← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 7246–7285 · переход к 7251.

стр. 7246

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فَمُسَلَّمٌ، وأمَّا وُجوبُ الضَّمانِ بالقَتْلِ، ففي النَّفْسِ مِن هذا شيءٌ. وخرَّج الحارِثِيُّ وغيرُه قَوْلًا بالضَّمانِ بقَتْلِ البَهيمِ الصَّائلِ؛ [بِناءً على ما قاله أبو بَكْر في الصَّيدِ الصَّائلِ] (١) على المُحْرِمِ. ويأْتِي ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا، في آخِرِ بابِ المُحارِبِين، بأَتَمَّ مِن هذا، ومَسائلُ أُخَرُ. إنْ شاءَ الله تعالى. فائدة: لو حالتْ بَهِيمَة بينَه وبينَ مالِه، ولم يَصِلْ إليه إلَّا بقَتْلِها، فقَتَلَها، فيَحْتَمِلُ أنْ يَضْمَنَ، ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَضْمَنَ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وأطْلَقهما الحارِثِيُّ. قلتُ: قد يقْرُبُ مِن ذلك ما لو انْفَرَشَ الجَرادُ في طَريقِ المُحْرِمِ، بحيثُ إنَّه لا يقْدِرُ على المُرورِ إلَّا بقَتْلِه، هل يَضْمَنُه، أم لا؟ على ما تقدَّم. ويأْتِي نَظيرُها في آخِرِ كِتابِ الدِّياتِ.

стр. 7247

وَإِنِ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتَانِ فَغَرِقَتَا، ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَفِينَةَ الْآخَرِ وَمَا فِيهَا. ــ قوله: وإنِ اصْطَدَمَه سَفِينَتان، فغَرِقَتا، ضَمِنَ كل واحِدٍ منهما سَفينَة الآخَرِ وما فيها. [هكذا أطْلَقَ كثير مِنَ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ وغيرُه: محَلُّه إذا فرَّط. قال الحارِثِي: إنْ فرَّط، ضَمِنَ كل واحدٍ سَفِينَةَ الآخَرِ وما فيها] (١)، وإنْ لم يُفَرِّطْ، فلا ضَنمانَ على واحدٍ منهما. حَكاه المُصَنِّفُ في «كِتابَيه»، ومَن عَداه مِنَ الأصحابِ. ونصَّ أحمدُ على نحوه مِن رِوايَةِ أبِي طالِبٍ. مع أنَّ إطْلاقَ المَتْنِ لا يَقْتَضِيه، غيرَ أنَّ الإطْلاقَ مُقَيَّدٌ بحالةِ التَّفْريطِ التي قدَّمْناها، على ما ذهَب إليه الأصحابُ مِن غيرِ خِلافٍ عَلِمْتُه بينَهم. انتهى. وقال في «الفُروعِ»: وإنِ

стр. 7248

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتان فغَرِقَتا، ضَمِنَ كلُّ واخدٍ منهما مُتْلَفَ الآخَرِ. وفي «المُغْنِي»، إنْ فرَّطا. وقاله في «المُنْتَخَبِ»، وأنَّه ظاهِرُ كلامِه. انتهى. وجزَم بما قاله الحارِثِيُّ في «الرِّعايَةِ» وغيرِها. تنبيه: حيثُ قُلْنا بالضَّمانِ، فيَضمَنُ كلُّ واحدٍ منهما سَفِينَةَ الآخَرِ وما فيها، كما قال المُصَنفُ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقال الحارِثِيُّ: قال الشَّافِعِيُّ: على كلِّ واحدٍ منهما نِصْفُ الضَّمانِ؛ لاشْتِراكِهما في السَّبَبِ؛ فإنه حصَل مِن كل واحِدٍ بفِعْلِه وفِعْلِ صاحبِه، فكان مُهْدَرًا في حقِّ نَفْسِه، مضمُونًا في حق الآخَرِ، كما في التَّلَفِ مِن جِراحَةِ نَفْسِه وجِراحَةِ غيرِه. قال الحارِثِيُّ: وهذا له قُوَّةٌ.

стр. 7249

فَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا مُنْحَدِرَةً، فَعَلَى صَاحِبِهَا ضَمَانُ الْمُصْعِدَةِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ غَلَبَهُ رِيحٌ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ضَبْطِهَا. ــ قوله: وإنْ كانَتْ إحْداهما مُنْحَدِرَةً، فعلى صاحِبِها ضَمانُ المُصْعِدَةِ، إلَّا أنْ يكونَ غلَبَه رِيحٌ، فلم يَقْدِرْ على ضَبْطِها. وهذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «الحارِثِي»، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ. وفي «الواضِحِ» وَجْهٌ، لا تُضْمَنُ مُنْحدِرَة. وقال في «التَّرْغِيبِ»: السَّفِينَةُ كدابَّةٍ، والمَلَّاحُ كراكِبٍ. تنبيه: قال الحارِثِيُّ: وسواءٌ فرطَ المُصْعِدُ في هذه الحالةِ أو لا، على ما صرَّح به في «الكافِي». وأطْلَقه الأصحابُ، وأحمدُ. وقال في «المُغْنِي» (١): إن فرَّط المُصْعِدُ؛ بأنْ أمْكَنَه العُدولُ بسَفِينَتِه، والمُنْحَدِرُ غيرُ قادِرٍ ولا مُفَرِّطٍ، فالضَّمانُ على المُصْعِدِ؛ لأنَّه المُفَرِّطُ. قال الحارِثِيُّ: وهذا صَريحٌ في أنَّ المُصْعِدَ يُؤاخَذُ بتَفْريطِه.

