← Джавами‘

Джавами‘ · id 19234

بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني

عبد العزيز الميمني

Полный текст (868 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

الفصل الرابع في الألغاز والأجوبة فيها وما دار بينه وبين الفضلاء فيها: ص ١٤٩ س ٩ أصلنا: نتوج ومِقلاتٌ وهو الصواب. على ما اختاره محقِّقه. وأصلنا وما لامست ذكر. ص ١٥٠ ص ٣: يريد العَقْعَق والرَبْرَب. س ١٠: يتلوه سادس. فبيّن الآن ما أقول فما ... تركتُ سرًّا من أمرِهِ يُكْتَمْ ص ١٥١ س ٣: يريد الوراء (الخَلْف) وحرف الشين. بعد س ١٥: وقال أيضًا مُلغزًا في الفدفد: وما اسم رباعيّ إذا ما قلبتَه ... تراه (١) على التكرار من آلة الغِنا كما أنه من غير قلب ترونه ... إِذا ما حللتم جَوْزَهُ مُوْجِبَ العَنا فقال أيضًا لُغزًا في لاحوق: وما اسم خُماسيٌّ إذا ما طلبته ... وكلّفتُ نفسي عادة ما عهدتها فإن قيل لي حرفان من أوّل اسمه ... وَدِدتُ بأن الروح منِّي فقدتها ص ١٥٢ س ٥: تداعت وكذا في أصلنا ولا غبار عليه. ص ١٥٣ س ١: عندنا مجد الدين محمد نسيب الإِمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي. ص ١٥٣ س ٢ أصلنا: ذا عينين ما. س ٦ أصلنا: إذا حُزّ ... غدا نازيًا فأعجب وصفتُ. س ٨ أصلنا: اقتضبتُ ... والحِلما. ص ١٥٤ س ٢ أصلنا: إليه رَجاءٌ. س ٣: وَنَرْوَي متى نروي. ونظمًا إذا.

стр. 422

ص ١٥٥ س ٢: حُكمه حُكمًا. س ٧ أصلنا: ألغيتَ. يريد الخَيل الفَرَس. س ٨: الخلل في القول والعمل. س ٩ أصلنا: لا يبخل. ص ١٦٤ س ٥ أصلنا: الطفل في الدار إِن حضر. ص ١٦٥ س ٨ أصلنا: وسارية. ص ١٥٧ س ٧: اللّغز في أصلنا مختلف ونصّه: وما اسم رباعي إذا زال نصفه ... غدا حال حُرٍّ شفّه طولُ هضمِه وإِن حسبوا ربع اسمه وتبيّنوا ... له عددًا ألفيتَه مبلغَ اسمه قوله: غدا الخ أي بقي فَرَّ ماض من الفرار وهو حال حُرّ مسَّه الهَضْم الظُلْم. وقوله وإن حسبوا رُبع اسمه يريد الميم وهو في حساب الجُمَّل أربعة (كذا بدل أربعين) وحروف الأسم جميعه أربعة فرُبعه يقاومه. ص ١٥٨ س ٥: ملغزًا الخ ورد بيتا اللُغز بأصلنا وهما: ما اسمٌ رباعي ولكنّه ... فعلٌ لذيذٌ طولُ ترداده إِن سلبوا أوّلَه يغتدي ... وصفَ طَروبٍ عند إِنشاده فأجابه شرف الدين بديهًا: يا جامع الفضل البيتين. ص ١٥٦ س ٥ أصلنا: في القلب منتشرًا. س ١٠: المتاح بالقلب حاتم. ص ١٢٥ س ٥ بأصلنا: الشرف الأعلى موضع في ظاهر دمشق يُسْدون (١) فيه الحاكةُ الغَزْل. وكان له عمٌّ يقال له المجد فية بذاءة وسفاهة يغلب بها الأغرارَ أهـ ومجدي: وعمّي المجد. ص ١٢٧ س ١ بأصلنا: مُلغزًا في رجل حائك صار قاضيًا ببلاد العجم ونَسجَها على ذلك المنوال أيضًا. وخُيّل إلى القاضي حين سمعها أنها مديح وأجازه عليها. وعندنا دَيندورَ.

стр. 423

ص ١٢٧ س ١٢: أنا ملك الوساع. ص ١٢٨ س ٧: للخلائق. ص ١٧٤ س ١٢: عندنا وقال أيضًا ملغزًا في الكاركة التي يُستخرج بها ماء الورد وكتب بها على يد الشيخ نجيب الدين إلى عفيف الدين بن عَدْلان الموصلي النحوي. الميمني: وأرى الكاركة فارسيَّة أصلها كاركَاء موضع العمل أي المعمل. ص ١٦٧ س ١٣: إذا ما اقتدى ... بحُكمهم. ص ١٦٧ س ١٤: إذا ضمَّهم فِتْر، وهو الصواب. ص ١٥٨ س ١١: فلستُ أُجيبهُ. ص ١٥٧ س ٢ أصلنا: الغوا في خدودها (١). ص ١٦٨ س ١١: السُكيت يوم الفخار. ص ١٥٩ س ٣: وكشف السِتر عيبًا. ص ١٧٢ س ٦: جمع البيضة بيض بنقصان حرف. و (صيت) مصحّف عكسه. ص ١٧٢ س ٨: محمد الخوارزمي. س ١٢: تنقّصْنا الفرزدقَ أو. ص ١٧٤ س ٢ أصلنا: يُرى كبَرْ. س ٤ أصلنا: بين نهي. ص ١٦١ س ٢: أي إِذا جُعل اليأس بأسًا بالموحّدة. س ١٣: وَعَدَّهُ سبعة. ص ١٧٨ س ١: يليه: وقال أيضًا لُغْزًا في شمخ: لي حبيب الخدّ ماشين بالـ ... ـعذار منه ذلك الطرس (كذا) كأنه الشمس ولكنه ... تكسف إن قابَلَها الشمس لو أن تصحيف اسمه وصفُه ... دامت له الراحة والأُنس ثلثة أحرفه إِنما ... تصحيف معكوس اسمِه خمس

стр. 424

وقال أيضًا لغزًا في شِبل: لي حبيب سَمَّوْه باسم عجيب ... ليس (١) تصحيف عكسه بيقين باسم شيء تخافه الإِنس والجـ ... ـنّ وتحمي حِماه أُسد العرين نقطوا رأسه بنصف (٢) الثريَّا ... ولعانيه راقص الشين (كذا) وقال أيضًا ملغزًا في الطير المعروف بالقُطرب وهو طير يلمع في الليل كأنه السراج أو الكوكب: وما اسم إذا شاهدته ورأيته ... ترى عجبًا من صنع معنى لنصفه تشاهد منه آيةً في حنادس الـ ... ـدُجى حين يبدو وهي غاية وصفه يحاكي (٣) الشهاب ثاقبًا في سمائه ... على أرضه فانظر له ولضعفه وقال أيضًا ملغزًا في اسم نصر الله وكتب بها إلى الملك الأعظم (كذا): وما اسم سباعيّ سعِدنا بشخصه ... ثلاثة أسباع لذي السعد تصحبه (٤) وإن الذي يبقى الغداة من اسمه ... بلا شبهة يعطيه عيسى ويوهبه فقل ما اسمه إن كنت تفهم أنه ... من الله في كل المواطن تطلبه وقال أيضًا ملغزًا في الخُلد: وما حيوان لا يرى ما يضرّه ... وينفعه في ليله ونهاره فقير فلا عين ولا وَرِق له (٥) ... ولكنَّه يَغْنَى بحسن اصطباره له جنَّة ما جازها منذ حازَها ... ولكنَّها محفوفة بالمكاره إذا ركبَ الخيل الجياد أَذلَّها ... وأهزلها من بأسه واقتداره هذا مليحٌ جدًّا. (هنا منتهى الورقة (٦) ويتلوها على الآتية ما سيأتي من دون عنوان):

стр. 425

وروضة من أديم اللحم مَنْبِتها ... أزرى (؟) بكلّ حريرٍ حيكَ بالذَهَبِ تبارك الله كم فيها وحلّ بها ... من آية أُودعت حقّا ومن عجب أكرِمْ بها روضة أبدت زخارفها ... وما ألمَّ بها صوبٌ من السُحُب فأبرزتْ كلَّ لون فائق حَبِر ... وكلَّ شكل بديع الحسن منتسب وقال أيضًا لُغزًا في أرغش: وما اسم رباعيٌّ من الترك قَدّه ... يَقُدُّ فؤادَ المبتلَى أيَّما قدّ يَتيهُ بمعكوس الثلاث من اسمه ... وتصحيفه من وافر أسود جَعْد ترى الصبحَ يبدو من أسرّة وجهِه ... على فرع ليل طائل (؟) لاحَ مُسوَدّ تمَّ فصل الألغاز. الفصل الخامس (المطبوع ص ١٧٩) في الأهاجيّ التي وُجدت له عفا الله عنه، ولم تكن قصده بها الغيبة والثلْب ولا المَعيبة والسَّبّ. لكنه كان يرى المعنى يستهي نظمَه فلا يتأتَّى له إِلَّا في الهجو فينظمه مُداعبةً مع أنه لم يُفحِش في الهجو. وأنا أسأل الله له العفو. ودليل ذلك قوله في بعضهم: ما إِن مدحتك أرتجي لك نائلًا ... فحرمتَني فذممتُ باستحقاق البيتين ص ٢٠٧. قال يهجو جماعة من أهل دمشق بقصيدة سمَّاها مقراض الأعراض (ص ١٧٩) اهـ في مرآة الزمان ٨ × ٦٩٦ حيدر آباد أنها في ٥٠٠ بيت. وللموفق ترجمة طويلة في مرآة الزمان ٨ × ٤١١ أيضًا. ص ١٨٠ س ٦: الضب يفرّ من الماء ومن أمثالهم: بيني وبينه كما بين الضبَّ والنون، (الحوت). ص ١٨٠ س ١٠: للخليط. ص ١٨٢ س ١: كلمية السر (كذا). س ٥: من جَبَل. و (من حبل) من خطأ الطبع. ورواية البيت عندنا كرواية الصلب.

