← Тараджим

Тараджим · id 1994

طبقات علماء الحديث

ابن عبد الهادي

Полный текст (1 781 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وكان مِن الثقات. قتله الحجّاجُ -وقيل: بل مات في حبسه- ولم يبلغ الأربعين. قال الأعمش: سمعتُه يقول: رُبما أتى عليَّ شهرانِ لا أطعم فيهما (١). لا يَسْمَعَنَّ هذا منك أحد. مات قبلَ أنس، وذلك في سنة اثنتين وتسعين. ٦٩ - إبراهيمُ النَّخَعي * (ع) فقيهُ العِراق، أبو عِمران بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي. روى عن علقمةَ، ومسروقٍ، والأسود، وطائفة، ودخل علي أمِّ المؤمنين عائشة وهو صبيٌّ.

стр. 142

أخذ عنه حمّاد، والحكمُ، وسماكٌ، وابنُ عون، والأعمش، ومنصورٌ، وخلق. قال مُغيرة: كنّا نهابُ إبراهيمَ كما نهابُ الأمير (١). وقال الأعمش: رُبما رأيتُ إبراهيم يُصلي، ثم يأتينا فيبقى ساعةً كأنَّه مريض (٢). وقال أيضًا: كان إبراهيم صيرفيًّا في الحديث، وكان يتوقَّى الشُّهرة، ولا يجلِسُ إلى أسطوانة (٣). وقال الشعبيُّ لما بلغه موتُه: ما خلَّف بعدَه مثلَه (٤). وقال سعيدُ بنُ جُبَير: تستفتوني وفيكم النَّخَعيّ (٥)؟ مات في آخِر سنة خمسٍ وتسعين كهلًا. ﵀. ٧٠ - عليُّ بنُ الحسَين * (ع) ابن أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب، زينُ العابدين، أبو الحسن الهاشميُّ المدنيّ.

стр. 143

حضر كربلاء مريضًا، فقال عُمرُ بنُ سعد: لا تعَرَّضوا لهذا. وكان يومئذٍ ابنَ نَيِّفٍ وعشرين سنة (١). روى عن أبيه، وعمِّه الحسن، وعائشةَ، وأبي هُريرة، وابن عبّاس، وابن عمر، وعِدَّة. وعنه بنوه: أبو جعفر محمدُ بنُ علي، وزيدٌ، وعُمر، وعبدُ الله، وزيدُ بنُ أسلم، والزُّهري، وغيرهم. قال الزهري: ما رأيتُ أحدًا كان أفقهَ من عليِّ بن الحسين، لكنَّه قليلُ الحديث، وكان من أفضل أهل بيتِه، وأحسنِهم طاعةً، وأحبِّهم إلى عبد الملك (٢). وقال أبو حازم الأعرج: ما رأيتُ هاشميًّا أفضل منه (٣).

стр. 144

وقال مالك: بلغني أنَّه كان يُصلِّي في اليوم واللَّيلة ألفَ ركعةٍ إلى أن مات. قال: وكان يُسمَّى زينَ العابدين لعبادته (١). وقد جاء عنه أنَّه كان كثيرَ الصَّدقةِ في السِّرِّ (٢)، ﵁. مات في ربيع الأول سنةَ أربعٍ وتسعين. ٧١ - يَحْيى بنُ يَعْمَر * (ع) القاضي، أبو سليمان، ويقال: أبو عديّ، العَدْوانِيُّ البصريُّ الفقيه، قاضي مرو. روى عن: أبي ذرٍّ، وعمارٍ، وعائشةَ ولم يسمع منهم، وأبي هريرة، وابنِ عبّاس، وابن عمر، وأبي الأسود الدِّيلي، وغيرِهم.

стр. 145

وعنه: عبدُ الله بن بُريدة، وقتادةُ، ويحيى بن عُقيل، وعطاءُ الخُراساني، وسليمان التَّيمي، وإسحاقُ بنُ سويد العدوي. قال أبو داود: ولم يسمع مِن عائشة. وقيل: إنه أوَّل من نقَّط المصحف (١). وكان أحدَ الفصحاء الفقهاء، أخذ العربية عن أبي الأسود. وكان الحجّاج قد نفاه، فقبله قتيبةُ بنُ مسلم، وولَّاه قضاء خُراسان، وكان له عِدَّة نُوّاب، ثم عزله قُتيبةُ لما بلغه عنه شرب المُنَصَّف (٢). متفق على حديثه وثقته. ٧٢ - سعيدُ بنُ جُبَير * (ع) الوالبيُّ مولاهم، الكُوفيُّ، المقرئ الفقيه، أحدُ الأعلام.

стр. 146

سَمِعَ: ابنَ عباس، وعديَّ بنَ حاتِم، وابنَ عمر، وعبد اللَّه بن مُغَفَّلٍ، وطائفة. وعنه: أبو بشر جعفرُ بنُ إياس، وأيّوب، والأعمش، وخلق. قتله الحجاجُ (١) -قاتله اللَّه- في شعبانَ سنةَ خمسٍ وتسعين، وله تسعٌ وأربعون سنةً على الْأَشْهَر. وقيل: بل عاش بضعًا وخمسين وقيل: كان أسودَ اللون. وكان ابنُ عباس إذا حجَّ أهلُ الكوفة وسألوه يقول: أليس فيكم سعيدُ بنُ جُبير؟ . وقيل: إنه قام ليلةً في جوفِ الكعبة، فقرأ القرآن في ركعة (٢). وقال ميمون بن مِهْران: مات سعيدُ بنُ جُبير وما على ظهر الأرض رجل إلَّا ويحتاج إلى علمه (٣).

