← Джавами‘

Джавами‘ · id 19234

بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني

عبد العزيز الميمني

Полный текст (868 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

بكل علم تتركه النفس عند انتقالها إلى عالم الآخرة. فينبغي للعاقل أن لا يأخذ منه إلا ما مست الحاجة الضرورية إليه، وليجتهد في تحصيل ما ينتقل معه حيث انتقل. وليس ذلك إلا علمان خاصة العلم بالله، والعلم بمواطن الآخرة وما تقتضيه مقاماتها حتى يمشي فيها كمشيه في منزله فلا ينكر شيئًا أصلًا، فإنه من أهل العرفان لا أهل النكران، وتلك المواطن مواطن التمييز لا مواطن الامتزاج التي تعطي (١) الغلط، وليتخلص (٢) إذا حصل في هذا المقام أن يتميز من حزب (٣) الطائفة التي قامت عندما تجلى لها ربها: نعوذ بالله منك لست ربنا، ها نحن منتظرون حتى يأتينا ربنا. فلما جاءهم في الصورة التي عرفوه فيها أقروا به، فما (٤) أعظمها من حسرة! فينبغي للعاقل الكشف عن هذين العلمين بطريق الرياضة. وكنت أذكر الخلوة وشروطها وما يتجلى فيها على الترتيب شيئًا بعد شيء، لكن يمنع من ذلك الوقت، وأعني بالوقت علماء السوء الذين أنكروا ما جهلوا، وقيدهم التعصب وحب الظهور والرياسة عن الاذعان للحق والتسليم له إن لم يكن الإيمان به. والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. تمت على يد العاجز عبد العزيز الميمني أواخر محرم الحرام ١٣٤٤ هـ بحيدر أباد عن نسخة مشوهة

стр. 527

رسالة الملائكة من إنشاء أبي العلاء المعريّ أبرزها وصححها وشرحها (عبد العزيز الميمنيّ الراجكوتيّ السلفيّ الهنديّ) الأستاذ بالجامعة الإِسلامية في مدينة علي كره (الهند) لطف الله به وكرمه القاهرة ١٣٤٥ المطبعة السلفية - ومكتبتها

стр. 528

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كلمة للناشر رسالة الملائكة للمعرّيّ أخت رسالتي الغفران والطير في التمثيل، الذي لم يسبقه فيه عديل له أو مثيل. فهو إذًا ابن بَجْدَته، وعُيير وحده. وما مِلْتون الإنكليزي صاحب الفردوس الغابر إلَّا من الأتباع (١)، بيد أنّا أهل المشرق لم نحتفظ بمآثر أسلافنا ولم نؤمنها من بوائق الضياع. والرسالة وإن كان سبق لها نَشْر، إلَّا أنه لم يتنبه له فيما أظنِّ إلَّا شِرذمة نَزْر. على أن الطبعة كانت من التحريف والتشويه، بحيث يُمجّهَا طبع كل خامل ونبيه. ولم يخلُ من عِدّ أغلاط وتصحيفات، بَلْهَ السطورَ والصحيفات. ولم ننبّه منها إلَّا على فطرة من عِدّ، أو نهر مستمدّ. ولا أدّعي أنني برّأتها من كلّ عيب، أو جلوتُها جلاءَ الهديّ النقيِّة الجيب. وكيف ولم تصل يدي إلى نسخة منها أخرى، فكيف أتمكن من السَبْح في الصَرَى. إلا أنني ولا كفران لله أرى، أن "عند الصباح يحمد القومُ السُرَى". وقد بقي مع ما عانيتُه عدّة أغلاط، مطويةَ الرياط. حِرتُ في أمرها، فوكلتُها إلى أعرف مني بخبَرها وخُبرها. وبخزانة ليدن (هولاندة) منها نسخة فيا حبذا لو تولَّى بعض المستعربين عراض هذه عليها. ثم قدَّر الله مقابلتها على نُسخة خطيّة سَدَّت بعض الخلل وأنْعَشَتْ من الزَلَل (٢). ويظهر من فحواها أنها أُلَفت نحو سنة ٤٣٥ هـ تقريبًا. والله أعلم، مصححها وشارحها عبد العزيز الميمني السلفي الراجكوتي (الهندي) الأستاذ بالجامعة الإسلامية في على كره (الهند)

стр. 529

قال أبو الفضل المؤيّد بن الموفّق الصاحبيّ في كتاب (الحكم البوالغ في شرح الكلم النوابغ): رسالة الملائكة ألفها أبو العلاء المَعَريّ على جواب مسائل تصريفية ألقاها إليه بعض الطَلَبة (١) فأجاب عنها بهذا الطريق المشتمل على الفوائد الأنيقة، مع صورتها المستغرَبة الرشيقة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ليس مولاي الشيخ أدام الله عِزّه بأول رائد ظَنَّ (٢) في الأرض العازبة فوجدها من النَبات قَفْرًا. ولا آخِرِ شائم ظَنَّ الخيرَ بالسحابة فكانت من قطَرٍ صِفْرًا. جاءتني منه فوائد كأنها في الحسن بناتُ مَخْرٍ (٣)، متمثلًا ببيت صَخْر (٤): لعمري لقد نَبَّهْتِ مَن كان نائمًا ... وأسمعتِ من كانت له أُذُنانِ إن الله يُسْمعُ من يشاء وما أنت بمُسْمِعٍ مَنْ في القبور. أولئكَ يُنادَوْن من مكان بعيد. وكنت في عُنْفُوان (٥) الشَبيبة أوَدُّ أنني من أهل العلم فَسجَنَتْنِي عنه سواجنُ (٦)، غادرتني مثل الكُرَةِ رَهْنَ المحَاجن (٧). فالآنَ مشيتُ رُويدًا، وتركت عمرًا للضارب وزيدًا. وما اُوْثرُ أن يزاد في صحيفتي خطأ في النحو، فيَخْلُدَ آمنَا من المحْو. وإذا صَدَقَ فجْر الِلمَّة فلا عُذْرَ لصاحبها في الكَذِب، ومن لمعذَّب العَطَش بالعَذِبِ (٨)؟

стр. 530

وصِدْق الشَعَر في المَفْرِق، يوجب صدق الإنسان الفَرِقِ (١). وكون الحالية بلا خُرُص (٢)، أجملُ بها من التخرُّص. وقيام النادبة بالمنَادب (٣)، أحسنُ بالرجل من القول الكاذب (٤). وهو أدام الله الجمال به يلزمه البحثُ عن غوامض الأشياء لأنه يُعتَمَد بسؤال رائحٍ وغادٍ، وحاضِرٍ يرجو الفائدَة وبادٍ. فلا غَرْوَ أن كشَفَ عن حقائق التصريف، واحتجّ للتنكير والتعريف. وتكلَّم على هَمْزٍ وإدغام، وأزال الشُبَه عن صُدور الطَغام. فأما أنا فحِلسُ البيت، إن لم أكن المَيتَ فشبيهٌ بالميت. لو أعرضتِ الأغربةُ عن النَعيب، إعراضي عن الأدب والأديب. لأصبحت لا تُحِسُّ نعيبًا (٥)، ولا يُطيق هَرِمُها زعيبًا. ولمّا وافى شيخُنا أبو فلان بتلك المسائل ألفيتُها في اللذّة كأنها الراح، يَستَفزُّ مَنْ سَمِعَها المِراحُ. وكانت الصهباءَ الجُرجانيّة طَرَقَ بها عميدُ كَفر، بعد ميل الجوزاء وسقوط الغَفْر (٦) وكان على يجباها (٧) جلب الينا الشمس وإياها. فلما جُليَتِ الهَدِيُّ ذكرتُ ما قال الأسدي: فقلت اصطبِحْها أو لغيري فأهْدِها ... فما أنا بعد الشيب، ويبك (٨)! والخمر تجاللتُ (٩) عنها في السنين التي مضت ... فكيف التصابي بعد ما كلَّا العُمر (١٠)

стр. 531

وما رَغبتي في كوني كبعض الكِرْوان (١) تكلم في خطب جَرَى، والظليم يسمع وَيرَى. فقال الأخفش أو الفَرّا: أطْرق كَرا! إن النعامةَ في القُرى (٢). وحَقُّ مثلي أن لا يُسأَل. فإن سُئِلَ تعيَّنَ عليه أن لا يجيب. فإن أجاب ففرضَّ على السامع أن لا يَسْمَعَ منه، فإن خالفَ باستماعه ففريضةٌ أن لا يكتُبَ ما يقول. فإن كتبه فواجبٌ أن لا ينظر فيه. فإن نظر فقد خَبَط خَبط عَشْوَاءَ. وقد بلغتُ سِنَّ الأشياخ. وما حارَ (٣) بيدي نفعٌ من هذا الهَذَيانِ. والظَعْنُ إلى الآخرة قريب. افتَراني أُدافع مَلك الموت فأقول: أصل مَلَكٍ مألكٌ وإنما أُخذ من الأُلوكة وهو الرسالة ثم قُلِبَ ويَدُلّنا على ذلك ... [١] قولهم في الجمع الملائكة لأن المجموع تَرُدّ الأشياءَ إلى أُصولها، وأُنْشِدُ قول الشاعر (٤): فلستَ لإنسيٍّ ولكنْ لَملأَكٍ ... تَنزَّلَ من جَوَّ السماء يَصُوبُ فيُعجبه ما سمع فيُنْظرني ساعة لاشتغاله بما قلتُ. فإذا همَّ بالقبض قلت وزن مَلَكَ على هذا مَعل لأن الميم زائدة. وإذا كان الملك من الألوكة فهو مقلوبٌ من ألك إلى لأك. والقلب في الهمز وهمز العلّة معروف عند أهل المقاييس. فأما جَبذَ

