← Джавами‘

Джавами‘ · id 19234

بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني

عبد العزيز الميمني

Полный текст (868 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

(٥٤) بدائع البدائة بهامش المعاهد ٢: ١١٤ والوفيات ١: ٢٣٣ واليافعي ٧٠: ٣ قال القاضي أبو الطّيب الطبري كتبت إلى أبي العلاء المعري حين وافى بغداد: وما ذات در لا يحل لحالب ... تناوله واللحم منها محلل لمن شاء في الحالين حيا وميتا ... ومن شاء شرب الدر فهو مضلل إذا طعنت في السنن فاللحم طيب ... وآكله عند الجميع معقل وخرفانها للأكل فيها كزازة ... فما لحصيف الراي فيهن مأكل وما يجتني معناه إلَّا مبرز ... عليم بأسرار القلوب محصل فأجابني وأملى على الرسول في الحال ارتجالا: جوابان عن هذا السؤال كلاهما ... صواب وبعض القائلين مضلل فمن ظنه كرما فليس بكاذب ... ومن ظنله نخلا فليس يجهل لحهومهما الأعناب والرطب الذي ... هو الحل- والدر الرحيق المسلسل ولكن ثمار النخل وهي غضيضة ... تمر وغض الكرم يجنى ويؤكل يكلفني القاضي الجليل مسائلًا ... هي النجم قدرًا بل أعز وأطول ولو لم أحب عنها لكنت بجهلها ... جديرًا ولكن من يودك مقبل فأجبته عنه وقلت: أثار ضميري من يعز نظيره ... من النَّاس طرا سابغ الفضل مكمل ومن قلبه كل العلوم بأسرها ... وخاطره في حدة النار يشعل تساوى له سر المعاني وجهرها ... ومعضلها باد لديه مفصل ولما أثار الحب قاد صنيعه ... أسيرًا بأنواع البيان يكبل وقربه من كل فهم بكشفه ... وإيضاحه حتَّى رآه المغفل وأعجب منه نظمه الدر مسرعا ... ومرتجلًا من غير ما يتمهل فيخرج من بحر ويسمو مكانه ... جلالا إلى حيث الكواكب تنزل فهنأه الله الكريم بفضله ... محاسنه والعمر منها مطول فأجاب مرتجلًا وأملى على الرسول: ألا أيها القاضي الذي بدهائه ... سيوف على أهل الضلال تسلل فؤادك معمور من العلم آهل ... وجدك في كل المسائل مقبل

стр. 562

فإن كنت بين النَّاس غير ممول ... فأنت من الفهم المصون ممول إِذا أَنْتَ خاطبت الخصوم مجادلًا ... فأنت -وهم مثل الحمائم- أجدل كأنك من في الشَّافعيّ مخاطب ... ومن قلبه تملي فما تتمهل وكيف يرى علم ابن إدريس دارسًا ... وأنت بإيضاح الهدى متكفل تفضلت حتَّى ضاق ذرعي بشكر ما ... فعلت وكفى عن جوابك أجمل لأنك في عنه الثريا فصاحة ... وأعلى ومن يبغي مكانك أسفل فعذري! في أني أجبتك واثقًا ... بفضلك فالإِنسان يسهو ويذهل وأخطأت في إنفاذ رقعتك التي ... هي المجد لي منها أخيرٌ وأوَّل ولكن عداني أن أروم احتفاظها ... رسولك وهو الفاضل المتفضل ومن حقها أن يصبح المسك عاطرًا ... بها وهي في أعلى المواضع تجعل فمن كان في أشعاره متمثلًا ... فأنت امرؤ في العلم والشعر أمثل تجملت الدنيا بأنك فوقها ... ومثلك حقًّا من به تتجمل زد أني وجدتُ في الصارم البَتار في رحلة سالار لعبد الله بن قائد المكيّ المطبوع بكلكتة نحو سنة ١٢٥٦ هـ وليس صاحبه من الأثبات هذه الأبيات منسوبة لأبي العلاء والعُهدة عليه: الدهر يقصر ساعة ويطول ... والمرء يصمت ساعة ويقول والقول مختلف إِذا ميَّزته ... هذا يردّ وبعضه مقبول لا تقعدن مع البخيل بمجلس ... إن البخيل على الفراش ثقيل لا تقطعن مع البخيل مسافة ... إن الطريق مع البخيل طويل (٥٥) وأملى على الهكاري في خبره مع وزير محمود بن صالح وقد ذكرناه في موضعه النكت ١٠٨ وسر العالمين بومباي ص ٣٩ من البيت العاشر وكذا نسمة السحر ١: ١٠٩"خط". أستغفر الله في أمني وأوجالي ... من غفلتي وتوالي سوء أعمالي قالوا هرمت ولم تطرق تهامة في ... مشاة وفد ولا ركبان أجمال فقلت إني ضرير والذين لهم ... رأي رأوا غير الحج أمثالي ما حج جدي ولم يحجج أبي وأخي ... ولا ابن عمي ولم يعرف مني خالي وحج عنهم قضاء بعد ما ارتحلوا ... قوم سيقضون عني بعد ترحالي

стр. 563

فإن يفوزوا بغفران أفز معهم ... أو لا فإني بنار مثلهم سأل ولا أروم نعيمًا لا يكون لهم ... فيه نصيب وهم رهطي وأشكالي فهل أسر إذا حمت محاسبتي؟ ... أم يقتضي الحكم تعتابي وتسآلي من لي برضوان أدعوه فيرحمني ... ولا أنادى مع الكفار أمثالي باتوا وحتفي أمانيهم مصورة ... وبت لم يخطروا مني على بال وفوقوا لي سهامًا من سهامهم ... فأصبحت وقَّعًا مني بأميال فما ظنونك إذ جندي ملائكة ... وجندهم بين طواف وبقال لقيتهم بعصا موسى التي منعت ... فرعون ملكا ونجت آل اسرال أقيم خمسي وصوم الدهر آلفه ... وأدمن الذكر أبكاري وآصالي عيدين أفطر في عامي إذا حضرا ... عيد الأضاحيّ يقفو عيد شوال إذا تنافست الجهال في حلل ... رأيتني وخسيس القطن سربالي لا آكل الحيوان الدهر مأثرة ... أخاف من سوء (١) أعمالي وآمالي [وكيف أقرب طعم الشهد وهو كذا ... غصب لمكسب نحل ذات أطفال نهيتهم عن حرام الشرع كلهم ... ويأمرني بترك المنزل العالي وأعبد الله لا أرجو مثوبته ... لكن تعبد إكرام وإجلال] أصون ديني عن جعل أؤمله ... إذا تعبد أقوام باجعال (٥٦) ومن بديع أفانينه- الغيث ٢: ٢١٥ والوافي للصفدي: هزت إليك من النقد ابن ذي يزن (سيفا) ... ولاحظتك بهاروت على عجل أرتك عم رسول الله منتقبًا (عباسًا) ... أَبا حذيفة يحكي أو أَبا حمل (بدرا) (٥٧) ابن أبي الحديد ٤: ٤٧٦. ما قضى الحاجات إلَّا شملّ ... نومه فوق فراش من نمال (٥٨) عن التبريزي عنه أدبا ١: ١٧٥ والصواب ما قاله ابن القارح ص ٢٠٠ قال أنشدني الظاهر لنفسه: أرى جيل التصوف شر جيل ... فقل لهم وأهون بالحلول أقال الله حين عشقتموه ... كلوا أكل البهائم وارقصوا لي

стр. 564

(٥٩) في المجلة الألمانية ٣٨: ٥١٨ بعد قوله من اللزوم (٢: ٧٢٢) عقيمها زيادة بيت وهو: يبل ويبلي البدر من سقم به ... فما لنفوس لا يبل سقيمها (٦٠) البعوض- من الوافي للصفدي. إذا هي عنت لم يشقني غناؤها ... فبعدًا لها من قينة لم تكرم تجمش من لا يبتغي اللهو عندما ... وتطرد نوم الناسك المتأيم وأحلف لا عانقتها ولقد غدا ... لها إِبَرٌ ما بين كفي ومعصمي (٦١) من العدل والتحري لابن العديم الحَلبي. وقال في ابن أخيه القاضيِ أبي محمَّد عبد الله بن أبي المجد وكان يستملي له ومرضه في عدة أمراض وكان برًّا بعمه مشفقًا عليه: أعبد الله ما أسدى جميلًا ... نظير جميل فعلك غير أمي سقتني درها ودعت وباتت ... تعوذني وتقرأ أو تسمي هممت بأن تجنبني الرَّزايا ... فرمت وقايتي من كل هم كأن الله يلهمك اختياري ... فتفعله ولم يخطر بوهمي حمدتك في الحياة أتم حمد ... وأيامي ذممت أتم ذم أجدك ما تركت وأنت قاض ... تعهد مقعد أعمى أصم جزاك البارئ ابن أخ كريمًا ... أبو بمعجز في بِرعمِّ (٦٢) منه أَيضًا. وقال فيه أَيضًا لما مرضه بمرضه الأخير: وقاض لا ينام الليل عني ... وطول نهاره بين الخصوم يكون أبرَّ بي من فرخ نسر ... بوالده وألطف من حميم سأنشر شكره في يوم حشر ... أجلْ وعلى الصراط المستقيم (٦٣) فهرست دار الكتب ببرلين العدد ٣٣١٩ قصيدة أولها: ضاقت عليّ برحبها الدنيا ... وجرى من الجفن القريح دما (٦٤) لغز في الأبرة الخزانة الصغرى ٣٩٣. سعت ذات سم في قميصي فغادرت ... به أثرًا والله شاف من السم كست قيصرا ثوب الجمال وتبعا ... وكسرى وعادت وهي عارية الجسم (٦٥) في الشريشي ٢: ٢٥٦ زيادة بيت على ما في اللزوم ٢: ٢٦٠.

