كتابة وحساب، وفد على هشام بحساب ديوان المدينة، وكان يُعْانِدُ ربيعة (١).
قال إبراهيمُ بن المنذر: هو كان سبَب جلد ربيعة، فولي بعدُ أمير، فطيَّن على أبي الزِّناد بيتًا، فشفع فيه ربيعة (٢).
وقال أَبو حاتِم بن جبَّان: كان أَبو الزَّناد من فُقهاء أهل المدينة وعُبَّادهم، وكان صاحبَ كتاب لا يحفظ، كذا قال ابنُ حبان (٣).
تُوفي أَبو الزِّناد سنة إحدى وثلاثين ومئة، وقيل: سنة ثلاثين. رحمةُ اللَّهِ عليه.
١١٩ - عَبدُ الملك بنُ عُمَير * (ع)
الإمام، أَبو عمر (٤) الكوفي.
حدَّث عن: جابر بن سَمُرَة، وجُنْدب بن عبد اللَّه، وعديِّ بن حاتم، وابن الزُّبير، ورِبعيّ بن حِراش، وخلق.
стр. 212
وعنه: زائدةُ، والسّفيانان، وإسرائيل، وجَرير، وعبيدةُ بن حُميد، وزيَاد البَكَّائي، وآخرون.
ولي قضاءَ الكُوفة بعد الشَّعبيّ، وكان من العلماء الأعلام، واحتجَّ به الشَّيخانِ.
وقيل: إنه اخْتُلِطَ، وليس بصحيح، وإنما تَغَيَّر تغيُّر الكِبَر، فإنَّه عاش أزيدَ من مئة سنة.
قال النَّسائي: ليس به بأس (١).
وقال أَبو حاتِم: ليس بحافظ (٢).
وتكلَّم فيه أحمدُ لغلطه.
مات سنة ست وثلاثين ومئة. ﵀.
١٢٠ - عُبيدُ الله بنُ أبي جَعفر * (ع)
الإمام، أَبو بكر، الليثيُّ مولاهم المصريّ، المغربيُّ الأب، الفقيهُ القُدوة.
سمع: أبا سلمة بن عبد الرحمن، والأعرج، وحمزةَ بنَ عبد اللَّه بن عمر، وعطاءَ بن أبي رَبَاح، وطائفة.
стр. 213
قال ابنُ يونس: كان عالمًا، زاهدًا، عابدًا.
وُلدَ سنةَ ستِّين.
وقد حدَّثَ عنه: حَيْوةُ بن شُريح، وعمرو بنُ الحارث، وسعيدُ بن أبي أيوب، واللَّيث، وابنُ لَهِيعة، وغيرهم.
وقال ابن سعد: كان [ثقةً] بقية في زمانه (١).
وقال أَبو حاتمٍ: هو ثقةٌ، بابة يزيد بن أبي حبيب (٢).
وقال سليمان بن أبي داود: ما رأتْ عيني عالمًا زاهدًا إلَّا عُبيدَ الله بن أبي جعفر (٣).
مات سنة ستٍ، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة.
١٢١ - يحيى بن سعيد * (ع)
ابن قيس بن عمرو، الحافظ، شيخُ الإسلام، أَبو سعيد (٤)
стр. 214
الأنصاريُّ النَّجاريُّ المدنيّ، قاضي المدينة، ثم قاضي القضاة للمنصور.
حدَّث عن: أنسِ بن مالك، والسائبِ بنِ يزيد، وأبي أُمامةَ بن سهل، وابنِ المسيِّب، والقاسِم بن محمد، وخلق.
وعنه: شعبةُ، ومالكُ، والسّفيانان، والحمَّادان، وابنُ المبارك، ويحيى القطّان، وخلق.
قال أيوب السَّختياني: ما تركت بالمدينة أحدًا أفقهَ مِن يحيى بن سعيد (١).
وقال القطَّان: هو مقدَّم على الزُّهريّ، اختلِفَ على الزُّهريِّ ولم يُخْتَلَفْ عليه (٢).
وقال الثوريُّ: كانَ مِن الحفَّاظ (٣).
وقال أَبو حاتِم: ثقة، يُوازي الزُّهري (٤).
وقال ابنُ المديني: له نحوٌ من ثلاث مئة حديث (٥)، وكنيتُه أَبو نصر.
وقال العِجلي: ثقةٌ، فقيه، رجلٌ صالح (٦).
стр. 215
وقال أحمدُ بنُ حنبل: هو أثبتُ الناس (١).
وقال هِشام بن عُروة: هو العدلُ الرِّضَى الأمين (٢).
وقال جريرُ بن عبد الحميد: ما رأيت شيخًا أنبلَ من يحيى بن سعيد (٣).
وقال حمادُ بنُ زيد: كان يحيى بنُ سعيد يقول في مجلسه: "اللهم سَلِّمْ سَلِّمْ" (٤).
ورُوي عن يزيد بن هارون أنّه قال: حفظت ليحيى بن سعيد ثلاثةَ آلاف حديثٍ، فمرضتُ فنسيتُ نصفَها (٥).
