Полный текст (3 983 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
- (٤/ ١٠٧): «كقوله لأبي بردة: تجزيك ولن تجزي عن أحد بعدك». زاد الفقي (٣/ ١٨٦) بعد «لأبي بردة»: «في تضحيته بالجذعة من المعز». وكذا في طبعة الرسالة (٤/ ٧١) خلافا لأصلها.
- (٤/ ١١٠): في النسخ الخطية: «يجيب عنه كل طائفة ... فمنكرو الحكم والتعليل لما رفعت قاعدة التعليل من أصلها لم تحتج إلى جواب». غيّر الفقي (٣/ ١٨٨) الفعلين إلى «رفعوا» و «لم يحتاجوا». أما طبعة الرسالة (٤/ ٧٣) فضبطت الفعل الأول بالبناء للمجهول: «رُفِعت»، وقلدت الفقي في الفعل الثاني. والذي جاء في أصلها والنسخ الأخرى الخطية والمطبوعة صواب، إذ نظر المؤلف في تأنيث الفعلين إلى لفظ الطائفة.
- (٤/ ١١٢): «ورم حار يعرض في الغشاء». في طبعة الرسالة (٤/ ٧٤) بعد «يعرض» زيادة: «في نواحي الجنب» تبعا للطبعات السابقة. ولم توجد هذه الزيادة في أصلها ولا في النسخ الأخرى. وفي الصفحة نفسها في طبعة الرسالة: «فيظن أنها من هذه العلة، ولا تكون منها». لفظ «منها» من زيادات الفقي لا غير.
- (٤/ ١١٩): «للاتصال من العصب». هكذا في جميع النسخ والطبعات القديمة. وغيَّره الفقي إلى «لاتصال العصب»، فتابعته طبعة الرسالة (٤/ ٧٩) خلافا لأصلها.
- (٤/ ١٤٨): «والفاكهة تضر بالناقه من المرض لسرعة استحالتها وضعف الطبيعة عن دفعها، فإنها بعد لم تتمكن قوتها». في طبعة الرسالة (٤/ ٩٦): «فإنها لم تتمكن بعد من قوتها» خلافا لأصلها وتقليدا للشيخ الفقي (٣/ ٢٠٥) الذي غيَّر عبارة المؤلف تغييرًا أذهب معناها.
стр. 72
- (٤/ ٣٩٨): «وهل هذا إلا خلاف المعلوم من دينه ﷺ ». زاد بعده الفقي (٣/ ٣٢٥): «بالضرورة»، فتابعته طبعة الرسالة (٤/ ٢٥٤) بالطبع!
- (٤/ ٤١٦): نقل المؤلف من رواية أبي داود والترمذي أن النبي ﷺ كان يأكل البطيخ بالرطب وكان يقول: «ندفع حر هذا ببرد هذا». فغيَّره الفقي (٣/ ٣٣١) إلى «نكسر حرَّ هذا ببرد هذا، وبردَ هذا بحرِّ هذا» كما في سنن أبي داود، وتابعته طبعة الرسالة (٤/ ٢٦٣).
- (٤/ ٤٤٦): في حديث أم سعد في سنن ابن ماجه: « ... بارك في الخل»، فزاد الفقي بعده من السنن دون تنبيه كعادته: «فإنه كان إدام الأنبياء قبلي»، وتابعته طبعة الرسالة. ومصدر المؤلف كتاب ابن طرخان الحموي.
- (٤/ ٤٨٦): في حديث أم سلمة في جامع الترمذي: « ... ثم قام إلى الصلاة، وما توضأ». غيّره الفقي ٣/ ٣٦١ إلى «ولم يتوضأ»، وتابعته طبعة الرسالة (٤/ ٣٠٢) مع أن في الجامع كما أثبتنا.
- (٤/ ٥١٨): «وقد ثبت عنه ﷺ في الصحيح أنه قال». زاد الفقي بعد «الصحيح» دون مسوِّغ وبلا تنبيه: «من حديث أم سلمة». وتابعته طبعة الرسالة (٤/ ٣٢١) خلافا لأصلها.
ومن الألفاظ والتراكيب التي غيّرها الفقي، وتبعتها طبعة الرسالة دون أصلها: «البحارين، والمتراكب، وعبودية غير الله، ولا يمكن العاقلَ»، إلى: «البحران، والمتراكم، والعبودية لغير الله، ولا يمكن لعاقل».
ولا أدري كيف يصح بعد ذلك قولهما: «لقد عوَّلنا في نشر هذا الكتاب على الأصلين الخطيين اللذين سبق وصفهما، فاتخذناهما أصلا»؟!
стр. 73
ومن المواضع القليلة التي تبع المحققان فيها أصلهما: ص (٥٧١) من هذا المجلد، إذ حذفا فيها (٤/ ٣٥٢) عنوان «فصل» قبل رسم «اللبن» لسقوطه من المخطوط، مع أنه وارد في النسخ الأخرى الخطية والمطبوعة كلها. فرجوعهما إلى النسخة هنا قد أضرّ بالكتاب!
أما منهجهما في التوثيق والتخريج، فقالا: «عدنا إلى كتب السنة والمسانيد والمعاجم وكثير من المصادر التي أخذ عنها المؤلف، وعارضنا عليها كل ما أورده من أحاديث وآثار وأقوال ــ وهو شيء كثير، وعدد ضخم ـ فما وقعنا فيه على خطأ أصلحناه، أو نقص أكملناه، أو زيادة حذفناها، فإنه اعتمد في تأليفه ﵀ على ذاكرته وحفظه ... ». وهذه هي الذريعة التي تذرّع بها الشيخُ الفقي من قبلُ لتصرُّفه في متن الكتاب. ولكن لم يتبعا في ذلك أيضًا منهجًا معينًا، فربما غيَّرا لفظ الحديث وفقًا لما في مصدر الحديث، وربما كان اللفظ لفظ المصدر بعينه ولكن غيَّراه لخلل بدا لهما دون مراجعة ذلك المصدر، وربما تابعا تصرف الفقي في لفظ الحديث، ولم يغيراه. ومن نماذج هذا التصرف:
- (٤/ ٢٦): نقل المؤلف حديثًا من صحيح مسلم جاء فيه: «وخلق إبليس من مارج من نار». فأثبت محققا طبعة الرسالة (٤/ ٢٠): «وخلق الجان ... » كما في الصحيح.
- (٤/ ٤٠): في حديث الترمذي: «إذا اصابت أحدكم الحمى ... » تصرفا (٤/ ٣٠)، فتبعا في بعضه أصلهما، وفي بعضه جامع الترمذي. والحقيقة أن المؤلف صادر عن كتاب ابن طرخان الحموي، فاللفظ لفظه. ومن ثم ذكر أن الحديث من رواية رافع بن خديج كما في الكتاب المذكور، مع أنه من رواية ثوبان.
стр. 74
- (٤/ ٨٣): في حديث أبي داود: «يوم الثلاثاء يوم الدم، وفيه ساعة لا يرقأ» زاد المحققان في آخر الحديث: «فيها الدم». وهي زيادة غريبة لم ترد في أصلهما ولا في السنن. ومن دونها ورد الحديث عن أبي داود في شرح السنة للبغوي (١٢/ ١٥١) والسنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٣٤٠). فهل قصد المحققان بهذه الزيادة تكملة نقصٍ في لفظ الحديث؟!
ولا تظن أن تصرفهما كان مقصورًا على الأحاديث والآثار والأقوال كما ذكرا في العبارة السابقة، بل قلدا الشيخ الفقي في التصرف في المتن وإصلاح كلام المصنف كلما تخيلا خللًا فيه، ودون تنبيه على هذا التصرف. ومن أمثلة ذلك:
- (٤/ ١٧٩): «استخراجه وتبطيله». في طبعة الرسالة (٤/ ١١٤): «استخراجه وإبطاله». وكأن محققيها عزَّ عليهما أن يستعمل ابن القيم لفظًا من كلام العامة، فغيَّراه دون إشارة إلى تصرفهما أو إلى ما في أصلهما.
- (٤/ ٢١٣): «ما رواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ أخذ بيد رجل مجذوم ... . ورواه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله». الصواب أن الترمذي وابن ماجه كليهما روياه من حديث جابر، وإنما وقع الخطأ في كلام المؤلف لاعتماده على كلام الحموي. فأثبت محققا طبعة الرسالة في المتن «جابر» في مكان «عبد الله بن عمر»، مع التنبيه على ما في الأصل وأنه خطأ. وهذا حسن على ما فيه. ولكن لما تبين لهما ما أصيب به سياق الكلام من الركاكة، إذ صار قبل الحديث: «ما رواه الترمذي من حديث جابر»، وبعده: «ورواه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله» = حذفا الجملة الأخيرة: «ورواه ابن ماجه ... » إلخ من المتن دون التنبيه على هذا التصرف الثاني. وهذا ليس حسنًا بالطبع!
стр. 75
- (٤/ ٣٩٠): مستدرك الحاكم كثيرًا ما يسميه المصنف وشيخه في كتبهما «صحيح الحاكم» نظرًا إلى شرطه، لا توثيقًا لأحاديثه. فلما سماه المصنف في هذا الكتاب بذلك غيّره المحققان (٤/ ٢٤٨) دون تنبيه على ما فعلا!
- (٤/ ٤٩٤): « ... وتحفُّظِ الصائم مما ينبغي أن يتحفظ منه، وقيامه بمقصود الصوم». وقع في طبعة الفقي وما قبلها: « ... ويحفظ الصائمَ مما ... »، فاختلّ السياق، فأصلحه محققا طبعة الرسالة (٤/ ٣٠٧) بزيادة «ويعينه على» قبل «قيامه». فهل وضعا هذه الزيادة بين حاصرتين أو نبّها عليها؟ كلا، وما الداعي إلى تكلف حصرها أو التنبيه عليها، إذا كان كلُّ هذا التغيير والحذف والزيادة في سبيل النصح للمؤلف وكتابه!
