← Фикх шафии

Фикх шафии · id 19230

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Полный текст (1 801 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

غلاف تتمة التدريب

стр. 72

الورقة الأولى من التتمة

стр. 73

غلاف النسخة (ل)

стр. 74

الورقة الأولى من النسخة (ل)

стр. 75

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين (١) اللهمَّ لكَ الحَمدُ على ما مَنَحْتَ من "تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي"، ولك الشُّكرُ على ما فَتحْتَ مِن تَقْريبِ المَسَالِكِ وتَلْخِيصِ المَدَارِكِ، ولكَ الفَضلُ على ما أَظهَرْتَ مِن نَشْرِ الفَتوى والتمسُّكِ بالأقوَى. وصَلَّى اللَّهُ على أفضلِ الخَلْقِ سيِّدِنَا محمَّدٍ، ﷺ (٢)، وعَلى اَلِهِ وصَحْبهِ وشرَّفَ وكرَّمَ. أمَّا بَعْدُ: فهذا (٣) تَدْريبٌ لِلْمُبْتَدِي (٤)، يَجرِي به فِي (٥) كثيرٍ مِنَ الفِقْهِ مع المنتَهِي،

стр. 76

فيهِ نُبَدٌ (١) مِنَ الدَّلائِلِ، وجُملةٌ مِنَ المَسائِلِ، وقِطعةٌ مِنَ الضَّوابطِ والأصُولِ، وقَواعدُ واسْتِثناءاتٌ تَنفعُ فِي النقُولِ (٢)، نفعَ اللَّهُ بهذا التدريبِ، إنَّه قَريبٌ مُجيبٌ. * * *

стр. 77

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الطهارة هِي لُغَةً: الخُلُوصُ مِنَ الأَدْناسِ. وشَرْعًا: ارْتِفاعُ الحَدَثِ والنَّجَسِ (١) بالمَاءِ، أوْ بِه مَع ما شُرِطَ معه، أو جُعِلَ عِوَضُه مُبِيحًا، أوْ تَكمِلةً للرَّافِعِ، أوْ مُشابِهًا لهُ صُورةً وطلبًا (٢). والمَشروطُ مع الماءِ: التُّرابُ فِي غَسَلاتِ الكَلْبِ.

стр. 78

والذي جُعِلَ عِوَضُه مُبيحًا: التُّرابُ فِي التَّيَمُّمِ. والتَّكمِلَةُ للرَّافِعِ: سُنَنُهُ (١) مِنَ التَّثْليثِ ونَحْوِهِ. والمُشَابِهُ له: وُضوءُ دَائمِ الحَدَثِ، وغُسْلُ الميِّتِ، والطَّهَاراتُ المَسْنُونَةُ. * * *

стр. 79

باب المياه قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨)﴾، وقال تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ (١)﴾. وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ فِي البَحْرِ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ (٢) مَيْتَتُه"، حديثٌ حسنٌ أو صَحِيحٌ (٣) (٤).

стр. 80

والمُحَصِّلُ للطَّهَارَةِ مِنَ الْمَائِعِ المَاءُ الطَّهُورُ، وهو الذي لَمْ يَنْجُسْ ولمْ يتَغيَّرْ بما يَسْلُبُه الطُّهُوريَّةَ مِنْ زَعْفَرانٍ ونَحْوِه، تَغَيُّرًا فَاحشًا -حِسًّا (١) أو تقْديرًا- ولمْ يُسْتعمَلْ، وهو قَليلٌ في (٢) حدَثٍ ولَا نَجَسٍ ولا غُسلِ ميِّتٍ. فإنِ استُعْمِلَ ثم بلَغ قُلَّتَينِ عَادَ طَهُورًا، وإذا وَقَع فِي الماءِ القَليلِ نجَاسةٌ غيرُ مَعْفُوٍّ عنها تَنَجَّسَ.

стр. 81

والكَثيرُ لا يَنجُسُ إلا بالتغيُّرِ لِقَولِه ﷺ : "إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا"، حَديثٌ حَسَنٌ أوْ صَحِيحٌ (١) (٢).