مات بالهاشميّة (٦) في سنةِ ثلاثٍ وأربعين ومئة. رحمةُ اللهِ عليه.
١٢٢ - زَيدُ بنُ أبي أُنيسَة * (ع)
الإمامُ الحافظ، أَبو أسامة الرُّهاوي، أحدُ الأثْباتِ.
стр. 216
روى عن: سعيدٍ المَقْبُرِي، وشهْرِ بنِ حَوْشب، والحكم، وطلحة بن مُصَرِّف، وطائفة.
حدَّث عنه أَبو حنيفة، ومِسْعرٌ، ومالك، وعُبيدُ الله بن عَمرو، وخالدُ بن أبي يزيد، وعِدَّة.
مات شابًّا لم يكتهل سنةَ أربعٍ أو خمسٍ وعشرين ومئة بالجزيرة، وهو مِن طبقة الأوزاعي، وإنما ذُكر في هذه الطبقة لتقدُّمِ وفاته. رحمةُ اللهِ عليه.
١٢٣ - عَبدُ الكريمِ بنُ مَالك الجَزَري * (ع)
الحافظُ الفقيهُ، أَبو سعيد الحرّاني، من موالي بني أُميّة.
حدَّث عن سعيد بن المسيِّب، وسعيدِ بن جُبَير، وطاووس، وعِدَّة.
وعنه معْمَرُ، وسفيان، ومالك، وابنُ عُيينة.
وثقه النَّسائي وغيرُه. ووُصِفَ بالحفظ.
مات سنة سبعٍ وعشرين ومئة. رحمةُ اللَّهِ عليه.
стр. 217
فأمّا: عَبد الكريم بنُ أبي المُخَارق (١)
أَبو أمية، فشيخُ بصريّ، مؤدِّب، وهو ضعيف عندهم.
روى عن: أَنسِ بن مالك، ومجاهد، وسعيد بن جُبَير.
وحدَّث عنه: السّفيانانِ، وحمَّادُ بن سلمة، ومالك، وغيرهم.
وكان فقيهًا مرجئًا، وهومن طبقة سَمِيِّة فذكر معه للتَّمييز.
١٢٤ - عَلُّي بنُ زَيد بن جُدعَان * (٤، م مقرونًا)
الإمام، أَبو الحسن التَّيميُّ القرشيُّ البصريُّ الأعمى، عالمُ البصرة.
روى عن: أَنس بنِ مالك، وابنِ المسيِّب، وأبي عثمان النَّهدي، وعروةَ بنِ الزُّبَير، وخلق.
وعنه: شعبةُ، والسّفيانان، والحمَّادان، وعبدُ الوارث، وابنُ عُليَّة.
وُلدَ أعمى، وكان من أوعية العلم، وفيه تَشَيُّعُ.
стр. 218
قال أَبو زرعة وأَبو حاتِم: ليس بقوي (١).
وقال أحمد ويحيى: ضعيف (٢).
وقال التّرمذي: صدوقٌ، ربما رفع الموقوف (٣).
وقال منصور بن زاذان: قلنا لِعليِّ بن زيد لمّا مات الحسن: اجلس موضعَه (٤).
قرنه مسلم بغيره (٥).
ومات سنة تسع وعشرين ومثة وقيل: سنة إحدى وثلاثين ومئة.
رحمة اللَّهِ عليه.
١٢٥ - مَنصُورُ بنُ زَاذَان * (ع)
الثقفيُّ، مولاهم، أَبو المغيرة الواسطي، الإمامُ، أحدُ الأعلام.
روى عن: أنس، وأبي العالية، والحسن، ومحمد، وعطاء، وغيرِهم.
стр. 219
وعنه: شُعبة، وهُشيم، وأَبو عَوانة، وخلفُ بنُ خليفة، وآخرون.
وكان ثقةً، حجةً، صالحًا، متعبدًا، كبيرَ الشأن.
قال هُشيم: كان لو قيل له: إنَّ ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة في العمل. وكان يُصلِّي من طلوع الشمس إلى أنَّ يُصلي العصر، ثم يُسبِّح إلى المغرب (١).
وصحّ عنه أنَّه صلَّى فيما بينَ المغرب والعشاء، فقرأ القرآن وبلغ في الثانية إلى النحل (٢).
وقال عَبَّاد بن العوّام: شهدتُ جنازة منصور بن زَاذان فرأيتُ النصارى على حدة، والمجوس على حدة، واليهود على حدة، وقد أخذ خالي بيدي من كثرة الزِّحام (٣).
مات سنةَ إحدى وثلاثين ومئة. ﵀.
١٢٦ - مَنْصورُ بنُ المُعْتَمِر * (ع)
الحافظُ الإمامُ الحجّة، أَبو عتَاب السَّلميُّ الكوفيّ، أحدُ الأعلام.
стр. 220
حدَّث عن التابعين، كأبي وائل، ورِبْعيِّ بن جراش، وإبراهيم، وسعيد بن جُبَير، ومجاهد، والشَّعبي، وأبي حازم الأشجعي، وطبقتِهم.
