← Фикх шафии

Фикх шафии · id 19230

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Полный текст (1 801 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٣ - والكُسوفُ. ٤ - والخُسوفُ. ٥، ٦ - وعيدُ الفِطْرِ وعيدُ (١) الأَضْحى. ٧ - والكافرُ إذَا أَسلمَ، ولمْ يتقدمْه فِي الكُفرِ ما يُوجِبُ الغُسلَ. ٨ - ومنهُ (٢) غسلُ الميِّتِ، والحِجامةِ. ٩ - ودخولُ الحمَّامِ. ومِنهم مَنْ أَنكَرَ استحبابَ هذَينِ، وَنُسِبَ الإنكارُ إلى المُعْظَمِ، لكنْ نَصَّ الشافعيُّ ﵁ عليهما فِي القَدِيم، وفيهما خبرٌ ضعيفٌ (٣)، ثمَّ قيلَ: المعنى فِي

стр. 107

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 108

الحمَّامِ لاختلافِ (١) الأيْدِي فِي مَائِهِ أوْ لأنَّه إذَا دخلَه عَرِقَ. ١٠ - ويُستحبُّ أنْ يَغتسلَ قبْلَ أنْ يَخرُجَ، وقيلَ: المُرادُ إذَا استَعملَ النَّوْرَةَ، لكنِ الاستحدادُ معدودٌ وحدَهُ ولَوْ بِالمُوسَى، ولَيس (٢) فيه ما يُعْتَمدُ. ١١ - والجُنونُ، وقيل: واجبٌ لِقولِ الشَّافعيِّ ﵁ (٣): قَلَّ مَنْ يُجَنُّ إلَّا

стр. 109

وَيُنْزِلُ. ١٢ - والإغماءُ. ١٣ - والإحرامُ. ١٤ - ودخولُ مكةَ. ١٥ - ودخولُ الحَرَمِ (١)؛ كذا قالَ المَحامِلِيُّ. والحَرَمُ يَشملُ المَدِينةَ (٢)، والمعروفُ لِدُخولِ (٣) مَكةَ. ١٦ - والوُقوفُ بِعرَفةَ. ١٧ - والوُقوفُ بِجَمْعٍ. ١٨ - والبَيْتُوتَةُ بِمُزْدَلِفَةَ، ومِنهمْ مَنِ اقْتصَرَ على أحدِهما (٤) وهو المعروفُ. وعَدَّ المَحامِلِيُّ مع هذا: ١٩ - الغُسْلَ لِلْمَشْعَرِ الحَرامِ، وهو غير معروفٍ، بلْ هو الغُسلُ لِلمُزْدَلِفَةِ -وهي المَشْعَرُ الحَرَامُ. ٢٠ - ولثلاثةِ (٥) أيَّامِ مِنًى.

стр. 110

٢١ - وطَوافَ الزِّيارَةِ على قَولٍ (١). ٢٢ - وزيارةَ قَبرِ النبيِّ ﷺ (٢). ٢٣ - ولكلِّ حالٍ يَتغيرُ فيهِ البَدَنُ. * * * والغُسلُ (٣) مُشْتمِلٌ (٤) على سِتةِ (٥) أشياءَ: فرضٍ، ونَفلٍ، وسُنةٍ، وأدَبٍ، ومَكروهٍ (٦)، وشَرْطٍ. * الفرضُ ثلاثةٌ (٧): ١ - النيةُ. ٢ - وتعميمُ البدَنِ بالمَاءِ شَعَرًا وبَشَرًا. ٣ - والمُوالاةُ على قولٍ مَرجوحٍ (٨). قالَ المَحامِلِيُّ: والدَّلْكُ إذَا كانَ أَزَبَّ -يعني: طويلَ (٩) الشَّعَرِ (١٠) - لكن

стр. 111

هذا دخلَ (١) فِي تعميمِ البدَنِ، ثُم ينبغِي أنْ يَعُدَّها أربعةً. * * * * وأمَّا النفلُ فواحدٌ: وهو الاغتسالُ مرَّتينِ بعد الأُولَى، وهذا معدودٌ مِنَ السُّننِ كما سبق فِي الوُضوءِ. * * * * وأمَّا السُّننُ فإِحدَى عَشرَ (٢): ١ - التسميةُ، خِلافًا لِبعضِهم. ٢ - وغَسْلُ اليَدينِ قَبْلَ إدخالِهما الإناءَ. ٣ - وغَسْلُ ما به مِنَ الأذَى. ٤ - والوُضوءُ. ٥ - وأنْ يَحثُوَ على رأسِه ثلاثَ حثَياتٍ مِنْ مَاءٍ. ٦ - وتخليلُ الشَّعَرِ. ٧ - والبَداءةُ بالأيمنِ. ٨ - والدَّلْكُ.

