← Книги сунны

Книги сунны · id 19482

الأحاديث القدسية الأربعينية ت الحويني

الملا على القاري

Полный текст (100 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = اقرأ هذه الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٦، ١٧]. وعند الحاكم: "قَالَ أبو صخر -راويه عن أبي حازم- قلت للقرظي، فقال: إنهم أخفوا لله عملاً، وأخفى لهم ثواباً، فقدموا على الله فقرَّتْ تلك الأعينُ". قَالَ الحاكم: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبيُّ. وهو كما قالا. ٢ - حديث ابن عباس، ﵄. أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ١١/رقم ١١٤٣٩)، وفي "الأوسط" (ج ١/رقم ٧٤٢) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٦) من طريق هشام بن خالد الأزرق، ثنا بقيةُ، حدثني ابنُ جريج، عن عطاءٍ، عن ابن عباس مرفوعاً: "لما خلق الله جنة عدن، خلق فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ، ثمَّ قَالَ لها: تكلمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون". قَالَ الهيثميُّ (١٠/ ٣٩٧): "رواه الطبرانيُّ في "الأوسط"، و"الكبير"، وأحدُ إسنادي الطبراني في الأوسط جيدٌ" أهـ. وهذا الإسناد معلٌ بعنعنة بقية وابن جريج. ٣ - أبو سعيد الخُدْريّ ﵁. أخرجه ابن جرير (٢١/ ٦٧) من طريق معلي بن أسد، قَالَ: ثنا سلاَّم بن أبي مطيع، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري عن =

стр. 37

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = رسول الله ﷺ فيما يروي عن ربه ﵎. قَالَ: "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأى، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خطر على قلب بشر". وفي رواية سلام عن قتادة نكارة كما سبق ذكره وأخرجه ابنُ عدي وأبو نعيم، "الحلية" وانظر. (ص ٣٤).

стр. 38

الحديث الحادي عَشَرَ عَنْ أبيِ هِنْدِ الدَّارِيِّ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : "قَال الله تَعَالَى مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي وَلَمْ يَصْبِر عَلَى بَلاَئِي فَلْيَلْتَمِسْ رَبًّا سِوَاي". [رَوَاهُ الطبَرَانُّي بِسَنَدٍ ضَعِيْفٍ] ــ إسنادُهُ ضعيفٌ جدًا .. أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٢٢/رقم ٨٠٧)، وابنُ حبان في "المجروحين" (١/ ٣٢٧) والخطيب في "التلخيص" (٨١/ ١) وأبو نعيم كما في "الإِصابة" (٧/ ٤٤٨)، من طريق سعيد بن زياد، حدثني أبي زياد بنُ فائد، عن أبيه فائد بن زياد، عن جدِّه زياد بن أبي هند، عن أبي هند الداري فذكره. وهذا سندٌ واهٍ ... وسعيد بن زياد تركه الأزديُّ. وقال ابن حبان: "لا، أدري البلية ممن هي؟ منه أو من أبيه أو جدِّه؟! ". وقال الحافظ في "الإِصابة" (٧/ ٤٤٨): "وزيَّاد بفتح الزاي المنقوطة وتشديد التحتانية وكذا جدُّه. وفائد بالفاء، هو وولده ضعيفان، وقد جاء عنهما عدَّةُ أحاديث مناكير" اهـ. وله شاهدٌ من حديث أنس ﵁. أخرجه البيهقيُّ في "الشعب" (ج ١ رقم ١٩٦)، وعنه السمعاني في "الأنساب" (٢/ ١١٣ - ١١٤) من طريق علي بن يزداد الجرجاني، وكان قد أتى عليه مائة وخمسة وعشرون سنة، قَالَ: سمعت عصام بن الليث الليثي =

стр. 39

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = السدوسي -من بني مرارة في البادية- يقول: سمعت أنس بن مالك ... فذكره. قَالَ السمعاني: "هذا إسناد مظلم لا أصل له". قَالَ السهميُّ في "تاريخ جرجان" (٣٠٩ - ٣١٠): "علي بن يزداد ... روى عن قوم لا يعرفون، وعن قوم معروفين، ما لا يحتملون". وقال الذهبيُّ: "شيخٌ لابن عدي متهم، روى عن الثقات أوابد". وعصام بن الليث قَالَ الذهبيُّ: "لا يُعرف". فالسندُ ضعيفٌ جدًّا كما قَالَ شيخنا في "الضعيفة" (٧٤٧).

стр. 40

الحديث الثاني عشر عَنْ أبي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : "قَال الله تَعَالَى كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأنَا أجْزِي بِهِ". [رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلمٌ] ــ هَذَا حَديْثٌ صَحِيْحٌ. أخرجه البخاريُّ (٤/ ١٠٣، ١١٨ - ١٠/ ٣٦٩، ١٠/ ٤٦٤، ٥١٢)، وفي "خلق الأفعال" (٤٢٧ - ٤٣٠)، ومسلمٌ (١١٥١)، والنسائي (٤/ ١٦٢ - ١٦٤)، والترمذيّ (٧٦٤)، ومالك (١/ ٣١٠/٥٨)، وأحمد (٢/ ٣٩٣، ٤١٤، ٤٦٥، ٥١٦)، والحميدي (١٠١٠)، وابن أبي شيبة (٣/ ٥)، والطيالسيُّ (٢٤٨٥)، وعبد الرزاق (ج ٤/ رقم ٧٨٩٣)، وابن طهمان في "مشيخته" (١١٦)، وابن خزيمة (ج ٣/ رقم ١٨٩٦، ١٨٩٧)، وابن حبان (ج ٥/ رقم ٣٤١٣، ٣٤١٤، ٣٤١٥) والبزار (ج ١/ رقم ٩٦٥)، والطحاوي في "المشكل" (٤/ ١١٥، ١١٦)، والدولابي في "الكني" (١/ ١٩٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٧٣)، والأصبهاني في "الترغيب" (١٧٤٢)، والبيهقيُّ في "الكبرى" (٤/ ٢٣٥، ٢٧٣)، وفي "الشعب" (ج ٧/ رقم ٣٣٠٥، ٣٣٠٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ٢٢٣)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٧٥)، من طرقٍ عن أبي هريرة بألفاظٍ متنوعة، وقد فصلها في "بذل الإِحسان" و"الهدية". وأخرجه مسلم (١١٥١) وعبد بن حميد (٩٢١)، وأحمد (٣/ ٥) عن أبي سعيد وأبي هريرة معًا. وفي الباب عن عثمان بن أبي العاص ﵁. أخرجه الطبراني في "الكبير" (ج ٩/ رقم ٨٣٨٥) بسندٍ ضعيفٍ. وفي الباب عن آخرين ذكرتهم في المصدر السابق.