стр. 82

فإذَا تغيَّرَ الكثيرُ حِسًّا بالنَّجاسةِ، أوْ تقدِيرًا: صَارَ نَجِسًا. والتَّغيُّرُ المُؤَثِّرُ بالطَّاهرِ أوِ النِّجِسِ تَغيرُ طَعْمٍ أوْ لَونٍ أوْ رِيحٍ. * * * * ضَابِطٌ: لَيس مِنَ الماءِ طاهِرٌ لا يُستعملُ إلا: المستعمَلُ، والمتغيِّرُ حِسًّا أوْ تقديرًا بمَا يَسلُبُهُ الطُّهوريَّةَ. وليس لنَا ماءٌ طَهُورٌ فِي إناءٍ نجِسٍ إلَّا فِي صُورتينِ: إِحدَاهما: جِلدُ مَيتةٍ وُضعَ فيه قُلَّتانِ فأكثرُ.

стр. 83

والثَّانية (١): ولَغَ كلبٌ فِي إناءٍ، فصُبَّ فيه بعدَ ذلك ماءٌ حتى صَار قُلَّتينِ فأَكثرَ. ويُعفَى عن مَيْتةٍ لا دَمَ لها يَسِيلُ؛ مَا لمْ تُطرحْ ولَمْ تُغيِّرِ الماءَ، وعن نَجاسةٍ لا يُدْرِكُها الطرْفُ، وعن طَيرٍ يقعُ فِي الماءِ بِمِنْقَرِهِ نَجاسةٌ. * * * * والمياهُ أقسامٌ: طَهورٌ (٢)، وطاهرٌ، ونَجِسٌ (٣) -وقد سَبقتْ (٤) - وحَرامٌ، ومَكروهٌ، ومَشْكُوكٌ فيه: * فالحَرامُ: المُسبَّل للشُّربِ ونحوِه. * والمَكْرُوه: شَديدُ السُّخونةِ والبُرودةِ. ولا تُستعمَلُ مياهُ آبارِ الحِجْر ومَنازلِ ثَمودَ -غيرَ بئْرِ الناقةِ-. والمُختارُ لا يُكْره المُشمَّسُ، والمَشْكوكُ فيه المُشتبِهُ، فيُتحرَّى فِي مَواضعِه فِي الأوَانِي والثِّيابِ. ولا يحِلُّ لرجُلٍ ولَا امرأةٍ (٥) استِعمالُ آنِيَةِ (٦) الذَّهبِ والفِضةِ فِي حالِ

стр. 84

الاخْتيارِ لقَولِهِ ﷺ : "مَنْ يَشْرَبُ (١) فِي إِنَاءٍ مِنْ ذَهْبٍ أوْ فِضَّةٍ فَإنَّمَا يُجَرْجِرُ (٢) فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ" (٣)، حديثٌ صحيحٌ (٤). وكذلك لا يَحِلُّ اتِّخَاذُهُ، ولَا الضَّبَّةُ الكَبيرةُ مع الزِّينةِ، ومِنهُم مَنْ حَرَّمَ ضَبَّةَ الذَّهبِ مُطْلَقًا. * * * * والطَّهَاراتُ أَرْبعٌ: ١ - الوُضوءُ. ٢ - والاغْتِسالُ. ٣ - والتَّيمُّمُ. ٤ - وإِزالةُ النجَاسةِ. * * *

стр. 85

باب الوضوء وهُو رَاجعٌ إلى مَادة الوَضاءَةِ، وهي النَّظافةُ والنَّضَارَةُ (١). قال اللَّهُ تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٢) الآية. * وهو على نوعينِ (٣): ١ - فَرْضٌ: وهو ما كانَ عنْ حَدَثٍ، و (٤) المُرادُ بِه ما لا بُدَّ مِنه لِيشملَ وُضوءَ الصَّبيِّ عنِ الحَدَثِ، ووُضوءَ البالِغِ عنِ الحدَثِ للنَّفلِ. ٢ - و (٥) نَوْعٌ سُنةٌ، وعَدَّهُ المَحَامِليُّ ثَمانيةً (٦):