وعنه: شعبة، وشيبانُ، والسّفيانان، وشريك، وفُضيل بن عِياض، وخلائق.
حكى عنه شعبةُ، قال: ما كتبتُ حديثًا قطّ (١).
وقال ابن مهدي: لم يكن بالكوفة أحد أحفظَ من منصور (٢).
وقال زائدة: صام منصور أربعين سنة، وقام ليلَها، وكان يبكي الليل كُلَّه، فإذا أصبح، كحل عينيه، وبرَّق شفتيه، ودهن رأسه قال: فتقول له أمه: قتلت قتيلًا! ! فيقول: أنا أعلم بما صنعت نفسي (٣).
أخذه يوسفُ بن عمر أميرِ العراق ليولِّيه قضاء الكوفة، فامتنع، فدخَلتُ عليه وقد جيئ بالقَيد ليقيّده، ثم خلَّى عنه.
وقال العجلي: كان منصور أثبتَ أهلِ الكوفة، لا يختلِف فيه أحد، صالحُ متعبد، أُكْرِهَ على القضاء، فقضى شهرين. قال: وفيه تَشَيُّعٌ قليل، وكان قد عَمِشَ مِن البكاء (٤).
مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة ﵀.
стр. 221
١٢٧ - مُغيرة بنُ مِقْسَم * (ع)
الفقيهُ الحافظ، أَبو هشام الضَّبِيُّ مولاهم الكُوفيّ، الأعمى، ولد أعمى، وكان آيةً في الذكاء.
حدَّث عن: أبي وائل، والشَّعبي، والنَّخَعي، ومجاهد، وعِدَّة.
وعنه: شعبةُ، وزائدةُ، وإسرائيل، وأبو عَوانة، وجَرير، وابن فُضيل، وهُشَيم، وخلق.
قال شعبةُ: كان (١) أحفظَ مِن حمّاد بن أبي سليمان.
وروى جَرير عن مُغيرة قال: ما وقع في مسامعي شيء فنسيتُه (٢).
وضعّف أحمد روايتَه عن إبراهيم فقط. وقال: ذكيٌّ حافظ، صاحبُ سنة (٣).
وقال العِجلي: ثقة يُرسِلُ عن إبراهيم، فإذا وُقِّفَ ممّن سمعه، يُخبِرهُم. وكان من فُقهاء أصحاب إبراهيم، وكان عثمانيًّا، ويحمل على عليّ بعضَ الحمل (٤). ﵀.
стр. 222
١٢٨ - حُصَينْ بن عَبْد الرحمن السُّلَمي * (ع)
الكوفي، الحافظ، أَبو الهُذَيل، ابنُ عمِّ منصور بن المعتمر.
حدَّث عن: جابر بن سَمُرَة، وعِمارة بن رُويبَة، وابنِ أبي ليلى، وأبي وائل، وزيدِ بنِ وهب، وعِدَّة.
وعنه: شعبةُ، وأَبو عَوانة، وعَبْثر، وعليُّ بن عاصم، وآخرون.
وكان ثقةً، حجةً، حافظًا عاليَ الإِسناد.
عاش ثلاثًا وتسعين سنةً، ومات سنةَ ستٍّ وثلاثين ومئة.
١٢٩ - هشَامُ بنُ عُروَة * (ع)
ابن الزُّبَير بن العوَّام، الإِمام الحافط الحجَّة، أَبو المنذر القرشيُّ المدنيُّ الفقيه.
стр. 223
حدَّث عن: عمِّه ابنِ الزُّبير، وأبيه، وزوجتِه فاطمَة بنتِ المنذر، وطائفة.
وعنه: شعبةُ، ومالك، والسُّفيانان، والحمّادان، وابنُ نُمير، ويحيى القطَّان، وأَبو أسامة، وعُبيدُ اللَّهِ بنُ موسى، وخلق.
قال هشام: مسح ابنُ عمر رأسي، ودعا لي.
وقال وهيب: قَدِمَ علينا هشام بن عُروة، فكان مثلَ الحسن، وابن سِيرين (١).
وقال ابنُ سعد: كان ثِقةً ثَبْتًا، كثيرَ الحديثِ، حُجّة (٢).
وقال أَبو حاتِم: ثقة إمامٌ في الحديث (٣).
وقال يعقوبُ بن شيبة: هشامُ بن عروة ثقة، ثَبْت، لم يُنكر عليه شيء إلّا بَعْدَما صار إلى العراق، فإنَّه انبسط في الرِّواية، فأنْكَر ذلك عليه أهلُ بلده، فإنَّه كان لا يُحدِّثُ عن أبيه إلّا ما سمعه منه، ثم تَسهَّلَ، فكان يُرسِلُ عن أبيه (٤).
وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: هشام أحبُّ إليك أو الزهري؛ فقال: كلاهما، ولم يُفَضِّل (٥).
стр. 224
وقال ابن حِبَّان: هشام بن عُروة أَبو المنذر، وقد قيل: أَبو بكر، جالس الزُّبير، ورأى جابرًا، وابنَ عمر. من حُفّاظ أهلِ المدينة ومتقنيهم، وأهلِ الورع والفضلِ في الدِّين (١).