стр. 426

ص ١٨٢ س ٨: من حادث ومن خطب. ص ١٨٣ س ٣: أو تجشع ما وراءهم. ص ١٨٤ س ٤: مُحال بالضمّ (الميمني). ص ١٨٤ س ٦: والأب والجَدّ. س ٧: كان القاضي الفاضل أحد. س ٨: ناديت بالمقترين ويحكمو البيت. حدَّثني بعض من كان يصحبه أن هذه الأبيات التي هجا بها أهل دمشق لم يكن له فيها غرض ولا أَرَب ولم يخطر بباله، ولا في هؤلاء المذكورين أحد كان بينه وبينه ما يوجب الهجوَ. وإِنما الباعث على ذلك أنه لما كان ببلاد العجم سمع رجلًا ينشد الشريف ابن (١) الهَبّاريّة العبّاسي قصيدة يهجو بها أهل مدينة من بلاد العجم فكتبها منه ثم عمل هذه على حسنها (كذا) وحذا فيها على حذوها ونسج على منوالها. وقصيدة الشريف ابن الهَبّاريّة أوَّلها: لو أنّ لي نفسًا صبرتُ (٢) لِما ... ألقَى ولكن ليس لي نفسُ ما لي أقيمُ لدى زَعانفةٍ ... شُمِّ القرون أنوفُهم فُطس في (٣) مَأْثم من سوء فعلِهِم ... ولهم بحُسن مدائحي عُرْس ولقد غرستُ المدحَ عندهم ... طَمَعًا فحنظَلَ ذلك الغَرْس الشيخ عَينُهم وسيِّدهم ... خَرِف لعمرك باردٌ جِبْس يعني بالشيخ الوزير الأعظم نظام (٤) الدين الكُنْدُري وزير السلطان ملك شاه. كالجاثليق على عُصَيّته ... يعدو (٥) ودار خلفه القَسُّ

стр. 427

والناصح (١) الغندور حتى إِلى ... جَنْب الوزير كأنه جَعْس وأبو الفتوح (٢) وأنت تعرفه ... وسهيل مثل الكلب يندسْ وخليفة الريّ الخبيث له ... بالتَيس فَرْطُ القرب والأُنس وأبو الغنائم في تَبَظْرُمِه ... يعلو وليس ليومه أمس يعني بأبي الغنائم (٣) تاج الملك ابن رئيس الرؤساء. والزوزنيّ (٤) فبارد سَمِجٌ ... كالموت فيه البَرْد واليبُس [و] محمد القصَّابُ فَقحتُه ... لأيور قصَّابي نَسا ثُرس محمد القصَّاب وهو عميد الحضرتين (٥) محمد بن اسمعيل المعروف بعميد خراسان. وحُريبة الإِسكاف خازنه ... رِخو العِجان كأنه قَلْس (٦) هو أبو حرب الخزّان كان أقرع (٧). قد صار مال الأرض في يده ... عفوًا وقيمة (٨) رأسه فلس هذي أمور الملك أجمعها ... فسعوده (٩) بسعودهم نحس ولقد هممت بأن أفارقهم ... وتجدّبي (١٠) عَيرانةٌ عَنْس لكن ثناني عن فراقهم ... علمي بأن الناس قد خَسُوا

стр. 428

عُمَر (١) أروم وأجتديه لقد ... غَمَّ النبلاء وأشكل اللَبْس هو كمال الدين عمر بن الأديب الطغرائيّ. متخفّف أي أنه دَمِثٌ ... وأخفّ من حَرَكاتِه قُدس (٢) هذا وكُهْرائينُ عندهمو ... كالكلب خب بارد بخْس (٣) كوهرائين (٤) هو الأمير سعد الدولة الخادم شِحْنةُ بغداد المشكان. رجل ولكن ما له ذَكَرٌ ... أنثى ولكن ما لها كُسّ وأبو شجاع في وسادته ... كالخِرس (٥) لكن ما له جَرْس أبو شجاع (٦) هو الوزير في زمان الإِمام المستنجد (صوابه المقتدي) ﵁. يبني ويَنْقُضُ ما يشيّدُه ... فكأنَّه متبختِرٌ يفسو أبني جَهير (٧) أرتجي وهمو ... بالأمس الأقرب سُوقةٌ نُمس أعلى أمورهم إذا نفق الطِـ ... ـرّيخُ (٨) عنهم أو غَلَا الدِبْس والله لو ملكوا السماء لَما ... عَرِقوا ولا اهتزّوا ولا انحسُّوا (٩)

стр. 429

أم بابُ (١) إِبراهيم أقصده ... هيهات خاب الظنّ والحَدْس قد كان محبوسًا وكان له ... جُوْدٌ فزال الجُوْدُ والحَبْس أم أعتفي ابنَ أخيه مرتجيًا ... عَلَقًا له من ظهره تُرْس أدمتْ أيورُ الترك فقحتَه ... حتى ظننَّا أنه تُرس * * * -٣ - وقال يهجو ابن الحَرَستاني: لأحرِستا ص ١٨٥ س ١. ص ١٨٥ س ٨: ابن النابلسي وقد صفعوه على طريق المُمَازحة. ص ١٨٦ س ١: وقد تباطأ عن الاجتماع بهم. ص ١٨٦ س ٤: أي أن هؤلاء (كذا) الاثنين كانا يأمران بصفعه. ص ١٨٧ س ١١: قلت هل ثَمَّ غير جلد خليع ... ذي قطوع قد رقَّعوه بنعل وغضب ابن النابلسي من ذلك وبقي مدّة لا يطلع إلى مجلس السلطان فأمر السلطان الملك المعظَّم به فأُحضر وصالحه وخلع عليه وأمر له بمركوب فركب وترك من عنده. فعمل فيه يقول: جال على حجرته مَدْلوْيه. قال جامع الكتاب محمد بن نبهان التغلبي (٢) الدمشقي ﵀ قلت يومًا لشرف الدين قولك: فلعنة الله على والديه من أردت بها الرحبيّ أو الرشيدَ بن النابلسي؟ قال أردتهما كليهما ولو خدمتني اللَعْنة في خمسين من جيرانهم لأردتُهم بها فرحمة الله ما كان ألطفه. وقال أيضًا في الرشيد (بآثمة ص ١٨٧) ثم بعد (الرشيد ص ١٨٨ وزاد في عنوان البيتين وقال أيضًا فيه ويذكر أبا المرجّى راويته).

стр. 430

وقال يهجو الموفق إبراهيم [بن] جعفر بن عليبة (كذا) النابلسي وكان يدّعي الشعر والخطّ وعلم الحساب والتصرّف (كذا) قالوا الموفَّق جعفر منصرف ... فأجبتُهم في كل فعل كالخَرا قالوا وَيشْعُر قلت يَشْعُر أنَّه ... من نسل كلب كان من شرّ الوَرَى قالوا فيكتب كم [من] ليلة ... قد تاب فيها سُرمه (١) متهوِّرا قالوا فيَحْسُب قلت جذْر نسائه ... (٢) ليبتى (كذا) انهنَّ أربحُ مَتْجَرا وقال يهجو شرفَ الدين يعقوب: لا شيء أخْز [ى] من دمشق وحالِها ... يعقوبُ سائسُها فبئس الحال وعجبتُ أني فاتَ عيسى قتلُه ... بالسيف وهو الأعور الدجّال وهو أعور كما ذكر. وعيسى يعني (٣) به السلطان الملك المعظَّم. وكان الفصيح العجلي (كذا) الشاعر قد تاب عن عمل الشعر وشرب في زمن الخريف مسهلًا فكتب شرف [الدين] بن عنين إليه: قل للفصيح مقال خِلٍّ وامق ... ما مال عن سَنَن الوفاء ولا التوى لو لم تكن عن نظم شعرك تائبًا ... ما احتجت في فصل الخريف إلى الدوا وكان زين الدين بن فُريج (٤) في حماه عند صاحبها الملك المنصور وزيرًا وله خبزامير (٥) (كذا) وأجناد وطبلخانات وغير ذلك فقال فيه: لك يا زينُ منزلٌ فوق كيوا ... ن رفيعٌ على الدراري أثيرُ مثل كعب القمار با ابن فريج ... فأمير طورًا وطورًا وزير وهذا مأخوذ من قول ابن الر [ا] ونديّ في أمين الدولة بن حرب وزير بكيارق (٦) الصغير وقد عُزل بعد أن وَلي مدَّة يسيرة:

стр. 431

حكمت وحكم الله في الخلق نافذ ... وسِلْم الليالي غِرّة (١) يا فتى حرب فما زِغتَ عن زَيغ وما زلتَ عادلًا ... عن العدل مختالًا من التيه والعُجب فأصبحت مصروفَ ابن عمّك كارهًا ... كأنك (٢) [قد] نِلت الوزارةَ بالكعب وهذا معنى شريف مستخرج من مكان سخيف. ٣١] وكقوله في ابنَي شيخ الشيوخ: ولد الشيخ في الإِمارة والفقـ ... ـهِ حليفي (كذا) مال وعزّ وجاه فأميرٌ ولا قتال عليه ... وفقيهٌ والعلم عند الله قوله والعلم عند الله يكاد يأخذ بمجامع القلوب ويحلّ من السامع محلّ المحبوب. ٣٢] وفيهم أيضًا: أولًا [د] شيخ الشيوخ [إِنا] ... ألقابنا كلّها مُحال لا فخر (٣) فينا فلا عمادٌ ... ولا مُعينٌ ولا كمال [٣٣] وقال فيهم وهو بمصر: إن بني شيخ الشيوخ الأولى ... بعضهم تُمّم بالكامل خيل وبرك وشافية (٤) ... وما ورا ذلك من طائل وقال لما مات الملك المعظَّم وتسلَّم الملك الأشرف دمشق (والبلوى ص ١٣٣): وقال في صلاح الدين الملك الناصر يخاطبه عند فتوحه الساحل (بالمساجد ص ٣٢٦).

