← Фикх шафии

Фикх шафии · id 19230

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Полный текст (1 801 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

* ولا تجبُ زكاةُ ذلك إلَّا بشرطَينِ: (١) أن يبلغَ خمسةَ أَوْسُقٍ. (٢) وأن يكونَ مِن جِنْسٍ. وإذا اجتمعتْ (١) الأنواعُ أخرجَ مِن كلٍّ بقِسْطِه على الأصحِّ، والغَلَسُ نوعٌ مِن الحِنطةِ، والسُّلْتُ جِنسٌ، وواجبُه تقدم. وتُضَمُّ ثمرةُ العامِ بعضُها إلى بعضٍ في إكمال النِّصَابِ، وكذلك زَرْعاهُ إذَا وقَعَ حَصْدُهُما في سنةٍ. * * *

стр. 317

باب زكاة التجارة * وَتَخْتَصُّ بأربعةِ شُروطٍ للإيجابِ: أحدُها: أن يكون تَمَلَّكَ (١) ذلك العَرَضَ (٢) بمعاوضةٍ، وإن كانتْ غيرَ مَحْضةٍ (٣) على الأصحِّ. الثاني: أن تقترنَ نيةُ التجارةِ بحالةِ المُعاوضةِ. الثالثُ: أن لا يَنِضَّ ناقضًا في أثناءِ الحَوْلِ، فإن نَضَّ كذلك ثُم اشْترى به سِلْعةً للتجارةِ، فابتداءُ الحولِ (٤) مِنْ حينِ الشراءِ. الرابعُ: أن لا يَقصِدَ القِنْيَةَ (٥) في أثناءِ الحَوْلِ. ويُعْتبر النِّصَابُ آخِرَ الحَوْلِ على الأصحِّ، فإن وُجِدَت القيمةُ عنده دُونَ النِّصابِ انقطعَ الحَوْلُ، ويَفْتتِحُ حَوْلًا آخَرَ، إلَّا أن يكونَ معه مِنَ النقدِ ما يُكَمِّلُ به

стр. 318

النِّصابَ، فَيُخْرِجُ عنِ التجارة حينئذٍ، كنظيرِه في (١) المعدِنِ. وَحَوْلُ هذا البابِ مِن حينِ المُعاوضةِ على ما تقدمَ (٢) لا (٣) إِنِ اشتراهُ بِعَيْنِ (٤) نِصابٍ مِنْ نقدٍ، فإنَّه يُبْنَى حَوْلُهُ على حَوْلِ النِّصَابِ، وَيُقوَّمُ برأسِ المال إن كان نقدًا (٥)، وإلا فنقدُ (٦) البلدِ الغالبُ، فإنْ غَلَبَ نَقْدانِ قُوِّمَ بما تَمَّ (٧) به نِصَابًا، ثم بالأنفعِ، ثم يَتخيرُ المالكُ. وإِذَا اشترى سائمةً أو نخلًا لتجارةٍ (٨) غُلِّبَ ما تَمَّ نصابُهُ، أو تَقَدَّم وقتُ وجوبِه، فإن اجتمعَا فزكاة العَينِ، وحيثُ أُخذتْ زكاة العَينِ أخِذتْ زكاةُ تجارةِ الأرضِ (٩). والجِذْعُ، والتينُ بالتقويم.

стр. 319

* ولا تَجتمعُ زكاتانِ إلَّا في ثلاثِ مسائلَ (١): (١) عبدُ التِّجارةِ: تجبُ فيه زكاة التجارةِ والفِطْرِ. (٢) الثانيةُ: ما تقدمَ في صورةِ النخيلِ ونحوِها (٢). (٣) الثالثةُ: مَن كان له نصابٌ، وعليه دَيْنٌ، عليه الزكاةُ، وعلى صاحبِه الزكاةُ؛ كذا قال المَحامِلِيّ. وهذه ممنوعةٌ؛ فلمْ تَتواردْ فيها زكاتانِ على محلٍّ وَاحِدٍ. وزكاةُ كلِّ مالِ القِرَاضِ (٣) على المالكِ، فإن أخرجَها مِن مالِ القِرَاضِ حُسِبَ (٤) مِن الربحِ. * * * والمبادلةُ (٥) تُوجب استئنافَ الحَوْلِ إلَّا في أربعِ مسائلَ (٦): أحدُها (٧): إذا بادلَ سِلعةً للتجارةِ بسِلعةٍ للتجارةِ.

стр. 320

والثانيةُ: أن يَشتريَ سِلعةً للتجارةِ بعَيْنِ نِصَابٍ مِن نَقْدٍ، فيَبنِي على حَوْلِ النَّقْدِ كما تقدَّمَ. الثالثةُ (١): إذا بادلَ النُّقودَ بعضَها ببعضٍ على رأيٍ مرجَّحٍ (٢) (٣). الرابعةُ: إذا اشترى عَرَضًا للتجارةِ بنِصَابٍ مِنَ السائمةِ فإنه يَنْبَني (٤) على حَوْلِ السائمةِ على وجهٍ ضعيفٍ. واللَّهُ تعالى أعلمُ. * * *

