← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 1969

التبيان في آداب حملة القرآن

النووي

Полный текст (224 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

والصحيح جواز ذلك كما قدمناه * ولو يتمم ثم صلى وقرأ ثم رأى ماء يلزمه استعماله فإنه يحرم عليه القراءة وجميع ما يحرم على الجنب حتى يغتسل * ولو تيمم وصلى وقرأ ثم أراد التيمم لحدث أو لفريضة أخرى أو لغير ذلك فإنه لا يحرم عليه القراءة على المذهب الصحيح المختار وفيه وجه لبعض أصحاب الشافعي أنه لا يجوز والمعروف الأول أما إذا لم يجد الجنب ماء ولا ترابا فإنه لا يصلي لحرمة الوقت على حسب حاله ويحرم عليه القراءة خارج الصلاة ويحرم عليه أن يقرأ في الصلاة ما زاد على فاتحة الكتاب وهل يحرم عليه قراءة الفاتحة فيه وجهان الصحيح المختار أنه لا يحرم بل يجب فإن الصلاة لا تصح إلا بها وكلما جازت الصلاة لضرورة مع الجنابة يجوز القراءة والثاني لا يجوز بل يأتي بالأذكار التي يأتي بها العاجز الذي لا يحفظ شيئا من القرآن لأن هذا عاجز شرعا فصار كالعاجز حسا والصواب الأول وهذه الفروع التي ذكرناها يحتاج إليها فلهذا أشرت إليها بأوجز العبارات وإلا فلها أدلة وتتمات كثيرة معروفة في كتب الفقه والله أعلم

стр. 72

نظافة المكان [فصل] ويستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار ولهذا استحب جماعة من العلماء القراءة في المسجد لكونه جامعا للنظافة وشرف البقعة ومحصلا لفضيلة أخرى وهي الإعتكاف فإنه ينبغي لكل جالس في المسجد الإعتكاف سواء أكثر في جلوسه

стр. 73

أو أقل بل ينبغي أول دخوله المسجد أن ينوي الإعتكاف وهذا الأدب ينبغي أن يعتنى به ويشاع ذكره ويعرفه الصغار والعوام فإنه مما يغفل عنه وأما القراءة في الحمام فقد اختلف السلف في كراهيتها فقال أصحابنا لا يكره ونقله الإمام المجمع على جلالته أبو بكر بن المنذر في الإشراف عن إبراهيم النخعي ومالك وهو قول عطاء وذهب إلى كراهته جماعات منهم علي بن أبي طالب ﵁ رواه عنه ابن أبي داود وحكى ابن المنذر عن جماعة من التابعين منهم أبو وائل شقيق بن سلمة والشعبي والحسن البصري ومكحول وقبيصة بن ذؤيب

стр. 74

ورويناه أيضا عن إبراهيم النخعي وحكاه أصحابنا عن أبي حنيفة ﵃ أجمعين قال الشعبي تكره القراءة في ثلاثة مواضع ١ - في الحمامات ٢ - والحشوش ٣ - وبيوت الرحى وهي تدور وعن أبي ميسرة قال لا يذكر الله إلا في مكان طيب وأما القراءة في الطريق فالمختار أنها جائزة غير مكروهة إذا لم يلته صاحبها فإن التهى عنها كرهت كما كره النبي ﷺ : القراءة للناعس مخافة من الخلط وروى أبو داود عن أبي الدرداء ﵁ أنه كان يقرأ في الطريق وروى عمر بن عبد العزيز ﵀ أنه أذن فيها قال ابن أبي داود حدثني أبو الربيع قال أخبرنا ابن وهب قال سألت مالكا عن الرجل يصلي من آخر الليل فيخرج إلى المسجد وقد بقي من السورة التي كان يقرأ فيها شئ قال ما أعلم القراءة تكون في الطريق وكره ذلك وهذا إسناد صحيح عن مالك ﵀ [فصل] يستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقل القبلة فقد جاء في الحديث خير المجالس ما استقبل به القبلة ويجلس متخشعا بسكينة ووقار