стр. 112

٩ - وتعهُّدُ مَعاطِفِ البدَنِ. ١٠ - والتطيبُ فِي غُسْلِ الحَيضِ. ١١ - أوِ النِّفاسِ. وعَدَّ المَحامِلِيُّ (١) مِنَ السُّننِ أنْ يقولَ بعدَ الفراغِ: أشهدُ أنْ لا إلَه إلَّا اللَّهُ وحدَه لَا شريكَ لَه، وأشهدُ أنَّ مُحمدًا عبدُه ورسولُه. وأخذه مِنَ الوضوء، وترك مواضعَ مِنَ الوضوءِ تأتِي هنا، ولَعلَّهُ أدخلَها بَعدَ (٢) الوُضوءِ في (٣) السُّننِ. * * * * وأمَّا الأدبُ: فثَمانيةٌ (٤): ١ - أنْ يَستقبلَ القِبلةَ. ٢ - وأنْ يَجلسَ فِي مَوضعٍ لا يَرْجِعُ عليه (٥) رَشاش الماءِ. ٣ - وأنْ يضعَ الإناءَ عن يَسارِه إنْ كانَ ضَيِّقَ الفَمِ. ٤ - وعنْ يَمينِه إنْ كانَ واسعَ الفَمِ. ٥ - وأن لا يَستعينَ بغيرِه.

стр. 113

٦ - وإنِ استعانَ به جَعَلَهُ عَن يَمينِه، بخلَافِ مَا سبقَ فِي الوُضوءِ. ٧ - وأنْ يَغتسلَ (١) مِن أَعْلى بدَنِه. ٨ - وأنْ يكونَ في مَوضعٍ يَسترُه. * * * * وأمَّا المكروهُ فشَيئانِ (٢): ١ - الإسرافُ فِي الماءِ ولَو على شَطِّ البحرِ (٣). ٢ - والزِّيادةُ على الثلاثِ، وقد تقدَّمَ فِي الوُضوءِ ما يَجيءُ هُنا. * * * * والشرطُ واحدٌ: وهو أنْ يكونَ الماءُ مُطلقًا (٤)؛ كذا قالَ المَحامِلِيُّ (٥). * ومِن شَرائطِه (٦): - الإِسلامُ، لا فِي حَقِّ كِتابِيَّةٍ عَن حَيضٍ ونَحوِه، لِتحِلَّ لِمُسْلِمٍ. - والتَّمييزُ، لا فِي مَجنونةٍ لِتَحِلَّ لِواطِئٍ. - وعدمُ الحيضِ والنِّفاسِ، لا فِي غُسْلٍ مَسنونٍ لإحرامٍ ونحوِه.

стр. 114

- وعدمُ ما يَمنعُ وُصولَ الماءِ إلى البشَرَةِ. - ورفعُ الخَبَثِ على وجهٍ مُرجَّحٍ. * * * * ويُمنعُ الجُنُبُ ثَمانيةَ (١) أشياءَ (٢). ١ - [الصلاةُ (٣) إلا إذَا لَم يجِدْ ماءً ولا تُرابًا فيُصلِّي (٤) الفَرضَ لِحُرمةِ الوَقتِ (٥). ٢ - و] (٦) قِراءةُ القرآنِ إلَّا أنْ يَأتيَ بشَيءٍ مِن أذكارِهِ لا بقَصدِ قِراءتِه (٧). ٣ - وكتابتُهُ على وجهٍ (٨). ٤ - ومسُّهُ. ٥ - والسُّجودُ (٩).

стр. 115

٦ - والخُطبةُ (١) ٧ - والطَّوافُ. ٨ - واللُّبثُ فِي المسجِدِ للمُسْلِمِ (٢). * * *

стр. 116

باب التيمم وهو (١) لُغةً: القَصْدُ. وشَرعًا: قصدُ الصَّعيدِ علَى وَجهٍ مَخصوصٍ؛ قال اللَّهُ تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] الآية. ولا يَجوزُ إلا بِتُرابٍ طاهرٍ غيرِ مستعمَلٍ، ولا مَشُوبٍ بزعفرانٍ ونحوِهِ (٢). وهو ضَربتانِ: ضربةٌ للوجهِ، وضربةٌ لليدينِ معَ المِرْفقَينِ (٣).

