روى عنه: ابنُه زيدُ بن أسلم، ونافع، ومسلمُ بن جُنْدَب.
تُوفِّيَ سنةَ ثمانين بالمدينة. رحمة اللَّهِ عليه.
٣٥ - عَلقمةُ بن وقَّاص * (ع)
اللَّيثيُّ العُتوارِيُّ المدنّي.
ثقةٌ نبيل.
حدَّث عن: عُمَرَ، وعائشَة، وابنِ عبّاس.
وعنه: ابناه عمرو وعبدُ اللَّه، والزُّهري، ومحمدُ بنُ إبراهيم التَّيمي، وابنُ أبي مُليكة.
وثَّقه ابنُ سعد.
ومات بعدَ الثَّمانين. رحمة اللهِ عليه.
٣٦ - سُوَيد بن غَفَلة * * (ع)
النَّخَعِيُّ الكْوفيُّ المُعَمَّر، العابد الزاهد، أبو أُميَّة.
стр. 107
وُلِدَ عامَ الفيل أو بعدَه بعامين، وأسلمَ وقد شاخ، فقدم المدينةَ وقد فرغوا من دفن النبيِّ ﷺ ، وشَهِدَ اليرموك.
وحدَّث عن: أبي بكرٍ، وعُمَرَ، وأُبيٍّ، وغيرهم.
وعنه: النَّخعيُّ، وسلمةُ بنُ كُهيل، وعَبْدةُ بن أبي لُبابة، وعدَّة.
مات سنة إحدى وثمانين، رحمة اللَّهِ عليه.
٣٧ - أمُّ الدَّرْداء * (ع)
هُجيمةُ (١) الأوصابيّة الحِمْيَرِيَّة، زوجة أبي الدَّرداء.
كانت فقيهةً، عالمةً، عابدةً، مليحةً جميلة، واسعة العلم، وافِرةَ العقل.
стр. 108
روت الكثيرَ عن أبي الدَّرداء، وعن سلمانَ، وعائشة.
وعنها: مكحولٌ، وسالمُ بنُ أبي الجَعْد، وزيدُ بنُ أسلم، وإسماعيلُ بن عُبيد الله، وأبو حازِم المَديني، وعطاءٌ الكَيخاراني (١)، وعدَّة.
حجَّت في سنة إحدى وثمانين.
وقد خطبها معاويةٌ، فأبت. رحمها اللَّه.
٣٨ - سَعيد بن المسَيِّبْ * (ع)
الإِمامُ، شيخُ الإِسلام، وفقيهُ المدينة، وسيدُ التابعين، أبو محمد المَخْزومي.
وُلِدَ لسنتين مضتا مِن خلافة عُمَر.
وسمع مِن عمرَ شيئًا وهو يخطب، وسَمِعَ من عثمان، وزيدِ بنِ ثابت، وعائشةَ، وسعدٍ، وأبي هُريرة -وكان زوجَ ابنتِه- وخَلْقٍ.
стр. 109
وكان واسعَ العِلم، فقيهَ النَّفس، قوَّالًا بالحق.
قال ابنُ عمر: هو -واللَّهِ- أحدُ المُفتين (١).
وقال قتادة: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ مِن سعيد بن المُسَيِّب. وكذا قال الزُهريُّ، ومكحولٌ، وغيرُهم (٢).
وقال ابنُ المديني: لا أعلمُ في التابعين أوسعَ علمًا مِن سعيد، هو عندي أجلُّ التابعين (٣).
وكان سعيدٌ يَسْرُدُ الصومَ، وحجَّ أربعين حجةً.
وكان لا يقبلُ جوائزَ السلطان، وله أربع مئة دينار يتَّجِرُ فيها في الزيت وغيرِه.
ومراسيلُهُ صحيحة، قاله أحمدُ بنُ حنبل وغيرُه.
ومناقبُه كثيرةً ﵁.
وقد اختلفوا في وفاته على أقوال (٤)، فأقواها سنة أربعٍ وتسعين، وقيل: سنة إحدى أو اثنتين، وقيل: سنة تسعٍ وثمانين. وقال ابنُ المديني، وابنُ مَعين، والمدائني: سنةَ خمسٍ ومئة وهو أضعفُها، وإن كان الحاكم قد قال: أكثر أئمةِ الحديث على هذا.
стр. 110
٣٩ - أبو إدريس الخولاني * (ع)
عائِذُ اللهِ بنُ عبد الله الدِّمشقيُّ الفقيه، أحدُ مَن جمع بينَ العلم والعمل.
وُلِدَ عامَ حُنَين.
وسماعُهُ مِن معاذٍ صحيحٌ، قاله ابنُ عبدِ البَرِّ (١).
وروى عن أبي الدَّرداء، وأبي ذرٍّ، وحُذيفة، وعُبادَةَ بنِ الصامت، وعوفِ بنِ مالك، وأبي هُريرة، وغيرهم.