стр. 7250

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدتان؛ إحْداهما، يُقْبَلُ قَوْلُ المَلَّاحِ: إنَّ تلَفَ المالِ بغَلَبَةِ رِيحٍ. ولو تعَمَّدا الصَّدْمَ، فشَرِيكان في إتْلافِ كلَّ منهما، ومَن فيهما. فإنْ قُتِلَ في الغالِبِ، فالقَوَدُ، وإلَّا شِبْهُ عَمْدٍ، ولا يسقُطُ فِعْلُ المُصادِمِ في حقِّ نَفْسِه مع عَمْدٍ. ولو حرَقَها عَمْدًا أو شِبْهَه، أو خَطَأ، عُمِلَ على ذلك. قاله في «الفُروعِ». وقال الحارِثِي: إنْ عمَد ما لا يُهلِكُ غالِبًا، فشِبْهُ عَمْدٍ. وكذا ما لو قصَد إصْلاحَها، فقلَع لَوْحًا، أو أصْلَحَ مِسْمارًا، فخَرَقَ مَوْضِعًا. حَكاه القاضي وغيرُه. وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» (١): والصَّحيحُ أنَّه خطَأٌ محْضٌ؛ لأنَّه قصَدَ فِعْلًا مُباحًا. وهل يَضْمَنُ مَن ألْقَى عِدْلًا مَمْلُوءًا بسَفِينَةٍ، فغَرَّقَها، ما فيها، أو نِصْفَه، أو بحِصَّتِه؟ قال في «الفُروعِ»: يَحْتَمِلُ أوْجُهًا. قلتُ: هي شَبيهَةٌ بما إذا جاوَزَ بالدَّابَّةِ مَكانَ الإجارةِ، أو حمَلَها زِيادَةً على المأْجُورِ، فتَلِفَتْ، أَو زادَ على الحَدِّ

стр. 7251

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ سَوْطًا، فقتَلَه. والصَّحيحُ مِنَ المذهب، هناك، أنَّه يضْمَنُه جميعَه على ما تقدَّمَ. ويأتِي في كلام المُصَنِّفِ، في كتابِ الحُدودِ، فكذلك هنا. وجزَم في «الفُصولِ»، أنَّه يَضْمَنُ جميعَ ما فيها. ذكَرَه في أثْناءِ الإِجارَةِ، وجعَلَه أصْلًا لما إذا زادَ على الحدِّ سَوْطًا، في وُجوبِ الدِّيِة كامِلَةً. وكذلك المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» جعَلَها أصْلًا في وُجوبِ ضَمانِ الدَّابَّةِ كامِلَةً، إذا جاوَزَ بها مَكانَ الإجارَةِ، أو زادَ على الحدِّ سَوْطًا. ولو أشْرَفَتْ على الغَرَق، فعلى الرُّكْبانِ إلْقاءُ بعضِ الأمْتِعَةِ حسَبَ الحاجَةِ، ويَحْرُمُ إلْقاءُ الدَّوابِّ، حيث أمْكَنَ التَّخْفيفُ بالأمْتِعَةِ، وإنْ ألْجَأت ضَرُورَةٌ إلى إلْقائِها، جازَ؛ صَوْنًا للآدَميِّين. والعَبِيدُ كالأحْرارِ. وإنْ تقاعَدُوا عنِ الإلْقاءِ مع الإِمْكانِ، أثِمُوا. وهل يجبُ الضَّمانُ؟ فيه وَجْهان، اخْتارَ المُصَنِّفُ

стр. 7252

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وغيرُه عدَمَه. والثَّاني، يضمَنُ. وأطْلَقهما الحارِثِيُّ. ولو ألْقَى مَتاعَه، ومَتاعَ غيرِه، فلا ضَمانَ على أحدٍ. ذكَرَه الأصحابُ. قاله الحارِثِيُّ. وإنِ امْتَنَع مِن إلْقاءِ مَتاعِه، فللغيرِ إلْقاؤْه مِن غير رِضاه، دَفْعًا للمَفْسَدَةِ، لكنْ يضْمَنُه. قاله القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، وغيرُهم. قال الحارِثِي: وعن مالِكٍ، لا يَضْمَنُ؛ اعْتِبارًا بدَفْعِ الصَّائلِ. قال: ويتَخَرَّجُ لنا مِثْلُه، بِناءً على انْتِفاءِ الضَّمانِ بما لو أرْسَلَ صَيدًا مِن يَدِ مُحْرِم. قلتُ: وهذا الصَّوابُ. وتقدَّمَ في آخِرِ الضَّمانِ بعضُ ذلك، ومَسائِلُ أُخَرُ تَتعَلَّقُ بهذا، فليُعاوَدْ. الثَّانيةُ، لو كانتْ إحْداهما واقِفَةً، والأخْرَى سائِرَةً،

стр. 7253

وَمَنْ أَتْلفَ مِزْمَارًا، أوْ طُنْبُورًا، أَوْ صَلِيبًا، ــ فعلى قَيِّمِ السَّائِرَةِ ضَمانُ الواقِفَةِ، إنْ فرَّط، وإلَّا فلا. ذكَرَه المُصَنِّفُ، والقاضي، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم. ويأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ، في أوائلِ كتابِ الدِّيات، إذا اصْطَدَمَ نَفْسان، أو أرْكَبَ صَبِبَّيْن فاصْطَدَما، ونحوُهما. قوله: ومَنِ أتْلَفَ مِزْمارًا، أو طُنْبُورًا، أو صَلِيبًا، أو كسَر إناءَ فِضَّةٍ، أو ذَهَب، أو إِناءَ خمْرٍ، لم يَضْمَنْه. وكذا العُودُ، والطَّبلُ، والنَّرْدُ، وآلةُ السِّحْرِ، والتَّعْزيمِ، والتَّنْجيمِ، وصُوَرُ خَيالٍ، والأوْثانُ، والأصْنامُ، وكُتُبُ المُبْتَدِعَةِ المُضِلَّةُ، وكتُبُ الكُفْرِ، ونحوُ ذلك. وهذا المذهبُ في ذلك كلِّه. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ، في الثَّلاثَةِ الأوَلِ، وقدَّمُوه في الباقي مِن كلامِ المُصَنِّفِ، وصحَّحُوه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه، في الجميعِ. قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»: لا ضَمانَ في

