← Сира

Сира · id 197

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Полный текст (3 983 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

في المجلد الأول حاشيتان بخط سبط ابن العجمي. إحداهما في ق ٥١/ب، والأخرى في ٥٨/ب. أما الأولى فعلى قول المؤلف: «وأما حديث أبي داود أن النبي ﷺ نهى عن أشياء، وذكر منها: ونهى عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان؛ فلا أدري ما حال الحديث ولا وجهه». وضع المحشِّي إشارة على كلمة الحديث الأخيرة، وكتب حاشية طويلة. والحاشية الأخرى في ق ٥١/ب على قول المؤلف: «وإنما يحفظ عنه أنه آجر نفسه قبل النبوة في رعيه الغنم». فكتب المحشي تحت لفظ «حاشية»: «هذا فيه نظر ... ». وفي الجزء الأول تملك آخر بعد تملك سبط ابن العجمي بخط أحد أسباطه: «أحمد بن أبي بكر بن أبي ذر بن إبراهيم بن محمد بن خليل سبط ابن العجمي عفا الله عنه». وفي الجزء الثاني قيد تملك لإبراهيم بن الملا أحمد بن الملا محمد الشهير بابن الملا العباسي الحلبي الأثري. وتحته قيد مطالعة لابن الملا نفسه في عشر ذي الحجة من سنة ١٠٢٦. وكان الجزآن في خزانة أبي بكر بن رستم الشرواني (ت ١١٣٥) أيضا كما ذكر في أعلى صفحة العنوان من الجزئين. ١٣) نسخة ابن الحبال (ل) وصل إلينا من هذه النسخة الجزء الثالث فقط، وهو ناقص من أوله. فبداية الموجود من قول المؤلف: «مسعود حديثه وما قال له رسول الله ﷺ في مسيره إلى تبوك. قلت: وفي هذه القصة نظر» (٣/ ٦٧٢). وذكر الناسخ في آخره أنه يتلوه في الجزء الرابع حكم رسول الله ﷺ في الخلع (٥/ ٢٧٠). النسخة في ٢٣٠ ورقة وفي كل صفحة ٢١ أو ٢٣ سطرا. وقد قوبلت على أصلها. وهي بخط نسخي جميل لناسخين. أحدهما لم نعرف اسمه، وقد

стр. 107

نسخ الأوراق ٦٢ - ٢٠١. أما سائر النسخة فهو بخط محمد بن محمد بن موسى بن الحبال، وفرغ من نسخه في ٢٩ شوال سنة ٨٤٠ بطرابلس الشام. وقد كتب بعضهم في حاشية ١٧٦/ب: «من هنا إلى آخر الكتاب بخط البشتكي». البشتكي: محمد بن إبراهيم بن محمد الشهير بالبدر البشتكي (٧٤٨ - ٨٣٠)، ولعل المحشي يقصد الأصل الذي نقل منه هذه النسخة، فإن هذه من أولها إلى ق ٢٠١ بخط واحد لم يتغير. في أول النسخة في أعلاها قيد تملك بخط الشيخ عبد العزيز بن سليمان بن عبد الوهاب (ت ١٢٦٤ تقريبا) وقد ملكها «بالابتياع الشرعي» كما ذكر قبل ورقتين من بداية النص. وفي وسط الصفحة في حاشيتها ختم مكتبة المدرسة المحمودية بالمدينة المنورة. وفي ق ٢/أ ختم «عبد العزيز بن سعود». والنسخة محفوظة الآن في متحف طوب قابي سراي في إستانبول برقم م ٤٤٥. ١٤) نسخة خزانة ابن خاص ترك (ص) هذه نسخة خزائنية كانت في أربعة أجزاء موقوفة على المدرسة العمرية في دمشق، ثم تفرقت بها أيدي سبأ، ولم يبق الآن في دمشق إلا الجزء الرابع الأخير، ورقمه في المكتبة الظاهرية (١٨٩٩/ ٤٨). أماالأول والثاني فقد استقر بهما المطاف في المكتبة السليمانية في مجموعة «مصلى مدرسة»، هكذا قيل لنا، ولكن الختم الموجود على النسختين ختم مكتبة راغب باشا بإستانبول، ورقمها هناك: (١٩٣٨/ ١/٤٠) و (١٩٣٨/ ٢/٤١). والجزء الثالث لا يزال مفقودًا. لم يذكر الناسخ اسمه ولا تاريخ النسخ في آخر الجزأين، ولعله ذكرهما في

