. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
التَّدْبيرِ. وأطْلقَ في «الشَّرْحِ» الرِّوايتَين في تكْميلِ العِتْقِ بالتّدْبيرِ، إذا كان يخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ، وقدَّم عِتْقَ الجميعِ فيما إذا نجَز البعضَ.
فائدة: لو ماتَ العَبْدُ قبلَ سَيِّدِه، عتَقَ منه (١) بقَدْرِ ثُلُثِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: يعْتِقُ كلُّه، لأنَّ ردَّ الوَرَثَةِ هنا لا فائدَةَ لهم فيه.
стр. 8787
وَإِنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، أَوْ دَبَّرَهُ، وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُ بَاقِيَه، أُعْطِيَ الشَّرِيكُ، وَكَانَ جَمِيعُهُ حُرًّا، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَينِ. وَالْأُخْرَى، لَا يَعْتِقُ إلا مَا مَلَكَ مِنْهُ.
ــ
قوله: وإنْ أَعْتَقَ شِرْكًا له في عَبْدٍ، أَوْ دَبَّرَه، وثُلُثُه يحْتَمِلُ باقِيَه، أُعْطِيَ الشَّرِيكُ -يعْنِي قِيمَةَ حِصَّتِه- وكان جميعُه حُرًّا، في إحْدَى الرِّوايتَين. وأطْلَقَهما في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الخِرَقِيِّ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»؛ إحْداهما، يعْتِقُ جميعُه. وهو المذهبُ. صحَّحَه في «التَّصْحيحِ». واخْتارَه أبو
стр. 8788
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الخَطَّاب في «خِلافِه». وقدّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». والأُخْرَى، لا يعْتِقُ إلَّا ما ملَك منه. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ». واخْتارَه الشِّيرازِيُّ، والشَّرِيفُ. وقال القاضي: ما أعْتَقَه في مرَضِ مَوْتِه، سرَى، وما دَبَّرَه أو وَصَّى بعِتْقِه، لم يَسْرِ. فالرِّوايَةُ في سِرايةِ العِتْقِ في حالِ الحياةِ، أصحُّ، والرِّوايَةُ في وُقوفِه في التَّدْبيرِ، أصحُّ. وهو رِوايَةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، ﵀. أعْنِي، التَّفْرِقَةَ.
стр. 8789
وَلَوْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ سِتَّةَ أَعْبُدٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ، وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُهُمْ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيهِ دَينٌ يَسْتَغْرِقُهُمْ، بِيعُوا فِي دَينِهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعْتِقَ ثُلُثُهُمْ.
ــ
قوله: وإِنْ أَعْتَقَ في مَرَضِه سِتَّةَ أَعْبُدٍ قِيمَتُهم سَواءٌ، وثُلُثُه يحْتَمِلُهم، ثم ظهَر عليه دَينٌ يسْتَغْرِقُهم، بِيعُوا في دَينِه. هذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»،
стр. 8790
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، في بابِ تبَرُّعاتِ المريضِ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونصَرَاه، وقدَّمه في «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». ويَحْتَمِلُ أَنْ يعْتِقَ ثُلُثُهم. وهو رِوايَةٌ ذكَرَها أبو الخَطَّابِ. فإنِ الْتَزَمَ وارِثُه بقَضاءِ الدَّينِ، ففي نُفوذِ
стр. 8791
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عِتْقِهم وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «الزَّرْكَشِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وقالا: وقيل: أصْلُ الوَجْهَين، إذا تصَرَّفَ الوَرَثَةُ في التّرِكَةِ ببَيعٍ أو غيرِه، وعلى المَيِّتِ دَينٌ، فقُضِيَ الدَّينُ، هل ينْفُذُ؟ فيه وَجْهان. قلتُ: الصَّوابُ نُفوذُ عِتْقِهم.