стр. 7254

أَوْ كسَرَ إِناءَ فِضَّةٍ أَوْ ذهَبٍ، ــ المَشْهُورِ. وهو منها. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، يضْمَنُ غيرَ الصَّلِيبِ ممَّا ذكَرَه المُصَنِّفُ. وأطْلَقَ في «المُحَرَّرِ»، في ضَمانِ كَسْرِ آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ والخَمْرِ، رِوايتَين. وأطْلَقَ في «التَّلْخيصِ»، في ضَمانِ كَسْرِ أوانِي الِخَمْرِ وشق ظُروفِه، رِوايتَين. قال في «المُغْنِي» (١): حكَى أبو الخَطَّابِ رِوايَةً بأنَّه يضْمَنُ، إذا كسَر أوانِيَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ. قال الحارِثِيُّ: وحَكاها القاضي يَعْقُوبُ في «تَعْليقِه»، وأبو الحُسَينِ في «التَّمامِ»، وأبو يَعْلَى الصَّغيرُ في «المُفْرَداتِ»، وغيرُهم. قال الحارِثِيُّ: إنْ أْرِيدَ ضَمانُ الإجْزاءِ، وهو ظاهرُ إيرادِهم؛ فإنَّ بعضَهم علَّلَه بجَوازِ المُعاوَضَةِ عليها، والقَطْعِ بسَرِقَتِها، فمُسَلَّم، ولكِنْ ليس محَلَّ النِّزاعِ؛ لأنَّه لا خِلافَ فيه. وإنْ أرِيدَ ضَمانُ الأرْشِ، وهو فَرْضُ

стр. 7255

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المَسْألةِ، فلا أعْلَمُ له وَجْهًا. وذكَر مأْخذَهم مِنَ الرِّوايَةِ، ورَدَّه. وعنه، يضْمَنُ آنِيَةَ الخَمْرِ، إنْ كان يُنْتَفَعَ بها في غيرِه. وعنه، يضْمَنُ غيرَ آلةِ اللَّهْو ممَّا ذكَرَه المُصَنِّفُ. وعنه، لا يضْمَنُ غيرَ الدُّفِ. وأطْلَقَ في «الرِّعايةِ»، في ضمانِ دُفِّ الصُّنوجِ رِوايتَين. وعنه، لا يضْمَنُ دُفَّ العُرْسِ، أعْنِي، التي ليس فيها صُنُوجٌ، ذكَرَها الحارِثِيُّ. وحكَى القاضي في كتابِ «الروايتَين» رِوايَةً بجَوازِ إتْلافِه في اللَّعبِ بما عَدا النِّكاحِ. ورَدَّه الحارِثِيُّ. وقال في «الفُنونِ»: يَحْتَمِلُ أنْ يَضمَنَ آلةَ اللَّهْو، إذا كان يُرْغبُ في مادَّتِها؛ كعُودٍ، وداقورَةٍ.

стр. 7256

أوْ إِنَاءَ خَمْرٍ، لَمْ يَضْمَنْهُ. وَعَنْهُ، يَضْمَنُ آنِيَةَ الْخَمْرِ أنْ كَانَ يُنْتَفَعُ بِهَا فِي غَيرِهِ. ــ تنبيه: مَحلُّ الخِلافِ في آنِيَةِ الخَمْرِ، إذا كانَ مَأمُورًا بإراقَتِها. واعلمْ أنَّ ظاهِرَ كلامِ المُصَنِّف في آنِيَةِ الخَمْرِ، أنَّه سواءٌ قدَر على إراقَتِها بدُونِ تَلَفِ الإِناءِ، أو لا. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. نقلَه المَرُّوذِيُّ. وقدَّمه في «الفُروعِ». ونقَل الأَثْرَمُ وغيرُه: إنْ لم يَقْدرْ على إراقَتِها إلَّا بتَلَفِها، لم يضمَنْ، وإلَّا ضَمِنَ. فوائد؛ منها، لا يَضمَنُ مَخْزنَ الخَمْرِ إذا أحْرَقَه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نقَلَه ابنُ مَنْصورٍ، واخْتارهَ ابنُ بَطَّةَ وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ». ونقَل حنْبَلٌ، يَضْمَنُه. وجزَم به المُصَنِّفُ. وقال في «الهَدْي»: يجوزُ تَحْرِيقُ أماكِنِ المَعاصِي وهَدْمُها، كما حرَّقَ رسُولُ اللهِ، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، مَسْجِدَ الضِّرارِ، وأمرَ بهَدْمِه. ومنها، لا يضْمَنُ كِتابًا فيه أحاديثُ رَدِيئَةٌ حرَّقه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب. نقَلَه المَرُّوذِيُّ. وقدَّمه في «الفُروعِ». قال في «الانتِصارِ»: فجعَلَه كآلَةِ لَهْوٍ ثم سلَّمَه، على نَصِّه في رِوايَةِ المَرُّوذِيِ، في سِتْرٍ فيه تَصاويرُ.

стр. 7257

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ونصَّ على تَخْرِيقِ الثِّيابِ السُّودِ. قال في «الفُروعِ»: فيَتَوجَّهُ فيهما رِوايَتان. ومنها، لا يضْمَنُ حَلْيًا مُحَرَّمًا علي الرِّجالِ لم يَسْتَعْمِلُوه، يصْلُحُ للنِّساءِ. قاله في «الفُروعِ». ومنها، قال صاحِبُ «الفُروعِ»: ظاهرُ كلامِ الأصحابِ، أنَّ الشِّطْرَنجَ مِن آلةِ اللَّهْو. قلتُ: بل هي مِن أعْظَمِها، وقد عَمَّ البَلاءُ بها. ونقَل أبو داودَ، لا شيءَ عليه فيه.

