← Фикх шафии

Фикх шафии · id 19230

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Полный текст (1 801 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

* والباقي هيئاتٌ وهي أربعونَ (١): ١ - رفعُ اليدَينِ عند الإحرامِ حَذْوَ المَنْكِبَيْنِ (٢). ٢ - وإمَالَةُ أطرافِ الأصابعِ نحوَ القِبلةِ؛ ذكَرَهُ المَحامِلِيُّ (٣)، وهو غَريبٌ. ٣ - والتفريجُ بينَ الأصابعِ. ٤ - ووضْعُ اليمينِ على الشِّمالِ (٤). ٥ - وَجَعْلُهُمَا (٥) تحتَ صدرِه وفوقَ السُّرَّةِ (٦). ٦ - والنظرُ إلى موضعِ سجودِه. ٧ - والاستفتاحُ (٧). ٨ - والتَّعَوُّذُ (٨).

стр. 177

٩ - والجهرُ بالفاتحةِ والسورةِ فيما يُجهر فيه مِن الصبحِ، وأُولى العِشائَينِ، والإسرارُ فِي غيرِ ذلكَ قضاءً وأداء (١)، وقد صَحَّ أنَّ النبي ﷺ قضَى الصبحَ بَعْدَ طُلوعِ الشمسِ، فصَنعَ كما كانَ (٢) يَصنعُ كلَّ يومٍ (٣). ومما يُسَنُّ فيه الجهرُ: الجُمعةُ، والعيدانِ، وخسوفُ القمرِ، وسيأتي. ١٠ - والتأمينُ (٤). والجهرُ به فِي الجهريَّةِ (٥). ١١ - وقراءةُ السورةِ بَعْدَ الفاتحةِ (٦). ١٢ - والتكبيرُ للرُّكوعِ (٧).

стр. 178

١٣ - ورفْعُ اليدَينِ فيهِ (١). ١٤ - ووضْعُ الرَّاحتَينِ على الرُّكبتَينِ فِي الرُّكوعِ (٢). ١٥ - والتسبيحُ (٣) فيهِ (٤). ١٦ - ومَدُّ الظَّهرِ، والعُنُقِ فيه. ١٧ - وذِكْرُ الانتقالِ للاعتدالِ (٥): سَمِعَ (٦) اللَّهُ لِمَنْ حمِدَهُ (٧). فإذَا استوى قائمًا قالَ: ربَّنا لكَ (٨) الحمدُ. ١٨ - ورفْعُ اليدَينِ (٩) عند الاعتدالِ (١٠). ١٩ - والتكبيرُ للسجودِ (١١).

стр. 179

٢٠ - وأنْ يَضعَ على الأرضِ رُكبتَيه ثُم يدَيه، ثُم جبهتَه وأَنفَه (١). ٢١ - وأنْ يَضمَّ أصابعَ يدَيه، بخلافِ الركوعِ وعند رفعِ اليدَينِ (٢). ٢٢ - وأنْ يَصُفَّهُمَا (٣) نحوَ القِبلةِ. ٢٣ - وأنْ يُجافِيَ عضُدَيه عنْ جَنبيهِ فِي الركوعِ والسجودِ إذَا كانَ رَجلًا (٤). ٢٤ - والتسبيحُ فِي السجودِ (٥). ٢٥ - والتكبيرُ عند الرفعِ منه (٦). ٢٦ - وأنْ يَجلسَ بين السجدتينِ مُفترشًا يَجلس على اليُسرى ويَنْصِب اليُمنى (٧). ٢٧ - وأنْ (٨) يدعوَ فِي الجَلْسَةِ الأخِيرةِ (٩).

стр. 180

٢٨ - وأنْ يَجلسَ للاستراحةِ بعدَ السجدةِ الثانيةِ (١) فِي الركعةِ التي يقومُ مِن سُجودِها. ٢٩ - وأن (٢) يَعتمدَ بيدَيهِ على الأرضِ عندَ القِيامِ (٣). ٣٠ - والتكبيرُ عندَ القيامِ مِنَ التشهدِ الأولِ (٤). ٣١ - ورفعُ اليدينِ حينئذٍ إذَا قامَ على المختارِ، وقدْ (٥) صحَّ ذلكَ عَنِ النبيِّ ﷺ (٦). ٣٢ - والجلوسُ فِي التشهدِ الأولِ مُفترشًا كالجلوسِ بينَ السجدتَينِ. ٣٣ - والإشارةُ بالمُسَبِّحَةِ فِي التشهدِ عند التوحيدِ بلا تحريكٍ (٧). ٣٤ - وأنْ يَجعلَ السَّبَّابَةَ فِي حالِ الإشارةِ مُنْحَنِيَةً (٨)، وقدْ تقدمَ فِي الأصابعِ بما (٩) فيهِ. ٣٥ - والتَّوَرُّكُ فِي التشهدِ الأخيرِ، وهو أَنْ يَجلسَ على وَرِكِهِ لاصِقًا

