← Тараджим

Тараджим · id 1994

طبقات علماء الحديث

ابن عبد الهادي

Полный текст (1 781 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

٧٢٩ - محمدُ بنُ إبراهيم * ابن شُعيب الغازي، أبو الحسين، الحافظُ الرحَّال، محدِّث جُرجان (١). سمع: محمد بنَ عبد الملك بن أبي الشّوارب، والفلّاس، والذُّهلي، وطبقتهم. روى عنه: ابنُ عدي، والإِسْماعيلي، وأبو أحمد الحاكم، وغيرُهم. وكان أحدَ الثقات. مات سنةَ بضع عشرة وثلاثِ مئة فيما قيل. رحمه اللَّه تعالى. ٧٣٠ - الحِيري * الحافظ الزَّاهدُ القُدوة، أبو جعْفر، أحمدُ بنُ حَمْدان بن علي بن سنان النَّيسابوري.

стр. 1017

سمع: عبدَ اللهِ بنَ هاشم الطُّوسي، وعبدَ الرحمنِ بنَ بشر بن الحكم، والذُّهلي، وأحمدَ بنَ الأزهر، وعبدَ اللَّه بنَ أبي مسرَّة، وأحمدَ بنَ أبي غَرْزة الغفَاري، وطبقتهم. وصنَّف "الصحيح" على شرط مسلم. روى عنه: ابناه أبو العباس محمد شيخُ خوارزم، وأبو عَمرو محمد. وحسّان بنُ محمد الفقيه، وأبو علي الحافظ، وعبدُ اللَّهِ بنُ سعد، وآخرون. قال ابنُه أبو عمرو: كان أبي يُحْيي الليل. ورحل على كِبَر السِّن إلى الموْصل إلى أبي يَعْلى من أجل حديث محمد بن عبّاد، عن ابنِ عُيينة، ورحل إلى جُرجان إلى أبي عمران موسى بن مُجاشع لحديث تحويل القِبْلة (١). وقال السُّلمي: صحبَ أبو جَعْفر أبا حَفْص النيسابوري، والشاهَ بنَ شُجاع، وكان الجُنيد يكاتبه، وكان أبو عثمان يقول: مَنْ أحبَّ أن ينظرَ إلى سبيل الخائفين فلْينظرْ إلى أبي جَعْفر (٢). مات سنةَ إحدى عشرة وثلاثِ مئة، قبل ابن خُزيمة بأيّام.

стр. 1018

٧٣١ - السَّخْتِياني * الثِّقة الحافظ، أبو إسحاق، عِمْران بن موسى بنُ مجاشِع الجُرْجاني، محدِّث جُرْجان. سمع: هُدبةَ بنَ خالد، وإبراهيم بنَ المنذر الحِزَامي، وسُويدَ بنَ سعيد، وأبا الرّبيع الزَّهراني، وأبا كامل الجَحْدري، وطبقتهم. روى عنه: إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجاني، وأبو عبد الله بنُ الأخرم، وأبو علي النيسابوري، وأبو عَمرو بنُ نُجيد، وأبو حاتم بن حبّان، وأبو عَمرو بنُ حمدان، وخلق. وكان ثقة، ثبتًا، صاحبَ تصانيف. توفي في شهر رجب سنةَ خمس وثلاث مئة، وهو في عشر المئة. رحمه اللَّهُ تعالى. ٧٣٢ - الجَوْني * * الحافظ، أبو عمران، موسى بنُ سَهل البصري. من ثقات الرحّالين.

стр. 1019

سمع: عبدَ الواحد بن غياث، ومحمد بن رُمْح المصري، وطالوتَ بن عبّاد، وهشام بن عمّار، وطبقتهم. وسكن بغداد. وثَّقه الدارقطني. حدّث عنه: دَعْلَج، ومحمد بنُ المظفَّر، وعليُّ بنُ عمر السُّكَري، وابنُ المقرئ، وغيرهم. مات في رجب سنةَ سبعٍ وثلاث مئة. كان من علماء الحديث ومسنديهم. ٧٣٣ - ابنُ قُتيبَة * الحافظ الثِّقة، أبو العبّاس، محمد بنُ الحسن بن قُتيبة العسْقلاني، محدث فلسطين. سمع: صفوان بنَ صالح المؤذِّن، وإبراهيم بن هشام الغَسّاني، وهشام بنَ عمار، ويزيد بنَ عبد اللَّه بن مَوْهب الرَّملي، ومحمد بن رُمح، وعيسى بنَ حمّاد، وحَرْملة بنَ يحيى، ومحمد بن يحيى الزِّمَّاني، وطبقتهم. روى عنه: ابن عدي، وأبو علي النَّيسابوري، والقاضي الميانَجي، وأبو بكر بن المقرئ، وخلق. قيل: إنَّه توفي سنة عشر وثلاث مئة.

стр. 1020

٧٣٤ - الهَيثم بنُ خلَف * الحافظُ الثِّقة، أبو محمد الدُّوري. سمع: عبد الأعلى بن حمّاد، وعُبيد اللَّه القَواريري، وإسحاق بنَ موسى، وابن حُميد، وعثمان بنَ أبي شَيبة، وطبقتهم. وعنه: أبو بكر الشّافعي، وعبد العزيز بنُ جعفر الخِرَقي، وعلي بن لؤلؤ، وأبو عَمرو بنُ حمدان، وخلق. قال الإِسْمَاعيلي: كان أحدَ الأثبات (١). وقال أحمد بن كامل: لم يغيِّر شَيبَه، وكان كثيرَ الحديث جدًّا، ضابطًا لكتابه (٢). قال ابن المُنادي: مات في صفر سنةَ سبعٍ وثلاث مئة. ﵀. ٧٣٥ - أبو عَرُوبة الحَرّاني * * الإِمامُ الحافظ، محدِّث حرَّان، الحسينُ بنُ محمد بن أبي مَعْشر مودود بن حمّاد السّلمي، صاحب "التاريخ".

стр. 1021

كان أول طلبه سنةَ ستٍّ وثلاثين ومئتين. سمع: مخلد بن مالك السَّلَمْسِيني، ومحمد بن وَهْب بن أبي كَريمة، وإسماعيل بن موسى الفَزَاري، وعبد الجبّار بن العلاء، وغيرهم. وعنه: ابن حبّان، وابنُ عدي، وابنُ المقرئ، والحاكم أبو أحمد، وخلق. قال ابن عدي: كان عارفًا بالرِّجال وبالحديث، وكان مع ذلك مُفتيَ أهل حرّان. شفاني حين سألتُه عن قومٍ من المحدّثين (١). وقال أبو أحمد الحاكم: كان من أثبت مَنْ أدركناه من مشايخنا، وأَحسنهِم حفظًا، يَرجع إلى حسن المعرفة بالحديث والفقه والكلام (٢). وقال ابن عساكر: كان غاليًا في التشيُّع، شديد المَيل على بني أميَّة. قلت: في هذا الكلام نظر. وقد مات أبو عَروبة في عشر المئة سنة ثمان عشرة وثلاث مئة.

