← Фикх шафии

Фикх шафии · id 19230

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Полный текст (1 801 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

١٢ - ١٣ - وعَدَّ المَحامِلِيُّ مِن ذلك الإتيان (١) بالتشهدِ الأَولِ والآخرِ (٢) للإمامِ. ١٤ - والقنوتُ في الركعةِ الأُولى، وليس ذلك بلازمٍ، بل هو سُنةٌ. * * * ويَسقطُ عنِ المأمومِ بحقِّ الائْتِمامِ سَبعةٌ (٣): ١ - القيامُ. ٢ - والقراءةُ إذا أَدركَ الإِمامَ فِي الركوعِ. ٣ - والجهرُ في صلاةِ الجهرِ. ٤ - والسورةُ للسامعِ. ٥ - والقنوتُ، بل يؤمِّنُ في الدعاءِ، ويوافقُ في الثناءِ. ٦ - والتشهدُ الأولُ، وقعودُه (٤) إذا تركَه الإمامُ. ٧ - وكذلك سجودُ السهوِ، قاله المَحامِلِيُّ (٥)، والأظهرُ أنه يسجدُ. * * *

стр. 282

ولْنَخْتِمْ كلامَنا في الصلاةِ بثلاثةِ أشياءَ: كتاب الصلاة ١ - السواكُ وفوائدُهُ. ٢ - وما يحرُمُ لُبسُه وما لا يحرُمُ. ٣ - وبقيةُ ما يتعلقُ بالميتِ مِن غُسْلِهِ وتكفينِه ودفنِه، وغيرِ ذلك (١) * * *

стр. 283

فصل السِّواكُ مستحبٌّ مُطْلَقًا، وَيَتَأكَّدُ عند (١): الوُضوءِ. والصلاةِ. وقراءةِ القرآنِ. وتغيُّرِ الفَمِ. ولا يُكرَه إلَّا (٢) للصائمِ بعد الزوالِ (٣)، والمختارُ لا يُكرَه مُطْلَقًا. وإنِ استاكَ بِخَشِنٍ من خِرْقةٍ أو أُصْبعِ غيرِهِ جازَ، قيلَ: أو أُصْبعِ نفْسِه وَرُجِّحَ (٤). * * *

стр. 284

* وفِي السِّواك ثلاثَ (١) عشرةَ فائدةً: ١ - يُطهِّرُ الفمَ. ٢ - ويُرضِي الربَّ . ٣ - ويُبيضُ الأسنانَ. ٤ - ويطيبُ النكهةَ. ٥ - ويَشُدُّ اللِّثَةَ. ٦ - ويُصَفِّي الحلقَ. ٧ - ويُجْرِي اللسانَ. ٨ - وَيُذَكِّي الفِطنةَ. ٩ - وَيَقْطعُ الرُّطوبةَ. ١٠ - وَيُحِدُّ البصرَ. ١١ - ويُبطئُ الشيبَ. ١٢ - ويُسوِّي الظَّهْرَ. ١٣ - ويُضاعَفُ به الأجرُ؛ كذا ذكَرَهُ المَحامِليُّ. وقد ذَكَرْتُ له فوائدَ كثيرةً في "العَرْف الشَّذِي علي جامِعِ التِّرْمذيِّ" (٢)

стр. 285

ومنها: أنه يسهِّلُ النزعَ. ويُذَكِّرُ الشهادةَ عند المَوتِ. * * *

стр. 286

فصل لُبْسُ الحَريرِ واستعمالُهُ لِجُلوسٍ (١) ونحوِه حرامٌ علي الرِّجالِ والخَنَاثى، دُونَ النِّساءِ. وللوليِّ إلباسُ الطفلِ منه. وما أكثرُهُ حريرٌ وَزْنَا كالحَريرِ، ويجوزُ المِطْرفُ والمُطرَّزُ المُعتادُ. ويحرُمُ علي الرَّجُلِ لُبسُ المَنْسُوجِ بالذَّهبِ والفِضةِ والمُمَوَّهِ إلا أَنْ يكونَ قد صَدِئ. ويجوزُ للرَّجُلِ لُبْسُ الحَريرِ في مواضعِ الضرورةِ، كما إذا فاجأَتْه الحربُ، ولم يجِد غيرَه. وكذا يجوزُ أن يَلْبَسَ منه ما هو وِقايةٌ للقِتالِ كالدِّيباجِ الصَّفِيقِ الذي لا يقومُ غيرُهُ مقامَهُ (٢). ومِن مواضعِ الضرورةِ: الاحتياجُ لِحَرٍّ أوْ بَرْدٍ. ويجوزُ للحاجةِ كالجَرِب، ولِدَفْعِ القُمَّلِ في السَّفَرِ، وكذا الحضرِ علي الأصحِّ.

