← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 14176–14215 · переход к 14181.

стр. 14176

وَيَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ مِنَ الاسْتِثْنَاءِ؛ فَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَى سَبْعَةٌ إلَّا ثَلَاثَةً إِلَّا دِرْهَمًا. لَزِمَهُ خَمْسَةٌ. ــ قوله: ويَصِحُّ الاسْتِثْناءُ مِن الاسْتِثْناءِ؛ فإذا قال: له علىَّ سَبْعَةٌ إلَّا ثَلاثَةً إلَّا دِرْهَمًا. لَزِمَه خَمْسَةٌ. لأنَّه مِنَ الإِثْباتِ نَفْىٌ، ومِنَ النَّفْى إثْباتٌ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم مِن الأصحابِ؛ لأنَّه أثْبَتَ سبْعَةً، ثم نَفَى منها ثَلَاثَةً، ثم أثْبَتَ واحِدًا، وبَقِىَ مِن الثَّلاثَةِ المَنْفِيَّةِ دِرْهَمان مُسْتَثْنَيان مِنَ السَّبْعَةِ، فيَكونُ مُقِرًّا بخَمْسَةٍ.

стр. 14177

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً إلَّا ثَلَاثَةً إِلَّا دِرْهَمَيْنِ إِلَّا دِرْهَمًا. لَزِمَتْهُ عَشَرَةٌ، فِى أَحَدِ الْوُجُوهِ. وَفِى الآخَرِ، تَلْزَمُهُ سِتَّةٌ، وَفِى الآخَرِ سَبْعَةٌ، وَفِى الآخَرِ ثَمَانِيَةٌ. ــ قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً إلَّا ثَلَاثَةً إلَّا دِرْهَمَيْن إلَّا دِرْهَمًا. لَزِمَه عَشَرَةٌ، فى أَحَدِ الوُجُوهِ. إنْ بَطَلَ اسْتِثْناءُ النِّصْفِ، والاسْتِثْناءُ مِن الاسْتِثْناءِ

стр. 14178

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ باطِلٌ، بعَوْدِه إلى ما قبلَه؛ لبُعْدِه، كسُكُوتِه. قالَه (١) فى «الفُروعِ». وهذا الوَجْهُ اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وفى الآخَرِ، تَلْزَمُه سِتَّةٌ. جزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وبعَّدَه النَّاظِمُ. قال الشَّارِحُ: لأنَّ الاسْتِثْناءَ إذا رفَع الكُلَّ أو الأكْثَرَ، سقَطَ إنْ وَقَفَ عليه، وإنْ وَصلَه باسْتِثْناءٍ آخَرَ، اسْتَعْمَلْناه، فاسْتَعْمَلْنا الاسْتِثْناءَ الأوَّلَ لوَصْلِه بالثَّانى؛ لأنَّ الاسْتِثْناءَ مع المُسْتَثْنَى عِبارَةٌ عمَّا بَقِىَ، فإنَّ عَشَرَةً إلَّا دِرْهَمًا عِبارَةٌ عن تِسْعَةٍ، فإذا قال: له علىَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةٌ إلَّا ثَلَاثَةً. صحَّ اسْتِثْناءُ الخَمْسَةِ؛ لأنَّه وصَلَها باسْتِثْناءٍ آخَرَ، ولذلك صَحَّ اسْتِثْناءُ الثَّلَاثَةِ والدِّرْهَمَيْن؛ لأنَّه وصَلَ ذلك باسْتِثْناءٍ آخَرَ، والاسْتِثْناءُ مِنَ الإِثْباتِ نَفْىٌ، ومِنَ النَّفْى إثْباتٌ، فصحَّ اسْتِثْناءُ الخَمْسَةِ، وهى نَفْىٌ، فبَقِىَ خَمْسَةٌ، وصحَّ اسْتِثْناءُ الثَّلاثةِ، وهى إثْباتٌ، فعادَتْ ثمانِيَةً، وصحَّ اسْتِثْناءُ الدِّرْهَمَيْن، وهى نفْىٌ، فبَقِىَ سِتَّةٌ. ولا يصِحُّ اسْتِثْناءُ

стр. 14179

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الدِّرْهَمِ؛ لأنَّه مسْكُوتٌ عليه (١). قال: ويَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ وَجْهُ السِّتَّةِ أَنْ يصِحَّ اسْتِثْناءُ النِّصْفِ، ويَبْطُلَ الزَّائدُ، فيَصِحُّ اسْتِثْناءُ الخَمْسَةِ والدِّرْهَمِ، ولا يصِحُّ اسْتِثْناءُ الثَّلاثَةِ والاثْنَيْن. انتهى. وقال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: وعلى قوْلِنا: يصِحُّ اسْتِثْناءُ النِّصْفِ، ولا يَبْطُلُ الاسْتِثْناءُ مِن الاسْتِثْناءِ ببُطْلانِ الاسْتِثْناءِ. يَلْزَمُه سِتَّةٌ؛ لأنَّه إذا صحَّ اسْتِثْناءُ الخَمْسَةِ مِن العَشَرَةِ، بَقِىَ خَمْسَةٌ، واسْتِثْناءُ الثَّلاثَةِ مِن الخَمْسَةِ لا يصِحُّ؛ لكوْنِها أكثرَ، فيَبْطُلُ، ويَلِى قولُه: إلَّا دِرْهَمَيْن. قوْلَه: إلَّا خَمْسَةً. فيَصِحُّ، فَيَعُودُ مِن الخَمْسَةِ الخارِجَةِ دِرْهَمان، خرَج منها دِرْهَمٌ بقوْلِه: إلَّا دِرْهَمًا. بَقِىَ دِرْهَمٌ، فيُضَمُّ إلى الخَمْسَةِ تكونُ سِتَّةً. انتهى. وهو مُخالِفٌ لتوْجِيهِ الشَّارِحِ فى الوَجْهَيْن.