стр. 1022

٧٣٦ - أبو قريش * الحافظُ الثِّقة، محمد بن جُمعة بن خلف القُهُسْتاني الْأَصمّ. سمع: محمد بنَ حميد الرازي، وأحمد بن مَنيع، وأبا كُريب، وأحمد بنَ المِقْدام، وطبقتهم. روى عنه: أبو بكر الشّافعي، والحافظ أبو علي النَّيسابوري، وأبو سَهْل الصُّعْلوكي، وخلق. قال الخطيب: كان ضابطًا، حافظًا، متقنًا، كثير السَّماع والرِّحلة، جيع المسنَدين على الأبواب وعلى الرجال، وصنَّف حديث الأئمّة، وكان يذاكر بحديثهم الحفّاظَ فيغلبهم (١). وقال الحاكم: سمعتُ أبا عليٍّ الحافظ يقول: حدَّثنا أبو قُريش الحافظ الثِّقة الأمين (٢). توفي بقُهُسْتان سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة، وهو في عشر التسعين. وفيها مات: أبو العبّاس أحمد بنُ عبد الله بن سابور الدقّاق، وأبو العبّاس أحمد بنُ محمد بن الحسين الماسَرْجسي، وجُماهر بنُ

стр. 1023

محمد بن أحمد الأزدي الزَّملكاني، وأبو محمد عبدُ اللَّهِ بنُ زيدان البجَلي الكوفي، وأبو الحسن علي بنُ عبد الحميد الغَضَائري بحلب، وأبو جعفر محمدُ بنُ أحمد بن أبي عَوْن النَّسوي، وأبو لَبيد محمدُ بن إدريس السَّامي. ٧٣٧ - ابن أبي داوُد * الإِمامُ الحافظُ العلَّامة، أبو بكر، عبدُ اللَّهِ ابنُ الحافظ أبي داود سُليمان بن الأَشعث السِّجِسْتاني، صاحب التصانيف. ولد بإقليم سِجِسْتان. وسمع عيسى بن حمّاد، وأحمد بنَ صالح، وابن السَّرح، وعلي بن خَشْرم، وأبا سعيد الأشجّ، وخلقًا كثيرًا. حدَّث عنه: ابن المظفَّر، والدّارقطني، وأبو أحمد الحاكم، وابنُ شاهين، وابنُ حَبابة، ودَعْلج بن أحمد، وأبو بكر الشّافعي، وأبو طاهر المُخلِّص، وأبو مسلم الكاتب، وخلق.

стр. 1024

وكان أول سماعه سنةَ أربعين باعتناء أبيه. وكان يقول: رأيتُ جنازة إسحاقَ بن راهويه، ودخلتُ الكوفة ومعي درهمٌ واحد، فاشتريتُ به ثلاثين مدًّا باقلّاء، فكنت آكل منه [كل يوم] مدًّا وأكتبُ عن أبي سعيد الأشجِّ ألف حديث، فلمّا كان الشهرُ حصلَ معي ثلاثون ألف حديث (١). قال بعضُهم: يعني من بين مقطوع ومُرسَل وموقوف. قال الحافظ أبو بكر الخطيب: رحلَ به أبوه من سِجِسْتان، فطوَّفَ به شرقًا وغربًا، وسمَّعه من علماء ذلك الوقت، فسمع بخُراسان، والجبال، وأَصْبهان، وفارس، والبصرة، وبغداد، والكوفة، والمدينة، ومكَّة، والشَّام، ومصر، والجزيرة، والثُّغور، واستوطن بغداد، وصنَّف "المسند"، و "السنن"، و "الناسخ والمنسوخ"، وغير ذلك. وكان فهِمًا، عالمًا، حافظًا. سمعتُ الحسنَ بن محمد الخلّال يقول: كان أبو بكر بنُ أبي داود أحفظَ من أبيه (٢). وقال صالح بنُ أحمد الحافظ: أبو بكر عبدُ اللَّهِ بنُ سليمان إمامُ العراق، وعلَم العلم في الأَمصار، ومَنْ نصب له السُّلطان المنبر، فحدَّث عليه، لفضلِه ومعرفته، وحدَّث قديمًا قبل التسعين ومئتين. قدم هَمَذان سنة نيِّف وثمانين ومئتين، وكتب عنه عامَّةُ مشايخ بلدنا ذلك الوقت لجلالته وفهمِه، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أَسندُ منه، ولم يبلغوا في الآلة والإِتقان ما بلغ هو (٣).

стр. 1025

وقال أبو علي الحافظ النَّيسابوريِ: سمعتُ أبا بكر بنَ أبي داود يقول: حدَّثت بأَصْبهان من حفظي بستَّةٍ وثلاثين ألف حديث، ألزموني الوهم منها في سبعة أحاديث، فلمّا انصرفتُ إلى العراق وجدتُ في كتابي خمسةً منها على ما كنتُ حدَّثتهم به (١). وقال ابنُ شاهين: أَملى علينا أبو بكر سنين وما رأيتُ بيده كتابًا، وبعدَما عميَ كان ابنه أبو مَعْمر يقعُدُ تحتَه بدرجةٍ وبيده كتاب، فيقول له: حديث كذا، فيقول مِن حفظه حتى يأتي على المجلس. ولقد قام أبو تمّام الزَّينبي فقال: للَّه درُّك! ما رأيت مثلَكَ إلَّا أن يكون إبراهيم الحَرْبي، فقال أبو بكر: كلّ ما كان يحفظُ إبراهيم فأنا أحفظُه، وأنا أعرفُ الطِّب والنُّجوم، وما كان يعرف ذلك (٢). وقال أبو عبد الرحمن السُّلمي: سألتُ الدَّارقطني عن أبي بكر بن أبي داود، فقال: ثقةٌ، إلَّا أنَّه كثيرُ الخطأ في الكلام على الحديث (٣). وقال محمد بنُ عبيد الله بن الشِّخِّير: كان ابنُ أبي داود زاهدًا ناسكًا (٤). قلت: كان مولدُه سنةَ ثلاثين ومئتين، ومات في ذي الحجّة سنةَ ست عشرة وثلاث مئة، وصلَّى عليه أكثرُ من ثلاث مئة ألف إنسان، وصلّوا عليه ثمانين مرَّة. وخلَّف ثمانية أولاد: خمسَ بنات، وثلاثةَ بنين: عبد الأعلى، ومحمد، وأبو مَعْمر عبيد اللَّه.

стр. 1026

ومات في السنة التي تُوفي فيها ابن أبي داود: شيخ مصر أبو الحسن بَنَان بنُ محمد الحمَّال الزّاهد، وأبو بكر محمدُ بنُ خريم العُقيلي الدِّمشقي، وشيخُ النَّحو أبو بكر محمدُ بنُ السَّري بن السَّراج صاحب المبرِّد، وأبو عبد الله أحمدُ بنُ هشام بن عمّار الدِّمشقي. ٧٣٨ - عَبْدوس * ابن أحمد بن عبّاد الثَّقفيُّ الهَمَذاني الحافظ، أبو محمد، اسمُه: عبدُ الرحمن. حدَّث عن: محمد بن عُبيد الأَسدي، ويعقوب الدَّورقي، وأبي سعيد الأشجّ، وجماعة. وعنه: أحمدُ بنُ عُبيد الأَسدي، ومحمد بنُ حيّويه بن المؤمّل، وأبو أحمد الغِطْريفي، وأَبو أحمد الحاكم، وآخرون. قال شيرويه في "تاريخ همذان": روى عنه عامَّةُ أهل الحديث ببلدنا، وكان يُحسن هذا الشُأن، ثقة، متقنًا (١). وقال صالح بنُ أحمد الحافظ: سمعتُ أبي يقول: كان عبدوس ميزانَ بلدنا في الحديث (٢). مات في صفر سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة، وداره في مدينة السّاجي. رحمه اللَّهُ تعالى.