стр. 432

وأرى الصواب في ص ١٨٨ س ١٠ تظل تَهْذِي. ص ١٩٠ س ٣: بطلوسه. ويتلو الأبيات: وقال يهجو فخر الدين عثمان أستاذ دار الملك الكامل بالديار المصريّة وكان مدحه فلم يعطه شيئًا ولا قضى له حاجة: أعثمانُ متْ قتلًا بسيف (١) محمّد ... وتقرير هذا أنه ابن أبي بكر مدحناك لا نرجو نداك وأيّما ... حِجًا لامرئ يرجو الندى من صفا صخر ولكن تصدّقنا عليك بشكرنا ... لأنّ بك الفقرَ المُكِبّ إلى الشكر وكنَّا عهدنا المال تؤتَى زكاتُه ... وفي مصر أدَّينا الزكاة عن الشعر ص ١٩٨ س ٧: مَنيكا. ١٠: من ذا الذي يرثيك- غير واضح ثم: ويروي أيضًا: فتمثل المرء للعين بقوله -الحق لا يبكيك بعد- ص ١٩٩ س ٣: وقال أيضًا يهجو زين الأمناء بن عساكر. س ٦: وقال في المرتضى بن عساكر أيضًا وقد ضربه علق (٢) كان يحبّه على وجهه بمداس فيه مسامير فأثَّرت في وجهه وشجَّته (٣) فاختفى في داره أيَّامًا حتَّى برأ وجهه ممّا كان فيه من القروح. والصواب في س ١٠ وقد بَرَحَ الخَفَا. ص ٢٠١ س ١٥ و ١١: لقَّبوه الخَرا. ص ٢٠٢ س ٣: وأدنى رذالةً. ص ٢٠٤ س ٨: وبدر الدين حسن وقاضي اليمن. فلقبه جمال الدين كما في

стр. 433

الشافعية وطبقات فهقاء اليمن ٢٤٢ وترجم له با مخرمة ٢ × ١١٨ وليس القاضي ثالث البدور وإِنما هو ثالثهما في الصفات. ص ٢٠٣ س ٨ زيادةٌ: بدمشق يهجوه في سنة ٦١٠ هـ. ص ٢٠٤ س ٥: حَيّة وهو الصواب. ص ١٣٢ س ٩: وكان الموفق بن المطران الطبيب يهوى غلامًا اسمه عمر وكان شديد الشغف به وكثرت عليه الشناعة به فلم يجد ما يُنقذه من ذلك إلّا أنه أسلم. فلما أسلم نبَزه بالتشيّع والرفض فقال فيه يهجوه: ص ٢٠٧ س ١٣: لقد مانَ -من المَين وهو الصواب. ويتلو البيتين: سئل الشيخ النجيب نجيب الدين عن هذين البيتين فقال هما لشهاب الدين فتيان الشاغوري. وهو الصادق في نقله العالم بفرع هذا الأمر وأصله. ص ١٤٣ س ٢: تراه جُنَّ. س ٩: بعده يشير إلى القاضي والخطيب. ص ١١٤ س ٩: من أحمد العواقب لي. ص ١٣٦ س ٤: مائلًا. ١٣٧ س ٤: زورًا وتحريفًا وإِرزاغًا تلطيخًا بالعيب. ص ٢١٩ س ٥: واعتلى فوق قدره. ص ١٤٧ س ٧: لا جاهُنا يرجَى ولاسطواتنا تُخشى ولا نرجَى. ص ٢١١ س ٣: جرجس أرب. ص ٢١٥ س ١: وقال في البكرِي الخ وكذا في البيت. والثالثُ والرابع: وقد كفيت الدهر في صرفه ... من كلّ أمر محقر أو جليلْ وسوف يضحي رَسْمُها بلقعًا ... وحسبها أنت وبئس الوكيل س ٦: لاجين هو حسام الدين بن ستّ الشام أختِ صلاح الدين ترجمته في المرآة سنة ٥٨٧ هـ. ص ١٤٤ س ١٢: وقال في ذمّ ضيوف نزلوا عليه بمدينة بخارا في الليل. وصواب ما هنا واستضافه. ص ٣٢١ س ١١ و ١٢: ابن مازة. والصواب خرط القتادة.

стр. 434

ص ٢٢٢ س ٨ و ٩: مني مرامًا لم ينله - أعيَى الكماةَ مرامه. ص ٢٢٣ س ١: قلتُ إذا التاج. ٢: من قبح فعليهما. ص ٢١٠ س ٣: كما شاؤوا وقالوا وجيهي. ص ٢٠٣ س ٦: وكان لنصير أخ اسمه عباس به أُبنة. ص ٢٢٤ س ١٣: لأنني لا أرى فيكم أخا رشد. ص ٢٢٨ س ٥: وقال في الشريف الكحَّال- لله دَرّ الأبيات. ص ٢٢٩ س ١: وكان الزنكلونيّ متسلِّم مصحف عثمان فقال يهجوه. ص ٢٣٠ س ٩: ولا تَحرِدنّ إِذا ما. س ١: بَيعَ الخَرا وَيربَحُ. ص ١٣٩ س ٣: قَلَّما سرت ضاربًا في بلاد الله إِلّا رأيت كهفًا. ص ١٢٩ س ١: ما رقَّت حواشيه - ولأبي تَّمام: رقَّت حواشي الدهر فهي تَمَرْمَرُ ص ٢٣٢ س ٥: أنواء الحوايا فأنزلت - على متنه الأمشاج من كل منزل. ص ١٤٠ س ٣: ولما كان ببلاد العجم كتب بعض الوزراء دائرة على العرب وكتب عليه بها شيئًا فلزمه صاحبها يطالبه فكتب إلى ذلك الوزير مَثلي. س ٧: يريد قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾. (الميمني) ص ٢٣٣ س ١: وقال في الأمير سليمان. ٢: بشعري مواهبه. ص ٢٣٤ س ٤: فما زادَ مقدارًا يزيدَ بمُلكه الـ ... ـرنانُ ولا حَطَّت حسينًا مصائبُهْ ص ١٩٤ س ٨: من دُجنَّة الكفر -وهو الوجه لأنه أسلم بعد النصرانيَّة. ١٣: إن قبلتمو عُذري. س ١٤: يستثير -وهو الصواب. ص ١٩٥ س ٣: وكان هذا المسكين يعمل في الحَـ ... ـمام هذي نهاية الأمر

стр. 435

س ٦: مثل مَنْسِم البَكر -وهو الصواب. س ٩: بالمُحال - (الميمني). ص ١٣٠ س ٤: والخيل كالحة الثنايا. س ٥: بقَرنان قتالا. ص ٩٤ س ٢: ما اجترّ جرمًا لا ولا سرقا. ص ٢١٦ س ١١: سرى بابه. ص ١٧٨ س ٦: بالسؤدد. عني معن بن زائدة. وهذا لُغز نحوي. تمّ الديوان المبارك بحمد الله في حادي عشر محرّم الحرام سنة خمس [و] سبعين وسبع مائة الخ. وكلمة سبع غير واضحة. كراتشي عبد العزيز الميمني * * *

стр. 436

نسخة فريدة من "نقائض جرير والأخطل" لأبي تمام (*) توجد ترجمة أبي تمام حبيب بن أوس الطائي في المصادر التالية (١): الوفيات [لابن خلكان]، وتاريخ ابن عساكر، والخزانة، والأغاني، والأنساب، ومروج الذهب، ونزهة الألبّاء، والمعاهد [= معاهد التنصيص]، ومقدمة شرح التبريزي على الحماسة، وكشف الظنون ... وغيرها ولا نجد في فهرس مؤلفاته كتابًا بعنوان "النقائض"، ولم نعثر على إحالة إليه في المصادر الأدبية. وكذا الأب صالحاني الذي حقق الكتاب (٢) بجهود مشكورة لم يطلع على خبره، ولم يتضح له أهمية هذه النسخة التاريخية (المحفوظة في المكتبة بجامع السلطان بايزيد، باستانبول، برقم ٥٤٧١)، ولم يقف بعد جهد طويل إلا على عبارة في الفهرست لابن النديم (٣): "أسماء من ناقض جريرًا وناقضه جرير: نقائض جرير والأخطل، نقائض جرير وعمر بن لجأ ... الخ". ومن الواضح أن هذه العبارة لا تفيدنا باسم المؤلف، ولا تثبت أن هناك كتابًا بعنوان "نقائض جرير والأخطل" لأحد. لنترك هذه القضية هنا, ولننتقل إلى "معرَّة النعمان" تلك المدينة التي أنجبت كثيرًا من مشاهير الرجال وعظمائهم، وقد ذكرنا أسرهم في كتابنا "أبو العلاء وما إليه" (٤). منها أسرة بني سليمان التي امتازت من بين تلك الأسر، واشتهر منها