стр. 181

بالأرضِ إلا مَنْ عليه سجودُ سَهْوٍ فيفتَرِشُ على الأصحِّ (١). ٣٦ - وأنْ يضعَ فِي التشهدِ يدَيه على فخِذَيه (٢). ٣٧ - وأنْ يَقبضَ أصابعَ يَدِه اليُمنى إلا المُسَبِّحَةَ (٣). ٣٨ - وأكملُ التشهدِ مع التعوُّذِ مِن عذابِ القبرِ ونحوِه بعد التشهدِ الأخيرِ (٤). ٣٩ - والسلامُ الثاني (٥). ٤٠ - والالتفاتُ يَمينًا وشِمالًا فِي التسليمتَينِ (٦). * وأمَّا المكروهُ فخمسةَ عشر (٧): ١ - أَنْ يَجعلَ يدَيه فِي كُمَّيْه عند الإحرامِ (٨).

стр. 182

٢ - والالتفاتُ (١). ٣ - والإشارةُ بما يُفْهِمُ لا لحاجةٍ كَرَدِّ (٢) السلام ونحوِه، ولا تَبطُلُ بالإشارةِ، ولو كانَ أخْرسَ، خلافًا لقولِ المَحامِلِيِّ: إنْ كانَ المُشيرُ أخْرسَ بطَلتْ صلاتُه (٣). ٤ - والجهرُ فِي غيرِ موضعِه، والإسرارُ فِي غيرِ موضعِه، والجهرُ خلفَ الإمامِ (٤). ٥ - والاختصارُ. ٦ - وتغميضُ عَيْنَيْهِ، والمختارُ لا يُكرَهُ إنْ لمْ يَخَفْ ضَررًا. ٧ - وأنْ يَسجدَ، ويداهُ فِي كُمَّيه (٥). ٨ - وأنْ يُلْصِقُ الرَّجُلُ عَضُدَيه بجَنْبَيه فِي الركوعِ والسجودِ (٦) ٩ - وأنْ يضعَ بطنَه على فخِذَيْه فِي السجودِ (٧).

стр. 183

١٠ - وإقعاءُ الكلْبِ، وهو أَنْ يَجلسَ على وَرِكَيْهِ ناصِبًا رُكبتَيه (١). ١١ - ونَقْرُ الغُرَابِ (٢)، وافتراشُ السَّبُعِ (٣). ١٢ - وأنْ يوطِّنَ الرجلُ الموضعَ كما يوطِّنُ (٤) البَعيرُ (٥)؛ كذا ذَكرَ

стр. 184

المَحامِلِيُّ (١). ١٣ - وترْكُ المبالغةِ فِي خفضِ الرأسِ فِي الركوعِ. ١٤ - وإطالةُ التشهدِ. ١٥ - والاضْطِباعُ (٢). * * *

стр. 185

باب ما يفسد الصلاة وهو سِتةٌ وعشرونَ (١): ١ - الحدَثُ عمْدًا أوْ سهوًا (٢)، فإنْ سَبَقَهُ الحدَثُ تَوضأَ واستأنفَ على أصحِّ القَولَينِ (٣). ٢ - وكلامُ البَشرِ بِحَرفَينِ أوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ (٤). ٣ - والْمُفَطِّرُ.

стр. 186

٤ - والعملُ الكثيرُ عَمْدًا أو سهْوًا، ويُستثنى (١) مِنَ العملِ ما كانَ فِي شِدَّةِ الخَوفِ (٢). ٥ - والقَهْقَهَةُ (٣). ٦ - وفِعْلُ شيءٍ مِن أركانِ الصلاةِ معَ الشكِّ فِي النيةِ، أوِ الطولُ معَ الشكِّ (٤). ٧ - والعزمُ على قطعِها. ٨ - والتردُّدُ فِي ذلك. ٩ - وتعليقُه بشيءٍ. ١٠ - وكشْفُ (٥) العَورةِ إلا إنْ كشَفَها الريحُ فستَرَها (٦) فِي الحالِ. ١١ - وترْكُ استقبالِ القِبلةِ حيثُ يُشْتَرَطُ (٧). ١٢ - والارتِدادُ. ١٣ - وإصابةُ النجاسةِ -التي لا يُعفَى عنها- ثوبَهُ أو بدَنَه إلا إنْ نَحَّاها