стр. 532

وجذب ولَقَمَ (١) الطريق ولمقه فهو عند أهل اللغة قلب والنحويون لا يرونه مقلوبًا بل يرون اللفظين كل واحد منهما أصلًا في بابه. فوزن الملائكة على هذا معافلة لأنها مقلوبة عن مآلكة. يقال ألِكْني إلى فلان قال الشاعر (٢): ألِكني إلى قومي السلامَ رسالة ... بآيةِ ما كانوا ضعافًا ولا عُزْلا وقال الأعشى في المأْلُكة: أبلغْ يزيد بني شيبان مالُكةً ... أبا ثُبيت (٣) أما تنفكَ تأتكل فكأنهم فرّوا من المألُكة من ابتدائهم ثم بحثوا بعدها بالألف فرأوا أن مجيء الألف أوّلا أخفُ كما فرّوا من شَأَى إلى شاءَ ومن نَأَى إلى ناءَ قال عمر بن أبي ربيعة (٤): بانَ الحُمولُ فما شَأوْنَكَ نَقْرَةً ... ولقد أراكَ تُشاءُ بالأَظعان وأنشد أبو عبيدة (٥): أقول وقد ناءت بهم غُرْبةُ النَوَى ... نَوَّى خَيتَعورٌ لا تَشِطُّ دِيارُكِ فيقول الملك مَن ابن أبي ربيعة؟ وما أبو عبيدة؟ وما هذه الأباطيل؟ إن كان

стр. 533

لك عمل صالح فأنت السعيد وإلَّا فاخْسَأْ وَرَاءَكَ! فأقول فأمْهلني ساعة حتَّى أُخْبِرَك بوزنِ عِزْرائيل وأُقيم الدليل على أن الهمزة فيه زائدة. فيقول الملك هيهاتَ! [٢] ليس الأمرُ إليَّ [الأعراف ٣٤]: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾. أم تُراني أُداري (١) مُنْكَرًا ونكيرا؟ فأقولَ كيف جاء اسماكُما عربيَّين [٣] منصرفين وأسماء الملائكة كلّها من الأعجميّة مثل إسرافيل وجبرائيل وميكائيل (٢). فيقولان هاتِ حُجَّتَكَ! وخَلِّ الزُخْرُفَ عنك. فأقولَ متقرِّبا إليهما كان ينبغي لكما أن تعرفا ما وزن جبرائيل وميكائيل علي اختلاف اللغات إذ كانا أخويكما في عبادة الله . فلا يزيدهما ذلك إلَّا غيظًا. ولو علمتُ أنهما يرغَبان في مثل هذه العِلَل لأعددتُ لهما (٣) شيئًا كثيرًا من ذلك. ولقلت ما تَرَيان في وزن موسى (٤) اسم كليم الله [٤] الذي سألتماه عن دينه وحُجّته، فأبان وأوضَح. فإن قالا موسى أعجميّ إلَّا أنَّه يوافق من العربية على وزن مُفْعَل وفُعْلَى، أما مُفْعَل إذا كان من بنات الواو مثل أوْسَيتُ وأوريتُ فإنك تقول موسًى ومورًى. وإن كان من ذوات الهمزِ فإنك تخفِّفِ حتَّى تكون الواو خاليةً من مُفْعَل. تقول آنيتُ العَشاء فهو مُؤنَي وإن خفّفتَ قلتَ مُوْنَي قال الحُطيئةُ (٥): وآنيتُ العشاءَ إلى سُهيل ... أو الشِعْرَى فطال بيَ الأناءُ (٦)

стр. 534

وحكى بعضهم (١) همزَ موسى إذا كان اسمًا. وزعم النحويون أن ذلك لمجاورة الواو الضمّةَ. لأن الواو (٢) إذا كانت مضمومة ضَمًّا لغير إعراب أو غير ما يشاكِلُ الإعرابَ جاز أن تُحَوَّلَ همزةً كما قالوا أُفَيتْ (٣) ووُفيتْ وَحمام وُرْق وأُرْق ووُشِّحَتْ وأُشَحتْ. قال الهذلي (٤): أَبا مَعْقِل إن كنت أشّحتَ حُلّةً ... أبا معقلٍ فانظرُ لسهمك من تَرْمي وقال حُميد بن ثَور الهِلاليّ (رض): وما هاجَ هذا الشوقَ إلَّا حَمامةً ... دعت ساقَ حُرٍّ تَرحَةً وتَرَنُّمَا ومن الأُرق حَمّاءُ العِلاطَين باكرت ... عسيبَ أشاءَ مَطلِعَ الشَّمس أسحمَا (٥) وقد ذكر الفارسي هذا البيت مهموزًا (٦): أَحَبُّ المُؤْقِدِينَ إليَّ مُؤْسَى ... وحَرْزةُ لو أضاءَ ليَ الوَقودُ وعلى مجاورة الضمة جاز الهمز في سُوْق (٧) جمع ساق في قراءة من قرأ كذلك ويجوز أن يكون جُمع على فُعُل مثل أُسُد فيمن ضمّ السين ثم هُمزت الواو

стр. 535

ودخلها السكونُ بعد أن ذهب فيها حكم الهمز. وإذا قيل إن موسى فُعْلَى. فإن جُعل أصله (١) الهمز وافق فُعْلَى من مَأسَ بين القوم إذا أفسد بينهم. قال الأفوَهُ (٢): إما تَرَىْ رأسيَ أَزْرَى به ... مأْسُ زمان ذي انتكاس مَؤُوْسْ ويجوز أن يكون فَعلَى من ماسَ يَمِيسُ فقُلبت الياءُ واوًا للضمّة كما قالوا الكُوْسَى (٣) من الكيس. ولو بَنوا فُعلى من قولهم هذا أعيشُ من هذا وأغيظ منه لقالوا العُوشى والغُوظَى. فإذا سمعتُ ذلك منهما قلتُ لله دَرّ كما! لم أكن أحسب أن الملائكة تنطِق بمثل هذا الكلام وتعرف أحكام العربية. فإن غُشيَ عَليَّ من الخيفة ثم أفقتُ وقد أشار إليّ بالإرزَبَّة (٤) قلت تثبّتَا رحمكما الله كيف تصغّران الإرزبّة [٥] وتجمعانها جمعَ تكسير؟ فإن قالا أُرَيزبَّة وأرازبُّ بالتشديد. قلتُ: هذا وهمٌ إنما ينبغي أن يقال أرَيزِبَةٌ وأرازبُ بالتخفيف. فإن قالا كيف قالوا علانيّ فشددوا كما قال القريعيّ (٥): وذي نجواتٍ طامحِ الطَرْفِ جاوبت ... حوالي فلوّى من علابيّه مرى (٦) قلت ليس الياء كغيرها من الحروف. فإنَّها وإن لحقها التشديد ففيها عُنصر من اللِين. فإن قالا: أليس قد زعم صاحبكم عمرو بن عثمان المعروف بسيبويه أن الياء إذا شُددت ذهب منها اللين وأجاز في القوافي ظبأ مع ظي (٧)، قلت: وقد زعم (٨) ذلك إلَّا أن السماع عن العرب لم يأت فيه نحوُ ما قال إلَّا أن يكون نادرًا قليلًا. فهذا عجبتُ مما قالاه أظهرا لي تهاونًا بما يعلمه بنو آدم. وقالا لو جُمع ما علمه أهل الأرض على

стр. 536

اختلاف اللغات والأزمنة ما بلغ علمَ واحد من الملائكة يَعُدّونه فيهم ليس بعالم. [٦] فأُسبّح الله وأمجّده وأقول قد صارت لي بكما وسيلة فوسِّعا لي في الجَدَث إن شئتما بالثاء وإن شئتما بالفاء (١) فإن إحداهما تبدل من الأخرى كما قالوا مغاثيرُ ومغافيرُ وأفافيُّ وأثافيُّ وفُوم وثُوم. وكيف تقرآن رحمكما الله هذه الآية [البقرة ٦١]: ﴿وَثُومِهَا وَعَدَسِهَا﴾ بالثاء كما في مصحف عبد الله بن مسعود أم بالفاء كما في قراءة النَّاس. وما الذي تختاران في تفسير القوم (٢) أهو الحنطة كما قال أبو مِحْجَنٍ (٣). قد كنتُ أحسَبني كأغنَى واجد ... قَدِمَ المدينةَ من زراعة فُوم أم الثوم الذي له رائحة كريهة وإلى ذلك ذهب الفراء وجاء في الشعر الفصيح قال الفرزدق: من كل أغبر كالراقود حُجْزَتُهُ ... إِذا تَعَشَّى عتيقَ التَمْرِ والفُوْم (٤) [٧] فيقولان أو أحدُهما أنك لتهدم الحول (٥) وإنما يوسّع لك في ريمك عَمَلك. فأقول لهما ما أفصحكما! لقد كنتُ سمعت من الحياة الدنيا أن الرَيم القبر وسمعتُ قول الشَّاعر: إذا مُتُّ فاعتادِي القبورَ فسلِّمي .... على الرَيم أُسقيتِ السحابَ الغواديا (٦)

