← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 13931–13970 · переход к 13936.

стр. 13931

وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ، وَلَا الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ. ــ الخِلافُ. قلتُ: هذه الطَّرِيقَةُ أصْوَبُ، وقد رُوِى عنِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، رِوايةٌ بعَدَمِ القَبُولِ، وعلى كلِّ حالٍ، المذهبُ القَبُولُ. الثَّانيةُ، قولُه: ولا تُقْبَلُ شَهادَةُ السَّيِّدِ لعبدِه، ولا العَبْدِ لسَيِّدِه. بلا نِزاعٍ. قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: لا تُقْبَلُ شَهادَةُ العَبْدِ لسيِّدِه. وهو المذهبُ عندَ

стр. 13932

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الأصحابِ. وقال: وفى المَنْعِ (١) نظَرٌ، وبالغَ ابنُ عَقِيلٍ فقال: لا تُقبَلُ شَهادتُه لمُكاتَبِ سيِّدِه. قال: ويَحْتَمِلُ على قِياسِ ما (٢) ذكَرْناه، أنَّ شَهادَتَه لا تصِحُّ لزَوْجِ مَوْلاتِه. انتهى. فعلى المذهبِ.، لو أَعْتَقَ عبدَيْن، فادَّعَى رَجُلٌ أنَّ المُعْتِقَ غَصَبَهما منه، فشَهِدَ العَتِيقان بصِدْقِ المُدَّعِى، وأنَّ المُعْتِقَ غصَبَهما، لم تُقْبَلْ شَهادَتُهما؛ لعَوْدِهما إلى الرِّقِّ. ذكَرَه القاضى وغيرُه. وكذا لو شَهِدَا بعدَ عِتْقِهما، أنَّ مُعْتِقَهما كان غيرَ بالغٍ حالَ العِتْقِ، أو جَرَحا (٣) الشَّاهِدَيْن بحُرِّيَّتِهما. ولو عتَقا بتَدْبيرٍ أو وَصِيَّةٍ، فشَهِدَا بدَيْنٍ مُسْتَوْعِبٍ للتَّرِكَةِ، أو وَصِيَّةٍ مُؤَثِّرَةٍ في الرِّقِّ، لم تُقْبَلْ؛ لإِقْرارِهما بعدَ الحُرِّيَّةِ برِقِّهما لغيرِ السَّيِّدِ، ولا يجوزُ. قلتُ: فيُعايَي بذلك كلِّه.

стр. 13933

وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الأخِ لِأَخِيهِ، وَسَائِرِ الْأَقَارِبِ، وَالصَّدِيقِ لِصَدِيقِهِ، وَالْمَوْلَى لِعَتِيقِهِ. ــ قوله: وتُقْبَلُ شَهادَةُ الصَّدِيقِ لصَديقِه. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ، إلَّا أنَّ ابنَ عَقِيلٍ قال: تُرَدُّ شَهادةُ الصَّديقِ بصَدَاقَةٍ وَكِيدَةٍ، والعاشِقِ لمَعْشُوقِه؛ لأنَّ العِشْقَ يُطِيشُ. فائدتان؛ إحداهما، قال في «التَّرْغيبِ»: ومِن مَوانعِ الشَّهادَةِ الحِرْصُ على

стр. 13934

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أدائِها قبلَ اسْتِشْهادِ مَنْ يَعْلَمُ بها، قبلَ الدَّعْوى أو بعدَها، فتُرَدُّ. وهل يصِيرُ مَجْروحًا بذلك؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن. قال: ومِن مَوانِعِها العَصَبِيَّةُ، فلا شَهادةَ لمَنْ عُرِفَ بها، وبالإِفْراطِ في الحَمِيَّةِ كَتَعَصُّبِ قَبِيلَةٍ على قِبيلَةٍ، وإنْ لم تَبْلُغْ رُتْبَةَ العَداوَةِ. انتهى. واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ». وقال في «التَّرْغيبِ» (١)، و «الحاوِى»: ومَنْ حَرَصَ على شَهادةٍ لم (٢) يعْلَمْها، وأَدَّاها قبلَ سُؤالِه، رُدَّتْ، إلَّا في عِتْقٍ وطَلاقٍ ونحوِهما مِن شَهادةِ الحِسْبَةِ. قلتُ: والصَّوابُ عدَمُ قَبُولِها مع العَصَبِيَّةِ،