وإليكم نماذج مما وقع في سائر المجلدات من طبعة الرسالة، من الغلط والسقط والتصرف في المتن، سواء أكان ذلك تبعًا للطبعات السابقة أو اجتهادًا من المحققَين:
- (١/ ٣٢): «وبين بيت الشيطان». تصحَّف في طبعة الرسالة (١/ ٥٤) والطبعات قبلها إلى: «بيت السلطان»!
- (١/ ٥٢): «فلسانُ العالِم قد مُلئت بالفلول مَضاربُه». تحرَّفت العبارة إلى: «قد ملئ بالغلول مضاربةً» (١/ ٧٠) ففسد معناها!
- (١/ ١٩٣): «وقال أشهب عنه في حلق الشارب: إنه بدعة». تحرّف السياق في طبعة الرسالة (١/ ١٧٣) وطبعاتٍ أخرى قبلها إلى: «وقال أشهد في حلق الشارب ... ».
стр. 76
- (١/ ١٩٣): «فجعل رجلٌ يُرادُّه». تحرَّف إلى: «فجعل رجله بردائه»!
- (١/ ٢٠١): «وإلا تباكيت». في طبعة الرسالة (١/ ١٧٨): «وإن لم أجد تباكيت لبكائكما»، زيادة وتغيير.
- (١/ ٢١٠): «ولكن لا ندري مَن طلحة». غُيِّر السياق إلى: «ولكن لا يُروى إلا عن طلحة» (١/ ١٨٥).
- (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣): «ثم يضع اليمنى على ظهر اليسرى فوق الرسغ والساعد. ولم يصح عنه موضع وضعهما، ولكن ذكر أبو داود عن علي بن أبي طالب أنها قال: السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة. وقال ابن أبي شيبة: السنة ما روي عن النبي ﷺ ، وهو الذي ثبت عنه أنه كان يضع يمينه على شماله في الصلاة. قال أبو إسحاق الجوزجاني: وأما ما ذكروا من فوق السرة وتحتها فإني لا أعرفه عن النبي ﷺ ، غير أن عليًّا قال: من السنة في الصلاة المكتوبة وضع اليمنى على اليسرى تحت السرة». العبارة التي تحتها خط ساقطة من طبعة الرسالة (١/ ١٩٥) وما قبلها، وقد وردت في جميع النسخ الخطية ما عدا (مب).
- (١/ ٢٦٤): «فيه قصَّة محكيَّة سبقت حكايةَ فعلِه». تحرّفت إلى: «سيقت لحكاية فعله» في طبعة الرسالة (١/ ٢٢٤) والطبعات قبلها.
- (١/ ٢٨٧): «في حالٍ قطُّ سواها». في طبعة الرسالة (١/ ٢٤٢): «في حال قط أسوأ منها»، وهو من تصرُّف الشيخ الفقي.
- (١/ ٣١٥): «لم يكن هديه الجهر بالبسملة كلَّ يوم وليلة ستَّ مرَّات».
стр. 77
في طبعة الرسالة (١/ ٢٦٣): «خمس مرَّات» تبعًا لطبعة الفقي. وهو خطأ، إذ المراد الركعات الست (من الفجر والمغرب والعشاء) التي يُجهَر فيها بالتلاوة.
- (١/ ٣٧٣): «قال ابن مسعود: ما بالُ الرجل ... » في طبعة الرسالة (١/ ٣٠٩) تبعًا للفقي: «قال ابن عمر»، وهو غلط.
- (١/ ٤١٣): «إسماعيل بن نُجَيد». تصحّف إلى: «إسماعيل بن محمد» (١/ ٣٣٣).
- (١/ ٥٠٩): «ثم يفتح لهم يومَ الجمعة ما لا عين رأت». غُيِّر في طبعة الرسالة (١/ ٣٩٧) إلى: «ثم يفتح لهم عند ذلك ... »، ولا مسوِّغ له، إذ هو مخالف لمصدر المؤلف.
- (١/ ٥١٠): «عن رَوح عن موسى به. وله طرق عن موسى بن عبيدة». سقط ما تحته خط من طبعة الرسالة (١/ ٣٩٨) تبعًا لطبعة الفقي.
- (١/ ٦٣٢): «وهذا أمر في الطباع تقاضيه». زِيد بعد «أمر» في طبعة الرسالة (١/ ٤٧٤): «مركوز»، وهي من زيادات الفقي التي ورثتها.
- (٢/ ٦): «يباشر حَرْثَ أرضها وشَقَّها وبَذْرها، ويتولَّى الله سَقْيَها من عنده بلا كُلْفةٍ من العبد». في طبعة الرسالة (٢/ ٦): «يباشر حَرْثَ أرضها وسقيها ... »، وهو تحريف مفسد للمعنى.
- (٢/ ١٥): «من رواية صَدَقة بن عبد الله عن موسى بن يسار». تحرَّفت «عن» إلى «بن» في طبعة الرسالة (٢/ ١٣).
- (٢/ ٣٠): «حتى تُجِنَّ بَنانَه». تحرَّف إلى: «حتى يجُرَّ ثيابَه»
стр. 78
(٢/ ٢٤)، وهو خطأ مخالف للنسخ وللفظ الصحيحين، والغريب أن المحققين أنفسهما قد خرجَّاه، ولكن لم يستفيدا من التخريج شيئًا!
- (٢/ ١٥٧): «ثمَّ لم تكن عمرةٌ، ثمَّ رأيتُ المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم تكن عمرة، ثم آخر من رأيتُ فعل ذلك ابن عمر». ما تحته خط ساقط من طبعة الرسالة (٢/ ١٢٢) لانتقال النظر، مع ثبوته في جميع النسخ وصحيح البخاري.
- (٢/ ١٦٢): «فهو عين الصادق». تحرَّف إلى «فهو غير صادقٍ» (٢/ ١٢٤)، فانقلب المعنى!
- (٢/ ١٨٣): «أن المُراهِق الذي يتعذّر عليه الطَّواف الأوَّل». تحرَّف إلى: «أن المرأة التي يتعذر عليها ... » إلى آخر الفقرة بضمائر مؤنثة (٢/ ١٣٩ - ١٤٠)، وهو تغيير متعمَّد من بعضهم لعدم فهمهم معنى «المراهق» في أبواب الحج.
- (٢/ ٣٩٨): «يروى عن أنس أنَّه يُسمَّى ليلتَه». في طبعة الرسالة (٢/ ٣٠٤): «يُسمَّى لثلاثةٍ». تحريف شنيع غيَّر المعنى.
- (٢/ ٤٥٢): «وكان إذا دخل بدأ بالسِّواك وسأل عنهم». تصحّف إلى: «بدأ بالسؤال أو سأل عنهم» (٢/ ٣٤٧).
- (٢/ ٤٥٨): «وهذا يحتمل وجوهًا ستَّةً: نسخُ النهي به، وعكسه، وتخصيصه به ﷺ ، وتخصيصه بالبنيان، وأن يكون لعذرٍ اقتضاه المكان أو غيره». ما تحته خط ساقط من طبعة الرسالة (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢) فاختل السياق والمعنى.
стр. 79
- (٢/ ٤٧٨): «ثبت عنه في الصحيحين أن أفضل الإسلام وخيره: إطعامُ الطعام ... ». أُقحم في طبعة الرسالة (٢/ ٣٧١) بعد «الصحيحين»: «عن أبي هريرة»، وليس في شيء من النسخ، ولا هو راوي الحديث!
- (٢/ ٤٨٢): «إذا كان هذا فِعْلَ عبدٍ بنفسه ... فماذا تَراه بالأجانبِ يَفعلُ» كتب في طبعة الرسالة (٢/ ٣٧٤) بصورة النثر.
- (٢/ ٥٤٨): «ومنها: أن يقول الصَّائم: (وحقِّ الذي خاتمُه على فمي)، فإنه إنما يختم على فم الكافر». سقط ما تحته خط من طبعة الرسالة (٢/ ٤٣٣) فاختل المعنى.
- (٣/ ١٢): «فالجهاد الأول يكون بِعُدَّة اليقين، والثاني بعُدَّة الصَّبر». تحرَّف السياق في طبعة الرسالة (٣/ ١٠) إلى: «بعدَه اليقين ... بعدَه الصبر».
- (٣/ ٩١): «وأحْيِ بذكراهم سُراكَ». تصحَّف إلى «شِراك» (٣/ ٦٧).
- (٣/ ١٠٧): «ما من عبد يموت له عند الله خير يسرُّه أن يرجع إلى الدنيا وأنَّ له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد ... ». في طبعة الرسالة (٣/ ٨١): «لا يسرُّه»، زيادة مخالفة لما في الصحيحين ومُفسدة للمعنى.
- (٣/ ١٧٢): «جواز تقرير المُتَّهَم بالعقوبة». تحرَّف إلى «جواز تعزير المتَّهم» (٣/ ١٣٢) ففسد المعنى.
- (٣/ ٤١١): «إنما حرمها لأنها كانت جوالَّ القرية». تحرَّف إلى: «حول القرية» في طبعة الرسالة (٣/ ٣٠٣) ففسد المعنى، مع أنه على الصواب في طبعة الفقي (٢/ ٣٤٥).
стр. 80
- (٣/ ٢٧٠): «ومن ظن به أنه ليس فوق سماواته ... وأن من قال: «سبحان ربي الأسفل» كان كمن قال: «سبحان ربِّي الأعلى» = فقد ظنَّ به أقبحَ الظنِّ وأسوأَه». سقطت «ليس» من مطلع الكلام في طبعة الرسالة (٣/ ٢٠٨) فانقلب المعنى وفسد، ثم سقط أيضًا ما تحته خط، مع ثبوت كليهما في طبعة الفقي (٢/ ٢٦٠).
- (٣/ ٢٨٨): «المنذر بن محمد بن عقبة». تحرَّف في طبعة الرسالة (٣/ ٢٢٢) إلى «المنذر بن عقبة بن عامر»، خلافًا للأصول الخطية وطبعة الفقي وكتب المغازي. ولا يوجد صحابي بهذا الاسم أصلًا!
- (٣/ ٢٩٤): «ولما تفطَّن بعضُهم لهذا». تحرَّف إلى: «ولما لم يَفْطَن بعضهم» (٣/ ٢٢٦) بزيادة «لم»، فانقلب المعنى.
