في «الرعايتَيْن»، و «الحاوي الصغِيرِ». وأطْلَقَهما في «الهِدايِة»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ

стр. 1376

إلَّا أنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ، فيَعْتَمِدَ بِالْأَرضِ. وَعَنْهُ، يَجْلِسُ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ عَلَى قَدَمَيْهِ وأَليَتَيْهِ، ــ الذَّهب»، و «التلْخيص»، و «البُلْغة»، و «شَرح المَجْد». وقيل: يجْلِس جَلْسَةَ الاسْتِراحَةِ من كان ضَعيفًا. واخْتارَه القاضي، والمُصَنفُ وغيرُهما. تنبيه؛ قوله، في جِلْسةِ الاسْتراحة؛ يجلسُ على قدمَيْه، وألْيَتَيْه. في صِفَةِ جلْسَةِ الاسْتِراحةِ رِواياتٌ؛ إحداها، ما قالَه المُصنف هنا. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المسْتوعِب»، و «المُحَرر»، و «الفائق»، وغيرهم. وقدمه المَجْدُ في «شَرحِه»، و «مَجْمع البَحرَيْن»، و «الزركَشي». قال في «المذْهبِ»: هذا ظاهِرُ المذهب. والرواية الثَّانية، أنَّ صِفَه جَلْسَةِ الاسْتراحةِ كالجلْسَةِ بين السَّجْدتين. وهي الصحيحةُ مِن المذهب. قدمه في «الفروعِ»، و «الحاويَيْن»، و «الشرحِ»، و «الرّعايتَيْن». وهو اِحتمالُ القاضي.

стр. 1377

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والرِّواية الثالثةُ، يجلِس على قدَميْه، ولا يلْصِقُ أليَتَيْه بالأرض. اخْتارَه الآجُريُّ، والآمدِيُّ. وقال: لا يخْتلف الأصحابُ في ذلك. فعليه إذا قائم لا يعْتَمِدُ بالأرض على الصحيح، بل ينْهضُ على صدورِ قدَمَيْه، معْتَمِدًا على ركْبَتَيْه. واخْتارَ الآجريُّ، أنَّه يعْتَمِدُ بالأرضِ إذا قامَ. فائدتان؛ إحداهما، إذا جلَس للاسْتِراحةِ فيقومُ بلا تكْبِيرٍ، على الصحيح مِن المذهب، ويَكْفيه تكْبِيره حينَ رَفْعِه منَ السجودِ. وقيل: ينْهَضُ مُكَبرًا. وقالَه أبو

стр. 1378

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الخطابِ، وهو مِن المفرَداتِ، ورَده الشارِحُ وغيرُه. وحكاه المجْد إجْماعًا. الثانيةُ، ليستْ جَلْسَةُ الاسْتراحةِ مِنَ الركْعَةِ الأولى. وهل هي فصْل بين الركْعتيْن، أو مِنَ الثَّانية؟ على وجْهَيْن. ذكرَهُما ابنُ البَنا في «شَرحِه». وأطْلَقَهما ابن تميم، وابن حمدانَ في «رعايَتِه». قلتُ: الذي يظْهَر، أنَّها فصْلْ

стр. 1379

ثُمَّ يَنْهَضُ. ثُمَّ يُصَلى الثانِيَةَ كَذَلِكَ، إلَّا في تَكْبِيرَةِ الْإحرامَ والِاسْتِفتاحِ، وَفِي الِاسْتِعاذَةِ رِوايَتانِ. ــ بينَهما؛ لأنَّه لم يشْرَعْ في الثانيةِ، وقد فرغ منَ الأولَى. قوله: ثُم يُصَلى الثانِيَة كالأولَى، إلَّا في تَكْبِيرةِ الإحرام. بلا نِزاعٍ، والاسْتِفْتاح، بلا خِلافٍ أَيضًا إذا أتُى به في الأولى. وكذا لو لم يأت به فيها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وسواء قُلْنا بوُجوبِه أوْلا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم. وقال الآمدِي: متى قُلنا بوُجوبِ الاسْتِفْتاء فنَسِيه في الأولى، أتَى به في الثانيةِ. وإنْ لم نَقُلْ بوجوبه، فهل يأتِي به في الثَّانية؛ فيه خلافٌ في المذهبِ. قال: وظاهِرُ المذهبِ لا يأتِي به. قوله: وفي الاسْتعاذةِ رِوايَتان. وأطلقَهما في «الهِدايةِ»، و «المذْهَب الأحمَدِ»، و «المُسْتوْعِب»، و «الهادِي»، و «الكافي»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشرَح»، و «التَّلْخيص»، و «شرحَ المَجْدِ»،

