← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 9871–9910 · переход к 9876.

стр. 9871

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مِنَ «المذهبِ»، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وذكَرَه النَّوَوىُّ فى الشُّرْبِ إجْماعًا. وقيلِ: يَجِبَانِ. اخْتارَه ابنُ أبِى مُوسى. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: يَنْبَغِى أَنْ نقُولَ بوُجوبِ الاسْتِنْجاءِ باليُسْرَى، ومَسِّ الفَرْجِ بها؛ لأَنَّ النَّهْىَ فى كِليْهما. وقال ابنُ البَنَّا: قال بعضُ أصحابِنا: فى الأَكْلِ أرْبَعُ فرائِضَ؛ أَكْلُ الحلالِ، والرِّضَا

стр. 9872

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بما قسَم اللَّهُ، والتَّسْمِيَةُ على الطَّعامِ، والشُّكْرُ للَّهِ . وإنْ نَسِىَ التَّسْمِيَةَ فى أوَّلِه، قال إذا ذكَر: «بسمَ اللَّهَ أوَّلَه وآخِرَه». وقال فى «الفُروعِ»: قال الأصحابُ: يقولُ: «بِسْمِ اللَّهِ». وفى الخَبَرِ: «فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أوَّلَه وآخِرَه» (١). قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: لو زادَ: «الرَّحْمَنِ الرَّحيمِ». عندَ الأَكْلِ، لَكانَ حسَنًا، فإنَّه أكْمَلُ بخِلافِ الذَّبْحِ، فإنَّه قد قيلَ: لا يُناسِبُ ذلك. انتهى. ويُسَمِّى المُمَيِّزُ، ويُسَمِّى عمَّن لا عَقْلَ له ولا تَمْيِيزَ غيرُه. قالَه بعضُهم. إنْ شُرِعَ الحَمْدُ عنه. ويَنْبَغِى للمُسَمِّى أَنْ يجْهَرَ بها. قالَه فى

стр. 9873

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الآدابِ»؛ ليُنَبِّهَ غيرَه عليها. ويَحْمَدُ اللَّهَ إذا فرَغ، ويقولُ ما ورَد. وقيل: يجِبُ الحَمْدُ. وقيل: يَحْمَدُ الشَّارِبُ كلَّ مَرَّةٍ. وقال السَّامَرِّىُّ: يُسَمِّى الشَّارِبُ عندَ كلِّ ابْتِداءٍ، ويَحْمَدُ عندَ كلِّ قَطْعٍ. قال فى «الآدابِ»: وقد يقالُ مِثْلُه فى أكْلِ كلِّ لُقْمَةٍ. وهو ظاهِرُ ما رُوِى عن الإِمامِ أحمدَ، ﵀. نقَل ابنُ هانِئٍ، أنَّه جعَل عندَ كلِّ لُقْمَةٍ يُسَمِّى ويَحْمَدُ. وقال: أكْلٌ وحَمْدٌ خَيْرٌ مِن أكْلٍ وصَمْتٍ. ويُسَنُّ مَسْحُ الصَّحْفَةِ، وأَكْلُ ما تَناثَرَ، وأكْلُ عندَ حُضورِ رَبِّ الطَّعام وإذْنِه، ويأْكُلُ بثَلاثِ أصابِعَ، ويُكْرَهُ بإصْبَعٍ؛ لأنَّه مَقْتٌ، وبإصْبَعَيْن؛ لأنَّه كِبْرٌ، وبأَرْبَعٍ وخَمْسٍ؛ لأنَّه شَرَهٌ. قال فى «الآدابِ»: ولَعَلَّ المُرادَ ما لا (١) يُتَناوَلُ، عادةً وعُرْفًا، بإصْبَعٍ أو إصْبَعيْنِ، فإنَّ العُرْفَ يقْتَضِيه. ويُسَنُّ أَنْ يأْكُلَ ممَّا يَليه مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال جماعَة مِن الأصحابِ؛ منهم القاضى، وابنُ عَقِيلٍ، وابنُ حَمْدانَ، فى «الرِّعايَةِ»، وغيرُهم: إذا كان الطَّعامُ لوْنًا واحدًا. وقال الآمِدِىُّ: لا بأْسَ بأكْلِه مِن غيرِ ما يَليه إذا كان وحدَه. قالَه فى «الفُروعِ». وقال فى «الآدابِ»: نقَل الآمِدِىُّ، عن ابنِ حامِدٍ، أنَّه قال:

стр. 9874

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ إذا كان مع جماعَةٍ، أكَل ممَّا يَليه، وإنْ كانَ وحدَه، فلا بأْسَ أَنْ تجولَ يدُه. انتهى. قلتُ: وظاهِرُ كلامِهم، أنَّ الفاكِهَةَ كغيرِها. وكلامُ القاضى ومَن تابعَه مُحْتَمِلٌ الفَرْقَ. ويُويِّدُه حديثُ عِكْراش [بنِ ذُويْبٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهُ] (١). لكِنْ فيه مقالٌ. انتهى. ويُكْرَهُ الأَكْلُ مِن أَعْلَى القَصْعَةِ، وأوْسَطِها. قال ابنُ عَقِيلٍ:

стр. 9875

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وكذلك الكيلُ. وقال ابنُ حامِدٍ: يُسَنُّ أَنْ يخْلَعَ نَعْلَيْه. ويُكْرَهُ نَفْخُ الطَّعامِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. زادَ فى «الرِّعايَةِ»، و «الآدابِ»، وغيرِهما: والشَّرابِ. وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»: النَّفْخُ فى الطَّعامِ والشَّرابِ (١) والكِتابِ، مَنْهِىُّ عنه. وقال الآمِدِى: لا يُكْرَهُ النَّفْخُ فى الطَّعامِ إذا كان حارًّا. قلتُ: وهو الصَّوابُ، إنْ كان ثَمَّ حاجَةٌ إلى الأكْلِ حِينَئذٍ. ويُكْرَهُ الأَكْلُ الطَّعامِ الحارِّ. قلتُ: عندَ عدَمِ الحاجةِ. ويُكْرَهُ فِعْلُ ما يَسْتَقْذِرُه مِن غيرِه. وكذا يُكْرَهُ الكَلامُ بما يُسْتَقْذَرُ، أو بما يُضْحِكُهم أو يُحْزِنُهم. قالَه الشَّيْخُ عَبْدُ القادِرِ [فى «الغُنْيَةِ»] (٢). وكَرِهَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، الأَكْلَ مُتَّكِئًا. قال الشَّيْخُ عَبْدُ القادِرِ فى «الغُنْيَةِ»: وعلى الطَّرِيقِ أيضًا. ويُكْرَهُ أيضًا الأَكْلُ مُضْطَجِعًا ومُنْبطِحًا.

стр. 9876

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قالَه فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه. ويُسَنُّ أَنْ يجْلِسَ للأكْلِ على رِجْلِه اليُسْرَى، ويَنْصِبَ اليُمْنَى، أو يتَرَبَّعَ. قالَه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» وغيرِه. وذكَر ابنُ البَنَّا، أنَّ مِن آدابِ الأكْلِ، أَنْ يجْلِسَ مُفْتَرِشًا، وإنْ ترَبَّعَ، فلا بأْسَ. انتهى. وذكَر فى «المُسْتَوْعِبِ»، مِن آدابِ الأكْلِ، أَنْ يأكلَ مُطْمَئِنًا. كذا قال. ويُكْرَهُ عَيْبُ الطَّعامِ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقال الشَّيْخُ عبدُ القادِرِ فى «الغُنْيَةِ»: يَحْرُمُ. ويُكْرَهُ قِرانُه فى التَّمْرِ مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه النَّاظِمُ فى «آدابِه»، وابنُ حَمْدانَ فى آدابِ «رِعايتَيْه»، وابنُ مُفْلِح فى «آدابِه». وقيل: يُكْرَهُ مع

стр. 9877

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ شَريكٌ لم يَأْذَنْ. قال فى «الرِّعايَةِ»: لا وحدَه، ولا مع أهْلِه، ولا مَن أطْعَمْهم ذلك. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ». وقال أبو الفَرَجِ الشِّيرَازِىُّ فى كتابِه «أُصولِ الفِقْهِ»: لا يُكْرَهُ القِرانُ. وقال ابنُ عَقِيلٍ فى «الواضِحِ»: الأَوْلَى ترْكُه. قال

стр. 9878

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ صاحبُ «التَّرْغيبِ»، والشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: ومِثْلُه ما العادَةُ جارِيَةٌ بتناوُلِه وله أفرادٌ. وكذا قال النَّاظِمُ فى «آدابِه». وهو الصَّوابُ. وله قَطْعُ اللَّحْمٍ بالسِّكينِ، والنَّهْىُ عنه لا يصِحُّ. قالَه الإِمامُ أحمدُ، ﵀. والسُّنَّةُ أَنْ يكونَ البَطْنُ أثلَاثًا؛ ثُلُثًا للطَّعامِ، وثُلُثا للشَّرابِ، وثُلُثًا للنَّفَسِ. ويجوزُ أكلُه كثيرًا بحيثُ لا يُؤْذِيه، قالَه فى «التَّرْغيبِ». قال فى «الفُروعِ»: وهو مُرادُ مَن أَطْلَقَ. وقال فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: ولو أكَل كثيرًا، لم يكُنْ به بأْسٌ. وذكَر النَّاظِمُ أنَّه لا بأْسَ بالشِّبَعِ، وأنَّه يُكْرَهُ الإِسْرافُ. وقال فى «الغُنْيَةِ»: يُكْرَهُ الأَكْلُ كثيرًا مع خَوْفِ تُخَمَةٍ. وكَرِهَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ أكْلَه حتَّى يُتْخَمَ، وحرَّمه أيضًا. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وحرَّم أيضًا الإِسْرافَ؛ وهو مُجاوزَةُ الحَدِّ. ويأْتِى فى الأطْعِمَةِ

стр. 9879

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ كراهَةُ إدْمانِ أكلِ اللَّحْمِ. ولا يُقَلِّلُ مِن الأكْلِ بحيثُ يضُرُّه ذلك. وليس مِن السُّنَّةِ ترْكُ أكْلِ الطَّيِّباتِ. ولا يُكْرَهُ الشُّرْبُ قائمًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ونقلَه الجماعَةُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وعنه، يُكْرَهُ. وجزَمْ به فى «الإِرْشادِ». واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀. قال صاحِبُ «الفُروعِ»: وظاهِرُ

стр. 9880

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ كلامِهم، لا يُكْرَهُ أكلُه قائمًا، ويتوَجَّهُ أنَّه كالشُّرْبِ. وقالَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀. قلتُ: إنْ قُلْنا: إنَّ الكراهَةَ فى الشُّرْبِ قائمًا لِما يحْصُلُ له مِنَ الضّرَرِ، ولم يحْصُلْ مثْلُ ذلك فى الأكْلِ. امْتَنعَ الإِلْحاقُ. وكَرِهَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، الشُّرْبَ مِن فَمِ السِّقاءِ، واخْتِناثَ الأسْقِيَةِ؛ وهو قَلْبُهَا. ويُكْرَهُ أيضًا الشُّرْبُ مِن ثَلْمَةِ الإِناءِ. وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»: ولا يشْرَبُ مُحاذِيًا العُرْوَةَ، ويشْرَبُ ممَّا يَلِيها. وظاهِرُ كلامِ الأصحابِ، أنَّهما سواءٌ. وحمَله فى «الآدابِ» على أنَّ العُرْوَةَ مُتَّصِلَةٌ برَأْسِ الإناءِ. وإذا شرِبَ ناوَلها الأَيْمَنَ. وقال فى «التَّرْغيبِ»: وكذا فى