- (٣/ ٤٢٦): «فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله». اُقحِم بعده: «ثم برز آخر فقتله» (٣/ ٣١٤)، وليس في شيء من الأصول، ولا في مصدر المؤلف (دلائل النبوة).
- (٣/ ٥٤٢): «مفسدة مجاهرته بسبِّ نبينا». في طبعة الرسالة: (٣/ ٣٨٧) تبعًا لطبعة الفقي: «مفسدة منع مجاهرته»، إقحام أفسد المعنى.
- (٣/ ٦٤٨): «ولم يقسم آلَ حاتمٍ حتى قدم بهم المدينة». في طبعة الرسالة (٣/ ٤٥٢) تبعًا لطبعة الفقي: «ولم يقسم على آل حاتم ... ». زيادة قلبت المعنى.
- (٣/ ٧٣٣): «فلم يزل يفرض». تصحَّف إلى: «فلم تزل تُعرض» (٣/ ٥٠٩).
стр. 81
- (٣/ ٧٣٨): «فإني أمسك سهمي من خيبر. رواه أبو داود». في طبعة الرسالة (٣/ ٥١٣): «سهمي الذي بخيبر»، خلافًا للنسخ وللفظ أبي داود، وهذا عكس ما وعد به المحققان من جعل متن الحديث موافقًا لما في المصادر.
- (٥/ ١٠): «وأنَّ القتل غيلةً حدٌّ لا يُشترط فيه إذن الوليِّ». سقطت كلمة «حدٌّ» من طبعة الرسالة (٥/ ٨) فاختل السياق.
- (٥/ ٦١): «وقال عليٌّ: يُهدم عليهما حائطٌ». في طبعة الرسالة (٥/ ٣٧) تبعًا للطبعات السابقة: «يُهدم عليه»، وهو خلاف النسخ.
- (٥/ ١٢٢): «كان ينفق من الفيء الذي أفاء الله عليه». كذا في النسخ، وغُيِّر بلا موجب في طبعة الرسالة (٥/ ٧٧) إلى: «كان ينفق مما أفاء الله عليه».
- (٥/ ١٢٧): «ولا أحْبِس البُرُد، ولكن ارجع». زِيد في طبعة الرسالة (٥/ ٨٠) بعده تبعًا لطبعة الفقي: «إلى قومك»، وليس في شيء من النسخ، ولا في مصادر الحديث!
- (٥/ ١٧٨): «فهم ابنُ عمر وغيرُه من الصَّحابة إدخال الكتابيَّات في هذه الآية». في طبعة الرسالة (٥/ ١١٧): «فهم عمر ... »، خطأ مخالف للنسخ.
- (٥/ ٢٤٩): «ولا تكون منافع الحُرِّ ولا عِلْمه ولا تعليمه صَداقًا». تحرَّف «منافع الحرِّ» إلى «منافع أخرى» في طبعة الرسالة (٥/ ١٦٣) فاختلَّ المعنى.
стр. 82
- (٥/ ٣٧٤): «حدَّثني داود بن الحصين، ولكن رواه أبو عبد الله الحاكم في مستدركه وقال: إسناده صحيح، فوجدنا الحديث لا علة له. وقد احتجَّ أحمد بإسناده في مواضع». سقط ما تحته خط من طبعة الرسالة (٥/ ٢٤١).
- (٥/ ٤١٠): «نصَّ عليهما أحمد». تحرَّف في طبعة الرسالة (٥/ ٢٦٤) إلى: «دخل عليهما أحمد».
- (٥/ ٤٨٤): «اختلف فيه السَّلف من الصَّحابة ﵃ ومن بعدهم». زِيد في طبعة الرسالة (٥/ ٣١١): «والتابعين» بعد الصحابة ﵃، وليس في شيء من النسخ.
- (٥/ ٥٤٩): «فوجب أنَّ إقرار الأبوين لا يصدُق على نفي الولد». سقطت «لا» النافية من طبعة الرسالة (٥/ ٣٥٨) فانقلب المعنى.
- (٦/ ١٨): «تقديم الأخت من الأمِّ والخالة على الأب». تحرَّف السياق في طبعة الرسالة (٥/ ٣٩٦) إلى: «تقديم الأخت على الأم»!
- (٦/ ٥٩): «والصَّبيُّ يُؤثِر اللَّعب ومعاشرةَ أقرانه، وأبوه يُمكِّنه من ذلك، فأمُّه أحقُّ به». في طبعة الرسالة (٥/ ٤٢٤): « ... فإنه أحقُّ به»، تحريف قلب المعنى وأفسده!
- (٦/ ٩١): «وأجمعت الأمَّة أنَّ الطَّعام مقدَّرٌ فيها». في طبعة الرسالة (٥/ ٤٤٥): «وما أجمعت الأمة ... »، إقحام قلب المعنى.
- (٦/ ١١٣): «فقال عمر: أنكحتَه وأنتَ تعرفه؟ فما الذي أصنع؟ اذهَبْ بأهلك». زِيد في طبعة الرسالة (٥/ ٤٦١) في سياق الأثر هكذا:
стр. 83
«أنكحته وأنت تعرفه؟ قال: نعم، قال: فما الذي أصنع؟»، وهي زيادة ليست في شيء من النسخ ولا في مصدر التخريج!
- (٦/ ١١٤): «وهذا المذهب حكاه النَّاس ــ ابنُ حزمٍ وصاحبُ المغني وغيرُهما ــ عن عبيد الله بن الحسن العَنْبري». في طبعة الرسالة (٥/ ٤٦١) أقحمت «عن» في السياق فصار: «حكاه الناس عن ابنِ حزم ... ».
- (٦/ ٢١٦): « ... أو مبيِّنةٌ للمراد منها ومقيِّدةٌ لإطلاقها، وعلى التقديرات الثلاث فيتعيَّن تقديمُها على عموم تلك وإطلاقها». سقط ما تحته خط من طبعة الرسالة (٥/ ٥٣٢).
- (٦/ ٢٧١): «ولو ذهبنا نعدُّ ما تصرَّفتم فيه هذا التَّصرُّف بعينه لطالَ». سقط قوله: «لطال» من طبعة الرسالة (٥/ ٥٦٧) فبقيت «لو» بلا جواب.
- (٦/ ٣٣٨): «وإن اتَّفق الوارث والمرأة على نقلها عنه لم يجز، لأنَّه يتعلَّق بهذه السُّكنى حقُّ الله تعالى، لأنَّها وجبت من حقوق العدَّة، والعدَّة فيها حقٌّ لله تعالى، فلم يجز اتِّفاقهما على إبطالها، بخلاف سكنى النِّكاح فإنَّها حقٌّ للزوجين». في طبعة الرسالة (٥/ ٦١١) جاء السياق مضطربًا هكذا: « ... لأنَّه يتعلَّق بهذه السُّكنى حقُّ الله تعالى، فلم يجز اتفاقهما على إبطالها، بخلاف سكنى النكاح فإنها حق لله تعالى، لأنها وجبت من حقوق العدة، والعدة فيها حق للزوجين»، بتقديم وتأخير ــ لا سيما فيما تحته خط ــ أفسد المعنى.
- (٦/ ٣٤٠): «ولكن لا تبيتُ إلَّا في منزلها». سقطت «إلَّا» من طبعة الرسالة (٥/ ٦١٣) ففسد المعنى.
стр. 84
- (٦/ ٣٤٣): «وهذا كتاب الله ليس فيه ما يَنْفي وجوبَ الاعتداد في المنزل». تحرَّف «ينفي» إلى «ينبغي» في طبعة الرسالة (٥/ ٦١٤) فاختل السياق.
- (٦/ ٤٠٥): «ووجب تحكيمُ عادتِها وتقديمُها على الفساد الخارج عن العادة». تحرَّف في طبعة الرسالة (٥/ ٦٥٢) إلى: « ... عن العبادة».
هذا، وقد قال المحققان في وصف الطبعات السابقة: «ولكنه في كل هذه الطبعات لم يأخذ حظه من التحقيق والتصحيح والتمحيص، فجاءت كلها مليئة بالخطأ والتصحيف والتحريف وسوء الإخراج، وعدم العناية بتحقيق نصوصه الحديثية، وتمييز صحيحها من سقيمها، مما حدا بالناشر أن يطرح فكرة تحقيقه ونشره نشرة صحيحة وفق القواعد العلمية المتبعة في التحقيق ... ».ثم خصا بالذكر طبعة الشيخ الفقي بقولهما في الحاشية: «حتى الطبعة التي عُني بتحقيقها الشيخ محمد حامد الفقي ﵀ ، فهي كمثيلاتها مشحونة بالخطأ بالرغم من ادعائه أنه اعتمد على نسختين خطيتين موجودتين بدار الكتب المصرية، وأنه راجع أحاديثها على أصولها من الكتب الستة وغيرها!».
قلنا: طبعة الرسالة التي عُني الشيخان بتحقيقها يصدق عليها كلُّ ما وصفا به الطبعات السابقة عمومًا وطبعة الشيخ الفقي خصوصًا، فإن نشرتهما حازت الأخطاء التي ورثتها طبعة الفقي من الطبعات السابقة مع تصرفاته فيها، ثم أربت عليها بما حملته من تصرفات محققيها في متن الكتاب بالنقص والزيادة والتغيير!
فهل تكون هذه الطبعة بعد كل ذلك «نشرة صحيحة وفق القواعد العلمية المتبعة في التحقيق» كما أراد صاحب مؤسسة الرسالة؟
стр. 85
وقد نقد الدكتور صلاح الدين المنجد هذه النشرة ضمن مقال له في مجلة عالم الكتب (عدد أغسطس ١٩٨٠ م) بعنوان «من مشكلات التراث العربي» نقدًا شديدًا باختصار، وقد وعد بإفراد مقال عنها ولكن لعله لم يتمكن من كتابته.