стр. 7258

بَابُ الشُّفْعَةِ وَهِيَ اسْتِحْقَاقُ الْإِنْسَانِ انْتِزَاعَ حِصَّةِ شَرِيكِهِ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهَا. ــ كِتابُ الشُّفْعَةِ قوله: وهي اسْتِحْقاقُ الإِنْسانِ انتِزاعَ حِصَّةِ شَرِيكِه مِن يَدِ مُشْتَرِيها. وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْاهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»،

стр. 7259

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم، و «الخُلاصَةِ»، وزادَ، قَهْرًا. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو غيرُ جامِعٍ؛ لخُروجِ الصُّلْحِ بمَعْنَى البَيعِ، والهِبَةِ بشَرْطِ الثَّوابِ، ونحو ذلك منه. قلتُ: ويُمْكِنُ الجوابُ عن ذلك بأن الهِبَةَ بشَرْطِ الثَّوابِ، بَيعٌ على الصَّحيح منَ المذهبِ، على ما يأْتِي، فالمَوْهوبُ له مُشْتَر. وكذلك الصُّلْحُ يُسَمَّى فيه بائعًا ومُشْتَرِيًا؛ لأنَّ الأصحابَ قالوا فيهما: هو بَيعٌ. فهو إذَنْ جامِعٌ. وقال في «المُغْنِي» (١): هي اسْتِحْقاقُ الشَّريكِ انْتِزاعَ حِصَّةِ شَرِيكِه المُنْتَقِلَةِ عنه مِن

стр. 7260

وَلَا يَحِلُّ الاحْتِيَال لإسْقَاطِهَا. ــ يَدِ مَنِ انْتَقَلتْ إليه. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو غيرُ مانِعٍ؛ لدُخُولِ ما انْتقَلَ بغيرِ عِوَض؛ كالأَرْش، والوَصِيَّةِ، والهِبَةِ بغيرِ ثَوابٍ، أو بغيرِ عِوَض مالِيٍّ، على المَشْهورِ، كالخُلْعِ ونحوه. قال: فالأجْوَدُ إذَنْ أنْ يُقال: مِن يَدِ مَنِ انْتقَلَتْ إليه بعِوَض مالِيٍّ، أو مُطْلَقًا. انتهى. فائدتان؛ إحْداهما، قال الحارِثِيُّ: ولا خَفاءَ بالقُيودِ في حدِّ المُصَنِّف؛ فقَيدُ الشَّرِكَةِ مُخْرِج للجِوارِ، والخُلْطَةِ بالطَّريقِ، وقَيدُ الشِّراءِ مُخْرِج للمَوْهوبِ، والمُوصَى به، والمَوْروثِ، والمَمْهورِ، والعِوَضِ في الخُلْعِ، والصُّلْحِ عن دَمِ العَمْدِ. وفي بعضِه خِلافٌ. قال: وأوْرَدَ على قَيدِ الشَّرِكَةِ، أنْ لو كان مِن تَمامِ الماهِيَّةِ، لما حَسُن أنْ يُقاقَ: هل تثْبتُ الشُّفْعَةُ للجارِ، أم لا؟ انتهى. الثَّانيةُ، قولُه: ولا يحِلُّ الاحْتِيالُ لإِسْقاطِها. بلا نِزاعٍ في المذهبِ، نصَّ عليه.

стр. 7261

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ولا تسْقُطُ بالتَّحَيُّلِ أَيضًا. نصَّ عليه. وقد ذكَر الأصحابُ للحِيلَةِ في إسْقاطِها صُوَرًا، الأُولَى، أنْ تكونَ قِيمَةُ الشِّقْصِ مِائَةً، وللمُشْتَرِي عَرْضٌ قِيمَتُه مِائَة، فيَبِيعَه العَرْضَ بمِائَتَين، ثم يشْتَرِيَ الشقْصَ منه بمِائَتَين، ويَتقاصَّان، أو يتَواطَآن على أنْ يدْفَعَ إليه عَشَرَةَ دَنانِيرَ عنِ المِائَتَين، وهي أقَلُّ مِنَ المِائَتَين، فلا يُقْدِمُ الشَّفِيعُ عليه؛ لنُقْصانِ قِيمَتِه عنِ المِائتَيْن. الثَّانيةُ، إظْهارُ كَوْنِ الثَّمَنِ مِائَةً، ويكون

стр. 7262

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المَدْفوعُ عِشْرِين فقط. الثَّالِثَةُ، أنْ يكونَ كذلك، ويُبْرِئَه مِن ثَمانِين. الرَّابعة، أنْ يهَبَه الشَّقْصَ، ويهَبَه المَوْهوبُ له الثَّمَنَ. الخامسةُ، أنْ يبيعَه الشِّقْصَ بصُبْرَةِ دَراهِمَ معْلُومة بالمُشاهَدَةِ، مَجْهولَةِ المِقْدارِ، أو بجَوْهَرٍ، ونحوها. فالشَّفْيعُ على شُفْعَتِه في جميعِ ذلك، فيَدْفَعُ في الأُولَى قِيمَةَ العَرْضِ مِائَة، أو مِثْلَ العَشَرَةِ دَنانِيرَ. وفي الثَّانيةِ عِشْرِين. وفي الثَّالِثَةِ كذلك؛ لأنَّ الإبراءَ حِيلَةٌ. قاله في «الفائقِ»، وقاله القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: يأْخُذُ الجُزْءَ المَبِيعَ مِنَ الشِّقْصِ بقِسْطِه مِنَ الثَّمَنِ، ويحْتَمِلُ أنْ يأْخُذَ الشِّقْصَ

стр. 7263

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ كُلَّه بجميعِ الثَّمَنِ. وجزَم بهذا الاحْتِمالِ في «المُسْتَوْعِبِ». قال الحارِثِيُّ: وهو الصَّحيحُ. وفي الرَّابعَةِ، يرْجِعُ في الثَّمَنِ المَوْهوبِ له. وفي الخامسةِ، يدْفَعُ مِثْلَ الثَّمَنِ المَجْهولِ، أو قِيمَتَه، إنْ كان باقِيًا. ولو تعَذَّرَ بتَلَفٍ أو مَوْتٍ، دفَع إليه قِيمَةَ الشقْصِ. ذكَر ذلك الأصحابُ. نقَلَه في «التَّلْخيصِ». وأمَّا إذا تعَذَّرَ مَعْرِفَةُ

стр. 7264

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الثَّمَنِ مِن غيرِ حِيلَةٍ؛ بأنْ قال المُشْتَرِي: لا أعْلَمُ قَدْرَ الثَّمَنِ. كان القَوْلُ قوْلَه مع يمِينه، وأنَّه لم يَفْعَلْه حِيلَةً، وتسْقُطُ الشُّفْعَةُ. وقال في «الفائقِ»: قلتُ: ومِن صُوَرِ التحَيُّلِ؛ أنْ يقِفَه المُشْتَرِي، أو يهَبَه حِيلَةً، لإِسْقاطِها، فلا تسْقُط بذلك عندَ الأئمةِ الأرْبَعَةِ، ويغْلَطُ مَن يحْكُمُ بهذا ممَّن ينْتَحِل مذهبَ أحمدَ، وللشَّفِيعِ الأخْذُ بدونِ حُكْم. انتهى. قال في «القاعِدَةِ الرَّابِعَةِ والخَمسِين»: هذا الأظهَرُ.