فائدتان؛ إحْداهما، لو ظهَر عليه دَينٌ يسْتَغْرِقُ بعضَهم، احْتَمَلَ بُطْلانَ عِتْقِ الكُلِّ، واحْتَمَلَ أنْ يبْطُلَ بقَدْرِ الدَّينِ. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى». الثَّانيةُ، قوْلُه: وإنْ أَعْتَقَهم، فأَعْتَقْنا ثُلُثَهم، ثم ظهَر له مالٌ يخْرُجُون مِن ثُلُثِه، عتَق مَن أُرِقَّ منهم. بلا نِزاعٍ. وكان كَسْبُهم لهم منذُ عتَقُوا. وقدَّم ابنُ رَزِينٍ، أنَّه لا ينْفُذُ عِتْقُهم، وحكاهما في «الكافِي» احْتِمالين.
بَابُ التَّدْبِير
وَهُوَ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ.
ــ
بابُ التَّدْبيرِ
قوله: وهو تَعْلِيقُ العِتْقِ بالمَوْتِ. هكذا قال الأصحابُ. قال في «المُذْهَبِ» وغيرِه: أو بشَرْطٍ يُوجَدُ بعدَ الموتِ.
стр. 8803
وَيُعْتَبَرُ مِنَ الثُّلُثِ.
ــ
قوله: ويُعْتَبَرُ مِن الثُّلُثِ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ. ونقَل حَنْبَلٌ، يعْتِقُ مِن كُلِّ المالِ. قال في «الكافِي»: ولا عَمَلَ عليه. قال أبو بَكْر: هذا قوْلٌ قديمٌ رَجَعَ عنه. قال في «الفَوائِدِ»: وهو متَخرِّجٌ على أنَّه عِتْق لازِمٌ كالاسْتِيلادِ. وعنه، يعْتِقُ مِن كُلِّ المالِ إذا دَبَّرَه في الصِّحَّةِ دُونَ المرَضِ.
стр. 8804
وَيَصِحُّ مِنْ كُلِّ مَنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ.
ــ
فائدة: يصِحُّ تَعْليقُه بالمَوْتِ مُطْلَقًا؛ نحوَ: إنْ مِتُّ فأَنْتَ حُر. ومُقيَّدًا؛ نحوَ: إنْ مِتُّ مِن مَرضِي هذا، أو عامِي، أو بهذا البَلَدِ، فأَنْتَ حُرٌّ. وإنْ قالا لعَبْدِهما: إنْ مِتْنا فأنتَ حُرٌّ. فهو تعْليقٌ للحُرِّيَّةِ بمَوْتِهما جميعًا. ذكَرَه القاضي، وجماعةٌ، واقْتَصرَ عليه في «الفُروعِ». ولا يعْتِقُ بمَوْتِ أحَدِهما شيءٌ منه، ولا يبِيعُ وارِثُه حقَّه. قدَّمه في «الفُروعِ». وقاله الإِمامُ أحمدُ، ﵀. واخْتارَ المُصَنِّفُ وغيرُه؛ إذا ماتَ أحدُهما، فنَصِيبُه حُرٌّ. قلتُ: وهذا المذهبُ. قال في «الفُروعِ»: فإنْ أرادَ أنَّه حُرٌّ بعدَ آخِرِهما مَوْتًا، فإنْ جازَ تَعْليقُ الحُرِّيَّةِ على صِفَةٍ بعدَ المَوْتِ، عتَق بعدَ مَوْتِ الآخِرِ منهما عليهما، وإلَّا عتَق نَصِيبُ الآخِرِ منهما بالتَّدْبيرِ. وفي سِرايتِهِ، إنِ احْتَملَه ثُلُثُه، الرِّوايَتان.
قوله: ويصِحُّ مِن كُلِّ مَن تصِحُّ وَصِيَّتُه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقال الخِرَقِيُّ: يصِحُّ تَدْبيرُ الغُلامِ إذا جاوَزَ العَشْرَ، والجارِيَةِ إذا جاوَزَتِ التِّسْعَ.