стр. 41

الحديث الثالث عشر عن أِبي هُرَيرَةَ ﵁ عن رَسُوْل الله ﷺ : "قَال الله تَعَالَى إِذَاَ همَّ عَبْدي بِحَسَنَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبتُهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِذا عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلى سَبْعَمِائةِ ضِعْفٍ. وَإِذَاَ همَّ بسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أكتُبْهَا عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا سَيِّئةً وَاحِدَةً". [البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ] ــ هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيحٌ .. أخرجه البخاريُّ (١٣/ ٤٦٥ - فتح)، ومسلم (١٢٨، ١٢٩)، وأبو عوانة (١/ ٨٣، ٨٤)، والترمذيُّ (٣٠٧٣)، وأحمد (٢/ ٢٣٤، ٢٤٢، ٣١٥، ٣١٧، ٤١١، ٤٩٨)، وعبد الرزاق. (ج ١١/ رقم ٢٠٥٥٧)، وابن طهمان في "مشيخته" (١٠٤)، وابن حبان (ج٢/ رقم ٣٧٩ - ٣٨٤)، وأبو يعلى (ج ١١/ رقم ٦٥٠٠، ٦٢٨٢)، والطحاوي في "المشكل" (٢/ ٢٥٣)، وابن مندة في "الإيمان" (٣٧٥، ٣٧٧، ٣٧٨)، والطبراني في "مسند الشاميين" (ق ١٧ - ١٨، ٢١)، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (١٩٧٤)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١١، ٢٦٧)، والبيهقيُّ في "الأسماء والصفات" (٧١، ٧٢)، والبغويُّ في "شرح السنة" (١٤/ ٣٨) من طرق عن أبي هريرة. قَالَ الترمذيُّ: "حسنٌ صحيحٌ".

стр. 42

الحديث الرابع عشر عَنْ أبيِ هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ قَالَ: "قَالَ الله تَعَالَى إذَا أحَبَّ عَبْدِي لَقِاَئِي أحْبَبْتُ لِقَائَهُ وإذَا كَرِهَ لِقَاَئِي كَرِهْتُ لِقَائَهُ". [رَوَاهُ مَالِكٌ وَالبُخَارِيُّ وَالنسَائِيُّ] ــ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ .. أخرجه مالكٌ (١/ ٢٤٠/٥)، والبخاريُّ (١٣/ ٤٦٦ - فتح)، والنسائيُّ (٤/ ١٠)، وأحمد (٢/ ٤١٨)، وابنُ حبان (ج ١/رقم ٣٦٤)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩١)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (٥/ ٢٦٢)، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٣٥٦) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا به.

стр. 43

الحديث الخامس عشر عَنْ أبي ذَرٍّ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : "قَالَ الله تَعَالَى يَا عِبَادِي! إني حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ مُحَرَّمًا بَيْنَكُمْ فَلاَ تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي كُلكُمْ ضَالٌّ إلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُوْني أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلكُمْ جَائِعٌ إلَّا مَنْ أطعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُوْنِي أُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي كُلكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُوْنِي أَكْسُكُمْ. يَا عِبَادِي إنَّكُمْ تُخْطِئُوْنَ بِالَّيلِ وَالنَّهَارِ وَأنَا أَغْفِرُ الذُّنُوْبَ جَمِيْعًا فَاسْتَغْفِرُوْنِي أغفِرْ لَكُمْ. يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّوْنِي وَلَنْ تَبْلُغُوْا نَفْعِي فَتَنْفَعُوْنِي. يَا عِبَادِى لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُم وإِنْسَكُم وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أتْقَى قَلْب رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِى لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا في صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَألوْنِى فَأعطَيْتُ كُلَّ إنْسَانٍ مَسْئَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِما عِنْدِي إلَّا كَمَا يُنْقِصُ المِخْيَطُ إذَا أُدْخِلَ البَحْرَ. يَا عِبَادِي إنَّمَا هِيَ أعْمَالُكُمْ أُحْصِيْهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيْكُمْ إيَّاهَا فَمَنْ عَمِلَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ الله وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُوْمَنَّ إلَّا نَفْسَهُ". [رَوَاهُ مُسْلِمٌ] ــ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ .. أخرجه مسلمٌ (٢٥٧٧/ ٥٥)، والبخاريُّ في "الأدب المفرد" (٤٩٠)، =

стр. 44

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وأحمدُ (٥/ ١٦٠)، وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٢١، ٢٢)، وابنُ حبان في "صحيحه" (ج ٢/ رقم ٦١٩)، والطيالسيُّ (٤٦٣) ثلاثتهم رووه مختصرًا، وأبو عوانة في "البر والصلة"، والطبراني في "مسند الشاميين" (ق ٤٦)، والحاكم (٤/ ٢٤١)، والبيهقيُّ في "السنن" (٦/ ٩٣)، وفي "شعب الإيمان" (ج ٥/ رقم ٧٠٨٨)، وفي "الآداب" (١١٦٨)، وعبد الرزاق في "المصنَّف" (ج ١١/ رقم ٢٠٢٧٢)، وأبو نعيم في "المستخرج" -كما في "النكت الظراف" (٩/ ١٦٩) -، وفي "الحلية" (٥/ ١٢٥ - ١٢٦)، والخرائطيُّ في "مساوئ الأخلاق" (٦٣٧، ٦٤٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٧٣ - ٧٤)، وابنُ بلبان في "المقاصد السنية" (٧٨ - ٨١)، والنووي في "الأذكار" (٣٦٧)، من طرقٍ عن أبي ذر الغفاريّ مرفوعًا به. قَالَ سعيد بن عبد العزيز: "كان أبو إدريس الخولاني، إذا حدَّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه". وقال الإمام أحمد: "هذا أشرفُ حديثٍ لأهل الشام". وقال الحاكمُ: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين. *قُلْتُ: لا، وقد وهم مرتين: الأولى: لأنه ليس على شرط البخاري. الثانية: أنه استدركه على مسلم وقد أخرجه كما ترى. وقال أبو نعيم: "صحيحٌ ثابتٌ". =

стр. 45

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وقال ابنُ بلبان: "هذا حديث صحيحٌ عالٍ، وهو من أشرف الحديث، لاسيما أهل الشام، خصوصاً دمشق .. تفرَّد بإخراجه مسلم في "صحيحه" وأخرجه الترمذيُّ (٢٤٩٥)، وابنُ ماجه (٤٢٥٧)، وأحمد (٥/ ١٥٤، ١٧٧) وابن أبي شيبة في "المصنَّف" (ج ١٠/رقم ٩٦٠٦)، وهناد في "الزهد" (٩٠٥) وابنُ حاتم في "العلل" (ج ٢/ ١٨٩٦)، والبيهقي في "الشعب" (ج ٥/رقم ٧٠٨٩)، وفي "الصفات" (ص ١٢٧، ٢٢٧) من طريقين عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر مرفوعاً بنحوه. قَالَ الترمذي: "هذا حديثٌ حسنٌ". *قُلْتُ: وقد استوفيت الكلام عليه مع تخريجه وذكر ألفاظه -بقدر المُكنة- في "الهدية بشرح صحيح الأحاديث القدسية" (رقم ١) يسرَّ الله إتمامه بخبر. وهو المستعان.