стр. 1380

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرعايَةِ الصُّغْرى»، «والحاوِيين»، و «الفائق»، و «الزَّرْكَشي»، و «مَجْمَع البحرَيْن»؛ إحداهما، لا يَتَعَوَّذُ. وهو المذهبُ. نصَّ عليه في رِواية الجماعة، وصحَّحه في «التصحيح». وجزَم به في «المذْهَبِ»، وَ «مسْبوكِ الذَّهبِ»، و «الإفاداتِ»، و «المنَورِ»، و «المنْتَخبِ». وقدمه في «الفُروعِ»، و «المُحَرَرِ»، و «الرعاية الكُبْرى»، و «إدراكِ الغايَةِ»، وابن رزين في «شَرحِه». قال في «النكَت»: هي الرَّاجحُ مذهبًا ودَلِيلًا. والرِّوايةُ الثَّانية، يَتعَوذ. اخْتارهَ النّاظمُ. وبعَّدَ الرواية الأولَى. واخْتاره الشيخ تقِيُّ الدِّينِ. وجزَم به في «الوَجيزِ». قلتُ: وهو الأصَحُّ دَلِيلًا. تنبيه: مَحَلُّ الخلاف إذا كان قد اسْتعاذَ في الأولَى، أمَّا إذا لم يسْتَعذْ في الأولَى، فإنَّه يأتِي بها في الثّانيةِ. قالَه الأصحابُ. قال ابن الجَوْزِي وغيره: رِواية واحدةً. قلتُ: ويُؤخَذُ ذلك من فحوَى كلامِ المُصنّفِ، مِن قولِه: ثَم يصلّى

стр. 1381

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الثانيةَ كالأولَى. ثمَّ استَثْنَى الاسْتِعاذةَ، فدَلَّ أنَّه أتَى بها في الأولَى. فائدة: استَثْنَى أبو الخَطّابِ أَيضًا النيةَ، أيْ تجْديدها. وكذا صاحِبُ «المسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الفُروعِ»، و «الرعايَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «إدراك الغايَةِ»، وابنُ تَميم، وغيرهم. وهو مُرادُ مَن أطْلق. وهذا ممَّا لا نزاعَ فيه، لكنْ قال المَجْدُ في «شرَحه»، وتَبعَه في «الحاوِي الكَبِيرِ»: لو ترَك أبو الخطابِ اسْتِثْناءَها، لَكانَ أحسَن؛ لأنها مِنَ الشَّرائطِ دُونَ

стр. 1382

ثُمَّ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا، وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى؛ يَقْبِضُ مِنْها الْخِنْصِرَ والْبِنْصِرَ، وَيُحَلِّقُ الإبهامَ مَعَ الْوُسْطَى، وَيُشِيرُ بِالسبابَةِ في تَشَهُّدِهِ مِرارًا، وَيَبْسُطُ الْيُسْرَى عَلَى الْفَخِذِ الْيُسرى. ــ الأركانِ، ولا يُشْتَرَطُ مفارقَتها عندَنا لجُزْءٍ مِنَ الأولَى، بل يجوز أنْ تَتَقَدمَها اكْتفاءً بالدوامِ الحُكميِّ، وقد تَساوَتِ الرّكْعتانِ فيه. قال في «مجْمع البَحرَيْن»: قلت: إنْ أَرادَ أبو الخَطَّابِ باسْتثْنائِها أنَّه لا تُسَنُّ ذِكْرًا، فليس كذلك. فإنَّ اسْتصحابَها ذِكْرٌ مسْنون في جميع الصَّلاةِ، وإنْ أَرادَ حكْمًا فباطِلٌ؛ لأنَّ التَّكْرارَ عبارة عن إعادَةِ شيء فرِغَ منه وانقَضَى. ولو حكم بانقِضاءِ النية حُكْمًا لَبَطَلَتِ الصَّلاة، فلا حاجة إلى الاسْتِثْناءِ إذنْ. انتهى. قلت: إنما أَرادَ أبو الخطابِ أنَّه لا يجدد لها نِيةً، كما جددَها للركْعةِ الأولى. وهذا ممَّا لا نِزاعَ فيه، لكن تركَ اسْتِثْنائِها أوْلَى، لِما قالَه المَجْدُ. وكذلك ترَكها خَلْقٌ كثير مِن الأصحابِ، مع اتفاقهم على أنَّه لا يُجدّد نية للرَّكْعَة الثَّانية. قوله: ثمَّ يجْلِس مفْتَرِشًا. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وعنه، إنْ تَوَرَّكَ جازَ. والأفْضَلُ تركه. حكاه ابن تَميم وغيرُه. قوله: ويَضَعُ يدَه اليمْنى على فَخِذِه اليُمنَى، ويَقْبضُ منها الخِنْصِرَ والبِنْصِرَ،