стр. 117

ومنهمْ مَنِ اكتفَى بضَرْبةٍ، وَرُجِّحَ (١).

стр. 118

واخْتِيرَ الاكتفاءُ بالمسحِ إلى (١) الكُوعَينِ لِحَديثِ عمَّارٍ (٢)، وهُو صحيحٌ. * * * * وللمُتَيمِّمِ حالتانِ (٣): ١ - حالةٌ (٤) يَجْمَعُ (٥) بينَه وبينَ الوُضوءِ. ٢ - وحالةٌ يُفْرَدُ عنِ الوُضوءِ.

стр. 119

* فأمَّا حالةُ الجَمعِ ففِي ثلاثةِ مَواضعَ: - أحدِها: أن (١) يكونَ معه مِنَ الماءِ مَا لا يَكفِيه (٢). - والثاني (٣): أن يكونَ بعضُ أعضاءِ الطَّهَارةِ به علةٌ مانعةٌ مِن استعمالِ الماءِ لِخَوفِ التَّلَفِ أوْ حُدوثِ مرَضٍ مَخُوفٍ أو مَحذُورٍ (٤). - والثالثِ (٥): أن يَغسِلَ بعضَ الأعضاءِ، ثُم (٦) يَنْضُبُ (٧) الماءُ (٨)، فلا يجدُ مِنَ الماءِ ما يُتمُّ به الطَّهارةَ. ٣ - وأمَّا حالةُ الإفرادِ فعِشرونَ مَوْضعًا (٩): عَشرةٌ تُعادُ فيها الصلاةُ، وعَشرةٌ لا تُعادُ فِيها (١٠).

стр. 120

* فأمَّا العَشرةُ التي تُعادُ فيها الصَّلاة (١): ١ - فالتَّيمُّمُ (٢) لِعدمِ الماءِ في مَوضعٍ يَغلِبُ فيهِ وُجودُ الماءِ (٣). ٢ - ولِلنِّسيانِ (٤). ٣ - وإضلالِهِ فِي رَحْلِه. ٤ - وأنْ يكونَ على بعضِ أعضاءِ التيمُّمِ (٥) لُصوقٌ (٦). ٥ - أوْ أنْ يَتيمَّمَ قبْلَ شَرْطِ التيمُّمِ، وسيأتِي. ٦ - أوْ أنْ يَضعَ الجَبِيرةَ على غَيرِ طهر (٧). ٧ - أوْ أنْ يَتيمَّمَ فِي السَّفَرِ، وهُو عَاصٍ بسَفَرِهِ. ٨ - أوْ أنْ يتَيمَّمَ لِلْبَرْدِ (٨).

стр. 121

٩ - أوْ يَكونَ بِجُرْحِه دَمٌ كَثيرٌ. ١٠ - أوْ يَكونَ عَلى بَعضِ بَدَنِهِ نَجاسةٌ لا يُعفَى عَنْها، ولَا يَقْدِرُ عَلَى إزالتِهَا. * * * * وأمَّا العَشرةُ التي لا تُعادُ فيهَا الصَّلاةُ (١): ١ - فَلِعَدَمِ الماءِ فِي مَوضعٍ يَغْلِبُ على الظَّنِّ عدمُه (٢)، كالسَّفَرِ غالبًا (٣) ٢ - أوْ أنْ يَعْدِمَ ثمنَ الماءِ إذَا لَمْ يجِدْهُ إلَّا بالبيعِ (٤). ٣ - أوْ أنْ يَحتاجَ إلى ثمنِه فِي نفقتِه (٥). ٤ - أوْ أنْ يَحتاجَ إليه فِي دَيْنِهِ. ٥ - أوْ أنْ يجدَهُ يُبَاعُ بأكثرَ مِنْ ثمنِه. ٦ - أوْ أنْ يَحتاجَ إليه لِشُربِه، أوْ لِشُربِ مُحْتَرَمٍ معه، ولَو مآلًا (٦).

