← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 9976–10015 · переход к 9981.

стр. 9976

فَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ ظُلْمَ صَاحِبِهِ لَهُ، أَسْكَنَهُمَا الْحَاكِمُ إِلَى جَانِبِ ثِقَةٍ، يُشْرِفُ عَلَيْهِمَا، وَيُلزِمُهُمَا الإِنْصَافَ، ــ قوله: فإنِ ادَّعَى كلُّ واحِدٍ ظُلْمَ صاحِبِه له، أسْكَنَهما الحاكِمُ إلى جانِبِ ثِقَةٍ، يُشْرِفُ عليهما، ويُلْزِمُهما الإِنْصافَ. قال فى «التَّرْغِيبِ»، واقْتَصرَ عليه فى «الفُروعِ»: يَكْشِفُ عنهما كما يَكْشِفُ عن عَدالَةٍ وإفْلاسٍ، مِن خِبْرَةٍ باطِنَةٍ.

стр. 9977

فَإِنْ خَرَجَا إِلَى الشِّقَاقِ وَالْعَدَاوَةِ، بَعَثَ الْحَاكِمُ حَكَمَيْنِ حُرَّيْن مُسْلِمَيْنِ عَدْلَيْنِ -وَالْأوْلَى أَنْ يَكُونَا مِنْ أهْلِهِمَا- بِرِضَاهُمَا ــ انتهى. إذا عَلِمْتَ ذلك، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكْثرُ الأصحابِ، أنَّ الإِسْكانَ إلى جانبِ ثِقَةٍ قبلَ بَعْثِ الحَكَمَيْن،؛ قطَع به المُصَنِّفُ هنا، وقطَع به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «إدْراكِ الغايةِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِىِّ»، وغَيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ». ولم يذْكُرْه الخِرَقِىُّ، والقُدَماءُ. ومُقتَضَى كلامِهم أنَّه إذا وَقَعَتِ العَداوَةُ، وخِيفَ الشِّقاقُ، بُعِثَ الحَكَمان مِن غيرِ إسْكانٍ إلى جانبِ ثِقَةٍ. قوله: فإنْ خَرَجا إلى الشِّقاقِ والعَداوَةِ، بعَث الحاكِمُ حَكَمَيْن حُرَّيْن مُسْلِمَيْن عَدْلَيْن. ويكُونان مُكَلَّفَيْن. اشْتِراطُ الإِسْلامِ والعَدالَةِ فى الحَكَمَيْن مُتَّفَقٌ عليه.

стр. 9978

وَتَوْكِيلِهِمَا، فَيَكْشِفَانِ عَنْ حَالِهِمَا، وَيَفْعَلَانِ مَا يَرَيَانِهِ مِنْ جَمْعٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ تَفْرِيقٍ بِطَلَاقٍ أَوْ خُلْعٍ، ــ وقطَع المُصَنِّفُ هنا باشْتِراطِ الحُرِّيَّةِ فيهما. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، اختارَه القاضى. قال فى «الرِّعايتَيْنِ»: حُرَّيْن على الأصحِّ. وصحَّحه فى «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقيل: لا تُشْتَرطُ الحُرِّيَّةُ. وهو ظاهِرُ «الهِدايَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الوَجيزِ»، وجماعةٍ؛ فإنَّهم لم يذْكُرُوه. وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ». وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»: قال القاضى: ويُشْتَرطُ كوْنُهما حُرَّيْن. والأَوْلَى أَنْ يُقالَ: إنْ كانا وَكِيلَيْن، لم تُعْتَبرِ الحُرِّيَّةُ، وإنْ كانا حَكَمَيْن اعْتُبِرَتْ. [وقدَّم الَّذى ذكرَه فى «المُغْنِى»، أنَّه الأُوْلَى فى «الكافِى»] (١). تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يُشْتَرَطُ كوْنُهما فَقِيهَيْن. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،

стр. 9979

فَإِنِ امْتَنَعَا مِنَ التَّوْكِيلٍ لَمْ يُجْبَرَا. وَعَنْهُ، أَنَّ الزَّوْجَ إنْ وَكَّلَ فى الطَّلَاقِ بِعِوَضٍ أَوْ غيْرِهِ، وَوَكَّلَتِ الْمَرْأَةُ فى بَذْلِ الْعِوَضِ بِرِضَاهُمَا، وَإلَّا جَعَلَ الْحَاكِمُ إِلَيْهِمَا ذَلِكَ. ــ و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاوِى»، وغيرِهم؛ لعدَمِ ذِكْرِه. وهو أحدُ الوَجْهَيْن. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». والوَجْهُ الثَّانِى، يُشْتَرَطُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: يُشْتَرطُ أَنْ يكونا عالِمَيْن بالجَمْعِ والتَّفْرِيقِ. انتهى. قلتُ: أمَّا اشْتِراطُ ذلك، فيَنْبَغِى أَنْ يكونَ بلا خِلافٍ فى المذهبِ. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ». وقال فى «الكافِى»: ومتى كانا حَكَمَيْن، اشْتُرِطَ كوْنُهما فَقِيهَيْن، وإنْ كانا وَكِيلَيْن، جازَ أَنْ يكونا عامِّيَّيْن. قلتُ: وفى الثَّانى ضَعْفٌ. وقال فى «التَّرْغيبِ»، لا يُشْتَرطُ الاجْتِهادُ فيهما. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، اشْتِراطُ كَوْنِهما ذكَرَيْن، بل هو كالصَّرِيحِ فى كلامِه. وقطَع به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم. وقال الزَّرْكَشِىُّ: وقد يُقالُ بجَوازِ كوْنِها أُنْثَى، على الرِّوايةِ الثَّانيةِ. قوله: فإِنِ امْتَنَعا مِنَ التَّوْكِيلِ -يعْنِى الزَّوْجَيْن- لم يُجْبَرا. اعلمْ أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنَّ الحَكَمَيْن وَكِيلان عن الزَّوْجَيْن (١)، لا يُرْسَلان إلَّا برِضاهما