(٦) طبعة أنور الباز: صدرت هذه الطبعة سنة ١٤٣٢ عن دار الوفاء ودار ابن حزم في ستة مجلدات، بتحقيق أنور الباز، وكتب على غلافه: «يحقَّق لأول مرة تحقيقًا كاملًا على عدة مخطوطات». وقد اعتمد فيها على ست نسخ خطية، منها ما اعتمدناها كنسخة الرباط والقرويين والكتانية والظاهرية. وهي في الجملة أحسن من طبعة الرسالة من حيث إثباتُ النص، ولكن المحقق لم يستفد من النسخ التي بين يديه كما ينبغي، ففي مواضع كثيرة يُتابع طبعة الرسالة في أخطائها مع أنها على الصواب في النسخ التي بين يديه، وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك:
- (١/ ٢٣٤): «لم يكن يجهر بها دائمًا كل يوم وليلة خمس مرَّات أبدًا». تابع فيه طبعة الرسالة، والصواب كما في عامَّة الأصول: «ستَّ مرات». انظر طبعتنا (١/ ٢٢٨).
- (١/ ٢٤٥): «بل هي من زيادة يزيد بن زياد». لم يقع في النسخ: «بن زياد»، بل هو من زيادات الفقي، ثم هو خطأ والصواب: «بن أبي زياد». انظر طبعتنا (١/ ٢٤٧).
- (١/ ٣٠٦): «ثم يكبِّر حين يرفع». سقط بعده: «ثم سلَّم»، وهو ثابت في النسخ الخطية والطبعات القديمة، وإنما سقطت من طبعة الرسالة. انظر طبعتنا (١/ ٣٣٤).
стр. 86
- (٢/ ١٠٧): «قال ابن حزم: وقد نصَّ ابن عمر». الصواب: «نصَّ عمرُ» كما في النسخ الخطية ومصدر المؤلف والصحيحين. انظر طبعتنا (٢/ ١٢٤).
- (٢/ ٢٣٠): «فهو غير معترف بفساد هذا القياس». كلمة «غير» ليست في النسخ وإن كانت ثابتة في الطبعات السابقة، وهي تقلب المعنى. انظر طبعتنا (٢/ ٢٧١).
- (٢/ ٢٤٣): «المقرّ المعترف بذنوبي»، تبعًا لطبعة الرسالة وما قبلها، والذي في النسخ الخطية: «بذنوبه»، ولفظ الحديث في المصادر: «بذنبه». انظر طبعتنا (٢/ ٢٨٨).
- (٣/ ٤٨): «يا أهل الجباجب». والذي في جميع النسخ: «يا أهل الأخاشب»، وكذا في الطبعة الهندية. ولعل أوّل من غيَّره الفقي في طبعته (٢/ ١٣٥) أخذًا من سيرة ابن هشام، فتبِعَتْه طبعة الرسالة (٣/ ٤٣)، ثم طبعةُ صاحبنا هذا!
- (٣/ ٧٩): «وعند النسائي تفسير الدرجة بمائة عام». فيه سقط، والسياق كما في النسخ: «عند الترمذي تفسير الدرجة بمائة عام، وعند النسائي تفسيرها بخمسمائة عام». انظر طبعتنا (٣/ ١٠١).
- (٣/ ١٨٥): «حتى قُتل من أصحاب المشركين سبعة». سقطت كلمة «لواء» بعد «أصحاب» من طبعة الرسالة فسقطت من طبعته أيضًا، وهي موجودة في جميع النسخ الخطية، وأيضًا في مصادر التخريج التي عزا إليها المحقق. انظر طبعتنا (٣/ ٢٣٧).
стр. 87
- (٣/ ٢٣٧): «وتسمَّى بدر الثانية». تابع طبعة الرسالة وما قبلها من الطبعات، والصواب الذي في جميع النسخ: «بدر الثالثة». انظر طبعتنا (٣/ ٢٩٧).
- (٣/ ٥١٧): «متيَّم إثرها لم يُفد». والذي في جميع النسخ: «متيم عندها لم يُجزَ»، ولكنه تبع طبعة الرسالة، ولم يستفد من النسخ التي بين يديه. انظر طبعتنا (٣/ ٦٥٤).
- (٤/ ٣٦٧): «وهذا أيضًا لا يصح فيه شيء». والصواب كما في النسخ: «وهذا النمط لا يصح فيه شيء».
- (٤/ ٣٦٩): «أسهل فضولًا لزجة لعابية»، وفاقًا للطبعات السابقة. والذي في النسخ الخطية: «أسهَلَ فضلًا لَزِجًا لعابيًّا»، وهو لفظ مصدر المؤلف. انظر طبعتنا (٤/ ٤٧٠).
- (٤/ ٣٦٩): «والمزِّي منه حار يابس». والصواب كما في النسخ: «والمُربَّى».
- (٤/ ٦٧١): «طلَّق عبدُ يزيد أبو رُكانة زوجتَه أمَّ ركانة». والصواب كما في النسخ الخطية: «طلَّق عبدُ يزيد أبو ركانة وإخوتِهِ أمَّ رُكانة». وهو لفظ سنن أبي داود، والمحقق نفسه قد خرَّج الحديث منه ولكنه لم يستفد منه شيئًا. انظر طبعتنا (٥/ ٢٥٢).
- (٤/ ٦٩٤): «واعتبرها في أحكام العقود». والصواب كما في جميع النسخ الخطية: «وغَيَّر لها أحكامَ العقود». انظر طبعتنا (٥/ ٢٨٣).
- (٥/ ٣١٣): «فالمشهور من مذهبه: أن الأم أحقُّ بها». والذي في النسخ: «أن الأب أحقُّ بها». انظر طبعتنا (٦/ ٤٩).
стр. 88
- (٥/ ٣٤٧): «حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حمَّاد بن يزيد». والصواب كما في النسخ وكما لا يخفى: «حماد بن زيد». انظر طبعتنا (٦/ ٨٩).
ورغم رجوعه إلى النسخ لم يتمكَّن أحيانًا من قراءتها بطريقة صحيحة، فمثلًا في (٣/ ١١١) أثبت: «وجعل أبا عُبيدة على الحُسَّر» تبعًا لطبعة الرسالة، مع أن لفظه في جميع النسخ: «على البياذقة»، وهو لفظ مسلم، والغريب أنه خرَّج الحديث ولم ينتبه للفظه. وأغرب من ذلك أنه قال في الهامش: «في خ: البنادق، وما أثبتناه من ق، ك»، وهذا فيه سوء قراءةٍ لنسخة (خ)، ونسبة النسختين الأخريين إلى ما هما منه بَراء!
ومن أمثلة سوء قراءة النسخ أيضًا ما جاء في (٣/ ٥١٠) حيث أثبت «فتجهَّروا» (كذا بالراء المهملة) تبعًا لطبعة الرسالة التي فيها: «فتجهَّزوا» بالزاي. ثم علَّق عليه قائلًا: «في (هـ): فتحجوف، وما أثبتناه من خ، ق، ك». وإنما الذي في (هـ) بل وفي سائر النسخ: «فتحجَّزُوا»، وهو كذلك في مصدر المؤلف «عيون الأثر». ووقع في مطبوعة «طبقات ابن سعد»: «فاحتجزوا»، وهو بمعناه، والمحقق نفسه عزا إلىها ولكنه لم يستفد منها شيئًا.
ومن الملاحظ أيضًا أنه ينسب إلى النسخ الخطية ما ليس فيها، لاسيما إلى نسخة الظاهرية (هـ)، ففي مواضع كثيرة إذا وجد كلمةً في طبعة الرسالة ــ وهي من إقحامات محققَيها أو إقحامات الشيخ الفقي قبلهما ــ وليست في النسخ الخطية جعلها بين الحاصرتين [] ونسبها إلى بعض النسخ، فمثلًا:
- (٣/ ٧): «فصل في هديه في الجهاد والغزوات [والسرايا والبعوث]» نسب ما بين الحاصرتين إلى النسخة الكتانية (ك) وليس فيها، ولا في شيء
стр. 89
من النسخ، وإنما تفردت به طبعة الرسالة دون الطبعات السابقة.
- (٣/ ٣٤): «[لا] بل أستأني بهم» نسبه إلى (ك) وليس فيها.
- (٣/ ١٣٧): «ولما [أقر رسول الله ﷺ أهل خيبر] في الأرض». علَّق على ما بين الحاصرتين بقوله: «في ق: (ولما أقرهم في الأرض) وما أثبتناه من خ، ك». كذا قال، والواقع أن ما في (ق) هو الذي في سائر النسخ، وفي الطبعة الهندية أيضًا، وإنما تبع طبعة الرسالة في إثبات النص.
- (٣/ ٢١٤): «فيدعونهم [ويحبونهم كحبِّه] ويخافونهم» نسبه إلى نسخة الظاهرية (هـ)، وليس فيها ولا في غيرها، بل هو من زيادات الفقي!
- (٣/ ٢٢٨): «فطعنه بالحربة [من] خلفه» نسبه إلى (هـ) وليس فيها.
- (٣/ ٢٣٨): «إذا هم مغرِّبون [وإذا آثار النعم والشاء] فهم ... » نسبه إلى نسخة الرباط (خ)، وليس فيها.
- (٣/ ٢٥٧): «هذا [الذي] قتله» نسبه إلى (هـ) وليس فيها، وكذلك في المواضع الأربعة التالية:
- (٣/ ٤٦٨): «الجبر مع بريد [النصر] فأنزل الله ... ».
- (٣/ ٥٢٥): «ألم أنهكم أن [لا] يخرج أحدٌ ... ».
- (٣/ ٢٠٧): «ولكن بعفوه [عنهم] دفع عنهم ... ».
- (٣/ ٢٣٤): «إلى [ما] بعد الخندق ... ».
في أمثلة كثيرة يصعب حصرها، مما يرفع الثقة فيما يذكره المحقق من فروق النسخ.
стр. 90
ومن عجيب ما رأينا في موضعٍ أنه خطَّأ طبعةَ الرسالة فيما أصابوا فيه، ففي (٣/ ٥١٠) أثبت: «علقمة بن مُحْرِز»، وعلّق عليه قائلًا: «في المطبوع: مجزز، وهو خطأ». والمثبت في طبعة الرسالة هو الصواب.
أما عناية الطبعة بالكتاب من ناحية التخريج والعزو إلى المصادر وعزو المسائل الفقهية وغيرها فهي إلى الضعف والقصور أقرب، وذلك واضح بأدنى نظر في عموم مجلداتها. والله المستعان.