стр. 46

الحديثُ السادس عَشَرَ ْعَنْ أبِي هُرَيرةَ ﵁ قَال: قَال رَسُوْلَ الله ﷺ : "قَال الله تَعَالَى أنَا أغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ. مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أشْرَكَ فِيْهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ". [رَوَاهُ مُسْلِمٌ] ــ هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ أخرجه مسلمٌ (٢٩٦٥/ ٤٦)، وابنُ ماجة (٤٢٠٢)، وأحمد (٢/ ٣٠١، ٤٣٥)، والطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ١/ق ١٠/ ٢ - ج ٢/ق ١٠٦/ ٢)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٥٥)، والبيهقيُّ في "الأربعون الصغرى" (٣٨ - بتحقيقي) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً به. وأخرجه البغويُّ في "شرح السُّنة" (١٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥) من طريق سعد بن المسيب، وأبي سعيد المقبريّ، كلاهما عن أبي هريرة به. وأخرجه أبو يعلى (ج ١١/رقم ٦٥٥٢) من طريق عمرو، عن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة مرفوعاً به.

стр. 47

الحديث السابع عشر عَنْ أبي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : "قَالَ الله : أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ". [رَوَاهُ أحمَدُ وَالشًيْخَانِ] ــ هَذَا حَديْثٌ صَحِيْحٌ أخرجه البخاريُّ (٩/ ٤٩٧ - فتح) وعنه الأصبهاني في "الترغيب" (٢٠٤٩)، ومسلمٌ (٩٩٣/ ٣٦ - ٣٧)، وأحمد (٢/ ٢٤٢، ٣١٤، ٤٦٤)، والحميديُّ (١٠٦٧)، وأبو يعلى (ج ١١/ رقم ٦٢٦٠) عن طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به.

стр. 48

الحديثُ الثَّامِنَ عَشَرَ عَنْ أبي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : "قَال الله تَعَالَى: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غضبِي". [رواه مسلمٌ] ــ هَذَا حَدِيْثٌ صحِيْحٌ وله طرقٌ عن أبي هريرة ١ - الأعرج، عنه. أخرجه البخاريُّ (٦/ ٢٨٧ و١٣/ ٤٠٤، ٤٤٠ فتح) ومسلم (٢٧٥١/ ١٤ - ١٥)، وأحمد (٢/ ٢٤٢، ٢٥٨، ٢٥٩ - ٢٦٠، ٣٥٨)، والحميديُّ (١١٢٦)، والآجري في "الشريعة" (٢٩٠)، وابنُ أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (١٣)، والإِسماعيلي في "معجمه" (٤١ - بتحقيقي)، والبيهقيُّ في "الأسماء والصفات" (٢/ ١٣٩) من طرقٍ عن أبي الزناد، عن الأعرج. ٢ - أبو رافعٍ، عنه. أخرجه البخاريُّ (١٣/ ٥٢٢ - فتح) وأحمد (٢/ ٣٨١)، وابنُ حبان (ج ١٨ رقم ٦١١١)، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (ج ١/ رقم ٦٠٨) من طريق قتادة، عن أبي رافعٍ. ٣ - عجلان المدني، عنه. وأخرجه الترمذيُّ (٣٥٤٣)، وابنُ ماجة (١٨٩، ٤٢٩٥)، وأحمد (٢/ ٤٣٣)، وابنُ خزيمة في "التوحيد" (١/ ١٣٤، ١٣٥)، وابنُ حبان (ج ٨/ رقم ٦١١٢) من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه. قَالَ الترمذي: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب". =

стр. 49

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ٤ - عطاء بن ميناء، عنه. أخرجه مسلمٌ (٢٧٥١/ ١٦)، والبيهقيُّ في "الأسماء" (٢/ ٨). ٥ - همام بن منبه، عنه. أخرجه أحمد (٢/ ٣١٣). ٦ - عطاء بن يسار، عنه. أخرجه ابن أبي عاصم (٦٠٩). ٧ - أبو صالح، عنه. أخرجه البخاريُّ (١٣/ ٢٨٤ - فتح)، وابنُ حبان (ج ٨/رقم ْ٦١١٠)، وأحمدُ (٢/ ٣٩٧، ٤٦٦) من طريق الأعمش، عنه.

стр. 50

الحديث التاسع عَشَرَ عَنْ أنَسٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : "قَال الله تَعَالَى: إذَا تَقَرَّبَ إلَيَّ العَبْدُ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذرَاعًا وإذَا تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ بَاعًا وَإذَا أتَاني مَشْيًا أتَيتُهُ هَرْوَلَةً". [رَوَاهُ البُخَارِيَّ] ــ هَذَا حَدِيْثٌ صحِيْحٌ أخرجه البخاري في "الصحيح" (١٣/ ٥١١ - ٥١٢ فتح)، وفي "خلق أفعال العباد" (ص ١٨٨)، وأحمد (٣/ ١٢٢، ١٢٧، ١٣٠، ٢٧٢، ٢٨٣)، وعبد الرزاق (ج ١١/ رقم ٢٠٥٧٥) والطيالسيُّ (٢٠٢١) وعبد بن حميد (١١٦٨، ١١٦٩)، وأبو يعلى (ج ٥/ رقم ٣١٨٠، ج ٦/ رقم ٣٢٦٩)، وابنُ مندة في "التوحيد" (ق ١٠١/ ١) والبغوي في "شرح السُّنة" (٥/ ٢٣ - ٢٤) من طرق عن قتادة، عن أنسٍ، بزيادةٍ عند بعضهم في أوله. قَالَ البغويُّ: "صحيحٌ". وله شاهدٌ عن أبي ذر ﵁. أخرجه مسلم (٢٦٨٧)، والبخاريُّ في "خلق الأفعال" (١٨٩)، وابنُ ماجة (٣٨٢١)، وأحمد (٥/ ١٤٧، ١٥٣، ١٥٥، ١٦٩، ١٨٠)، والطيالسيُّ (٤٦٤)، والمروزيُّ في "زوائد الزهد" (١٠٣٥)، والحاكم (٤/ ٢٤١)، والطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ٢/ق ١٦٤/ ٢ - ق ١٩٠/ ٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٥٦ - ٧/ ١٦٨، ٢٤٨)، والبيهقيُّ في "الشعب" (١٠١٢ - ٤٠٤٧) وفي "الصفات" (٥٧٥)، والخطيبُّ في "تاريخه" (٢/ ٧٤)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (٥/ ٢٥ - ٢٦) من طريق =

стр. 51

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = المعرور بن سويد، عن أبي ذرٍ مرفوعاً: "قَالَ الله : (من عمل حسنة فله عشر أمثالها أو أزيد، ومن عمل سيئةً، فجزاؤها مثلها أو أغفر، ومن عمل قراب الأرض خطيئة، ثم لقيني لا يشرك بي شيئاً، جعلت مثلها مغفرة، ومَن اقترب إليَّ شبرًا اقتربت إليه ذراعاً، ومن اقترب إلى ذراعًا اقتربت إليه إليه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيتُه هرولةً". قَالَ الحاكم: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبيُّ. وقال أبو نعيم: "صحيح من عوالي حديث الأعمش، رواه الأئمة والناس عن الأعمش" وله طريق آخر عن أبي ذرٍ يأتي في الحديث رقم (٣١).