стр. 537

وكيف تبنيان رحمكما الله من الرَيم مثل إبراهيم؟ أتَريان فيه رأي الخليل وسيبويه فلا تبنيان مثله من الأسماء العربية. أم تذهبان إلى ما قاله سعيد بن مَسْعَدة فتجيزان أن تَبنيا من العربيّ مثل الأعجميّ؟ فيقولان تُرْبًا لك! ولمن سَمّيتَ. أيُّ علم في وُلْد آدم؟ إنهم القوم الجاهلون. وهل أتودّد (١) إلى مالكٍ خازنٍ النَّار فاقولَ رحمك الله أخبرني ما واحد الزَبانِيَة (٢)؛ فإن بني آدم فيه مختلفون: يقول بعضهم (٣) الزَبانية لا واحد لهم من لفظهم. وإنما يُجْرَونَ مُجرى السَواسية أي القوم المستوين في الشرّ قال (٤): سَواسيةٌ سُوْدُ الوجوه كأنّما ... بطونُهم من كثرة الزاد أوْطُبُ ومنهم من يقول واحد الزبانية زبْنِيَةٌ وقال آخرون واحدهم زِبْنى أو زبانيُّ (٥). فيُعبِّس لِما سمع وَيَكْفَهِرُّ. فأقول يَا مال! رحمك الله ما ترى في نون غسْلِينٍ وما [٩] حقيقة هذا اللفظ؟ أهو مصدر (٦) كما قال بعض النَّاس أم واحد أم جمع أُعربت نونه تشبيهًا بنون مِسْكين كما أثبتوا نون قُلِينَ وَسِنِينَ في الإِضافة وكما قال سُحيم بن وَثيل (٧):

стр. 538

وماذا يدَّري الشعراءُ منّي ... وقد جاوزتُ حَدَّ الأربعين [١٠] فاعربَ النونَ. وهل النُّون في جَهَنَّمَ زائدة؟ أمَّا سيبويه فلم يذكر في الأبنية فَعَنَّلًا (١) إلَّا قليلا. وجهنم اسم أعجميّ (٢). ولو حملناه على (٣) الاشتقاق لجاز أن يكون من الجهَامة في الوجه ومن قولهم تجهّمتُ الأمر إذا جعلنا النُّون زائدةً واعتقدنا زيادتها في هَجَنَّف (٤) وأمنه هِجَفّ وكلاهما صفة الظليم قال الهُذَلِيّ (٥): كأنّ مُلاءَتيَّ على هِجفٍّ ... تفِرُّ مع العشيّة للرِئال وقال جِرانُ العَوْدِ (٦): يشبِّهُها الرائي المشبِّه بَيضةً ... غدَا في الندَى عنها الظليمُ الهَجَنَّفُ وقال قوم رَكيّةٌ جِهِنّام إذا كانت بعيدةَ القَعْر. فإن كانت جهنّم عربية فيجوز أن تكون من هذا. وزعم قوم أنَّه يقال أحمرُ جِهنّام (٧) إذا كان شديد الحُمرة. ولا يمتنع [١١] أن يكون اشتقاق جهنّم منه. فأما سَقَرُ فإن كان عربيًّا فهو مناسب لقولهم سقرْتُه (٨) إذا آلمتَ دِماغَه. قال ذو الرُمّة:

стр. 539

إذا دانَتِ الشمسُ اتَّقى سَقَراتها ... بأفنان مربوعِ الصريمةِ مقبلِ (١) والسين والصاد يتعاقبان في الحرف (٢) إذا كان بعدهما قاف أو خاء أو غين أو طاء. تقول سَقَبٌ وصقَبٌ، وسويق وصويق، وبَسطَ وبَصَطَ، وسِلَغَ (٣) الكبش وصَلَعَ. فيقول مالكٌ: ما أجهلك! وأقل تمييزَك! ما جلستُ هنا للتصريف وإنما جلستُ لعِقاب الكفرَة والقاسطين. وهل أقول للسائق والشهيد اللّذَين ذُكرا في كتاب الله [ق ٢١] ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾: يَا صاحِ! أنْظراني. [١٢] فيقولان تخاطبنا مخاطبة الواحد ونحن اثنان. فأقولَ ألم تعلما أن ذلك جائز مِن الكلام. وفي الكتاب العزيز [ق ٢٣] ﴿وَقَال قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ, أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾. فوَحَد القَرين وثنّى في الأمر كما قال الشَّاعر (٤): فإن تَزْجُراني يَا ابن عَفانَ أنزجِرْ ... وإن تَدَعاني أحْمِ عِرْضَا ممنَّعا وكما قال امرؤ القيس: خليليَّ مُرّا بي على أُمّ جُنْدَب ... لنقضيَ حاجاتِ الفُؤاد المعذَّب

стр. 540

ألم تَرَ أني كما جِئتُ طارقًا ... وجدتُ لها طِيبا وإن لم تَطَيَّبِ هكذا أنشده الفَرَّاء. وبعضهم يُنشد ألم ترِياني (١). وأنشد أيضًا (٢): فقلتُ لصاحبي لا تحْبِسانا ... بنَزْع أصوله واجْتزَّ شِيحا فهذا كله يدل على أن الخروج من مخاطبة الواحد إلى الاثنين ومن مخاطبة الاثنين إلى الواحد شائع عند الفصحاء. وهل أجيءُ في جماعة من جهابذة الأدباء قَصَرَتْ أعمالهم عن دخول الجنة ولحقهم عفوُ الله فزُحزحوا عن النَّار فنَقِفَ على باب [١٣] الجنة فنقول يَا رِضْوَ (٣) لنا إليك حاجة ويقول بعضنا يَا رِضْوُ فيضمّ الواو. فيقول رضوانُ ما هذه المخاطبة التي ما خاطبني بها قبلكم أحد. فيقولَ إنَّا كنا في الدار الأولى نتكلم بكلام العرب وأنهم يُرخّمون الذي في آخره أَلْف ونون فيحذفونهما للترخيم. وللعرب في ذلك لغتان يختلف حُكماهما. قال أبو زُبيد (٤): يَا عُثْمَ! أدركني فإنَّ رَكِيَّتي ... صَلَدَتْ فأعيتْ أن تَفيض بمائها فيقول رضوان ما حاجتكم؟ فيقول بعضنا إنَّا لم نَصل إلى دخول الجنة لتقصير الأعمال وأدْرَكَنا عفوُ الله فنجونا من النَّار. فبقينا بين الدارَين ونحن نسألك أن تكون واسطتنا إلى أهل الجنة فإنهم لا يستغنونَ عن مثلنا. وإنه قبيح بالعبد المؤمن أن يَنال

стр. 541

هذه النعَمَ وهو إذا سبّحَ الله لَحَنَ. ولا يحسُنُ بساكن الجنان أن يصيبَ من ثِمارها في الخلود وهو لا يعرف حقائق تسميتها. ولعل في الفردوس قومًا لا يدرون [١٤] أحروف الكُمَّثْرَى كلها أصلية أم بعضها زوائد؟ ولو قيل لهم ما وزن كمّثرى على مذهب أهل التصريف لم يعرفوا فعَّلَّى. وهذا بناء مستنكر لم يذكر سيبويه له نظيرًا. وإذا صحّ قولهم للواحدة كمَّثراة فألف كمّثرَى ليست للتأنيث. وزعم بعض أهل اللغة أن الكَمثرَةَ (١) تداخُلُ الشيء بعضِه في بعض. فإن صحّ هذا فمنه اشتقاق الكمثرى (٢). وما يجْمُل بالرجل من الصالحين أن يصيب من سَفَرْجَل الجنة [١٥] وهو لا يعلم كيف تصغيره وجمعُه؟ ولا يشْعُرُ إن كان يجوز (٣) أن يُشتق منه فعل أم لا؟ والأفعال لا تُشتق من الخُماسيّة. لأنهم نقصوها عن مرتبة الأسماء فلم يَبْلُغوا بها بناتِ الخمسة. مثل إسْفَرْجَل يَسْفَرْجِل اسفرجالا وهذا السُنْدُس (٤) الذي يطأه [١٦] المؤمنون وَيفْرشونه كم فيهم من رجل لا يدري أوزنه فعْلل أم فُعْلُلُ؟ والذي نعتقد فيه أن النُّون زائدة وأنه من السُدُوس (٥) وهو الطيلسان الأخضر قال العَبْدِيّ (٦): ودوايتُها حتَّى شَتَتْ حَبشيَّةً ... كانَ عليها سُنْدُسًا وسُدُوسًا ولا يمتنع أن يكون سندس فُعْلُلًا ولكن الاشتقاق يوجب ما ذُكر. وشجرةُ [١٧] طُوْبى كيف يستظلّ بها المتقون ويجتنونها آخر الأبد وفيهم كثير لا يعرفون أمن ذوات الواو هي أم من ذوات الياء؟ والذي نذهب إليه إذا حملناها على الاشتقاق أنها من

стр. 542

ذوات الياء. لأنا إذا بنينا فِعلًا ونحوه من ذوات الواو قلبناها ياءً فقلنا عِيدٌ وقِيل وهما من عاد يعود وقال يقول. فإن قال قائل فلعل قولهم طاب يطيب من ذوات الواو وجاء على مثال حَسِب يحسِب وقد ذهب إلى ذلك قوم في قولهم تاهَ يتيهُ وهو من تَوهتُ (١). قيل له يمنع من ذلك أنَّهم يقولون طَيبتُ الرجلَ ولم يحكِ أحد طَوَّبتهُ. والمطيِّبون (٢) أحياء من قريش احتلفوا فغَمَسوا أيديَهم في طيب. فهذا يدلّك على أن الطِّيب من ذوات الياء. وكذلك قولهم أطيب من هذا. فأما حكاية أهل اللغة أنَّهم يقولون أوْبَةً وطَوبةً (٣) فإنما ذلك على معنى الإتباع كما يعتقد بعض النَّاس في قولهم حَيّاك الله وبَيّاك (٤) أنَّه إتباع وأن أصل بَيّاك بوّاك أي بوّأك منزلًا تَرْضاه (٥). وأما قولهم للآجُر طُوْب (٦) فإن كان عربيًّا صحيحًا فيجوز أن يكون اشتقاقه من غير لفظ الطِّيب إلَّا على رأي أبي الحسن سعيد بن مسعدة فإنَّه إذا بني فُعلًا من ذوات الياء يَقْلبه إلى الواو فيقول الطُوْب والعُوْش (٧). فإن كان الطُوْبُ الآجُرُّ اشتقاقُه من الطِّيب فإنما أريد به والله أعلم أن الموضع الذي يبنَى به طابت الإقامة فيه. ولعلنا لو سألنا من يرى طوبى في كل حين (٨) لِمَ حُذف منها الألف والسلام لم يُحرْ في ذلك جوابًا. وقد زعم سيبويه

