← Джавами‘

Джавами‘ · id 19234

بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني

عبد العزيز الميمني

Полный текст (868 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

عبد شمس بن سَعْد يُنْسَبون إليها، وربيعة بن مالك أبو العجيف (١) بن ربيعة رهط (٢) الحَنْتَف بن السِجْف صاحب جيش الرَبَذة قَتل بها حُبَيش بن دُلْجَةَ القَينِيّ، هؤلاء بنو مالك بن حنظلة، ومن بني حنظلة أيضًا البَراجم (٣) وهم مرّة وهو الظُلَيم وغالب وكُلْفةُ وعمرو وقيس بنو حنظلة. ومن قبائل يربوع بن حَنْظلة: ثعلبة وعمرو والحارث أبو سَليط (٤) وصُبيرٌ، هؤلاء الأربعة يلّقبون الأحمال أُمّهم السَفْعاء بنت غَنْم بن قُتيبة بن معن باهليّة، ومعن هو زوج باهلة ورياح بن يربوع كانت فيهم الرِدافة وهي بينهم (٥)، وبنو غُدانة رهط وكيع (٦) ابن أبي سُوْد وحارثةَ (٧) بن بدر، وكليبُ بن يربوع رهط جرير والعنبرُ (٨) بن يربوع رهط سَجَاحِ التي تنبأت، ومنهم عُقفان الذين يقول فيهم جرير (٩): هلّا طعنتَ الخيل يوم لقيتَها ... طَعْنَ الفوارس من بني عُقفان وربيعة بن حنظلة رهط بني حَبْناء (١٠) المغيرةِ وإِخوته كانوا شعراء، ومنهم (١١) أبو بِلال مِرْداس بن أُدَيَّةَ الحَرُوْريّ كان من رؤوسهم وأخوه عُروة، ويقال لربيعة بن حنظلة وربيعة بن مالك بن حنظلة وربيعةَ بن مالك بن زيد مناة الربائعُ قال الفرزدق (١٢): إذا خَذلْتني نَهْشَل والربائع

стр. 807

هؤلاء بنو حنظلة بن مالك. ومن بني ربيعة بن مالك بن زيد مَناةَ: علقمةُ (١) الفحلُ الشاعر ورُجّاز كثير منهم حُميد (٢) الأرقط. هؤلاء بنو مالك بن زيد مناة بن تميم وامرؤ القيس بن زيد مناة بن تميم. ثم قبائل بني سعد بن زيد مناة وبطونها عُوافةُ (٣) وكعب والحارث وجُشَمٌ وعَبْشمس وعوف ومالك وعمرو رهط (٤) البَسوس بنو سعد، والخُدَعَة (٥) وعبد شمس ابنا كعب بن سعد، والأعرج وهو الحارث بن كعب رهط زُهْرة بن (٦) حَويَّة كان شهد القادسيَّةَ وقتل الجالينوس وكانت دِرْعُه عنده، والأجارب (٧) ولد كعب ما خَلا عمرًا وعوفا وهم حرام وربيعة أبو المستوغَر (٨) المشهور بطول العمر، وعبد العزّى أبو حِمّان (٩) ومالك وجُشَم وعبد شمس والحارث الأعرج، فهؤلاء الأجارب، ومُقاعِس وهو الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد، ومن بطون (١٠) مُقاعِس عُبيد وصَرِيم رهط كَهْمَسٍ (١١) الحَروريّ وعُمير رهط السُليك (١٢)، وكان شجاعًا رَجَلِيًّا، ورُبَيع رهط (١٣) ابن عَرادة الشاعر بنو الحارث وهو مُقاعس. ومن بطون بني عُبيد بن مُقاعس مُرّة بن عبيد رهط (١٤) الأحنف ومِنْقَر بن عبيد رهط قيس (١٥) بن عاصم. وعوف وعامر رهط زيد بن جلبة كان شريفًا

стр. 808

وكان الأحنف يقول كنا نخرق النعال في طلب المروءَة من بيت زيد، وعبد (١) عمرو رهط سلامة بن جندل الشاعر بنو عبيد بن الحارث، فهؤلاء مُقاعِس وهم ولد الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد. ثم عوف بن كعب وبطونهم بَهْدلة رهط الزِبْرِقان (٢) وعطارد رهط كَرِب (٣) بن صَفْوان كان يدفع بالناس في المَوْسم، وفيه يقول أَوْسُ بن مَغْراء: ولا يَرِيمون في التعريف مَوْقِفَهم ... حتّى يقال أجيزوا آلَ صَفْوانا وقَريع بن عوف رهط (٤) المخبَّل وبني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة. فُرغ من سعد بن زيد مناة ومن سائر بني تميم. فهؤلاء خندف وهم بنو اليأس بن مضر. ثم قيس بن عيلان بن مضر. ولد قيس ثلاثةً سعدًا وعَمْرًا وخَصَفَةَ، فأما سعد فهم أَعْصُر وغَطَفان وقبائل أعصر غَنيُّ وباهلةُ والطُفاوةُ، ومن قبائل غَنِيّ بن أَعْصُرَ عُبَيد وزَبّان وصُريم وضَبِينة الذين يقول فيهم لبيد (٥): أبني كلاب كيف تُنْفَى جعفر ... وبنو ضَبِينة حاضرو الأَجبَابِ وبنو عِتْرِيف وفيهم أفخاذ أُخَر، وعُظْمُ النسب فيهم إلى الأب الأكبر، وكذلك باهلة، ومن بطون باهلة بنو قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر، ومعن هو زوج باهلة، ومن بطون بني قتيبة بنو سهم رهط صُدَيّ (٦) بن عَجْلان أبي أمامة الباهليّ صاحب رسول الله ﷺ ، وبنو أصمع رهط الأصمعيّ، وغيرهم من البطون، ووائل بن معن رهط قتيبة (٧) بن مسلم وفَرّاض بن معن رهط ابن (٨) أحمر الشاعر وأبو عُلَيم بن مَعْن

стр. 809

رهط بكر (١) بن معاوية صاحب الديوان، وبنو أود بن مَعْن رهط حُبَّى (٢) بنت قُرّط أمّ الأحنف بن قيس، وبنو جِآوَةَ (٣) بن معن رهط الأصمّ (٤) الشاعر وهلال (٥) بن معن رهط الحجّاج (٦) بن الفرافِصَة الفقيه، وأما الطفاوة فلا يعرف فيهم بطن ينسب إليه غير القبيل الأكبر. فهؤلاء أعصر بن سعد واسم أعْصُر (٧) مُنَبه، وإنما سمّي ببيت قال: أعُمَيرَ إنَّ أباكِ شَيَّبَ رأسَه ... مَرُّ الليالي واختلافُ الأعْصُرِ ومن قبائل غَطَفان بن سعد: ذبيان وعبس ابنا بغيض بن رَيث بن غَطَفان، وعبد الله بن غطفان، وأشجع بن رَيث. ومن بطون ذبيان: فزارة بن ذبيان، وثعلبة بن سعد بن ذبيان، ومرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. ومن بطون فزارة: عَدِيّ بن فزارة رهط حُذيفة (٨) بن بدر وهم بيت قيس وشَمْخ بن فَزارة رهط مالك (٩) بن حمار، ومازن بن فزارة رهط منظور (١٠) بن زَبّان، وبنو غراب بن ظالم بن فزارة رهط بَيهَس (١١)، وهو نَعامةُ الذي أدرك بثأره وذكرته الشعراء، ورهط بني عَدِيّ بن فزارة يقال لهم بنو سُكَين رهط عُمر بن هبيرة (١٢). فهؤلاء بنو فزارة. ومن بطون بني مُرّة بنو

стр. 810

غيظ بن مرّة رهط النابغة وسنان ابن أبي حارثة وابنه هَرِم (١) الجواد، ومالك بن مرّة رهط عامر (٢) بن ضُبارة، ومُسلم (٣) بن عُقبة صاحب جيش الحَرّة، وعثمان (٤) بن حَيّان أمير المدينة وسهم بن مرّة رهط الحُصَين (٥) بن الحُمام الشاعر، وبنو صِرْمة بن مرة رهط هاشم (٦) بن حَرْمَلَةَ. ومن بطون بني عَبْس: بنو (٧) جَذيمة بن رواحة رهط قيس بن زهير، وبنو جِرْوَة بن الحارث بن قُطيعة بن عبس رهط حُذيفة (٨) بن اليمان، وبنو بجاد رهط رِبْعيّ (٩) بن خِراش الفقيه، وبنو هَرِم بن عَوْذ بن غالب بن قُطَيعَة رهط الكَمَلَة (١٠) بني زياد الربيعِ وإخوته، ورهط عُروة بن الورد. فهؤلاء بنو سعد بن قيس. وأمّا عمرو بن قيس فهم (١١) قبيلان: فَهْم وعَدْوان ابنا عمرو بن قيس. ثم قبائل خَصَفَة بن قيس، منهم محارب بن خَصَفَة فمن بطون بني محارب بنو جَسْر وبنو طَرِيف، وفخذ منهم يقال لهم: الخُضْر، إليهمِ يُنسب الحَكَم (١٢) الخضْرِيّ الشاعر. ثم بطون سُليم بن منصور بن عِكْرِمَة بن خَصَفة، منهم بنو عُميرة بن خُفاف بن امرئي القيس بن بُهْثة بن سُليم، وبنو عُصيّة بن خُفاف رهط آل الوحيد (١٣) وهم بيتهم وناصرة بن خفاف، ومالك بن خفاف. وعوف بن امرئ القيس

стр. 811

[منهم] بنو حرام بن سَمّال (١) رهط عبد الله (٢) بن حازم وبنو يربوع بن سَمّال رهط مجاشع (٣) بن مسعود. ورِعْلٌ ومطرود وقُنْفُذ بنو نُشْبة بن مالك. وبنو بَهْز بن امرئ القيس، ومن بني بَهْز بنو ظَفَر. وبنو الحارث بن بُهْثة، ومن بطون بني الحارث بنو رفاعة وبنو ذكوان بن ثعلبة بن بُهْتة، وفالج بن ذكوان رهط عُمير (٤) بن الحُباب وبَجْلة بن ثعلبة فهؤلاء بنو سُليم. ومازن بن منصور رهط عُتبة (٥) بن غزوان الذي بَصَّرَ البصرةَ وكان واليَها. ثم بطون هوازن بن منصور. منهم ثقيفْ واسمه قَسِيّ بن منبِّه بن بكر بن هوازن، من بطونهم بنو معتِب رهط عُرْوَة (٦) بن مَسْعُود الذي يروَى أن النبي ﷺ قال فيه: مَثَلُه مَثَلُ صاحب ياسين، وبنو (٧) غِيَرَةَ بن عوف بن ثقيف، وبنو عُقْدة بن غِيَرَةَ رهط (٨) الحارث بن كَلَدَة كان طبيب العرب، وبنو حبيب بن الحارث (٩) بن حُطَيط بن جُشَم بن ثقيف، وبنو اليَسَار بن مالك بن حُطيط رهط عثمان (١٠) والحكم ابنَي أبي العاص. من ولد الحكم عبد (١١) الوفاب بن عبد المجيد الثقفي الفقيه، فهؤلاء ثقيف بن منّبِه بن بكر، وسعد بن بكر رُضَعاء النبي ﷺ . ونصر بن معاوية بن بكر منهم بنو هَمْدان وبنو غَلابِ (١٢) وجُشَم بن معاوية بن بكر رهط بن دُرَيد بن الصِمَّة

стр. 812

هو من فخذ منهم يقال لهم بنو (١) جُداعةَ. ثم بنو سَلولَ (٢) وهم بنو مُرّة بن صَعْصعة بن معاوية بن بكر. ثم عامر بن صعصعة ولد أربعة: ربيعة ونميرا وهلالا وسُواءةَ، فمن بطون ربيعة عمرو (٣) بن عامر بن ربيعة، وهو أبو البكّاء بن (٤) عامر رهطِ الخرقاء صاحبةِ ذي الرُمّة، وعمرو بن عامر رهطُ خِداش (٥) بن زهير الشاعر، وفيه يقول خِداش: أبي فارس الضَحْياء عمرُو بن عامر ... أَبَى الذَّمَّ واختار الوفاء على الغَدْر وأبان بن كُلَيب بن رَبيعة الذي يقول فيه الجعديّ: بما وَلدتْ نساء بني هِلال ... وما وَلدتْ نساء بني أَبان ثم بنو كعب بن ربيعة بن عامر. من بطونهم (٦) عُقيل والحَرِيش وجَعدة وقُشير بنو كعب، والعجلان بن عبد الله بن كعب رهط ابن (٧) مُقْبِل الشاعر، البيت في قُشير والعدد في عُقيل. ثم كلاب بن ربيعة بن عامر. من بطونهم الوَحيد بن كعب بن عامر بن كلاب وبنو أبي بكر بن كلاب، واسم (٨) أبي بكر عُبيد، ومن بني أبي بكر بنو هِصّان (٩)، وهو عامر بن كعب بن أبي بكر. وجعفرُ بن كلاب وهم بيتهم رهط (١٠) عامر مُلاعِب الأَسِنّة، ولبيدِ بن ربيعة الشاعر. وكعبُ بن كلاب وربيعة بن كلاب، والضِباب (١١) وهو معاوية بن كلاب رهط (١٢) شَمِر ابن ذي الجَوْشَن. ووَبْرُ بن الأضبط

стр. 813

ابن كلاب، وعبدُ الله بن كلاب والد الصَموت (١) بن عمرو بن عبد الله، ونُفاثةَ بن عبد الله ورُؤاس بن كلاب رهط وكيع (٢) بن الجَرّاح الفقيه، وعمرو بن كلاب والد نفيل بن عمرو رهط يزيد (٣) بن الصَعِق وزُفَر (٤) بن الحارث، فهؤلاء بنو كِلاب بن ربيعة بن عامر ليس فيهم كبير بطن ينسب إليه إلّا الأب الأكبر. ومن بطون بني نُمير بن عامر قُريع بن الحارث بن نُمير، وعبد الله بن الحارث فيه العدد والشرف، وجَعْوَنة (٥) بن الحارث وبنو قَطَن بن ربيعة رهط عُبيد (٦) الراعي، وبدر بن ربيعة وبنو عامر بن نمير، وبنو عمرو بن رهط نمير رهط الأصمّ الذي يقول فيه الخطيم (٧) اللِّص: فلو كنت من رهط الأصمّ بن مالكٍ ... أو الخُلَعاء أو زهير بني عَبْس هؤلاء قيس بن عيلان بن مضر، فهذه مضر بن نزار. ثم ربيعة بن نزار. من قبائل ربيعة بكر وتغلب ابنا وائل بن قاسط بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْمّى بن جَدِيلة بن أَسَد بن ربيعة، ومن قبائل بكر بنو الحِصْن (٨) وهو الأغرّ وهو ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن عليّ بن بكر. وبنو ثعلبة أربعة شيبان وذُهْل وعائذ وهو تيم الله وقيس، فمن بطون بني شيبان بنو محلِّم وبنو (٩) [الحرث و] ربيعة وبنو مرّة كلّهم بنو ذُهل بن شيبان، وبنبر الوَرْثة وهم: شيبان بن ذُهْل، وبنو هند وهم عدّة من بني مُرّة يُنْسبون إلى أُمّ لهم، وبنو الشَقيقة (١٠) منهم أيضًا، وبنو أَسْعَد بن

стр. 814

هَمّام بن مُرّة، وبنو الحارث (١) بن هَمّام فيهم البيت وهم رهط بِسْطام (٢) بن قيس من بني ذي (٣) الجَدَّين بيت ربيعة كلّها، وبنو مرة بن همام بن مرّة وبنو الحارث بن ذُهْل الذين ذكرهم أبو زُبَيد (٤) فقال: يا بني الحارث بن ذُهْل وما د هـ ... ـري ببُقْيا فيكم ولا برَجاء وبنو ثعلبة بن شيبان. ومن ولده مَصْقَلة (٥) بن هُبيرة. فهؤلاء بنو شيبان بن ثعلبة، ومن بطون تيم الله عامر (٦) والحارث بن تيم الله وعائش بن مالك بن تيم الله وبنو زِمّان بن تيم الله وبنو هلال بن تيم الله وفيهم بطن يقال لهم بنو حَنْتَم (٧). ومن بَطون ذُهل بن ثعلبة سَدوس ومازن بن شيبان بن ذُهْل وبنو رَقاشِ رهط الحُصين (٨) بن المنذر والقعقاع (٩) بن شَوْر ودغفلٍ (١٠) النسّابة، وبنو عامر (١١) بن ذهل وبنو عمرو بن شيبان بن ذُهل. ومن بطون قيس بن ثعلبة الحُرَقَتان (١٢) وهما سعد وتيم ابنا قيس وبنو جَحْدر (١٣) وهو ربيعة بن ضُبَيعة بن قيس، منهم المسامعة (١٤) وعُيَادُ (١٥) بن ضُبيعة أبو الحارث بن عُباد فارس النَعَامة وسعد بن ضبيعة رهط الأعشى وبنو سعد بن مالك بن ضُبيعة رهط المراثدِ (١٦) وطَرَفَةَ الشاعر. فهؤلاء بنو قيس بن ثعلبة. فهؤلاء بنو

стр. 815

ثعلبة بن عُكابة بن صَعْب. ثم حنيفة بن لُجَيم بن صَعْب، من بطونهم الدُوْل بن حنيفة وعبد الله بن الدُوْل وسُحيم بن مرة بن الدُوْل رهط هَوْذة (١) بن عليّ وعَدِيّ بن حنيفة رهط مُسيلمة الكَذّاب ونَجْدَةَ (٢) الحَرُوْري وعامرُ بن حنيفة، فهؤلاء بنو حنيفة بن لُجيم. ثم عِجْلُ بن لجيم، من بطونهم بنو حاطبة (٣) بن جذيمة بن سعد بن عِجْل وسيّار (٤) بن الأسعد وكعب بن الأسعد وبنو (٥) دُلَفَ بن جُشَمِ بن قيس بن سعد وعبد العُزَّى بن دُلَفَ رهط عيسى بن إدريس، وضُبَيعة [وربيعة] بن عجل رهط أبي النجم الراجز، فهؤلاء بنو عِجْل بن لُجيم بن صعب، وبنو زِمّان (٦) بن مالك بن صَعْب. ثم يشكر بن بكر من بطونهم بنو غُبَر (٧) بن غَنْم بن حَبيب بن كعب بن يشكر وبنو كنانة بن [يشكرو] حرب بن يشكر رهط ابن (٨) الكَوّاء وذبيان بن كنانة بن يشكر رهط سُوَيد (٩) ابن أبي كاهل، فهذه بكر بن وائل. ثم تغلب بن وائل، من بطونهم الأراقم، وهم ستّة: جُشَمِ ومالك وعمرو وثعلبة ومعاوية والحارث بنو (١٠) بكر بن حُبَيب بن عمرو بن [غَنم بن تغلب، وعتاب بن سعد بن زهير بن جُشَم ومنهم عمرو (١١) بن] كلثوم وبنو فدَوْكَس (١٢) رهط الأخطل،

стр. 816

فهؤلاء تغلب بن واثل والشُخَيص (١) بن وائل وعَنْز بن وائل، انقضت وائل بن قاسط. ثم النَمِر بن قاسط بن هِنْب، ثم عبد القيس بن أَفْصَى، من بطونهم بنو صُباح (٢) بنُ لُكيز بن أفصى بن عبد القيس، ونُكْرَةُ (٣) بن لُكَيز ومحارب بن عمرو وعِجْل (٤) بن عمرو بن وديعة بن لُكيز، وثعلبة بن أنمار بن عمرو بن وَدِيعة رهط هَرِم (٥) بن حَيّان العابد، وغَنْم بن وديعة وعامر بن الحارث رهط مِهْزَم (٦) بن الفِزْر، وبنو جَذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار رهط الجارود (٧)، وبنو عَصْر بن عوف بن عمرو بن بكر رهط الأشجّ (٨) الوافد على النبي ﷺ ، والدِيل (٩) بن عمرو بن وديعة. وشنّ بن أَفْصَى بن عبد القيسِ. وعميرة (١٠) بن أسد بن ربيعة، وهم في عبد القيس ثم عَنزَة بن أسد بن ربيعة ثم ضُبَيعة بن ربيعة منهم بنو (١١) الكَلْبة وأفخاذ قلّما يُنْسَب إليها إلَّا الأب الأكبر، فهؤلاء ربيعة بن نزار. * * * ثم قبائل اليمن: من قبائل اليمن: سَبَأ وهو عامر بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان، ونسب ابن الكلبيّ قحطانَ إلى إسماعيل ﵇ فقال قحطان بن الهَمَيسَع بن

стр. 817

تَيمَن بن نَبْت بن إسماعيل بن إبراهيم صلوات الله عليه، ومنهم نَبْت وهو الأشعر بن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عُرِيب بن زيد بن كهلان بن سَبَأ، وإنّما تفرّقت قبائل اليمن من كهلان والعَرَنْجَج وهو حِمْيَر، وليس لسائر بني سَبَأ قبائل يُعْرَفون بها، وإنما يقال لهم السَبَئِيّون، وطيّىِء (١) ومالك ابنا أُدَد بن زيد أمّهما دَلَّةُ (٢) وهي مَذْحِج فهم مذحج، فمن بطون طَيء بنوتيم (٣) بن ثعلبة الذين يقول لهم امرؤ القيس: أقَرَّ حشا امرئ القيس بن حُجْر ... بنو تيم مصابيحُ الظلام وبنو نَبْهان بن عمرو وثُعَل بن عمرو بن الغوث بن طَيّء وجَرْم بن عمرو، وبنو سِنْبِس (٤) حاتم بن عبد الله الجواد بن بني عَدِيّ بن أخزم ابن أبي أخزم بن ربيعة بن جَرْوَل بن ثعَل، وفيهم أفخاذ أخر وجمهور النسب فيهم إلى طيّء. وأمّا مالك بن أُدَد فمن قبائلهم سعد العَشيرة بن مالك ويحابِر بن مالك وهم مراد والحارث بن كعب بن عمرو بن عُلَةَ بن جَلْد بن ملك، والنَخَع (٥) وهو جَسْر بن عمرو بن عُلَةَ. ومن بطون سعد العشيرة: الحَكَم بن سعد رهط الجَرّاح (٦) بن عبد الله الحَكَمِيّ، وجُعْفِيّ بن سعد، ومن بطون جُعْفيّ: مَران وحَرِيم، اللّذان يقول فيهما لبيد (٧): ولقد بَلَتْ يوم النُخَيل وقبله ... مَرّانُ من أيّامنا وحَريمُ

стр. 818

ومنبّهِ (١) بن سعد رهط عمرو بن معد يكرب، وبطون أيضًا ليست في شهرة ما ذكرنا. ومن بطون مراد بطن يقال لهم: بنو جَمَل، يُنْسَب إليهم فلان (٢) الجَمَليّ. ومن بطون بني الحارث بن كعب [قوم] يقال لهم: بنو النار (٣)، وبنو الحماس (٤) رهط النَجاشي الشاعر، وبنو زياد رهط بني عبد المدان (٥) وبنو قَنَان. وفي النَخَع بطون كثيرة، لكلّ بطن منهم مسجد بالكوفة، وليس يكاد [ينسب] منهم [إلّا] إلى القبيل الأكبر. ومن بني حرب (٦) بن عُلَةَ رُهاء (٧) بن مُنَبّه بن حرب، وصُداء وهو يزيد بن حرب، والحارث والغَلِيُّ وسَيحَان وشِمْرَانُ وهِفّان ومُنَبّه بنو يزيد بن حرب والحارث، هؤلاء الستة يقال [لهم] جَنْب لهم يقول مهلهل (٨): أنكحها فقدُها الأراقمَ في جَنْـ ... ـب وكان الحِباء من أَدَم فهؤلاء بنو جَلْد بن مالك. وعَنْس وهو زيد بن مالك وهم (٩) أخو مَذْحِج، من عنس عَمّار (١٠) بن ياسر، صاحب رسول الله ﷺ ، والأسودُ العَنْسيّ الذي تنبّأ باليمن. ثم من قبائل بني مُرّة بن أُدَد: مالك وهو لخم (١١) بن عديّ بن الحارث بن مُرّة، وعمرو بن عديّ وهو جُذام، والحارث بن عديّ وهو عاملةُ (١٢)، وثور بن عُفير بن

стр. 819

عَدِيّ وهو كِنْدة. ومن بطون كِندة: بنو معاوية (١) الذين يقول فيهم الأعشى (٢): وإنّ معاوية الأكرمينَ ... حِسانُ الوجوه طِوالُ الامَمْ وهم رهط الأشعث (٣) بن قيس، والرائش رهط شُرَيح (٤) القاضي. ومن بطونهم السَكون (٥) والسّكاسك وبنو حُجْر (٦) وبنو الجَوْن وبنو الحارث وأولاده (٧) وقبائل أخرى، وجمهور النسب منهم إلى القبيل الأكبر، فهؤلاء بنو مرّة بن أُدَد بن زيد بن يَشْجب بن عَرِيب بن زيد بن كهلان. ثم هَمْدان وهو أَوْسلة بن مالك بن زيد بن أَوْسلَة بن رَبيعة بن الخِيار بن مالك بن زيد بن كهلان. من بطونهم وادعةُ رهط مسروق (٨) بن الأجدع الفقيه، والسَبِيع رهط أبي (٩) إسحاق السَّبيعيّ، وخَوْلان وهو فَكْل (١٠) بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة. ثم نسب الأَزْد وهو ابن الغوث بن نَبْت بن مالك بن زَيد. منهم غَسّان، وهو مازن بن الأَزْد، وإنّما غَسّان ماء نُسبوا إليه، من قبائلهم بنو جَفْنة رهط الملوك من غَسّان، منهم عمرو (١١) بن عامر وهو ماء السماء بن حارثة الغِطْرِيف بن امرئ القيس ابن ثعلبة بن مازن، وعمرو بن عامر هو مُزَيقياء. ومنهم الأنصار الأوس والخَزْرَج ابنا حارثة بن ثعلبة العنقاء بن عمرو بن عامر. من قبائل الأوس بن النَبِيت (١٢) وبنو عمرو بن عوف وبنو (١٣) السَمِيعَةِ، وبنو عبد

стр. 820

الأشهل رهط سعد (١) بن معاذ وغيرهم. ومن قبائل الخزرج بنو النَجّار رهط حَسّان بن ثابت وبنو سالم (٢) الحُبْلى رهط عبد الله بن أُبَيّ وغيرهم. ثم خزاعة وهم ولد عمرو بن ربيعة وهو لُحَيُّ (٣) بن حارثة بن عمرو بن عامر. من بطونهم بنو مُلَيح وبنو قُمَير (٤) رهط قَبيصة بن ذؤيب ورهط عبد (٥) الله بن مالك وبنو (٦) حُلَيل بن حُبْشِيَّةَ رهط بني (٧) كُرْزٍ القافَةِ. ثم أَسْلَم (٨) بن أَفْصَى بن حارثة، وهم من خزاعة، وبارق (٩) بن عديّ بن حارثة، والعَتِيك بن الأسد بن عمران بن عمرو بن عامر رهط (١٠) المهلَّب ابن أبي صُفرة، وهَدَادُ (١١) بن زيدِ مَناة بن الحَجْر، وطاحية (١٢) بن سُود بن الحَجْر. وفيهم بطن يقال لهم النَدَب (١٣) وغامد (١٤). وزَهْران (١٥) بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، منهم: دَوْس (١٦) بن عُدْثان بن عبد الله بن زَهْران رهط أبي هريرة، وجذيمة الأبرِش بن مالك بن فَهْم (١٧) بن غَنْم بن دَوْس الذي قتلته الزَّبّاءُ (١٨) الرُوميةُ. وجَهْضم

стр. 821

ابن (١) مالك يقال لهم: الجهاضم، رهط جرير (٢) بن حازم. وسَلِيمَة بن مالك رهط أبي حمزة (٣) الحارجيّ، وهُناءة بن مالك رهط عُقبة (٤) بن سَلْم، ومعن بن مالك رهط مسعود (٥) الذي وقعت الفتنة في البصرة في مقتله. ومنهن بطن يقال لهم اليَحْمَدُ (٦)، ومنهم بنو سلامان بن مُفْرِج (٧) من بني دُهْمان بن نصر، ومنهم بنو مُرَّة بن عَكّ بن قَرن بن عبد الله بن الأزد. ثم خثعم (٨) وبَجِيلة وهما من ولد عمرو بن الغوث أخي الأزد بن الغوث، وبجيلة امرأة. ومن بطون بَجِيلة قَسْرٌ رهط خالد (٩) بن عبد الله القَسْري، وبطن يقال لهم بنو أَحْمَسَ (١٠) رهط شِبْل بن مَعْبَد البَجَليّ، وبطون أخر. فهؤلاء بنو كهلان بن سَبَأ. ومن بني حِمْيَر بن سَبَأ: قُضاعة بن مالك بن عمرو بن زيد بن مالك بن حِمْيَر، قال بعض رجّازهم (١١): قُضاعةَ بن مالك بن حِمْيَرْ ... النسبِ المعروفِ غيرِ المُنْكَرْ فمن قبائل قُضاعة كَلْب (١٢) بن وَبَرَة، فمن بطون كلب: بنو عَدِيّ (١٣) بن جَناب، وبنو عُلَيم بن جَناب ذكرهم (١٤) زُهير، وبنو حِصْن بن كعب بن عُليم ذكرهم زُهَير (١٥)، وبطن يقال لهم بنو العُبيد (١٦)، قال الأعشى:

стр. 822

بنو الشهر الحرام فلستَ منهم ... ولستَ من الكرام بني العُبيد وهم رهط (١) منصور بن جُمهور مع بطون كثيرة فيهم، ورُفيدة ومَصاد. ومن سائر قصاعة بنو القَين وبنو سَلِيح وتنوخُ وجَبْرم ورايسب بن جَرْم وبَهْراء وبَلِي ومَهْرة وعُذرةُ وسع بن هُذَيم والحارث بن هُذَيم وضِنَّة بن سعد بن هُذيم وسلامان بن سعد، هؤلاء كلّهم في عُذرة، وهم إخوتهم، وجُهينة ونَهْدة (٢)، ومن سائر حمير غير قضاعة التبابعة، منهم ذو الكَلَاع وذو نُواس وذو أصبَحَ إليه تُنسب السياط الأَصْبَحية وذو جَدَن وذو فائش وذو رُعَين وذو يَزَن وجُرَشُ، والسَحول بطن منهم، وبطون كثيرة أيضًا غير هؤلاء. تمّ الكتاب والحمد لله ربّ العالمين وصلواته على سيّدنا محمد النبيّ وعلى آله الطيّبين الطاهرين. وكتب موهوب بن أحمد بن محمد بن الخَضِر الجواليقيّ في جمادى الأولى من سنة تسع وتسعين وأربعمائة.

стр. 823

كتاب أسماء جبال تهامة وسكانها وما فيها من القرى وما يَنبُتُ عليها من الأشجار وما فيها من المياه رواية أبي سعيد السيرافي عن أبي محمد السكّري عن ابن أبي سعد الورّاق عن أبي الأشعث الكندي عن عرّام بن الأصبغ السُلَمِيّ [الأعرابيّ] (أوّل جُغرافيا الحجاز وتهامة) عن نسخة الكتبخانة السعيديّة المحرَّفة للغاية بحيدرآباد بالهند بعناية عبد العزيز الميمني بعليكَره الهند

стр. 824

هذا الكتاب كما تراه في نسختنا هذه يحمله ابن أبي سعد الورّاق عن أبي الأشعث الكندي، ويقول البكري في معجمه (١) (وجميع ما أُورده في هذا الكتاب عن السكوني فهو من كتاب أبي عبيد الله عمرو بن بشر بن مرثد السَكوني في جبال تهامة ومحالّها يحمل جميع ذلك عن أبي الأشعث الكنديّ عن عرّام بن الأصبغ السُلَمي الأعرابيّ)، وكذلك يقول ياقوت في رسم النَقِرة (قال أبو عبيد الله السَكوني هكذا ضبطه ابن أخت الشافعيّ بكسر القاف) فما لنا لا نترك إذنْ عزوه إلى أحد الرجلين ابن أبي سَعْد أو السكونيّ، ونُلزقه (٢) بمُمليه وهو عَرّام؟ الذي لا محيد عنه. ولا أعرف عنه غير أن البكري وياقوت وقفا عليه وانتشلا جُلّ ما فيه أو كلّه، وربّما ينقل البكري كلام عَرّام على طوله في نحو صفحة، كما فعل في عدّة أماكن تراها في التعليقات. ولكن عبارة ياقوت أوْفَقُهما لنسختنا هذه. وجعلت (مم) علامة لمعجم ما استعجم للبكري و (مي) علامة لمعجم البلدان لياقوت. وألمّ به الحاجّ خليفة (٣) إلمامة خفيفة تدل على أنه لم يره رأي العين. ويظهر أن نسخ الكتاب كانت مختلفة جدَّ اختلاف منذ قديم. وقد أورث هذا الاختلاف تضاربًا في الأقوال واختلافًا في تسمية الأماكن ووصفها وتحديدها فاحشًا غير هيّن. ولا أرى العناية برفعه الآن ونحن في القرن الرابع عشر إلَّا نوعا من الخبل وضربًا في حديد بارد، فتركته على غَرة بعد التنبيه عليه ولَفْت الأنظار إليه. هذا وترى عند البكري في رسم بُحرة ص ١٤٠ كلامًا عنه لا أثر له في هذه النسخة.

стр. 825

والذي عرفته عن عرّام بعد البحث والفحص الطويلين هو أنه كان في جملة (١) الأعراب الذين قدم بهم عبد الله بن طاهر خراسان وكان وليها سنة ٣١٧ هـ من قِبَل المأمون وهم: عرّام، وأبو العميثل، وأبو العَيسجور، وأبو العجنس، وعوسجة، وأبو العُذافر. أو ما يقوله ياقوت في رسم (ثاقل) بعدما روى قوله في معنى الأيدع وأردفه بما قاله اللغويون، ثم قال: (والصواب عندنا قول عَرّام لأنه بدويّ من تلك البلاد وهو أعرف بشجر بلاده الخ) وفي رسيم زَبيّة (كذا هو مضبوط في كتاب عَرّام) فلنستبشرْ إذنْ باكتشاف أوّل كتاب عَرَبيّ في جغرافيا الحجاز المقدس أمْلِيَ في بدء القرن الثالث ولله الحمد. وأبوالأشعث عرفته بعد بُرهَة وهو عُزير بن الفضل بن فضالة بن مِخراق بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن مخراق الهذلي ذكر النديم (٢) وياقوت له هذا الكتاب في ترجمته، ولكن في عنوان نسختنا هذه في اسمه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك والله أعلم. والنسخة من ص ١٥١ - ١٥٩ في المجموعة الحديثيّة الموجودة بالخزانة السعيدية بحيدرآباد. وأولها خلق أفعال العباد للبخاري، ورقم كتابنا هذا فيها ١٤، وجملة ما فيها من الرسائل القيّمة ٢٧ رسالة وافق الفراغ من كتابتها في ١٨ جمادى الأولى سنة ٧٨٦، وعلى طرّة الخاتمة (بلغ مقابلة على الأصل المنقول منه في مجالس آخرها في ليلة يُسفر صباحها عن يوم الخميس [من ذي] الحجّة الحرام سنة ٧٨٧ كاتبه محمد بن علي ...) ولكنّه مع هذه الدعوى الطنّانة الفارغة آية في التصحيف والتحريف، ولولا المعجمان (٣) لم أَحْلَ منها بطائل. والله يشهد أن الفضل كل الفضل في بعث هذه الرسالة نشأةً أخرى وخلقَها كتابًا سَويًّا يعود إلى العِراض بالمعجمين. هذا وقد أورثني شكاية النساخ في أعمالي التي قمت بها حتى الساعة ضَجَرًا وشَنَفا وتكريرًا من القول وإعادة فأكتفي بهذا القدر ولا أُسهب. وهذه الكتبخانة تعزى إلى المفتي محمد سعيد خان بحيدرآباد كان. وهو

стр. 826

جوهرة هذه العائلة العالمة العربيّة التي أقامت بسواحل جَنوب الهند أكثر من ثلثة قرون (بيجابور، كُوْوَهْ، بِيدَرْ، أركات، مَدْراس)، وفي، هذه انتقل المرحوم سنة ١٢٨٤ هـ إلى حيدرآباد، بعد أن تبدّد شَمْل الإِمارات الإِسلامية الوطنيَّة هناك بتخاذلهيم أمام الأُمّة الأجنبيّة التي جاءتهم بما لا قِبَلَ لهم به، حيث عُيّن قاضيًا ثم مُفتيًا وتوفّي سنة ١٣١٢ هـ. وكان ورث هذه المجموعة عن أسلافه وزاد إليها ما جمعه من الأعلاق فصارت ٢١٢٠ نسخة خطّيّة أغلبها في الفقه والحديث، ومعظمها مما جُلب من البلاد العربيّة التي كانت لهم بها صِلةٌ. وقد طبعوا عنها بيانًا مختصرًا بالإنكليزية ونشروه سنة ١٩٣٧ م وذكروا هذه الرسالة في صفحته الأخيرة. وفي الختام أقدّم دواعي الشكر الخالص والودّ المَحْض إلى مُديرها الشابّ الفاضل الصالح شاه محمد غوث وإلى صديقي الكريم الفاضل المتفنّن الأستاذ عبد القدوس الهاشمي لأنه حفظه الله تكلّف نسخها أوّلًا بخطّ يمينه حتى أمكنني بعد ذلك معارضتها بالأصل في إلمامتي بحيدرآباد في وسط يوليه سنة ١٩٣٨ بمعونة الأستاذ الفاضل إبراهيم بن أحمد حمدي مُدير كتبخانة شيخ الإِسلام بالمدينة المنوَّرة حفظهم الله وأمتع بهم. غرة رجب الفرد سنة ١٣٥٧ هـ ٣٨ أغسطس سنة ١٩٣٨ م عبد العزيز الميمني عليكَره - الهند * * * بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي أنبأ أبو محمد عبيد الله بن عبد الله السكّري قراءة عليه ثنا (*) عبد الله بن عمرو بن عبد الرحمن الورّاق المعروف بابن أبي سعد، ثنا عبد (* *) الرحمن بن محمد بن عبد الملك أبو الأشعث قال: أملَى عليَّ عَرّام بن الأصبغ السُلَميّ قال:

стр. 827

أسماء جبال تهامة وسُكانها وما فيها من القرى وما ينبت عليها من الأشجار وما فيها من المياه. أولها (رَضْوَى) (١) من يَنْبُع على يوم ومن المدينة على سبع مراحل، ميامنة طريق المدينة (٢) ومياسرة طريق (البُريراء) (٣) لمن كان مُصعِدا إلى مكة. وأهو، على ليلتين من البحر. وبحذائه أعَزْوز، وبينه وبين رضوى طريق المُعْرِفة تختصره العرب إلى الشام وإلى مكة وإلى المدينة بين الجبلين قدر شوط فرس. وهما جبلان شاهقان منيعان لا يرومُهُما أحد. نباتهما الشوْحط والقَرَظ والرَنف وهو شجر يشبه الضَهْيأ والضَهْيَا شجر يشبه العُنّاب تأكله الإِبل والغتم لا ثمر له، وللضَهْيَأ ثمر يشبه العَفْص لا يؤكل وليس له ريح ولا طعم، وفي الجبلين جميعًا مياه أوشال والوشل ماء يخرج من شواهقه لا يطورها أحد ولا يعرف منفَجَرُها. وليس شيء من تلك الأوشال يجاوز الشفةَ وأنشد في (٤) الرِمْث يصف جبلًا: مراتعه رَفْفٌ فملْقَى (*) سيالِه ... مَدافع أوشال [يَصب] مَعينها ويسكن دارهما وأحوازهما (* *) نهد وجُهينة في الوَبرِ خاصة دون المَدَر ولهم هناك يسار ظاهر. ويصبّ الجبلان في (وادي غيقة) وغيقة يصبّ في البحر ولها مُسُك (٥) تمسك الماء واحدها مَسَاك. ومن عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى (٦) (يَنْبُعُ) وبها منبر وهي قرية كبيرة غناء، سُكانها الأنصار وجهينة وليث أيضًا وفيها عيون عِذاب غزيرة وواديها (يَلْيَل) يصبّ في غَيقة. و (الصفراء) (٧) قرية كثيرة النخل والمزارع وماؤها عيون كلّها و [هي] فوق ينبع مما

стр. 828

يلي المدينة وماؤها يجري إلى ينبع. وهي لجهينة والأنصار ولبني فِهْر ونَهْد، ورضوى منها من ناحية مغيب الشمس [على يوم]، وحواليها قِنَان واحدها قُنّة وضعاضع صغار واحدها ضعضاع. والقِنان والضعاضع جبال صغار لا تسفَى. وفي يَلْيَل هذه عين كبيرة تخرج من جوف رمل من أعذب ما يكون من العيون وأكثرها ماء تجري في رمل فلا تمكن الزارعين غلّتها (١) إلا في مواضع (١) يسيرة من أخاء (٢) الرمل، وفيها نخيل ويتخذ البقول والبطيخ وتسمّى هذه العين (البُحير) (٣) و (الجار) (٤) على شاطئ البحر ترفأ إليه السُّفُن من أرض الحبشة ومصر ومن البحرين والصين، وبها منبر، وهي قرية كبيرة آهلة شِرب أهلها أمن، البُحير. وبالجار قصور كثيرة. ونصف الجار في جزيرة من البحر تكون ميلًا في ميل لا يُعبر إليها [إلا] في سُفُن، وهي مرفأ (٥) للحبشة خاصة [يقال لها] (قَرَاف)، وسكانها تجار لنحو (٤) أهل الجار يؤتَوْن بالماء من على فرسخين [من (٦)] وادي يَلْيَل [الذي (٧)] يصب في البحر ثم من عُدوة غَيقة اليسرى يلي المدينة [من (٨)] عن يمين المُصعد إلى مكّة من المدينة وعن يسار المُصعد من الشام إلى مكة جبلان يقال لهما ثافل (٩) الأكبر وثافل الأصغر) وهما (١٠) [لبني] ضمرة خاصَة وهم أصحاب (١١) حِلال ودَعَة ويسار، وبينهما ثنية لا تكون ترمية سهم، وبينهما وبين رضوى وعَزْوَرٍ ليلتان، نباتهما العَرْعَر والقَرَظ والظَيّان والأيدَع والبَشام. وللظَيان ساق غليظة وهو شاك أي غليظ الشوك ويُحتطب وله سِنْفة كسِنفة العِشْرِق والسِنفة ما تدلَّى من الثمر وخرج عن أغصانه. والعِشْرِق وَرَق يشبه الحَنْدَقُوْقَا مُنْتِنَة الريح والأيدَع شجر يشبه الدُلب إلَا أن

стр. 829

أغصانه أشدّ تقاربًا من أغصان الدُّلب لها وردة حمراء ليست (١) طيّبة الريح وليس لها ثمر، نهى رسول الله ﷺ عن كسر شيء من أغصانها وعن السدر والتَنضُب والشَهَامة، لأن هؤلاء جميعًا ذوات ظلال يسكن الناس فيها من البرد والحَر وللتنضب (٢) ثمر يقال له الهُمَّقِع يشبه المِشْمِش يؤكل طيبًا، وللسَرْح ثمر يقال (٣) له الآعُ يشبه الموز وأطيب منه كثير الحَمْل جِدًا. وفي ثافل الأكبر عِدّة آبار في بطن واد يقال له (يَرْثد) (٤)، يقال للآبار الدباب وهو ماء عذب كثير غير منزوف أناشيط (*) قدر قامة. وفي ثافل الأصغر ماء في دَوَار في جوفه يقال له (القاحة) (٥) وهما (٦) بئران عذبتان غزيرتان، وهما جبلان كبيران شامخان، وكل جبال تهامة تنبت الغَضْوَر. وبينهما وبين رضوى وهَزْوَرٍ سبع مراحل، وبين هذه الجبال جبال صغار وقراددُ وينسب إلى كل جبل ما يليه، ولمن صدر من المدينة مُصْعِد أؤل جبل يلقاه عن يساره (وَرِقان) (٧) وهو جبل أسود عظيم كاعظم ما يكون من الجبال ينقاد من سَيَالة إلى المتعشَّى بين العَرْح والرُوَيثة، ويقال للمتعشى (الجِيُّ) (٨). وفي وَرِقان الشجر المُثْمِر كله، وفيه القَرظَ والسُماق والرُمان والخَزَم، وأهل الحجاز يسمّون السُماق الضَبْح (* *) وأهل نجد (٩) يسمّونه العَرْتَن واحدته عرتونة. والخَزَم شجر يشبه ورقه ورق البَرْدي وله ساق كساق النخلة تُتخذ منه الأرشية الجياد، وفيه أوشال وعيون وقِلات، سُكانه أوس من (١٠) مُزينة أهل عمود ويسارهم قوم صدق. وبسفحه من عن يمينٍ (سَيالةُ ثم الروحاءُ ثم الرُويثةُ) ثم الجِيُّ ويعلو (١١) بينه وبين قُدْسَ الأبيض ثنية بل

стр. 830

عَقَبة يقال لها (رَكوبةُ) (١). و (قُدْس) هذا جبل شامخ ينقاد إلى المتعشّى بين العَرْج والسُقيا، ثم (٣) يقطع بينه وبين قُدْسَ الأسود عَقَبة (٤) يقال لها (حَمْت) (٥). ونَبات القُدسين جميعًا العَرْعَر والقَرَظ والشَوحط و [العسكب] (* *) شجر له أساريع كأنها الشُطَب التي في السيف يُتخذ منها القِسِيّ. والقُدسان جميعًا لمزينة، وأموالهم ماشية من الشاء والبعير أهل عمود وفيها أوشال كثيرة، ويقابلها من غير الطريق المصعد جبلان يقال لهما (نَهْبان) (٦) نهب الأسفل ونهب الأعلى وهَما المزينة ولبني ليث فيها شِقْص، ونباتهما العَرْعَر والإثرار وقد يُتخذ من الإِثرار الفَطِران كما يُتَّخذ من العَرعَر، وفيهما القَرَظ، وهما مرتفعان شاهقان كبيران. وفي نهب الأعلى ماء في دَوار منِ الأرض بئر واحدة كبيرة غزيرة الماء عليها مباطخُ (٧) وبُقول ونَخَلات يقال لها (ذو خَيْمى) (٨)، وفيه أوشال وفي نهب الأسفل [أوشال] (٩) يفرَق بينهما وبين قُدْسَ ووَرِقان الطريقُ. وفيه (العَرْج) ووادي العرج يقال له (مُسَيحة) (١٠)، نباته المرخ والأراك والثمام، ومن عن يسار الطريق مقابلا قُدسًا (١١) الأسود جبل من أشمخ ما يكون يقال له (آرة) (١٢) وهو جبل أحمر تخِرّ (١٣) من جوانبه عيون عن كل عين قرية، فمنها قرية غنّاء كبيرة يقال لها (الفُرُع) (١٤) وهي لقريش والأنصار ومزينة. ومنها (أُمّ العِيال) (١٥) قرية صَدَقةِ فاطمةَ بنت رسول الله ﷺ ، وعليها قرية غناء كبيرة يقال لها (المَضِيق) (١٦)، ومنهما قرية يقال لها (المَحْضة) (١٧) ومنها قرية يقال لها (الوَبْرة) (١٨) وبها قرية يقال لها (خَضِرة) (١٩) ومنها قرية يقال لها (الفَغْوة) (٢٠) تكتنف آرة من جميع جوانبه. وفي كل هذه القرى

стр. 831

نخيل وزروع، وهي من السُقيا على ثلاث مراحل، من عن يسارها مطلع الشمس، وواديها يَصُب على الأبواءِ ثم في (ودّان) (١) وهي من أمهات القرى، لضَمْرة وكنانة وغفار وفِهْر قريش، ثم في (الطُريفة) (٢) قرية ليست بالكبيرة على شاطئ البحر. واسم وادي آرة (حَقْل) (٣)، وقرية يقال لها (وَبِعان) (٤)، و (خَلْص (٥) آرة) واديه قرىً وأجزاع ونخل وقد قال فيه الشاعر (٦): فإن بَخْلص فالبُريراء فالحَشا ... فوَكْد إلى النقعاء من وَبِعان جواريَ من حَيَّي عِداء كأنها ... مَها الرمل ذي الأزواج غير عَوان جُنِنَّ جنونا من بعول كأنها ... قرود تَنازَى في رِياط يمان ثم يتصل (ذَرَة) (٧) وهي جبال كثيرة متصلة ضعاضع ليست بشوامخ دواراها (٨) المزارع والقرى، وهي لبني الحارث بن بُهثةَ بن سُليم، وزروعها أعذاء، ويسمون الأعذاء العَثَري، وهو الذي لا يُسْقَى. ومنها (٩) مَدَر وأكثرها عَمود، ولهم عيون في صخور لا يمكنهم أن يُجروها إلى حيث ينتفعون به، ولهم من الشجر العَفار والقَرَظ والطَلْح والسِدر بها كثير وَالنَشَم وألتَألب، وقد يعمل من النَشَم القِسِي والسهام، وهو عيدان (١٠) لا ورق له، والإِثرار [و] له ورق يشبه ورق الصَعتر وشوك نحو شوك الرُمان ويُقدح تارة إذا كان يابسًا فيقتدح سريعًا، والعَفار وردة بيضاء طيبة الريح كأنها السوسن. وتطيف بذَرةَ قرية من القرى يقال لها (جَبَلة) (١١) و (السِتارة) (١٢) قرية

стр. 832

تتصل بجَبَلَة، وواديهما واحد يقال له (لَحْف) (١) ويزعمون أن جبلة أول قريِة اتخذت بتهامة، وبجبلة حصون منكرة مبنية بالصخر لا يرومها أحد. ومن شرقي ذرَة قرية يقال لها (القَعْر) (٢)، وقرية يقال لها (الشَرْع) (٣) وهما شرقيتَان، في كُل واحدة من هذه القرى مزارع ونخيل على عيون، وهما على واد يقال له (رُخيم) (٤)، وبأسفله قرية يقال لها (ضَرْعاء) (٥) [فيها] قصور ومنبر وحصون يشرك بني الحارث فيها هذيل (٦) وغاضرة بن صعصعة. ثم يتصل (شَمَنْصِير) (٧) وهوجبل مُلَمْلَم لم يَعْلُه قط أحد، ولا [أ] دري ما على ذِروته، وبأعلاه القرود، ويقال إن أكثر نباته النبع والشَوحط عليها النخيل والحُمّاض (٨). وفي كل جبال تهامة الشقع (*) نبت [في حَدورها (* *)]، والحماض التبن والشقح الريباس. ويطيف بشَمَنْصِير من القرى قرية كبيرة يقال لها (رُهاط) (٩) وهي بواد يسمى (غُرانا) (١٠) وأنشد: فإن غُرانا بطنُ واد أحبه ... لساكنه عهدٌ على وثيقُ وبغربيه قرية يقال لها (الحُدَيبيَة) (١١) ليست بالكبيرة، وبحذائها جبل صغير يقال له (ضُعاضِع) (١٢) وعنده حَبْس يجتمع عنده الماء، والحَبْس حجارة مجتمعة يوضع بعضها على بعض قال بعض الشعراء:

стр. 833

وإن التفاتي نحو حَبْس ضُعاضع ... وإقبال عيني الصَبا لَطويلُ فهؤلاء القُرَيات لسعد وبني مسروح و [سعد (١) هذه] هم الذين نشأ رسول الله ﷺ فيهم ولهذيل فيها شيء ولفَهْم أيضًا، ومياههم بثور وهي أحساء وعيون [و] ليست بآبار (٢). ومن الحديبية إلى المدينة تسع مراحل وإلى مكة مرحلة وميل أو ميلان. ومن (٣) عن يمين آرة ويمين الطريق للمصعد (الحَشا) (٤) وهو جيل الأبواء، وهو بواد يقال له (البُعْق) (٥)، وبكنفه (٦) الأيسر واد يقال له (شَس) (٧) وهو بلد مَهْيَمَة بَوباة لا تكون بها الإِبل تأخذها الهُيام عن نُقوع بها ساكرة لا تجري، والهُيام حُمى الإبلِ، وهو بجبل مرتفع شامخ ليس به شيء من نبات غير الخَزَم والبشام وهو لخُزاعة وضمْرة. قال الشاعر (٨) في البَعْق: كأنك مردوع بشَس مطرد ... يُقارفه من عَقرة البُعْق هِيمُها والأبواء منه على نصف ميل، ثم (هَرْشَى) (٩) وهو في أرض مستوية وهي هضبة مُلَمْلَمة لا تُنبت شيئًا [و] أسفل منها (وَدان) (١٠) على ميلين ما يلي مغيب الشمس يقطعها المصعدون من حُجاج المدينة وينصبون منها منصرفين (١١) إلى مكة. ويتصل بها ما يلي مغيبَ الشمس من عن يمينها بينها وبين البحر (خَبْت (١٢) والخبت الرمل الذي لا يُنبت غير الارْض وهو حَطب وقد يُدبغ [به] (١٣) أسقيه اللبن خاصة وفيها

стр. 834

متوسطا للخَبتْ جُبيل أسود شديد السواد [صغير] (١) يقال له (طَفيل) (٢). ثم ينقطع عند (٣) الجبال من عن يَمنة وَيسرة. وعلى الطريق من ثنية هرشى بينها وبين الجُحفة ثلثة أودية مسميات منها (غَزال) (٤) وهو واد يأتيك من ناحية شَمَنْصِيرَ وذَرَةَ وفيه (٥) ماء آبار، وهو لخزاعة خاصة وهم سُكانه أهل عمود و (ذو (٦) دَوْران) وهو واد يأتيك أيضًا من شمنصير وذَرَةَ [وبه] (٧) بئران معلومتان يقال لإحداهما (رُحْبة) وللأخرى (سَكوبة) وهو لخزاعة أيضًا. والثالث (كُلَية) (٨) وهو واد يأتيك أيضًا من شمنصير وذَرة. وكل هذه الأودية تُنبت الأراك والمَرْخ والدَوْم وهو المُقْل والنخل وليس هناك جبال (٩). [و] بِكُلَية على ظهر الطريق ماء آبار يقالُ للآبار كُلَية وبهن يسمّى الوادي، وبأعلى كُلية هذا أجبل (١٠) ثلثة صغار منفردات من الجبال يقال لهن (شنائك (١١) وهي لخزاعة. ودون (١٢) الجُحفة على ميل (غدير خُم) (١٣) وواديه يصب في البحر لا يُنبت غير المرخ والثُمام والأراك والعُشَر، وغدير خُمّ هذا من نحو مطلع الشمس لا يفارقه ماء أبدا من ماء المطر، وبه أناس من خُزاعة وكنانة غيركثير. ثم (الشَراة) (١٤) وهو جبل مرتفع شامخ في السماء تأويه القرود، يُنبت النبع والشوحط والقَرَظ وهو لبني ليث خاضة ولبني ظَفَر من بني سُليم، وهو من دون عُسفان من عن يسارها.

стр. 835

وفيه عَقَبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك [من] (١) عُسفان يقال لها (الخَريطة) (٢) مصعدة مرتفعة جدًّا، والخريطة تلي الشراة جبل صلد لا يُنبت شيئًا. ثم يُطْلَع من الشَراة على (ساية) (٣) وهو واد بين حاميتين وهما حَرتان سوداوان به قرى كثيرة مسماة وطرق كثيرة من نواحي كثيرة، فاعلاها قرية يقال لها (الفارع) (٤) بها نخل كثير وسُكّانها من كل أفناء الناس، ومياهها عيون تجري تحت الأرض فُقُر كلها والفُقُر والقُنِيّ واحد وواحد الفُقُر فقير. ثم أسفل منها (مَهاج) (٥) وهي قرية كبيرة غنّاء بها ناس كثير وبها منبر، ووالي ساية من قِبَل صاحب المدينة، وفيها نخيل ومزارع وموز ورُمان وعنب، وأصلها لِوالد علي بن أبي طالب ﵁، وفيها من أفناء الناس وتجار من كل بلد. ثم خيف يقال له (خيف (٦) سَلام) والخَيف ما كان مجنبًا عن طريق الماء يمينًا وشمالا متسِعًا، وفيه منبر وناس كثير من خزاعة، ومياهها فُقُر أيضًا، وباديتها قليلة وهي جشم وخزاعة وهذيل. وسَلَام هذا رجل من أغنياء هذا البلد من الأنصار. وأسفل من ذلك (خيف (٧) ذي القبر) وليس به منبر وإن كان آهلًا، وبه نخيل كثير وموز ورُمَان، وسُكانه بنو مسرُوح وسعدُ كِنانة وتجار الفاق (٨)، وماؤه فُقُر وعيون تخرج من ضَفّتي الوادي كلتيهما، وبقبر أحمد بن الرِضا سُمى خيف ذي القبر وهو مشهور (٩) به. وأسفل منه (خيف (١٠) النَعَم) به منبر وأهله غاضرة وخزاعة وتجار بعد ذلك وناس، وبه نخيل ومزارع وهو إلى (١١) والي عُسفان، ومياهه عيون خرارة كثيرة. ثم (عُسفان) (١٢) وهو على ظهر الطريق لخزاعة خاصّة،

стр. 836

بها منبر ونخيل ومزارع كثيرة. ثم البحر ويذهب عنك الجبال والقرى إلا أودية مسماة بينك وبين مَر الظَهْران يقال لواد منها (مَسِيحة) (١) وواد يقال له (مُدْرَكة) (٢) وهما واديان كبيران بهما مياه كثيرة، منها ماء يقال له (الحُدَيبِيَة) (٣) بأسفله (٤) مياه تنصب من رئُس الحَرة مستطيلين إلى البحر، ثم (مَر الظَهْران) (٥) ومَر هي القرية والظهْران الوادي، وبمَر عيون كثيرة ونخيل وجُميز، وهي لأسلم وهذيل وغاضرة، ثم تخرج منه في طريق ثم تؤم مكة منحدرًا من ثنية يقال لها (الجَفْجف) (٦) وتتخذُ في حد مكة [في (٧)] واد يقال له (وادي (٨) تُرَبَةَ) ينصب إلى (٩) (بستان ابن عامر)، وأسفله بِركة (١٠) لبني هلال، وحواليه من الجبال (السراة (١١) ويسوم وقِرْقِد ومعدن البُرْم)، وجبلان يقال لهما (سُوانان) (١٢) واحدهما سوان، وهذه الجبال كلها لغامد ولخثعم ولسَلول ولسُواءةَ بن عامر ولخَولان ولعَنزَة، وكل هذه الجبال يُنبت القرَظَ، وهي جبال متقاودة بينها فُتوق، وقال الشاعر (١٣) يصف غيثًا: أنْجَدَ غوري وحَن مُتْهِمُهْ ... وآستن بين رَيقَيه حَنْتَمُهْ وقلتُ أطراف السَراة مَطْعَمُهْ وفي جبال السراة الأعناب وقصب السُكر والقَرَظ والإِسحل وفي كل هذه الجبال

стр. 837

نبات وشجر من الغَرَب والبَشام، إلا يسوم وقِرْقِد (١) فإنهما (٢) لا يُنبتان غير النبع والشوحط، ولا يكاد أحد يرتقيهما إلا بعد جهد، وإليهما تأوي القرود، وإفسادها على أصحاب قصب السكر كثير. وفي هذه الجبال أوشال عِذاب وعيون، غير قِرْقِد ويسوم فليس فيهما إلَّا ما يُجمع في القِلات من مياه الأمطار بحيث لا يُنال ولا يُعرف مكانه، وقال الشاعر (٣) في يسوم وقِرْقِد: سمعتُ وأصحابي تَحُث ركابُهم ... بنا بين رُكن من يسومَ وقِرْقِد فقلت لأصحابي قِفوا لا أبا لكم ... صدورَ المطايا إن ذا صوت مَعْبد والطريق من بستان ابن عامر إلى مكة على (قَفَل) (٤) وقَفَل الثنية التي تُطلعك على قرن المنازل حيال الطائف تُلْهِزك من عن يسارك وأنت تؤم مكة متقاودة، وهي جبال حُمر شوامخ أكثر نباتها القَرَظُ. ومن جبال مكة (أبو قُبيس) ومنها (الصَفا) و (الجبل (٥) الأحمر) وجبل أسود مرتفع يقال له (الهَيلاء) (٦) يُقطع منه الحجارة للأرحاء، و (المروة) (٧) جبل إلى الحُمرة ما هو، و (ثَبير) جبل شامخ يقابله (حِراء) (٨) وهو جبل شامخ أرفع من ثبير في أعلاهُ قلّة شامخة زَلوج ذكروا أن رسول الله ﷺ ارتقى ذِروتَه ومعه النفر من الصحابة فتحرك فقال له رسول الله ﷺ اسكُنْ حِراءُ، فما عليك إلا نبيّ أو صِديق أو شهيد (٩) وليس في شيء (١٠) منهما ماء. ثم جبال (عَرَفات) تتصل بها (جبال

стр. 838

الطائف) وفيها مياه كثيرة أوشال وكظائمَ (١) يَفِر (٢) منها المُشاشُ (٣)، وهو الذي يخرج بعَرَفات. ويتصل إلى مكة اثنى عشر ميلًا على طريق الجَوْف (٤) إلى اليمن (قُعيقعان) (٥) قرية بها مياه وزروع ونخيل وفواكه وهي اليمانية. وبين مكة والطائف قرية يقال [لها] (٦) (راسب) (٧) لخثعم، و (الجوبة؟) (*) قرية للأنصار، والمعدن (معدن (٨) البُرْم) وهي كثيرة النخيل والزروع والمياه مياه آبار يسقون زروعهم بالزرانيق. و (الطائف) (٩) ذات مزارع ونخيل وموز وأعناب وسائر الفواكه، وبها مياه جارية، وواديه ينصب منها إلى تَبالة، وجُل أهل الطائف ثقيف وحمير وقوم من قريش- و (غُويث) (١٠) من اليمن وهي من أمهات القرى، و (مُطار) (١١) قرية من قراها كثيرة الزرع والموز، و (تَبالة) أكبر منها بينهما ليلتان. وبالطائف منبر وبتبالة منبر وأهلها (١٢) سَلول وعقيل وغامد وعامر بن ربيعة وقيس كُبة (١٣). وفي حد تبالة قرية يقال لها (زَبية) (١٤) وقرية يقال لها (بِيشة) (١٥) و (تثليث) (١٥) و (يَبَمْبَم) (١٦) و (العقيق (١٧)

стр. 839

عقيق تَمْرة وكلها لعُقيل، مياهها بثُور، والبَثْر يشبه الأحساء تجري تحت الحصاة على مقدار ذراع وذراعين ودون الذراع وربما أثارته الدواب بحوافرها. حد (الحجاز). قال عَرام أحدّ الحجاز من (معدن (١) النَقِرة) إلى المدينة فنصف المدينة حجازي ونصفها تهامي وهو جبل شامخ لا ينبت غير أكلاء نحو الصِليان والغَضْور والغَرَف (٢). ثم (الطَرَف) (٣) لمن أم المدينة يَكْنُفه ثلثة أجبُل، أحدهما (ظلم) (٤) وهو جبل أسود شامخ لا يُنبت شيئًا و (حزْم بني (٥) عُوال) وهما جميعًا لغطفان، وفي عُوال آبار منها (بئر ألْيَةَ) (٦) اسم ألية الشاة، و (بئر هَرْمة) (٧)، و (بئر عُمير) (٨)، و (بئر السِدرة) (٩) وليس بها (١٠) ما يُنتفع [به] إلا (السُد) (١١)، وهو ماء سماء أمر رسول الله ﷺ بسَده، وهو القَرْقر [ة] (١٢) ماء سماء. لا تنقطع هذه المياه لكثرة ما يجتمع فيها. ومن السُد قناة إلى قُباء. ويحيط بالمدينة من الجبال (عَير) (١٣) وعَير جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة، ومن (١٤) عن يسارك (شَوْران) (١٥)، وهو جبل يطِل على السُد كبير

стр. 840

مرتفع [و] في قبلي المدينة جبل يقال [له] (الصارِي) (١) واحد. ليس على هذه نبت ولا ماء غير شَوران فإن فيه مياه سماء كثيرة يقال لها (البَحَرات) (٢) وفي كلها سمك أسود مقدار الذراع وما دون ذلك، أطيب سمك يكون. وجبل حذاء شَوران هذا يقال له (مِيطان) (٣) به ماء بئر يقال لها (ضفة) (٤) وليس به شيء من النبات وهو لسُليم ومُزينة. وبحذائه جبل يقال له (شِي) (٥) وجبال شواهق كبار يقال لها (الحِلاء) (٦) واحدها حِلاءة لا تُنبت شيئًا ولا يُنتفع بها إلا ما يُقطع للأرحاء والبناء [و] يُنقل إلى المدينة وما حواليها. ثم إلى (الرحضِيّة) (٧) قرية للأنصار وبني سُليم من نجد، وبها آبار عليها زروع كثيرة ونخيل. وحذاءها قرية أو أرض يقال لها (الحِجْر) (٨)، وبها مياه عون وآبار لبني سُليم، وحذاءها جبل ليس بالشامخ يقال له (قُنة الحِجْر)، وهناك واد عال يقال له (ذو رَوْلان) (٩) لبني سُليم [به] قرى كثيرة تُنبت النخيل منها (قَلَهَى) (١٠) وهي قرية كبيرة، و (تَقْتَد) (١١) قرية أيضًا، وبينهما جبل يقال له (أديمة) (١٢)، وبأعلى هذا الوادي رياض تسمى (الفِلاج) (١٣) جامعة للناس أيام الربيع، وبها مَساك كبير لماء السماء يكتفون به صيفهم وربيعَهم إذا أمطروا. وليس بها آبار ولا عيون منها غدير يقال له (المختبِئ) (١٤) لأنه بين عِضاه وسَلَم وخِلاف

стр. 841

وإنما يؤتَى من طرفيه دون جَنْبَيه لأن له حَرْفًا لا يقدر عليه أحد. ومنها قَلْت يقالُ له (ذات القرنَين) (١) لأنه بين جبلين صغيرين وإنما يُنزع الماء منه نزعًا بالدِلاء إذا انخفضتَ (*) قليلًا. ومنها غدير يقال له (غدير السِدرة) (٢) من أنقاها ماء وليس حواليه شجر. ثم تمضي مصعدًا نحو مكة فتميل الي واد يقال له (عُرَيفطان) (٣) معرفة ليس به ماء ولا رِعْي، وحذاءه جبل يقال له (ابْلَى) (٤)، وحذاءه قُنة يقال لها (السَوْدة) (٥) لبني خُفاف من بني سُليم، وماؤهم (الصَعْبيَة) (٦)، وهي آبار يُنزع عليها، وهو ماء عذب وأرض واسعة، وكانت بها عين يقال لها (النازِية) (٧) بين بني خُفاف وبين الأنصار فتضاربوا فسدوها، وهي عين ماؤها عذب كثير، وقد قُتل ناس بذلك السبب كثير، وطلبها سلطان البلد مِرارًا [بالثمن] (٨) الكثير فأبَوْا ذلك. وفي أَبْلَى مياه منها (بئر معونة) (٩) و (ذو (١٠) ساعدة) و (ذو جَماجم أو حَماجِم (١١) شكَ) و (الوَسْباء) (١٢)، وهذه لبني سُليم، وهي قِنان متصلة بعضها إلى بعض قال فيها الشاعر (١٣): ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا ... أروم فأرآمٌ فشابةُ فالحَضْرُ وهل تركتْ أبْلَى سوادَ جبالها ... [وهل زال بعدي عن قنينتهِ الحِجْرُ] [وحِذاءَ (١٤) أبلَى من شرقيّها جبل يقال له (ذو المَرْقَعة) وهو] معدن بني سُليم

стр. 842

يكون فيه الأروى كثيرًا. وفي أسفل من شرقية بئر يقال [لها] (الشقيقة) (١) وحذاءه من عن يمينه ممن قِبَل القبلة جبل يقال له (بُرْثُم) (٢)، وجبل يقال له (تِعار) (٣) وهما جبلان عاليان لا يُنبتان شيئًا فيهما النُمران (٤) كثيرة، وفي أصل بُرثم ماء يقال له (ذَنَبان (٥) العِيص)، وليس قرب تِعار ماء، و (الخَرِب) (٦) جبل بينه وبين القبلة لا يُنبت شيئًا ثابتًا قال الشاعر (٧): بَليتُ وما يَبْلَى تعار ولا أرى ... يَرَمْرَمَ إلا ثابتا يتجدد ولا الخَرِبَ الداني كأن قِلاله ... بخاتٍ عليهن الأجفةُ هُجَّد وتجاوز (٨) عين النَازية فترد مياهًا يقال لها (الهَدبية) (٩) وهي ثلاث آبار ليس عليهن مزارع ولا نخل ولا شجر، وهي بقاع كبير [ةٌ] تكون ثلثةَ فراسخ في طول ما شاء (١٠) الله، وهي لبني خُفاف، بين حَرتين سودادوين، وليس ماؤُهنّ بالعذب، وأكثر ما عندها من النبات الحمض. ثم تنتهي إلى (السوارقية) (١١) على ثلاثة أميال منها، [وهي] قرية غناء كثيرة الأهل فيها منبر ومسجد جماعة وسوق كبيرة تأتيها التجار من الأقطار، لبني سُليم خاصة ولكل بني سُليم منها شيء، وفي مائها بعض ملوحة، ويستعذِبون من آبار في واد يُقال له سُوارق، وواد يقال له (الأبطُن) (١٢) ماء خفيفًا عذبًا. ولهم مزارع ونخيل كثيرة وفواكه من موز وتين ورُمان وعنب وسفرجل وخوخ ويقال له الفِرْسِك، ولهم خيل وإبل وشاء وكبرياؤهم (١٣) بادية إلا من وُلد منهم فيها

стр. 843

فإنهم ثابتون بها والآخرون بادون حواليها، ويَميرون طريق الحجاز ونجد في طريق الحاج، والحدّ (ضَريّه) وإليها ينتهي حدهم على سبع مراحل. ولهم قرى من حواليهم، منها قرية يقال لها (قِيا) (١) ماؤها أجاج نحو ماء السُوارقيه، وبينهما ثلثة فراسخ، وبها سُكّان كثير ونخيل ومزارع وشجر قال الشاعر: ما أطيبَ المذقَ بماء ألقِيا ... وقد أكلتُ بعده بَرْنِيها وقرية يقال لها (المَلحاء) (٢) وهي ببطن واد يقال له (قَوران) (٣) يصب من الحَرة، فيه مياه وآبار كثيرة عِذاب طيبة ونخل وشجر، وحواليها هضبات (ذي مَجْر) (٤) قال فيهن الشاعر: بذي مَجرَ أُسقيتَ صَوْبَ الغوادي وذو مَجْر غدير كبير في بطن وادي قوران هذا، وبأعلاه ماء يقال له (لَقْف) (٥) ماء آبار كثيرة عذب ليس عليها مزارع ولا نخل لغلظ موضعها وخشونته، وفوق ذاك ماء يقال له (شَس) (٦) ماء آبار عذاب، وفوق ذلك بئر يقال لها (ذات الغار) (٧) عذبة كثيرة الماء تسقي بواديهم قال الشاعر وهو عذيرة (٨) بن قطاب السلمي: لقد رُعْتموني يوم ذي الغار رَوعةً ... بأَخبار سَوء دونهنّ مَشيبي نعيتم فتى قيس بن عَيلان غدوة ... وفارسَها تنعونه لحبيبي وحذاءها جبل يقال له (أقراح) (٩) شامخ مرتفع أجرد لا يُنبت شيئًا كثير النمور والأراوي. ثم تمضي من الملحاء فتنتهي إلى جبل يقال له (مُغار) (١٠) في جوفه أحساء

стр. 844

منها حِسْي يقال له (الهَدار) (١) يفور بماء كثير وهو في سَبِخ، بحذائه حاميتان سوداوان في جوف إحداهما ماء [ة] مِلحة يقال لها (الرِفْدة) (٢)، وواد بها يسمى (عُريفطان) (٣)، وعليها نخلات وآجام يستظل فيهن المار وواحدها أجَم وهي شبيهة بالغَضْوُرَ (٣ م)، وحواليها (حُموض) (٣ م) وهي لبني سُليم وهو على طريق (زبيدة) يدعوه بنو سُليم (مغفار زبيدة) (٣ م) وحذاءها جبل يقال له (شُواحط) (٤) كثير النمور وكثير الأراوي وفيه الأوشال يُنبت الغَضْور والثُمام: وبحذاثه واد يقال له (بِرْك) (٥) كثير النبات من السَلَم والعُرْفُط وأصناف الشجر، وبه ماءة يقال لها (البُويرة) (٦) وهي عذبة طيبة (٦ م) [ينبت عليها الغَيْقة الشجرة] لكنها لا تُنْزَفُ. وهنالك (يَرْثُم) (٧) وهو جبل شامخ كثير النمور والأروى قليل النبات إلا ما كان من ثمام وغضور وما أشبهه. وحذاءه واد يقال له (بَيضان) (٨) به مياه آبار كثيرة واشجار كثيرة يزرع على هذه الآبار الحنطة والشعير والفت. وحذاءه واد يقال له (الصَحْن) (٩) قال فيه الشاعر (١٠): جلبنا من جنوب الصَحْن جُرْدا ... عتاقا سِرها نسلا لنَسْل فوافينا بها يومَيْ حنين نبي ... الله جدًّا غير هَزْل وفيه ماءة يقال لها (الهباءة) (١١)، وهي أفواه آبار كثيرة مخرقة الأسافل يفرغ

стр. 845

بعضها في بعض من موضع الماء، عذبة طيبة يُزرع عليها الحنطة والشعير وما أشبهه. وماء آخر بئر واحدة يقال لها (أرساس) (١) كثيرة الماء [لا] يُزرع عليها لضيق موضعها. وبأسفل بَيضان هذا موضع يقال له (العِيص) وبه ماء يقال له (ذَنَبان (٢) العِيص) والعِيص ما كثرت أشجاره من السَلَم والضال يقال له عِيص وخَمَر (٣) وحِذاءه جبل يقال له (الحَراس) (٤) أسود ليس به نبات حَسَن وفي أصله أضاة يقال لها (الحُواق) (٥) تمسك الماء من السماء كثيرًا. وهو كفه لبني سُليم. وحذاء ذلك قرية يقال لها (صَفَينة) (٦) بها مزارع ونخيل كثير، كل ذلك على الآبار، ولها جبل يقال له (السِتار) (٧)، وهي على طريق (الزُبيدية) (٨) يعدِل (٩) اليها الحاجّ إذا عطِشوا. وحذاءها مياه أخرى يقال لها (النُجير) (١٠) [وبحذائِها ماءة يقال لها النُجار بئر واحدة] وكلاهما فيه ملوحة وليست بالشديدة. وأسفل منها بصحراء مستوية عمودان طويلان لا يرقاهما أحد إلا أن يكون طائرًا يقال لأحدهما (عمود ألْبانٍ) (١١) وللآخر (عمود السَفْح) وهو من عن يمين طريق المُصْعِد من الكوفة [إِلى (١٢) مكة] على ميل من أفَيعِيَةَ، و (أفاعيةُ) (١٣) هضبة كبيرة شامخة. وإنما اسم القرية (ذو النخل) (١٤) وهي مرحلة من مراحل الطريق، وبها مِلح ويستعذب (١٥) لها من النُجار
следующие страницы →