стр. 187

فِي الحال (١). ١٤ - وصرْفُ نيةِ الفرضِ إلى النافلةِ إلا (٢) إنْ كان مُنفرِدًا فأَدركَ الجماعةَ (٣) (٤). ١٥ - وصرْفُ النيةِ إلى فرضٍ آخَرَ. ١٦ - وانقضاءُ مُدةِ المسحِ فِي الخُفِّ أوْ ظُهورُ ما يُوجِبُ الغُسلَ. ١٧ - وخروجُ وقتِ الجُمعة؛ كذا قال المَحامِلِيُّ، والأصحُّ أنهم يُتِمُّونَها ظُهْرًا. ١٨ - والزيادةُ فِي فَرضٍ مِن فرائضِها عَمدًا، إلا إذَا كانَ قَوليًّا كالفاتحةِ والتشهدِ. ١٩ - والنقصُ مِن فرائضِها عَمدًا (٥). ٢٠ - أوْ سلَّمَ ساهيًا وطالَ الفصلُ.

стр. 188

٢١ - وتقدُّمُ بعضِ فرائضِها على بعضٍ (١). ٢٢ - والعِلْمُ بحالِ الإمامِ مِنْ كَونِه لا تجوزُ الصلاةُ خلْفَه لكُفرِه وجُنونِه ونحوِ ذلك ممَّن (٢) لا تجوزُ خلْفَه؛ كذا ذَكرَهُ المَحامِلِيُّ، وهذا مانعٌ لانعقادِ الصلاةِ فِي الأصلِ. ٢٣ - والكلامُ فيما يُفسدُها بعد انعقادِها. ٢٤ - ووجودُ العارِي الثَّوْب مَع بُعدِه (٣). ٢٥ - والأمَةُ تعتقُ فِي الصلاةِ ورأسُها مكشوفٌ، والسُّترةُ بعيدةٌ منها (٤). ٢٦ - وقطْعُ رُكنٍ مِن أركانِها بغيرِ تَمامٍ (٥). * * *

стр. 189

فصل - لا يجوزُ الاقتداءُ بِمَنْ يَعتقدُ وجوبَ القضاءِ علَيه (١)، كمُتوضئٍ خلْفَ متيممٍ يَقضِي. - وطاهرةٍ خلْفَ مُتحيِّرةٍ. - ولا بمَن يَعتقِدُ بُطلانَ صلاتِه إلا مِن جِهةِ اختلافِ العلماءِ على النصِّ المُعتمدِ. - وتَقدُّمُ عَقِبِ المأمومِين (٢) على عَقِبِ (٣) الإمامِ مانعٌ مِنَ الانعقادِ (٤) فِي الابتداءِ ومفسدٌ فِي الدوامِ. - ومثلُه الجهلُ بأفعالِ الإمامِ. - أوْ أَنْ (٥) يكونَ بَيْنه وبَيْنه فِي غيرِ المسجدِ شُبَّاكٌ، أوْ بابٌ مغلَقٌ، أوْ أزْيدُ مِن ثلاثِمِائَةِ ذراعٍ زيادةً فاحشةً فِي صَحْراءَ، أوْ سَهلٍ، أوْ جبلٍ، فإنْ جَمَعَهُمَا ثلاثُمَائةِ ذِراعٍ بزيادةٍ قليلةٍ صحَّ الاقتداءُ.

стр. 190

وإنْ حالَ نَهَرٌ أوْ شارعٌ أوْ كانَا فِي بِنائَينِ (١). ولا يشترطُ فِي السهلِ والجبلِ مُحاذاةُ الأسفلِ الأعلى بجُزءٍ، وإنما ذاكَ فِي البناءِ غيرِ المسجدِ. والسُّنةُ: أَنْ يقفَ الواحدُ عن يمينِ الإمامِ (٢)، فإنْ جاءَ آخَرُ يُحْرِمُ عن يَسارِه، ثُم الأَولى (٣) أَنْ يَتأخرَا (٤)، وأنْ (٥) يتقدَّمَ الرجالُ، ثُم الصبيانُ، ثُم الخناثَى، ثُم النساءُ (٦). وإنْ سَبقَ الصبيُّ إلى الصفِّ (٧) الأولِ لا يُزْعج، ذكرَه القاضي حسينُ (٨). والمُصلونَ فِي المسجدِ الحرامِ يَستديرون حَولَ الكعبةِ، وفِي داخلِ الكعبةِ لَوْ تقابلَ الإمامُ والمأمومُ أو تدابرَا، صَحَّ.