стр. 52

الحديثُ العِشْرُوْن عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ قَال: "قَالَ اللهُ تَعَالَى: أنَا الرَّحْمَنُ أنَا خَلَقْتُْ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِن اسمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُه وَمَنْ قَطْعَهَا قَطَعْتُهُ". [رَوَاهُ أحْمَدُ وَالبُخَارِيُّ فِي "الأدَبِ" وَأبو دَاوُدَ وَالترْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ]

стр. 53

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = فتعقبه المنذريُّ في "مختصر سنن أبي داود" (٢/ ٢٦٢) بقوله: ْ"في تصحيحه نظرٌ، فإن يحيى بن معين قَالَ: أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئاً، وذكر غيره أنَّ أبا سلمة وأخاه لهما سماعٌ من أبيهما." اهـ.

стр. 54

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = *قُلْتُ: جوَّدهُ معمر بن راشد -مخالفاً سفيان- فرواه عن الزهريّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي الرداد الليثيّ، عن عبد الرحمن بن عوف أخرجه أحمد (١/ ١٩٤)، والبيهقيُّ في "السنن" (٧/ ٢٦)، وفي "الصفات" (١/ ٩٦ - ٩٧) من طريق عبد الرزاق، أنا معمر به. ورواه عن عبد الرزاق هكذا: أحمد بن حنبل، وأحمد بن يوسف السلميُّ. وخالفهما إسحاقُ بْنُ إبراهيم الدبريُّ، ومحمد بن المتوكل بن أبي السري العسقلاني، فروياه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، أنَّ الردَّاد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف. فذكره. فصار شيخ أبي سلمة: "الرداد" لا "أبا الرداد". أخرجه أبو داود (١٦٩٥)، وابنُ حبان في "الثقات" (٤/ ٢٤١)، والحاكم (٤/ ١٥٧)، والمزيُّ في "التهذيب" (٩/ ١٧٤ - ١٧٥) عن عبد الرزاق، وهو في "المصنَّف" (ج ١١/ رقم ٢٠٢٣٤). قَالَ الجيلاني في "فضل الله الصمد" (١/ ١٣٤): "هاهنا احتمالان: الأوَّلُ أن يكون معمرٌ قَالَ: "ردَّاد"، وأنَّ عبد الرزاق رواه كذلك، وما وقع في "المسند" عن عبد الرزاق "أن أبا الرداد" من تخليط القطيعي راوى المسند عن عبد الله ابن الإمام أحمد، أو من تخليط ابن المذهب روايه عن القطيعي - الثاني أن يكون معمرٌ قَالَ كما في "المسند" عن عبد الرزاق عنه، أن "أبا الرداد" لكن عبد الرزاق رواه بأخرةٍ حين سمع منه محمد بن المتوكل وغيره فقال: "أنَّ رداد" ووقع الترمذي وابن حبان من طريق المتأخرين، فظنا أنَّ الوهم من معمر. وعلى كل حالٍ، فالصواب "أبو الردَّاد" أهـ. =

стр. 55

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = *قُلْتُ: ليس في هذين الاحتمالين واحدٌ راجحٌ، لأنه لم يقع تخليطٌ من القطيعي ولا من ابن المذهب، بل الخطأ من معمر كما يأتي. وأما عبدُ الرَّزَّاق فليس الخطأ منه. فقد رواه ابنُ المبارك، عن معمر، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن ردَّاد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف به. أخرجه ابنُ حبان في "صحيحه" (٢٠٣٣)، والشجريُّ في "الأمالي" (٢/ ١٣٠) من طريقين عن ابن المبارك. وابن المبارك ثقة ثبت حجةٌ. وهنا يدفع قول الشيخ أبي الأشبال ﵀ في "تخريج المسند" (٣/ ١٣٩): "فليس الخطأ من معمر، ولا من عبد الرزاق، فلعله ممن روى عن عبد الرزاق أو غير عبد الرزاق ممن روى عن معمر". اهـ كذا! والرواة عن عبد الرزاق أئمةٌ أثبات. لكننا نصوب الرواية الأولى التي فيها "أبو الردَّاد". فقد توبع معمر عليها. فقد رواه شعيب بن أبي حمزة، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي الرداد، أنه أخبره عن عبد الرحمن بن عوف به. أخرجهُ أحمد (١/ ١٩٤) قَالَ حدَّثنا بِشر بن شُعَيْبِ بْنِ أبي حمزة، حدثني أبي به. وأخرجه الحاكم (٤/ ١٥٨) وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧٩٤١) من طريق محمد بن خالد بن خليّ، ثنا بشر به، وتابعه أبو اليمان الحكم بن نافعٍ، ثنا شعيب بن أبي حمزة به. أخرجه الحاكم أيضاً قَالَ: أخبرني أبو سهل بن زياد النحوي ببغداد، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان. =

стр. 56

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وأخرجه الهيثم بن كليب في "مسنده" (ق ٣٢/ ٢) قَالَ: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، نا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهريّ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنَّ الليثيَّ أخبره عن عبد الرحمن بن عوف به. *قُلْتُ: واللَّيثيُّ هذا لعله أبا الردَّاد، ولكني وقفت في "علل الدارقطنيّ" (ج ١/ق ١١٠/ ١) فرأيتُ الدارقطنيّ قَالَ: "وخالفه -يعني بشر بْنَ شعيب- أبو اليمان. رواه عن شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة، أن أبا مالكٍ الليثيَّ أخبره عن عبد الرَّحمن بن عوف". فلا أدري من أين وقع هذا الاختلاف على أبي اليمان فيه؟ أو لعل السقم من نسخة المستدرك المطبوعة، ففيها تصحيفات كثيرة. *قُلْتُ: وشعيب بن أبي حمزة ثقةٌ ثبتٌ، وهو من أصحاب الزهريّ المعدودين. وتابعه أيضاً محمد بن أبي عتيق، عن الزهري بسنده سواء. أخرجه البخاريُّ في "الأدب المفرد" (٥٣)، والحاكم (٤/ ١٥٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي -وهو عبد الحميد بن أبي أويس- عن سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق. وهذا سندٌ حسنٌ. وتابعهم أيضاً وهيبُ بنُ خالدٍ، عن معمر بسنده سواء. ْأخرجه البزار في "مسنده الكبير" (ج ١/ق ١١١/ ١)، والخرائطيُّ في "المساوئ" (٢٦٤) من طريقين عنه. ويضاف إليهم خامس، وهو معاوية بن يحيى الصدفي، فقد رواه عن الزهري فقال: "أبو الرداد". =