стр. 8805
وَصَرِيحُهُ لَفْظُ الْعِتْقِ وَالْحُرِّيَّةِ الْمُعَلَّقَينِ بِالْمَوْتِ، وَلَفْظُ التَّدْبِيرِ، وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا (١).
ــ
تنبيه: قوْلُه: وصَرِيحُه لَفْظُ العِتْقِ والحُرِّيَّةِ المُعَلَّقَين بالمَوْتِ، ولَفْظُ التَّدْبِيرِ، وما تَصَرَّفَ منها. مُرادُه، غيرُ لَفْظِ الأمْرِ والمُضارِعِ، تقدَّم التَّنبِيهُ عليه في أوَّلِ كتابِ العِتْقِ، فَلْيُراجَعْ.
فائدة: كِناياتُ العِتْقِ المُنْجَزِ، تكونُ للتَّدْبيرِ إذا أضافَ إليه ذِكْرَ المَوْتِ. قاله الأصحابُ.
стр. 8806
وَيَصِحُّ مُطْلَقًا وَمُقَيَّدًا، بِأَنْ يَقُولَ: إِنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا، أوْ: عَامِي هَذَا، فَأَنْتَ حُرٌّ. أَوْ: مُدَبَّرٌ.
ــ
فائدة: قوْلُه: ويصِح مُطْلَقًا ومُقَيَّدًا، بأنْ يقُولَ: إنْ مِتُّ في مَرَضِي هذا، أوْ عامِي هذا، فأَنْتَ حُرٌّ. أو: مُدَبَّرٌ. وكذا لو قال له: إذا قَدِمَ زَيدٌ، أو جاءَ رأْسُ الشَّهْرِ، فأنْتَ مُدَبَّرٌ. بلا نِزاعٍ. ويصِح أيضًا مؤقَّتًا، نحوَ: أنْتَ مُدَبَّرٌ اليوْمَ. نصَّ عليه.
стр. 8807
وَإنْ قَال: مَتَى شِئْتَ فَأنْتَ مُدَبَّرٌ. فَمَتَى شَاءَ في حَيَاةِ السَّيِّدِ صَارَ مُدَبَّرًا.
ــ
قوله: وإنْ قال: مَتَى شِئْتَ فأنْتَ مُدَبَّر. فمَتَى شاءَ في حَياةِ السَّيِّدِ صارَ مُدَبَّرًا. بلا نِزاع. أعْنِي إذا قُلْنا: يصِحُّ تَعْليقُ العِتْقِ على صِفَةٍ، على ما تقدَّم في كتابِ العِتْقِ.
стр. 8808
وَإنْ قَال: إِنْ شِئْتَ فَأنْتَ مُدَبَّرٌ. فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ كَذَلِكَ. وَقَال أبُو الْخَطَّابِ: إِنْ شَاءَ في الْمَجْلِسِ صَارَ مُدَبَّرًا، وإلَّا فَلَا.
ــ
قوله: وإنْ قال: إِنْ شِئْتَ فأَنْتَ مُدَبَّرٌ. فقياسُ المذهبِ، أنَّه كذلك. يعْنِي كمتى شِئْتَ، وأنَّه لا يَتَقَيَّدُ بالمَجْلِسِ. وهو المذهبُ. صحَّحَه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الفُروعِ». وقال أبو الخَطَّابِ: إنْ شاءَ في المَجْلِسِ، صارَ مُدَبَّرًا، وإلَّا فلا. وقاله القاضي أيضًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهُبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الهادِي»، و «إدْراكِ الغايةِ». واخْتارَه
стр. 8809
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ».