стр. 108

آخر الجزء الرابع، ولكن الورقة الأخيرة منه قد ضاعت فلا سبيل إلى معرفتهما، غير أنه يغلب على الظن أنها كتبت قبل نسخة الظاهرية الآتية التي كتبت سنة ٨٥٣، وذلك لأنه ظهر لنا بالمقابلة أن نسخة الظاهرية منسوخة عنها. والنسخة قد كتبت «برسم الخزانة العالية المولوية المخدومية العالمية العاملية الصلاحية ابن خاص ترك عمرها ببقائه». هذه العبارة مكتوبة بماء الذهب في صفحة العنوان من الأجزاء الثلاثة، ومثلها عنوان الكتاب وإطاره والإطار الذي فيه اسم المؤلف. والأمير صلاح الدين بن خاص ترك كان نائب حمص، وكان من جملة أمراء الطبلخاناه، وقد ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (١٨/ ٥٨١ - ٥٨٢، ٥٩٧) في أحداث سنة ٧٥٩ وسنة ٧٦٠. في صفحة العنوان من المجلد الأول قيد مطالعة نصه: «طالعه كاملا مترحما لمؤلفه حسين الفتحي خادم السنة نزيل مكة عامله الله بلطفه». بداية النسخة: «الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ... »، وآخر الجزء الأول منها قول المؤلف في آخر فصل الأوهام المتعلقة بحجة النبي ﷺ : «فهذه كلها من الأوهام نبهنا عليها مفصلا ومجملا، وبالله تعالى التوفيق». والجزء الثاني يبدأ من «فصل في هديه ﷺ في الهدايا والضحايا والعقيقة» وينتهي بقوله في آخر ما في قصة الثلاثة الذين خُلِّفوا من الفوائد والحكم: «فإن الله سبحانه هو الذي خلفهم عنهم ولم يتخلفوا فيه بأنفسهم والله أعلم». وذكر الناسخ في خاتمته أن الجزء التالي وهو الثالث يبدأ بفصل حجة أبي بكر الصديق سنة تسع. فالجزآن يحتويان على متن الكتاب من أوله إلى ٣/ ٧٤٥ من طبعتنا، والجزء الرابع على ٥/ ٢٨٥ - ٦/ ٥٢٨.

стр. 109

النسخة مكتوبة بخط نسخي واضح، وعدد أوراق الجزء الأول ٢٦٣ ورقة، والجزء الثاني ٢٤٧ ورقة، والجزء الرابع ٢٦٩ ورقة. وفي كل صفحة ٢١ سطرا. وقد صرح الناسخ في آخر المجلد الأول بالحمرة بأنه «بلغ مقابلة على أصل مقروء على مصنفه قدس الله روحه ونور ضريحه». ونحوه في آخر الجزء الثاني. ومثله في المجلد الرابع ق ٢٩/أ، ٢٤٩/ب، ٢٥٩/ب. ويشهد بالمقابلة البلاغات والدوائر المنقوطة والاستدراكات الواردة في صفحات النسخة. وكلها بالسواد كالمتن إلا خمس استدراكات في الجزء الأول كتبها الناسخ بالحمرة كعناوين الفصول في الأوراق ٩/ب، ٢٣/ب، ٣٢/ب، ٣٧/ب، ٤٢/أ، وثلاث منها طويلة جدًّا أحاطت بالصفحة من ثلاثة جوانب. وقد اقتضى الاستدراك في ٩/ب الضرب على جزء من المتن. وهي في الحقيقة زيادات ألحقها المؤلف بنسخة من كتابه، ومن هنا خلت منها نسخ أخرى مثل (ج، ك، ع). وفي ق ١٦/ب و ١٨/أ ثلاثة إلحاقات يظهر أنها أيضا من زيادات المصنف لخلو عدة نسخ منها، ولكن الناسخ كتبها بالسواد. ولا ندري أكان أصل النسخة خِلوًا من هذه الزيادات، وأضافها الناسخ بعد الفراغ من كتابتهاعند المقابلة على «الأصل المقروء على المصنف»، أم نسخت النسخة من هذا الأصل المقروء على المصنف، والزيادات المذكورة كانت واردة في حواشيها، فاتبع الناسخ أصله حذو القذة بالقذة؟ والنص الواقع في (ق ١٠٠/ب-١٠٨) نسخه الكاتب مرة أخرى في (ق ١٠٩ - ١١٥)، وقبل النص المكرر صفحة بيضاء وهي ١٠٨/ب. وبين النقلين فروق، بل في النقل الثاني بياض في موضع لا يوجد في النقل الأول. ومن الغريب أن آثار المقابلة توجد في حواشي النقلين!