стр. 1027

٧٣٩ - يَحْيى بنُ محمد بن صَاعد * ابن كاتب، مولى أبي جَعْفر المنصور، الإِمامُ الحافط الثِّقة، أبو محمد الهاشميُّ البغدادي. سمع: الحسن بنَ عيسى بن ماسَرْجس، ولُوَينًا، وأحمد بنَ مَنيع، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري، وأبا همّام السَّكُوني، وأبا عمّار الحسين بن حُريث، وغيرهم من البصريّين، والكوفيّين، والشاميّين، والمصريّين. روى عنه: البَغَويُّ مع تقدمه، والجعَابي، وابنُ المظفَّر، والدّارقطني، وابنُ شاهين، وابنُ حَبابة، وأبو طاهر المخلِّص، وعبد الرحمن بنُ أبي شريح، وأبو مسلم الكاتب، وخلق. وله أخوان: أحمد ويوسف. ولد سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين، وقال: كتبتُ الحديث سنةَ تسعٍ وثلاثين في أولها (١). وقال إبراهيم الحَرْبي: بنو صاعد ثلاثة، أوثقُهم يَحْيى (٢).

стр. 1028

وقال الدّارقطني: ثقة، ثبتٌ، حافظ (١). وقال أحمد بنُ عبدان الشّيرازي: هو أكثرُ حديثًا من محمد بن محمد الباغَنْدي، ولا يتقدَّمه أحدٌ في الدِّراية (٢). وقال البَرْقاني: قال لي الفقيه أبو بكر الْأبهري: كنتُ عند ابن صاعِد، فجاءتْهُ امرأة فقالت: ما تقول في بئرٍ سقطت فيها دجاجةٌ فماتت، هل الماء طاهرٌ أو نجس؟ فقال: ويحك كيف وقعت؟ ! ألا غطَّيتها حتى لا يقع فيها شيء؟ . فقلت لها: إنْ كان الماءُ لم يتغيَّر فهو طاهر. يُشير الأبهري إلى أنَّه لم يكن فقيهًا، وليس الأمر كذلك. قال الخطيب: كان ابنُ صاعد ذا محلٍّ من العلم، وله تصانيف في السُّنن والأحكام، لعلَّه لم يُجب المرأةَ تورُّعًا، فإنَّ المسألةَ فيها خلاف (٣). وقال أبو علي النَّيْسابوري: لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعِد أحدٌ في فهمه، والفهمُ عندنا أجلُّ من الحفظ، وهو فوقَ ابنِ أبي داود في الفهم والحفظ (٤). وقال أبو بكر بنُ عبدان: سُئل الجِعَابي: أكان ابنُ صاعد يحفظ؟ فتبسَّم وقال: لا يُقال لأبي محمد: يحفظ، كان يَدْري (٥). مات في ذي القَعْدة سنةَ ثمان عشرة وثلاث مئة.

стр. 1029

٧٤٠ - أبو عَوَانة * الحافظُ الكبير، يعقوب بنُ إسحاق بن إبراهيم بن يَزيد الإسْفَراييني النَّيسابوري الأصل، صاحب الكتاب المخرّج على "صحيح مسلم" وله فيه زيادات. رحل، وطوّف، وسمع: يونس بنَ عبد الأعلى، وأحمد بنَ الأزهر، والزَّعفراني، وعلي بنَ حَرْب، وعمر بن شبَّة، ومحمد بنَ يحيى الذُّهلي، وخلقًا. حدَّث عنه: ابن عدي، والطّبراني، والإسْمَاعيلي، وأبو علي النَّيسابوري، وأبو نُعيم عبدُ الملِك بنُ الحسن الإِسْفَراييني آخر أصحابه، وخلق. قال الحاكم: وأبو عَوَانة من علماء الحديث وأَثباتهم، سمعتُ ابنَه محمدًا يقول: إنَّه توفي سنة ست عشرة وثلاث مئة (١). وقال غيره (٢): قبر أبي عَوَانة عليه مشهد (٣) مبنيٌّ بإسْفَرايين يُزار وهو بداخل المدينة. وكان أولَ مَنْ أدخل كتب الشّافعي ومذهبَه إلى إسْفَرايين، أخذ ذلك عن الرَّبيع والمُزني، وهو ثقةٌ جليل. رحمه الله تعالى.

стр. 1030

٧٤١ - الحسنُ بنُ صاحب بن حُميد * الحافظ، أبو علي الشَّاشي، أحد الرحَّالين. سمع: علي بنَ خَشْرم، ومحمد بنَ عوف الطّائي، وأبا زُرْعة الرازي، وإسحاق الدَّبَري، وطبقتهم. وعنه: الجِعَابي، وابن المظفَّر، وأبو علي الحافظ، ومحمد بنُ علي بن إسماعيل القفّال الشّاشي، وغيرهم. ذكره صاحب "الإِرشاد" فقال: حافظٌ كبيرٌ مذكور، كتب عن شيوخ خُراسان، وارتحل إلى العراق والشام ومصر. وقال الخطيب: كان ثقةً، توفي بالشّاش سنة أربع عشرة وثلاث مئة. وذكر أنَّه قدم بغداد سنة إحدى عشرة (١). ٧٤٢ - ابن حَيُّون * * الإِمامُ الحافظ، محدِّث الأندلس، أبو عبد اللَّه، محمدُ بنُ إبراهيم بن حَيّون الحِجَاري الأندلسي، من أهل وادي الحجارة - مدينة بالأندلس.

стр. 1031

سمع: محمد بنَ وضّاح، ومحمد بنَ عبد السَّلام الخُشني، وإسحاق الدَّبَري، وعلي بنَ عبد العزيز البَغَوي، وعبدَ اللَّه بنَ أحمد بن حنبل، وطبقتهم بالأندلس والعراق والحجاز واليمن. وكان من كبار حفّاظ عصره، وفيه تشيُّع- فيما قيل. حدَّث عنه: قاسم بنُ أَصْبَغ، ووهب بن مَسَرَّة، وأحمدُ بنُ سعيد بن حَزْم، وخالد بنُ سعد الأندلسيّون. ذكره الحافظ أبو الوليد بنُ الدَّبّاغ في الطَّبقة السادسة من "طبقات الحفّاظ" وهو مختصرٌ لطيفٌ عليه فيه مُؤاخذات. وقال خالد بن سعد: لو كان الصِّدقُ إنسانًا لكان ابنَ حيُّون (١). وقال أبو الوليد بنُ الفَرَضي: لم يكن بالأندلس قبلَه أبصر بالحديث منه (٢). توفي سنة خمس وثلاث مئة. ٧٤٣ - ابنُ المُنْذِر * الفقيهُ الحافظُ العلَّامة المجتهد، أبو بكر، محمدُ بنُ إبراهيمَ بن