стр. 437

عشرات من القضاة والكتاب والولاة، منهم القاضي أبو مسلم وادع الذي عُيّن قاضيًا في معرة كفرطاب وحماة، ولد سنة ٤٣١ هـ كما ذكر العماد [الأصفهاني] في الخريدة (١) وياقوت في [معجم] الأدباء (٢)، ويقول ياقوت: إنه "كان كاتبًا بليغًا وشاعرًا فصيحًا" (٢). وفي ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي (٣): أنه توفي سنة ٤٨٩ هـ وكان استولى على المعرّة، وكان له همة مشهورة وطريقة في اليقظة مشكورة. الأمر الذي يتطلب المزيد من البحث والتحقيق أن العماد وياقوتًا ذكرا نسبه كما يلي: "وادع بن عبد الله بن محمد بن عبد الله (والد أبي العلاء) ". ومعنى ذلك أنه حفيد أخي أبي العلاء أبي المجد محمد، ولعل العماد اعتمد في ذلك على قول القاضي أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد (أخي أبي العلاء)، فإنه كان من أقرب أصدقائه، وعندما اعتزل كتابة الدواوين بسبب شيخوخته واعتكف في البيت، قام العماد بأعماله نيابة عنه، ثم إن العماد قضى جزءًا من حياته في المعرَّة أيضًا. أما مصدر ياقوت فيبدو أنه كتاب "العدل في دفع الظلم والتحري على أبي العلاء المعري" للصاحب كمال الدين ابن العديم الحلبي (٤)، لأن ياقوتًا كان ذهب إلى بيته في الشام، وهو معترف بعلمه وفضله، وقد اعتمد عليه كثيرًا في ذكر كثير من أخبار أبي العلاء، ويقول الصفدي في نكت الهميان (٥) إن ابن العديم ذكر أنساب وأخبار المشاهير من أسرة سليمان في كتابه "العدل والتحري". ولا نجرُؤ على تخطئة العماد وياقوت أو القاضي أبي اليسر وابن العديم، فإن صاحب البيت أدرى بما فيه، إلا أن قوة الشهادة التي وجدناها تجرُّنا إلى هذا المكروه، فلنتقدم ونحلّ المشكلتين معًا: نجد في خاتمة "النقائض" عبارة لأحد القارئين في النسخة: "قرأته جميعه

стр. 438

في المحرم سنة خمس وعشرين وخمس مئة، وكتب النعمان بن وادع بن عبد الله بن مسلم، والحمد لله رب العالمين". أليس هذا النعمان ابنًا لوادع؟ بالتأكيد هو هو، فإن العماد وياقوت يجعلان أبا عديّ النعمان ابنًا لوادع، ويذكران أنه توفي بعد سنة ٥٥٠ هـ، أي بعد قراءة "النقائض" بثلاثين سنة تقريبًا. وهذه العبارة تدل على أن القاضي وادعًا كان حفيدًا لمسلم، لا أنه كان حفيدًا لأخي أبي العلاء، ولا وجه لتخطئة النعمان، فإنه أعرف بأسلافه من أهل بلدته وأقربائه النازلين في الرتبة. إذن، فمن هو "مسلم"؟ لم يذكره العماد في أسرة بني سليمان، ولا ياقوت. نحيل القرّاء هنا إلى قصة غريبة ذكرت في "سرّ العالمين" (١) -المنسوب ظلمًا إلى الغزالي-. ونقلها الصفدي في نكت الهميان (٢) والوافي بالوفيات (٣) عن مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي، وانتقدتُها بتفصيل في كتابي "أبو العلاء وما إليه". المهم أنه ورد في هذه القصة ذكر مسلم بن سليمان (عمّ أبي العلاء)، فيكون وادعٌ حفيدًا لمسلم هذا، أي أنه حفيد عمّ أبي العلاء. وهو الأقرب إلى الصواب. وتكنية وادع بأبي مسلم أيضًا تدلّ على هذا الأمر، فإن العرب يسمون أبناء الأحفاد بأسماء أسلاف الأسرة، كما لا يخفى على من له إلمام بالإنساب. بعد هذا التحقيق ثبت أن نسخة "النقائض" هذه تنتمي إلى أسرة علمية قديمة، ولنثبت الآن أن نسخة أخرى من هذا الكتاب كانت موجودة في القرن الحادي عشر الهجري. يقول الخفاجي في "شفاء الغليل" (٤): "قال أبو تمام في شرح المناقضات: يقال فتح السيف إذا أنتضاه. وأنشد ليزيد بن مفرغ: ويوم فتحتَ سيفك من بعيد ... أضعتَ، وكلّ أمرك لا يضيع" نجد هذا الشعر في النقائض (٥)، [وقافيته (للضياع) وهو الصواب لأن الردف في سائر القصيدة هو الألف، ولا شك أن "لا يضيع" تحريف. و"المناقضات"

стр. 439

و "النقائض" يتفقان في المعنى، ويتناوبان في العنوان، ومن أمثلة ذلك أن عبد القادر البغدادي -تلميذ الخفاجي- يسمي "نقائض جرير والفرزدق" دائمًا "بالمناقضات" في كتابه خزانة الأدب (١)]. إلا أن شرح كلمة "الفتح" لا يوجد في "النقائض" الذي بين أيدينا. ونستنتج من ذلك أن هذه النسخة لم تكن عند الخفاجي، بل كانت له نسخة أخرى كاملة تحتوي على شرح أكثر. (تعريب وتعليق: محمد عزيز شمس)

стр. 440

التعريف بكتاب التيجان (*) كتاب التيجان لأبي محمد عبد الملك بن هشام صاحب السيرة، منه نسخة في بعض الخزائن الخصوصية بحيدر آباد فيما يغلب على ظنّي. انتسخ منه بعض المتأدبين لنفسه نسخة واستكتب عدة نسخ أخر باعها بأيدي خزائن حيدرآباد ورامبور وبانكي بور- ولكنها كلّها مصحَّفة غاية التصحيف إلا أنّ نسخة المتأدّب الورّاق أمثل من صاحباتها بكثير. زد على ذلك أن عنده مع التيجان أخبار الملوك المتوّجة من حمير لِعَبيد بن شَرْيَة الجُرْهُمي مُخضرم في مجلّد. فأحببت أن أنسخ من نسخته نسخةً لنفسي، فأبى وبخل به عليّ، على عادته الجارية. فاستنسختهُ من نسخة خزانة حيدر آباد على عِلّاتها. ضَنَّ علينا أبو حفصٍ بنائلهِ ... وكلّ مختبطِ يومًا له وَرَق فجاءت نسختنا في ٥٢٢ صفحة كل صفحة ١٤ سطرًا. وهذا الكتاب جُلّ مادّته كتاب التابعيّ الجليل وَهْب بنُ مُنبّه الإخباريّ المتوفى سنة ١١٠ هـ الذي ترجمه "بذكر الملوك المتوَّجة من حِمْيَر وأخبَارهم وقصصهم وقبورهم وأشعارهم" في مجلد. قال ابن خلكان: وهو من الكتب المفيدة. وقد أحال علي التيجان ابن حجر في الإِصابة في ترجمة الربيع بن ضَبُع الفزاريّ وعبارته توجد في نسختنا. وكذلك السُهيلي في الروض الأنُف (١) والمشرع الرِوى في قول أبي كَرِب تَبّان أسعد: ما بال عينك لا تنام كأنما ... كُحلت مآقيها بسُمّ سود أن ابن هشام أورده بتمامه في التيجان، والأسف أنه لا يوجد في نسختنا.

стр. 441

إنّي أحمد الله على الحصول على هذا الكتاب بعد ما حكم المستشرق جويدي الإِيطالي في محاضراته الجغرافية المطبوعة في مصر بفنائه. فالحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور. وهذا أول الكتاب بعد التسمية: حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام عن أسد بن موسى عن أبي إدريس بن سنان عن جدّه لأمّه وهب بن منبه أنه قرأ مائة وسبعين كتابًا (١) مما أنزل الله تعالى على جميع النبيين مائة كتاب وثلاثة وستون كتابًا. أنزل صحيفتين على آدم بكتابين: صحيفة في الجنة وصحيفة على جبل لبنان، وعلى شيث بن آدم خمسين صحيفة، وعلى أخنوخ وهو إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى نوح صحيفتين صحيفة قبل الطوفان وأخرى بعد الطوفان، وعلى هود أربعًا وعلى إبراهيم عشرين صحيفة، وعلى موسى خمسين صحيفة -وهي الألواح- قال الله تعالى: (﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ وعلى داود الزبور، وعلى عيسى الإِنجيل، وعلى محمد الفرقان صلى الله عليه وعلى جميع النبيين .. الخ". ثم أخذ في بدء الخلق. وهاك فهرسًا لأبوابه وفصوله:

стр. 442

السكسك بن وائل ... ٩٦ - ٩٨ يعفر بن السكسك ... ٩٨ - ١٠٦ المُعاقِر النعمان بن يعفر ... ١٠٦ - ١١٠ ... ثم افترق أمر حمير. ثم ملك: الشداد بن عاد بن الملطاط بن السكسك بن وائل بن حمي (١) ... ١١٠ - ١١٢ لقمان بن عاد صاحب الأنسُر أخو شداد ... ١١٢ - ١٢٤ الهمال بن عاد ... ١٢٤ - ١٢٥ الحرث بن الهمال وهو الحرث الرائش جد التبابعة ... ١٢٥ - ١٣٠ الصعب ذو القرنين (صاحب سد ياجوج) ابن الحرث ذي مراند ابن عمرو الهمال ذي مناخ بن عاد ذي شدد بن عابر بن الملطاط بن سكسك الخ وقد أفاض في أخباره وفتوحه وغزواته بما يستغربه العقل ... ١٣٠ - ٢٠٩ ذو المنار أبرهة بن الصعب ... ٢٠٩ - ١٢٨ ذو الأشرار العبد بن أبرهة ... ٢١٨ - ٢٢٠ ذو الأذعار عمرو بن أبرهة ... ٢٢٠ - ٢٢٣ مرحبيل بن عمرو بن غالب (٢) (وفي العبر بن عمرو ذي الأذعار) ... ٢٢٣ - ٢٢٣ ابنه الهدهاد ... ٢٢٣ - ٢٢٩ بلقيس يلقمة بنت الهدهاد (وفي أضعافه أخبار سليمان) ... ٢٢٩ - ٢٨٥ رحبعيم بن سليمان من بلقيس ... ٢٨٦ - ٢٨٨ ...