تُوفي هشام ببغداد سنة ستٍّ وأربعين ومئة، وله ثمانون سنة. ﵀.
١٣٠ - يونسُ بنُ عُبَيد * (ع)
الإمام، أَبو عبد الله العبديُّ مولاهم البصريُّ، الحافظ، أحدُ الأئمَّة الأعلام.
رأى أنسًا، وسَمِعَ الحسن، وابنَ سِيرين، وإبراهيمَ التَّيمي، وحُمَيد بنَ هلال، وزيادَ بن جُبَير، وعِدَّة.
وعنه: شعبة، والحمّادانِ، والسُّفيانانِ، وعبدُ الوارث، وبِشرُ بنُ المفضّل، وهُشيم، وابن عُليَّة.
وكان يقول: ما كتبتُ شيئًا قطّ.
стр. 225
قال أبو حاتم: هو أكبرُ من سليمان التَّيمي، ولا بلغ (١) التيميُّ منزلة يونس.
وقال سعيدُ بن عامر: ما رأيتُ رجلًا قطُّ أفضلَ من يونس بن عُبَيد (٢).
وقال حمادُ بن زيد: مرض يونس بنُ عبيد فقال أيوب: ما في العيش بعدَك من خير (٣).
وعن هشام بن حسَّان قال: ما رأيتُ أحدًا يطلُبُ بالعلم وجهَ الله إلا يونسَ بن عُبيد (٤).
قاد معاذ بن معاذ: في سنة تسع وثلاثين ومئة صلَّيتُ على يونس بن عُبيد. ﵀.
١٣١ - داود بنُ أبي هِنْد * (خت، م، ٤)
الإِمامُ الثبتُ أَبو محمد البصري.
стр. 226
رأى أنس بنَ مالك.
وروى عن: أبي العالية، وابن المسيِّب، وأبي عثمان النَّهدي والشّعبي، وعِكرمة.
وعنه: شعبة، والحمّادانِ، وابنُ عُليَّة، ويحيى القطَّان، ويزيدُ بن هارون.
وكان من حفاظ أهل البصرة. استشهدَ به البخاريُّ، واحتجَّ به الباقون.
قال يزيد بن زُريع: كان مفتيَ أهلِ البصرة (١).
وقد ناظر داودُ غيلانَ القدريّ، فقطعه.
وقال ابنُ أبي عَدِي (٢): صام داوُد بن أبي هند أربعينَ سنةً لا يعلم به أهلُه، كان خزازًا، وكان يحمل معه غداءَه مِن عندهم، فيتصدَّق به في الطَّريق، ويرجِعُ عشيًّا، فيُفطر معهم.
قيل: مولد داود بسَرْخَس.
ومات في أول سنة أربعين ومئة راجعًا من الحجّ، وكان ﵀ رأسًا في العلم والعمل. ﵀.
стр. 227
١٣٢ - مُوسَى بنُ عُقْبَة * (ع)
المدنيُّ الحافظ، مولى آل الزُّبير بن العوَّام.
روى عن: أمِّ خالد بنت خالد الصحابيّة، وعن عُروة، وسالم، وأبي سلمة بنِ عبد الرحمن، والأعرج، وغيرهم.
وصنَّف "المغازي".
وحدَّث عنه: ابنُ جُريِج، ومالك، وابن عُيينة، وحاتِمُ بن إسماعيل، وابن المبارك، وأَبو ضمرة، ومحمد بن فُليح، وخلق.
قال الواقدي: كان موسى فقيهًا، مفتيًا (١).
وقال أحمدُ بنُ حنبل (٢): عليكم بمغازي موسى بنِ عقبة، فإنَّه ثقة.
وقال أَبو حاتم: صالح.
مات سنة إحدى وأربعين ومئة. رحمة اللَّهِ عليه.
стр. 228
١٣٣ - صَالح بنُ كَيسَان * (ع)
الحافظ، أحدُ علماء المدينة، وكان مُؤدِّب أولادِ عمرَ بن عبد العزيز.
رأى عبدَ اللَّهِ بنَ عمر، ولم يسمع منه.
وحدَّث عن: عُروة بن الزُّبير، ونافعٍ، وسالمٍ، ونافعٍ مولى أبي قتادة، وعُبيدِ الله بن عبد الله، والزُّهري، وجماعة.
وكان رفيقَ الزُّهريِّ في طلب العلم، وإنما طلب في الكُهولة.
حدَّث عنه: ابنُ جُريج، ومالك، وسليمانُ بن بلال، وإبراهيمُ بنُ سعد فأكثر، وسفيانُ بنُ عُيينة.
سئل أحمدُ بنُ حنبل عنه، فقال: بخٍ بخٍ (١).
ويقال: إنَّه جاوز المئة.
قال الواقديُّ: مات بعد الأربعين ومئة. ﵀.
стр. 229
١٣٤ - خالد الحَذَّاءُ * (ع)
هو ابن مِهران، أَبو المُنازل البصري، الحافظُ الثَّبْت، محدِّث البصرة، ولم يكن حَذَّاءً، بل كان يجلس عندَهم (١).