стр. 110

١٥) نسخة الظاهرية (د) وجد منها مجلدان محفوظان برقم (١٨٩٧، ١٨٩٨) بالمكتبة الوطنية المركزية بدمشق. وهما يمثلان المجلد الثاني والثالث من أصل ثلاثة مجلدات. يبدأ الثاني من «فصل في سياق مغازيه وبعوثه على وجه الاختصار» إلى قوله: «وليحذرالحركةَ والرياضةَ عقبَه فإنها مضرة جدًّا» في أثناء كتاب الطب، في ٢٠٨ ورقة. وفي صفحة العنوان: «الثاني من زاد المعاد في هدي خير العباد تصنيف الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ شيخ الإسلام قدوة الأنام، ناصر السنة قاهر البدعة، مفتي الفرق: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن القيم عفا الله تعالى عنه وغفر لنا وله ولجميع المسلمين». وفي الصفحة قبلها عدة قيود للتملك. وكتب الناسخ في آخره: «نجز الجزء الثاني من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلَّم تسليمًا كثيرا إلى يوم الدين. يتلوه في الجزء الثالث فصل في هديه ﷺ في علاج العشق. ورضي الله عن مصنفه وعمن قرأه ونظر فيه، وجمع بيننا وبينه في دار كرامته بمنِّه وكرمه. وكان الفراغ منه في سلخ شهر رمضان المعظَّم قدرُه عامَ ثلاث وخمسين وثمانمائة على يد فقير عفوه وأحوجهم إلى رحمته وفضله: محمد بن محمد بن أبي شامة الحنبلي غُفر له ولمن دعا له ولجميع المسلمين آمين». وفي الطرف كتب الناسخ: «بلغ مقابلةً على النسخة المنقول منها بحسب الطاقة في رابع الحجَّة سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة».

стр. 111

والمجلد الثالث ناقص الأول، ويبدأ الموجود منه من قوله معنونًا به: «لحم القديد» إلى آخر الكتاب، وذلك في ٢٤٤ ورقة. وكتب الناسخ في آخره: «فرغ من نسخ الجزء الثالث وما قبله من زاد المعاد في هدي خير العباد على يد فقير عفو ربه محمد بن محمد بن أبي شامة الحنبلي ــ عامله الله بلطفه الخفي ــ نهار الثلاثاء رابعَ شهرِ شوال المبارك عامَ أربع وخمسين وثمانمائة بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر قدس الله روحه ونوَّر ضريحه وغفر لمن طالع فيه ودعا لمالكه ولكاتبه ولجميع المسلمين». ويظهر بالمقارنة أن هذه النسخة ــ والله أعلم ــ منقولة من نسخة المصلى (ص)، فهي تتابعها في السقط والتصحيف، ولغير ذلك من القرائن كأن تكون كلمة مضروبًا عليها في (ص) فلا ينتبه ناسخ (د) للضرب فيثبتها. ومع كونها منسوخة من (ص) فإنه قد وقع فيها سقط وتصحيف غير قليل لسوء القراءة وانتقال النظر وغير ذلك من الأسباب. ١٦) نسخة الرباط (ب) تتكون من مجلدين يمثلان كامل الكتاب، المجلد الأول يبدأ من أول الكتاب إلى آخر المغازي والسير وعدد أوراقه (٢٢٧)، والثاني يبدأ من أول الطب إلى آخر الكتاب، وعدد أوراقه (٢٧٢). وناسخها هو محمود بن علي بن عبد العزيز بن محمد الهندي، توفي سنة ٨٦٥ بمكة، وكان قد وصلها مع الركب، فحج وبقي ليجاور بها، فأدركه أجله ودفن بالمَعلاة، ترجم له السخاوي في «الضوء اللامع» (١٠/ ١٤٠). وفي آخر المجلد الأول ذكر الناسخ أنه كتبه لنفسه في الخانقاه الناصرية

