← Фикх шафии

Фикх шафии · id 19230

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Полный текст (1 801 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

باب الفوات والإحصار، وأنواع التحلل لا تفوتُ العُمرةُ المستقِلَّةُ أبدًا، وأمَّا فِي القِرانِ فتتبَعُ الحجَّ فِي الفواتِ، والحجُّ لا يفوتُ إلَّا بفواتِ الوقوفِ (١). ومَن فاتَهُ الحجُّ وَجَبَ أَنْ يتحلَّلَ، ويأثَمَ بِالبقاءِ على إحرامِهِ، نَصَّ عليه. ولو بَقِيَ عليهِ لِيحُجَّ مَعَ النَّاسِ مِن قابِلٍ بِذلِك الإحْرَام لا يُجزئُه. وتحلُّله بِالطَّوافِ والسَّعي إنْ لَمْ يكُن سَعَى عَقِبَ (٢) طوافِ القُدُوم، كذا جزموا بِهِ. والتحقيقُ: أنَّه لا بُدَّ مِن السَّعي مُطلقًا، ثُم يحلِقُ، ولا يجبُ رَمْيٌ، ولَا مبيتُ مِنًى فِي الأصحِّ، ولا يجزئُ ذلك عنْ عُمرةِ الإسْلَام (٣). وقال المَحَامِلِيُّ (٤): مَنْ حجَّ أو اعتَمَرَ نفْلًا وَقَعَ عن فرضِهِ إلَّا فِي

стр. 422

مسألتَيْنِ (١): (١) إحداهُما: هذِهِ. (٢) والثانيةُ: مَن نسِيَ مَا أحْرَم بِهِ، فإنهُ يجتهدُ فِي قولٍ (٢)، والأصحُّ أنَّه ينوِي القِرانَ، ويجزئُهُ عنْ حجَّة الإسْلَام دونَ عُمرتِهِ (٣). ولا يصِحُّ الاستثناءُ لأنهُ فِي كلٍّ منهُما لم يعتمِرْ نفْلًا، فإنَّ فِي الأُولى تحلَّلَ بعمَلِ عُمرةٍ، وفِي (٤) الثانيةِ إنَّما لم (٥) تجزِئْهُ العُمرةُ، لاحتمالِ أَنْ يكونَ إحرامُهُ السابِقُ حجًّا، وإدخالُ العمرةِ عليهِ لَا يجوزُ على ما صحَّحوه، وبَرِئَ مِنَ الحجِّ إذا نَوَى القِرانَ قبلَ الطَّوافِ. ومَنْ فاتَهُ الحجُّ إنْ كانَ حجُّهُ فرضًا فهو باقٍ فِي ذِمَّتهِ، وإنْ كان تطوُّعًا لزمَهُ قضاؤُهُ على الفورِ، كالمفسِدِ. وقياسُهُ: أَنْ يأتيَ مثلَهُ فِي الفرضِ، ويلزمُه مع القضاءِ دمُ الفواتِ، كدَمِ التمتعِ، ويُراقُ فِي الحَجَّة المقضيَّةِ وُجُوبًا.

стр. 423

* ضابطٌ: لا يجتمِعُ القضاءُ والفِديةُ فِي المناسِكِ إلَّا على ثلاثةٍ: ١ - المفسِدُ بِالجِماع. ٢ - والذي فاتهُ الحَجُّ. ٣ - ومؤخِّرُ رَمْي يومٍ إلى يومٍ، على قولٍ مرجوحٍ فِي هذا. ويجتمِعُ (١) القضاءُ والفديةُ فِي الصِّيام فِي مفسِدِ رمضانَ بالجِماع، فِي (٢) القِسْمِ الثالثِ المذكورِ فِي الصيامِ. * * * وإذا أُحْصِرَ المُحْرِمُ تحلَّل، ولو كان واحِدًا. وكذا يُحلِّلُ السيدُ عبدَه الذِي أحْرَم بغيرِ إذنِهِ، إلَّا إنِ اشتراهُ بعدَ إحرامِهِ بِإذنِ البائِع. ويُحلِّلُ الزوجُ زوجتَه التِي أَحْرمتْ بغيرِ إذنِهِ ولو فرْضًا. وللأصل (٣) مَنْعُ الفرع مِنَ التطوُّع وتحليلُهُ منهُ (٤). وللمطلِّق مَنْعُ المعتدَّةِ مِن الخُروج.

стр. 424

وللغرِيم المنعُ. ولا يتحلَّلُ إلَّا إذا كان مُعْسِرًا ولم يقدِرْ على إثباتِ إعسارِهِ. والمُحْصَرُ يتحلَّلُ بِالنيةِ، وذَبْحِ شاةٍ، أو الإطعامِ بِقيمتِها، إنْ لم يَجِدْها، ثُم يحلِق. وأغرب المَحَامليُّ (١) فحكى قولَيْنِ فِي أنهُ ينحرُ قبلَ أَنْ يتحلَّل أمْ يتحلَّلُ قبلَ أن ينحَرَ (٢)، ويُمكنُ (٣) حملُهُ على العبدِ والمُعْسِرِ، فإنْ لم يَجِدْ حَلَقَ بِنيةِ التحلُّل، ولا يتوقَفُ تحلُّلُهُ على الصَّوم على أشبهِ القَولَيْنِ بالقِياسِ (٤)، كما قال الشَّافعِيُّ ﵁. فإنْ (٥) لم يَصُمْ وأيْسَرَ (٦) بعد التحلُّلِ أَتَى بالواجبِ الماليِّ على الأصحِّ. والمُحْصَرُ عن (٧) عرفاتٍ دونَ البيتِ يتحلَّلُ بعملِ عُمرةٍ.