فائدة: لو قال: إذا شِئْتَ فأنْتَ مُدَبَّرٌ. فهو كقَوْلِه: متى شِئْتَ فأنْتَ مُدَبَّرٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، فلا يَتَقيَّدُ بالمَجْلِسِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «الشَّرْحِ». وقال القاضي: يَخْتَصُّ بالمَجْلِسِ. وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
فائدةٌ أُخْرَى: لو قال: متى شِئْتَ بعدَ مَوْتِي فأنْتَ حُرٌّ. أو: أيَّ وَقْتٍ شِئْتَ بعدَ مَوْتِي فأنْتَ حُرٌّ. فهو تعْلِيقٌ للعِتْقِ على صِفَةٍ بعدَ المَوْتِ. والصَّحيحُ مِنَ
стр. 8810
وَإذَا قَال: قَدْ رَجَعْتُ في تَدْبِيرِي. أو: قَدْ أبطَلْتُهُ. لَمْ يَبْطُلْ؛ لأنَّهُ تَعْلِيقٌ لِلْعِتْقِ بِصِفَةٍ. وَعَنْهُ، يَبْطُلُ، كَالْوَصِيَّةِ.
ــ
المذهبِ، أنَّه لا يصِحُّ. وقد تقدَّم ذلك في كتابِ العِتْقِ. وقال القاضي: يصِحُّ. فعلى قوْلِه، يكونُ ذلك على التَّراخِي بعدَ مَوْتِه، وما كسَب فهو لوَرَثَةِ سيِّدِه.
قوله: وإنْ قال: قَدْ رجَعْتُ في تَدْبِيرِي. أو: أبْطَلْتُه. لم يبْطُلْ؛ لأنَّه تَعْليقٌ للعِتْقِ بصِفَةٍ. هذا المذهبُ بلا رَيبٍ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ عندَ الأصحابِ. واخْتارَه القاضي، وقال في كتابِ «الرِّوايتَين»: هذه الرِّوايَةُ أَجْوَدُ
стр. 8811
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الرِّوايتَين. وصحَّحَها ابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال في «الخُلاصةِ»: لم يبْطُلْ على الأصحِّ. وصحَّحَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. وعنه، يبْطُلُ، كالوَصِيَّةِ. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفائقِ». وعنه، لا يبْطُلُ إلَّا لقَضاءِ دَينِه. وفي «التَّبْصِرَةِ» رِوايَةٌ، لا يبْطُلُ في الأمَةِ فقط.
стр. 8812
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، لا يصِحُّ رُجوعُه في حَمْلٍ لم يُوجَدْ، وإنْ رجَع في حامِلٍ، ففي حَمْلِها وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ». قلتُ: الصَّوابُ أنَّه لا يكونُ رُجوعًا فيه.
تنبيهان؛ أحدُهما، قال في «التَّرْغيبِ» وغيرِه: محَلَّ الرِّوايتَين، إذا لم يَأْتِ بصَرِيحِ التَّعْليقِ، أو بصَرِيحِ الوَصِيَّةِ. واقْتَصرَ عليه في «الفُروعِ». الثَّاني، قوْلُه: لأنَّه تَعْليقٌ للعِتْقٌ على صِفَةٍ. تقدَّم في كتابِ العِتْقِ أنَّه يصِحُّ تَعْليقُ العِتْقِ. على صِفَةٍ في كلامَ المُصَنِّفِ.
فائدة: اعلَمْ أنَّ التَّدْبيرَ؛ هل هو تعْليقٌ للعِتْقِ على صِفَةٍ، أو هو وَصِيَّةٌ؟ فيه رِوايَتان؛ الصَّحيحُ منهما، وهو المذهب، وعليه أكثرُ الأصحابِ، أنَّه تعْلِيق للعِتْقِ على صِفَةٍ.