стр. 122

٧ - أوْ يَحولَ بينَه وبينَ الماءِ عَدُوٌّ (١). ٨ - أوْ أَنْ يَطَّلِعَ على مَاءٍ فِي بِئرٍ ونحوِها لا يَقدِرُ على التناوُلِ منهُ (٢). ٩ - أوْ أَنْ يَخافَ -مِن استعمالِ الماءِ- التلَفَ، أوْ حُدوثَ مرضٍ مَخُوفٍ (٣). ١٠ - أوْ محذورٍ، ويستوي (٤) فِي هذا الأخيرِ السَّفرُ والحضَرُ (٥). والمُرادُ بالإعادةِ هُنا (٦) ما هُو أعمُّ مِنَ الفعلِ فِي الوقتِ أوْ بَعده، ويعرفُ مِنَ الإفرادِ حُكمُ الإعادةِ فِي الجَمعِ. * * *

стр. 123

* والتيمم يشتمل على ستة أشياء؛ فرضٍ، وسُنةٍ، وأدَبٍ، ومكروهٍ، وحَرامٍ، وشَرْطٍ (١). * أمَّا (٢) الفرضُ فسبعةٌ: ١ - القَصْدُ إلى التُّرابِ (٣)، فلَوْ وَقفَ فِي ريحٍ فسفتْهُ (٤) علَيه، فردَّدَهُ بِنِيَّةِ التيمُّمِ لَم يُجزئْهُ، ولَو (٥) أمرَ غيرَه فَيَمَّمَهُ جازَ وإنْ كانَ قادرًا. ٢ - والنِّيةُ (٦). ٣ - والنقْلُ (٧). ٤ - وكَونُه بضَربتَينِ. ٥ - ومسحُ جميعِ الوجْهِ بالتُّرابِ (٨).

стр. 124

٦ - ومسحُ اليَدينِ مع المِرْفقَينِ، ولِلْمقطُوعِ (١) ما بقيَ مِنَ الفَرضِ. ٧ - والتَّرتيبُ (٢). وأمَّا المُوالاةُ فلا تجبُ على الأصحِّ (٣). وعَدَّ المَحامِلِيُّ (٤) مِنَ الفُروضِ: طَلبَ الماءِ، وإنَّما ذاكَ مِنَ الشروطِ (٥). * * * * وسُننُه أربع عَشرة (٦) (٧): ١ - التسميةُ. ٢ - والمُوالاةُ. ٣ - وتجفيفُ الترابِ. ٤ - والبَداءةُ بأعلى الوجهِ. ٥ - ومِنَ اليَدِ بالكفِّ (٨)، وعدَّهُما المَحامِلِيُّ مِنَ الآدابِ كما سبقَ فِي

стр. 125

الوُضوءِ. ٦ - والابتداءُ باليُمنَى. ٧ - ونَزْعُ الخاتِمِ فِي الضَّربةِ الأُولى، وأمَّا فِي الثانيةِ فوَاجبٌ. ٨ - وتفريقُ أصابعِه أوَّلًا، وقيل: لا يجُوز. ٩ - وأنْ يَمسحَ إحدى الرَّاحتَينِ بالأُخرَى. ١٠ - وتخليلُ الأصابعِ. ١١ - وأن لا يَزيدَ على ضَرْبَتَيْنِ (١). ١٢ - وأنْ يُدِيمَ يدَهُ على العُضوِ، لا يرفعُها حتَّى يَفْرُغَ مِنْ مسحِه. ١٣ - وإمرارُ الترابِ على العَضُدِ (٢) تطويلًا للتَّحْجِيلِ. ١٤ - والنُّطقُ بالشهادتَينِ كما سبق فِي الغُسْلِ. * * * * والأدبُ (٣): استقبالُ القبلةِ (٤). * * *

стр. 126

* والمكروهُ (١): ١ - استعمالُ الترابِ الكثيرِ. ٢ - والزيادةُ على المَسحةِ الواحدةِ للوجهِ، ومسحةٍ لليدَينِ (٢)، وقيل: يُسَنُّ التثليثُ. * * * * والحَرامُ: استعمالُ ترابٍ لم يُؤْذَنْ فيهِ شَرعًا، ومنه ترابُ المسجدِ. * * * وشَرطُه (٣): - وجودُ العُذْرِ. - وطلبُ الماءِ، لا (٤) فِي تيمُّمِ المَريضِ، ومتيقِّنِ العدمِ. - ودخولُ وقتِ فِعْلٍ ما يَتَيَمّمُ له (٥). - وكونُ الترابِ مُطلقًا -ونعني به الطَّهورَ غيرَ المَشُوبِ. - وإسلامُ المتيمِّمِ (٦)، لا فِي كِتابِيَّةٍ انقطعَ حَيْضُها لِتَحِلَّ لِمُسْلِمٍ.