стр. 443

مالك بن عمرو بن يعفر بن عمرو بن حمير بن السياب بن عمرو بن زيد بن يعفر بن السكسك وهو ناشر النعم. وفي أضعافه ذَكرَ أخبار عملاق وجرهم وغربة الغضاض الجرهمي وعمرو بن لحي ونزاراً وأبناءَه ... ٢٨٨ - ٣٧٥ التبّع شَمَّريُرْ عِش بن ناشر النعم وهو الذي يعزى اليه تخريب سمرقند ... ٣٧٥ - ٤٠٧ ابنه تبع الأقرن ... ٤٠٧ - ٤٤٢ صيفي بن شَمَّريُرْ عش ٤٤٢ - ٤٤٤ عمرو بن عامر مُزَيْقياء وذكر في أضعافه افتراق ولده وانفجار السد وتملك جفنة من ولده بالشام ... ٤٤٤ - ٤٩٨ ... ربيعة بن ناصر بن مالك بين أضعاف التبابعة ... ٤٩٨ - ٥٠٢ تبان أسعد أبو كرب بن عدي بن صيفي بن سبأ الأصغر ... ٥٠٢ - ٥٠٨ حسان بن تبان ... ٥١٠ - ٥٠٨ عمرو بن تبان ... ٥١١ - ٥١١ عبد كاليل (والمعروف عبد كلال) بن مثوب ... ٥١١ - ٥١١ تبع بن حسان آخر التبابعة ... ٥١١ - ٥١١ ربيعة بن مرثد بن عبد كاليل ... ٥١١ - ٥١٢ حسان بن عمرو ... ٥١٢ - ٥١٢ أبرهة الصبّاح ... ٥١٢ - ٥١٢ لخَيْنِعة ... ٥١٢ - ٥١٣ ذو نواس بن أسعد ... ٥١٣ - ٥١٦ ... ملك الحبشة في اليمن أبرهة الأشرم ... ٥١٤ - ٥١٧ يقسوم بن أبرهة ... ٥١٨ - ٥٢١ (وذكر في السيرة ثالثاً وهو مسروق بن أبرهة) ***

стр. 444

ثم ذكر مقتله وقال وانتشر الأمر باليمن ولم يملّكوا أحدًا على أنفسهم غير أن كل ناحية مَلّكوا عليهم رجلًا من حمير وكانوا مثل ملوك الطوائف حتى أتى الله بالإسلام. وهذا ما كان من أخبار الملوك الدائرة والأمم الغابرة. والحمد لله على ذلك كثيرًا كما هو أهله- انتهى الكتاب. ولكن حمزة ذكر في تاريخه أبناء فارس الولاة على اليمن بعد سيف. وتواريخ اليمن أشدّ التواريخ مناقضة ومخالفة، ولم يكن الإحاطة باختلاف المؤرخين من غرضنا فيما كتبنا, ولا مقابلتها على الاكتشافات الأثرية الحديثة. وهذه الأمور لا يفي لها سنون طوال. وإنما أدلّ القاريء إلى أن ابن هشام -بالأولى وهب بن منبّه التابعيّ- أدرى بما في بيته، فقوله القول إذن، إذ فاتنا التاريخ التحليلي الصحيح. إذا قالت حذام فصدّقوها ... فإن القول ما قالت حذامِ وإني أعِدُ قُرَّاء الزهراء بفصول أخرى من الكتاب أزُفّها إليهم إذا سنحت الفرصة؛ فإن العمل صَعْب والنسخة محّرفة غاية التحريف، وليس بأيدينا كتاب آخر قديم يمكن عليه العِراض. وإنما أورده ابن قتيبة وحمزة والمسعودي ونشوان في الحميرية وفي شمس العلوم وابن خلدون بَرْضٌ من عِدّ ووَشَلٌ من غمْرَة لا يُروي الغليل، وليس إلّا جدْولًا لأسماء مَن مَلَكَ اليمن فحسبُ. جامعة عليكرة الإسلامية (بالهند) عبد العزيز الميمنيّ * * * (الزهراء) وكنا قرأنا في بعض الصحف منذ أكثر من سنة أن حضرة القسّ بولس سباط وجد نسخة من (التيجان) لعبد الملك بن هشام، ونسخة من "جمهرة الأنساب) لهشام بن محمد بن السائب الكلبي. وقد وجدتُ في جُعبة الأستاذ الجليل صاحب السعادة أحمد زكي باشا عند عودته من عربة السعيدة كتابًا كبيرًا في أنساب اليمن سينفع كثيرًا في درس هذا القسم من تاريخنا.

стр. 445

القصيدة اليتيمة ومن صاحبُها ؟ (*) كنت قرأت في الدهر الأول في بلوغ الأرب (١) للألوسي المرحوم ٢١ بيتًا منها وهي في النسيب. فأعجبتُ بها غاية الإعجاب، وهي والحق يقال مما يورث الإِطراب. ثم إني عثرت في زوايا البينات (٢) للشيخ عبد القادر المغربي على خلاف عظيم في تعيين قائلها -بينما الألوسي يعزوها إلى (بعض الجاهليين) على ما يظهر من كلامه- وهاك خلاصة مقال البينات: القصيدة المسماة الدرة اليتيمة التي أولها: هل بالطلول لمسائلٍ ردٌّ ... أم هل لها بتكلّم عهدُ لم توجد مدوّنةً في شيء من كتب الأدب المتداولة، وإنما هي ما كتبه الشِنْقيطيّ [الكبير] بخطه في مجموعته وذكر "أن أربعين من الشعراء حلفوا على انتحالها وتمارَوْا عليها فيما بينهم -ثم غلب عليها اثنان وهما أبوالشيص والعَكَوَّك. ولكن صحَّ بعد نزاع طويل أنها (للعكوّك الكندي) لانتساب الشاعر إلى كندة في آخرها وهي نيف وسبعون بيتًا" ولولا ذلك لعظم الريب في أن تكون للعكوّك ولكن الشنقيطي ثقة- اهـ. فأنت ترى هذا الخلاف الحديث مع الخلاف القديم: إذ الأول يعزوها لبعض الجاهليين، والآخر إلى شاعر الدولة العباسية. ثم عثرت على قول ثالث في بعض المطبوعات (٣) وهو يرشدنا إلى أمور هامة. وهاكه بنصّه:

стр. 446

"القصيدة اليتيمة: هل بالطلول لسائل ردُّ حدثني بها القاضي أبو بكر ابن العربيّ قال أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفيّ قال أنشدنا جميع قصيدة الحسين بن محمد المَنْبجي -ولقبه (دوقلة) - القاضي أبو القاسم التنوخيُّ قال أنشدناها أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمَّد النَّصيبيّ الأزدي مؤدّبي وأخبرني أن أبا عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب أنشده عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب لدوقلة المَنْبِجيّ وأنشدنيها (١) أبو الحسن علي بن محمد النحويّ المعروف بالوزان (٢) عن أبي النضر (٣) الحلبي النحوي عن الزجاج عن محمد بن حبيب قال: مِن غُفْل شعر (ذي الرُمَّة) قولُه هل بالطلول .. الخ وذكَرَها. وقرأتها (١) على أبي العباس أحمد بن محمد الموصلي الشافعي (٤) المعروف بالأخفش قال أنشدني جماعة عن أبي بكر ابن درديد عن أبي حاتم السجستاني عن الأصمعي وأبي عبيدة قالا القصيدة اليتيمة هل ... الخ. وأنشدنيها (١) رجل من الكُتّاب يعرف بأبي الحسن السورانيّ كان يكاثر (٥) أبا الحسن النصيبيّ مؤدّبي عن أبي محمد ابن دُرُسْتويه عن أبي العباس المبرَّد قال القصيدة التي لا يعرف قائلَها وهي اليتيمة هل .. الخ. وفي الروايات ألفاظ وزيادةٌ ونقصان أبيات منها وعرضتها تصحيحًا على أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن حزم (٦) الأسدي- وقال أبو الحسن علي بن الحسن الرازي سمعتُ أبا عبد الله بن خالويه ينشد هذه القصيدة فسألته: لمن هي، فقال: تروى لسبعة عشر شاعرًا". فأنت تعلم أن اسمها (القصيدة اليتيمة) لا الدرة اليتيمة وأن (دوقلة) و (ذا الرُمّة) هما أقدم المستحقّين عصرًا، وان لم أقف على ترجمة لدوقلة. والقول بأن

стр. 447

صاحبها هو (العكوّك الكندي) ليس مما يصلح للجزم به وهناك يتيمة أخرى وهي (عينية سويد ابن أبي كأهل اليشكريّ) التي أولها بسطتْ رابعةُ الحبلَ لنا ... فوصلنا الحبلَ منها ما اتَّسَعْ والتي اختارها الضبّيّ (١) وقد دعاها الأصمعي (اليتيمة) على ما في خزانة البغداديّ (٢). جامعة عليكره الإِسلامية (الهند) عبد العزيز الميمني الراجكوتي