стр. 13935

فَصْلٌ: الثَّانِي، أَنْ يَجُرَّ إِلَى نَفْسِهِ نَفْعًا بِشَهَادَتِهِ، كَشَهَادَةِ السَّيِّدِ لِمُكَاتَبِهِ، وَالْوَارِثِ لِمَوْرُوثِهِ بِالْجُرْحِ قَبْلَ الانْدِمَالِ. ــ خُصوصًا في هذه الأزْمِنَةِ. وهو في بعضِ كلامِ ابنِ عَقِيلٍ، لكِنَّه قال: في حيِّزِ العَداوَةِ. الثَّانيةُ، قال في «الفُروعِ»: ومَنْ حَلَفَ مع شَهادَتِه، لم تُرَدَّ، في ظاهرِ كلامِهم، ومع النَّهْىِ عنه. قال: ويتَوَجَّهُ، على كلامِه في «التَّرْغيبِ»، تُرَدُّ، أو وَجْهٌ. قوله: الثَّاني، أنْ يَجُرَّ إلى نَفْسِه نَفْعًا بشَهادَتِه. هذا المذهبُ. وقالَه الإِمامُ أحمدُ، ﵀، والأصحابُ. قال في «التَّبْصِرَةِ»: وأنْ لا يَدْخُلَ مَداخِلَ السُّوءِ.

стр. 13936

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وقال الإِمامُ أحمدُ، ﵀: أكْرَهُه. انتهى. و (١) مِن أمْثِلَةِ ما يَجُرُّ إلى نفْسِه نفْعًا

стр. 13937

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بشَهادَتِه (١)، ما مثَّلَه المُصَنِّفُ وغيرُه؛ كشَهادةِ السَّيِّدِ لمُكاتَبِه، والوارِثِ لمَوْرُوثِه بالجُرْحِ قبلَ الانْدِمالِ. لأنَّه قَدْ يسْرِى الجُرْحُ إلى نفْسِه، فتَجِبُ الدِّيَةُ لهم.

стр. 13938

وَالْوَصِىِّ لِلْمَيِّتِ، وَالوَكِيلِ لِمُوَكِّلِهِ بِمَا هُوَ وَكِيلٌ فِيهِ، وَالشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ، وَالغُرَمَاءِ لِلْمُفْلِسِ بِالْمَالِ، وَأَحَدِ الشَّفِيعَيْنِ بِعَفْوِ الْآخَرِ عَنْ شُفْعَتِهِ. ــ والوَصِىِّ للمَيِّتِ، والوَكيلِ لمُوَكِّلِه بما هو وَكيلٌ فيه، والشَّرِيكِ لشَرِيكِه - يَعْنِي بما هو شَرِيكٌ فيه - والغُرماءِ للمُفْلِس - يعْنى المَحْجُورَ عليه - وأحَدِ الشَّفِيعَين بِعَفْوِ الآخرِ عن شُفْعَتِه. وكذا الحاكمُ لمَنْ هو في حِجْرِه. قالَه في «الإِرْشادِ»، و «الرَّوْضَةِ». واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ». وكذا أجِيرٌ لمُسْتَأْجِرٍ. نصَّ عليه. وقال في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: فيما إذا اسْتَأْجَرَه فقط. قال في «التَّرْغيبِ»: قيَّدَه جماعةٌ. وقال المَيْمُونِيُّ: رأيْتُ الإِمامَ أحمدَ، ﵀، يَغْلِبُ على قلْبِه جَوازُه. ولو شَهِدَ أحدُ الغانِمِين بشئٍ مِنَ المَغْنَمِ قبلَ القِسْمَةِ؛ فإنْ قُلْنا: قد ملَكُوه. لم تُقْبَلْ شَهادَتُه، كشَهادَةِ أحدِ الشَّرِيكَيْن للآخَرِ، وإنْ قُلْنا: لم تُمْلَكْ. قُبِلَتْ. ذكَرَه القاضي في «خِلافِه». وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: وفي قَبُولِها نظَرٌ، وإنْ قُلْنا: لم تُمْلَكْ. لأنَّها شَهادَةٌ تَجُرُّ نفْعًا. قال

стр. 13939

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ في «الفائِدَةِ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ»: قلتُ: ذكَرَه القاضي في مسْأَلَةِ ما إذا وَطِيَ أحدُ الغانِمِين جارِيَةً مِنَ المَغْنَمِ، وذكَرَ في مسْأَلَةِ السَّرِقَةِ مِن بَيْتِ المالِ والغنِيمَةِ (١)، أنَّها لا تُقْبَلُ شَهادةُ أحَدِ الغانِمِين بمالِ الغنِيمَةِ مُطْلَقًا، وهو الأظْهَرُ. انتهى. فوائد؛ الأُولَى، تُرَدُّ الشَّهادَةُ مِن وَصِيٍّ ووَكيلٍ بعدَ العَزْلِ لمُوَلِّيه ومُوَكِّلِه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: تُرَدُّ إنْ كان خاصَمَ فيه، وإلَّا فلا. وأَطْلَقَ في «المُغْنِي» وغيرِه القَبُولَ بعدَ عزْلِه. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، إنْ خاصَمَ في خصومَةٍ مرَّةً، ثم نَزَعَ، ثم شَهِدَ، لم تُقْبَلْ. الثَّانِيَةُ، تُقْبَلُ شَهادةُ الوَصِيِّ على المَيِّتِ، والحاكمِ على مَنْ هو في حِجْرِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، لا تُقْبَلُ.

