← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ هذه الرِّوايَةُ أشْهَرُ عندَ الأصحابِ. قال فى «التَّلْخيصِ»، فى بابِ الدُّيونِ المُتَعَلِّقةِ بالرَّقيقِ: والذى عليه الفَتْوَى، أنَّه لا يَمْلِكُ. قال فى «الفُروعِ»، فى آخِرِ بابِ الحَجْرِ: اخْتارَ الأصحابُ، أنَّه لا يَمْلِكُ. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يَمْلِكُ بالتَّمْليكِ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. قالَه فى «الفُروعِ»، وابنُ شَاقْلَا. وصحَّحَها ابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ فى «المُغْنِى». قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: وهى أظْهَرُ. قال فى «الفائقِ»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»: ويَمْلِكُ بتَمْليكِ سيِّدِه وغيرِه، فى أصحِّ الرِّوايتَيْن. قال فى «الرِّعايتَيْن»: لو مُلِّكَ، مَلَكَه فى الأقْيَسِ. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «مَجْمَع البَحْرَيْن»، و «الحاوِى الكَبِيرِ». فائدة.: تجبُ الزَّكاةُ على المُعْتَقِ بعضُه بقَدْرِ ما يَمْلِكُه.

стр. 2697

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: لهذا الخِلافِ فوائدُ عديدةٌ. أكْثَرُها مُتَفَرِّقَةٌ فى الكتابِ. ومنها، ما تقدَّم، وهو ما إذا مَلَّكَه سيِّدُه مالاً. ومنها، إذا مَلَّكَه سيِّدُه عبْداً وأهَلَّ عليه هِلالُ الفِطْرِ، فإنْ قُلْنا؛ لا يَمْلِكُه. ففِطْرَتُه على السَّيِّدِ. وإن قُلْنا: يَمْلِكُه. لم تجِبْ على واحدٍ منهما. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. واخْتارَه القاضى، وابنُ عَقِيلٍ، وغيرُهما، اعْتِباراً بزَكاةِ المالِ. وقال فى «الفُروعِ»: فلا فِطْرَةَ إِذَنْ فى الأصحِّ. وقيل: تجِبُ فِطْرَتُه على السَّيِّدِ. صحَّحَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وأطْلَقَهما فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ». ويُؤَدِّى السَّيِّدُ عن عبْدِ عبْدِه، إنْ لم يَمْلِكْ بالتَّمْليكِ. وإنْ ملَك، فلا فِطْرَةَ له؛ العدَمِ مِلْكِ السَّيِّدِ ونقْصِ مِلْكِ العَبْدِ. وقيل: يَلْزَمُ السَّيِّدَ الحُرَّ كنَفَقَتِه. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. ومنها، تكْفيرُه بالمالِ فى الحَجِّ، والأَيْمانِ، والظِّهارِ، ونحْوِها. وفيه للأصحابِ طُرُقٌ. ذكَرَها ابنُ رَجَبٍ فى «فَوائِدِه»، وذَكَرْتُها فى آخرِ كِتابِ الأَيْمانِ. ومنها، إذا باعَ عبْداً, وله مالٌ. وللأصحابِ أيضاً فيها طُرُقٌ. ذكَرْتُها فى آخرِ بابِ بَيْعِ الأُصولِ والثِّمارِ، فى كلامِ المُصَنِّفِ. ومنها، إذا أَذِنَ لعَبْدِه الذِّمِّىِّ أنْ يشْتَرِىَ له بمالِه عبْداً مُسْلِماً، فاشْتَراه؛ فإنْ قُلْنا: يَمْلِكُ بالتَّمْليكِ. لم يصِحَّ شِراؤُه له. وإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُ. صحَّ، وكان مَمْلُوكاً للسَّيِّدِ. قال المَجْدُ: هذا قِياسُ المذهبِ عندِى. قال ابنُ رَجَبٍ: قلتُ: ويتَخَرَّجُ فيه وَجْهٌ، لا يصِحُّ على القَوْلَيْن، بِناءً على أحَدِ الوَجْهَيْن؛ أنَّه لا يصِحُّ شِراءُ الذِّمِّىِّ لمسْلمٍ بالوَكالَةِ. انتهى. قلتُ: ويتخَرَّجُ الصَّحيحُ على القَوْلَيْن، بِناءً على أحَدِ الوَجْهَيْن؛ أنَّه يَصِحُّ (١) شِراؤه للمُسْلِمِ بالوَكالَةِ. ومنها، عكْسُ هذه المسْأَلَةِ؛ لو أَذِنَ الكافِرُ لعبْدِه المُسْلمِ، الذى يَثْبُتُ مِلْكُه عليه، أنْ يشْتَرِىَ بمالِه رَقِيقاً مُسْلِماً، فإنْ قُلْنا:

стр. 2698

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يَمْلِكُ. صحَّ، وكان العبْدُ له. وإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُ. لم يصِحَّ. ومنها، تَسَرِّى العَبْدِ، وفيه طَرِيقان؛ أحدُهما، بِناؤُه على الخِلافِ فى مِلْكِه. فإنْ قُلْنا: يَمْلِكُ. جازَ تَسَرِّيه، وإلَّا فلا؛ لأنَّ الوَطْءَ بغيرِ نِكاحٍ ولا مِلْكِ يَمينٍ، مُحَرَّمٌ بنَصِّ الكتابِ والسُّنَّةِ. وهى طرِيقَةُ القاضِى، والأصحابِ بعدَه. قالَه ابنُ رَجَبٍ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». والثَّانِى، يجوزُ تَسَرِّيه على كلا الرِّوايتَيْن. وهى طرِيقَةُ الخِرَقِىِّ، وأبى بَكْرٍ، وابنِ أبِى مُوسَى، وأبى إسْحاقَ بنِ شَاقْلَا. ذكَره عنه فى «الوَاضِحِ»، ورَجَّحَها المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى». قال ابنُ رَجَبٍ: وهى أصحُّ. وحَرَّرَها فى «فَوائِدِه». وتأْتِى هذه الفائِدَةُ فى كلامِ المُصَنِّفِ فى آخرِ بابِ نفَقَةِ الأقارِبِ والمَماليكِ، فى قوْلِه: وللعَبْدِ أنْ يتَسَرَّى بإذْنِ سَيِّدِه. بأَتَمَّ مِن هذا. ومنها, لو باعَ السَّيِّدُ عبْدَه نفْسَه بمالٍ فى يَدِه، فهل يعْتِقُ؟ المنْصُوصُ، أنَّه يعْتِقُ بذلك. وذكَرَه القاضى (١) مع قوْلِه: إنَّ العَبْدَ لا يَمْلِكُ. ونَزَّلَه القاضى على القوْلِ بالمِلْكِ. ومنها، إذا أعْتَقَه سيِّدُه وله مالٌ، فهل يسْتَقِرُّ مِلْكُه للعَبْدِ أم يكونُ للسَّيِّدِ؟ على رِوايتَيْن. فمِنَ الأصحابِ مَن بَناها على القوْلِ بالمِلْكِ وعَدَمِه. فإنْ قُلْنا يَمْلِكُه. اسْتَقَرَّ مِلْكُه عليه بالعِتْقِ، وإلَّا فلا. وهى طريقَةُ أبى بَكْرٍ، والقاضى فى «خِلافِه»، والمَجْدِ. ومنهم، مَن جعَل الرِّوايتَيْن على القوْلِ بالمِلْكِ. ومنها, لو اشْتَرى العَبْدُ زوْجَتَه الأمَةَ بمالِه. فإنْ قُلْنا: يَمْلِكُ. انفسَخَ نِكاحُه. وإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُ. لم ينْفَسِخْ. ومنها, لو مَلَّكَه سيِّدُه أمَةً فاسْتَوْلَدَها. فإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُ. فالوَلَدُ مِلْكُ السَّيِّدِ. وإنْ قُلْنا: يَمْلِكُ. فالوَلَدُ مَمْلُوكُ العَبْدِ، لكِنَّه لا يعْتِقُ عليه، حتى يَعْتِقَ، فإذا عَتَق، ولم يَنْزعْه منه قبلَ عِتْقِه، عتَق عليه؛ لتَمامِ مِلْكِه حِينَئذٍ. ذكَرَه القاضى فى «المُجَرَّدِ». ومنها، هل ينْفُذُ تَصرُّفُ السَّيِّدِ فى مالِ العَبْدِ دونَ اسْتِرْجاعِه؟ فإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُ. صحَّ بغيرِ إشْكالٍ. وإنْ قُلْنا: يَمْلِكُ. فظاهِرُ