تنبيه: ينْبَنِي على هذا الخِلافِ مسائلُ جَمَّةٌ؛ منها، لو قتَل المُدَبَّرُ سيِّدَه، هل يعْتِقُ أمْ لا؟ على ما يأتِي آخِرَ البابِ في كلامِ المُصَنِّفِ. ومنها، بَيعُه وهِبَتُه، هل يجوزُ أم لا؟ على ما يأتِي قريبًا في كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا. ومنها، هل اعْتِبارُه مِنَ الثُّلُثِ، أم مِن كُلِّ المالِ؟ على ما تقدَّم في أوَّلِ البابِ. ومنها، إبْطالُ التَدْبيرِ والرُّجوعِ عنه بالقَوْلِ؛ وهي مَسْألةُ المُصَنِّفِ المُتقَدِّمَةُ. قال ابنُ رَجَبٍ: بَناهما الخِرَقِيُّ والأصحابُ على هذا الأصْلِ؛ فإنْ قيلَ: هو وَصِيَّة. جازَ الرُّجوعُ عنه، وإنْ قُلنا:
стр. 8813
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
هو عِتْقٌ بصِفَةٍ. فلا. قال: وللقاضى وأبي الخَطَّابِ في «تَعْليقَيهِما» طريقةٌ أُخْرَى؛ أنَّ الرِّوايتَين هنا مَبنِيَّتان على قوْلِنا: إنَّه وَصِيَّةٌ تُنْجَزُ بالمَوْتِ مِن غيرِ قَبُولٍ، بخِلافِ بقِيَّةِ الوَصايا. وهو مُنتَقِضٌ بالوَصِيَّةِ لجِهَاتِ البِرِّ. قال: ولأبي الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ» طرِيقَةٌ ثالثةٌ؛ وهي بِناءُ هاتَين الرِّوايتَين على جَوازِ الرُّجوعِ بالبَيعِ، أمَّا إنْ قُلْنا: يمْتَنِعُ الرُّجوعُ بالفِعْلِ. فبالقَوْلِ أَوْلَى. ومنها، لو باعَ المُدَبَّرَ ثم اشْترَاه، فهل يكونُ بَيعُه رُجوعًا، فلا يعُودُ تدْبيرُه، أمْ لا يكونُ رُجوعًا، فيعُودُ؟ فيه رِوايَتان أيضًا، بَناهما القاضي والأكْثَرون على هذا الأصْلِ. فإنْ قُلْنا: التَّدْبِيرُ وَصِيَّةٌ. بطَلَتْ
стр. 8814
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بخُروجِه عن مِلْكِه، ولم تَعُدْ بعَوْدِه، وإنْ قُلْنا: هو تعْليق بصِفَةٍ. عادَ بعَوْدِ المِلْكِ، بناءً على أصْلِنا في عَوْدِ الصِّفَةِ بعَوْدِ المِلْكِ في العِتْقِ والطَّلاقِ. وطريقةُ الخِرَقِيِّ وطائفةٍ مِن الأصحابِ، أنَّ التَّدْبيرَ يعُودُ بعَوْدِ المِلْكِ هنا، رِوايَةً واحدَةً، بخِلافِ ما إذا أبطَلَ تَدْبِيرَه بالقَوْلِ. وهو يتَنزَّلُ على أحَدِ أمْرَين؛ إمَّا أنَّ الوَصِيّةَ لا تبْطُلُ بزَوالِ المِلْكِ مُطْلَقًا، بل تعُودُ بعَوْدِه، وإمَّا أنَّ هذا حُكْمُ الوَصِيَّةِ بالعِتْقِ خاصَّةً. ويأْتِي أصْلُ المَسْألةِ في كلامَ المُصَنِّفِ قريبًا. ومنها، لو قال: عَبْدِي فُلان حُرٌّ
стр. 8815