وعنه: الزُّهريُّ، ومكحول، وربيعةُ القصير، ويحيى بنُ يحيى الغسَّاني، ويونسُ بنُ مَيسرة، وآخرون.
وكان واعظَ أهلِ دمشق، وقاصَّهم، وقاضِيَهم.
стр. 111
قال أبو داود: سَمِعَ من أبي الدَّرداء وعُبادة.
وقال مكحولٌ: ما رأيتُ أعلَم مِن أبي إدريس (١).
وقال الزُّهري: كان مِن فقهاء الشام (٢).
وقال سعيدُ بن عبد العزيز: كان عالمَ أهلِ الشام بعد أبي الدَّرداء (٣).
مات سنة ثمانين. ﵀.
٤٠ - زِرُّ بنُ حُبَيْش * (ع)
الإِمامُ، أبو مريم (٤)، الأسديّ، الكُوفيّ.
عاش مئةً وعِشرين سنة.
стр. 112
وحدَّث عن: عُمَرَ، وأُبيٍّ، وعبدِ الله، وعليٍّ، وحُذيفةَ.
وعنه: عاصمُ بنُ بَهْدَلة، وقرأ عليه القُرآن، وأثنى عليه، وقال: كان زِرٌّ مِن أعربِ الناس، كان ابنُ مسعود يسألُه عن العربية. وروى عنه أيضًا الأعمشُ، وابن أبي خالدٍ، وعِدة.
مات سنةَ اثنتين وثمانين، رحمة اللَّهِ عليه.
٤١ - عبدُ الرحمن بنُ أبي ليلى * (ع)
الإِمام، أبو عيسى الأنصاريُّ، الكُوفيُّ، الفقيه.
رأى عُمَرَ يَمْسَحُ على خُفَّيه.
وروى عن: عُثمانَ، وعليٍّ، وابنِ مسعود، وأبي ذَرٍّ، وجماعة.
ومولده في أثناءِ خِلافة عُمَرَ بالمدينة.
стр. 113
قال ابنُ سِيرين: جلستُ إليه وأصحابُه يُعظِّمونَه كأنَّه أمير (١).
وقد استعمله الحجَّاجُ على القضاء، ثم عزله، وضربه لِيَسُتَّ عليًّا ﵁، فكان يُوَرِّي ولا يُصَرِّحُ. ثم إنه خرج مع ابن الأشعث، وغَرِقَ ليلَة دُجيل سنةَ اثنتين أو ثلاث وثمانين، ﵀.
٤٢ - أبو عبد الرحمن السُّلَميّ * (ع)
مقرئُ الكوفة، وعالمُها، عبدُ اللَّهِ بنُ حبيب بن رُبَيِّعَة الكوفيّ.
قرأ على عُثمان، وعليّ، وابنِ مسعود، وسَمِعَ منهم، ومن عُمَرَ، وتصدّر للإِقراء مِن خلافة عُثمان إلى أن مات في سنة ثلاثٍ وسبعين أو بعدَها في إِمرة بِشْرِ بنِ مروان على العراق.
قرأ عليه عاصمٌ. وحدَّث عنه: النَّخَعِيُّ، والسُّدِّيُّ، وسعيدُ بنُ جُبير، وغيرُهم.
وكان إمامًا، ثقة، رفيع المحلّ. رحمة الله عليه.
стр. 114
٤٣ - شُرَيحُ بنُ الحارث بن قَيس * (س)
القاضي، أبو أُميَّة الكِنديُّ الكُوفيُّ الفقيه. مِن المُخَضْرَمين.
استقضاه عُمَرُ على الكوفة، ثم عليٌّ فَمَنْ بعدَه.
وحدَّث عن: عُمر، وعليٍّ، وابنِ مسعود.
وعنه: الشَّعبيُّ، والنَّخَعيُّ، وابنُ سِيرين، وعِدَّة.
استعفى مِن القضاء قبلَ موته بسنةٍ من الحَجَّاجِ. وعاش مئةً وعشرين سنة.
وكان فقيهًا، شاعرًا (١)، قائفًا، فيه دُعابة.
مات سنة ثمانٍ وسبعين، وقيل: سنة ثمانين. ﵀.
стр. 115
٤٤ - شُرَيحُ بنُ هانيء * (م، ٤)
أبو المِقدام، المَذْحِجيُّ الكُوفيّ. مُخَضْرَم.
روى عن: عليٍّ، وعائشةَ، وعُمَرَ بنِ الخطّاب، وعِدَّة.
وعنه: ابناه محمدٌ، والمقدام، والشعبيُّ، وغيرُهم.
وهو مِن أمراء جيشِ علي.
