← Фикх шафии

Фикх шафии · id 19230

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Полный текст (1 801 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

بكلامٍ ونحوه (١). * وركعتانِ قَبْلَ الظُّهرِ، ومنهم مَن يقولُ أربعٌ، وركعتانِ بَعْده، وفِي وجهٍ: أربعٌ (٢). * وركعتانِ قَبْل العصرِ، ومنهم مَن يقولُ أربعٌ (٣)؛ لقولِه ﷺ : "رَحِمَ اللَّهُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ العَصْرِ" (٤) حديثٌ حسنٌ.

стр. 247

والأكثرُ لا يَعُدُّونَ للعصرِ راتبةً. * وبعد المغربِ ركعتانِ (١)، القراءةُ فيهما كالفجرِ، قاله المَحامِلِيُّ، يعني: بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، وسورةِ الإخلاصِ، وَقَبْلَهَا يُستحبُّ ركعتانِ (٢). * وركعتانِ بعد العِشاءِ (٣). * وبعد الجُمعةِ أربعٌ، وقَبْلَها (٤) صحَّ أن ابنَ عُمرَ كانَ يُطيلُ الصلاةَ ويرفعُ ذلك إلى النبيِّ ﷺ (٥). وقال المَحامِلِيُّ (٦): إن أذَّنَ مؤذنانِ ففِي كلِّ أذانٍ يصلِّي ركعتَينِ، وهو

стр. 248

غَريبٌ. وفِي "الصحيحينِ": "بيْنَ كُلِّ أَذانَينِ صَلاةٌ (١) " (٢) وهو محمولٌ على الأذانِ والإقامةِ، ثُمَّ لو حُمِلَ على الأذانَينِ لمْ يَقتضِ (٣) إلا صلاة (٤) بينهما (٥). واللَّهُ أعلمُ. * * *

стр. 249

باب الوتر ووقتُه بعد صلاةِ (١) العِشاءِ، ولو بجَمعِ تقديمٍ (٢). وهو أنواعٌ (٣): ١ - ركعةٌ. ٢ - ثلاثُ ركعاتٍ يَفصلُ أو يَصِلُ، والفصْلُ أَوْلى (٤)، ومراعاةُ الخلافِ حَسَنٌ، وهو الوَصْلُ، وحينئذٍ فالأفضلُ تشهدٌ واحدٌ. ٣ - خمسُ ركعاتٍ، إنْ فَصَلَ، تَشَهَّدَ فِي كلِّ ركعتَين، وإن وصَلَ لمْ يَجُزْ

стр. 250

أن يَزيدَ على تشهدَين (١). ٤ - سَبْعُ ركعاتٍ (٢). ٥ - تِسْعُ ركعاتٍ (٣). ٦ - إحدَى عَشْرَةَ ركعةً (٤)، والكُلُّ كالخَمسِ. قالَ (٥) المَحامِلِيُّ (٦) فِي الخَمْسِ: لا يَقعدُ إلا فِي آخِرِهن، وفِي السَّبعِ: يَقعدُ فِي السادسةِ ثُم يَصِلُها بالسابعةِ (٧). وفِي التِّسعِ: يَتشهدُ فِي الثامنةِ (٨)، ويَصِلُها (٩) بالتاسعةِ. وفى (١٠) إحدى عشرةَ ركعةَ (١١): يُسلِّمُ مِن كلِّ ركعتَينِ، وكأنه أرادَ الأُولى، وقد يخَالَفُ فِي بعضِه.

стр. 251

ويَقنُتُ فِي الوترِ فِي النصفِ الثاني مِن شَهرِ رمضانَ، والمُختارُ فِي جميعِ السَّنَة، وفِي الصُّبحِ أبدًا (١). والكلُّ بَعْدَ الرُّكوعِ. وأمَّا ركعتَا (٢) الوترِ، وهو أن يُصلِّيَ بعد الوترِ ركعتَينِ قاعدًا مُتَرَبِّعًا، يَقرأُ فِي الأُولى بعد الفاتحةِ الزلزلةَ، وفِي الثانيةِ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٣). وإذَا ركعَ وَضَعَ يدَيه على الأرضِ، ورفَعَ وَرِكَيه عنهما، وَثَنَى رِجلَيه، كما

стр. 252

يركعُ في القيامِ، فذكرهما المَحامِلِيُّ (١). وفيهما حديثٌ في الصحيحِ (٢).