стр. 86

١ - تَجديدُ الوُضوءِ، وإنَّما يُشْرَعُ -على الأصحِّ- بعدَ فِعلِ صلاةٍ (١) (٢). ٢ - والوُضوءُ فِي الغُسلِ الوَاجبِ. ٣ - ووُضوءُ الجُنبِ عندَ الأَكلِ. ٤ - وعندَ النَّومِ. ٥ - وعندَ الجِماعِ. ٦ - والوُضوءُ عند الغضَبِ. ٧ - والوُضوءُ عنِ (٣) الغِيبةِ. ٨ - وعَنْ مَسِّ الميِّتِ (٤). ويُشارُ بذلكَ إلى كلِّ ما أَوْجبَ فيه بعضُ العُلَماءِ الوُضوءَ. * * * * ويُزاد عليه: ٩ - الوُضوءُ عند قراءةِ القرآنِ. ١٠ - والجُلُوسِ فِي المسجِدِ. ١١ - والأَذانِ والإِقامةِ. ١٢ - والتَّدريسِ.

стр. 87

١٣ - وزِيارةِ قَبرِ النبيِّ ﷺ . ١٤ - والمَشْي (١) بيْن الصَّفا والمَرْوَةِ. ١٥ - والوُقوفِ بعَرَفَاتٍ. ١٦ - وقِراءةِ الحَديثِ. ١٧ - ودِراسةِ العِلْم الشرعيِّ. ١٨ - والوُضوءُ عند النَّوم لغَير الجُنبِ (٢). * * * * ثمَّ الوُصْوءُ يَشتملُ علي سِتة أشياءَ: فَرْضٍ، ونفْلٍ، وسُنَّةٍ، وأدَبٍ، ومَكرُوهٍ، وشَرْطٍ. * أما الفرْضُ فسِتَّةٌ (٣): ١ - النِّيةُ. ٢ - وغَسْلُ جَميعِ الوَجهِ. ٣ - وغَسْلُ اليَدينِ مع المِرفقَينِ. ٤ - ومَسحُ القليلِ مِن بَشَرَةِ الرَّأسِ، أوْ مِن شَعَرٍ لا يكونُ كالذُّؤابَةِ

стр. 88

ونحوِها. ٥ - وغَسْلُ الرِّجْلينِ معَ الكَعبينِ. ٦ - والتَّرتيبُ. * ولا يَسْقطُ التَّرتيبُ إلَّا فِي صُورَتَينِ: * إحداهُما: إذَا انغَمسَ فِي الماءِ بِنِيَّةِ رفْعِ الحدَثِ، ولمْ يَمكثْ؛ يَصحُّ علَى وَجهٍ رُجِّحَ. * والثَّانية (١): غَسَلَ جُنُبٌ جميعَ بدنِهِ إلا رِجْلَيه، أو عُضوًا (٢) مِن أعضاءِ وُضوئِه، ثُم أَحْدثَ، فإنه لا يُؤثِّرُ الحدَثُ فيما بقِيَ بغير غَسلٍ، فيَغسلُه عنِ الجَنابةِ مُقدَّمًا، ومؤخَّرًا ومتوسِّطًا، ويقال: وُضوء خال عن غَسْلِ الرِّجْلينِ معَ كشفِهما ومع عدمِ العذرِ، وهذه صُورتُه. * والنفلُ واحدٌ (٣): وهو التَّوَضُّؤُ بعد الأُولى مرَّتينِ مرَّتينِ؛ هكذا قاله المَحامليُّ، ثُم عَدَّ التثليثَ من السُّننِ، وهَكذا فعَلَ الأصْحابُ، مع أنَّ النفلَ والسُّنةَ هُنا بمعنًى واحدٍ. * * *