стр. 287

ويجوزُ شَدُّ السِّنِّ بالذهبِ، واتخاذُ أَنْفِ الأجْدَعِ، والأُنْمُلةِ مِنْ فِضَّةٍ، أو ذهبٍ (١). ويجوزُ أن يُلْبِسَ دابتَه الجلدَ النجسَ سِوى جلدِ الكلبِ والخِنزيرِ ويُجلِّلَهما (٢) به (٣). * * *

стр. 288

فصل لِيُكْثِرْ كلُّ أَحدٍ ذكرَ الموتِ، ويستعدَّ له بالتوبةِ، وَرَدِّ المَظالِمِ، والمريضُ أَوْلى بذلك. ويُوَجَّهُ المحتضَرُ إلى (١) القِبلةِ علي جَنبِه الأيمنِ، فإنْ تَعَذَّرَ لِضِيقٍ أوْ عِلَّةٍ أُلْقِيَ علي قَفاهُ، وجُعِلَ وجهُهُ وأَخْمصَاه إلى القِبلةِ (٢). ويُلقَّنُ الشهادةَ بِلَا إِلْحَاحٍ (٣). وتُتْلى عليه سورةُ يس (٤).

стр. 289

وليكن هو (١) في لمسِه حَسَنَ الظنِّ باللَّهِ تعالى. وإذَا ماتَ غُمِّضَ عَيْناه، وشُدَّ لَحْياه بعِصَابةٍ عَريضةٍ، وتُلَيَّنُ مَفاصلُه (٢). وتُنزَعُ عنه ثِيابُه التي (٣) ماتَ فيها، ويُسْتُرُ جميعُ بدَنِه بثَوبٍ خَفيفٍ، ويُوضَعُ علي بَطنِه شيءٌ ثقيلٌ كمِرآةٍ، فإنْ لمْ يكنْ فَطِينٌ رطبٌ، ويوضَعُ علي شيءٍ مُرْتفعٍ (٤). ويستقبل (٥) القبلة، كالمحتضَر، ويَتولَّى ذلك أرفقُ محارمِهِ بِرِفق، ويُبَادَرُ إلى غُسْلِه، وتجهيزِه، ودفنِه (٦)، وغُسْلُ الميتِ المسْلِمِ -وإن غَرِق- فَرضٌ. * * *

стр. 290

وغُسْلُه (١) يشتملُ علي فرضٍ وسُنةٍ وأدبٍ وشَرْطٍ ومكروهٍ (٢). * فالفرضُ: استيعابُ البدَنِ مرةً بالغُسْل شَعَرًا وَبَشَرًا. ويجبُ تخليلُ الشُّعورِ، وإن كَثفتْ (٣). ونيةُ الغاسِلِ علي وجهٍ مرجوحٍ (٤). * * * * وسُنَنُه: تقديمُ الوُضوءِ، ولْيقدِّمْ عليه الاستنجاءَ. ثُمَّ بعد الوُضوءِ يَغْسِلُ رأسَهُ ولِحيتَه بماءٍ وسِدْرٍ، ويُسَرحُهما بِمُشْط واسعِ الأسنانِ ويَرُدُّ المُنْتَتَفَ إليه (٥). ثُم يَغسلُ الأيمنَ ثم الأيسرَ مما يلي الوجهَ، ثم (٦) الأيمنَ ثم الأيسرَ مما يلِي القَفا.

стр. 291

ثُم يَصبُّ عليه الماءَ بقليلِ كافورٍ مِن رأسِه إلى قَدَمِه، ويُسَنُّ ثلاثًا، فإنْ لمْ تحصلِ النظافةُ زادَ، ويُستحبُّ الإيتارُ، ويُلَيِّنُ (١) مَفاصلِه ويُنشفُه، ويتعهدُ الغاسلُ مسحَ البطنِ برفقٍ. * * * * وأَدَبُه: أن يُحْملَ الميتُ إلى موضعٍ خالٍ مستورٍ لا (٢) يدخلُه إلا الغاسلُ ومعينُه والوليُّ. ويُوضعُ علي سَريرٍ ونحوِه. ويكونُ رأسُه أعلى، ويُغَسَّلُ (٣) في قميصٍ بالٍ واسعِ الكُمِّ، أو فَتِيقٍ (٤). فإن (٥) لمْ يُوجدْ سَتَر ما بين السُّرةِ والركبةِ. ويُعِدُّ الغاسلُ خِرقتَينِ نظيفتَين (٦). ويتخذُ إناءَينِ يغترفُ مِن أحدِهما وهو (٧) الذي يُبعدُه فيَصبُّ في الإناءِ