стр. 14180

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وفى الوَجْهِ الآخَرِ، يَلْزَمُه سَبْعَةٌ، وهو مَبْنِىٌّ على صِحَّةِ الاسْتِثْناءاتِ كلِّها، والعَمَلُ بما تَؤُولُ إليه؛ فإذا قال: عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً. نَفَى خَمْسَةً، فإذا قيل: إلَّا ثَلَاثةً. عادَتْ ثَمانِيَةً؛ لأنَّها إثْباتٌ، فإذا قال: إلَّا دِرْهَمَيْن. كانتْ نَفْيًا، فبَقِىَ (١) سِتَّةٌ، فإذا قال: إلَّا دِرْهَمًا. كان مُثْبِتًا، صارَتْ سبْعَةً. قالَه الشَّارِحُ: وهو واضِحٌ. وقال ابنُ مُنَجَّى: وعلى قوْلِنا: لا يصِحُّ اسْتِثْناءُ النِّصْفِ، ولا يَبْطُلُ الاسْتِثْناءُ مِن الاسْتِثْناءِ. يَلْزَمُه سبْعَةٌ؛ لأَنَّ اسْتِثْناءَ الخَمْسَةِ مِن العَشَرَةِ لا يصِحُّ، [واسْتِثْناءُ الدِّرْهَمَيْن مِنَ الثَّلاثَةِ لا يصِحُّ] (٢)، واسْتِثْناءُ الدِّرْهَمِ مِن الدِّرْهَمَيْن لا يصِحُّ، بَقِىَ قولُه (٣): إلَّا ثَلَاثةً. صحيحًا، فيصِيرُ بمَنْزِلَةِ قوْلِه: عَشَرَةٌ (٤) إلَّا ثَلَاثةً. فيَلْزَمُه سَبْعَةٌ. انتهى. وهذه طرِيقَةٌ أُخْرَى فى ذلك، وهو مُخالِفٌ للشَّارِحِ

стр. 14181

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أيضًا. وفى الوَجْهِ الآخَرِ، يَلْزَمُه ثَمانِيَةٌ. قال الشَّارِحُ: لأنَّه يلْغِى الاسْتِثْناءَ الأوَّلَ؛ لكَوْنِه النِّصْفَ؛ فإذا قال: إلَّا ثَلَاثةً. كانتْ مُثْبِتَةً، وهى مُسْتَثْناةٌ مِن الخَمْسَةِ، وقد بَطَلَتْ، فتَبْطُلُ الثَّلَاثةُ أيضًا، ويَبْقَى الاثْنان (١)؛ لأنَّها نَفْىٌ، والنَّفْىُ يكونُ مِن إثْباتٍ، وقد بَطَلَ الإثْباتُ فى (١) التى قبلَها، فتَكُونُ منْفِيَّة مِن العَشَرَةِ، تَبْقَى ثَمانِيَةٌ، ولا يصِحُّ اسْتِثْناءُ الواحدِ مِن الاثْنَيْن؛ لأنَّه نِصْفٌ. انتهى. وقال ابنُ مُنَجَّى [فى «شَرْحِه»] (٢): وعلى قوْلِنا: لا يصِحُّ اسْتِثْناءُ النِّصْفِ، ويَبْطُلُ الاسْتِثْناءُ مِن الاسْتِثْناءِ ببُطْلانِ الاسْتِثْناءِ. يَلْزَمُه ثَمانِيَةٌ؛ لأَنَّ اسْتِثْناءَ الخَمْسَةِ لا يصِحُّ، وإذا لم يصِحَّ ذلك، وَلِىَ المُسْتَثْنَى منه قوْلُه: إلَّا ثَلاثَةً. فيَنْبَغِى أَنْ يعْمَلَ عَمَلَه، لكِنْ وَلِيَه

стр. 14182

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قوْلُه: إلَّا درْهَمَيْن. ولا يصِحُّ؛ لأنَّه أكثرُ، وإذا لم يصِحَّ، وَلِىَ قوْلُه: إلَّا دِرْهَمًا. قوْلَه: إلَّا ثَلاثَةً. فعادَ منها دِرْهَمٌ إلى السَّبْعَةِ الباقِيَةِ، فيَصِيرُ المَجْموعُ ثَمانِيَةً. انتهى. فخالفَ الشَّارِحَ أيضًا فى تَوْجِيهِه. وكلامُ الشَّارِحِ أقْعَدُ. ويأْتى كلامُه فى «النُّكَتِ» لتَوْجِيهِ هذه الأوْجُهِ كلِّها وما نَظَّرَ عليه منها. وفى المَسْألَةِ وَجْهٌ خامِسٌ، يَلْزَمُه خَمْسَةٌ إنْ صحَّ اسْتِثْناءُ النِّصْفِ. جزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وقال فى «الفُروعِ»: والأشْبَهُ، إنْ بَطَلَ النِّصْفُ خاصَّةً، فثَمانِيَةٌ، وإنْ صحَّ فقط، فَخَمْسَةٌ، وإنْ عَمِلَ بما يَئُولُ إليه جُمْلَةُ (١) الاسْتِثْناءاتِ، فسَبْعَةٌ. انتهى. وهو كما قالَ. وقال فى «المُحَرَّرِ»: فهل يَلْزَمُه -[إذا صحَّحْنا اسْتِثْناءَ النِّصْفِ- خَمْسَةٌ، أو سِتَّةٌ؟ على وَجْهَيْن، وإذا لم نُصَحِّحْه، فهل يَلْزَمُه] (٢) عَشَرَةٌ، أو ثَمانِيَةٌ؟ على وَجْهَيْن. وقيل: يَلْزَمُه سَبْعَةٌ عليهما جميعًا. وقال فى «المُغْنِى» (٣)، فى مَسْألَةِ المُصَنِّفِ: بَطَلَ الاسْتِثْناءُ كلُّه على أحَدِ الوَجْهَيْن، وصحَّ فى الآخَرِ، فيَكُونُ مُقِرًّا بسَبْعَةٍ. انتهى. وقال فى «النُّكَتِ»، على وَجْهِ لُزومِ الخَمْسَةِ: إذا قُلْنا بصِحَّةِ اسْتِثْناءِ النِّصْفِ؛ لأنَّ اسْتِثْناءَ النِّصْفِ صحيحٌ، واسْتِثْناءَ ثَلَاثَةٍ مِن خَمْسَةٍ باطِلٌ، [فيَبْطُلُ ما بعدَه. وعلى وَجْهِ لُزومِ السِّتَّةِ؛ لأنَّ] (٤)