стр. 543

أن الفُعلى التي تؤخذ من أفعل منك لا تُستعمل إلَّا بالألف والسلام أو الإِضافة تقول هذا أصغر منك فإذا رددته إلى المؤنّث قلتَ هذه الصُغرى أو صُغرى بَناتك. ويقْبُح عنده أن يقال صغرى بغير إضافة ولا أَلْف ولام (١) وقال سُحيم (٢): ذهبنَ بمِسْواكي وغادرن مُذهَبًا ... من الصَوْغ في صُغرى بَنانِ شماليا وقرأ بعض القراء [البقرة ٨٣]: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَى﴾ على فُعْلى بغير تنوين. وكذا قرأ في الكهف [الكهف ٨٦]: ﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنَى﴾ على فُعلى بغير تنوين. فذهب سعيد بن مَسْعدة أن ذلك خطأ لا يجوز وهو رأي أبي إسحاق الزَجّاج لأن الحسنى عندهما وعند غيرهما من أهل البصرة يجب أن تكون بالألف والسلام كما جاء في موضعٍ [الليل: ٩] ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾. وكذلك اليُسرى والعُسرى لأنها أُنثى أفعل منك. وقد زعم سيبويه أن أخرى معدولة عن الألف والسلام. ولا يمتنع أن يكون حُسنى مثلَها. وفي الكتاب العزيز [النجم ٢٠] ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ وفيه: [طه ٢٣] ﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾. قال عمر بن أبي ربيعة (٣): وأخرى أتَتْ من دون نعْمٍ ومثلها ... نَهى ذا النهي لو يَرْعوي أو يُفَكّرُ فلا يمتنع أن تعْدَلَ حُسنى عن الألف والسلام كما عُدِلتْ أُخرى. وأفعل منك إذا خذفَتْ منه "من" بقي على إرادتها نكرة أو عُرّف باللام. ولا يجوز أن يجمع بين مِنْ وبين حرف التعريف. والذين يشربون ماء الحَيوان في النعيم المقيم هل [١٨] يعلمون ما هذه الواو التي بعد الياء (٤) وهل هي منقلبة كما قال الخليل؟ أم هي على الأصل كما قال غيره من أهل العلم. ومَنْ هو مع الخور العِين مخلَّدًا هل يدري [١٩]

стр. 544

ما معنى الحَوَر؟ فيقول بعضهم هو البياض ومنه اشتقاق الحُوّارَى من الخُبزة (١) والحَواريّين إذا أريد بهم القَصّارون والحَوارِيّات إذا أريد بهنّ نساءُ الأمصار. وقال قوم الحَوَر في العَين أن تكون كلها سوداءَ وذلك لا يكون في الإِنس وإنما يكون في الوحوش، وقال آخرون الحَوَر شدَة سواد العين وشدّة بياضها. وقال بعضهم الحور سعة العين وعِظَمُ المقلة. وهل يجوز أيها المتمتِّع بالحُور العين أن يقال حِيرٌ كما يقال حُور فإنهم ينشدون هذا البيت بالياء: إلى السَلَف الماضي وآخرَ وافقٍ ... إلى رَبْرَبٍ حيرٍ حِسانٍ جآذرهْ (٢) فإذا صحّت الرواية في هذا البيت بالياء قَدَحَ ذلك في قول من يقول إنما قالوا الحير إتْباعًا للعِين كما قال الراجز (٣): هَلْ تعرف الدارَ بأعلى ذي القُورْ ... قد دَرَسَتْ غيرَ رَمادٍ مَكفورْ مكتئبِ اللون مَريحٍ ممطورْ ... أزمانَ عَينَاءُ سرورُ إلى المسرورْ حَوْراءُ عَيناءُ من الجينِ الحِيرْ (٤) [٢٠] وكيف يستجيز (٥) مَنْ فرشهُ من الإستبْرَق (٦) أن يمضي عليه أبدٌ بعد أبد

стр. 545

وهو لا يدري كيف يجمعه جمع التكسير وكيف (١) يصغره النحويون يقولون في جمعه أبارق وفي تصغيره أبيرق. وكان أبو إسحاق الزجّاج يزعم أنَّه في الأصل سُمّي بالفعل الماضي (٢) وذلك الفعل استفعلَ من البَرَق (٣). أو من البرْق. وهذه دعوى من أبي إسحاق. وإنما هو اسم أعجميّ عُرب. وهذا العَبقَريّ (٤) الذي عليه اتّكاء [٢١] المُؤْمنين إلى أيّ شيء نُسب؟. فإِنا كنا نقول في الدار الأولى أن العرب كانت تقول أن عَبقَرَ بلاد يسكنُها الجنُّ، وأنهم إذا رأوا شيئًا جيّدًا قالوا عَبْقَرِيٌّ أي كأنه عَملُ الجنّ إذ كانت الإنس لا تقدر على مثله. ثم كثُرَ ذلك حتَّى قالوا سَيد عبقريّ وظُلْم عبقريّ قال ذو الرُمّة (٥): حتَّى كأن حُروفَ القُفّ أَلبَسَها ... من وَشي عَبْقَرَ تجليلٌ وتنجيدٌ وقال زُهير: بخيلٍ عليها جِنّةٌ عَبْقريّة ... جديرون يومًا أن ينالوا وَيسْتَعلوْا (٦) وإِن كان أهل الجنَّة عارفين بهذه الأشياء قد ألهمهم الله العلمَ بما يحتاجون إليه فلن يستغنى عن معرفته الولدانُ المخلّدون. فإن ذلك لم يقع إليهم. وإنا لنرضى بالقليل مما عندهم أجرًا على تعليم الولدان- فيبسم (٧) إليهم رِضوانُ ويقول إنَّ أصحابَ الجنة اليوم في شُغُل فاكهون؛ هم وأزواجُهم في ظلال على الأرائك متَّكؤُون. فانصرفوا رحمكم الله فقد أكثرتم الكلامَ فيما لا منفعةَ فيه، وإنما كانت هذه الأشياء أباطيلَ زُخرفتْ في الدار الفانية فذهبتْ مع الباطل. فإذا رَأَوْا جِده في ذلك

стр. 546

قالوا رحمك الله نحن نسألك أن تُعرّف بعض علمائنا الذين حصَلوا في الجَنّة بأنّا واقفون على الباب يزيد أن نخاطبه في أمر. فيقول رضوانُ من ثُؤْثِرون أن أُعْلِمَ بمكانكم من أهل العلم الذين غفر لهم. فيشتورون (١) طويلًا ثم يقولون عَرِّفْ بمَوْقِفِنا هذا الخليل بن أَحْمد الفُرْهُوديّ (٢) -فيرسل إليه رضوانُ بعض أصحابه- فيول على باب الجنّ قوم قد أكثروا القولَ وإنهم يريدون أن يخاطبوك. فيُشْرفُ عليهم الخليل فيقول أنا الذي سألتم عنه فماذا تريدون؟ فيَعْرِضون عليه مثل ما عرضوا على رضوانَ فيقول الخليل إن الله جلّت قدرته جعل في من يَسْكُن الجنة ممن يتكلّم بكلام العرب ناطقًا بأفصح اللغات كما نطق بها يَعْرُبُ بن قَحْطان أو مَعَدُّ بن عَدْنان، لا يدركهم الزَيعُ ولا الزَلَلُ. وإنما افتقر النَّاس في الدار الغَرّارة إلى علم اللغة والنحو, لأن العربية الأولى أصابها تغييرٌ. فأما الآن فقد رُفع عن أهل الجنة كلُّ الخطإ والوهم. فاذهبوا راشدين إِن شاء الله. فيذهبون وهم مُخْفقون (٣) مما طلبوه. ثم أعود إلي ما كنت متكلِّمًا فيه قبل ذكر الملائكة مَنْ أهْدَى البَريرةَ (٤) إلى نُعْمان، وأراقَ النُطْفةَ على الفرات، وشرح القضيَّةَ لأمير المُؤْمنين (٥) فقد أساءَ فيما فعل. ودَلّني كلامُه على أنَّه بحرٌ يستجيش مني ثَمَدًا. وجبلٌ يستضيف إلى صخور حَصىً. وغاضِيَةٌ (٦) من النيران تجتلِب إلى جمارِها سِقْطًا. وَحسْبُ تِهامةَ ما فيها من السَمُرِ (٧) وسؤال الشيخ مولاي كما قال الأول: فهذِي سيوف يَا عَدِي بن مالك ... كثيرٌ ولكن أين بالسيف ضارب (٨)