стр. 57

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١/ ٢/٥٢١) ومعاوية ضعيفٌ فلا شك أن رواية هؤلاء راجحةٌ على رواية سفيان بن عيينة. وقد أشار البخاريُّ إلى ذلك. قَالَ الترمذيُّ: "وروى معمر عن الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة، عن ردَّاد اللَّيْثي، عن عبد الرحمن بن عوف، ومعمر كذا يقولُ: "قَالَ محمدٌ -يعنى البخاريُّ- وحديثُ معمر خطأ". وكذا رجح ابنُ حبان، فقال في "الثقات" (٤/ ٢٤١). "ردَّادُ الليثيُّ، إن حفظه معمرٌ". ثم قَالَ: ما أحسبُ معمراً حفظه، وكذا رجح الحافظ في "التهذيب". أمَّا قول الشيخ العلامة ذهبيّ العصر -المعلمي اليماني ﵀ في تعليقه على "الجرح والتعديل"، فقال: "فالظاهر أنَّ ما وقع في بعض الروايات عن معمر بلفظ "ردَّاد" وهمٌ ممن بعد معمر، فقول ابن حجر في "التهذيب": قول معمر "ردَّاد" خطأ. ليس بجيِّد." اهـ كذا! وقد ظهر من البحث بجلاءٍ أنَّ الوهم من معمر كما نصَّ البخاري وابن حجر، وورجحَّه ابنُ حبان. وأزيد عليهم موافقة الدارقطنيُّ. فقد قَالَ في "العلل" (ج ١/ق ١١١٠/ ١) "والصواب حديث محمد بن أبي عتيق ومن تابعه" اهـ. يعني الذين قالوا: "أبو الردَّاد". قَالَ الشيخ أبو الأشبال بعد أن نقل قول البخاري وابن حبان وأبي حاتم: "وكلُّ هذا عندي خطأ، فإن رواية سفيان وإن حذف منها ذكر "أبو الردَّاد" في الإسناد، إلاَّ أنه مذكورٌ في القصة، ولا تضعَّفُ رواية معمر التي صرّح =

стр. 58

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = فيها: عن أبي سلمة، "أن أبا الردَّاد أخبره"، ومعمر حافظٌ ثقةٌ .. ثُمَّ قَالَ: وأنا أظنُّ أنَّ حكم البخاريّ على معمر بالخطأ إنما هو فيما جاء في بعض الروايات عنه من ذكر "رداد" بدل "أبي الردَّاد"، لا من جهة زيادة أبي الردَّاد في الإسناد." اهـ *قُلْتُ: وهذا الظنُّ الأخيرُ من أبي الأشبال هو المتعيِّنُ، لما قدمناه وظاهر كلام ابن حبانُ أنه يعلُّ رواية معمر جميعها، سواءٌ عن: "ردَّاد" أو عن "أبي الردَّاد"، فقد قَالَ في "الثقات": "ما أحسبُ معمراً حفظه، روى أصحابُ الزهري هذا الخبر، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف". وكذا نقل في "التهذيب" عن أبي حاتم الرازي. وردَّ أبو الأشبال هذا الترجيح، وهو محقٌ في ذلك. وإذ قد رجحنا رواية معمر ورجحها أيضاً شيخنا في "الصحيحة" (٥٢٠)، فإن أبا الردَّاد فيه جهالة، ولم يوثقه سوى ابن حبان على طريقته المعهودة. لكن للحديث شواهدٌ يتقوى بها كما يأتي. وخالف جميع من تقدَّم محمدُ بن أبي حفصة، فرواه عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباسٍ، عن عبد الرحمن بن عوف فذكره. أخرجه البزار (ج ١/ق ١١١/ ١) من طريق روح بن عبادة، نا محمد بن أبي حفصة. وتابعه بحر بن كنيز السقاء، عن الزهري به. ذكره الدارقطنيُّ في العلل (ج ١ ق ١١٠/ ١) وبحر ضعيف وابن أبي حفصة قريبٌ من ذلك، ولا يقارنُ بأحدٍ من أصحاب الزهري المتقدمين. والله أعلم.

стр. 59

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وللحديث طريقٌ آخر عن عبد الرحمن بن عوف، ﵁. أخرجه أحمد (١/ ١٩١، ١٩٤)، وأبو يعلى (ج ٢/رقم ٨٤١)، والحاكم (٤/ ١٥٧) والخرائطي في "المساوئ" (٢٦٣) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أنَّ أباه حدَّثه أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهُو مريضٌ، فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحمٌ، إن النبي ﷺ قَالَ: .... فذكره. قَالَ الحافظ في "التهذيب" (٣/ ٢٧١): "رواه أبو يعلى بسندٍ صحيحٍ من طريق عبد الله بن قارظ، عن عبد الرحمن بن عوف". *قُلْتُ: ولا يُفهم من هذا أنَّ الحافظ يصححُ الإسناد كُلَّه، إنما يُصحِّحُهُ إلى عبد الله بن قارظ فقط، فإن هذا لا يُعرف. وقد خولف فيه هشام. خالفه شيبان بن عبد الرحمن، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أن رجلاً أخره عن عبد الرحمن بن عوف فذكره أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/٣١٢). ويمكن الجمع بين الروايتين بأن الرجل هو والد إبراهيم. وخالفهما عكرمة بن عمار، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، قَالَ: نا أبو سلمة قَالَ: جاء نسيبٌ لعبد الرحمن بن عوف يعوده في مرضه، فقال له: أفلان؟ قَالَ: نعم. قَالَ: وصلتك رحمٌ، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره. أخرجه الهيثم بن كليب في "مسنده" (ق ٣٣/ ١) من طريق النضر بن محمد الجرشي، نا عكرمة به. =

стр. 60

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وسنده ضعيفٌ. وعكرمة بن عمار في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب كثير. وخالفه الأوزاعيُّ، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "قَالَ الله: أنا الرحمن ... ". أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٢٦ - ٤٢٧) من طريق محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني، حدثنا الوليد، قَالَ: حدثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى ابن أبي كثير. ورجاله ثقات، لكن الوليد بن مسلم عنعنهُ. ولكن يرويه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به أخرجه أحمد (٢/ ٤٩٨) وأبو يعلى ج (١٠/رقم ٥٩٥٣) وهناد في "الزهد" (٩٩٨)، والحاكم (٤/ ١٥٧). وسندُهُ حسنٌ. وقد اختلف في سنده كما في "علل الدارقطني" (ج ٣/ ق ١١٧/ ٢). وللحديث شواهدٌ عن أبي سعيد الخُدْري، وابن أبي أوفى، وعامر بن ربيعة، وجبير بن مطعم، ﵃، خرّجتُ أحاديثهم في "السُّحبُ الهوامع بتخريج جميع الجوامع" للسيوطي، وقد نجز منه حتى كتابة هذه الأسطر نحو عشر مجلدات، ونسأل الله التمام" وحسن الختام.