стр. 89

* والسُّننُ ثمانيَةَ عَشَرَ (١) (٢): ١ - السِّواكُ. ٢ - والتسمِيةُ. ٣ - وغَسلُ اليدَين قبْلَ إدخالِهما الإناءَ. ٤ - والمَضمضةُ. ٥ - والاستنشاقُ. ٦ - والمبالغةُ فيهما لغيرِ الصائمِ، فلو (٣) فعلَهما بغَرفةٍ تمضمضَ منها ثلاثًا، تم استَنشقَ مِنها ثلاثًا، فقَد حَصَلَ أصْلُ السُّنة، وصحَّ ذلكَ عنِ النَّبي ﷺ ، وصحَّ عنه أنه تَمضمضَ واستَنشقَ بثَلاثِ غَرَفاتٍ (٤). ٧ - ومسحُ جميعِ الرأسِ. ٨ - ومَسحُ الأُذُنَينِ ظَاهرِهما وباطنِهما بمَاءٍ جَديدٍ. ٩ - وإدخالُ سَبَّابَتَيهِ فِي صِمَاخَي (٥) أُذُنَيهِ، بماءٍ جَديدٍ.

стр. 90

١٠ - وتخْليلُ اللِّحيةِ الكَثَّةِ (١) للرجُلِ. ١١ - وتَخليلُ الأصابعِ. ١٢ - والمُوالاةُ، وقد تجبُ لِعارضٍ مِن سَلَسٍ واستِحاضةٍ وضِيقِ وقْتٍ، وفِي ضِيقِ الوَقتِ يقتصرُ على الغَسلةِ الوَاحدةِ. ١٣ - والتثليثُ. ١٤ - والتَّيامنُ لا فِي الكفَّينِ والخَدَّينِ والأُذنَينِ إلا عند تعذُّرِ المَعيَّةِ. ١٥ - وإِطالةُ الغُرَّةِ. ١٦ - والتَّحجيلُ. ١٧ - وَبِمُدٍّ. ١٨ - والذِّكْرُ المَأثورُ. * وأما الأدبُ فعَشرةٌ (٢): ١ - استقبالُ القبلةِ. ٢ - والجُلوسُ فِي مَوضع لا يَرْجِعُ عليه رَشَاش الماءِ. ٣ - ووضْعُ الإناءِ عن يَمينِه، إنْ كانَ واسعَ الفَمِ، وعن يَسارِه إنْ كانَ ضَيِّقَ الفَمِ. ٤ - وأن لا يَستعينَ بغَيرِه (٣).

стр. 91

٥ - وإنِ (١) استعانَ جَعَله عَن يَسارِه (٢). ٦ - وأن يَبدأَ فِي غَسلِ الوجهِ بأعلَاه. ٧ - وفِي غَسلِ اليَدَينِ بالأَكُفِّ. ٨ - وفِي مَسحِ الرَّأسِ بمُقدَّمِه. ٩ - وفِي غَسلِ الرِّجلَينِ بالأصابعِ. ١٠ - وزاد بعضُهم: تَرْكَ التكلُّم. * وأما المكروهُ فثلاثةٌ (٣): ١ - الإسرافُ فِي الماءِ -ولو على شَطِّ (٤) البحرِ- ورجَّح آخرونَ تحريمَه. ٢ - والزيادةُ على الثَّلاثِ. ٣ - وأنْ يَغسلَ الرأسَ مكانَ المسحِ؛ هكذا ذَكرَه المَحامِليُّ، والأصحُّ: أنَّ غَسْلَ الرَّأسِ لا يُكرَهُ، وإنَّما يُكرَهُ غَسْلُ الخُفِّ (٥). ومما يُعَدُّ هُنا التَّنشيفُ، والمبالغةُ فِي المَضمضةِ والاستنشاقِ للصائمِ. * * *