стр. 75

مطرقا رأسه ويكون جلوسه وحده في تحسين أدبه وخضوعه كجلوسه بين يدي معلمه فهذا هو الأكمل ولو قرأ قائما أو مضطجعا أو في فراشه أو على غير ذلك من الأحوال جاز وله أجر ولكن دون الأول قال الله (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض) وثبت في الصحيح عن عائشة ﵂ قالت كان رسول الله ﷺ : يتكئ في حجري وأنا حائض ويقرأ القرآن رواه البخاري ومسلم وفي رواية يقرأ القرآن ورأسه في حجري وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال إني أقرأ القرآن في صلاتي وأقرأ على فراشي وعن عائشة ﵂ قالت إني لا أقرأ حزبي وأنا مضطجعة على السرير حكم التعوذ [فصل] فإن أراد الشروع في القراءة استعاذ فقال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هكذا قال الجمهور من العلماء

стр. 76

وقال بعض العلماء يتعوذ بعد القراءة لقوله تعالى (فإذا قرأت فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) وتقدير الآية عند الجمهور إذا أردت القراءة فاستعذ ثم صيغة التعوذ كما ذكرناه وكان جماعة من السلف يقولون أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ولا بأس بهذا ولكن الإختيار هو الأول ثم إن التعوذ مستحب وليس بواجب وهو مستحب لكل قارئ سواء كان في الصلاة أو في غيرها ويستحب في الصلاة في كل ركعة على الصحيح من الوجهين عند أصحابنا وعلى الوجه الثاني إنما يستحب في الركعة الأولى فإن تركه في الأولى أتى به في الثانية ويستحب التعوذ في التكبيرة الأولى في صلاة الجنازة على أصح الوجهين قال وينبغي أن يحافظ على قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول كل سورة سوى براءة فإن أكثر العلماء قالوا إنها آية حيث تكتب في المصحف

стр. 77

وقد كتبت في أوائل السور سوى براءة فإذا قرأها كان متيقنا قراءة الختمة أو السورة فإذا أخل بالبسملة كان تاركا لبعض القرآن عند الأكثرين دقيقة فإذا كانت القراءة في وظيفة عليها جعل كالأسباع سعيد والأجراء التي عليها أوقاف وأرزاق كان الإعتناء بالبسملة أكثر لتيقن قراءة الختمة فإنه أذا تركها لم يستحق شيئا من الوقف عند من يقول البسملة آية من أول السورة وهذه دقيقة نفيسة يتأكد الاعتناء بها وإشاعتها تخشعه وتدبره (١) [فصل] فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر عند القراءة والدلائل عليه أكثر من أن تحصر وأشهر وأظهر من أن تذكر فهو المقصود المطلوب وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب قال الله عز وجل

стр. 78

(أفلا يتدبرون القرآن) وقال تعالى (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته) والأحاديث فيه كثيرة وأقاويل السلف فيه مشهورة وقد بات جماعة من السلف يتلون آيه واحدة يتدبرونها ويرددونها إلى الصباح وقد صعق جماعة من السلف عند القراءة ومات جماعات حال القراءة وروينا عن بهز بن حكيم أن زرارة بن أوفى التابعي الجليل ﵁ أمهم في صلاة الفجر فقرأ حتى بلغ فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير خر ميتا قال بهز وكنت فيمن حمله وكان احمد بن أبي الحواري ﵁ وهو ريحانة الشام كما قال أبو القاسم الجنيد ﵀ إذا قرئ عنده القرآن يصيح ويصعق قال ابن أبي داود وكان القاسم بن عثمان الجوني ﵀ ينكر على ابن الحواري

стр. 79

وكان الجوني فاضلا من محدثي أهل دمشق تقدم في الفضل على ابن أبي الحواري قال وكذلك أنكره أبو الجوزاء وقيس بن جبير وغيرهم قلت والصواب عدم الإنكار إلا على من اعترف أنه يفعله تصنعا والله أعلم وقال السيد الجليل ذو المواهب والمعارف إبراهيم الخواص رضي الله تعالى عنه دواء القلب خمسة أشياء ١ - قراءة القرآن بالتدبر