стр. 147

٧٣ - محمدُ بنُ سِيرِين * (ع) الإِمامُ الرَّبَّانيّ، أبو بكر، مولى أنسِ بن مالك، وأصلُ سِيرين من جَرْجَرَايا (١). سَمِعَ: أبا هريرة، وعِمْرَانَ بنَ حُصين، وابنَ عبّاس، وابن عمر، وغيرهم. وعنه: أيّوب، وابنُ عون، وقُرَّةُ بنُ خالد، وأبو هلال محمد بن سُليم، وعوفٌ، وهشامُ بن حسَّان، ويونس، ومهديُّ بن ميمون، وجريرُ بن حازم، وخلق. وكان إمامًا غزيرَ العلم، ثبتًا، علَّامةً في التعبير، رأسًا في الورع، وأمُّه صفيَّةُ مولاة لأبي بكر الصِّدِّيق.

стр. 148

قال مُورِّق العِجْلي: ما رأيتُ أحدًا أفقهَ في ورعه، ولا أورعَ في فقهِهِ مِن ابن سِيرين (١). وقال ابنُ عون: لم تر عيناي مثلَ ابنِ سِيرين، والقاسم، ورجاء بن حَيوَة (٢). وقال أبو عَوانة: رأيتُ ابنَ سِيرين في السوق، فما رآه أحدٌ إلَّا ذكر الله تعالى (٣). وقيل: كان إذا ذكر الموت، مات كُلُّ عضوٍ منه. وقال يونس: كان ابنُ سِيرين صاحبَ ضحكٍ ومُزاح. وقال ابنُ حِبّان: كان مِن أورعِ التّابعين، وفقهاء البصرة، وعبَّادهم، وكان يَعْبُرُ الرُّؤيا. رأى ثلاثين مِن أصحاب رسول الله ﷺ (٤). تُوفي بعدَ الحسن بمئة يومٍ في شوّال سنة عشرٍ ومئة. قال ابنُ حِبَّان: وقبرُه بإزاء قبرِ الحسن بالبصرة مشهور يُزار، وقد زرتُهما غيرَ مرَّة (٥).

стр. 149

٧٤ - عُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ * (ع) ابن مسعود، الإِمام، أبو عبد الله الهُذليُّ المدنيُّ الضَّرير. أحدُ الفقهاء السَّبعة (١). أخذ عن: عائشةَ، وأبي هُريرة، وابنِ عبّاس، وأبي سعيد الخُدْري، وعِدَّة. وعنه: عِراكُ بنُ مالك رفيقُه، والزُّهريّ، وصالحُ بن كَيسَانَ، وأبو الزِّناد. وكان مع إمامتِه في الفقه والحديثِ شاعرًا (٢) مُحْسنًا، وهو مؤدِّبُ عُمَرَ بنِ عبد العزيز.

стр. 150

قال الزهري: كان مِن بحور العلم (١). مات سنةَ ثمانٍ وتسعين على الصحيح. ﵀. ٧٥ - الشَّعْبِيُّ * علَّامةُ التابعين، أبو عَمْرو، عامرُ بنُ شَراحيل الهَمْدَانيُّ الكوفيّ، شَعْب هَمْدَان.

стр. 151

مولده في أثناء خلافةِ عمَر سنةَ سبع عشرة. كان إمامًا، حافظًا، فقيهًا، متفنِّنًا، ثبتًا، متقنًا. وكان يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء، ولا حدَّثني رجلٌ بحديثٍ قطُّ إلَّا حفظتُه، ولا أحببتُ أن يُعيدَه علَيّ (١). وروى عن: عليٍّ، وعِمران بنِ حصين، وجريرِ بن عبد الله، وأبي هُريرة، وابنِ عبّاس، وعائشة، وعبدِ الله بن عَمرو، وعديِّ بنِ حاتم، والمغيرة بنِ شعبة، وفاطمةَ بنتِ قيس، وخلق. وعنه: إسماعيلُ بن أبي خالد، وداودُ بنُ أبي هند، وزكريّا بن أبي زائدة، ومجالد، والأعمش، وأبو حنيفة وهو أكبر شيخٍ له، وابنُ عونٍ، ويونُس بن أبي إسحاق، والسّرِيُّ بن يحيى، وخلق. قال العِجلي: مرسلُ الشعبيِّ صحيح، لا يكاد يُرسل إلَّا صحيحًا (٢). وقد شهد الشعبيُّ وقعةَ الجماجم (٣) مع ابنِ الأشعث، ثم نجا من سيفِ الحجّاج، وعفا عنه.