стр. 7265

وَلَا تَثْبُتُ إلَّا بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ؛ أَحَدُهَا، أنْ يَكُونَ مَبِيعًا. وَلَا شُفْعَةَ فِيمَا انْتَقَلَ بِغَيرِ عِوَضٍ بِحَالٍ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 7266

وَلَا فِيمَا عِوَضُهُ غَيرُ الْمَالِ؛ كَالصَّدَاقِ، وَعِوَض الْخُلْعَ، وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، فِي أحَدِ الْوَجْهَينِ. ــ قوله: ولا شُفْعَةَ فيما عِوَضُه غيرُ المالِ؛ كالصَّداقِ، وعِوَضِ الخُلْعِ، والصُّلْحِ عن دَمِ العَمْدِ، في أحَدِ الوَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ». وظاهِرُ «الشَّرْحِ» الإِطْلاقُ؛ أحدُهما، لا شُفْعَةَ في ذلك. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قال في «الكافِي»: لا شُفْعَةَ فيه في ظاهِرِ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا أشْهَرُ الوَجْهَين عندَ القاضي، وأكثرِ

стр. 7267

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أصحابِه. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا أوْلَى. قال الحارِثِيُّ: أكثرُ الأصحابِ قال بانْتِفاءِ الشُّفْعَةِ؛ منهم أبو بَكْر، وابنُ أبِي مُوسى، وأبو عليِّ بنُ شِهابٍ، والقاضي، وأبو الخَطَّابِ في «رُءوسِ المَسائلِ»، وابنُ عَقِيلٍ، والقاضي يَعْقُوبُ، والشَّرِيفان؛ أبو جَعْفَر، وأبو القاسِمِ الزَّيدِيُّ، والعُكْبَرِيُّ، وابنُ بَكْروس، والمُصَنِّفُ. وهذا هو المذهبُ، ولذلك قدَّمه في المَتْنِ. انتهى. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. وصحَّحه في «التَّصحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، وغيرِهها. والوَجْهُ الثَّاني، فيه الشُّفْعَةُ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ، وأبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ»، وابنُ حَمْدانَ في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى». وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه». فعلى هذا القَوْلِ، يأْخُذُه بقِيمَتِه. على الصَّحيحِ. اخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، وصاحِبُ «الفائقِ». وصحَّحه النَّاظِمُ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وجزَم به في «الهِدايَةِ». وقيل: يأْخُذُه

стр. 7268

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بقِيمَةِ (١) مُقابِلِه؛ مِن مَهْرٍ ودِيَةٍ. حَكاه الشَّريفُ أبو جَعْفَر عنِ ابنِ حامِدٍ. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ». وسيأْتِي ذلك في كلام المُصَنِّفِ؛ في آخِرِ الفَصْلِ السَّادِسِ. فوَائد؛ منها، قال في «الفُروعِ»: وعلى قِياسِ هذه المَسْأَلةِ؛ ما أُخِذَ أُجْرَةً، أو ثَمَنًا في سَلَمٍ، أو عِوَضًا في كِتابَةٍ. وجزَم به في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». قال في

стр. 7269

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الكافِي»: ومِثْلُه ما اشْتَراه الذميُّ بخَمْر، أو خِنْزِير. قال الحارِثِيُّ: وطرَد أصحابُنا الوَجْهَين في الشِّقْصِ المَجْعُولِ أُجْرَةً في الإجارَةِ، ولكِنْ نقولُ: الإِجارَةُ

стр. 7270

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ نَوْعٌ مِنَ البَيعِ، فيَبْعُدُ طَرْدُ الخِلافِ [إذَنْ. فالصَّحيحُ على أصْلِنا، جرَيانُ الشُّفْعَةِ، قوْلًا واحِدًا. ولو كان الشِّقْصُ جُعْلًا في جَعالةٍ، فكذلك مِن غيرِ فَرْقٍ. وطرَد صاحِبُ «التَّلْخيصِ»، وغيرُه مِنَ الأصحابِ الخِلافَ] (١) أيضًا في الشِّقْصِ المأْخُوذِ عِوَضًا عن نُجومِ الكِتابَةِ. ومنهم مَن قطَع بنَفْي الشفْعَةِ فيه، وهو القاضي يَعْقُوبُ. ولا أعْلَمُ لذلك وَجْهًا. وحكَى بعضُ شُيوخِنا، فيما قرأْتُ عليه، طَرْدَ الوَجْهَين أيضًا في المَجْعولِ رأْسَ مالٍ في السَّلَمِ. وهو أيضًا بعيدٌ؛ فإنَّ السَّلَمَ نَوْعٌ مِنَ البَيعِ. انْتَهى كلامُ الحارِثِيِّ، ثم قال: إذا تقَرَّرَ ما قُلْنا في