стр. 127

- والتَّمييزُ لا في (١) مَجنونةٍ لِتَحِلَّ لِواطِئٍ (٢). - وعدمُ الحيضِ والنِّفاسِ، لا فِي تيمُّمٍ مَسنونٍ لإِحرَامٍ ونحوِه (٣). - وعدمُ ما يمنعُ وصولَ الترابِ (٤) إلى البشَرَةِ. - ويقدمُ الاستِنجَاء وإِزَالة النَّجاسَة عَن أعْضَاءِ المُتَيَمِّمِ (٥)، وكذا عَن غَيرِها على رأيٍ رُجِّحَ، كالاستنجاءِ. - ويُقَدَّمُ الاجتهادُ للقِبْلةِ (٦) على رأيٍ. * * * * ويَبطلُ التيمُّمُ بكلِّ ما يَبْطلُ (٧) به الوُضوءُ (٨). - وبالرِّدةِ (٩) على الأرْجحِ. - وينبغِي أَنْ يأتيَ مثلُهُ فِي وُضوءِ دائمِ الحدَثِ.

стр. 128

- وبرؤيةِ الماءِ بلا حائلٍ مع القُدرةِ على استعمالِه (١) إلا [فِي صلاةٍ] (٢) فِي مَوضعٍ يَغْلِبُ فيه عَدَمُ الماءِ (٣). - وحكمُ تَوَهُّمِ الماءِ حُكْمُ رؤيتِهِ (٤). - وكذلك (٥) ثمنُ الماءِ (٦). - ويَبطلُ بزوالِ المرضِ المبيحِ للتيمُّمِ إلا فِي الصلاة؛ كذا (٧) استثناهُ المَحامِلِيُّ، وفيه نظرٌ؛ إذْ يصِيرُ بِمنزلةِ شِفاءِ المستحاضةِ، لا بِمنزلةِ رؤيةِ الماءِ. وَعَدَّ المحامليُّ (٨) من مُبطِلاتِه (٩): الإقامةَ (١٠)؛ وهذا يَدخلُ فِي توهُّمِ الماءِ، فإنْ كانَ فِي مَوضعٍ يَغْلِبُ فيه عدمُ الماءِ لَمْ يَبطُلِ التيممُ. * * *

стр. 129

* ويَنْقُصُ (١) التيمُّمُ عنِ الوُضوءِ فِي إحدى عَشرةَ (٢) مسألةً (٣): إحداها (٤): التيممُ على الوجهِ واليدينِ فقط، ولو عنِ الجنابةِ أوْ (٥) بعضِ الأعضاءِ. الثانية: لا يجبُ إيصالُ الترابِ إلى أُصولِ الشَّعَرِ وإنْ خَفَّ. الثالثة: لا يجمعُ بتيممٍ واحدٍ بينَ فَرْضَيْنِ (٦) والجنازةُ كالنفلِ. الرابعة: لا يتيممُ قبْلَ دخولِ الوقتِ، وهذا والذي قبْلَه (٧) يجيءُ فِي وُضوءِ دائمِ الحدَثِ. الخامسة: لا يتيممُ إلا فِي حالِ العذرِ. السادسة: لابدَّ له مِنْ تقدُّمِ الاستنجاءِ. السابعة: لابدَّ مِنْ تقدُّمِ إزالةِ النجاسةِ مِنْ غَيرِ أعضاءِ التيممِ على رأيٍ مُرَجَّحٍ (٨)، وكذا يُقدَّمُ الاجتهادُ على رأيٍ.

стр. 130

الثامنة: لا يَمْسح بطهارتِه إذَا (١) كانَ لفقدِ الماءِ على الخفِّ (٢). التاسعة: لا يجبُ تخليلُ الشُّعورِ (٣) وإن خفَّتْ (٤)، وهذه قد (٥) تُتَّحَدُ مع الثانيةِ. العاشرة: لا يَرْفَعُ الحدثَ. الحاديةَ عَشر: لو تيمَّمَ لِنافلةٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يصلِّيَ به فريضةً، ولا يجوزُ أَنْ يُصلِّي به فريضةً حتى يَنوِيَ استباحةَ الفرضِ مِنْ صلاةٍ أو طوافٍ، وذلك لا يجيءُ فِي وُضُوء السَّلِيمِ. وقد تقدَّمَ فِي الشرائطِ والأركانِ وغيرِهَا ما يَقتضِي الزيادةَ على ذلك كالنقْلِ والضربتَينِ والقَصدِ. واعلمْ أنَّ الترابَ يدخلُ فيه الرَّملُ إنِ (٦) ارتَفعَ منه غُبارُه (٧). * * *

стр. 131

باب النجاسة وإزالتها (١) وعَدَّها المَحامِلِيُّ (٢) أحدًا (٣) وعشرينَ نَوعًا: ١ - الغائطُ. ٢ - والبولُ. ٣ - والرَّوثُ. ٤ - والمَذْيُ. ٥ - والوَدْيُ (٤).