стр. 9980

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وتَوْكِيلِهما، فإنِ امْتَنَعا مِنَ التَّوْكيلِ، لم يُجْبَرَا عليه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ عندَ الأصحابِ، حتَّى أنَّ القاضِىَ فى «الجامِعِ الصَّغِيرِ»، والشَّرِيفَ أبا جَعْفَر، وابنَ البَنَّا، لم يذْكُروا فيه خِلافًا، ورَضِيَه أبو الخَطَّابِ. قال فى «تَجْريدِ العِنايةِ»: هذا أَشْهَرُ. وقطَع به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأَزَجِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»،

стр. 9981

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، أنَّ الزوْجَ إنْ وكَّلَ فى الطَّلاقِ بعِوَض أو غيرِه، ووكَّلَتِ المرْأَةُ فى بذْلِ العِوَضِ برِضاهما، وإلَّا جعَل الحَاكِمُ إليهما ذلك. فهذا يدُلُّ على أنَّهما حَكَمان يفعَلان ما يرَيان (١)؛ مِن جَمْعٍ، أو تَفْرِيقٍ بعِوَضٍ، أو غيرِه

стр. 9982

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مِن غيرِ رِضا الزَّوْجَيْن. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو ظاهِرُ الآيَةِ الكَرِيمةِ (١). انتهى. واخْتارَه ابنُ هُبَيْرَةَ، والشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهما اللَّه. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. قالَه فى «الفُروعِ». وأطْلَقَهما فى «الكافِى»، و «الشَّرْحِ».

стр. 9983

فَإِنْ غَابَ الزَّوْجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا، لَمْ يَنْقَطِعْ نَظَرُ الْحَكَمَيْنِ عَلَى الرِّوَايَةِ الأُولَى، وَيَنْقَطِعُ عَلَى الثَّانِيَةِ. وَإِنْ جُنَّا انْقَطَعَ نَظَرُهُمَا عَلَى الأُولَى، وَلَمْ يَنْقَطِعْ عَلَى الثَّانِيَةِ. ــ تنبيه: لهذا الخِلافِ فَوائدُ، ذكرَها المُصَنِّفُ وغيرُه؛ منها، لو غابَ الزَّوْجان أو أحَدُهما، لم ينْقَطِعْ نظَرُ الحَكَمَيْن، على الرِّوايَةِ الأُولَى، وينْقَطِعُ على الثَّانيةِ. هذا هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جُمْهورُ الأصحابِ. وقيل: لا ينْقَطِعُ نظَرُهما أيضًا على الثَّانيةِ. وهو احْتِمالٌ فى «الهِدايَةِ». ومنها، لو جُنَّا جميعًا أو أحَدُهما، انْقَطَعَ نظَرُهما على الأُولَى، ولم ينْقَطِعْ على الثَّانيةِ، لأَنَّ الحاكِمَ يحْكُمُ على المَجْنونِ. هذا هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم المُصَنِّفُ فى

стр. 9984

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «المُغْنِى»، و «الكافِى»، بأنَّ نظَرَهما ينْقَطِعُ أيضًا على الرِّوايَةِ الثَّانيةِ؛ لأنَّه لا يتَحقَّقُ معه بَقاءُ الشِّقاقِ، وحُضُورُ المُدَّعِيَيْن (١)، وهو شَرْطٌ. فائدة: لا يصِحُّ الإِبْراءُ مِنَ الحكَمَيْن إلَّا فى الخُلْعِ خاصَّةً، مِن وَكيلِ المرْأةَ فقط. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.

стр. 9985

حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م المكتب: ٤ ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: ٣٤٥٢٥٧٩ - فاكس: ٣٤٥١٧٥٦ المطبعة: ٢، ٦ ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: ٣٤٥٢٩٦٣ ص. ب: ٦٣ إمبابة

стр. 9986

يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته .. ووفقه لمرضاته

стр. 9987

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْخُلْعِ وَإِذَا كَانَتِ الْمَرأةُ مُبْغِضَةً لِلرَّجُلِ، وَتَخْشَى أَنْ لَا تُقِيمَ حُدُودَ اللَّهِ فِى حَقِّهِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ تَفْتَدِىَ نَفْسَهَا مِنْهُ. ــ كِتَابُ الْخُلْعِ فائدة: قال فى «الكافِى»: معْنَى الخُلْعِ؛ فِراقُ الزَّوْجِ امْرَأَتَه بعِوَضٍ. على المذهبِ، وبغيرِه على اخْتِيارِ الخِرقِىِّ، [بأَلْفاظٍ مَخْصُوصَةٍ] (١). قوله: وإذا كانَتِ المَرْأَةُ مُبْغِضَةً للرَّجُلِ، وتَخْشَى أَنْ لا تُقِيمَ حُدُودَ اللَّه فى حقِّه،