стр. 547

لا هَيثم الليلة للمَطيِّ (١) قضيةٌ ولا أَبا حَسَنٍ لها (٢) وشَكاة فأين الحارث بن كَلَدَةَ (٣). وخيل لو كان لها فوارسُ. [يوسف ١٨] ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾. والواجب أن أقول لنفسي وَراؤكِ أوسعُ لك (٤) فالصيفِ ضيعت اللبن (٥) ولا يكذب الرائدُ أهلَه (٦). ولو كان معي ملءُ السِقاء، لسلكتُ في الأرض المقّاء (٧). وسوف (٨) أذكر طرفًا مما أنا عليه غريبٌ في العامة مِنْ شَبَّ إلى دَبَّ (٩). يَزْعمون أنني من أهل العلم. وأنا منه خِلْوٌ إلَّا ما شاء الله. ومنزلتي إلى الجُهّال، أدنى منها إلى الرَهْط العُلَماء. ولن أكون مثلَ الرَبداء (١٠) أزعُمُ في الإبل أنني طائرٌ، وفي الطير أني بعير سائر. والتمويه خُلُق ذميم. ولكني ضَبَ لا أحمل ولا أطير. ولا ثمني في البيع خطير. أقتنع بالحيلة والسِحاء (١١). والعَوْذِ من بني آدم في مَساء وضُحاء. وإذا خلوتُ في بشِي تَعللتُ. وإن فارقتُ مأوايَ ضَللتُ. ذكر ابن حَبيبَ أنَّه يقال في

стр. 548

المثل أحْيَرُ من ضَبّ (١) وذلك أنَّه إذا فارق بيته فأبْعَدَ لم يهتدِ أن يرجع إليه. وقد علم الله تعالت (٢) قدرته أني لا أبْتَهجُ بأن أكون في الباطن استحق تثريبًا. وادْعَى في الظاهر أريبًا. ومَثَلِي مَثَلُ البِيعة الدامرة. تُجْمعُ (٣) طوائف من المسيحية أنها تبْرئ من الحُمَّى أو من كذا. وإنما هي جُدُر (٤) قائمة لا تفرق بين مِلْطسِ (٥) الهادم والمبيعة (٦) بيد الهاجريّ وسِيّان عندها صِنُّ الوَبْر (٧) وما يُعْتَصَر من ذكيّ الوَرْد. وليس بِدعا من كُذِبَ (٨) عليه وادُّعِيَ له ما ليس عنده. وقد ناديتُ (٩) بتكذيب القالة (١٠) نداءَ مَنُ خَصَّ وَعَمَّ. واعترفَ بالجهالة عند من نَقَص وأم (١١) واعتذرت بالتقصير إلى من هَزَلَ وَجدّ. وقد حُرِمَ عليَّ الكلامُ في هذه الأشياء لأني طلقتها طلاقًا بائنًا لا أمْلكُ فيه الرَجْعةَ. وذلك لأنى وجدتُّها فواركَ فقابلت فَرَكَها بالصَلَف. وألقيتُ المَرامى (١٢) إلى النازع. وخَلَّيتُ الخُطَبَ لرُقاة المنَابر وكنتُ في عِداد المُهلة (١٣) أجدُ إذا زاولتُ الأدبَ كأنني عارٍ ينضمُّ. أو أقطعُ الكفين يتختَّم. وينبغي له أدام الله تمكينَه إن

стр. 549

ذكرني عنده ذاكرٌ أن يقول دُهْدُرَّين! سَعدُ القْينُ (١)! إنَّما ذلك أجهلُ من صَعلِ الدَوّ (٢). خالٍ كخُلْوّ البَوّ (٣). ولو كنتُ في حسن العمر (٤) كما قيل لكنتُ قد أنسيتُ أو نسِيتُ (٥). لأن حديثي لا يُجْهَل في لزوم عَطَنِي الضيق. وانقطاعي عن المعَاشِرِ ذَهابَ السَيِّق (٦). ولو أنني كما يُظَن لفعلتُ (٧) كما اخترت (٨) وبرزتُ للأعين فما استترتُ. وهو يروي البيت السائر لزُهير (٩): والسِتْرُ دون الفاحشات ولا ... يلقاك دون الخير من سِتْر وإنما ينال الرُتَبَ من الآداب من يُباشرها بنفسه. ويُفنى الزَمَنَ بدَرْسه. ويستعين الزِهْلِق (١٠). والشُعاعَ المتألِّق. لا هو العاجز ولا هو المحاجز (١١). ولا جثّامة في الرحْلِ مثلي ... ولا بَرَمٌ إذا أمسى نَؤُومُ ومثله لا يَسأل مثلي للفائدة. بل للامتحان والخبرة (١٢) فإن سَكَتُّ (١٣) جاز أن

стр. 550

يَسْبق اليَّ الظنُّ الحَسَنُ. أن (١) السكوت سِتْر يُسْبَل على الجَهول. وما أُحِب أن يَفترِيَ عليَّ الظنونُ. كما افترت الألسُنُ في ذِكْرها أني من أهل العلم. وأحلف بمُرُوَّةِ (٢) الكذُوب لأن أرمي صابة (٣). أو مَقرًا آثرُ لديَّ من أن أتكلّم في هذه الصِناعة كلمةً وقد تكلّفتُ الإجابة. فإن أخطات فمَنْبتُ الخطإِ ومَعْدِنه. غاوٍ تعرَّض لما لا يُحْسِنه. وإن أصبت فما أحْمَدُ على الإِصابة رُبَّ دواءٍ ينفع وَصفه مَنْ ليس بناسٍ (٤). وكلمة حكم (٥) تسْمَع من حليفِ وَسْواس. تمّت الرسالة (٦) بحمد الله وعونه. ولُطفه وصَوْنه. والحمد لله على أفضاله. وصلى الله على سيدنا محمَّد وصحبه وآله. أجمعين.

стр. 551

فائت شعر أبي العلاء جمعه (عبد العزيز الميمني السلفي الراجكوتي) القاهرة سنة ١٣٤٥ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده * وصلى الله على سيدنا محمَّد وآله وصحبه وسلم. وبعد فهذا فائت شعر أبي العلاء مما لا يوجد في كتبه المعروفة، جمعته أثناء تأليفي كتابي (أبو العلاء وما إليه) وفيه بعض شعر نُحل له، حتَّى يتمَّ فائدة تأليفي المذكور. ثم رأيت أن أُلحقه بآخر رسالة الملائكة لأبي العلاء حتَّى يكونا كتيّبين، وأثرين من آثار أبي العلاء حيَّين. ومن الله أطلب العونَ والتوفيق. غرة شوال سنة ١٣٤٣ صدر بازار راجكوت كانهيادار - (الهند) عبد العزيز الميمني السلفي الراجكوتي * * * (١) من جامع الأوزان. التنوير ٢: ٢٠٧. يا قرة العين أم حفص ... وأمّ عثمان جارتاك فتلك لا تحذرين منها ... وهذه تبتغي رداك أم عثمان الحية وعثمان ولدها. (٢) ومنه أَيضًا. لعمرك ما أبو بكر لدينا ... بمرموق ولا يخشى أذانا وعثمان الذي يقليه منا ... أكابرها ويقتله فتانا أبو بكر الفحل من الإِبل. وعثمان ولد الحية. (٣) في ركابي السرج. نهاية الأرب ٣: ١٦٥. خليلان نيطا في جوانب مجلس ... جداراه قدام له ووراء متى يضع الرجلين ماش عليهما ... يزل عنه في وشك حفًا وحفاء

стр. 552

جداراه قربوسه ورادفتاه، والحفا وجع الرجل. والحفاء المشي بغير نعل. (٤) من كتاب استغفر واستغفري كشاف: ومن يرتدد منكم عن دينه (الآية) والإيضاح للمطرزي ص ١٧١ وروايته ووالاها. آمت سجاح ووافاها مسيلمة ... كذابة من بني الدنيا وكذاب (٥) من جامع الأوزان التنوير ١: ١٢. وطريق ركبته جرهم ... وجديس قبلنا فهو ركوب سلكته الخيل عن آخرها ... وكذا الإبل وما ثار العكوب (٦) منه أيضًا. ما للغراب لا يزال ساقطًا ... وليس في مسقطه بناعب أقام عشرًا ما أراه ماقطا ... وستر الأرض على الطوالب (٧) من الشريشي ٩٤: ١. عرفت جدودك إذ نطقت وطالما ... لغط القطا فأبان عن أنسابها (٨) من تذكرة دولت شاه ٢٥ ليدن وليس بمحلّ للثقة. من راعه سبب أو هاله عجب ... فلي ثمانون حولا لا أرى عجبا الدهر كالدهر والأيام واحدة ... والناس كالناس والدنيا لمن غلبا (٩) وله في الخطاف (نثار الأزهار ٨٥). ولابسة من حندس الليل ظلمة ... مفرجة عن صدرها تشبه (١) القبا برأس يحاكي (٢) شاه بلوط أعجم ... تغني بصوت معجم ليس معربا لقد أتقن الصباغ جري سوادها ... وقد طوسوا منها قذالا ومنكبا تراها إذا ما أقبل الصبح ضاحكا ... وولى الدجى عنها هزيما مقطبا تصفق لا أدري أحزنا على الدجى ... وإما إلى ضوء الصباح تطربا إذا أقبلت في دار قوم تباشروا ... وقالوا لها أهلًا وسهلًا ومرحبا (١٠) روى محمَّد بن عليّ الكازروني -وكان زاره بالمعرة- قال أنشدنا أبو العلاء (وانظره في باب التلامذة):