стр. 9881

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ غَسْلِ يَدِه. وقال ابنُ أبِى المَجْدِ: وكذا فى رَشِّ [ماءِ الوَرْدِ] (١). قال فى «الفُروعِ»: وما جرَتِ العادةُ به، كإطْعامِ سائلٍ، وسِنَّوْرٍ (٢)، وتَلْقيمٍ، وتقْديمٍ، يَحْتَمِلُ كلامُهم وَجْهَيْن. قال: وجَوازُه أظْهَرُ. وقال فى «آدابِه»:

стр. 9882

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الأَوْلَى جوازُه. وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ولا يُلْقِمُ جَلِيسَه، ولا يَفْسَحُ له إلَّا بإذنِ ربِّ الطَّعامِ. وقال الشَّيْخُ عبدُ القادِرِ: يُكْرَهُ أَنْ يُلْقِمَ مَن حضَر معه؛ لأنَّه يأْكُلُ [ويتْلِفُ بأَكْلِه] (١) على مِلْكِ صاحِبِه على وَجْهِ الإِبَاحَةِ. وقال بعضُ الأصحابِ: مِنَ الأدابِ أَنْ لا يُلقِمَ أحدًا يأكلُ معه إلَّا بإذْنِ مالِكِ الطَّعام. قال فى «الآدابِ»: وهذا يدُلُّ على جَوازِ ذلك، عمَلًا بالعادةِ والعُرْفِ فى ذلكَ، لكِنَّ الأدَبَ والأَوْلَى الكَفُّ عن ذلك؛ لِمَا فيه مِن إساءةِ الأدَبِ على صاحبِه، والإِقْدامِ على طعامِه ببَعْضِ التَّصَرُّفِ مِن غيرِ إذنٍ صريح. وفى معْنَى ذلك، تقْديمُ بعضِ الضِّيفانِ ما لدَيْه، ونقْلُه إلى البَعْضِ الآخَرِ (٢)، لكِنْ لا يَنْبَغِى لفاعِلِ ذلك أن يُسْقِطَ حقَّ جَليسِه مِن ذلك. والقَرينَةُ تقومُ مَقامَ الإذْنِ فى ذلك. وتقدَّم كلامُه فى «الفُروعِ». وقال فى «الفُنونِ»: كُنْتُ أقولُ: لا يجوزُ للقَوْمِ أَنْ يُقَدِّمَ بعضُهم لبَعْضٍ، ولا لسِنَّوْرٍ، حتَّى وَجَدْتُ فى «صحيحِ البُخارِىِّ» حديثَ أَنَسٍ (٣)،

стр. 9883

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فى الدُّباءِ. انتهى. ويُسَنُّ أَنْ يغُضُّ طرْفَه عن جَلِيسِه. قال الشَّيْخُ عبدُ القادِرِ: مِنَ الأدَبِ، أن لا يُكْثِرَ النَّظَرَ إلى وُجوهِ الآكِلينَ. انتهى. ويُسَنُّ أَنْ يُؤْثِرَ على نفْسِه. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الآدابِ»: ويأْكُلُ ويشْرَبُ (١) مع أَبْنَاءِ الدُّنْيا بالأدَبِ والمُروءَةِ، ومع الفُقَراءِ بالإِيثارِ، ومع الإخْوانِ بالانْبِساطِ، ومع العُلَماءِ بالتَّعَلُّمِ. وقال الإِمامُ أحمدُ: يأْكُلُ بالسُّرورِ مع الإِخْوانِ، وبالإِيثارِ مع الفُقَراءِ، وبالمُروءَةِ مع أبْناءِ الدُّنْيا. انتهى. ويُسَنُّ أَنْ يخَلِّلَ أسْنانَه إنْ عَلِقَ بها شئٌ. قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: رُوِى عن ابنِ عمرَ: تَرْكُ الخِلالِ يُوهِنُ الأسْنانَ (٢). وذكَره بعضُهم مرْفُوعًا. قال النَّاظِمُ: ويُلْقِى ما أخْرَجَه الخِلالُ، ولا يبْتَلِعُه؛ للخَبَرِ. ويُسَنُّ الشُّرْبُ ثلاثًا، ويَتَنفَّسُ دُونَ الإِناءِ ثلاثًا، فإنْ تنَفَّسَ فيه كُرِهَ. ولا يشْرَبُ فى أثْناءِ الطَّعامِ؛ فإنَّه مُضِرٌّ، ما لم يَكُنْ عادةً ويُسَنُّ أَنْ يُجْلِسَ غُلامَه معه على الطَّعامِ، وإنْ لم يُجلِسْه أطْعَمَه. ويُسَنُّ لمَن أكَل مع الجماعةِ أَنْ لا يرْفَعَ يدَه قبلَهم، ما لم تُوجَدْ قرِينة. ويُكْرَهُ مَدْحُ طَعامِه وتقْويمُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقال فى «الغُنْيَةِ»: يَحْرُمُ عليه ذلك. وقال الآمِدِىُّ: السُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ بيَدِه، ولا يَأْكُلَ بِملْعَقَةٍ، ولا غيرِها، ومَن أكلَ بمِلْعَقَةٍ أو غيرِها، أكَل بالمُسْتَحَبِّ. انتهى. وقال الشَّيْخُ عبدُ القادِرِ: ويُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأ بالمِلْحِ، ويَخْتِمَ