стр. 13940

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الثَّالثةُ، تُقْبَلُ الشَّهادةُ لمَوْروثِه في مرَضِه بدَيْنٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ». [وقطَع به المُصَنِّفُ وغيرُه] (١). وقيل: لا تُقْبَلُ. وأَطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِي»، و «الزَّرْكَشِيِّ». فعلى القولِ بعدَمِ القَبُولِ، لو شَهِدَ غيرُ وارِثٍ، فصارَ عندَ المَوْتِ وارِثًا، سُمِعَتْ، دُونَ عكْسِه. وعلى المذهبِ، لو حُكِمَ بهذه الشَّهادَةِ، لم يتَغَيَّرِ الحُكْمُ بعدَ الموتِ.

стр. 13941

فَصْلٌ: الثَّالِثُ، أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا، كَشَهَادَةِ العَاقِلَةِ بِجَرْحِ شُهُودِ قَتْلِ الْخَطَأِ، وَالغُرَمَاءِ بِجَرْحِ شُهُودِ الدَّيْنِ عَلَى المُفْلِسِ، وَالسَّيِّدِ بِجَرْحِ مَنْ شَهِدَ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَوْ عَبْدِهِ بِدَيْنٍ، وَالْوَصِيِّ بِجَرْحِ الشَّاهِدِ عَلَى الأَيْتَامِ، وَالشَّرِيكِ بِجَرْحِ الشَّاهِدِ عَلَى شَرِيكِهِ، وَسَائِرِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِإنْسَانٍ، إِذَا شَهِدَ بِجَرْحِ الشَّاهِدِ عَلَيْهِ. ــ قطَع به في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ». الرَّابعةُ، قال في «الفُروعِ»: ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ، عَدَمُ القَبُول ممَّنْ له الكَلامُ في شئٍ، أو يَسْتَحِقُّ منه وإنْ قلُّ، نحوَ مدْرَسَةٍ ورِباطٍ، قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀، في قوْمٍ في دِيوانٍ أَجَرُوا شيئًا: لا تُقْبَلُ شَهادَةُ أحدٍ منهم على مُسْتَأْجِرِه؛ لأنَّهم وُكلاءُ أو وُلاةٌ. قال: ولا شَهادَةُ دِيوانِ الأمْوالِ السُّلْطانِيَّةِ على الخُصومِ. قوله: الثَّالِثُ، أنْ يَدْفَعَ عن نَفْسِه ضَرَرًا، كشَهادَةِ العاقِلَةِ بجَرْحِ شُهُودِ قَتْلِ

стр. 13942

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الخَطَأْ. وكشَهادَةِ مَن لا تُقْبَلُ شَهادَتُه لإنْسانٍ بجَرْحِ الشَّاهدِ عليه، وكزَوْجٍ في زِنًى، بخِلافِ قَتْلٍ وغيرِه. وقال في «الرِّعايتَيْن»: لا تُقْبَلُ على زَوجَتِه بزِني. وقيل: مع ثَلاثَةٍ. إذا عَلِمْتَ ذلك، فالمذهبُ أنَّها لا تُقْبَلُ ممَّنْ يَدْفعُ عن نفْسِه ضرَرًا مُطْلَقًا. وعليه الأصحابُ. ونصَّ عليه. وقال في «مُنْتَخَبِ الشِّيرَازِىِّ»: البعيدُ ليس مِن عاقِلَتِه حالًّا، بل الفَقِيرُ المُعْسِرُ وإنِ احْتاجَ صفةَ اليَسارِ. قال في «الفُروعِ»: وسَوَّى غيرُه بينَهما، وفيهما احْتِمالان. قال الزَّرْكَشِيُّ: وقيلَ: إنْ كان الشَّاهِدُ مِنَ العاقِلَةِ فقِيرًا أو بعيدًا، قُبِلَتْ شَهادَتُه؛ لانْتِفاءِ التُّهْمَةِ في الحالِ الرَّاهِنَةِ. وأَطْلَقَ الاحْتِمالَيْن في «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الرِّعايةِ الكُبرى»، وغيرِهم. قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ القَبُولِ.