стр. 191

والوقوفُ خلْفَ الإمامِ عند اجتماعِ الناسِ أفضلُ، ثُم عن يمينِه، والمبادرةُ للذُّكورِ إلى (١) الصفِّ الأولِ: هو السُّنةُ. * * *

стр. 192

باب الإمامة * والناسُ فِي الإمامةِ على سَبعةِ أنواعٍ: ١ - أحدُهم: مَن لا تجوزُ إمامتُه بحالٍ، وهُم خمسةٌ: - الكافرُ، - والمجنونُ، - والأَرَتُّ (١)، - والأثلَغُ (٢)، - ومَن لحْنُهُ يُحِيلُ المَعنَى. كذا قالَ المَحامِلِيُّ (٣). لكنِ الأَرَتُّ ومَنْ بَعْدَه يجوزُ أَنْ يَقتدِيَ به مَنْ هو مِثْلُه، وَتَرَكَ المأمومَ والمشكوكَ (٤) فِي أنه مأمومٌ، فجُمْلَتُهمْ سَبْعَةٌ، والمرادُ ما داموا على هذه الأحوالِ (٥).

стр. 193

٢ - الثاني: مَن تجوزُ إمامتُه فِي حالٍ ولا تصحُّ فِي حالٍ، وهم ثلاثةٌ: الجنُبُ، والمُحْدِثُ، وَمَنْ على ثوبِه أو بدَنِه نجاسةٌ خفية لا يُعفَى عنها؛ تجوزُ الصلاةُ خلْفَهم معَ الجهلِ دُونَ العِلْمِ، وفِي النِّسيانِ يَقضِي (١). ٣ - والثالثُ: مَن تصحُّ إمامتُه لقومٍ دُونَ قَومٍ، وهم ثلاثةٌ: - المرأةُ للنِّساءِ، - والخُنثى كذلك، - والأُمِّي لِمِثلِه، وينبغي أَنْ يُعَدَّ هنا الأرتُّ ومَن بعده، إلا أن يُفَرَّقَ بأنَّ المماثَلةَ مُتعذِّرةٌ، وفيه نظَرٌ (٢). ٤ - والرابعُ: مَن تصحُّ إمامتُه لصلاةٍ دونَ صلاةٍ، وهم ثلاثةٌ: - المسافرُ، - والعبدُ، - والصبيُّ: لا تصحُّ إمامتُهم فِي الجُمعةِ إِنْ تَمَّ بِهِمُ العَددُ، وإلا فتصحُّ على الأصحِّ (٣). ٥ - والخامسُ: مَنْ تُكْرَهُ إمامتُه، وهم ثلاثةٌ (٤): - ولَدُ الزِّنا، - والمُظْهِرُ للفِسقِ، - والمُظْهرُ للبِدعةِ؛ فإنْ كانَ يَكفُرُ

стр. 194

ببدعتِه لَمْ تصحَّ خلْفَه، كذا قالَ المَحامِلِيُّ (١). ومِمَّنْ تُكْرَهُ إمامتُه: التَّمْتَامُ (٢)، والفَأْفاءُ، واللاحِنُ (٣) لَحنًا غيرَ مبطِلٍ للصلاةِ. ٦ - والسادسُ مَن تصحُّ إمامتُه وغيرُه مُختارٌ (٤): وهم خمسةٌ: "العبدُ" و"المكاتَبُ " و"المدبَّرُ" (٥) و"المُبَعَّضُ" (٦) و"الأعمى" (٧). كذا ذكَرَ المَحامِلِيُّ (٨). لكنِ النصُّ أنَّ الأعمى والبصيرَ سواءٌ. والأكثرونَ يقولون: غيرُ ولدِ الزنا أولى مِن ولَدِ الزِّنا، والعَدْلُ أَوْلى مِنَ