стр. 292

الذي يلِي الميتَ (١). ويُجْلسُه إجلاسًا رفيقًا مائلًا إلى ورائِه. ويضعُ يدَه اليُمنى علي كتفِه وإبهامَه في نقرةِ قَفَاهُ، ويُسنِدُ ظَهرَه علي رُكبتِه اليُمنى، ويُمِرُّ يدَه علي بطنِه ليُخرِجَ الفَضَلاتِ (٢). * * * * وشَرْطُه: الماءُ الطَّهورُ. وتقديمُ غَسْلِ ما عليه مِنْ نجاسةٍ؛ هكذا جزموا به. وقياسُ مَن اكتفى بالغَسلةِ الواحدةِ لهما في الحي أَنْ يأتِيَ هُنا إلَّا أَنْ يُفَرَّق (٣) بالتعبُّدِ. وأن لا يكونَ شهيدًا (٤). * * *

стр. 293

* والمكروهُ: الإسرافُ في الماءِ لِغيرِ حاجةٍ، ويجيءُ فيه التحريمُ كما سبَقَ. * * * * والكفنُ يَشتملُ علي فرضٍ وسُنةٍ وحرامٍ ومكروهٍ. - فالفرضُ (١): ما يَسترُ العورةَ. - والسُّنةُ: ثلاثةُ أثوابٍ للذَّكَرِ، ولِغَيرِه خَمسٌ (٢)، والحَنوطُ ليس بفرضٍ علي أظْهَرِ القَولَينِ (٣). - والحرامُ: التكفينُ بالمغصوبِ، وكذلك الحريرُ للرَّجلِ والخُنثى كما سَبق (٤). - والمكروهُ: تكفينُهُما بالمُزَعْفَرِ والمُعَصْفَرِ، والمُغالاةُ فيه. والبياضُ أَولى مِن غيرِه. وأَولاهُم بغُسْله -إنْ كان رجلًا- أَولاهُم بالصلاةِ عليه (٥).

стр. 294

وليس للرجُلِ غُسْلُ المرأةِ إلا في ثلاثةِ مواضعَ: (١) زوجتُهُ غيرَ الرجعيَّة. (٢) ومَحْرَمُهُ. (٣) وأمتُهُ غيرَ المزوجَةِ والمعتدَّة. والنِّساءُ أَولى بغُسْلِ المرأةِ. ويُقدَّمُ في الصلاةِ الأبُ، ثم الجَدُّ، وإنْ عَلَا، ثم الابنُ، ثُم ابنُه، ثُم الأخُ الشَّقِيقُ، ثُم الأخُ للأبِ، ثم بَنُوهما كذا، ثم العَمُّ، وبَنُوه كذا، ثم ذو الولاءِ بِتَرتِيبِهم (١)، ثُم الجَدُّ لِلأُمِّ، ثم الأخُ لِلأُمِّ، ثم الخَالُ، ثم العَمُّ لِلْأُمِّ، ثم الوَصيُّ بالصلاةِ. ومَنْ تقدَّمَ بغيرِ إِذْنِ الأولياءِ أساءَ، وأجزأتْ، ويجوزُ أن يُصَلَّى علي جنائزَ دَفعةً وَاحدةً (٢)، وأَولاهُم بالدَّفنِ أَولاهُم بالصَّلاةِ، إلَّا أَنْ تكونَ امرأةً مُزوَّجةً فأَولاهُم الزوجُ (٣). * * * ويُستحبُّ للقُبورِ ثلاثةُ أشياءَ: اللَّبِنُ والقَصَبُ والحَشيشُ. وتُكرهُ ثلاثةُ أشياءَ: الآجَرُّ، والجِصُّ، والنُّورَة.