стр. 13943

فَصْلٌ: الرَّابعُ، الْعَدَاوَةُ، كَشَهَادَةِ الْمَقْذُوفِ عَلَىْ قَاذِفِهِ، وَالمَقْطُوعِ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ عَلَى قَاطِعِهِ، وَالزَّوْجِ بِالزِّنَى عَلَى امْرَأَتِهِ. ــ فائدة: تُقْبَلُ فُتْيا مَنْ يَدْفَعُ عن نفْسِه ضرَرًا بها. قوله: والرَّابعُ: العَداوَةُ، كشَهادَةِ المَقْذُوفِ على قاذِفِه، والمقطُوعِ عليه الطَّرِيقُ على قاطِعِه. بلا نِزاعٍ. فلو شَهِدُوا أنَّ هؤلاءِ قَطَعُوا الطَّريقَ علينا، أو على القافِلَةِ، لم تُقْبَلْ، ولو شهِدُوا أنَّ هؤلاءِ قطَعُوا الطَّريقَ على هؤلاءِ، قُبِلوا. وليس للحاكمِ أنْ يَسْألَ: هل قطَعُوها عليْكم معهم؟ لأنَّه لا بَيْحَثُ عمَّا شَهِدَ به

стр. 13944

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الشُّهودُ. ولو شَهِدوا أنَّهم عرَضُوا لَنا، وقَطَعُوا الطَّريقَ على غيرِنا، فقال في «الفُصولِ»: تُقْبَلُ. قال: وعنْدِى، لا تُقْبَلُ. فوائد؛ الأُولَى، يُعْتَبَرُ في عدَمِ قَبُولِ الشَّهادَةِ بالعَداوَةِ كوْنُها لغيرِ الله تِعالَى؛ سَواءٌ كانتْ موْرُوثَةً أو مُكْتَسَبَةً. وِقال في «التَّرغيبِ»: تكونُ ظاهِرَةً، بحيثُ يُعْلَمُ أنَّ كُلًّا منهما يُسَرُّ بمَساءَةِ الآخرِ، ويَغْتَمُّ بفرَحِه، ويَطْلُبُ له الشَّرَّ. قلتُ: قال في «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِي»، و «الوَجيزِ»: ومَنْ سَرَّه مَساءَةُ أحدٍ، وغَمَّه فَرَحُه، فهو عَدُوٌّ. وقال في «الرِّعايةِ (١) الكُبْرَى»: قلتُ: أو حاسِدُه. الثَّانيةُ، تُقْبَلُ شَهادةُ العَدُوِّ لعَدُوِّه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وعليه الأصحابُ. وعنه، لا تُقْبَلُ. الثَّالثةُ، لو شَهِدَ بحقٍّ مُشْتَرَكٍ بينَ مَنْ تُرَدُّ شَهادَتُه له وبينَ مَنْ لا تُرَدُّ شَهادتُه له،

стр. 13945

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ لم تُقْبَلْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ونصَّ عليه؛ لأنَّها لا تتَبَعَّضُ في نفْسِها. وقيل: تصِحُّ لمَنْ لا تُرَدُّ شَهادَتُه له. وذكرَ جماعةٌ، تصِحُّ إنْ شَهِدَ أنَّهم قَطَعُوا الطَّريقَ على القافِلَةِ، لا عليْنا. الرَّابعَةُ (١)، لو شَهِدَ عندَه، ثم حدَث مانِعٌ، لم يَمْنَعِ الحُكْمَ، إلَّا فِسْقٌ أو كُفْرٌ أو تُهْمَةٌ، فيَمْنَعُ (٢) الحُكْمَ، إلَّا عداوةً ابْتدأَها المشْهودُ عليه (٣)، كقَذْفِه (٤)

стр. 13946

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ البَيِّنَةً. وكذا مُقاوَلَتُه وقْتَ غضَبٍ ومُحاكَمَة بدُونِ عَداوَةٍ ظاهرةٍ سابقَةٍ. قال في «التَّرْغيبِ»: ما لم يصِلْ إلى حدِّ العَداوَةِ أو الفِسْقِ. وحُدوثُ مانعٍ في شاهِدِ أصْلٍ كحُدوثِه في مَن أقامَ الشَّهادَةَ. وفي «التَّرْغيبِ»: إنْ كانَ بعدَ الحُكْمِ لم يُؤَثِّرْ، وإنْ حدَث مانِعٌ بعدَ الحُكْمِ، لم يُسْتَوْفَ حدٌّ، بل مالٌ. وفى قَوَدٍ وحدِّ قَذْفٍ وَجْهان. وأَطْلَقهما في «الفُروعِ» و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «المُغْنِي» في مَوْضِعٍ. وقطَع في مَوْضعٍ (١) آخَرَ، أنَّه لا يُسْتَوْفَى الحدُّ والقِصاصُ. وصحَّحه النَّاظِمُ في القِصاصِ. قلتُ: وهو الصَّوابُ.

стр. 13947

فَصْلٌ: الْخَامِسُ، أَنْ يَشْهَدَ الْفَاسِقُ بِشَهَادَةٍ، فَتُرَدَّ، ثُمَّ يَتُوبَ، فَيُعِيدَهَا، فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ؛ لِلتُّهْمَةِ. ــ قوله: الخامِسُ: أنْ يَشْهَدَ الفاسِقُ بشَهادَةٍ، فَتُرَدَّ، ثَمَّ يَتُوبَ، ويُعِيدَها، فإنَّها لا تُقْبَلُ؛ لِلتُّهْمَةِ. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وقَطعُوا به. وذَكَرَ في «الرِّعايةِ» رِوايةً، تُقْبَلُ.