стр. 2699

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، أنَّه ينْفُذُ عِتْقُ السَّيِّدِ لرقيقِ عبْدِه قال القاضى: فيَحْتَمِلُ أنْ يكونَ رجَع فيه قبلَ عِتْقِه. قال: وإنْ حُمِلَ على ظاهِرِه، فلأنَّ عتْقَه يتَضَمَّنُ الرُّجوعَ فى التَّمْليكِ. ومنها، الوَقْفُ عليه، فنَصَّ أحمدُ، أنَّهُ لا يصِحُّ. فقيلَ: ذلك يتَفَرَّعُ على القوْلِ بأنَّه لا يَمْلِكُ. فأمَّا إنْ قيلَ: إنَّه يَمْلِكُ. فيَصِحُّ الوَقْفُ عليه؛ كالمُكاتَبِ فى أظْهَرِ الوَجْهَيْن، والأكْثَرون على أنَّه لا يصِحُّ الوَقْفُ عليه، على الرِّوايتَيْن لضَعْفِ مِلْكِه. ويأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ فى أوَّلِ الوَقْفِ. ومنها، وَصِيَّةُ السَّيِّدِ لعبْدِه بشئٍ مِن مالِه، فإنْ كان بجُزْءٍ مُشاعٍ منه، صحَّ وعتَق مِنَ العبْدِ بنِسْبَةِ ذلك الجُزْءِ؛ لدُخولِه فى عُمومِ المالِ، ويَكْمُلُ عِتْقُه مِن بقِيَّةِ الوَصِيَّةِ. نصَّ عليه، وفى تعْلِيلِه ثَلاَثةُ أَوْجُهٍ. ذَكَرَها ابنُ رَجَبٍ فى «فَوائِدِ قَواعِدِه». وعنه، لا تصِحُّ الوَصِيَّةُ لقِنٍّ. ومنها، ذكَر ابنُ عَقِيلٍ، وإنْ كانتِ الوَصِيَّةُ بجُزْءٍ مُعَيَّن، أو مُقَدَّرٍ، ففى صحَّةِ الوَصِيَّةِ رِوايتان؛ أشْهَرُهما، عَدَمُ الصِّحَّةِ. فمِنَ الأصحابِ مَن بَناهُما على أنَّ العَبْدَ هل يَتَمَلَّكُ أم لا؟ وهي طرِيقَة ابنِ أبِى مُوسى، والشِّيرَازِىِّ، وابنِ عَقِيلٍ، وغيرِهم. وأشارَ إليه الإِمامُ أحمدُ، فى رِوايَةِ صالحٍ. ومنهم مَن حَمَل الصِّحَّةَ على أنَّ الوَصِيَّةَ كَقَدْرِ المُعَيَّنِ، أو المُقَدَّرِ مِنَ التَّرِكَةِ لا بِعَيْنِه، فيَعُودُ إلى الجُزْءِ المُشاعِ. قال ابنُ رَجَبٍ: وهو بعيدٌ جِدّاً. ويأْتِى ذلك فى كلام المُصَنِّفِ، فى باب المُوصَى له بأَتَمَّ مِن هذا. ومنها, لو غَزَا العَبْدُ على فَرَسٍ مَلَّكَه إيَّاها سيِّدُه. فإن قُلْنا: يَمْلِكُها. لم يُسْهَمْ لها؛ لأنَّها تَبَعٌ لمالِكِها، فيُرْضَخُ لها، كما يُرْضَخُ له. وإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُها. أُسْهِمَ لها؛ لأنَّها لسَيِّدِه. قال ابنُ رَجَبٍ: كذا (١) قال الأصحابُ، والمنْصوصُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، أنَّه يُسْهَمُ لفَرَسِ العَبْدِ، وتَوَقَّفَ مرَّةً أُخْرَى، وقال (١): لا يُسْهَمُ لها مُتَّحِداً. ومَوْضِعُ هذه الفوائدِ فى كلامِ الأصحابِ، فى آخرِ بابِ الحَجْرِ، فى أحْكامِ العَبْدِ.

стр. 2700

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تنبيه: هل الخِلافُ فى مِلْكِ العَبْدِ بالتَّمْليكِ، مُخْتَصٌّ بتَمْليكِ سَيِّدِه أم لا؟ فاخْتارَ فى «التَّلْخيصِ»، أنَّه مُخْتَصٌّ به، فلا يَمْلِكُ مِن غيرِ جِهَتِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن». وقال فى «التَّلْخيصِ»: وأصحابُنا لم يُقَيِّدوا الرِّوايتَيْن بتَمْليكِ السَّيِّدِ، بل ذكَرُوهما مُطْلَقاً فى مِلْكِ العَبْدِ إذا مُلِّكَ. قلتُ: جزَم به فى «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ». قال فى «القَواعِدِ»: وكلامُ الأكْثَرين يدُلُّ على خِلافِ ما اخْتارَه صاحِبُ «التَّلْخيصِ». فإذا عَلِمْتَ ذلك، فيَتَفَرَّعُ على هذا الخِلافِ مَسائِلُ؛ منها، اللُّقَطَةُ بعدَ الحَوْلِ. قال طائِفَةٌ مِنَ الأصحابِ: تَنْبَنِى على رِوايَتَىِ المِلْكِ وعدَمِه، جَعْلاً لتَمْليكِ الشَّارِعِ كتَمْليكِ السَّيِّدِ، منهم صاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ». وظاهِرُ كلامِ ابنِ أبِى مُوسَى، أنَّه يَمْلِكُ اللُّقطَةَ، وإنْ لم تُمْلَكْ بتَمْليكِ سيِّدِه. وعندَ صاحِبِ «التَّلْخيصِ»، لا يَمْلِكُها بغيرِ خِلافٍ. وكذلك فى «الهِدايَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الكَافِى»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم، أنَّها مِلْكٌ لسيِّدِه بمُضِىِّ الحَوْلِ. ومنها، حِيازَةُ المُباحاتِ؛ مِن احْتِطابٍ، أو احْتِشاشٍ، أوِ اصْطِيادٍ، أو معْدِنٍ، أو غيرِ ذلك. فمِنَ الأصحابِ مَن قال: هو مِلْكٌ لسيِّدِه دُونَه. رِوايَةً واحدَةً، كالقاضِى، وابنِ عَقِيلٍ، لكنْ لو أَذِنَ له السَّيِّدُ فى ذلك، فهو كتَمْليكِه إيَّاه. ذكَرَه القاضى وغيرُه. وخرَّج طائِفَةٌ المسْألةَ على الخِلافِ فى مِلْكِ العَبْدِ وعدَمِه، منهم المَجْدُ، وقاسَه على اللُّقَطَةِ. وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ عَقِيلٍ فى مَوْضِعٍ آخَرَ. ومنها، لو أُوصِىَ للعَبْدِ، أو وُهِبَ له، وقبِلَه بإذْنِ سيِّدِه، أو بدُونِه، إذا أجَزْنا له ذلك على المنْصوصِ، فالمالُ للسَّيِّدِ. نَصَّ عليه فى رِوايَةِ حَنْبَلٍ. وذكَره القاضى وغيرُه. وبَناه ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه على الخِلافِ فى مِلْكِ السَّيِّدِ. ويأْتِى أيضاً هذا فى كلامِ المُصَنِّفِ، فى بابِ المُوصَى له. ومنها، لو خلَع العَبْدُ زوْجَتَه بعِوَضٍ، فهو للسَّيِّدِ. ذكَرَه الخِرَقِىُّ. وظاهِرُ كلامِ ابنِ