стр. 448

جَلاءُ العَروس أو نظرة على قصيدة العروس مرّة أخرى (*) (في الطرائف الأدبية، مطبعة اللجنة، القاهرة سنة ١٩٣٧ م) ١ - اتفق لي نشرها قبل أكثر من ١٥ عامًا بُعيد رحلتي، وكنتُ دللتُ في مقدّمتي على نسختَي استنبول (بني جامع ونور عثمانية) وهما أقدم نسخها المعروفة. وسائرها إمّا نُقلت عنهما أو لا تحمل مزيَّة لتأخُّرها، فليس وراءها كبيرُ طائل. ٢ - إِذ تسلّمت في ١٣ أغسطس سنة ١٩٥١ م الجزء الأول من مجلة المدرسة العالية بكلكتّة مايو ١٩٥١ م، فرأيت في طليعة القسم العربي مقالة في طبعتي منها، بقلم الفاضل المعصومي (١) حرسه الله، فأعجبني منه حرصه على البحث والتنقيب والنظر والتمحيص، والمجتهد أصاب أو أخطأ لا يُحرم ثوابَه وإن حُرم صوابَه. على أن فيما زبر قلمه فوائد علميَّة لا يستهان بأمثالها، وكلّ نفس تُجْزَى بأعمالها. ٣ - وقد كان تجمَّعَ عند العاجز طولَ هذه المدَّة فوائدُ يعرف قدرَها أمثالُه من المُغْرَمِين بالعلم الصحيح. وهذا زمانه إِذ آنَ أوانُه وجاء إِبَّانُه أعرِضها في سوق العلم بعد أن ركدتْ ريحها وبار ربحها فإِنا لله .. ! ٤ - وقبل كل شيء أعرض تصحيحًا فخذ الطرائف بيدك وراجع: ص ١٠٢ قولي "أن القنَّاص لم يقل غير هذه القصيدة" مبنيٌّ على التحريف الواقع في نسخة بني جامع كما سيتلو فاشطُبه. ص ١٠٣ "كفى غنى" صوابه (كفى عيبًا بمن أولمن) كما في نسخة دار الكتب وهي أقدمها بعد أختَيها باستنبول وكما ترى آنفًا فيما أنقله عن ابن المعتزّ. "عوجا على الطلل ... " والصواب (عوجوا) بصيغة الجمع.

стр. 449

٥ - وأما مزعم الأستاذ جنوحًا إلى ما كتبه مستعربو القرن الماضي من أن صاحبها خالد بن صفوان المِنْقري الخطيب المعروف بالفصاحة (الغير القنَّاص والشاعر) فقد كان العاجز يعرفه مما قرأ عنه في كتاب البيان كما قد اعترف به الأستاذ مما نقله عن تأليفي "سمط اللآلي" في حاشيته، فلم يكن مما ذهب عليَّ علمه، أو خفِي عني شخصه. ولكنني والحمد لله أحمد غِبَّ مسراي ونجاح مسعاي. هذا، وقد كان صديقي العلّام سالم الكرنكوي كتب إليَّ أنه المنقري الخطيب، ذهابًا إلى ما تقدّمه به واضعو فهارسِ خزائنِ بلاده، فما زلزل قدمي كما لم يُزعجه (١) ابنُ حميد الكلابزي أو من نقل كلامه على وجه نسخة ليدن. ٦ - ولكنني أخاف الآن أن تكون هناك تصحيفة أخرى قديمة راجت عليهم لم تخطر على بال أحد، فتناقلها الخلف عن السلف. وهي أنهم لما رأوا خالدًا القناص جعلوه "ابن صفوان" فزادوا من عند أنفسهم اللفظتين إِذ لم يعرفوه وعرفوا المنقريَّ بظنّ أخطأوا فيه وجه الصواب فوهموا وأوهموا من أتى بعدهم فسدلوا بصنيعهم هذا حُجُبًا كثيفة على مُحيّا جلية الأمر وشوَّهوا وجه الحقيقة فإلى الله المشتكى. وهذا ظاهر لمن وقف على المظانّ الخمس الآتية القديمة، إذا لم نذكر آباءه البتَّة. ٧ - وقد جمع الأستاذ نُتَفًا مبعثرة من هنا وهناك ليعرِّف بالمنقري، ولكنه معرفة غير نكرة. وأزيده الآن بعد ما أتعب جواده وأفرغ مجهوده، أن له ترجمة ضافية في عشر صفحات كوامل في مختصر تاريخ دمشق الجزء الخامس ص ٥٣ - ٦٣. فقوله أن "ترجمته لا توجد مستوفاة ولا مستقصاة" بحيث ترى. ومن حفِظ حُجَّة على من لم يحفَظْ. ولكن الحافظ لم يَدْعُه قنَّاصًا فلم يكن القَنَص مما عرف به ولا كان لسانه كلسان قنّاصنا عاميّة دارجة وهو إمام الفصحاء ومِصْقَع الخطباء. وأما بعد ما نَدّ من اللحن في كلامه فلم يكن يحُطّه إلى درجة صاحبنا الذي كان أكبر همّه قنصه وبعض ما بلغنا من شعره العاميّ المُشْبَع بالأوصاف والنعوت فحسبُ. وكذلك ما ضبطه واضع فهرست خزانة ديوان الهند (خالد الفيّاض) فإنه غلط فاحش تبع فيه بلديَّةُ المستشرق ووستنفلد الألماني ناشر معجم البلدان على ما سأتلوه عليكم يا سادتي!

стр. 450

وليُعلم أن الجزئين الرابع والسابع من معجم الأدباء منحولان من وضع بعض ورّاقي عصرنا هذا كما يعرفه ويعترف به شُداة عصرنا فكيف بالقَرْعَى في سورية وغيرها. وقد كتب صديقنا الأستاذ راغب الطباخ في ذلك مقالةً في بعض أجزاء مجلة المجمع العلمي العربي وعندي في ذلك حقائق لا تنكر. وأما وفاة المنقري فما عرفوا سَنَتَها، وكل ما أتوا به حَدْس ورَجْم بالغيب ليس إلَّا! ولكن مما لا يتطرَّق إِليه أدنى ريب أنه من رجال القرن الأول عُمّر إلى أن أدرك السفاح المتوفي سنة ١٣٦ هـ. والصواب في اسم شرح القزويني ثمار الغُروس بالمعجمة يعني ما غُرس من الأشجار المثمرة وما للعروس وللثمار؟. وهو متأخر جدًّا. والشروح المثبتة تحت الأبيات في النسخ المعروفة أقدم وأجلّ وعليها المعوَّل. وأما غَضُّ صاحبنا المرحوم السورتي منها على جاري عادته بأن القصيدة مولّدة وأن كل مولّد لا يساوي شيئًا فإنه كما ترى! "وذاك قضاء في القضاء مَذومُ". والدارجة وتقييد ما طرأ عليها من التغيُّرات بعد انتشار الإِسلام وفتوحِه إلى يومنا هذا أمرٌ طالما اهتمَّ له كبار اللغويين وعلماء اللسان أمثال الكسائي وابن السكيت والطالقاني وأبي بكر الزبيدي والجواليقي وابن برّيّ والخفاجي إلى غيرهم، وهو أمر لا يتأتى دون الوقوف على نشر العامّة ونظمهم. على أن هذه النونية لا نظير لها في صنعة من البديع سمَّاها قدامة (١) الترصيع، أبرّت فيه على شاعرَي هذيل: أبي صخر، وأبي المثلم. وقد صدق الأول "قد استرحت من حيث تعب الكرام". ٨ - وهذا أوان ما وعدنا به من الإِتيان بالمظان الخمس التي عرفته فذكرته ونوّهتْ به ومن حفظ حجة على من لم يحفظ: (أ) أوّلهم ابن المعتز المقتول سنة ٢٩٦ هـ، ترجم له في طبقات الشعراء المحدثين (مختصره للمبارك المعروف بابن المستوفي الإِربلي نسخة الاسكوريال) وهاك نصّه وفصَّه:

стр. 451

أخبار خالد القنّاص. قال مما يُستحسن من شعر خالد القنَّاص كلمته التي هي سائرة في الناس عوجوا (١) على طلل (الخمسة الأبيات وهي مما عندنا ١، ٣، ٥، ١٤، ٣٠) ثم سرد أبياته كلها على هذا النمط وقال في آخرها حتى إِذا ثَمِلوا (الثلاثة وهي ٧٦,٧٤,٧٣). وقال زعم مرداس بن محمد أن من رواها ثم لم يقل الشعر فلا ترجُ خيره، قال ابن المعتز وأنا أقول أيضًا إن من روى هذه ثم لم يقل الشعر فأبعده الله وأسحقه. قال الناسخ لها: ما قرأت لأحد أبرد منها ولا أشدّ تفاوتًا ولست أدري ما هذا الوصف من ابن المعتزّ مع براعته وتقدّمه ولعله نُحل هذا الكلام والله أعلم. قال المبارك بن أحمد: صدق والله الناسخ، ليس في هذه القصيدة بيت واحد إلا رديء النظم متباين الرَصْف مُستكرَه الألفاظ قَلِق المعاني سيّما مطلعها إلى قوله دار لجارية فإِنه كثير الحشو قبيح النسج لا طائل تحته اهـ. (ب) جاء في كتاب بغداد ٦/ ٢٩١ لابن طيفور المتوفي سنة ٢٨٠ هـ وكان أدرك عصر المأمون المتوفي سنة ٢١٨ هـ أخبرني موسى بن عبيد الله التميمي قال تذاكروا الشطرنج عند المأمون فتذاكروا قول خالد القناص فيها حيث يقول: أراد بلا ذَحل أخٌ لي يَوَدُّني ... ويُعظم حقّي دون كلّ ودود (الخمسة) اهـ (ج) في الحيوان للجاحظ المصحف السابع (ص ٥٣ من الأولى ومن الثانية ٢٧٦) قال خالد القنَّاص في قصيدته تلك المزاوجة والمخمَّسة التي ذكر فيها الصيد فأطنب فيها فقال حين صار إلى ذكر الفيل: ذاك الذي مشفره طويل ... وهو من الأفيال زندبيل (٢) اهـ (د) ابن رشيق في العمدة (١/ ١١٨ سنة ١٩٠٧ م) وقد ذكر المسمَّط وعرَّف به