стр. 80

٢ - وخلاء البطن ٣ - وقيام الليل ٤ - والتضرع عند السحر ٥ - ومجالسة الصالحين [فصل] في استحباب ترديد الآية للتدبر وقد قدمنا في الفصل قبله الحث على التدبر وبيان موقعه وتأثر السلف * وروينا عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال قام النبي ﷺ : بآية يرددها حتى أصبح والآية إن تعذبهم فإنهم عبادك الآية رواه النسائي وابن ماجه * وعن تميم الداري رضي الله تعالى عنه أنه كرر هذه الآية حتى أصبح أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سوآء محياهم ومما تهم ساء ما يحكمون) وعن عبادة بن حمزة قال دخلت على أسماء ﵂ وهي تقرأ (فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم فوقفت عندها فجعلت تعيدها وتدعو فطال علي ذلك فذهبت إلى السوق فقضيت حاجتي ثم رجعت وهي تعيدها وتدعو ورويت هذه القصة عن عائشة رضي الله تعالى عنها

стр. 81

* وردد ابن مسعود ﵁ رب زدني علما * وردد سعيد بن جبير واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله وررد أيضا فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم الآية وررد أيضا ما غرك بربك الكريم وكان الضحاك إذا تلا قوله تعالى لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل رددها إلى السحر البكاء [فصل] في البكاء عند قراءة القرآن قد تقدم في الفصلين المتقدمين بيان ما يحمل على البكاء في حال القراءة وهو صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين قال الله تعالى (ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا) وقد وردت فيه أحاديث كثيرة وآثار السلف فمن ذلك عن النبي ﷺ : اقرؤوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وعن عمر بن الخطاب ﵁ أنه صلى بالجماعة الصبح فقرأ سورة يوسف فبكى حتى سالت دموعه على ترقوته

стр. 82

وفي رواية أنه كان في صلاة العشاء فتدل على تكريرة منه وفي رواية أنه بكى حتى سمعوا بكاءه من وراء الصفوف وعن أبي رجاء قال رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشراك البالي من الدموع وعن أبي صالح قال قدم ناس من أهل اليمن على أبي بكر الصديق ﵁ فجعلوا يقرؤون القرآن ويبكون فقال أبو بكر الصديق ﵁ هكذا كنا

стр. 83

وعن هشام قال ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في الليل وهو في الصلاة والآثار في هذا كثيرة لا يمكن حصرها وفيما أشرنا إليه ونبهنا عليه كفاية والله أعلم قال الإمام أبو حامد الغزالي البكاء مستحب مع القراءة وعندها وطريقه في تحصيله أن يحضر قلبه الحزن بأن يتأمل ما فيه من التهديد والوعيد الشديد والمواثيق والعهود ثم يتأمل تقصيره في ذلك فإن لم يحضره حزن وبكاء كما يحضر الخواص فليبك على فقد ذلك فإنه من أعظم المصائب حكم الترتيل [فصل] وينبغي أن يرتل قراءته وقد اتفق العلماء ﵃ -

стр. 84

على استحباب الترتيل قال الله تعالى ورتل القرآن ترتيلا وثبت عن أم سلمة ﵂ أنها نعتت قراءة رسول الله ﷺ : قراءة مفسرة حرفا حرفا رواه أبو داود والنسائي والترمذي قال الترمذي حديث حسن صحيح وعن معاوية بن قرة ﵁ عن عبد الله بن مغفل ﵁ قال رأيت رسول الله ﷺ : يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة الفتح يرجع في قراءته رواه البخاري ومسلم وعن ابن عباس ﵄ قال لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله وعن مجاهد أنه سئل عن رجلين قرأ أحدهما البقرة وآل عمران والآخر البقرة وحدها وزمنهما وركوعهما وسجودهما وجلوسهما واحد سواء فقال الذي قرأ البقرة وحدها أفضل

стр. 85

وقد نهي عن الإفراط في الإسراع ويسمى الهذرمة

стр. 86

فثبت عن عبد الله بن مسعود أن رجلا قال له إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة فقال عبد الله بن مسعود هكذا هكذا الشعر إن أقواما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع القلب فرسخ فيه نفع رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم في إحدى رواياته قال العلماء والترتيل مستحب للتدبر ولغيره قالوا يستحب الترتيل للعجمي الذي لا يفهم معناه لأن ذلك أقرب إلى التوقير والاحترام وأشد تأثيرا في القلب الدعاء لكل مناسبة [فصل] ويستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب أو يقول اللهم إني أسألك العافية أو أسألك المعافاة من كل مكروه أو نحو ذلك وإذا مر بآية تنزيه لله تعالى نزه فقال أو ﵎ أو جلت عظمة ربنا فقد صح عن حذيفة بن اليمان ﵄ قال صليت مع النبي ص: ذات ليلة فافتتح البقرة * فقلت يركع عند المائة ثم مضى * فقلت يصلي بها في ركعة فمضى * فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقراها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ ترسلا