стр. 112

بسَرْياقُوس، وكان مولده ودراسته بهذه الخانقاه، ثم ولي بها نيابة المشيخة، كما ذكر السخاوي في ترجمته، وهذه الخانقاه تقع شماليَّ القاهرة في موضع يقال له سرياقوس، وكان أنشأها الملك الناصر محمد بن قلاوون، فنسبت إليه. وأما زمن نسخه فلعله في آخر حياته، وذلك أن السخاوي ذكر أنه كان بأخرة يلازم خلوته للقراءة والكتابة والمطالعة، فلعله كتبها في خلوته تلك. على أنها ليست كلُّها بخطه، بل في بداية المجلد الأول (٢٤) ورقة بخط مغاير، كما في آخر المجلد الثاني (٣٧) ورقة بخط آخر مغاير. وهي تطابق نسخة (م) إلى حد كبير جدًّا ولعلها نسخت عنها، إلا أنه يعتريها شيء من السقط والتصحيف والتحريف. وفي موضع وقع سقط كبير (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٧ من طبعتنا)، فلعله سقطت ورقة من النسخة التي انتسخ عنها. وجاءت في الصفحة الأخير منه خمسة أبيات في مدح الكتاب دون ذكر قائلها، وهي لمحمد بن إسماعيل بن بَردِس الحنبلي، وقد سبق ذكرها في وصف نسخة بايزيد (ز). ١٧) نسخة دار الكتب المصرية (مب) هذه النسخة المحفوظة في دار الكتب برقم (٢٣٤ حديث) تحتوي على الجزء الأول من الكتاب، تبدأ من بدايته، وفي آخرها نقص، تنتهي بقوله: «وأن زينب بنت رسول الله ﷺ سألتني أن أجيرهم» (٣/ ٣٣٤)، فلم نعرف تاريخ نسخها واسم الناسخ، وفي تقديرنا أنها كتبت في القرن التاسع.

стр. 113

وكانت النسخة موقوفة على المدرسة الأشرفية، فقد ورد في صفحة العنوان: «وقف السلطان الملك الأشرف أبي النصر برسباي بمدرسته التي أنشأها بخط الحريريين أثابه الله تعالى». وقد بدأ السلطان (ت ٨٤١) في إنشاء المسجد ومعه هذه المدرسة سنة ٨٢٦، وأقيمت الجمعة فيه في ٧ جمادى الآخرة سنة ٨٢٧، وتم بناؤه سنة ٨٢٩. سمي الكتاب في أول هذه النسخة «زاد المعاد فيما بلغنا من هدي خير العباد» خلافا للنسخ الأخرى. وهي في وضعها الراهن ٢٩٩ ورقة، وفي كل صفحة ٢٥ سطرا. ولكن وقع فيها خرم بعد اللوحة ٤٩ بقدر ١١ ورقة. وتكررت الورقة ٧٠ في التصوير. وهي مكتوبة بخط نسخ واضح. لهذه النسخة مع قدمها وقلة أخطائها ميزة أخرى، وهي انفرادها ببعض الفقرات. ومن ذلك أن فقرة من مقدمة المؤلف لم ترد في النسخ القديمة إلا في هذه النسخة. وقد وردت في النسخة اليمنية وغيرها من النسخ المتأخرة ومنها في الطبعة الهندية وما بعدها. ومن ذلك رواية الميموني في فصل الختان (١/ ٦٦) التي لم ترد إلا في متن هذه واليمنية. نعم، قد وردت في حاشية ص، ع. وكذا عبارة أخرى في زواج أم سلمة (١/ ٩٨) انفردت بها هذه والنسخة اليمنية. ومن ذلك أيضًا أن سياق الكلام في أحد الفصول ورد هكذا في النسخ: «واتخذ النبي ﷺ الغنم والرقيق من الإماء والعبيد. وكان له مائة شاة ... ». وانفردت هذه النسخة بحذف «والرقيق من الإماء والعبيد»، وكذا في النسخة اليمنية. ولا تخلو النسخة من أخطاء وتحريفات، ومن طريفها أن «غنجار» تحرف فيها (٦٥/أ) إلى «جابر»، وقد رجعت الطبعة الميمنية إلى هذه