стр. 321

باب زكاة الرؤوس وهي زكاةُ الفِطْرِ (١). وتجبُ بِغُروبِ الشمسِ آخِرَ يومٍ مِن (٢) شهرِ رمضانَ؛ على أصحِّ الأقوالِ (٣). وهي على كل حرٍّ وعبدٍ: صغيرٍ وكبيرٍ (٤)، ذَكرٍ أو أنثى، غنيٍّ أو فقيرٍ، مِن المسلمِينَ إلَّا ستةً (٥): أحدُهم: مَن لا يفضلُ عن قُوتِه وقُوتِ مَنْ تلزمُه نفقتُه ليلةَ العيدِ ويومَهُ ما

стр. 322

يُخرجُه (١) في (٢) الفِطْرَةِ، ولا يَلزمُه بَيعُ مسكنِه وعبدِه الذي يحتاجُ لخِدمتِه (٣). الثاني: امرأةٌ غَنِيَّةٌ لها زَوجٌ حُرٌّ مُعْسِرٌ (٤). الثالثُ: المكاتَبُ (٥). الرابعُ: العبد المغصوبُ أو الآبقُ (٦). كذا قال المَحامِلِيُّ (٧)، والأصحُّ خلافُه (٨). ويجب الإخراجُ أَيضًا بخلافِ نظيرِه في المالِ، وكذا حكم المنقطعِ خبرُهُ إذا لمْ تمضِ مُدةٌ لا يعيشُ في مثلِهَا, ولو نُظِرَ في الآراء الضعيفةِ كَثُرَتِ المستثنياتُ. الخامسُ: عَبْدُ بَيْتِ المالِ والعَبْد الموقوفُ.

стр. 323

السادسُ: زوجةُ أَبيهِ (١) التي تجبُ نفقتُه، ونفقتُها عليه، وكذلك مستولدَةُ الأبِ. وكلُّ مَن تَلزمُه نفقتُه تلزمُه (٢) فِطرتُه إلَّا ما سَبقَ، والواجبُ صَاعٌ مِن غالبِ قُوتِ بلدِ (٣) المُؤدِّي عن نفْسِه، ومِن غالبِ قُوتِ بلدِ المؤدَّى عنه، وعند التساوي يُخْرِجُ ما شاءَ، والأفضلُ إخراج الأشرفِ، والواجبُ (٤) السَّلِيمُ مِن الأقواتِ ولو أقِطًا لا دَقيقًا وخُبزًا. * ولا يُجزئُ أقلُّ مِن صاعٍ إلَّا في مسائلَ (٥): أحدُها: مَن نِصْفُهُ مُكَاتَبٌ ونصْفُه الآخَرُ حُرٌّ أو عبْدٌ (٦). والثانيةُ (٧): عبدٌ بيْن شريكَينِ، أحدُهما مُعسِرٌ (٨). والثالثةُ (٩): المُبَعَّضُ إذا كان مُعْسرًا. والرابعةُ (١٠): حيثُ لمْ يوجَدْ إلَّا بعضُ صاعِ.

стр. 324

* ويجبُ أن يكونَ الصاعُ من جنسٍ واحدٍ، إلَّا في أربعِ مسائلَ، ثلاثٌ (١) مفرَّعةٌ على اعتبارِ بلدِ المؤدِّي، وهو موجوحٌ، ورابعةٌ ممنوعةٌ (٢): ١ - إحداها (٣): عبدٌ بين اثنين فِي بلدَينِ مختلفَي القُوتِ. ٢ - والثانيةُ: أن يكونَ نصفُه حُرًّا (٤) ونصفُه عبدًا (٥) وطعامُه خلاف طعامِ سيدِه. ٣ - والثالثةُ: أن يكونَ في نفقةِ ولدَينِ مَثلًا والحُكمُ فيهما (٦) كالسيدَينِ. ٤ - والرابعةُ: أن يكونَ في بلدٍ طعامُ أهلِه مِن لونَينِ، ليس أحدُهما بأغلبَ مِن الآخَرِ. كذا قال المَحامليُّ (٧)، وهذه ممنوعةٌ. واللَّهُ تعالى أعلمُ. * * *

стр. 325

باب أخذ القيمة (١) في الزكوات (٢) ولا يجوزُ أخذِ القِيَمِ في الزكواتِ (٣) كلِّها (٤) إلَّا في ستِّ مسائلَ (٥): ١ - إحداها (٦): زكاةُ مالِ التجارةِ. ٢ - الثانيةُ (٧): الجُبرانُ بعشرينَ دِرْهمًا في الإبلِ، كما في أَخْذِ بِنْتِ مخاضٍ عن بِنتِ لَبُونٍ ليستْ له، ويتخيرُ، إن شاءَ دفعَ عشرينَ دِرهمًا أو شاتينِ عن جُبرانٍ واحدٍ، ولا يُبَعَّضُ إلَّا إذا كانَ الآخذُ المالكَ ورضِي. * قاعدةٌ: ما جازَ فيه التخييرُ لا يَجوزُ تبعيضُه كما في زكاةِ الفطرِ والكفارةِ المُخيَّرةِ، إلَّا إذا كانَ الحقُّ لمعيَّنٍ، ورضِي كما في الجُبرانِ.