стр. 1383

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ويُحلِّقُ الإبهام مع الوسْطَى. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وهو المعْمول به. وجزم به في «الهِدايَة»، و «المُذْهب»، و «مسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المسْتَوْعِبِ»، و «الخلاصةِ»، و «العُمْدَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المحَررِ»، و «الوجيزِ»، و «الفائق»، و «إدراك الغايَةِ»، و «المنَورِ»، و «المُنْتَخبِ»، و «المذْهب الأحمدِ» وغيرِهم. وقدّمه في «الكافي»، و «التلْخيص»، و «الفروعِ»، و «الرَّعايتَيْن»، و «الحاوِي الكبير»، وغيرِهم. وعنه، يقْبِض الخِنْصِرَ والبِنْصِرَ والوُسْطَى، ويَعْقِدُ إبْهامَه كخمْسِين. اخْتارَها المجْدُ. وقدمه ابنُ تَميم. وعنه، يَبسطُها كاليُسْرى. وعنه، يحَلقُ الإبهامَ بالوسْطَى ويَبْسُط ما سِواهما. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيّ؛ فإنَّه قال: يَبْسُطُ كَفَّه اليُسرَى على فَخِذه اليُسْرى، ويدَه اليُمْنى على

стр. 1384

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فَخذه اليمنى، ويحلق الإبهامَ مع الوسْطى. قوله: ويُشير بالسبابة في تَشَهُّده مِرارًا. وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المذْهَبِ»، و «مسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المحَررِ»، و «شرح المَجْد»، و «إدراكِ الغايِة»،

стр. 1385

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «تَجْريدِ العنايَةَ»، و «المُنوّرِ»، و «مجْمَعِ البَحرَيْن»، وغيرهم. وقدمه في «الفروع». وقال في «الرعاية الصغْرَى»، و «الحاوِيَين»: يُشِير بالمسبحةِ ثلاثًا. وجزم به في «الوجيزِ»، و «تَذْكِرةِ ابنِ عَبْدوس». قلتُ: يَحتَمل أنّه مرادُ الأولِ. وقال في «التلْخيص»، و «البلْغةِ»، و «الرعايَة الكبرى»: مرّتَيْن أو ثلاثًا. وذكَر جماعَةْ، يشيرُ بها. ولم يقُولوا: مِرارًا؛ منهم الخرَقِي، والمُصَنف في «العمْدَةِ». قال في «الفُروعِ»: وظاهِره مَرَّةٌ. وهو ظاهر كلامِ أَحْمد والأخْبار. وقال: ولعَلَه أظْهَرُ. تنبيه: الإشَارةُ تكونُ عندَ ذِكْرِ اللهِ تعالى فقط. على الصحيحِ منَ المذهبِ. وجزم به في «الكافى»، و «المُغنِي»، و «المُذْهَبِ»، و «مسْبوكِ الذَّهب»، وغيرهم. وقدَّمه في «الفروِع» وغيرِه. وقيل: عندَ ذكْرِ اللهِ وذكْر رسوله. قدَّمه في «الشرح»، و «ابن تَميم»، و «الفائق». وذكرَ بعضهم، أنَّ هذا أصحُّ الرّوايتَيْن. وعنه، يُشير بها في جميع تشَهَدِه. وقيل: هل يشير بها عند ذِكر الله وذكْرِ رسولِه فقط، أو عند كل تشهدٍ؛ فيه رِوايَتان. فائدتان؛ الأولَى، لا يحَرّكها إصبعَه حالة الإشارةِ. على الصحِيح مِن المذهبِ. وقيل: يحَركها. ذكَره القاضي. الثّانيةُ، قولُه: ويشيرُ بالسبابةِ. هذا