стр. 152

وقال: أدركت خمسمئةٍ مِن أصحاب النبي ﷺ (١). وقال مكحول: ما رأيتُ أعلَم مِن الشَّعبي (٢). وقال سليمانُ التَّيميُّ عن أبي مِجْلَز: ما رأيتُ أحدًا أفقه من الشَّعبيّ؛ لا سعيد بن المسيِّب، ولا طاووس، ولا عطاء، ولا الحسن، ولا ابن سِيرين (٣). وقال ابنُ عُيينة: العلماءُ ثلاثة: ابنُ عبّاسٍ في زمانه، والشعبيُّ في زمانه , والثوريُّ في زمانه (٤). ورُوي عن الشعبي أنه قال: ما أروي شيئًا أقلَّ مِن الشعر، ولو شئتُ لأنشدتُكم شهرًا لا أُعيد (٥). مات سنةَ أربعٍ ومئة على المشهور. ٧٦ - سالم بن عبد الله * (ع) ابن عمر بن الخطاب ﵃، أبو عمر، ويقال: أبو عبيد اللَّه العدوي، العُمَري، المدنيُّ، الفقيهُ، الحجَّة، أحدُ من جمع بين العلمِ والعمل، والزُّهد والشرف.

стр. 153

سمع أباه، وعاثشة، وأبا هُريرة، ورافِعَ بن خَدِيج، وسَفينة، وسعيدَ بن المسيب. وعنه: عمرو بن دينار، والزُّهريُّ، وعبيدُ الله بن عمر، وصالحُ بن كَيسان، وموسى بنُ عقبة، وحنظلةُ بنُ أبي سفيان، وخلق. وكان شديدَ الْأُدْمَة، عظيمَ الخُلق، خَشِنَ العيش، يَلْبَسُ الصُّوف تواضعًا، ومناقبُه كثيرة، وكان أبوه معجبًا به. قال مالك: لم يكن أحدٌ في زمانه أشبَه مِه بمن مضى من الصَّالحين في الزُّهد والفضل (١). وقيل: إنه دخل في ثيابٍ رثَّةٍ غليظةٍ على سليمان، فأجلسه معه على سريرِ الخلافة (٢). مات سنةَ ستٍّ ومئة. ﵀.

стр. 154

٧٧ - أبو صالح السَّمَّان * (ع) ذكوان المدنيّ، مولى جُويرية الغَطفانيَّة. كان يجلِبُ الزيت والسَّمن إلى الكوفة. شهد الدَّار، وحصارَ عثمان ﵁. وسأل سعدَ بنَ أبي وقّاص، وسمع أبا هريرة، وعائشة، وابنَ عباس، وغيرَهم من الصحابة. وعنه: ابنُه سُهيلٌ، والأعمش، وسُمَيٌّ، وزيدُ بنُ أسلم، وبُكير بن الأشجّ، ويحيى بنُ سعيد، وعدَّة. قال أحمد: ثقة ثقة، مِن أجلِّ الناسِ وأوثقِهم (١). وقال الأعمشُ: سمعت من أبي صالح ألفَ حديث (٢). مات سنةَ إحدى ومئة، رحمة الله عليه.

стр. 155

٧٨ - طاووسُ بنُ كيسان * (ع) الإِمام، أبو عبد الرحمن اليمانيُّ الجَنَدِيّ، من الْأَبناء. سمع: زيدَ بنَ ثابت، وعائشةَ، وأبا هُريرة، وزيدَ بن أرقم، وابنَ عبَّاس، وعِدَّة. وعنه: ابنُه عبدُ الله، والزُّهريّ، وإبراهيمُ بن مَيسَرة، وأبو الزُّبير، وعبدُ الله بن أبي نَجيح، وحنظلةُ بنُ أبي سُفيان وجماعة. قال ابنُ عبّاس: إنِّي لأظنُّ طاووسًا مِن أهل الجنَّة (١). وقال عمرو بن دينار: ما رأيتُ أحدًا مثلَ طاووس (٢). وقال إبراهيمُ بن مَيسرة: ما رأيت أحدًا الشريفُ والوضيعُ عنده بمنزلةٍ إلَّا طاووسًا (٣).

стр. 156

وقد كان طاووس رأسًا في العلم والعملِ والزُّهد. بعث إليه أميرُ اليمن بخمسمِئة دينار، فلم يقبلْها. وكان شيخ أهلِ اليمن ومفتيَهم، وكان كثيرَ الحجّ، فاتفق موتُه بمكَّة قبل التَّرويةِ بيوم، سنةَ ستٍّ ومئة، وصلَّى عليه هشامُ بنُ عبد الملك. وقد استقصى شيخُنا أبو الحجَّاج أخبارَه في "التهذيب" (١). ٧٩ - عطَاءُ بنُ يَسَار * (ع) الإِمامُ الرَّبانيُّ أبو محمدٍ المدني، مولى أمِّ المؤمنين ميمونة، أخو الفقيه سُليمان (٢)، وعبد الله، وعبدِ الملك. روى عن: زيدِ بن ثابتٍ، وأبي أيّوب، وعائشة، وأسامةَ بنِ زيد، وأبي هريرة، وعِدَّة. وعنه: زيدُ بن أسلم، وعمرو بنِ دِينارٍ، وصفوانُ بن سُلَيم، وهِلال بنُ أبي ميمونة، وشريك بن أبي نمِرٍ. وكان مِن كبار العُلماء. مات سنةَ ثلاثٍ ومثةٍ، وقيل: سنة بِضْعٍ وتسعين. ﵀.