стр. 92

* وأمَّا الشرْطُ فواحدٌ: وهو أنْ يكونَ الماءُ مطلقًا؛ كذا قالَ المَحامِلِيُّ. * * * * ومما يُعَدُّ من شرائطِهِ: ١ - الإسلامُ. ٢ - والتمييزُ. ٣ - وعدمُ الحَيضِ (١) والنِّفاسِ. ٤ - وعدمُ ما يَمنعُ وُصولَ الماءِ إلى البشرَةِ. ٥ - ورفعُ الخَبَثِ علي وجْهٍ مرجَّحٍ. ٦ - ورفعُ الجنابةِ على ما جزَمَ به ابنُ الحدادِ (٢) فيمن أَحدثَ فِي أثناءِ غُسْلِهِ. ٧ - ودُخولُ الوقتِ لِوُضوءِ دَائمِ الحدَثِ، ونحوِه (٣). ٨ - وتقدمُ الاستنجاءِ علي رأيٍ ضَعيفٍ.

стр. 93

فصل * الحدَثُ الأصعْرُ يحصُلُ بواحدٍ مِن سَبعةِ أشياءَ (١): * أحدُها: ما خَرَجَ مِن أحَدِ السَّبيلَينِ غيرَ المنيِّ إلَّا (٢) لِضرورةِ صاحبِ الحدَثِ الدائمِ، ولا يُعادُ وُضوءُ الميِّتِ على الأصحِّ. * الثَّاني: ما خَرَجَ مِمَّا قَام مَقامَ السبيلَينِ مِن مُنْفَتِحٍ تحتَ المَعِدةِ مع اسْتِدادِ (٣) الأصلِيِّ. * الثالث: عدمُ الشُّعورِ بجُنونٍ أو إغماءٍ أو سُكْرٍ أو نَومٍ إلا إذا نامَ مُمَكِّنًا مَقْعَدَتَهُ منَ الأرضِ. * الرابعُ: حصولُ اللَّمسِ بينَ بَشرتَيِ الرَّجُل والمرأةِ اللذَيْنِ لا مَحرَميةَ بينهما، ومما فِي مَظِنَّة الشهوةِ" لقولِه تعَالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾، ولا أثرَ للمْسِ السنِّ والشَّعَرِ (٤) والظُّفُرِ ولا العُضوِ المُبَانِ (٥) ولا المَحْرَم، ولا الصغيرةِ (٦) التي لا تُشْتَهَى، وينتقِضُ اللامسُ والمَلموسُ. . .،

стр. 94

وفي (١) لمسِ الحيِّ الميتَ يَنتقِضُ الحيُّ. * الخامسُ: مَسُّ فَرْجِ الآدَميِّ (٢) ببطنِ الكف لقولِه ﷺ (٣): "مَنْ أَفْضَى بيده إلى فرْجِهِ (٤) فقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الوُضُوءُ"؛ حديثٌ حسنٌ أو صحيحٌ (٥).

стр. 95

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 96

* السادسُ: انقطاعُ الحدثِ الدائِمِ انقطاعًا طَويلًا بحيثُ يَسَعُ الوُضوءَ والصلاةَ إلا إذا كان الانقطاعُ فِي الصلاةِ. * السابعُ: شفاءُ صاحب الحدَثِ الدائمِ. وأما انتقاضُه بأكلِ لحمِ الإبلِ (١) فهو مُختارٌ لِصحةِ الحَديث (٢) فيه (٣). وأما غير ذلك مِن بُطلانِ حُكم المَسحِ علي الخُفَّينِ لِظُهورِ (٤) الرِّجْل أو بعضِها أو بانقضاءِ مُدةِ المَسحِ أو نحوِ ذلكَ مِن بُرْءِ صاحب الجَبائرِ فذاك (٥) لا يَبطلُ به الوُضوءُ علي المَشهورِ، وإنما يجبُ غَسلُ القدمَينِ فقط وفِي