стр. 295

ويُستحبُّ لِجيرانِ الميتِ مِن أقاربِه (١) والأباعدِ أن يَصنعُوا طَعامًا لِأهلِ الميتِ (٢). واللَّهُ أعلمُ. * * *

стр. 296

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الزكاة هي لُغةً: النَّماءُ. وشرعًا: ما يُخْرجُ مِن أموالٍ مخصوصةٍ لِمستحقِّينَ مخصوصِينَ على وجهٍ مخصوصٍ؛ قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ وقال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾. وهيَ أحدُ أركانِ الإسلامِ. والأموالُ التِي يجبُ إخراجُها في حقِّ اللَّهِ سبعةٌ (١): (١) الزَّكاةُ.

стр. 297

(٢) وحقُّ الرِّكازِ. (٣) والمَعْدِنُ. (٤) والكَفَّارةُ. (٥) والفِدْيةُ. (٦) والفَيءُ. (٧) والغَنيمةُ؛ كذا قال المَحامِلِيُّ (١)؛ لكنْ (٢) حقُّ الرِّكازِ والمَعْدِنِ معددٌ مِنَ الزكاةِ. فأما الزكاةُ فإنَّما (٣) تجبُ في سبعةِ أشياءَ (٤): النَّعَمُ، والنَّاضُّ (٥)، والمَعْدِنُ، والرِّكازُ، والمسْتَنْبَتُ (٦) ومالُ التجارةِ، والرؤوسُ، وهي زكاةُ الفِطْرِ (٧). * * *

стр. 298

وتجبُ الزكاةُ بأربعةِ شرائطَ: (١) الحريةُ، ولو بعضًا على الأصحِّ. (٢) والإسلامُ، إلا فيمَنْ تجبُ عليه زكاةُ الفِطْرِ لعَبْدِه وقريبِه (١) المسلمَيْنِ، فإنه يخاطَبُ بالإخراجِ، وفِي غير ذلك يَتَوَجَّه إليه الوجوبُ فقط، ولا يُطَالَبُ بعْدَ الإسلامِ بما مَضَى كما في الصلاةِ والصومِ، وفِي المُرتدِّ يُوقفُ الوجوبُ كَمِلْكِهِ. (٣) والحَولُ إلا فيما يُستثنى. (٤) وتمَامُ المِلْكِ وتعيُّنُ المالكِ (٢). فلا تجبُ على جَنينٍ، ولا في مالِ بيتِ المالِ، والمسجدِ. * * * وأضافَ المحامِلِيُّ (٣) إلى ذلك: (١) النِّصَابَ، وهذا سببٌ. (٢) والإمكانَ (٤)، وهو شَرط للضَّمانِ (٥) على الأصحِّ.

стр. 299

(٣) وأن لا يكونَ عليه دَينٌ مستغرِقٌ، وليس بشرطٍ على الأصحِّ (١). ولا يُعتَبَرُ الحَولُ في سبعةٍ (٢): ١ - المُستنبَتاتُ. ٢ - وحقُّ المعدِنِ. ٣ - والرِّكازُ. ٤ - وزكاة الفِطْرِ. ٥ - والنِّتاجُ فيما إذا بقِيَ الأصلُ، وفيما إذا هلَكَ. ٧ - والرِّبحُ المُزكَّى بحَولِ (٣) الأصلِ ما لم يَنِضَّ. * * *

стр. 300

باب زكاة النعم وهي الإبلُ، والبقرُ، والغنمُ، لا فِي الخيلِ والرقيقِ، لقولِهِ ﷺ : "لَيْسَ على المُسْلِمِ فِي عبده ولا فرسِهِ صَدَقةٌ إلا صَدَقةَ الفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ" (١) حديثٌ صحيحٌ. * فأما الإبلُ: ففِي كلِّ (٢) خمسٍ منها إلى عِشرينَ: شاةُ ضأنٍ، ذو سَنَةٍ، أو مَعْزٍ ذُو سنَتَينِ،

стр. 301

كما فِي الغَنَم صحيح، وإن كانتِ الإبلُ مِرَاضًا كلُّها (١)، لكن بالنظرِ إلى القِيمةِ، ولا يُخرَجُ صحيح عن مِرَاض كلِّها إلا فِي هذه. وإنْ أَخْرجَ عنِ العِشرينَ بَعِيرَ زكاةٍ قُبِل منه. ثم فِي كُلِّ (٢) خمسٍ وعشرينَ (٣) بنتُ مخاضٍ (٤)، وهي التي لها سَنَة، فإن لمْ تكنْ (٥) سليمةً فولدُ لَبونٍ أو حِقٌّ. وفِي سِتٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبونٍ، وهي التِي تمَّتْ لها سَنَتانِ (٦). وفِي سِتٍّ وأربعينَ حِقَّة طروقةُ الفَحْلِ، وهي التي تمَّتْ لها ثلاثُ سنينَ (٧).