حدَّث عن: عبد الله بن شَقيق، وأبي عثمان النَّهْدي، وعبدِ الرَّحمن بن أبي بكرة، وحفصة بنتِ سِيرين، وأخيها محمد، وعِدَّة.
وعنه: ابنُ سيرين شيخه، وبِشرُ بنُ المفضّل، وأَبو إسحاق الفَزاريُّ، وابن عُيينة، وابن عُليَّة، وخلق آخِرُهُم وفاةً عبدُ الوهَّاب بن عطاء.
وكان من الثِّقات الأثبات.
وثَّقهُ أحمدُ بن حنبل، وابنُ مَعين، وغيرهما، واحتج به أصحابُ الصِّحاح.
وقال أَبو حاتِم: لا يُحتجُّ به (٢). ولم يُقْبَلْ هذا القولُ منه فيه، ولا في غيره من الأثبات.
مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومئة.
стр. 230
١٣٥ - عَاصِم بنُ سُليمَان * (ع)
الحافظ، أَبو عبد الرحمن البصري، الأحول، قاضي المدائن.
حدَّث عن: عبد اللَّه بن سَرْجِس، وأنسِ بنِ مالك، وأبي العالية، ومُعاذة العدوَيَّة، وخلق.
وعنه: شعبة، وابن المبارك، وأَبو معاوية، ويزيد بن هارون، وخلق.
وكان من الثِّقات المُكْثِرين.
وثقه ابنُ المديني، وغيرُه.
وقال الثَّوري: حفاظُ الناس أربعة: إسماعيل بن أبي خالد، وعاصمٌ الأحول، ويحيى بنُ سعيد الأنصاري، وعبدُ الملك بن أبي سليمان (١). ولم يجعل ﵀ الأعمش معهم.
وقد قيل: إن عاصمًا الأحول ربما كان صائمًا فيفطر، فإذا صلَّى العشاء تنحّى فلا يزال يصلِّي حتى يطلع الفجر.
مات سنة اثنتين وأربعين ومئة.
стр. 231
١٣٦ - سُليمَانُ بنُ طَرخان * (ع)
التَّيمي، أَبو المعتمر القيسي مولاهم البصري، الإمامُ الحافظ، شيخ الإسلام، لم يكن تيميًّا بل نزل فيهم.
روى عن: أَنس، وأبي عثمان النَّهدي، والحسن، وطاووس، وعِدَّة.
وعنه: شعبة، والسُّفيانان، وابنُ المبارك، ويزيدُ بنُ هارون، والأنصاري، وهَوْذَةُ بنُ خليفة، وخلق.
قال شعبة: ما رأيت أحدًا أصدقَ من سليمان التَّيمي، كان إذا حدَّث عن رسول اللَّهِ ﷺ تغيَّر لونُه (١).
وقال مُعْتَمِر: مكثَ أبي أربعينَ سنةً يصومُ يومًا ويفطر يومًا، ويصلِّي صلاة الفجر بوضوء العشاء (٢).
وعاش سبعًا وتسعين سنة.
وقال يحيى القَطَّان: ما رأيت أخوفَ للهِ منه (٣).
стр. 232
وقال سعيد بن عامر الضُّبَعي: كان سليمان التَّيميُّ يسبِّح اللهَ في كل سجدةٍ سبعينَ تسبيحة (١).
وقال رقَبَة بنُ مَصْقَلَة: رأيت ربَّ العزَّة في المنام فقال: وعزَّتي وجلالي لأكرمنَّ مثوى سليمان التَّيمي (٢).
وقال ابن حِبَّان: كان من عُبَّاد أهلِ البصرة وصالحيهم ثقةً، وإتقانًا، وحفظًا، ممّن كان يَذُبُّ عن السّنن، ويقوي مَن انتحلها، صلَّى أربعين سنةً صلاة الغداة بوضوء عشاء الآخرة، وكان يرى الوضوء من قليل النُّعاس، وكثيره (٣).
مات في ذي القعدة سنةَ ثلاثٍ وأربعين ومئة. رحمة اللَّهِ عليه.
١٣٧ - حُمَيدٌ الطويل * (ع)
المحدِّثُ الحافظُ الثقة، أَبو عُبَيدَة بن أبي حُمَيد تِيرُوْيَه (٤) البصري.
стр. 233
روى عن: أَنسٍ، وعبد اللَّه بن شَقيق، والحسنِ، وابن أبي مُلَيكة، وبكر بن عبد الله، وجماعةٍ.
وعنه: شعبة، ومالك، وسفيان، والحمّادان، وابنُ عُليَّة، ويحيى القطَّان، والأنصاري، وخلق.
قال حمَّاد بن سلمة: لم يدع حُميدٌ لثابت البُنانيّ علمًا إلَّا وعاه عنه، وسمعه منه، وعامةُ ما يرويه عن أَنسٍ سمعه من ثابت (١).
وقد قيل: إنَّه سمع من أَنسٍ بضعةً وعشرين حديثًا.