стр. 553

يغدو الفقير وكل شيء ضدّه ... والأرض تغلق دونه أبوابها فتراه محقوقًا (مجفوًا) وليس بمذنب ... ويرى العداوة لا يرى أسبابها حتَّى الكلاب إذا رأت ذا بزة ... هشت إليه وحركت أذنابها وإذا رأت يومًا فقيرًا بائسا ... نبحت عليه وكشرت أنيابها (١١) في المِلح نهاية الأرب ٣: ١٦٧. وبيضاء من سر الملاح ملكتها ... فلما قضت أربي حبوت بها صحبي فباتوا بها مستمتعين ولم تزل ... تحثهم بعد الطعام على الشرب (١٢) رواية عن أبي اليسر المعري النكت ١٠٥ الأدباء ١: ١٧٩. غريت بذمي أمة ... وبحمد خالقها غريت وعبدت ربي ما استطعـ ... ـت ومن برِيّته بريت وفرتني الجهال حا ... شدة عليّ وما فريت وفي الأدباء حاسدة. سعروا عليّ فلم أحس ... وعندهم أني هريت وجميع ما فاهوا به ... كذب لعمري حنبريت والبيت الآخر من النكت فقط. (١٣) ابن أبي الحديد ٤: ٣٠٧. أزرى بكم يَا ذوي الألباب أربعة ... يتركن أحلامكم نهب الجهالات ود الصديق وعلم الكيمياء وأحـ ... ـكام النجوم وتفسير المنامات (١٤) من تذكرة دولت شاه ص ٢٥. إلَّا إنما الأيام أبناء واحد ... وهذي الليالي كلها أخوات فلا تطلبن من عند يوم وليلة ... خلاف الذي مرت به السنوات (١٥) من الوافي بالوفيات للصفدي (نسخته الخطية بلكنو الهند). لم يكن الدن غير نكر ... سلافة الراح عرّفته كآدم صيغ من تراب ... ونفخة الروح شرّفته

стр. 554

(١٦) من المنحول (١) - البلدان "اللاذقية". اللاذقية فتنة ... ما بين أحمد والمسيح هذا يعالج دلبة ... والشيخ من حنق يصيح (١٧) الغيث ٣٤: ٢. أتعبتم السابح في لجة ... ورعتم في الجو ذات الجناح هذا وأنتم غرض للردى ... فكيف لو خلد تمو يا قباح (١٨) الأنساب ورق ١١٠ في الثلج. أتانا في الولادة وهو شيخ ... فأزرى بالشباب وبالشيوخ فقال أريد عندكم تنوخا ... فقلت أصبت أنا من تنوخ (١٩) ابن أبي الحديد ٤: ٣٢٣ و ٢: ٣٨٨. نفسي وجسمي لما استجمعا صنعا ... شرًّا إليّ فجلّ الواحد الصمد فالجسم يعذل فيه النفس مجتهدًا ... وتلك تزعم أن الظالم الجسد إذًا هما بعد طول الصحبة افترقا ... فإن ذاك لأحداث الزمان يد وأصبح الجوهر الحساس في محن ... موصولة واستراح الآخر الجمد (٢٠) لغز في أل التي للتعريف (الأشباه ٢: ٢٨٩). وخلين مقرونين لما تعاونا ... أزالا قصيا في المحل بعيدًا وينفيهما أن أحدث الدهر دولة ... كما جعلاه في الديار طريدا (٢١) من جامع الأوزان التنوير ١: ١١. كأن سنور العتيك إذا ... ناب أمر يفرس الأسدا

стр. 555

وتبيت الفأر دانية ... منه إن نومًا وإن سهدا نابهم دهر بقطهم ... فرأوا من عيشهم نكدا السنور السد والعتيك حي من الأزد. والفأر فأر المسك. والقط النصيب أو الضيون. (٢٢) لغز في كاد * (الأشباه ٢: ٢٨٨). أنحوي (١) هذا العصر ما هي لفظة؟ ... جرت في لساني جرهم وثمود إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت ... وإن أثبتت قامت مقام جحود (٢٣) قيل إنه أوصى أن يكتب على قبره. (الوفيات ١: ٣٤ الذهبي ١٣٣ البغية ١٣٧ الغيث ٢: ١٩٨). هذا جناه أبي علي ... وما جنيت على أحد (٢٤) من كتاب الاستغفار وهو استغفر واستغفري. ابن أبي أصيبعة ١: ٨٨. سقيًا ورعيًا لجالينوس من رجل ... ورهط بقراط غاضوا بعد أو زادوا فكل ما أصلوه غير منتقض ... به استغاث أولو سقم وعواد كتب لطاف عليهم خف محملها ... لكنها في شفاء الداء أطواد (٢٥) في المرقص والمطرب لصاحب المغرب في حلى المغرب ص ٤٦. وصبح قد فلونا الليل عنه ... كما تفلي عن النار الرماد (٢٦) في الوافي بالوفيات (خط) في تأخر مشيبه. قد أورقت عمد الخيام وأعشبت ... فلك الحبال (؟) ولون رأسي أغبر ولقد سلوت عن الشباب كما سلا ... غيري ولكن للحزين تذكر (٢٧) من جامع الأوزان- التنوير ١: ١٣. أن تخمدي يَا نار ... فما عليك عار عار فأين الغار (٢٨) الغيث ٢٤٤: ٢. راح من راح والثريا الثريا ... والسماك السماك والغفر غفر ونجوم السماء تعجب منا ... كيف تبقى من بعدنا ونمرّ

стр. 556

(٢٩) ابن أبي الحديد ٣: ٥٣. استغفر الله ما عندي لكم خبر ... وما خطابيَ إلَّا معشرًا قبروا أصبحتمُ في البلى غبرا ملابسكم ... من الهباء فأين البرد والقطر كنتم على كل خطب فادح صُبُرا ... فهل شعرتم وقد جادتكم الصبر وما درى يومُ أخْد بالذين ثوَوا ... فيه ولا يوم بدر أنَّهم نصروا (٣٠) تتمة اليتيمة (خط باريس) أدبا ١: ١٧٣ إملاء في جواب كتاب عن بعض الرؤساء. وافي الكتاب فأوجب الشكرا ... فضممته ولشمته عشرًا وفضضته وقرأته فإذا ... أحلى كتاب في الورى: يقرا فمحاه دمعي من تحدره ... شوقًا إليك فلم يدع سطرا (٣١) ذهبي ١٣١ وأدبا ١: ١٩٣ والعياذ بالله. ولا تحسب مقال الرسل حقًّا ... ولكن قول زور سطروه وكان النَّاس في عيش رغيد ... فجاؤوا بالمحال فكدروه (٣٢) أدباء ١: ١٧٦ من خبر ذكرناه في كتابنا. هذا أبو القاسم أعجوبة ... لكل من يدري ولا يدري لا ينظم الشعر ولا يحفظ القـ ... ـرآن وهو الشَّاعر المقري (٣٣) الشريشي ٢: ١٥٢. عجبت هند من تسرع شيبي ... قلت هذا عقبى فطام السرور عوضتني يد السفاسف من مسـ ... ـك عذاري ريشا من الكافور كان لي في انتظار شيبي حساب ... غالطتني فيا (١) صروف الدهور (٣٤) ومما عزي له الغيث ٢: ١٩٣ والنكت ٧٢ والعجب منه حيث عزاه مع آخر بعد أربع صفحات ٧٦ إلى أبي الحسن الحصري كما في الشريشي ٢: ٨٩ ولفظه ومما يعزى للحصري. قال ياقوت ٥: ٢٦٢ إن البيتين متنازعان بين الحصري وبين تلميذه أبي العباس الأعمى. سواد العين زاد سواد قلبي ... ليجتمعا على فهم الأمور

стр. 557

(٣٥) أبو الفداء ٢: ١٧٦ والعياذ بالله: عجبت لكسرى وأشياعه ... وغسل الوجوه ببول البقر وقول النصارى اله يضام ... ويظلم حيا ولا ينتصر وقول اليهود اله يحب ... رسيس الدماء وريح القتر وقوم أتوا من أقاصي البلاد ... لرمي الجمار ولثم الحجر فواعجبا! من مقالاتهم ... أيعمى عن الحق كل البشر (٣٦) وله فيما ظن الصفدي في الغيث ٢: ١٩٩. النَّاس كالناس إلَّا أن تجربهم ... وللبصيرة حكم ليس للبصر والايك مشتبهات في مناظرها ... وإنما يقع التفضيل في الثمر (٣٧) في روضات الجنات والعهدة على صاحبه أن المعري لما خرج من العراق سئل عن المرتضى فقال: يَا سائلي عنه لما جئت أسأله (١) ... ألا هو الرَّجل العاري من العار لو جئته لرأيت النَّاس في رجل ... والدهر في ساعة والأرض في دار (٣٨) لغز في القمح. الشريشي ٢: ٥٩. وسمراء في بيض الحسان شربتها ... بصفر من العين الشبيهة بالشمس وقد غيبت في الخدر عصرًا مصونة ... محجبة عن أعين الجن والإنس فلما بدت عنه بدت سيمة النوى ... عليها ولم تجزع لحادثة الأمس فأهلًا بأنثى لم ترد يد لامس ... بسوء ولا أبدت نفارًا من اللمس (٣٩) أبو الفداء ٢: ١٧٧ والبراءة إليه تعالى. زعموا أنني سأبعث حيا ... بعد طول المقام في الأرماس وأحوز الجنان أرتع فيها ... بين حور وولدة أكياس أي شيء أصاب عقلك يا مسـ .... ـكين حتَّى رميت بالوسواس (٤٠) في مدح حلب الدر المنتخب لابن الشحنة ص ١٥٤. يَا شاكي النوب انهض طالبًا حَلبا ... نهوض مضنى لحسم الداء ملتمس