стр. 157

٨٠ - سُليمان بنُ يسّار * (ع) المدنيُّ الفقيه. روى عن: عائشةَ، وأبي هريرة، وزيدِ بن ثابتٍ، وابنِ عبّاسٍ، وميمونَة، وطائفةٍ. وعنه: عمرو بن دِينار، والزُّهريُّ، وسالمُ أبو النضر، ويحيى بنُ سعيد، وصالحُ بنُ كَيسانَ، وآخرون. وكان مِن كبار الأئمة. قال الحسن بن محمد بن الحنفيَّة: هو أفهمُ عندنا من سعيد بن المسيِّب (١). وقال مالك: كان مِن علماء النَّاسِ (٢). مات سنة أربعٍ ومئةٍ، وقيل: سنة سبعٍ، وقيل: غير ذلك. رحمة الله عليه.

стр. 158

٨١ - مجاهدُ بنُ جَبْر * (ع) الإِمامُ، أبو الحجَّاج المخزوميُّ مولاهم المكيُّ، المقرئُ، المفسِّر، الحافظ، مولى السائبِ بن أبي السائب المخزومي. سمع: سعدًا، وعائشَة، وأبا هريرة، وأمَّ هانئ، وعبدَ الله بن عمرو، وابنَ عبّاس ولزمه مدَّةً، وقرأ عليه القرآن. وكان أحدَ أوعيةِ العلم. روى عنه: قتادةُ، والحكُم، وعمرو بنُ دينار، ومنصورٌ، والأعمشُ، وأيوبٌ، وابن عون، وعُمَرُ بن ذرّ، وخلق. قال مجاهد: عَرضتُ على ابنِ عبّاسٍ القرآنَ ثلاث عرضاتٍ أَقِفُهُ عند كلِّ آيةٍ أسأله فيمَ أُنزلت؟ وكيف كانت (١)؟ . قرأ على مجاهدٍ ابنُ كثير، وأبو عمرو بنُ العلاء، وابن مُحَيْصِن.

стр. 159

قال قَتادة: أعلم مَنْ بَقِيَ بالتفسير مجاهد (١). وقال ابن جُريج: لأن أكونَ سمعتُ من مجاهدٍ أحبُّ إليَّ من أهلي ومالي (٢). تُوفي سنةَ ثلاثٍ ومئةٍ وقد بلغ ثلاثًا وثمانينَ سنةً. وقد ذكَر الحافظُ أبو نعيم في "الحليةِ" (٣) من روايةِ محمد بن حُميد الرَّازي عن عبد الله بن عبد القُدوس، عن الأعمش، أن مجاهدًا رأى هاروتَ وماروتَ كالجبلين، وكاد يَهْلِكُ. ٨٢ - خالدُ بنُ مَعْدان * (ع) أبو عبد الله الكَلَاعيُّ الحِمصيّ، الإِمامُ العالمُ العابد.

стр. 160

سمع: ثَوبانَ، ومُعاويةَ، وأبا أُمامةَ، والمقدامَ بن معدي كَرِب، وجُبيرَ بن نُفير، وكثيرَ بنَ مُرَّة، وخلقًا. وأرسل عن معاذٍ، والكبار. روى عنه: بُجَيرُ بن سعد، وثَوْرُ بن يزيد، وحَرِيزُ بنُ عثمان، وصَفْوان بنُ عمرو، وَعَبْدَةُ ابنتُه، وعِدَّة. قال صَفْوان: سمعته يقول: لَقِيتُ سبعين صحابيًّا (١). وقال بُجَير: ما رأيتُ أحدًا ألزمَ للعلم منه، وكان عِلْمُه في مُصحفٍ له أزرارٌ وعُرى (٢). وقال الثوري: ما أُقَدِّمُ على خالِدِ بنِ مَعْدان أحدًا. ويُروى أنَّه كان يُسبِّحُ في اليوم أربعينَ ألفَ مرّةٍ (٣). مات سنة أربعٍ ومئةٍ، وقيل: سنةَ ثلاثٍ. رحمة الله عليه. ٨٣ - أبو قِلابة * (ع) عبدُ اللهِ بن زيد الجَرْمِيُّ البصريّ، أحدُ الأئمَّة الأعلام.

стр. 161

روى عن: سَمُرة بن جُنْدب، وثابتِ بن الضحّاك، وأنس بن مالك النَّجاري، وأنسِ بنِ مالك الكعبيّ، وزَهْدَمِ بنِ مضرِّب، وعَمْرِو بن سَلِمة، وخلقٍ. وأرسل عن حُذيفةَ، وعائشةَ، وجماعة. روايتُه عن عائشة في مسلم. روى عنه: أيّوب، وحُميد، ويحيى بن أبي كثير، وخالدُ الحَذَّاء، وعاصمٌ الأحْول، وداودُ بنُ أبي هِنْد، وآخرون. طُلب للقضاء فامتنع، وتَغَرَّبَ، فَقَدِمَ الشام ونزل دَارَيَّا، وكان عظيمَ القَدْرِ، وكان عُمَرُ بنُ عبد العزيز يُعظِّمه. وكان ممن ابتُلي في بَدَنيِ ودينهِ، فإنّه أُرِيدَ على القضاءِ بالبصرة فهرب إلى الشام، فمات بعريشِ مصر سنةَ أربع وقيل: سنة سبعٍ ومئةٍ، وقد ذهبت يداه ورجلاه وبصرُه، وهو مع ذلك حامد شاكر. رحمة الله عليه. قال ابنُ حِبَّان (١): أبو قِلابةَ من عُبَّاد التَّابعين وزُهَّادِهم، ممن هَرَبَ من البصرة مخافةَ أن يُولَّى القضاء، فدخل الشام يأوي الرّبَاطات، ويكونُ