стр. 132

٦ - والمنيُّ، إلا مَنِيَّ (١) الآدميِّ، ومنهم مَنْ صحَّحَ طهارةَ منيِّ غيرِ الآدميِّ إلا مَنِيَّ (٢) الكلْبِ والخِنْزيرِ (٣)، وفَرْعِ أحدِهما (٤). ٧ - والصَّدِيدُ (٥). ٨ - وماءُ القُروحِ والنِّفَاطَاتِ (٦)، ومنهم مَنْ رجَّحَ طَهارةَ ما ليس له (٧) رائحةٌ كريهةٌ. ٩ - والقَيْءُ. ١٠ - والقَيْحُ (٨).

стр. 133

١١ - والمِرَّةُ (١). ١٢ - والماءُ الذي يخرُجُ منَ الجَوْفِ (٢). ١٣ - والبَلْغَمُ المُتقيَّأُ (٣). ١٤ - ولبَنُ ما لا يُؤكَلُ لَحْمُه إلا لبَنَ الآدَمِيَّاتِ (٤)، فعلى هذا لَبنُ الرَّجُلِ نَجِسٌ يحرُمُ شُرْبُه؛ قاله ابنُ الصَّبَّاغِ (٥)، وَنَقَلَ عن النَّصِّ ما يقتضي خلافَهُ. ١٥ - وَبَيْضُ مَا لا يُؤكلُ لحمُه (٦). ١٦ - وكذلك (٧) بَيْضُ ما يُؤكلُ لحمُه إذَا صارَ دَمًا على وجهٍ (٨). ١٧ - والمُسْكِرُ (٩).

стр. 134

١٨ - والدمُ إلَّا أربعةً (١): الكبدُ، والطِّحالُ، والمِسْكُ، ودَمُ الحوتِ؛ على وجهٍ ضعيفٍ (٢)، واستثناءُ المِسْكِ مِنَ الدمِ لا يَحْسُنُ (٣). ١٩ - والمَيْتَةُ: إلَّا الآدميَّ (٤)، والسمكَ والجرادَ، والجنينَ الذي يوجدُ فِي بطنِ المُذَكَّاةِ (٥) مَيِّتًا (٦)، والصيدَ الذي لَمْ تُدركْ ذَكاتُهُ (٧)، أَوِ المَيِّتَ بِثقلِ الجَارحةِ. ٢٠ - ٢١ - ومِنَ النجاسةِ (٨): الكلْبُ والخِنزيرُ، وما فِي أصلِه شيءٌ مِنْ ذلكَ. ويُزادُ عليه: الجزءُ المُبانُ (٩) مِنْ حَيٍّ كالجُزْءِ المُبانِ من غيرِ المأكُولِ (١٠)، وكذا مِنَ المأكولِ إلا شَعَرَهُ وريشَهُ وصُوفَهُ والمِسْكَ وفأرتَهُ.

стр. 135

* والنجاسةُ لها أحوالٌ تِسْعَةٌ: ١ - نجاسةٌ تَحُلُّ الثوبَ أو البَدنَ (١)، فتُغسلُ إلى أن يَذهبَ الأثرُ، فإنْ (٢) عَسُرَ زوالُ أثرِ لونٍ أو رِيحٍ لَمْ يَضُرَّ، وكذا لَوِ اجْتمعَا عَلى المُختارِ (٣). ٢ - ونجاسةٌ تَحُلُّ المائعَ غيرَ الماءِ، وهي غيرُ معفوٍّ عنها، فلا تَطْهُرُ أبدًا (٤)، فلا (٥) تَحِلُّ إلا للاستصباح (٦)، أو طَلْيِ الدَّوابِّ (٧)، والزِّئبقُ (٨) حكمُهُ

стр. 136

حكمُ المائعِ إنْ تَقَطَّعَ وإلَّا فيمكنُ غَسْلُهُ (١). ٣ - ونجاسةٌ تصيبُ أسفلَ الخفِّ؛ قال فِي القديم: يَطْهُرُ بالمسحِ، والأصحُّ أنَّه لابدَّ من الماءِ (٢). ٤ - ونجاسةٌ يُعْفى عنها، وهِي دَمُ البراغيثِ ونحوِهَا (٣). ٥ - ونجاسةٌ يُكْتفى (٤) فيها بالرشِّ، وهي بَولُ الصبيِّ الذي لمْ يَأْكلْ (٥). ٦ - ونجاسةٌ تَحُلُّ بالمَوتِ فِي الجِلدِ، فترتفِعُ بالدِّبَاغِ، ولو بالأدويةِ النجِسةِ، ولابدَّ من غَسْلِ الجِلْدِ بعدَ الدِّبَاغِ مُطلقًا (٦).