стр. 1032

المُنذر النَّيسابوري، شيخ الحرم، وصاحب الكتب التي لم يُصنَّف مثلُها ككتاب "المبسوط" في الفقه، وكتاب "الإِشراف في اختلاف العلماء"، وكتاب "الإِجماع" وغير ذلك. سمع: محمد بنَ ميمون، ومحمد بنَ إسماعيل الصّائغ، ومحمد بنَ عبد الله بن عبد الحكم، والرَّبيع بن سُليمان، وخلقًا. حدث عنه: ابنُ المقرئ، ومحمد بنُ عمّار الدِّمْياطي، والحسنُ بنُ علي بن شعبان، وأخوه الحسينُ بنُ علي، وغيرهم. ذكره أبو الحسين بنُ القطّان فقال: فقيهٌ محدثٌ ثقة، ولا يُلتفت إلى كلام العُقَيلي فيه (١). وفاتُه سنة ثمان عشرة وثلاث مئة. وذكره أبو إسحاق الشيرازي في "طبقات الفقهاء" فقال: ومنهم أبو بكر محمدُ بنُ إبراهيم بنُ المنذر النَّيسابوري، مات بمكَّة سنة تسع -أو عشر- وثلاث مئة. وصنَّف في اختلاف العلماء كتبًا لم يصنِّف أحدٌ مثلها، واحتاج إلى كتبه الموافق والمخالف، ولا أعلمُ عمَّن أخذ الفقه (٢). هذا الذي ذكره أبو إسحاق في تاريخ وفاته وهم، والصّواب ما ذكره ابنُ القطّان، فإنَّ ابنَ عمّار سمع منه سنة ستَّ عشرةَ وثلاث مئة.

стр. 1033

٧٤٤ - الوليد بن أبان بن بُونَة (١) * الحافظُ الثِّقة، أبو العبّاس الْأصْبهاني، صاحب "التفسير" و "المسند" الكبير، وغير ذلك. سمع: أحمدَ بنَ عبد الجبّار العُطاردي، وعبّاسًا الدُّوري، وأحمدَ بنَ الفُرات، وأَسِيدَ بن عاصم، وطبقتَهُم. وعنه: أبو الشَّيخ، والطَّبراني، وأحمدُ بن عُبيد اللَّه بن محمود، ومحمدُ بنُ عبد الرحمن بن مَخْلد، وأهل أَصْبهان. مات سنةَ عشرٍ وثلاث مئة. ٧٤٥ - الكِنَاني (٢) * * الحافظ، أبو عبد اللَّه، محمدُ بنُ إبراهيم بن محمد بن الوليد الْأصْبهاني، نزيلُ سَمَرْقند.

стр. 1034

ذكره الحافظ يحيى بنُ مَنْدة في "تاريخ أهل أصبهان" فقال: كان من أئمَّة الحديث، والمعتمد عليه في معرفة الصَّحابة والعِلل. جالس أبا حاتم الرّازي، وأبا زُرْعة، ومسلم بنَ الحجّاج، وصالح بنَ محمد جَزَرة، وأخذ عنهم، وسكن سَمَرْقند مدَّة طويلة. توفي (١) ... ٧٤٦ - الخَلَّال * الفقيهُ الحافظُ العلّامةُ الأَوحد، أبو بكر، أحمدُ بنُ محمد بن هارون البغداديُّ الحَنْبلي، جامع علم الإمام أحمدَ بن حنبل ومؤلِّفه ومرتِّبه. صنَّف كتابًا "السُّنة" في ثلاث مجلدات، وكتاب "العِلل" في عدَّة مجلدات، وكتاب "الجامع" وهو كتاب كبيرٌ جليل المقدار. سمع: الحسن بنَ عَرَفة، وسعدانَ بنَ نصر، وحَرْبًا الكِرْماني، ومحمد بنَ عوف الحمصي، وأبا بكر المرُّوذي، وخلقًا كثيرًا رحل إليهم، وتغرَّب زمانًا، وكتب العالي والنّازل (٢)، وكان واسعَ العلم.

стр. 1035

روى عنه أبو بكر عبدُ العزيز، ومحمدُ بنُ المظفَّر الحافظ، وغيرُ واحد. قال الخطيب: كان ممّن صرف عنايتَه إلى الجمع لعلوم أحمدَ بنِ حنبل، وطلَبها، وسافر لأجلِها، وكتَبها عاليةً ونازلة، وصنَّفها كتبًا، ولم يكن فيمن ينتحلُ مذهبَ أحمد أجمع منه لذلك (١). وقال أبو بكر محمدُ بنُ الحسين بن شَهْرَيار: كلُّنا تبعٌ للخلّال، لأنَّه لم يسبقه إلى جمعه وعلمه أحد (٢). قال الخطيب: قال لي أبو يَعْلى بن الفرّاء: تُوفي أبو بكر الخلّال يوم الجمعة قبل الصَّلاة ليومين خَلَوا من شهر ربيع الأول سنةَ إحدى عشرة وثلاث مئة، ودُفن في يوم السَّبت إلى جنب أبي بكر المرُّوذي، وصلَّى عليه أبو عمر حمزةُ بن القاسم الهاشمي (٣). رحمه اللهُ تعالى. ٧٤٧ - عبدُ اللَّهِ بنُ عُروة * الحافظ، أبو محمد الهَروي، مصنِّف كتاب "الأقضية". سمع: أبا سعيد الأشجّ، والحسن بن عَرَفة، ومحمد بن الوليد البُسْري، وغيرهم ببغداد والكوفة والبصرة. حدَّث عنه: محمد بنُ أحمد بن الْأزهر أبو منصور اللُّغوي،

стр. 1036

ومحمد بنُ عبد اللَّه السَّيَّاري، وأبو منصور محمدُ بنُ عبد اللَّه الهَروي البزّاز، وآخرون. توفي سنةَ إحدى عشرة وثلاث مئة. رحمه اللَّهُ تعالى. ٧٤٨ - الحسنُ بنُ علي * ابن نَصْر الطُّوسي، الحافظ، أبو علي الخُراساني، ويعرف بكردوش (١) - بشين معجمة. سمع: محمد بنَ رافع، ومحمدبنَ بشّار، ومحمد بن المثنَّى، وإسحاق الكَوْسج، والزُّبير بن بكّار، وغيرهم. وعنه: محمد بنُ جعفر البُسْتي، وأحمد بنُ محمد بن عَبْدوس، وأبو سهل الصُّعْلوكي، وأبو أحمد الحاكم، وقال: تكلَّموا في روايته كتاب "الأنساب" للزُّبير بن بكّار (٢). وقال الخَليلي: سمعتُ على عشرةٍ من أصحابه، وله تصانيف تدلُّ على معرفته (٣).

стр. 1037

وقد روى عنه أبو حاتم الرّازي -أحد شيوخه- حكايات. ومات سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة. وفيها مات: محدِّث مصر أبو القاسم عليُّ بنُ الحسن بن خلف بن قُديد، وأبو أحمد محمدُ بنُ سليمان بن فارس الدلّال النَّيسابوري، وأبو بكر محمدُ بنُ هارون بن حُميد ابن المجدَّر ببغداد، وشيخ الصّوفية أبو محمد الجَريري البغدادي. رحمه اللَّهُ تعالى. ٧٤٩ - أبو بكر الرَّازي * الإِمامُ الحافظ، محدِّث نَيسابور، أحمدُ بنُ علي بن الحسين بن شَهْريار، صاحب التَّصانيف. سكن أبوه مدينة نَيسابور، فوُلد له بها أبو بكر. وسمع: السَّريَّ بنَ خُزيمة، وأبا حاتم الرّازي، وعثمان الدَّارمي، وأبا قِلابة الرَّقَاشي، وغيرَهم. وأكبرُ شيخٍ له إبراهيمُ بنُ عبد الله العَبْسي القصّار صاحبُ وكيع. روى عنه: رفيقُه أبو عبد اللَّه بنُ الْأخرم، وأبو علي الحافظ، وأبو عَمرو بنُ حَمْدان، وأبو أحمد الحاكم، وآخرون. قال ابن عُقدة: كان من الحفّاظ، قد سمعتُ منه (١).