عاش مئةً وعشرين سنة، وقُتِلَ بِسِجسْتَانَ في سنة ثمانٍ وسبعين. ﵀.
٤٥ - أبو وائل * * (ع)
شقيقُ بنُ سلمةَ الأسَدِيُّ الكوفيّ، شيخُ الكوفة وعالمُها. مُخَضْرَمٌ جليل.
стр. 116
روى عن: عُمَرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وابنِ مسعود، وعائشةَ، وجماعة.
وعنه: الأعمشُ، ومنصورٌ، وحصين، وخلق.
يقال: أسلمَ في حياة النبيِّ ﷺ .
قال إبراهيمُ النَّخَعيّ: إني لأحسب أبا وائل ممّن يُدْفَعُ عنَّا به (١).
وقال محمد بن فُضيل، عن أبيه، عن شقيق: إنه تعلَّم القرآن في شهرين (٢). وهذا غايةُ الذكاء.
ومات سنة اثنتين وثمانين. ﵀.
٤٦ - قَبِيصَةُ بنُ ذُؤَيْب * (ع)
الفقيه، أبو سعيد الخُزاعيُّ، المدنيُّ، ثم الدِّمشقيّ.
стр. 117
كان على خاتم الخليفة عبدِ الملك.
وحدَّث عن: أبي بكرٍ، وعُمَرَ، وأبي الدَّرداء، وعِدَّة.
وعنه: مكحولٌ، والزُّهريُّ، ورجاءُ بن حَيوَة، وأبو قِلابة، وآخرون.
قال ابنُ لَهِيعَةَ عن الزُّهري: كان قَبيصةُ بنُ ذُؤَيبٍ مِن علماء هذه الأمَّة (١).
وقال مكحولٌ: ما رأيتُ أعلمَ منه (٢).
وعن الشعبي قال: كان قَبِيصَةُ أعلمَ الناس بقضاء زيدِ بن ثابت (٣).
قيل: إنه وُلِدَ، فأُتيَ به النبيُّ ﷺ ليدعوَ له.
ومات سنة سِت وثمانين، ﵀.
стр. 118
٤٧ - صَفوانُ بنُ مُحْرِز * (خ، م، ت، س، ق)
المازنيُّ البَصريُّ، أحدُ العلماء العاملين.
روى عن: أبي موسى الأشعري، وعِمران بنِ حُصين، وحكيمِ بن حِزَام.
وعنه: ثابتٌ البُناني، وقَتادةُ، وبكرٌ المُزني، وعاصِمٌ الأحول، وجامعُ بنُ شَدَّادٍ، وعِدَّة.
قال ابنُ سعد: ثقة له فضل وورع (١). ﵀.
٤٨ - قيسُ بنُ أبي حَازم * * (ع)
الإِمامُ، أبو عبد اللَّه الْأَحْمَسيُّ البَجَلِيُّ الكُوفيّ، محدثُ الكوفة.
стр. 119
سار لِيدركَ النبيَّ ﷺ ويبايعَه، فتُوفي النبيُّ ﷺ وهو في الطريق.
سمع أبا بكرٍ، وعُمَرَ، وعثمانَ، وعليًّا، وأبا عُبيدة، وابنَ مسعود، وغيرَهم مِن الكبار.
وكان عثمانيًّا.
حدَّث عنه: بيانُ بن بِشر، والأعمشُ، وإسماعيل بنُ أبي خالد، ومجالدٌ، وآخرون.
احتج بحديثه سائرُ الأئمة.
ومات سنةَ سبعٍ وتسعين، وقيل: سنة ثمان. ﵀.
٤٩ - أبو العَالية الرِّيَاحي * (ع)
رُفَيْعُ بنُ مِهران البصريّ، الفقيهُ المقرئ، مولى امرأةٍ من بني رِياح - بطنٍ من تميم.
стр. 120
رأى أبا بكرٍ، وقرأ القرآنَ على أُبيٍّ، وغيرِه، وسَمِعَ مِن: عُمَرَ، وابن مسعود، وعليٍّ، وعائشةَ، وعِدَّة.
وعنه: قَتادةُ، وخَالدٌ الحذَّاء، وداودُ بنُ أبي هند، وعوفٌ الأعرابي، والرَّبيعُ بنُ أنس، وأبو عمروٍ بنُ العلاء، وجماعة.
قال أبو بكر بنُ أبي داود: ليسَ أحدٌ بعدَ الصَّحابة أعلمَ بالقرآن مِن أبي العالية، ثم سعيد بن جُبير (١).
مات سنةَ ثلاثٍ وتسعين على الصحيح، وقيل: سنةَ تسعين. ﵀.
٥٠ - عُروة بنُ الزبير بنِ العَوام * (ع)
أبو عبد الله القُرشيُّ الأسديُّ المَدَنيّ، عالمُ المدينة.