стр. 97

الجَبائرِ موضعِ العُذرِ وما بَعده، وعلي مقابل المَشهورِ عند المَحامِلِيِّ بُطلانُ حُكمِ مسحِ الخُفِّ، ومما (١) يُعَدُّ على وَجْهٍ الردةُ. وأما إرادةُ فرضٍ (٢) ثانٍ فِي حقِّ دائمِ الحدَثِ قَطعًا، أو الجَريحِ الجامعِ بين الوُضوءِ والتيمُّمِ علي وَجهٍ مرجوحٍ، فالوُضوءُ لَمْ يَنْتقِضْ بدليلِ جَوازِ مَسِّ المصحفِ، وإنما وَجبَ فِي حقِّ الفريضةِ الثانيةِ بدليلٍ لا بِحُصولِ (٣) النقضِ. * * *

стр. 98

باب المسح على الخف (١) * المَسَحَات سبعٌ: ١ - مسحٌ فِي الاستنجاءِ. ٢ - ومسحٌ فِي التيممِ. ٣ - ومسحٌ على الجبائرِ. ٤ - ومسحُ الرأسِ (٢)، والتكملةُ علي العمامةِ عند عُسرِ رَفْعِها. ٥ - ومسحُ الأُذُنَينِ. ٦ - ومسحُ اليدَينِ والرِّجلَينِ إذا كان أقطعَهُما مِنَ المِرفَقِ؛ كذا قال المَحامِليُّ. والواجبُ عندَ القطعِ إنما هو غَسلُ البارزِ إذا قلنا: إنَّ الذي برزَ من جُملةِ الفرضِ كما هو المَشْهورُ. ٧ - والمسحُ السابعُ: المسحُ على الخفَّينِ:

стр. 99

فيمْسَحُ المقيمُ يومًا وليلةً، والمسافرُ سفرَ القصرِ ثلاثةَ أيامٍ ولياليَهُنَّ، ففِي "صحيح مسلم" (١) عن علي ﵁ جَعل رسولُ اللَّهِ ﷺ ثلاثةَ أيامٍ وليالِيَهُنَّ للمسافرِ (٢) وللمُقيمِ يومًا وليلةً، وجاء بمعنى ذلك أحاديثُ فِي السُّننِ، وابتداءُ المدةِ مِن وقتِ الحدَثِ بعد اللُّبْس، فإنْ مسَحَ فِي الحضَرِ ولو واحدةً على مُقْتضى إطلاقِ النَّصِّ (٣)، وهُو الراجحُ، أوْ مَسَحَ فِي السَّفرِ، ثُم أقامَ أتمَّ مَسْحَ مقيمٍ، فإنْ كان قدِ استوفَى يومًا وليلةً فِي السَّفرِ لَمْ يكنْ له المسحُ بعدَ الإقامةِ (٤). * * * * ولِجوازِ المسحِ علي الخفَّينِ شَرائطُ: ١ - أنْ يَلْبَسَ كُلًّا مِن الخُفَّينِ بعد تكملةِ الطَّهارةِ (٥). ٢ - وأنْ تكونَ الطهارةُ (٦) بالماءِ، أوْ بالتيمُّمِ لا لِعدمِ الماءِ (٧).

стр. 100

٣ - وأنْ يكونَ الخفُّ يستُرُ القَدَمَينِ (١). ٤ - وأنْ يُمْكنَ مُتابعةُ (٢) المَشْي عليهِ (٣)، واعتَبر بعضُهم ثلاثةَ أميالٍ. ٥ - وأن لا يكونَ تحتَه خُفٌّ صالح للمسحِ على أصحِّ القولَينِ، وهي مسألةُ الجرموقِ (٤) (٥). ٦ - وأن لا يكونَ عاصيًا بلُبْسِه علي وجهٍ (٦)؛ كذا قال المَحامِلِيُّ (٧)، وهو يَعُمُّ المُحَرَّمَ، لكنِ الأقربُ فِي المحَرَّمِ منعُ المسحِ. والأصحُّ فِي المغصوبِ والمسروقِ الجوازُ. ٧ - وعدَّ (٨) المَحاملِيُّ (٩) مِن جُملةِ السبعِ التي ذَكَرها: أن لا يكونَ به حدَثٌ دائمٌ.