стр. 61

الحديث الحادِي والعِشُروْنَ عَنْ أبِي هُرَيرَةَ ﵁ عَنْ رسُوْلِ الله ﷺ : "قَالَ الله تَعَالَى الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالعَظَمَةُ إزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ". [رَوَاهُ أحمَدُ وَأبو داوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ] ــ هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٨، ٣٧٦، ٤٢٧، ٤٤٢)، وأبو داود (٤٠٩٠)، وابنُ ماجة (٤١٧٤)، والحميدي (١١٤٩)، والطيالسيُّ (٢٣٨٧)، وابن أبي شيبة (٩/ ٨٩) وهناد في "الزهد" (٨٢٥)، والدولابي في "الكنى" (٢/ ١١٣)، والقضاعيُّ في "مسند الشهاب" (١٤٦٤، ١٤٦٥)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (١٣/ ١٦٩) والضياء في "المختارة" (ج ٦١/ق ٢٤٦/ ١) من طرق عن عطاء بن السائب، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة مرفوعاً ... فذكره. وقد رواه عن عطاء بن السائب جماعة، منهم: "سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وإسماعيل بن عليه، وعمار بن محمد الثوري، وأبو عوانة وضاح، ومحمد بن فضيل، وسفيان الثوري كان ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط. فالسندُ قويٌ. وأخرج أحمد (٢/ ٤١٤) حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة عن سهيل عن عطاء بن السائب، عن الأغر، عن أبي هريرة به. وأحسب أن هذا الإسناد خطأ، صوابه: "حماد بن سلمة عن سهيل وعطاء" وقد اختلف على عطاء بن السائب في إسناده. =

стр. 62

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = فرواه من ذكرنا عنه هكذا. وخالفهم عبد الرحمن المحاربي ومحمد بن فضيل فروياه عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعاً به. أخرجه ابن ماجة (٤١٧٥)، وابن حبان (٤٩)، وابن عدي (٥/ ٢٠٠٠) والواحدي في "تفسيره" (٤/ ٦١/٢) - كما في "الصحيحة" (٥٤١). وهذا من تخليط عطاء. ومحمد بن فضيل سمع منه في الاختلاط كما قَالَ أبو حاتم وغيرُهُ. وكذا عبد الرحمن المحاربي على ما يظهر من ترجمة عطاء. وخالفهم جرير بن عبد الحميد فرواه عن عطاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أخرجه القضاعي (١٤٦٣). وخالفه أبو الأحوص فرواه عن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن عمرو بن العاص (؟) مرفوعاً به. ولعل الصواب: عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٠١) وقال: "هذه الرواية عن عطاء غير محفوظة، وإنما يرويه عطاء عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة.". وهذا التخليط عندي من عطاء بن السائب، لثقة من روى عنه الوجوه كُلَّها. وأخرجه الحاكم (١/ ٦١) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا مختصرًا. وقال: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبيُّ. قَالَ شيخُنا في "الصحيحة": وهو كما قالا. *قُلْت: كذا! وفيه نظرٌ، لأن مسلماً لم يخرج هذه الترجمة في "صحيحه"، =

стр. 63

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وقتادةُ مدلسٌ. ولذلك قَالَ إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن": "سمعت علي بن المديني يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفًا شديدًا ويقول: أحسب أكثرها بين قتادة وسعيد رجال." اهـ وأخرجه مسلمٌ (٢٦٢٠/ ١٣٦)، والبخاريُّ في "الأدب المفرد" (٥٥٢) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٩٨) والبيهقي في "الشعب" (٨١٥٧) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدريّ مرفوعًا عن الله : "العز إزاري والكبرياء ردائي، فمن نازعني بشئٍ منهما عذبتُه" هذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم مرفوعًا: "العز إزارهُ، والكبرياء رداءُه، فمن نازعني بشئٍ منهما عذبتُه." وفي الباب عن فضالة بن عبيد ﵁ مرفوعًا: فذكر حديثًا وفيه: "وثلاثة لا تسأل عنهم: رجلٌ نازع الله رداءه، فإنَّ رداءه الكرياء، وإزاره العزة، ... ". أخرجه البخاريُّ في "الأدب" (٥٩٠)، وأحمد (٦/ ١٩)، وابنُ حبان (٥٠)، وابن عاصم في "السنة" (٨٩)، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣٣٤)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٠٧)، وابنُ عساكر في "مدح التواضع وذم الكبر" (٥/ ٨٨/١) -كما في "الصحيحة" (٥٤٢) -، من طريق حيوة بن شريح، حدثني أبو هاني أن أبا عليّ عمرو بنُ مالك الجنبي، حدثه عن فضالة بن عبيد. وأخرج الحاكم (١/ ١١٩) طرفًا من أوله بهذا الإسناد وقال: "صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع رواته ولم يخرجاه، ولا أعرف له علة". ووافقه الذهبيُّ.

стр. 64

الحديث الثاني والعشرون عَنْ أبِي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلَ الله ﷺ : "قَال الله تَعَالَى أَحَبُّ عِبَادِي إليَّ أعْجَلُهُمْ فِطْرًا". [رَوَاهُ أحمَدُ وَالتِّرْمِذيُّ وَابْنُ مَاجَة] ــ إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ: أخرجه الترمذي (٧٠٠/ ٧٠١)، وأحمد (٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨ - ٣٢٩) وابن خزيمة (ج ٣/رقم ٢٠٦٢)، وابنُ حبان (٨٨٦٨)، وشرح السُّنة (٦/ ٢٥٦)، والشجري في "الأماني" (١/ ١٨٩ - ١٩٠) من طرق عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به. قَالَ الترمذيُّ: "حسنٌ غريبٌ". قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ، وقرة بن عبد الرحمن في حديثه نكارة عن الزهريّ، ولكنه توبع. تابعه محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهريّ بسنده سواء أخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ١/رقم ١٤٩) من طريق مسلمة بن علي، عن محمد بن الوليد. وقال: "لم يرو هذا الحديث عن الزبيدي إلا مسلمة بن عليّ". قُلْتُ: وهو الخشني ضعيف الحديث جدًّا. تركه غير واحدٍ منهم النسائي والدارقطنيُّ والبرقاني والأزديّ. وقال الحاكمُ: "روى عن الأوزاعي والزبيدي المناكير والموضوعات". (تنبيه) لم أجد هذا الحديث في "سنن ابن ماجة"، فلعله وهمٌ منه، والله أعلمُ.