стр. 121
روى عن أبيه يسيرًا، وعن زيدِ بنِ ثابت، وأسامةَ بن زيد، وسعيدِ بنِ زيد، وحكيمِ بنِ حِزام، وعائشةَ وبها تفقه، وأبي هُريرة وخلقٍ.
حدَّث عنه بنوه: هشامٌ، ومحمدٌ، وعُثمانُ، ويحيى، وعبدُ الله، وحفيدُه عُمَرُ بنُ عبد الله، والزُّهري، وأبو الزِّناد، وابنُ المنكدر، وصالحُ بنُ كيسان، ويتيمُهُ أبو الأسْوَد، وخلق.
وكان عالمًا بالسِّيرة، حافظًا، ثبتًا.
قال الزُّهري: رأيتُهُ بحرًا لا يَنْزِف (١).
وقال هشام: كان أبي يصومُ الدَّهرَ، ومات صائمًا (٢).
وُلِدَ في خلافة عثمان، وقيل: في آخر خلافة عمر، ومات سنةَ أربعٍ وتسعين، ﵀.
стр. 122
٥١ - أبو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن بن عوف * (ع)
الزُّهريُّ المدنيُّ الحافظُ.
اسمُه كنيتُه، قاله مالك، وقيل: عبدُ الله.
روى عن أبيه يسيرًا، وعن عثمان، وأبي قتادَة، وأبي أسَيدٍ، وعائشةَ، وأبي هُريرة، وحسَّانَ بنِ ثابت، وغيرِهم.
وعنه سالمٌ أبو النَّضر، وسعدُ بن إبراهيم القاضي، وأبو الزِّناد، والزُّهري، ويحيى بنُ سعيد، ويحيى بن أبي كثير، ومحمدُ بنُ عَمرو، وخلق.
وكان مِن كبار أثمة التَّابعين يُناظر ابنَ عباس ويراجعُه.
قال الزُّهري: أربعةٌ وجدتُهم بحورًا: عروةُ، وابنُ المسيِّب، وأبو سلمة، وعُبيدُ اللهِ بن عبد اللَّه بن عُتبة (١).
مات سنةَ أربعٍ وتسعين، وقيل: سنةَ أربعٍ ومئة. ﵀.
стр. 123
٥٢ - أبو بكر بن عبد الرحمن * (ع)
ابن الحارث بن هشام القُرشيُّ، المخزوميُّ، المَدَنيُّ، الفقيه.
أحدُ الفقهاء السَّبعة (١).
اسمه كنيتُه على الصَّحيح، ويقال: اسمُه محمد. وله عِدة إخوة.
روى عن أبيه، وعمَّارِ بن ياسر، وأبي مسعودٍ البدري، وعائشةَ، وأبي هُريرة، وعبدِ الرحمن بن مُطيع، وجماعة.
стр. 124
وعنه الحكمُ بن عُتيبة، وَسُمَيٌّ مولاه، والزُّهري، وعمرو بنُ دينار، وبنوه عبدُ الله، وعبدُ الملك، وعُمَرُ، وسلمة، وابنُ أخيه (١) القاسمُ بن بن عبد الرحمن، وعبدُ الواحد بن أيمن، وآخرون.
اسْتُصْغِرَ يومَ الجمل، فَرُدَّ مِن عكر طلحةَ والزبير هو وعروة.
وكان إمامًا عابدًا، متألِّهًا، سخيًّا. كان يُقالُ له: راهب قريش.
قال ابن سعد: وكان مكفوفًا (٢).
مات بالمدينة في سنةِ الفقهاء، وهي سنة أربعٍ وتسعين. ﵀.
٥٣ - مُطَرِّفُ بنُ عبد اللَّه بن الشِّخِّير * (ع)
الإِمامُ، أبو عبد الله العامِريُّ الحَرَشيُّ (٣) البَصريّ.
стр. 125
كان رأسًا في العلم والعمل، سيِّدًا كبيرَ القدر.
حدَّث عن أبيه، وعليٍّ، وعمّارٍ، وعِمران بن حُصين، وعائشة، وعِياض بن حِمَار، وعبدِ اللَّه بن مُغَفَّل، وعدَّة.
وعنه أخوه يزيدُ أبو العلاء، وحُمَيدُ بنُ هلال، وثابت البُناني، وقتادةُ، وجماعة.
قال ابنُ سعد: روى عن أُبيِّ بنِ كعب، وكان ثقةً، له فضلٌ وورع [ورواية] وعقل وأدب (١).
وقال العِجلي: لم يَنْجُ مِن فتنةِ ابنِ الْأَشعث بالبصرة إلّا مطرفُ بنُ الشِّخِّير، وابنُ سِيرين، ولم ينجُ منها بالكوفة إلّا خيثمةُ بنُ عبد الرحمن، وإبراهيمُ النَّخَعيُّ (٢).