стр. 253

وما ذكَرَهُ المَحامِلِيُّ مِنَ الصِّفَةِ لمْ يَثْبت. * وأما قِيامُ الليلِ: فهو سُنَّةٌ (١). وأيُّ الوقتِ أفضلُ؟ قولانِ. أصحُهما: جَوْفُهُ. والثاني: السَّحَرُ. وفِي عَددِ الركعاتِ وجهانِ: أحدُهما: اثنا عشرَ. والثاني: لا حَدَّ لَهُ، ولَعَلَّ مَنْ يقولُ اثنا عشر يجعلُ الوترَ هو التهجدَ ثُمَّ يختمُه بركعةٍ ويحتمل غيرَهُ. * وأمَّا الضُّحى: فهِيَ سُنةٌ، بآيةٍ وأخبارٍ: قالَ : ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ (٢) قال ابنُ عباسٍ: الإشراقُ صلاةُ الضُّحى (٣).

стр. 254

والأخبارُ فيها معروفةٌ. وأقلُّها ركعتانِ، وأَفْضلُها ثَمانٍ، وأكثرُها ثنتا (١) عشرةَ ركعةً، يُسلِّمُ مِن كلِّ ركعتَينِ (٢). ووقتُها مِن حينِ ترتفعُ الشمسُ إلى الاستواءِ، ووقتُها المختارُ: إذَا ذَهبَ رُبُعُ النهارِ. * * * * وأمَّا صلاةُ الزوالِ (٣): فذَكَرَ المَحامِليُّ (٤) أنَّها ركعتانِ (٥)، وذَكَرَ فيها خبَرًا (٦) أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "رَاقِبوا زَوَالَ الشَّمسِ، فإذَا زَالتْ فصلُّوا ركعتَينِ، فلَكُمْ أَجْرٌ بِعَددِ كُلِّ كافرٍ وكافرةٍ"، وهذا الحديثُ لا يُعرَفُ. والمَحفوظُ ما رواهُ الترمذيُّ أنَ النبيَّ ﷺ كان يُصلِّي أربعًا بَعْدَ (٧) أَنْ تزولَ

стр. 255

الشمسُ قَبْلَ الظُّهرِ، وقال: "إِنَّها ساعَةٌ تُفْتَحُ فِيها أَبوابُ السَّماءِ فَأحِبُّ أَنْ يَصعَدَ لِي فِيهَا عمَلٌ صَالِحٌ" (١) قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ غريبٌ. * * *

стр. 256

باب قيام شهر رمضان وفِي "الصحيحينِ" أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَن قامَ رمَضانَ (١) إيمَانًا واحتِسَابًا غُفِرَ لَه ما تقدَّمَ مِن ذنْبِهِ" (٢). واستمرَّ العملُ علي التَّراويحِ. ووقتُها بعد فِعْلِ العِشاءِ (٣). وهي عِشرونَ رَكعةً (٤)، بعشرِ تَسليماتٍ، ولِأهْلِ المدينةِ سِتٌّ وثلاثونَ رَكعةً، لا لغَيْرِهم. وفعلُها جماعةً أفضلُ (٥).

стр. 257

ومنهم مَن يختارُ الانفرادَ (١). ومنهم مَن قال: إنْ كانَ لا يَحفظُ القرآنَ أو يَخافُ التوانِيَ فالجماعةُ (٢). * * *

стр. 258

باب تحية المسجد وهي مَسنونةٌ إلا في ثلاثةِ أحوالٍ (١): ١ - أحدُها: الخطيبُ إذَا خرجَ للخُطبةِ لا تُستحبُّ له (٢) التحيةُ. ٢ - الثانيةُ (٣): إذا دَخلَ والإمامُ في المكتوبةِ. ٣ - الثالثةُ (٤): إذا دَخلَ المسجدَ الحرامَ فلا يَشتغِلُ بِها عن الطوافِ. وذكَرَ المَحامِلِيُّ (٥) أنَّها مَكروهةٌ (٦) في الحالَتَينِ الأخِيرَتَينِ، ولَمْ يَذْكُرِ الأُولى، لكنْ صلاةُ المكتوبةِ تُؤَدَّى بِها التحيةُ، والطوافُ تحيةُ المسجدِ