стр. 9884

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ به. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: زادَ المِلْحَ. ويُكْرَهُ إخْراجُ شئٍ مِن فِيه ورَدُّه فى القَصْعَةِ. ولا يمْسَحُ يدَه بالخُبْزِ، ولا يسْتَبْذِلُه، ولا يْخلِطُ طعامًا بطعامٍ. قالَه الشَّيْخُ عبدُ القادِرِ. ويُسْتَحَبُّ لصاحِبِ الطَّعامِ، أَنْ يُباسِطَ الإِخْوانَ بالحديثِ الطَّيِّبِ، والحِكاياتِ التى تَلِيقُ بالحايَةِ إذا كانوا مُنْقَبِضينَ. وقد كان الإِمامُ أحمدُ، ﵀، يُباسِطُ مَن يأْكُلُ معه. وذكَر ابنُ الجَوْزِىِّ، أنَّ مِن آدابِ أكْلِ، أَنْ لا يسْكُتُوا على الطَّعامِ، بل يتَكلَّمونَ بالمَعْروفِ، ويتَكلَّمونَ بحِكاياتِ الصَّالحِينَ فى الأَطْعِمَةِ. انتهى. ولا يتَصَنَّعُ بالانْقِباضِ، وإذا أخْرَجَ مِن فِيه شيئًا ليَرْمِىَ به، صرَفَ وَجْهَه عنِ الطَّعامِ، وأخذَه بيَسارِه. قال: ويُسْتَحَبُّ تقْديمُ الطَّعامِ إليهم، ويُقَدِّمُ ما حضَر مِن غيرِ تَكلُّفٍ، ولا يسْتأْذِنُهم فى التَّقْديمِ. انتهى. قال فى «الآدابِ»: كذا قال. وقال ابنُ الجَوْزِىِّ أيضًا: ولا يُكْثِرُ النَّظَرَ إلى المَكانِ الَّذى يخرجُ منه الطَّعامُ، فإنّه دليلٌ على الشَّرَهِ. وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: إذا دُعِىَ إلى أكْلٍ، دخَل إلى بَيْتِه، فأكَلَ ما يكْسِرُ نُهْمَتَه قبل ذَهابِه. وقال ابنُ الجَوْزِىِّ: ومِن آدابِ الأكْلِ، أَنْ لا يجْمَعَ بينَ النّوَى والتَّمْرِ فى طبَقٍ واحدٍ (١)، ولا يجْمَعُه فى كفِّه، بل يضَعُه مِن فِيهِ على ظَهْرِ كفِّه. وكذا كل ما فيه عَجَمٌ، وثُفْلٌ. وهو مَعْنَى كلامِ الآمِدِىُّ. وقال أبو بَكْرِ بنُ حَمَّادٍ (٢): رأَيْتُ الإِمامَ أحمد، ﵀، يَأْكُلُ التَّمْرَ، ويأْخُذُ النَّوَى على ظَهْرِ إصْبَعَيْه السَّبَّابَةِ والوُسْطَى، ورأيْتُه يَكْرَهُ أَنْ يجْعَلَ النَّوَى مع التَّمْرِ فى شئٍ واحدٍ. ولرَبِّ الطَّعامِ

стр. 9885

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أَنْ يخُصَّ بعْضَ الضِّيفانِ بشئٍ طيِّبٍ، إذا لم يَتأَذَّ غيرُه. ويُسْتَحَبُّ للضَّيْفِ أَنْ يُفْضِلَ شيئًا، لاسِيَّما إنْ كان ممَّن يُتَبَرَّكُ بفَضْلَتِه، أو كان ثَمَّ حاجَةٌ. وظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، والشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، أنَّ الخُبْزَ لا يُقَبَّلُ، ولا بَأْسَ بالمُناهَدَةِ. نقَل أبو داودَ، لا بَأْسَ أَنْ يتَناهَدَ فى الطَّعامِ ويتَصدَّقَ منه، لم يَزَلِ النَّاسُ يفْعَلُونَ هذا. قال فى «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ رِوايَة، لا يتَصدَّقُ بلا إذْنٍ ونحوِه. انتهى. ومَعْنَى النِّهْدِ؛ أَنْ يُخْرِجَ كلُّ واحدٍ مِن الرفْقَةِ شيئًا مِنَ النَّفَقَةِ، ويدْفَعونَه إلى رجُلٍ يُنْفِقُ عليهم منه، ويأْكُلُونَ جميعًا. وإنْ أَكَل بعضُهم أكثرَ مِن بعْضٍ فلا بَأْسَ.

стр. 9886

بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْ لَا يَمْطُلَهُ بِحَقِّهِ، وَلَا يُظْهِرَ الْكَرَاهَةَ لِبَذْلِهِ. ــ بابُ عِشْرَةِ النِّساءِ

стр. 9887

وَإذَا تَمَّ الْعَقْدُ، وَجَبَ تَسْلِيمُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ إِذَا طَلَبَهَا، وَكَانَتْ حُرَّةً يُمْكِنُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا، ــ قوله: وإذا تَمَّ العَقْدُ، وجَب تَسْلِيمُ المرْأةِ فى بَيْتِ الزَّوْجِ إذا طَلَبَها، وكانت حُرَّةً يُمْكِنُ الاسْتِمْتاعُ بها، ولم تَشْتَرِطْ دارَها. متى كان يُمْكِنُ وَطْؤُها، وطلَبَها الزَّوْجُ، وكانتْ حُرَّةً، لَزِمَ تسْلِيمُها إليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به

стр. 9888

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهمِ. واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وقال الإِمامُ أحمدُ، ﵀: تكون بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، وغيرِهم. قال القاضى: هذا عندِى ليس على سَبِيلِ التَّحْديدِ، وإِنَّما هو للغالِبِ. فوائد؛ الأُولَى، لو كانت (١) نِضْوَةَ الخِلْقَةِ، وطَلَبَها، لَزِمَ تسْلِيمُها، فلو خُشِىَ عليها، اسْتَمْتَعَ منها، كالاسْتِمْتاعِ مِن الحائضِ. ولا يَلْزَمُ تسْلِيمُها مع ما يَمْنَعُ الاسْتِمْتاعَ بالكُلِّيَّةِ، ويُرْجَى زَوالُه؛ كإحْرامٍ ومَرَضٍ،