وقال ابنُ حِبَّان: كان مُطَرِّفٌ مِن أهل العبادة والزُّهد والتقشُّف، ممّن لزم الورع الخفيَّ (٣).
مات سنةَ خمسٍ وتسعين، ﵀.
٥٤ - عمرو بنُ ميمون * (ع)
الإِمامُ، أبو عبد اللَّه الْأَوْديُّ المَذْحجِيُّ اليماني، نزيل الكوفة.
стр. 126
قَدِمَ زمنَ الصِّدِّيق مع معاذ، فروى عنه، وعن عُمَرَ، وعليٍّ، وابنِ مسعود.
وعنه: أبو إسحاق، وحُصين، وعَبْدَةُ بنُ أبي لُبابة، ومحمد بن سُوقة، وغيرُهم.
قال أبو إسحاق: حجَّ واعتمر مئةَ مرَّة، وكان إذا روى ذكر اللَّهَ تعالى (١).
مات سنة خمس، أو أربع وسبعين، ﵀.
٥٥ - أبو عثمان النَّهْدي * (ع)
عبد الرحمن بن ملٍّ (٢) البَصري.
стр. 127
أدرك زمانَ النبيِّ ﷺ ، وارتحل زَمنَ عُمَرَ، فسمع منه، ومن ابنِ مسعود، وحُذيفة، وجماعة.
وعنه قتادةُ، وخالدٌ الحذَّاء، وحُميدٌ، وداودُ بنُ أبي هِند، وسليمانُ التَّيمي، وخلق.
شهد يومَ اليرموك، وقد حجَّ في الجاهلية مرَّتين، ثم أسلم، وأدَّى الصدقة إلى عُمَّالِ النبيِّ ﷺ ، وصَحِبَ سلمانَ الفارسيَّ ثنتي عشرة سنة، وكان عالمًا صوَّامًا قوَّامًا، يُصلي حتى يُغشى عليه.
قال سليمانُ التَّيمي: إني لْأَحسِبُه لا يُصيب ذَنْبًا (١).
مات سنة مئة أو بعدها بقليل، ﵀.
٥٦ - أبو رَجَاءٍ العُطَاردي * (ع)
عِمران بنُ مِلحان البصري. مُخَضْرَمٌ، مِن كبار علماء التابعين.
стр. 128
أسلم زمنَ الفتح، ولم يرَ النبيَّ ﷺ ، ثم رحل، وسَمِعَ من عمر، وعليٍّ، وعِمران بنِ حُصين، وأبي موسى، وجماعة.
وتلقَّنَ القُرآن من أبي موسى، وعَرَضَه على ابنِ عباسٍ.
تلا عليه أبو الأشهب العُطارِديُّ وغيرُه.
وحدَّث عنه: أيوبُ، وابنُ عونٍ، وعوفٌ، وسَلْمُ بنُ زَرِيرٍ، وجريرُ بنُ حازم، وسعيد بن أبي عروبة، وصخرُ بنُ جُوَيرِيَة، ومَهديُّ بنُ ميمون، وآخرون.
وكان شيخًا عابدًا، كثيرَ الصلاة والتِّلاوة.
عاش مئةً وعشرين سنة.
ومات سنةَ سبعٍ ومئة، وقيل: سنةَ ثمان، وقيل: سنةَ خمس، ﵀.
٥٧ - زَيدُ بنُ وهب الجُهَنيّ * (ع)
أبو سُليمان الكوفي. إمامٌ مُخَضْرَمٌ، قَدِمَ المدينةَ بعد وفاة النبيِّ ﷺ بأيام.
стр. 129
وسَمِعَ عُمَرَ، وعليًّا، وابنَ مسعود، وأبا ذرّ، وحذيفة، وجماعة.
وعنه حُصين، وعبدُ العزيز بنُ رُفيع، والأعمشُ، وإسماعيلُ بنُ أبي خالد، وعِدَّة.
وكان ثقة، كثيرَ العلم، احتج به الأئمَّة.
ومات قريبًا مِن سنة أربعٍ وثمانين، ﵀.
٥٨ - المعرورُ بن سُوَيد * (ع)
أبو أمية الأسديُّ الكُوفيّ. من الثقات المُعمَّرين، عاش مئةً وعشرين سنة.
وحدَّث عن عُمَرَ، وأبي ذرٍّ، وابنِ مسعود.
وعنه عاصمُ بنُ بَهْدلَة، والأعمشُ، وواصلُ الأحدبُ، والمغيرةُ اليَشْكُرِيّ.
وثقه الإِمامُ يحيى بنُ معين، وغيرُه، ﵀.
стр. 130
٥٩ - مُرَّة الطَّيِّب * (ع)
ويقال: مُرَّة الخير، وهو مُرَّة بن شراحيل الهَمْدَانيُّ الكُوفيُّ، المُفسِّرُ العابد.
