. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
على جَدْوَلٍ أو ساقِيَةٍ، أو غيرِهما. قاله في «الرِّعايةِ». وخرَّج الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَجْهًا في المُزارَعَةِ الفاسِدَةِ، أنها تُتَمَلَّكُ بالنَّفَقَةِ مِن زَرْعِ الغاصِب. قال في «القاعِدَةِ التَّاسِعَةِ والسَّبْعِين»: وقد رأيتُ كلامَ أحمدَ يدُلُّ عليه، لا علَى خِلافِه.
فائدة: مِثْلُ ذلك، الإِجارَةُ الفاسِدَةُ.
стр. 6687
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تنبيه: دخَل في كلامِ المُصَنِّفِ، ما لو كان البَذْرُ مِنَ العامِلِ أو غيرِه، والأرْضُ لهما، أو بينَهما. وهو صحيحٌ. قاله في «الفُروعِ» وغيرِه. قال في «الفائقِ»: ولو كانَ مِن العامِلِ، أو منهما، أو مِن العامِلِ، والأرْضُ بينَهما. ثم حكَى الخِلافَ. وقال الأصحابُ: لو كان البَذْرُ منهما، فحُكْمُه حُكْمُ شَرِكَةِ العِنانِ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو رَدَّ على عامِل كبَذْرِه، فرِوايَتان في «الواضحِ». نَقَله في «الفُروعِ». قلتُ: أَكْثَرُ الأصحابِ قطَعُوا بفسَادِها حيثُ شرط ذلك. الثَّانيةُ، لو كان البَذْرُ مِن ثالِثٍ، أو مِن أحَدِهما، والأرْضُ والعَمَلُ (١) مِن آخَرَ،
стр. 6688
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أو البَقَرُ مِن رابعٍ، لم يصِحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَر في «المُحَرَّرِ»، ومَن تابَعَه، تخْرِيجًا بالصِّحَّةِ. وذكَرَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ رِوايَةً، واخْتارَه. وذكَر ابنُ رَزِينٍ. في «مُخْتَصَرِه»، أنَّه الأظْهَرُ. ولو كانتِ البَقَرُ من واحدٍ، والأرْضُ، والبَذْرُ، وسائرُ العَمَلِ مِن آخَرَ، جازَ. قاله في «الفائقِ»، و «الفُروعِ». وإنْ كان مِن أحَدِهما الماءُ (١)، ففي الصِّحَّةِ رِوايتَان، تأْتِيان من كلام المُصَنِّفِ قريبًا، وأطْلَقهما في «الفُروعِ». قلتُ: ظاهرُ كلامِ أحمدَ وأكثرِ الأَصحابِ، عدَمُ الصِّحَّةِ. ثم وَجَدْتُ الشَّارِحَ صحَّحه. وصحَّحه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وقدمه في «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي». واخْتارَه القاضي. قاله شارِحُ «المُحَرَّرِ».
стр. 6689
وَإنْ شُرِطَ أنْ يَأْخُذَ رَبُّ الْأرْضِ مِثْلَ بَذْرِهِ، وَيَقْتَسِمَا الْبَاقِي، أوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا قُفْزَانًا مَعْلُومَةً، أوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً، أوْ زَرْعَ نَاحِيَةٍ مُعَيَّنَةَ مِنَ الْأَرْضِ، فَسَدَتِ الْمُزَارَعَةُ وَالْمُسَاقَاةُ.
ــ
قوله: وإنْ شرَط أنْ يأْخُذَ رَبُّ الأرْضِ مثلَ بَذْرِه، ويقْتَسِما الباقيَ، فسَدَتِ المُزارَعَةُ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحّابُ. وقال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ تخْرِيجٌ مِنَ المُضارَبَةِ. وجوَّزَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أخْد البَذْرِ أو بعْضِه بطَرِيقِ القَرْضِ. وقال: يَلْزَمُ مَنِ اعْتَبرَ البَذْرَ مِن رَبِّ الأرْضِ، وإلَّا فقَوْلُه فاسِدٌ. وقال أيضًا: تجوزُ كالمُضارَبَةِ، وكاقْتِسامِهما ما يَبْقَى بعدَ الكُلَفِ. وقال أيضًا: ويُتبَّعَ في الكُلَفِ السُّلْطانِيَّةِ العُرْفُ، ما لم يكنْ شَرْطٌ، واشْتِراطُ عَمَلِ الآخَرِ حتَّى يُثْمِرَ ببَعْضِه. قال: وما طلَبَ مِن قَرْيَةٍ مِن وَظائِفَ سُلْطانِيَّةٍ ونحوها،
стр. 6690
ومَتَى فَسَدَتْ، فَالزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ، وَعَلَيهِ أُجْرَةُ صَاحِبِهِ. وَحُكْمُ الْمُزَارَعَةِ حُكْمُ الْمُسَاقَاةِ فِيمَا ذَكَرْنَا.
ــ
فعلى قَدْرِ الأمْوالِ، وإنْ وضِعَتْ على الزَّرْعِ، فعلى رَبَّه، [أو على العَقارِ، فعلى رَبِّه] (١)، ما لم يَشْتَرِطْه على مُسْتَأْجِر، وإنْ وُضِعَ مُطلَقًا، رجَع إلى العادَةِ.
فائدة: لو شرَط أحدُهما اخْتِصاصًا بقَدْرٍ مَعْلوم مِن غَلةٍ، أو دَراهِمَ، أو زَرْعِ جانبٍ مِنَ الأرْضِ، أو زِيادَةِ أرْطالٍ مَعْلومَةٍ، فسَدَتْ.
стр. 6691
وَالْحَصَادُ عَلَى الْعَامِلِ. نَصَّ عَلَيهِ. وَكَذَلِكَ الجَدَادُ. وَعَنْهُ، أَنَّ الْجَدَادَ عَلَيهِمَا.