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بعدَ مَوْتِي بسَنَةٍ. فهل يصِحُّ ويعْتِقُ بعدَ مَوْتِه بسنَةٍ، أم يبْطُلُ؟ على رِوايتَين. وتقدَّم ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ في كتابِ العِتْقِ، فَلْيُراجَعْ. ومنها، لو كاتَبَ المُدَبَّرَ، فهل يكونُ رُجوعًا عنِ التَّدْبيرِ أمْ لا؟ على ما يأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ قريبًا. ومنها، لو وَصَّى بعَبْدِه ثم دبَّرَه، ففيه وَجْهان؛ أشْهَرُهما، أنَّه رُجوعٌ عنِ الوَصِيَّةِ. والثَّاني، ليس برُجوعٍ. فعلى هذا، فائِدَةُ الوصِيَّةِ به، أنَّه لو أبْطَلَ تدْبيرَه بالقَوْلِ، لا يسْتَحِقُّه المُوصَى له. ذكَرَه في «المُغْنِي». وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: ينْبَنِي على أنَّ التَّدْبيرَ؛ هل هو عِتْقٌ بصِفَةٍ أو وَصِيَّةٌ؟ فإنْ قُلْنا: هو عِتْقٌ بصِفَةٍ قُدِّمَ على المُوصَى به، وإنْ قُلْنا: هو وَصِيَّةٌ. فقد ازْدحَمَتْ وَصِيَّتان في هذا العَبْدِ، فيَنْبَنِي على أنَّ الوَصايا المُزْدَحِمَةَ إذا كان بعضُها عِتْقًا، هل تُقَدَّمُ أم يُتَحَاصُّ العِتْقُ وغيرُه؟ على رِوايتَين. فإنْ قُلْنا بالمُحاصَّةِ، فهو كما لو دَبَّرَ نِصْفَه
стр. 8816
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ووَصَّى بنِصْفِه، ويصِحُّ ذلك على المَنْصوصِ. انتهى. قال في «الفَوائدِ»: وقد يُقالُ: المُوصَى له، إنْ قيلَ: لا يمْلِكُ حتى يَقْبَلَ. فقد سبَق زمَنُ العِتْقِ زَمَنَ مِلْكِه فيَنْفُذُ. وإنْ قيلْ: يملِكُ من حينِ المَوْتِ. فقد تَقَارَنَ زمنُ مِلْكِه وزمنُ العِتقِ، فينْبَغِي تقْديمُ العِتْقِ، كما نصَّ عليه الإمامُ أحمدُ، ﵀، في مَسْألةِ مَن علَّق عِتْقَ عَبْدِه ببَيعِه. ومنها، الوَصِيَّةُ بالمُدَبَّرِ. فالمذهبُ، أنَّها لا تصِحُّ. ذكَرَها القاضي، وأبو الخَطَّابِ، في «خِلافَيهما»؛ لأنَّ التَّدْبيرَ الطَّارِئ، إذا أبطَل (١) الوَصِيَّةَ، على المَشْهورِ، فكيفَ يصِحُّ طرَيانُ الوَصِيَّةِ على التَّدْبيرِ ومُزاحَمَتُها له؟ وبَنَى المُصَنِّفُ هذه المَسْألةَ أيضًا على الأُصُولِ السَّابقةِ. ومنها، وَلَدُ المُدَبَّرَةِ، هل يتْبَعُها في التَّدْبيرِ أمْ لا؟ على ما يأتِي في كلامِ المُصَنِّفِ قريبًا.
стр. 8817
وَلَهُ بَيعُ الْمُدَبَّرِ وَهِبَتُهُ. وَإنْ عَادَ إِلَيهِ عَادَ التَّدْبِيرُ. وَعَنْهُ، لَا يُبَاعُ إلا في الدَّينِ. وَعَنْهُ، لَا تُبَاعُ الْأمَةُ خَاصَّةً.