стр. 9889

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وصِغَرٍ، ولو قال: لا أَطَأُ. وفى الحائضِ (١) احْتِمالان. وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ لزُومِ التَّسْليمِ، بل لو قيلَ بالكَراهَةِ لاتَّجَهَ، أو يُنْظَرُ إلى قرِينَةِ الحالِ. وجزَم فى «المُغْنِى»، فى بابِ الحالِ التى تجِبُ فيها النَّفَقَةُ على الزوْجِ، باللُّزومِ. وكذلك ابنُ رَزينٍ فى «شَرْحِه»، والشَّارِحُ فى كتابِ النَّفَقاتِ. الثَّانيةُ، يُقْبَلُ قوْلُ امْرَأةٍ ثِقَةٍ فى ضِيقِ فَرْجِها، وقُروحٍ فيه، وعَبالَةِ ذَكَرِه، يعْنِى كِبَرَه، ونحوِ ذلك، وتنْظُرُهما وَقْتَ اجْتِماعِهما للحاجَةِ. ولو أنْكَرَ أَنَّ وَطْأَه يُؤْذِيها، لَزِمَتْها البَيِّنَةُ.

стр. 9890

وَلَمْ تَشْتَرِطْ دَارَهَا. وَإِنْ سَأَلَتِ الإِنْظَارَ، أُنْظِرَتْ مُدَّةً جَرَتِ الْعَادَةُ بِإِصْلَاحِ أَمْرِهَا فِيهَا، ــ الثَّالثةُ، إذا امْتَنعَتْ قبلَ المرَضِ، ثم حدَث بها المرَضُ، فلا نفَقَةَ لها. قوله: وإنْ سأَلَتِ الإِنْظارَ، أُنْظِرَتْ مُدَّةً جَرَتِ العَادَةُ بإصْلاحِ أمْرِها فيها. قال فى «الفُروعِ» وغيرِه: لا لعَمَلِ جِهازٍ. وهذا هو المذهبُ. جزَم به فى

стр. 9891

وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً، لَمْ يَجِبْ تَسْلِيمُهَا إِلَّا بِاللَّيْلِ. ــ «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقيل: تُمْهَلُ ثَلاثةَ أَيَّام. وقال الشَّيْخُ عبدُ القادِرِ فى «الغُنْيَةِ»: إنِ اسْتَمْهَلَتْ هى وأهْلُها، اسْتُحِبَّ له إجابَتُهم، ما يُعْلَمُ به التَّهَيُّؤُ مِن شِراءِ جِهازٍ وتَزَيُّنٍ. قوله: وإنْ كانت أَمةً، لم يَجِبْ تَسْلِيمُها إلَّا بِاللَّيْلِ. يعْنِى مع الإِطْلاقِ. نصَّ عليه. فلو شرَطَه نَهارًا، وجَبَ تسْلِيمُها ليْلًا ونَهارًا، وكذا لو بذَلَه السَّيِّدُ بلا شَرْطٍ عليه. ولو بذَلَه السَّيِّدُ، وكان قد شرَطَه لنَفْسِه، فوَجْهان. وأَطْلَقَهما فى

стр. 9892

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»؛ أحدُهما، يجِبُ تسْلِيمُها (١). قدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وصحَّحه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». والثَّانى (٢)، لا يجِبُ. ويأْتِى حُكْمُ نفَقَتِها، فى كتابِ النَّفَقاتِ. فائدتان؛ إحْداهما، ليس لزَوْجِ الأمَةِ السَّفَرُ بها. وهل يَمْلِكُه السَّيِّدُ بلا إذْنِ الزَّوْجِ، سواءٌ صَحِبَه الزَّوْجُ، أَوْ لا؟ فيه وَجْهان، وهما احْتِمالان فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وأَطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»؛ أحدُهما، له ذلك مِن غيرِ إذْنِه على الصَّحيحَ. جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «المُجَرَّدِ» للقاضى، نقَلَه المَجْدُ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». والوَجْهُ الثَّانى، ليس له ذلك. صححه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». قال المَجْدُ: جزَم به القاضى فى «التَّعْليقِ». وعليهما يَنْبَنِى، لو بوَّاها مسْكَنًا ليَأْتِيَها الزَّوْجُ فيه، هل يَلْزَمُه؟ قاله فى «التَّرْغيبِ». وأطْلقَ فى «الرِّعايتَيْن» الوَجْهَيْن

стр. 9893

وَلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِض، مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ بِهَا، وَلَهُ السَّفَرُ بِهَا إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ بَلَدَهَا. ــ إذا بذَل السَّيِّدُ لها مَسْكَنًا ليَأْتِيَها الزَّوْجُ فيه. الثَّانيةُ، قولُه: وله الاسْتِمْتاعُ بها. يعْنِى، على أىِّ صِفَةٍ كانتْ؛ إذا كانَ فى القُبُلِ، ولو مِن جِهَةِ عَجُزِها، عندَ أكثرِ الأصحابِ، وقطَعُوا به. وذكَر ابنُ الجَوْزِىِّ فى كتابِ «السِّرِّ المَصُونِ»، أنَّ العُلَماءَ كَرِهُوا الوَطْءَ بينَ الأَلْيَتَيْنِ؛ لأنَّه يدْعُو إلى الدُّبُرِ. وجزَم به فى «الفُصولِ». قال فى «الفُروعِ»: كذا قالَا. قوله: ما لم يَشْغَلْها عنِ الفرائِضِ، مِن غيرِ إضْرارٍ بها. بلا نِزاعٍ. ولو كانت على التَّنُّورِ، أو على ظَهْرِ قَتَبٍ، كما رَواه الإِمامُ أحمدُ، ﵀، وغيرُه. فائدة: قال أبو حَفْصٍ، والقاضى: إذا زادَ الرَّجُلُ على المَرْأةِ فى الجِماعِ، صُولِحَ على شئٍ منه. وروَى ذلك بإسْنادِه عن ابنِ الزُّبَيْرِ؛ أنَّه جعَل لرَجُلٍ أرْبَعًا باللَّيْلِ، وأرْبَعًا بالنَّهارِ. وعن أنَسِ بنِ مالِكٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه صالَح رجُلًا