ــ
قوله: والحَصَادُ على العامِلِ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «المُحَررِ»، و «المُوجَزِ»، وغيرِهما. وقيل: عليهما. وهو رِوايَةْ عندَ ابنِ رَزِينٍ، واحْتِمالٌ لأبِي الخَطَّابِ، وتَخْرِيجٌ لجماعَةٍ. وقال في «المُوجَزِ»، في الحَصادِ، والدِّياسِ، والتَّذْرِيَةِ، وحِفْظِه ببَذْرِه، الرِّوايَتانِ اللَّتان في الجَدادِ.
فائدة: اللِّقاطُ كالحَصادِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وقطع به الجُمْهورُ. وقال في «المُوجَزِ»: هل هو كحَصادٍ؟ فيه رِوايَتانِ. قال في «الرِّعايةِ
стр. 6692
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الكُبْرى»: قلتُ: واللِّقاطُ يَحْتَمِل وَجْهَين.
قوله: وكذلك الجَدادُ. يعْنِي، أنَّه على العامِلِ كالحَصادِ. وهو إحْدَى الرِّوايتَين في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «الفُروعِ»، وتَخْرِيجٌ في «المُحَرَّرِ» وغيرِه، وقِياسٌ في «التَّلْخيصِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراهَ. وعنه، أنَّ الجَدادَ عليهما بقَدْرِ حِصَّتِهما، إلَّا أنْ يَشْرُطَه على العامِلِ. نصَّ عليه، وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وهو مِن مُفْرَداتِ
المذهبِ.
فائدة: يُكْرَهُ الحَصادُ والجَدادُ ليلًا. قاله الأصحابُ.
стр. 6693
وَإِذَا قَال الْمُزَارِعُ: أَنَا أزْرَعُ الْأَرْضَ بِبَذْرِي وَعَوَامِلِي، وَتَسْقِيهَا بِمَائِكَ، وَالزَّرْعُ بَينَنَا. فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
ــ
قوله: وإنْ قال: أنا أزْرَعُ الأرْضَ ببَذْرِي وعَوامِلِي، وتَسْقِيها بمائِك، والزَّرْعُ بينَنا. فهل يَصِحُّ؟ على رِوايَتَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِي»، و «الرِّعايتَين»،
стр. 6694
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «نِهايةِ ابنِ رَزِينٍ»، و «نَظْمِها»؛ إحْداهما، لا يصِحُّ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضي
стр. 6695
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في «المُجَرَّدِ»، والمُصَنِّفُ، والشَارِحُ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الفائقِ». والرِّوايةُ الثانيةُ، يصِحُّ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
стр. 6696
وَإنْ زَارَعَ شَرِيكَهُ فِي نَصِيبِهِ، صَحَّ.
ــ
قوله: وإنْ زارَعَ شَرِيكَه في نَصِيبِه، صَحَّ. هذا المذهبُ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه». وقدَّمه في «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وقيل: لا يصِحُّ. اخْتارَه القاضي. قاله في «التَّلْخيصِ». وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «التلْخيصِ». فعلى المذهبِ، يُشْتَرطُ أنْ يكونَ للعامِلِ أكثرُ مِن نَصِيبِه. والواقِعُ كذلك.
فائدتان؛ إحْداهما، ما سقَط مِنَ الحَبِّ وَقْتَ (١) الحَصادِ، إذا نبَت في العامِ القابِلِ، فهو لرَبِّ الأرْضِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه. وذكَرَ في «المُبْهِجِ» وَجْهًا، أنَّه لهما. وقال في «الرعايةِ»: هو لرَبِّ الأرْضِ؛ مالِكًا، أو مُسْتَأجِرًا، أو مُسْتَعِيرًا. وقيل: له حُكْمُ العارِيةِ. وقيل: حُكْمُ الغَصْبِ. قال في «الرعايةِ»: وفيه بُعْدٌ. ويأتِي في العارِيةِ، إذا حمَل السيلُ بَذْرَ إنْسانٍ إلى أرْضِ غيرِه ونبَت. وكذا نصَّ أحمدُ في مَن باعَ قَصِيلًا فحُصِدَ، وبَقِيَ يَسِيرًا، فصارَ سُنْبُلًا، فهو لرَبِّ الأرْضِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقال في «المُسْتَوْعِبِ»:
стр. 6697
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لو أعارَه أرْضًا بَيضاءَ؛ ليَجْعَلَ فيها شَوْكًا أو دَوابًّا، فتَناثَرَ فيها حبٌّ، أو نَوى، فهو للمُسْتَعِيرِ، وللْمُعِيرِ إجْبارُه على قَلْعِه بدَفْعِ القِيمَةِ؛ لنَصِّ أحمدَ على ذلك في الغاصِبِ. الثانيةُ، لو أجَرَ أرْضَه سنَةً لمَن يزْرَعُها، فزرَعَها، فلم يَنْبُتِ الزرْعُ في تلك السَّنَةِ، ثم نبَت في السَّنَةِ الأخْرَى، فهو للمُسْتَأجِرِ، وعليه الأجْرَةُ لرَبِّ الأرْضِ مُدَّةَ احْتِباسِها, وليس لرَبِّ الأرْضِ مُطالبَتُه بقَلْعِه قبلَ إدْراكِه. والله أعلمُ.