стр. 101

والأصحُّ أن صاحبَ الحدَثِ الدائمِ والمتيممَ -لا لِفقدِ الماءِ- يمسحُ لِما يُباحُ له لو بقيَ طَهُر (١). فإنْ كان قد أدَّى به فَرْضًا، ثُم أَحدثَ، لمْ يَمسحْ إلا للنفلِ ونحوِه، وإنْ لمْ يُؤدِّ به فَرضًا مَسحَ لفرضٍ واحدٍ. * * * * ومما يزاد (٢) فِي الشروطِ: ٨ - أنْ يكونَ طاهرًا. ٩ - وأنْ يكونَ مَانعًا لنفوذِ الماءِ (٣). ١٠ - وأنْ يكونَ قويًّا (٤). فالشروطُ بما عدَّه المحامليُّ عَشرةٌ. * * * ويُفاوقُ المسحُ على الخفينِ غَسْلَ الرِّجْلَين فِي ثمانيةِ أشياءَ (٥): ١ - لا يرفعُ الحدثَ على وجهٍ (٦).

стр. 102

٢ - وأنَّه إلى مُدةٍ (١). ٣ - ولا يصلُحُ (٢) لدائمِ الحدَثِ على وجهٍ (٣). ٤ - ويَنتقضُ بما لا يَنتقضُ به غَسلُ الرِّجْلينِ وهو الجنابةُ (٤)، وحينئذٍ يجبُ نزعُه، وحكمُ السفَرِ مخالفٌ لِحُكْمِ الحضَرِ. ٥ - ويَنْتَقِضُ بظُهورِ القدَمِ (٥). ٦ - وأنَّه لا يَعمُّ القدمَينِ (٦). ٧ - وأنه لا يجوزُ على الخفِّ (٧) الأعلى، عَدَّ هذا الأخيرَ المَحامِليُّ، وهذا مُخالفٌ للخفِّ الواحدِ لا للْغسلِ (٨).

стр. 103

ويُزادُ عليهِ: أنَّه لا يَصلُحُ للمُتيممِ إلا (١) لِفقدِ الماءِ على وجهٍ. ٨ - وأنه لا يمسحُ على الحرامِ على وجهٍ. ويصحُّ غَسلُ الرِّجْلَينِ بالحرَامِ، وفِي زيادةِ هذا نظيرٌ (٢)، فنظيرُه مسحُ الخفِّ بماءٍ حرامٍ، ولا نظيرَ للخفِّ المذكورِ في الرِّجْل. * * *

стр. 104

باب الاغتسال * وهو نَوعانِ: فرضٌ، وسُنَّةٌ: أما الفرضُ فعَشرةٌ (١)، خمسةٌ على الرِّجالِ والنساءِ، وخمسةٌ على النساءِ دونَ الرجَالِ: * فالمُشْتركُ: ١ - الإنزالُ. ٢ - والتقاءُ الخِتَانَينِ؛ لِقوله ﷺ : "إذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ فقدْ وَجَبَ الغُسْلُ" (٢) حديثٌ صحيحٌ. ٣ - ونجاسةُ جميعِ البدَنِ.

стр. 105

٤ - ونجاسةُ بعضِ البدَنِ (١) إذَا أَشْكَلَ عَلَيه موضِعُه. ٥ - وغُسْلُ الميِّتِ، ولا يُعادُ غسلُ (٢) الميِّتِ بخروجِ نَجِسٍ من فَرجِه على الأصحِّ. * * * * وأما الخمسةُ المختصةُ بالنساءِ: فالغُسلُ من: الحَيضِ، والنِّفاسِ، والوِلادةِ، والإسقاطِ، وخروجِ مَنيِّ الرَّجُل من قُبُلِها؛ كذا قال المَحاملِيُّ. والإسقاطُ داخلٌ فِي الوِلادةِ (٣). وخروجُ مَنيِّ الرَّجلِ ليس بمُوجِبٍ، بلْ إذَا قضَتْ شهوتَها، ثُم خرجَ المنيُّ وجبَ الغُسْلُ؛ لِأنَّ الغالبَ اختلاطُه بِمَنِيِّها. * * * وأمَّا الأغسالُ المَسنونةُ (٤) فثلاثةٌ وَعِشرونَ غُسْلًا (٥): ١ - الجُمعةُ (٦) لِمن حضَرها. ٢ - والاستسقاءُ.