стр. 114

النسخة، كما صرحت بذلك في أولها، فقلدتها في أشياء كثيرة من صوابها وخطئها، واعتمدت عليها الطبعات الخالفة، فوقع فيها جميعًا هذا التحريف. ولكن قد انفردت أيضا بالصواب في بعض المواضع، فضبط «الحكم العرني» فيها (٦٦/أ) بضم العين وفتح الراء، وفي غيرها جميعا: «العدني» بالدال محرَّفًا. ١٨) نسخة تشستر بيتي [٤٠٤٥] (ي) تحتوي هذه النسخة على الجزء الثاني من الكتاب في ١٤٨ ورقة، وتبدأ من «ذكر هديه ﷺ في مكاتباته إلى الملوك وغيرهم» (٣/ ٨٧١)، وتنتهي بمبحث نكاح الزانية (٥/ ١٥٢). وفي آخرها: «تم الكتاب بعون الله تعالى وحسن توفيقه، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم، بعام سنة (كذا) ٩٤٩». ولم يُذكر اسم الناسخ. وفي هامشها في الخاتمة: «بلغ مقابلةً وضبطًا على أصله المنقول منه فصحَّ حسب الطاقة، والله المستعان». ويؤيد ذلك الاستدراكات والتصحيحات على هوامش النسخة. وفي أولها فهرس الفصول والأبواب الموجودة في هذا الجزء بخط مختلف، وقبلها ثلاث أوراق فيها بعض الفتاوى والمسائل. وهذه النسخة صحيحة في الجملة، وتوافق نسخة (م) وغيرها من النسخ. وقد راجعناها في الجزء الخامس، وأشرنا إلى فروقها المهمة. ١٩) النسخة اليمنية (ن) هذه نسخة كاملة من الكتاب. وقد كتبت ــ كما جاء في خاتمة النسخة ــ لخزانة «أمير المؤمنين المنصور بالله الحسين بن أمير المؤمنين المتوكل على

стр. 115

الله القاسم بن الحسين بن المهدي أحمد بن الحسن بن المنصور بالله القاسم بن محمد بن علي». وقد كتبها له «الحسين بن زيد بن محمد بن الحسن بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي» سنة ١١٥٣ بقصر صنعاء. ومن قبل في ق ٢١٨/ب تم الجزء الثالث من الكتاب، وذكر الناسخ أنه يتلوه الجزء الرابع بقول المؤلف: «فصل: وقد أتينا على جمل من هديه ﷺ في المغازي والسير والبعوث والسرايا». وهذا يعني أن الجزء الرابع في هذه النسخة مختص بالطب النبوي. والغريب أننا لم نجد في النسخة تنبيها على نهاية الجزء الأول أو الجزء الثاني. وذكر الناسخ تاريخ النسخ قائلا: «انتهى نسخ ما قد حصل من الهدي المبارك» في ١٧ جمادى الآخرة سنة ١١٥٢ بقصر صنعاء «بعناية المولى العظيم الكريم الحليم أمير المؤمنين ... ». وذكر المنصور بالله بألقابه ونسبه الكامل إلى علي بن أبي طالب ﵁. ومن طرائفها أن الناسخ التزم عند ذكر عليِّ بن أبي طالب أن يقول: «كرّم الله وجهه في الجنة». وفي حاشية هذه الصفحة بخط أحمد بن محمد قاطن: «بلغ مقابلة على الأم المنقول منها وصحَّ صحتها، وفيها غلط يسير نبهت على أكثره، بتاريخ ليلة الاثنين ثاني عشر شهر رمضان سنة ١١٥٧». وليت الشيخ أحمد وصف الأم المنقول منها، فالظاهر أنها كانت نسخة نفيسة. آلت النسخة بعد المنصور إلى ابنه المهدي العباس بن الحسين، وذكر في أول النسخة أنها من خزانته سنة ١١٦٦. ثم ذكر المالكون الآخرون للنسخة وتاريخ مذاكرتهم ومطالعتهم للكتاب، وآثارها مبثوثة في حواشيها.

стр. 116

والنسخة جديرة بدراسة مستقلة. والجدير بالذكر أن النسخة قابلها بعضُ مَن ملكها فيما بعد على نسخة متأخرة تشبه في أخطائها النسخة المعتمدة في الطبعة الهندية. النسخة في ٣٣٧ ورقة، وفي كل صفحة ٣١ سطرا، وفي بعض الصفحات ٣٧ سطرا. وخطها فارسي واضح. ومستقرها الآن في متحف طوب قابي سراي برقم م ٤٤٦.