стр. 6698
بَابُ الإجَارَةِ
ــ
بابُ الإِجارَةِ
فائدتان؛ إحْداهما، في حدِّها. قال في «الرعايَةِ»: قلتُ: وتَحْرِيرُه بذْلُ عِوَضٍ مَعْلومٍ في مَنْفَعَةٍ مَعْلومَةٍ مِن عَينٍ مُعَيَّنةٍ، أو مَوْصُوفَةٍ في الذِّمَّةِ، أو في عَمَلٍ مَعْلومٍ. وتَبِعه في «الوَجيزِ». قال الزرْكَشِيُّ: وليس بمانِعٍ؛ لدُخولِ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قِياسٍ صحيحٍ، ومَن خصَّصَها؛ فإنما يكونُ الشيءُ خِلافَ القِياسِ عندَه (١)، إذا كان المَعْنَى المُقْتَضِي للحُكْمِ مَوْجودًا فيه، وتَخَلَّف الحُكْمُ عنه. انتهى. قال في «القواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»، في آخِرِ «القاعِدَةِ الثانِيَةِ والعِشْرِين»: مِنَ الرُّخَصِ ما هو مُباحٌ كالعَرايا، والمُساقاةِ، والمُزارَعَةِ، والإجارَةِ، والكِتابَةِ، والشُّفْعَةِ، وغيرِ ذلك مِنَ العُقودِ الثابِتَةِ المُسْتَقِرِّ حُكْمُها على خِلافِ القِياسِ، هكذا يذْكُرُ أصحابُنا وغيرُهم. وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: ليس شيءٌ مِنَ العُقودِ وغيرِها الثابِتَةِ المُسْتَقِرِّ حُكْمُها على خِلافِ القِياسِ. وقرَّرَ ذلك بأحْسَنِ تَقْريرٍ، وبَيَّنه بأحسَنِ بَيانٍ.
стр. 6701
وَهِيَ عَقْدٌ عَلَى الْمَنَافِعِ، تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الإجارَةِ، وَالْكِرَاءِ، وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا، وَفِي لَفْظِ الْبَيعِ وَجْهَانِ.
ــ
تنبيه: قولُه: تَنْعَقِدُ بلَفْظِ الإجارَةِ والكِراءِ، وما في مَعْناهما. كالتَّمْليكِ ونحوه. يعْنِي بقَوْلِه: وما في مَعْناهما. إذا أضافَه إلى العَينِ. وكذا إذا أضافَه إلى النَّفْعِ، في أصحِّ الوَجْهَين. قاله في «الفُروعِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: وتَنْعَقِدُ بلَفْظِ الإجارَةِ، والكِراءِ، وما في مَعْناهما، على الصَّحيحِ. انتهى. وقيلَ: لا تَنْعَقِدُ. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: فإنْ أجَر عَينًا مَرْئِيَّةً أو مَوصُوفَةً [في الذمةِ] (١)، قال: أجَرْتُكَها. أو: أكْرَيتُكَها. أو: مَلَّكْتُكَ نَفْعَها سنَةٌ بكذا. وإنْ قال: أجَرْتُكَ.
стр. 6702
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أو: أكْرَيتُك نَفْعَها. فاحْتِمالان. انتهى.
قوله: وفي لَفْظِ البَيعِ وَجْهان. بأنْ يقولَ: بِعْتُك نَفْعَها. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «المَذْهَبِ
стр. 6703
وَلَا تَصِحُّ إلا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ، أحَدُهَا، مَعْرِفَةُ الْمَنْفَعَةِ، إمَّا بِالْعُرْفِ، كَسُكْنَى الدَّارِ شَهْرًا، وخِدْمَةِ الْعَبْدِ سَنَةً، وَإمَّا
ــ
الأحْمَدِ»، و «التلْخيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابن مُنَجَّى»، و «الرِّعايَتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائِقِ»، و «الزرْكَشِيِّ»، و «القواعِدِ الفِقْهِيِّةِ»، والطُّوفِيُّ في «شَرْحِ الخِرَقِي». قال في «التَّلْخيصِ»، و «الفائقِ»: وأمَّا لَفْظُ البَيعِ، فإنْ أضافَه إلى الدَّارِ، لم يصِحَّ، وإنْ أضافَه إلى المَنْفَعَةِ، فوَجْهان. انْتَهيا. أحدُهما، يصِحُّ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، فقال في قاعِدَةٍ له، في تَقْريرِ القِياسِ، بعدَ إطْلاقِ الوَجْهَين: والتحْقيقُ أن المُتعاقِدَين إنْ عرَفا المَقْصُودَ، انْعقَدَتْ بأي لَفْظٍ كان مِنَ الألفاظِ التي عرَف به المُتَعاقِدان مَقْصُودَهما. وهذا عامٌّ في جَميعِ العُقودِ، فإنَّ الشَّارِعَ لم يحِدَّ حدًّا لألفاظِ العُقودِ، بل ذكَرَها مُطْلَقَةً. انتهى. وكذا قال ابنُ القَيِّمِ في «أعْلامِ المُوَقِّعِين». قال في «إدْراكِ الغايةِ»: لا تصِحُّ بلَفْظِ البَيعِ في وَجْهٍ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه». والوَجْهُ الثاني، لا يصِحُّ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ بعدَ ذِكْرِ الوَجْهَين: بِناءً على أنَّ هذه المُعاوَضَةَ نَوْعٌ مِنَ البَيعِ، أو شَبِيهَةٌ به.