стр. 162

في الثغورِ، ومعه بُنيّ له، إلى أن اعتلَّ عِلَّةً صعبةً، فذهبت يداه ورجلاه وبصَرُه، فما كان يزيد على "اللهم أوزعني أن أحمدَك حمدًا أُكافئ به شُكْرَ نعمتك التي أنعمتَ بها عليّ، وفضَّلتني على كثيرٍ ممَّن خلقته تفضيلًا". ٨٤ - أبو بُردة بن أبي موسى الأشعري * (ع) أحدُ الفقهاء الأثبات. اسمُه: عامر، ويقال: الحارث. وَلِي قضاء الكوفة بعد شُرَيح. وروى عن: أبيه، وعليِّ بن أبي طالب، والزبيرِ بن العوامِ، وحذيفة، وأبي هريرة، وغيرِهم. وعنه: ابنُه بلالٌ الأمير، وحفيدُه بُرَيدُ بن عبد الله، وبُكَيرُ بن الأشَجّ، وثابتٌ البُنَاني، وقتادةُ، وأبو إسحاق الشَّيباني، وأبو إسحاق السَّبِيعي، وخلقٌ. وكان عَلَّامةً كثيرَ الحديث.

стр. 163

قال العِجلي: كُوفيٌّ تابعيٌّ ثقة (١). وقال ابنُ عُيينة: سَأَلَ عُمَرُ بنُ عبد العزيز أبا بُرْدة بن أبي موسى: كم أَتى عليك؟ قال: أَشُدَّان -يعني أربعين وأربعين (٢). مات سنةَ أربعٍ ومئةٍ في قولِ أبي نُعيم، وخليفةَ، وأبي عُبيد، وابنِ حِبَّان وغيرِهم. وقال الواقديّ: سنة ثلاثٍ. رحمة اللهِ عليه. ٨٥ - عِكْرِمة البَرْبَري * (خ، ٤، م مقرونًا) أبو عبد الله المَدنيُّ الهاشميُّ، مولى ابن عباس، الإِمام الحَبْر. روى عن: مولاه، وعائشةَ، وأبي هُريرة، وعُقبة بنِ عامر، وأبي سعيد، وعِدَّة. وروايتُه عن عليٍّ في النَّسَائي، وذلك ممكن.

стр. 164

حدَّثَ عنه خلائق، منهم أيّوب، وثورُ بن زيد، وثورُ بن يزيد، وخالدٌ الحَذَّاء، وداودُ بن أبي هند، وعاصمٌ الأحول. وأفتى في حياة ابن عبّاس. قال أبو الشَعْثَاء: هو أَعْلَمُ الناس (١). وقال قتادة: أعلمُ الناس بالتفسير عِكْرمة (٢). وعن شَهْر بن حَوشب قال: عِكْرِمة حَبْرُ الْأُمّة (٣). وقال طاووس: لو تركَ من حديثه، واتَّقَى الله، لشُدَّت إليه الرِّحال (٤). وقد احتج بعكرمةَ أحمدُ، ويحيى، والبخاريُّ، والجمهور. وأعرض عنه مالك، ومسلم لرأيه. مات سنةَ خمسٍ ومئةٍ بالمدينة، وقيل: سنة ستٍّ، وقيل: سنة سبعٍ، وقيل غير ذلك. رحمة اللهِ عليه. ٨٦ - القاسِم بنُ محمد * (ع) ابن أبي بكر الصديق، الإِمام، أبو محمد، وأبو عبد الرحمن، القُرشيُّ التَّيميُّ المدنيّ.

стр. 165

سمع عَمَّتَه عائشة، وابنَ عبّاس، ومعاويةَ، وفاطمةَ بنتَ قيس، وابنَ عمر، وطائفة. وعنه: ابنُه عبدُ الرّحمن، والزُّهري، وابنُ المنكدر، وابنُ عَوْن، وربيعةُ الرَّأي، وأفلحُ بن حُميد، وحنظلةُ بن أبي سُفيان، وأيّوبُ السَّخْتيَاني، وخلق. قُتل أبوه، فَربِّي يتيمًا في حِجْر عمَّته، فتفقَّه بها. قال ابن عُيينة: كان القاسمُ أَعْلَمَ أهلِ زمانه (١). وقال ابنُ المَديني: له مئتا حديث (٢). وقال ابنُ سعد (٣): كان إمامًا، فقيهًا، ثقةً، رفيعًا، وَرِعًا، كثيرَ الحديث. وقال السَّخْتيَانِي: ما رأيت رجلًا أفضل من القاسم، لقد ترك مئة ألفٍ وهي له حلال (٤). مات في آخر سنة ستٍّ ومئةٍ، أو أول سنة سبعٍ. رحمة اللهِ عليه.

