стр. 246
فقال رسول الله ﷺ : «أخوكم يا معشر المسلمين فابتدره الناس فوجدوه قد مات» فلفه رسول الله ﷺ بثيابه ودمائه وصلى عليه (١) ودفنه فقالوا يا رسول الله: أشهيد هو؟ قال: نعم وأنا له شهيد (٢) .
قال في نيل الأوطار: فظاهره أنه لم يغسله النبي ﷺ ولا أمر بغسله فدل على أن من قتل نفسه في المعركة خطأ حكمه كمن قتله غيره في ترك الغسل (٣) .
٣- ولأنه شهيد أشبه ما لو قتله الكفار (٤) .
القول الثاني: أنه ليس شهيد معركة، فيغسل ويكفن وصلى عليه وهذا قول الحنفية (٥) .
وقول عند المالكية (٦) والصحيح من مذهب الحنابلة (٧) .
وعللوا لقولهم: بأنه مات بغير أيدي المشركين، أشبه من أصابه ذلك في غير المعركة (٨) .
الترجيح
الذي يظهر أن القول الأول هو الراجح أن المجاهد إذا قتل نفسه خطأ في أرض المعركة فإنه شهيد معركة يأخذ أحكام الشهيد الدنيوية، لقوة ما استدلوا من الأحاديث ولأنه قتل بسبب حمله على الكفار. والله أعلم.