وقال الأصمعي: رأيتُهُ ولم يكن بطويل، ولكن كان طويل اليدين (٢).
وقيل: كان في جيرانه رجلٌ قصيرٌ اسمُهُ حُميد، فقالوا: حميد الطويل، ليتميَّز من القصير (٣).
وقال ابنُ حبَّان: وإنَّما عُرِفَ بالطَّويل لأنَّه كان قصيرَ القامة، كما تُسمِّي العربُ الأشياءَ بالأضداد، وتسمي المهلكةَ مفازة (٤).
قال ابنُ حِبَّان: وكان حُميدٌ يدلس (٥).
وعن يونس قال: أكثرَ اللَّهُ فينا مثلَ حُميد.
стр. 234
وقيل: إنَّه كان قائمًا يصلِّي، فمات فجأة ﵀ في آخر سنةِ اثنتينِ وأربعين ومئة. ﵀.
١٣٨ - أَبو إسحاق الشيباني * (ع)
الإمام، سليمان بن فَيروز الكوفيّ الحافظ، مولى بني شَيبان.
حدَّث عن: عبد الله بن أبي أوفى، وزِرّ بن حُبش، والشَّعبي، والنَّخعي، وعِكرمة، وطائفة.
وعنه: شعبة، وسفيان، وجريرُ بنُ عبد الحميد، وعليُّ بن مُسْهِر، وابنُ عُيينة، وجعفرُ بنُ عون، وغيرُهم. وحدَّث عنه من شيوخه: أَبو إسحاق السَّبِيعي.
وكان من الثقات.
مات سنة ثمان، وقيل: سنة تسعٍ وثلاثين، وقيل: سنة إحدى وأربعين ومئة (١). رحمة اللهِ عليه.
стр. 235
١٣٩ - إسَمَاعيلُ بنُ أبي خَالد * (ع)
الإمامُ الحافظ، أَبو عبد الله البَجَليُّ مولاهم الكوفي.
سمع: ابنَ أبي أوفى، وأبا حُجَيفَة السَّوائي، وطارقَ بن شهاب، وقيسَ بن أبي حازم، وعمرو بن حُريث، وزِرّ بن حُبش، وعِدَّة.
وعنه: شعبة، والسُّفيانان، وأَبو أسامة، ويزيدُ بنُ هارون، وابن نُمير، ويحيى القطّان، ويعلى بنُ عبيد، وعبيد اللَّه بن موسى، وخلق.
وكان حُجَّةً، متقنًا، مُكثرًا، عالمًا عاملًا. وكان طَحَّانًا.
قال أَبو إسحاق السَّبِيعي: إسماعيل شرب العلم شُربًا (١).
وروى مجالدٌ عن الشعبيِّ قال: إسماعيل هذا يزدرد العلم ازدرادًا (٢).
وقال يحيى بن سعيد: كان سفيان به مُعجبًا (٣).
стр. 236
وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقةً ثَبْتًا (١).
وقال أَبو حاتم: لا أُقدِّم عليه أحدًا من أصحاب الشعبي (٢).
مات في سنة خمسٍ وأربعين ومئة، وقيل: سنة ستّ. ﵀.
١٤٠ - سُليمَانُ بن مِهران * (ع)
أَبو محمد الأسديُّ الكَاهِلِيُّ مولاهم الكوفيُّ الأعمش، الإمام الحافظ، شيخ الإسلام.
أصلُه من بلاد الرَّي.
стр. 237
رأى أنس بنَ مالك، وحفظ عنه (١).
وروى عن: ابن أبي أوفى، وأبي وائل، وزِرٍّ، وأبي عمرو الشَّيباني، والمعرور بن سُويد، والنَّخَعيّ، وخلق.
وعنه: شعبة، والسُّفيانان، وزائدة، ووكيع، وعُبيد اللَّه بن موسى، ويعلى بنُ عبيد، وأَبو نُعيم، وخلائق.
قال ابنُ المديني: له نحوٌ من ألفٍ وثلاث مئة حديث (٢).
وقال ابن عُيينة: كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض (٣).
وقال الفلّاس: كان الأعمش يُسمَّى المصحف من صدقه (٤).
وقال يحيى القطَّان: الأعمشُ علّامة الإِسلام (٥).
وقال الخُريبي: ما خلَّف الأعمش أَعْبَد للَّهِ منه (٦).
стр. 238
وقال وكيع: بقي الأعمشُ قريبًا من سبعين سنةً لم تفتهُ التكبيرةُ الْأُولى (١).
ومناقبُه وفضائلهُ كثيرة، وكان رأسًا في العلم والعمل.
مات ﵀ في ربيع الأول سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئة، وله سبع وثمانون سنة.
١٤١ - سَعيدُ بنُ إياس (٢) * (ع)
أَبو مسعود الجُرَيرِيُّ البصريُّ الحافظ.
حدَّث عن: أبي الطُّفيل، وأبي عثمان النَّهدي، وأبي نضرة، وعبد الله بن شَقيق، وعبد اللَّه بن بُريدة، وغيرِهم.