стр. 302

وفي (١) إحدى وستينَ جَذعةٌ، وهي التي تمَّتْ لها أربعُ سنينَ. وفِي سِتٍّ وسبعينَ بنتا (٢) لَبونٍ. وفِي إحدى وتسعينَ حِقَّتانِ. وفِي مائةٍ وإحدى وعشرينَ ثلاثُ بناتِ لَبونٍ. وبعْدَ تِسْعٍ، ثم كلُّ عشرٍ يتغيرُ الواجبُ. ففِي كلِّ أربعينَ بنتُ لَبونٍ. وفِي كلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ. * * * * وأمَّا البقرُ: ففِي ثلاثينَ تبيع وهو الذي له سنةٌ، وفِي (٣) أربعينَ مُسِنةٌ وهي ما لها سنتانِ، وفِي ستينَ تبيعانِ، ثم فِي كل ثلاثينَ تبيعٌ، وفِي كل أربعينَ مسنةٌ. * وأما الغَنَمُ: ففِي أربعينَ: شاةٌ. وفِي مائةٍ وإحدى وعشرينَ شاتانِ.

стр. 303

وفِي مائتينِ وواحدة: ثلاثُ شياهٍ. وفِي أربعمائة: أربعُ شياهٍ. ثم فِي كل مائةِ شاةٍ: شاةٌ (١). قال ابن القاصِّ (٢) فِي "التلخيص" (٣): وجدتُ صدقَةَ الغنمِ مُشتبهةً حتى تَبْلُغَ أربعَمِائةٍ، وكذلك صدقةُ الإبلِ مشتبهة حتى تبلغَ مائةً وإحدى وعشرينَ، فأحببْتُ أَنْ ألخِّصَ لها طَريقًا يَعْتدِلُ فِي النظرِ، ولا يَشْتَبِهُ علي المُتَحَفِّظِ (٤): فأولُ نِصَابِ الغَنمِ أربعونَ، وفيه شاةٌ، ثم يُزَاد على النِّصَابِ واحدة، ثم لها (٥) وَقْصانِ، كل وَقْصٍ نصابانَ، وذلك ثمانونَ، حتى إذا (٦) زادَ وقْصٌ، ففيها شاتانِ، ثم إذا زادَ وقْصٌ آخَرُ، ففيها ثلاثُ شِياهٍ، ثم إذا زادَ بعدَ ذلكَ نِصَابٌ ووقْصانِ، وذلك مائتانِ استوى الحسابُ فيكونُ فِي كلِّ مائةٍ شاةٌ.

стр. 304

وفِي هذا (١) الأخيرِ وَهْمٌ، فصوابُه أن يقالَ (٢) بإسقاطِ الواحدةِ. وأولُ نِصابِ الإبلِ خمسٌ إلى عشرينَ، فإذا بلَغَتْ خمسًا وعشرينَ فهو أولُ نِصابٍ يجبُ فيه مِن الإبلِ، فيُزادُ عليه واحدٌ، كما زيد فِي الغَنَم، ثُم وَقْصانِ، كل وقْصٍ نصابانِ، وذلك عَشرةٌ، فإذَا زادَ وقْصٌ ففيها ابنةُ لَبُونٍ، ثم وقْصٌ آخرُ فحِقَّة، ثم يزاد (٣) بعد ذلك ثلاثةُ أوقاصٍ، كلُّ وقْصٍ ثلاثةُ نُصُبٍ وذلك خمسةَ عشرَ، فإذا زادَ وقْصٌ آخَرُ ففيها جَذَعة، ثم آخَرُ فابنتا لَبُونٍ، ثُم (٤) آخَرُ فحِقَّتانِ، ثم إذَا زَادَ لعد ذلك نصابٌ ووقْصانِ أولُ وآخرُ وذلكَ ثلاثونَ، فيكونُ فِي كلِّ أربعينَ بنتُ لَبُون، وفِي كلِّ (٥) خمسينَ حِقَّةٌ. وفِي هذا الأخيرِ وهْمٌ، فلا (٦) يَسْتَقِرُّ ما ذُكِرَ إلا بعدَ زيادةِ تسعٍ على مائةٍ وإحدى وعشرينَ. * * *