стр. 9988

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فلا بَأْسَ أَنْ تَفْتَدِىَ نَفْسَها منه. فيُباحُ للزَّوْجَةِ ذلك والحالَةُ هذه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم الحَلْوانِىُّ بالاسْتِحْبابِ. وأمَّا الزَّوْجُ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُسْتَحَبُّ له الإِجابةُ إليه، [عليه الأصحابُ. واخْتَلفَ كلامُ الشّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، ﵀، فى وُجوبِ الإِجابَةِ إليه] (١)، وأَلْزَمَ

стр. 9989

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ به بعض حُكَّامِ الشَّامِ المَقادِسَةِ الفُضَلاءِ. فائدة: قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: عِبارَةُ الخِرَقِىِّ ومَن تابعَه أَجْوَدُ

стр. 9990

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مِن عِبارَةِ صاحبِ «المُحَرَّرِ» ومَن تابعَه؛ فإنَّ صاحِبَ «المُحَرَّرِ» وغيرَه قال: الخُلْعُ لسُوءِ عِشْرَةٍ بينَ الزَّوْجَيْن جائزٌ؛ فإنَّ قوْلَهم: لسُوءِ عِشْرَةٍ بينَ الزَّوْجَيْن.

стр. 9991

وَإِنْ خَالَعَتْهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ، كُرِهَ، وَوَقَعَ الْخُلْعُ. وَعَنْهُ، لَا يَجُوزُ. ــ فيه نَظَرٌ؛ فإنَّ النُّشُوزَ قد يكونُ مِنَ الرَّجُلِ، فتَحْتاجُ هى أَنْ تُقابِلَه. انتهى. وعِبارَةُ المُصَنِّفِ قرِيبَةٌ مِن عِبارَةِ الخِرَقِىِّ، فإنَّ الخِرَقِىَّ، قال: وإذا كانتِ المرأَةُ مُبْغِضَةً للرَّجُلِ، وتَكْرَهُ أَنْ تَمْنَعَه ما تكونُ عاصِيَةً بمَنْعِه، فلا بأْسَ أَنْ تفْتَدِىَ نفْسَها منه. قوله: فإنْ خالَعَتْه لغيرِ ذلك، كُرِهَ ووَقَع. يعْنِى، إذا خالَعَتْه مع اسْتِقامَةِ الحالِ.

стр. 9992

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وهذا المذهبُ، وعليه الجُمْهورُ، قال الزَّرْكَشِىُّ: والمذهبُ المَنْصوصُ المَشْهورُ المَعْروفُ -حتَّى إنَّ أبا محمدٍ حَكاه عن الأصحابِ- وُقوعُ الخُلْعِ مع الكَراهَةِ، [كالطَّلاقِ أو بلا عِوَضٍ] (١). انتهى. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقال: هو المذهبُ. وعنه، لا يجوزُ ولا يصِحُّ. وهو احْتِمالٌ فى «الهِدايَةِ»، وإليه مَيْلُ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ. واخْتارَه أبو عَبْدِ اللَّهِ ابنُ بَطَّةَ،

стр. 9993

فَأَمَّا إِنْ عَضَلَهَا لِتَفْتَدِىَ نَفْسَهَا مِنْهُ، فَفَعَلَتْ، فَالْخُلْعُ بَاطِلٌ، وَالْعِوَضُ مَرْدُودٌ، وَالزَّوْجِيَّةُ بِحَالِهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ طَلَاقًا، فَيَكُونُ ــ وأنْكَرَ جوازَ الخُلْعِ مع اسْتِقامَةِ الحالِ، وصَنَّفَ فيه مُصَنَّفًا. وأَطْلَقَهما فى «البُلْغَةِ». واعْتَبرَ الشّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀، خَوْفَ قادِرٍ على القِيامِ بالواجِبِ أَنْ لا يُقِيما حُدودَ اللَّهِ، فلا يجوزُ انْفِرادُهما به. قوله: فأمَّا إنْ عَضَلَها لتَفْتَدِىَ نَفْسَها منه، ففَعَلَتْ، فالخُلْعُ باطِلٌ، والعِوَضُ مَرْدُودٌ، والزَّوْجِيَّةُ بحالِها. اعلمْ أنَّ للمُخْتَلِعَةِ مع زَوْجِها أحَدَ عَشَرَ حالًا؛ أحدُها،

стр. 9994

رَجْعِيًّا. ــ أَنْ تكونَ كارِهَة له، ومُبْغِضَةً لخُلُقِه أو خَلْقِه، أو لغيرِ ذلك مِن صِفاتِه، وتَخْشَى أَنْ لا تُقِيمَ حُدودَ اللَّهِ فى حقُوقِه الواجِبَةِ عليها، فالخُلْعُ فى هذا الحالِ مُباحٌ، أو مُسْتَحَبٌّ، على ما تقدَّم. الحالُ الثَّانى، كالأوَّلِ، ولكِنْ للرَّجُلِ مَيْلٌ إليها ومَحبَّةٌ. فهذه أدْخَلَها القاضى فى المُباحِ، كما تقدَّم. ونصَّ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، على أنَّه ينْبَغِى لها أَنْ لا تخْتَلِعَ منه، وأنْ تَصْبِرَ. قال القاضى: قوْلُ الإِمامِ أحمدَ: يَنْبَغِى لها أَنْ تَصْبِرَ. على طريقِ الاسْتِحْبابِ والاخْتِيارِ، ولم يُرِدْ بهذا الكراهةَ؛ لأنَّه قد نصَّ على جَوازِه فى غيرِ مَوْضِعٍ. ويَحْتَمِلُ دُخولَ هذه الصُّورَةِ فى كلامِ المُصَنِّفِ.