стр. 1386

ثُمَّ يَتَشَهَّدُ فَيَقُولُ: التَّحِياتُ لِلهِ والصَلَواتُ والطيباتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النّبيُّ وَرَحمَةُ اللَهِ وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنا وَعَلَى عِبادِ اللهِ الصالِحِينَ، أَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَأشْهَدُ أنَّ محمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ــ المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قال في «الفروع»: وظاهِرُه لا بغيرِها، ولو عُدِمَتْ. ووَجّهَ احتِمالًا أنَّه يُشر بغيرِها إذا عُدمت. وما هو ببعيدٍ. وقال في «الرعايَةِ الكُبْرى»: وعنه، يُشير بالإبهامِ طُول الصلاةِ على النَّبِيّ ﷺ ؛ ويَقْبِضُ الباقي. قوله: ويَبْسُط اليُسرى على الفَخِذ اليُسْرَى. هكذا قال أكثرُ الأصحاب. وقدَّمه في «الفروعِ» وغيره. وقال في «الكافي»: ويستحب أنْ يَفْعَلَ ذلك، أو يلْقَمَها رُكبَتَه. قال في «النُّكَتِ»: وهو مُتوَجهٌ لصحةِ الرواية. واخْتاره

стр. 1387

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ صاحِبُ «النَّظْمَ».

стр. 1388

هَذا التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ، ــ تنبيه: ظاهرُ قولِه: هذا التشهُّدُ الأوّل. أنَّه لا يزيدُ عليه. وهو صحيح. وهو المذهبُ، وعليه الجمهور. ونص أَحْمد، أنَّه إنْ زادَ أساء. ذكرَه القاضي في «الجامِع»، واخْتارَ ابن هُبَيْرَة زِيادةَ الصّلاة على النَّبِيِّ ﷺ . واخْتارَه الآجُريُّ، وزادَ: وعلى آلِه. فائدة: لا تُكْرَهُ التَّسْمِيَة في أولِ التشهدِ، على الصَّحيح مِن المذهبِ، بل تركُها أولى. وقدمه في «الفروعِ»، و «ابنِ تَميم»، وكَرهَها القاضي. وأطْلَقهما في «الرِّعاية». وذكر جماعة منِ الأصحاب، أنَّه لا بأسَ بزِيادَة: وحدَه

стр. 1389

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ لا شَرِيكَ له. وقيل: قوْلُها أَولَى. وأطْلقهما ابنُ تَميم. والأوْلى تخْفِيفُه بلا نِزاعٍ. قوله: هذا التَّشَهُّدُ الأوَّلُ. يعنى، تَشَهدَ ابنِ مَسْعُود، وهو أفْضَل التشَهُّداتِ

стр. 1390

ثُمَّ يَقُولُ: اللهُم صَلِّ عَلَى مُحمدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَدٍ، ــ الوارِدَةِ عنِ الإمام أحمدَ والأصحاب. وذكَر في «الوَسيلَةِ» رِواية، تَشَهُّدُ ابن مسْعود، وتشَهُّدُ ابنِ عَباسٍ سواءً، وتشَهُّدُ ابن عَباس؛ التحِيات المُبارَكاتُ الصلَواتُ الطيباتُ للهِ، إلى آخِرِه. ولَفْظُ مسْلمٍ؛ وأن محَمدًا رَسول الله. وتشهدُ عمر؛ التَّحياتُ للهِ، الزاكِياتُ الطيباتُ، الصلواتُ لِلّه، سَلام عليْك، إلى آخِرِه. ويأتي الخِلافُ في قدرِ الواجِبِ منه في الواجِباتِ.

