← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المَنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. وقيل: الرَّاجِلُ أفْضَلُ. اخْتاره ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه. وقدَّمه فى «الفائقِ»، وقال: نصَّ عليه فى رِوايةِ الحارِثِ. انتهى. وقيلَ: الكُلُّ سواءٌ. وهو احْتِمالٌ لأبى الخَطَّابِ. وعنه، التَوقُّفُ عنِ الجوابِ. وعنه، لا يُجْزِئُه راكِبًا. ذكَرَها فى «الرِّعايَةِ». فائدة: قال فى «الفُروعِ»، بعدَ أنْ ذكَر الأقْوالَ الثَّلَاثةَ الأُوَلَ: فيتَوجَّهُ تخْريجُ الحَجِّ عليها. يعْنِى، هل الحَج ماشِيًا أفْضلُ أو راكِبًا، أو هما سواءٌ؟ وقال أبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصارِ»، وأبو يَعْلَى الصَّغِيرُ فى «مُفْرَداتِه»: المَشْىُ أفْضَلُ. وهو ظاهِرُ كلام ابنِ الجَوْزِىِّ، فإنَّه ذكَر الأخْبارَ فى ذلك. وعن جماعَةٍ بِنَ العُبَّادِ، وعندَ الشَّيْخِ تَقِىُّ الدِّينِ، أنَّ ذلك يخْتلِفُ باخْتِلافِ النَّاسِ. ونصُّه فى مُوصٍ بحَجةٍ، يُحَجَّ عنه راجِلًا أو راكبًا. تنبيه: قولُه: عندَ الصَّخَراتِ، وجَبَلِ الرَّحْمَةِ. هكذا قال الأصحابُ. وقال

стр. 4202

وَيُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَمِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْده لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَه الْحَمْدُ، يُحْيِى وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَىٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَده الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِى نُورًا، وَفِى بَصَرِى نُورًا، وَفِى سَمْعِى نُورًا، وَيَسِّرْ لِى أَمْرِى. ــ فى «الفائقِ»: قلتُ: المَسنُونُ تحَرِّى مَوْقِفِ النّبِىِّ ﷺ ، ولم (١) يثْبُتْ فى جبَلِ الرَّحْمَةِ دليلٌ. انتهى.

стр. 4203

وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ طُلُوع الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ، فمَنْ حَصَلَ بِعَرَفةَ فِى شَىْءٍ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ وَهُوَ عَاقِلٌ، تَمَّ حَجُّهُ. ــ قوله: ووقْتُ الوقُوفِ مِن طُلوعِ الفَجْرِ يومَ عَرَفَةَ إلى طُلوعِ الفَجْرِ يومَ النَّحْرِ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وقال ابنُ بَطَّةَ، وأبو حَفْصٍ: وَقْتُ الوُقوفِ، مِنَ الزَّوالَ يومَ عرَفةَ. وحُكِىَ رِوايَةً. قال فى «الفائقِ»: واخْتارَه

стр. 4204

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ شيْخُنا، يعْنِى به الشَّيْخَ تَقِىَّ الدِّينِ، وحكَاه ابنُ عَبْدِ البَرِّ إجْماعًا. تنبيه: مفهومُ قولِه: فمَن حصَل بعَرَفَةَ فى شئٍ مِن هذا الوقْتِ وهو عاقِل، تَمَّ حَجُّه، ومَن فاتَه ذلك، فاتَه الحَجُّ. أنَّه لا يصِحُّ الوُقوفُ مِنَ المَجْنونِ. وهو صحيح، ولا أعلمُ فيه خِلافًا. وكذا لا يصِحُّ وُقوفُ السَّكْرانِ، والمُغْمَى عليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى

стр. 4205

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما، كإِحْرامٍ وطَوافٍ، بلا نِزاعٍ فيهما. وقيل: يصِحُّ. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «المُحَرَّرِ». ويدْخُلُ فى كلامِ المُصَنِّفِ -أعْنِى فى قولِه: وهو عاقِلٌ- النَّائمُ والجاهِلُ بها. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: ويصِحُّ مع نوْم وجَهْل بها، فى الأصحِّ. قال فى «الفائقِ»: يصِحُّ مِنَ النَّائمِ، فى أصحِّ الوَجْهَيْن. وقدَّمه فى الجاهل بها. وصحَّحه فى «التَّلْخيص»، و «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»، فى النَّائمِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»،

стр. 4206

وَمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ، فَاتَهُ الْحَجُّ. وَمَنْ وَقَفَ بِهَا نَهَارًا، وَدَفَعَ قَبْلَ ــ و «الشَّرْحِ» فيهما. وقيلَ: لا يصِحُّ فيهما. وأطْلَقَهما فى «الحاوِيَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى». وقال فى «الرِّعايَة الكُبْرى»: والأظْهَرُ صِحَّتُه مع النَّوْمِ، دونَ الإِغْماءِ والجَهْلِ. وقال أبو بَكْرٍ فى «التَّنْبِيهِ»: لا يصِحُّ مع الجَهْلِ بها. وتَبِعَه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، واقْتَصَرَ عليه. قوله: ومَن فاتَه ذلك، فاتَه الحَجُّ. بلا نِزاعٍ. قوله: ومَن وقَف بها نهارًا، ودفَع قبلَ غُرُوبِ الشمس، فعليه دَمٌ. هذا المذهبُ،

стр. 4207

غُرُوبِ الشَّمْسِ، فعَليْهِ دَمٌ. ــ وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، لا دَمَ عليه، كواقِفٍ ليْلًا. ونقَل أبو طالِبٍ، فى مَن نَسِىَ نفَقَتَه بمِنًى، وهو بعَرَفَةَ، يُخْبِرُ (١) الإِمامَ، فإذا أذِنَ له، ذهَب، ولا يَرْجِعُ. قال القاضى: فرَخَّصَ له للعُذْرِ. وعنه، يلْزَمُ مَن دفَع قبلَ الإِمامِ دَمٌ، ولو كان بعدَ الغُروبِ.

стр. 4208

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تنبيه: مَحَلُّ وُجوبِ الدَّمِ، إذا لم يَعُدْ إلى المَوْقِفِ قبلَ الغُروبِ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقال فى «الإِيضاحِ»: ولم يَعُدْ إلى الموْقِفِ قبلَ الفَجْرِ. وقالَه ابنُ عَقِيل فى «مُفْرَداتِه». فإنْ عادَ إلى المَوْقِفِ قبلَ الغُروبِ أو قبلَ الفَجْرِ، عندَ مَن يقولُ به، فلا دَمَ عليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُهم. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: عليه دَمٌ، ولو عادَ مُطْلَقًا. وفى «الواضِحِ»، ولا عُذْرَ.

стр. 4209

وَإنْ وَافَاهَا لَيْلًا فَوَقَفَ بِهَا، فَلَا دَمَ عَلَيْهِ. ــ فائدتان؛ إحداهما، يُسْتَحَبُّ الدفْعُ مع الإِمامِ، فلو دفَع قبلَه، ترَك السُّنَّةَ، ولا شئَ عليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وعنه، واجِبٌ، وعليه بتَرْكِه دَمٌ. اخْتارَه الخِرَقِىُّ. ويأْتى ذلك فى الوَاجِباتِ. الثَّانيةُ، لو خافَ فَوْتَ الوُقوفِ إنْ صلَّى صلاةَ آمِن، فقِيلَ: يُصَلِّى صلاةَ خائفٍ. اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقيل: تُقَدَّمُ الصَّلاةُ ولو فاتَ الوُقوفُ. قلتُ: وفيه بُعْدٌ، وإنْ كان ظاهِرَ كلامِ الأكْثَرِ. وقيل: يُؤخِّرُ الصَّلاةَ إلى أمْنِه. وهو احْتِمالٌ فى «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ»، والأوَّلان احْتِمالَان فى «الرِّعايَةِ». وأطْلقَهُنَّ فى «الفُروعِ»، و «الرِّعَايَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ». وتقدَّم ذلك فى آخِرِ بابِ صلاةِ أهْلِ الأَعْذارِ. قوله: وإنْ وافاها ليلًا فوقَف بها، فلا دمَ عليه. بلا نِزاعٍ.

стр. 4210

ثُمَّ يَدْفَعُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى مُزْدَلِفَةَ، وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً أَسْرَعَ. ــ قوله: ثم يَدْفَعُ بعدَ غُرُوبِ الشَّمْس إلى مُزْدَلِفَةَ، وعليه السَّكِينَةُ. وهذا بلا

стр. 4211

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ نِزاعٍ. لكنْ قال أبو حَكِيمٍ: ويكونُ مُسْتَغْفِرًا.

стр. 4212

فَإِذَا وَصَلَ مُزْدَلِفةَ، صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ قَبْلَ حَطِّ الرِّحَالِ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4213

وَإنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِى الطرَّيقِ، تَرَكَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَهُ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4214

وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الإِمَامِ بِمُزْدَلِفَةَ أوْ بِعَرَفَةَ، جَمَعَ وَحْدَه. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4215

ثُمَّ يَبِيتُ بِهَا، فَإِنْ دَفَعَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ، فَعَلَيْهِ دَم، وَإنْ دَفَعَ بَعْدَهُ، فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ، وَإنْ وَافَاهَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ، وَإنْ جَاءَ بَعْدَ الْفَجْرِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَحَدُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَا بَينَ الْمَأْزِمَيْنِ وَوَادِى مُحَسِّرٍ. ــ قوله: ثم يَبِيتُ بها، فإنْ دفَع قبلَ نِصْفِ اللَّيْلِ -يعْنى مِن مُزْدَلِفَةَ- فعليه دَمٌ.

стр. 4216

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وهذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وعنه، لا يَجِبُ، كرُعَاةٍ وسُقاةٍ. قالَه فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه. وقال فى «الفُروعِ»: ويتَخرَّجُ، لا دَمَ عليه،

стр. 4217

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مِن ليالِى مِنًى. قالَه القاضى وغيرُه. تنبيه: وُجوبُ الدَّمِ هنا مُقَيَّدٌ بما إذا لم يَعُدْ إليها ليْلًا، فإنْ عادَ إليها ليْلًا، فلا دَمَ عليه. نصَّ عليه.

стр. 4218

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قوله: وإنْ دفَع بعدَه فلا شئَ عليه، وإنْ وافاها بعدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، فلا شَئَ عليه، وإنْ جاءَ بعدَ الفجْرِ، فعليه دَمٌ. بلا نِزاعٍ فى ذلك.

стр. 4219

فَإِذَا أصْبَحَ بِهَا، صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ يَأتِى الْمَشْعَرَ الْحَامَ فَيَرْقَى عَلَيْهِ، أَوْ يَقِفُ عِنْدَه، وَيَحمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُكَبِّرُهُ وَيَدْعُو، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4220

فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ كَمَا وَقَّفْتَنَا فِيهِ وَأَرَيْتَنَا إِيَّاهُ، فَوَفِّقْنَا لِذِكْرِكَ كَمَا هَدَيْتَنَا، وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا كَمَا وَعَدْتَنَا بقَوْلِكَ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ، ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4221

فَإِذَا بَلَغ مُحَسِّرًا، أَسْرَعَ قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ. وَيَأْخُذُ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ طَرِيقِهِ، أوْ مِنْ ــ قوله: ويَأْخُذُ حَصَى الجِمارِ مِن طَرِيقه، أو مِن مُزْدَلِفَةَ، ومِن حيث أخَذَه،

стр. 4222

مُزْدَلِفَةَ, وَمِنْ حَيْثُ أَخَذَهُ، جَازَ. وَيَكُونُ أَكْبَرَ مِنَ الْحِمَّصِ وَدُونَ الْبُنْدُقِ, ــ جازَ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، لكنِ اسْتَحَبَّ بعضُ الأصحابِ أخْذَه قبلَ وُصولِ مِنًى. ويُكْرَهُ مِنَ الحَرَمِ، وتكْسِيرُه أيضًا. قال فى «الفُصُولِ»: ومِنَ الحُشِّ.

стр. 4223

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قوله: ويكونُ أكبَرَ مِنَ الحِمَّصِ ودونَ البُنْدُقِ. فيكونُ قَدْرَ حَصَى الخَذْفِ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقيلَ: يُجْزِئُ حجَرٌ صغيرٌ وكبيرٌ. قالَه فى «الفُروعِ». وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِى»، وغيرِهم: قال بعضُ أصحابِنا: يُجْزِئُه الرَّمْىُ بالكبيرِ، مع تَرْكِ السُّنَّةِ. قال فى «الفائقِ»: وعنه، لا يُجْزِئُه. نصَّ عليه. قال الزَّرْكَشِىُّ: فإنْ

стр. 4224

وَعَدَدُهُ سَبْعُونَ حَصَاةً. فَإِذَا وَصَلَ مِنًى، وَحَدُّهَا مِنْ وَادِى مُحَسِّرٍ إِلَى الْعَقَبَةِ، بَدَأ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَرْفَعُ يَدَهُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ، وَلَا يَقِف عِنْدَهَا. ــ خالَفَ ورَمَى بحجَرٍ كبيير، أجْزأَه، على المَشْهورِ؛ لوُجودِ الحَجَرِيَّةِ. وعنه، لا يُجْزِئُه. وكذا القوْلان فى الصَّغيرِ. قوله: وعَدَدُه سَبْعُون حَصاةً. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، فيَرْمِى كلَّ

стр. 4225

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ جَمْرَةٍ بسَبْع حَصَياتٍ. على ما يأْتى بَيانُه. وعنه، عدَدُه سِتُّون حَصاةً، فيَرْمِى كلَّ جَمْرَةٍ بسِتَّةٍ. وعنه، عدَدُه خَمْسون حَصاةً، فيَرْمِى كلَّ جَمْرَةٍ بخَمْسَةٍ. ويأْتِى ذلك أيضًا فى أثْناءِ البابِ، عندَ قولِه: وفى عدَدِ الحَصَى رِوايَتان. تنبيه: ظاهِرُ قولِه: بدَأ بجَمْرَةِ العَقَبَةِ، فرَماها بسَبْع حَصَياتٍ، واحِدَةً بعدَ واحِدَةٍ. أنَّه لو رَماها دَفْعَةً واحِدَةً، لم يصِحَّ. وهو صحيحٌ، وتكونُ بمَنْزِلَةِ حَصاةٍ واحِدةٍ. ولا أعلمُ (١) فيه خِلافًا، وَيُؤَدَّبُ على هذه الفِعْلَةِ. نقَلَه الأَثْرَمُ، عنِ الإِمامِ أحمدَ. فوائد؛ منها، يُشْترَطُ أنْ يعْلَمَ حُصولَ الحَصَى فى المَرْمَى. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: يكْفِى ظَنُّه. جزَم به جماعةٌ مِنَ الأصحابِ. وذكَر ابنُ البَنَّا رِوايَةً فى «الخِصالِ»، أنَّه يُجْزِئُ مع الشَّكِّ أيضًا. وهو وَجْهٌ فى «المُذْهَبِ» وغيرِه. ومنها، لو وضَعَها بيَدِه فى المَرْمَى، لم يُجْزِئْه، قوْلًا واحِدًا. ومنها، لو طرَحَها فى المَرْمَى طرْحًا، أَجْزَأَه. على الصَّحيحِ منَ المذهبِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وظاهِرُ «الفُصُولِ»، أنه لا

стр. 4226

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يُجْزِئُه؛ لأنَّه لم يَرْمِ بها. ومنها، لو رَمَى حَصاةً، فالْتَقَطها طائرٌ قبلَ وُصولِها، لم تُجْزِئْه. قلتُ: وعلى قِياسِه، لو رَماها فذَهَب بها رِيحٌ عنِ المَرْمَى قبلَ وُصولِها إليه. ومنها، لو رَماها، فوَقعَتْ على موْضِع صُلْبٍ فى غيرِ المَرْمَى، ثم تدَحْرجَتْ إلى المَرْمَى، أو وقعَتْ على ثَوْبِ إنْسانٍ، ثم طارَتْ، فوقَعَتْ فى المَرْمَى، أجْزأَتْه.

стр. 4227

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ومنها، لو نفَضَها مَن وقعَتْ على ثَوْبِه، فوَقعَتْ فى المَرْمَى، أجْزأتْه. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «المُذْهَبِ». واخْتارَه أبو بَكْرٍ. وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ». وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا تُجْزِئُه؛ لأن حُصولَها فى المَرْمَى بفِعْلِ الثَّانى. قال فى «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ. قلتُ: وهو

стр. 4228

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الصَّوابُ. وظاهِرُ «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، إطْلاقُ الخِلافِ. قوله: ويُكَبِّرُ مع كلِّ حَصاةٍ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قال فى «التَّلْخيصِ»: يُكَبِّرُ بدَلًا عنِ التَلْبِيَةِ. ونقَل حَرْبٌ، يَرْمِى، ثم يُكَبِّرُ، ويقولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْه حَجًّا مَبْرُورًا، وذَنبًا مغْفُورًا، وسَعْيًا مشْكُورًا. وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الإِفادَاتِ»، و «الحاوِيَيْن»: يُكبِّرُ مع كلِّ حَصاةٍ، ويقولُ: أُرْضِى الرَّحْمَنَ، وأُسْخِطُ الشَّيْطانَ. قوله: ويَرْفَعُ يَدَه -يَعْنِى الرَّامِىَ بها، وهى اليُمْنَى- حتى يُرَى بَياضُ إبْطِه. ذكَر ذلك أكثرُ الأصحابِ. ولم يَذْكُرْه آخَرون.

стр. 4229

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدتان؛ إحداهما، يُسْتَحَبُّ أنْ يسْتَبْطِنَ الوادِىَ، فيَسْتَقْبِلَ، القِبْلَةَ، كما ذكَرَه المُصَنِّفُ بعدَ ذلك، ويَرْمِىَ على حاجِبِه الأيمَنِ، وله رَمْيُها مِن فوْقِها. الثَّانيةُ، يُسْتَحَبُّ أنْ يَرْمِيَها وهو ماشٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهَبِ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ». قال فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»: يرْمِيها ماشِيًا. وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: يَرْمِيها راجِلًا وراكِبًا وكيْفما شاءَ؛ لأنَّ النبىَّ ﷺ رمَاها وهو على راحِلَتِه، وكذلك

стр. 4230

وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ ابْتِدَاءِ الرَّمْىِ. ــ ابنُ عُمَرَ، [وكذا ابنُ عَمْرٍو] (١)، رَمَيا سائِرَها ماشِيَيْن. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وفى هذا بَيانٌ للتَّفْريقِ بينَ هذه الجَمْرَةِ وغيرِها. ومالَا إلى أنَّه يَرْمِيها راكِبًا. قال فى «الفُروعِ»: يَرْمِيها راكِبًا، إنْ كان، والأكثرُ ماشِيًا. نصَّ عليه. قوله: ويَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مع ابْتِداءِ الرَّمْى. هكذا قال الإِمامُ أحمدُ: يُلَبِّى حتى يَرْمِى جَمْرَةَ العَقَبَةِ، يقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عندَ أوَّلِ حَصاةٍ. وجزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ،

стр. 4231

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. [وقال ابنُ نَصْرِ اللَّه فى «حَواشِى الفُروعِ»: ونقَلَه النَّوَوِى فى «شَرْحِ مُسْلِمٍ»، عن أحمدَ، أنَّه لا يقْطَعُ التَّلْبِيَةَ، حتى يَفْرَغَ مِن جَمْرَةِ العَقَبَةِ] (١). وتقدَّم آخِرَ البابِ

стр. 4232

فَإِنْ رَمَى بِذَهَبٍ، أو فِضَّةٍ، أو غَيْرِ الْحَصَى، أو حَجَرٍ قَدْ رُمِىَ بِهِ مَرَّةً، لَمْ يُجْزِئْهُ. ــ الذى قبلَه، وَقتُ قطْعِ التَّلْبِيَةِ إذا كان مُتَمَتِّعًا. قوله: فإنْ رمَى بذَهَبٍ، أو فِضةٍ، أو غَيْرِ الحَصَى، أو بحَجَرٍ رُمِىَ به، لم يُجْزِئْه. إذا رمَى بذَهَبٍ أو فِضةٍ، لم يُجْزِئْه، قوْلًا واحدًا. وإذا رمَى بغيرِ الحَصَى، لم يُجْزِئْه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. فلا يُجْزِئُ بالكُحْلِ، والجواهرِ المُنْطَبِعَةِ، والفَيْروزَجِ، والياقُوتِ، ونحوِه. وعنه، يُجْزِئُه بغيرِه مع الكراهَةِ.

стр. 4233

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وعنه، إنْ كان بغيرِ قَصْدٍ، أجْزأَه. تنبيه: شمِلَ قولُه: الحَصَى. الحَصَى الأَبْيَضَ والأسْوَدَ، والكَذَّانَ، والأَحْمَرَ؛ مِنَ المَرْمَرِ، والبَرامِ، والمَرْوِ، وهو الصَّوَّانُ، والرُّخامِ، وحَجرِ المِسَنِّ، وغيرِها. وهو صَحيحٌ، وهو المذهبُ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وابنُ رَزِين فى «شَرْحِه»، وهو الصَّوابُ. وعنه، لا يُجْزِئُ غيرُ الحجَرِ المَعْهودِ، فلا يُجْزِئُ الرَّمْىُ بحَجَرِ الكُحْلِ والبَرامِ والرُّخامِ والمِسَنِّ ونحوِها. اخْتارَه القاضى وغيرُه. وقال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه جماعةٌ. قلتُ: جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ». وصحَّحه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ». وأطْلقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ». وقال فى «الفُصُولِ»: إنْ رمَى بحَصَى المَسْجِدِ، كُرِهَ وأجْزأَ، إلَّا أنَّ الشَّرْعَ نهَى عن إخْراجِ تُرابِه. قال فى «الفُروعِ»: فدَلَّ على أنَّه

стр. 4234

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ لو تَيَمَّمَ، أجْزَأَ، وأنَّه يَلْزَمُ مِن مَنْعِه المَنْعُ هنا. وأمَّا إذا رمَى بما رُمِىَ به، فإنَّه لم يُجْزِئْه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وقيل: يُجْزِئُ. واخْتارَه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وقال فى «النَّصِيحَةِ»: يُكْرَهُ الرَّمْىُ مِنَ الجِمارِ، أو مِنَ المَسْجِدِ، أو من مَكانٍ نَجِسٍ. فوائد؛ الأُولَى، لا يُجْزِئُ؛ الرَّمْىُ بحَصًى نَجِسٍ. على الصَّحيحِ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ولا يُجْزِئُ بنَجِسٍ فى الأصحِّ. قال فى «الفائقِ»: وفى الإِجْزاءِ بنَجِسٍ وَجْهٌ. فظاهِرُه، أنَّ المُقَدَّمَ، عدَمُ الإِجْزاءِ. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى». وهو احْتِمال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». والوَجْهُ الثَّانِى، يُجْزِئُ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وهو المذهبُ، على ما اصْطَلَحْناه. وهذَان الوَجْهان ذكَرَهما القاضى. وأطْلقَهما فى «الفُروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الحاوِيَيْن». الثَّانيةُ، لو رَمَى بخاتَمِ فِضَّةٍ فيه حَجَرٌ، ففى الإِجْزاءِ وَجْهان. وأطْلقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»؛ أحدُهما، لا يُجْزِئُ؛ لأنَّ الحَجَر تَبَعٌ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. والوَجْهُ الثَّانى، يُجْزِئُ. صحَّحه فى «الفُصُولِ». الثَّالثةُ، لا يُسْتَحَبُّ غَسْلُ الحصَى. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وإحْدَى الرِّوايتَيْن. وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفائقِ». والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يُسْتَحَبُّ. صحَّحه فى «الفُصُولِ»، و «الخُلاصَةِ». وقطَع

стр. 4235

وَيَرْمِى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنْ رَمَى بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، أَجْزَأَهُ. ــ به الخِرَقِىُّ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وصاحِبُ «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». وأطْلقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ». قوله: ويَرْمِى بعدَ طُلوعِ الشَّمْسِ -بلا نِزاعٍ. وهو الوَقْتُ المُسْتَحَبُّ للرَّمى- فإنْ رمَى بعدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، أجْزَأه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا،

стр. 4236

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، لا يُجْزِئُ إلَّا بعدَ الفَجْرِ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: نصُّه، للرُّعاةِ خاصَّةً الرَّمْىُ ليْلًا. نقَلَه ابنُ مَنْصُور. وذكَر جماعة مِنَ الأصحابِ، أنَّه يُسَنُّ رَمْيُها بعدَ الزَّوالِ. قلتُ: وهذا ضعيفٌ مُخالِفٌ لفِعْلِه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ. فائدة: إذا لم يَرْمِ حتى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، لم يَرْمِ إلَّا مِنَ الغَدِ بعدَ الزَّوالِ، ولا يقِفُ.

стр. 4237

ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْيًا، إِنْ كَانَ مَعَهُ، وَيَحْلِقُ أوْ يُقَصِّرُ مِنْ جَمِيعِ شَعَرِهِ. وَعَنْهُ، يُجْزِئُهُ بَعْضُهُ، كَالْمَسْحِ. ــ قوله: ثم يَحْلِقُ، أو يُقَصِّرُ من جَميعِ شَعَرِه. إنْ حلَق رأْسَه، [اسْتُحِبَّ له] (١)

стр. 4238

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أنْ يبْدَأَ بشِقِّ رأسِه الأَيْمَنِ، ثم بالأَيْسَرِ؛ اقْتِداءً بالنَّبِىِّ ﷺ ، ويُسْتَحَبُّ أنْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ. وذكَر جماعةٌ، ويدْعُو وَقْتَ الحَلْقِ. وقال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ

стр. 4239

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وغيرُه: يُكَبِّرُ وقْتَ الحَلْقِ؛ لأنَّهُ نُسُكٌ.

стр. 4240

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: الأَوْلَى أنْ لا يُشارِطَ الحلَّاقَ على أجْرَتِه؛ لأنَّه نُسُكٌ. قالَه أبو حَكيمٍ. واقْتَصرَ عليه فى «الفُروعِ». قال أبو حَكِيمٍ: ثم يُصَلِّى رَكْعَتَيْن. وأمَّا إنْ قَصَّرَ، فيكونُ مِن جميعِ رَأْسِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: لا مِن كُلِّ شَعَرَةٍ. قلتُ: هذا لا يُعْدَلُ عنه، ولا يَسَعُ النَّاسَ غيرُه. وتقْصيرُ كلِّ الشَّعَرِ، بحيثُ لا يَبْقَى ولا شَعَرَةٌ، مُشِقٌّ جِدًّا. قال الزَّرْكَشِىُّ: لا يجِبُ التَّقْصيرُ مِن كلِّ شَعَرَةٍ؛ لأنَّ ذلك لا يُعْلَمُ إلَّا بحَلْقِه. وعنه،
следующие страницы →