стр. 425

والمُحْصَرُ مُطلقًا لا قضاءَ عليهِ، ولَا فِي هذِهِ الصُّورةِ وأنظارِها على الأصحِّ.

стр. 426

وأنواعُ التَّحلُّلِ سِتَّةٌ: ١ - أحدها (١): بالتَّمام (٢) لَا مع مُفسِدٍ (٣) (٤)، ومنهُ تمامُ العُمرةِ لِمن أحرم بِالحجِّ قبلَ أشهرِهِ (٥). ٢ - الثانِي: مع الفسادِ بِالجِماع. ٣ - الثالث (٦): بالفواتِ. ٤ - الرابع (٧): بالإحصارِ العام. ٥ - الخامس (٨): بالإحصارِ الخَاصِّ. * * *

стр. 427

وشَرَطَ المَحَامليُّ للإحْصَارِ خَمْسَة (١) شرائِطَ (٢): ١ - أحدها: أن (٣) يعلَمَ أنهُ (٤) إذا تحلَّل تخلَّص مِنْ العُذْرِ (٥)، وهذا غيرُ مُعتَبَرٍ على الأصحِّ (٦). ٢ - الثاني: أن يخافَ الفوتَ (٧)، وهذا غيرُ مُعتبرٍ، فلو أُحْصِر عن الطَّوافِ تحلَّل، وإن لم يَخَفِ الفواتَ (٨). ٣ - الثالث: أن يكونَ الإحصارُ عامًّا فِي أحدِ القولينِ (٩)، وقد تقدَّم أن الأصحَّ خلافُهُ. ٤ - الرابع: أن يكونَ قبلَ دُخولِ مكةَ (١٠)، وذلك ليس بمعتبَرٍ.

стр. 428

٥ - الخامس: أن لَا يكونَ لهُ إلَّا طريقٌ واحدٌ (١) فلو وَجَدَ آخر لزمَهُ سلوكُهُ وإن فاتهُ الحجُّ لطولِهِ، ولَا يتحلَّلُ إلَّا بعملِ عُمرةٍ، ولا قضاءَ فِي الأصحِّ. * * * ٦ - السادس: مِن أنواع التَّحلُّلِ: التحلُّلُ (٢) بالشرط (٣)؛ فإذا شَرَطَ أنه إذا مَرِضَ تحلَّل جَازَ على الأصحِّ، لصحة الحديث (٤). ومثلُهُ شَرْطُ التَّحللِ لغرضٍ آخَرَ مِن فراغ نفقةٍ وضلالٍ فِي طريقٍ ونحوِهِما. وأطلق المَحَامِلِيُّ شَرْطَ أنه مَتَى بَدَا لهُ شُغلٌ تحلَّل، والمعروفُ ما سبق. ثم إنْ شَرَطَ أَنْ يصيرَ (٥) حلالًا بنفسِ المرضِ، فلهُ شرطُهُ على النَّص.

стр. 429

وإنْ شَرَطَ التحلُّلَ بِلا هَدْي أو أطلَقَ لم يلزَمْهُ الهَدْيُ، وإلَّا لزِمَهُ. وإنْ شَرَطَ أن ينقلِبَ حَجُّه عُمرةً بالمرضِ صَحَّ (١). * * * * ضابطٌ: لا ينقلِبُ الحجُّ عُمرةً عندنا إلَّا فِي هذِهِ الصورةِ على الأصحِّ (٢)، وبالفواتِ على وجهٍ (٣). وليس لنا خروجٌ مِن عبادةٍ بشرط إلَّا الاعتكافُ والحجُّ، وليس لنا تحلُّلٌ قبل وقتِهِ بِلا هَدْي، إلَّا فِي صورتَي الشَّرْطِ. ولا يبطُلُ الحجُّ والعمرةُ إلَّا بالرِّدَّةِ. ومكانُ ذبحِ دَمِ الإحصارِ حيثُ أُحْصِر، وكذا ما لزِمَهُ مِنْ دمٍ وما معهُ مِن هَدْي. * * *