стр. 117

منهج التحقيق المنهج العام الذي سلكناه في تحقيق هذا الكتاب هو ما أوضحناه مرارًا في مقدمات الكتب التي نشرناها سابقًا، وقد طبعنا كتيبًا من منشورات مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية فيه تفاصيل هذا المنهج لمن أحبَّ أن يطلع عليه. أما بخصوص هذا الكتاب، فقد كانت العمدة في تحرير نصّه على النسخ التسع عشرة التي مرّ وصفها آنفًا، وقد تبين من الوصف أنه لم يكن بأيدينا نسخة تامة إلا نسخة الرباط (ب) والنسخة اليمنية (ن)، فاعتمدنا في كل جزء على ما توفّر لنا من نسخ خطيّة، وكنا في غالب الأجزاء نعتمد على ثمان نسخ فأكثر، وقد وضعنا في صدر كل مجلد رموز النسخ التي اعتمدناها في تحرير نصّه. وغنيّ عن الإعادة أن هذه النسخ تتفاوت في الجودة والصحة فكان التقديم في القراءة للأصحّ منها أو لاجتماع العدد دون القراءات التي تنفرد بها نسخة واحدة أو نسختان إلا إن اتضح أنه الصواب بقرائن أخرى، مع بيان ذلك في الحواشي. لم نشر إلى جميع فروق النسخ إلا ما كان له فائدة أو لنماذج من التصحيف أو التحريف الواقع في النسخ، وكذلك الطبعات السابقة (الهندية والميمنية والفقي والرسالة) أشرنا إلى ما وقع فيها من أخطاء أو سقط أو زيادات مقحمة ليست في النسخ الخطية، ولم نستوعب ذكرها، بل أشرنا إلى المهم منها، ولاسيما في القسم الذي زعمت فيه طبعة الرسالة أنها اعتمدت

стр. 118

على نسخة خطية نفيسة. وحيثما أُطلق «المطبوع» معرَّفًا فإنه ينصرف إلى طبعة الرسالة، وقد يدخل معها في ذلك الطبعات السابقة، وقد نصرّح في الحواشي بذكرها هي أو غيرها مفردةً أو مجموعةً في مواضع، كأن نقول: «الطبعات القديمة» أو «النسخ المطبوعة»، ونحو ذلك. في المجلد الرابع أحلنا على طبعة عبد اللطيف، ونرجح أنها قد تابعت فيه أيضا الطبعة الميمنية كما فعلت في المجلد الأول، ولكن لم يكن بين أيدينا المجلد الثاني من الطبعة الميمنية، فلم يمكن الجزم بذلك. أما التخريج فجرينا على الإيجاز والتوسط في غالب الأحيان، ولم نغيّر في ألفاظ المؤلف وإن اختلفت عما في المصادر إلا في حدود ضيّقة لسقط واضح أو تصحيف من النساخ مع الإشارة إلى ذلك. إذا اتفقت النسخ ــ وهي راجعة إلى أصول مختلفة ــ على خطأ ظاهر أثبتناه في المتن، إلا أن يحتمل رسمه التصحيف، فنصححه في المتن، ونشير إلى ما في النسخ في الحاشية. الزيادات على النسخ الخطية وضعناها بين معكوفين [] وغالبًا ما تكون من مصادر المؤلف أو لخلل في السياق أو سهو من النساخ مع بيان ذلك في الحواشي. تتبعنا مصادر المؤلف المختلفة سواء التي نصّ عليها أو لم ينص، وانتفعنا بمعرفتها ومقابلتها في تصحيح النص ومعرفة وجه الصواب فيما اشتبه أو فيما اختلفت المصادر في إثباته، كما شرحناه في موارد المؤلف؛ لأن المؤلف قد ينقل نصًّا من «صحيح مسلم» مثلًا ومصدره في النقل كتاب آخر كـ «دلائل النبوة» للبيهقي أو كتاب الحموي في الطب، فحينئذ يقدم اللفظ