فوائد؛ إحْداها، قولُه: أحَدُها، مَعْرِفَةُ المَنْفَعَةِ؛ إما بالعُرْفِ، كسُكْنَى الدَّارِ شَهْرًا. وهذا بلا نِزاعٍ، لكِنْ لو اسْتَأجَرَها للسُكْنَى، لم يعْمَلْ فيها حِدادَةً، ولا قِصارَةً، ولا يُسْكِنُها دابَّةً. والصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يَجْعَلُها مَخْزَنًا للطَّعامِ. قال في «الفُروعِ»: هذا الأشْهَرُ. وقيل: له ذلك. وقيل للإمامِ أحمدَ: يَجِيئُه
стр. 6704
بِالْوَصْفِ كَحَمْلِ زُبْرَةِ حَدِيدٍ وَزْنُهَا كَذَا إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ، وَبِنَاءِ حَائِطٍ يَذْكُرُ طُولَهُ وَعَرْضَهُ وَسُمْكَهُ وَآلتَهُ،
ــ
زُوَّارٌ، عليه أنْ يُخْبِرَ صاحِبَ البَيتِ؟ قال: رُبَّما كَثُروا، وأرَى أنْ يُخْبِرَه. وقال أيضًا: إذا كان يَجِيئُه الفَرْدُ، ليس عليه أنْ يُخْبِرَه. وقال الأصحابُ: له إسْكانُ ضَيفٍ وزائر. واخْتارَ في «الرِّعايةِ»، يجِبُ ذِكْرُ السُّكْنَى، وصِفَتِها، وعدَدِ مَن يَسْكُنُها، وصِفَتِهم، إنِ اخْتَلَفَتِ الأجْرَةُ. الثَّانيةُ، قولُه: وخِدْمَةِ العَبْدِ سَنَةً. فتَصِحُّ بلا نِزاعٍ، لكِنْ تكونُ الخِدْمَةُ عُرْفًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقال في «النوادِرِ»، و «الرِّعايَةِ»: يَخْدِمُ ليلًا ونَهارًا. انتهيا. وأمَّا إنِ اسْتَأجَرَه للعَمَلِ، فإنه يَسْتَحِقُّه ليلًا. الثَّالثةُ، قولُه: وإمَّا بالوَصْفِ، كحَمْلِ زُبْرَةِ حَدِيدٍ وَزْنُها كذا إلى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ. وهذا بلا نِزاعٍ، لكِنْ لو اسْتَأجَرَه لحَمْلِ كتابٍ، فحمَلَه، فوَجَد المَحْمُولَ إليه غائِبًا، فله الأجْرَةُ لذَهابِه ورَدِّه أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفروعِ» وغيرِه. وقال في «الرعايةِ»، وهو ظاهِرُ «التَّرْغيبِ»: إنْ وجَدَه مَيِّتًا، فله المُسَمَّى فقط، ويَرُدُّه. وقال في «التَّلْخيصِ»: وإنْ وجَدَه مَيِّتًا، اسْتَحَقَّ الأُجْرَةَ، وما يصْنَعُ بالكتابِ؟ قال الشَّيخُ أبو حَكِيمٍ، شَيخُ السَّامَريِّ: الصَّحيحُ، أنَّه يَلْزَمُه (١) رَدُّ الكِتابِ إلى المُسْتَأجِرِ؛ لأنه أمانَة، فوَجَب رَدُّه. انتهى. نقَل حَرْبٌ، إنِ اسْتَأجَرَ دابَّةً، أو
стр. 6705
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَكِيلًا؛ ليَحْمِلَ له شيئًا مِنَ الكُوفَةِ، فلمَّا وصَلَها، لم يَبْعَثْ وَكِيلَه بما أرادَ، فله الأُجْرَةُ مِن هنا إلى ثَمَّ. قال أبو بَكْرٍ: هذا جَوابٌ على أحَدِ القَوْلَين. والقَوْلُ الآخَرُ، له الأجْرَةُ في ذَهابِه ومَجِيئه، فإنْ جاءَ، والوَقْتُ لم يَبْلُغْه، فالأُجْرَةُ له، ويَسْتَخْدِمُه بَقِيَّةَ المُدَّةِ. الرَّابِعَةُ، قولُه: وبِناء حائطٍ، يَذكُرُ طُولَه، وعَرْضَه، وسُمْكَه، وآلتَه. فيَصِحُّ بلا نِزاع. لكِنْ لو اسْتَأجَرَه لحَفْرِ بِئْرٍ، طُولُه عَشَرَة، وعَرْضُه عَشَرَة، وعُمْقُه عشَرَةٌ، فحفَر طُولَ خَمْسَةٍ، في عَرْضِ خَمْسَةٍ، في عُمْقِ خَمْسَةٍ؛ فاضْرِبْ عَشَرَةً في عَشَرَةٍ، فما بلَغ فاضْرِبْه في عَشَرَةٍ، تَبْلُغُ ألْفًا، واضْرِبْ خَمْسَةً في خَمْسَةٍ، فما بلَغ فاضْرِبْه في خَمْسَةٍ، تَبْلُغُ مِائَةً وخَمْسًا وعِشْرِين , وذلك ثُمْنُ الألفِ، فله ثُمْنُ الأجْرَةِ، إنْ وجَب له شيءٌ. قاله في «الرعايةِ». وهو واضِحٌ، وهو مِنَ التمْرِينِ.
стр. 6706
وَإجَارَةِ أرْضٍ مُعَينَّةٍ لِزَرْعِ كَذَا، أوْ غَرْسٍ، أوْ بِنَاءٍ مَعْلُومٍ.