стр. 87

إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ رواه مسلم في صحيحه وكانت سورة النساء في ذلك الوقت مقدمة على آل عمران قال أصحابنا رحمهم الله تعالى ويستحب هذا السؤال والاستعاذة والتسبيح لكل قارئ سواء كان * في الصلاة أو خارجا منها قالوا * ويستحب ذلك في صلاة الإمام والمنفرد والمأموم لأنه دعاء فاستووا فيه كالتأمين عقب الفاتحة وهذا الذي ذكرناه من استحباب السؤال والاستعاذة هو مذهب الشافعي ﵁ وجماهير العلماء ﵏ قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى * ولا يستحب ذلك بل يكره في الصلاة والصواب قول الجماهير لما قدمناه احترام القرآن [فصل] ومما يعتنى به ويتأكد الأمر به احترام القرآن من أمور قد يتساهل فيها بعض الغافلين القارئين مجتمعين فمن ذلك اجتناب الضحك واللغط والحديث في خلال القراءة إلا كلاما يضطر إليه وليمتثل قد قول الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون)

стр. 88

وليقتد بما رواه ابن أبي داود عن ابن عمر ﵄ أنه كان إذا قرأ القرآن لا يتكلم حتى يفرغ منه ذكره في كتاب التفسير في قوله تعالى نساؤكم حرث لكم) ومن ذلك العبث باليد وغيرها فإنه يناجي ربه فلا يعبث بين يديه ومن ذلك النظر إلى ما يلهي ويبدد الذهن وأقبح من هذا كله النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه كالأمرد وغيره فإن النظر إلى الأمرد الحسن من غير حاجة حرام سواء كان بشهوة أو بغيرها سواء أمن الفتنة أو لم يأمنها هذا هو المذهب الصحيح المختار عند العلماء وقد نص على تحريمه الإما الشافعي ومن لا يحصى من العلماء ودليله قوله تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) ولأنه في معنى المرأة بل ربما كان بعضهم أو كثير منهم أحسن من كثير من النساء ويتمكن من أسباب الريبة فيه ويتسهل من طرق الشر في حقه ما لا يتسهل في حق المرأة فكان تحريمه أولى وأقاويل السلف في التنفير منهم أكثر من أن تحصى وقد سموهم الأنتان لكونهم مستقذرين شرعا

стр. 89

وأما النظر إليه في حال البيع والشراء والأخذ والإعطاء والتطبب والتعليم ونحوها من مواضع الحاجة فجائز للضرورة لكن يقتصر الناظر على قدر الحاجة ولا يديم النظر من غير ضرورة

стр. 90

وكذا المعلم إنما يباح له النظر الذي يحتاج إليه ويحرم عليهم كلهم في كل الأحوال النظرة بشهوة ولا يختص هذا بالأمرد بل يحرم على كل مكلف النظر بشهوة إلى كل أحد رجلا كان أو

стр. 91

امرأة محرما كانت المرأة أو غيرها إلا الزوجة أو المملوكة التي يملك الاستمتاع بها حتى قال أصحابنا يحرم النظر بشهوة إلى محارمه كأخته وأمه والله أعلم وعلى الحاضرين مجلس القراءة إذا رأوا شيئا من هذه المنكرات المذكورة أو غيرها أن ينهوا عنه حسب الإمكان باليد لمن قدر وباللسان لمن عجز عن اليد وقدر على اللسان وإلا فلينكر بقلبه والله أعلم قراءته بالعجمية [فصل] لا تجوز قراءة القرآن بالعجمية سواء أحسن العربية أو لم يحسنها سواء كان في الصلاة أم في غيرها فإن قرأ بها في الصلاة لم تصح صلاتة هذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد وداود وأبو بكر بن المنذر * وقال أبو حنيفة يجوز ذلك وتصح به الصلاة * وقال أبو يوسف ومحمد يجوز ذلك لمن لم يحسن العربية ولا يجوز لمن يحسنها