стр. 13948

وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ بِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ حَتَّى صَارَ عَدْلًا، قُبِلَتْ. وَلَوْ شَهِدَ كَافِرٌ، أوْ صَبِيٌّ، أَوْ عَبْدٌ، فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ، ثُمَّ أَعَادُوهَا ــ قوله: ولو شَهِدَ كافِرٌ، أو صَبِيٌّ، أو عَبْدٌ، فَرُدَّتْ شَهادَتُهم، ثُمَّ أعادُوها بعدَ

стр. 13949

بَعْدَ زَوَالِ الْكُفْرِ وَالرِّقِّ والصِّبَا، قُبِلَتْ. ــ زَوالِ الكُفْرِ والرِّقِّ والصِّبا، قُبلَتْ. هذا الصَّحيحُ مِن المذهب. قال في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»: قُبِلَتْ على الأصحِّ. وصحَّحه النَّاظِمُ، والزَّرْكَشِيُّ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّي»، و «الوَجِيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِي»، وغيرِهم. وعنه، لا تُقْبَلُ أبدًا. فائدة: مِثْلُ ذلك في الحُكْمِ والخِلافِ والمذهبِ، لو ردَّه لجُنونه ثم عَقَلَ، أو لخَرَسِه ثم نطَقَ.

стр. 13950

وَإِنْ شَهِدَ لِمُكَاتَبِهِ، أوْ لِمَوْرُوثِهِ بِجُرْحٍ قَبْلَ بُرْثِهِ، فَرُدَّتْ، ثُمَّ أَعَادَهَا بَعْدَ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ وبُرْءِ الْجُرْحِ، فَفِى رَدِّهَا وَجْهَانِ. ــ قوله: وإنْ شَهِدَ لمُكاتَبِه، أولمَوْرُوثِه بجُرْحٍ قبلَ بُرْئِه، فَرُدَّتْ، ثم أعادَها بعدَ عِتْقِ المكَاتَبِ وبُرْءِ الجُرْحِ، ففى رَدِّها وَجْهَان. وأَطْلَقهما في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وظاهرُ «الفُروعِ»، إدْخالُ ذلك في إطْلاقِ الخِلافِ. أحدُهما، تُقْبَلُ. وهو المذهبُ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وصاحبُ «التَّصْحيحِ»، وغيرُهم. وجزَم به في «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ

стр. 13951

وَإِنْ شَهِدَ الشَّفِيعُ بِعَفْوِ شَرِيكِهِ فِى الشُّفْعَةِ عَنْهَا فَرُدَّتْ، ثُمَّ عَفَا الشَّاهِدُ عَنْ شُفْعَتِهِ، وَأَعَادَ تِلْكَ الشَّهَادَةَ، لَمْ تُقْبَلْ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُقْبَلَ. ــ الأدَمِيٌ». والوَجْهُ الثَّاني، لا تُقْبَلُ. وقيل: إنْ زالَ المانِعُ باخْتِيارِ الشَّاهدِ، رُدَّتْ، وإلَّا فلا. فائدة: لو رُدَّتْ لدَفْعِ ضَرَرٍ، أو جَلْبِ نَفْعٍ، أو عَداوَةٍ، أو رَحِمٍ (١)، أو زَوْجِيَّةٍ، فزالَ المانِعُ، ثم أعادَها، لم تُقْبَلْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الوَجِيزِ». قال في «المُحَرَّرِ»: لم تُقْبَلْ على الأصحِّ. صحَّحه في «النَّظْمِ». قال في «الكافِي»: هذا الأَوْلَى (٢). وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِي». وقيل: تُقْبَلُ. قال في «المُغنِي» (٣). والقَبُولُ أشْبَهُ بالصِّحَّةِ. وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ». وقيل: تُرَدُّ مع مانعٍ زالَ باخْتِيارِ الشَّاهِدِ، كتَطْليقِ الزَّوْجَةِ، وإعْتاقِ القِنِّ، وتُقْبَلُ في غيرِ ذلك. قوله: وإنْ شَهِدَ الشَّفِيعُ بعَفْوِ شَرِيكِه في الشُّفْعَةِ عنها فرُدَّتْ، ثم

стр. 13952

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ عَفا الشَّاهِدُ عن شُفْعَتِه، وأعادَ تلك الشَّهادَة، لم تُقْبَلْ، ذَكَرَه الْقَاضِي. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجِيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغيرِ». وَيَحْتَمِلُ أنْ تُقْبَلَ. قال الشَّارِحُ: والأَوْلَى أنْ تُخَرَّجَ على الوَجْهَيْن؛ لأنَّها إنَّما رُدَّتْ لكَوْنِه يَجُرُّ إلى نفْسِه بها (١) نَفْعًا، وقد زالَ ذلك بعَفْوِه. والظَّاهِرُ أنَّ هذا الاحْتِمالَ مِن زِياداتِ الشَّارحِ في «المُقْنِعِ». وأَطْلَقهما في «الفُروعِ».