стр. 1038

مات بالطّابَران (١) سنةَ خمس عشرة وثلاث مئة، وله أربعٌ وخمسون سَنَة. ٧٥٠ - الْأرْغِيَاني * الحافظُ الجوَّال الزَّاهد القُدوة، أبو عبد الله، محمدُ بنُ المسيَّب بن إسحاق بن عبد الله النَّيسابوري الإِسْفَنْجي. سمع: إسحاقَ بنَ منصور، ومحمد بنَ رافع، ومحمد بنَ بشّار، وأبا سعيد الأشجّ، وإسحاق بنَ شاهين، وسعيدَ بنَ رحمة المصِّيصي، وخلائق. وسمع بحرَّان من الحسين بن سيّار- صاحب إبراهيم بن سعد. روى عنه: ابنُ خُزيمة مع تقدُّمه، وأبو عبد الله بنُ الْأَخرم، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكِّي، والحسين بنُ علي حُسَينَك، وأبو عَمرو بنُ حَمْدان، وأبو أحمد الحاكم، وآخرون. قال الحاكم أبو عبد اللَّه: كان من العُبّاد المُجْتهدين. سمعتُ غير واحدٍ من مشايخنا يذكرون عنه أنَّه قال: ما أعلم منبرًا من منابر الإسلام بقي عليَّ لم أدخلْه لسماع الحديث (٢). وسمعتُ أبا إسحاق المزكِّي

стр. 1039

يقول: سمعتُ محمد بن المسيَّب يقول: كنتُ أمشي في مصر وفي كمي مئةُ جزءٍ، وفي كل جزءٍ ألف حديث. وسمعتُ أبا علي الحافظ يقول: كان محمد بن المسيَّب يمشي بمصر في كمهِ مئةُ ألف حديث، كان دقيقَ الخطِّ، وصار هذا كالمشهور من شأنه (١). وقال أبو الحسين الحجّاجي: كان محمد بن المسيَّب يقرأ، فإذا قال: قال رسول اللهِ ﷺ بكى حتى نَرْحمه (٢). وقال الحاكم: سمعتُ محمد بنَ علي الكِلابي يقول: بكى محمدُ بنُ المسيّب حتى عَمي. قال محمد بن المسيِّب: سمعتُ الحسن بن عَرفة يقول: رأيتُ يزيدَ بنَ هارون بواسط من أحسن الناس عينين، ثم رأيتُه بعينٍ واحدة، ثم رأيته أَعمى، فقلت: يا أبا خالد! ما فَعَلتِ العينان الجميلتان؟ قال: ذهبَ بهما بكاءُ الأسحار. قال أبو إسحاق المزكِّي: وإنَّما هذا مثل لمحمد بن المسب، فإنَّه بكى حتى عَمي (٣). توفي محمد بن المسيَّب في جمادى الأولى سنةَ خمس عشرة وثلاث مئة، وله اثنتان وتسعون سنة. وفيها مات: أبو الحسن محمدُ بنُ الفيض بن محمد الغسَّاني الدِّمشقي وله ستٌّ وتسعون سنة، وأبو جعفر محمدُ بنُ الحسين بن حفص

стр. 1040

الكوفي الأُشْناني، والقاضي أبو القاسم عبدُ الله بنُ محمد بن جعفر القَزويني الشّافعي المتَّهم بالوضع، والأخفشُ الصَّغير أبو الحسن عليُّ بنُ سليمان البغدادي النَّحْوي. رحمهم اللَّهُ تعالى. ٧٥١ - محمدُ بنُ عَقيل * ابن الْأزهر بن عَقيل، الحافظُ الكبير، أبو عبد اللَّه البَلْخي، محدِّث بلخ وعالمها. صنَّف "المسند" و "التاريخ" و "الأبواب". وسمع: عليَّ بنَ خَشْرم، وحَمّ بنَ نوح، وعبّاد بن الوليد العُبَري، وعليَّ بن إشكاب، وطبقتهم. وعنه: محمد بنُ عبد اللَّه الهِنْدُوَاني، وعبدُ الرحمنِ بنُ أبي شريح. مات في شوال سنةَ ستَّ عشرةَ وثلاث مئة. ٧٥٢ - عبدُ اللَّهِ بنُ محمد بن مُسْلم * * الحافظُ الحجَّة، أبو بكر الإسْفَراييني (١).

стр. 1041

سمع: الذُّهلي، وأبا زُرْعة، وابنَ وارَة، والحسن الزَّعْفراني، ويونس بنَ عبد الأعلى، وغيرهم. وعنه: أبو عبد اللَّه بنُ الأخرم، وابنُ عدي، والحاكم أبو أحمد، وأبو علي الحافظ، ومحمدُ بنُ الفضل بن خُزيمة، وآخرون. قال الحاكم: كان من الأثبات المجوِّدين [الجوَّالين] في أقطار الأرض (١). ولد سنة تسعٍ وثلاثين ومئتين، ومات سنة ثمان عشرة وثلاث مئة. ٧٥٣ - المُنْكَدِري * الحافظُ الجوّال، أبو بكر، أحمدُ بنُ محمد بن عمرَ بن عبد الرَّحمن بن عمر بن محمد بن المُنْكدر، القرشيُّ التَّيميُّ المدني، نزل البصرة، ثم أَصْبهان، ثم الرَّي ونَيسابور. ولد في دولة المعتصم، ولقي بمكَّة عبدَ الجبّار بن العلاء العطّار، وبالعراق زياد بنَ يحيى الحسّاني، وبمصر يونسَ بنَ عبد الأعلى، وبالجزيرة عليَّ بنَ حَرْب، وبالرَّي أبا زُرْعة، وبفارس إسحاقَ بنَ إبراهيم شاذان، وبالكوفة هارونَ بنَ إسحاق الهَمداني، وبالشّام عبدَ الحميدِ بنَ بكّار البَيروتي، والعبّاسَ بنَ الوليد العُذري، وأقرانهم.

стр. 1042

روى عنه: ابنُه الشيخ عبدُ الواحد، ومحمدُ بنُ أحمد الحنفي، ومحمدُ بنُ مأمون الحافظ، ومحمدُ بنُ خالد المُطَّوعي البخاري، ومحمدُ بنُ صالح بن هانئ، وغيرهم. قال الحاكم: ولد بالمدينة، ونشأ بالحرمين، وسمع عبدَ الجبّار بن العَلاء، وله أفراد وعجائب، وتوفي بمرو سنةَ أربع عشرة وثلاث مئة (١). وقال الإدريسي: دخل المُنكدري سَمَرْقند، وحدَّث بها، ودوَّن من الإفرادات والعجائب ما اللهُ به عليم، ويقع في حديثه المناكير، وما أراها تقع من جهتِه، فإنَّ مثلَه لا يتعمَّد -إن شاء اللَّه- الكذب. قال: وسألتُ محمدَ بنَ أبي سعيد الحافظ السَّمَرقندي عنه، فرأيتُه حسنَ الرأي فيه. قال: وسمعته يقول: سمعتُ المنكدريَّ يقول: أُناظرُ في ثلاث مئة ألف حديث، فقلتُ: هل رأيتَ بعد ابن عُقدة أحفظَ من المُنكدري؟ قال: لا (٢). ٧٥٤ - ابن جَوْصَا * الإمامُ الحافظُ النَّبيل، محدِّث الشّام، أبو الحسن، أحمدُ بنُ عُمير بن يوسف بن موسى بن جوْصا الدِّمشقي، مولى بني هاشم - ويقال: مولى محمد بن صالح بن بَيهس الكِلابي.