روى عن أبي بكر، وعُمَرَ، وأبي ذرٍّ، وابنِ مسعود، وأبي موسى.
وعنه: أسلمُ الكوفي، وإسماعيلُ السُّدِّي، وزُبَيدٌ اليَامِي، وعطاءُ بنُ السائب، وإسماعيلُ بنُ أبي خالد، وحُصين بنُ عبد الرحمن، وآخرون.
وثقه يحيى بنُ مَعين.
يقال: إنه سجد حتى أكلَ الترابُ جبهتَه.
وكان بصيرًا بالتفسير.
مات في حدود سنة تسعين، وهو مخضرم.
٦٠ - مَالك بن أَوْس بن الحَدَثان * * (ع)
أبو سعيد النَّصريُّ المدنيّ. مُخَضْرَم، رأى الصِّدِّيق، وقيل: له صُحبة.
стр. 131
وروى عن عُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وطلحةَ، وجماعةٍ.
روى عنه ابنُ المنكدِر، وعِكرمةُ بنُ خالد، والزُّهريُّ، وغيرُه.
وهو مِن العلماء الأثبات، ومِن فُصحاء العرب.
شهد فتح بيت المقدس.
وتوفي سنةَ اثنتين وتسعين. ﵀.
٦١ - أبو عمرو الشَّيباني * (ع)
شيبان بن ثعلبة بن عُكابة (١)، واسمُه سعدُ بن إياس الكوفي.
стр. 132
قال: بُعِثَ رسولُ اللهِ ﷺ وأنا أرعى إبلًا بكاظمة (١).
وقال: كنتُ يومَ القادسيّة ابنَ أربعين سنة (٢).
حدَّث عن عليٍّ، وابن مسعود، وحُذيفة.
روى عنه منصورٌ، والأعمشُ، وابنُ أبي خالد، وسليمانُ التَّيمي، والوليدُ بنُ العَيزار، وعمرو بنُ عبد اللَّه أبو معاوية النَّخعي، وعدَّة.
عاش مئةً وعشرين سنة.
ومات سنة ثمانٍ وتسعين، ﵀.
٦٢ - عبد اللَّه بن مُحيريز * (ع)
ابن جُنادة بن وهب القرشيُّ الجُمَحيُّ، أبو مُحَيريز المكيّ، أحدُ الأعلام. سكن بيتَ المقدس.
стр. 133
وحدَّث عن عُبادة بنِ الصَّامت، وأبي محذورة المؤذِّن، ومعاوية، وأبي سعيد، وجماعة.
روى عنه مكحولٌ، والزُّهْرِي، وحسانُ بنُ عَطِيَّة، وإبراهيمُ بن أبي عَبْلَة.
وكان إمامًا عابدًا.
قال رجاءُ بن حَيوَةَ: إنْ يفخرْ علينا أهلُ المدينة بعابدهم ابنِ عمر، فإنا نَفْخَرُ عليهم بعابدنا ابنِ مُحيريز، واللَّهِ إن كنتُ أَعُدُّ بقاءَهُ أمانًا لأهل الأرض (١).
بقي حيًّا إلى دولة سُليمان بن عبد الملك، ولعله تُوفي سنةَ تسعٍ وتسعين. ﵀.
٦٣ - أبو رافع الصَّائغ * (ع)
نُفَيْع المدنيّ، مولى آل عمر ﵁. أدرك الجاهلية.
وحدَّث عن أُبيِّ بنِ كعب، وعُمرَ بنِ الخطّاب، وأبي موسى، وأبىِ هُريرة، وكعب الأحبار، وعدَّة.
стр. 134
روى عنه الحسنُ، وثابتٌ البُنَاني، وعطاءُ بن أبي ميمونة، وقَتَادة، وعليُّ بنُ زيد بن جُدْعان.
وثقه أحمدُ بنُ عبد اللَّه العِجْلي (١)، وغيرُه.
وموتُه قريبٌ مِن موت أنسِ بن مالك (٢). ﵁.
٦٤ - رِبعيُّ بنُ حِرَاش * (ع)
الغَطَفَانيُّ، العَبْسيُّ، الكُوفيُّ، العالم العامل.
سمع عُمَرَ، وكان معه بالجابية، وعليًّا، وحُذيفة، وأبا موسى، وغيرَهم.
روى عنه منصورٌ، وعبدُ الملك بن عُمير، وأبو مالك الْأَشجعي، وغيرهم.
стр. 135
ورد أنَّه لم يكذبْ قطُّ، وكان قد آلى على نفسه أن لا يضحكَ حتى يعلم أفي الجنَّة هو أو في النّار؟ (١).
متَّفق على ثقته، وإمامته، والاحتجاج به.
توفي سنة إحدى ومئة، ﵀.