стр. 326

٣ - الثالثةُ: إذا وُجدَ في مائتينِ مِن الإبلِ (١) الحِقاقُ وبناتُ اللَّبون (٢)، فاعتقدَ الساعي أنَّ الأغبَطَ الحِقاقُ، فأخَذَها, ولمْ يقصِّرْ، ولا دَلَّسَ (٣) المالكُ وقع الموقعَ، ويُجبَرُ التفاوتُ بالنقْدِ، أو بشِقْصٍ مِن الأغبطِ. ٤ - الرابعة: إذا اختلفتْ أصنافُ الثمرةِ (٤)، فإنه يُخرِجُ الزكاةَ مِن الأعلى في القِيمةِ على (٥) قولٍ مرجوحٍ. كذا قال المَحامِلِيُّ، وليس هذا مِن إخراجِ القِيمةِ في شيءٍ. ٥ - الخامسةُ: الشاةُ عن خمسٍ مِن الإبلِ. ذَكَرهُ (٦) المَحامِلِيُّ، ثم قالَ: وليس هذا على وجهِ القِيمةِ، فإنَّه في معناهُ. ٦ - السادسةُ: إذا عجلَ الإمامُ ولمْ يقعِ الموقعَ وأخَذَ القيمةَ فله صرفُها على الأصحِّ بِلا إذنٍ جديدٍ في الأصحِّ، واللَّهُ تعالى أعلمُ. * * *

стр. 327

باب تعجيل الصدقة ما تعلَّقَ بالحَوْلِ يجوزُ تعجيلُه بَعْدَ (١) انعقادِ النِّصابِ، إلَّا في مسألتينِ: - التجارةِ. - وما إذا ملَكَ نِصابًا مِن السائمةِ، فأخرَجَ عنْ نِصابَينِ لِتَوَقُّعِهِ بالتوالدِ، فوَجَدَ في الحَوْلِ ما تَوَقَعَهُ، على ما صحَّحَهُ الغَزاليُّ والمُتولِّي، خلَافًا للأكثرينَ. ولا يجوزُ لِسنتَينِ عند الأكثرينَ (٢). والأرجحُ الجوازُ لحديثِ استسلافِ النبيِّ ﷺ مِن العباسِ زكاةَ عامَينِ (٣)،

стр. 328

وحمْلُ ذلك على دَفعتَينِ كما حملَه الأكثرونَ: بعيدٌ. وما لا يَتعلقُ بالحَوْلِ فمِنْه: زكاة الفِطْرِ يجوزُ (١) تعجيلُها بعدَ دُخولِ رمضانَ، لا قبلَه على الأصحِّ (٢) وفِي الثمرةِ يجوزُ الإخراجُ بعْد بُدُوِّ (٣) الصلاحِ لا قَبْلَه (٤).

стр. 329

وفِي الحُبوبِ بعْدَ انعقادِ الحَبِّ على المُختارِ، خِلافًا لِمَا صحَّحُوهُ، مِن أنَّه لا يجوزُ إلَّا بَعْدَ الاشتدادِ والإدراكِ (١). ولا يجوزُ تقديمُ زكاةِ المعدِنِ والرِّكازِ على الحُصولِ. وإنْ وُجدتْ شروط الإجزاءِ عند الوجوبِ وَقعَ المُعجَّلُ الموقعَ. وإن تَغيَّرَ (٢) الحالُ بِرِدَّةِ المالكِ (٣) أو المدفوعِ إليه أو افتقرَ المالكُ أو غَنيَ المدفوعُ إليه بغَيرِ مالِ الزكاةِ أو باعَ النِّصَابَ أو بعضَهُ (٤) قَبْلَ الحَوْلِ (٥). وكذلك في التَّلفِ والإتلافِ أو كانَ المدفوعُ إليه مَجهولَ الحالِ فأَقرَّ بالرِّقِّ لإنسانٍ لمْ يقعِ المعجَّلُ الموقعَ، ولو حدثَ ما يُخرِجُ الآخذَ عن الاستحقاقِ، ثم صارَ بصفةِ الاستحقاقِ في آخِرِ الحَوْلِ لمْ يضرَّ على الأصحِّ. والدَّينُ لا يمنعُ وجوبَ الزكاةِ على الأصحِّ، فلا يمنعُ الإجزاءَ (٦) في التعجيلِ. * * *

стр. 330

ولا يثبتُ استردادُ المعجَّلِ إلَّا في أربعِ صُورٍ (١): ١ - أحدُها: أن يقولَ إنَّها زكاةٌ مُعجَّلة، فإنْ عَرضَ له (٢) مانعٌ استردَدْتُ مِنكَ. ٢ - الثانيةُ: أن يَقتصرَ على قوله "هذه (٣) زكاةٌ معجَّلَةٌ" على الأصحِّ. ٣ - الثالثةُ: أن يُعلِمَ الآخذَ بذلكَ. ٤ - الرابعةُ: أن يكونَ الدافعُ الإمامَ، وهذه على طريقةِ العراقِيينَ، والأصحُّ أنَّ المعتبرَ ما قبلها. وجَزمَ المَحامِلِيُّ بأنه لا يسترِدُّ بِرِدَّةِ المالكِ، ويوافقُه وجهٌ أن إتلافَه لغيرِ (٤) حاجةٍ لا يُثبِتُ الاستردادَ، والأصحُّ ثبوتُه، ومتى كان المعجَّلُ تالفًا وجبَ ضمانُه، وإن كان ناقصًا بِعَيب (٥) فلا يَضمنُ النُّقصانَ. * * *

стр. 331

* ضابطٌ: ما ضُمِنَ كلُّه ضُمِنَ جُزؤُه، إلَّا المعجَّلَ في الزكاةِ، [وشَطرَ الصداقِ الذي تغيَّبَ في يَدِ الزوجةِ قبْلَ الطلاقِ] (١)، واللَّهُ أعلمُ. * * *