стр. 106

٣ - والكُسوفُ. ٤ - والخُسوفُ. ٥، ٦ - وعيدُ الفِطْرِ وعيدُ (١) الأَضْحى. ٧ - والكافرُ إذَا أَسلمَ، ولمْ يتقدمْه فِي الكُفرِ ما يُوجِبُ الغُسلَ. ٨ - ومنهُ (٢) غسلُ الميِّتِ، والحِجامةِ. ٩ - ودخولُ الحمَّامِ. ومِنهم مَنْ أَنكَرَ استحبابَ هذَينِ، وَنُسِبَ الإنكارُ إلى المُعْظَمِ، لكنْ نَصَّ الشافعيُّ ﵁ عليهما فِي القَدِيم، وفيهما خبرٌ ضعيفٌ (٣)، ثمَّ قيلَ: المعنى فِي

стр. 107

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 108

الحمَّامِ لاختلافِ (١) الأيْدِي فِي مَائِهِ أوْ لأنَّه إذَا دخلَه عَرِقَ. ١٠ - ويُستحبُّ أنْ يَغتسلَ قبْلَ أنْ يَخرُجَ، وقيلَ: المُرادُ إذَا استَعملَ النَّوْرَةَ، لكنِ الاستحدادُ معدودٌ وحدَهُ ولَوْ بِالمُوسَى، ولَيس (٢) فيه ما يُعْتَمدُ. ١١ - والجُنونُ، وقيل: واجبٌ لِقولِ الشَّافعيِّ ﵁ (٣): قَلَّ مَنْ يُجَنُّ إلَّا

стр. 109

وَيُنْزِلُ. ١٢ - والإغماءُ. ١٣ - والإحرامُ. ١٤ - ودخولُ مكةَ. ١٥ - ودخولُ الحَرَمِ (١)؛ كذا قالَ المَحامِلِيُّ. والحَرَمُ يَشملُ المَدِينةَ (٢)، والمعروفُ لِدُخولِ (٣) مَكةَ. ١٦ - والوُقوفُ بِعرَفةَ. ١٧ - والوُقوفُ بِجَمْعٍ. ١٨ - والبَيْتُوتَةُ بِمُزْدَلِفَةَ، ومِنهمْ مَنِ اقْتصَرَ على أحدِهما (٤) وهو المعروفُ. وعَدَّ المَحامِلِيُّ مع هذا: ١٩ - الغُسْلَ لِلْمَشْعَرِ الحَرامِ، وهو غير معروفٍ، بلْ هو الغُسلُ لِلمُزْدَلِفَةِ -وهي المَشْعَرُ الحَرَامُ. ٢٠ - ولثلاثةِ (٥) أيَّامِ مِنًى.

стр. 110

٢١ - وطَوافَ الزِّيارَةِ على قَولٍ (١). ٢٢ - وزيارةَ قَبرِ النبيِّ ﷺ (٢). ٢٣ - ولكلِّ حالٍ يَتغيرُ فيهِ البَدَنُ. * * * والغُسلُ (٣) مُشْتمِلٌ (٤) على سِتةِ (٥) أشياءَ: فرضٍ، ونَفلٍ، وسُنةٍ، وأدَبٍ، ومَكروهٍ (٦)، وشَرْطٍ. * الفرضُ ثلاثةٌ (٧): ١ - النيةُ. ٢ - وتعميمُ البدَنِ بالمَاءِ شَعَرًا وبَشَرًا. ٣ - والمُوالاةُ على قولٍ مَرجوحٍ (٨). قالَ المَحامِلِيُّ: والدَّلْكُ إذَا كانَ أَزَبَّ -يعني: طويلَ (٩) الشَّعَرِ (١٠) - لكن
следующие страницы →