стр. 92

قراءته بالروايات [فصل] وتجوز قراءة القرآن بالقراءات السبع المجمع عليها ولا يجوز بغير السبع ولا بالروايات الشاذة المنقولة عن القراء السبعة وسيأتي في الباب السابع إن شاء الله تعالى اتفاق الفقهاء على استتابة من أقرأ بالشواذ أو قرأ بها وقال أصحابنا وغيرهم لو قرأ بالشواذ في الصلاة بطلت صلاته إن كان عالما وإن كان جاهلا لم تبطل ولم تحسب له تلك القراءة وقد نقل الإمام أبو عمر بن عبد البر الحافظ إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشاذ وأنه لا يصلى خلف من يقرأ بها

стр. 93

قال العلماء من قرأ الشاذ إن كان جاهلا به أو بتحريمه عرف بذلك فإن عاد إليه أو كان عالما به عزر تعزيرا بليغا إلى أن ينتهي عن ذلك ويجب على كل متمكن من الانكار عليه ومنعه الإنكار والمنع اه. [فصل] إذا ابتدأ بقراءة أحد القراء فينبغي أن يستمر على القراءة بها ما دام الكلام مرتبطا فإذا انقضى ارتباطه فله أن يقرأ بقراءة أحد من السبعة والأولى دوامه على الأولى في هذا المجلس ترب الترتيب [فصل] قال العلماء الاختيار أن يقرأ على ترتيب المصحف فيقرأ الفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران ثم ما بعدها على الترتيب وسواء قرأ في الصلاة أو في غيرها حتى قال بعض أصحابنا إذا قرأ في الركعة الأولى سورة قل أعوذ برب الناس يقرأ في الثانية بعد الفاتحة من البقرة قال بعض أصحابنا ويستحب إذا قرأ سورة أن يقرأ بعدها التي تليها ودليل هذا أن ترتيب المصحف إنما جعل هكذا لحكمة فينبغي أن يحافظ عليها إلا فيما ورد المشرع باستثنائه كصلاة الصبح يوم الجمعة يقرأ في الأولى سورة السجدة وفي الثانية هل أتى على الانسان وصلاة العيد في

стр. 94

الأولى قاف وفي الثانية اقتربت الساعة وركعتين سنة الفجر في الأولى قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد وركعات الوتر في الأولى سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله احد والمعوذتين ولو خالف الموالاة فقرأ سورة لا تلي الأولى أو خالف الترتيب فقرأ سورة ثم قرأ سورة قبلها جاز فقد جاء بذلك آثار كثيرة وقد قرأ عمر بن الخطاب ﵁ في الركعة الأولى من الصبح بالكهف وفي الثانية بيوسف وقد كره جماعة مخالفة ترتيب المصحف وروى ابن أبي داود عن الحسن أنه كان يكره أن يقرأ القرآن إلا على تأليفه في المصحف وباسناده الصحيح عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قيل له إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا فقال ذلك منكوس القلب وأما قراءة السور من آخرها إلى أولها فممنوع منعا متأكدا فإنه يذهب بعض ضروب الاعجاز ويزيل حكمة ترتيب الآيات وقد روى ابن أبي داود عن إبراهيم النخعي الإمام التابعي الجليل والإمام مالك بن أنس أنهما كرها ذلك وان مالكا كان يعيبه ويقول هذا عظيم وأما تعليم الصبيان من آخر المصحف إلى أوله فحسن ليس هذا من هذا الباب فإن ذلك قراءة متفاضلة في أيام متعددة مع ما فيه من تسهيل الحفظ عليهم والله أعلم

стр. 95

[فصل] قراءة القرآن من المصحف أفضل من القراءة عن ظهر القلب لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة فتجتمع القراءة والنظر هكذا قاله القاضي حسين من أصحابنا وأبو حامد الغزالي وجماعات من السلف ونقل الغزالي في الاحياء ان كثيرين من الصحابة ﵃ كانوا يقرؤون من المصحف ويكرهون أن يخرج يوم ولم ينظروا في المصحف وروى ابن أبي داود القراءة في المصحف عن كثيرين من السلف ولم أر فيه خلافا ولو قيل إنه يختلف باختلاف الأشخاص فيختار القراءة في المصحف لمن استوى خشوعه وتدبره في حالتي القراءة في المصحف وعن ظهر القلب ويختار القراءة عن ظهر القلب لمن لم يكمل بذلك خشوعه ويزيد على خشوعه وتدبره لو قرأ من المصحف لكان هذا قولا حسنا والظاهر أن كلام السلف وفعلهم محمول على هذا التفصيل