стр. 137

٧ - ونجاسةُ الكلبِ والخنزيرِ، وفرعُ (١) أحدِهِما (٢) تغْسَلُ سبعًا؛ وأُولاهنَّ (٣) أوْ أُخراهنَّ (٤)؛ بالترابِ قاله نصًّا، وجرَى عليه المرعشيُّ والمَحامِلِيُّ (٥). وأمَّا الجمهورُ فأَطلَقُوا الاكتفاءَ بالترابِ فِي واحدةٍ من السبعِ. ولا يَكفِي بدلُ الترابِ جِصٌّ ولا أُشْنان، ولا ثامنةٌ مِن ماءٍ على الأصحِّ، وللغُسَالةِ حكمُ المَحلِّ. وفِي رَشَاشِ غَسَلاتِ الكلب بِغَسل ما بقي، وإنْ بقِيَ الترابُ فُعِلَ أيضًا، وإنْ أصابَ مِنَ السابعةِ لَمْ يُغْسلْ على الأصحِّ (٦). ٨ - ونجاسةٌ أصابتِ الأرضَ، فطهارتُها أَنْ (٧) تُغْمرَ (٨) بالماءِ، ولا يُشترطُ

стр. 138

سبعةُ أمثالِ البولِ (١)، ولا قَلْعُها إنْ كانتْ رَخْوةً (٢). ٩ - والنجاسةُ التاسعةُ موضعُ الاستنجاءِ: يجوزُ (٣) الاقتصارُ فيها (٤) على ثلاثةِ أحجارٍ (٥). ويقومُ مَقامَ الحَجَرِ كلُّ طاهرِ قالعٍ جامدٍ غيرَ مَطْعُومٍ ولا مُحْترَمٍ ولا مُبْتَلٍّ. ويُشترطُ أن لا تَجِفَّ النجاسةُ (٦) ولا تَنتقِلَ، ولا تَطْرأَ عليها نجاسةٌ أُخرى، وأن لا تُجاوزَ النجاسةُ (٧) الصفحةَ و (٨) الحشَفةَ. * * * * وآداب قضاء الحاجة: أن لا يَستصحِبَ شيئًا فيه اسمُ (٩) اللَّهِ تعالى أو قرآنٌ أو اسمُ رسولِهِ ﷺ . ويُعِدَّ الأحجارَ.

стр. 139

ويُبْعِدَ. ويُقَدِّمَ اليُسرى فِي الدُّخولِ، قائلًا: "بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" (١). واليُمْنَى فِي الخُروجِ عكسَ المسجِدِ قائلًا: "غُفْرانَكَ" (٢)، "الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأذَى وعَافَانِي" (٣).

стр. 140

وَيَعْتمِدَ يُسْرَاهُ، وأن (١) لا يستقبلَ القبلةَ، ولا يستدبرَها، ويَحْرُمَان (٢) بِمُتَّسَعٍ حيثُ لَمْ يَقْرُبْ مِنْ سَاتِرٍ، وَيَسْتَتِرَ، ولا يبولُ (٣) فِي مهَبِّ رِيحٍ وماءٍ وصُفَّةِ نَهرٍ جارٍ، وتحتَ مُثْمِرَةٍ وقَارِعَةِ طَريقٍ، وظِلٍّ، ومُتَحَدَّثٍ، ومَوْردَةٍ، ومُستحَمٍّ (٤)، ومَوضعٍ صَلِبٍ، وجُحرٍ، وقائمًا دونَ عُذرٍ، وأنْ يَنتقلَ للاستنجاءِ بالماءِ لا فِي المِرحاضِ، ولا يَستنجِي (٥) بِيَمينِه، ولا يطيلُ القُعودَ لِغيرِ ضَرورةٍ، ويَستبرئُ، ويَسْتَتِرُ (٦)، ويَسْكُتُ. * * *

стр. 141

باب الحيض ومَعْناهُ لُغَةً: السَّيَلانُ، يُقالُ: حَاضَ الوَادِي إذَا سَالَ. وفِي الشَّرْعِ: عِبارةٌ عَن دمٍ يَخرجُ مِن قُبُلٍ المرأةِ فِي وقتٍ مخصوصٍ على وجهٍ مخصوصٍ. قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ الآيةَ. أقلُّ سِنِّ الحيضِ: استكمالُ تسعِ سِنينَ، أوْ قبلَهُ بزمنٍ لا يَسَعُ حَيضًا وطُهْرًا (١). ووقتُ إياسِهِ: اثنانِ وستونَ سنةً (٢)، أو يأسُ العشيرةِ إنْ عُلِمَ، وهو الأصحُّ.