стр. 91
وصف النسخ الخطية المعتمدة
وقفنا على نسخ خطية كثيرة من الكتاب، فدرسناها، وانتقينا منها أولًا النسخ القديمة النفيسة، ثم النسخ الجيدة المساعدة. وهي تسع عشرة نسخة، ولكن ليس منها نسخة كاملة إلا نسخة الرباط (ب) رقم (١٦) والنسخة اليمنية (ن) رقم (١٩)، والأخيرة مع كونها متأخرةً نسخةٌ خزائنية معتنًى بها، ويبدو أنها نُقِلت من أصل جيد، ثم قوبلت على نسخة أخرى. أما النسخ الأخرى فمنها ما يشتمل على ثلاثة أجزاء من الكتاب، ومنها ما يشتمل على جزئين أو جزء واحد. وغير واحدة منها قوبلت على نسخة مقروءة على المؤلف، ومنها نسخة استنسخها المؤلف، ودفع إلى الناسخ أجرة النسخ، وقد صرح الناسخ بقبض أجرته، ولكن القسم الذي وصل إلينا منها ــ وهو الأخير ــ نُسِخ بعد وفاة المؤلف. وهذا وصفها مرتبة بحسب تاريخ نسخها:
١) نسخة القرويين (ف)
هي محفوظة بخزانة القرويين بمدينة فاس برقم (٢٣٧/ ٢). وعدد أوراقها ٢٤١، وفي كل صفحة ٢٩ سطرًا. تبدأ من حيث انتهت نسخة القرويين الأخرى (ق) التي سيأتي وصفها، فأولها «فصل في قصة الحديبية»، وآخرها: «فقرأ عليه رسول الله ﷺ آية النور وقال: لا تنكحها» (٥/ ١٦١).
ثم كتب الناسخ: «ونجز على يد كاتبه لمؤلفه أبي عبد الله محمد بن أبي بكر عُرِف بابن القيم رحمه الله تعالى: الخادم أبي عبد الرحمن محمد بن أبي محمد علي بن أيبك المغيثي الحنبلي، وقبض أجرته منه. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. وحسبنا الله ونعم الوكيل».
стр. 92
وهي نسخة متقنة جدًّا إلا أنه قد أتى عليها الأرضة فلم تتضح بعض الكلمات في أعلى بعض الصفحات وأسفلها. وقد انفردت في مواضع بكلمات صحيحة في محلها، وهي في مصدر النقل (كتاب الحموي) أيضًا، ولكن كأن فوقها خط الضرب. ولا أدري ممن هو، ولماذا لم تنقل تلك الكلمات في النسخ الأخرى؟ أرآها الناسخون مضروبًا عليها، أم قابلها بعضهم على نسخة أخرى فلم يجد الكلمات فيها فضرب عليها؟
وقد وقع في النسخة خرم بعد اللوحة ٢٠٤ بقدر ورقتين. وقد نبه في هامشها على السقط.
ومن طريقة ناسخ هذه النسخة في كتابة الصلاة والسلام على النبي ﷺ أنه يختصرها إلى «صلى الله علم»، ويكتب أحيانا «صلم» فقط كما في رسم «بطيخ» و «زبيب» في قسم الطب النبوي.
وهذه النسخة قد تكون هي الأصل لبعض النسخ الأخرى، وهناك قرائن تشير إلى ذلك، فمثلًا ورد فيها كلمة «الذائدين» بحيث التصقت الألف بالذال ــ أو كادت ــ فصارت صورة الكلمة بحيث قد يقرأها من لم يُنعم النظر: «البائدين»، وكذا وردت في نسخة المصلى (ص) ثم عنها في الظاهرية (د).
وكذلك جاءت كلمة «سهمي» مرسومة بحيث تشبه «سهمين»، وإليها تصحّفت في نسخة المصلى (ص) ثم عنها في الظاهرية (د).
وفي موضع كتب الناسخ أولا: «الأنصار والمهاجرين» ثم وضع ميمًا صغيرة «مـ» على كلتا الكلمتين لبيان أنه سبق قلم منه والصواب جعل الأولى مؤخَّرةً والثانية مقدَّمةً، أي: «المهاجرين والأنصار»، والظاهر أن بعض من نسخ عنها لم يفطن لذلك فأثبت السياق كما هو، كما هي الحال في نسخة
стр. 93
الظاهرية (د) ونسخة أحمد الثالث (ث) وغيرهما.
٢) نسخة دار الكتب المصرية الأولى (م)
هذه النسخة من أقدم نسخ الكتاب التي تيسر لنا الحصول عليها وأجودها، وهي محفوظة في دار الكتب المصرية برقم (٢٣١). وقد فرغ ناسخها الخليل بن أحمد الكتبي من نسخها بالقاهرة يوم الأحد الرابع من شهر الله المحرم سنة ٧٥٤. وصرح في آخرها بأنه «بلغ مقابلة محررة على نسخة المؤلف، وعليها خطه، في اليوم المبارك يوم الأربعاء السادس من صفر سنة أربع وخمسين وسبعمائة». ولكن المحزن أن النسخة لا تحتوي إلا على الجزء الأول، بالإضافة إلى كونها مخرومة من أولها بقدر نحو ٦٢ ورقة، فإن بعد ٨ ورقات يبدأ الكراس الثامن، وكل كراس عشر ورقات، وهذا يعني أن أول هذه النسخة الناقصة ق ٦٣، غير أننا وجدنا ورقتين من هذه في غير مكانهما، وهما ق ٤٦ - ٤٧ حسب الترتيب الحالي للنسخة، وهما توافقان ١/ ٢٢٧ - ٢٤٢ من طبعتنا هذه.
بداية النسخة من قول المؤلف في فصل القنوت في الوتر: « ... رسول الله ﷺ : من قرأ حرفا من كتاب الله ... » (١/ ٤٠٣)، ونهايتها بقوله في آخر فصل غزوة الغابة: «فالحدود نزلت بتقريرها لا بإبطالها» (٣/ ٣٣٧).
وفي النسخة خروم أخرى أيضًا.
عدد أوراقها ١٥٨ ورقة، وفي كل صفحة ٢٥ سطرا. وكتبت بخط نسخي واضح وفي حواشي النسخة استدراكات وتصحيحات من أثر المقابلة، وبجانبها تعليقات قليلة لا يعرف صاحبها.
стр. 94
٣) نسخة دار الكتب المصرية الثانية (م)
تحتوي هذه النسخة على المجلد الثالث الأخير من الكتاب. وهي غير مرقمة الأوراق، إلا أنها في أكثر من ٢٣ ملزمة (ذات عشر أوراق أو أكثر) كما ذكرها الناسخ في الركن الأعلى في بداية كل ملزمة، وقد كتبت سنة ٧٥٨، وناسخها «عبد الرحمن البلبيسي الخطيب بجامع الفكّاهين من القاهرة المحروسة»، كما جاء في آخرها.
وفي وسط صفحة العنوان وقفية بلفظ: «الحمد لله. أشهدُ على السلطان الملك المؤيد أبو النصر (كذا) شيخ أنه وقف هذا الجزء والذي قبله على طلبة العلم الشريف، وجعل مقرَّه بجامعِه بباب زويلة، وشرطَ أن لا يخرج منه بعاريةٍ ولا بغيرها».
والملك المؤيَّد هذا أبو النصر شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري (٧٥٩ - ٨٢٤) من ملوك الجراكسة بمصر والشام، خلع العباس بن محمد سنة ٨١٥ وتولَّى السلطنة، وتلقَّب بالملك المؤيَّد، وهدَم «خزانة شمايل»، وهي السجن الذي كان قد حُبِس فيه، وبنى مكانها «جامع الملك المؤيد» الباقي إلى اليوم في داخل باب زويلة بالقاهرة (١). وإلى هذا الجامع أشير في الوقفية. واستقرّت النسخة أخيرًا في دار الكتب المصرية برقم ٢٣٣ حديث.
هذه النسخة من أصح النسخ، وهي مقابلة على الأصل كما يظهر من الاستدراكات والتصحيحات على هوامشها، وكتابة «بلغ مقابلة» في مواضع
_________
(١) انظر: «الأعلام» (٣/ ١٨٢). وانظر عن هذا الجامع: «المواعظ والاعتبار» للمقريزي (٣/ ٦٠٠).
стр. 95
كثيرة منها، وإثبات الدوائر المنقوطة في نهاية كثير من الأبواب والفصول.
وتبدأ النسخة بـ «فصل في حكمه ﷺ فيمن أسلم على أكثر من أربع نسوة أو على أختين» (٥/ ١٦٢)، وتنتهي بنهاية الكتاب.
ويبدو أن النسخة بخط ناسخَين، انتهى أحدهما إلى نهاية الملزمة العشرين، ثم بدأ الناسخ الثاني، وأكملها إلى نهاية النسخة وهي ٣٣ ورقة فقط. والفرق بينهما واضح للعيان، فقد اهتم الناسخ الأول بضبط كثير من الكلمات، بخلاف الناسخ الثاني، وإن كان كلاهما كتب بخط نسخيٍّ مجوَّد.
٤) نسخة مكتبة الحرم المكي [١٠٢٠] (ح)
كتبت هذه النسخة سنة ٧٦٥ كما جاء في آخرها: «وافق الفراغ منه نهارَ السبت الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وسبع مئة». وليس عليها اسم الناسخ. وسجّل أحد القراء في آخرها مطالعته لهذه النسخة سنة ١٠٧٠، فقال: «الحمد لله، بلغ الفقير جمال الدين بن عمر بن حسن ليه (؟) ــ غفر الله له وللمسلمين ــ مطالعته لهذا الكتاب، والحمد لله على التوفيق سنة ١٠٧٠». ونحو هذا البلاغ في (ص ٩٧) بخطه.
وكتب آخر: «نضر (كذا) في هذا الكتاب المبارك العبد الفقير إلى الله تعالى المعترف بالذنب والتقصير الحاج مسعود غفر الله له ولوالديه ولمن دعا له بالمغفرة».