وعنه: ابنُ المبارك، وبشرُ بن المُفَضَّل، وابن عُليَّة، وأَبو أسامة، ويزيدُ بنُ هارون، وغيرهم.
قال أحمد بن حنبل: هو محدِّث أهل البصرة (٣).
стр. 239
وقال أَبو حاتم: تغير حفظُه قبل موته (١).
وقال أحمد: سألتُ ابنَ عُليَّة: أكان الجريري اختلط؟ فقال: لا، كبرَ الشيخ فَرَقَّ (٢).
وأما ابن أبي عَديٍّ فقال: لا نَكْذب اللَّه، سمعنا من الجُرَيري وهو مختلط (٣).
وأما يزيد فقال: دخلت البصرة سنة اثنتين وأربعين ومئة، فسمعت من الجُرَيري، ولم نُنكر منه شيئًا (٤).
توفي سنةَ أربعٍ وأربعين ومئة. رحمة اللهِ عليه.
١٤٢ - عَبْدُ الملك بنُ أبي سُليمان * (خت، م، ٤)
العَرْزميُّ الكوفيّ، الثقة الكبير، المحدِّث.
стр. 240
حدَّث عن: أنسِ بنِ مالك، وسعيد بن جُبَير، وعطاء بن أبي رَبَاح، وطائفة.
وعنه: جرير الضَّبِّي، وإسحاق الأزرق، وحفصُ بن غِياث، ويحيى القطّان، وابن نُمير، وعبد الرزّاق، وخلق.
وكان من الحفاظ الأَثْبات.
قال عبد الرحمن بن مهدي: كان شعبةً يعجبُ من حفظ عبد الملك (١).
وقد تَكلَّم فيه شعبة لأجل "حديث الشفعة" (٢) فلم يلتفت إليه.
стр. 241
وقد وثق عبدَ الملك أحمدُ بن حنبل، والنَّسائي، وغيرهما.
ولم يحتجُّ به البخاري، بل استشهد به.
تُوفي سنةَ خمس وأربعين ومئة، وقد شاخ. رحمة الله عليه.
١٤٣ - رَبيعَة بنُ أبي عَبْدِ الرحمن * (ع)
فَرُّوخ، الإمام، أَبو عثمان التَّيميُّ المدنيُّ الفقيه، مولى آل المُنكدر.
روى عن: أنسِ بنِ مالك، والسائب بن يزيد، وحنظلة بن قيس، وابن المسيِّب، والقاسم.
وعنه: سفيان، ومالك، والأوزاعي، وسليمانُ بنُ بلال، وإسماعيلُ بنُ جعفر، وأَبو ضَمْرة أَنس بن عِياض، وخلق.
وكان إمامًا، فقيهًا، عالمًا، حافظًا للفقه والحديث.
قال الليث عن يحيى بن سعيد: ما رأيتُ أحدًا أفطن من ربيعة (١)
стр. 242
وقال معاذ بن معاذ: سمعتُ سَوَّار بن عبد الله القاضي يقول: ما رأيت أحدًا أعلمَ من ربيعة الرَّأي، قلت: ولا الحسن، وابن سِيرين، قال: ولا الحسن، وابن سِيرين (١). وقال أحمدُ وغيرُه: ثقة.
وقال أَبو حاتم ابن حِبَّان: ربيعة من فقهاء أهل المدينة وحفَّاظهم، وعلمائهم بأيام الناس، وفصحائهم، وعنه أخذ مالكٌ الفقه (٢).
وقال مصعب الزبيري: هو يحب الفتوى بالمدينة، كان يجلسُ إليه وجوهُ الناس، وبه تفقَّه مالك (٣).
وقال ابنُ الماجشون: ما رأيتُ أحدًا أحفظَ لسنَّةٍ من ربيعة (٤).
وقال عبيدُ اللهِ بنُ عمر: ربيعة هو صاحبُ مُعضلاتِنا، وعالمُنا، وأفضلُنا (٥).
وقال مالك: لما مات القاسم، وسالم، أَفْضى الأمر إلى ربيعة، ولما قدم على السَّفاح (٦) أمر له بمال فلم يقبله.
وأخبار ربيعة مستوفاة في "تاريخ بغداد" و"تاريخ دمشق".
تُوفي سنة ستٍّ وثلاثين ومئة. رحمة اللهِ عليه.
* * *
стр. 243
الطبقة الخامسة وهم بضع وسبعون
١٤٤ - عَبد اللَّهِ بن عَوْن * (ع)
ابن أَرْطَبان، أَبو عون المزنيُّ مولاهم البصري، الإِمام الحافظ، شيخ أهل البصرة.
حدَّث عن: سعيد بن جُبَير، وأبي واثل، والنَّخَعي، ومجاهد، والحسن، والقاسم بن محمد، وخلق.
وعنه: حمَّاد بنُ زيد، وابن عُليَّة، وإسحاق الأزرق، ويزيدُ بن هارون، وأَبو عاصم، والأنصاري، ومسلم بن إبراهيم، وخلق.