стр. 9894

وَلَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا فِى الْحَيْضِ وَلَا فِى الدُّبُرِ، ــ اسْتَعْدَى على امْرَأةٍ على سِتَّةٍ (١). قال القاضى: لأنَّه غيرُ مُقَدَّرٍ، فَقُدِّرَ، كما أنَّ النَّفقَةَ حقٌّ لها غيرَ مُقَدَّرَةٍ، فيَرْجِعانِ فى التَّقْديرِ إلى اجْتِهادِ الحاكمِ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: فإنْ تَنازَعا، فيَنْبَغِى أَنْ يفْرِضَه الحاكمُ، كالنَّفقَةِ، وكوَطْئِه إذا زادَ. انتهى. قلتُ: ظاهِرُ كلامِ أكثرِ الأصحاب، خِلافُ ذلك، وأنَّه يطَأُ ما لم يَشْغَلْها عنِ الفَرائِضِ، وما لم يَضُرَّها بذلك. ويأْتِى كلامُ النَّاظِمِ، والشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، ﵀، عندَ وُجوبِ الوَطْءِ. تنبيه: قولُه: وله السَّفَرُ بها إلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ بَلَدَها. مُرادُه، غيرُ زَوْجِ الأمَةِ، كما تقدَّم قريبًا. قوله: ولا يَجُوزُ وَطْؤُها فى الحَيْضِ. بلا نِزاع. وتقدَّم حُكْمُ وَطْئِها وهى مُسْتَحاضَةٌ، فى بابِ الحَيْضِ. قوله: ولا فى الدُّبُرِ. وهذا أيضًا بلا نِزاعٍ بينَ الأئمَّةِ، ولو تَطاوَعا على ذلك،

стр. 9895

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فُرِّقَ بينَهما، ويُعَذَّرُ العالِمُ بالتَّحْريمِ منهما، ولو أكْرَهَها الزَّوْجُ عليه، نُهِىَ عنه، فإنْ أبَى فُرِّقَ بينَهما. ذكَره ابنُ أبِى مُوسى وغيرُه. وتقدَّم فى أواخِرِ النِّكاحِ، عندَ قوْلِه: ولكُلِّ واحدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إلى جَميعِ البَدَنِ ولَمْسُه. هل يجوزُ لها اسْتِدْخالُ ذَكَرِ زوْجِها مِن غيرِ إذْنِه [وهو نائمٌ] (١)؟

стр. 9896

وَلَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإذْنِهَا، وَلَا عَنِ الأَمَةِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا. ــ قوله: ولا يَعْزِلُ عنِ الحُرَّةِ إلَّا بِإذْنِها، ولا عنِ الأَمَةِ إلَّا بِإذْنِ سَيِّدِها. وهذا

стр. 9897

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى

стр. 9898

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «البُلْغَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِىِّ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وصحَّحه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». [ومحَلُّ هذا؛ إذا لم يشْتَرِطْ حُرِّيَّةَ الأوْلادِ، فأمَّا إذا اشْترَطَ ذلك، فله العَزْلُ بلا إذْنِ سيِّدِ الأمَةِ] (١). وقيل: لا يُباحُ العَزْلُ مُطْلَقًا. وقيل: يُباحُ مُطْلَقًا.

стр. 9899

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تنبيهان؛ أحدُهما، ظاهِرُ قوْلِه: ولا عن الأمَةِ إلَّا بإذْنِ سيِّدِها. أنَّه لا يُعْتَبَرُ إذْنُها هى. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ». وقيل: يُشْتَرَطُ إذْنُها أيضًا. وهو احْتِمالٌ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». قلتُ: وهو الصَّوابُ. الثانى، أفادَنا المُصَنِّفُ، ﵀، بقوْلِه: إلَّا بإذْنِ سيِّدِها. جوازَ عَزْلِ السَّيِّدِ عن سُرِّيَّتِه بغيرِ إذْنِها، وإنْ لم يَجُزْ له العَزْلُ عن زوْجَتِه الأمَةِ إلَّا بإذْنِها. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: ويَحْتَمِلُ، مِن مذهَبِنا، أنَّه يُعْتَبَرُ إذْنُها. قلتُ: وهو مُتَّجِهٌ؛ لأَنَّ لها فيه حقًّا. وذكَر فى «التَّرْغيبِ» هل يسْتَأْذِنُ أمَّ الوَلدِ فى العَزْلِ، أمْ لا؟ على وَجْهَيْن.

стр. 9900

وَلَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ وَالجَنَابَةِ وَالنَّجَاسَةِ، وَاجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَأَخْذِ الشَّعَرِ الَّذِى تَعَافُهُ النَّفْسُ، إِلَّا الذِّمِّيَّةَ فَلَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى غُسْلِ الْحَيضِ، وَفِى سَائِرِ الْأَشْيَاءِ رِوَايَتَانِ. ــ قوله: وله إجْبارُها على الغُسْلِ مِنَ الحيْضِ والجَنابَةِ والنَّجَاسَةِ، واجْتنابِ المُحَرَّماتِ. [أمَّا الحَيْضُ والجَنابَةُ إذا كانتْ بالِغَةً، واجْتِنابُ المُحَرَّماتِ] (١)، فله إجْبارُها على ذلك إذا كانت مُسْلِمَةً. روايَةً واحدةً، وعليه الأصحابُ. وعنه، لا تُجْبَرُ على غُسلِ الجَنابَةِ. ذكَرها فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم. قلتُ: وهو بعيدٌ جِدًّا. وأمَّا غَسْلُ النَّجاسَةِ، فله أيضًا إجْبارُها عليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به أكثرُهم. وفى «المُذْهَبِ» رِوايَةٌ،