ــ
قوله: وإجارَةِ أرْضٍ مُعَينةٍ لزَرْعِ كذا، أو غَرْسٍ، أو بِناءٍ مَعْلُوم. اشترَطَ المُصَنِّفُ هنا لصِحَّةِ إجارَةِ الأرْضِ للزَّرْعِ أو الغرْسِ أو البِناءِ، مَعْرِفَةَ ما يزْرَعُه، أو يَغْرِسُه، أو يبنِيه. وكذا قال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. فمَفْهومُ كلامِهم، أنَّه لو اسْتَأجَرَ؛ لزَرْعِ ما شاءَ، أو غَرسِ ما شاءَ، أو لزَرْعِ وغَرْسِ ما شاءَ، أنَّه لا يصِحُّ. وهو أحَدُ الوَجْهَين، وظاهِرُ ما جزَم به
стр. 6707
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في «الفائقِ»، وجزَم به في «الشَّرْحِ». والوَجْهُ الثاني، يصِحُّ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وجزَم به في «التلْخيصِ». قال في «الفُروعِ» عن ذلك: صحَّ
стр. 6708
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في الأصَحِّ، كزَرْعِ ما شِئْتَ، أي كقَوْلِه: أجَرْتُك لتَزْرَعَ ما شِئت. بلا نِزاعٍ. ومَفْهومُ كلامِهم أيضًا، أنه لو قال: للزرْعِ أو للغَرْسِ. وسكَت، أنه لا يصِحُّ. وهو أحَدُ الوَجْهَين. والوَجْهُ الآخرُ، يصِحُّ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه. قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وإنِ اكْترَى لزَرْعٍ، وأطْلَقَ، زرَع ما شاءَ. وجزَم به ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»، وأطْلَقهما في
стр. 6709
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«الفُروعِ». ومَفْهومُ كلامِهم، أنَّه لو أجَرَه الأرْضَ، وأطْلَقَ، وهي تصْلُحُ للزرْعِ وغيرِه، أنَّه لا يصِحُّ. وهو أحدُ الوَجْهَين أيضًا. قال في «التَّلْخيصِ»: ولو أجَرَه الأرضَ سَنَةً، ولم يذْكُر المَنْفَعَةَ مِن زَرْعٍ أو غيرِه، مع تَهَيُّئها للجَميع، لم يصِحَّ؛ للجَهالةِ. والوَجْهُ الآخَرُ، يصِحُّ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قال في «الفُروعِ» عن ذلك: صحَّ في الأصحِّ. قال في «الرِّعايةِ»: صحَّ في الأقْيَسِ. وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَعُمُّ إنْ أطْلَقَ، أو إنْ قال: انْتَفِعْ بها بما شِئت. فله زَرْعٌ، وغَرْسٌ، وبِناءٌ. ويأتِي بعضُ ذلك وغيرُه، عندَ قوْلِه: وله أنْ يَسْتَوْفِيَ المَنْفَعَةَ وما دُونَها.
стр. 6710
وَإذَا اسْتَأجَرَ لِلرُّكُوبِ، ذَكَرَ الْمَرْكُوبَ، فَرَسًا أوْ بَعِيرًا أوْ نَحْوَه.
ــ
فائدة: قولُه: وإنِ اسْتَأجَرَ للرُّكُوبِ، ذكَر المَرْكُوبَ؛ فَرَسًا، أو بَعِيرًا، أو نحوَه. بلا نِزاعٍ. ويذْكُرُ أيضًا ما يُرْكَبُ به؛ مِن سَرْجٍ وغيرِه. ويَذْكُرُ أيضًا كَيفِيَّةَ سَيرِه؛ مِن هِمْلاجٍ وغيرِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». قال في «الرِّعايةِ»: ويجِبُ ذِكْرُ سَيرِها في الأصحِّ. وقام في «التَّرْغيبِ»، أنَّه لا يُشْترَطُ مَعْرِفَةُ كَيفِيَّةِ سَيرِه.
تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يُشْترَطُ ذِكْرُ أُنوثِيَّةِ الدَّابَّةِ، ولا ذُكُورَتها. وهو أحَدُ الوَجْهَين. وهو المذهبُ. قدَّمه في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الفائقِ». والوَجْهُ الثَّاني، يُشْترَطُ. اخْتارَه القاضي في «الخِصالِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ»، واقْتَصرَ عليه في «المُسْتَوْعِبِ». وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه». وأطْلَقهما في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «الفُروعِ». وظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يُشْترَطُ ذِكْرُ نَوعِه. وهو الصَّحيحُ، قدَّمه في «الفُروعِ». وفي «المُوجَزِ»، يُشْترَطُ ذِكْرُ ذلك. وقدَّمه في «المُغْني»، و «الشَّرْحِ». وجزَم به ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه». قال في
стр. 6711
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«الرِّعايةِ الصُّغْرى»: قلتُ: بل يجِبُ ذِكْرُ جِنْسِه، ونَوْعِه في المَرْكُوبِ، والحَمْلِ. وجزَم به القاضي في «الخِصالِ»، وتَبِعَه في «المُسْتَوْعِبِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ». وقال المُصَنِّفُ: متى كانَ الكِراءُ إلى مَكةَ، فالصحيحُ، أنه لا يحْتاجُ إلى ذِكْرِ الجِنْسِ ولا النَّوْعِ؛ لأنَّ العادَةَ أنَّ الذي يُحْمَلُ عليه في طَريقِ مَكَّةَ الجِمالُ العِرابُ دُونَ البَخاتِيِّ.
فائدة: لا بدَّ مِن مَعْرِفَةِ الرَّاكِبِ؛ إمَّا برُؤيَةٍ أو صِفَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كالمَبِيعِ. ذكَرَه الخِرَقِي وغيرُه. وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ». وصحَّحه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ». وقال الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ: لا يُجْزِيء فيه إلَّا الرؤيَةُ، فلا تَكْفِي الصِّفَةُ مِن غيرِ رُؤيَةٍ. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى». وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ». وصحَّحه في «النَّظْمِ». وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى».
стр. 6712
فَإنْ كَانَ لِلْحَمْلِ، لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِهِ.