стр. 13953

حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م المكتب: ٤ ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: ٣٤٥٢٥٧٩ - فاكس: ٣٤٥١٧٥٦ المطبعة: ٢، ٦ ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: ٣٤٥٢٩٦٣ ص. ب: ٦٣ إمبابة

стр. 13954

يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته .. ووفقه لمرضاته

стр. 13955

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَابُ أَقْسَامِ المَشْهُودِ بِهِ وَالْمَشْهُودُ بِهِ يَنْقَسِمُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ، أَحَدُهَا، الزِّنَى وَمَا يُوجِبُ حَدَّهُ، فَلَا تُقْبَلُ فِيهِ إِلَّا شَهَادَةُ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ أَحْرَارٍ. ــ بابُ أقْسامِ المَشْهودِ به قوله: والمَشْهُودُ به يَنْقَسِمُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ؛ أحدُها، الزِّنَى وما يُوجِبُ حَدَّه - كاللِّواطِ، وإتْيانِ البَهِيمَةِ، إذا قُلْنا: يجِبُ به الحدُّ - فلا تُقْبَلُ فيه إلَّا شَهادَةُ أرْبَعَةِ رجالٍ أحْرارٍ. بلا نِزاعٍ.

стр. 13956

وَهَلْ يَثْبُتُ الإقْرَارُ بِالزِّنَى بِشَاهِدَيْنِ، أَوْ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. ــ وقوله: وهل يَثْبُتُ الإقْرارُ بالزِّنى بشاهِدَيْن، أوْ لا يَثْبُتُ إلَّا بأرْبَعَةٍ؟ على رِوايَتَيْن. وأَطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ

стр. 13957

الثَّانِى، الْقِصَاصُ، وَسَائِرُ الْحُدُودِ، فَلَا يُقبَلُ فِيهِ إِلَّا رَجُلَانِ حُرَّانِ. ــ ابنِ مُنَجَّى»، وغيرِهم؛ إحداهما (١)، لا يَثْبُتُ إلَّا بأرْبَعَةٍ. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ» وغيرِه. وجزَم به في «الوَجِيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يَثْبُتُ الإقْرارُ بشاهِدَيْن. تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ، إذا شَهِدُوا بأنَّ إقْرارَه به تَكَرَّرَ أرْبَعًا. وهو واضِحٌ. وقد تقدَّم ذلك في الفَصْلِ الثَّالثِ مِن بابِ حدِّ الزِّنَى. فائدتان؛ إحداهما، قال في «الرِّعايةِ»: لو كان المُقِرُّ به (٢) أعْجَمِيًّا، قُبِلَ فيه تُرْجُمانان. وقيل: بل أرْبَعَةٌ (٣). الثَّانيةُ، حيثُ قُلْنا: يُعَزَّرُ بوَطْءِ فَرْجٍ. فإنَّه يثْبُتُ برَجُلَيْن. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: لا يَثْبُتُ إلَّا بأَرْبَعَةٍ. واخْتارَ في «الرِّعايةِ»: يَثْبُتُ باثنَيْن مع الإِقرارِ، وبأَرْبَعَةٍ مع البَيِّنَةِ. قوله: الثَّاني، القِصاصُ، وسائِرُ الحُدُودِ، فلا يُقْبَلُ فيه إلَّا رَجُلان حُرَّان.

стр. 13958

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُقْبَلُ في القِصاصِ وسائرِ الحُدودِ رَجُلان. وعليه الأصحابُ. وعنه، لا يُقْبَلُ في القِصاصِ إلَّا أرْبَعَةٌ.

стр. 13959

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تنبيه: قولُه: حُرَّان. مَبْنِىٌّ على ما تقَدَّم، مِن أنَّ شَهادَةَ العَبْدِ لا تُقْبَلُ في

стр. 13960

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الحُدودِ والقِصاصِ. وتقَدَّم أنَّ الصَّحيحَ مِن المذهبِ تُقْبَلُ (١) فيهما.

стр. 13961

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: يَثْبُتُ القَوَدُ بإقْرارِه مَرَّة. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، أرْبَعٌ. نقَل حَنبل، يُرَدِّدُه، ويَسْألُ عنه، لعَل به جُنونا أو غيرَ ذلك، على ما ردد النَّبِىُّ ﷺ (١).