ــ
قوله: وله بَيعُ المُدَبَّرِ وهِبَتُه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، بلا رَيبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم، القاضي، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرازِيُّ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. قال في «الفائقِ»: هذا المذهبُ. قال في «الفَوائدِ»: والمذهبُ الجَوازُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ عندَ الأصحابِ. وصحَّحَه في «النَّظْمِ» وغيرِه. وجزَم به في «الوَجِيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، وغيرِهم؛ لأن التَّدْبيرَ إمَّا وَصِيَّةٌ أو تعْليق بصِفَةٍ، وكِلاهما لا يَمْنَعُ نقْلَ المِلْكِ قبلَ الصِّفَةِ. وعنه، لايجوزُ بَيعُه مُطْلَقًا؛ بِناءً على أنَّه عِتْقٌ بصِفَةٍ، فيكونُ لازِمًا كالاسْتِيلادِ. وعنه، لا يُباعُ إلَّا في الدَّينِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ في العَبْدِ، فقال: وله بَيعُه في الدَّينِ، ولا تُباعُ المُدَبَّرَةُ، في إحْدَى الرِّوايتَين. وفي الأخْرَى، الأمَةُ كالعَبْدِ. انتهى. وعنه، لا تُباعُ إلَّا في الدَّينِ أو الحاجَةِ. ذَكَرَها القاضي في «الجامِعِ»، و «كِتابِ الرِّوايتَين»، والمُصَنِّفُ في «الكافِي»، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم. قال
стр. 8818
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في «الفُروعِ»: اخْتارَه الخِرَقِيُّ. وقد تقدَّم لفْظُه. وعنه، لا تُباعُ الأمَةُ خاصَّةً. قال في «الرَّوْضَةِ»: وله بَيعُ العَبْدِ في الدَّينِ، وفي بَيعِه الأمَةَ فيه رِوإيَتان. ومنها، لو جحَد السَّيِّدُ التَّدْبيرَ، فنَصَّ الإمامُ أحمدُ، ﵀، أنَّه ليس برُجوع. قدَّمه
стр. 8819
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ابنُ رَجَبٍ. وقال الأصحابُ: إنْ قُلْنا: هو عِتقٌ بصِفَةٍ. لم يكُنْ رُجوعًا، وإنْ قُلْنا: هو وَصِيَّةٌ. فوَجْهان؛ بِناءً على ما إذا جحَد المُوصِي الوَصِيَّةَ، هل هو رُجوعٌ أمْ لا؟ قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،
стр. 8820
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «الفُروعِ»: وإنْ أنْكَرَه، لم يكُنْ رُجوعًا، إنْ قُلْنا: تعْليق. وإلَّا فوَجْهان. انتهى. قلتُ: الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه إذا جحَد الوَصِيَّةَ لا يكونُ رُجوعًا، على ما تقدَّم. وقال في «الرعايَةِ الكُبْرَى»: قلتُ: إنْ جوَّزْنا الرُّجوعَ وحلَف، صحَّ، وإلَّا فلا. ويأتي آخِرَ البابِ بما يُحْكَمُ عليه إذا أنْكَرَ التَّدْبيرَ.
стр. 8821
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فائدة: حُكْمُ وَقْفِ المُدَبَّرِ حُكْمُ بَيعِه. قاله في «الرِّعايتَين»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم. وكذا حُكْمُ هِبَتِه.
قوله: وإنْ عادَ إليه عادَ التَّدْبيرُ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وصحَّحه في «الفائقِ» وغيرِه. وعنه، يبْطُلُ التَّدْبيرُ. وهما مَبْنِيَّان على أنَّ التَّدْبيرَ، هل هو عِتْقٌ بصِفَةٍ أو
стр. 8822
وَمَا وَلَدَتِ الْمُدَبَّرَةُ بَعْدَ تَدْبِيرِهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهَا، وَلَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا مِنْ قَبْلِ التَّدْبِيرِ.
ــ
وَصِيَّة؟ على ما تقدَّم. وتقدَّم ذلك أيضًا في الفوائدِ بأتمَّ مِن ذلك، فَلْيُراجَعْ. والصَّحيحُ عندَ المُصَنِّفِ وغيرِه، رُجوعُه إلى التَّدْبيرِ مُطْلَقًا.