стр. 195

الفاسقِ (١) فيذكر ذلكَ هنا. ٧ - والسابعُ (٢): مَن تُختارُ إمامتُه (٣): وهو مَن سَلِمَ مِن هذه الآفاتِ، فيقدَّمُ الأفقهُ (٤)، ثُم الأقرأُ، ثُم الأسَنُّ فِي الإسلامِ، ثُم النَّسِيبُ، وفِي تَقْدِيمِ (٥) الهجرةِ عليهما أوْ تأخُّرِها (٦) عنهما طريقتانِ مرجَّحَتانِ. وفِي (٧) قولٍ يتوسطُ. ثُم يقدَّمُ لِحُسْنِ (٨) الصُّورةِ، ونظافةِ الثوبِ والبدنِ ونحوِها (٩). * * *

стр. 196

* ضابطٌ: لا تَنعقِدُ نيةُ المأمومِ للاقتداءِ إلَّا بعدَ إحْرامِ الإمامِ، وصورةُ (١) الاستخلافِ وما جرى مَجراها يَدخلُ فِي هذا. ولا يُعْتَبَرُ له بَعْدَ إحرامِ الإمامِ إحرامُ أحدٍ مِن المأمومِينَ إلَّا فِي صُورةٍ واحدةٍ: وهي (٢) أنه إنْ كان بيْنَه وبيْنَ الإمامِ مأمومٌ لولا هو (٣) لم يحصُل الاتصالُ، فإنه لا يصحُّ إحرامُ المتأخرِ حتى يُحْرِمَ المأمومُ المتقدمُ. وَذَكَر فِي الجُمعةِ صورةً أخرى وهي (٤) أنَّ مَن لا تنعقدُ بِهمُ الجُمعةُ كالمسافرِ ونحوِه لا ينعقدُ إحرامُه حتى يُحْرِمَ أربعونَ كاملونَ، ولم يصحَّ لي ذلك. * * *

стр. 197

فصل صلاةُ الحاضرِ سبعةَ عشرَ ركعةً، فِي غيرِ يومِ الجمعةِ، فيها: * سبعةَ عشرَ ركوعًا. * وأربعٌ وثلاثونَ سجدةً (١). * وأربعٌ وتسعونَ تكبيرةً. * وخمسُ تسليماتٍ (٢)، واللَّه أَعْلمُ (٣). * * *

стр. 198

باب صلاة المسافر رُخِّصَ له قَصْرُ الظُّهرِ والعصرِ والعِشاءِ ركعتَين ركعتَين، إلا فائتةَ (١) الحضَرِ، أوِ المشكوك فيها بشرائطَ (٢) عَشرٍ (٣) (٤): ١ - أَنْ يكونَ قاصدًا (٥) سَيرَ مَرْحلتَين فأكثرَ (٦) ولو معَ الكُفرِ والصِّبَى، فلَو أسلمَ فِي أثناءِ المُدةِ قَصَرَ. ٢ - وأن لا يكونَ عاصيًا بسَفرِه (٧).

стр. 199

٣ - وأنْ ينويَ القصرَ فِي أوَّلِ (١) صلاتِه. ٤ - ٥ - وأن لا ينويَ فِي خلالِها إقامةً ولا إتمامًا (٢). ٦ - وأن لا يُقيمَ فِي أثنائِها. ٧ - وأن لا يأتمَّ بِمُتِمٍّ، ولو فِي صُبحٍ، أو جُمعةٍ (٣). ٨ - ٩ - وأن لا يقتديَ بمَن لا يُعرفُ سفرُهُ، أو يشكُّ فِي أنه نوى القصرَ وقامَ الإمامُ إلى الثالثةِ. ١٠ - وأن يصلِّيَ (٤) بعدَ مُجاوزةِ البلَدِ. والقصرُ أفضلُ إذا قَصَدَ سفرَ ثلاثِ مراحلَ، إلَّا مَن يدومُ سفرُهُ كالمَلَّاحِ، فالإتمامُ له أفضلُ. * * * * ضابطٌ: لا يَقْصُرُ فِي سفرٍ قصيرٍ إلَّا فِي موضعٍ على الأصحِّ، وموضعَينِ على رأيٍ: - الأولُ: خرجَ قاصدًا سفرًا طويلًا، ثُم نَوَى الإقامةَ فِي بلدٍ فِي وسَطِ الطريقِ أربعةَ أيامٍ فأكثرَ، وبيْنَه وبيْنَ البلدِ مرْحلة مَثلًا، فالأصحُّ أنه يَترَخَّصُ