стр. 430

باب الدماءِ والهَدْي ودماءُ الحجِّ على نوعينِ: منصوصٌ بالكتابِ، وغيرُ منصوصٍ بِهِ. * أما المنصوصُ بالكتابِ فأربعةٌ: (١) دمُ الإحصارِ. (٢) ودمُ الحلقِ. (٣) ودمُ التَّمتع. (٤) ودمُ جزاءِ الصيدِ. * * * * وأما غيرُ المنصوص، فبقيةُ الدِّماءِ، وهي: - إمَّا لتَرْكِ نُسُكٍ يدخُلُهُ الجَبْرُ؛ كالإحْرام مِن الميقاتِ، والمبيتِ بمزدلِفةَ، ورمْي جمرةِ العقبةِ، ورمْي أيَّام مِنًى، ومبيتِ ليالِيها، وطوافِ الوَدَاع. - وإمَّا لارتكابِ (١) منهيٍّ عنه؛ مِمَّا يُتَرَفَّه بِهِ مِن طيبٍ، ولباسٍ، وجماعٍ،

стр. 431

ومقدماته، أو مِمَّا يتلفُهُ كتقليم الظُّفْر، وحَلْقِ شعرِ بقيةِ البدنِ (١). * والدِّماءُ أربعةُ أنواعٍ (٢): (١) تخييرٌ. (٢) وتقديرُ تخييرٍ. (٣) وتعديلُ ترتيبٍ. (٤) وتقديرُ ترتيبٍ وتعديلٍ. فالتخييرُ والترتيبُ لا يجتمعانِ، وكذلك التعديلُ والتقديرُ. ومعنى التقديرِ: أن الشرعَ قدَّر البَدَلَ (٣). ومعنى التعديلِ: أنه أمَرَ فِيهِ بالتقويمِ، والعدولِ إلى الإطعام (٤). * * * ١ - فالتخييرُ والتقديرُ فِي ثمانيةِ أشياء:

стр. 432

(١، ٢) الحَلْقُ والقَلْمُ (١)، ففِي حَلْقِ ثلاثِ شَعَراتٍ فما فوقها، ولو رأسَهُ وبدنه، وكذلك تقليمُ ثلاثةِ أظفارٍ (٢) فما فوقها دمٌ، فيتخيَّرُ بين أن يذبح شاةً، وبينَ أن يُطْعِمَ ثلاثَةَ آصُعٍ لستَّةِ مساكِينَ؛ لكُلِّ مسكينٍ نصفُ صاع، وبينَ أَنْ يصومَ ثلاثَةَ أيَّام (٣). ومثلُهُ دمُ الاستمتاع فِي سِتَّةِ أشياءٍ على الرَّاجِح (٤) (٥): (١) التطيُّبُ. (٢) واللُّبْسُ. (٣) والادِّهانُ. (٤) ومقدماتُ الجِماع. (٥) وشاةُ الجِماع الثانِي. (٦) أو بينَ التَّحلُّلين. والمصيرُ فِي ذلك كُلِّه (٦) إلى التَّرتيبِ، والتعديل ظاهِرُ النصِّ (٧).

стр. 433

٢ - النوع الثانِي: التخييرُ والتعديلُ جرْاءُ الصيدِ بنَصِّ القُرآنِ، وما ليس بِمِثْلِيٍّ يَتَصَدَّقُ بقدْرِ قِيمتِهِ طعامًا، وإنْ شاء عَدَلَ (١) وصَامَ عن كُلِّ مُدٍّ يومًا، فإنِ انْكَسَرَ فِي الأمدَادِ صامَ عَن المُنْكسِرِ يَوْمًا (٢). * ضابط: لا يُفْعَلُ مكانَ المنكَسِرِ كاملٌ إلَّا هُنا، وفِي القَسَامةِ فِي الورثةِ (٣) لو كانوا ثلاثةً مَثلًا حَلَف كلُّ واحدٍ منْهم سبعَةَ عَشَرَ يمينًا. وتُعتبرُ القِيمةُ بموضِع الإتْلافِ فِي غيرِ المِثْليِّ، وفِي المِثْلِيِّ تُعتبرُ قيمتُهُ بمكَّةَ، وتُعتبرُ قِيمةُ الطَّعام بمكةَ مُطْلقًا على الأرْجَح. وإنْ أبطل مُحْرِمَانِ قارِنانِ امْتِنَاعَيْ (٤) نَعَامَةٍ ولو فِي الحَرَم اتَّحدَ الجزاءُ (٥). ومما (٦) يدخل فِي التَّخييرِ والتَّعديل: صيدُ حَرَمِ مكَّةَ وشَجَرُهُ، وكذا المدينةِ على قول مرجوح.

стр. 434

وما (١) حكمَ فيهِ النبِيُّ ﷺ أو الصحابةُ فهو المُعتبرُ، وما (٢) ليس فِيهِ حُكْمٌ يُرْجَعُ فِي مِثلِهِ إلى قولِ عدلينِ (٣)، وإنْ كانا (٤) هُم القاتِلَينِ إذا كان قتلُهُما خطأً، وقياسُهُ: أن يحكُما إذا تَابَا. ومَثَلُ النعامَةِ: بدنَةٌ. وحمارُ الوحش وبقرُهُ: بقرَةٌ. والضبعُ: كبشٌ. واليربوعُ: جَفْرَةٌ. وفِي حمَام مكَّةَ: شاةٌ على الجدِيدِ (٥). * * * ٣ - النوعُ الثالثُ: التَّرتيبُ والتَّقديرُ: دمُ التمتع بنصِّ القرآن؛ قال اللَّه تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي

стр. 435

الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾. والمُعتَبَرُ الرُّجوعُ إلى الأهْلِ، ويُفَرَّقُ فِي القضاءِ بقدرِهِ. وألحق العراقِيُّونَ وكثيرٌ مِن غيرِهِم بِهذا النَّوع الدمَ المنوطَ بتَرْكِ المأمُوراتِ كالإحرَام مِن المِيقاتِ ونحوِهِ (١)، وظاهرُ (٢) النَصِّ: أنهُ دمُ ترتيبٍ وتعدِيلٍ، وقَطَعَ بِهِ البغويُّ، ورجَّحهُ فِي "المُحرر" (٣). ٤ - النوعُ الرابعُ: التَّرتيبُ والتَّعديلُ: دُمُ الجِماع (٤): ومنهُ دمُ الإحصارِ، إن قُلنا لهُ بدلٌ وهُو الأصحُّ، ولا يُشاركُهُ غيرُهُ فِي مِثلِ هذا الخِلافِ (٥). فإنْ وَجَدَ الشَّاةَ ذبَحَها، وإنْ عَجَزَ قوَّمها واشْتَرى بِقِيمتِهَا طعامًا وتصدَّق بِهِ، فإنْ عَجَزَ صَام عن كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا (٦).

стр. 436

وكلُّ الدِّماءِ تُذْبحُ فِي الحَرَم غيرَ دَمِ الإحصَارِ، ولا يَختصُّ بزمانٍ، ويُفَرَّقُ على مساكينِهِ، وكذلك الطَّعامُ ولا يُنقلُ (١) شيءٌ من ذلك، بل يصبِرُ إلى وجودِ مساكِينِ الحَرَمِ، ولا يأكُلُ مَن وَجَبَ عليه ذلك مِنْه شيئًا. وأفضلُ البِقاع لذَبْح المُعتمِرِ: المروةُ، وللحاجِّ: مِنًى، وكذا ما يَسُوقانِ مِنْ هَدْي التَّطوع، ووقتُهُ: وقتُ الأُضحيةِ؛ على الأصحِّ، والأيامُ المعلوماتُ: عشرُ ذِي الحِجَّة، والمعدوداتُ: أيامُ التَّشريقِ. * * * * ضابطٌ: يتعددُ الجزاءُ بتعدُّدِ مُقتضِيهِ، إلَّا إذا كان استِمْتاعًا (٢) غيرَ جِماع، واتَّحد نوعُه ومكانُه وتوالى (٣) الزمانُ قبل أَنْ يُكَفِّرَ. وكذلك يتَّحِدُ الجزاءُ فِي نوعَي استِمْتاع للتَّبعيةِ كلُبس ثوبٍ (٤) مُطَيَّبٍ على النصِّ المُعتمدِ خِلافًا لِمن قضى بالتَّعدُّدِ. ولو حَلَقَ ثلَاثَ شَعَراتٍ فِي ثلاثَةِ أمكنَةٍ أو ثَلاثَةِ أزمنةٍ مُتفرقَةٍ وَجَبَ ثلاثةُ أمدادٍ؛ تفريعًا على تعدُّدِ الدَّم على مَنْ حَلَقَ رأسَهُ فِي زمانَيْنِ أو مكانَيْنِ وهُو المذهَبُ، وهذا تقييدُ ما سَبَقَ فِي الصَّوم، وهُنا فِي ثلَاثِ شعراتٍ.

стр. 437

وفيه نظرٌ. وكذلك الحُكمُ (١) فيما زاد. والقُبلةُ بالشهوةِ، والاستمناءُ باليدِ قد (٢) يتخيلُ التعدُّدُ فيهما كالجِماع (٣) والذي يظهرُ (٤) إلحاقُهُما بالطِّيب. ولو باشَرَ بشهوةٍ ثُم جامَعَ دخلَتِ الشاةُ فِي البدنَةِ على الأصحِّ.

стр. 438

باب دخول حرم مكة وحكم صيده وشجره دخولُهُ لا يوجِبُ إحرامًا على أصحِّ القولَينِ خِلافًا لِما اختارهُ ابنُ القَاصِّ والمسعوديُّ والماورديُّ والبغويُّ (١) والمَحَامليُّ وغيرُهُم. ولو دخل أهلُ الحرمِ مَكَّةَ لم يجِبْ إحرام قطعًا، ومثلُهُ مَن دَخَلَ الحرَمَ لقتالٍ مُباح، أو خائفًا مِن ظالِم، أو غريمٍ بِحبسِهِ، وهو مُعسِرٌ لا يمكنه أن يظهرَ لأداءِ النُّسُك. والعبدُ (٢) لا إحرامَ عليه، ولو أذِنَ له السيِّدُ فِي الدخولِ على المذْهَبِ، ولا مَن يتكرَّرُ دخولُهُ كحَطَّابٍ وصيادٍ على المشهورِ. واستثنى المَحَامليُّ مِن الإيجابِ ثمانيةً: التاجِرُ، والزائِرُ، والمكيّ المسافِرُ إذا عاد، والحطَّابُ، ومَن فِي معناهُ، والممتارُّ يرجِعُ بأقلَّ مِن أسبوع، والبريدُ، والرسولُ، والمقاتِلُ مباحًا أو واجبًا. وما ذكَرَهُ فِي التاجِرِ والزائِرِ والمكِّي العائِدِ من سفرِهِ والراجِعِ بِأقل مِن أسبوع والبريدِ والرسولِ: خِلافُ المعروفِ.