وهذه النسخة كانت ذات ثلاثة أجزاء، وقد تملَّكها حسين الحكمي كما ذكر ذلك بخطه في آخر النسخة: «انتقل هذا الكتاب ثلاثة أجزاء في ملك الفقير إلى ربه حسين الحكمي، غفر الله له ولوالديه والمؤمنين». ولم يصلنا
стр. 96
إلّا الجزء الثالث الأخير منها، الذي يبدأ بـ «فصل في حكمه ﷺ فيمن أسلم على أكثر من أربع نسوة أو على أختين» (٥/ ١٦٢). وينتهي بنهاية الكتاب.
وعلى الصفحة الأولى منها ختم «السلطان عبد المجيد خان»، وختم «وقف الشريف عبد المطلب بن المرحوم الشريف غالب بن المرحوم الشريف مساعد». وكان عبد المطلب بن غالب (١٢٠٩ - ١٣٠٣) من أمراء مكة، ولي إمارتها سنة ١٢٤٣، وفُصِل عنها بعد أن وليها ثلاث مرات مجموعُ مدتها ثماني سنين (١).
وبهامش الصفحة الأولى تملُّك بلفظ: «انتقل هذا الجزء إلى ملك الفقير إلى الله حسني بن قاسم ... اليماني».
والنسخة بخط جميل، إلّا أنها كثيرة الخطأ والتحريف والسقط، وقد قام بعض القراء في العصر الحديث بتصحيح كثير من الأخطاء بأقلام مختلفة الألوان ولم نشر إلى كثير من هذه التحريفات والأخطاء في الهوامش، وإنما ذكرنا بعض الفروق المهمة بينها وبين النسخ الأخرى.
٥) نسخة القرويين (ق)
هي محفوظة بخزانة القرويين بمدينة فاس برقم (٢٣٧/ ١). وعدد أوراقها ٢٥٨، وفي كل صفحة ٢٥ سطرًا.
وكتب على صفحة العنوان: «كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية ﵀ وأرضاه» وتحته تقييد الوقف بالخط المغربي لم يتبيّن نصّه لسوء التصوير. الورقة الأولى بخط حديث، وكذا كراسة كاملة تقريبا
_________
(١) انظر: «الأعلام» (٤/ ١٥٤).
стр. 97
(ق ٨ - ١٦) ليست بخط الناسخ، وفيها أيضًا سقط، فقد سقطت لوحتان بعد ق ١٢.
وهي تبدأ من أول الكتاب إلى قوله: «فالحدود نزلت بتقريرها لا بإبطالها. والله أعلم»، وهو في طبعتنا إلى (ص ٣٣٧) من المجلد الثالث. وهذا يقتضي أن هذه النسخة كانت في ثلاثة مجلدات. وقد كتبت سنة ٧٦٦ كما نصَّ عليه الناسخ في آخر الجزء الأول.
وهي نسخة جيّدة، إلا أنه يعتريها سقط في مواضع لانتقال النظر وغيره. وقد أتت الأرضة على أطرافها أيضًا مما أدى إلى ذهاب بعض الكلمات في الأسطر التي في أعلى بعض الصفحات، كما اعتراها سوء التصوير الذي جعل بعض الصفحات باهتة لا يمكن قراءتها.
ونصُّها في الجملة يتفق مع نصِّ النسخة المصرية (م) ونسخة الرباط (ب)، وقد تنفرد عنهما في مواضع.
٦) نسخة بايزيد (ز)
كان أصلها في أربعة أجزاء، ووُجِد منها الثلاثة الأخيرة، من بداية «فصل في هديه في الجهاد والغزوات» ــ وهو بداية المجلد الثالث في طبعتنا ــ إلى آخر الكتاب. وهي محفوظة في مكتبة ولي الدين ضمن مكتبة بايزيد العامّة برقم (٨٧٨، ٨٧٩، ٨٨٠).
وكتب على صفحة العنوان من الجزء الثاني: «الجزو الثاني من زاد المعاد في هدي خير العباد ﷺ المسمَّى أيضًا بالهدي للشيخ شمس الدين ابن القيم تغمده الله تعالى برحمته آمين».
стр. 98
وتحته وقفية متأخرة نصُّها: «وقف هذا الكتاب الشيخ أحمد الشهير بچاوش زاده على علماء قسطنطينية، فيُعطى مَن طلب منهم بعد أخذ ما يوثق به منه مِن رهن معتبر أو كفيل ملي صالح للخطاب، وجرى ذلك في المحرم الحرام لسنة ثلاث وسبعين وألف».
وختم عليها بختم فيها قيد الوقف نفسه مؤرَّخًا بسنة ١٠٧١.
وعلى غراره كُتب اسم الكتاب والمؤلف وقيد الوقف مع الختم على صفحة العنوان من الجزئين الثالث والرابع.
وعلى صفحة غلاف المجلد الثاني قيدان للتملك نصُّهما: «الحمد لله. مِن كتب الفقير إلى عفو الله تعالى ورحمته أحمد بن محمود خطيب ... الراجي معونة مولاه ومغفرته».
«ثم ملكه من فضل ربه العلي كاتبه محمد بن التقي الحنبلي في خامس عشري ربيع الآخر سنة ثمان مائة، ومعه تـ[ـكملـ]ـة مجلدين لتتمِّمه أربع مجلدات».
وبعد أن ملكه محمد بن التقي الحنبلي قام بمقابلته مع نسخة أخرى، كما نصَّ عليه في الصفحة الأخيرة من المجلد الثالث فقال: «بلغ مقابلة بعون الله تعالى عاشر شعبان ... سنة ثمان مائة. وكتبه محمد بن التقي الحنبلي عفا الله عنه».وقد أثبت الفروق في الهامش، فإذا كانت الكلمة زائدة جعل في المتن علامة اللحق وكتب الكلمة الزائدة في الهامش وعليها «صح». وإذا كان ثمة اختلاف مع المثبت قد يضرب على المثبت ويكتب الكلمة في الهامش وعليها «صح»، وقد لا يضرب على الكلمة في المتن وإنما يكتفي بوضع إشارة إلى الهامش ويكتب على الكلمة في الهامش «خ»، أي أنها في النسخة الأخرى
стр. 99
كذلك. وأحيانًا يقترح كلمة في الهامش ويكتب عليها «لعله». وإذا كانت كلمة غير محررة في النص، أعاد كتابتها في الهامش محررة وكتب عليها «بيان».
*الجزء الثاني: ٢٣٣ ورقة، وأرَّخ الناسخ في آخره فقال: (فرغ من تعليقه أفقر عباد الله وأحوجهم إلى رحمته إسماعيل بن حاجي ــ عفا الله عنه بمنه وكرمه آمين ــ في مستهلِّ شهر رمضان المعظَّم من سنة سبع وستِّين وسبعمائة).
* الجزء الثالث: ١٨٨ ورقة، وكان فراغه ( ... في مستهلِّ شهر ذي القعدة سنة سبع وستين وسبعمائة).
* الجزء الرابع: ١٨٤ ورقة، وأرَّخ لفراغه بـ (مستهل شهر الله المحرَّم من سنة ثمان وستِّين وسبعمائة).
وجاء في الصفحة الأخيرة أيضًا بغير خط الناسخ: «وقد امتدحه الشيخ تاج الدين محمد بن الشيخ الإمام العالم عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن بَردِس الحنبلي بأبيات وهي:
هدي النبي بعون الله قد كملا ... لما عليه رسول الله مشتملا
تصنيف حبر تقي ليس فيه هوى ... لمذهب بل على النهج الصحيح تلا
فيتبع الحق في أي الجهات يكن ... ويظهر الحق للعاني الذي جهلا
فرحمة الله في بُكْرٍ وفي أُصُلٍ ... تُهدى لتُربته من ربنا وصلا
وأسأل العفو من ربي لمن نظرتْ ... عيناه في كُتْبه أو مَن لها نَقلا»
وابن بردس هذا هو ناسخ نسخة (ك) الآتية، ولعله كان قد أورد هذه الأبيات في آخر السِّفر الثالث الذي لم يصل إلينا.
стр. 100
والنسخة واضحة الخط وقليلة السقط، إلا أنها تنفرد عن سائر النسخ في مواضع بقراءات، وتصحيفات، وفروق في السياق والكلمات، وزياداتٍ لعلَّها أُضيفت من مصادر المؤلف. ولم نشر إلى جميع تفرُّداتها إلا إذا كان ثمة فائدة، كأن يكون ما فيها هو لفظ بعض مصادر الحديث، أو كان أصح مما في سائر الأصول.
٧) نسخة المكتبة الكتانية (ك)
في صفحة العنوان من هذه النسخة: «الثالث من زاد المعاد في هدي خير العباد»، ورقمها ١٣٩٨، وختم المكتبة الكتانية لمالكها عبد الحي الكتاني. ولكن صورتها الورقية التي بين أيدينا لا تشتمل إلا على الجزء الأول من قول المؤلف في مقدمته: «للمتقين وحجة الخلائق أجمعين» (١/ ٧) إلى قوله: «ولم يسرد الحديث، وأجاد ﵀ » (٣/ ٥١). والنسخة كلها مضطربة الأوراق اضطرابًا شديدًا، ومن عجائبها أننا لما رتبناها وجدنا الصفحة التي رقمها ٤٣٩ بداية الجزء الأول من الكتاب، وتبين أن الورقة الأولى منها لما فقدت، وكانت مشتملة على صفحة العنوان وبداية الكتاب، وتفرق شمل النسخة، رقمت الأوراق كما وجدت، وجعلت صفحة العنوان من الجزء الثالث في أول النسخة.
وناسخها هو محمد بن إسماعيل بن محمد بن بَردِس بن نصر بن بردس بن رسلان البعلي الحنبلي، عالم محدِّث من أسرة حنبلية مشهورة، ولد سنة ٧٤٥ وتوفي سنة ٨٣٠. له ترجمة في «الضوء اللامع» (٧/ ١٤٢) وغيره. وقد انتهى من نسخها يوم السبت الثامن من شهر صفر سنة ٧٧٢، كما رقمه في خاتمة الجزء الأول.