стр. 259

الحرَامِ. وتَرَكَ أُخرى، وهي ما إذا دَخلَ في آخِرِ الخُطبةِ، بحيثُ لو اشتغَلَ بالتحيةِ فاتَهُ أَوَّلُ الجُمعةِ مع الإمامِ، ويقاسُ بذلك بقيةُ (١) المكتوباتِ. ولو تكررَ يُستحبُّ لكلِّ مرةٍ ولو في الساعةِ، وقالَ المَحامِلِيُّ: يُجزئُه (٢) مرةٌ (٣). * * *

стр. 260

باب صلاة التوبة والاستخارة والحاجة وعند القتل * وَرَدَ في صلاةِ التوبةِ (١) عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ قَال: حدَّثَنِي أبو بَكْرٍ، وصدَقَ أبو بكرٍ أنه (٢) قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، فَيُحْسِنُ الطُّهورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، إلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ" (٣).

стр. 261

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 262

أخرجَه أصحابُ السُّننِ. وقال (١) الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ (٢) * * * * وجاءَ في صلاةِ الاستخارةِ (٣): عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ﵄ قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُعلِّمُنا الاستخارةَ في الأمورِ كما يُعلِّمُنا السُّورةَ مِنَ القرآنِ يقولُ: "إذَا هَمَّ أحدُكُمْ بالأَمْرِ، فلْيَركعْ رَكْعَتَينِ مِنْ غَيرِ الفَريضةِ، ثُم يقُول (٤): اللهُمَّ إنِّي (٥) أَستخيرُكَ بعِلْمِكَ، وأستقدرُك بقُدرتِكَ، وأَسألُكَ مِن فضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيوبِ، اللهمَّ

стр. 263

إنْ كنتَ تَعلمُ أنَّ هذا الأمرَ خيرٌ لي في دِيني، ومَعاشِي، وعَاقِبةِ أَمرِي، أو قالَ: في عاجِلِ أمرِي وآجِلِه (١)، [فاقْدُرْهُ لِي، ويَسِّرْهُ لِي، ثُم بَارِكْ لِي فِيه، وإنْ كُنتَ تَعلمُ أنَّ هذَا الأمرَ شَرٌّ لِي في ديِني ومِعاشِي، وعاقبةِ أمرِي، أوْ قالَ: في عَاجلِ أَمْرِي وآجِلِه] (٢)، فاصرِفْهُ عَنِّي، واصرِفْنِي عنهُ، واقْدُرْ لِي الخَيرَ حيثُ كانَ، ثُم أرضنِي. . قال: ويسمي حاجتهُ". رواهُ البخاريُّ (٣). ولِأَبِي أيوبَ حديث (٤) في استخارةِ التزويجِ (٥). * * * * وأمَّا صلاةُ الحاجةِ: فعنْ عبدِ اللَّه بْنِ أَبي أَوْفَى قال: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 264

"مَنْ كانتْ له حاجةٌ إلى اللَّهِ تعالَى، أوْ إلَى أحدٍ مِن بني آدمَ، فلْيتوضَّأْ، ولْيحسِنِ الوُضوءَ، ثُم لْيُصَلِّ ركعتَينِ، ثُم لْيُثْنِ (١) على اللَّهِ تعالى ولْيصلِّ علَى النبيِّ ﷺ ثُم لْيَقُلْ: لا إلَهَ إلا اللَّهُ الحليمُ الكريمُ، سبحانَ اللَّه (٢) رب العرشِ العظيمِ، الحمدُ للَّه ربِّ العالمينَ، اللهُم إني (٣) أسألُك مُوجِباتِ رَحمتِك، وعَزائمَ مغفرتِك، والغنيمةَ مِن كلِّ بِرٍّ، والسلامةَ مِن كلِّ إثمٍ، لا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إلا غفرتَه، ولا همًّا إلا فرَّجْتَه، ولا حاجةً هي لكَ رضًا إلَّا قَضَيتَها يا أرحمَ الراحمِينَ". رواه الترمذيُّ وابنُ ماجه، وفِي إسنادِهِ ضعفٌ (٤). * وأمَّا الركعتانِ عند القتلِ: ففيهما حديثُ خُبيبٍ في "الصحيحينِ" (٥) وهو أولُ مَن سَنَّ الركعتينِ عِند القتلِ. * * *

стр. 265

باب الصلاة عند (١) الإحرام والرجوع من السفر وبعد الوضوء أما الأوَّلانِ (٢) فقد صَحَّ عنِ النبيِّ ﷺ فِعْلُهُما (٣).