стр. 9995

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: وكَراهَةُ الخُلْعِ فى حقِّ هذه مُتَوَجِّهٌ. الحالُ الثَّالثُ، أَنْ يقَعَ والحالُ مُسْتَقِيمةٌ، فالمذهبُ وُقوعُه مع الكَراهةِ. وعنه، يَحْرُمُ

стр. 9996

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ولا يقَعُ. وتقدَّم ذلك قريبًا فى كلامِ المُصَنِّفِ. الحالُ الرَّابعُ، أَنْ يعْضُلَها ويَظْلِمَها، لتَفْتَدِىَ منه. فهذا حرامٌ عليه، والخُلْعُ باطِلٌ، والعِوَضُ مَرْدودٌ، والزَّوْجِيَّةُ بحالِها، كما قال المُصَنِّفُ. الحالُ الخامِسُ، كالذى قبلَه لكِنَّها زَنَتْ، فيَجوزُ ذلك. نصَّ عليه، وقطَع به الأصحابُ. ويأْتِى فى أوَّلِ كتابِ الطَّلاقِ: هل زِنَى المرأَةِ يفْسَخُ النِّكاحَ؟ الحالُ السَّادِسُ، أَنْ يظلِمَها ويعْضُلَها لا لتَفْتَدِىَ، فتَفْتَدِىَ، فأكْثرُ الأصحابِ على صِحَّةِ الخُلْعِ. وجزَم به القاضى فى «المُجَردِ»، وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: لا يحِلُّ له، ولا يجوزُ. الحالُ السَّابعُ، أَنْ يُكْرِهَها، فلا يَحِلُّ له. نصَّ عليه. الحالُ الثَّامِنُ، أَنْ يقَعَ حِيلَةً لحِلِّ اليَمينِ، فلا يقَعُ. وتأْتِى المَسْأَلَةُ فى كلامِ المُصَنِّفِ، فى آخرِ البابِ. الحالُ التَّاسِعُ، أَنْ يضْرِبَها ويُؤْذِيَها لتَرْكِها فَرْضًا أَوْ لنُشُوزٍ، فتُخالِعُه لذلك، فقال فى «الكافِى»: يجوزُ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: تعْلِيلُ القاضى، وأبى محمدٍ -يعْنِى به المُصَنِّفَ- يقْتَضِى أنَّها لو نَشَزتْ عليه، جازَ له أَنْ يَضْرِبَها لتَفْتَدِىَ نفْسَها منه. وهذا صحيحٌ. الحالُ العاشِرُ، أَنْ يتَنافَرَ أدْنَى مُنافَرَةٍ، فذكَرها

стр. 9997

وَيَجُوز الْخلْعُ مِنْ كلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا، فَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ، دُفِعَ الْمَالُ إِلَى وَلِيِّهِ، ــ «الحاوِى» فى قِسْمِ المَكْرُوهِ، قال: ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يصِحَّ. الحالُ الحادِىَ عَشَرَ، أَنْ يَمْنَعَها كمالَ الاسْتِمْتاعِ لتَخْتَلِعَ، فذَكَر أبو البَرَكاتِ أنَّه يُكْرَهُ على هذا الحالِ. تنبيه: قولُه: فأمَّا إنْ عَضَلَها لتَفْتَدِىَ نَفْسَها منه، ففعَلَتْ، فالخُلْعُ باطِلٌ، والعِوَضُ مَرْدُود، والزَّوْجِيَّةُ بحالِها، إلَّا أَنْ يَكُونَ طَلاقًا، فيقَعُ رَجْعِيًّا. إذا رَدَّ العِوَضَ وقُلْنا: الخُلْعُ طَلاقٌ. وقَع الطَّلاقُ بغيرِ عِوَضٍ، فهو رَجْعِىٌّ، وإنْ قُلْنا: هو فَسْخٌ، ولم يَنْوِ به الطَّلاقَ. لم يَقَعْ شئٌ؛ لأَنَّ الخُلْعَ بغيرِ عِوَضٍ لا يقَعُ، على إحْدَى الرِّوايتَيْن. وعلى الرِّوايَةِ الأُخْرَى، إنَّما رَضِىَ بالفَسْخِ هنا بالعِوَضِ، فإذا لم يحْصُلِ العِوَضُ، لا يحْصُلُ المُعَوَّضُ. وقيل: يقَعُ بائِنًا، إنْ قُلْنا: يصِحُّ الخُلْعُ بغيرِ عِوَضٍ، وهو تخرْيجٌ للمُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، مِن مذهبِ الإِمامِ مالِكٍ، ﵀. تنبيه: قولُه: ويَجُوزُ الخُلْعُ مِن كلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلاقُه، مُسْلِمًا كان أو ذِمِّيًّا. بلا نِزاعٍ. ويأْتِى، إذا تَخالعَ الذِّمِّيَّان على مُحَرَّمٍ عندَ تَخالُعِ المُسْلِمَين عليه. قوله: فإنْ كان مَحْجُورًا عليه، دُفِعَ المالُ إلى وَلِيِّه، وإنْ كان عَبْدًا، دُفِعَ إلَى