стр. 166

٨٧ - عَبد الرحمن بنُ هُرْمُز الْأَعرج (ع) أبو داود، الحافظُ المقرئ، مولى ربيعة (١) بن الحارث بن عبد المطَّلب الهاشميّ المدنيّ، كاتبُ المصاحف. سَمعَ: أبا هريرة، وأبا سعيدٍ الخُدْري، وعبدَ الله بنَ بُحَينة، وعِدَّة. حدَّث عنه: الزُّهْرِيُّ، وأبو الزِّناد، وصالحُ بنُ كَيسان، ويحيى بنُ سعيد، وابنُ لَهِيعة، وغيرُهم. وكان ثقةً، ثبتًا، عالمًا، مُقرئًا. تحوَّل في آخر عُمرِه إلى ثغر الإِسكندريّةِ مُرابطًا، فتُوفي سنةَ سبعَ عشرةَ ومئة. رحمة اللهِ عليه.

стр. 167

٨٨ - عطاء بنُ أبي رَبَاح * (ع) مُفتي أهلِ مكَّة ومحدِّثُهم، الإِمام أبو محمد بن أسلم القرشيّ مولاهم المكيُّ الأسود. وُلِدَ في خلافةِ عثمان، وقيل: في خلافة عُمر. سَمِعَ: عاثشةَ، وأبا هريرةَ، وابنَ عبّاس، وأبا سعيد، وأمَّ سلمة، وطائفة. وعنه: أيّوب، وحُسينٌ المعلّم، وابنُ جُرَيج، وابنُ إسحاق، والأوزاعي، وأبو حَنيفة، وهمَّام بن يحيى، وجَريرُ بنُ حازم، وخلق. وكان أسودَ مفلفلًا، فَصيحًا، كثيرَ العلم، من مُوَلَّدي الجَنَد. قال أبو حنيفة: ما رأيتُ أحدًا أفضلَ مِن عطاء (١). وقال ابن جُرَيج: كان المسجدُ فراشَه عشرينَ سنة. قال: وكان مِن أحسن النَّاس صلاةً (٢).

стр. 168

قال الأوزاعي: مات عطاءٌ يومَ مات وهو أرضى أهلِ الأرض عندَ النَّاس (١). وقال ابنُ عبّاس: يا أهلَ مكة تجتمعون عليَّ وعندكم عطاء؟ ! (٢). وعن أبي جَعفر البَاقر قال: ما بقي على وجهِ الأرض أعلمُ بمناسك الحجِّ مِن عطاء (٣). ومناقبُه كثيرةٌ ﵀. مات على الأصحِّ في رمضان سنةَ أربعَ عشرةَ ومئة، وقيل: سنةَ خمسَ عشرةَ بمكة. ٨٩ - مَيمونُ بنُ مِهْران * (م، ٤) الإِمامُ أبو أيّوب الرَّقِّيّ، عالم أهلِ الجزيرة، أعتقته امرأةٌ بالكُوفة فنشأ بها، واستوطن الجزيرة.

стр. 169

روى عن: عائشة، وأبي هريرةَ، وابنِ عباسٍ، وابنِ عُمَر، وطائفة. وأرسل عن عمر، والزبير وغيرِهما. حدَّث عنه: أبو بِشْر، وخُصَيْف، وجعفرُ بن بُرقان، وحجَّاجُ بن أَرطأة، وسالمُ بن أبي المُهاجر، والأوزاعي، وأبو المليح الرَّقِّي، ومَعْقِلُ بنُ عُبيد الله، وخلق. قال أحمدُ بنُ حنبل: هو أوثقُ من عِكْرمة (١). وقال أبو المليح: ما رأيت رجلًا أفضلَ من ميمون (٢). وقد استعمله عمرُ بن عبد العزيز على خَراجِ الجزيرة وقضائها، ثم قال: ودِدْتُ أن أصبعي قُطِعت، وأني لم ألِ لا لعمر بن عبد العزيز، ولا غيرِه (٣). ويُروى أنه صلَّى في سبعةَ عشرَ يومًا سبعةَ عشرَ ألف ركعة. تُوفي سنةَ سبعَ عشرةَ ومئةٍ، وكان من أبناء الثمانين. رحمة اللهِ عليه.

стр. 170

٩٠ - نَافع * (ع) الإِمام، أبو عبد الله العدويُّ المدنيّ. حدَّث عن: مولاه ابنِ عُمَرَ، وعائشة، وأبي هريرة، وأمِّ سلمة، ورافع بن خَدِيجٍ، وأبي لُبابة، وطائفة. وعنه: أيّوب، وعبدُ الله بنُ عمر، وابنُ عَوْن، وابنُ جُرَيجٍ، والأوزاعيُّ، ومالك، واللَّيث، وعُقيل، وخلق. قال البخاريُّ وغيره: أصحُّ الأسانيد: مالك، عن نافع، عن ابن عمر (١). وقال أحمد: إذا اختلف نافعٌ وسالمٌ ما أقدمُ عليهما (٢).