стр. 1043

جمع وصنَّف. وسمع: موسى بنَ عامر المرِّي، وكثير بنَ عُبيد، وعَمرو بنَ عثمان، وأبا التَّقي هشام بنَ عبد الملك، ويونسَ بنَ عبد الأَعلى، وطبقتهم بمصر والشّام. حدَّث عنه: أبو علي النَّيسابوري وقال: كان ركنًا من أركان الحديث، والطبراني وقال: هو من الثِّقات، وأبو بكر بنُ السُّنِّي، والحاكم أبو أحمد، وعبدُ الوهّاب الكلابي، وخلق. قال أبو عبد الرّحمن السُّلمي: سألتُ الدّارقطنيَّ عن ابن جَوْصا، فقال: تفرَّد بأحاديث، ولم يكن بالقوي (١). وقال أبو ذر الهَرَوي: سمعتُ أبا مسعود الدِّمشقي يقول: جاء رجلٌ بغداديٌّ يحفظ إلى ابن جَوْصا، فقال له ابنُ جَوْصا: كلَّما أغربتَ عليُّ حديثًا من حديث أهل الشّام أعطيتُكَ درهمًا، فلم يزل الرجلُ يُلقي عليه ما شاء اللَّه ولا يُغرب عليه، فاغتمَّ الرجلُ لذلك، فقال له: لا تجزع، وأعطاه لكلِّ حديثٍ ذكره درهمًا، وكان ذا مال كثير (٢). وقال محمدُ بنُ إبراهيم الكَرَجي: ابنُ جَوْصا بالشّام كابنِ عُقدة بالكُوفة (٣). وقال أبو عَمرو النَّيسابوري الصَّغير: نزلنا خانًا بدمشق العصر، ونحنُ على أن نبكِّر إلى ابن جَوْصا، فإذا الخانيُّ يعدو ويقول: اين

стр. 1044

أبو عليٍّ الحافظ؟ فقلتُ: ها هنا، قال: قد جاء الشَّيخ، فإذا ابن جَوْصا على بغلَة، فنزل، ثم صَعِدَ إلى غُرفتنا وسلَّم على أبي عليّ، ورحَّب به، وذاكره إلى قريب العَتَمة، ثم قال: يا أبا عليّ! جمعتَ حديثَ عبد اللَّه بن دينار؟ قال: نعم، قال: فأَخرِجْه إليّ، فأخرجَه، فأخذهُ في كمِّه وقام، فلمّا أصبحنا جاءَنا رسولُه وحملَنا إلى منزله، فذاكرَهُ أبو عليّ، وانتخب عليه إلى المساء، ثم انْصَرَفْنا إلى رحلنا، وجماعةُ من الرجّالة ينتظرون أبا عليّ، فسلَّموا عليه، ثم ذكروا شأنَ ابنِ جَوْصا وما نَقَموا عليه من الأحاديث التي أنكروها، وأبو علي يُسكتُهم ويقول: لا تفعلوا، هذا إمامٌ من أئمَّة المسلمين، وقد جاز القَنْطَرة (١). مات في جمادى الأولى سنةَ عشرين وثلاث مئة، وهو في عشر التِّسعين. وفيها توفي: شيخُ الشّافعيَّة أبو علي الحسينُ بنُ صالح بنٍ خَيران، ومسنِد دمشقَ أبو العبّاس عبدُ اللَّهِ بنُ عتّاب ابن الزِّفتي عن ستٍّ وتسعين سنة، وأبو القاسم عبدُ اللَّهِ بنُ محمد ابن أخي أبي زُرْعة الرّازي، والإِمامُ أبو عبد اللَّه محمدُ بنُ يوسف بن مَطَر الفِرَبْري في شوّال وله تسعٌ وثمانون سنة، وقاضي القضاة أبو عُمر محمدُ بنُ يوسف بن يعقوب الأَزدي ببغداد وله سبعُ وسبعون سنة. رحمهم اللهُ تعالى. ٧٥٥ - أبو عَمرو الحِيْري * الإِمامُ الحافظُ الرحَّال، أحمدُ بنُ محمد بن أحمدَ بن حَفْص بن

стр. 1045

مسلم النَّيسابوري، سبطُ أحمدَ بن عَمرو الحَرَشي. كان شيخَ نيسابور في الحِشْمة والثَّروة والتَّزكية. سمع: محمد بنَ رافع، والذُّهلي، وعبدَ الرحمنِ بنَ بشر، وأبا زُرْعة، وطبقتَهُم بالحجاز، والعراق، والجبال، وخُراسان، وارتحل في الكهولة التي عثمان الدَّارمي فقرأ عليه "المسند". أخذ عنه: الحافظُ أحمدُ بنُ المبارك المُسْتملي مع تقدُّمه، وأبو علي الحافظ، ودَعْلَج، والإسْماعيلي، ويَحْيى بنُ منصور القاضي، وغيرهم. قال الحاكم: سمعتُ أبا زكريّا العَنْبري يقول: سمعتُ محمد بنَ عبد السَّلام يقول: وقع بينَ الذُّهلي وبين ولده حَيكان خصومة في شيء، فقال أبوه: فمَنْ ترضى يتوسَّط بيننا؟ قال أبو عَمْرو الحِيري، فقال: أبو عَمرو حجَّة، فتوسَّط بينهما، فقضى لحَيكان، فقبل ذلك محمدُ بنُ يحيى. قال الحاكم: مات أبو عَمرو في ذي القَعْدة سنة سبع عشرة وثلاث مئة. ٧٥٦ - ابن سَلْم * الحافظُ الثِّقة، أبو الحسن، عليُّ بنُ الحسن بن سَلْم الأَصْبهاني. سمع: أحمدَ بنَ الفُرات، ومحمدَ بنَ يحيى الذُّهلي، وأحمدَ بنَ الأزهر، ويحيى بنَ حكيم المقوِّم، وغيرهم.

стр. 1046

وصنَّف التَّصانيف. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو أحمد العسَّال، وأبو الشَّيخ، وابنُ المقرئ، وطائفة. قال الحاكم: توفي بالرَّي سنةَ تسعٍ وثلاث مئة. ٧٥٧ - أحمد بنُ محمد * ابن الحسن بن أبي حَمزة، أبو بكر البَلْخي الذَّهبي، الحافظ، نزيل نَيسابور. روى عن: الفلَّاس، ومحمد بن بشّار، والذُّهلي، وسلم بن جُنادة، وأحمدَ بنِ سعيد الدّارمي، وغيرهم. وعنه: أبو علي الحافظ مع سوء رأيِه فيه، ومحمدُ بنُ جعفر البُسْتي، وأبو أحمد الغِطْريفي، وأبو بكر الإِسْمَاعيلي، ومحمدُ بنُ عبد الله القزّاز، وأبو محمد المَخْلدي، وآخرون. قال الإِسماعيلي: كان مُسْتَهْتَرًا بالشُّرب (١). وقال الحاكم: وقع إليّ من كتبه بخطِّه، وفيها عجائب (٢). مات سنةَ أربع عشرة وثلاث مئة.