стр. 101
النسخة في ٢٤٢ ورقة، وفي كل صفحة ٢٥ سطرًا. وهي بخط نسخي واضح، وعني الناسخ بالضبط وعلامات الإهمال. وقد قوبلت على أصلها. وهي نسخة جيدة في الجملة، والظاهر أنها هي ونسخة أوقاف بغداد (ع) ترجعان إلى أصل واحد.
٨) نسخة مانيسا [٢٧٩] (س)
كتب على صفحة عنوانها: «[الأ] ول من الجزء الثاني من كتاب الهدي النبوي لابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى». وكتب أحد القراء تحت اسم المؤلف: «هذا غلط، لأنه ينقل في الكتاب عن ابن الجوزي. بل هو لمحدث حنبلي المذهب لا أدري اسمه». ولعله توهَّم أن «ابن قيم الجوزية» هو «ابن الجوزي»، فنفى الكتاب عنه!
تحتوي هذه النسخة على الجزء الثاني من الكتاب من أصل ثلاثة أجزاء، تبدأ بـ «فصل في قصة الحديبية» (٣/ ٣٣٨)، وتنتهي بنهاية فصل في نكاح الزانية (٥/ ١٦١). وقد كتبت سنة ٧٧٢ كما كتب الناسخ في آخرها: «آخر المجلد الثاني من الهدي، وكان الفراغ منه في سابع عشري شهر صفر سنة اثنتين وسبعين وسبعمئة على يد أفقرِ عبادِ الله وأحوجهم إلى عفوه ومغفرته، الراجي من الله حسن العاقبة في المآل وفي كل حال: محمد بن عبد الوهاب بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن هلال، عفا الله عنهم بمنّه وكرمه».
والنسخة في ٢٥٩ ورقة بخط جميل، وهي مقابلة على الأصل، كما كتب في مواضع، وكما تدلُّ عليه التصحيحات والاستدراكات على الهوامش. وكتبت في ثلاث صفحات بغير خط الناسخ، وتبدأ النسخة بخط الناسخ
стр. 102
بصفحة عنوان جديدة كتب فيها: «الجزء الثاني من الهدي النبوي تأليف الشيخ الإمام العالم العامل ... » وبعدها طمس. وتحته بخط آخر: «وقف مرحوم علمي علي أفندي».
وهي مقابلة على نسخة أخرى، فإنه يرد في الهامش: «بلغ» في مواضع، كما يرد فيه لحق لاستدراك السقط، وفي مواضع يذكر الفرق وعليه «خ» إشارة إلى النسخة الأخرى. وقد ذكر في حاشية ١٥١/ب أنه «بلغ مقابلة وتصحيحا على نسخة قرئت على المؤلف ﵀ ».
والنسخة جيّدة في الجملة، لكنها تتفرّد في أحايين كثيرة بقراءات وزيادات لا توجد في غيرها، وقد تكون بعض هذه الزيادات أضيفت بالمقابلة على المصدر الذي ينقل منه المؤلف، وهي كثيرًا ما تتوافق مع الزيادات التي في نسخة (ن) أو الزيادات التي في هامش (ز) بخط مغاير.
٩) نسخة أحمد الثالث (ث)
هذه النسخة في ثلاثة مجلدات، والذي توفَّر لنا منها المجلد الثاني فقط، وهو من أول «فصل في مبدأ الهجرة» (٣/ ٥٢) إلى قوله: «فقرأ عليه رسول الله ﷺ آية النور وقال: لا تنكحها» (٥/ ١٦١).
وهي محفوظة بمكتبة أحمد الثالث بتركيا برقم ٤٤٤، وكانت قبل ذلك وقفًا على كتبخانة المدرسة المحمودية بالمدينة المنورة، كما يدل عليه الختم في الصفحة الثانية.
هذا المجلد في ٢٦٩ ورقة، وفي كل صفحة ٢٥ سطرًا. وعلى صفحة الغلاف عدَّة تملُّكات وبعضها قد شطب عليها.
стр. 103
وفي آخر المجلّد صرّح الناسخ بأنه فرغ من نسخه يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى من سنة ٧٧٦.
والنسخة كثيرة التصحيف والتحريف والسقط. وفي مواضع تنفرد بقراءات مخالفة لسائر النسخ المعتمدة، وإن كانت هي موافقة في بعضها لما في الطبعة الهندية وما بعدها من الطبعات، فلعل بعض النسخ المتأخرة التي اعتُمدت في الطبعة الهندية ترجع إلى هذه النسخة أو أنهما تنحدران من أصل واحد.
١٠) نسخة الحرم المكي من «الطب النبوي» (حط)
هذه نسخة خزائنية كتبت «برسم خزانة المقام الكريم العالي المولوي المالكي المخدومي الجمالي يوسف بن الحاج كامل». وقد صرّح الناسخ الذي لم يذكر اسمه في آخر النسخة بأنه فرغ منها كتابة وتصحيحًا في النصف من شهر رجب سنة ٧٨٨.
وسمي الكتاب في صفحة العنوان: «كتاب الطب النبوي». وجاء بعده: «تأليف الشيخ الإمام ... ». وأوله: «أما بعد، فهذه أصول (كذا) نافعة في هديه ﷺ في طب (كذا) الذي تطبب به ووصفه لغيره يبيِّن (كذا) ما فيه من الحكمة التي تعجز أكثر عقول الأطباء عن الوصول إليها ... ».
لم يذكر الناسخ أن أصله الذي نسخ منه نسخته كان يشتمل على الطب النبوي فقط، أو كان نسخة كاملة من الكتاب وهو الذي استلَّ منه هذا القسم. ولكن هذه النسخة تدل على أن قسم الطب من الكتاب قد أفرد قديمًا، وسمي «الطب النبوي». وفي مكتبة شستربيتي نسخة من الطب النبوي بخط
стр. 104
أحمد بن أبي بكر الطبراني الكاملي (ت ٨٣٥)، ضمن مجموع برقم ٢٣٩٢، وفي آخرها: «آخر كتاب الطب من الهدي لابن قيم الجوزية»، وهي ناقصة الأول، فلا يعلم كيف كانت بدايتها.
١١) نسخة أوقاف بغداد (ع)
هذه النسخة أيضًا من القرن التاسع فيما يظهر، ولكنها مخرومة الأول والآخر. بدايتها من قول المؤلف في مقدمته: «﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي الله وحده كافيك» (١/ ٨)، وهذا يدل على أنها مثل النسخة الكتانية السابقة، قد ضاعت الورقة الأولى منها. أما نهايتها فقوله تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ (٣/ ٣٧٥).
عدد أوراقها: ٢١٦ ورقة، وفي كل صفحة ٢٥ سطرًا. وهي مكتوبة بخط نسخي جميل سنة ٧٩٠. قوبلت النسخة على أصلها، ثم قابلها بعضهم على نسخة أخرى أشار إليها بحرف (خ). ونص على ذلك في حاشية ق ٦/أ بقوله: «بلغ مقابلة وتصحيحا على نسخة معتمدة». ونحوه في ق ٢٨/ب. ولعل كراسة كاملة (ق ٢٩ - ٣٨) قد سقطت من النسخة فاستدركها بعضهم فيما بعد من نسخة متأخرة.
وهي محفوظة في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم ١٧٩٨٩. والظاهر أن هذه النسخة والنسخة الكتانية (ك) ترجعان إلى أصل واحد، كما سبق.
١٢) نسخة مكتبة عمجه زاده (ج)
وصل إلينا من هذه النسخة الجزآن الأول والثاني، ورقمها في المكتبة
стр. 105
السليمانية بإستانبول: ٢٨٠ و ٢٨١. والنسخة أصلا من مكتبة عمجه زاده (ويقال أيضا: عموجه زاده)، وهو الوزير حسين باشا بن حسن آغا أخي الوزير محمد باشا المعروف بكوبريلي كما ورد في ختم الوقفية.
كانت النسخة في ستة أجزاء. يدل على ذلك قيد تملك في صفحة العنوان في الجزء الأول بخط سبط ابن العجمي (٧٥٣ - ٨٤١)، ونصُّه: «ملكه والخمسة الأجزاء بعده إبراهيم بن محمد بن خليل سبط ابن العجمي الحلبي عفا الله له (كذا) ولوالديه آمين». ونصَّ في أول الجزء الثاني أيضا على أنه «ملكه والأول قبله والأربعة بعده».
الجزء الأول يشتمل على ٢٣٤ ورقة، والجزء الثاني على ٢٦٥ ورقة، وفي كل صفحة ١٧ أو ١٨ سطرا. خطها نسخي واضح ولكن الناسخ لم يكتب اسمه ولا تاريخ النسخ في آخر هذين الجزأين، ولعله ادخرهما لآخر الجزء السادس. قوبلت النسخة على أصلها، يدل على ذلك البلاغات والتصحيحات على حواشيها وهي قليلة.
الجزء الأول كامل وينتهي بنهاية كلام المؤلف في أسباب شرح الصدر. وبداية الجزء الثاني من أول هدي النبي ﷺ في الصيام، وينتهي بقول المؤلف في آخر فصل سيرة النبي ﷺ في أوليائه وحزبه: «فهذه سيرته مع أهل الأرض إنسهم وجنهم، مؤمنهم وكافرهم» (٣/ ١٨٩). كتب الناسخ بعد هذه الجملة: «والله أعلم. آخر الجزء الثاني ... والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم». وحكَّ بعضهم موضع النقاط وهو سطران ونصف، ذكر الناسخ فيه ما يتلوه في الجزء الثالث من الكلام على المغازي والبعوث. حكّه ليفهم المشتري أن النسخة قد تمت في جزئين.
стр. 106
في المجلد الأول حاشيتان بخط سبط ابن العجمي. إحداهما في ق ٥١/ب، والأخرى في ٥٨/ب. أما الأولى فعلى قول المؤلف: «وأما حديث أبي داود أن النبي ﷺ نهى عن أشياء، وذكر منها: ونهى عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان؛ فلا أدري ما حال الحديث ولا وجهه». وضع المحشِّي إشارة على كلمة الحديث الأخيرة، وكتب حاشية طويلة. والحاشية الأخرى في ق ٥١/ب على قول المؤلف: «وإنما يحفظ عنه أنه آجر نفسه قبل النبوة في رعيه الغنم». فكتب المحشي تحت لفظ «حاشية»: «هذا فيه نظر ... ».