стр. 452

قال: وربَّما جاءوا بأوله أبياتًا خمسة على شرطهم في الأقسمة وهو المتعارف أو أربعة ثم يأتون بعد ذلك بأربعة أقسمة كما قال خالد القنَّاص أنشده الزجَّاجي أبو القاسم: لقد نكرت عيني منازل جيران ... كأسفار رَقّ ناهج خَلَق فإن (الأربعة) فجاء بأربعة أبيات كما ترى ثم قال بعدها: وما نطقت واستَعجمت حين كلّمت (الخمسة الأشطار) وهكذا إلى آخرها الخ. (هـ) ياقوت في بلدانه في رسم شِبْداز وذكر كسرى وشَبْدِيزَه وصاحبته شِيرين وصُوَرهم في لِحْف جبل بيستُون قال وقد ذكر هذه القصة خالدٌ القنَّاص (وفي الطبعة الفيَّاض مصحفًا) في شعر قاله وهو: والمَلك كسرى شَهَنْشاهٌ تَقَنَّصه ... سهمٌ بريش جَناح الموت مقطوبُ التسعة اهـ ٩ - فهذه العروس اصطادها وانتشلها القنّاص لضَراوته بالصيد وعُنفوان شبابه إِذنْ؛ وحلَّت له إِذ حَرُمت على سمِيِّه المِنقري ولم تنفعه خُطَبُه الطَّنَّانة ولا عُمرُه الطويل كما قال علقمة الفحل: "وشرخ الشباب عندهنّ عجيبُ". فلسان حاله تنشد لعنترة متلهِّفة: يا شاة ما قَنَص لمن حلّت له ... حَرُمَتْ عليَّ وليتها لم تَحْرُم والعجب أنه مع اعترافه بأن المِنقري غير شاعر نقلًا عن كامل المبرد (ص ٢٥٤) يجتهد هنا في عزو الكلمة إِليه، لقد جئتم شيئًا إِدّا. هذا وظاهرٌ أن القنّاص عاش في القرن الثاني بعد سميّه. ١٠ - ومسك الختام بعد كلّ ما سردناه عليك أن نعيد كلمتنا الأولى مرَّة أخرى أن صاحبنا نكرة إِذ لم نعرف عن أوّليته أوأخباره شيئًا يُعتدّ به فما أصدقها إِذن! هذا والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

стр. 453

ابن أبي حصينة لا أرى وجهًا لشكل صديقنا أسعد طلس (ابن أبي حُصينة) بالضمّ، والكلمة ككريمة بالفتح في نسخة اسكوريال القديمة، والبغدادية متأخرة. وذلك أن حصينًا بالضم وبالفتح معروف في أعلام الرجال فالضم على انه مصغر حِصْن المعروف والفتح على أنه صفة ككريم وتأنيثه بالتاء قياسي لا يحتاج فيه إلى شاهد. وأما الضمّ فإنه لا يتأتي إِلا على جهة التصغير وليس ثمة مكَّبر على زنة حِصن أو حصنة يكون للنساء حتى يصغَّر ويقال فيه حُصينة بالضمّ فلا أرى وجهًا للضم البتَّة. وأعلام النساء يكثر فيها الوزنان الفتح والضمّ كلاهما سواسية. ولا يصعب البحث عن ضبطه أو شكله في المخطوط القديمة أو المصوَّرة الموجودة بخزانة المجمع والظاهرية لو نشط بعض الشداة!! (كراتشي) عبد العزيز الميمني

стр. 454

عَرّام بن الأصبغ السُلَمي الأعرابي وكتابهُ أسماء جبال تهامة (*) يوجد بالخزانة السعيدية في حيدر آباد مجموعة فيها ٢٧ رسالة في الأحاديث وَالرجال، أوّلها خلق أفعال العباد للبخاري، ووافق الفراغ من كتابتها في ١٨ جمادي الأولى سنة ٧٨٦، وثبت على طُرّة الخاتمة (بلغ مقابلة على الأصل المنقول منه في مجالس آخرها في ليلة يُسفر صباحها عن يوم الخميس [من ذي الحجة الحرام سنة ٧٨٧ كاتبه محمد بن علي .....) ولكنّه مع هذه الدعوى الفارغة آية في التصحيف والتحريف، ورقم كتاب عرّام فيها ١٦ فيما بين ص ١٥١ - ١٥٩ أي إنه وقع في تسع صفحات فحسب. ولولا أنني شددتُ حُجزتي فنقّبت عن موضع موضع لبقيتْ مستعجمة كما قال النابغة: فاستعجمت دار نُعم ما تكلّمنا ... والدار لو كلّمتْنا ذاتُ أخبار والله شهيد أن الفضل كلّ الفضل في بعث هذه الرسالة نشأة أخرى، أو بالحَرىَ في خلْقها كتابًا سوّيًا يعود إلى العِراض بالمعجمين، معجم ما استعجم لأبي عبيد البكري ومعجم البلدان لياقوت، وقد أورثني شكاية النسّاخ في أعمالي التي قمت بها حتى الساعة ضَجَرًا وشَنَفًا، وتكريرًا من القول وإعادة، فأكتفي بهذا الإلماع ولا أُسهب، إبقاءً على العمر أن يضيع سُدىً. عَرّام العَرام كغراب الشدّة والشراسة، وقد سمّوا كما في اللسان والقاموس عارمًا وعُرامًا كغراب وعرّامًا كشدّاد. فممّن سُميّ عرّامًا قبل صاحبنا: عَرّام بن المنذر الطائي وهو شاعر معمَّر

стр. 455

مخضرم، أدرك عمر بن عبد العزيز ﵀، وسأله أن يكتبه في الزَمْنَى، وله في ذلك بيتان، وتجد خبره في المعمّرين للسجستاني برقم ٧١، وكتاب الاشتقاق لابن دريد ٢٢٩، ونسخة دار الكتب المصرية من تصحيف أبي أحمد العسكريّ ١٩١ ب، وذيل القالي طبعتيه ٧٢ و ٧٠، وذيل اللآلي ٣٤، وقد ترجم له ابن حجر في الإصابة مرّتين ٦٤١٧ أو ٦٢٥١، وممّن جاء في عصره أو بُعيده عرّام بن شُتَير في عيون الأخبار للقتبي وتاريخ الطبري، وأبو الفضل عرّام النحوي ذكره النديم ٨٦ وعرّام بن عبد الله محدّث أندلسيّ توفي سنة ٢٥٦ كما في التاج. عَرّام صاحبنا ذُكر هكذا بلا نسب ولا نسبة في عدّة من المجاميع اللغويّة، وقد جاء ذكره عشر مرّات في الجزء (١) المطبوع من كتاب العين ببغداد، فيمن ذُكر من الأعراب ومن أَخذ عنهم، كمبتكر الأعرابي، وأبي أحمد حمزة بن ازرعة، وأبي عبد الله [ابن الأعرابي] , وأبي الدقيش ولقيه الخليل، وأبي سعيد الضرير؛ كأن صاحبنا لشهرته بخراسان لم يكن يحتاج إلى اسم أو نسب كما يقول رؤبة: قد رَفع العجّاج ذكرى فادعُني ... باسمي إذ الأنساب طالت يَكفِني وكان الخليل قد مات بعد رجوعه من خراسان بالبصرة سنة ١٧٠ أو ١٧٥ أي قبل أن يَفِد صاحبنا على خراسان بدهر. فلا غرو أنّ ذِكر عامّة الرُواة المتقدّمين من زيادات مؤلف العين الليث بن المظفّر بن نصر بن سيّار الذي أدرج فيه ص ٤٠ بيتًا لجدّه نصر بن سيّار شاهدًا على العهيد، أو من راوية الليث أبي معاذ عبد الله بن عائذ أو ممّن أتى بعده كما قد حقّق ذلك (٢) أبو بكر الزبيدي في استدراك الغلط الواقع في كتاب العين. ولكن هذا الجزء الذي وصلنا منه بمقارنة بما جاء في معجم الأدباء في ترجمة أبي سعيد الضرير يَنُمّ عن جليّة الأمر، ويرفع بعض الستور المسدولة، وذلك أن عبد الله بن طاهر لمّا ولّاه المأمون خراسان ٢١٧ هـ سأله أن يستصحب معه طبيبًا وثلثةً

стр. 456

من العلماء منهم أبو سعيد، فأقام أبو سعيد بنيسابور وأملى بها المعاني والنوادر وكان لقي أبا عمرو، ثم ذكر ياقوت أن عبد الله أقدم معه جماعةً من أدباء الأعراب منهم: عرّام وأبو الْعَمَيثل (الشاعر الذي نشر له صاحبنا كرينكو الكتاب المأثور) وأبو العَيسجور، وأبو العَجَنَّس، وعَوْسجة، وأبو العُذافر وغيرهم؛ فتأدّب أولًا قُوّادة بأولئك الأعراب، وبهم تخرّج أبو سعيد؛ وكان وافى نيسابور مع عبد الله فصار لهم إمامًا في الأدب؛ ثم روى ياقوت أن بعض الأعراب الذين كانوا مع عبد الله اختصم في علاقة بينهم إلى صاحب الشُرطة بنيسابور، فسألهم بيّنة وشهودًا يعرفون فأعجزهم ذلك فقال أبو العيسجور: إن يبغِ مِنّا شهودًا يشهدون لنا ... فلا شهود لنا غيرُ الأعاريب وكيف يَبْغِي بنيسابور معرفةً ... مَن دارُه بين أرض الحَزن واللُوْب وكان أبو سعيد يختار المؤدّبين لأولاد قُوّاد عبد الله، ويبيّن مقدار أرزاقهم، (يقول العاجز الميمني كما كان أبو العمثيل الأعرابي يفعل مع الشعراء وهو الذي قدّم أبا تمام إلى عبد الله على ما هو معروف) ويطوف عليهم ويتعهّد مَن بين أيديهم من أولئك الصِبيان اهـ ثم ذكر في ذلك حكاية. فهذا الخبر بعد المقارنة بما في العين يشهد بأنّ الليث جمع العين بعد علم الخليل من علم هؤلاء الأعراب الذين كان عرّام في رعيلهم الأول، ومن علم أصحابهم كأبي (١) سعيد وغيره، ومن هذه الجهة أنكر كثير من علماء الأمصار كثيرًا مما جاء فيه ممّا لم يرووه عن شيوخهم وقد قعد بهم الكسلُ عن مشافهة عرب البوادي: وقديمًا كان في الناس الحَسَدْ. وممّا لا أكاد أقضي منه العجب أن أحدًا من أصحاب التراجم لم يذكر عَرّامًا، ولعلّ ذلك من أجل أنّه لا مؤلّف له، وكتابنا هذا أيضًا ممّا أملاه على أبي الأشعث الكندي فنسبوه بعدُ إلى السَكونيّ، وربّما يكون عرّام أُمّيّا والله أعلم وهذا النّديم ٤٧ يذكر جملة صالحة من الأعراب الذين أُخذت عنهم اللغة، ولكنّه ينسى صاحبنا؛