стр. 266

وقالَ (١) النبيُّ ﷺ لِبلالٍ: "بمَ سبقتَنِي إلى الجَنةِ؟ ما دخلتُ الجنةَ (٢) قطُّ إلا سمعتُ خشْخَشَتَك أَمامِي" فقال بلالٌ: ما أحدثتُ إلا توضأتُ وصلَّيتُ ركعتَين، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "بِهذَا" (٣). حديثٌ صحيحٌ. وفِي الصحيحَينِ له شاهدٌ مِن حديثِ أبي هُريرةَ (٤).

стр. 267

ويُستحبُّ عَقِبَ الوُضوءِ الْمُجَدَّدِ (١). وهلْ يُجزِئُ في الغُسلِ والتيممِ؟ لَم أَرَ مَن تعرَّضَ لَه، والقياسُ: الاستحبابُ. * * *

стр. 268

باب صلاة التسبيح عنِ ابنِ عباسٍ ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ للعباسِ: "يا عباسُ، يا عَمَّاهُ (١)، ألا أُعطيك، ألا أمنحُك، ألا أحبُوك، ألا أفعلُ لكَ عَشرَ خِصالٍ، إذا أَنْتَ فَعلتَ ذلكَ غَفَرَ اللَّهُ لكَ ذَنْبَك أولَهُ وآخِرَهُ قديمَهُ وجديدَهُ (٢) خطأَهُ وعمدَهُ صغيرَهُ وكبيرَهُ، سرَّهُ وعلانيتَهُ: أَنْ تُصلِّيَ أَربعَ ركعاتٍ تقرأُ في كُلِّ ركعةٍ فاتحةَ الكتابِ وسُورةً، فإذَا فرغتَ مِنَ القراءةِ في (٣) أولِ ركعةٍ وأنْتَ قائمٌ (٤)، قُلتَ: سُبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلَه إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ خَمْسَ عَشرةَ مرةً، ثُم تَركعُ فتقُولُها وأنْتَ راكع عَشرًا، ثُم تَرفعُ (٥) رأسَك مِنَ الرُّكوعِ فتقُولُها عَشرًا، ثُم تَهوِي ساجدًا فتقولُها وأنْتَ ساجد عَشرًا، ثُم ترفعُ رأسَك من السُّجودِ فتقُولُها عَشرًا، ثُم تسجُدُ (٦)، فتقُولُها عَشرًا، ثُم ترفعُ رأسَك، فتقولُها -وأنتَ جالسٌ- عَشرًا، فذلكَ خمسٌ وسبعونَ في كُلِّ ركعةٍ (٧) تفعلُ ذلكَ، في أَربعِ

стр. 269

ركعاتٍ، إنِ استطعتَ أَنْ (١) تُصلِّيَها في كُلِّ يومٍ مرةً فافعلْ، فإنْ لَم تفعلْ ففِي كُلِّ (٢) جُمُعةٍ مرةً، فإنْ لمْ تفعلْ ففِي كُلِّ شهرٍ (٣) مرةً، فإنْ لَم تَفعلْ ففِي كُلِّ سَنةٍ مرةً، فإن لَم تَفعلْ ففِي عُمُرِك مرةً". رواه أبو داودَ وابنُ ماجه بإسنادٍ صحيحٍ، وابنُ خزيمةَ في "صحيحه" (٤).

стр. 270

ورواه الطبرانيُّ في "المعجم" (١) وفِي آخِرِه: "فلو (٢) كانتْ ذُنوبُك مِثلَ زَبدِ البَحرِ أوْ رَملِ عالجٍ (٣) غَفرَ اللَّهُ لَك". وجاءتْ فيها أحاديثُ يَعْضُدُ بعضُها بعضًا، فهي سنةٌ يُندبُ العملُ بِها. واللَّهُ أعلمُ. * * *

стр. 271

باب قضاء السنن (١) وما كانَ مِنها ذو سببٍ لا يُقضَى، كالخُسوفَينِ، والاستسقاءِ، والتحيَّةِ (٢). وقال ابنُ عَبدان: مَن نَسِيَ التحيةَ وجَلسَ فذَكَرَ بَعْدَ ساعةٍ صلَّاها، ويؤيدُه حديثُ الداخل يومَ الجُمعةِ، والنبيُّ ﷺ يَخْطُبُ، وقدْ قالَ له بعد ما جَلسَ مِن غَيرِ صلاةٍ (٣): "قُم فاركعْ رَكعتَين" (٤). والجاهلُ والناسي يستويانِ غَالبًا. ومما (٥) لا يُقضى: ركعتَا (٦) الإحرامِ، والرجوعِ مِن السَّفرِ، والطُّهورِ، وصلاةُ التوبةِ ونحوِهَا.