стр. 96

[فصل] في استحباب قراءة الجماعة مجتمعين وفضل القارئين من الجماعة والسامعين وبيان فضيلة من جمعهم عليها وحرضهم وندبهم إليها] الثواب المشترك أعلم أن قراءة الجماعة مجتمعين مستحبة بالدلائل الظاهرة وأفعال السلف والخلف المتظاهرة فقد صح عن النبي ﷺ : من رواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄ أنه قال ما من قوم يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده ﷺ قال الترمذي حديث حسن صحيح وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكره الله فيمن عنده رواه مسلم وأبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم وعن معاوية ﵁ أن النبي ﷺ : خرج على حلقة من أصحابه فقال ما يجلسكم * قالوا جلسنا نذكر الله تعالى ونحمده لما هدانا للإسلام ومن علينا به * فقال أتاني جبريل ﵇ فاخبرني أن الله تعالى يباهي بكم الملائكة

стр. 97

رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح والأحاديث في هذا كثيرة وروى الدارمي باسناده عن ابن عباس ﵄ قال من أستمع إلى آية من كتاب الله كانت له نورا وروى ابن أبي داود أن أبا الدرداء ﵁ كان يدرس القرآن معه نفر يقرؤون جميعا وروى ابن أبي داود فعل الدراسة مجتمعين عن جماعات من أفاضل السلف والخلف وقضاة المتقدمين وعن حسان بن عطية والأوزاعي أنهما قالا أول من أحدث الدراسة في مسجد دمشق هشام بن إسماعيل في مقدمته على عبد الملك وأما ما روى ابن أبي داود عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب أنه أنكر هذه الدراسة وقال ما رأيت ولا سمعت وقد أدركت أصحاب رسول الله ﷺ : يعني ما رأيت أحدأ فعلها وعن وهب قال قلت لمالك أرأيت القوم يجتمعون فيقرؤون جميعا سورة واحدة حتى يختموها فأنكر ذلك وعابه وقال ليس هكذا تصنع الناس إنما كان يقرأ الرجل على الآخر يعرضة فهذا الانكار منهما مخالف لما عليه السلف والخلف ولما يقتضية

стр. 98

الدليل فهو متروك والاعتماد على ما تقدم من استحبابها لكن القراءة في حال الاجتماع لها شروط قدمناها ينبغي أن يعتنى بها والله أعلم وأما فضيلة من يجمعهم على القراءة ففيها نصوص كثيرة كقوله ﷺ : الدال على الخير كفاعله وقوله ﷺ : لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم والأحاديث فيه كثيرة مشهورة وقد قال الله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى) ولا شك في عظم أجر الساعي في ذلك [فصل] في الادارة بالقرآن وهو أن يجتمع جماعة يقرأ بعضهم عشرا أو جزءا أو غير ذلك ثم يسكت ويقرأ الآخر من حيث انتهى الأول ثم يقرأ الآخر وهذا جائز حسن وقد سئل مالك رحمه الله تعالى عنه فقال لا بأس به [فصل] في رفع الصوت بالقراءة

стр. 99

هذا فصل مهم ينبغي أن يعتنى به أعلم أنه جاء أحاديث كثيرة في الصحيح وغيره دالة على استحباب رفع الصوت بالقراءة وجاءت آثار دالة على استحباب الإخفاء وخفض الصوت وسنذكر منها طرفا يسيرا إشارة إلى اصلها إن شاء الله تعالى

стр. 100

قال الامام أبو حامد الغزالي وغيره من العلماء وطريق الجمع بين الأحاديث والآثار المختلفة في هذا أن الإسرار أبعد من الرياء فهو أفضل في حق من يخاف ذلك فإن لم يخف الرياء فالجهر ورفع الصوت أفضل لان العمل فيه أكثر ولأن فائدته تتعدى إلى غيره والمتعدي أفضل من اللازم ولأنه يوقظ قلب القارئ ويجمع همه إلى الفكر فيه ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم ويزيد في النشاط ويوقظ غيره من نائم وغافل وينشطه قالوا فمهما حضره شئ من هذه النيات فالجهر أفضل فإن اجتمعت هذه النيات تضاعف الأجر قال الغزالي ولهذا قلنا القراءة في المصحف أفضل فهذا حكم المسألة وأما الآثار المنقولة فكثيرة وأنا أشير إلى أطراف من بعضها ثبت في الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ : يقول ما أذن الله لشئ ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به رواه البخاري ومسلم ومعنى أذن استمع وهو إشارة إلى الرضا والقبول وعن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ : قال لقد اوتيت مزمارا من مزامير آل داود رواه البخاري ومسلم