وفي الجزء الأول تملك آخر بعد تملك سبط ابن العجمي بخط أحد أسباطه: «أحمد بن أبي بكر بن أبي ذر بن إبراهيم بن محمد بن خليل سبط ابن العجمي عفا الله عنه». وفي الجزء الثاني قيد تملك لإبراهيم بن الملا أحمد بن الملا محمد الشهير بابن الملا العباسي الحلبي الأثري. وتحته قيد مطالعة لابن الملا نفسه في عشر ذي الحجة من سنة ١٠٢٦. وكان الجزآن في خزانة أبي بكر بن رستم الشرواني (ت ١١٣٥) أيضا كما ذكر في أعلى صفحة العنوان من الجزئين.
١٣) نسخة ابن الحبال (ل)
وصل إلينا من هذه النسخة الجزء الثالث فقط، وهو ناقص من أوله. فبداية الموجود من قول المؤلف: «مسعود حديثه وما قال له رسول الله ﷺ في مسيره إلى تبوك. قلت: وفي هذه القصة نظر» (٣/ ٦٧٢). وذكر الناسخ في آخره أنه يتلوه في الجزء الرابع حكم رسول الله ﷺ في الخلع (٥/ ٢٧٠). النسخة في ٢٣٠ ورقة وفي كل صفحة ٢١ أو ٢٣ سطرا. وقد قوبلت على أصلها. وهي بخط نسخي جميل لناسخين. أحدهما لم نعرف اسمه، وقد
стр. 107
نسخ الأوراق ٦٢ - ٢٠١. أما سائر النسخة فهو بخط محمد بن محمد بن موسى بن الحبال، وفرغ من نسخه في ٢٩ شوال سنة ٨٤٠ بطرابلس الشام. وقد كتب بعضهم في حاشية ١٧٦/ب: «من هنا إلى آخر الكتاب بخط البشتكي». البشتكي: محمد بن إبراهيم بن محمد الشهير بالبدر البشتكي (٧٤٨ - ٨٣٠)، ولعل المحشي يقصد الأصل الذي نقل منه هذه النسخة، فإن هذه من أولها إلى ق ٢٠١ بخط واحد لم يتغير.
في أول النسخة في أعلاها قيد تملك بخط الشيخ عبد العزيز بن سليمان بن عبد الوهاب (ت ١٢٦٤ تقريبا) وقد ملكها «بالابتياع الشرعي» كما ذكر قبل ورقتين من بداية النص. وفي وسط الصفحة في حاشيتها ختم مكتبة المدرسة المحمودية بالمدينة المنورة. وفي ق ٢/أ ختم «عبد العزيز بن سعود». والنسخة محفوظة الآن في متحف طوب قابي سراي في إستانبول برقم م ٤٤٥.
١٤) نسخة خزانة ابن خاص ترك (ص)
هذه نسخة خزائنية كانت في أربعة أجزاء موقوفة على المدرسة العمرية في دمشق، ثم تفرقت بها أيدي سبأ، ولم يبق الآن في دمشق إلا الجزء الرابع الأخير، ورقمه في المكتبة الظاهرية (١٨٩٩/ ٤٨). أماالأول والثاني فقد استقر بهما المطاف في المكتبة السليمانية في مجموعة «مصلى مدرسة»، هكذا قيل لنا، ولكن الختم الموجود على النسختين ختم مكتبة راغب باشا بإستانبول، ورقمها هناك: (١٩٣٨/ ١/٤٠) و (١٩٣٨/ ٢/٤١). والجزء الثالث لا يزال مفقودًا.
لم يذكر الناسخ اسمه ولا تاريخ النسخ في آخر الجزأين، ولعله ذكرهما في
стр. 108
آخر الجزء الرابع، ولكن الورقة الأخيرة منه قد ضاعت فلا سبيل إلى معرفتهما، غير أنه يغلب على الظن أنها كتبت قبل نسخة الظاهرية الآتية التي كتبت سنة ٨٥٣، وذلك لأنه ظهر لنا بالمقابلة أن نسخة الظاهرية منسوخة عنها.
والنسخة قد كتبت «برسم الخزانة العالية المولوية المخدومية العالمية العاملية الصلاحية ابن خاص ترك عمرها ببقائه». هذه العبارة مكتوبة بماء الذهب في صفحة العنوان من الأجزاء الثلاثة، ومثلها عنوان الكتاب وإطاره والإطار الذي فيه اسم المؤلف. والأمير صلاح الدين بن خاص ترك كان نائب حمص، وكان من جملة أمراء الطبلخاناه، وقد ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (١٨/ ٥٨١ - ٥٨٢، ٥٩٧) في أحداث سنة ٧٥٩ وسنة ٧٦٠.
في صفحة العنوان من المجلد الأول قيد مطالعة نصه: «طالعه كاملا مترحما لمؤلفه حسين الفتحي خادم السنة نزيل مكة عامله الله بلطفه».
بداية النسخة: «الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ... »، وآخر الجزء الأول منها قول المؤلف في آخر فصل الأوهام المتعلقة بحجة النبي ﷺ : «فهذه كلها من الأوهام نبهنا عليها مفصلا ومجملا، وبالله تعالى التوفيق».
والجزء الثاني يبدأ من «فصل في هديه ﷺ في الهدايا والضحايا والعقيقة» وينتهي بقوله في آخر ما في قصة الثلاثة الذين خُلِّفوا من الفوائد والحكم: «فإن الله سبحانه هو الذي خلفهم عنهم ولم يتخلفوا فيه بأنفسهم والله أعلم».
وذكر الناسخ في خاتمته أن الجزء التالي وهو الثالث يبدأ بفصل حجة أبي بكر الصديق سنة تسع. فالجزآن يحتويان على متن الكتاب من أوله إلى ٣/ ٧٤٥ من طبعتنا، والجزء الرابع على ٥/ ٢٨٥ - ٦/ ٥٢٨.
стр. 109
النسخة مكتوبة بخط نسخي واضح، وعدد أوراق الجزء الأول ٢٦٣ ورقة، والجزء الثاني ٢٤٧ ورقة، والجزء الرابع ٢٦٩ ورقة. وفي كل صفحة ٢١ سطرا.
وقد صرح الناسخ في آخر المجلد الأول بالحمرة بأنه «بلغ مقابلة على أصل مقروء على مصنفه قدس الله روحه ونور ضريحه». ونحوه في آخر الجزء الثاني. ومثله في المجلد الرابع ق ٢٩/أ، ٢٤٩/ب، ٢٥٩/ب. ويشهد بالمقابلة البلاغات والدوائر المنقوطة والاستدراكات الواردة في صفحات النسخة. وكلها بالسواد كالمتن إلا خمس استدراكات في الجزء الأول كتبها الناسخ بالحمرة كعناوين الفصول في الأوراق ٩/ب، ٢٣/ب، ٣٢/ب، ٣٧/ب، ٤٢/أ، وثلاث منها طويلة جدًّا أحاطت بالصفحة من ثلاثة جوانب. وقد اقتضى الاستدراك في ٩/ب الضرب على جزء من المتن. وهي في الحقيقة زيادات ألحقها المؤلف بنسخة من كتابه، ومن هنا خلت منها نسخ أخرى مثل (ج، ك، ع). وفي ق ١٦/ب و ١٨/أ ثلاثة إلحاقات يظهر أنها أيضا من زيادات المصنف لخلو عدة نسخ منها، ولكن الناسخ كتبها بالسواد. ولا ندري أكان أصل النسخة خِلوًا من هذه الزيادات، وأضافها الناسخ بعد الفراغ من كتابتهاعند المقابلة على «الأصل المقروء على المصنف»، أم نسخت النسخة من هذا الأصل المقروء على المصنف، والزيادات المذكورة كانت واردة في حواشيها، فاتبع الناسخ أصله حذو القذة بالقذة؟
والنص الواقع في (ق ١٠٠/ب-١٠٨) نسخه الكاتب مرة أخرى في (ق ١٠٩ - ١١٥)، وقبل النص المكرر صفحة بيضاء وهي ١٠٨/ب. وبين النقلين فروق، بل في النقل الثاني بياض في موضع لا يوجد في النقل الأول. ومن الغريب أن آثار المقابلة توجد في حواشي النقلين!
стр. 110
١٥) نسخة الظاهرية (د)
وجد منها مجلدان محفوظان برقم (١٨٩٧، ١٨٩٨) بالمكتبة الوطنية المركزية بدمشق. وهما يمثلان المجلد الثاني والثالث من أصل ثلاثة مجلدات.
يبدأ الثاني من «فصل في سياق مغازيه وبعوثه على وجه الاختصار» إلى قوله: «وليحذرالحركةَ والرياضةَ عقبَه فإنها مضرة جدًّا» في أثناء كتاب الطب، في ٢٠٨ ورقة. وفي صفحة العنوان: «الثاني من زاد المعاد في هدي خير العباد تصنيف الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ شيخ الإسلام قدوة الأنام، ناصر السنة قاهر البدعة، مفتي الفرق: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن القيم عفا الله تعالى عنه وغفر لنا وله ولجميع المسلمين». وفي الصفحة قبلها عدة قيود للتملك.
وكتب الناسخ في آخره: «نجز الجزء الثاني من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلَّم تسليمًا كثيرا إلى يوم الدين. يتلوه في الجزء الثالث فصل في هديه ﷺ في علاج العشق. ورضي الله عن مصنفه وعمن قرأه ونظر فيه، وجمع بيننا وبينه في دار كرامته بمنِّه وكرمه. وكان الفراغ منه في سلخ شهر رمضان المعظَّم قدرُه عامَ ثلاث وخمسين وثمانمائة على يد فقير عفوه وأحوجهم إلى رحمته وفضله: محمد بن محمد بن أبي شامة الحنبلي غُفر له ولمن دعا له ولجميع المسلمين آمين».
وفي الطرف كتب الناسخ: «بلغ مقابلةً على النسخة المنقول منها بحسب الطاقة في رابع الحجَّة سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة».
следующие страницы →