стр. 9901

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ لا يمْلِكُ إجْبارَها عليه. قلتُ: وهو بعيدٌ أيضًا. قوله: إلّا الذِّمِّيَّةَ، فله إجْبَارُها عَلَى غُسْلِ الحَيْضِ. وكذا النِّفاسُ. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمَه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، لا يَمْلِكُ إجْبارَها. فعليها، فى وَطْئِه بدُونِ الغُسْلِ وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ». قلتُ: الصَّوابُ الجوازُ. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». فيُعايَى بها. والوَجْهُ الثَّانى، لا يجوزُ. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وهو أصحُّ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «المُغْنِى»، فإنَّه قال: وللزَّوْجِ إجْبارُ زوْجَتِه على الغُسْلِ مِنَ الحَيْضِ والنِّفاسِ، مُسْلِمَةً كانت أو ذِمِّيَّةً؛ لأنَّه يمْنَعُ الاسْتِمْتاعَ الذى هو حقٌّ له. فعلى المذهبِ فى أصلِ المَسْأَلَةِ، وهو إجْبارُها، فى وُجوبِ النِّيَّةِ للغُسْلِ منه والتَّسْمِيَةِ، والتَّعَبُّدِ به لو أسْلَمَتْ، وَجْهانِ. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، أحدُهما، وُجوبُ ذلك. والوَجْهُ الثَّانى،

стр. 9902

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ لا يجِبُ ذلك. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، فى بابِ صِفَةِ الغُسْلِ: وفى اعْتِبارِ التَّسْمِيَةِ فى غُسْلِ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الحَيْضِ، وَجْهان، ويصِحُّ منها (١) الغُسْلُ بلا نِيَّةٍ. وخرَّج ضِدَّه. انتهى. وقدَّم صِحَّةَ الغُسْلِ بلا نِيَّةٍ ابنُ تَميمٍ، و «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ». قلتُ: الصَّوابُ ما قدَّمه، وأنَّ التَّسْمِيَةَ لا تجِبُ. وتقدَّم فى أوائل الحَيْضِ (٢) شئٌ مِن ذلك، فَلْيُراجَعْ. وهل المُنْفَصِلُ مِن غُسْلِها مِن الحَيْضِ والنِّفاسِ طاهرٌ؛ لكَوْنِه أزالَ مانِعًا، أو طَهورٌ؛ لأنَّه لم يقَعْ قُرْبَةً؟ فيه رِوايَتان. وأطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وابنُ عُبَيْدانَ، و «الفُروعِ»، وكذلك صاحِبُ «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وهما وَجْهان فى «الحاوِى الكَبِيرِ». ذكَرُوه فى كتابِ الطَّهارَةِ؛ إحْداهما، هو طاهِرٌ غيرُ مُطَهِّر. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: والأَوْلَى جَعْلُه طاهِرًا غيرَ طَهُورٍ. والثَّانيةُ، هو طَهورٌ (٢). قدَّمه ابنُ تَميمٍ، وابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»، فى كتابِ الطَّهارةِ. وقيل: إنْ لَزِمَها الغُسْلُ منه بطَلَبِ الزَّوْجِ -قال فى «الرِّعايَةِ»: قلتُ: أو السَّيدِ- فطاهرٌ، وإنْ لم يَطْلُبْه أحدُهما، أو طلَبَه -وقلْنا: لا يجِبُ- فطَهُورٌ. وأمَّا المُنْفَصِلُ مِن غُسْلِها

стр. 9903

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مِنَ الجَنابَةِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنّه طَهُورٌ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ». وصحَّحه فى «الحاوِيَيْنِ»، فى كتابِ الطَّهارةِ. قال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ، وابنُ عُبَيْدانَ، وابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»، فى كتابِ الطَّهارةِ: فطَهُورٌ قوْلًا واحدًا. وقيل: طاهِر. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ. قال فى «الرِّعايَةِ»: وهو أوْلَى. ثم قال: قلتُ: إنْ وجَب غُسْلُها منه فى وَجْهٍ، فطاهِرٌ، وإلَّا فهو طَهورٌ. قوله: وفى سائِرِ الأشْياءِ رِوايَتان. يعْنِى غيرَ الحَيْضِ فى حق الذِّميَّةِ. فدَخَل فى هذا الخِلافِ الذى حَكاه غُسْلُ الجَنابةِ والنَّجاسةِ، واجْتِنابُ المُحَرَّماتِ، وأخْذُ الشَّعَرِ الذى تَعافُه النَّفْسُ. وإنَّما الرِّوايتان فى الجَنابةِ. وفى أخْذِ الشَّعَرِ والظُّفْرِ وَجْهان. وأطلَقَها فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهما، له إجْبارُها على ذلك. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، وصحَّحه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»، فى الغُسْلِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، فى ذلك كلِّه. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ. وقال فى «الرِّعايتَيْن»:

стр. 9904

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ له إجْبارُها على غُسْلِ الجَنابةِ، على الأصحِّ؛ كالحَيْضِ والنِّفاسِ والنَّجاسَةِ، وعلى تَرْكِ كلِّ مُحَرَّمٍ، وأخْذِ ما تَعافُه النَّفْسُ مِن شَعَرٍ وغيرِه. قال النَّاظِمُ: هذه الروايةُ أشْهَرُ وأظْهَرُ. وجزَم به فى «الحاوِى الصَّغِيرِ»، فى غيرِ غُسْلِ الجَنابةِ. وأطلَقَهما فى غُسْلِ الجَنابةِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: له إجْبارُها على إزالَةِ شَعَرِ العانَةِ إذا خرَج عنِ العادةِ، رِوايَةً واحدةً. ذكَره القاضى. وكذلك الأظْفارُ. انتهيا. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، ليس له إجْبارُها على شئٍ مِن ذلك. وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وقيل: إنْ طالَ الشَّعَرُ والظُّفْرُ، وجَب إزالَتُهما، وإلَّا فلا. وقيل: فى التَّنْظيفِ، والاسْتِحْدادِ، وَجْهان. فائدتان؛ إحْداهما، فى مَنْعِها (١) مِن أكلِ ما له رائحةٌ كرِيهَةٌ؛ كالبَصَلِ، والثُّومِ، والكُرَّاثِ، ونحوِهم، وَجْهان. وقيل: رِوايَتان. خرَّجهما ابنُ عَقِيلٍ. وأَطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، تُمْنَعُ. جزَم به فى «المُنَوِّرِ». وصحَّحه فى «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». والوَجْهُ الثَّانى، لا تُمْنَعُ مِن ذلك. [وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِن الأصحابِ] (٢) الثَّانيةُ، تُمْنَعُ الذِّمِّيَّةُ مِن شرْبِها مُسْكِرًا إلى أَنْ تسْكَرَ، وليس له مَنْعُها مِن شُرْبِها منه ما لا يُسْكِرُها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وعنه، تُمْنَعُ منه مُطْلَقًا. وقال فى «التَّرْغيبِ»: ومِثْلُه أكْلُ لَحْمِ خِنْزيرٍ، ولا (٣) تُمْنَعُ مِن دُخولِ بَيْعَةٍ، وكَنِيسَةٍ. ولا تُكْرَهُ على الوَطْءِ فى صَوْمِها. نصَّ عليه. ولا إفْسادِ

стр. 9905

فَصْلٌ: وَلَهَا عَلَيْهِ أَنْ يَبِيت عِنْدَهَا لَيْلَةً مِنْ كُلِّ أَرْبَع لَيَالٍ. ــ صَلاتِها وسُنَّتِها. قوله: ولَها عليه أَنْ يبِيتَ عندَها لَيْلَةً مِن كلِّ أرْبَعِ ليَالٍ. وهو مِن مُفْرَداتِ

стр. 9906

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المذهبِ.

стр. 9907

وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً، فمِنْ كُلِّ ثَمَانٍ. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: مِنْ كُلِّ سَبْعٍ. ــ وإنْ كانت أمَةً فمِن كلِّ ثمانٍ. يعْنِى إذا طَلبَتا ذلك منه، لَزِمَ مَبِيتُ الزَّوْجِ عندَ الأمَةِ ليْلَةً مِن كلِّ ثَمانِ ليالٍ. اخْتِيارُ المُصَنِّف، والشَّارِحِ، وجزَم به فى «التَّبْصِرَةِ»، و «العُمْدَةِ»، وقال أصحابُنا: مِن كلِّ سَبْعٍ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، كما قالَ المُصَنِّفُ. وقال القاضى، وابنُ عَقِيلٍ: يَلْزَمُه مِن البَيْتُوتَةِ ما يزُولُ به (١) ضَرَرُ الوَحْشَةِ، ويحْصُلُ معه الأُنْسُ المَقْصودُ بالزَّوْجِيَّةِ،

стр. 9908

وَلَهُ الِانْفِرَادُ بِنَفْسِهِ فِيمَا بَقِىَ. ــ بلا تَوْقيتٍ، فيَجْتَهِدُ الحاكمُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وعنه، لا يَلْزَمُ المَبِيتُ إنْ لم يقْصِدْ بتَرْكِه ضرَرًا. قوله: وله الانْفِرادُ بنَفْسِه فيما بَقِىَ. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الفُروعِ»،

стр. 9909

وَعَلَيْهِ وَطْؤُهَا فِى كُلِّ أَرْبَعَةِ أشْهُرٍ مَرَّةً، إِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ. ــ وغيرُه مِن الأصحابِ. قال الإِمامُ أحمدُ، ﵀: لا يَبِيتُ وحدَه، ما أُحِبُّ ذلك، إلَّا أَنْ يضْطَرَّ. وتقدَّم كلامُ القاضِى، وابنِ عَقِيلٍ. وقال فى «الرِّعايتَيْن»، بعدَ أَنْ حكَى اخْتِيارَ الأصحابِ، والمُصَنِّفِ: وقيل: حقُّ الزَّوْجةِ المَبِيتُ المذكورُ وحدَه، وينْفَرِدُ بنَفْسِه فيما بَقِىَ، إنْ شاءَ. قوله: وعليه وَطْؤها فِى كلِّ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ مَرَّةً، إنْ لم يَكُنْ عُذْرٌ. هذا المذهبُ، بلا رَيْب، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»: هذا هو المَشْهورُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»،

стр. 9910

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وقيل: يُرْجَعُ فيه إلى العُرْفِ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀، وُجوبَ الوَطْءِ بقَدْرِ كِفايَتها، ما لم يَنْهَكْ بَدنَه، أو يشْغَلْه عن مَعِيشَتِه مِن غيرِ تقْديرٍ بمُدَّةٍ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ أيضًا. وعنه ما يدُلُّ (١) على أنَّ الوَطْءَ غيرُ واجِبٍ إنْ لم يقْصِدْ بترْكِه ضرَرًا. اخْتارَه القاضى. ولم يَعْتَبِرِ ابنُ عَقِيلٍ قَصْدَ الإِضْرارِ بتَرْكِه الوَطْءَ. قال: وكلامُ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، غالِبًا ما يشْهَدُ لهذا القَولِ، ولا عِبْرَةَ بالقَصْدِ فى حقِّ الآدَمِىِّ. وحمَل كلامَ الإِمامِ أحمدَ، فى قَصْدِ الإِضْرارِ على الغالِبِ. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال، فيَلْزَمُه أَنْ لا فائْدةَ فى الإِيلاءِ،
следующие страницы →