стр. 14183

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [اسْتِثْناءَ النِّصْفِ صحيحٌ، واسْتِثْناءَ ثَلاثَةٍ مِن خَمْسَةٍ باطِلٌ] (١)، وُجودُه كعدَمِه، واسْتِثْناءَ اثْنَيْن مِن خَمْسَةٍ صحيحٌ، فصارَ المُقَرُّ به سَبْعَةً، ثم اسْتُثْنِىَ مِن الاثْنَيْن واحدٌ، تَبْقَى سِتَّةٌ، وعلى الوَجْهِ الثَّالثِ، الكَلامُ بآخِرِه، وتَصِحُّ الاسْتِثْناءاتُ كلُّها، فيَلْزَمُه سَبْعَةٌ، وهو واضِحٌ. قال: وألْزَمَه بعْضُهم على هذا الوَجْهِ بسِتَّةٍ؛ بِناءً على أنَّ الدِّرْهَمَ مسْكُوتٌ عنه، فلا يصِحُّ اسْتِثْناؤُه. قال: وفيه نظَرٌ. وأرادَ بذلك، واللَّه أعلمُ، الشَّارِحَ، على ما تقدَّم مِن تعْليلِه. وقال عن وَجْهِ الثَّمانِيَةِ: لأنَّ اسْتِثْناءَ الخَمْسَةِ باطِلٌ، [واسْتِثْناءَ الثَّلَاثَةِ مِن غيرِه صحيحٌ، يَبْقَى سَبْعَةٌ، واسْتِثْناءَ الاثْنَيْن باطِلٌ] (٢)، واسْتِثْناءَ واحدٍ مِن ثَلاثَةٍ صحيحٌ، يزِيدُه على سَبْعَةٍ. وقال بعضُهم على هذا الوَجْهِ: اسْتِثْناءُ خَمْسَةٍ وثَلاثَةٍ باطِلٌ، واسْتِثْناءُ اثْنَيْن مِن عَشَرَةٍ صحيحٌ، واسْتِثْناءُ واحدٍ مِن اثْنَيْن باطِلٌ. قال: وفيه نظَرٌ. وقال عن قوْلِه: وقيل: يَلْزَمُه سبْعَةٌ عليهما جميعًا. أى (٣) سَواءٌ قُلْنا: يصِحُّ اسْتِثْناءُ النِّصْفِ، أو لا. وهذا بِناءً على الوَجْهِ الثَّالثِ، وهو تَصْحيحُ الاسْتِثْناءاتِ كلِّها، على ما تقدَّمَ. قال: وحِكايَةُ المُصَنِّفِ هذا الوَجْهَ بهذه العِبارَةِ فيها شئٌ، وأحْسَبُه لو قال: وعلى الوَجْهِ الثَّالثِ يَلْزَمُه سبْعَةٌ. كان أَوْلَى. تنبيه: مَبْنَى ذلك، إذا تَخَلَّلَ الاسْتِثْناءاتِ اسْتِثْناءٌ باطِلٌ، فهل يُلْغَى ذلك الاسْتِثْناءُ الباطِلُ وما بعدَه، أو يُلْغَى وحدَه ويرْجِعُ ما بعدَه الى ما قبْله؟ وجزَم به فى

стр. 14184

وَلَا يَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ مِنْ غَيْرِ الجِنْسِ. نَصَّ عَلَيْهِ. ــ «المُغْنِى». قالَه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». أو يُنْظَرُ إلى ما يَؤُولُ إليه جُمْلَةُ الاسْتِثْناءاتِ؟ اخْتارَه القاضى. قالَه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». فيه أوْجُهٌ. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، والطُّوفِىُّ فى «شَرْحِ مُخْتَصَرِه» فى الأُصولِ، وصاحِبُ «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ». قال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»: لو اسْتَثْنَى ما لا يصِحُّ، ثم اسْتَثْنَى منه شيئًا، بَطَلَا. وقيل: يرْجِعُ ما بعدَ الباطِلِ إلى ما قبلَه. وقيل: يُعْتَبَرُ ما يَؤُولُ إليه جُمْلَةُ الاسْتِثْناءاتِ. زادَ فى «الكُبْرى»، وقيل: إنِ اسْتَثْنَى الكُلَّ أو الأكْثَرَ، واسْتَثْنَى مِن الاسْتِثْناءِ دُونَ النِّصْفِ الأوَّلِ، صحَّ، وإلَّا فلا. قوله: ولا يَصِحُّ الاسْتِثْناءُ منْ غيرِ الجِنْسِ. نَصَّ عليه.

стр. 14185

فَإذَا قَالَ: لَهُ عَلَىَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَّا ثَوْبًا، لَزِمَتْهُ المِائَةُ. ــ فإذا قالَ: له علىَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَّا ثَوبًا. لَزِمَتْه المِائَةُ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، إلَّا ما اسْتَثْنَى. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثيرٌ منهم. ونصَّ عليه. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وقال بعضُ الأصحابِ: يَلْزَمُ مِن رِوايةِ صِحَّةِ اسْتِثْناءِ أحَدِ النَّقْدَيْن مِن الآخَرِ، صِحَّةُ الاسْتِثْناءِ نَوْعٍ مِن نَوْعٍ آخَرَ. وقال أبو الخَطَّابِ: يَلْزَمُ مِن هذه الرِّوايةِ صِحَّةُ الاسْتِثْناءِ مِن غيرِ الجِنْسِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وقال أبو الخَطَّابِ: لا فَرْقَ بينَ العَيْنِ والوَرِقِ وغيرِهما، فيَلْزَمُ مِن صِحَّةِ اسْتِثْناءِ أحَدِهما صِحَّةُ اسْتِثْناءِ الثِّيابِ وغيرِها. قلتُ: صرَّح بذلك فى «الهِدايَةِ». وقال أبو محمدٍ التَّمِيمِىُّ: اخْتلَفَ الأصحابُ فى صِحَّةِ الاسْتِثْناءِ مِن غيرِ الجِنْسِ.