стр. 305

* ولِوُجوبِ الزَّكاةِ فِي النَّعَم (١) أربعةُ شُروطٍ غير ما سبقَ: (١) السَّوْمُ. (٢) وإسامةُ المالِك. (٣) وبقاءُ النِّصابِ بِعَيْنِه على مِلْكِهِ كلَّ الحولِ. (٤) وأن لا تكونَ عامِلةً كالنَّواضحِ. * ولا يُؤْخَذُ فِي شيءٍ مِنَ المَواشِي كلِّها (٢) إلا الإناث، إلا فِي مواضعَ (٣): أحدُها: إنْ لَم يجدْ بِنتَ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ أوْ حِقٌّ. والثاني: فِي ثلاثينَ بقرًا (٤) تبيعٌ. والثالثُ: الشاةُ المُخْرَجةُ فيما دُونَ خمسٍ وعشرينَ يجوزُ أَنْ تكونَ ذَكَرًا. والرابعُ (٥): البَعيرُ المُخْرَجُ عَمَّا دُونَ خَمسٍ وعِشرينَ. وفِي هذِه المواضعِ يجوزُ الذَّكَرُ وإنْ كانتِ المَواشِي كلُّها إناثًا.

стр. 306

والخامسُ (١): إذَا كانتِ الماشيةُ ذُكورًا وكانَ الواجبُ أُنْثى: فإنَّه يجوزُ الذَّكَرُ على الأصحِّ بشرْطِ أَنْ يحترزَ السَّاعِي عنِ التسويةِ بيْنَ القَليلِ والكَثِيرِ. * * * وأمَّا النِّصابُ فيُعتبرُ إلَّا في خُلْطةِ الشُّيوعِ والجِوارِ (٢)، فيُزَكَّيانِ زكاةَ الواحدِ بشروطٍ عَشرةٍ، ثلاثةٌ مُشْتَرَكةٌ بيْنَ الشُّيوعِ والجِوارِ، وهيَ:

стр. 307

١ - أن يكونَ المجموعُ نصابًا فأكثرَ (١). ٢ - وأن يكونَا (٢) منْ أهلِ الزكاةِ (٣). ٣ - ودوام الخُلطةِ جميعَ الحَوْلِ (٤). * * * * وتَخْتَصُّ خُلْطة الجِوارِ بسبعةِ شرائطَ: (١) اتحادُ المُرَاحِ، وهو مَأواها (٥) ليلًا (٦). (٢) والمَشرَبِ. (٣) والمَسْرحِ (٧). (٤) والمَرعَى (٨). (٥) والرَاعِي (٩).

стр. 308

(٦) والفَحْلِ (١). (٧) وموضعِ الحَلَبِ (٢). ولا يُعتبر اتحادُ الإناءِ الذي يُحْلبُ فيه، ولا الحالبُ، ولا نِيَّة الخِلْطَةِ على الأصحِّ في الثلاثةِ (٣)، وعلى مقابله تكونُ الجُملةُ عَشَرَةً. وتُؤَثِّرُ (٤) الخلطةُ في غيرِ المواشِي على الأصحِّ بشرطِ الاتحادِ في الجَرِين (٥)، والدُّكانِ، والحافظِ، ومكانِ الحِفْظ (٦). وحينئذٍ فللساعِي أن يأخذَ مِن مالِ أيِّهما شاءَ، ثم يرجعُ الآخَرُ على خَليطِه. واللَّهُ تعالى أعلمُ. * * *

стр. 309

باب زكاة الناض (١) لا زكاةَ في الذهبِ حتَّى يُبْلغَ عِشرينَ دينارًا (٢). والواجبُ حينئذٍ نصفُ دينارٍ، وما زادَ فبحسابِه (٣). ولا زكاةَ في الفِضةِ حتَّى تَبلُغَ مِائَتَي دِرهَمٍ خَالصةً (٤)، وحينئذٍ فالواجبُ خمسةُ دراهمَ، وما زادَ فبِحسابِه، وهو رُبُعُ العُشرِ (٥). ولِسهولَةِ التَّشْقِيصِ (٦) في النَّقْدَيْنِ والمُعَشَرَاتِ لمْ يُعْتَبَرْ فيها إلَّا نصابٌ

стр. 310

أول بخلافِ النَّعمِ؛ لأنَّ التَّشْقِيصَ (١) فيه يعظم ضررُهُ. والحُلِيُّ المحظورُ والمكروهُ تَجبُ فيه الزكاةُ، ولا تجبُ في المباحِ على أصحِّ القولَينِ. ومَبْلغُ الزكاةِ في غيرِ المَواشِي أربعةٌ: رُبُعُ العُشْرِ في النَّقدَينِ، ولو مِن المعدِنِ. نِصفُ (٢) العُشْرِ فيما يُسقى بمُؤنةٍ. العُشرُ (٣) فيما يُسقى بغيرِ مُؤنةٍ (٤). الخُمُسُ (٥) في الرِّكازِ. * * *