ــ
ويُشْترَطُ مَعْرِفَةُ تَوابعِ الرَّاكِبِ العُرْفِيَّةِ؛ كالزَّادِ، والأَثاثِ، مِنَ الأغْطَيَةِ، والأوْطِئَةِ؛ إمَّا برُؤيَةٍ، أو صِفَةٍ، أو وَزْنٍ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى». وقيل: لا بُدَّ مِنَ الرُّؤيَةِ، فلا تَكْفِي الصفَةُ. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ». وقيل: لا يُشْترَطُ ذِكْرُ ذلك مُطْلَقًا. ذكَره في «الرِّعايةِ» وغيرِها. وقال القاضي: لا يُشْترَطُ مَعْرِفَةُ غِطاءِ المَحْمِلِ، بل يجوزُ إطْلاقُه؛ لأنَّه لا يخْتَلِفُ اخْتِلافًا كثيرا مُتَبايِنًا. وقال في «الرعايةِ الكُبْرى»: ويُشْترَطُ مَعْرِفَةُ المَحْمِلِ برُؤيَةٍ، أو وَصْفٍ. وقيل: أو بوَزْنِه.
قوله: وإنْ كانَ للحَمْلِ، لم يَحْتَجْ إلى ذِكْرِه. اعلمْ أنَّه إذا اسْتَأجَرَ للحَمْلِ، فلا يَخْلُو؛ إمَّا أنْ يكونَ المَحْمولُ تضُرُّه كَثْرَةُ الحرَكَةِ، أوْ لا؛ فإنْ كان لا تضُرُّه كَثْرَةُ الحرَكَةِ، لم يَحْتَجْ إلى ذِكْرِ ما تقدَّم. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «التلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». وقيل: يحْتاجُ إلى ذِكْرِه. وإنْ كان يضُرُّه كَثْرَةُ الحَرَكَةِ؛ كالزُّجاجِ، والخَزَفِ، والتُّفَّاحِ، ونحوه، اشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ حامِلِه. على الصَّحيحِ
стр. 6713
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مِنَ المذهبِ. قطَع به ابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «التلْخيصِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». وقيل: لا يحْتاجُ إلى ذِكْرِه. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنفِ هنا. قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ مِثْلُه ما يُدِيرُ دُولابًا ورَحًى. واعْتَبرَه في «التَّبصِرَةِ».
стр. 6714
فَصْلٌ: وَالثَّانِي، مَعْرِفَةُ الأجْرَةِ بِمَا تَحْصُلُ بِهِ مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ،
ــ
فائدة: يُشْترَطُ مَعْرِفَةُ المَتاعِ المَحْمولِ برُؤيَةٍ أو صِفَةٍ، وذِكْرُ جِنْسِه وقَدْرِه بالكَيلِ، أو بالوَزْنِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». واكْتَفَى ابنُ عَقِيلٍ، وصاحِبُ «التَّرغيبِ»، وغيرُهما بذِكْرِ وَزْنِ المَحْمولِ، وإنْ لم يُعْرَفْ عَينُه. وتقدَّم كلامُه في «الرعايةِ»، في المَحْمِلَ.
فائدة: يُشْترَطُ مَعْرِفَةُ أرْضِ الحَرْثِ. جزَم به في «الفُروعِ»، وغيرُه مِنَ الأصحابِ.
قوله: الثَّانِي، مَعْرِفَةُ الأجْرَةِ بما تَحْصُلُ به مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ. هذا المذهبُ في الجُمْلَةِ، إلَّا ما اسْتَثْنَى مِنَ الأجِيرِ، والظِّئْرِ، ونحوهما، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثير منهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. قال في «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي»، وغيرِهم: يُشْترَطُ مَعْرِفَةُ الأُجْرَةِ، فإنْ كانتْ في الذِّمَّةِ، فكثَمَنٍ، والمُعَيَّنَةُ، كمَبِيعٍ. وعنه، تصِحُّ إجارَةُ الدَّابةِ بعَلَفِها. وتأتِي هذه الرِّوايَةُ، ومَنِ اخْتارَها، بعدَ أحْكامِ الظِّئرِ.
стр. 6715
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فائدتان؛ إحْداهما، لو جعَل الأُجْرَةَ صُبْرَةَ دَراهِمَ أو غيرَها، صَحتِ الإجارَةُ. على الصحيحِ. صحَّحه في «النّظْمِ» وغيرِه، كما يصِحُّ البَيعُ بها، على الصّحيحِ، كما تقدّم. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، لا تصِحُّ. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». الفائدةُ الثَّانيةُ، قال في [«التَّلْخيصِ»] (١) «الرِّعايةِ»: وإنِ اسْتَأجَرَ في الذمةِ ظَهْرًا يَرْكَبُه، أو يَحْمِلُ عليه إلى مَكَّةَ بلَفْظِ السَّلَمِ، اشْتُرِطَ قَبْضُ الأجْرَةِ في المَجْلِسِ، وتأجِيلُ السّفَرِ مُدَّةً مُعَينَّةَ. [زادَ في «الرِّعايَةِ»] (٢)، وإنْ
стр. 6716
إلا أنَّهُ يَصِحُّ أن يَسْتَأجِرَ الأجِيرَ بِطَعَامِهِ وَكُسْوَتِهِ. وَكَذَلِكَ الظِّئْرُ.
ــ
كان بلَفْظِ الإجارَةِ، جازَ التَّفَرُّقُ قبلَ القَبْضِ. وهل يجوزُ تأخِيرُه؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين. انتهى.
تنبيه: تقدَّم في أوَّلِ بابِ المُساقاةِ، هل تجوزُ إجارَةُ الأرْضِ بجِنْسِ ما يَخْرُجُ منها، أو بغيرِه؛ فَلْيُعاوَدْ. وتقدَّم أيضًا، في أثْناءِ المُضارَبَةِ، لو أخَذ ماشِيَةً ليَقُومَ عليها بجُزْءٍ مِن دَرِّها، ونَسْلِها، وصُوفِها، وبعضُ مَسائِلَ تتَعَلَّقُ بذلك.