стр. 14186

إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِىَ عَيْنًا مِنْ وَرِقٍ، أَوْ وَرِقًا مِنْ عَيْنٍ، فَيَصِحُّ. ذَكَرَهُ الْخِرَقِىُّ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصِحُّ. فَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَىَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَّا دِينَارًا. فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. ــ تنبيه: قد يقالُ: دخَلَ فى كلامِ المُصَنِّفِ (١)، لو أقَرَّ بنَوْعٍ مِن جِنْسٍ، واسْتَثْنَى نَوْعًا (٢) آخَرَ، كأَنْ أقَرَّ بتَمْرٍ بَرْنِىٍّ (٣)، واسْتَثْنَى مَعْقِلِيًّا (٤) ونحوَه. وهو أحدُ الاحْتِمَالَيْن. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، عدَمُ الصِّحَّةِ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه هو وابنُ رَزِينٍ. قوله: إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِىَ عَيْنًا مِن وَرِقٍ، أو وَرِقًا مِن عَيْنٍ، فيَصِحُّ. ذَكَرَه الخِرَقِىُّ. وهو إحْدَى الرِّوايتَيْن. اخْتارَها أبو حَفْصٍ العُكْبَرِىُّ، وصاحِبُ «التَّبْصِرَةِ». وقدَّمه فى «الخُلاصةِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». قلتُ: وهو الصَّوابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وقال أبو بَكْرٍ: لا يصِحُّ. وهو رِوايةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، ﵀. وهو

стр. 14187

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المذهبُ. جزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»، وغيرِهم. وأَطْلَقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «الكافِى»، و «الزَّرْكَشِىِّ».

стр. 14188

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تنبيه: قال صاحبُ «الرَّوْضَةِ»: مِنَ الأصحابِ [مَن بَنَى] (١) الرِّوايتَيْن على أنَّهما جِنْسٌ أو جِنْسان. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: وما قالَه غَلَطٌ، إلَّا أَنْ يُريدَ ما قال القاضى فى «العُدَّةِ»، وابنُ عَقِيلٍ فى «الواضِحِ»: إنَّهما كالجِنْسِ الواحدِ فى أَشْياءَ. قاله المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى» (٢) ومَنْ تَبِعَه: يُمْكِنُ الجَمْعُ بينَ الرِّوايتَيْن بحَمْلِ رِوايَةِ الصِّحَّةِ على ما إذا [كانَ أحدُهما يُعَبَّرُ به عن الآخَرِ، أو يُعْلَمُ قدْرُه منه، ورِوايَةِ البُطْلانِ على ما إذا (٣)] (٤) انْتَفَى ذلك. فعلى قولِ صاحبِ

стр. 14189

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الرَّوْضَةِ»، و «العُدَّة»، و «الواضِحِ»، يخْتَصُّ الخِلافُ فى النَّقْدَيْن. وعلى ما حَمَلَه المُصَنِّفُ ومَنْ تَبِعَه، ينْتَفِى الخِلافُ. فائدة: قال فى «النُّكَتِ»: ظاهِرُ كلامِهم، أنَّه لا يصِحُّ اسْتِثْناءُ الفُلوسِ مِن أحَدِ النَّقْدَيْن. قال: ويَنْبَغِى أَنْ يُخَرَّجَ فيها (١) قوْلان آخَران؛ أحدُهما، الجوازُ. والثَّانى، جَوازُه مع نَفاقِها (٢) خاصَّةً. انتهى. قلتُ: ويجئُ، على قولِ أبى الخَطَّابِ، الصِّحَّةُ، بل هى أَوْلَى. قوله: وإذا قال: له علىَّ مِائَةٌ إلَّا دينارًا. فهل يَصِحُّ؟ على وَجْهَيْن. هما مَبْنِيَّان على الرِّوايتَيْن المُتَقَدِّمَتَيْن، وقد عَلِمْتَ المذهبَ منهما؛ وهو عدَمُ الصِّحَّةِ. وعلى القولِ بالصِّحَّةِ، يُرْجَعُ إلى سِعْرِ الدِّينارِ بالبلَدِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قال فى «المُحَرَّرِ»: هو قولُ غيرِ أبى الخَطَّابِ. وقدَّمه فى «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ». وقال أبو الخَطَّابِ: يُرْجَعُ فى تفْسيرِ قِيمَتِه إليه، كما لو (٣) لم يكُنْ له (٤) سِعْرٌ معْلومٌ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». وصحَّحه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وأَطْلَقَهما الزَّرْكَشِىُّ. إذا عَلِمْتَ ذلك، فلو قال: له علىَّ ألْفُ دِرْهَمٍ إلَّا عَشَرَةَ دَنانِيرَ. فعلى الأوَّلِ، يُرْجَعُ إلى سِعْرِ الدَّنانيرِ بالبَلَدِ، فإنْ كانَ قِيمَتُها

стр. 14190

فَصْلٌ: وَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ. ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: زُيُوفًا. أَوْ: صِغَارًا. أَوْ: إِلَى شَهْرٍ. لَزِمَهُ أَلْفٌ جِيَادٌ وَافِيَةٌ حَالَّةٌ. ــ ما يصِحُّ اسْتِثْناؤُه، صحَّ الاسْتِثْناءُ، وإلَّا فلا. وعلى قولِ أبى الخَطَّابِ، يُرْجَعُ فى تفْسيرِ قِيمَةِ الدَّنانيرِ إلى المُقِرِّ، فإنْ فسَّره بالنِّصْفِ فأقَلَّ، قُبِلَ، وإلَّا فلا. قالَه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ». وقدَّمه الأَزَجِىُّ. وقال فى «المُنْتَخَبِ»: إنْ بَقِىَ منه أكثْرُ المِائَةِ، رُجِعَ فى تفْسيرِ قِيمَتِه إليه. ومَعْناه فى «التَّبْصِرَةِ». قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ. ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُه الكلامُ فيه، ثمَّ