стр. 332

باب قسم الصدقات وهي مُستحَقةٌ للأصنافِ (١) المذكورةِ في قولِه : ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٢). - فالفقيرُ: مَن لا شيءَ له أوله ما لَا يقعُ موقِعًا مِن كفايتِه. - والمسكينُ: مَن له شيءٌ يقعُ موقِعًا مِن كفايتِه، والعِبْرةُ بالسَّنةِ. - والعاملُ: الساعي، والكاتبُ، والقَسَّامُ، والحَاشرُ. - والمؤلفةُ قلوبُهم (٣): الذين دخلوا في الإِسلامِ، ونيتُهم ضعيفة، يُتألفُونَ لِيَثبُتوا، ومَن (٤) له شرفٌ يُتوقَّعُ بتألُّفِه إسلامُ غيرِه، ومنهم مَن أَسقطَ هذا الصِّنفَ بَعْدَ النبيِّ ﷺ . - والرقابُ: المكاتَبون كتابةً صحيحةً.

стр. 333

- والغارِمُ: مَن عليه دَينٌ حالٌّ لا يَقدرُ على وفائه إنِ استدانَ لِمصلحةِ نفْسِه، وإنِ استدانَ لإصلاحِ ذاتِ البَينِ أُعطِيَ، ولو كان غنيًّا. - والمرادُ مِن سبيلِ اللَّه: الغُزاةُ الذينَ لا حَقَّ لهم في الدِّيوانِ ويُعطَونَ ولو مع الغِنى. - وابنُ السبيلِ: مَن (١) يُنشِئُ السَّفَرَ مِن إقامتهِ، والغريبُ المُجتازُ بالبلدِ، ويُشترطُ فيه الحاجةُ، وأن لا يكونَ عاصيًا بسَفَرِه. ويُشترَطُ في جميعِ الأصنافِ الإِسلامُ، وأن لا يكونَ مِن بَنِي هاشمٍ والمُطلِبِ، وكذا (٢) مواليهِم. ولا يجوزُ مِن كلِّ صِنفٍ أقلُّ مِن ثلاثةٍ إلَّا العاملَ (٣)، ومتى وُجدتْ الأصنافُ أو بعضُها في بلدٍ امتَنعَ النقلُ عنْ بلدِ المالِ (٤)، وفِي الفِطْرِ عن بلَدِ البدَنِ إلَّا في مسألةٍ واحدةٍ، وهي (٥) ما إذا دفعَ (٦) الزكاةَ للإمامِ.

стр. 334

وللمالكِ إخراجُ صدقةِ الأموالِ الباطنةِ (١)، وهي الناضُّ وعُروضُ التجارةِ ونحوِها وكذا الظاهر (٢) مِن المواشِي والزروعِ ونحوِها على الجَديدِ (٣). ويجوزُ التوكيلُ فيه، والصَّرْفُ إلى الإمامِ أَولى (٤) إلَّا أن يكونَ جائرًا. وأما الكفارةُ والفِديةُ فنذكُرُهُما عَقِبَ الصيامِ، وقِسمةُ الفَيءِ والغنيمةُ تأتِي في السِّيَرِ إن شاء اللَّهُ تعالى. * * *

стр. 335

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الصيام هو لُغةً: الإمساكُ. وشَرْعًا: إمساكٌ عن المفطِّرِ على وجهٍ مخصوصٍ. قال اللَّهُ : ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ وقال تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. وهو أحدُ (١) أركانِ الإِسلامِ. * * *

стр. 336

* ولِصحَّةِ الصَّومِ مُطْلَقًا أربعُ شرائطَ (١): (١) الإسلامُ. (٢) والتمييزُ. (٣) والنقاءُ مِن الحَيضِ والنِّفاسِ. (٤) وقابليةُ الوقتِ، فلا (٢) يصحُّ صومُ الكافرِ، والمجنونِ، والصبيِّ الذي لا يُميِّزُ، ومَنِ استغرقَ في الإغماءِ يومَه، ولا الحائضِ والنُّفَساءِ، ولا الصومُ في الليلِ، ولا في الأيامِ المُحرَّمةِ، ورمضانُ لا يُقبَلُ صومُ غيرِه فيه. * * * * ولِوجوبِ صَومِ رمضانَ خمسُ شرائطَ (٣): (١) البلوغُ. (٢) والعقلُ. (٣) والإِسلامُ -على معنى أنَّا لا نُطالِبُ الكافرَ الأصليَّ بفِعْلِه طَلبَه مِن المسْلِمِ، ولا بِقضَاءٍ، ولا كَفَّارةٍ، وإلا فالكافِرُ الأصليُّ مخاطَبٌ بفُروعِ

стр. 337

الشريعةِ على الأصحِّ (١)، والمرتدُّ يقضِي إذا أَسْلمَ (٢). (٤) والإمكانُ (٣)؛ فلا يجبُ على مَن لا يُطيقُه. (٥) والنقاءُ مِنَ الحَيضِ والنِّفاسِ، وهلْ يقالُ: هو واجبٌ على الحائضِ والنُّفَساءِ حالةَ المانعِ؟ وجهانِ، أصحُّهما: لا. ولِتَحَتُّمِه (٤) مع ما سبقَ: عدمُ المرضِ والسفرِ المبيحَينِ للفِطْرِ. * * * * ضابطٌ: المعذُورونَ في الإفطارِ مِن المسلمِينَ البالغِينَ أربعةُ أقسامٍ: * قِسمٌ عليهم القضاءُ دُونَ الكفَّارةِ، وهُم الحائضُ والنُّفَساءُ والمسافرُ