стр. 9998

وَإِنْ كَانَ عَبْدًا، دُفِعَ إِلَى سَيِّدِهِ. وَقَالَ الْقَاضِى: يَصِحُّ الْقَبْضُ مِنْ كُلِّ مَنْ يَصِحُّ خُلْعُهُ. ــ سَيِّدِه. هذا المذهبُ، اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال أبو المَعالِى فى «النِّهايَةِ»: هذا أصحُّ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وجزَم به فى «البُلْغَةِ». وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوى»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، وغيرِهم. وقال القاضى: يصِحُّ القَبْضُ مِن كلِّ مَن يصِحُّ خُلْعُه. فعلى هذا، يصِحُّ قَبْضُ المَحْجورِ عليه، والعَبْدِ. وقالَه الإِمامُ أحمدُ فى العَبْدِ. وصحَّحه النَّاظِمُ. قال فى «الفُروعِ»: ومَن صحَّ خُلْعُه، قبَض عِوَضَه عندَ القاضى. انتهى. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ». ويأتِى فى أوَّلِ كتابِ الطَّلاقِ أحْكامُ طَلاقِه. فائدة: فى صِحَّةِ خُلْعِ المُمَيِّزِ وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهْبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»،

стр. 9999

وَهَلْ لِلأَبِ خُلْعُ زَوْجَةِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ طَلَاقُهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. ــ و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، يصِحُّ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «تَجْريدِ العِنايةِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه، وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ المُتَقَدِّمِ. والثَّانِى، لا يصِحُّ. جزَم به فى «المُنَوِّرِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». والخِلافُ هنا مَبْنِىٌّ على طَلاقِه، على ما يأْتِى. وظاهِرُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، عدَمُ البِناءِ؛ لأنَّهم أطْلَقُوا الخِلافَ هنا، وقدَّموا هناك الوُقوعَ. قلتُ: لو قيلَ بالعَكْسِ لكانَ أوْجَهَ. قوله: وهل للأبِ خُلْعُ زَوْجَةِ ابنِه الصَّغيرِ، أو طلاقُها؟ على رِوايتَيْن؛ وأطْلَقَهما

стр. 10000

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، إحْداهما، ليس له ذلك. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، ذكرَه فى أولِ كتابِ الطلاقِ، وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». والرِّوايةُ الثَّانية، له ذلك. قال أبو بَكْرٍ: والعَملُ عندِى على جَوازِ ذلك. وذكَر فى «التَّرْغيبِ»، أنَّها أشْهَرُ فى المذهبِ. وذكَر الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀، أنَّها ظاهِرُ المذهبِ. قال فى «الخُلاصَةِ»: وله ذلك على الأصحِّ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، ونَصَرها القاضى، وأصحابُه. وجزَم به ناظِمُ «المُفْرَداتِ». وهو منها. فائدتان؛ إحْداهما، وكذا الحُكْمُ فى أبى المَجْنونِ، وسيِّدِ الصَّغيرِ والمَجنونِ، خِلافًا ومذهبًا. وصِحَّةُ خُلْعِ أبى المَجْنونِ وطَلاقِه مِنَ المُفْرَداتِ. الثَّانيةُ، نصَّ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، فى مَن قال: طَلِّقْ بِنْتِى، وأنْتَ برئٌ مِن مَهْرِها. ففعَلَ،

стр. 10001

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بانَتْ، ولم يَبْرَأْ، ويرْجِعُ على الأبِ. قالَه فى «الفُروعِ». وحمَله القاضى وغيرُه على جَهْلِ الزَّوْجِ، وإلَّا فخُلْعٌ بلا عِوَضٍ. ولو كان قوْلُه: طَلِّقْها إنْ بَرِئَت منه. لم تَطْلُقْ. وقال فى «الرِّعايَةِ»: ومَن قال: طَلِّقْ بِنْتِى، وأنْتَ برِئٌ مِن صَداقِها. فطَلَّقَ، بانَتْ ولم يَبْرَأْ. نصَّ عليه، ولا يرْجِعُ هو على الأبِ. وعنه، يرْجِعُ إنْ غَرَّه. وهى وَجْهٌ فى «الحاوِى». وقيل: إنْ لم يرْجِعْ، فطَلاقُه رَجْعِىٌّ. وإنْ قال: إنْ أَبْرَأْتَنِى أنْتَ منه، فهى طالِقٌ. فأَبْرَأَه، لم تَطْلُقْ. وقيل: بلَى، إنْ أرادَ لَفْظَ الإِبْراءِ. قلتُ: أو صحَّ عفْوُه عنه لصِغَرِها، وبطَلاقِها قبلَ الدُّخولِ، والإِذْنِ فيه، إنْ قُلْنا: عُقْدَةُ النِّكاحِ بيَدِه، وإنْ قال: قد طَلَّقْتُها إنْ أبْرَأْتَنِى منه. فأَبْرَأَه، طَلُقَتْ. نصَّ عليه. وقيل: إنْ عَلِمَ فَسادَ إبْرائِه، فلا. انتهى. تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أن غيرَ الأبِ ليس له أَنْ يُطَلِّقَ على الابنِ الصَّغيرِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقال فى