стр. 65

الحديثُ الثالِثُ والعِشرُوْنَ عَنْ مُعَاذٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : "قَال الله تَعَالَى: المُتَحَابُّونَ فِي جَلاَلِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِن نُوْرٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ". [رَوَاهُ الترمِذِيُّ] ــ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ .. أخرجه الترمذيُّ (٢٣٩٠) من طريق حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني، حدثني معاذ بن جبل مرفوعًا به. وقال: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. وأبو مسلم الخولاني اسمه عبد الله بن ثوب". ومن هذا الوجه: أخرجهُ أحمد (٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧ - ٢٣٩)، واللَّفْظُ لَهُ، وابنهُ في "زوائد المسند" (٥/ ٣٢٨)، وابنُ أبي شيبة (١٣/ ١٤٥)، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٢٠/ رقم ١٦٧، ١٦٨) عن أبي مسلم الخولاني قَالَ: أتيتُ مسجد أهل دمشق، فإذا حلقةٌ فيها كهولٌ من أصحاب النبي ﷺ ، وإذا شابٌ فيهم أكحلُ العينين، براقُ الثنايا، كلما اختلفوا في شئٍ ردوه إلى الفتى -فتىً شاب-. قَالَ: قلتُ لجليس لي: من هذا؟ قَالَ: هذا معاذُ بْنُ جبلٍ. قَالَ: فجئت من العشى، فلم يحضروا. قَالَ: فغدوت من الغد. قَالَ: فلم يجيئوا. فرُحْتُ، فإذا أنا بالشاب يصلي إلى ساريةٍ، فركعتُ، ثُمَّ تحولتُ إليه. قَالَ: فسلم، فدنوتُ منه فقلتُ: إني لأحبك في الله. قَالَ: فمدني إليه قَالَ: كيف قلت؟ قلت: إني لأحبك في الله. قَالَ سمعت رسول الله ﷺ يحكي عن ربه يقول: "المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظلُّه". =

стр. 66

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = قَالَ: فخرجتُ حتى لقيتُ عبادة بن الصامت، فذكرتُ له حديث معاذ بن جبلٍ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يحكي عن ربه : "حقت محبتي للمتحابين فيَّ. وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ، والمتحابون في الله على منابر من نورٍ في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظلهُ". وليس في رواية الطبرانيُّ ذكرٌ لعبادة بن الصامت. وقد خولف بن أبي رباح في إسناده. خالفه عطاء الخراساني -وهو ضعيفٌ-، فرواه عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ به. أخرجه الطبرانيُّ في "مسند الشاميين" (ق ١٠٩) من طريق عتبة بن أبي حكيم حدثني عطاء الخرساني. وعتبة ضعيف لاسيما في رواية بقية عنه، وهذا منها فلعله اشتبه على عطاء الخراساني أو على عتبة، لاسيما وهذا الحديث يرويه أبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني. والله أعلمُ.

стр. 67

الحديث الرابع والعشرون عَنْ أبيِ أُمَامَةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : قَال الله تَعَالَى: أحَبُّ مَا تَعَبَّدَنِي بِهِ عَبْدِي إليَّ النُّصْحُ لِي". [رَوَاهُ أحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ] ــ إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ .. أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٧٥)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (١٣/ ٩٦) عن ابن المبارك، وهو في "الزهد" (٢٠٤) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا فذكره. قَالَ ابن معين: "عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم عن أبي أمامة ضعافٌ كُلُّها". قَالَ ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٦٢ - ٦٣): "إذا اجتمع في إسناد خبرٍ: عبيدُ الله بنُ زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لا يكون متنُ ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم، فلا يحلُّ الاحتجاج بهذه الصحيفة" اهـ. قُلْتُ: عبيد الله بن زحر والقاسم لم يتهمهما أحدٌ بكذب، وهما في الأصل صدوقان، لكن في حفظهما ضعف، والعلة من علي بن يزيد الألهاني لأمرين: الأول: أنه الأضعف، فتعصيب الجناية برقبته أولى. الثاني: أن عبيد الله بن زحر توبع. فتابعه عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد به. =

стр. 68

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في"الترغيب" (٢٤٢٣) من طريق الوليد بن مسلم، ثنا عثمان به. قُلْتُ: وعثمان ضعيفٌ، ومشاه بعضُهم، فيبقى الإسنادُ ضعيفًا، والله أعلم. وضعفه الهيثميُّ (١/ ٨٧) وسبقه شيخُه العراقي.

стр. 69

الحديث الخامس والعشرون عَنْ مُعَاذٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : "قَال الله تَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّيْنَ فِيَّ وَالْمُتجَالِسِيْنَ فِيَّ وَالمُتَبَاذِلِيْنَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِيْنَ فيَّ". [رَوَاهُ أحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ وَالطَّبرَانيُّ وَالحَاكِم وَالبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإيْمَانِ] ــ هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ .. أخرجه مالك (٢/ ٩٥٣ - ٩٥٤/ ١٦)، وأحمدُ (٥/ ٢٢٩، ٢٤٧)، وابن المبارك في "الزهد" (٧١٥)، وابنُ سعد في "الطبقات" (٣/ ٥٨٦ - ٥٨٧)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (١٢٥)، وابنُ حبان (٢٥١٠)، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٢٠/ رقم ١٤٤، ١٤٥، ١٤٦، ١٤٧، ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠، ١٥١، ١٥٣،١٥٢)، وفي "مسند الشاميين"، (ق ٩٠، ١٠٩) والحاكم (٤/ ١٦٨ - ١٦٩)، والبيهقيُّ في "الشعب" (ج ٦/ رقم ٨٩٩٢، ٨٩٩٣، ٨٩٩٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٠٦)، والخطيبُ في "الموضح" (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، والقاضي عبد الجبار في "تاريخ داريا" (ق ٧/ ١)، والأصبهاني في "الترغيب" (١٠٦٢)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (١٣/ ٤٩ - ٥٠)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٤٩ - ١٤٥٠) من طرقٍ عن أبي إدريس الخولاني، قَالَ: دخلتُ مسجد دمشق، فإذا فتىً شابٌ برَّاقُ الثنايا، وإذا الناسُ معه، إذا اختلفوا في شيءٍ أسندوه إليه، وصدروا عن قوله، فسألتُ عنه، فقيل: هذا معاذ بن جبل، فلمَّا كان الغدُ، هجَّرْتُ، فوجدتُه قد سبقني بالتهجير ووجدته يُصلي. قَالَ: فانتظرتُه حتى قضى صلاته، ثُمَّ جئتهُ من قبل وجهه، فسلمتُ عليه، ثمَّ قلت: والله =

стр. 70

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = إني لأحبك في الله. فقال: آلله؟ فقلت: آلله. فقال: آلله؟ فقلت: آلله. فقال: آلله؟ فقلتُ: آلله. قَالَ: فأخذ بحبوة ردائي، فجبذني إليه وقال: أبشر فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. قَالَ الحاكم: "صحيحٌ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبيُّ! وقال ابن عبد البر: "إسنادُهُ صحيحٌ". وهو كما قَالَ.