стр. 338

سفرَ القصرِ، والمريضُ (١). وتَختصُّ الحائضُ والنُّفساءُ بوجوبِ الإفطارِ، وعدمِ صحةِ الصومِ كما تقدَّمَ (٢)، والمُغمَى عليه لا يَصحُّ منه (٣)، وعليه القضاءُ. * وقِسمٌ عليهمُ الكفارةُ دون القضاءِ، وذلك في الشَّيخِ والشَّيخةِ؛ لا يُطيقانِ الصومَ (٤). * وقِسمٌ عليهم الكفارةُ والقضاءُ، وذلك في الحاملِ والمُرضعِ (٥)، إذا أفطرتَا للخوفِ على الولدِ، ومَن أفطرَ لإنقاذِ غريقٍ ونحوِه، ومؤخِّرُ قضاءِ رمضانَ مع الإمكانِ حتَّى يَدخلَ رمضان آخَرُ لكنْ تأخيرُه بغيرِ عُذرٍ. * وقِسمٌ لا قضاءَ ولا كفارةَ، وذلك في المجنونِ. * * * * قاعدةٌ: لا تَجتمعُ الفديةُ والقضاءُ عندنا إلَّا في القِسمِ الثالثِ، ومَن أَفسدَ صومَ

стр. 339

رمضانَ بالجِماع (١)، ونَظيرُه في الحَجِّ: مَنْ (٢) أَفسدَ نُسُكَهُ بالجِماعِ، ومَن فاته الحجُّ، ومؤخِّرُ رمْي يومٍ إلى يوم (٣) على قولٍ مرجوحٍ. * * * * ويُعتبرُ في صيام شهرِ (٤) رمضانَ سبعةُ أشياءَ، وقد يُشاركُه غيرُه في بعضِها (٥): ١ - أحدُها: العِلمُ أو الظنُّ بدخولِ الشهرِ، وذلك برؤيةِ الهِلالِ، أو باستكمالِ العَددِ، أو بأنْ يُثبته القاضي، والقاضي يُثْبتُه بعِلْمِه، أو (٦) بعَدْلٍ بصفةِ الشهودِ، لا عبدٍ وامرأةٍ في الأصحِّ. والرؤيةُ يَتعدى حُكْمُها إلى ما دون مسافةِ القصرِ، والنظرُ إلى اختلافِ المَطالعِ: ضعيفٌ (٧). ويكتفِي الآحاد بكل (٨) مِن العبدِ والمرأةِ والصِّبيةِ الرُّشداءِ (٩) لِصِحَّةِ

стр. 340

النِّيةِ (١)، فإذَا ثَبَتَ لَيلًا لا يحتاجُ إلى إعادتِها كالحائضِ تَنوي (٢) قَبْلَ انقطاعِ دَمِها ثم ينقطعُ بالليلِ للأكثرِ أوْ للعادةِ (٣)، فلا تحتاجُ إلى التجديدِ، ويُكتفَى بالظنِّ في الليلةِ الأخيرةِ لِصومِ يومِها. وأيضًا في اجتهادِ المحبوسِ، ويقضِي ما وقعَ قَبْلَه كالصلاةِ، وما بَعْدَه يكونُ قضاءً. ٢ - الثاني: تبييتُ النيةِ لِكلِّ يومٍ، وهذا في كل صومٍ مفروضٍ، ويُكتفى (٤) في النفلِ بِنِيَّةٍ في النهارِ قَبْلَ الزوالِ، بشرطِ انتفاءِ المَوانعِ قَبْلَها, ولا يَضُرُّ قصْدُ الخُروجِ مِن الصومِ على ما صُحِّحَ، والأرجحُ خلافُه. ٣ - الثالثُ: وهو مُعتبَرٌ في كلِّ صومٍ، وكذا ما بعده: الإمساكُ عنِ الطعامِ والشرابِ وعنْ كلِّ (٥) عَينٍ تَدخلُ في جَوفٍ مِن مَنفذٍ قصدًا، ولو بحُقنةٍ (٦)، وسعوطٍ (٧)، ودخولِ حديدةٍ في بَطنِه، لا فَصْد وحِجَامة. ٤ - الرابعُ: الإمساكُ عن الجِماعِ. ٥ - الخامسُ: الإمساكُ عن الاستمناءِ، ولا يَضرُّ الإنزالُ بفِكْرٍ ونظرٍ

стр. 341

واحتلامٍ. ٦ - السادسُ: الإمساكُ عن الاستقاءِ، ولا يَضرُّ النسيانُ والجهلُ فِي جميعِ ذلك. ٧ - السابعُ: استغراق الإمساكِ عما ذُكرَ لجميع (١) اليومِ، مِن طُلوعِ الفجرِ إلى غُروبِ الشمسِ. والأولُ مما (٢) يُعتبَرُ يُعدُّ شَرْطًا. * * * والذي (٣) يَصلُ إلى الجوفِ مِن مَنفذٍ ولا يفطِّر سبعةٌ (٤) (٥): ١ - الأكلُ أو (٦) الشربُ ناسيًا أو مكرهًا. ٢ - وسبْقُ الماءِ في المضمضةِ والاستنشاقِ حيثُ لَمْ يبالغْ. ٣ - وغُبارُ الطريقِ، ولو فَتحَ فاه عمدًا على رأيٍ مرجوحٍ (٧). ٤ - وغربلة الدَّقيقِ. ٥ - والذُّبابُ.