стр. 10002

وَلَيْسَ لَهُ خُلْعُ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ بِشَىْءٍ مِنْ مَالِهَا. ــ «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ، أَنْ يَمْلِكَ طَلاقَه إنْ مَلَك تزْوِيجَه. قال: وهو قوْلُ ابنِ عَقِيلٍ فيما أظُنُّ. وتقدَّم: هل يُزَوِّجُ الوَصِىُّ الصَّغِيرَ أمْ لا؟ وهل لسائرِ الأوْلِياءِ، غيرِ الأبِ والوَصِىِّ، تزْوِيجُه، أمْ لا؟ فى مَكانيْن مِن بابِ أرْكانِ النِّكاحِ؛ أحدُهما، عندَ قولِه: ووصِيُّه فى النِّكاحِ بمنْزِلَتِه. والثَّانى، عندَ قولِه: ولا يجوزُ لسائرِ الأوْلياءِ تزْوِيجُ كبيرةٍ إلَّا بإذْنِها. قوله: وليس له خُلْعُ ابنتِه الصَّغِيرَةِ بِشَىْءٍ مِن مالِها. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. [وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم] (١). فعليه، لو فعَل، كان الضَّمانُ عليه. نصَّ عليه فى رِوايَةِ محمدِ بنِ الحَكَمِ. وقيل: له ذلك. وهو

стр. 10003

وَيَصِحُّ الْخُلْعُ مَعَ الزَّوْجَةِ وَمَعَ الأَجْنَبِىِّ، ــ رِوايَةٌ فى «المُبْهِجِ». نقَل أبو الصَّقْرِ، فى مَن زوَّج ابْنَه صَغِيرًا بصَغيرةٍ، وندِم أَبَواهما، هل ترَى فى فسْخِهما وطلاقِهما عليهما شيئًا؟ قال: فيه اختِلاف، وأرْجُو. ولم يَرَ به بأْسًا. قال أبو بَكْرٍ: العمَلُ عندِى على جوَازِ ذلك منهما عليهما. قال المُصَنِّفُ، فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ: ويَحْتَمِلُ أَنْ يَمْلِكَ ذلك إذا رأَى الحَظَّ. قلتُ: هذا هو الصَّوابُ. قال فى «القاعِدَةِ الرابِعَةِ والخَمْسِين بعْدَ المِائةِ»: وكذلك أشارَ إليه ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُصولِ». واخْتارَ فى «الرِّعايَةِ»، أن ما صح عَفْوُ الأبِ عنه، فهو كخُلْعِه به، وما لَا فلا. قوله: يَصِحُّ الخُلْعُ معَ الزَّوْجَةِ -بلا خِلافٍ- ومعَ الأجْنَبِىِّ. على الصَّحيحِ

стр. 10004

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مِنَ المذهبِ، إذا صحّ بَذْلُه. قال فى «الفُروعِ»: والأصحُّ يصِحُّ مِن غيرِ الزَّوْجَةِ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه» وغيرُه. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرِّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقيل: لا يصِحُّ مع الأجْنَبِىِّ، إذا قُلْنا: إنَّه فَسْخٌ. وقيل: لا يصِحُّ مُطْلَقًا. ذكرَه فى «الرِّعايتَيْن». فعلى المذهبِ، يقولُ الأجْنَبِىُّ: خالِعْ زَوْجَتَكَ على ألفٍ. أو: على سِلْعَتِى هذه. وكذا إنْ قال: على مَهْرِها، أو سِلْعَتِها، وأنا ضامِنٌ. أو: على أَلْفٍ فى ذِمَّتِها، وأنا ضامِنٌ. فيُجِيبُه، فيَصِحُّ، ويَلْزَمُ الأَجْنَبِىَّ وحدَه بذْلُ العِوَضِ.

стр. 10005

وَيَصِحُّ بَذْلُ الْعِوَضِ فِيهِ مِنْ كُلِّ جَائِزِ التَّصَرُّفِ. ــ فإنْ لم يضْمَنْ؛ حيث سمَّى العِوَضَ منها، لم يصِحَّ الخُلْعُ. قالَه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

стр. 10006

وَإِنْ خَالَعَتِ الْأَمَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهَا عَلَى شَىْءٍ مَعْلُومٍ، كَانَ فِى ذِمَّتِهَا تُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ. ــ قوله: فإنْ خالَعَتِ الأَمَةُ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِها على شَىْءٍ مَعْلُومٍ، كان فى ذِمَّتِها، تُتْبَعُ به بعدَ العِتْقِ. جزَم المُصَنِّفُ هنا بصِحَّةِ خُلْعِ الأمَةِ بغيرِ إذْنِ سيِّدِها. وجزَم به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الجامِعِ الصَّغِيرِ»، والشَّرِيفُ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «التَّرْغيبِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». قال فى «القَواعِدِ