стр. 311

باب (١) المعدن (٢) ولا شيءَ فيما يَخرجُ مِن مَعْدِنٍ (٣) إلَّا الذهبَ والفضةَ (٤). والواجبُ فيه رُبُعُ العُشرِ على أصح الأقوال (٥)، والثاني: الخُمُسُ كالرِّكازِ، والثالثُ: إن حَصَلَ بغيرِ تَعَبٍ فكالرِّكازِ (٦)، وإلا فَرُبُعُ العُشرِ (٧). ويُعتبرُ فيه النِّصَابُ على أصحِّ القَولَينِ، لا الحولُ على الأصحِّ (٨).

стр. 312

وإذَا وَجَد دُونَ النِّصابِ ومعه ما يُكمِلُ به نِصابًا أَخرجَ عن الموجودِ مِنَ المعدِنِ حالًّا، وكذلك لو وَجَدَ دُونَ النِّصابِ، ثم انقطعَ العملُ بلا عُذرٍ، ثم وَجَدَ ما يُكمِلُ به نِصَابًا، فَيُخْرجُ عن الثاني فِي الحالِ (١). * * *

стр. 313

باب الركاز * ولا يَحِلُّ الرِّكازُ (١) إلَّا بشرطَينِ: أحدُهما: أن يكونَ مِن دَفينِ الجاهليَّةِ (٢). والثاني: أن لا يكونَ في ملْكِ أَحدٍ، ولا في طريقِ مَيْتَاءَ (٣)، ولا فِي قريةٍ مسكونةٍ؛ هكذا (٤) قال المَحامِلِيُّ. وكلامُ غيرِه على أنَّه إنما يُسمَّى رِكَازًا بهذَينِ الشرطَينِ (٥). وحينئذٍ فما يوجدُ بضربِ الإِسلامِ إن عُلِمَ مَالِكُهُ رُدَّ عليه (٦)، وإن لمْ يُعلمْ

стр. 314

فهو لُقَطَةٌ كالموجودِ في المسجدِ والشارعِ على الأصحِّ (١). ومَن وَجدَ رِكازًا في ملْكِ نفْسِه فهو له، أو فِي ملْكِ غيرِه فهو للمالكِ إنِ ادَّعاهُ، وإلا فَلِمَنْ تلَقَّى الملْكَ (٢) عنه إلى أن ينتهيَ إلى المُحيي. وفِي "الصحيحين" (٣) أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "في الرِّكازِ الخُمُسُ". وأصحُّ القولَينِ: أنَّ مَصْرِفَهُ مَصْرِف الزكاةِ (٤). ولا يُشْترطُ فيه الحَولُ (٥). ويُشترطُ فيه النِّصابُ (٦). ويَخْتصُّ بالنَّقدَينِ على الأصحِّ (٧). * * *

стр. 315

باب زكاة المستنبت * وليس في شَيءٍ مِن المستَنبَتاتِ زكاةٌ إلا فِي ثلاثةٍ: (١) ثمرةُ النخْلِ. (٢) والعِنَبِ. (٣) وما يَصلُحُ للخَبزِ مِنَ الحُبوبِ (١). ووقتُ وجوبِه: بُدُوُّ الصلاحِ في الثمَرةِ، والانعقادُ في الحَبِّ، والإخراجُ (٢) بعد الجفافِ، أو بالخرصِ، وبعد التنقيةِ في الحُبوبِ، ومؤنةُ ذلك على المالكِ لا على المستحقِّينَ، ولا مِنَ الوَسَط. * * *

стр. 316

* ولا تجبُ زكاةُ ذلك إلَّا بشرطَينِ: (١) أن يبلغَ خمسةَ أَوْسُقٍ. (٢) وأن يكونَ مِن جِنْسٍ. وإذا اجتمعتْ (١) الأنواعُ أخرجَ مِن كلٍّ بقِسْطِه على الأصحِّ، والغَلَسُ نوعٌ مِن الحِنطةِ، والسُّلْتُ جِنسٌ، وواجبُه تقدم. وتُضَمُّ ثمرةُ العامِ بعضُها إلى بعضٍ في إكمال النِّصَابِ، وكذلك زَرْعاهُ إذَا وقَعَ حَصْدُهُما في سنةٍ. * * *