стр. 1047

٧٥٨ - السِّنْجي * الحافظ، أبو علي، الحسينُ بنُ محمد بن مُصْعب بن زُرَيق المَروزي. روى عن: عليِّ بن خَشْرم، ومحمد بن عبد اللَّه بن قُهْزاذ، ويحيى بن حَكيم المقوِّم، وطبقتهم. حدَّث عنه: زاهرُ بنُ أحمد السَّرخسي، وأبو أحمد النُّعيمي، وطائفة. قال ابن ماكولا (١): كتبَ الكثيرَ ورحل، كان يقال: ما بخُراسان أكثر حديثًا منه، وكان لا يحدِّث أهلَ الرَّأي إلَّا بعدَ الجهد. كتب بمرو عن عليِّ بن خَشْرم، والفِرْياناني، وابن قُهْزاذ، وحدَّث عن يحيى بن حَكيم بالمسند. وكُفَّ بصرُه، ومات سنةَ خمس عشرة وثلاث مئة. ٧٥٩ - ابن فُطَيس * * الإمامُ الحافظ، محدِّث الأندلس، أبو عبد الله، محمدُ بنُ فُطيس بن واصل الغافِقيُّ الأندلسيُّ الإلْبِيري (٢).

стр. 1048

ولد سنةَ تسعٍ وعشرين ومئتين. وسمع أبان (١) بن عيسى، ومحمدَ بنَ أحمد العُتْبي الفقيه، وابنَ مُزين، وارتحل -كما ذكره ابن الفَرضي (٢) وغيرُه- في سنة سبعٍ وخمسين، فسمع: يونسَ بنَ عبد الأعلى، وابنَ أخي ابن وَهْب، ومحمدَ بنَ عبد اللَّه بن عبد الحكم، وكان يقول: لقيتُ في رحلتي مئتي شيخ، ما رأيتُ فيهم مثلَ ابن عبد الحكم. وأخذ بإفريقية عن: أحمدَ بن عبد الله بن صالح العِجْلي، وشجرة بن عيسى، ويحيى بنِ عَوْن، وأكثَر عن أهل الحرم، وأهل مصر، والقَيروان، وتفقَّه بالمُزَني، وأدخلَ الأندلسَ علمًا غزيرًا، وكان بصيرًا بفقه مالك، وصارت الرِّحلةُ إليه من البلاد، وعُمِّر دهرًا، وصنَّف كتاب "الرّوع والأهوال" وكتاب "الدّعاء". قال ابنُ الفَرضي: كان ضابطًا، نبيلًا، صدوقًا، كانت الرِّحلة إليه، حدَّثنا عنه غيرُ واحد، وتوفي في شوّال سنةَ تسع عشرة وثلاث مئة (٣). وفيها مات: مسنِد الشام أبو الجَهْم أحمدُ بنُ الحسين بن طلّاب البَتَلْهي ثم المَشْغراني خطيبها. وقاضي الأندلس وعالمها أبو الجَعْد أَسلم بنُ عبد العزيز بن هاشم الأُمويُّ المالكيّ وله أكثرُ من ثمانين سَنَة. والمحدِّث أبو سعيد الحسنُ بنُ علي بن صالح بن زكريّا العَدَويُّ البصريُّ ببغداد، وكان يلقَّب بالذئب، وكان كذّابًا يضعُ الحديث. وشيخ المعتزلة

стр. 1049

أبو القاسم عبدُ اللهِ بن أحمد الكَعْبي البَلْخي. وقاضي مصر أبو عُبيد عليُّ بنُ الحسين بن حَرْبويه البغدادي، وهو صاحب وجهٍ في مذهب الشافعي -فيما ذكره بعض الشافعية، وكان عديبم النظير، قال ابن يونس: كان شيئًا عَجَبًا، ما رأينا مثلَه، وكان يتفقه على مذهب أبي ثَوْر. وعالمُ سَمَرقند وواعظُها أبو عبد اللَّه محمدُ بنُ الفضل بن العبَّاس البَلْخي، قيل: مات في مجلسِ وعظِه في يوم أربعة أنفس، وكان آخرَ مَنْ حدَّث عن قُتيبة. وكبيرُ نَيسابور المحدِّث أبو الوفاء مؤمّل بنُ الحسن بن عيسى الماسَرْجسي، سمع الكوْسج، وفي الرِّحلة الزَّعْفراني، قيل: إنَّ أمير خُراسان اقترض منه مرّة ألف ألف درهم، وانتقى عليه أبو علي الحافظ أجزاء، فبعث إليه بثيابٍ ومئة دينار. ٧٦٠ - ابنُ مَرْوان * هو الحافظ، أبو إسحاق، إبراهيمُ بنُ عبد الرّحمن بن عبد الملك بن مَرْوان القرشيُّ الدِّمشقي، محدِّث رحَّال. سمع: موسى بنَ عامر المرِّي (١)، وشُعيب بنَ شُعيب بن إسحاق، ويونس بنَ عبد الْأَعلى، وغيرَهم. وعنه: ابنُه محمدُ بنُ إبراهيم، وأبو سُليمان بن زَبْر، وابنُ المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابي، وآخرون. مات في رجب سنة تسع عشرة وثلاث مئة.

стр. 1050

٧٦١ - المُصْعَبي * الحافظ، أبو بشر، أحمدُ بن محمد بن عَمرو بن مُصْعب بن بشر بن فضالة المَرْوزي الفقيه، متَّهم بالكذب. حدَّث عن محمود بن آدم، وسَعيد بن مَسْعود، وطبقتهما، ثم زعم أنَّه سمع عليَّ بنَ خشرم، فأُنكر ذلك عليه. روى عنه: أبو الفتح الْأَزدي، وابنُ المظفَّر، وغيرهما. قال ابن عدي: رأيتُه بمرو حدَّث بأحاديث مناكير، وسمعتُ محمدَ بن عبد الرحمن الدَّغولي يقول: أنا أكبرُ من أبي بشر بعشر سِنين، وليس عندي عن ابن قُهْزاذ وهو يحدِّث عنه. ورأيتُ الدّغولي يَنسبُه إلى الكذب. قال ابن عدي: وروى عن إسماعيل بن أحمد -والي خراسان- أحاديثَ بواطيل، وهو بيِّن الأمر في الضَّعف (١). وقال الدّارقطني: متروكُ الحديث. وقال أيضًا: كان مجرّدًا في السُّنَّة وفي الردِّ على أهل البِدع، وكان حافظًا عذبَ اللسان، ولكنَّه كان يضعُ الحديث عن أبيه عن جدِّه وعن غيرهم، متروكٌ يكذِب (٢).