стр. 14191

إلَّا أَنْ يَكُونَ فِى بَلَدٍ أَوْزانُهُمْ نَاقِصَةٌ، أَوْ مَغْشُوشَةٌ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ مِنْ دَرَاهِمِ الْبَلَدِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. ــ قال: زُيُوفًا. أو: صِغارًا. أو: إلى شَهْرٍ. لَزِمَه أَلْفٌ جِيادٌ وافِيةٌ حَالَّةٌ، إلَّا أَنْ يَكُونَ فى بلَدٍ أوْزانُهم ناقِصَةٌ، أَوْ مَغْشوشَةٌ، فهل يَلْزَمُه مِن دَراهِمِ البَلَدِ، أو مِن غيرِها؟ على وَجْهَيْن. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، يَلْزَمُه جِيادٌ وافِيَةٌ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الوَجِيزِ» وغيرِه. وهو مُقْتَضَى كلامِ الخِرَقِىِّ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»،

стр. 14192

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». والوَجْهُ الثَّانى، يَلْزَمُه مِن دَراهِمِ البَلَدِ. وهو المذهبُ. وهو مُقْتَضَى كلامِ ابنِ الزَّاغُونِىِّ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهذا أَوْلَى. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «التَّلْخيصِ». وقدَّمه فى «الكافِى»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». وفى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: أَنْ فسَّر إقْرارَه بسَكَّةٍ دُونَ سَكَّةِ

стр. 14193

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ إِلَى شَهْرٍ. فَأنْكَرَ المُقَرُّ لَهُ الْأَجَلَ، لَزِمَهُ مُؤَجَّلًا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُ حَالًّا. ــ البَلَدِ، وتَساوَيا وَزْنًا، فاحْتِمالَان. وشرَطَ القاضى فيما إذا قال: صِغَارًا. أَنْ يكونَ للنَّاسِ دَراهِمُ صِغارٌ، وإلَّا لم يُسْمَعْ منه. ويأْتِى قريبًا. قوله: وإنْ قالَ: لى علىَّ أَلْفٌ إلى شَهْرٍ، فأنْكَرَ المُقَرُّ له التَّأْجِيلَ، لَزِمَه مُؤجَّلًا. وهو المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. ويَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَه حالًّا. وهو لأبِى الخَطَّابِ. فعلى المذهبِ، لو عَزَاه إلى سبَبٍ

стр. 14194

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قابِلٍ للأَمْرَيْنِ، قُبِلَ فى الضَّمانِ، وفى غيرِه وَجْهان. وأَطلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، و «النُّكَتِ»، و «النَّظْمِ»؛ أحدُهما، لا يُقْبَلُ فى غيرِ الضَّمانِ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «المُسْتَوْعِبِ». وقال شيْخُنا فى «حَواشِى المُحَرَّرِ»: الذى يَظْهَرُ، أنَّه لا يُقْبَلُ قولُه فى الأَجَلِ. انتهى. قلتُ: الصَّوابُ القَبُولُ مُطْلَقًا. قال فى «المُنَوِّرِ»: وإنْ أقَرَّ بمُؤَجَّلٍ، أُجِّلَ. وقال ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»: ومَنْ أقَرَّ بمُؤَجَّلٍ، صُدِّقَ. ولو عَزَاه إلى سبَبٍ يقْبَلُه والحُلولِ، ولمُنْكِرِ التَّأْجِيلِ يَمِينُه. انتهى. وقال فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»: الذى يظْهَرُ قَبُولُ دَعْواه. تنبيه: قال فى «النُّكَتِ»: قولُ صاحبِ «المُحَرَّرِ»: قُبِلَ فى الضَّمانِ. أمَّا كوْنُ القولِ قَوْلَ المُقِرِّ فى الضَّمانِ؛ فلأَنَّه فسَّر كلامَه بما يَحْتَمِلُه مِن غيرِ مُخالَفَةٍ لأصْلٍ ولا ظاهِرٍ، فقُبِلَ؛ لأن الضَّمانَ مُقْتَضَاه ثُبوتُ الحقِّ فى الذِّمَّةِ فقط، ومِن أصْلِنا صِحَّةُ ضَمانِ الحالِّ مُؤَجَّلًا. وأما إذا كان السَّبَبُ غيرَ ضَمانٍ، كبَيْعٍ

стр. 14195

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ زُيُوفٌ. وَفَسَّرَهُ بِمَا لَا فِضَّةَ فِيهِ، لَمْ يُقْبَلْ. وَإِنْ فَسَّرَهُ بِمَغْشُوشَةٍ، قُبِلَ. ــ وغيرِه، فوَجْهُ قولِ المُقِرِّ فى التَّأْجيلِ، أنَّه سبَبٌ يَقْبَلُ الحُلولَ والتَّأْجيلَ، فقُبِلَ قولُه فيه، كالضَّمانِ، ووَجْهُ عدَمِ قَبُولِ قولِه، أنَّه سبَبٌ مُقْتَضاه الحُلولُ، فوَجَبَ العمَلُ بمُقْتَضاه وأَصْلِه. وبهذا فارَقَ الضَّمانَ. قال: وهذا ما ظَهَر لى مِن جُلِّ كلامِه. وقال ابنُ عَبْدِ القَوِىِّ بعدَ نَظْمِ كلامِ «المُحَرَّرِ»: الذى يَقْوَى عندِى، أنَّ مُرادَه، يُقْبَلُ فى الضَّمانِ. أىْ يضْمَنُ ما أقَرَّ به؛ لأنَّه إقرارٌ عليه. فإنِ ادَّعَى أنَّه ثَمَنُ مَبِيعٍ أو أُجْرَةٌ؛ ليَكُونَ بصدَدِ أَنْ لا يَلْزَمَه هو أو بعْضُه، إنْ تَعَذَّرَ قَبْضُ (١) ما ادَّعَاه أو بعْضِه، فأحَدُ الوَجْهَيْن، يُقْبَلُ؛ لأنَّه إنَّما أقَرَّ به كذلك، فأَشْبَهَ ما إذا أقَرَّ بمِائَةٍ سَكَّةً مُعَينَّةَ أو ناقِصَةً. قال ابنُ عَبْدِ القَوِىِّ: وقيل: بل مُرادُه نفْسُ الضَّمانِ. أىْ يُقْبَلُ قولُه: إنَّه ضامِنٌ ما أقَرَّ به عن شَخْصٍ. حتى إنْ بَرِئَ منه بَرِئَ المُقِرُّ، ويريدُ بغيرِه سائرَ الحُقوقِ. انتهى كلامُ ابنِ عَبْدِ القَوِىِّ. قال فى «النُّكَتِ»: ولا

стр. 14196

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يخْفَى حُكْمُه. قوله: وإنْ قال: له علىَّ دَراهِمُ ناقِصَةٌ. لَزِمَتْه ناقِصَةً. هذا المذهبُ. قال الشَّارِحُ: لَزِمَتْه ناقِصَةً. ونَصَرَه. وكذلك المُصَنِّفُ. وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ، وابنُ رَزِينٍ. وقال القاضى: إذا قال: له علىَّ دَراهِمُ ناقِصَةٌ. قُبِلَ قوْلُه، وإنْ قال: صِغارًا. وللنَّاسِ دَراهِمُ صِغارٌ، قُبِلَ قوْلُه. وإنْ لم يكُنْ لهم (١) دَراهِمُ صِغارٌ، لَزِمَه وازِنَةٌ، كما لو قال: دُرَيْهِمٌ. فإنَّه يَلْزَمُه دِرْهَمٌ وازِنٌ. وقال فى «الفُروعِ»: وإنْ قال: صِغارٌ. قُبِلَ بناقِصَةٍ، فى الأصحِّ. وقيل: يُقْبَلُ وللنَّاسِ دَراهِمُ صِغارٌ. قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»: وإنْ

стр. 14197

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قال: ناقِصَةٌ. لَزِمَه مِن دَراهِمِ البَلَدِ. قال فى «الهِدايَةِ»: وَجْهًا واحدًا. فائدة: لو قال: له علىَّ دَراهِمُ وازِنَةٌ. فقيلَ: يَلْزَمُه العَدَدُ والوَزْنُ. [قلتُ: وهو الصَّوابُ] (١). وقيل: أو وازِنَةٌ فقط (٢). وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ». وإنْ قال: دَراهِمُ عَدَدًا. لَزِمَه العَدَدُ والوَزْنُ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»،

стр. 14198

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الفُروعِ»، وغيرِهم. فإنْ كان ببَلَدٍ يتَعَاملُون بها عَدَدًا، أو أوْزانُهم ناقِصَةٌ، فالوَجْهان المُتَقَدِّمان. قال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى» (١): أَوَّلُ (٢) الوَجْهَيْن أنَّه يَلْزَمُه مِن دَراهِمِ البَلَدِ. ولو قال: علىَّ دِرْهَمٌ (٣). أو: دِرْهَمٌ كبيرٌ. أو: دُرَيْهِمٌ. لَزِمَه دِرْهَمٌ إسْلامِىٍّ وازِنٌ. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ فى دُرَيْهِمٍ، يُقْبَلُ تفْسِيرُه.

стр. 14199

وَإِنْ قَالَ. لَهُ عِنْدِى رَهْنٌ. وَقَالَ الْمَالِكُ: وَدِيعَةٌ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ مع يَمِينِهِ. ــ قوله: وإنْ قال: له عندِى رهْنٌ. وقال المَالِكُ: بل وَديعَةٌ. فالقَوْلُ قَوْلُ

стр. 14200

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ أَقْبِضْهُ. وَقَالَ المُقَرُّ لَهُ: بَلْ هُوَ دَيْنٌ فِى ذِمَّتِكَ. فَعَلَى وَجْهَيْنِ. ــ المالِكِ مع يَمِينِه. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. ونَقَلَه أحمدُ بنُ سعيدٍ، عنِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀. وفيه تخْرِيجٌ مِن قوْلِه: كان له علىَّ وقَضَيْتُه (١). ذكَرَه الأَزَجِىُّ. قوله: وإنْ قال: له علىَّ أَلْفٌ مِن ثَمَنِ مَبِيعٍ لم أَقْبِضْهُ. وقال المُقَرُّ له: بل دَيْنٌ

стр. 14201

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِى أَلْفٌ. وَفَسَّرَهُ بدَيْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ، قُبِلَ مِنْهُ. ــ فى ذِمَّتِكَ. فعلى وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»؛ أحدُهما، القولُ قولُ المُقَرِّ له، صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقدَّمه شارِحُ «الوَجِيزِ». والوَجْهُ الثَّانى، القولُ قولُ المُقِرِّ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا أَوْلَى. قوله: وإنْ قال: له عندِى أَلْفٌ. وفَسَّرَه بدَيْنٍ أو وَدِيعَةٍ، قُبِلَ منه. بلا نِزاعٍ. لكِنْ لو قال: له عندِى وَدِيعَةٌ ردَدْتُها إليه. أو: تَلِفَتْ. لَزِمَه ضَمانُها،

стр. 14202

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ولم يُقْبَلْ قولُه. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». واخْتارَه (١) ابنُ رَزِينٍ. وقال القاضى: يُقْبَلُ. وصحَّحه النَّاظِمُ.

стр. 14203

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ. وَفَسَّرَهُ بِوَدِيعَةٍ، لَمْ يُقْبَلْ. ــ قوله: وإنْ قالَ: له علىَّ أَلْفٌ. وفَسَّرَه بوَدِيعَةٍ، لم يُقْبَلْ. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الخِرَقِىِّ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى

стр. 14204

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الفُروعِ» وغيرِه (١). وقيل: يُقْبَلُ. قال القاضى: يُقْبَلُ قولُه على تأْوِيلِ: علىَّ حِفْظُها، أو ردُّها. ونحوُ ذلك. تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ، إذا لم يُفَسِّرْه مُتَّصِلًا، [فإنْ فسَّرَه به مُتَّصَلًا] (٢)، قُبِلَ. قوْلًا واحدًا. لكِنْ إنْ زادَ فى المُتَّصِلِ، وقد تَلِفَتْ، لم يُقْبَلْ. ذكَرَه القاضى

стр. 14205

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وغيرُه. بخِلافِ المُنْفَصِلِ؛ لأَنَّ إقْرارَه تضَمَّنَ الأَمانَةَ، ولا مانِعَ. فائدة (١): لو أحْضَرَه، وقال: هو هذا، وهو وَدِيعَةٌ. ففى قَبُولِ [قَوْلِ] (٢)

стр. 14206

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المُقَرِّ له، أنَّ المُقَرَّ به غيرُه، وَجْهان. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ». وظاهِرُ «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، الإطْلاقُ؛ أحدُهما، لا يُقْبَلُ. ذكَرَه الأَزَجِىُّ عنِ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: اخْتارَه القاضى. والوَجْهُ الثَّانى، يُقْبَلُ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وصحَّحه النَّاظِمُ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ، و «الكافِى». وهو المذهبُ. قال المُصَنِّفُ: وهو مُقْتَضَى قولِ الخِرَقِىِّ. فائدةٌ (١): لوقال: له عندِى مِائَةٌ ودِيعَةً بشَرْطِ الضَّمانِ. لَغَا وصْفُه لها

стр. 14207

وَلَوْ قَالَ: لَهُ فِى هَذَا الْمَالِ أَلْفٌ. لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ. ــ بالضَّمانِ، وبَقِيَتْ على الأَصْلِ.

стр. 14208

وَإِنْ قَالَ: لَهُ مِنْ مَالِى. أَوْ: فِى مَالِى. أَوْ: فِى مِيرَاثِى مِنْ أَبِى أَلْفٌ. أَوْ: نِصْفُ دَارِى هَذِهِ. وَفَسَّرَهُ بِالْهِبَةِ، وَقَالَ: بَدَا لِى مِنْ تَقْبِيضِهِ. قُبِلَ منه. ــ قوله: وإنْ قالَ: له مِن مالِى. أو: فى مالِى. أو: فى مِيراثِى مِن أَبِى أَلْفٌ. أو: نِصْفُ دارِى هذه. وفَسَّرَه بالهِبَةِ، وقالَ: بَدا لى فى تَقْبِيضِه. قُبِلَ. وهو المذهبُ. ذكَرَه جماعةٌ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ الوَجِيزِ». وجزَم به فى «المُحَرَّرِ» فى الأُولَى. وذكَر القاضى وأصحابُه، أنَّه لا يُقْبَلُ. وهو رِوايَةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀. وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ» فى غيرِ الأْولَى. وذكَر فى «المُحَرَّرِ» أيضًا، فى قوْلِه: له (١) مِن

стр. 14209

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مالِى ألْفٌ. أو: له نِصْفُ مالِى إنْ ماتَ. ولم يُفَسِّرْه، فلا شئَ له. وذكَر فى «الوَجِيزِ»، إنْ قال: له مِن مالِى. أو: فى مالِى. أو: فى مِيراثِى ألْفٌ. أو: نِصْفُ دارِى هذه إنْ ماتَ. ولم يُفَسِّرْه، لم يَلْزَمْه شئٌ. وهو قولُ صاحبِ «الفُروعِ»، بعدَ حِكايَةِ كلامِ صاحبِ «المُحَرَّرِ». وذكَرَه بعضُهم فى بقِيَّةِ

стр. 14210

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الصُّوَرِ. وقال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، فى قوْلِه: له نِصْفُ دارِى: يكونُ هِبَةً. وتقدَّم. وقال فى «التَّرْغيبِ» فى الوَصايَا: هذا مِن مالِى له. وَصِيَّةٌ، و: هذا له. إقْرارٌ، ما لم يتَّفِقا على الوَصِيَّةِ. وذكَر الأَزَجِىُّ، فى قوْلِه: له ألْفٌ فى مالِى. يصِحُّ؛ لأنَّ مَعْناه: اسْتَحَقَّ بسَبَبٍ سابقٍ، و: مِن مالِى. وَعْدٌ. قال: وقال أصحابُنا: لا فَرْقَ بينَ «مِن» و «فى» (١) فى أنَّه يُرْجَعُ إليه فى تفْسيرِه، ولا يكونُ إقْرارًا إذا أَضافَه إلى نفْسِه، ثم أخَبَرَه لغيرِه بشئٍ منه. تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا لم يُفَسِّرْه بالهِبَةِ، يصِحُّ إقْرارُه. وهو

стр. 14211

وَإِنْ قَالَ: لَهُ فِى مِيرَاثِ أَبِى أَلْفٌ. فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى التَّرِكَةِ. ــ صحيحٌ. وهو المذهبُ. والصَّحيحُ مِن الرِّوايتَيْن. قال فى «الفُروعِ»: صحَّ على الأصحِّ. قال المُصَنِّفُ (١)، والشَّارِحُ: فلو فسَّره بدَيْنٍ أو وَدِيعَةٍ أو وَصِيَّةٍ، صحَّ. وعنه، لا يصِحُّ. قال فى «التَّرْغِيبِ»: وهو المَشْهورُ؛ للتَّناقُضِ. فائدتان؛ إحْداهما، لو زادَ على ما قالَه أوَّلًا: بحَقٍّ لَزِمَنِى. صحَّ الإِقْرارُ، على الرِّوايتَيْن. قالَه القاضى وغيرُه. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقال فى «الرِّعايَةِ»: صحَّ على الأصحِّ. الثَّانيةُ (٢)، لو قال: دَيْنِى الذى على زَيْدٍ لعَمْرو. ففيه الخِلافُ السَّابِقُ أيضًا. قوله: وإنْ قالَ: له فى مِيراثِ أبِى أَلْفٌ. فهو دَيْنٌ على التَّرِكَةِ. هذا المذهبُ. فلو فسَّره بإنْشاءِ هِبَةٍ، لم يُقْبَلْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقال فى «التَّرْغِيبِ»: إذا قال: له فى هذا المالِ. أو: فى هذه التَّرِكَةِ أَلْفٌ. يصِحُّ، ويُفَسِّرُها (٣). قال: ويُعْتَبَرُ أَنْ لا يكونَ مَلَكَه، فلو قال الشَّاهِدُ: أُقِرُّ. وكانَ مَلَكَه إلى أَنْ أَقَرَّ، أو قال: هذا مِلْكِى إلى الآن، وهو لفُلانٍ. فباطِلٌ، ولو قال: هو لفُلانٍ، وما زالَ مِلْكِى إلى أَنْ أَقْرَرْتُ. لَزِمَه بأَوَّلِ كلامِه. وكذلك قال