* * *
стр. 136
الطبقة الثالثة وهي الوسطى من التابعين، ورأسُها الحسنُ البصري، وغالبُها كان في دولة يزيد وهشام ﵏
٦٥ - الحَسَنُ بنُ أبي الحَسن يسار *
الإِمام، شيخُ الإِسلام، أبو سعيد البصري، مولى زيد بن ثابت، وقيل: مولى جميل بن قُطبة. وأمُّهُ خيرة مولاة أمِّ سلمة.
نشأ بالمدينة، وحَفِظ كتابَ الله في خلافة عثمان، وسمعه
стр. 137
يخطُبُ، وكان يومَ الدار ابنَ أربع عشرةَ سنة، فلما كَبِرَ لازم الجهادَ والعملَ والعلمَ.
وكان أحدَ الشجعان، يُذكر مع قَطَرِيِّ بنِ الفُجاءة (١).
وصار كاتبًا في دولة معاوية لوالي خراسان الرَّبيع بن زياد، وكان مِن بحور العلم، كبيرَ الشأن، عديمَ النظيرِ، مليحَ التذكير، بليغَ الموعظة.
وحدَّث عن: عثمان، وعِمران بن حُصين، والمُغيرة بن شعبة، وعبد الرحمن بن سَمُرةَ، وسَمُرَةَ بن جُندب، وأبي بكرة، وخلق.
وعنه: قتادةُ، وأيوبُ، وابنُ عون، ويونس، وخالد الحذَّاء، وهشامُ بن حسَّان، وحُميدٌ الطويل، وجريرُ بن حازم، وشيبان النَّحْوي، ويزيدُ بن إبراهيم التُّسْتَرِي، ومباركُ بن فَضالة، والربيعُ بن صَبيح، وأبان العطّار، وقُرَّة بن خالد، وأُمم.
قال ابنُ سعد: كان الحسنُ جامعًا، عالمًا، رفيعًا، ثقةً، حجةً، مأمونًا، عابدًا، ناسكًا، كثيرَ العلم، فصيحًا، جميلًا، وسيمًا، إلى أن قال: وما أرسَلَهُ فليسَ بحُجَّة (٢).
стр. 138
وقال أبو حاتِم بنُ حِبَّانَ: رأى الحسنُ عشرين ومئةً مِن أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان مِن علماء التّابعين بالقرآن والفقه والأدب، وكان من عُبَّادِ أهل البصرة وزهّادِهم، وكان مُعرَّى عما قُذِفَ به من القدر، على تدليس كان منه في الروايات (١).
مات سنةَ عشرٍ ومئة، وله ثمان وثمانون سنة. رحمة الله عليه.
٦٦ - أبو الشعثَاء * (ع)
جابرُ بنُ زيد الأَزديُّ البصريّ (٢)، أحدُ الأعلام، وصاحبُ ابن عبّاس.
стр. 139
روى عنه: قَتادة، وأيُّوب، وعمرو بنُ دينار، وغيرهم.
قال ابنُ عباس: لو أنَّ أهلَ البصرة نزلوا عندَ قول جابر بن زيد لأوسعهم علمًا عمَّا في كتاب اللَّه (١).
وقال عمرو بن دينار، ما رأيتُ أحدًا أعلَم بالفُتيا من جابر بن زيد (٢).
وقال ابنُ حِبَّان: كان مِن علماء التابعين بالقرآن، وفُقهاء أهلِ البصرة في الدين، مات هو وأنسُ بن مالك في جمعةٍ واحدة سنةَ ثلاثٍ وتسعين (٣).
وكذلك قال أحمد، والفلَّاس، والبخاري: مات سنة ثلاث وتسعين.
وكذلك الواقدي وابن سعد: مات سنة ثلاث ومئة. رحمة الله عليه.
٦٧ - أبُو الخير مَرثد بن عَبد الله * (ع)
اليَزَنيُّ المصريُّ الفقيه، مفتي أهلِ مصر. وَيزَن: من حِمْيَر.
стр. 140
روى عن: أيّوب الأنصاري، وأبي بَصرة الغِفاري، وعُقبة بن عامر الجُهني وتفقَّه عليه، وزيدِ بن ثابت، وعبدِالله بن عَمرو، وعِدَّة.
وعنه: عبد الرحمن بن شُمَاسَةَ، وجعفرُ بنُ ربيعة، ويزيدُ بن أبي حبيب، وغيرُهم.
قال ابنُ يونس: كان مفتي أهلِ مصرَ في زمانه (١).
وتوفي سنة تسعين. رحمة الله عليه.
٦٨ - إبراهيمُ التَّيميّ * (ع)
هو ابنُ يزيد بن شَريكٍ التَّيميّ -تَيْم الرِّبَاب- الكُوفيّ، العالم العابد، أبو أسماء.