стр. 439

وعلى القولِ بالوجوبِ مَن دَخَلَ غيرَ محرِم لا قَضاءَ عليه، على الأصَحِّ، كفواتِ التحية. قال المرعشيُّ: وليس فِي الفرائضِ ما إذا تَرَكَهُ الإنسانُ لا تَلزمُهُ إعادةٌ ولا كفارة عليه (١) غيرُهُ. وينبغِي أن يقولَ الأعيانُ، وإلا ففرائضُ الكفايةِ قد تُتصورُ فيها ذلك، وصيدُ حَرَمِ مكَّةَ البَرِّيِّ على الوجهِ المعتبرِ فِي الإحْرَامِ حرامٌ على الحلالِ أيضًا. وكذلك شجرهُ الرطبُ غيرُ المؤذِي: لا الورقُ، والإذخرُ، والمأخوذُ للدواء، ولا ما كان أصلُه مِنْ شَجَرِ الحِلِّ والنابِتِ بعضُها فِي الحرم حَرَمِيَّةٌ كلُّها. ومنهم مَن اختارَ تحريمَ العَوْسَجِ ونحوِهِ. وفِي الشجرةِ الكبيرةِ: بقرةٌ، وفِي الصغيرةِ التي هِي (٢) سُبُعُها أو يَقرُبُ من ذلك: شاةٌ، وفِي غيرِ ذلك: القيمةُ، إلَّا إنْ أخلَفَ يشتري بِها الطعَامَ، وهي تخييرٌ وتعديلٌ كما سبق (٣).

стр. 440

ويختصُّ حَرَمُ مَكَّة بأربعةَ عَشَرَ حُكْمًا (١): ١ - تحريمُ الاصطِيادِ. ٢ - وقطعُ الشجرِ. ٣ - ولا ينحرُ غيرُ المُحْصَرِ الهَدْيَ إلَّا فِيهِ (٢). ٤ - ولا يُفَرِّقُ لحمَهُ والطعامَ الواجِبَ فِي المناسِكِ إلَّا فِيهِ. ٥ - ولو نَذَرَ (٣) المشيَ إليه لزِمَهُ. ٦ - ولا يدخُلُه إلَّا بإحرام واجبٍ أو مستحبٍّ على الخِلافِ. ٧ - ولا يتحلَّلُ إلَّا فِيهِ إلَّا إذا كان مُحْصَرًا. ٨ - ولو قَتَلَ فيه خطأ آدَمِيًّا أو أصابه غُلِّظَتِ الدِّيةُ. ٩ - ولا تُتملكُ لُقطتُهُ. ١٠ - ولا يدخلُهُ كافرٌ. ١١ - ولا يُدفنُ فيه (٤).

стр. 441

١٢ - ولو شرَطَ على دخولِهِ مالًا، فَدَخَلَ أُخِذ منهُ، ولا يُعرفُ فاسِدٌ يُسْتَحَقُّ فيه المسمَّى غيرُ هذا (١). ١٣ - ولا يُحْرِمُ أحدٌ فيهِ بالعُمرة وحدَهَا. ١٤ - ولا فِدْيةَ على حاضِرِيهِ بمُتعةٍ ولا قِرانٍ، وبالعباداتِ المُختَصَّةِ بالحجِّ. * * * * وتختَصُّ الكعبةُ: بأنَّها قِبلةُ المُسلمينَ مِن جَمِيع الجِهاتِ. وبالحجِّ والعُمْرةِ والطَّوافِ. وتفضيلُ الصَّلاةِ بِمائةِ ألفٍ فِيها، وفِي المَسْجِدِ حولَها. والمصلُّون يسْتَديرِونَ حولَهَا ويَتَقَابلونَ (٢) فِيها حَتَّى الإمامُ والمأمومُ، وكذلك الاسْتِدبارُ.

стр. 442

وبأنَ إحياءَها فرضُ كِفايةٍ. وبأنَّ قاضِي الحاجَةِ يحرُمُ عليهِ استِقبالُها واستدبارُها بِالصحراءِ. ومكَّةُ أفضلُ البِلادِ غيرِ البُقعَةِ التِي دُفِن فِيها النَّبِيِّ ﷺ (١) فإنَّها أفضلُ البِقاع (٢)، واللَّه أعلم. * * *

стр. 443

باب زيارة النبي ﷺ وحكم حرم المدينة فِي صيده وشجره يُسْتحبُّ اسْتِحبابًا مُتَأكِّدًا (١) لا سيِّما للحَجِيج: زِيارةُ قبرِ النَّبيِّ ﷺ بأدبٍ وخُشُوعٍ، ويُسلِّمُ، ويُصلِّي عليهِ، ثُم يُسلِّمُ على أبِي بِكْرٍ، ثُم عَلى عمرَ ﵁ ـ، ويزورُ البقيعَ، وقباءَ. وصيدُ حَرَم المَدِينةِ (٢) حرامٌ، والجديدُ: لا ضَمَانَ، والمُخْتارُ: أنهُ يضمَنُ بسَلْبِ الصَّائِدِ غيرِ ما يستُرُ عورتَهُ (٣).