стр. 10007

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الأُصُولِيَّةِ»: وهو مُشْكِلٌ؛ إذِ المذهبُ، لا يصِحُّ تصَرُّفُ العَبْدِ فى ذِمَّتِه بغيرِ إذنِ سيِّدِه. وقيل: لا يصِحُّ بدُونِ إذْنِ سيِّدِها، كما لو منَعَها فخالَعَتْ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «النَّظْمِ». قال فى «تَجْريدِ العِنايَةِ»: لا يصِحُّ فى الأظْهَرِ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «العُمْدَةِ»؛ فإنَّه قال: ولا يصِحُّ بذْلُ العِوَضِ إلَّا ممَّن يصِحُّ تصَرُّفُه فى المالِ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وهذه مِن جُمْلَةِ ما جزَم به المُصَنِّفُ فى كُتُبِه الثَّلَاثَةِ. وما هو المذهبَ. ويتَخَّرجُ وَجْهٌ ثالثٌ، إنْ خالَعَتْه [على شئٍ] (١) فى ذِمَّتِها صحَّ، وإنْ خالَعَتْه على شئ فى يَدِها لم يصِحَّ. ذكَرَه الزَّرْكَشِىُّ. فعلى الأَوَّلِ، تُتْبَعُ بالعِوَضِ

стр. 10008

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بعدَ عِتْقِها. قالَه الخِرَقِىُّ. وقطَع به المُصَنِّفُ هنا، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وعنه، يتَعلَّقُ برَقَبَتِها. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ». واخْتارَ فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، تُتبَعُ بمَهْرِ المِثْلِ. وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إنْ وقَع على شئٍ فى الذِّمَّةِ، تعَلَّقَ بذِمَّتِها، وإنْ وقَع على عَيْنٍ، فقِياسُ المذهبِ أنَّه لا شئَ له. قالا: ولأنَّه إذا عَلِمَ أنَّها أمَة، فقد عَلِمَ أنَّها لا تَمْلِكُ العَيْنَ، فيَكونُ راضِيًا بغيرِ عِوَضٍ. قال الزَّرْكَشِىُّ: فَيلْزَمُ مِن هذا التَّعْلِيلِ بُطْلانُ الخُلْعِ على المَشْهورِ؛ لوُقوعِه بغيرِ عِوَضٍ. فائدة: يصِحُّ خُلْعُ الأمَةِ بإذْنِ سيِّدِها. بلا نِزاع. والعِوَضُ فيه كدَيْنِها بإذْنِ

стр. 10009

وَإِنْ خَالَعَتْهُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهَا، لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ، وَوَقَعَ طَلَاقُهُ رَجْعِيًّا. ــ سيِّدِها، على ما تقدَّم فى آخِرِ بابِ الحَجْرِ، هل يتَعَلَّقُ بذِمَّةِ السَّيِّدِ، أو برَقَبَتِها؟. قوله: وإنْ خالَعَتْه المَحْجُورُ عليها، لم يَصِحَّ الخُلْعُ. هذا المذهبُ؛ سواءٌ أذِنَ

стр. 10010

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ لها الوَلِىُّ أَوْ لا؛ لأنَّه لا إذْنَ له فى التَّبَرُّعِ. وصحَّحه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقيل: يصِحُّ إذا أذِنَ لها الوَلِىُّ. قلتُ: إنْ كان فيه مَصْلَحَةٌ، صحَّ بإذْنِه، وإلا فلا. [تنبيه: مُرادُه، غيرُ المحْجُورِ عليها لفَلَسٍ، فإنْ كانت مَحْجُورًا عليها لفَلَسٍ، صحَّ خُلْعُها] (١). قوله: وإنْ خالَعَتْه المَحْجُورُ عليها، لم يَصِحَّ الخُلْعُ، ووقَع طَلاقُه رَجْعِيًّا. يعْنِى إذا وقَع بلَفْظِ الطَّلاقِ، أو نَوَى به الطَّلاقَ. فأمَّا إنْ وقَع بلَفْظِ الخُلْعِ أو الفَسْخِ أو المُفاداةِ، ولم يَنْوِ به الطَّلاقَ، فهو كالخُلْعِ بغيرِ عِوَض. وسَيأْتِى حُكْمُه. وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ: ويَحْتَمِلُ أن لا يَقَعَ الخُلْعُ هنا؛ لأنَّه إنَّما رَضِىَ به بعِوَضٍ ولم يحْصُلْ له، ولا أمْكَنَ الرُّجوعُ فى بدَلِه. ومُرادُه بوُقوعِ الطَّلاقِ رَجْعِيًّا، إذا كان دُونَ الثَّلاثِ، وهو واضِحٌ. تنبيه: مُرادُه بالمَحْجُورِ عليها، المَحْجُورُ عليها للسَّفَهِ أو الصِّغَرِ أو الجُنونِ،