стр. 101

وفي رواية لمسلم أن رسول الله ﷺ : قال له لقد رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة ورواه مسلم من رواية بريد بن الخصيب وعن فضالة بن عبيد ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : لله أشد أذنا إلى الرجل حسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته رواه ابن ماجه * وعن أبي موسى أيضا قال قال رسول الله ﷺ : أني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالليل حين يدخلون وأعرف مازلهم كل من أصواتهم بالقرآن بالليل وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار رواه البخاري ومسلم

стр. 102

وعن البراء بن عازب ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : زينوا القرآن بأصواتكم رواه أبو داود والنسائي وغيرهما وروى ابن أبي داود عن علي ﵁ أنه سمع ضجة ناس في المسجد يقرؤون القرآن فقال طوبى لهؤلاء كانوا أحب الناس لرسول الله ص: وفي إثبات الجهر أحاديث كثيرة وأما الآثار عن الصحابة والتابعين من أقوالهم وأفعالهم فأكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر وهذا كله فيمن لا يخاف رياء ولا إعجابا ولا نحوهما من القبائح ولا يؤذي جماعة يلبس عليهم صلاتهم ويخلطها عليهم وقد نقل عن جماعة السلف اختيار الإخفاء لخوفهم مما ذكرناه فعن الأعمش قال دخلت على ابراهيم وهو يقرأ بالمصحف فاستأذن عليه رجل فغطاه وقال لا يرى هذا أني أقرأ كل ساعة وعن أبي العالية قال كنت جالسا مع أصحاب رسول الله ﷺ : ورضي الله عنهم فقال رجل منهم قرأت الليلة كذا فقالوا هذا حظك منه

стр. 103

ويستدل لهؤلاء بحديث عقبة بن عامر ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ : يقول الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة رواه أبو داود والترمذي والنسائي قال الترمذي حديث حسن قال ومعناه أن الذي يسر بقراءة القرآن أفضل من الذي يجهر بها لأن صدقة السر أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية قال وإنما معنى هذا الحديث عند أهل العلم لكي يأمن الرجل من العجب لأن الذي يسر بالعمل لا يخاف عليه من العجب كما يخاف عليه من علانيته قلت وكل هذا موافق لما تقدم تقريره في أول الفصل من التفصيل وأنه إن خاف بسبب الجهر شيئا مما يكره لم يجهر وإن لم يخف استحب الجهر فإن كانت القراءة من جماعة مجتمعين تأكد استحباب الجهر لما قدمناه ولما يحصل فيه من نفع غيرهم والله أعلم

стр. 104

[فصل] في استحباب تحسين الصوت بالقراءة أجمع العلماء ﵃ من السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار أئمة المسلمين على استحباب تحسين الصوت بالقرآن وأقوالهم وأفعالهم مشهورة نهاية الشهرة فنحن مستغنون عن نقل شئ من أفرادها ودلائل هذا من حديث رسول الله ﷺ : مستفيضة عند الخاصة والعامة كحديث زينوا القرآن باصواتكم وحديث لقد أوتي هذا مزمارا وحديث ما أذن الله وحديث لله أشد أذنا وقد تقدمت كلها في الفصل السابق

стр. 105

وتقدم في فضل الترتيل حديث عبد الله بن مغفل في ترجيع النبي ﷺ : القراءة وكحديث سعد بن أبي وقاص وحديث أمامة ﵄ أن النبي ﷺ : قال من لم يتغن بالقرآن فليس منا رواه أبو داود باسنادين جيدين وفي إسناد سعد اختلاف لا يضر قال جمهور العلماء معنى لم يتغن لم يحسن صوته وحديث البراء ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ : قرأ في العشاء بالتين والزيتون فما سمعت أحدا أحسن صوتا منه رواه البخاري ومسلم قال العلماء ﵏ فيستحب تحسين الصوت بالقراءة ترتيبها ما لم يخرج عن حد القراءة بالتمطيط فإن أفرط حتى زاد حرفا أو أخفاه فهو حرام