стр. 171

وقد كان نافع كثيرَ الحديثِ، متواضعًا، وكان لا يُفتي في حياة سالم. قال ليونس بن يزيد: من يعْذِرُني من زُهريِّكم؟ يأتيني فأُحدِّثه عن ابن عمر، ثم يذهبُ إلى سالم، فيقول: سمعتَ هذا مِن أبيك؟ فيقول: نعم، فيحدِّث به عن سالم، ويَدَعُني، والسِّياق من عندي (١). وقال ابنُ حِبَّان: كان نافع من المُتقِنين (٢). مات سنةَ سبعَ (٣) عشرةَ ومئة. ﵀. ٩١ - وهب بن مُنبِّه * (ع) الحافظ، أبو عبد الله الصَّنْعانيُّ، عالم أهل اليمن. وُلدَ في سنة أربعٍ وثلاثين.

стр. 172

وروى عن: أبي هُريرة يسيرًا، وعن عبدِ الله بن عَمْرو، وابنِ عباس، وأبي سعيد، وجابر بنِ عبد الله، وغيرِهم. وعنده مِن علم الكتاب شيءٌ كثير، وحديثهُ في "الصَّحيحين" عن أخيه همّام. ولهمَّام عن أبي هريرة نسخة مشهورة أكثرها في الصَّحيح، رواها عنه معمر. وطال عُمْرُ همّام، وعاش إلى سنة نَيِّفٍ وثلاثين ومئةٍ. حدَّث عن وهب: ابنُ أخيه عبدُ الصمد، وأقاربُه، وعمرو بنُ دينار، وإسرائيلُ أبو موسى، وسِمَاكُ بن الفضل، وعَوْفٌ الأعرابي، وآخرون. وكان واسعَ العلم. قال العِجْليُّ: كان ثقةً، تابعيًّا، على قضاء صَنْعاء (١). وقال مُثنى بنُ الصبَّاح: لَبِثَ وهبٌ عشرين سنةً لم يجعل بين العشاء والصُّبح وضوءًا (٢). وله ترجمةٌ طويلةٌ في "تاريخ دمشق". مات في أول سنةِ أربعَ عشرةَ ومئة. وقيل: إنَّ أباه أسلم في حياة النبيِّ ﷺ . رحمة اللهِ عليه.

стр. 173

٩٢ - عبد الله بنُ عُبَيد الله * (ع) ابن أبي مُليكة زُهير بن عبد الله بن جُدْعَان، القرشيُّ التَّيميُّ المكِّيّ، أبو بكر، وأبو محمد الأحول. الإِمام، شيخُ الحرم، وقاضي مكَّة زمنَ ابن الزُّبير، ومُؤذِّن الحرم. روى عن: جدِّه، وعاثشة، وأمِّ سلمة، وعبد الله بن عَمْرو بن العاص، وابنِ عبّاس، وابنِ عُمر، وطائفةٍ. وعنه: عمرو بن دِينار، وأيُّوب، وابنُ جُرَيج، ويزيد بن إبراهيم، وجَرير بن حازم، ونافعُ بن عمر الجُمَحِي، وأبو عامر الخزَّاز، وعبدُ الواحد بنُ أيمن، والليثُ بنُ سعد، وخلق. وكان إمامًا، فقيهًا، حجةً، فصيحًا. روى عنه أيوب، قال: بعثني ابنُ الزبير على قضاء الطائف، فكنتُ أسأل ابن عباس (١). تُوفي سنةَ سبعَ عشرةَ ومئة.

стр. 174

٩٣ - عَبْدُ الله بن بُرَيدة * ابن الحُصَيْب، الحافظ، أبو سهل الْأَسلميُّ المَرْوَزيّ، قاضي مرو، وعالمُ خراسان. حدَّث عن: أبيه، وعائشة، وسَمُرَةَ بن جُندب، وعِمْرانَ بنِ حُصين، وأبي موسى الأشعري، وأبي الأسود الدِّيلي، والمغيرةَ بنِ شُعبة، وعبدِ الله بن مُغفَّل. وقيل: إنه لقي ابنَ مسعود. مَولده في خلافة عمر. حدَّث عنه: الجُرَيري، وحُسينٌ المعلِّم، ومُقاتِلُ بن حَيَّان، والحسينُ بنُ واقد، وخلق. وهو متَّفَقٌ على الاحتجاج به. وقد عاش مئةَ سنةٍ. تُوفي سنةَ خمسَ عشرةَ ومئةٍ، وقد نشر علمًا كثيرًا. ﵀. * * *

стр. 175

الطبقة الرابعة وهي الثالثة من التابعين ﵃ ٩٤ - مكحول * (م، ٤) عالمُ أهلِ دمشق، أبو عبد الله بن أبي مسلم الهذليّ، الفقيهُ، الحافظُ، مولى امرأة من هُذَيل، وأصله من كَابُل، ومل: هو من أولاد كِسرى، ودارهُ بدمشق. يُرْسِلُ كثيرًا، ويدلِّسُ عن أُبي بن كعب، وعُبَادةَ بنِ الصَّامت، وعائشة، والكِبَار.