стр. 1391

كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْراهِيمَ، إنَّكَ حَمِيد مَجِيدٌ، وَبارِكْ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، كَما بارَكْتَ عَلَى آلِ إبراهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَإنْ شاءَ قَالَ: كَما صَلَيْتَ عَلَى إبْراهِيمَ وَآلِ إبْراهِيمَ، و: كَما بارَكْتَ عَلَى إبْراهِيمَ وآلِ إبْراهِيمَ. ــ تنبيه: ظاهرُ قولِه: وإنْ شاءَ قال: كما صَليْتَ على إبْراهِيمَ، وآلِ إبْراهِيم، و: كما بارَكْتَ على إبْراهيم، وآلِ إبراهيمَ. أنَّ صفَةَ الصلاةِ على النَّبِيّ ﷺ الأولَى وهذه في الفَضيلة سواءٌ، فيخير، وهي رِواية عنِ الإمامِ أحمدَ. ذكَرها في «الرعايَةِ الكُبْرى». والصحيحُ مِنَ المذهب؛ أن الصفةَ التي ذكرَها المصَنّف أوّلًا أوْلَى وأفْضَلُ؛ وعليه الجمهورُ. ويحتَمِلَه كلامُ المصَنفِ. قال المَجْدُ في «شرحِه»: هذا اخْتيارُ أكثرِ أصحابِنا. قال الزَّركَشيُّ: هذا هو المشهور مِنَ الروايتَيْن، والمُختارُ لأكثر الأصحابِ. وجزَم به في «المحررِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائق»، وغيرِهم. وقدمه في «الفروعَ»، و «ابن تَميم»، و «الرعايتَيْن»، و «الحاوِيين»، و «التلْخيص»، و «الهِدايَةِ»، و «المذْهَب»، و «مَسْبُوكِ الذهبِ»، و «المسْتوعبِ»،

стр. 1392

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وعنه، الأفْضَلُ، كما صَلَّيْتَ على إبراهِيمَ، وعلى آلِ إبْراهِيمَ، وكما باركْتَ على إبْراهِيمَ، وعلى آلِ إبْراهِيمَ. وعنه، يُخَيَّرُ. ذكرَها في «الفُروعِ». وعنه، الأفْضَل، كَما صَلَّيْتَ على إْبراهِيمَ وآلِ إبْراهيمَ، وكما بارَكْتَ على إبْراهِيمَ وآلِ إبْراهِيمَ. بإسْقاطِ على. كما ذَكَره المُصَنِّفُ ثانِيًا. واخْتارَه ابنُ عَقِيل. وأنْكَرَ هاتَيْن الصِّفَتَيْن الشَّيْخ تقِيُّ الدِّينِ، وقال: لم أجِدْ في شيءٍ مِنَ الصِّحاحِ، كما صَلَّيْتَ على إبْراهِيمَ. وآلِ إبْراهيمَ. بلِ المشْهورُ في أكْثَرِ الأحاديثِ والطُّرقِ لَفْظُ، آلِ إبْراهِيم. وفي بعْضِها لَفْظُ، إبْراهِيمَ. وروَى البَيْهَقِيُّ، الجمْعَ بينَ لَفْظِ إبْراهِيمَ، وآلِ إبْراهِيمَ، بإسْنادٍ ضعيفٍ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ مرْفُوعًا. ورَوَاه ابن مَاجَه موْقُوفًا. انتهى. قال جامِعُ «الاخْتِيارَاتِ». قلتُ: قد

стр. 1393

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ روَى الجَمْعَ بينَهما البُخارِيُّ في «صَحِيحِه»، وأخَذوا ذلك مِن كلامِ شَيْخِه في «قَواعِدِه» في القاعِدَةِ الثَّامِنَةَ عَشْرةَ، وقال: أخْرَجَه أَيضًا النَّسائِيُّ. وهو كما قال. تنبيه: يأْتِي مِقدارُ الواجبِ مِنَ التَّشَهُّدِ الأوَّلِ، والصَّلاةِ على النَّبِيِّ ﷺ في التَّشَهُّدِ، والخِلاف في ذلك في آخِرِ البابِ، في الأرْكانِ والوَاجِباتِ.