стр. 272

وأما السُّننُ المؤقَّتةُ فإنها تُقضَى حتَّى العيدُ على الأصحِّ (١)، ولا يَخْتصُّ القضاءُ بزمانٍ على الأصحِّ. وفِي قولٍ: يقْضَى فائت (٢) النهارِ ما لَم تَغْرُبْ شمسُهُ، وفائِت (٣) الليلِ ما لَم يَطلُعْ فَجْرُه. وفِي آخَرَ: يُصلِّي كلَّ تابعٍ ما لَمْ يُصَلِّ (٤) فريضةً مُستقبَلةً، وقيل: ما لمْ يَدخلْ وقتُها. * * * * ضابطٌ: ليس لنا قضاءٌ يتوقتُ إلَّا فِي ثلاثٍ: هُنا على الآراءِ الضعيفةِ المتقدِّمةِ. * وفِي الرَّمْي علَى رأيٍ ضعيفٍ لا يُقْضَى باللَّيلِ. * وفِي كَفارةِ المُظاهِرِ إذا جامعَ قبلَ التكفيرِ صارتْ قضاءً؛ نصَّ عليه، ويجبُ (٥) أن يُوقِعَ القضاءَ قَبْلَ جِماعٍ آخَرَ، وهذه مَجزُومٌ بها. ومما يُضافُ إلى ذلك: قضاءُ الحجِّ، وقضاءُ الصَّومِ، والثلاثةُ في نظيرِ (٦)

стр. 273

ما شُرِعَ للأَداءِ (١)، ففِي الظِّهارِ قَبْلَ جِماعِها، وفِي الصَّومِ نهارًا، وفِي الحجِّ في أشهُرِه. وَيَزْدادُ قضاءُ رمضانَ توقيتُهُ بما قَبْلَ شعبانَ عندَ الإمكانِ. واللَّهُ أعلمُ. * * *

стр. 274

باب السجود * والسجودُ خمسةٌ (١): (١) سجودُ (٢) صُلْبِ الصلاةِ. (٢) والسجودُ الذي يَلْزَمُ المأمومَ تَبَعًا للإمامِ. (٣) وسجودُ التلاوةِ. (٤) والشكرِ. (٥) والسهوِ. والمقصودُ الثلاثةُ الأخيرةُ: * فأما (٣) سجودُ التلاوةِ (٤): ففِي أربعةَ عَشرَ مَوضِعًا ليس منها (٥) ﴿ص﴾، وسجدتانِ في الحجِّ (٦)، وسجدةُ ﴿ص﴾ سجدةُ شُكرٍ (٧)، فإنْ قرَأَها في

стр. 275

الصلاةِ لمْ يَسجدْ، فإنْ فَعلَ (١) عامِدًا عالِمًا بالتحريمِ بَطَلَتْ صلاتُه. وفِي غيرِ الصلاةِ يُستحبُّ أن يسجدَ شُكرًا لصحةِ السُّجودِ فيها عنِ النبيِّ ﷺ (٢)، وتُستحبُّ سَجدَاتُ التلاوةِ للقارئِ، والمستمِعِ، والسامِعِ. ويُعتبرُ في صحتِها خارجَ الصلاةِ سِوَى ما سبقَ خمسةُ أشياءَ: ١ - كونُها عَقِبَ (٣) القراءةِ. ٢ - والنيةُ. ٣ - وتكبيرةُ الافتتاحِ. ٤ - والسجودُ. ٥ - والسلامُ.