стр. 13962

الثّالِثُ، مَا لَيْسَ بِمَالٍ، وَلَا يُقْصَدُ بِهِ المَالُ، وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ فِى غَالِبِ الأحْوَالِ، غَيْرُ الْحُدُودِ والْقِصَاصِ؛ كَالطَّلَاقِ، وَالنَّسَبِ، وَالْوَلَاءِ، وَالْوَكَالَةِ فِى غَيْرِ الْمَالِ، وَالوَصِيَّةِ الَيْهِ، وَمَا أشْبَهَ ذَلِكَ، فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ إِلَّا رَجُلَانِ. وَعَنْهُ فِى النِّكَاحِ، ــ قوله: الثالِثُ، ما ليس بمالٍ، ولا يُقْصَدُ به المالُ، ويَطلِعُ عليه الرِّجالُ فى غالِبِ الأحْوالِ، غيرُ الحُدُودِ والقِصاصِ؛ كالطَّلاقِ، والنَّسَبِ، والوَلاءِ، والوَكالَةِ

стр. 13963

وَالرَّجْعَةِ، وَاِلْعِتْقِ، أنَهُ يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ رَجُل وَامْرأتيْنِ. وَعَنْهُ فِى الْعِتْقِ، أنَهُ يُقْبَلُ فِيهِ شَاهِدٌ وَيَمِينُ المُدَّعِى. وَقَالَ القَاضِى: النِّكَاحُ وَحُقُوقُهُ؛ مِنَ الطَّلَاقِ، وَالْحُلْعِ، وَالرَّجْعَةِ، لَا يَثْبُتُ [٣٥١ و] إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَالْوَكَالَةُ، وَالْوَصِيَّةُ، وَالْكِتَابَةُ، وَنَحْوُهَا، تُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. ــ فى غيرِ المَالِ، والوصِيَّةِ إليهِ، وما أشْبَهَ ذلك - كالنِّكاحِ، والرَّجْعَةِ، والخُلْعِ، والعِتْقِ، والكِتابَةِ، والتَّدْبيرِ - فلا يُقْبَلُ فيه إلَّا رجلانِ. وهو الصحيحُ مِن المذهبِ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، وغيرِهم. قال القاضى: هذا المُعَوَّلُ عليه فى المذهبِ. واقْتَصَرَ عليه فى «المُغْنِى». قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ؛ قال الخِرَقِىُّ. واخْتارَه الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهما» فى العِتْقِ. قال ابنُ عَقِيل فيه: هو ظاهِرُ المذهبِ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم، إلَّا فى العِتْقِ والكتابةِ والتَّدْبيرِ. وصحَّحه النَّاظِمُ وغيرُه [فى غيرِها] (١). وعنه فى النِّكاحِ، والرَّجْعَةِ، والعِتْقِ، أنَّه يُقْبَلُ فيه شَهادَةُ رجُل وامْرَأتَيْن.

стр. 13964

قَالَ أحمَدُ فِى الرَّجُلِ يُوَكِّلُ وَكِيلًا، وَيُشْهدُ عَلَى نَفْسِهِ رَجُلًا وَامْرَأتيْنِ: إِنْ كَانَتْ فِى الْمُطَالَبَةِ بِدَيْن، فَأما غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا. ــ وعنه فى العِتْقِ، أنَّه يُقْبَلُ فيه شاهد ويَمِينُ المُدَّعِى. وجزَم به الخِرَقِىُّ، وناظِمُ «المُفْرَداتِ». واخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ بَكْروسٍ. قالَه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. واخْتَلَفَ اخْتِيارُ القاضى؛ فَتَارَةً اخْتارَ الأوَّلَ، وتارةً اخْتارَ الثَّانِىَ. قال القاضى فى «التَّعْليقِ»: يَثْبُتُ العِتْقُ بشاهدٍ ويَمِينٍ فى أصحٍّ الرِّوايتَيْن. وعلى قِياسِه الكِتابَةُ والوَلاءُ. ونصَّ عليه فى رِوايةِ مُهَنَّا. قال الزَّرْكَشِىُّ: ومنْشَأ الخِلافِ، أنَّ مَنْ نظَرَ إلى أنَّ العِتْقَ إتْلافُ مالٍ فى الحَقِيقَةِ، قال بالثَّانى، كبَقِيَّةِ الإتْلافاتِ، ومَنْ نظَرَ إلى أنَّ العِتْقَ نفْسَه ليسَ بمالٍ، وإنَّما المَقْصودُ منه تكْمِيلُ الأحْكامِ، قال بالأوَّلِ، وصارَ ذلك كالطَلاقِ والقِصاصِ ونحوِهما. انتهى. وأطْلَقَ

стр. 13965

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الخِلافَ فى العِتْقِ والكتابَةِ والتَّدْبيرِ فى (١) «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ». وأَطلَقهما فى «المُحَرَّرِ» فى العِتْقِ. وقال القاضى: النِّكاحُ وحقُوقُه؛ مِنَ الطلاق، والخُلْعِ، والرجْعَةِ، لا يَثْبُتُ إلا بشاهِدَيْن، رِوايةً واحدةً، والوَصِيَّةُ، والكِتابَةُ، ونحوُهما، تُخَرَّجُ على رِوايتَيْن.