стр. 342

٦ - ومَن توضأَ فمضمضَ (١) وبالَغَ قَبْلَ نِيَّةِ النفلِ فدخلَ في (٢) جَوفِه ثم نَوى النفلَ. ٧ - وابتلاع الريقِ الطاهرِ (٣) الصِّرْفِ مِن مَعِدَتِه. وما لا يَدخلُ مِن مَنفذٍ لا يُفطِّرُ، فلا يَضرُّ الكُحْلُ، وإن وَجدَ مِنه طَعمًا في الحَلقِ، ولا وُصولُ الدُّهنِ إلى الجوفِ بتشربِ المَسامِ. * * * * ضابطٌ: كلُّ مَن وجبَ عليه أداءُ رمضانَ فأفطرَ فيه عمدًا وجبَ عليه القضاءُ بلا خِلَاف إلَّا في صورةٍ واحدةٍ، وهي المُجامِعُ، لا يَلزمُه مع الكفارةِ القضاءُ على قولٍ مرجوحٍ. * * *

стр. 343

فصل فى المسنونات والمكرهات - يُسَنُّ أن يَتسحَّرَ. - ويُؤخِّرَ سُحورَه (١) ما لمْ يقعْ فِي الشكِّ. - وأن يُقدمَ غُسلَ الجنابةِ على طُلوعِ الفجرِ. - وأن يُكثرَ مِن تلاوةِ (٢) القرآنِ والأذكارِ والصدقةِ وأفعالِ الخيرِ، فلها مَزيَّةٌ في شهرِ رمضانَ لا سيَّما في العَشرِ الأواخرِ منه. - وأن يعجِّلَ الفِطرَ. - وأن يُفطِرَ على رُطبٍ، فإن لمْ يجدْ فعلَى تمرٍ، فإن لَمْ يجدْ فعلَى ماءٍ. - وأن يقولَ عند الفِطرِ: اللهُمَّ لكَ صمتُ، وعلى رزقِكَ أفطرتُ، فتقبَّلْ مِنِّي إنكَ أنتَ السميعُ العليمُ، ذَهبَ الظمأُ، وابْتَلَّتِ العُروقُ، وثَبَتَ الأجرُ إن شاءَ اللَّهُ تعالى (٣).

стр. 344

* ويُكرَهُ في الصومِ ثلاثةَ عَشرَ شيئًا (١): ١ - مضغُ العِلْكِ. ٢ - وأن يَحتجِمَ. ٣ - أو يحجمَ. ٤ - أو يَفتصِدَ. ٥ - أو (٢) يدخلَ الحمَّامَ. ٦ - وأن (٣) يستاكَ بعدَ الزوالِ، والمختارُ لا يُكرَهُ مُطْلقًا (٤)، وقد تقدمَ (٥).

стр. 345

٧ - ٨ - وذَوقُ (١) الطعامِ، ومَضْغُه. ٩ - وتأخيرُ الفِطْرِ. ١٠ - وثجُّ الماءِ عندَ الفِطرِ. ١١ - ١٢ - والمُشاتمةُ والغِيبةُ. ١٣ - والقُبلةُ، إن كان قويًّا على الجِماعِ، كذا ذكرَه (٢) المَحامِلِيُّ (٣)، لكن الغِيبة محرَّمةٌ. وأما القُبلةُ: فرجَّحَ جماعةٌ فيها التحريمَ لِمنْ تُحرِّكُ شَهوتَه، والأرجحُ دليلًا لا تحرمُ (٤). والمُشاتمةُ قد تكون محرَّمةً. * * *

стр. 346

فصل الكفارة هي مغلَّظةٌ ومخفَّفةٌ (١)، وتسمى فِديةً. الأُولى: تجبُ على كلِّ (٢) ذَكَرٍ أَفسدَ صومًا مِن أداءِ رمضانَ بجماعٍ أَثِمَ بِه للصومِ. ولا (٣) تجبُ على المرأةِ مُطْلقًا. ولا على الناسِي لِعدمِ الإفسادِ (٤). ولا على مَن أَفسدَ صومًا غيرَ أداءِ رمضانَ مِن نَذْرٍ أو كفارةٍ أو قضاءٍ أو تطوعٍ بجماعٍ. ولا على مَن أفسدَ صومًا مِن أداءِ رمضانَ بغَيرِ جِماعٍ. ولا على مريضٍ أو مسافرٍ مِن أهلِ الرُّخصةِ إذا أفسدَ صومًا مِن أداءِ رمضانَ بالجماعِ؛ لأنه لمْ يأثَمْ بذلكَ؛ تفْريعًا على أن صيامَ المسافرِ لا يمنعه مِن الفِطرِ في ذلك اليومِ، وهو الأصحُّ.