стр. 1051

وقال أبو سعد الإِدريسي: منكرُ الحديث، يضعُ الحديثَ على الثقات، لا يُحتج بحديثه، يروي عن أبيه، وعمِّه، ومحمد بن عبد اللَّه بن قُهْزاذ، وعليّ بن خشْرم. قال: وسمعتُ أبا عبد الله محمدَ بنَ أبي سعيد الحافظ يقول: كان أبو بشر المرْوزي يضع الحديث. قال: وكان عند أبي عبد الله محمد بن أبي سعيد عن أبي بشر الكثير، فكان يمتنعُ من الرِّواية عنه (١). وقال أبو نُعيم الحافظ: أبو بشر صاحبُ غرائب ومناكير (٢). وقال الخطيب: كان من أهل المعرفة والفهم غيرَ أنَّه لم يكنْ ثقة، وله من النُّسخ الموضوعة شيءٌ كثير، ورواياتُه منتشرةٌ عند الخُراسانيين (٣). وذكر له ابنُ حبّان في كتاب "المجروحين" ترجمةً طويلةً وقال: كان ممّن يضع المتون ويقلبُ الأسانيد، ولعلّه قد قلبَ على الثِّقات أكثرَ من عشرة آلاف حديث، كتبتُ أنا منها أكثرَ من ثلاثة آلاف حديث ممّا لم أشك أنَّه قلبها، ثم آخرَ عمره جعلَ يدَّعي شيوخًا لم يرهم، وروى عنهم، وذاك أنِّي سألتُه قلت: يا أبا بشر! أقدم من كتبتَ عنه بمرو مَنْ؟ قال: أحمد بن سيّار. ثم لمّا امتُحن بتلك المحنة وحُمل إلى بُخارى حدَّث يومًا في دار أبي الطّيب عن عليِّ بن خَشْرم، فاتَّصل بي ذلك، فأَنكرتُ عليه، فكتب يعتذرُ إليّ، وقال: قُرئ عليَّ في وقت شغلي تلك الأحاديث. ثم خرج إلى سِجِسْتان فرواها عن عليِّ بن خَشْرم والفِرْياناني

стр. 1052

وأقرانهما. ثم ذكر له ابنُ حبّاب أحاديثَ كثيرة قلَبَها، ثم قال: على أنَّه كان ﵀ من أصلبِ أهلِ زمانه في السُّنَّة، وأنصرهم لها، وأذبِّهم لحَريمها، وأقمعهم لمَنْ خالفها (١). مات في ذي القَعْدة سنةَ ثلاثٍ وعشرين وثلاث مئة، وهو ابنُ ثلاثٍ وسبعين سنة. وفيها مات: أبو إسحاق إبراهيمُ بن حمّاد بن إسحاق الْأزدي الثِّقة العابد، من شيوخ الدّارقطني، وهو ابنُ أخي إسماعيل القاضي. ونحويُّ بغداد أبو عبد اللَّه إبراهيمُ بنُ محمد بن عَرفة الواسطي نِفْطويه. والمحدِّث أبو علي إسماعيلُ بنُ العبّاس الورّاق البغدادي. وعبيدُ اللَّهِ بنُ عبد الرحمن السُّكري البغدادي. وعبيدُ اللهِ بنُ عبد الصَّمد بن المهتدي باللَّه. وعليُّ بنُ محمد بن هارون الحميري صاحب أبي كُريب. وأبو عبيد المَحَاملي القاسمُ بنُ إسماعيل. وأبو التّريك محمدُ بنُ الحسين السّعديُّ الحمصيّ ثم الطرابلسي. والمحدِّث أبو عِمران موسى بنُ العبّاس الجُوَيني. رحمهم اللَّهُ تعالى. ٧٦٢ - الْأعْمَشي * الحافظُ الثِّقة، أبو حامد، أحمدُ بنُ حَمدون بن أحمدَ بنَ عُمارة بن

стр. 1053

رُسْتم النَّيسابوري، ويلقَّب أبا تُراب، وكان قد جمع حديثَ الْأَعْمش وحفظَه فقيل له: الْأَعْمشي. وأبوه حَمْدون القصّار (١) أحدُ الزُّهاد. سمع الأعمشي: محمدَ بنَ رافع، وعليَّ بن خَشْرم، وإسحاق الكَوْسج، وأبا سعيد الأشجّ، وطبقتهم. وعنه: أبو الوليد الفقيه، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المُزكي، وأبو سَهْل الصُّعلوكي، وأبو أحمد الحاكم. قال الحاكم أبو عبد اللَّه: سمعتُ أبا أحمد الحافظ يقول: حضرتُ ابنَ خُزيمة يسأل أبا حامد الأعمشي: كم روى الأعمشُ عن أبي صالح، عن أبي سعيد؟ وأبو حامد يسردُ التَّرجمة حتى فرغ منها، وابنُ خُزيمة يتعجَّب (٢). قال: وسمعت أبا علي الحافظ يقول: حدَّثنا أحمدُ بنُ حمدون إن حلَّت الرِّواية عنه. فقلت: هذا الذي تذكره في أبي تُراب من جهة المجون والسّخف الذي كان أو لشيءٍ أنكرتَه منه في الحديث؟ قال: بل من جهة الحديث. ثم ذكر أبو علي أحاديثَ أنكرها عليه، أجابه عنها الحاكم وقال: أحاديثُه كلُّها مستقيمة (٣). مات الأعمشي في ربيع الأول سنةَ إحدى وعشرين وثلاث مئة. رحمه اللَّهُ تعالى.

стр. 1054

٧٦٣ - محمدُ بنُ حَمدون بن خالد * الحافظُ الكبير، أبو بكر النَّيسابوري. سمع: محمدَ بنَ يحيى، وعيسى بنَ أحمد البَلْخي، وأبا زُرْعة، وابنَ وارة، وغيرهم. وعنه: محمدُ بنُ صالح بن هانئ، وأبو علي الحافظ، وأبو محمد المخْلدي، ومحمد بنُ الفضل بن خزيمة، وخلق. قال الحاكم: كان من الثِّقات الأثبات الجوّالين في الأقطار، عاش سبعًا وثمانين سنة (١). وقال الخَليلي: حافظٌ كبير، سمع أحمدَ بنَ حفص بن عبد الله، وغيره (٢). قال الحاكم: توفي في ربيع الآخر سنة عشرين وثلاث مئة. ٧٦٤ - الطَّحَاوي * * الإِمامُ الحافظُ العلَّامة، صاحبُ التصانيف، أبو جعفر، أحمدُ بنُ

стр. 1055

محمد بن سَلامة بن سَلمة بن عبد الملك بن سَلمة بن سليم الْأَزديُّ الحَجْريُّ المصريُّ الحَنَفي. وطَحَا: من قرى مصر. سمع: هارونَ بنَ سعيد الأيلي، وعبدَ الغني بنَ رِفَاعة، ويونس بنَ عبد الأعلى، ومحمدَ بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحرَ بنَ نصر، وخلقًا. روى عنه: أحمدُ بنُ القاسم الخَشّاب، وأبو الحسن محمدُ بنُ أحمد الإخْمِيمي، ويوسفُ المَيانَجي، وابنُ المقرئ، والطَّبراني، وآخرون. خرج إلى الشّام سنةَ ثمانٍ وستين ومئتين، فتفقَّه بالقاضي أبي خازم وبغيره. قال ابن يونسٍ: ولد سنة تسع (١) وثلاثين ومئتين، كان أكبرَ من أبي بسَنَة، وكان ثقة، ثبتًا، فقيهًا، عاقلًا، لم يخلّف مثله. وقال أبو إسحاق الشِّيرازي في كتاب "الطبقات" (٢): انتهتْ إلى أبي جعفر رئاسةُ أصحاب أبي حَنيفة بمصر، أخذ العلم عن أبي جعفر أحمدَ بن أبي عمران، وأبي خازم القاضي، وغيرهما، وكان أولًا شافعيًّا
следующие страницы →