стр. 7271

فَصْلٌ: الثَّانِي، أَنْ يَكُونَ شِقْصًا مُشَاعًا مِنْ عَقَارٍ يَنْقَسِمُ، فَأَما الْمَقْسُومُ الْمُحَادُ فَلَا شُفْعَةَ لِجَارِهِ فِيهِ. ــ المأْخُوذِ (١) عِوَضًا عن نُجومِ الكِتابَةِ، فلو عجَز المُكاتَبُ بعدَ الدَّفْعِ ورَقَّ، هل تجِبُ الشُّفْعَةُ إذَنْ؟ قال في «التَّلْخيصِ»: يحْتَمِلُ وَجْهَين؛ أحدُهما، نعم. والثَّاني، لا، وهو أوْلَى. الثَّانيَةُ، لو قال لأمِّ وَلَدِه: إنْ خدَمْتِ أوْلادِي شَهْرًا، فلك هذا الشِّقْصُ. فخَدَمَتْهم، اسْتَحَقَّتْه، وهل تَثْبُتُ فيه الشُّفْعَةُ؟ يحْتَمِلُ وَجْهَين؛ أحدُهما، نعم. وهذا على القَوْلِ بالشُّفْعَةِ في الإِجارَةِ. والثَّاني، لا؛ لأنَّها وَصِيَّة. قاله الحارِثِيُّ. وهذا الثَّاني هو الصَّوابُ. الثَّالثةُ، إذا قيلَ بالشفْعَةِ في المَمْهُورِ، فطَلَّقَ الزَّوْجُ قبلَ الدُّخولِ، وقبلَ الأخْذِ، فالشُّفْعَةُ مُسْتَحَقَّةٌ في النِّصْفِ بغيرِ إشْكالٍ، وما بَقِيَ؛ إنْ عفَا عنه الزَّوْجُ، فهِبَةٌ مُبْتَدَأة لا شُفْعَةَ فيه، على الصَّحيحِ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: يسْتَحِقُّه الشَّفِيعُ. وإنْ لم يَعْفُ، فلا شُفْعَةَ فيه أيضًا. على الصَّحيحِ؛ لدُخُولِه في مِلْكِ الزَّوْجِ قبلَ الأخْذِ. قدَّمه في «شَرْحِ الحارِثِيِّ». وذكَر القاضي، وابنُ عَقِيلٍ احْتِمالين، والمُصَنِّفُ وَجْهَين. قال الحارِثِيُّ: والأخْذُ هُنا بالشُّفْعَةِ لا يتَمَشَّى على أصُولِ أحمدَ. وإنْ أخَذ الشَّفِيعُ قبلَ الطَّلاقِ، فالشُّفْعَةُ ماضِيَة، ويرْجِعُ الزَّوْجُ إلى نِصْفِ قِيمَةِ الشِّقْصِ. قال القاضي وغيرُه: يرْجِعُ بأقَلِّ الأمْرَين؛ مِن نِصْفِ قِيمَتِه يَوْمَ إصْداقِها، ويَوْمَ إقْباضِها. قوله: الثَّاني، أَنْ يكونَ شِقْصًا مُشاعًا مِن عَقارٍ يَنْقَسِمُ -يعْنِي قِسْمَةَ إجْبارٍ -

стр. 7272

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فأمَّا المَقْسُومُ المَحْدُودُ، فلا شُفْعَةَ لجارِه فيه. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقيل: تثْبُتُ الشُّفْعَةُ للجارِ. وحكاه القاضي يَعْقُوبُ في «التَّبْصِرَةِ»، وابنُ الزَّاغُونِيِّ عن قَوْم مِنَ الأصحابِ رِوايَةً. قال الزَّرْكَشِيُّ: وصحَّحه ابنُ الصَّيرَفِيِّ، واخْتارَه الحارِثِيُّ، فيما أظُنُّ، وأخَذ الرِّوايَةَ مِن نَصِّه في رِوايَةِ أبِي طالِبٍ، ومُثَنَّى، لا يحْلِفُ أنَّ الشُّفْعَةَ تُسْتَحَقُّ بالجِوارِ.

стр. 7273

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قال الحارِثِيُّ: والعَجَبُ ممَّن يُثْبِتُ بهذا رِوايَةً عن أحمدَ. قال في «الفائقِ»: وهو مأخَذٌ ضعيفٌ. وقيل: تجِبُ الشُّفْعَةُ بالشَّرِكَةِ في مَصالحِ عَقارٍ. اخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ». وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ في رِوايَةِ أبي طالِبٍ،

стр. 7274

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وقد سأَلَه عنِ الشُّفْعَةِ؟ فقال: إذا كان طَريقُهما واحِدًا شُرَكاءَ، لم يقْتَسِمُوا، فإذا صُرِّفَتِ الطُّرُقُ، وعُرِفَتِ الحُدودُ، فلا شُفْعَةَ. وهذا هو الذي اخْتارَه الحارِثِيُّ. لا كما ظَنَّه الزَّرْكَشِي، مِن أنَّه اخْتارَ الشُّفْعَةَ للجارِ مُطْلَقًا، فإنَّ الحارِثِيَّ قال: ومِنَ النَّاسِ مَن قال بالجَوازِ، لكِنْ بقَيدِ الشَّرِكَةِ في الطَّريقِ. وذكَر ظاهِرَ كلامِ أحمدَ المُتقَدِّمِ، ثم قال: وهذا الصَّحيحُ الذي يتَعَيَّنُ المَصِيرُ إليه. ثم ذكَر أدِلَّتَه، وقال: وفي هذا المذهبِ جَمْعًا بينَ الأخْبارِ دُونَ غيرِه، فيكونُ أوْلَى بالصَّوابِ. فوائد؛ منها، شَرِيكُ المَبِيعِ أوْلَى مِن شَرِيكِ الطَّريقِ، على القَوْلِ بالأخْذِ. قاله الحارِثِيُّ. ومنها، عدَمُ الفَرْقِ في الطَّرِيقِ بينَ كَوْنِه مُشْتَرَكًا بمِلْكٍ، أو باخْتِصاص. قدَّمه الحارِثِيُّ، وقال: ومِنَ النَّاسِ مَن قال: المُعْتَبَرُ شَرِكَةُ المِلْكِ، لا شَرِكَةُ الاخْتِصاصِ. وهو الصَّحيحُ. ومنها، لو بِيعَتْ دارٌ في طَرِيقٍ، لها دَرْبٌ في طريقٍ لا ينْفُذُ، فالأَشْهَرُ تجِبُ، إنْ كان للمُشْتَرِي طَرِيق غيرَه، أو أمْكَنَ فَتْحُ

стр. 7275

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بابِه إلى شارِعٍ. قاله في «الفُروعِ». وجزَم به في «التَّلْخيصِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الشَّرْحِ» وغيرِه. وقيل: لا شُفْعَةَ بالشَّرِكَةِ فيه فقط. ومال إليه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقيل: بلى. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ». وإنْ كان نَصِيبُ المُشْتَرِي فوقَ حاجَتِه، ففي الزَّائدِ وَجْهان. اخْتارَ القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، وُجوبَ الشُّفْعَةِ في الزَّائدِ. وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» (١): والصّحيحُ، لا شُفْعَةَ. وصحَّحه