стр. 2701

الثَّالِثُ، مِلْكُ نِصَابٍ، فَإِنْ نَقَصَ عَنْهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَقْصاً يَسِيراً؛ كَالْحَبَّةِ وَالْحَبَّتَيْنِ. ــ عَقِيلٍ، بِناؤُه على الخِلافِ فى مِلْكِ العَبْدِ. قال ابنُ رَجَبٍ: يَعْضُدُه أنَّ العَبْدَ هنا يمْلِكُ البُضْعَ، فمَلَك عِوَضَه بالخُلْعِ؛ لأنَّ مَن مَلَك شيئاً ملَكَ عِوَضَه. فأمَّا مَهْرُ الأمَةِ، فهو للسَّيِّدِ. ذكَر ذلك كلَّه ابنُ رَجَبٍ فى الفائدةِ السَّابعَةِ مِن «قَواعِدِه» بأَبْسطَ مِن هذا. قوله: الثَّالِثُ، مِلْكُ نِصابٍ، فإنْ نقَص عنه فلا زَكاةَ فيه، إلَّا أنْ يكونَ نَقْصاً يَسِيراً، كالحَبَّةِ والحَبَّتَيْن. فالنِّصابُ تقْريبٌ فى النَّقْدَيْن. وهذا المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: وذهَب إليه الأكْثَرون. قدَّمه ابنُ تَميمٍ، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، تبَعاً للمُصَنِّفِ فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»، وصاحبُ «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، وقال: قالَه غيرُ الخِرَقِىِّ. قال فى «الفائقِ»: ولو نقَص النِّصابُ ما لا يُضْبَطُ، كحبَّةٍ وجَبَتْ، فى أصحِّ الوَجْهَيْن. قال فى «الحَواشِى»: قالَه الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: المشْهورُ عندَ الأصحابِ، لا يُعْتَبَرُ النَّقْصُ اليَسِيرُ، كالحَبَّةِ والحبَّتَيْن. وجزَم به فى «التَّلْخيصِ»، و «النَّظْمِ».

стр. 2702

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وعنه، النِّصابُ تحْديدٌ، فلا زكاةَ فيه، ولو كان النَّقْصُ يسِيراً. قال فى «المُبْهِجِ»: هذا أظْهَرُ وأصحُّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». قال فى «الشَّرْحِ»: وهو ظاهِرُ الأخْبارِ، فيَنْبَغِى أنْ لا يُعْدَلَ عنه. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وهو قوْلُ القاضى، إلَّا أنَّه قال: إلَّا أنْ يكونَ نقْصاً يدْخُلُ فى المَكاييلِ، كالأُوقِيَّةِ، ونحوِها، فلا يُؤَثِّرُ. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «حَواشِى المُقْنِعِ»، و «الكافِى»، و «الزَّرْكَشِىِّ». وعنه، لا يضُرُّ النَّقْصُ، ولو كان أكْثَرَ مِن حبَّتَيْن. وعنه، حتى ثلاثَةِ دَراهِمَ وثُلُثِ مِثْقالٍ. وأطْلقَ فى «الفائقِ» فى ثُلُثِ مِثْقالٍ

стр. 2703

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الرِّوايتَيْن. وأطْلَقَ ابنُ تَميمٍ في الدَّانِقِ والدَّانِقَيْن، الرِّوايتَيْن. وقيل: الدَّانِقُ والدَّانِقان لا يمْنَعُ في الفِضَّةِ، ويمْنَعُ في الذَّهَبِ. قال أبو المَعالي: وهذا أوْجَهُ. وقيل: يضُرُّ النَّقْصُ اليسيرُ في أوَّلِ الحوْلِ أو وسَطِه، دُونَ آخرِه. قال الزَّرْكَشِىُّ: لا يُعْتَبَرُ النَّقْصُ اليسيرُ. ثم بعدَ ذلك يؤثر نقْصُ ثَمَن، في رِواية اخْتارَها أبو بَكْرٍ. وفى أُخْرَى، في الفِضَّةِ ثُلُثُ دِرْهَمٍ. وفى أُخْرَى، في الذَّهبِ نِصْفُ مِثْقالٍ. ولا يؤثِّرُ الثُّلُثُ. فائدتان؛ إحْدَاهما، الصَّحيحُ، أنَّ نِصابَ الزَّرْعِ والثَّمَرِ تحْديدٌ. وجزَم به القاضى في «المُجَرَّدِ»، والسَّامَرِّىُّ في «المُستوْعِبِ»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِى»، والمَجْدُ في «شَرْحِه». وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. وعنه، نِصابُ ذلك تقْريبٌ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّف هنا، وجزَم به في «الوَجيز». وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». قلتُ: وهو الصَّوابُ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ تَميم». فعلى المذهبِ، يُوثِّر نحوُ رَطْلَيْن ومُدَّيْن. وعلى الرِّوايَة الثَّانيةِ، لا يُؤثِّرُ. قالَه في «الفُروعِ»، قال: وجعَلَه في «الرِّعايَة» من فوائدِ الخِلافِ. الثَّانية، لا اعْتِبارَ بنَقْصٍ داخلَ الكَيْلِ، في أصحِّ الوَجْهَيْن. قال في «الفُروعِ»: جزَم به الأئمَّةُ. وقيلَ: يُعْتَبَرُ. وقال في «التَّلْخيص»: إذا نقَصَ ما لو وُزِّعَ على الخَمْسَةِ أوسُقٍ ظهَرَ فيها، سقَطَتِ

стр. 2704

وَتَجِبُ فِيمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِالْحِسَابِ، إِلَّا فِى السَّائِمَةِ. ــ الزَّكاةُ، وإلا فلا. قوله: وتَجِبُ فيما زادَ على النِّصابِ بالحِسابِ، إلَّا في السَّائِمةِ. لا تجِبُ الزَّكاةُ في وَقْصِ السَّائمةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطعَ به أكْثَرُهم. وقيل: تجِبُ في وَقْصها. اخْتارَه الشيرازِيُّ. فعلى هذا القوْلِ، لو تَلِفَ بعِير مِن تسْعَةِ أبعِرَةٍ، أو مَلَكَه قبلَ التَّمَكُّنِ، إنِ اعْتَبَرْنا التَّمَكُّنَ، سقَط تسعُ شِيَاهٍ. ولو تَلِفَ مِنَ التِّسْع سِتَّة، زَكَّى الباقِىَ ثُلُثَ شاةٍ. ولو كانتْ مَغْصوبَة فأخَذ

стр. 2705

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ منها بعيرًا بعدَ الحَوْلِ، زكَّاه بِتُسْع شاةٍ. ولو كان بعضُها ردِيئًا أو صِغارًا، كان الواجِبُ وسَطًا، ويخرجُ مِنَ الأعْلَى بالقيمَةِ. فهذه أربَعُ مسائِلَ مِن فوائدِه. وعلى المذهبِ، يجبُ في الصُّورَةِ الأولَى شاة. وفى الثانية، ثلاَثةُ أخْماسِها. وفي الثَّالثةِ، خُمْسُها. وفي الرَّابعَةِ، يتعَلَّقُ الواجِبُ بالخِيَارِ، ويتعَلَّقُ الردِئُ بالوَقْص؛ لأنَّه أحَظُّ. واخْتارَه أبو الفَرَجِ أيضًا. ومن فوائدِ الخِلافِ أيضًا، لو تَلِفَ عِشْرون بعِيرًا مِن أربَعِين قبلَ التَّمَكُّنِ، فيَجِبُ على المذهب، خمْسَةُ أتساعِ بِنْتِ لبونٍ.

стр. 2706

الرَّابعُ، تَمَامُ الْمِلْكِ، فَلَا زَكَاةَ فِي دَيْنِ الْكِتَابَةِ، [٤٣ و] وَلَا فِى السَّائِمَةِ الْمَوْقُوفَةِ، ــ وعلى الثاني، يجِبُ نِصْفُ بنْتِ لبونٍ. وعلى المذهبِ، لو كان عليه دَيْن بقَدْرِ الوَقْص، لم يُؤثرْ في وُجوبِ الشَّاةِ المُتَعَلِّقةِ بالنِّصابِ. ذكَرَه ابنُ عَقِيل وغيرُه. قالَه في «الفُروعِ»، واقْتَصَرَ عليه. قال المَجْدُ، في «شَرْحِه»: وفوائدُ ذلك كثيرةٌ. فائدة: قال في «الفُروعِ»: في تعَلُّقِ الوُجوبِ بالزَائدِ على نِصاب السَّرِقَةِ احْتِمالان. يعْنِى، أنَ القَطْعَ هل يتَعَلَّقُ بجميعِ المَسْروقِ، أو بالنِّصابِ منه فقط؟ فظاهِرُ ما قطَع به المَجْدُ في «شَرْحِه»، أنه يتَعَلَّقُ بالجميع. وهى نظِيرُ المسْألةِ التى قبلَها. قوله: فلا زَكاة في دَيْنِ الكِتابَةِ. هذا المذهبُ، وقطَع به الأصحابُ؛ لعدَم اسْتِقْرارِها. قال في «الفُروعِ»: ولهذا لا يصِحُّ ضمانُ دَيْنِ الكِتابَةِ، وفيه رِواية بصِحّةِ الضمانِ، فدَلَّ على الخِلافِ هنا. انتهى. قوله: ولا في السَّائِمةِ الموْقُوفَةِ، ولا في حِصَّةِ المُضَارِبِ مِنَ الرِّبْحِ قَبْلَ

стр. 2707

وَلَا فِى حِصَّةِ الْمُضَارِبِ مِنَ الرِّبْحِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، عَلَى أحدِ الْوَجْهَيْنِ فِيهِمَا. ــ القِسْمَةِ، على أحَدِ الوَجْهَيْن فيهما. أمَّا السَّائمَةُ الموْقوفَةُ، فإنْ كانت على مُعَيَّنين، كالأقاربِ ونحوِهم، ففي وُجوبِ الزكاةِ فيها وَجْهان. وأطْلَقَهما ابنُ تَميم، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»؛ أحدُهما، تجِبُ الزَّكاةُ فيها. وهو المذهبُ. نَصَّ عليه. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «شَرْحِ المَجْدِ»، و «الفائقِ». قال في «الرِّعايَة الكُبْرى»: والنَّصُّ، الوُجوبُ. والوَجْهُ الثَّاني، لا زكاةَ فيها. قدَّمه في «الشَّرحِ». قال بعضُ الأصحابِ: الوَجْهان مَبْنِيَّان على مِلْكِ الموْقوفِ عليه وعدَمِه. وجزَم به المَجْدُ في «شَرْحِه». وعندَ بعضِ الأصحابِ، الوَجْهان مَبْنِيَّان على رِوايَة المِلْكِ فقط. قالَه ابنُ تَميم. فعلى المذهبِ، لا يجوزُ أنْ يُخْرِجَ مِن عَينها؛ لمَنْع نقْلِ المِلْكِ في الوَقْفِ، فيخرجُ مِن غَيْرِها. قلتُ: فيُعايي بها. وإنْ كانتِ السائمةُ أو غيرُها وَقْفًا على غيرِ مُعَيَّن، أو على المساجدِ والمَدارس، والرُّبُطِ ونحوِها، لم تجِبِ الزكاةُ فيها. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ قاطِبَة، ونَصَّ عليه؛ فقال في أرْض موْقوفَةٍ على المساكينِ: لا عُشْرَ فيها؛ لأنها كلَّها تصيرُ إليهم. قال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ خِلافٌ. فائدة: لو وقَفَ أرضًا أو شجَرًا على مُعَيَّن، وجبَتِ الزَّكاةُ مُطْلَقًا في الغلَّةِ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ؛ لجَوازِ بيْعِها، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونَصَّ عليه. وجزَم به الخِرَقِيُّ، و «التلْخيص»، وابنُ رَزِين في «شَرْحِه»، والزرْكَشِيُّ، و «المُسْتَوْعِبِ»، وقال: رِوايةً واحدَةً. وغيرُهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»،

стр. 2708

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «ابنِ تَميم»، و «الرعايَةِ الكُبْرى». وقيل: تجِبُ مع غِنَى الموْقوفِ عليه، دُونَ غيرِه. جزَم به أبو الفَرَجِ، والحَلْوانِي، وابنُه، وصاحِبُ «التبصِرَةِ». قال في «الفُروعِ»: ولعَلَّه ظاهِرُ ما نقلَه عليُّ بنُ سعيدٍ وغيرُه. فحيثُ قُلْنا بالوُجوبِ، فإنْ حصَل لكُل واحدٍ نِصابُ زكاةٍ، وإلَّا خُرِّجَ على الرِّوايتَيْن في تأثيرِ الخُلْطَةِ في غيرِ السَّائمةِ، على ما يأْتِى. فوائد؛ منها، لو أوْصَى بدَراهِمَ في وُجوهِ البِرِّ، أو ليُشْتَرَى بها ما يُوقف، فاتَّجَرَ بها الوَصِىُّ، فرِبْحُه، مع أصْل المالِ، فيما وصَّى به، ولا زَكاةَ فيهما، وإنْ خَسِرَ، ضَمِنَ النَّقْصَ. نَقَلَه الجماعةُ عنِ الإمامِ أحمدَ. وقيل: رِبْحُه إرْثٌ. وقال في المُؤجَّر، في مَنِ اتَّجرَ بمالِ غيرِه، إنْ رَبِحَ: له أجْرَةُ مِثْلِه. ويأتِى ما إذا نَمَى المُوصَى بوَقْفِه بعدَ الموْتِ وقُبِلَ وَقْفُه، في كتابِ الوَصايا في فوائدِ ما إذا قَبِلَ الوصِيَّةَ بعدَ الموْتِ، متى يَثْبُتُ له المِلْكُ. ومنها، المالُ المُوصَى به يُزَكِّيه مَن حالَ عليه الحَوْلُ على مِلْكِه. ومنها، لو وَصَّى بنَفْع نِصَابِ سائمةٍ، زَكَّاها مالِكُ الأصْلِ. قال في «الرِّعايتَيْن»، وتابعَه في «الفُروعِ»: ويَحْتَمِلُ لا زَكاةَ إنْ وَصَّى بها أبدًا. فيُعايىَ بها. وأنا حِصَّةُ المُضارِبِ مِنَ الرِّبْحِ قبلَ القِسْمةِ؛ فذكَر المُصَنِّفُ في

стр. 2709

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وُجوبِ الزَّكاةِ فيها وَجهَيْن، [وأطْلَقَهما في «الفائقِ»] (١). واعْلَمْ أنَّ حصَّةَ المُضارِبِ مِنَ الرِّبْحِ قبلَ القِسْمَةِ لا تخْلُو؛ إمَّا أنْ نقولَ: لا يمْلِكُها بالظهورِ، أو يَمْلِكُها فإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُها بالظُّهُورِ. فلا زَكَاةَ فيها، ولا يَنعَقِدُ عليها الحَوْلُ حتى تُقَسَّمَ. وإنْ قُلْنَا: تُمْلَكُ بمُجَرَّدِ الظهورِ. فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، لا تجبُ فيها الزَّكاةُ أيضًا، ولا ينْعَقِدُ عليها الحَوْلُ قبلَ القِسْمَةِ. نَصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْر، وابنُ أبِى مُوسَى، والقاضى. وجزَم به في «الخِلَافِ»، و «المُجَرَّدِ». وذكَره في «الوَسِيلَةِ» ظاهِرَ المذهبِ. واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وصحَّحَه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الشرحِ»، و «الفُروعِ»، و «الحَواشِى»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّانِى، تجِبُ الزَّكاةُ فيها، وينْعقِدُ عليها الحَوْلُ. اخْتارَه أبو الخطَّابِ. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «شَرْحِ المَجْدِ»، و «محرَّرِه»، و «الفائقِ». وقال في «الفائقِ»، بعدَ إطلاقِ الوَجْهَيْن: والمُخْتارُ وُجوبُها بعدَ المُحاسَبَةِ. فعلى القوْلِ بالوُجوبِ، يُعْتَبَرُ بلوغُ حِصتِه نِصابًا، فإنْ كان دُونَه انبنَى على الخُلْطَةِ فيه، على ما يأتِى، ولا يَلْزَمُه إخْراجُها قبلَ القَبْض، كالدَّيْنِ، ولا يجوزُ له إخْراجُها مِن مالِ المُضارَبة بلا إذْن. على الصحيح مِنَ المذهبِ. نَصَّ عليه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. قال في «القَواعِدِ»: وأمَّا حقُّ رَبِّ المالِ، فليس للمُضارِبِ تزْكِيَتُه بدُونِ إذْنِه. نَصَّ عليه في رِوايَةِ

стр. 2710

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الآجُرِّىِّ، اللَّهُمَّ إلا أنْ يصيرَ المُضارِبُ شرِيكًا، فيكونُ حكْمُه حُكْمَ سائرِ الخُلَطاءِ. وقيل: يجوزُ؛ لدُخولِهما على حُكْمِ الإسْلامِ، ومِن حُكْمِه، وُجوبُ الزَّكاةِ وإخْراجُها مِنَ المالِ. صحَّحَه صاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ». وأطْلَقَهما في «المُحَررِ»، و «الفائقِ». فائدة: يَلْزَمُ رَبَّ المالِ زَكاةُ رأْسِ مالِه مع حِصَّتِه مِنَ الرِّبْحِ، وينْعَقِدُ عليها الحَوْلُ بالظُّهورِ. نَصَّ عليه. زادَ بعضُهم، في أظْهَرِ الروايتَيْن. قال في «الفُروعِ»: وهو سَهْوٌ قبل قَبْضِها. وفيه احْتِمالٌ. ويَحْتَمِلُ سقُوطُها قبلَه لتَزَلْزُلِها. انتهى. وأمَّا حِصَّةُ المُضاربِ إذا قُلْنا: لا يَملِكُها

стр. 2711

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بالظهورِ. فلا يَلْزَمُ رَبَّ المالِ زكاتُها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وهو قوْلُ القاضى، والأكْثرَين. واخْتارَه المَجْدُ في «شَرْحِه». وحكَى أبو الخَطابِ في «انْتِصَارِه» عنِ القاضى، يَلْزَمُ رَبَّ المالِ زَكاتُه، إذا قُلْنا: لا يَمْلِكُه العامِلُ بدُونِ القِسْمَةِ. وهو ظاهِرُ كلامِ القاضى في «خِلَافِه»، في مسْألةِ المُزارَعَةِ. وحَكاه في «المُسْتَوْعِبِ» وَجْهًا. وصحَّحَه. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيّة»: وهو ضَعِيفٌ. قال في «الحَواشِي»: وهو بعيدٌ. وقدَّمه المَجْدُ في «شَرْحِه»، لكنِ اخْتارَ الأوَّلَ. فائدة: لو أدَّاها رَبُّ المالِ مِن غيرِ مالِ المُضارَبَةِ، فرأسُ المالِ باقٍ، وإنْ أدَّاها منه، حُسِبَ مِنَ المالِ والرِّبْحِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب. قدَّمه في «الفُروعِ». وقال: ذكَرَه القاضى. وتَبِعَه صاحِبُ «المُستَوْعِبِ»،

стр. 2712

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «المُحَررِ» وغيرُهما. فيَنْقُصُ رُبْعُ عُشْرِ رأسِ المالِ. وقال المُصَنِّف، في «المُغْنِى»، و «الشَّارِحِ»: يُحسَبُ مِنَ الرِّبْحِ فقط، ورأسُ المالِ باقٍ. وجزَما به؛ لأنَّ الرِّبْحَ وِقايَةٌ لرأْسِ المالَ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ»، و «الحَواشِى». وقال في «الكافِى»: هى مِن رأس المالِ. ونصَّ عليه الإمامُ

стр. 2713

وَمَنْ كانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى مَلِئٍ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ، زَكَّاهُ إِذَا قَبَضَهُ لِمَا مَضَى. ــ أحمدُ؛ لأنَّه واجِبٌ عليه كدَيْنِه. وقيل: إنْ قُلْنا: الزَّكاةُ في الذِّمَّةِ. فمِنَ الرِّبْحِ ورأْسِ المالِ. وإنْ قُلْنا: في العَيْنِ. فمِنَ الرِّبْحِ فقط. قوله: ومَن كان له دَيْنٌ على مَلئٍ، مِن صَداقٍ أو غيرِه، زَكَّاه إذا قَبَضَه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وعنه، لا تجِبُ فيه الزَّكاةُ، فلا يُزَكيه إذا قَبَضَه. وعنه، يُزَكِّيه إذا قَبَضَه، أو قبلَ قَبْضِه. قال في «الفائقِ»: وعنه، يلْزَمُه في الحالِ. وهو المُخْتارُ. تنبيه: قوْلُه: على مَلئٍ. مِن شَرْطِه، أنْ يكونَ باذِلًا. فائدة: الحَوالَةُ به والإبراءُ منه، كالقَبْضِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: إنْ جُعِلا وَفاءً فكالقَبْضِ، وإلَّا فلا. قوله: زَكَّاه إذا قَبَضَه لما مَضى، يعْنِى، مِنَ الأحْوالِ. وهذا المذهبُ، سواءٌ قصَد ببَقائِه الفِرارَ مِنَ الزَّكاةِ أو لا. وجزَم به في «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعليه الأصحابُ.

стр. 2714

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وعنه، يُزَكِّيه لسنَةٍ واحدةٍ، بِناءً على أنَّه يُعْتبرُ لوُجوبِها إمْكانُ الأداءِ، ولم يُوجَدْ فيما مضَى. فوائد؛ إحْدَاها، يُجْزِئُه إخْراجُ زَكاتِه قبلَ قَبْضِه لزَكاةِ سنِين، ولو منَع التَّعْجيلَ لأكْثَرَ مِن سنَةٍ؛ لقيامِ الوُجوبِ، وإنَّما لم يجِبِ الأداءُ رُخْصةً. الثَّانيةُ، لو ملَك مائِةً نقْدًا، ومائِةً مُؤجَّلَةً، زكَّى النَّقْدَ؛ لتَمامِ حوْلِه، وزَكَّى المُؤجَّلَ إذا قبَضَه. الثَّالثةُ، أوَّلُ حَوْلِ الصَّداقِ، مِن حينِ العَقْدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، عَيْنًا كان أو دَيْنًا، مُسْتَقِرًّا كان أو لا. نصَّ عليه. وكذا عِوَضُ الخُلْع والأجْرَةِ. وعنه، ابْتِداءُ حَوْلِه مِن حينِ القَبْضِ لا قبلَه. وعنه، لا زَكاةَ في الصَّداقِ قبلَ الدُّخولِ حتى يُقْبَضَ. فيَثْبُتُ الانْعِقادُ والوُجوبُ قبل الحَوْلِ. قال المَجْدُ: بالإجْماعِ، مع احْتِمالِ الانْفِساخِ. وعنه، تملِكُ قبلَ الدُّخولِ نِصْفَ الصَّداقِ. وكذا الحُكْمُ خِلافًا ومذهبًا في اعْتِبارِ القَبْضِ في كلِّ دَيْن، إذا كان في غيرِ مُقابلَةِ مالٍ، أو مالٍ زكَوِيٍّ عندَ الكُلِّ. كمُوصًى به، ومَوْروثٍ، وثَمَنِ مَسْكَنٍ. وعنه، لا حوْلَ لأجْرَةٍ، فيُزَكِّيه في الحالِ كالمَعْدِنِ. اخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّين. وهو مِنَ المُفْرداتِ. وقيَّدَها بعضُ الأصحابِ بأُجْرَةِ العَقارِ. وهو مِنَ المُفْرداتِ أيضًا، نظرًا إلى كوْنِها غلَّةَ أرْضٍ ممْلوكَةٍ له. وعنه أيضًا، لا حوْلَ لمُسْتفادٍ.

стр. 2715

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وذكرَها أبو المَعالِى في مَن باعَ سمَكًا صادَه بنِصَابِ زَكاةٍ. فعلى الأوَّلِ، لا يَلْزَمُه الِإخْراجُ قبلَ القَبْضِ. الرَّابعةُ، لو كان عليه دَيْنٌ مِن بهِيمَةِ الأنْعامِ، فلا زكاةَ؛ لاشْتِراطِ السَّوْمِ فيها، فإنْ عُيَّنَتْ زُكِّيَتْ كغيْرِها. وكذا الدِّيَةُ الواجِبَةُ، لا تجِبُ فيها الزَّكاةُ؛ لأنَّها لم تتَعَيَّن مالًا زكَوِيًّا؛ لأنَّ الِإبِلَ في الذِّمَّةِ فيها أصْلٌ أو أحدَها. تنبيه: شَمِلَ قوْلُ المُصَنِّفِ: مِن صَداقٍ أو غيْرِه. القَرْضَ، ودَيْنَ عُروضِ التِّجارَةِ. وكذا المَبِيعَ قبلَ القَبْضِ. جزَم به المَجْدُ وغيرُه، فيُزَكِّيه المُشْتَرِى، ولو زالَ مِلْكُه عنه، أو زالَ، أو انْفَسَخَ العَقْدُ، بتَلَفِ مَطْعومٍ قبلَ قَبْضِه. ويُزَكِّى المَبِيعَ بشَرْطِ الخِيَارِ، أو في خِيَارِ المجْلِس مَن حُكِمَ له بمِلْكِه، ولو فُسِخَ العَقْدُ. ويُزَكِّى أيضًا دَيْنَ السَّلَمِ إنْ كان للتِّجارَةِ، ولم يكُن أثْمانًا. ويُزَكِّى أيضًا ثَمَنَ المَبِيعَ ورأسَ مالِ السَّلَمِ قبلَ قَبْضِ عِوَضِهم، ولو انْفَسَخَ العَقْدُ. قال فى «الفُروعِ»: جزَم بذلك جماعَةٌ. وقال في «الرِّعاية»: وإنَّما تجِبُ الزَّكاةُ في مِلْكٍ تام مَقْبُوض. وعنه، أو مُمَيَّزٍ لم يُقْبَضْ. ثم قال: قلتُ: وفيما صَحَّ تصَرُّفُ ربِّه فيه قبلَ قبْضِه، أو ضَمِنَه بتَلَفِه. وفى ثَمَنِ المَبِيع، ورأْسِ مالِ المُسَلَّمِ قبلَ قَبْضِ عِوَضِهما، ودَيْنِ السَّلَمِ إنْ كان للتِّجارَةِ، ولم يكُن أثْمانًا، والمَبِيعِ في مُدَّةِ الخِيَارِ قبل القَبْضِ، رِوايتَان. وللبائعِ إخْراجُ زكاةِ مَبِيعٍ فيه خِيارٌ منه، فيَبْطُل البَيْعُ في قَدْرِه، وفى قِيمَتِه رِوايَتَا تفْريقِ الصَّفْقَةِ، وفى أيَّهما تُقْبَلُ. قوله: وفى قيمَةِ المُخْرَجِ، وجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ». قلتُ: الصَّوابُ قوْلُ المُخْرِجِ. فأمَّا مَبِيعٌ غيرُ مُتعَيَّن ولا مُتمَيَّزٍ فيُزَكِّيه

стр. 2716

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ البائعُ. الخامسةُ، كلُّ دَيْن سقَط قبلَ قَبْضِه، ولم يُتَعَوَّضْ عنه، تسْقُطُ زكاتُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: هل يُزَكيه مَن سقَط عنه؟ يُخَرَّجُ على رِوايتَيْن. وإنْ أسْقطَه رُّبه زكَّاه. نصَّ عليه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، كالِإبراءِ مِنَ الصَّداقِ ونحوِه. وقيل: يُزَكِّيه المُبَرَّأ مِنَ الدَّيْنِ؛ لأنَّه مِلْكٌ عليه. وقيل: لا زكاةَ عليهما. وهو احْتِمالٌ في «الكافِي». وهو مِنَ المُفْرداتِ. وإنْ أخَذ ربُّه به عِوَضًا، أو أحالَ أو احْتالَ، زادَ بعضُهم، وقُلْنا: الحَوالَةُ وَفاءٌ، زكَّاه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كعَيْنٍ وَهَبَها. وعنه، زَكاةُ التَّعْويضِ على المَدِينِ. وقيل في ذلك وفى الإبراءِ: يُزَكِّيه ربُّه إنْ قدَر وإلَّا المَدِينُ. السَّادسةُ، الصَّداقُ في هذه الأحْكامِ كالدَّيْنِ فيما تقدَّم. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: سقُوطُه كلُّه لانْفِساخِ النِّكاحِ مِن جهَتِها كإسْقاطِها، وإنْ زكَّتْ صداقَها. قال الزَّرْكَشِىُّ: وقيلَ: لا ينْعَقِدُ الحَوْلُ؛ لأنَّ المِلْكَ فيه غيرُ تامٍّ. وقيلَ: محَلُّ الخِلافِ فيما قبلَ الدُّخولِ. هذا إذا كان في الذِّمَّةِ. أمَّا إنْ كان مُعَينًا فإنَّ الحَولَ ينْعَقِدُ مِن حينِ المِلْكِ. نَصَّ عليه. انتهى. وإنْ زَكَّتْ صداقَها كلَّه، ثم تنَصَّف بطَلاقٍ، رجَع فيما بَقِىَ بكُلِّ حقِّه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: إنْ كان مِثْلِيًّا، وإلَّا فقِيمَةُ حقِّه. وقيلَ: يرْجِعُ بنِصْفِ ما بَقِىَ، ونِصْفِ بدَلِ ما أخْرَجَتْ. وفيل: يُخَيَّرُ بينَ ذلك ونِصْفِ قيمَةِ ما أصْدَقَها يومَ العَقْدِ أو مِثْلِه، ولا تُجْزِئُها زَكاتُها منه بعدَ طَلاقِه؛ لأنَّه مُشْتَرَكٌ. وقيل: بلَى، عن حقِّها، وتغْرَمُ له نِصْفَ ما أخْرجَتْ، ومتى لم تزَكِّه رجَع بنصْفِه كامِلًا, وتزَكِّيه هى. فإنْ تعَذَّر، فقال في «الفُروعِ»: يتوجَّهُ لا

стр. 2717

وَفِى الدَّيْنِ عَلَى غَيْرِ الْمَلِيءِ، وَالْمُؤَجَّلِ، وَالْمَجْحُودِ، وَالْمَغْصُوبِ، وَالضَّائِعِ، رِوَايَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا، هُوَ كَالدَّيْنِ عَلَى الْمَلِئِ، وَالثَّانِيَةُ، لَا زَكَاةَ فِيهِ. ــ يلْزَمُ الزَّوْجَ. وقال في «الرِّعايَةِ»: يلْزَمُه، ويرْجِعُ عليها إنْ تعَلَّقَتْ بالعَيْنِ. وقيل: أو بالذِّمَّةِ. [فائدة: لو وهبَتِ المرأةُ صداقَها لزَوْجِها، لم تسْقُطْ عنها الزَّكاةُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قالَه القاضى وغيرُه. وعنه، تجِبُ على الزَّوْجِ. وفي «الكافِي» احْتِمالٌ بعدَمِ الوُجوبِ عليها] (١). قوله: وفى الدَّيْنِ على غيرِ المَلئِ، والمؤَجَّلِ، والمجْحُودِ، والمغْصُوبِ، والضائِع، رِوايَتان. وكذا لو كان على مُماطِل، أو كان المالُ مسْروقًا، أو موْروثًا، أو غيرَه، جَهِلَه، أو جَهِلَ عندَ مَن هو. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»،

стр. 2718

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «المُحَرَّرِ»؛ إحْدَاهما، كالدَّيْنِ على المَلئِ، فتَجِبُ الزَّكاةُ في ذلك كلِّه إذا قَبَضَه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قال في «الفُروعِ»: اختارَه الأكْثرُ. وذكَره أبو الخَطَّابِ، والمَجْدُ ظاهِرَ المذهبِ. وصحَّحَه ابنُ عَقِيل، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ الجَوْزِىِّ، والمَجْدُ في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الخُلاصَةِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». ونَصَرَها أبو المَعالي.