стр. 200

ما لَمْ يدخلِ البلدَ الثاني. أجازَ الشافعي ﵁ فِي قولٍ القصرَ فِي السفرِ مطلقًا -مع الخوف- وهو ظاهرُ القرآنِ. - الثاني (١): إذا كان قاصدًا للذَّهابِ (٢) والرجوعِ بلا إقامةٍ، والذهابُ والإيابُ (٣) مرحلتانِ، فإنه يقصُرُ على وجهٍ، ويستمرُّ حكْمُ القصرِ والرُّخَصِ لمَن لَم ينوِ إقامةَ أربعةِ أيامٍ صِحاحٍ، ولِمنْ كانتْ نيتُه أنه إذا انقضتْ حاجتُه سافرَ، وهو يَتوقعُ انقضاءَها فِي دُونِ أربعةِ أيامٍ، فيَقْصُرُ إلى سبعةَ عشرَ يومًا، وصَححَ آخرونَ إلى ثمانيةَ عشرَ يومًا. * * *

стр. 201

باب الجمع هو رخصةٌ، وله أسبابٌ: - السفرُ (١) والمطرُ، ولَو فِي التأخيرِ على قولٍ. - والنُّسك (٢) على وجهٍ. - والمرضُ (٣) على رأيٍ. فأما السفرُ: فيعتَبرُ طُولُه على الأصحِّ، وأن لا يكونَ عاصيًا بسَفرِه، ولا جمْعَ إلا بين الظهرِ والعصرِ، وبين المغربِ والعشاءِ (٤).

стр. 202

ويجوزُ تقديمًا وتأخيرًا، فإن قَدَّمَ شُرِط: الترتيبُ، والموالاةُ، ونيةُ الجَمْعِ فِي الصلاةِ الأُولى، ولا تَبطلُ الموالاةُ بالإقامةِ للصلاةِ الثانيةِ، ولا بالطلبِ الخفيفِ للتيممِ، وإذَا أَخَّرَ فليكنِ التأخيرُ بِنِيَّةِ الجَمعِ. وتكفِي النيةُ ما بقِيَ مِن وقتِ الأُولى مقدارُ ركعةٍ. ثُم ما شرَطْناه في (١) جمعِ التقديمِ يُستحبٌّ (٢) فِي جمعِ التأخيرِ. ويُشتَرطُ فِي صحةِ جمعِ التقديمِ بقاءُ العُذرِ إلى عَقدِ الثانيةِ، وفِي جَمعِ التأخيرِ إلى الفراغِ منها، فإنْ فُقِدَ تَعَيَّنَ تأخيرُ الثانيةِ إلى وقتِها، وصارتِ الأُولى قضاءً فِي جمعِ التأخيرِ. وأما المطرُ، فيجوزُ بسببِه جمعُ التقديمِ دونَ التأخيرِ على الأصحِّ. وتَخْتَصُّ هذه الرخصةُ بمَن يصلِّي فِي جماعةٍ فِي موضعٍ يأتِيه مِنْ بُعْدٍ يتأذَّى فِي طريقِه بالمطرِ.

стр. 203

وشُروطُه (١) ما تقدَّمَ فِي السفَرِ مِنَ الترتيبِ وما بَعْدَه (٢). ولا بُدَّ هنا مِن وجودِ المطَرِ فِي ابتداءِ كلٍّ مِنَ الصلاتَينِ، وعند التحلُّلِ (٣) مِنَ الأُولى (٤). وأمَّا النُّسكُ فيجوزُ الجمعُ على وجهٍ بسببِه بعرفةَ بيْن الظهرِ والعصرِ، وبمُزدَلِفَةَ بيْن المغربِ والعشاءِ (٥). وأمَّا المرضُ فاختارَ الجمعَ به جماعة وهو مُختارٌ، ومنهم مَن أجازَ الجمعَ للحاجةِ.

стр. 204

باب الجمعة ولا تجبُ الجمعةُ مطْلَقًا إلَّا بشرطَينِ: (١) المُقامُ بأبنيةٍ مُجتمعةٍ (١). (٢) والعددُ. ولا تصحُّ إلَّا بوجودِ الشرطَينِ، وأربعةٍ زائدةٍ (٢): (١) بقاءُ الوقتِ. (٢) وتقدُّمُ الخُطبةِ. (٣) وأن لا يَسبقَها ولا يُقارنَها تَحَرُّمُ أُخْرى (٣)، حيثُ يسهلُ الاجتماعُ بموضعٍ. (٤) وكونُها فِي الجماعةِ.