стр. 565

لا يستوي ابناك في خلق ولا خلق ... إن الحديدة أم السيف والجلم فاضرب وليدك البيت. فرب شق البيت. (٦٦) وفي الغيث ٢: ١٩٨ زيادة بيت وهو الثالث على ما في اللزوم ٢: ٢٤٩. (أرى ولد الفتى عبئًا عليه ... لقد سعد الذي أضحى عقيما فإما أن يربيه عدوًا ... وإما أن يخلفه يتيمًا) وإما أن يصادفه حمام ... فيبقى حزنه أبدًا مقيما (٠٠) وزعم صاحب النفح ٣: ١٣٠ مصر أن بيت اللغز المعروف للمعري وهو: أقول لعبد الله لما سقاؤنا ... ونحن بوادي عبد شمس وهاشم ومعناه أقول لعبدة اتقي الله، أو لعبد الله لما وهي سقاؤنا ونحن بوادي عبد شمس: شِم لنا البرقَ. وهذا خطأ منه فإن البيت عائد (؟) وضع للمعاني وانظر مقدمة اللزوم ١: ٥. (٦٧) ومن المنحول له (النكت ٧٥ والغيث ٢: ١٨٨. ونزهة الجليس ١: ٢٧٩ ونسمة السحر ١: ١٠٧ وفي الشريشي ١: ٨٩ أنَّه لبشار وفي غرر الخصائص أنَّه لأبي العيناء ص ١٦١): قالوا العمى منظر قبيح ... قلت بفقدانكم يهون والله ما في الوجود شيء ... تأسى على فقده العيون (٦٨) وله (النكت ٧٥ وابن الشيخ ١: ٣٨٢ وتذكرة دولت شاه ٢٥. والتكملة لابن الأبار العدد ١٩٥٧ مسندًا): أَبا العلاء ابن سليمانا ... عماك قد أولاك إحسانا لو أبصرت عيناك هذا الورى ... لم هي انسانك إنسانا (٦٩) حسن التوسل ٦١. لم يبق غيرك إنسانًا يلاذ به ... فلا برحت لعين الدهر إنسانًا (٧٠) أيضًا ٦٢. لو زارنا طيف ذات الخال أحيانًا ونحن في حفر الأجداث أحيانًا (٧١) الأدباء ١: ١٩٠ والنكت ١٠٦ والعياذ بالله. إذا ما ذكرنا آدمًا وفعاله ... وتزويجه بنتيه لابنيه في الخنى علمنا بأن الخلق من أصل ريبة ... وأن جميع النَّاس من عنصر الزنا

стр. 566

(٧٢) أدبا ١: ١٧٣ عن التتمة، وليس في نسخة باريس منها. لست أدري ولا المنجم يدري ... ما يريد القضاء بالإنسان غير أني أقول قول محق ... قد يرى الغيب فيه مثل العيان إن من كان محسنًا فأبكيـ ... ـه لجميل عواقب الإِحسان كذا ولعل الأصل فأبكى لجميل بل فأبكيه جميل. (٧٣) وفي المجلة الألمانية ٣٨: ٥٢١ بعد قوله من اللزوم (٢: ٢٨٥) أشطان زيادة بيت وهو: وتزهر القيظ بالخرصان مثمرة ... بالهام وهي من الخطي خيطان (٧٤) ذهبي ١٣٤. أتتني من الأيام ستون حجة ... وما أمسكت كفاي ثني عنان ولا كان لي دار ولا ربع منزل ... وما مسني من ذاك روع جنان ويمكن أن يكون ربع. تذكرت أني هالك وابن هالك ... فهانت علي الأرض والثقلان (٧٥) روى أبو اليسر أن المستنصر الفاطمي بذل له ما ببيت المال بالمعرة من الحلال فلم يقبل وقال (أدبا ١: ١٧٨). كأنما لي غاية من غنى ... فعد عن معدن أسوان سرت برغمي عن زمان الصبا ... يعجلني وقتي وأكواني ضد أبي الطِّيب لما غدا ... منصرفًا عن شعب بوان وفي الأصل غاية لي وهو قلب غلطا. وصد إلا أننا نرجح ضد. (٧٦) أدبا ١: ١٧٩ النكت ١٠٥ والمعاهد ١: ٥٠. حاول اهواني قوم فما ... واجهتهم إلا بأهواني يحرشوني بسعاياتهم ... فغيروا نية إخواني لو استطاعوا لوشوا بي إلى المـ ... ـريخ في الشهب وكيوان (٧٧) أدبا ١: ١٩٢ و ١٩٤ وذهبي ١٣١ والنكت ١٠٦: صرف الزمان مفرق الألفينِ ... فاحكم الهي بين ذاك وبيني أنهيت عن قتل النفوس تعمدًا ... وبعثت أنت لقبضها ملكين وزعمت أن لها معادًا ثانيًا ... ما كان أغناها عن الحالين

стр. 567

(٧٨) حسن التوسل ٨٧. طول حياة مالها طائل ... نغص عندي كل ما يشتهى أصبحت مثل الطفل في ضعفه ... تشابه المبدأ والمنتهى فلا تلم سمعي إذا خانني ... "إن الثمانين وبلغتَها" (٧٩) في الغيث ١: ٤٨ زيادة بيتين على ما في اللزوم ٢: ٣٤٥ بعد قوله فإذا كان ما يقولون البيت. وإذا كان راضيًا بقضاهم ... فاشكروهم لأجل ما عذبوه وإذا كان ساخطًا بأذاهم ... فاعبدوهم لأنهم غلبوه (٨٠) من جامع الأوزان التنوير ١: ١٢. ألا يا عالمًا ما العلم ... جار منه في نيَّة وفقيه خامل أدْلَجَ ... يطوي تحتك الطيه وخفاك عروضيا ... ن والناقة نحويه يقال فحل فقيه إذا كان حاذقًا بالضراب. وعروض مكة وما والاها أي عملا من أديمها. ونحو حيّ: إن المقَّرِيَّ (مصر ١: ٥٠٥) نقل عن أبي حيّان عن شيخه الرضيّ الشاطبي أنَّه أنشده للمعري (١) لُغزًا في وَرْد: إذا ما شئت معرفة ... لما حار الورى فيه فخذ خمسًا لأربعة ... ودع للثوب رافيه

стр. 568

كم ترك الأوّلُ للآخر هذه زيادات ديوان شعر المتنبيء نَتَفْتُها وهي نيّف وأربعون قطعة أو قصيدة من ثلاث نُسخ خطّية من الديوان أهمها نسخة الرئيس الشيخ حبيب الرحمن خان الشِرْوانيّ ومن طبعتين قديمتين من الديوان سنة ١٢٥٧ هـ و ١٢٦١ هـ ومن كثير من الدواوين الأدبية والمجاميع وأنا العاجز عبد العزيز الميمني الراجكوتي الأثري خادم العلم بالجامعة الإِسلامية في على كَره (الهند) شعبان سنة ١٣٤٤ هـ وفبراير سنة ١٩٢٦ م القاهرة ١٣٤٥ المطبعة السلفية- ومكتبتها

стр. 569

اسِمُ كتَيبي هذا باسم مالك أزمة النظم والنثر ذي الرياستين عُصرة أهل العصر العلّامة الشيخ حبيب الرَّحْمَن خان الشزواني صاحب حبيب كَنج وصدر الصدور بايالة حيدر آباد الإِسلامية لأن تكوُّنَه حَسَنة من حسناته، فأخْلِقْ به أن يبدو منه وإليه يعود أدامه الله ما اخضرّ عُود خادم العلم عبد العزيز الميمني الراجكوتي الأثري ربيع الآخر سنة ١٣٤٤ هـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مصلّيًا على نبيّه الكريم ومسلّمًا * وعلى آله وصَحْبه، وذويه وحِزبه. مررتُ في رِحلاتي الأخيرة في ذي الحجة الحرام سنة ١٣٤٣ هـ (بحبيب كَنج) قرية في أعمال عَلِي كَرْ (الهند) عند صاحبها وسائسها، وسُرسورها وحارسها، حضرة الفاضل اللوْذعيّ الرئيس مولانا الشيخ (حبيب الرَّحْمَن خان الشِرْواني) صَدْرِ الصدور بإِيالة حيدر آباد الإِسلامية. فلقيني بالبرّ والسناء، وحَفِيَ بي شأنَه بغيري من العلماء. وأكرم مثواي، ووسَّع مأواي. وأراني خزانته الحافلة بالأعلاق الفارسية والعربية، ولكن ضيق الفرصة حدا بي إلى أن آثرتُ التنقيبَ عن الآثار العربية فرأيتُ فيها من النوادر جُملة وصفتُها في مقالة لي بمعارف (أعظم كَر. الهند) ومنها نسخة من ديوان المتنبيء، وكتاب المُستجاد من فَعَلات الأجواد للقاضي أبي علي المحسّن التنوخي صاحب النِشْوار، والفَرَج بعد الشدَّة. وكان بوُدي أن أعلّق من نسخة الديوان ما تمتاز به على سائر النُسَخ من الزيادات فأخذتُ في تقييده ولكن قلَّة الفراغ كان يثبّتُ من جأشي. إذ سألني صاحبها أن أصف له بعض ما يَهُمُّني شأنه من محتويات مكتبته فأبديتُ له بعض ذلك فوعد حفظه الله وَحرسَه عن نوائب الحدَثان بإِعارة النسخة مهما تهيَّأتُ للاستفادة وفَرَغتُ. فهذه نسخته لديَّ دالّةً على كرمه الذي وَرِثه كابرًا عن كابر، وأوصى به أوَّلهُم للآخر.