стр. 558

وفي الأصل "لجسم" مصحفًا. واخلع حذاك إِذا حاذيتها ورعا ... كنعل موسى كليم الله في القدس (٤١) دمية القصر (خط. ورق ٦). وما ازدحمت عير على ورد منهل ... دنا خمسًا ترعى الخيل من الحمض في نسخة المتحف البريطاني من الدُمْية ترعى النحيل من الحمض. بين العرنين. صفوةَ المحضِ وهو الصواب. بعد الظائعن أم يمضي. وفي أخرى بلُندره بالخط المغربي خمسها يرعى النخيل. بعد العرينين. صفوة المحض. أم تمضي. واسم الراوي أبو محمد الحمداني بالحاء. كذا والنسخة محرفة ولعل الأصل دنت بعد خمس ترتعي النحل بالحمض. تزاحم دمعي في الجفون وقد غدت ... ركائبهم بين العريين فالعرض العريين كذا. وورد في معجم البكري عريات والعرينات وأما العريان فإنِّي لم أجده في المعجمين. ولا أم خشف أقبلت بعد فيقة ... لتمنحه من درها -صفوه- المحض ولا أم بكر ساف عنها حوارُها ... ظلوم سعاة في الزكاة من الفرض بأوجع مني يوم قال رسولهم ... أمستوطن؟ بعد الظعائن لم تمض! (٤٢) رواية السلفي عن أبي المكارم الأبهري عنه ذهبي ١٣٣. رغبت إلى الدنيا زمانا فلم تجد ... بغير عناء والحياة بلاع وألقى ابنه النَّاس (؟) الكريم وبنته ... لدي فعندي راحة وفراغ وزاد فساد النَّاس في كل بلدة ... أحاديث مين تفترى وتصاغ ومن شر ما أسرجت في الصبح والدهى؟ ... كميت لها بالشاربين مراغ والدهى كذا - ولعله والضحى أو الدجى. (٤٣) الدميري سنة ١٣١٩ هـ مصر ١: ٢٩٧. يا طالب الرزق الهنيء بقوة ... هيهات أَنْتَ بباطل مشغوف رعت الأسود بقوة جيف الفلا ... ورعى الذباب الشهد وهو ضعيف (٤٤) الأدباء ١: ٢٧٢ زيادة على ما في اللزوم ٢: ٨٧. فلا تشرف بدنيا عنك معرضة ... فما التشرف بالدنيا هو الشرف

стр. 559

واصرف فؤادك منها مثلما انصرفت ... فكلنا عن مغانيها سينصرف يَا أم دفر البيت، لو أنك العرس البيت، ولكن البيت الثاني أفسد اللزوم الذي التزمه أبو العلاء. (٤٥) وقال الأدباء ١: ١٩٢ ولعله منحول. إذا كان لا يحظى برزقك عاقل ... وترزق مجنونًا وترزق أحمقا فلا ذنب يَا رب السماء على امرئ ... رأى منك ما لا يشتهي فتزندقا (٤٦) الأدبا ١: ١٧٩ والنكت والمعاهد والبغية. لا أطلب الأرزاق والـ ... ـمولى يفيض علي رزقي إن أعط بعض القوت أعـ ... ـلم أن ذلك ضعف حقي والبيتان ضد لما مضى. (٤٧) الغيث ١: ٤٨ ولفظه ووجدت منسوبًا إلى أبي العلاء المعري ونزهة الجليس ١: ٢٨٣ ونسمة السحر ١: ١١٠. زعم الجهول ومن يقول بقوله ... أن المعاصي من قضاء الخالق إن كان حقًّا ما يقول فلم قضى ... حد الزناء وقطع كف السارق (٤٨) وزعم ابن السبكي في طبقاته ٣: ٩٧ إن هذين البيتين: كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه ... وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا هذا الذي ترك الأوهام حائرة ... وسير العالم النحرير زنديقا له -وكالإِجماع أنهما لابن الراوندي وانظر المعاهد ١: ٥٣ - ومر آنفًا بيتان في معناهما. (٤٩) في مطالع البدور (١: ٢ - ١) قال أبو العلاء المعري الشروي (؟ وانظره) يهجو النرجس. انظر إلى نرجس تبدت ... صبحا لعينيك منه طاقه واكتب اسامي مشبهيه ... بالعين- في دفتر الحماقه كراثة ركبت عليها .... صفرة بيض على رقاقه (٥٠) الأدباء ١: ١٧٥ والمعاهد ١: ٥٠. يَا ظبية علقتني في تصيدها ... أشراكها وهي لم تعلق بأشراكي

стр. 560

رعيت قلبي وما راعيت حرمته ... فلم رعيت وما راعيت مرعاك أتحرقين فؤادًا قد حللت به ... بنار حبك عمدًا وهو مأواك نسخة ما راك مخفف ما رآءك لغة في رأي. أسكنته حين لم يسكن به أحد ... وليس يحسن أن تسخي بسكناك ما بال داعي غرامي حين يأمرني ... بأن أكابد حر الوجد ينهاك وكم غدا القلب ذا بأس وذا طمع ... يرجوك أن تحميه ثم يخشاك (٥١) نهاية الأرب للنويري ١: ٣٤. يَا ليت شعري وهل ليت بنافعة ... ماذا وراءك أو ما أَنْتَ يَا فلك؟ كم خاض في أثرك الأقوام واختلفوا ... قدما فما أوضحوا حقًّا ولا تركوا شمس تغيب ويقفو أثرها قمر ... ونور صبح يوافي بعده حلك طحنت طحن الرحى من قبلنا أمما ... شتى ولم يدر خلق آية سلكوا وقال إنك طبع خامس نفر ... عمري! لقد زعموا بطلا وقد أفكوا داموا سرائر للرحمن حجبها ... ما نالهن نبي لا ولا ملك (٥٢) وعزا إليه صاحب روضات الجنات ص ٧٤ ولعله منحول: فلا تيأس إذا ما سد باب ... فأرض الله واسعة الممالك ولا تجزع إذا ما اهتاض أمر ... "لعل الله يحدث بعد ذلك" (١) البيتان من العمدة. ثم رأيت في التكملة لابن الأبار في ترجمة أبي طالب محمَّد بن إبراهيم القيسي الذي عاش إلى سنة ٤٩٠ هـ: "قرأت بخطه لأبي القاسم بن المغربي الوزير: بَعُدوا فلا .. البيت لم يبق غير. البيت. الليل عندي والنهار كأدهم ... لا غُرّةٌ فيه ولا تحجيل فتعين أن المعري في العمدة مصحّف المغربيّ وكم قد تصحف أحدهما بالآخر لتشابههما في الخطّ. (٥٣) العمدة لابن رشيق ٢: ٨٢. لم يبق غير العذل من أسبابهم ... فأحب من يدنو إلى عذول يغدو فلا مستخبِر عن حالهم ... غيري ولا مستخبَر مسؤول

стр. 561

(٥٤) بدائع البدائة بهامش المعاهد ٢: ١١٤ والوفيات ١: ٢٣٣ واليافعي ٧٠: ٣ قال القاضي أبو الطّيب الطبري كتبت إلى أبي العلاء المعري حين وافى بغداد: وما ذات در لا يحل لحالب ... تناوله واللحم منها محلل لمن شاء في الحالين حيا وميتا ... ومن شاء شرب الدر فهو مضلل إذا طعنت في السنن فاللحم طيب ... وآكله عند الجميع معقل وخرفانها للأكل فيها كزازة ... فما لحصيف الراي فيهن مأكل وما يجتني معناه إلَّا مبرز ... عليم بأسرار القلوب محصل فأجابني وأملى على الرسول في الحال ارتجالا: جوابان عن هذا السؤال كلاهما ... صواب وبعض القائلين مضلل فمن ظنه كرما فليس بكاذب ... ومن ظنله نخلا فليس يجهل لحهومهما الأعناب والرطب الذي ... هو الحل- والدر الرحيق المسلسل ولكن ثمار النخل وهي غضيضة ... تمر وغض الكرم يجنى ويؤكل يكلفني القاضي الجليل مسائلًا ... هي النجم قدرًا بل أعز وأطول ولو لم أحب عنها لكنت بجهلها ... جديرًا ولكن من يودك مقبل فأجبته عنه وقلت: أثار ضميري من يعز نظيره ... من النَّاس طرا سابغ الفضل مكمل ومن قلبه كل العلوم بأسرها ... وخاطره في حدة النار يشعل تساوى له سر المعاني وجهرها ... ومعضلها باد لديه مفصل ولما أثار الحب قاد صنيعه ... أسيرًا بأنواع البيان يكبل وقربه من كل فهم بكشفه ... وإيضاحه حتَّى رآه المغفل وأعجب منه نظمه الدر مسرعا ... ومرتجلًا من غير ما يتمهل فيخرج من بحر ويسمو مكانه ... جلالا إلى حيث الكواكب تنزل فهنأه الله الكريم بفضله ... محاسنه والعمر منها مطول فأجاب مرتجلًا وأملى على الرسول: ألا أيها القاضي الذي بدهائه ... سيوف على أهل الضلال تسلل فؤادك معمور من العلم آهل ... وجدك في كل المسائل مقبل