روى عن أبيه، والحارثِ بن سُويد، وعمرو بن ميمون الْأَودِي، وغيرهم.
وعنه: بيانُ بنُ بشر، ويونسُ بنُ عبيد، والْأَعمش، وجماعة.
стр. 141
وكان مِن الثقات.
قتله الحجّاجُ -وقيل: بل مات في حبسه- ولم يبلغ الأربعين.
قال الأعمش: سمعتُه يقول: رُبما أتى عليَّ شهرانِ لا أطعم فيهما (١). لا يَسْمَعَنَّ هذا منك أحد.
مات قبلَ أنس، وذلك في سنة اثنتين وتسعين.
٦٩ - إبراهيمُ النَّخَعي * (ع)
فقيهُ العِراق، أبو عِمران بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي.
روى عن علقمةَ، ومسروقٍ، والأسود، وطائفة، ودخل علي أمِّ المؤمنين عائشة وهو صبيٌّ.
стр. 142
أخذ عنه حمّاد، والحكمُ، وسماكٌ، وابنُ عون، والأعمش، ومنصورٌ، وخلق.
قال مُغيرة: كنّا نهابُ إبراهيمَ كما نهابُ الأمير (١).
وقال الأعمش: رُبما رأيتُ إبراهيم يُصلي، ثم يأتينا فيبقى ساعةً كأنَّه مريض (٢).
وقال أيضًا: كان إبراهيم صيرفيًّا في الحديث، وكان يتوقَّى الشُّهرة، ولا يجلِسُ إلى أسطوانة (٣).
وقال الشعبيُّ لما بلغه موتُه: ما خلَّف بعدَه مثلَه (٤).
وقال سعيدُ بنُ جُبَير: تستفتوني وفيكم النَّخَعيّ (٥)؟
مات في آخِر سنة خمسٍ وتسعين كهلًا. ﵀.
٧٠ - عليُّ بنُ الحسَين * (ع)
ابن أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب، زينُ العابدين، أبو الحسن الهاشميُّ المدنيّ.
стр. 143
حضر كربلاء مريضًا، فقال عُمرُ بنُ سعد: لا تعَرَّضوا لهذا. وكان يومئذٍ ابنَ نَيِّفٍ وعشرين سنة (١).
روى عن أبيه، وعمِّه الحسن، وعائشةَ، وأبي هُريرة، وابن عبّاس، وابن عمر، وعِدَّة.
وعنه بنوه: أبو جعفر محمدُ بنُ علي، وزيدٌ، وعُمر، وعبدُ الله، وزيدُ بنُ أسلم، والزُّهري، وغيرهم.
قال الزهري: ما رأيتُ أحدًا كان أفقهَ من عليِّ بن الحسين، لكنَّه قليلُ الحديث، وكان من أفضل أهل بيتِه، وأحسنِهم طاعةً، وأحبِّهم إلى عبد الملك (٢).
وقال أبو حازم الأعرج: ما رأيتُ هاشميًّا أفضل منه (٣).
стр. 144
وقال مالك: بلغني أنَّه كان يُصلِّي في اليوم واللَّيلة ألفَ ركعةٍ إلى أن مات. قال: وكان يُسمَّى زينَ العابدين لعبادته (١).
وقد جاء عنه أنَّه كان كثيرَ الصَّدقةِ في السِّرِّ (٢)، ﵁.
مات في ربيع الأول سنةَ أربعٍ وتسعين.
٧١ - يَحْيى بنُ يَعْمَر * (ع)
القاضي، أبو سليمان، ويقال: أبو عديّ، العَدْوانِيُّ البصريُّ الفقيه، قاضي مرو.
روى عن: أبي ذرٍّ، وعمارٍ، وعائشةَ ولم يسمع منهم، وأبي هريرة، وابنِ عبّاس، وابن عمر، وأبي الأسود الدِّيلي، وغيرِهم.
стр. 145
وعنه: عبدُ الله بن بُريدة، وقتادةُ، ويحيى بن عُقيل، وعطاءُ الخُراساني، وسليمان التَّيمي، وإسحاقُ بنُ سويد العدوي.
قال أبو داود: ولم يسمع مِن عائشة.
وقيل: إنه أوَّل من نقَّط المصحف (١).
وكان أحدَ الفصحاء الفقهاء، أخذ العربية عن أبي الأسود.
وكان الحجّاج قد نفاه، فقبله قتيبةُ بنُ مسلم، وولَّاه قضاء خُراسان، وكان له عِدَّة نُوّاب، ثم عزله قُتيبةُ لما بلغه عنه شرب المُنَصَّف (٢).
متفق على حديثه وثقته.
٧٢ - سعيدُ بنُ جُبَير * (ع)
الوالبيُّ مولاهم، الكُوفيُّ، المقرئ الفقيه، أحدُ الأعلام.