стр. 570

فاستخرتُ الله تعالى وجمعتُ منها فائتَ شعر المتنبيء وكله ٢٥ قطعة وعارضته على ما عثرت عليه في دواوين الأدب لا سيما على ثلاث نسخ من الديوان: إحداها نسخة خزانة جامع بومباي التي وقفها صاحبنا العلامة الجليل الشيخ محمَّد يوسف كَتْكَتي الكَوْكني الشَّافعيّ أبقاه الله غُرَّةً في جبين الآداب، وهي ترتقي إلى القرن السادس الهجريّ، وأخرى بها حديثة الخط ليس فيها كبير فائدة، وأخرى رأيتها بخزانة حيدر آباد وقد كتبت سنة ١١٥٣ هـ. ثم جمعتُ إلى هاتيك المقطوعات قطعات أخرى تُضاهيها في العِداد من مطاوي المجاميع الأدبية. فاجتمع لديَّ ولله الحمد ما يُناهز ديوان الحادرة الذِبْياني أو يَفْضل عليه ألبتَّة. وغالبُ معوَّلي في الفائت على ما لم أجده في متن شرح العُكْبَريّ إذ هو المتداول بأيدي النَّاس ومتنه هو المبثوث في الشرق والغرب. والعناوين جُلُّها من (نش) إلَّا ما صُرّح فيه أنَّه من نسخة أخرى. وهذا جَدْول العلامات (نش) نسخة الشيخ حبيب الرَّحْمَن خان الشرواني وسنصفها. (نب) نسخة خزانة جامع بومباي وأظنها كتبت في نحو المائة السادسة. (نح) نسخة خزانة حيدر آباد المسماة الأصفية وهي حديثة الخط كنسخة أخرى بخزانة جامع بومباي. (طك) طبعة كلكتة سنة ١٢٥٧ هـ وقد تقدّمتها طبعة أخرى بها سنة ١٢٣٠ هـ ولكن لم أعثر عليها. وأنا أجزم بأنهما شيء واحد. (محبى) شرح فارسي مبني على المتن المذكور طبع بكلكتة سنة ١٢٦١ هـ ولا يختلف عن المتن المذكور في شيء. وجُلُّ هذا الشعر سخيف في مَناحٍ من أغراض الحياة معتادة وأحوالٍ في مجالس الرؤساء طارئة فلم يتمكن الرجل من إحكام نسيجه وتثقيف وشيجه. فأثرُ الفجاجة عليه واضح بادٍ, ولم يكن فيه كبير فائدة لمنقب مرتاد، إلَّا أني رأيت إثبات آثار الرجل لنُبوغه وكَتْبَ شعر الصبي ليبلّغنا إلى إدراكه وبلوغه. على أن بعضه يَهُمّ من جهة تأريخ الرّجل، ويدلّنا على البِيئة التي نشأ فيها وعاش فَكوّنتْه أَبا الطِّيب المتنبيء، أي ذلِك الشاعرَ الطائرَ الصِيت والجسور الإصليتَ. على أن فيه

стр. 571

مقطعاتٍ مستملحةً مستَطْرَفَة. وأما استناد جلّه إلى أبي الطِّيب فأظنه ما لا يتطرق إليه أدنى ريبة فإن ما في نسخة الشِرْوانيّ كله منقول من المخطوط المنسوبة وأصحابُها آحاد الدهر وأقطاب العصر. وغيره يعتزي إلى الثعالبيّ أو إلى أبي على الحاتمي صاحب المُوْضِحة (انظر لها معجم الأدباء ٥٠٤: ٦ والصبح المنبيء للبديعي بهامش التبيان ١: ١٤٤ والوفيات ١: ٥١٠ وغيرها) في مساوي المتنبّئ الذي زار أَبا الطِّيب في منزله ببغداد ونعَى عليه سَرِقاتِه ونَدّد بها، أو إلى صاحب إيضاح المشكل وكأنه عاصر المتنبيءَ، أو إلى الصاحب العَميديّ في الإبانة عن سَرِقات المتنبيء لفظًا ومعنى المتوفي سنة ٤٣٣ هـ، أو إلى من يُضاهيهم في قرب العهد، أو يتعلق من أبي الطِّيب بسبب الودّ. على أن التاريخ حَفِظ لنا أنْ ليس الموجودُ في جُلّ النُسَخ كل شعر الرَّجل قال صاحب إيضاح المشكل (خزانة البغدادي ١: ٣٨٣) أخبرني أبو الفتح عثمان بن جني أن المتنبيء أسقط من شعره الكثيرَ وبقي ما تداوله النَّاس اهـ. وقال الشيخ أبو العلاء المعري في مقدمة لزومه (١: ٢١ سنة ١٣٢٣ هـ) أن أَبا الطِّيب استعمل السين المكسورة دون المفتوحة والمضمومة والساكنة اهـ. مع أن له قصيدة على المفتوحة وهي (١): هذِي بَرزتِ لنا فهجتِ رسيسا وأبو العلاء الحُفَظة ليس ممن يُظنّ بمثله النسيان، فليس حُكمه هذا إلَّا على خلوّ نسخته عن هذه الكلمة. وورد في نسخة بومباي العتيقة في عنوان رائيّته في هجاء كافور التي ذكرناها في الزيادات هذه: أن له جُملة من الأشعار توجد مبعثرة في بعض النسخ دون سائرها. ويؤكده بيتان وجدتهما في إبانة الصاحب العميديّ والظاهر أنهما من قصيدتين عبثتْ بهما أيدي الضياع فلم نقف لهما على عين ولا أثر. وقال ابن نُباتة المصري في سَرْح العيون (بهامش الغيث سنة ١٣٠٥ هـ ١: ٣٢): وله أشعار ولم تُدْخَلْ في ديوانه. ثم أورد بيتيه على اللام المنحولين. فهذا وأمثاله هو الذي حدا بي إلى جمع ما فات مخافة ضياعه.

стр. 572

هذا وثبت بآخر شرح الواحدي طبعة بومباي (ص ٣٥٧ سنة ١٢٦٩ - ٧١ هـ). دون طبعة برلين (سنة ١٢٧٦ هـ) "هذا آخر ما اشتمل عليه ديوانه الذي رتّبه بنفسه وهو خمسة آلاف وأربعمائة وأربعة (كذا) وتسعون قافية" وهذا مُحال من القول ويدل عليه كلمة "أربعة" فإن كلمة القافية لو كانت في الأصل لكان يجب أن يقال "أربع" بالتذكير فلعل الأصل "بيتًا" موضع قافية. وهو يَقْرُب ما وجدتُه على وجه إحدى نسخَتي بومباي، ونصه "شعر المتنبيء، خمسة آلاف وأربعمائة وثمانية وسبعون بيتًا. قوله في الصبي وما والاه ألفان ومائتان وأربعة وستون بيتًا. وشعره في بني حَمْدان أَلْف وثمانمائة وخمسة وثمانون بيتًا. وشعره بعد مفارقة سيف الدولة أَلْف وثلاثمائة وتسعة وعشرون بيتًا" اهـ وهذا هو الصواب الذي لا مَحيد عنه. ونسب الثعالبيّ (١) -ومنزلته من الأدب والنقد وسعة الرواية ما هو معلوم- هذين البيتين الفَذَّين إلى أبي الطيّب: أفيكم فَتى حيٌّ فيخبرني عني ... بما شَرِبت مشروبةُ الراح من ذهني (اليتيمة ١: ١٠٣ و ١٢٤). ألا إن الندى أضحى أميرًا ... على مال الأمير أبي الحسين وهما لأبي تمّام ويوجدان في ديوانه (طبعة بيروت سنة ١٨٨٩ م ص ٣٥٢ و ٢٨٧). ورُوي للمتنبيء نثر لطيف (الوفيات ١: ٣٦ وسرح العيون ١: ٣٢) وهو -وقد مرض بمصر فعاده بعض أصحابه مرارًا ثم انقطع عنه بعد ما شفي- "وصلتني وصلك الله معتلًا، وهجرتَني مُبتلًا (وبليلا تصحيف) فإن رأيت أن لا تحبّب العلَّةَ إليّ، ولا تكدِّر الصحَّةَ عليَّ، فعلتَ إن شاء الله". وروى البديعيّ (١: ٤١٨) عن ياقوت قال: كان المتنبيء يومًا جالسًا بواسطَ فدخل عليه بعض النَّاس فقال أريد أن تجيز لنا هذا البيت: زارنا في الظلام يطلب سِتْرا ... فافتضحنا بنوره في الظلام فرفع رأسه وكان ابنه المُحَسَّد واقفًا بين يديه فقال يَا محمَّد [قد جاءك بالشمال فأتِه باليمين فقال المحسَّد ارتجالًا].

стр. 573

فالتجأنا إلى حَنادس شَعْر ... سترتْنا عن أعيُن اللوّام ومعنى قول المتنبيء لولده: جاءك بالشمال فأته باليمين أي أن اليسرى لا يتم بها عمل وباليمين تتمّ الأعمال. ومراده أن المعنى يحتمل الزيادة فأوردها (كذا) اهـ. وهذه صفة المخطوط المثبتَة بآخر (نش) كما هي وهي خطوط الأمّ المنقول سنة ٦١٥ هـ وخطوط أمّهاتها وجُلُّها نُسخت في القرن الرابع قرن المتنبيء وكل أصحابها أصحابُ المتنبيء: تم شعر أبي الطِّيب بزياداته والحمد لله كما هو أهلُه نقلتُ هذا الديوان من نسختين: إحداهما (١) بخط رجاء بن الحسن بن المَرْزبان وقد صُحّحت (١) على عدة أصول إحداها مقروأة على أبي الطِّيب ومقروأةٌ أَيضًا على ابن جني وفيها تصحيحاته بخطّ يده. والأخرى (٢) (٢) على كلّ قصيدة ومقطوعة منها خط المتنبيء صح. وقابلت بها ثلاثة أصول بعد مقابلتي بها الأصلين المنقول منهما. (أ) أحد الأصول الثلاثة بخط علي (٣) بن عبد الرَّحِيم السُلَمي الرَقيّ وهي منقولة من خط الأرْزَنيّ (٤). وكان في أول نسخة الأرزني بخطه "قال عليّ بن حمزة البَصْرِيّ (٥) سأَلتُ أَبا الطِّيب أَحْمد بن الحسين المتنبيء عن مولده فقال وُلدتُ بالكوفة في كِنْدةَ سنة ثلاث وثلثمائة وهذا على جهة التقريب لا التحقيق ونشأتُ بالبادية والشَّام. قال وقال أبو الطِّيب الشعر صَبيًّا فمن أول قوله في الصِبا: أبلى الهوى أسفًا (البيت) ".