стр. 14212

وَإِنْ قَالَ: لَهُ نِصْفُ هَذِهِ الدَّارِ. فَهُوَ مُقِرٌ بِنِصْفِهَا. وَإِنْ قَالَ: لَهُ هَذِهِ الدَّارُ عَارِيَّةً. ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْعَارِيَّةِ. ــ الأَزَجِىُّ. قال: ولو قال: دارِى لفُلانٍ. فباطِلٌ. قوله: وإنْ قالَ: له هذه الدَّارُ عارِيَّةً. ثَبَتَ لها حُكْمُ العارِيَّةِ. وكذا لو قال: له هذه الدَّارُ هِبَةً، أو سُكْنَى. وهذا المذهبُ فيهما. وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه [فى الأُولى] (١). وقدَّمه فى «الفُروعِ» فيهما، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ورَدَّا (٢) قولَ القاضى؛ لأَنَّ هذا بدَلُ اشْتِمالٍ. وقيل: لا يصِحُّ لكَوْنِه مِن غيرِ الجِنْسِ. قال القاضى: فى هذا وَجْهٌ، لا يصِحُّ. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ عليه مَنْعُ قوْلِه: له هذه الدَّارُ ثُلُثَاها. وذكَرَ المُصَنِّفُ صِحَّتَه. فائدة: لو قال: هِبَةً سُكْنَى. أو: هِبَةً عارِيَّةً. عُمِلَ بالبَدَلِ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: قِياسُ قولِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، بُطْلانُ الاسْثْناءِ هنا؛ لأنَّه اسْتِثْناءٌ للرَّقَبَةِ وبَقاءٌ للمَنْفَعَةِ، وهو باطِلٌ عندَنا، فيكونُ مُقِرًّا بالرَّقَبَةِ والمَنْفَعَةِ.

стр. 14213

وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَهَبَ، أَوْ رَهَنَ وَأَقبَضَ، أَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ أَنْكَرَ، وَقَالَ: مَا قَبَضْتُ وَلَا أَقْبَضْتُ. وَسَأَلَ إِحْلَافَ خَصْمِهِ، فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْيَمِينُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. ــ قوله: وإنْ أقَرَّ أنَّه وهَب، أو رهَن وأَقْبَضَ، أو أقَرَّ بقَبْضِ ثَمنٍ أو غيرِه، ثم أنْكَرَ، وقالَ: ما قَبضْتُ ولا أقْبَضْتُ. وسَألَ إحْلافَ خَصْمِه، فهل تَلْزَمُه اليَمِينُ؟ على وَجْهَيْن. وهما رِوايَتان. وحَكاهما المُصَنِّفُ فى بعضِ كُتُبِه

стр. 14214

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ رِوايتَيْن، وفى بعضِها وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصةِ»؛ أحدُهما، تَلْزَمُه اليمينُ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وقال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»: وله تَحْلِيفُه على الأصحِّ. وجزَم به فى «المُجَرَّدِ»، و «الفُصولِ»، و «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، [و «المُنَوِّرِ»] (١)، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀. ومالَ إليه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، بلِ اخْتارَه المُصَنِّفُ، ذكَرَه فى أوائلِ بابِ الرَّهْنِ مِن «المُغْنِى». والوَجْهُ الثَّانى، لا يَلْزَمُه. نَصرَه القاضى وأصحابُه. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». قال الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ: ولا يُشْبِهُ مَنْ أقَرَّ ببَيْعٍ وادَّعَى تَلْجِئَةً، إنْ قُلْنا: يُقْبَلُ. لأنَّه ادَّعَى مَعْنًى آخَرَ لم يَنْفِ ما أقَرَّ به. فائدة: لو أقَرَّ ببَيْعٍ أو هِبَةٍ أو إقْباضٍ، ثم ادَّعَى فَسادَه، وأنَّه أقَرَّ يظُنُّ الصِّحَّةَ،

стр. 14215

وِإنْ بَاعَ شَيْئًا ثُمَّ أقَرَّ أنَّ المَبِيعَ لِغَيْرِهِ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَى الْمُشْتَرِى، وَلَمْ يَنْفَسِخِ الْبَيْعُ، وَلَزِمَهُ غَرامَتُهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ، وَكَذَلِكَ إِنْ وَهَبَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ ثُمَّ أقَرَّ بِهِ. وَإِنْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِلْكِى ثُمَّ مَلَكْتُهُ بَعْدُ. لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إِلَّا بِبَيِّنةٍ. ــ كُذِّبَ، وله تحْلِيفُ المُقَرِّ له، فإنْ نَكَلَ، حَلَفَ هو ببُطْلانِه. وكذا إنْ قُلْنا: تُرَدُّ اليمينُ. فَحَلَفَ المُقِرُّ. ذكَرَه فى «الرِّعايتَيْن». قوله: وإنْ باعَ شَيْئًا ثم أقَرَّ أنَّ المَبِيعَ لغيرِه، لم يُقْبَلْ قَوْلُه على المُشْتَرِى، ولم يَنْفَسِخِ البَيْعُ، ولَزِمَتْه غَرامَتُه للمُقَرِّ له -لأنَّه فوَّتَه عليه بالبَيْعِ- وكذلك إنْ وَهَبَه، أو أعْتَقَه، ثم أقَرَّ به. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. وقوله: وإنْ قالَ: لم يَكُنْ مِلْكِى ثم مَلَكْتُه بعدُ. لم يُقْبَلْ قَوْلُه -لأَنَّ الأَصْلَ أنَّ
следующие страницы →