стр. 1394

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فوائد؛ الأولَى، الأفْضَل تَرتيبُ الصَّلاةِ على النَّبِيِّ ﷺ ، والتَّشَهُّدِ على ما ورد، فيُقَدَّمُ التَّشَهُّدُ على الصَّلاةِ على النَّبِيِّ ﷺ في التَّشَهدِ الأخيرِ، فإنْ قدَّم

стр. 1395

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وأخَّر، ففي الإجْزاءِ وَجْهان. وأُطْلَقَهما في «المُغْنِي» و «الشَّرْحِ» , و «التَّامِ» لأَبِي الحُسَيْنِ، و «الزرْكَشِيِّ» , و «ابنِ تَميمٍ». قال في «الرِّعايَةِ»: وإنْ صلَّى على النَّبِيِّ ﷺ في التَّشَهُّدِ الأخيرِ قبلَه, أو نكَّسَه مع بَقَاءِ المَعْنَى، لم يُجْزِئْه. وقيل: بلى. ذكرَه القاضي. الثَّانيةُ, لو أبْدَلَ: آل. بأهْلِ في الصَّلاةِ، فهل يُجْزِئُه؛ فيه وَجْهان. وأطْلَقَهما المَجْدُ في «شرْحِه» , وابنُ تميمٍ، وصاحِبُ «المُطْلِعِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ» , و «مَجْمَعِ

стр. 1396

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ البَحْرَيْن»، و «الفائقِ»، وابن عُبَيْدانَ، والزَّرْكَشِيُّ. وهو ظاهِرُ ما في «المُغْنى»، و «الشَّرْحِ»؛ أحَدُهما، يجوز ويُجْزِئُه، اخْتارَه القاضي، وقال: مَعْناهما واحِدٌ. وكذلك لو صغَّر، فقال: أُهَيْل. وقدَّمه ابن رَزِينٍ في «شرْحِه». وهو ظاهرُ ما قدَّمه ابن مُفْلح في «حَواشِيهِ». والوَجْهُ الثَّانِي، لا يُجْزْئُه. اخْتاره ابنُ حامِدٍ، وأبو حَفْصٍ؛ لأن الأهْلَ القرَابَةُ، والآل الأتْبَاعُ في الدِّينِ. الثَّالثةُ، آلُه أتْباعُه على دِينِه صلَواتُ اللهِ وسلامُه عليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضي وغيره مِنَ الأصحاب. قالَه المَجْدُ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «شَرْحِ المَجْدِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «ابنِ تَميمٍ»، وابنُ رَزِين في «شَرْحِه»، و «الرِّعايَة الكُبْري»، و «المُطْلِع»، وابنُ عُبَيْدانَ، وابن مُنَجَّي في «شَرْحَيْهِما». وقيلَ: إله أزْواجُه وعشِيرَتُه ممَّنْ آمَنَ به. قيَّدَه به ابنُ تَميمٍ. وقيل: بنُو هاشِمٍ المُؤمِنُون، وأطْلَقَهُنَّ في «الفُروعِ».

стр. 1397

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وقيل: آلُه بنُو هاشِمٍ، وبنُو المُطَّلِبِ. ذكَرَه في «المُطْلِعِ». وقيل: أهْلُه. وقال الشَّيْخُ تقِيُّ الدِّينِ: آلُه أهْل بَيْتِه، وقال: هو نَصُّ أحمدَ، واختِيارُ الشَّرِيفِ أبِي جَعْفَر وغيرِهم؛ فمنْهم بنُو هاشِمٍ، وفي بَنِي المُطَّلِب رِوايةُ الزَّكاةِ. قال في «الفائقِ»: آلُه أهْلُ بَيْتِه في المذهبِ. اخْتارَه أبو حَفْصٍ. وهل أزْواجُه مِن آله؛ على رِوايتَيْن. انتهى. قال الشَّيْخُ تقِيُّ الدَّينِ: والمُخْتارُ، دُخولُ أزْواجِه في أهْلِ بَيْتِه. وقال الشَّيخُ تقِيُّ الدِّينِ أَيضًا: أفْضَل أهْلِ بيْتِه، علىٌّ، وفاطمَةُ، وحسَنٌ، وحُسَيْنٌ، الذين أدارَ عليهم الكِساءَ وخَصَّهُم بالدعاءِ. قال في «الاخْتِيَاراتِ»: وظاهرُ كلامِ الشَّيْخِ تقِيِّ الدِّينِ في موْضِعٍ آخَرَ، أنَّ حَمْزَةَ أْفْضَل ين حسَنٍ وحُسَيْنٍ. واخْتارَه بعضُهم. الرابعة، تجوزُ الصَّلاة على غيرِ الأنْبِياءِ، صلَّى الله عليهم وسَلَّم، مُنْفرِدًا.