قوله: وما ولَدَتِ المُدَبَّرَةُ، بعد تَدْبِيرِها فهو بمَنْزِلَتِها. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم. قال في «الفوائدِ»: المَشْهورُ أنَّه يتْبَعُها في التَّدْبيرِ، كما لو وَلَدَتْه بعدَه، سواءٌ كان مَوْجودًا حال التَّعْليقِ أو العِتْقِ أو
стр. 8823
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
حادِثًا بينَهما. وعنه، في الحَمْلِ بعدَ التَّدْبيرِ، أنَّه كحْمْلِ مُعْتَقَةٍ بصفَةٍ، على ما تقدَّم في أواخِرِ البابِ الذي قبلَه. وعنه، لا تَتْبَعُها الأنْثَى إلَّا بشَرْطِ السَّيِّدِ. نصَّ عليه في رِوايَةِ حَنْبَلٍ، بخِلافِ الذَّكَرِ. قاله في «الفائقِ». واخْتارَ في «الانْتِصارِ»، أنَّه لا يَتْبَعُ. قاله في «الفروعِ». قال في «الفَوائدِ»: وحكَى القاضي، في كتابِ «الرِّوايتَين»، في تَبَعِيَّةِ الوَلَدِ رِوايتَين، وبَناهما على أنَّ التَّدْبيرَ؛
стр. 8824
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
هل هو عِتْقٌ لازِمٌ كالاسْتِيلادِ أمْ لا؟ ومِن هنا قال أبو الخَطَّابِ في «انْتِصارِه»: تبَعِيَّةُ الوَلَدِ مَبْنيٌّ على لزُومِ التَّدْبيرِ. وخرَّج أبو الخَطَّابِ وَجْهًا، أنَّه لا يتْبَعُها الحادِثُ بينَهما، وإنَّما يتْبَعُها إذا كان مَوْجودًا معها في أحَدِهما مِن حُكْمِ وَلَدِ المُعَلَّقِ عِتْقُها بصِفَةٍ؛ بِناءً على أنَّ التَّدْبيرَ تعْليقٌ بصِفَةٍ. وينْبَغِي على هذا أنْ يُخرِّجَ طريقةً أُخْرَى،
стр. 8825
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أنَّه لا يتْبَعُها الوَلَدُ الحادِثُ بينَهما بغيرِ خِلافٍ. وأمَّا ما كان مَوْجودًا في أحَدِ الحالينِ، فهل يتْبَعُها؟ على وَجْهَين؛ بِناءً على أنَّ التَّدْبيرَ وَصِيَّةٌ، وحُكْمُ وَلَدِ المُوصَى بها كذلك، عندَ الأصحابِ. انتهى كلامُه في «الفَوائدِ». وقال في «القاعِدَةِ الثَّانيةِ والثَّمانِينَ»، على القَوْلِ بأنَّه يتْبَعُها: قال الأكْثرون: ويكونُ مُدَبَّرًا بنَفْسِه لا بطَريقِ التَّبَعِ، بخِلافِ وَلَدِ المُكاتَبَةِ. وقد نصَّ في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ، على أنَّ الأُمَّ لو عتَقَتْ في حياةِ السَّيِّدِ، لم يعْتِقْ الوَلدُ حتى تموتَ. وعلى هذا، لو رجَع في تَدْبيرِ الأُمِّ، وقُلْنا: له ذلك. بَقِيَ الوَلَدُ مُدَبَّرًا. هذا قولُ القاضي، وابنِ عَقِيلٍ. وقال أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ»: هل هو تايعٌ مَحْضٌ لها؛ إن عتَقَتْ عتَق، وإنْ رَقَّتْ رَقَّ؟ وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ أبِي مُوسى. انتهى. وقال في «الانْتِصارِ»: هل يبْطُلُ عِتْقُ المُدَبَّرِ وأُمِّ الوَلَدِ بمَوْتِهما قبلَ السَّيِّدِ أمْ لا؛ لأنَّه لا مال لهما؟ اخْتلَفَ كلامُه، ويَظْهَرُ الحُكْمُ في وَلَدِهما.
قوله: ولا يَتْبَعُها وَلَدُها قبلَ التَّدْبِيرِ. هذا المذهبُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ بلا رَيبٍ. وكذا قال غيرُه. وعليه الأصحابُ. وعنه، يتْبَعُها. حكاها أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ» مِن روايَةِ حَنْبَلٍ. وتأوَّلَها المُصَنِّفُ، وقال: هذه الرِّوايَةُ بعيدَةٌ.