стр. 10011

وَالْخُلْعُ طَلَاقٌ بَائِنٌ إِلَّا أَنْ يَقَعَ بِلَفْظِ الْخُلْعِ أوِ الْفَسْخِ أَوِ الْمُفَادَاةِ، وَلَا يَنْوِىَ بِهِ الطَّلَاقَ، فَيَكُونُ فَسْخًا لَا يَنْقُصُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ، فِى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَفِى الأُخْرَى، هُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ بِكُلِّ حَالٍ. ــ أمَّا المَحْجورُ عليها للفَلَسِ، فإنَّه يصِحُّ خُلْعُها، ويرْجِعُ عليها بالعِوَضِ إذا فُكَّ عنها الحَجْرُ وأيْسَرتْ. قطَع به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. قوله: والخُلْعُ طَلاق بائِن إلَّا أَنْ يَقَعَ بِلَفْظِ الخُلْعِ أو الفَسْخِ أو المُفاداةِ، ولا يَنْوِىَ به الطَّلاقَ، فيَكُونُ فَسْخًا لا يَنْقُصُ به عَدَدُ الطَّلاقِ، فى إحْدَى الرِّوايتَيْن. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الخُلْعَ فسْخٌ لا ينْقُصُ به عدَدُ الطَّلاقِ بشَرْطِه الآتِى،

стр. 10012

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذه الرِّوايَةُ هى المَشْهورةُ فى المذهبِ، واخْتِيارُ عامَّةِ الأصحابِ مُتقَدِّمِهم ومُتأخِّرِهم. قال فى «الخُلاصَةِ»: فهو فَسْخٌ فى الأصحِّ. قال فى «البُلْغَةِ»: هذا المَشْهورُ. قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»: وهو الأصحُّ. قال فى «تَجْريدِ العِنايَةِ»: هذا الأظْهَرُ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»،

стр. 10013

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، أنَّه طَلاقٌ بائنٌ بكُلِّ حالٍ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. تنبيه: مِن شَرْطِ وُقوعِ الخُلْعِ فسْخًا أَنْ لا ينْوِىَ به الطَّلاقَ، كما قال المُصَنِّفُ، فإنْ نوَى به الطَّلاقَ، وقَع طَلاقًا. على الصَّحيحِ مِنَ، المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم. وعنه، هو فَسْخٌ، ولو نوَى به الطَّلاقَ. اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀. ومِن شَرْطِ وُقوعِ الخُلْعِ فسْخًا أيضًا، أَنْ لا يُوقِعَه بصَريحِ الطَّلاقِ، فإنْ أوْقعَه بصَريح الطَّلاقِ، كان طلاقًا. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقيل: هو فَسْخٌ، ولو

стр. 10014

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أتَى بصَريحِ الطلاقِ أيضًا إذا كان بعِوَضٍ. واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀، أيضًا، وقال: عليه دل كلامُ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، وقُدماءِ أصحابِه. قال فى «الفُروعِ»: ومُرادُه ما قالَ عَبْدُ اللَّهِ: رأيْتُ أبى كان يذْهَبُ إلى قولِ ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما. وابنُ عَبَّاسٍ صحَّ عنه أنَّه قال: ما أجازَه المالُ فليس بطَلاقٍ. وصحَّ عنه أنَّه قال: الخُلْعُ تفْريقٌ وليس بطَلاقٍ. قال فى «الفُروعِ»: والخُلْعُ بصَريحِ طَلاقٍ أو نِيَّتِه طَلاقٌ بائنٌ. وعنه، مُطْلَقًا. وقيل: عكْسُه. وعنه، بصَريحِ خُلْعٍ فَسْخٌ لا يُنْقِصُ عدَدًا. وعنه، عكْسُه بنِيَّةِ طَلاقٍ. انتهى. فوائد؛ إحْداها، للخُلْعِ ألْفاظٌ صَرِيحةٌ فى الخُلْعِ، وأَلْفاظٌ كِنايَةٌ فيه؛

стр. 10015

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فصَرِيحُه لَفْظُ الخُلْعِ والمُفاداةِ. بلا نِزاعٍ. وكذا الفَسْخُ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كما جزَم به المُصَنفُ هنا، وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِىُّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ». وقيل: هو كِنايَةٌ. وفى «الواضحِ» وَجْهٌ، ليس بكِنايةٍ. وأمَّا كِناياتُه؛ فالإِبانَةُ، بلا نِزاعٍ، نحوَ: أَبَنْتُكِ. والتَّبْرِئَةُ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نحوَ: بارَأْتُكِ، و: أَبْرَأْتُكِ. جزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الزَّرْكَشِىُّ»، و «الرِّعايتَيْن». وقدَّمه فى «الفُروعِ». زادَ فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، المُبارَأَةَ. وقال فى «الرَّوْضَةِ»: صرِيحُه لَفْظُ الخُلْعِ، أو الفَسْخِ، أو المُفاداةِ، أو بارَأْتُكِ. الثَّانيةُ، إذا طَلَبَتِ الخُلْع وبذَلَتِ العِوَضَ، فأجابَها بصَريحِ الخُلْعِ أو كِنايَتِه، صحَّ الخُلْعُ مِن غيرِ نِيَّةٍ؛ لأَنَّ دَلالةَ الحالِ مِن سُؤَالِ الخُلْعِ وبَذْلِ العِوَضِ صارِفَةٌ إليه، فأغْنَى عن النِّيَّةِ. وإنْ لم تكُنْ دَلالَةُ حالٍ وأتَى بصَريحِ الخُلْعِ، وقَع مِن غيرِ نِيَّةٍ؛ سواء قُلْنا: هو فَسْخٌ أو طَلاقٌ. وإنْ أتَى بكِنايَةٍ، لم يقَعْ إلا بنِيَّةٍ ممَّن تلَفَّظَ به منهما؛ ككِناياتِ الطَّلاقِ مع صَريحِه. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. وقال فى
следующие страницы →