стр. 13966

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قال الإمامُ أحمدُ، رحِمَه الله تُعالَى، فى الرَّجُلِ يُوَكِّلُ وَكِيلًا، ويُشْهِدُ على نفْسِه رجُلًا وامْرَأتَيْن: إنْ كانَ فى المُطالَبَةِ بدَيْن، فأمَّا غيرُ ذلك، فلا (١). وعنه، يُقْبَلُ فيه رجُلٌ ويمينٌ. ذكَرَها (٢) المُصَنِّفُ وغيرُه. واخْتارَها الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀. قال فى «الفُروعِ»: ولم أرَ مُسْتَندَها عندَ الإمامِ اْحمدَ، ﵀. وجزَم ناظِمُ «المُفْرَداتِ» بأنَّ الوَكالةَ تَثْبُتُ بشاهد مع يَمِين. وهو منها. وجزَم به فى «نِهايةِ ابنِ رَزِينٍ»، فى آخِرِ الوَكالَةِ. وقيل: هاتَانِ الرِّوايَتَان فى غيرِ النِّكاحِ والرَّجْعَةِ. وقال فى «عُيونِ المَسائلِ» فى النِّكاحِ: لا يَسُوغُ

стр. 13967

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فيه الاجْتِهادُ بشاهدٍ ويَمِين. وقال فى «الانْتِصارِ»: يَثْبُتُ إحْصانُه برَجُلٍ وامْرَأتَيْن. وعنه، فى الإعْسارِ ثلاَثةً. وتقدم ذلك فى أوائلِ بابِ الحَجْرِ. وتقدَّم فى بابِ ذِكْرِ أهْلِ الزكاةِ، أن مَنِ ادَّعَى الفَقرَ، وكان معروفًا بالغِنَى، لا يجوزُ له أخْذُ الزَّكاةِ إلا ببَيِّنَةِ ثلاَثةِ رِجالٍ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. فائدتان؛ إحْداهما، يُقْبَلُ قولُ طَبِيبٍ واحدٍ وبَيْطارٍ؛ لعدَمِ غيرِه (١)، فى معْرِفَةِ داءِ دابَّةٍ ومُوضحَةٍ ونحوِه. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. [وعليه] (٢) الأصحابُ.

стр. 13968

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وجزَم به فى «الكافِى»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «النُّكَتِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم. ولا يُقْبَلُ مع عدَمِ التعَذُّرِ إلَّا اثْنانِ (١)،

стр. 13969

الرَّابع، الْمَالُ، وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ؛ كَالْبَيْعِ، وَالقَرْضِ، وَالرهْنِ، وَالْوَصِيَّةِ لَهُ، وَجِنَايَةِ الْخَطَأَ، تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرأتَيْنِ، وَشَاهِدٌ وَيَمِينُ المُدَّعِى. وَهَلْ تُقْبَلُ فِى جِنَايَةِ الْعَمْدِ المُوجِبَةِ لِلْمَالِ دُونَ القِصَاصِ، كَالْهَاشِمَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ، شَهَادَةُ رَجُل وَامْرَأتَيْنِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. ــ على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَعُوا به. وأطْلَقَ فى «الرَّوْضَةِ» قَبُولَ قولِ الواحدِ. وظاهِرُه، سواءٌ وُجِدَ غيرُه أمْ (١) لا. الثَّانيةُ، لو اخْتَلَفَ الأطِباءُ أو (٢) البَياطِرَةُ، قدِّمَ قولُ المُثْبِتِ. قوله: الرَّابعُ، المالُ، وما يُقْصَدُ به المالُ؛ كالبَيْعِ، والقَرْضِ، والرَّهْنِ، والوَصِيةِ له، وجِنايَةِ الخَطَأ. وكذا الخِيارُ فى البَيْعِ وأجَلِه، والإجارَةُ، والشَّرِكَةُ، والشفْعَةُ، والحَوالَةُ، والغصْبُ، والصلْح، والمَهْرُ وتسْمِيَتُه، وإتلافُ المالِ وضَمانُه، وفسْخُ عقدِ مُعاوَضَةٍ، ووَقْف على مُعَيَّنٍ، ودَعْوى

стр. 13970

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ على (١) رِقِّ مجْهولِ النَّسَبِ صادِقٍ، ودَعْوى قَتْلِ كافر لاسْتِحْقاق سَلَبِه، وهِبَةٌ. قال فى «الرعايَةِ»: ووَصِيَّةُ مالٍ (٢). وقيل: لمُعَيَّن. فهذا وشِبْهُه يُقْبَلُ
следующие страницы →