стр. 491
واختلفوا فيما إذا كان الجهاد فرض كفاية إلى قولين:
القول الأول: لا يجوز أخذ الأجرة على الجهاد مطلقا، وبهذا قال جمهور الفقهاء (١) .
واستدلوا بما يلي:
١- أن الجهاد عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة فلا تصح الإجارة عليه (٢) .
٢- أنه إذا لم يكن الجهاد متعينا عليه فإنه متى حضر صف القتال تعين عليه، ولا يجوز أخذ الأجرة على فرض العين (٣) .
٣- أن المجاهد يستحق السهم من الغنيمة فلا يستحق الأجر مع ذلك (٤) .
القول الثاني: يجوز أخذ الأجرة، وهذا قول عند الحنابلة (٥) وقول ابن حزم (٦) .
واستدلوا بما يلي:
١- عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (للغازي أجره وللجاعل أجره وأجر الغازي) (٧) .
وجه الدلالة أن الحديث دل على جواز الجعل على الجهاد، فالإجارة كذلك.