стр. 205

وأمَّا العددُ: فأربعون (١)، ولَو بالإمامِ على الأصحِّ (٢)، إلا فِي صلاةِ الخوفِ فِي الإقامةِ، فيُعتبَرُ ثمانون، ليكونَ كلُّ أربعينَ فِي فِرقةٍ، مُسْلمون، بالغونَ، عاقلون (٣) أحرارٌ، ذكورٌ، عقلاءُ، مُقيمون؛ لا يَظعنون شتاءً ولا صيفًا إلا لحاجةٍ (٤). ووقتُها وقتُ الظُّهرِ (٥)، فإنْ دَخلَ وقتُ العصرِ -وهم فِي الجُمعة- أتمُّوها ظُهْرًا، على الأصحِّ (٦). * * * * وأمَّا الخُطبةُ فيُعتبرُ فيها اثْنَا عَشرَ أمرًا (٧): ١ - كونُ الخطيبِ بِحَيثُ تَصحُّ الجُمعةُ خَلْفَهُ. ٢ - وأن يَخطُبَ مُتطهِّرًا (٨).

стр. 206

٣ - قائمًا عند القُدرةِ. ٤ - وأن يَحضُرَ مَنْ تَنعقدُ بهم الجمعةُ (١). ٥ - وأن يخطُبَ فِي الوقتِ. ٦ - وأن يخطُبَ خُطبتَينِ. ٧ - وأن (٢) يَقعدَ بينهُما. ٨ - وأن يَحْمَدَ اللَّهَ تعالى فِي كلٍّ مِنهُما. ٩ - ويصلِّي على رسولِه ﷺ . ١٠ - وأن يَقرأَ آيةً مُفْهِمَة فِي واحدةٍ. ١١ - وأن يدعوَ للمؤمنِينَ فِي الثانيةِ، ولو: رَحِمَكُمُ اللَّهُ. ١٢ - وأن يَعِظَ بالوصيةِ والتقوى، ونحوِه فيهما (٣)، ولو: أَطِيعُوا اللَّهَ (٤). * * *

стр. 207

* ضابطٌ: الناسُ فِي الجُمعةِ أربعةُ أقسامٍ (١): * منهم مَنْ لا تَلزَمُه ولا تَنعقِدُ به، ولكنْ تَصحُّ منه، وهم خمسةٌ: ١ - العبدُ. ٢ - والمرأةُ. ٣ - والخُنْثى. ٤ - والصبيُّ. ٥ - والمسافرُ (٢) * ومنهم: مَن لا تَلزَمُه الجمعةُ (٣) وتَنعقدُ به، وهُمُ المعذُورونَ بمرضٍ ونحوِه، كالذي يَتعهدُ مريضًا (٤). * ومنهُم مَن تَلزمُه ولا تَنعقدُ به وهُم اثنانِ: - أحدُهما: مَنْ زادت إقامتُه علَى أربعةِ أيامٍ، وهو علَى نِيَّةِ السفَرِ (٥). - والآخَرُ: مَنْ تكونُ دارُه خارجَ البلدِ، وينتهي إليه الأذانُ (٦)، ولا يَصلُ

стр. 208

عددُهم إلى أربعينَ (١). * ومنهم مَن تَلزمُه وتَنعقِدُ به، وهو كلُّ ذَكَرٍ، صحيحٍ، مقِيمٍ، مُستوطنٍ (٢)، مُسْلِمٍ (٣)، بالغٍ، عاقلٍ، حُرٍّ، لا عُذرَ له (٤). ويَحرُمُ على مَنْ تَلزمُه الجمعةُ السفرُ بعدَ (٥) فَجْرِ يومِها إلا إذَا كانَ السفرُ واجبًا، أو كان يُمْكنُه إقامةُ الجمعةِ فِي الطريقِ، أو يَلحَقُه ضررٌ بالتخلُّفِ عن الرُّفقةِ. واللَّهُ أعلمُ. * * *

стр. 209

باب صلاة الخوف (١) إن لَمْ يَشتَدَّ الخوفُ، فهي أنواعٌ جاءتْ مِن فِعْلِ النبيِّ ﷺ (٢): * منها: صلاةُ بَطْنِ نخلٍ.