стр. 276

والباقي: مِن رفْعِ اليدينِ، وتكبيرةِ الهُوِيِّ، والذِّكرِ في السجودِ، والتكبيرِ عند الرفعِ منه (١)، والتسليمةِ الثانيةِ؛ كلُّه مستحبٌّ. * * * * وأما سجودُ الشكرِ: فسُنَّةٌ عند تجدُّدِ نعمةٍ، أو اندفاعِ نقمةٍ، ولرؤيةِ مبتلًى سرًّا، وفاسقٍ ظاهرًا، ولا يكونُ إلَّا خارجَ الصلاةِ. * * * * وأما سجودُ السَّهوِ (٢): فلا يكونُ إلَّا في آخِرِ الصلاةِ، وهو (٣) سجدتانِ قُبيل (٤) السلامِ (٥). فيُشرَعُ لأحدِ (٦) خَمسةِ أشياءَ: ١ - لِتَرْكِ مأمورٍ مِن الأبعاضِ. ٢ - أوِ ارتكابِ مَنهيٍّ. ٣ - أو الشكِّ في ترْكِ مأمورٍ مُعيَّنٍ.

стр. 277

٤ - أو الشكِّ في الزيادةِ. ٥ - أو تَبَعِيَّتِهِ للإمامِ (١). الأبعاضُ سِتةٌ تَقدمتْ. وأما المَنهيُّ فما أَبطلَ عَمْدُهُ الصلاةَ اقتضَى سهوُه السجودَ (٢)، إن لمْ تَبطل الصلاةُ بسَهْوِه، وما لا يُبْطِل عَمْدُهُ الصلاةَ (٣) لا يَقتضِي سهوُهُ سجودًا، إلا فيما إذَا نَقلَ رُكنًا قوليًّا عن موضعِه، كالفاتحةِ، فإنه لا يُبْطلُ عَمْدُهُ، وإذا سَهى به سَجدَ. وذكَرَ المَحامِلِيُّ مما يسجُد لسببِه (٤): أَنْ تُحَوِّلَ الدابةُ أو الريحُ وجهَهُ عن القِبلةِ. والمعروفُ في الدابةِ في المتنفِّلِ إذا انحرفَ عن صَوبِ الطريقِ إلى غيرِ القِبلةِ لِجِماحِ الدابةِ وَقَصُرَ الزَّمَانُ أنَّهُ يسْجُدُ (٥) للسهوِ، وإنْ طالَ بَطَلَتْ. * * *

стр. 278

ولا يتكررُ سجودُ السهوِ إلا في عَشرِ مَسائلَ (١): ١ - المسبوقُ يسجدُ مع إمامِهِ ثم يعيدُ في آخِرِ صلاةِ نفسِهِ. ٢ - وَمَنْ سجدَ للسهوِ ثم سَهَى ثانيًا علي وجهٍ ضعيفٍ (٢). ٣ - وكذلك إذا سهَا في سجودِ السهوِ بأنْ ظَنَّ سهوًا فسجَدَ، ثم بَانَ أنه لمْ يَسْهُ على أرجحِ الوجهَينِ. ٤ - وإذَا سجدُوا للسهوِ في الجُمعةِ، وخرجَ الوقتُ (٣) يُتِمُّونَها ظُهرًا، ويُعيدُونَ السجودَ (٤). ٥ - وكذلك لو انفضوا قَبْلَ السلام (٥) على الأصحِّ. ٦ - ومِن ذلك المسافرُ إذا سجدَ للسهوِ (٦) ثم نَوى الإتْمامَ قبْلَ السلامِ (٧). ٧ - أو نوى الإقامةَ.

стр. 279

٨ - أوْ وَصَلَتْ به السفينةُ دارَ الإقامةِ (١). ٩ - أو خرجَ الوقتُ قبْلَ السلامِ (٢) علي رأيٍ ضعيفٍ (٣). ١٠ - أو سجدَ المسافرُ لسهوِه ثُم منعَه مِن السفرِ قَبْلَ السلامِ مَن له مَنْعُهُ مِن: زوجٍ، وسيدٍ، ووالدٍ وغريمٍ (٤). ذَكَرَ المحامليُّ ذلك كلَّه (٥)، ولو اقتصرَ علَى ما يقتضِي في الجُمعةِ صَيرورتَها ظُهرًا، أو ما (٦) يقتضِي إتْمامَ صلاةِ المُسافرِ قلَّ (٧) العددُ، وَتَرْكِ ما إذا كان المسبوقُ خليفةً، ثم (٨) سَها، فيسجدُ موضعَ سجودِ إمامِه ثم في آخِرِ صلاةِ نفسِه، وصُورَةٌ (٩) أُخرى في المسبوقِ على وجهٍ ضعيفٍ. * * *