стр. 457

وقد ألمّ الحاجّ (١) خليفة بالكتاب إلمامة تدلّ على أنه لم يره رأي العين فخبط خبط عشواء. ولكن ياقوت ﵀ يزيدنا في بلدانه علمًا بعَرّام ومقامِه, وينبّهنا إلى ذلك، فقال في رسم (ثافل) بعدما روى قول عرّام في معنى الأيدع ثم أردفه بما قاله سائر اللغويين في ذلك، ما نصّه: والصواب عندنا قول عَرّام لأنه بدويّ من تلك البلاد وهو أعرف بشجر بلاده وفي رسم (زَبِيّة): كذا هو مضبوط في كتاب عرّام. فلنستشِر إذن باكتشاف أوّل ما كتبه العرب في البلدان، أو في جغرافيا الحجاز وتهامة، أملاه في مبتدإ القرن الثالث رجل طاف بلادها وبقاعها، وخِرِّيت جاب أغوارها ونجادها، وذاق من ثمارها وشرب من عيونها وبئارها، وخالط أحياءها وقبائلها، وسلك فجاجه ورقي قواعلها، فقتل أرضها خِبرة وخبرا، ووصف كلَّ ما فيها كَمَا شاء وعلى مَا رأى: إذا قال لم يترك مقالا لقائل ... بملتَقطات لا ترى بينها فصلًا كفى وشفى ما في النفوس فلم يدع ... لذي إربة في القول جِدّا ولا هزلا وصف كتاب أسماء جبال تهامة وسُكّانها وما فيها من القرى وما ينبت عليها من الأشجار وما فيها من المياه: يرويه في نسختنا الإِمام أبو سعيد السيرافي، عن أبي محمد عبيد الله بن عبد الله السّكّري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الورّاق المعروف بابن (٢) أبي سعد، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك أبي الأشعث [الكِنديّ] , أملاه عليه عرّام بن الأصبغ السُلَمي [الأعرابي] الخ. ويقول البكري في (٣) مقدمة معجمه ما نصّه: جميع ما أُورده في هذا الكتاب عن السكوني فهو من كتاب أبي عبيد الله عمرو

стр. 458

ابن بشر بن مرثد السكوني في جبال تهامة ومحالّها، يحمل جميع ذلك عن أبي الأشعث الكندي عن عرّام بن الأصبغ السلميّ الأعرابيّ. وكذلك يقول ياقوت في رسم (النَقِرة): قال أبو عبيد الله السكوني هكذا ضبطه ابن أخت الشافعي بكسر القاف. فراوي نسختيهما إذن السَكوني، كما أن روايتنا عن ابن أبي سعد الوَرّاق ورواية ياقوت أوفقهما بروايتنا. وقد وقف الرجلان على كتاب عرّام، وانتشلا جُلّ ما فيه أو قُلْ كُلَّه، ولا تتحرَّج ولا تتأثّم، وأورداه في معجميهما كقول فصل ناطق في القضيّة حَسْمًا لمادّة الخلاف وتطبيقًا لمفصل الإصابة: إذا قالت حذَامِ فصدِّقوها ... فإنّ القول ما قالت حَذامِ ويظهر بعد مقابلة الروايتين أن نسخ الكتاب كانت مختلفة جِدَّ اختلاف منذ قديم، وقد أورث هذا الاختلاف المتوارَث، إلى اختلافات الورّاقين، وتصحيفات النُسّاخ الحادثة، تضاربا في الأقوال والمذاهب فاحشًا، وتشتتًا في تسمية الأماكن والبقاع وغيرها وضبطها ووصفها وتحديدها غير هَيِّن؛ وأنا لا أرى العناية برفعه الآن، ونحن في النصف الأخير من القرن الرابع عشر، إلَّا نوعًا من الخَبَل، وضربا في حديد بارد، فتركتُه على غَرّه الأوّل لهؤلاء الشرذمة النابتة في عصرنا الذين يملأون فراغ التاريخ بأوهامهم الفجّة الغير الناضجة، فيَضِلّون ويُضِلُّون، ويجتهدون بدون آلة ويخطئون، ولكن ذلك بعد التنبيه عليه، ولَفْت الأنظار إليه. وأرى في الختام أن أعرّف بهذه الخزانة وأنوّه بها، وهي تعزى إلى المفتي محمد سعيد خان بحيدر آباد كان، وهو جوهرة هذه العائلة العالمة العربيّة التي أقامت بسواحل جَنوب الهند أكثر من ثلثه قرون (بيجابور، كَوثه، بِيدر؛ زكات، مدراس) ومن هذه انتقل المرحوم سنة ١٢٨٤ هـ إلى حيدر آباد، بعد أن تبدّد شَمْل الإِمارات الوطنيّة الإِسلاميّة هناك، لِما عَمَّهم من الوَهْن والفَشَل والتخاذل أمام الأُمَّة القاهرة الأجنبيّة التي جاءتهم بما لا قِبَلَ لهم به، فضلًا عن الحِيَل والدسائس والمكايد، حيث قُلّد القضاء ثم الإِفتاء وتوفّى سنة ١٣١٢ هـ. وكان ورث مجموعة هذه الكتب عن أسلافه، وزاد إليها ما اقتناه من الأعلاق، فبلغت ٢١٢٠ نسخة خطّيّة، أغلبها في الفقه والحديث ومتعلقاته ومعظمها ممّا جُلب

стр. 459

من الأصقاع العربيّة الَّتي كانت لهم بها صِلَةٌ، وقد طبعوا عن هذه الخزانة بيانًا بالإِنكليزيّة ونشروه سنة ١٩٣٧ م، وقد جاء ذكر رسالتنا فيه في الصفحة الأخيرة ١٤. وأرى من واجب المروءة ذكر مديرها الشابّ الفاضل (شاه محمد غوث) وأقدّم له دواعي شكري الخالص والودّ المحض فإنه حفظه الله حبّس ساعات عمره لكلّ وارد وصادر لا يريد من أحد جزاء ولا شكورا. وقد تجشّم الصديق الفاضل المتفنّن الأستاذ عبد القدّوس الهاشمي نسخها فتمّ لي معارضتها بعد في إلمامتي القصيرة بحيدر آباد يوليه سنة ١٩٣٨ م. فشكري له رهن كشكري للأستاذ إبراهيم بن أحمد حمدي مُدير كتبخانة شيخ الإِسلام بالمدينة المنوّرة في قراءته الكتاب عليّ لِلْعراض حفظهم الله وأمتع بهم.

стр. 460

الإِفصاح عن أبيات مشكلةِ الإِيضاح للفارقيّ ولا توجيه إعراب أبيات مُلْغَزَةِ الإِعراب للرُّمّانيّ (*) كنَّا أنا والسيدان عزّ الدين التنوخي وسعيد الأفغاني في يونية الماضي نتفرَّج في منتزه المهاجرين ونتجاذب أطراف أحاديث هي ألذّ من السلوى لدى كل عارف. وسألت الصديق الكريم الأفغاني عما سقط عليه من طرائف الأعلاق وضنائن الأسفار في رحلته إلى الغرب والمغرب سنة ١٩٥٦ هـ فأخبرني بكتاب الرمَّاني هذا ولم يزدني فيه شيئًا. إذ جاءني كتاب من معالي الأستاذ الزركلي من الرباط أخبرني فيه بصدوره من المطبع ثم لم يمض أيام إلَّا وكتاب الصديق ماثلٌ أمام عيني ٢٣/ ٩/ ٥٨ م دالًّا على ودّه وصفائه. ومنذ تناولت نسخته ما زالت الشكوك تخالجني والرِيَب والأوهام تساورني. ولمَّا تغلغلت إلى أعماقه وعرفت أن صاحب الكتاب يروي عن أبي علي الفارسيّ (م ٣٧٧ هـ) وأبي سعيد السيرافي (٣٦٨ هـ)، والرمانيُّ (٣٨٨) عصريُّهما (١) وفي طبقتهما، وزاد ضِغثًا على إبَّالة أنه شرح لُمَع ابن جني (صاحب أبي عليّ الذي نبغ في آخر حياة الرُّماني وبُعيد وفاته) - جزمت بأنه ليس للرمَّاني ألبتَّة. وكنت أذكر للحسن بن أسد الفارقي أبي نصر الشاعر الكاتب النحوي المقتول سنة ٤٨٧ هـ الذي تُرجم له في الأدباء (٣/ ٤٧ - ٥٤) والإِنباه (١/ ٢٩٤ - ٢٩٨) وعنهما في الفوات والشذرات وغيرهما - مؤلفًا في المعنى. فراجعت جُزازاتي التي كنت علَّقتها في رحلة سنة ١٩٣٦ وفهرست دار الكتب ومجلة المجمع فوجدت: أن الإِفصاح عن أبيات مشكلة الإِيضاح للفارقي توجد منه نُسخ ومعظمها أجلّ
следующие страницы →