стр. 562

فإن كنت بين النَّاس غير ممول ... فأنت من الفهم المصون ممول إِذا أَنْتَ خاطبت الخصوم مجادلًا ... فأنت -وهم مثل الحمائم- أجدل كأنك من في الشَّافعيّ مخاطب ... ومن قلبه تملي فما تتمهل وكيف يرى علم ابن إدريس دارسًا ... وأنت بإيضاح الهدى متكفل تفضلت حتَّى ضاق ذرعي بشكر ما ... فعلت وكفى عن جوابك أجمل لأنك في عنه الثريا فصاحة ... وأعلى ومن يبغي مكانك أسفل فعذري! في أني أجبتك واثقًا ... بفضلك فالإِنسان يسهو ويذهل وأخطأت في إنفاذ رقعتك التي ... هي المجد لي منها أخيرٌ وأوَّل ولكن عداني أن أروم احتفاظها ... رسولك وهو الفاضل المتفضل ومن حقها أن يصبح المسك عاطرًا ... بها وهي في أعلى المواضع تجعل فمن كان في أشعاره متمثلًا ... فأنت امرؤ في العلم والشعر أمثل تجملت الدنيا بأنك فوقها ... ومثلك حقًّا من به تتجمل زد أني وجدتُ في الصارم البَتار في رحلة سالار لعبد الله بن قائد المكيّ المطبوع بكلكتة نحو سنة ١٢٥٦ هـ وليس صاحبه من الأثبات هذه الأبيات منسوبة لأبي العلاء والعُهدة عليه: الدهر يقصر ساعة ويطول ... والمرء يصمت ساعة ويقول والقول مختلف إِذا ميَّزته ... هذا يردّ وبعضه مقبول لا تقعدن مع البخيل بمجلس ... إن البخيل على الفراش ثقيل لا تقطعن مع البخيل مسافة ... إن الطريق مع البخيل طويل (٥٥) وأملى على الهكاري في خبره مع وزير محمود بن صالح وقد ذكرناه في موضعه النكت ١٠٨ وسر العالمين بومباي ص ٣٩ من البيت العاشر وكذا نسمة السحر ١: ١٠٩"خط". أستغفر الله في أمني وأوجالي ... من غفلتي وتوالي سوء أعمالي قالوا هرمت ولم تطرق تهامة في ... مشاة وفد ولا ركبان أجمال فقلت إني ضرير والذين لهم ... رأي رأوا غير الحج أمثالي ما حج جدي ولم يحجج أبي وأخي ... ولا ابن عمي ولم يعرف مني خالي وحج عنهم قضاء بعد ما ارتحلوا ... قوم سيقضون عني بعد ترحالي

стр. 563

فإن يفوزوا بغفران أفز معهم ... أو لا فإني بنار مثلهم سأل ولا أروم نعيمًا لا يكون لهم ... فيه نصيب وهم رهطي وأشكالي فهل أسر إذا حمت محاسبتي؟ ... أم يقتضي الحكم تعتابي وتسآلي من لي برضوان أدعوه فيرحمني ... ولا أنادى مع الكفار أمثالي باتوا وحتفي أمانيهم مصورة ... وبت لم يخطروا مني على بال وفوقوا لي سهامًا من سهامهم ... فأصبحت وقَّعًا مني بأميال فما ظنونك إذ جندي ملائكة ... وجندهم بين طواف وبقال لقيتهم بعصا موسى التي منعت ... فرعون ملكا ونجت آل اسرال أقيم خمسي وصوم الدهر آلفه ... وأدمن الذكر أبكاري وآصالي عيدين أفطر في عامي إذا حضرا ... عيد الأضاحيّ يقفو عيد شوال إذا تنافست الجهال في حلل ... رأيتني وخسيس القطن سربالي لا آكل الحيوان الدهر مأثرة ... أخاف من سوء (١) أعمالي وآمالي [وكيف أقرب طعم الشهد وهو كذا ... غصب لمكسب نحل ذات أطفال نهيتهم عن حرام الشرع كلهم ... ويأمرني بترك المنزل العالي وأعبد الله لا أرجو مثوبته ... لكن تعبد إكرام وإجلال] أصون ديني عن جعل أؤمله ... إذا تعبد أقوام باجعال (٥٦) ومن بديع أفانينه- الغيث ٢: ٢١٥ والوافي للصفدي: هزت إليك من النقد ابن ذي يزن (سيفا) ... ولاحظتك بهاروت على عجل أرتك عم رسول الله منتقبًا (عباسًا) ... أَبا حذيفة يحكي أو أَبا حمل (بدرا) (٥٧) ابن أبي الحديد ٤: ٤٧٦. ما قضى الحاجات إلَّا شملّ ... نومه فوق فراش من نمال (٥٨) عن التبريزي عنه أدبا ١: ١٧٥ والصواب ما قاله ابن القارح ص ٢٠٠ قال أنشدني الظاهر لنفسه: أرى جيل التصوف شر جيل ... فقل لهم وأهون بالحلول أقال الله حين عشقتموه ... كلوا أكل البهائم وارقصوا لي

стр. 564

(٥٩) في المجلة الألمانية ٣٨: ٥١٨ بعد قوله من اللزوم (٢: ٧٢٢) عقيمها زيادة بيت وهو: يبل ويبلي البدر من سقم به ... فما لنفوس لا يبل سقيمها (٦٠) البعوض- من الوافي للصفدي. إذا هي عنت لم يشقني غناؤها ... فبعدًا لها من قينة لم تكرم تجمش من لا يبتغي اللهو عندما ... وتطرد نوم الناسك المتأيم وأحلف لا عانقتها ولقد غدا ... لها إِبَرٌ ما بين كفي ومعصمي (٦١) من العدل والتحري لابن العديم الحَلبي. وقال في ابن أخيه القاضيِ أبي محمَّد عبد الله بن أبي المجد وكان يستملي له ومرضه في عدة أمراض وكان برًّا بعمه مشفقًا عليه: أعبد الله ما أسدى جميلًا ... نظير جميل فعلك غير أمي سقتني درها ودعت وباتت ... تعوذني وتقرأ أو تسمي هممت بأن تجنبني الرَّزايا ... فرمت وقايتي من كل هم كأن الله يلهمك اختياري ... فتفعله ولم يخطر بوهمي حمدتك في الحياة أتم حمد ... وأيامي ذممت أتم ذم أجدك ما تركت وأنت قاض ... تعهد مقعد أعمى أصم جزاك البارئ ابن أخ كريمًا ... أبو بمعجز في بِرعمِّ (٦٢) منه أَيضًا. وقال فيه أَيضًا لما مرضه بمرضه الأخير: وقاض لا ينام الليل عني ... وطول نهاره بين الخصوم يكون أبرَّ بي من فرخ نسر ... بوالده وألطف من حميم سأنشر شكره في يوم حشر ... أجلْ وعلى الصراط المستقيم (٦٣) فهرست دار الكتب ببرلين العدد ٣٣١٩ قصيدة أولها: ضاقت عليّ برحبها الدنيا ... وجرى من الجفن القريح دما (٦٤) لغز في الأبرة الخزانة الصغرى ٣٩٣. سعت ذات سم في قميصي فغادرت ... به أثرًا والله شاف من السم كست قيصرا ثوب الجمال وتبعا ... وكسرى وعادت وهي عارية الجسم (٦٥) في الشريشي ٢: ٢٥٦ زيادة بيت على ما في اللزوم ٢: ٢٦٠.

стр. 565

لا يستوي ابناك في خلق ولا خلق ... إن الحديدة أم السيف والجلم فاضرب وليدك البيت. فرب شق البيت. (٦٦) وفي الغيث ٢: ١٩٨ زيادة بيت وهو الثالث على ما في اللزوم ٢: ٢٤٩. (أرى ولد الفتى عبئًا عليه ... لقد سعد الذي أضحى عقيما فإما أن يربيه عدوًا ... وإما أن يخلفه يتيمًا) وإما أن يصادفه حمام ... فيبقى حزنه أبدًا مقيما (٠٠) وزعم صاحب النفح ٣: ١٣٠ مصر أن بيت اللغز المعروف للمعري وهو: أقول لعبد الله لما سقاؤنا ... ونحن بوادي عبد شمس وهاشم ومعناه أقول لعبدة اتقي الله، أو لعبد الله لما وهي سقاؤنا ونحن بوادي عبد شمس: شِم لنا البرقَ. وهذا خطأ منه فإن البيت عائد (؟) وضع للمعاني وانظر مقدمة اللزوم ١: ٥. (٦٧) ومن المنحول له (النكت ٧٥ والغيث ٢: ١٨٨. ونزهة الجليس ١: ٢٧٩ ونسمة السحر ١: ١٠٧ وفي الشريشي ١: ٨٩ أنَّه لبشار وفي غرر الخصائص أنَّه لأبي العيناء ص ١٦١): قالوا العمى منظر قبيح ... قلت بفقدانكم يهون والله ما في الوجود شيء ... تأسى على فقده العيون (٦٨) وله (النكت ٧٥ وابن الشيخ ١: ٣٨٢ وتذكرة دولت شاه ٢٥. والتكملة لابن الأبار العدد ١٩٥٧ مسندًا): أَبا العلاء ابن سليمانا ... عماك قد أولاك إحسانا لو أبصرت عيناك هذا الورى ... لم هي انسانك إنسانا (٦٩) حسن التوسل ٦١. لم يبق غيرك إنسانًا يلاذ به ... فلا برحت لعين الدهر إنسانًا (٧٠) أيضًا ٦٢. لو زارنا طيف ذات الخال أحيانًا ونحن في حفر الأجداث أحيانًا (٧١) الأدباء ١: ١٩٠ والنكت ١٠٦ والعياذ بالله. إذا ما ذكرنا آدمًا وفعاله ... وتزويجه بنتيه لابنيه في الخنى علمنا بأن الخلق من أصل ريبة ... وأن جميع النَّاس من عنصر الزنا
следующие страницы →