стр. 347

ولا على مَن ظَنَّ أن الفجرَ لمْ يطلُعْ فجامَعَ ثُمَّ تَبينَ خلافُه، فعلَيه القَضاءُ كما فِي الأكلِ، ولا كفارةَ لعدمِ الإثمِ. ولا على مسافرٍ ونحوِه أفطرَ بالزِّنا؛ لأنه أثِمَ بالزِّنا لِذَاتِه لا للصومِ. والكفارةُ عِتقٌ (١) خالٍ عَن عوضٍ، لِرَقَبةٍ غَيرِ مُستولَدةٍ، ولا مُكاتَبةٍ، صحيحةٍ سليمةٍ مِن العُيوبِ التي تضرُّ (٢) بالعملِ الضررَ البَيِّنَ، كفاقدِ الخنصرِ والبنصرِ مِن يدٍ وأُنملتَينِ مِن بقيةِ الأصابعِ، وأُنملةِ إبهامٍ. ويُجزئُ الأقرعُ والأعرجُ إلَّا أن يَتعذَّرَ عليه مُتابعة المَشيِ. فإن لَمْ يَجدْ صام شهرَينِ متتابعَينِ، ولا يَنقطع التتابعُ بالحيضِ والنِّفاسِ والجُنونِ. فإن لمْ يَقدرْ أَطعمَ ستِّينَ مِسكينًا مِن أهل الزكاةِ، لكلِّ مِسكين مُدٌّ مِن غالِبِ قُوتِ البلدِ. وهكذا الحُكْمُ في كفارةِ الظَّهارِ. وأما كفارةُ القتلِ ففيها: الإعتاقُ، ثم الصومُ، لا الإطعامُ، على أصحِّ القولَينِ. وأما كفارة اليمينِ: فتأتِي في بابِه إن شاءَ اللَّهُ تعالى. وتَسقطُ كفارةُ جِماعِ رمضانَ بالجُنونِ في ذلك اليومِ، والموتِ فيه، لا بالإعسارِ في الأصحِّ، وكذا كفارة الظِّهارِ، والقتلِ، واليمينِ، بخلافِ ما

стр. 348

وجبَ (١) بدلًا لِجزاءِ الصيدِ، فلا يَسقطُ بالإعسارِ قَطْعًا. ومُقابلَة ما وَجبَ عِبادةً كزكاةِ الفِطرِ تَسقطُ بالإعسارِ جَزمًا. وأما (٢) المخفَّفةُ، وهي الفِديةُ فتكونُ هنا، وفِي الحجِّ. وهي على (٣) ثلاثةِ أنواعٍ: نوعٌ منها مُدٌّ، ونوعٌ مُدَّانِ، ونوعٌ دمٌ. وليس لنا بعضُ مُدٍّ إلَّا في بعضِ شَعَرةٍ على رأيٍ صححَهُ (٤) الماوَرْدِيُّ: فأما التي هي مُدٌّ ففِي اثنَيْ عَشرَ مَوضعًا: إفطارُ الحاملِ خوفًا على الولدِ. وإفطارُ المرضِعِ كذلك ولو مُستأجَرةً، والفِديةُ عليها. وإفطارُ الكبيرِ الذي لا يُطيقُ الصومَ. وتأخيرُ قضاءِ رمضانَ إلى قابلٍ، ويتكررُ (٥) بتكررِ السنينَ على الأصحِّ. وكذلك فيمنْ ماتَ وعليه صومُ (٦) يومٍ، لَم يحصُلْ فيه وفاءٌ شرعيٌّ،

стр. 349

فيُخْرَجُ مِن تركتِه مُدٌّ، وكذا ناذرُ صيامِ الدَّهرِ إذا أَفطرَ عمدًا، ولكلِّ يومٍ مُدٌّ في جميع ما ذُكرَ فِدية تامَّة. ففِي يومَينِ مُدَّانِ. وفِي ثلاثةٍ فأَكثرَ بعددِها. ونتْفُ شَعرةٍ في الإحرامِ لا مِن داخلِ الجَفنِ وما غطَّى مِن الحاجبِ (١) العَين. وتقليمُ ظُفرٍ لا المُنكسرِ. وترْكُ بَيْتُوتَةِ ليلةٍ مِن ليالِي مِنًى لا للمعذورِ. وترْكُ حَصاةٍ. وقطْعُ نَبْتٍ مِن نَباتِ الحَرَمِ قِيمتُه ثَمَنُ مُدٍّ. وكذلك في مُتقوَّمِ الصيدِ. * * * * وأما المُدَّانِ ففِي ستةٍ: ١ - حَلقُ شَعرتَينِ في الإحرامِ. ٢ - وتقليمُ ظُفرَينِ. ٣ - وترْكُ مَبيتِ ليلتَينِ.

стр. 350

٤ - وقتْلُ صَيدٍ قِيمتُه ثَمَنُ مُدَّينِ. ٥ - وكذلك في نَبْتِ الحرَمِ. ٦ - وفِي يومَينِ مما سَبقَ. وقد تزيدُ الأمدادُ على ما ذُكرَ كما في ثلاثةِ أيامٍ فأكثرَ مما سَبق. وكذلك في (١) مواضعَ في الحَجِّ تأتِي. وأما الدمُ: ففِي ستةَ عشرَ موضعًا (٢)، وكلُّها في الإحرامِ: ١ - المناسِكُ (٣). ٢ - والصيدُ (٤). ٣ - والوطءُ. ٤ - وحلقُ ثلاثِ شَعراتٍ فأكثرَ. ٥ - وتقليمُ الأظفارِ. ٦ - والطيبُ. ٧ - واللباسُ.