стр. 444

ولا يُنْقَلُ شيْءٌ (١) إلى الحِلِّ (٢) مِن تُرابِ الحرَمَينِ ولا أحجارُهُما. واخْتُصَّتِ المدِينةُ بأنَّها دارُ الهِجْرةِ، ومدفنُ سَيِّدِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ ﷺ وعلى آلِهِ وصحابتِهِ والتَّابِعِينَ (٣). * * *

стр. 445

التدريب في الفقه الشافعي المسمى بـ «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي» تصنيف الإمام الفقيه الكبير سراج الدين أبي حفص عمر بن رسلان البلقيني الشافعي - رحمه الله تعالى - ومعه «تتمة التدريب» لعلم الدين صالح ابن الشيخ سراج الدين البلقيني ﵀ حققه وعلق عليه أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري [الجزء الثاني]

стр. 446

التَّدريب في الفِقه الشَّافِعي المُسَمَّى بِـ «تَدريب المُبتدي وَتَهذيب المُنتَهِي» [٢]

стр. 447

جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة الطبعة الأولى ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م دَار الْقبْلَتَيْنِ المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - الرياض جوال: ٠٥٠٦٦٣٩٣٨٠ - تليفاكس: ٠١٤٤٩٧٢١٦

стр. 448

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب البيع هو لغةً: مُقَابَلةُ شَيءٍ بشَيءٍ. وشرعًا: بدلُ مالٍ بمالٍ عِوضًا على وجْهٍ مأذونٍ فيه. قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾، وصحَّ فِي إحلالِهِ أحاديثُ كثيرةٌ. * * * وهو أنواعٌ: بيعُ عَينٍ مَرئيةٍ (١)، إما بعَينٍ مَرْئيةٍ، أو بمَوْصُوفٍ مَعلُومٍ فِي الذِّمةِ. أو (٢) بَيعُ موصُوفٍ فِي الذِّمةِ بمَوصُوفٍ فِي الذِّمةِ.

стр. 449

وبيعُ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمةِ بمَا يُقبَضُ فِي المَجْلسِ بلَفْظٍ خَاصٍّ، وهو السَّلَمُ، وأضافَ الشافعيُّ إلى ذلكَ فِي قولٍ: بيعَ ما لَمْ يُرَ (١). وأما الصُّلْحُ: فهُو فِي بعْضِ أحوالِهِ يرجِعُ إلى البيعِ، والإجَارةُ وإنْ كانتْ بيعًا فهُو (٢) خَارجٌ عنِ الأنواعِ المذكُورةِ. * * * وشروطُ العاقدِ ثلاثةٌ: ١ - التكْليفُ. ٢ - والرُّشْدُ (٣) ٣ - وعدمُ الإكراهِ بغيرِ حَقٍّ (٤).

стр. 450

وشروطُ المَبِيعِ (١) سَبعةٌ: ١ - وهو أن يكونَ طَاهرًا (٢). ٢ - مُنْتَفَعًا به شَرْعًا انتِفاعًا يقابَلُ بالماليةِ (٣) عادةً (٤). ٣ - مقدُورًا على تسْليمِهِ حِسًّا وشَرْعًا (٥). ٤ - للعَاقِدِ علَيه ولايةُ العقْدِ (٦). ٥ - معلُومًا، ويتناولُ العلمَ بالصفةِ، وهو الرؤْيةُ (٧). ٦ - سالمًا مِن الرِّبَا.

стр. 451

٧ - قد أُمِنَتْ فيهِ العاهةُ عَادةً، لِيخرجَ بيعُ الثمارِ قَبْلَ بُدوِّ الصَّلاحِ، مِنْ غَيرِ شرْطِ القَطْعِ (١). * * * والبيعُ لا يكونُ مؤقَّتًا أبدًا إلَّا فِي صُورةِ العُمْرَى (٢) -علَى رأيٍ قد يرجحُ، ولا يَقبلُ التعليقَ إلا فِي صورتَينِ: * إحداهما: "بعتُك إن شئتَ" على الأصحِّ؛ لِأنَّه مُقتضَى الإطلاقِ فيقولُ: "قبلتُ"، ونحوُه: "لا شئتُ". * والثانيةُ: إذا قال الموكِّلُ: "أذنْتُ لكَ فِي شراءِ جاريةٍ بمائةٍ"، وقال الوكيلُ: "بمائتَينِ"، فالقولُ للموكِّلُ، لكن إذا قالَ لَهُ: "إنْ كنتُ أمرتُك بشرائِها بمِائتَينِ فقد بعتُها منكَ بمائتَينِ"، فقال: "قبلتُ"، صَحَّ على الأصَحِّ للحاجَةِ.