стр. 142

ويتعلقُ بالحيضِ عِشرونَ حُكمًا (١)، اثنا عشرَ مَحظوراتٌ، وثمانيةٌ غيرُ محظوراتٍ (٢). * * * * المحظوراتُ (٣): ١ - لا تَقرأُ القرآنَ. ٢ - ولا تَمَسُّهُ. ٣ - ولا تَكتبُه، على وجهٍ. ٤ - ولا تصلِّي. ٥ - ولا تَصومُ. ٦ - ولا تَسجدُ. ٧ - ولا تَطوفُ. ٨ - ولا تَدخلِ المسجدَ إن خافتِ التلويثَ. ٩ - ولا تعتكفُ. ١٠ - ولا تُوطأُ. ١١ - ولا تُطَلَّقُ فيه إلا فِي قولهِ: "أنتِ طالقٌ فِي آخِرِ جُزءٍ مِن أجزاءِ

стр. 143

حَيضِكِ"، وكذلكَ إذَا (١) كانتْ حاملًا، أوْ بِعِوَضٍ مِنها، أوْ فِي الإيلاءِ بِطَلَبِهَا، أوِ الحُكْم حَالةَ الشِّقاقِ. ١٢ - ولا تَحضُرُ المحتضَرَ؛ كذا قالَ المَحامِلِيُّ (٢)، وما ذَكَرهُ فِي المُحتضَرِ ليس بمُعْتمَدٍ (٣). وترْكُ المُكثِ فِي المسجدِ، واكتُفِيَ بتحريمِ العُبورِ مطْلقًا، وقدْ تقدَّمَ تقييدُهُ. ولا يصحُّ منها طهارةٌ فِي حالةِ (٤) الحيضِ، وجعَلَهُ فِي "المُهذَّب" حرامًا، والغُسلُ المَسنونُ تقدَّمَ (٥). وإذَا انقطعَ الدمُ ارتفعَ تحريمُ الصومِ والطلاقِ والظهارِ (٦)، ويُوقفُ ما بقِيَ مِنَ المحرَّماتِ على وجودِ شَرْطِه (٧). * وأمَّا الثَّمانيةُ الباقيةُ مِنَ الأحكامِ: ١ - فالبُلوغُ (٨).

стр. 144

٢ - والاغتسالُ. ٣ - والعِدَّةُ. ٤ - والاستبراءُ. ٥ - وبراءةُ الرَّحمِ. ٦ - وقَبولُ قولِها فيه. ٧ - وسقوطُ فرضِ الصلاةِ عنها. ٨ - وطوافُ الوداعِ، ولمْ يَذكرِ المَحامِلِيُّ عدمَ قطعِهِ للتتابعِ (١) فِي الصومِ والاعتكافِ ومُدةِ الإيلاءِ. * * * * وللنِّساءِ حالتانِ: ١ - فمَنْ يَجري حيضُهَا على الاستقامةِ حُكمُهَا واضحٌ. ٢ - والمستحاضةُ (٢): مبتدأةٌ ومعتادةٌ (٣)، وكلاهما مميِّزَةٌ وغيرُ مميِّزَةٍ. * فالممَيِّزَةُ تَرجعُ إلى التمييزِ (٤) فَتُحَيَّضُ زمنَ القوى، وما تَخلَّلَهُ مِنْ نَقاءٍ، وضعيفٍ، وما لِحَقَهُ مِن دمٍ دُونَه مُناسِبٍ له بشرطِ أن لا يَنقصَ ذلكَ عن أقلِّ الحيضِ، وهو يومٌ وليلةٌ (٥).

стр. 145

ولا يَزيدَ على أكثرِه، وهو خمسةَ عشرَ يومًا (١). وأن (٢) لا يَنْتَقِصَ (٣) الضعيفُ عن أقلِّ الطُّهرِ، وهو خمسةَ عشرَ يومًا (٤)، فإنْ لَمْ تَكنِ المبتدَأةُ ممَيِّزَةً (٥) حُيِّضَتْ أقلَّ الحيضِ على الأصحِّ (٦). * والمُعتادةُ تُرَدُّ إلى عادتِها، فإن نسيَتِ احتاطَتْ (٧).
следующие страницы →