стр. 210

* وصلاةُ عُسْفان. * وصلاةُ (١) ذاتِ الرِّقَاعِ. * * * (١) فصلاةُ (٢) بَطْنِ نخلٍ (٣): أن يفرقهم فِرقتَينِ، يصلِّي بكلِّ فِرقةٍ صلاةً كاملةً، تكونُ الثانيةُ للإمامِ نافلةً. وَإنما تُختارُ (٤) بشروطٍ ثلاثةٍ: ١ - أن يكونَ العدوُّ فِي غيرِ القِبلةِ. ٢ - وأن يكونَ فِي المسلمِينَ كثرةٌ (٥). ٣ - والعدوُّ قليلٌ. * * *

стр. 211

(٢) وصلاةُ عُسفانَ (١): أن يصلِّيَ بالجميعِ، فإذَا سجدَ فِي الأُولى حَرَسَ صفٌّ، وفِي الخَبرِ: الحارس (٢) الثاني. والشافعيُّ ﵁ ذَكرَ حِراسةَ الأوَّلِ وحراسة بعضِه، فإذَا قامَ الإمامُ والساجدون، سَجدَ الحارسون وَلَحِقوه، وقرأ (٣) الجميعُ، ثُم يركعُ بالكُلِّ ويَعتدلُ، فإذَا سجدَ سجدَ معه الحارسون فِي الأُولى وحَرسَ الآخَرون، فإذَا جلسَ للتشهد سجدوا، ولَحِقُوه، وتَشهدوا، وسلَّم بهم، ولو تولَّى (٤) الحراسةَ فِي الركعتينِ طائفةٌ جازَ فِي الأصحِّ، ولو تأخَّر الحارسون وتقدَّمَ الآخَرون جازَ إذَا لمْ تكثُرِ الأفعالُ، وفِي "صحيح مسلم" (٥) تقدُّمُ الصفِّ الثاني وتأخُّرُ

стр. 212

الصفِّ الأَوَّلِ. ولهذه الصلاةِ ثلاثةُ شروطٍ: (١) أن يكونَ العدوُّ فِي جهةِ القِبلةِ. (٢) وأن يكونَ على جبلٍ، أو مستوٍ مِن الأرضِ، لا يسترُهم شيءٌ عن أبصارِ الحارِسِين. (٣) وأن يكونَ فِي المسلمِينَ كثرةٌ؛ لتسجدَ طائفةٌ وتحرسَ أُخرى، ولو حَرسَ صفَّانِ فأكثرُ، لَمْ يَمْتَنِعْ. * * *

стр. 213

(٣) وصلاةُ دْاتِ الرِّقاع (١): وهي (٢) أن يفرقهم فِرْقتَينِ، تقفُ واحدةٌ في (٣) وجهِ العدوِّ، لكونِه (٤) فِي غيرِ القِبلةِ أو فيها (٥)، وهناك حائلٌ يمنعُ رؤيتَهم، وينحازَ بفِرقةٍ إلى حيثُ لا تَبلغُهم (٦) بها سهامُ العدوِّ، فيُصلِّيَ بها ركعةً، ثُم يَخرجُ المقتدون عن مُتابعتِه، ويُتِمُّونَ لأنفسهِم، ثم يَذهبون إلى وَجهِ العدوِّ، ويجيءُ أولئك فيقتدون به فِي الثانيةِ، ويطيلُ القيامَ، ويقرأُ فيه (٧) إلى أن يَلْحَقوه، فإذَا جلَسَ للتشهدِ قاموا وأَتمُّوا الثانيةَ لأنفسِهم، وهو ينتظرُهم، فإذَا لَحِقُوه سلَّمَ بهم.

стр. 214

هذِه روايةُ سهلِ بنِ أبي حَثْمَةَ (١). ولابنِ عُمرَ رِوايةٌ أُخْرى (٢). وفِي البابِ رواياتٌ موضِعُها المَبْسُوطاتُ. والخوفُ مِن السَّبُعِ، والثعبانِ، كالخوفِ مِن العدوِّ ونحوِه، وكذا (٣) الخوفُ على المالِ (٤). * * *

стр. 215

فصل في صلاة شدة الخوف (١) إذَا اشتَدَّ، والْتحَمَ القِتالُ، ولَم يَتمكنُوا مِنْ تَرْكِه، صلَّوْا بِحَسَبِ الإمكانِ، وليس لهم التأخيرُ عنِ الوقتِ. ويصلُّون رُكبانًا ومُشَاةً، ولهم تَرْكُ الاستقبالِ عند العجزِ. ولهم الإيماءُ عندَ العجزِ، ويُجعلُ السجودُ فيه أخفضَ، ويُعذرُ فِي العملِ (٢) الكثيرِ، لا فِي الصِّياحِ (٣) (٤).
следующие страницы →