стр. 452

* والشروطُ فِي البيعِ أربعةُ أقسامٍ: ١ - قِسمٌ تُبْطِلُ البيعَ والشرطَ. ٢ - وقِسمٌ يَصِحُّ البيعُ ويَبْطُلُ الشرطُ. ٣ - وقِسمٌ يَصِحُّ البيعُ والشرْطُ. ٤ - والرابعُ (١) شَرْطٌ ذِكْرُهُ شَرْطٌ. * * * * فالأولُ (٢) كما (٣) فِي الشُّروطِ المُنافيةِ لمُقْتضَى العَقْدِ، كشرْطِ أن لا يتسلَّمَهُ أو أن لا يَنتفِعَ (٤) بِهِ. * والثَّاني: كما (٥) إذا شَرَطَ ما لا يُنافِيهِ ولا يَقتضِيه ولا غَرَضَ فِيه. * والثالِثُ: كما (٦) إذا شَرَطَ ما كان مِن مُتعلقاتِه أو (٧) مَصالِحِه أو تشوَّفَ الشرعُ إليهِ، كشَرْطِ خيارٍ، وأجَلٍ، ورَهْنٍ، وكَفِيلٍ، وإشهادٍ، ووصفِ مقصُودٍ فِي المَبيعِ، وشَرْط التَبْقِيةِ فيما يُباعُ مِنَ الثِّمارِ بَعْدَ بُدُوِّ الصلاحِ، وشَرْطِ

стр. 453

البراءةِ مِنَ العُيوبِ، لكن إنَّما يبرأُ مِنْ (١) عَيبٍ باطنٍ فِي الحيوانِ لا يَعْلَمُ بِه البائِعُ، والعِتق المُنَجَّزُ، ولو شَرَطَ معه الولاءَ للبائعِ لَغَى هذا الشرطَ علَى المُختارِ وثَبَتَ الولاءُ للمشترِي، خِلافًا لِمَا صحَّحُوه مِن فسادِ البَيعِ. * والرابعُ: بَيْعُ الثِّمارِ المنتفَعِ بِها قَبْلَ بُدُوِّ الصلاحِ يُشترطُ فِي صحةِ البيعِ شرطُ (٢) القَطْعِ، ولو بِيعتْ مِن مالكِ الأصلِ، وكذا الزرعُ الأخضرُ، لكنْ إذَا بِيعتْ مِن مالكِ الأصلِ، لا يَلزَمُ الوفاءُ بالشرطِ. * * * * ضابطٌ: ليسَ لَنا شرطٌ يجبُ ذِكرُه لتصحيحِ (٣) العقدِ، ولا يَلزمُ الوفاءُ به إلا فِي هذا الموضعِ. * * * * قاعدةٌ: أبوابُ الشَّريعةِ كلُّها: * منها: ما لا يَقبلُ تَعليقًا ولا شَرْطًا، ومِنه فِي العبادات (٤): الطهارةُ، والصلاةُ، إلَّا فِي قولِهِ: "إن قَصَرَ قَصَرْتُ"، عِنْدَ الشكِّ فِي نيةِ إمامِهِ.

стр. 454

* ومنها: مَا يَقبَلُ التعليقَ والشرطَ، ومنه العِتقُ، وفِي العباداتِ: الحجُّ. * ومنها: ما يقبلُ التعليقَ دونَ الشرطِ، كالطلاقِ، والإيلاءِ، والظهارِ، والوصيةِ. * ومنها: مَا يَقْبلُ الشرطَ، ولا يَقبلُ التعليقَ: كالبيعِ، والوقفِ، والنكاحِ، ونحوِها (١). * ومنه: فِي العباداتِ: الاعتكافُ. * * * * ضابطٌ: كلُّ عقدٍ كانتِ المدةُ رُكنًا فيه لا يكونُ إلا مؤقَّتًا كالإجارةِ والمساقاةِ والهدنةِ، وكلُّ عقدٍ لا يكونُ كذلك فلا يكونُ إلا مُطلقًا. وقد يَعرِضُ له التأقيتُ حيثُ لا يُنافِيه كالقِراضِ يُذكرُ فيه مُدةً، ويمنعُ مِن الشراءِ بعدها فقطْ، وكالإذنِ المقيَّدِ بالزمانِ فِي أبوابِهِ، ومنها: الوصايةُ (٢). ومما يقبلُ التأقيتَ: الإيلاءُ والظِّهارُ والنذرُ واليمينُ ونحوُها. * * * وتُضبطُ أبوابُ البيع ورؤوسُ مسائلِهِ بما هو صحيحٌ قولًا واحدًا، وما هو

стр. 455

فاسدٌ قولًا واحدًا، أو ما (١) فِيهِ خلافٌ، والأصحُّ أنه فاسدٌ وعكسُهُ، وما هو حرامٌ ويصحُّ (٢)، وما هو مكروهٌ. ١ - الأولُ (٣) عشرةٌ (٤): ١ - بيعُ الأعيانِ بشرطِهِ غيرَ ما يختصُّ بِحكمٍ (٥) خاصٍّ، ومنه (٦) بيعُ الحيوانِ بالحيوانِ (٧). والباقي (٨) كلٌّ بشرطِه، وهو: ٢ - المطعومُ بمثلِه، والعَرَايَا فِي الرُّطبِ والعِنبِ فيما دونَ خمسةِ أوسقٍ. ٣ - والصَّرفُ. ٤ - والتَّوليةُ. ٥ - والإشراكُ (٩).