стр. 7276

وَلَا شُفْعَةَ فِيمَا لَا تَجِبُ قِسْمَتُهُ، كَالْحَمَّامِ الصَّغِيرِ، وَالْبِئْرِ، ــ الشَّارِحُ. وأطْلَقَهما الحارِثِيُّ في «شَرْحِه»، و «الفُروعِ». وكذا دِهْلِيزُ الجارِ، وصَحْنُ دارِه. قاله في «الفُروعَ»، والحارِثِيُّ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. ومنها، لا شُفْعَةَ بالشَّرِكَةِ في الشِّرْبِ مُطْلَقًا؛ وهو النَّهْرُ، أو البئْرُ، يسْقِي أرْضَ هذا وأرْضَ هذا، فإذا باعَ أحدُهما أرْضَه، فليس للآخَرِ الأخْذُ بحَقِّه مِنَ الشِّرْبِ. قاله الحارِثِيُّ وغيرُه. ونصَّ عليه. قوله: ولا شُفْعَةَ فيما لا تجِبُ قِسْمَتُه؛ كالحَمَّامِ الصَّغيرِ، والبِئْرِ، والطُّرُقِ، والعِراصِ الضَّيِّقَة، ولا ما ليس بعَقارٍ؛ كالشَّجَرِ، والحَيَوانِ، والبِناءِ المُفْرَدِ -

стр. 7277

وَالطُّرُقِ، وَالعِرَاصِ الضَّيِّقَةِ، ــ وكالجَوْهَرَةِ، والسَّيفِ، ونحوهما- في إحْدَى الرِّوايتَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الرعايَةِ الكُبْرَى»؛ إحْداهما، لا شُفْعَةَ فيه. وهو الصحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحاب. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ المذهبِ. قال في «الرعايَةِ الكُبْرَى»: أَظْهَرُهما، لا شُفْعَةَ فيه. قال في «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الفُروعِ» و «الفائقِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: لا شُفْعَةَ فيه، في أصحِّ الروايتَين. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرعايَةِ الصُّغْرَى»، وغيرِهم. والروايَةُ الثَّانيةُ، فيه الشُّفْعَةُ. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ، وأبو محمدٍ الجَوْزِيُّ، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. قال الحارِثِيُّ: وهو الحقُّ. وعنه، تجِبُ في كلِّ مالٍ، حاشا

стр. 7278

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مَنْقُولًا لا (١) ينْقَسِمُ. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وقيل: تجِبُ في زَرْعٍ وثَمَر مُفْرَدٍ. فعلى المذهبِ، يُؤْخَذُ البِناءُ والغرِاسُ تبَعًا للأرْضِ، كما تقدَّم. قال المُصَنِّفُ: قال الحارِثِيُّ: لا خِلافَ فيهما على كِلْتا الرِّوايتَين. زادَ في «الرِّعايَةِ»، ممَّا يدْخُلُ تبَعًا؛ النَّهْرُ، والبِئْرُ، والقَناةُ، والرَّحَى، والدُّولابُ. فائدة: المُرادُ بما ينْقَسِمُ، ما تجِبُ قِسْمَتُه إجْبارًا، وفيه رِوايَتان؛ إحْداهما، ما يُنْتَفَعُ به مَقْسُومًا منْفَعَتُه التي كانتْ، ولو على تَضايُقٍ، كجَعْلِ البَيتِ بَيتَين. قال في «التَّلْخيصِ»: وهو الأظْهَرُ. [قال الخِرَقِيُّ: ويَنْتَفِعان به مَقْسُومًا] (٢).

стр. 7279

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قال الحارِثِيُّ: وإيرادُ المُصَنِّفِ هنا يقْتَضِي التَّعْويلَ على هذه الرِّوايَةِ، دُونَ ما عَداها؛ لأنَّه مثَّل ما لا تَجِبُ قِسْمَتُه بالحَمَّامِ والبِئْرِ الصَّغِيرَين، والطَّرُقِ والعِراصِ الضيِّقَةِ. وكذلك أبو الخَطَّابِ في «كِتابِه». انتهى. قال الحارِثِيُّ: وهو أشْهَرُ عن أحمدَ وأصحُّ. وجزَم به في «العُمْدَةِ»، في بابِ القِسْمَةِ. قال في «التَّلْخِيصِ»: ويحْتَمِلُ أنْ يكونَ أيَّ مَنْفَعَةٍ كانتْ، [ولو كانتْ] (١) بالسُّكْنَى. وهو ظاهِرُ إطْلاقِه في «المُجَرَّد». انتهى. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، ما ذكَرْنا، وأنْ لا تنْقُصَ القِيمَةُ بالقِسْمَةِ نَقْصًا بَيِّنًا. نقلَه المَيمُونِيُّ. واعْتِبارُ النَّقْصِ، هو ما مال إليه المُصَنِّفُ، وأبو الخَطَّابِ، في بابِ القِسْمَةِ، وأطْلَقَهما في «شَرْحِ الحارِثِيِّ». ويأْتِي ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ، في بابِ القِسْمَةِ بأَتَمَّ مِن هذا مُحَرَّرًا.