стр. 1398

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. نصَّ عليه في رِواية أبِي داودَ وغيرِه. قال الأصْفَهانِيُّ في شَرْحِ «خُطْبَةِ الْخِرَقِيّ»: ولا تخْتَصُّ الصَّلاةُ بالأنْبِياءِ عندَنا؛ لقَوْلِ عليٍّ لعمرَ: صَلَّى اللهُ عليْك. وقدَّمه في «الفُروعِ». وحكى ابنُ عَقِيلٍ عنِ القاضي، أنَّه لا بأْسَ به مُطْلَقًا. وقيلَ: لا يصلَّى على غيرِهم إلَّا تبَعًا له. جزَم به المَجْدُ في «شرحِه»، و «مَجْمَع البحْرَيْن»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الآدابِ الكُبْرى». قال في «الفروعِ»: وكَرِهَها جماعةٌ. وقال في «الرِّعايَةِ»: وقيل: تُسَنُّ الصَّلاةُ على غيرِه مُطْلَقًا. فيَحْتَمِلُ أنْ يكونَ مُوافِقًا للمذهبِ. وقيلَ: يَحْرُمُ. اخْتارَه أبو

стр. 1399

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المَعالِي. واخْتاره الشَّيْخُ تقِيُّ الدِّينِ مع الشِّعارِ (١). ومَحَلُّ الخِلافِ في غيرِه صلَواتُ الله وسلامُه عليه، أمَّا هو، فإنَّه قدْ صَحَّ عنه الصَّلاة على آلِ أبِي أوْفَى وغيرِهم. ولقولِه تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ (٢). الخامسةُ، تُسْتَحَبُّ الصَّلاةُ على النَّبِيِّ ﷺ في غيرِ الصَّلاةِ، وتتَأكَّدُ كثيرًا عندَ ذِكْرِه. قلتُ: وفي يَوْمِ الجُمُعَةِ ولَيْلتِها؛ للأخْبارِ في ذلك. وهذا هو الصَّحيحُ مِنَ المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقيل: تجِبُ كُلَّما ذُكِرَ. اخْتاره ابنُ بَطَّةَ. ذكَرَه عنه ولَدُ صاحِبِ «الفُروعِ» (٣) في شَرْحِ «المُقْنِعِ». وقال: ذَهَب إليه المُتَقَدِّمون مِن أصحابِنا. واخْتارَه أَيضًا الحَلِيميُّ (٤) مِن الشَّافِعِيَّة. ذكره ابن رَجبٍ وغيرُه عنه. والطَّحاويُّ (٥) مِن

стр. 1400

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَعَوَّذُ فَيَقُولَ: أعُوذُ باللهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ. ــ الحَنفِيَّةِ. ذكَرَه المَجْدُ في «شَرْحِه» عنه وغيرُه. وكذا البَزْدَوِيُّ (١) منهم. ذكرَه ولَدُ صاحِبِ «الفُروعِ» عنه. وأظُنُّ أنَّ اللَّخْمِيَّ (٢) مِنَ المالِكيَّةِ اخْتارَه. وقال الطَّحَاوِيُّ أَيضًا: تجِبُ في العُمُرِ مَرَّة. وحُكِيَ ذلك عن أبِي حنِيفَةَ، ومالكٍ، وأصحابِه، والثَّوْرِيِّ، والأوْزَاعِيِّ. وقال ابنُ عبْدِ البَرِّ، والقاضى عِيَاضٌ: هو قوْل جمْهورِ الأُمَّةِ. وقال في «آدابِ الرِّعايَةِ الكبْرى»، بعدَ أنْ قال: تُسَنُّ الصَّلاة على النَّبِيِّ ﷺ في غيرِ الصَّلاةِ: وهي فرْضُ كِفايَةٍ. انتهى. وتَبِعَه في «الآدَابِ الكُبْرى». قوله: ويُسْتَحَبُّ أنْ يَتَعَوَّذَ، فَيَقولَ: أَعُوذُ باللهِ مِن عَذَابِ جَهَنَّمَ إلى آخِرِه.

стр. 1401

وَإِنْ دَعَا بِمَا وَرَدَ فِي الْأَخبَارِ فَلَا بَأْسَ. ــ وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وعنه، التَّعَوُّذُ واجِبٌ. حكَاها القاضي. وقال أبو عبدِ اللهِ ابنُ بَطَّةَ: مَن ترَك مِنَ الدُّعاءِ المشْروعِ شيئًا ممَّا يُقْصَدُ به الثَّناءُ على اللهِ تَعالَى، أعادَ. وعن أحمدَ، مَن ترَك شيئًا مِنَ الدُّعاءِ عمْدًا، يُعيدُ. قوله: وإنْ دعا بما ورَد في الأَخْبارِ فلا بَأْسَ. وهذا بلا نِزاعٍ. قال الشَّيْخُ

стр. 1402

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ شمْسُ الدِّينِ ابنُ مُفْلِح فِي «حَواشِيه»: المُرادُ بالأخْبارِ، أخْبارُ النَّبِيِّ ﷺ . قال في «المُذْهَبِ»: لا يدْعُو بما ليس في القُرْآنِ والسُّنَّة. ومَثَّل. قال في «التلْخيصِ»: وَلْيَتَخَيَّر مِنَ الأدْعِيَةِ الوارِدَةِ في الحديثِ ما أحَبَّ، ولا يدْعو في الصَّلاةِ بغيرها. انتهى. زادَ غيرُهم: وأخْبارُ الصَّحابَةِ أَيضًا. قال الشَّارِحُ وغيرُه: المُرادُ بالأخْبارِ، أخْبارُ النَّبِيِّ ﷺ وأصحابِه والسَّلَفِ. تنبيه: مفْهومٌ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إنْ دَعا بغيرِ ما ورَد في الأخْبارِ، أنَّ به بأْسًا وهو قِسْمان؛ أحَدُهما، أنْ يكونَ الدُّعاءُ مِن أمْرِ الآخِرَةِ؛ كالدُّعاءِ بالرِّزْقِ

стр. 1403

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الحَلَالِ، والرَّحْمَةِ والعِصْمَةِ مِنَ الفواحِشِ ونحوِه، ولو لم يَكنِ المَدْعُوُّ به يُشْبِهُ ما ورَد، فهذا يجوزُ الدُّعاءُ به في الصَّلاةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصُّ عليه. وعليه الجمهورُ؛ منهم القاضي، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ في «شَرْحِه»، والشَّارِجُ، وغيرُهم. وقدَّه في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»،

стр. 1404

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الزَّرْكَشِيِّ». وجرم به في «الفائق». وعنه، لا يجوز، وتَبْطلُ الصَّلاةُ به في وَجْهٍ، في «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ». قال الشَّارِحُ: قالَه جماعةٌ مِنَ الأصحابِ، ويَحْتَمِلُه كلامُ أحمدَ. وهو ظاهِرُ كلام الخِرقِيِّ. وجزَم به في «المُسْتوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ». وقدَّم أنَّه لا يدْعُو بذلك في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». القِسْمُ الثَّاني، الدُّعاء بغيرِ ما ورَد، وليس مِن أمرِ الآخِرَةِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ أنَّه لا يجوزُ الدُّعاءُ بذلك في الصَّلاةِ، وتَبْطُلُ الصلاةُ به. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وعنه، يجوزُ الدُّعاء بحَوائِجِ دُنْياه. وعنه، يجوز الدُّعاءُ بحَوائِجِ دُنْياه ومَلاذِّها، كقَوْلِه: اللَّهمَّ ارْزقْنِي جارِيةً حسْناءَ، وحُلَّةً خضْراء، ودابَّةً هِمْلاجَةً؛ (١)، ونحوِ ذلك.

стр. 1405

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدتان؛ الأولَى، يجوزُ الدُّعاءُ في الصَّلاةِ لشَخْصٍ مُعَيَّنٍ. على الصَّحيحِ مِنَ
следующие страницы →