стр. 456

٦ - والمرابحةُ. ٧ - وشراءُ ما باعَ. ٨ - وبيعُ الخيارِ. ٩ - وبيعُ العبدِ المأذون. ١٠ - والسَّلَمُ. * * * وأما البيعُ الفاسدُ قولًا واحدًا، فاثنانِ (١) وعشرونَ (٢): ١ - بيعُ ما لَمْ يَملكُ، وهو المعدومُ. ٢ - وبيعُ الكلبِ، والخنزيرِ، وكلِّ نجِسٍ. ٣ - وبيعُ ما لا مَنفعةَ فيهِ أصْلًا. ٤ - وبيعُ ما لَمْ يُقْدَرْ على تَسلِيمِه حِسًّا. ٥ - وبيعُ ما يتعلَّقَ (٣) به حقٌّ للَّه تعالى أو لآدميٍّ، كالوقفِ والأضحيةِ

стр. 457

والمنذورةِ (١) ولحمِ التطوعِ، فِي غيرِ القدْرِ المالكِ لَهُ. ٦ - والمرهونُ بعْدَ القبضِ مِن غيرِ المرتهِنِ بغير إذنِ شرعيٍّ. ٧ - والرِّبَا. ٨ - وبيعُ حَبَلِ الحَبَلَةِ (٢)، والمَضَامِينِ، والمَلاقِيحِ (٣). ٩ - وبيعٌ وشرْطٌ (٤) مفسِدٌ. ١٠ - والمنابذةُ. ١١ - والمُلامَسةُ. ١٢ - والحَصَاةُ (٥).

стр. 458

١٣ - وعسْبُ الفحْلِ (١). ١٤ - والمجْهُولُ. ١٥ - وبيعُ ما لم يُقبضْ مِن غَيرِ البائِعِ، وهو مَكِيلٌ، أو مَوزونٌ (٢). ١٦ - ١٧ - والمُحَاقَلَةُ والمُزَابنةُ فيما لَمْ يُرخَّصْ فِيه. ١٨ - وبيعُ الثِّمارِ قَبْلَ (٣) الصلاحِ؛ مِنْ غيرِ شَرْطِ القَطعِ ولا اعتيادِهِ. ١٩ - وبيعُ الغَرَرِ (٤). ٢٠ - وبيعُ السلاحِ لِأَهْلِ الحَرْبِ ونحوِهِ. ٢١ - وبيعُ الطعامِ حتى يَجْرِيَ فيه الصاعانِ (٥).

стр. 459

٢٢ - وبيعُ الكَالِئِ بالكَالِئِ (١). * * * وأما البيعُ المُختلَفُ فِيهِ -والأصحُّ المنعُ- فأَحدٌ وعشرونَ: ١ - بيعُ المعاطَاةِ ونحوه، وإنْ كان المختارُ فيه الجَوازَ. ٢ - وبيعُ ما تنجَّسَ مِنَ المائعاتِ. ٣ - وحمَامُ البُرْجِ الخارجُ. ٤ - والصُّبْرَةُ تحتَها دِكَّةٌ معَ العِلمِ. ٥ - وبيعُ الفُضُولِيِّ (٢)، وإن كان المختارُ فيه الانعقادَ بالإجارةِ. ٦ - وبيعُ العبدِ الجانِي جِنايةً تُوجِبُ مالًا مُتعلِّقًا برقَبتِهِ. ٧ - وبيعُ المفلِسِ عينًا مِن مالِه. ٨ - وبيعُ أمِّ الولدِ والمكاتَبِ إذَا لَمْ يرضَ (٣). ٩ - وبيعُ مَا لَمْ يُرَ (٤) الرؤيةَ المعتبَرةَ. ١٠ - وبيعُ العبدِ المُسلمِ مِن الكافِرِ (٥) إلا فيما إذَا اشتَرى مَنْ يَعْتِقُ علَيه

стр. 460

بقَرابةٍ أو شهادةٍ (١). ١١ - والبيعُ الضِّمْنيُّ (٢). وذَكرَ المَحَامِلِيُّ (٣) أنه يَملِكُ الكافِرُ المسلِمَ ابتداءً فِي ستِّ مسائلَ، وزادَ فِي "الروضة" (٤) واحدةً، وزدتُ عليهما نحوًا مِن أربعينَ مسألةً، وقدْ تَجيءُ أكثرَ مِنْ هذا، وهي مفرَدةٌ بتصْنِيفٍ (٥).
следующие страницы →