стр. 176

وروى عن: أبي أُمامة، وواثِلَة، وأنسٍ، ومحمودِ بن الربيع، وعبدِ الرحمن بن غَنْم، وأبي إدريس الخَوْلاني، وأبي سلَّام ممطورٍ، وخلق. وعنه: أيوبُ بنُ موسى، والعلاءُ بن الحارث، وثورُ بن يزيد، وحجّاج بن أرطاة، والأوزاعيُّ، وسعيدُ بن عبد العزيز، وآخرون. قال ابن إسحاق: سَمِعتُ مكحولًا يقول: طُفْتُ الأرضَ في طلب العلم (١). وقال أبو حاتم: ما أعلمُ بالشام أفقَه من مكحول (٢). وقال سعيد بن عبد العزيز: قال مكحول: ما استودعت صدري شيئًا إلا وجدتُه حين أُريد (٣). قال سعيد: كان مكحول أفقَهَ من الزُّهْرِيّ، وكان بريئًا من القدر (٤). مات سنةَ ثلاثَ عشرةَ ومئةٍ، وقيل: سنةَ اثنتي عشرة، وقيل غير ذلك. رحمة الله عليه.

стр. 177

٩٥ - الزُّهْرِيّ * (ع) عَلَمُ الحفّاظ، أبو بكر، محمدُ بنُ مسلم بن عُبَيد الله بن عبد الله بن شِهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهرة بن كِلاب القرشيُّ الزُّهْرِيُّ المدنيُّ الإِمامُ. وُلد سنة خمسين. وحدَّث عن: ابنِ عُمر، وسهلِ بن سعد، وأنسٍ، ومحمود بن الربيعِ، وابن المسيِّب، وأبي أُمامة بن سهل، وطبقتِهم. وعنه: عُقيل، ويونس، والزُّبيدي، وصالحُ بنُ كَيسان، وَمَعْمَرٌ، وشُعيبُ بنُ أبي حمزة، والأوزاعي، واللَّيث، ومالك، وابنُ أبي ذئب، وعَمْرو بن الحارث، وابنُ عُيينة، وإبراهيمُ بنُ سعد، وخلق.

стр. 178

قال أبو داود: حديثُه ألفانِ ومئتان، النصفُ منها مسندٌ (١). وقال مَعْمَرٌ: سَمِع الزهريُّ من ابنِ عمر حديثَين (٢). وقال الزُّهْرِي: جالستُ ابن المسيِّب ثمانِ سنين (٣). وقال أبو الزِّناد: كنا نطوف مع الزُّهْرِيِّ على العلماء ومعه الألواحُ والصحفُ يكتب كُلَّ ما سمع (٤). وقال الليث: ما رأيتُ عالمًا قطُّ أجمعَ من الزُّهْري (٥). وقال الليث: قال الزهريُّ: ما صبر أحدٌ على العلم صبري، ولا نشره أحدٌ نشري (٦). وروى الليث عنه قال: ما استودعتُ قلبي علمًا فنَسِيتُه (٧). وقال عُمَرُ بنُ عبد العزيز: لم يبقَ أحدٌ أعلَم بسنةٍ ماضيةٍ من الزُّهري (٨). وقال مالك: بقي ابنُ شهاب وما له في الدنيا نظير. وقال أيوب السَّخْتيَاني: ما رأيتُ أعلمَ منه (٩).

стр. 179

وقال عَمرو بنُ دِينار: ما رأيتُ الدينار والدرهَم عنذ أحد أهون منه عند الزُّهْرِيّ، كأنها بمنزلة البَعْر (١). قال الليثُ: كان مِن أسخى الناس (٢). ورُوي عن الزهريّ: أنه حفظ القرآن في ثمانينَ ليلة (٣). وعن الزهريِّ قال: ما استَعَدْتُ عالمًا قطُّ. وقال الليث: كان ابنُ شهاب يكثرُ شرب العسل، ولايأكل التفّاح (٤). وعن الزُّهْريِّ قال: من سرَّه أن يحفظ الحديثَ فليأكل الزَّبيب. وعنه قال: الحافظ لا يُولد إلَّا في كل أربعين سنة مرَّة. وعنه قال: ما عُبِدَ اللهُ بشيء أفضلَ من العلم. ومناقبُه وأخبارهُ كثيرة جدًّا، وقد طوَّل ذلك ابنُ عساكر (٥) تُوفي سنة أربعٍ وعشرينَ ومئة.

стр. 180

٩٦ - عمرو بنُ دِينَار * (ع) الحافظُ، الإِمامُ، عالمُ الحرم، أبو محمد الجُمَحِيُّ مولاهم المكِّيّ. وُلِدَ سنةَ ستٍّ وأربعين أو نحوها. وسَمع: ابن عباس، وابنَ عمر، وجابرَ بنَ عبد الله، وبَجَالةَ بن عَبَدَة، وأنسَ بنَ مالك، وأبا الشَّعثاء، وطاووسًا، وعِدَّة. وحدَّث عنه: شعبة، وابنُ جُريج، والحمَّادانِ، والسفيانان، وورقاء، وخلق. قال شعبة: لم أر مثلَ عمرو بنِ دينار (١). وقال القطَّان وأحمد: هو أثبتُ مِن قَتادة (٢). وقال ابن عُيينة: كان لا يَدَعُ المسجد، كان يُحمل على حمار،
следующие страницы →