стр. 351

٨ - وتركُ الإحرامِ مِن المِيقاتِ. [٩ - وتركُ البَيْتوتةِ بمُزدَلِفةَ. ١٠ - وكذلك ليالِي مِنًى. ١١ - وقطْعُ شَجرِ الحرَمِ] (١). ١٢ - ١٣ - وترْكُ الرمْيِ وطوافِ الوداعِ لا القُدومِ، خلافًا لِما جَزمَ به المَحامليُّ. ١٥ - ١٤ - ودمُ التمتعِ والقِرانِ. ١٦ - وفوتُ (٢) الحجِّ والإحصارِ، لا في رَكعتَي الطوافِ على الأصحِّ، ولا في الجَمعِ بين الليلِ والنهارِ بعرفةَ لِمن وقفَ نهارًا على (٣) الأصحِّ. * * * ثم الدماءُ المذكورةُ منها دمُ تخييرٍ وتقديرٍ كالحلقِ والتقليمِ، ومنها تخييرٌ وتعديلٌ، ومنها ترتيبٌ وتقديرٌ، ومنها ترتيبٌ وتعديلٌ، ومنها مغلظٌ، وسيأتي في الحجِّ. . * قاعدةٌ: يَختصُّ صيامُ رمضانَ بالإمساكِ كما يَختصُّ بالكفارةِ المغلَّظةِ. * * *

стр. 352

* والإمساكُ واجبٌ، ومستحبٌّ: فالواجبُ على ثمانيةٍ: ١ - متعمِّدُ الفِطرِ. ٢ - وتاركُ النيةِ مِن الليلِ عمدًا أو سهوًا. ٣ - ومَن سبقَه الماءُ في المبالغةِ. ٤ - ومَن تَسحَّرَ لِظنِّ بقاءِ الليلِ. ٥ - أوْ أكلَ لِظنِّ دُخولِ الليلِ ثُم بانَ أنه أكلَ بالنهارِ. ٦ - ومَن ارتدَّ ثُم أَسلَمَ في بقيةِ يومِه. ٧ - ومَن نوَى الخروجَ مِن الصومِ. إذا قلنا "يَبطلُ الصومُ بذلك"، وهو الأرْجَحُ (١). ٨ - ومَن ظهرَ له يومَ الثلاثينَ مِن شعبانَ أنه مِن رمضانَ، يَستوِي في ذلك الآكلُ والناوي والتاركُ (٢)، وكلُّ هؤلاءِ يَلزمُهم مع الإمساكِ القضاءُ. * وأمَّا الإمساكُ المستحبُّ: فلمسافرٍ ومريض أفطرَا، ولمْ يَنْويَا مِن (٣) الليلِ وأصبحَا، ثم زالَ عُذرهما، وكذا الكافرُ الأصليُّ يُسْلمُ في أثناءِ النهارِ، والمجنونُ يُفيقُ، والصبيُّ يَبْلُغُ وهو مُفطِرٌ، والحائضُ تَطْهرُ، وكذا النُّفساءُ.

стр. 353

وكلُّ هؤلاءِ لا يَلزمُهم القضاءُ (١)، إلَّا المسافرَ والمريضَ والحائضَ والنُّفساءَ. وليس لنا صومٌ يجوزُ الخروجُ منه، ثُم يَمتنعُ الخروجُ إلَّا في أربعةٍ المسافرُ والمريضُ إذا زال عذرُهما وهما صائمْانِ والصبيُّ يَبلُغُ وهو صائم على ما صحَّحُوه، والنصُّ في "الأم": يُستحبُّ له الإتْمامُ. ومَن أصبحَ متطوعًا ثم نذرَ صومَ ذلك اليومِ أو تمامَه (٢). وكلُّ مَن لزمَه الإتمامُ، فجامَعَ بعد اللزومِ، فعليه الكفارةُ إلَّا في النذرِ. وليس لنا صبيٌّ يصومُ في رمضانَ ثم يجامِعُ نهارًا فتلزمُه الكفارةُ، إلَّا أَنْ يَبْلُغَ قَبْلَ جِماعِه. * * *

стр. 354

فصل جماعُ الصيامِ خمسةٌ: فرضٌ وسُنةٌ ونفلٌ ومكروهٌ وحرامٌ. أما الفرضُ فمنه منصوصٌ عليه في القرآنِ [ومنه غيرُ مَنصوصٍ عليه. * المنصوصُ في القرآنِ] (١) تسعةٌ: خمسٌ (٢) يجبُ فيها التتابعُ (٣): - صومُ رمضانَ (٤). - وكفارةُ الظِّهارِ (٥). - وكفارةُ القتلِ (٦). - وكفارةُ المُجامِعِ في رمضانَ. كذا قال المَحاملِيُّ، وهو وهْمٌ، فكفارةُ المُجامِعِ ليستْ فِي القرآنِ.

стр. 355

وصومُ رمضانَ (١) التتابعُ فيه مِن ضرورةِ الزمانِ. - والخامسُ: كفارةُ اليمينِ يجبُ فيها التتابعُ على قولٍ مرجوحٍ (٢). * * * وثلاثةٌ يجوزُ فيها التفريقُ (٣): - قضاءُ رمضانَ. - وفِديةُ الحلْقِ. - وجزاءُ الصيدِ. * * * وواحدٌ يجبُ فيه (٤) التفريق، وهو صومُ التمتعِ بين الثلاثةِ والسبعةِ (٥)، وفِي معناه مَن نذرَ أَنْ يصومَ متفرِّقًا على الأصحِّ (٦). وأما أيامُ الثلاثةِ والسبعةِ، فيستحبُّ فيها التتابعُ على المشهورِ. * * *
следующие страницы →