стр. 106

وأما القراءة بالألحان فقد قال الشافعي ﵀ في موضع أكرهها قال أصحابنا ليست على قولين بل فيه تفصيل إن أفرط في التمطيط فجاوز الحد فهو الذي كرهه وإن لم يجاوز فهو الذي لم يكرهه وقال أقضى القضاة الماوردي في كتابه الحاوي القراءة بالألحان الموضوعة ان أخرجت لفظ القرآن عن صيغته بإدخال حركات فيه أو إخراج حركات منه أو قصر ممدود أو مد مقصور أو تمطيط يخفي به بعض اللفظ ويتلبس المعنى فهو حرام يفسق به القارئ

стр. 107

ويأثم به المستمع لأنه عدل به عن نهجه القويم إلى الاعوجاج والله تعالى يقول قرآنا عربيا غير ذي عوج قال وإن لم يخرجه اللحن عن لفظه وقراءته على ترتيله كان مباحا لأنه زاد على ألحانه في تحسينه هذا كلام أقضى القضاة وهذا القسم الأول من القراءة بالالحان المحرمة مصيبة ابتلي بها بعض الجهلة الطغام الغشمة الذين يقرؤون على الجنائز وبعض المحافل وهذه بدعة محرمة ظاهرة يأثم كل مستمع لها كما قالة أقضى القضاه الماوردي وياثم كل قادر على إزالتها أو على النهي عنها إذا لم يفعل ذلك وقد بذلت فيها بعض قدرتي وأرجو من فضل الله الكريم أن يوفق لإزالتها من هو أهل لذلك وأن يجعله في عافية قال الشافعي في مختصر المزني ويحسن صوته بأي وجه كان قال وأحب ما يقرأ حدرا وتحزينا قال أهل اللغة يقال حدرت بالقراءة إذا أدرجتها ولم تمططها ويقال فلان يقرأ بالتحزين إذا رقق صوته وقد روى ابن أبي داود باسناده عن أبي هريرة ﵁ أنه قرأ إذا الشمس كورت يحزنها شبه الرثاء

стр. 108

وفي سنن أبي داود قيل لابن أبي مليكة أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت فقال يحسنه ما استطاع في استحباب طلب القراءة الطيبة من حسن الصوت اعلم أن جماعات من السلف كانوا يطلبون من أصحاب القراءة بالأصوات الحسنة أن يقرؤوا وهم يستمعون وهذا متفق على استحبابه وهو عادة الأخيار والمتعبدين وعباد الله الصالحين وهى سنة ثابتة عن رسول الله ﷺ : فقد صح عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال قال لي رسول الله ﷺ : اقرأ علي القرآن فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل قال أني أحب ان اسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا جئت إلى هذه الآية فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) قال حسبك الآن فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان رواه البخاري ومسلم وروى الدارمي وغيره بأسانيدهم عن عمر بن الخطاب رضي الله

стр. 109

عنه انه كان يقول لأبي موسى الأشعري ذكرنا ربنا فيقرأ عنده القرآن والآثار في هذا كثيرة معروفة وقد مات جماعات من الصالحين بسبب قراءة من سألوه القراءة والله أعلم وقد استحب العلماء أن يستفتح مجلس حديث النبي ﷺ : ويختم بقراءة قارئ حسن الصوت ما تيسر من القرآن ثم إنه ينبغي للقارئ في هذه المواطن ان يقرأ ما يليق بالمجلس ويناسبه وأن تكون قراءته في آيات الرجاء والخوف والمواعظ والتزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة والتأهيب لها وقصر الامل ومكارم الأخلاق

стр. 110

حسن الوقف [فصل] ينبغي للقارئ إذا ابتدأ من وسط السورة أو وقف على غير آخرها أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض وأن يقف على الكلام المرتبط ولا يتقيد بالاعشار والاجزاء فانها قد تكون في وسط الكلام المرتبط كالجزء الذي في قوله تعالى وما نفسي وفي قوله تعالى فما كان جواب قومه)
следующие страницы →