стр. 7280

وَمَا لَيسَ بِعَقَارٍ؛ كَالشَّجَرِ، وَالْحَيَوَانِ، وَالْبِنَاءِ الْمُفْرَدِ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَينِ. إلَّا أنَّ الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسَ يُؤخَذُ تَبَعًا لِلْأرْضِ، وَلَا تُؤخَذُ الثَّمَرَةُ وَالزَّرْعُ تَبَعًا، فِي أحَدِ الْوَجْهَينِ. ــ قوله: ولا تُؤْخَذُ الثمَرَةُ والزَّرْعُ تَبَعًا، في أحَدِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ، اخْتارَه القاضي، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال الحارِثِيُّ: وهو قَوْلُ أبِي الخَطَّابِ في «رُءوسِ المَسائلِ»، وابنِ عَقِيلٍ، والشَّرِيفِ أبِي جَعْفَر في آخَرَين. انتهى. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الكافِي»، و «الرعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّاني، تُؤْخَذُ تَبَعًا؛ كالبِناءِ، والغِراسِ. وهو احْتِمالُ في «الهِدايَةِ». قال في «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»: وقال أبو الخَطابِ: تُؤْخَذُ الثِّمارُ. وعليه يُخَرَّجُ الزَّرْعُ. قال الحارِثِيُّ: واخْتارَه القاضي قديمًا في «رُءوسِ المَسائلِ». وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»،

стр. 7281

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الرعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الفائقِ». وظاهِرُ «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، الإطْلاقُ. وأكْثَرُهم إنَّما حكَى الاحْتِمال، أو الوَجْهَ، في الثَّمَرِ، وخرَج منه إلى الزَّرْعِ. وقيَّد المُصَنِّفُ الثَّمَرَةَ بالظَّاهِرَةِ، وأنَّ غيرَ الظَّاهِرَةِ تدْخُلُ تبَعًا، مع أنَّه قال في «المُغْنِي» (١): إنِ اشْترَاه وفيه طَلْعٌ لم يُؤْبَرْ، فأَبرَه، لم يأْخُذِ الثَّمَرَةَ، وإنَّما يأْخُذُ الأرْضَ والنَّخْلَ بحِصَّتِه، كما في شِقْصٍ وسَيفٍ. وكذا ذكَر غيرُه، إذا لم يدْخُلْ، فإنَّه يأْخُذُ الأَصْلَ بحِصَّتِه.

стр. 7282

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: لو كان السُّفْلُ لشَخْصٍ، والعُلْوُ مُشْتَرَكًا، والسَّقْفُ مُخْتَصًّا بصاحِبِ السُّفْلِ، أو مُشْترَكًا بينَه وبينَ أصحابِ العُلْو، فلا شُفْعَةَ في السَّقْفِ؛ لأنَّه لا أرْضَ له، فهو كالأَبْنِيَةِ المُفْرَدَةِ. وإنْ كان السَّقْفُ لأصحابِ العُلْو، ففيه الشُّفْعَةُ؛ لأنَّ قَرارَه كالأرْضِ. قدَّمه في «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفائقِ». وفيه وَجْهٌ آخرُ، أنَّه لا شُفْعَة فيه؛ لأنَّه غيرُ مالِكٍ للسُّفلِ، وإنَّما

стр. 7283

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ له عليه حقٌّ، فأشْبَهَ مُسْتَأْجِرَ الأرْضِ. خرَّجه بعضُ الأصحابِ. قاله في «التَّلْخيصِ»، وقال: فاوَضْتُ فيها بعضَ أصحابِنا، وتَقرَّرَ حُكْمُها بينِي وبينَه على ما بَيَّنْتُ. وهذا الوَجْهُ قدَّمه في «المُغْنِي»، فقال (١): وإنْ بِيعَتْ حِصَّةٌ مِن

стр. 7284

فصلٌ: الثَّالِثُ، الْمُطَالبَةُ بِهَا عَلى الْفَوْرِ سَاعَةَ يَعْلَمُ. نَصَّ عَلَيهِ. وَقَال الْقَاضِي: لَهُ طَلبُهَا فِي الْمَجْلِسِ وَإنْ طَال فَإنْ أخَّرَهُ، سَقَطَتْ شُفعَتُهُ. ــ عُلْو دارٍ مُشْتَرَكٍ، نظَرْتَ؛ فإنْ كان السَّقْفُ الذي تحتَه لصاحِبِ السُّفْلِ، فلا شُفْعَةَ في العُلْو؛ لأنَّه بِناغ مُنْفَرِدٌ، وإنْ كان لصاحِبِ العُلْو، فكذلك؛ لأنَّه بناءٌ مُنْفَرِدٌ، لكَوْنِه لا أرْضَ له، فهو كما لو لم يكُنِ السَّقْفُ له. ويَحْتَمِلُ ثُبوتَ الشُّفْعَةِ؛ لأن له قَرارًا، فهو كالسُّفْلِ. انتهى. وقدَّمه أيضًا الشَّارِحُ، وابنُ رَزِين. وأطْلَقَهما في «شَرْح الحارِثِي». ولو باعَ حِصَّتَه مِن عُلْو مُشْتَرَكٍ على سَقْفٍ لمالِكِ السُّفْلِ، فقال في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «التلْخيصِ»، وغيرِهم: لا شُفْعَةَ لشَرِيكِ العُلْو؛ لانْفِرادِ البِناءِ. وَاقْتَصَرَ عليه الحارِثِيُّ. وإنْ كان السَّقْفُ مُشْتَرَكًا بينَه وبينَ أصحابِ العُلْو، فكذلك. قاله في «التَّلْخيصِ» وغيرِه. وإنْ كان السُّفْلُ مُشْتَرَكًا، والعُلْوُ خالِصًا لأحَدِ الشَّرِيكَين، فباعَ العُلْوَ ونَصِيبَه مِنَ السُّفْلِ، فللشَّرِيكِ الشُّفْعَةُ في السُّفْلِ، لا في العُلْو؛ لعدَمِ الشرِكَةِ فيه. قوله: الثَّالِثُ، المطالبَةُ بها على الفَوْرِ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، ونصَّ عليه. بل هو المَشْهورُ عنه. وعنه، أنَّها على التَّراخِي ما لم يَرْضَ، كخِيارِ العَيبِ. اخْتارَه القاضي يَعْقُوبُ،

стр. 7285

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قاله الحارِثِيُّ وغيرُه. قال الحارِثِيُّ وغيرُه: وحكَى جماعَةٌ، وعَدَّهم، رِوايَةً بثُبوتِها على التَّراخِي، لا تسْقُطُ ما لم يُوجَدْ منه ما يدُلُّ على الرِّضَا أو دَلِيله؛ كالمُطالبَةِ بقِسْمَةٍ، أو بَيعٍ، أو هِبَةٍ، نحوَ: بِعْنيِه. أو: هَبْه لي. أو: قاسِمْنِي. أو: بِعْه لفُلانٍ. أو: هَبْه له. انتهى. والتَّفْريعُ على الأوَّلِ.
следующие страницы →