قوله: إلَّا أنَّه يَصِحُّ أنْ يَسْتَأجِرَ الأجِيرَ بطَعامِه وكُسْوَتِه، وكذلك الظِئرُ. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال في «القواعِدِ»: مِنَ الأصحابِ مَن لم يَحْكِ فيه خِلافًا. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ مِنَ الرِّوايتَين، واخْتِيارُ القاضي في «التَّعْليقِ»، وجماعَةٍ. قال الطوفِيُّ في «شَرْحِ الخِرَقِيِّ»: هذا ظاهِرُ المذهبِ. قال في «القواعِدِ»: هذا أصحُّ. ونصَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ رَزِينٍ، وغيرُهم. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»،
стр. 6717
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «النظْمِ»، و «الفائقِ». وعنه، لا يصح فيهما حتى يَصِفَ الطعامَ والكُسْوَةَ. وعنه، لا يصح في الأجِيرِ، ويصح في الظِّئرِ. اخْتارَه القاضي في بعضِ كُتُبِه. قال الزرْكَشِيُّ: أظُنُّه في «المُجَرَّد». وقدَّم في «التَّلْخيصِ»، الصِّحةَ في الظِّئرِ، وأطْلَقَ في الأجِيرِ الرِّوايتَين. قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: فإنْ قَدَّرَ للظِّئرِ حالةَ الإجارَةِ، وإلَّا فلها
стр. 6718
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الوَسَطُ. فعلى المذهبِ، لو تَنازَعا في قَدْرِ الطَّعامِ والكُسْوَةِ، رجَع فيهما إلى العُرْفِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، فيَكونُ لها طَعامُ مِثْلِها أو مِثْلِه، وكُسْوَةُ مِثْلِها أو مِثْلِه، كالزَّوْجَةِ مع زَوْجِها. نصَّ عليه. وجزَم به في «التَّلْخيصِ». وجزَم بمِثْلِه في
стр. 6719
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«المُحَرَّر»، في المُضارِبِ. وقدَّمه في «الفُروعِ». وعنه، كالمِسْكينِ في الكفَّارَةِ في الطَّعامِ والكُسْوَةِ. وقدَّمه الطوفِيُّ في «شَرْحِه»، وزادَ، أو يرجِعُ إلى
стр. 6720
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كُسْوَةِ الزوْجاتِ. وأطْلَقهما الزَّرْكَشِيُّ. وقيل: يرْجِعُ في الإطْعامِ إلى إطْعامِ المِسْكَينِ في الكفَّارَةِ، وفي المَلْبُوسِ إلى أقل مَلْبُوسِ مِثْلِها. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ». وجزَم به في «الرِّعايةِ الكُبْرى». قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو تَحَكُّمٌ. قال في «الرعايةِ الصُّغْرى»: وله الوَسَطُ مع النِّزاعِ، كإطْعامِ الكفَّارَةِ. وهذا القَوْلُ نَظِيرُ ما قطَع به المُصَنِّفُ وغيرُه، في نفَقَةِ المُضارِبِ مع التَّنازُعِ.
стр. 6721
وَيُسْتَحَبُّ أن تُعْطىَ عِنْدَ الْفِطَامِ عَبْدًا أوْ وَلِيدَةً، إِذَا كَانَ الْمُسْتَرْضِعُ مُوسِرًا.
ــ
قوله: ويُسْتَحَبُّ أنْ تُعْطَى عندَ الفِطامِ عَبْدًا أو وَلِيدَةً، إذا كانَ المُسْتَرْضِعُ مُوسِرًا. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: ولعَلَّ هذا في المُتَبَرِّعَةِ بالرَّضاعِ. انتهى. وقال أبو بَكْر: يجِبُ.
стр. 6722
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فوائد؛ منها، قال في «الرِّعايةِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهما: لو كانتِ المُرْضِعَةُ أمَة، اسْتُحِبَّ إعْتاقُها. ومنها، لو اسْتُؤجِرَتْ للرضاعِ والحَضانَةِ معًا، فلا إشْكال في ذلك، وإنِ اسْتُؤجِرتْ للرضاعِ، وأطْلَقَ، فهل تَلْزَمُها الحَضانَةُ؛ فيه وَجْهان. ذكَرَهما القاضي ومَن بعدَه. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفائقِ»؛ أحدُهما، يَلْزَمُها الحَضانَةُ أيضًا. قدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى» أيضًا، في الفَصْلِ الأرْبَعِين مِن هذا البابِ. والوَجْهُ الثَّاني، لا يَلْزَمُها سِوَى الرضَاعِ. قدَّمه ابنُ رَزِينٍ
стр. 6723
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في «شَرْحِه». وقيل: الحَضانَةُ تَتْبَعُ الرَّضاعَ؛ للعُرْفِ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقيل عَكْسُه. ذكَرَه في «الفُروعِ». يعْنِي، أن الرَّضاعَ يَتْبَعُ الحَضانَةَ؛ للعُرْفِ في ذلك. ولم أفْهَمْ مَعْناه على الحَقيقَةِ. فعلى الوَجْهِ الثاني، ليس على المُرْضِعَةِ إلا وَضْعُ حَلَمَةِ الثدْيِ في فَمِ الطِّفْلِ وحَمْلُه، ووَضْعُه في حِجْرِها، وباقِي الأعْمالِ في تَعَهُّدِه على الحاضِنَةِ، ودُخولُ اللَّبَنِ تَبَعًا، كنَقْعِ البِئْرِ، على ما يأتِي. قال ابنُ القَيِّمِ في «الهَدْي»، عن هذا القَوْلِ: الله يعْلَمُ، والعُقَلاءُ قاطِبَةً، أنَّ الأمْرَ ليس كذلك، وأنَّ وَضْعَ الطِّفلِ في حِجْرِها ليس مَقْصُودًا أصْلًا، ولا ورَد عليه عَقْدُ الإجارَةِ، لا عُرْفًا، ولا حَقِيقَةً، ولا شَرْعًا، ولو أرْضَعَتِ الطِّفْلَ وهو في حِجْرِ غيرِها، أو في مَهْدِه، لاسْتَحَقَّتِ الأُجْرَةَ، ولو كان المَقْصودُ إلْقامَ الثَّدْي المُجَرَّدِ، لاسْتُؤجِرَ له كلُّ امْرأةٍ لها ثَدْيٌّ، ولو لم يَكُنْ لها لَبَنٌ، فهذا هو القِياسُ الفاسِدُ حقًّا، والفِقْهُ البارِدُ. انتهى. وإنِ اسْتُؤجِرَتْ للحَضانَةِ، وأطْلَقَ، لم يَلْزَمْها الرَّضاعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال في «التَّلْخيصِ»: لم يَلْزَمْها، وَجْهًا واحدًا.