стр. 2719

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وقال: اخْتارَها الخِرَقِيُّ، وأبو بَكْرٍ. وجزَم به في «الايضاحِ»، و «الوَجيزِ». وجزَم به جماعَة في المُؤَجَّلِ؛ وِفاقًا للأئمَّةِ الثَّلاثةِ؛ لصِحَّةِ الحَوالَةِ به والِإبراءِ. وشَمِلَه كلامُ الخِرَقِىِّ. وقطعْ به في «التَّلْخيصِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِي». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا زكاةَ فيه بحالٍ. صحَّحَها في «التَّلْخيصِ»

стр. 2720

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وغيرِه. وجزَم به في «العُمْدَةِ» في غيرِ المُؤَجَّلِ, ورَجَّحَها بعضُهم. واخْتارَها ابنُ شِهابٍ، والشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وقدَّمه «ابنِ تَميمٍ»، و «الفائقِ». وقيل: تجِبُ في المدفونِ في دارِه، وفى الدَّيْنِ على المُعْسِرِ والمُماطِلِ. وجزَم في «الكافِى» بوُجوبِها في وَدِيعَةٍ، جَهِلَ عندَ مَن هى. وعليه، مالا يؤملُ رُجُوعُه؛ كالمَسْرُوقِ، والمغْصُوبِ، والمَجْحودِ، لا زكاةَ فيه، وما

стр. 2721

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يؤملُ رجُوعُه، كالدَّيْنِ على المُفْلِس، أو الغائبِ المُنْقَطِعِ خَبَرُه، فيه الزَّكاةُ. قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هذه أقْرَبُ. وعنه، إنْ كان الذى عليه الدَّيْنُ يُؤدِّى زكاتَه، فلا زَكاةَ على ربِّه، وإلَّا فعليه الزَّكاةُ. نَصَّ عليه في المَجْحودِ. ذكَرهما الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه. فعلى المذهبِ، يُزَكِّى ذلك كلَّه إذا قَبَضَه لما مضَى مِنَ السِّنِين. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وجزَموا به. وقال أبو الفَرجِ، في «المُبْهِجِ»: إذا قُلْنا: تجِبُ في الدَّيْنِ. وقبَضَه، فهل يُزَكِّيه لما مضَى أم لا؟ على

стр. 2722

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ رِوايتَيْن. قال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّه ذلك في بقِيَّةِ الصُّوَرِ. تنبيه: قوْلُه: المَجْحُودُ. يعْنِى، سواءٌ كان مجْحُودًا باطِنًا أو ظاهِرًا، أو ظاهِرًا وباطِنًا. هذا المذهبُ.، وعليه الأكْثَرُ. وقَيَّدَه في «المُسْتَوْعِبِ» بالمَجْحُودِ ظاهِرًا وباطِنًا. وقال أبو المَعالِى: ظاهِرًا. فوائد؛ منها، لو كان بالمَجْحُودِ بيِّنَةٌ، وقُلْنا: لا تجِبُ في المَجْحُودِ. ففيه هنا وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» و «ابنِ تَميمٍ». وقال: ذكَرهما القاضى؛ أحدُهما، تجِبُ. وهو الصَّحيحُ. جزَم به المَجْدُ في «شَرْحِه».

стр. 2723

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وقدَّمه في «الفائقِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». والثَّاني، لا تجِبُ. ومنها، لو وجَبَتْ في نِصابٍ بعضُه دَيْنٌ على مُعْسِرٍ، أو غَصْبٌ أو ضالٌ ونحْوُه، ففى وُجوبِ إخْراجِ زكاةِ ما بيَدِه قبلَ قَبْضِ الدَّيْنِ والغَصْبِ والضَّالِّ وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»؛ أحدُهما، يجِبُ إخْراجُ زكاةِ ما بيَدِه. وهو المذهبُ. قدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وهو ظاهِرُ ما قدَّمه المَجْدُ في «شَرْحِه». فلو كانت إبِلًا خمْسًا وعِشْرين، منها خَمْسٌ مغْصوبَةٌ أو ضالَّةٌ، أخْرجَ أرْبعَةَ أخْماسِ بِنْتِ مَخَاضٍ. والثَّاني، لا يجِبُ حتى يقْبِضَ ذلك. فعلَى هذا الوَجْهِ، لو كان الدَّيْنُ على مَلئٍ، فوَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». قلتُ:

стр. 2724

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الصَّوابُ وجوبُ الإخْراجِ. ومنها، لو قَبَض شيئًا مِنَ الدَّيْنِ، أخْرَجَ زكاتَه ولو لم يبْلُغْ نِصابًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونَصَّ عليه في رِوايةِ صالحٍ، وأبى طالِبٍ، وابنِ مَنْصُورٍ. وقال: يُخْرِجُ زكاتَه بالحِسَابِ ولو أنه دِرْهَمٌ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، والمَجْدُ في «شَرْحِه»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وقال القاضى في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيل في «الفُصولِ»: لا يلْزَمُه ما لم يكُنِ المَقْبُوضُ نِصابًا، أو يَصِيرُ ما بيَدِه ما يُتَمِّمُ به نِصابًا. ومنها، يرْجِعُ

стр. 2725

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المغْصوبُ منه على الغاصبِ بالزَّكاةِ لنَقْصِه بيَدِه كتَلَفِه. ومنها، لو غُصِبَ ربُّ المالِ بأسْرٍ أو حَبْسٍ. ومُنِعَ مِنَ التَّصَرُّفِ في مالِه، لم تسْقُطْ زكاتُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ؛ لنُفوذِ تصَرُّفِه فيه. وقيل: تسْقُطُ.

стр. 2726

قَالَ الْخِرَقِيُّ: وَاللُّقَطَةُ إِذَا جَاءَ رَبُّهَا زَكَّاهَا لِلْحَوْلِ الَّذِى كَانَ الْملْتَقِطُ مَمْنُوعًا مِنْهَا. ــ قوله: قالَ الخِرَقِيُّ: واللقَطَةُ إذا جاءَ رَبُّها زكَّاها للحَولِ الذى كان المُلْتَقِطُ مَمْنُوعًا منها. اللقَطَةُ قبلَ أنْ يعلمَ بها ربُّها، حُكْمُها حكمُ المالِ الضَّائِع. على ما تقدَّم خِلافًا ومذهَبًا. وعندَ الخِرَقِيِّ، أنَّ الزَّكاةَ تجِبُ فيها إذا وجدَها ربُّها لحَوْلِ التَّعْريفِ. وذكَر المُصَنِّفُ الخِرَقِيَّ؛ تأكيدًا لوُجوبِ الزَّكاةِ فيما ذكَرَه.

стр. 2727

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فوائد؛ إذا ملَك المُلْتَقِطُ اللُّقَطَةَ، بعدَ الحَوْلِ، اسْتَقْبلَ بها حوْلًا وزكَّى. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به الخِرَقِيُّ وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: لا يَلْزَمُه؛ لأنَّه مَدِينٌ بها. وحُكِىَ عنِ القاضى، لا زَكاةَ فيها، نظرا إلى أنَّه ملَكَها مَضْمُونَةً عليه بمِثْلِها، أو قِيمَتِها، فهى دَيْنٌ عليه في الحقِيقَةِ. انتهى. وكذلك قال ابنُ عَقِيلٍ، لكنْ نظَر إلى عدَمِ اسْتِقْرارِ المِلْكِ فيها. انتهى. فعلَى القَوْلِ الثَّانِي؛ لو مَلَك قَدْرَ ما يقابِلُ قَدْرَ

стр. 2728

وَلَا زَكَاةَ فِى مَالِ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَنْقُصُ النِّصَابَ، إِلَّا فِي الْمَوَاشِى وَالْحُبُوبِ فِى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. ــ عِوَضِها، زكَّى. على الصَّحيحِ. وقيلَ: لا؛ لعدَمِ اسْتِقْرارِ مِلْكِه لها. وتقدَّم كلامُ ابنِ عَقِيلٍ. وإذا مَلَكَها المُلْتَقِطُ وزَكَّاها، فلا زَكَاةَ إذَنْ على رَبِّها. على الصّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، بلَى. وهل يُزَكِّيها ربُّها حَوْلَ التَّعْريفِ أو بعدَه، إذا لم يَمْلِكْها المُلْتَقِطُ؟ فيه الروايَتَان في المالِ الضَّالِّ. وإنْ لم يَمْلِكِ اللُّقَطَةَ، وقُلْنا: له أنْ يتَصدَّقَ بها، لم يضْمَنْ حتى يخْتارَ ربُّها الضَّمانَ، فتَثْبُتُ حِينئذٍ في ذِمَّتِه؛ كدَيْنٍ تجدَّدَ، فإنْ أخْرَجَ المُلْتَقِطُ زَكاتَها عليه منها، ثم أخذَها ربُّها، رجَع عليه بما أخْرَجَ. علي الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقال القاضي: لا يرْجِعُ عليه، إنْ قُلْنا: لا يَلْزمُ ربَّها زَكاتُها. قال في «الرِّعايةِ»: لوُجوبِها على المُلْتَقِطِ إذَنْ. قوله: ولا زكاةَ في مالِ مَن عليه دَيْنٌ يَنْقُصُ النِّصابَ. هذا المذهبُ، إلَّا ما

стр. 2729

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ اسْتَثْنَى. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وعنه، لا يَمْنَعُ الدَّيْنُ الزكاةَ مُطْلَقًا. وعنه، يمْنَعُ الدَّيْنُ الحالُّ خاصَّةً. جزَم به في «الإرْشادِ»، وغيرِه.

стр. 2730

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قوله: إلَّا في الحُبوبِ والمَوَاشِى في إحْدَى الروايتَيْن. وقدَّمه في «الفائقِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يمْنَعُ أيضًا. وهى المذهبُ. نَصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ أكثرِ الأصحابِ. قال ابنُ أبي مُوسَى:

стр. 2731

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ هذا الصَّحيحُ مِن مذهبِ أحمدَ. قلتُ: اخْتارَه أبو بكْرٍ، والقاضى، وأصحابُه، والحَلْوانِىُّ، وابنُ الجَوْزِيِّ، وصاحِبُ «الفائِق»، وغيرُهم. وجزَم به فى «العُمْدَةِ». وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ». وصحَّحَه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وأطْلَقَهما فى «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وعنه، يمْنَعُ ما اسْتَدانَه للنَّفقَةِ على ذلك، أو كان ثَمَنَه، ولا يمْنَعُ ما اسْتدانَه لمُؤْنَةِ نفْسِه، أو أهْلِه. قال الزَّرْكَشِىُّ: فعلَى روايةِ عدَمِ المَنْع، ما لَزِمَه مِن مُؤْنَةِ الزَّرْعِ مِن أُجْرَةِ حَصَادٍ، وكِراءِ أرْضٍ ونحوِه يَمْنَعُ. نَصَّ عليه. وذكَره ابن أبِى مُوسَى. وقال: رِوايَةً واحدَةٌ. وتَبِعَه صاحِبُ

стр. 2732

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «التَّلْخِيصِ». وحكَى أبو البَرَكاتِ رِوايةً؛ أنَّ الدَّيْنَ لا يمْنَعُ فى الظَّاهِرِ مُطْلَقًا. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: لم أجِدْ بها نصًّا عن أحمدَ. انتهى. وعنه، يمْنَعُ، خلَا الماشِيَةَ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. فوائد؛ الأُولَى، فى الأمْوالِ، ظاهِرَةً وباطِنَةً. فالظَّاهِرَةُ، ما ذكَره المُصَنِّفُ مِنَ الحُبوبِ والمَواشِى، وكذا الثِّمارُ. والباطِنَةُ، كالأثْمانِ، وقِيمَةِ عُروضِ التِّجارَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأكثرُ. وقال أبو الفَرَجِ الشِّيرازىُّ: الأمْوالُ الباطِنَةُ، هى الذَّهبُ والفِضَّةُ فقط. انتهى. وهلِ المعْدِنُ مِنَ

стр. 2733

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الأمْوالِ الظَّاهِرَةِ، أو الباطِنَةِ؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»؛ أحدُهما، هو مِن الأمْوالِ الظَّاهِرَةِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الشِّيرَازِيِّ، على ما تقدَّم. والثَّانى، هو مِنَ الأمْوالَ الباطِنَةِ. قلتُ: وهو الصَّوابُ؛ لأنّه أشْبَهُ بالأثْمانِ، وقِيمَةِ عُروضِ التِّجارَةِ. قال فى «المُغْنِى» (١): الأمْوالُ الظَّاهِرَةُ؛ السَّائمةُ، والحُبوبُ، والثِّمارُ. قال فى «الفائقِ»: وتمنعُ فى المَعْدِنِ. رقيلَ: لا. الثَّانيةُ، لا يمْنَعُ الدَّيْنُ خُمْسَ الرِّكازِ.

стр. 2734

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بلا نِزاع. الثَّالثةُ، لو تعَلَّقَ بعَبْدِ تجارَةٍ أرْشُ جِنايَةٍ، منَع الزَّكاةَ فى قِيمَتِه؛ لأنَّه وجَب جَبْرًا لا مُواساةً، بخِلافِ الزَّكاةِ. وجعَلَه بعضُهم كالدَّيْنِ؛ منهم صاحِبُ «الفُروعِ» فى «حَواشِيه». الرَّابعةُ، لو كان له عَرَضُ قُنْيَةٍ يُياعُ لو أفْلَسَ يَفِى بما عليه من الدَّيْنِ، جُعِلَ فى مُقابلَةِ ما عليه مِنَ الدَّيْنِ، وزكَّى ما معه مِنَ المالِ، على إحْدَى الروايتَيْن. قال القاضى: هذا قِياسُ المذهبِ. ونصَرَه أبو المَعالِى، اعْتِبارًا بما فيه الحظُّ للمَساكِين. وعنه، يُجْعَلُ فى مقابلَةِ ما معه ولا يُزَكِّيه. صحَّحَه ابنُ عَقِيلٍ. وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، وصاحِبُ «الحَواشِى»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «شَرْحِ المَجْدِ»، و «الفائقِ». ويَنْبَنِى على هذا الخِلافِ، ما إذا كان بيَدِه ألْفٌ، وله ألْفٌ دَيْنًا على مَلئٍ، وعليه مِثْلُها؛ فإنَّه يزَكِّى ما معه على الأُولَى لا الثَّانيةِ. قالَه فى «الفُروعِ». وقدَّم فى «الفائقِ»، و «الرعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن» هنا، جَعْلَ الدَّيْن مُقابِلًا لما فى يَدِه. وقالوا: نصَّ عليه. ثم قالوا: أو قيلَ: مُقابِلًا للدَّيْنِ. الخامسةُ، لو كان

стр. 2735

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ له عَرَضُ تِجارةٍ بقَدْرِ الدَّيْنِ الذى عليه، ومعه عَيْنٌ بقَدْرِ الدَّيْنِ الذى عليه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يجْعَلُ الدَّيْنَ فى مُقابلَةِ العَرَضِ، ويُزَكِّى ما معه مِنَ العَيْنِ. نصَّ عليه فى رِوايَةِ المَرُّوذِيِّ، وأبي الحارِثِ. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الحَواشِى»، و «ابنِ تَميمٍ». وقيل: إنْ كان فيما معه مِنَ المالِ الزَّكَوِيِّ جِنْسُ الدَّيْنِ، جُعِلَ فى مُقابَلَتِه. وحَكاه ابنُ الزَّاغُونِىِّ روايَةً. وتابعَه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرهم. وإلَّا اعْتُبِرَ الأحَظُّ. وأطْلَقَهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وقيل: يُعْتَبَرُ الأحَظُّ للفُقَراءِ مُطْلَقًا؛ فمَن له مِائتَا دِرْهَمٍ وعَشَرَةُ دَنانِيرَ، قِيمَتُها مِائَتا دِرْهَم، جَعَل الدَّنانِيرَ قُبالَةَ دَيْنِه، وزَكّى ما معه. ومَن له أَرْبَعُونْ شاةً وعَشرَةُ أبْعِرةٍ، ودَيْنُه قِيمَةُ أحَدِهما، جَعَل قُبالَةَ دَيْنِه الغنَمَ، وزَكَّى شاتَيْن. السَّادِسةُ، دَيْنُ المَضْمونِ عنه، يَمْنَعُ الزَّكاةَ بقَدْرِه فى مالِه، دُونَ الضَّامِنِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، خِلافًا لأبِى المَعالى. السَّابعةُ، لا تجِبُ الزَّكاةُ فى المالِ الذى حجَرَ عليه القاضى للغُرَماءِ، كالمالِ المغْصوبِ، تَشْبِيهًا للمَنْعِ الشَّرعِىِّ بالمَنْع الحِسِّىِّ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». وقال الأزَجِىُّ فى «النِّهايَةِ»:
следующие страницы →