← Джавами‘

Джавами‘ · id 19234

بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني

عبد العزيز الميمني

Полный текст (868 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وأما عزو الكتاب فالأكثرون على أنه لهوشنك وترجمه من اللسان القديم إلى اللسان الفارسي كنجور بن اسفنديار وزير ملك ايرانشهر ونقله إلى العربية الحسن بن سهل أخو ذي الرياستين الفضل بن سهل وزير المأمون كذا في ترجمة مسكويه وفي أكثر المواضع في الخبر أيضًا غير سند الجاحظ فإن الذي فيه "حدثني الواقدي قال قال لي الفضل بن سهل" وغير تصفية الأذهان فإن الذي فيه في جملة المواضع الفضل بن سهل وأراه الصواب وهما أخوان توليا وزارة المأمون والفضل متقدم. وأما هوشنك فإنك ترى أخباره عند الطبري والثعالبي في غرر أخبار ملوك الفرس وحمزة (برلين ص ١٠ و ١٢) ومروج الذهب (بهامش النفح ١ - ٢٧٨) والتواريخ الفارسية المتقدمة وشاهنامة وغيرها. وهم مختلفون فيه اختلافًا عظيمًا قال الطبري (١ - ٨٤ ليدن) ذكر نسّابو الفرس أنه مهلائيل بن قينان وهو أوشهنج الذي ملك الأقاليم السبعة وكان بين موت جِيَوْمرث (آدم الفرس) إلى مولد أوشهنج وملكه ٢٢٣ سنة (وعند حمزة ١٧٠ ونيف). وقالوا إن قينان هو ابن أنوش بن شيث بن آدم اهـ أي أنه حفيد حفيد آدم وفي المروج سياقة نسبه هكذا: هوشنج بن قروال بن سيامك بن ميشا بن كيومرث وفي كتاب (فارس نامه) لابن البلخي وكان مستَوفي فارس في زمن السلطان محمد السلجوقي .... بن فروال .... بن ميشي الخ وقيل إنه أخو كيومرث وقيل ولده كما في المروج وقيل إنه أبو خنوخ (أخنوخ) وخنوخ إدريس. وقيل كان له أخ يسمى برد (صوابه يَرْدُ) وهذا كان أبا خنوخ أي أبا إدريس ويرد هذا يدعى عندهم ويكرت كما قال ابن البلخي وفي نامة خسروان أنه هو إدريس النبي ﷺ إلى غيرها من الأقوال التي تورث السآمة والتواريخ القديمة كما قال أبو معشر مدخولة فاسدة. وملك أربعين سنة قال ابن البلخي أصل اسمه هوش هنك أي العقل والأدب وفي شارستان أنه بمعنى الأمر الأول أيضًا وأُمه هرانك من بنات كيومرث وهو عندهم إدريس المسمى والد الحكماء. وقال صاحب شارستان بعد سرد جاويذان برمته أنه لطهمورث الملك ولي عهد هوشنك وقد تقدم منه عزوه إياه إلى هوشنك. هذا وقد عرفت أن الكتاب منسوب في تصفية الأذهان إلى كنجور رأسًا (لا ترجمة) ولا ذكر هناك لهوشنك البتة. وهذا هو الكتاب:

стр. 702

كتاب جاويذان خرد خلَّفه أوشهنج الملك وصية على من خلَفه " ونقله من اللسان القديم إلى اللسان الفارسي كنجور بن إسفنديار وزير ملك إيرانشهر ونقله إلى العربية الحسن بن سهل أخو ذي الرياستين وتممه الأستاذ أبو علي أحمد بن محمد مسكويه رحمه الله تعالى، بأَن أَلحق به حكم الفرس والهند والعرب والروم". بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال الأستاذ أبو علي أحمد بن محمد مسكويه أطال الله بقاءه، بعد حمد الله والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على النبي محمد وآله الطيبين الأخيار. إني كنت قرأت في الحداثة كتابًا لأبي عثمان الجاحظ يعرف بكتاب (١) (استطالة الفهم) يذكر فيه كتابًا يعرف باسم (جاويذان خرد) ويحكي كلمات يسيرة فيه ثم يعظمه تعظيمًا يخرج عن العادة في تعظيم مثله فحرصتُ على طلبه في البلدان التي جلتُ فيها حتى وجدته بفارس عند موبذان موبذ فلما نظرت فيه وجدت له أشكالًا ونظائر كثيرة من حكم الفرس والهند والعرب والروم وإن كان هذا الكتاب أقدمها وأسبقها بالزمان فإنه وصية أوشهنج لولده وللملوك من خلفه وهكذا الكتاب كان بُعيد الطوفان وليس يوجد لمن كان قبله سيرة ولا أدب يستفاد. فرأيت أن أنسخ هذه الوصية على جهتها ثم ألحق بها جميع ما التقطته من وصايا وآداب الأمم الأربع أعني الفرس والهند والعرب والروم ليرتاض بها الأحداث وتذكر بها العلماء ما تقدم لهم من الحكم والعلوم والتمست بذلك تقويم نفسي ومن يتقوم به بعدي وغرضي الأقصى فيه الأجر والمثوبة من الله عز وتعالى وهو وليّ الخيرات والمثيب على الحسنات ولا قوة إلَّا به.

стр. 703

"قال أوشهنج" من الله المبتدأ وإليه المنتهى (١) وبه التوفيق وهو المحمود من عرف الابتداء شكر ومن عرف الانتهاء أخلص ومن عرف التوفيق خضع ومن عرف الإِفضال أناب بالاستسلام والموافقة. أما بعدُ فإن أفضل ما أُعطي العبد في الدنيا الحكمة، وأفضل ما أُعطي في الآخرة المغفرة (٢)، وأفضل ما أُعطي في نفسه الموعظة، وأفضل ما سأل العبد العافية، وأفضل ما قال (٣) كلمة التوحيد. (و ٢) رأس اليقين المعرفة (٤) بالله وملاك العلم العمل وملاك العمل السُنّة وإصابة السنة لزوم القصد (٥). الدين بشعبه كالحصن بأركانه فمتى تداعى واحد منها تتابع بعده سائرها. (و ٣) أعمال البر على أربع شعب: العلم والعمل وسلامة الصدر والزهد. فالعلم بالسنن، والعمل (٦) بإصابة السنة وسلامة الصدر بإماتة الحسد والزهد بالصبر. (و ٤) جِماع أمر العباد في أربع خصال: العلم والحلم والعفاف والعدالة. فالعلم بالخير للاكتساب وبالشر للاجتناب والحلم في الدين للإِصلاح وفي الدنيا للكرم والعفاف في الشهوة للرزانة وفي الحاجة للصيانة والعدالة (٧) في الرضى والغضب للقسط. العلم على أربعة أوجه: أن تعلم (٨) أصل الحق الذي لا يقوم إلا به وفروعه

стр. 704

التي لا بد منها وقصده الذي لا يقع إلا فيه وضده الذي لا يفسده إلا هو. العلم والعمل قرينان كمقارنة الروح للجسد لا ينفع أحدهما إلا بالآخر، الحق يُعرف من وجهين ظاهر يعرف بنفسه وغامض يعرف بالاستنباط (١) من الدليل وكذلك الباطل. أربعة أشياء تتقوّى بها على العمل والصحة والغنى والعزم والتوفيق. (و ٥) طرق النجاة ثلاث: سبيل الهدى وكمال التقوى وطيب الغذاء. العلم روح والعمل بدن والعلم أصل والعمل فرع والعلم والد والعمل مولود وكان العمل لمكان (٢) العلم ولم يكن العلم لمكان (٣) العمل. (٦) الغنى (٤) في القناعة والسلامة في العزلة والحرية في رفض الشهوة والمحبة (٥) في ترك الطمع والرغبة. واعلم أن التمتع في أيام طويلة يوجد بالصبر على أيام قليلة. الغنى الأكبر في ثلاثة أشياء (٦): نفس عالمة تستعين بها على دينك وبدن صابر تستعين به في طاعة ربك وتتزود به لمعادك وليوم فقرك وقناعة بما رزق الله باليأس عما عند الناس. أخرج الطمع عن قلبك تحلّ القيد عن رجلك وتُرحْ بدنك. الظالم نادم وإن مدحه قوم، والمظلوم سالم وإن ذمه قوم، والمقتغ غني وإن جاع وعري، والحريص فقير وإن ملك الدنيا. الشجاعة (٧) سعة الصدر بالإِقدام على الأمور المختلفة (٨) والصبر (٩) احتمال الأمور المؤلمة والمكاره الحادثة والسخاء (١٠) سماحة النفس لمستحق البذل وبذل

стр. 705

الرغائب الجليلة في مواضعها (١) والحلم ترك الانتقام مع إمكان القدرة والحزم انتهاز الفرصة. (و ٧) الدنيا (٢) دار عمل والآخرة دار ثواب وزمام (٣) العافية بيد البلاء ورأس السلامة تحت جناح العطب وباب الأمن مستور بالخوف فلا تكونن في حال من هذه الثلاثة غير متوقع لأضدادها ولا تجعل نفسك للسهام المهلكة فإن الزمان عدوٌّ لابن آدم فاحترز (٤) من عدوّك بغاية الاستعداد وإذا فكرت في نفسك وعدوّها استغنيت عن الوعظ. أجل قريب في يد غيرك وسوق حثيث من الليل والنهار وإذا انتهت المدة (٥) كان قد حيل بينك وبين العُدّة فاحتل قبل المنع وأكرم أجلك (٦) لصحبة السابقين. (و ٨) إذا آنستك السلامة فاستوحش من العطب وإذا فرحت للعافية فاحزن للبلاء فإليه يكون الرجعة وإذا بسطك (٧) الأمل فاقبض نفسك بقرب الأجل فهو الموعد. الحيلة خير من الشدة، والتأنّي أفضل من العجلة، والجهل في الحرب خير من العقل والتفكر هناك في العاقبة مادة الجزع. (و ٩) أيها المقاتل احتل تغنم ولا تفكر في العاقبة فتنهزم (٨). التأتي فيما لا تخاف عليه الفوت أفضل من العجلة إلى إدراك الأمل. أضعف الحيلة أنفع من أقوى الشدة، وأقل التأني أجدى من أكثر العجلة والدولة (٩) رسول القضاء المبرم، وإذا استبدَّ الملك برأيه عميت عليه المراشد.

стр. 706

(و ١٠) يحرم (١) على السامع تكذيب القائل إلا في ثلاث هن غير الحق: صبر الجاهل على مضض المصيبة، وعاقل أبغضَ من أحسن إليه، وحماة أحبَّت كَنَّةً (٢). ثلاث لا يستصلح فسادهن بشيء من الحيل: العداوة بين الأقارب، وتحاسد الأكفاء، والركاكة في الملوك، وثلاث لا يستفسد صلاحهن بنوع من المكر: العبادة في العلماء، والقناعة في المستبصرين، والسخاء في ذوي الأخطار. (و ١١) وثلاث لا يشبع منهن: العافية والحياة والمال. إذا كان الداء من السماء بطل الدواء وإذا قدّر الرب بطل حذر المربوب ونعم الدواء الأجل وبئس الداء الأمل والمال (٣). ثلاث هن سرور الدنيا وثلاث غمها فأما السرور فالرضى بالقسم والعمل بالطاعة في النعم ونفي الاهتمام لرزق غد وأما الغم فحرص مسرف وسؤال ملحف وتمني ما بلهف (٤). الدنيا أربعة أشياء البناء والنساء والطلاء والغناء. أربعة من جهد البلاء كثرة العيال وقلة المال والجارُ السوء (٥) وزوجة خائنة. شدائد الدنيا في أربعة الشيخوخة مع الموحدة والمرض في الغربة وكثرة الدين مع القلة وبُعد الشُقَّة مع الرُجلة. المرأة الصالحة عماد الدين وعمارة البيت (٦) وعون على الطاعة. (و ١٢) ليسَ بكامل الأمر من (٧) غزا ولم يبنِ على امرأة تزوجها أو بنى بناءً ولم يكمله أو زرع زرعًا ولم يحصده. ثلاث ليس للعاقل أن ينساهن: فناء الدار (٨) وتصرف أحوالها والآفات التي لا أمان منها. ثلاث لا تدرك بثلاث الغنى بالمنى والشباب بالخضاب والصحة بالأدوية. (و ١٣) أربع خلال إذا أعطيتهن فليس يضرك ما فاتك من الدنيا عفاف (٩) طعمة

стр. 707

وحسن خليقة وصدق حديث وحفظ أمانة. ستة أشياء تعدل الدنيا الطعام المريء والسيد الرؤوف والولد البر (١) والزوجة الموافقة والكلام المحكم وكمال العقل. (و ١٤) صقلك السيف وليس له من سنخه جوهر خطأ ونثرك الحب قبل أوانه (٢) في الأرض السبخة وحملك الصعب المسن على الرياضة عناء (٣). الدليل (٤) الناصح غريزة الطبع، القائد المشفق حسن المنطق، العناء (٥) المعنّى تطبُّع من لا طبع له، الداء العياء رعونة مولودة، الجرح (٦) الدَوي المرأة السوء، الحمل الثقيل الغضب. ثلاثة أشياء حسنها (٧) عند ثلاثة مواضع المواساة (٨) عند الجوع والصدق عند السخط والعفو عند القدرة (٩). العاقل لا يرجو ما يعنَّف برجائه ولا يسأل ما يخاف منعه ولا يضمن ما لا يثق بالقدرة عليه. ثلاث ليس معهن غربة حسن الأدب وكف الأذى واجتناب الريَبِ. (و ١٥) ثماني خصال من طباع الجهال: الغضب في غير معنى، والإِعطاء في غير حق، وإتعاب البدن في الباطل، وقلة معرفة الرجل صديقه من عدوه، ووضعه السر في غير أهله، وثقته بمن لا يجربه، وحسن ظنه بمن لا عقل له ولا وفاء، وكثرة الكلام بغير نفع.

стр. 708

(و ١٦) من ظلم من الملوك (١) فقد خرج من كرم الملك والحرية وصار إلى دناءَة الشره (٢) والنقيصة والتشبه بالعبيد والرعية. إذا ذهب الوفاء نزل البلاء، وإذا مات الاعتصام عاش الانتقام. إذا ظهرت الخيانات تمحَّقت (٣) البركات. الهزل آفة الجد، والكذب عدو الصدق، والجور مفسد العدل. فإذا استعمل الملك الهزل ذهبت هيبته وإذا استصحب الكذب استُخف به وإذا أظهر الجور فسد سلطانه. (و ١٧) الحزم انتهاز الفرصة عند القدرة وترك الونى فيما يخاف عليه الفوت. الرياسة لا تتم إلا بحسن السياسة ومن طلبها صبر على مضضها. باحتمال المؤن يجب السؤدد، وبالإِفضال تعظم الأخطار، وبصالح الأخلاق تزكو الأعمال. إذا كان الرأي عند من لا يقبل منه، والسلاح عند من لا يستعمله، والمال عند من لا ينفقه، ضاعت الأمور. (و ١٨) على الملك أن يعمل بثلاث خصال: تأخير العقوبة في سلطان الغضب، وتعجيل مكافاة المحسن، والأناة فيما يحدث. فإن له في تأخير العقوبة إِمكان العفو وفي تعجيل المكافأة بالإِحسان المسارعة بالطاعة من الرعية والجند وفي الأناة انفساح الرأي واتِّضاح الصواب. (و ١٩) الحازم فيما أشكل عليه من الرأي بمنزلة من أضلّ لؤلؤة فجمع ما حول مسقطها من التراب فنخله حتى وجدها كذلك الحازم جامع جميع الرأي في الأمر المشكل ثم يُخلّصه ويسقط (٤) بعضه حتى يخلص منه الرأي الخالص. لا ضَعة (٥) مع حزم، ولا شرف مع عجز، والحزم مطية النجح، والعجز يورث الحرمان.

стр. 709

أربع خصال (١) ضَعة في الملوك والأشراف: التعظم، ومجالسة الأحداث والصبيان والنساء، ومشاورتهن (٢)، وترك ما يحتاج إليه من الأمور فيما يعمله بيده ويحضره بنفسه. (و ٢٠) لا يكون الملك ملكًا حتى يأكل من غرسه ويلبس من طرازه وينكح من بلاده ويركب من نتاجه. إحكام هذه الأمور بالتدبير بالمشورة والمشورة بالوزراء (٣) الناصحين المستحقين لرتبهم. استحق (٤) على من دونك بالفضل وعلى نظرائك بالإنصاف وعلى من فوقك بالإِجلال تأخذ بوثائق (٥) أزمة التدبير. يجب على العاقل من حق الله التعظيم والشكر، ومن حق السلطان الطاعة والنصيحة، ومن حقه على نفسه الاجتهاد في الخيرات واجتناب السيئات (٦)، ومن حق الخلطاء الوفاء بالودّ والبذل للمعونة (٧)، ومن حق العامة كفّ الأذى وبذل الندى وحسن المعاشرة. (و ٢١) لا يكمل المرء إلا بأربع (٨): قديم في شرف وحديث في نفس وإخطار في مال (٩) وصدق عند بأس (١٠). من لم يبطره الغنى ولم يستكن في الفاقة ولم يِهُدّه المصائب ولم يأمن الدوائر ولم ينس العواقب فذاك الكامل. الكمال في ثلاثة: الفقه في الدين، والصبر على النوائب، وحسن التقدير في المعيشة.

стр. 710

يستدل على تقوى المرء بثلاث: التوكل (١) فيما لم ينل، وحسن الرضى فيما قد نال، وحسن الصبر عما فات (٢). (و ٢٢) ذروة الإِيمان أربع خلال: الصبر للحكم والرضى بالقدر والإِخلاص بالتوكل (٣) والاستسلام للرب. * * * (٢) ليس للدين عوض، ولا للأيام بدل، ولا للنفس خلف. من كانت مطيته الليل والنهار فإنه يسار به وإن لم يسر. من (٤) جمع السخاء والحياء فقد استجاد الإِزار والرداء. من لم يبال بالشكاية فقد اعترف بالدناءَة. من استرجع هبته فقد استحكم اللؤم. أربعة أشياء القليل منها كثير: الوجع والفقر والعار والعداوة. من جهل قدر نفسه فهو لقدر غيره أجهل، من أنف من عمل نفسه اضطُرَّ إلى عمل غيره (و ٢٣)، من استنكف من أبويه فقد انتفى من الرشدة، ومن لم يتصنَّع عند نفسه لم يرتفع عند غيره. اذكُرْ مع كل نعمة زوالها، ومع كل بلية كشفها. فإن ذلك أبقى للنعمة وأسلم من البطر وأقرب إلى الفرج (٥).

стр. 711

إذا لم يكن العدل غالبًا على الجَور لم يزل يحدُث ألوان البلاء والآفات. ليس شيء لتغيير نعمة وتعجيل نقمة أقرب من الإِقامة على الظلم. الأمل قاطع من كل خير وترك الطمع مانع من كل خوف والصبر صائر إلى كل ظفر والنفس داعية إلى كل شرّ. باستصلاح المعاش يصلح أمر العباد، وبصدق التوكل يستحق الرزق، وبالاستخلاص يستحق الجزاء، وبسلامة الصدر توضع المحبة في القلب، وبالكف عن المحارم ينال رضي الربّ، وبالحكمة يكشف غطاء العلم، ومع الرضى يطيب العيش، وبالعقول تنال ذروة الأمور، وعند نزول البلاء تظهر فضائل الإِنسان، وعند طول الغيبة يظهر مواساة الإِخوان، وعند الخبرة يستكشف عقول الرجال، وبالأسفار يختبر الأخلاق، ومع الضيق يبدو السخاء، وفي الغضب يعرف صدق الرجال، وبالإِيثار على النفوس تملك الرقاب، وبالأدب الصالح يلهم العلم، وبترك الخطأ يُسلم من العيوب، وبالزهد تقام الحكمة، وبالتوفيق تحرز الأعمال، وعند الغايات تظهر العزائم، وبصاحب الصدق يُتَقوّى على الأمور، وبالملاقاة يكون ازدياد المودّات، ومع الزهد في الدنيا يثبت المواخاة، ومن الوفاء دوام المواصلة، ومن قبول (١) رشد العالم ركوب مطية العلم، ومن استقامة النية اختيار صحبة الأبرار، ومن (٢) مصاحبة الغرور ركوب البحر، ومن عز النفس لزوم القناعة، ومن سلطان اليقين (٣) التجلد على من يطمع في دينك (٤)، ومن الدخول في كامن (٥) الصدق الوقوع (٦) على ما لا تعرفه العوامّ، ومن حب الصحة (٧) الانقطاع عن الشهوات، ومن خوف المعاد (٨) الانصراف عن السيئات، ومن طلب الفضول الوقوع في البلايا، ومن لم تجد للإِساءة إليه مضضًا لم تجد لإِحسان عنده موقعًا. قطيعة الجاهل تعدل صلة (٩) العاقل. الحسود لا يسود.

стр. 712

مُنازع الحق مخصوم. أولى الناس بالفضل أعودهم بفضله. أعون الأشياء على تزكية العقل التعلم (١) وأدل الأشياء على عقل العاقل حسن التدبير. المستشير متحصّن عن السقط، المستبد متهور في الغلط. من ألبسه الحياء ثوبه غطَّى عن الناس عيبه. أحسن الآداب أن لا يفخر المرء بادبه، ولا يظهر القدرة على من لا قدرة له عليه، ولا يتوانى في العلم إذا طلبه. ثلاثة ضروب من الناس لا يستوحشون في غربة ولا يقصَّر بهم عن مكرمة: الشجاع حيثما توجه فإن بالناس حاجة إلى شجاعته وبأسه، والعالم فإن بالناس حاجة إلى علمه (٢)، والحلو اللسان الظاهر البيان فإن (٣) الكلمة تجوَّز له بحلاوة لسانه ولين كلامه فإن لم تعطَوْا في أنفسكم رباطة الجأش وجراءة الصدر فلا يفوتنكم العلم وقراءة الكتب فإنه علم وأدب قد قيَّده لكم من مضى من قبلكم تزدادون به عقلًا (٤). اجعل الحلمَ عُدّة للسفيه. ثم قال أبو عثمان الجاحظ: قال الحسن بن سهل أخو ذي الرياستين الفضل بن سهل فهذا ما تهيأ لنا ترجمته من الأوراق التي أخذناها من كتاب (جاويذان خِرْد) على أنا أسقطنا الكثير منها لانقطاع آخر الكلام عن أوله لأن ذوبان لم تسمح نفسه بدفع الأوراق إلينا على الولاء والنظم والتأليف وتركنا سائرها اذ لم يكن لنا مطمع فيها ومن لم يتعظ بالقليل لم ينفعه الكثير. وفيما أوردناه غنى وكفاية وبلاغ لمن أراد الانتفاع به. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وسلم.

стр. 713

حكى أبو عثمان الجاحظ خبر هذا الكتاب في كتابه المسمى (استطالة الفهم) فقال حدثني الواقدي قال قال لي الفضل بن سهل: لما دُعي للمأمون بكُوَر خراسان بالخلافة (١) وجاءتنا هدايا الملوك ووجّه ملك كابلستان بشيخ يقال له ذوبان وكتب يذكرانه وجّه بهدية ليس في الأرض أسنى ولا أرفع ولا أنبل ولا أفخر منها فعجب (٢) المأمون وقال سل الشيخ ما معه من الهدايا فسألته فقال ما معي شيء أكثر (٣) من عملي قلت فأي شيء عملك فقال (٤) تدبير ورأي ودلالة. فأمر المأمون بإنزاله وإكرامه وكتمان أمره، فلما أجمع على التوجه إلى العراق (٥) لقتال أخيه محمد فقال رأي مصيب وملك قريب. ثم حكى الجاحظ عن ذوبان بإسناده أنه كان يسجع سجاعة الكهان ويصيب في كل ما يسأله المأمون. فلما ورد كتاب فتح العراق عليه دعا بذوبان وأكرمه وأمر له بمائة ألف درهم. فلم يقبلها وقال أيها الملك إن ملكي لم يوجهني إليك (٦) لأنتقصك فلا تجعل ردّي نعمتك تسخطّا (٧) فإني

стр. 714

لست أردّها عن استصغار لقدرها وسوف أقبل منك ما يفي بهذا المال ويزيد وهو كتاب يوجد في الخزائن تحت الإِيوان بالمدائن. فلما قدم المأمون بغداد واستقرّت به دار ملكه اقتضاه ذوبان حاجتئه. فأمر بأن يكتب الصفة ويذكر الموضع - فكتبه (١) ذوبان وعيّن على الموضع وقال إذا بلغت الحجر ووصلتَ إلى الساحة فاقلعها تجد الحاجة فخذها ولا تعرض لغيرها فيلزمَك غِبُّ ضيرها فوجه المأمون في ذلك رسولًا حصيفًا فوجد هناك صندوقًا صغيرًا من زجاج أسود وعليه قفل منه (٢) وأدخل يده فأخرج خرقة ديباج ونثرها فسقط منها أوراق فعدّها فإذا هي مائة ورقة ثم نفض الصندوق فلم يكن فيه سوى الأوراق فردّ الأوراق إلى الخرقة وحملها ونهض ثم قال أيها الملك هذا الصندوق يصلح لخبيئات (٣) خزائنك فأمر به فرُفع. قال الحسن (٤) بن سهل فقلت يرى أمير المؤمنين أن أسأله (٥) ما في الكتاب؟ فقال يا حسن أفِرّ من اللؤم ثم أرجع إليه (٦). فلما خرج صرت إليه في منزله فسألته (٧) عنه فقال هذا كتاب (جاويذان خِرد) أخرجه (٨) (كَنجور وزير ملك أيرانشهر (٩) من الحكمة القديمة.

стр. 715

فقلت أعطني ورقة منه أنظر فيها. فأعطاني فأجلت فيها نظري وأحضرت لها ذهني فلم أزدد مما فيها إلَّا بُعدًا فدعوت بالخضر (١) بن علي وذلك في صدر النهار فلم ينتصف حتى فرغ من قراءتها بينه وبين نفسه ثم أخذ يفسرها وأنا أكتب ثم رددت الورقة وأخذتُ منه أخرى والخضر (١) عندي فجعل يفسر وأنا أكتب حتى أخذتُ منه نحوًا من ثلاثين ورقة وانصرفتُ في ذلك اليوم ثم دخلت يومًا عليه فقلت يا ذوبان هل يكون في الدنيا (٢) أحسن من هذا العلم؟ فقال لولا أن العلم مضنونٌ به وهو سبيل الدنيا والآخرة لرأيت أن أدفعه إليك بتمامه ولكن لا سبيل إلى أكثر مما أخذت. ولم تكن (٣) الأوراق التي أخذتها على التأليف (٤) لأنها تتضمن أمورًا لا يمكن إخراجها. فحدثني الحسن بن سهل قال قال لي المأمون يومًا أي كتب العرب أنبل وأفضل (٥) فجعلت أُعدّد كتب المغازي والتواريخ حتى ذكرتُ تفسير القرآن. فقال كلام الله لا يشبهه شيء ثم قال أي كتب العجم أشرف فذكرت كثيرًا منها ثم قلت كتاب (جاويذان خرد) يا أمير المؤمنين فدعا بفهرست كتبه وجعل يقلبه فلم ير

стр. 716

لهذا الكتاب ذكرًا فقال كيف يسقط ذكر هذا الكتاب عن الفهرست. فقلت يا أمير المؤمنين هذا هو كتاب ذوبان وقد كتبت بعضه. قال فأتَين به الساعة فوجهت في حمله فوافاه الرسول وقد نهض للصلاة فلما رآني مقبلًا والكتاب معي انحرف عن القبلة وأخذ يقرأ الكتاب (١) فلما فرغ من فصل قال لا إله إلَّا الله فلما طال (٢) ذلك قلت يا أمير المؤمنين الصلاة تفوت وهذا لا يفوت فقال صدقت ولكن أخاف السهو في صلاتي لاشتغال قلبي به (٣) ثم صلى وعاود قراءته ثم قال أين تمامه؟ قلت لم يدفعه إليّ فقال لولا أن العهد حبل طرفه بيد الله وطرفه (الآخر) بيدي لأخذته منه فهذا والله الحكمة لا ما نحن فيه من ليّ ألسنتنا في فجوات أشداقنا. قال الأستاذ أبو علي أحمد بن مسكويه: (أدام الله علوّه) فهذا آخر كتاب أوشهنج وخبره مع ذوبان وقد سمعت شغف المأمون به وبخل الناس بما تضمنه وستسمع مما أضفناه إليه ما لا يخفي زيادة حسنه عليه من قرائح الحكماء ونتائج أفكارهم واتفاقهم مع تباعد أقطارهم. وأبدأ بكلام أفتتح بذلك دفائن الحكماء وأسرارهم وأغراضهم لتؤمه بقريحتك وتسلك طريقه حتى يؤديك إلى مقصدك ولا تعدل عنه فتضل وتقع في التيه الذي لا آخر له فإن الطريق إذا كان قصدًا قرب الوصول منه إلى الغرض الأقصى وإذا كان غير قصد فكلما زاد إمعانًا فيه ازداد من غرضه بُعدًا، وأسأل الله الذي بيده مفاتح الخيرات العصمة والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل. فأقول كل إنسان يحب نفسه وكل من أحب شيئًا أحب أن يحسن إليه فليت شعري عمن لا يعرف نفسه كيف يحسن إليها ومن لا يعرف طريق الإِحسان كيف يسلكه. ولقد سمعت وزيرًا من وزراء عصرنا وقد أقام لنفسه وظيفة استقر فيها طباخه وصاحب شرابه وزيّن مجلسه كل يوم بريحان الوقت وفاكهته وأحضر اليوم الذي دعاني

стр. 717

فيه من أغانيه ما كان يعجبه ويطرَب له فقال في عرض كلامه إن عشت فسأحسن إلى نفسي. فتدبرت كلامه وفعاله وإذا هو لا يدري كيف يحسن إلى نفسه ولا يفرق بين الإِحسان إلى بدنه بركوب الشهوات وبين الإِحسان إلى نفسه بمعرفة الحقائق والتقرب إلى الله بأنواع القربات فكان من عاقبة أمره أن حسده نظراؤه فأزالوه عن موضعه ونكبوه في نعمته وأشمَتوا به أعداءه ثم وقع في أمراض لم يجنها عليه إلا انهماكه في مطعمه ومشربه وتمكنه من نيل لذَّته. ثم أقول أيضًا لو كانت معرفة النفس أمرًا سهلًا ما تعبت بها الحكماء ولا تبرّمت بها الجهال ولما أنزل في الوحي القديم (يا إنسان أعرف ذاتك) وقد قال الله عزَّ من قائل في محكم كتابه ﴿يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك﴾ إلى آخر الآية. وروينا في الخبر الصحيح أن من عرف نفسه عرف ربه. وفي حديث آخر من عرف ربه لم يشقَ. وقال المسيح ﵇ بماذا نفع امرؤ نفسه؟ باعها بجميع ما في الدنيا ثم ترك ما باعها به ميراثًا لغيره وأهلك نفسه ولكن طوبى لامريءٍ خلَّص نفسه واختارها على جميع الدنيا. وفي الوحي القديم من لم يعرف نفسه ما دامت في جسده فلا سبيل له إلى معرفتها بعد مفارقتها جسده، من لم يتفكر في كل شيء خفي عليه كل شيء، من لم يعرف معدن الشر لم يقدر على النجاة منه. اعلم أن الأفلاك المختلفة دائرة بالحركات المختلفة للعلل المعروفة عند الراسخين في العلم فلذلك يقع التضادّ بين الخلق في عالمنا هذا ولا يقع هناك تضادّ البتة. والكون والفساد لاحق بعالم النشءِ والبلى وليس هناك كون ولا فساد فرياح الآفات تهبُّ عندنا بالهلكات وتتبعها الزلازل والرجفات ولا سبيل إلى الاحتراس منها إلا بالهرب منها إلى حيث لا يلحقها شيءٌ من مكروهها. تمييز الباقي من الفاني أشرف النظر، اطَّراح المُؤَن أشرف قِنية، نظر النفس للنفس هو العناية بالنفس، ردع النفس للنفس هو العلاج للنفس، عشق النفس للنفس هو المرض للنفس، النفس العزيزة هي التي لا تؤثر فيها النكبات، النفس الكريمة هي التي لا تثقل عليها المؤونات، ولا تصديق بما لا برهان عليه، الكذب فضّاح، والكاذب يستشهد أبدًا بالحلف، لسان العلم الصدق، من عَدِم الفهم عن الله لم يجز أن يستمع موعظة حكيم.

стр. 718

فهذه جمل نحكمها قبل تفصيلها بالجزئيات. ولولا أنا قد أحكمنا لك الأصول كلها في كتابنا الموسوم بـ (تهذيب الأخلاق) لأوجبنا لك إيرادها ها هنا ولكن هذا كتاب غرضنا فيه إيراد جزئيات الآداب بمواعظ الحكماء من كل أمة وكل نحلة وتبعنا فيه صاحب كتاب (جاويذان خرد) كما وعدناك به في أوله. ولأن الموضوع الأول كتاب فارسي فوجب أن نبدأ أولًا بآداب الفرس ومواعظهم ثم نتبعها بآداب الأمم الآخرين. فمن ذلك مواعظ آذرباد. "ثم أتبعه بهذه الأبواب والفصول ترى (٣) ما اخترته من آداب بزرجمهر (٤) حكم تؤثر عن انوشروان (٥) جوابات كسرى (٦) نسخة كتاب وصية لبزرجمهر إلى كسرى لما سأله ذلك (٦) مجلس العلماء بحضرة بَهْمَنَ (٨) وقال حكيم الفرس آذرباد (٩) صدر من كلام حكيم آخر فارسي (١٠) وصية أخرى للفرس (١١) فصل - (١٢) فصل من كلام حكيم آخر (١٣) ومما يؤثر من حكم الهند (١٤) ومن حكم العرب (١٥) ما يؤثر عن أمير المؤمنين علي ﵇ وعن غيره (١٦) ما اخترته من وصايا لقمان لابنه -وهو آخر الموجود بالنسخة التي سقطنا عليها وهي عتيقة جميلة تنتهي على ص ٢٤٨". (المجمع) لعل هذه الرسالة من أوضاع الشعوبيين الذين كانوا يعظمون من شأن الفرس وتقديمهم. وتهوين أمر العرب وعلومهم.

стр. 719

كتاب المداخلات أو المداخل لأبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد المطرز غلام ثعلب (*) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ (باب الطليل (١)) - الطَلِيل (٢) الحصير والحصير الحَبْس (٣) والحبس الجَبَل (٤) الأسود والأسود سواد العين والعين مطرُ أيام لا يُقْلِع والمطر (٥) كثرة السِواك والسِواك مشي الجائع. والسواك أيضًا مَشْى بضَعف يقال تساوكت الإبل تساوكًا وساوكت غيرها مساوكة وسواكًا والمشي النميمة والنميمة حركة الصائد في الناموسة والناموس صاحب سرّ الخير والجاسوس صاحب سرّ الشرّ والسرّ فَرْج الرجل وأنشد (٦) للأفوه الأودي: لما رأت سِرِّي تغيَّر وانثنى ... من دون نعمة شَبْرها حتى انثنى قال أبو عمر والنَهْمة الشهوة والحركة. والحركة (٧) منعُ البحر الصيدَ.

стр. 720

والمنع (١) السرطان. والسرطان داء البيل (٢) وهو انتفاخ الفخذ والساق. والساق النفس (٣) والنفس (٤) الماء وأنشد ثعلبة عن ابن الأعرابي فقال: أتجعل النفس (٥) التي تُدِيرُ ... في جِلْد شاة ثم لا تَسِيرُ قال أبو عمر: أما قولهم الساق النفس فمن ذلك قدح في ساقه وفتَّ في عضده فالساق النفس والعضد القرابة (٦) ومن ذلك أيضًا قول أمير المؤمنين فنظرتُ فإذا ساقي قد أُخذت ويميني فسمعتُ وأطعتُ قال كان أُخذتْ عليهم اليمين التي (٧) أخرج نفسه من الشورى أنه مَنْ خالف قُتل وقوله فإذا ساقي أُخذتْ ويميني أي إن خالفت ساقي وهي النفس لليمين التي أخذت عليَّ. ٢ (باب الكِرْبِزْ) - قال وأخبرنا ثعلب عن ابن (٨) الأعرابي قال الكربز القثاء الكبار والكبار (٩) جمع الكَبَر والكَبَر الطبْل والطبْل (١٠) السدّ والسدّ السلّة والسلة (١١) الناقة لم يبق لها سن من الكِبر أي الهرم والسنّ الثور (١٢) والثور السيّد والسيّد الزوج

стр. 721

والزوج الديباج والديباج (١) الناقة الليّنة المسّ والمسّ الجنون والجنون (٢) سواد الليل والليل فرخ الكَرَوان قال أبو عمر قال المبرّد (٣) وجمع الكَرَوانِ كِروان وكذلك الباب (٤) كله قال أبو عمر وأنشدني أبو أحمد الكاتب قال أنشدني الجُريري هذا: أكلت (٥) النهار بنصف النهار ... وليلًا أكلت بليل بهيم والنهار فرخ الخبارى والليل فرخ الكَرَوان والسلّة السرقة والسرقة بالفتح (٦) والكسر واحدة السرَق والسرَق الحرير الأبيض والأبيض (٧) عِرق في القفا وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابيِ قوله (٨): (لا يتشكَّى ضرَبان أبيضِهْ ... قريبةٌ ندوته من محْمَضِةُ) قال الندوة أكلةٌ بين شربتين للابل والمحْمض موضع الحمض. ٣ (باب الفِرْسِكة) -أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال الفرسكة (٩) الخوخة والخوخة الثوب الأحمر (١٠) والأحمر الذي لا سلاح معه والسِلاح شحم (١١) الإِبل

стр. 722

والشحم البياض (١) والبياض اللَبن واللَبن وجِع الغنق من الوسادة والعُنق جماعة من الناس والناس (٢) [أبو] قبيلة والقبيلة رقعة يرقَّع بها (٣) قَبُّ القميص والقميص غلاف القلب والقلب العقل والعقل ضرب من الوشْي والوشي كلام الواشي بين المحبَّين والواشي ضرَّاب الدنانير وجمعه وُشاة وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: فما (٤) هِبرِزيٌّ من دنانير أيلةٍ ... بأيدي الوشاة ناصع يتأكَّل بأحسن منه يوم أصبح غاديًا ... ونفَّسني فيه الحِمام المعجَّل قال أبو عمر نفَّسني أعني رغَّبني ونافسني راغبني ومنه قول الله : ﴿فليتنافس المتنافسون﴾ أي فليتراغب المتراغبون. ٤ (باب الشاصُونة) -أخبرنا ثعلب عن (٥) ابن الأعرابي قال الشاصونة البَرْنيّة والبرنية ديك (٦) النَبَط والنَبَط البلق الذي بلغ إلى البطن والبلق الفسطاط والفسطاط (٧) الجمع الكثير من الناس والجمع النخل (٨) الذي يحمل رُطبًا كبير النوى. والديك أيضًا العظم الذي يكون خلف (٩) أُذن الفرس والأُذن الذي يسمع من كل أحد لكرم فيه والكرم (١٠) البنات الطاهرات والبنات اللعب (١١) واللعب الحوالس والحوالس (١٢) بيوت

стр. 723

الأربعة عشر والبيوت العرائس وأحدها بيت والبيت العروس (١) وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: عض (٢) على شِبْدِعه الأديبُ ... فظلّ لا يُلحى ولا يحوب قال وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال الشِبْدِع العقرب والشبدع أيضًا اللسان والشبدع الداهية ويلحى يُلام ويحوب يأثم. ٥ (باب الكِلواذ) - أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي الكلواذ تابوت التوراة والتابوت مجتمع (٣) الأضلاع في أعلى البطن والبطن من بطون العرب والعرب النفوس واحدتها عَربة (٤) يقال أصبحت طيب العَربة والنفوس الدماء والدماء معروفة والمعروفة الجارية تخرج عن يدها العَرْفة (٥) وهي البثرة والعرفة الريح والريح الغَلبة ومنه قول الله ﴿وتذهب ريحكم﴾ أي غلبتكم قال وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: يا (٦) صاحبيَّ ألا لاحي بالوادي ... إلا عبيدٌ وآم بين أذواد أنتظران قليلًا ريث غفلتهم ... أو تعدُوان فإن الريح للعادي ٦ (باب العرار) - قال وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال العَرار البهار الأصفر والبهار (٧) لَبَب الفرس واللبب المسترقّ من الرمل والرمل نسج الحُصُر والحصر جمع الحَصور والحصور الذي لا يحب النساء والمحب البعير المتعَب والمتعب المملوء من الآنية والمملوء المزكوم والمزكوم الولد الملقى يقال زكمت به أمه فهو زُكمة وهو موحد في جميع الحالات قال أنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: زُكْمَةُ عمّار بنو عمار ... مثل الحراقيص على الحمار

стр. 724

الحرقوص دويبة مثل القراد تدخل في أرفاغ الأبكار وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: ويحك يا خرقوص مهلًا مهلا ... أإبلًا أعطيتني أم نخلا أم أنت شيءٌ لا تبالي جهلا وأنشدنا أيضًا ثعلب (١): ما لقي البيض من الحرقوص ... يدخل بين الغلق المرصوص بمهر لا غالٍ ولا رخيص ٧ (باب الحرقوص) - قال وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال الحرقوص (٢) نواة البُسرة والنواة الحاجة والحاجة (٣) الشوكة والشوكة (٤) النقّابة التي يقال لها الدويبة والنقّابة الطوّافة والطوّافة الجارية والجارية السفينة قال وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: ولقد رأيت مطيةً معكوسة ... تمشي بكلكلها وتزجيها الصبا يصف السفينة الطوّافة والطوّافة أيضًا (٥) السنّور والسنّور (٦) عظم حلق الفرس والحلق (٧) الشؤم والشؤم النكد والنكد منع الخير وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: نكدتَ (٨) أبا زنيبة إذ سألنا ... بحاجتنا ولم تنكدْ ضباب

стр. 725

فجنبتَ الجيوشَ أبا زُنيبٍ ... وجاد على منازلك السحاب زُنيب تصغير زَنَب وهو السِمَن قال ثعلب قلت لابن الأعرابي أهذا دعاء عليه أم له قال بل عليه فقلت لِمَ قال لأن الأعرابي إذا كان له مال وأثاث جاءته الجيوش (١) إلى الغارة وإذا كان له إبل وغنم وجاء الغيث ونبت الكلأ رعى فيه وإذا لم تكن له إبل ولا غنم وجاء الغيث اشتكت كَبده من الغمّ كيف لا تكون له إبل ترعى ها هنا وههنا. أخبرنا ثعلب عن أبي نصر عن الأصمعي قال العرب تقول (٢) في صفة الكلأ كلأ تنجيع منه كبد المُصْرم والمُصْرم صاحب الصِرْمة والصِرْمة قليل من الغنم وسائر الحيوان قال أبو نصر قال الأصمعي في مثل هذا كلاءٌ الحابسُ فيه كالمقيم وكلأ المقيمُ فيه كالمسافر. ٨ (باب المِجَنَّة) - أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال المجنَّة طبق (٣) الخيزران والطبق (٤) الحال والحال الحمأة والحماة (٥) عظم الساق والساق ساق حرّ والحر حيّ (٦) من العرب والحر الرماد والرماد (٧) الهلاك والهلاك الشَرَه وأنشد (٨): أتبعتُه الرمح إذ مالتِ عمامتُه ... تحت الغُبار ولم أَهلِك إلى اللبن أي طلب بثأري ولم أشره إلى دية. والشره أكل (٩) الشولقيّ والشولقيّ الطُفَيلي أكله بالعجلة لئلا يفنى والعجلة الطينة وجمعها العَجَل وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي:

стр. 726

والنبع (١) في الصخرة الملساء منبِتُه ... والنخل ينبت بين الطين والعجل ومنه قول الله ﴿خلق الإِنسان من عجل﴾ قال ابن عباس من طين. ٩ (باب الحياء) - الحياء (٢) فرج المرأة والفرج الثغر والثغر الأسنان وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابي: وسربِ ملاحٍ قد رأيت وجوهه ... إناث أدانيه ذكور أواخره السرب ها هنا أسنان (٣) الجارية والأسنان تؤنث والأضراس تذكر وأراد بالسرب ها هنا أسنان الجارية لاجتماعها وكل مجتمع سرب. قال وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال الحياء هو من الاستحياء والحياء فرج كل أنثى بهيمة أو إنسية ممدود (٤) ومقصور وبعد المد أفصح والحيا الغيث مقصور لا غير. ١٠ (باب اللواص) - أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال اللواص العسل والعسل عَدْوُ الذئبة والذئبة كوّة (٥) السرج والسرج الحسن (٦) وأخبرني السياري قال سمعت المبرد يقول الحسن والحسن (٧) العُظيم الذي يلي المرفق مما يلي البطن والقبح (؟ القباح) (٨) والقبيح العُظيم الذي يلي الكتف قال السياري وأنشدني المبرد لبعضهم: الحسن والقبح في عضو من الجسد ... فوق الذراع وتحت المنكب العضد

стр. 727

والبطن مصدر بطنتُ العير أبطنه بطنًا إذا ضربتَ بطْنَه والعير (١) الناتيءُ في وسط الأُذْن بين الرَوْم والمحارة (٢) والرَوْم (٣) شحمة الأذن والوسط خيار الأُمّة والأُمّة القامة والقامة (٤) الخشبة التي تكون على رأس البئر تعلَّق عليها البكرة وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: لما رأيت أنَّها لَا قامهْ ... وأنني ساق على السآمهْ نزعتُ نزعًا زعزع الدِعامهْ قال قلت لأبي نصر ما سمعتَ الأصمعي يقول قال قال هذا مثلٌ لم يكن ثم قامةٌ ولكنه نزع بيديه أي استقى استقاء لو كانت ثم دعامة تزعزعت. قال أبو العباس قلتُ لابن الأعرابي ما معنى هذا الكلام كان فيه مطالبة وقد نفى وأوجب وقلت له ما قال الأصمعي فقال أخطأ الجاهل قال قد كانت ثم قامة وكانت ثم دِعامة ولكنه كان شيخًا ضعيفًا. وقوله قامة لم يرد الخشبة وإنما أراد قولهم قائم وقامة (٥) كما تقول بائع وباعة وهم (٦) المُعينون فلما فقدهم تنشَّط (٧) واستقى فزعزع الدعامة التي كانت ثم ومنه قوله: وقامةٌ ربيعةُ بن كعب ... حسبك أخلاقهمُ وحسبي ١١ (باب الإِفت) - أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال الإِفت (٨) اليَفَنة واليفنة

стр. 728

الحامل (١) من البقر والبقر التحير ويقال بَقر وبحر وبعل وعقر (٢) كله إذا تحير من الفَرَق والفرق (٣) تباعد ما بين ثنايا الإنسان والثنايا الطرُق في الجبل والطرق جمع الطريق والطريق (٤) الطوال من النخل وهي الكتائل وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: قد أبصرت (٥) سُعدى بها كتائلي ... مثل الجواري الحُسر العطابل الحسَّر اللاتي لا ثياب عليهن والعطابل جمع عُطبول وهي الطويلة من النساء. ١٢ (باب المصاب) - قال وأخبرنا (٦) ثعلب عن ابن نجدة عن أبي زيد قال المصاب (٧) قصب السكر والقصب قصب السباق في الحلبة وغيرها والسباق سباق (٨) الصقر والصقر الدبس (٩) والدبس الخلق (١٠) الكثير والخلق الفَرْي والفَرْي الإصلاح وأنشد ثعلب عن ابن نجدة عن أبي زيد: ولأنت (١١) تَفري إذ خلقتَ وبعـ ... ـض القوم يخلق ثم لا يفْري يخلق يقدر ويفري يقطع (١٢) وأفرْىَ الأديم إذا شقه للفساد أو، فراه بغير ألف إذا شقه للإِصلاح. ١٣ (باب الموشِق) - أخبر ثعلب عن ابن الأعرابي قال الموشِق (١٣) غلاف

стр. 729

القوس والقوس الكتلة من التمر تبقي في الجلة للقلنفا والقلنفا والقفيز كلة الحيلة والقفيز الجلنفاة (١) الطعام بلا أدْم والأدْم الخِلْط والخِلْط تصغيره خليطْ (٢) وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: وكنا خُلَيطى في الجِمال فأصبحت ... جِمالي تُوالي وُلها من جِمالكا أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال يقال مِزْ ذا من ذا ووالِ ذا من ذا وزِلْ (٣) ذا من ذا. ١٤ (باب الحادور) - قال أبو عمر أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال قال الحادور (٤) القُرْط والقُرط (٥) الحَلَمة والحلمة القُراد والقُراد (٦) الذي في اللَوْع واللَوْع السعدانة (٧) التي حول الثدي والسعدانة الحمامة والحمامة البكْرة التي يستقى (٨) عليها وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: لو أن من يزجُر بالحمام ... يقوم يوم وردها مقامي ... إذًا أضل سائرَ الأحلام ١٥ (باب البسل) - أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال البسل الحرام والحرام (٩) النملة والنملة قروح تخرج في الجنب والجنب القَرَب والقَرَب الخاصرة وهو واحد الأقرب والخاصرة الجارية التي تجد البرد كثيرأوالبرد النوم قال ثعلب ومنه أن جارية كانت تحب رجلا وكان يحبها فيخلو معها بلا فساد فجاء ذات يوم يسأل (١٠) عنها فقال أولياؤها ادخل إليها واقعد معها لحظةً واخرج فدخل وخرج بالعجلة فقال له أولياؤها

стр. 730

أقبلتها واحدةً وخرجت. قال لا منعني البرد. قال فدخلوا فإذا هي ميتة والنوم الموت والموت الهدوء والسكون عند العمل وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي قوله (١): يا قوم من يحلب شاةً ميّتة ... قد حُلبتْ خطةُ مجنبًا مسفته قال يقال مسفته للمقيَّرة وهو السفت (٢) والزفت والقير قال وأخبرنا ثعلب عن سلمة عن الفراء عن الكسائي قال العرب تقول لعن الله غنمًا خيرها خُطَة وكتَة (٣) وبطان (٤) قال وهذه شرار الغنم ولا تنصرف ويقال للعُلبة جنبة وجنب ويقال لها السمراء. * * * (٢) ١٦ (باب اللَعا) - قال: أخبرنا ثعلب عن عمرو بن أبي عمرو عن أبيه قال اللَعا (٥) النعشة والنعشة النهضة والنهضة (٦) العتبة والعتبة (٧) حمارة الطنبور والحمارة واحدة الحمائر وهي حجارة تجعل حول الحوض وأنشدنا (٨) أبو عمر: ومبلد (٩) بين موماة ومهلكة ... قطعته بعلاة الخلق عليان

стр. 731

كأنما الشحط في أعلى حمائره ... سبائب الريط من قزّ وكتان أراد مبلدًا وهو الحوض القديم وعلاة الخلق قوية الخلق والعلاة سندان الحداد، عليان سريعة والشحط ذرق الطير شبّهه بشقاق (١) بيض فقال هذا الماء على بعده وهجر الناس له (٢) قد جئته واستقيت منه. والحوض (٣) الحركة والحركة (٤) منع البحر الصيد والصيد (٥) الماء يصاب بلا طلب والطلب البعد والبعد الهلاك والهلاك الفناء والفناء (٦) الثناء في بعض اللغات والثناء (المدح و) الذم والمدح خلاف الذم والذم جمع ذَمة وهي البئر القليلة الماء وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي (٧). أرجِّي نائلًا من سَيب رب ... له نعمى وذَمَّته سِجال ويروى وذمته بالكسر. قال ومن روى بالفتح أراد ماء البئر يعني قليله وكثيرَه وسِجال مع فتح الذال الدلاء واحدها سَجل وهي الدلو الكبيرة ومن روى بالكسر أي كسر الذال أراد عقده محكم وسجال من سَجَل إذا فسق (٨). ١٧ (باب البرطيل) - قال وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي وعن عمرو عن أبيه قال: البِرْطيل الحجر والحجر الذهب والذهب (٩) مكيال لأهل اليمن والمكيال

стр. 732

المجازاة يقال كِلْت له أكِيل كيلًا إذا جازيته والكيل السعر يقال كيف الكيل عندكم أي كيف السعر وأنشدنا ثعلب عن عمرو عن أبيه (١): فإن يك في كيل اليمامة عسرة ... فما كيل ميافارقين بأعسرا ١٨ (باب الجُحال) - أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال سألت أعرابيًّا وما رأيت أفصح منه مذ ثلاثون سنة فقلت له ما الجُحال (٢) قال القشب قلت فما القشب قال الذُعاف قلت فما الذعاف قال الذئفان (٣) قلت فما الذئفان قال الذيفان (٣) قلت فما الذيفان (٤) قال الأرقد (٥) قلت فما الرقد (٥) قال الجوزل قلت فما الجوزل (٦) قال الحِرسم (٧) قلت فما الحرسم (٧) قال السم قلت فما السم قال ثقب الإِبرة قلت فما الإِبرة قال رأس الرَوْق قلت فما الروق قال المِدرى قلت فما المدرى قال قرن الجارية قلت فما الجارية قال الخولة (٨) قلت فما الخولة قال الظبية (٩) قلت فما الظبية قال الجراب الصغير قلت فما الجراب قال بَدَن (١٠) البئر قلت فما البدن قال الدرع الحديد (١١) قلت فما البدن أيضًا قال الرجل (١٢) المتماسك في جسمه. قال أبو

стр. 733

عبد الله (١) العباسي وسمعت بعض أصحاب أبي عمر ﵀ يقرأ عليه في غير نسختنا قلت فما البدن قال الشيخ (٢) المسن قلت وما البدن (٣) أيضًا قال الثيتل قلت وما الثيتل قال الحطان (٤) قلت وما الحطان قال البغيبغ (٥) قلت وما البغيبغ قال العلهب (٦) قلت وما العلهب قال قيس الجبل. وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: قد (٧) قلت لما بدت العُقاب ... وضمتها والبدن الحِقابُ جِدَي لكل عمل ثواب ... الرأس والأكرُعُ والإِهابُ ١٩ (باب العربج) - قال أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال العربج كلب (٨) الصيد والصيد (٩) أخذ الشيء بلا تعب يقال صدت ظبيًا وصدت بيضةً وصدت كمأة إذا أخذته بلا تعب والأخذ (١٠) نجوم منازل القمر كل ليلة والقمر بؤبؤ (١١) العين والعين (١٢) خاصة الملك ووليه. قال ابن الأعرابي ومنه خبر عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يطوف بالبيت فقال له رجل يا أمير المؤمنين إن عليًّا لطمني فقال له عمر يا أبا الحسن ألطمتَ عين هذا الرجل. قال نعم. قال فلمَ يا أبا الحسن؟ فقال: لأني رأيته ينظر إلى حرم المسلمين في الطواف فقال له أحسنت. ثم أقبل على الملطوم فقال وقعت عليك عين من عيون الله تعالى. قال ثعلب فسألت ابن الأعرابي عنها فقال خاصة من خواص الله وولي من أوليائه وحبيب من أحبائه.

стр. 734

والعين الركية والركية (١) أصل الصفيانة إذا قطعت والقطع (٢) الخنق وهو مصدر خنقه خنقًا قال القاضي والأصل في الصلّيانة شجرة تأكلها الخيل عند عدم العلف ويقال لأصول الصفيان الدِندِن وأنشد الخليل بن أحمد لحسان (٣): المال يغشى رجالًا لا طَباخَ بهم ... كالسيل يغشى أصول الدِندِن البالي قال وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي يقال خنقتُه (٤) وقطعته وذعته وذعطته وذرعته قرئت هذه اللفظة على أبي عمر وأنا أسمع وحلقته وزردمته وفطأته وسأبته وسأتُه. قال وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: ولا تزال بَكْرة قطّاره ... يسأتها بحبلها عُماره قال أبو عمر البكرة التي يستقى (٥) عليها مسكنة الكاف لا غير فإذا حركت فهي جمع باكر مثل جاهل وجهلة. ٢٠ (باب السندل) - قال وأخبرنا ثعلب عن عمرو عن أبيه قال السندل (٦) جورب الخفّ والخف الجمل (٧) المسن والجمل دابة في البحر يقال لها الكُبع (٨) طويلة الوجه هائلة من دواب البحر ومنه قول الجارية للجارية تُسابتها يا وجه الكبع والبحر الماء الملح والملح (٩) الإِرضاع يقال ملحنا في بني فلان وملحناهم أي

стр. 735

أرضعناهم ورضعناهم والإِرضاع (١) الوصال يقال أرضعت الشيء بالشيء إذا واصلته وأنشدنا ثعلب عن عمرو عن أبيه: وترضع (٢) حاجةً بلبان أخرى ... كذاك الحاج ترضع باللبان ٢١ (باب الدفو) - أخبرنا ثعلب عن ابن نجدة عن أبي زيد قال الدفو (٣) غير مهموز القتل والقتل مزج الشراب والمزج (٤) العسل والعسل اضطراب القصبة إذا حركت والقصبة النالة (٥) والنالة وسط المِجدل والمجدل القصر والقصر المنع يقال قصر جاريته إذا منعها من التبرج فهو قاصر وهي مقصورة وقصيرة وقصورة (٦) وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: وأنتِ (٧) التي حببت كل قصيرة ... إليّ وما تدري بذاك القصائرُ عنيتُ قصيرات الحِجال ولم أُرد ... قِصار الخطأ شر النساء البهائر البهائر القصائر ومثله البحاتر. ٢٢ (باب القطاج) -قال أخبرنا ثعلب عن عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه قال القطاج (٨) قلس السفينة والقلس (٩) ما يخرج من فم الصائم من الطعام والشراب والشراب الخمر والخمر الخير والعرب (١٠) تقول ما عند فلان خل ولا خمر أي شر ولا خير والخير الخيل ومنه قول الله ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيرِ عَنْ ذِكْرِ

стр. 736

رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ والخيل (١) الظن والظن (٢) القسم قال وأخبرنا ثعلب عن سلمة عن الفراء قال من العرب من يقول أظن أن زيدًا لخارج يعني والله إن زيدًا لخارج وأنشدنا (٣) عن سلمة عن الفراء: أظن لا تنقصني عنا زيارتكم ... حتى يكون بوادينا البساتينُ ٢٣ (باب القطامي) (٤) - أخبرنا ثعلب عن سلمة عن الفراء قال القطامي النبيذ والنبيذ (٥) الملقوط في الصبيان والملقوط الثوب المرفوُّ والمرفو المسكَن وأنشدنا ثعلب عن الفراء عفي عنه: رَفوْني وقالوا يا خويلد (٦) لا تُرَعْ ... فقلتُ وأنكرتُ الوجوه همُ همُ والمسكّن المقوّم من الرماح بالسكن (٧) والسكن النار والنار السِمَة قال وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: حتى (٨) سقوا آبالهم بالنار ... والنار قد تشفي من الأوار الأبال جمع إبل والأوار العطش وأوار الحر شدته وأول (٩) ما يستقبلك منه يقول هذه إبل (١٠) اسم سمتها النار فتقدم شرفه أهلها عند الورد فقد شفي أوارها.

стр. 737

٢٤ (باب القتَع) - قال وأخبرنا ثعلب عن عمرو عن أبيه قال القتع (١) الدود والدود (٢) الحصف والحصف (٣) إحكام فتل الحبل والحبل العهد والعهد العقد والعقد (٤) الجمل القصير القوائم الطويل السنام فإذا (٥) مشى مع الجمال قصَر عن طولها وإذا برَك معها طالها لطول سنامه وأنشدنا ثعلب عن عمرو عن أبيه: أرسلتُ (٦) فيها زَجِلًا لُكالِكا ... يقصرُ يمشي ويطول باركًا قال ثعلب الزَجَل الصوت والزَجِل من الجمال الذي يصيح واللُكالك العظيم الخَلق. ٢٥ (باب القيعم) - قال وأخبرنا ثعلب عن عمرو عن أبيه قال القيعم السنور والسنور السيد قال أبو عمرو الشيباني وأتى أعرابي بعض القبائل فقال مَن سنوركم يا بني فلان قال فزمَّ القوم. فقال رجل منهم أقولها يا بني فلان؟ قالوا قلها أنت لها قال أنا سنورهم أي سيدهم قال أبو عمر قلت لثعلب كيف سموا السيد سنورًا قال لأن عظم حلق الفرس يقال له السنور (٧) وهو أعز موضع في الفرس لأنه مستقر رأسه والسيد الرئيس والرئيس الشاة التي عقر (٨) رأسها والشاة الثور والثور (٩) ظهور الحصبة والحصبة حصاة الجمرة والجمرة الفحمة والفحمة القسورة والقسورة ظلمة أول الليل والأول يوم الأحد قال أبو عمر وأنشدنا أبو موسى الحامض عن ثعلب: أؤمل أن أعيش وأن يومي ... بأولَ أو بأهونَ أو جبارِ

стр. 738

أو التالي دُبار فإن أفُته ... فمؤنس أو عروبة أو شيار قال أبو عمر قال لي أبو موسى (١) قلت لثعلب هذا الشعر موضوع قال لم قلت لأن جبار ومونس وشيار تنصرف فقال الشعر يحتمل ما لا يحتمله الكلام. قال والأول يوم الأحد والأهون يوم الاثنين والجُبار يوم الثلاثاء والدُبار يوم الأربعاء والمؤنس يوم الخميس وعَروبةُ يوم الجمعة وشِيارٌ يوم السبت فأول الأيام الأحد وأول الأسبوع السبت. قال هذا كان عند العرب. قال أبو عمر أخبرني الكديمي عن رجاله عن ابن عباس قال إن الله تعالى خلق الجنة يوم الخميس وسماه مونسًا. ٢٦ (باب البرطنج) - قال وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال البرطنج (٢) الحِزام العريض والعريض الجَدْي والجدي النجم والنجم الذي تعرف به الكعبة والكعبة البيت المربع والبيت المرأة وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: لم يختر البيت على التغرّب ... ولا اعتناق رحله عن مركب فهو مُمَرّ كمِقاط (٣) القُنَّب ٢٧ (باب القَسْوَرَة) - قال أبو عمر: وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال (٤) القسورة ظلمة الليل والليل فرخ الكَرَوان والكروان ضرب من الطير والضرب (٥) الرجل بين الرجلين لا طويل ولا قصير والقصير الممنوع يقال قصره قصرًا أي منعهُ منعًا والمنع السرطان وقد مضى ذكره (٦) والسرطان داءٌ يعرض في الساق ويجوز (٧) بالفتح

стр. 739

والساق النفس والنفس (١) الدم والدم الطلاء بالقطران والطلاء (٢) الخيط وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابي فقال: ما زال مذ فرّق عنه (٣) خُلبُه ٢٨ (باب الهُلْج) (٤) - أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال الهلج أحلام (٥) نائم وأحلام نائم ثياب غلاظ كانت تعمل بالمدينة واحدها ثوب والثوب (٦) القلب والقلب العقل والعقل الرقم والرقم الروضة والروضة (٧) الماء يبقى في الحوض وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: وروضةٍ سقيتُ منها نضوتي ٢٩ (باب فسوة الضبُع) - أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال فسوة (٨) الضبُع شجرة تحمل كالخشخاش حملًا لا يتحصل منه شيء قال أبو عمر الزاهد ويجوز (٩) الخشخاش بكسر الخاء والخشخاش (١٠) الكتيبة والكتيبة الطبية (١١) إذا جمعت ظبيتُها

стр. 740

والظبية الجراب والجراب (١) الفتح والفتح النَهر (٢) والنِهر الدم المسال والمسال (٣) التراب وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: أحثو (٤) التراب على محاسنه ... وعلى غراوة وجهه النضر قال الغراوة الحسن وإنما سمي الغَرّي غرّيًا لحسن من فيه. قال أحثُوْ إخبار ليس أمرًا ولو كان أمرًا كان مجزومًا مضموم الألف. ٣٠ (باب الفواس) (٥) - وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال الفواس (٦) تشنيج سعف النخل والسعف (٧) جهاز العروس والعروس المعروف (٨) أو المرأة وضده المنكر والضد الخلاف والخلاف الكُم يقال جعلته في خلافي أي في وسط كمّي وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابي: إلا (٨) بزعزاع يسلي همي ... يسقط منه فتخشي في كمي تم الكتاب بفضل الملك الوهاب وصلى الله على سيدنا محمَّد وآله وصحبه وسلم.
следующие страницы →