стр. 71

الحديث السادس والعشرون عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ "قَال الله تَعَالَى: أيُّمَا عَبدٍ منْ عِبَادي يَخْرُجُ مُجَاهدًا في سَبيْلي ابْتغَاءَ مرضَاتِي ضَمِنْتُ لَهُ أن أُرْجِعَهُ إِن أرْجَعْتُهُ بِمَا أصَابَ مِنْ أجْرٍ أوْ غَنِيْمَةٍ وإنْ قَبَضْتُهُ أنْ أغْفِرَ لَهُ وَأرحَمَهُ وَأُدْخِلَهُ الجَنَّةَ". [رَوَاهُ أحمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيْح وَالنَّسَائُيُّ] ــ إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ .. أخرجه النسائيُّ (٦/ ١٨)، وأحمد (٢/ ١١٧) من طريقين عن حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن البصريّ، عن ابن عمر به. وهذا سندٌ رجاله ثقات، ولكن الحسن مدلسٌ وقد عنعنهُ. ولمعناه شاهدٌ عن النبي ﷺ قَالَ: "تكفل الله لمن جاهد في سبيله -لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته-، بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجرٍ أو غنيمة". أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁، وقد خرَّجتُه في "السحب الهوامع".

стр. 72

الحديث السابع والعشرون عَنْ أبيِ قَتَادَةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : "قَال الله تَعَالَى: افْتَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا أنَّهُ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُحَافِِظْ عَلَيْهِنَّ فَلاَ عَهْدَ لَهُ عِنْدِي". [رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ] ــ إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ .. أخرجه أبو داود -في رواية ابن الأعرابي كما في "أطراف المزيّ" (٩/ ٢٤٣) -، وابنُ ماجة (١٤٠٣)، والطبرانيُّ في الأوسط" (ج ٢/ ق ١٢٦/ ٢) من طريق بقية بن الوليد، عن ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك الألهاني، عن دويد بن نافع، عن الزهريّ، قَالَ: قَالَ سعيد بن المسيب، أنَّ أبا قتادة بن ربعي أخبرهُ .. فذكره. قَالَ الطبرانيُّ: "لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا دويد بن نافع، ولا عن دويد إلا ضبارة، تفرَّد به بقية". قَالَ البوصيريّ في "الزوائد" (٤٥٢/ ١): "هذا إسنادٌ فيه نظرٌ، من أجل ضبارة ودويد". قُلْتُ: وبقية يدلس التسوية، وقد عنعنه.

стр. 73

الحديث الثامن والعِشْرُوْنَ عَنْ أبِي الدَّرْدَاء ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : "قَالَ الله تَعَالَى لِعِيْسَى: يَا عِيْسَى إنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أمَّةً إِنْ أصَابَهَمْ مَا يُحِبُّوْنَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا وَإنْ أصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُوْنَ صَبَرُوا وَاحْتَسَبُوا وَلاَ حِلْمَ وَلاَ عِلْمَ قَال يَارَبِّ كَيْفَ لَهُمْ وَلاَ حِلْمَ وَلاَ عِلْمَ قَال أُعْطِيْهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي". [رَوَاهُ أحمَدُ وَالطبرَانيُّ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ وَالبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإيْمَانِ] ــ إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ .. أخرجه البخاريُّ في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/٣٥٥ - ٣٥٦)، والحاكم (١/ ٣٤٨)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٧ - ٥/ ٢٤٣)، والبيهقيُّ في "الأربعون الصغرى" (رقم ٤٧)، وفي "شعب الايمان" (ج ٨/ رقم ٤١٦٥) من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي حلبسٍ يزيد بن ميسرة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعًا به. قَالَ الحاكمُ: "صحيحٌ على شرط البُخَاريِّ" ووافقه الذهبيُّ! قُلْتُ: كذا! وعبد الله بنُ صالح -كاتبُ الليث- ليس من شرط البخاريّ في "الصحيح" كما قَالَ الحافظ في "مقدمة الفتح" (٤١٣) ثمَّ هو متكلَّمٌ فيه. ولكنه توبع. تابعه الليث بن سعد، حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ به. أخرجهُ أحمد (٦/ ٤٥٠)، والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٥٦)، ويزيد بن ميسرة ترجمهُ البخاريُّ في "الكبير" وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٢/٢٨٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان (٧/ ٦٢٧)، وتوثيقُه لينٌ، فهو علةُ هذا الإسناد. والله أعلمُ.

стр. 74

الحديث التاسع والعشرون عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلَ الله ﷺ : "قَال الله تَعَالَى: مَنْ عَلِمَ أنِّي ذُوْ قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوْبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلاَ أبَالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بيِ شَيْئًا". [رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ وَالحَاكِمُ] ــ إِسْنَادُهُ وَاهٍ .. أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٦٠٢)، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج ١١/ رقم ١١٦١٥)، والبيهقي في "الصفات" (١/ ٢١١ - ٢١٢) من طريق إبراهيم بن الحكم بن إبان، حدثني أبي، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ مرفوعًا فذكره. قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا، فالعجبُ من المصنِّف ﵀ كيف صحَّحه؟! وإبراهيم بن الحكم، تركوه، وقلَّ من مشاهُ كما يقول الذهبيُّ وقد تركه النسائيُّ في آخرين. وقال البخاريّ: "سكتوا عنه". وهو جرحٌ شديدٌ عنده. وقال أحمدُ: "في سبيل الله دراهم انفقناها إلى عدن، إلى إبراهيم بن الحكم". وقال ابنُ عدي: "بلاؤه مما ذكروه أنه كان يوصل المراسيل عن أبيه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه". لكنه لم يتفرَّد به. فتابعه حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم ابن إبان به.

стр. 75

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = أخرجه الحاكم (٤/ ٢٦٢)، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (١٩٩٠). قَالَ الحاكمُ: "هذا حديثٌ صحيح الإسناد"! فردَّه الذهبيُّ بقوله: "العدنيُّ واهٍ". وحفصٍ هذا لينه أبو حاتم. وقال النسائيُّ: "ليس بثقةٍ". وتركه الدارقطنيّ كما في "العلل" (١/ ٢٤٥). وقال العقيليُّ: "يحدث بالأباطيل". فالحديثُ ضعيفٌ جدًّا. بهذا السَّند. وحسنه شيخنا في "صحيح الجامع"! وفيه نظرٌ.
следующие страницы →