стр. 280

* فائدة: يَلزمُ المأمومَ بحقِّ التبعيةِ للإمامِ أربعةَ عشرَ شيئًا (١): ١ - ٢ - الاعتدالُ إذا أَدركَ الإمامَ فيهِ، والسجودُ حينئذٍ. ٣ - والجلوسُ بين السجدتَينِ. ٤ - والسجدةُ بَعده. ٥، ٦ - والقيامُ والقعودُ للتشهدِ الأولِ. ٧ - والقعودُ للتشهدِ الأخيرِ (٢) في حقِّ الإمامِ. ٨ - والقيامُ للقُنوتِ. ٩ - وسجودُ السهوِ. ١٠ - وسجودُ التلاوةِ. ١١ - والإِتْمامُ إذا اقتدَى بِمُتِمٍّ.

стр. 281

١٢ - ١٣ - وعَدَّ المَحامِلِيُّ مِن ذلك الإتيان (١) بالتشهدِ الأَولِ والآخرِ (٢) للإمامِ. ١٤ - والقنوتُ في الركعةِ الأُولى، وليس ذلك بلازمٍ، بل هو سُنةٌ. * * * ويَسقطُ عنِ المأمومِ بحقِّ الائْتِمامِ سَبعةٌ (٣): ١ - القيامُ. ٢ - والقراءةُ إذا أَدركَ الإِمامَ فِي الركوعِ. ٣ - والجهرُ في صلاةِ الجهرِ. ٤ - والسورةُ للسامعِ. ٥ - والقنوتُ، بل يؤمِّنُ في الدعاءِ، ويوافقُ في الثناءِ. ٦ - والتشهدُ الأولُ، وقعودُه (٤) إذا تركَه الإمامُ. ٧ - وكذلك سجودُ السهوِ، قاله المَحامِلِيُّ (٥)، والأظهرُ أنه يسجدُ. * * *

стр. 282

ولْنَخْتِمْ كلامَنا في الصلاةِ بثلاثةِ أشياءَ: كتاب الصلاة ١ - السواكُ وفوائدُهُ. ٢ - وما يحرُمُ لُبسُه وما لا يحرُمُ. ٣ - وبقيةُ ما يتعلقُ بالميتِ مِن غُسْلِهِ وتكفينِه ودفنِه، وغيرِ ذلك (١) * * *

стр. 283

فصل السِّواكُ مستحبٌّ مُطْلَقًا، وَيَتَأكَّدُ عند (١): الوُضوءِ. والصلاةِ. وقراءةِ القرآنِ. وتغيُّرِ الفَمِ. ولا يُكرَه إلَّا (٢) للصائمِ بعد الزوالِ (٣)، والمختارُ لا يُكرَه مُطْلَقًا. وإنِ استاكَ بِخَشِنٍ من خِرْقةٍ أو أُصْبعِ غيرِهِ جازَ، قيلَ: أو أُصْبعِ نفْسِه وَرُجِّحَ (٤). * * *

стр. 284

* وفِي السِّواك ثلاثَ (١) عشرةَ فائدةً: ١ - يُطهِّرُ الفمَ. ٢ - ويُرضِي الربَّ . ٣ - ويُبيضُ الأسنانَ. ٤ - ويطيبُ النكهةَ. ٥ - ويَشُدُّ اللِّثَةَ. ٦ - ويُصَفِّي الحلقَ. ٧ - ويُجْرِي اللسانَ. ٨ - وَيُذَكِّي الفِطنةَ. ٩ - وَيَقْطعُ الرُّطوبةَ. ١٠ - وَيُحِدُّ البصرَ. ١١ - ويُبطئُ الشيبَ. ١٢ - ويُسوِّي الظَّهْرَ. ١٣ - ويُضاعَفُ به الأجرُ؛ كذا ذكَرَهُ المَحامِليُّ. وقد ذَكَرْتُ له فوائدَ كثيرةً في "العَرْف الشَّذِي علي جامِعِ التِّرْمذيِّ" (٢)

стр. 285

ومنها: أنه يسهِّلُ النزعَ. ويُذَكِّرُ الشهادةَ عند المَوتِ. * * *
следующие страницы →