стр. 317

باب زكاة التجارة * وَتَخْتَصُّ بأربعةِ شُروطٍ للإيجابِ: أحدُها: أن يكون تَمَلَّكَ (١) ذلك العَرَضَ (٢) بمعاوضةٍ، وإن كانتْ غيرَ مَحْضةٍ (٣) على الأصحِّ. الثاني: أن تقترنَ نيةُ التجارةِ بحالةِ المُعاوضةِ. الثالثُ: أن لا يَنِضَّ ناقضًا في أثناءِ الحَوْلِ، فإن نَضَّ كذلك ثُم اشْترى به سِلْعةً للتجارةِ، فابتداءُ الحولِ (٤) مِنْ حينِ الشراءِ. الرابعُ: أن لا يَقصِدَ القِنْيَةَ (٥) في أثناءِ الحَوْلِ. ويُعْتبر النِّصَابُ آخِرَ الحَوْلِ على الأصحِّ، فإن وُجِدَت القيمةُ عنده دُونَ النِّصابِ انقطعَ الحَوْلُ، ويَفْتتِحُ حَوْلًا آخَرَ، إلَّا أن يكونَ معه مِنَ النقدِ ما يُكَمِّلُ به

стр. 318

النِّصابَ، فَيُخْرِجُ عنِ التجارة حينئذٍ، كنظيرِه في (١) المعدِنِ. وَحَوْلُ هذا البابِ مِن حينِ المُعاوضةِ على ما تقدمَ (٢) لا (٣) إِنِ اشتراهُ بِعَيْنِ (٤) نِصابٍ مِنْ نقدٍ، فإنَّه يُبْنَى حَوْلُهُ على حَوْلِ النِّصَابِ، وَيُقوَّمُ برأسِ المال إن كان نقدًا (٥)، وإلا فنقدُ (٦) البلدِ الغالبُ، فإنْ غَلَبَ نَقْدانِ قُوِّمَ بما تَمَّ (٧) به نِصَابًا، ثم بالأنفعِ، ثم يَتخيرُ المالكُ. وإِذَا اشترى سائمةً أو نخلًا لتجارةٍ (٨) غُلِّبَ ما تَمَّ نصابُهُ، أو تَقَدَّم وقتُ وجوبِه، فإن اجتمعَا فزكاة العَينِ، وحيثُ أُخذتْ زكاة العَينِ أخِذتْ زكاةُ تجارةِ الأرضِ (٩). والجِذْعُ، والتينُ بالتقويم.

стр. 319

* ولا تَجتمعُ زكاتانِ إلَّا في ثلاثِ مسائلَ (١): (١) عبدُ التِّجارةِ: تجبُ فيه زكاة التجارةِ والفِطْرِ. (٢) الثانيةُ: ما تقدمَ في صورةِ النخيلِ ونحوِها (٢). (٣) الثالثةُ: مَن كان له نصابٌ، وعليه دَيْنٌ، عليه الزكاةُ، وعلى صاحبِه الزكاةُ؛ كذا قال المَحامِلِيّ. وهذه ممنوعةٌ؛ فلمْ تَتواردْ فيها زكاتانِ على محلٍّ وَاحِدٍ. وزكاةُ كلِّ مالِ القِرَاضِ (٣) على المالكِ، فإن أخرجَها مِن مالِ القِرَاضِ حُسِبَ (٤) مِن الربحِ. * * * والمبادلةُ (٥) تُوجب استئنافَ الحَوْلِ إلَّا في أربعِ مسائلَ (٦): أحدُها (٧): إذا بادلَ سِلعةً للتجارةِ بسِلعةٍ للتجارةِ.

стр. 320

والثانيةُ: أن يَشتريَ سِلعةً للتجارةِ بعَيْنِ نِصَابٍ مِن نَقْدٍ، فيَبنِي على حَوْلِ النَّقْدِ كما تقدَّمَ. الثالثةُ (١): إذا بادلَ النُّقودَ بعضَها ببعضٍ على رأيٍ مرجَّحٍ (٢) (٣). الرابعةُ: إذا اشترى عَرَضًا للتجارةِ بنِصَابٍ مِنَ السائمةِ فإنه يَنْبَني (٤) على حَوْلِ السائمةِ على وجهٍ ضعيفٍ. واللَّهُ تعالى أعلمُ. * * *
следующие страницы →