стр. 574

وقد عارض الرقّي بنسخته عدّة أصول إحداها نسخة علي بن الساربان (١) الكاتب (ب) والأصل الثاني المعارض به نسخة الشيخ تاج الدين الكِنْديّ (٢) بخط ابن جَرير المصريّ وقد اعتنى بتصحيحها عناية لا تُحْكَى وصَحّح على كل موضع مشكل فيها وعلى كل موضع اختلفت الرواية فيه (ج) والأصل الثالث نسخة عليها عدة طبقات سماع منقولة من خط الرَبَعي (٣). وبذلت الوُسْعَ في ذلك فصَحّت بحمد الله ومَنّه. وكتب عبد العزيز بن عبد الرَّحْمَن بن مكيّ البزَّاز البغداديّ بمدينة دمشق حرسها الله تعالى في شهور سنة خمس عشرة وستمائة حامدًا لله على نعمه ومصلّيًا على رسوله محمَّد وآله وصحبه ومسلِّمًا. وكان في آخر نسخة الرَقّيّ حكايةُ ما كان مكتوبًا في آخر نسخة السماع ما صورته وحكايته. وكان في آخر نسخة عليّ بن عيسى الرَبَعيّ الذي (كذا) عارضت به هذه النسخة بخطّه أني قابلتُ به خمس عشرة نسخة وعوّلتُ على كتاب ابن حمزة لأنه وافَقَ حِفْظي من بينها. وذكر عليّ بن حمزة أن القصيدة الكافيّة آخر قصيدة قالها أبو الطِّيب. قال وكتبتُها والذي قبلها (٤) منه بواسط يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقين من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وسار عنها فقُتل بنَبْزَعَ (٥) قتله بنو أسد وابنَه واحد غلمانه (٦) وأخذوا ماله يوم الأربعاء لليلتين بقيتا منه. والذي تولّى قتله منهم فاتك بن

стр. 575

[أبي] الجهل بن فراس بن بَداد (١) وكان من قوله "قبحًا لهذه اللحية يَا سَبّابَ" وذلك إن فاتكا هذا قرابة الضبّة بن يزيد العُتْبي الذي هجاه المتنبي بقوله: ما أنصف القوم ضبه. وهي من سخيف شعره فكان سبب قتله وذهب دمه فِرْغا (٢). قال وفي نسخة أخرى أنَّه سار من حضرة عضد الدولة ومعه خيل مختارة ومطايا منتخبة مُوْقرَة بالعين والوَرِق وفاخرة الكِسَى وطرائف (٣) التُحَف وغرائب الألطاف يُغِدّ (٤) السير بنفسه وعَبيدِه وعين أعدائه ترمقُهُ وأخباره إلى كل بلدة تسبقه حتَّى إذا كان بجبال الصافية (٥) من الجانب الغربي من سواد بغداد عرض له فاتك ابن أبي الجهل الأسدي في عِدّة من أصحابه فاغتاله هناك وقتله وابنه محسدًا وغلامًا له يدْعى مُفْلِحًا وأخذ جميع ما كان له معه لستّ ليال بقين من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. ووجدتُ في أول نسخة عليّ بن عيسى أنَّه وُلد أبو الطِّيب أَحْمد بن الحسين المتنبيء بالكوفة في كِنْدة سنة ثلاث وثلاثمائة على التقريب لا على التحقيق ونشأ بالشَّام والبادية وقال الشعر في صباه. فمن أول قوله مما نُسخ من نسخته وقرأتُ (٦) عليه: أبلى الهوى أسفًا .. وذكر بعده. قال وقد مرّ برجلين قد قتلا جُرَذًا وأبرزاه يُعجبان النَّاس من كبَره فقال لهما: لقد أصبح الجرذ ... العَطَبْ .. الأربعةَ الأبياتَ- ولم يكن علي بن عيسى يروي هذه القطعة. ووجد في آخِرة النسخة لست أدري بخط من هو (الخبر مع الأربعة الأبيات مذكور في قافية الدال) وأنا أستغفر الله من جميع السقط في هذا الديوان وأُنيب إلى الله والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده. قد تم هذا الديوان في صبيحة الأحد من الأسبوع الأول من العشر الأول من الشهر الرابع من السنة السادسة من العشر الثامن من المائة الثالثة من الألف الثاني من

стр. 576

الهجرة النبوية المصطفويّة في أرض الغَرِيّ (١) على مشرفها آلاف التحيّة والسلام بيد العبد الآثم محمَّد صالح بن محمَّد قاسم الخُرَاسَانِيّ اللهمَّ اغفر له ولوالديه وارحمهما كما ربَّياه صغيرًا - اهـ. ولعل مراده والله أعلم سابع ربيع الآخر سنة ١٢٨٦ هـ وهذا الرَّجل هو الذي صحّف النسخة لعجميته وإلا فالأصل كان من التصحيح بمكان لا يجارى - وقد صحّحت مهما تيسّر لي وأعوذ بالله من خلل البيان وذلل اللسان. غرة ربيع الآخر سنة ١٣٤٤ هـ وأكتوبر سنة ١٩٢٥ م عبد العزيز الميمني الراجكوتي الأستاذ بالكلية الشَّرقية في لاهور الهند كرمه الله * * * الباء (١) نش ٦٢ والبديعي ١: ٣٥. وقال أَيضًا رواه ابن الزمقدم (٢) عنه (بعد قوله لحى الله وردانا وأُمّا أتت به. زاد البديعي خبر الاعتقال ويأتي في الفاء). بيديّ (٣) أيها الأمير الأريبُ ... لا لشيء إلَّا لأنّي غريبُ أو لأُمّ لها إذا ذكرتْني ... دمُ قلب بدمع عينٍ مشوب إن أكن قبل أن رأيتُك أخطأ ... تُ فإِنّي على يَديك أتوب عائب عابَني لديك ومنه (٤) ... خُلقتْ في ذوي العيوب العيوب

стр. 577

(٢) نش ٥٣، وطك ٥٣، ومحبي ٩٢ بعد (مُنَى كنّ لي أن البياض خضاب) والوساطة (١٢٥ غير الثاني) والواحدي (برلين ٧٠٤ وبومباي ٣١٥) بعد (الأكل ماشية الخيزلي) ولكن العكبريّ أغفل عنه كسائر نسخ المتن غير طك ونش. وقال يهجو كافورا: وأسودَ أمَّا القلب منه فضيّقٌ ... نخيبٌ (١) وأمّا بطنه فرحيب أعدتُ على مَخْصاه (٢) ثم تركتُه ... يُتبِّع منّي الشَّمس وهْي تغيب يموت به غيظًا على الدهر أهلُهُ ... كما مات غيظًا فاتك (٣) وشَبيب (٤) إذا ما عَدِمتَ الأصلَ والعقل والندى ... فما لحياة في جنابك طِيب (٣) روى السيوطي في تحفة المُجالس (مصر سنة ١٣٢٦ هـ ص ٣) له بيتين ولستُ أجزم بكونهما له فالعُهدة عليه-. خيرُ المُحادث والجليسِ كتابُ ... تخلو به إن مَلَّكَ الأصحاب لا مُفشِيًا سرّا إذا استَودعتَه ... وتُنال منه حكمةٌ وصواب

стр. 578

(٤) روى أبو علي الحاتميُّ وهو من علماء مجلس سيف الدولة المتوفي سنة ٣٨٨ هـ في الرسالة الحاتمية في موافقة شعر المتنبي لكلام أرسطاطاليس له: والمرء من حَدَث الزمان كأنَّه ... عَوْدٌ (١) تداولَه الرُعاة ركوبا غرض لكل منيَّة يرمَى بها ... حتَّى يصاب سواده منصوبا وقال أرسطاطاليس نفوس الحيوان أغراض لحوادث الزمان. (٥) نش ٥٦ و ٥٧ ونب (بعد لقد أصبح الجرذ- العَطَبْ). وقال في معنى ما جرى عنده بمدينة السلام - (ولفظ نب وسأله رجل بمدينة السلام عن شعر أن منشدًا أنشد إياه فأنكره وقال): في الصدق مندوحة عن الكَذِب ... والجِدُّ أولَى بنا من اللَعِب (٦) نش ٢١٦ طك ٥٩، محيي ١٠٢ بعد (ما أنصف القوم ضبّه) والواحدي في الطبعتين (برلين ٦٠ وبومباي ٣٠) ولكن العكبري أغفل عنه كسائر النسخ وقال في صباه لإِنسان قال له سلّمتُ عليك ولم تردّ علي السلامَ: أنا عاتب لتعتُّبك ... متعجّب لتعجّبك إذ كنتُ حين لقيتني ... متوجّعًا لِتَغَيُّبكْ (٢) فشُغلتُ عن ردّ السلا ... م وكان شغلي عنك بكْ

стр. 579

التاء نش ٦٦ قبل قافية الجيم. وقال أَيضًا: لي مَنْصِب (١) العرب البيض المصاليت ... ومنطقٌ صِيغَ من دُرّ وياقوت وهِمَّةٌ صار دون العرش أسفلُها ... وصار ما تحته (٢) في لُجّة أخوتِ الحاء (٨) نش ٧٢ بعد كلمته (وطائرةٍ تتبعها المنايا -الجَناحِ- الكلمةَ). وقال عندما ادُّعيت قصيدته الحائية التي قدّمنا ذكرَها - (يريد قوله جَلَلا كما بي فَلْيَكُ التبريحُ): لِمْ لا يُغاث الشعر وهْو يَصيح ... ويرَى (٣) مَنارُ الحق وهو يلوح يا عُصبةً مخلوقةً من ظُلمة ... ضُمّوا جوانبكم فإنِّي يوح (٤) وإذا فشا طُغيانُ عادٍ فيكم ... فتأمّلوا وجهي فإنِّي الريح يَا ناحتي (٥) الأشعار من آباطهم ... فالشعر ينشد والصبا يفوح أنا مَن علمتم بَصُبِصوا (٦) فانْبَحُوا ... (٧) فالكلب في إِثر (٨) الهزبر يبوح لكم الأمانُ من الهجاء فإنَّه (٩) ... فِيمن به يُهْجَى الهجاءُ مديح

стр. 580

ويدلكم تركانَ (١) توبى أنَّه ... من بعد سَرْق قصائدي مربوح (٩) نش ٧٢ بعد السابق. وقال جوابًا عن أبيات أُنفذت إليه يُعاتبه على ذكر النبوءة (أقول لعلّ الصواب مُعاتبةً): نار الذَرابة من لساني تنقدح (٢) ... يغدو عليَّ من النُهَى ما لم يرُحْ بحرٌ لو اغتُرِفتْ لطائم موجه ... بالأرض والسبع الطباق لما نُزح (٣) أمري إنِّي فإِن سَمَحْتُ بمُهْجة ... كرُمت عليّ فإِنّ مثلي من سَمَح [وفي ترجمة المتنبي من كتاب إيضاح المشكل من شعر المتنبي لأبي القاسم عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الأصفهاني على ما في الخزانة ١: ٣٨٢ أن الضَّبِّيّ هجاه. فقال: إلْزَمْ مَقال الشعر تَحْظَ بقُربة ... وعن النُبوّة لا أبا لكَ فانتزح تَرْبَحْ دمًا قد كنتَ تُوْجِبُ سَفْكَه ... إن الممتَّعَ بالحياة لَمَنْ رَبِحْ فأجابه المتنبيء امري إليّ البيتَ اهـ. أقول وهذا الضَّبِّيّ لعله هو الذي دعاه الضبّ في شعر لهُ على النُّون يأتي]. الدال (١٠) طك ٩٠ ومحبّى ١٥٣ بعد البيت (ومن نَكَدِ الدنيا على الحُرّ أن يرى- بُدُّ). فيا نكد الدنيا متى أَنْتَ مُقْصِرٌ ... عن الحُرّ حتّى لا يكون له ضِدُّ تروح (٤) وتغدو كارها لوصاله ... وتضطرّه الأيّام والزمن النكد

стр. 581

(١١) نش ١٢٥ بعد سيف الصدود على أعلى مقلّدِه الكلمة وقال يهجو ابن حَيدرةَ: قطعًا (١) فقدتَ من الزمان تليدا ... من كان عند وجوده مفقودا غلب التبسُّمُ يوم مات تفجّعي ... وعذابَه [وَ] رأى الحِمامَ شديدًا (٢) يَا صاحب الجَدَث الذي شَمِل الورى ... بالجُود أن لو كان لؤمُكَ (٣) جودا قد كنت أنتنَ منكَ قبل دُخوله ... ريحًا وأكثر في الحياة صَديدا وأذلَّ جُمْجُمَةً وأعيا مَنْطِقا ... وأقل معرفةً وأذوَى عُودًا أسلمتَ لِحْيَتكَ الطويلةَ للبِلى ... وثويتَ لا أحدًا (٤) ولا محمودا ودَرَى الأطِبّةُ أن داءَك (٥) قاتل ... حُمُقٌ - شِفاؤك كان منه بعيدًا وفسادُ عقلك نال جسمك معذبا (٦) ... ولَيُفْسِدنٌ ضريحَه والدُودا قَسمتْ سِتاهُ بَنِيه ميرات آسْتِه ... من بعده فغدوا بقًا (٧) سُودا لو وَصّلوا ما استدخَلوا من فَيشة (٨) ... في طولهم بلغوا السماءَ قُعودا بُلِيَتْ بما يَجْدُوْنَ كُلُّ بخيلة ... حَسناءَ - كي لا تستطيع صُدودا (٩) أولادُ حيدرةَ الأصاغرُ أنفسًا ... ومناظرًا ومخابرًا وجُدودا سُوْدٌ ولو بَهَرُوا النجومَ إضاءةً ... قُلٌّ ولو كَثَروا التُّرابَ عديدا شيء كلا شيء لو أنّك منهمُ ... في جَحْفل لَجِبٍ لكنتَ وحيدا أسرِفْ لو أنّك صادق في شَتْمِهم ... في كلّ شيء ما خلا التوحيدا

стр. 582

(١٢) نش ١٢٦ بعد قوله الآتي أحاول منك تليينَ الحديد. وله من قصيدة لم يَخْرُج أوَّلُها: أبى الرحمنُ إلَّا أن أسودا ... وحيث حَلَلْتُ لم أَعْدَمْ حَسُودا يقول فيها: أُفَكِّر في ادّعائهمُ قُريشًا ... وتَرْكِهمُ النصارى واليهودا وكيف تَكاوَنُوا (١) من غير شيء ... وكيف تَناوَلوا الغَرَضَ البعيدا أما من كاتب في الناس (٢) يأخُذْ ... ضِياعَهمُ ويُشْبِعْهُمْ ثريدا ومَنْ يَحْمِي قُرونَهمُ بنار ... ويَجعلها لأرجلُهم قُيودا كذبتم ليس للعبَّاس نَسْلٌ ... لأن الناس لا تَلِدُ القُرودا أتُكْذِب فيكم الثقلين طُرا ... ونَقْبَلكم لأنفُسكم شُهودا أتاني عن أُبَيَ (٣) الفَضْل قول ... جعلتُ جوابَه عنه القصيدا وآنَفُ أن أُجازيَه ولكن ... رأيتُ الحِلْمَ لا يَزَعُ العَبيدا (١٣) وبآخر طبعة الواحدي ببرلين سنة ١٢٧٦ هـ ص ٨٧٥ - وفي صلب طبعة بومباي ١١٠ بزيادة ثلاثة أبيات أحطناها بالمعكَّفين وهي كلها غير مشروحة وله في سيف الدولة وكان قد أمر بخَيمة فصُنعت له فلما فرغ منها نَصَبَها لينظُرَ إليها وكان على الرحيل إلى العدو فهبت ريح شديدة فسقطت فتشاءم بذلك ودخل الدار واحتجب عن الناس- فدخل عليه المتنبيء بعد ثلاثة أيام فأنشده: يا سيف دولةِ دين الله دُم أبدًا ... وعِش برَغم الأعادي عِيشَةً رَغَدا هل أذهَلَ الناسَ إلا خيمة سقطت ... من المهابة (٤) حتى ألقتِ العَمدا

стр. 583

[لما رأت أنها تعلو عليك وقد ... أضاء نورك في الأفاق والبلد (١)] خرَّت لوجهك نحو الأرض ساجدةً ... كما يَخِرَّ لوجه الله مَن سَجدا [... (٢) ولو أن رب العرش أنطقها ... ونحن نسألها قالت لنا سَدَدًا هذا الأمير الذي لا شيء يشبهه ... وما رأى ناظر شِبْهًا له أبدا] قال فسُرّي عنه واستَبْشر بذلك ورحل نحو العدو فأظفره الله. (١٤) نش ١٢٦ ونح. بعد قوله قطعًا فقدت من الزمان تليدا. وقال في أبي دُلَفَ [نح وكتب إلى أبي دُلَفَ (٣) ابنِ كُنْداجَ وقد وجد علَّةً. ليس العليلُ حُمَّاه في الجَسَد ... مثلَ العليل الذي حُمَّاه في الكبِد أقسمتُ ما قتل الحُمَّى (٤) هوى مَلِك ... قبلَ الأمير ولا اشتاقت إلى أحد فلا تَلُمْها رأت شيئًا فأعجَبَها ... فعاودتْك ولو مَلتك لم تعد أليس من مِحَن الدنيا أبا دُلَفٍ ... ألا أزورَك (٥) والرُوْحان في بَلَد (وفي نح من عَجَب الدنيا). (١٥) نش ١٢٦ بعد السابق - وقال مُجيبًا مقتضيًا: أحاول منك تليينَ الحديد ... واقتبس الوصال من الصدود

стр. 584

أخيَرَ جَديلةٍ (١) أخلفتَ ظني ... كأنك لسْتَ طائيَ الجُدود فعجِّلْها أكنْ قارون إِمَّا ... جَعَلتُ جُنوبها (٢) عَدَدُ الوُعود (١٦) نش في أثناء المخطوط المثبتة بآخر النسخة ص ٤١٨ كما مر. ووُجد في آخرة النسخة أيضًا لستُ أدري بخط من هو. وله عند اجتيازه برامَ هُرْمُزَ إلى أبي الفضل عبد الرحمن بن الحسين (٣) الغَنْدجانيٌ جوابٌ عن كتاب: لئن حُمَّ (٤) بعد النأي قُرْبي ولم أجد ... من الوصل ما يشفي الفؤادَ من الوجد ولم تكتحِل عيناي منك بنظرة ... يعود بها نحس الفراق إلى سعد فلسي لحظات في الفؤاد بمُقلة ... من الشوق تُدنيكم كأنكمو عندي إذا هاج ما في القلب للقلب وَحْشَةٌ ... فَزِعتُ (٥) إلى أمر التذكر من بعد (١٧) نش ١٥٦، ونح، وطك ١٤١، ومحبي ٢٤١ - (نش بعد قوله بادٍ هواك صبرتَ أم لم تصبرا. وطك ومحبي بعد بقية قوم آذنوا ببوَارِ). وكان مع الأمير (٦) فأخذه عندما سار معه إليها (؟ المطر) قدام المطر والريح وسقطت الخِيَمُ فقال ولم ينشدها أحد [ا]، فلما مات ألحقناها بديوانه مع ما قال وهي هذه الأبيات. (نح. وقال أيضًا وقد كثر المطر بآمِدَ وهبَّت ريحٌ شديدة قلبت الخِيَم).

стр. 585

أآمِدُ هل ألمٌ (١) بكِ النهارُ ... قديمًا أو أُثير بكِ الغُبارُ إذا ما الأرض كانت فيك ماءً ... فأين بها لغَرْقاكِ القَرارُ تغضَّبت الشُموسُ بها علينا ... وماجتْ فوق أرؤسنا البحار حَنينَ (٢) البُخْت وَدَّعها حجيجٌ ... كأنٌ خِيامَنا لهمُ جِمار (في نش وطك ومحبي حِمارُ. وفي نح خِمار وكلاهما تصحيف والعجيب من محبي حيث ترك الترجمة مخافة الغلط ولكن أثبت البيت. والصواب جِمار جمع الجَمْرَة). فلا حَيَّ الإلهُ ديار بكر ... ولا رَوَّى مَزارعَها القِطار بلادٌ لاسمينٌ من رَعاها ... ولا حَسَنٌ بأهْلِيها اليَسار إذا لُبس الدُروعُ ليوم بُؤْس ... فأحسنُ ما لَبِستَ بها الفِرارُ (وفي نش ليوم حرب وما لبستَ لها). (١٨) وجرى في مجلسه بمدينة السلام ذكرُ مسيره في كلّ وقت ولقائِه القِتال والطِرادَ فقال له أبو إسحاق ابن البازيار: يا أبا الطيب إني أشفق عليك مما قيل: أخاف عليك من رمح وسيف ... طويلُ العمر بينهما قصيرُ فقال أبو الطيب: فإن أغمدتَ ذا وكسرتَ هذا ... فإن كثيرَ ما تُبْقي يَسيرُ (٣) (١٩) البديعي ١: ٩٩، وطك ١٤٢ بعد قوله: إذا ما كنت مغتربًا فجاور الآتي ومحبي ٢٤٢ ونب الخبر مع المطلع فقط، ونح الخبر فقط. قال البديعي ووجدتُ له قصيدتين في هجاء كافور ومدح سيف الدولة ونقلتُهما

стр. 586

من خط أبي منصور الثعالبي وقال أنهما وُجدتا في رحله لما قتل وعملهما بواسط (وهما هذه والعينيَّة الآتية). وفي نح وقال يهجوه (كافورًا) أيضًا وأنفذها من بغداد سنة ٣٥٤ هـ وهي ثلاثون بيتًا (ولم يذكرها. والموجود عندنا ٣٦ بيتًا) وفي نب وقال عند مسيره من بغداد يريد أرَّجان وكتب بها من هناك التي سيف الدولة ولم يُمْهِلها على أحد ووُجدت بواسطَ بعد خروجه فانتسخت وقيل إنها منحولة وقد تركنا كتْبَها هنا وأشباهًا مفردةً في جملة شعر ذُكر أنه له ولم يوجد في كثير من نسخ ديوانه وأولها: أفيقا البيت اهـ. أفيقا خُمارُ الهمّ تَغصني (١) الخمرا ... وسُكري من الأيام جنبني السكرا تَسُرّ خليليَّ المُدامةُ والذي ... بقلبي يأبى أن أسَر كما سُرّا لبستُ صروفَ الدهر أخشن ملبس ... فَعَرّقنني نابَا ومَزّقنني ظُفْرا وفي كل لحظ لي ومَسْمَعِ نغمة ... يلاحظني شَزْرا ويوْسِعني هُجْرا سَدِكْتُ بصرف الدهر طفلا ويافعًا ... فأفنيتهُ عزمًا ولم يُفنني صبرا أريد من الأيام ما لا يريده ... سِوايَ ولا يَجري بخاطره فِكرا وأسألها ما استحق قضاءه ... وما أنا ممن رام حاجته قَسْرا (٢) ولي كَبِدٌ (٣) من رأي همتها النوَى ... فتُرْكِبني من عزمها المركب الوَعْرا تروق بني الدنيا عجائبُها -ولي ... فؤادٌ (٤) ببيض الهند- لا بيضها - مُغرى [أخو هِمَمٍ رَحَّالةٌ لا تزال بي ... نَوَى تقطع البيداء أو أقطع العمرا] ومن كان عزمي بين جنبيه حَثَّه ... وصيّر (٥) طولَ الأرض في عينه شبرا صَحِبتُ ملوك الأرض مغتبِطًا بهم ... وفارقتُهم ملآنَ من حَنق (٦) صدرا ولما رأيت العبد للحُر مالكا ... أبَيتُ إباء الحُر مُسْترزِقا حُرا ومصرٌ لعمري أهلُ كل عجيبة ... ولا مثلَ ذا المخصيٌ أُعجوبةً نُكْرا

стр. 587

يُعَدُّ إذا عُدَّ العجائب أولًا ... كما يُبتدَى في العد بالإصبع الصغرى فيا هَرَمَ (١) الدنيا ويا عبرة الورى ... ويا أيها المخصيّ من أَمُّك البَظرا نوَيبية (٢) لم تدر أن بُنَيهَا النـ ... ـوَيبيَّ دون الله يُعْبَدَ في مصرا وَيستخدم البيض الكواعب كالدُمى ... وَرُوْمَ العبيد (٣) والغطارفة الغُرَّا قضاء من الله العلي أراده ... ألا ربما كانت إرادته شَرا ولله آيات وليست (٤) كهذه ... أظُنُّكَ يا كافور آيته الكبرى لعمرك ما دهر به أنت طيبٌ ... أيحسبني ذا الدهر أحسبه دهرًا وأكفر يا كافور حين تلوح لي ... ففارقتُ مذ فارقتك الشرك والكفرا عثرت بسيري نحو مصر فلا لَعًا (٥) ... بها ولعًا بالسير عنها ولا عَثْرا وفارقت خير الناس قاصدَ شرهم ... وأكرمَهم طُرا لِألأمِهم طُرَّا فعاقبني المخصيُّ بالغدرِ جازيا ... لأن رحيلي كان عن حَلَب غَدْرا وما كنتُ إلَّا فائلَ الرأي لم أُعَنْ ... بحزم ولا استصحبتُ في وجهتي حجْرا (٦) وقَدَّرني الخنزيرُ أني هجوتُه ... ولو عَلِموا قد كان يُهْجى بما يُطْرَى (كذا في الأصول وأصلحه بعض أهل العصر إلي وقد أريَ الخنزير). جَسَرتُ على دهياءِ مصرَ ففتُّها ... ولم يكن الدهياءَ (٧) إلا من استجرا سأجلبُها (٨) أشباه ما حَمَلَتْه من ... أسنَّتها خرْدًا مقسطلةً غُبْرا (من طك وعند البديعي خُزْرا موضع جُرْدا). وأُطْلعُ بِيضا كالشموس مُظِلّةً ... إذا طَلعت بِيضا وإن غَرَبت حُمرا

стр. 588

(من طك وعند البديعي مُطِلّة وكلاهما متجهٌ). فإن بلغت نفسي المُنَى فبعزمها ... وإلا فقد أبلغتُ في حرصها (١) عُذْرا (٢٠) الإبانة للعميدي ١٧ - (والظاهر أن البيت من قصيدة تلفت). إن أيَّامنا (٢) دهور إذا غبـ ... ـتَ وساعاتِنا القصارَ شهورُ (٢١) طك ١٤٢ ومحبي ٢٤٢ قبل الكلمة المارة وبعد بَسيطةُ مَهْلًا سقيت القطارا. إذا ما كنتَ مغتربًا فجاورْ ... بني هَرِمِ بن قُطْبةَ (٣) أو دِثارًا إذا جاورتَ أدنى مازنيّ ... فقد ألزمتَ أفضلَها الجوارا (٢٢) نش ١٥٩ - بآخر قافية الراء. وله يهجو ابن كَيغَلَغَ (٤). ألا لا خلقَ أشجعُ من حسين ... وأطعَنُ بالقنا منه النُّحورا يَفر من الرماح إذا التقينا ... ويَبْلعها إذا كانت أُيورا والبيتان يوجدان في نسخة الخطيب (٥) أيضًا ص ١٤١.

стр. 589

(٢٣) روى بعضهم عن بعض أهل الأدب. أن المتنبيء التقى في بعض منازل سفره بعبد أسود قبيح المنظر فقال له ما اسمك يا رجل؟ فقال زيتون. فقال المتنبيء يداعبه: سَمَّوْك زيتونًا وما أنصفوا ... لو أنصفوا سَمَّوْك زُعرورًا (١) لأن في الزيتون زيتًا يُضيْ ... وأنت لا زيتًا ولا نورًا (٢٤) نش ١٥٩ بعد (أآمدهل) المارّ وقيل (ألا لا خلق) المارّ. وله في بستان المُنْية بمصر وقد وقعت حيطانه من النِيل (وفي أخرى السَيل): ذي الأرضُ عما أتاها الأمسِ غانيةٌ ... وغيرها كان محتاجًا إلى المطر شَق النباتَ من البُستان رَيِّقُه ... مُحْيَّ به جارُه الميدانُ بالشجر (وفي أخرى: مْحَيِّيًا جارَهُ الميدان). كأنما مُطرت فيه صوالجةٌ ... تُطَرِّح السِدْرَ فيه موضعَ الأكر (٢) والثلاثة الأبيات توجد في نسخة الخطيب أيضًا ص ١٤١. (٢٥) بعض العصريين: قال في مُعاذ الصيداني يُعاتبه: أفاعلٌ بي فِعَال المُوكَس (٣) الزاري ... ونحن نُسأل فيما كان من عار قال لي بحُرمة مَن (٤) ضيعتَ حُرمته ... أكان قَدْرُك ذا أم كان مِقداري لا عشْتُ إن رضيت نفسي ولا رَكِبتْ ... رِجل سعيتُ بها في مثل دينار (٥)

стр. 590

وَليُّك الله! لِمْ صَيَّرتَني مثلًا ... (كالمستجير من الرمضاء بالنار) (١) (٢٦) بعض العصريين. قبل السابق: وله فيه أيضًا: مُعاذ مَلاذ لزُوّاره ... ولا جارَ أكرمُ من جاره كأن الحطيم على بابه ... وزمزمَ والبيتَ في داره وكم من حَريق أرَى مرَّةً ... فلم يَعْمل الماءُ في نارِه (٢) (٢٧) الإِبانة عن سرقات المتنبي للصاحب العميدي المتوفي سنة ٤٣٣ هـ ص ٥١ (والظاهر أن البيت من شعر ضاع فيما ضاع من شعر الرجل). جفتني كأني لستُ أنطقَ قومها ... وأطعنَهم والنجم في صورة الدهر (؟) الطاء (٢٨) نش ١٧١. وله بعدما هرب من مصر يتشوق ويذكر [شيخًا] له يسمى الحسين. (ورواه بعض العصريّين ولفظه: قرأت في بعض المجاميع أنه وُجد له في إحدى نُسَخ الديوان هذه الأبيات بعد فراره من مصر يتشوّق ابنه محمدًا وشيخًا له يقال له الحسين). ما لي كأنّ اشتياقًا ظَل يَعْنُف بي ... بمصرَ لا بسواها كان مرتبطا وما أفدت الغنى فيها ولا ملكت ... كفي بها مَليكا بالجود مغتبطا

стр. 591

أأن هَرَبْتُ ولم أغلَطْ (١) تَجَدَّدَ لي ... وجدٌ يحسِن عندي الجَوْرَ والغلطا لولا مُحمَّدُ (٢) بل لولا الحسين لَمَا ... رأيتَ رأيي بوهْن العزم مختلِطا هذا هواي وذا ابني خُطّ ذا سكَن (٣) ... بمصر والشام ألقى دائمًا خططا ولي من الأرض ما أنضي رواحلَه ... عُمْري (٤) لقدحكمت فينا النوى شَطَطا يا قاتل الله قلبي كيف ينزع بي ... أما أُرَى من عقال الهم منتشِطا والسبعة الأبيات توجد في نسخة الخطيب أيضًا ص ١٥١. العين (٢٩) نش ١٨٧، نب، نح- بعد القصيدة (الحزن يُقلق والتجمّل يردع). (نب) وأنشده صديق له بمصر من كتاب الخيل لأبي عُبيدة وهو نشوان. تلوم على أن أمنح الوَرْدَ لِقْحةً ... وما تستوي والوردَ ساعة تُفْزَع (٥) فأجابه أبو الطيّب: بلى تستوي والوردَ والوردُ دونها ... إذا ما جرى فيكَ الرحين المشعشع (٦) هما مركبا أمنٍ وخوف فصِلْهما ... لكلّ جوادٍ من مُرادك موضعُ والبيتان يوجدان في نسخة الخطيب أيضًا ص ١٦٦. (٣٠) قال البديعي (١: ١١٥) وله قصيدة ليست في ديوانه يرثي بها أبا بكر ابن طغْج

стр. 592

الإِخشيديَّ أوّلها (وبآخر طبعة الواحدي ٨٧٦ قال عبد الله المحسن بن علي بن كوجك (١) قرأت قصيدة لأبي الطيّب يرثي بها أبا بكر بن طغج الإِخشيديّ ويعزّي ابنه أنوجور بمصر وليست في ديوانه (٢) أوّلها): هو الزمان مُشِتّ بالذي جَمعا ... في كل يوم ترى من صرفه بِدَعا إن شئتَ مت أسفًا أو فابق مُضْطَربًا ... قد حَلّ ما كنتَ تخشاه وقد وَقعا لو كان ممتنع تُبقيه (٣) منعتُه ... لم يصنع الدهر بالإِخشيد ما صنعا قال: وهي طويلةٌ ولم يحضرني منها إلا هذه الأبيات. ثم إني عثرت على بعض طولها وهو: ذاق الحِمامَ فلم تدفع كتائبهُ ... عنه القضاءَ ولا أغناه ما جمعا لقد نَعَى مَنْ نعاه كلَّ مفتخَرَ ... وكلَّ جود لأهل الأرض حين نعى لله ما حلّ بالإِسلام حين ثوى ... لقد وَهَى شعْبُ هذا الدين فانصدعا فمَن تراه يقود الخيلَ ساهمةً ... سَدّ الفضاءِ ومِلءَ الأرض ما وَسِعا تَرَى الحُتوفَ غلوقا في أسنّته ... لدى الوَغى وشهابَ الموت قد لمَعا لو كان يسطيع قبرٌ ضَمَّه لسعَى ... إليه شوقًا ليلقاه وإن شَسَعا فلْيَعْجَب الناس من لحد تَضَمَّن مَنْ ... تَضَمَّن الرزق بعد الله فاضطلعا لو يعْلَمَ اللحدُ ما قد ضَمّ من كَرم ... ومن فَخارٍ ومن نَعْماءَ لاتَّسعا يا لحده إنْ تَضق عنه فلا عجب ... فيه الحِجا والنُهَى والبأس قد جُمعا يا لحدُ طُلْ إنَّ فيك البحر محتبسا ... والليثَ منهصِرا والجُوْدَ مجتمعا يا يومه لم تَخُصَّ الفَجْع أسرته ... كلُّ الورى بِرَدَى الإِخشيد قد فُجعا يا يومَه لم تدعْ صبرًا لمصطبر ... ولم تدعْ مدْمعًا إلا وقد دَمعا أردى الرِفاق ردى الإِخشيد فانقرضوا ... فما ترى منهم في الأرض منتجِعا يا أيها الملِك المُخْلي مجالسه ... أحميت أعيُننا الإِغماض فامتنعا ومنه: لئن مضيت حميد الأمر مفتقَدا ... لقد تركت حميد الأمر متَّبعًا

стр. 593

ثم خرج من الرثاء إلى مدح ولد الإِخشيد: ثبْت الجنان فلا نِكْسُ ولا ورعٌ ... تلقاه متزرًا بالحزم مدَّرِعا أعطت أبا القاسم الأملاكُ بيعتَها ... ولو أبتْ أخذتْ أسيافُه البِيعا وانقاد أعداؤه ذُلًّا لهيبتهِ ... وظل متبوعُهم من خوفه تبعا أضحتْ بهِ هِممُ الغلمان عاليةً ... كأنَّ مولاهم الإخشيد قد رجعا (٣١) طك ١٧٢ محبي ٣٠٢ بعد قوله (الحُزن يُقلق والتجمل يردع) والبديعي ١٠٣: ١ ومرّ خبره في (أفيقا خمارُ الهم نغّصني الخمرا). وقال وهي توجد في بعض النسخ دون بعض. قطعتُ بسيري كلّ يهماء مَفزَع ... وخبْت بخيلي كلَ صَرْماءَ (١) بلقع وثلّمتُ سيفي في رؤوس وأذرع ... وحطمتُ رمحي في نحور وأضلُع وصَيّرتُ رأيي بعد عزميَ رائدي ... وخلَّفْتُ آراءً توالت بِمسْمَعي ولم أَتَّرِك أمرًا أخاف اغتياله ... ولا طمِعت نفسي إلى غير مَطْمَع وفارقت مصرا والأسيود عينهُ ... حِذارَ مسيري تستهلّ بأدمُع ألم تفهم الخُنْثَى (٢) مقالي وأنني ... أفارق من أقلي بقلب مشيَّع [ولا أرعوي إلا إلى من يودّني ... ولا يَطَّبيني (٣) منزل غير مُمْرع (٤)] أبا النَتْن (٥) كم قيدتَني بموَاعد ... مَخافةَ نظم للفؤاد مروِّع وقدّرتَ من فرط الجهالة أنني ... أقيم على كذب رصيفٍ مصنَّع أقيم على عبد خصّي مُنافِقٍ ... لئيم رديء الفعل للجود مُدّعِ وأترك سيف الدولة الملك الرضي ... كريمَ المحّيا أروعا وابن أروعَ فتى بحره عذب ومقصده غِنَّى ... ومرتع مرعى جوده خير مرتع تَظلّ إذا ما جئتَه الدهر آمنًا ... بخير مكان بل بأشرف موضع

стр. 594

(الفا (٣٢) البديعي ٧١: ١. لما وصل المتنبيء (مُنْشدًا قصيدته: واحرّ قلباه ممن قلبه شَبِمُ) إلى قوله "إن كان سرّكمو ما قال حاسدنا .. البيتَ" وأخذ عليه أبو فراس لم يلتفت سيف الدولة إلى ما قال أبو فراس وأعجبه بيت المتنبيء ورضي عنه في الحال وأدناه إليه وقبل رأسه وأجازه بألف دينار ثم أردفه بألف أخرى فقال المتنبيء: جاءت دنانيرك مختومة ... عاجلة ألفًا على ألف أشبهها فعلُك في فَيلَق ... قلبتَه صفًّا على صفّ (٣٣) البديعي ٣٤: ١ وآخر الواحدي طبعة برلين ص ٨٧٦. لما اشتهر أمر المتنبيء وخرج بأرض سَلميةَ من عمل حِمْصَ في بني عديّ وظهر منه ما خيف عاقبته قبض عليه ابن عليّ الهاشمي في قرية يقال لها كوتكين وأمر النجار أن يجعل في رجله وعنقه قُرْمتين من خشب الصَفْصاف (١) فقال المتنبيء: زعم المقيم بكوتكين (٢) بأنه ... من آل هاشم أبن عبد مناف فأجبته مذ صرتَ من أبنائهم (٣) ... صارت قيودهم من الصفصاف القاف (٣٤) في كتاب عمدة المؤمّل (٤) (٩٣: ١) أخبرني شيخي الإمام الزاهد الفاضل

стр. 595

شرف الدين أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين الإِربليّ (١). بالمسجد الجامع بدمشق عام ٦٤٦ هـ وقرأت عليه كتاب أبي الطيّب قال أخبرنا .... تاج الدين (أبو اليُمْن) زيد بن الحسن بن زيد الكنديّ قال أخبرني شيخي الإِمام أبو محمد عبد الله بن عليّ بن أحمد المقريء النحوي ﵀ قراءة عليه عن أبي البركات محمد بن عبد الله بن يحيى بن الوكيل قراءة عليه عن أبي الحسن علي بن أيوب بن الساربان القُمّيّ الكاتب عن أبي الطيب. ومن طريق ثان قال سمعتُ كتابَ أبي الطيب يقرأ على أبي بكر محمد بن عبد الله (٢) الزاغونيّ بحقّ سماعه من أبي طاهر أحمد بن الحسين بن الباقلاويّ عن أبي (؟ ابن) الساربان قال قرأت على أبي الطيّب. وأنشدني شرف الدين أعزّه الله ونسبهما لأبي الطيّب المتنبيء: أبعين البيتين اهـ وقال ابن خلكان (٣٦: ١) كان الشيخ تاج الدين الكندي ﵀ يروي له بيتين لا يوجدان في ديوانه وكانت روايته لهما بالإِسناد الصحيح المتصل الخ (أقول ولعل ذلك في كتابه على ديوان المتنبيء الذي ذكره البديعي ٤٢٤: ١) وقال الصَفَديّ في الغيث ٢١: ١ وهو مما رواه تاج الدين الكنديّ ولم يكن في ديوانه اهـ وقد ألحقهما ناشر طبعة كلكتة سنة ١٢٥٧ هـ بآخر باب القاف نقلًا عن غيث الصَفَديّ. (أقول ولكن نقل ياقوت في الأدباء ١٥٤: ٥ في ترجمة صاحب الأغاني عن هلال الصابي. أن الأصبهانيّ هجا الوزير المهلبي ثم ذكر البيتين وروايته بعد الغني فرميت بي من حالق أمَلتُ للإِحسان غير الخالق وكذلك عزاهما صاحب الفوات ١٣١: ١ إلى الأصبهاني ثم قال ويروى أن هذين للمتنبيء رواهما له الكندي اهـ وروايته كما سيأتي سواه). أبعين مفتقِر إليكَ نظرتَني ... فأهنتَني وقذفتني من حالق (٣) لستَ الملوم أنا الملوم لأنني ... أنزلتُ آمالي بغير الخالق

стр. 596

الكاف (٣٥) نش ٢٢٠ بآخر قافية الكاف، وبعض العصريّين. قال أبو بكر الشيباني حضرت عند أبي الطيب وقد أنشده [بعض من حضر]: فلو أن ذا شَوق يطير صبَابةً ... إلى حيث يهواه لكنتُ أنا ذاكا وسأله إجازته فقال: من الشوق والوجد المبرّح أنني ... يمثّل لي من بعد لُقياك لُقياكا سأسلو لذيذَ العيش بعدك ذاهبًا (١) ... وأنسى حياةَ النفس من قبلِ أنساكا والبيتان في نسخة الخطيب أيضًا ص ١٩٥. اللام (٣٦) نش ٢٤٩ بعد (لياليَّ بعد الظاعنين شُكول) ونح. وقال وقد وجد سيف الدولة علّةً وقد دخل عليه رسول ملك الروم فقال الساعة يُسَرّ الرسول بهذه العلّة: فُديتَ بماذا يُسَرَ الرسو ... ل وأنت الصحيح بذا لا العليل عواقب هذا تسوء العِدَى ... وتثبت (٢) فيك وهذا يزول (٣٧) نش ٣٠٦ بعد (ما أجدر الأيام والليالي). وقال في صباه في الشِطْرَنْج: أرى الشِطْرَنْجَ لو كانتْ (٣) رجالًا ... تَهُزُّ صفائحًا وقنًا طِوالا

стр. 597

لغادرت الثواكلَ مُعْولاتٍ ... بساحتنا وأطولت القِتالا ولكني أرى جيشًا ضعيفًا ... إذا شهد الوغى لم يَدْعُ آلا (١) ولم يَصْدُرْن حُمراكُنّ بِيضًا ... ولم يَغْشينَ من موت ظِلالا (٢) فلو كنّا نحارب حربَ هذي (٣) ... لباقَينا (٤) على الدهر الجبالا والأبيات الخمسة في نسخة الخطيب أيضًا ص ٢٧٢. (٣٨) شرح رسالة ابن زيدون لابن نُبابة على هامش الغيث ٢٢: ١ ونسمة السحر فيمن تَشَيّع وشعر لبعض متأخرة الزيديّين اليمانيّين (نسخة حيدرآباد الخطيّة في مجلَّدتين ضخمتين) ونزهة الجليس عن النسمة ٢٣٥. والعنوان هنا منه، وآخر طبعة الواحدي ٨٧٦. (وارى البيتين نحَلَهما بعضُ الشيعة له). آخر شعر قاله (٥) وقد عوتب في تركه مديح أهل البيت سيّما أمير المؤمنين عليًّا فقال: وتركتُ مدحي للوصيّ تعمّدًا ... إذ كان نورًا مستطيلًا شاملًا وإذا استطال الشيء قام بنفسه ... وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا

стр. 598

(٣٩) نش ٣٠٧ - بعد: أرى الشطرنج .. البيت المار آنفًا. وقال في الشمعة: ومجدولة (١) في حُسْنها ... تحكِي لنا قَدَّ الأسل فكأنها عمر الفَتَى ... والنار فيها كالأجل الميم (٤٠) نسخة الخطيب ١٨٨ - ١٨٩: وللضب الشاعر إليه في بعض النسخ: أطلتَ يا أيها الشقيُّ دَمكْ ... لارحِمَ الله روحَ من رحمك لو أن هذا الأمير يعجلُ في ... قتلك قبل العشيّ ما ظلمك فأجابه أبو الطيب: إيهًا أتاك الحِمامُ فاخترمكْ ... غيرُ سفيهِ عليك من شتمكْ هَمك في أمرد تقلّب في (٢) عيـ ... ـن دواة من صلبه قَلَمكْ وهمتي في انتضاء ذي شُطَب ... أقُدُّ يومًا بحدّه أدَمك فاخسأ كليبٌ واربع على ضَلَع (٣) ... والطخْ بما بين إليتيك فمك وورد أيضًا في الخزانة للبغدادي ٣٨٢: ١ عن إيضاح المشكل المنوه به سابقًا بإسقاط البيت الأول من أبيات أبي الطيب ولم يسمّ الشاعر المهجوّ.

стр. 599

(٤١) تاج العروس ٩٩: ٤ عن الغيث ولم أجده فيه بعد طول التنقيب أيضًا اجتمع المستكفي بالمتنبيء في مصر وروى عنه قوله: لاعبتُ بالخاتَم إنسانةً (١) ... كمثل بدر في الدُجى الناجم وكلما حاولت أخذي له ... من البنان المُتْرَف الناعم ألقته في فيها فقلتُ انظروا ... قد أخفتِ الخاتَمَ في الخاتم النون (٤٢) نش ٤٠٣ بعد (لئن مرَّ. الشعْرَ الآتي). وله إلى الضبّ الشاعر (أقول ولعله الضبيّ المذكور في الحاء). أيُّ شعر نظرتُ فيه لضَبّ ... أوَحدُ (٢) ماله على الدهر عَوْن كلُّ بيت يجيء يبرُز فيه ... لك من جوهر الفصاحة لون يا لك الويلُ! ليس يُعْجز موسى (٣) ... رجل حَشْوُ جِلْده فرعونُ أنا في عينك الظلام كما أ ... نَّ بياض النهار عندك جَوْن والأبيات الأربعة توجد في نسخة الخطيب ص ٣٥٧ بلا اختلاف. (٤٣) نش ٤٠٢ و ٤٠٣ قبل المارّ وبعد: "مغاني الشعب طيبًا في المغاني" وله في عبد العزيز الخُزاعي قبل رحيله عن مصر (وله فيه قطعة في الديوان بعد رحيله عنها في النون): • لئن مَر بالفُسطاط عيشي لقد حلا ... بعبد العزيز الماجد الطرفين

стр. 600

فتىً زان (١) قيسًا بل معدًّا فَعالُه ... وما كل سادات الشُعوب بزَين تناول وُدّي من بعيد فناله ... جرى (٢) سابقًا في الودّ ليس برَين (٤٤) نش ٤٠٣ بعد (أي شعر المارّ). وله في جعفر بن الحسين: أتَظْغن يا قلب مع من ظَعَنْ ... حبيبَين أندبُ نفسي إذنْ ولم لا تُصاب وحربُ البَسُو ... س بين جفوني وبين الوَسَنْ (٣) وهل أنا بعدكما عائشٌ ... وقد بنْتَ عني وبان السَكَنْ فِدَى ذلك الوجهِ بدر الدجى ... وذاك التثنّي تثنّي الغُضن (٤) فما للفراق وما للجميع ... وما للرياح وما للدِمَن كأن لم يكن بعدَ ما كان ليِ ... كما كان لي بعد أن لم يكن ولم يَسْقني الراحَ ممزوجةً ... بماء اللثى لا بماء المُزن له (٥) لونُ خديه في كفّه ... وريحُك يا جعفر بن الحسن كأن المحاسن غارت عليك ... فسَلَّت عليك (٦) سيوف الفِتَن فلم يَرَكَ الناس إلا غَنُوا ... برؤياك عن قول "هذا ابن مَنْ" ولو قُصد الطفلُ في طيّىِءٍ ... لشارَك قاصدَه في اللبن (٧) فما البحر في البَرّ إلا يداك ... وما الناس في الناس إلَّا اليمنْ
следующие страницы →