стр. 119

الوارد في هذه الكتب على ما في الصحيح عند الاختلاف .. وهذا موضع دقيق زلّ بسببه مَن سبق من محققي الكتاب كما شرحناه عند الكلام على الطبعات. ونشير هنا إلى أمر يتعلق بضبط الألفاظ، وهو أن الألف المقصورة المكتوبة على صورة الياء ــ في نظام الخط الذي اختير لمطبوعاتنا ــ عليها ألف صغيرة، وقد وضعنا التنوين على الحرف السابق لها، فلعل القارئ يستغرب مثلًا ضبط كلمة «فتًى»، فيلاحظ الجمع بين التنوين على التاء والألف الصغيرة فوق الياء. ولكن لا غرابة في ذلك، فإنه مثلُ كلمة «عصًا» التي نوِّنت فيها الصاد وبعدها ألف. قدمنا للكتاب بمقدمة متوسطة الطول شرحنا فيها كل ما يتعلق بالتعريف بالكتاب، وختمناه بفهارس مفصلة، لفظية وعلمية تكشف عن علومه وذخائره. وجدير بالذكر أن المجلد الخامس قد اشترك في تحقيقه علي العمران من أوله إلى (ص ٣٥٢) وعزير شمس من (ص ٣٥٣) إلى آخره. لم نعدّ فهرس المصادر والمراجع كيلا يزداد حجم الكتاب، ومعظمها معروف لقرائه. فإذا كانت الإحالة على كتاب قد لا يعرفه بعض القراء، أو طبعة خاصة منه، أشرنا إليها في مكانها. أما المصادر الخطية التي رجعنا إليها فذكرنا معها أسماء المكتبات التي تحتفظ بأصولها. وفي ختام هذه المقدمة لا يفوتنا أن نتقدم بالشكر لكلّ مَن أعان على إنجاز مهمتنا وشاركنا في إعداد هذه النشرة العلمية. ونخص من ساعد في الحصول على بعض النسخ الخطية كمركز أمجاد للمخطوطات ومسؤول

стр. 120

المخطوطات به الأستاذ محمود جبر، والأستاذ صالح الأزهري الخبير بدار الكتب المصرية، والشيخ الكريم عادل العوضي من دولة الإمارات. والمشايخ المحكَّمين واحدًا واحدًا، وقد زوَّدنا الشيخ جديع محمد الجديع ببعض الطبعات القديمة من الكتاب وجملة من مصادر التراث الطبي الإسلامي. ونشكر الإخوة العاملين في المشروع: الأخ الباحث سراج منير حيث قام بمقابلة بعض النسخ الخطية وتصحيح البروفات وإعداد بعض الفهارس اللفظية. والأخ الفاضل خالد محمد جاب الله الذي قام بصفِّ الكتاب وتنسيقه وتصحيح تجاربه وإخراجه النهائي، مع مشاركته في إعداد الفهارس اللفظية. وكذلك الدكتور عبد الله غالب الكَلاعي والأخ عبد الخالق عبَّاسي اللذين شاركا في مقابلة بعض النسخ الخطية، نسأل الله أن يجزي الجميع خيرًا، وأن يجزي مؤلف الكتاب الإمام ابن قيم الجوزية ﵀ خير ما يجزي العلماء الربانيين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 121

نماذج من النسخ الخطية

стр. 122

الصفحة الأخيرة من نسخة القرويين (ف)

стр. 123

الصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية الأولى (م)

стр. 124

الصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية الأولى (م)

стр. 125

الصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية الثانية (م)

стр. 126

الصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية الثانية (م)

стр. 127

الصفحة الأولى من نسخة مكتبة الحرم المكي (ح)

стр. 128

الصفحة الأخيرة من نسخة مكتبة الحرم المكي (ح)

стр. 129

الصفحة الأخيرة من نسخة القرويين (ق)

стр. 130

صفحة العنوان من نسخة بايزيد (ز)

стр. 131

الصفحة الأخيرة من نسخة بايزيد (ز)

стр. 132

الصفحة الأخيرة من النسخة الكتانية (ك)

стр. 133

الصفحة الأولى من نسخة مانيسا (س)

стр. 134

الصفحة الأخيرة من نسخة مانيسا (س)

стр. 135

الصفحة الأولى من نسخة أحمد الثالث (ث)

стр. 136

الصفحة الأخيرة من نسخة أحمد الثالث (ث)

стр. 137

صفحة العنوان من نسخة الحرم المكي للطب النبوي (حط)

стр. 138

الصفحة الأخيرة من نسخة الحرم المكي للطب النبوي (حط)

стр. 139

الصفحة الأخيرة من النسخة العراقية (ع)

стр. 140

صفحة الغلاف من نسخة عمجه زاده (ج)

стр. 141

الصفحة الأخيرة من نسخة عمجه زاده (ج)

стр. 142

الصفحة الأولى من نسخة ابن الحبال (ل)

стр. 143

الصفحة الأخيرة من نسخة ابن الحبال (ل)

стр. 144

صفحة الغلاف من نسخة ابن خاص ترك (ص)

стр. 145

الصفحة الأخيرة من نسخة ابن خاص ترك (ص)
следующие страницы →