стр. 6724
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقيل: يَلْزَمُها. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، في الفَصْلِ الأرْبَعِين. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، في مَوْضِعٍ. ومنها، المَعْقُودُ عليه في الرَّضاعِ، خِدْمَةُ الصبِي، وحَمْلُه، ووَضْعُ الثدْيِ في فمِه. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. وأمَّا اللبَنُ، فَيدْخُلُ تبَعًا. قال في «الرِّعايةِ»: العَقْدُ وقَع على المُرْضِعَةِ، واللَّبَنُ تَبَعٌ، يُسْتَحَقُّ إبْلاغُه (١) بالرَّضاعِ. وقدَّمه في «الشَّرْحِ». قال في «الفُصولِ»: الصَّحيحُ، أنَّ العَقْدَ وقَع على المَنْفَعَةِ، ويكونُ اللَّبَنُ تَبَعًا. قال القاضي في «الخِصالِ»: لَبَنُ المُرْضِعَةِ يَدْخُلُ في عَقْدِ الإجارَةِ، وإنْ كان يَهْلِكُ بالانْتِفاعِ؛ لأنه يدْخُلُ على طَريقِ التبَّعَ. قلتُ: وكذا قال المُصَنِّفُ وغيرُه في هذا الباب، حيثُ قالُوا: يُشْترَطُ أنْ تكونَ الإجارَةُ على نَفْع، فلا تصِح إجارَةُ حَيوانٍ ليَأخُذَ لَبَنَه إلا في الظِّئْرِ، ونَقْعُ البِئْرِ يدْخُلُ تَبعًا. وقاله في «الفُروعِ» وغيرُه مِنَ الأصحابِ. وقيل: العَقْدُ وقَع على اللبَنِ. قال القاضي: وهو الأشْبَهُ. قال ابنُ رَزِين، في «شَرْحِه»: وهو الأصحُّ؛ لقَوْلِه تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (٢). انتهى. قال في «الهَدْي»: والمَقْصودُ إنَّما هو اللَّبَنُ. وتقدَّم كلامُه لمَن قال: العَقْدُ وقَع على وَضْعِها الطِّفْلَ في حِجْرِها، وإلْقامِه ثَدْيَها، واللَّبَنُ يدْخُلُ تَبَعًا. قال الناظِمُ:
стр. 6725
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وفي الأجْوَدِ المَقْصودُ بالعَقْدِ دَرُّها ... والإرْضاعُ، لا حَضْنٌ ومَبْدأُ مَقْصِدِ
وأطْلَقَ الوَجْهَين في «المُغْنِي»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ». ومنها، لو وقَعَتِ الإجارَةُ على الحَضانَةِ والرَّضاعِ، وانْقَطَعَ اللَّبَنُ، بطَل العَقْدُ في الرضاعِ، وفي بُطْلانِ الحَضانةِ وَجْهان. وأطْلَقهما في «الرِّعايةِ الكُبْرى». قلتُ: الأوْلَى البُطْلانُ؛ لأنَّها في الغالِبِ تَبَعٌ. وإذا لم تَلْزَمْها الحَضانَةُ، وانْقطَعَ لَبَنُها، ثبَت الفَسْخُ. وإنْ قُلْنا: تَلْزَمُها الحَضانَةُ. لم يَثْبُتِ الفَسْخُ. على الصَّحيحِ. قال في «الرِّعايةِ»: لم يَثْبُتِ الفَسْخُ في الأصَحِّ؛ فيَسْقُطُ مِنَ الأجْرَةِ بقِسْطِه. وقيل: يَثْبُتُ الفَسْخُ. وأطْلَقهما في «التَّلْخيصِ»، و «الفائقِ». ومنها، يجِبُ على المُرْضِعَةِ أنْ تأكلَ وتَشْرَبَ ما يُدَرُّ به لَبَنُها، ويَصْلُحُ به، وللمُكْتَرِي مُطالبَتُها بذلك. ولو سَقَتْه لبَنًا، أو أطْعَمَتْه، فلا أجْرَةَ لها، وإنْ أرْضَعَتْه خادِمَتُها، فكذلك. قطَع به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». ومنها، لا تُشْترَطُ رُؤيَةُ المُرْتَضِعِ، بل تَكْفِي صِفَتُه. جزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ». قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقيل: تُشْترَطُ رُؤيَتُه. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْح ابنِ رَزِينٍ». وجزَم به في «المُذْهَبِ». وهو المذهبُ على ما اصْطَلَحْناه. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». ومنها، يُشْترَطُ مَعْرِفَةُ مُدَّةِ الرَّضاعِ، ومَكانِه؛ هل هو عندَ المُرْضِعَةِ، أو عندَ أبَوَيه؟ قطَع به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرُهم. ويأتِي، هل تَبْطُلُ الإجارَةُ بمَوْتِ المُرْضِعَةِ؟ عندَ قوْلِه: