стр. 246
ب- "الفاء" قد تدخل على التعقيب والأصل عدم التكرار.
جـ- التعقيب يخبر عنه وبه دون "الفاء".
والجواب: أنَّه استدلال في مقابلة النص فكان الأول مجازًا والثاني تأكيدًا وفي الثالث بحث دقيق مذكور في "المحرر" (١).
" المسألة الثالثة "
" في" للظرفية تحقيقًا أو تقديرًا كما في قوله تعالى: ﴿فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ (٢) لتمكن المصلوب على الجذع تمكن الشيء في المكان وقيل: إنه للسببية، ولم يذكره أهل اللغة.
" المسألة الرابعة "
المشهور أن "مِنْ" ترد لابتداء الغاية نحو (سرت من البصرة) وللتبعيض نحو (باب من حديد) وللتبيين كقوله (٣) تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ (٤) وصلة نحو: (ما جاءني من أحدٍ) والحق (٥) إنه "للتمييز" لاشتراك الكل فيه.
وإلى: لانتهاء الغاية. وقيل بإجماله لِإدخاله الغاية في قوله تعالى: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (٦) وإخراجه إياها في قوله تعالى: ﴿إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٧) وهو ضعيف لتوقف إجماله على اشتراكه بين الدخول وعدمه وقد بينا امتناعه (٨).
والحق إنه إنما (٩) تدخل غايةً لا تتميز عن ذي الغاية حِسًا.