وكان إمامًا، عالمًا عاملًا، رأسًا في التَّألُّه والعبادة، كبير الشأن.
قال ابن مهدي: ما كان بالعراق أعلم بالسنة من ابنِ عَوْن (١).
стр. 244
وقال قُرَّة: كنّا نعجبُ من ورع ابن سِيرين، فأنساناهُ ابنُ عون (١).
وقال شعبة: ما رأيتُ مثلَ أيّوب، وابن عَوْن، ويونس (٢).
وقال هشام بن حسَّان: لم تر عيناي مثل ابن عَوْن (٣).
وقال ابنُ المبارك: ما رأيتُ أحدًا أفضلَ من ابن عَوْن (٤).
وقال شعبة: شَكُّ ابنِ عَوْن أحبُّ إليَّ من يقين غيره (٥).
وقال الأوزاعي: إذا مات ابن عَوْن وسفيان استوى الناس (٦).
وقال ابنُ مَعين: ثقةٌ في كلِّ شيء (٧).
مات سنة إحدى وخمسين ومئة في رجب في قول جماعة، فينبغي أنَّ يُؤَخَّر عن هذه الطبقة. ﵀.
١٤٥ - عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عُمَر بنِ حفص * (ع)
ابن عاصم بن عمر بن الخَطّاب، الإِمام الحافظ الحجّة، أَبو عثمان العدويُّ المدنيّ، أخو عبد اللَّه، وعاصم، وأبي بكر.
стр. 245
روى عن أمِّ خالد بنت خالد الصحابيَّة حديثًا واحدًا، وعن القاسم، وسالم، وعطاء، ونافع، والمقبري، والزُّهري، وغيرهم.
وعنه: شعبة، والسُّفيانان، وبشرُ بن المُفَضَّل، وأَبو أسامة، ويحيى القطان، وعبدُ الوهَّاب الثقفي، وعبد الرَّزاق، وخلق.
وكان صالحًا، عابدًا، كثيرَ العلم، اعتزل فتنة ابن حسن (١).
قال ابنُ مَعين: عُبيدُ اللَّه، عن القاسم، عن عائشة: الذهبُ المشبَّك بالدُّرّ (٢).
وقال النَّسائي: ثقةٌ ثَبْت.
وقال أَبو حاتم: سألتُ أحمدَ بنَ حنبل عن مالك، وأيّوب، وعبيد الله: أيّهم أثبتُ في نافع؟ فقال: عُبيد اللَّه أثبتُهم، وأحفظُهم، وأكثرُهم رواية (٣).
وقال أحمدُ بنُ صالح: عبيدُ اللَّهِ أحبُّ إلي من مالك في نافع (٤).
стр. 246
وسُئِل عنهما ابن معين: فقال: كلاهما، ولم يُفَضِّل (١).
وقال ابن حِبَّان: عبيدُ اللهِ بنُ عمر، أَبو عثمان، من أشراف قريش، وأفاضل أهل المدينة، ومُتْقِنيهم (٢).
مات سنة سبعٍ وأربعين ومئة (٣) بالمدينة. رحمه اللَّه تعالى.
١٤٦ - عُقيلُ بنُ خَالد * (ع)
ابن عَقيل، الحافظ الحجة، أَبو خالد، الأمويُّ الأَيليّ، من موالي عثمان، ﵁.
حدَّث عن: القاسم، وسالم، وعِكرمة، وعِراك بنِ مالك، وعمرو بنِ شعيب، وأكثرَ عن الزُّهْرِيّ.
روى عنه: ابنُ أخيه سلامة بن روح، ويحيى بنُ أيّوب، واللَّيث، ومُفضَّل بن فَضالة، وابن لَهيعة، والمصريّون.
стр. 247
وَزَامَلَ الزُّهْرِيَّ في المِحمل مرّات (١).
قال رفيقه يونس (٢): ما أحدٌ أعلمَ بحديث الزُّهريِّ من عُقيل.
وقال أحمدُ بن حنبل: عُقيلٌ أقلُّ خطأً من يونس (٣).
وقال ابنُ مَعين وغيرُه: ثقة.
مات بمصر فجأةً في سنةِ أربعٍ وأربعينَ ومئة، وقيل: سنة اثنتين. ﵀.
١٤٧ - يونس بن يزيد * (ع)
أَبو يزيد الْأيلي، الحافظ الثِّقة المُكثر، مولى معاوية بن أبي سفيان.
стр. 248
حدَّث عن: عِكرمة، والقاسم، وسالم، والزُّهري، وغيرِهم.
وعنه: جريرُ بنُ حازم، واللَّيث، وابنُ وهب، وعثمانُ بنُ عمر بن فارس، وآخرون.
قال أحمدُ بنُ صالح: نحن لا نقدِّم في الزُّهريِّ على يونس أحدًا (١).
وكان الزُّهريُّ إذا قدم أيلة نزل عنده، ثم يزامله (٢) إلى المدينة.
وقال أحمد: ثقة.
قال ابنُ يونس: مات سنةَ اثنتين وخمسين ومئة (٣). رحمه الله تعالى.
١٤٨ - محمد بن الوليد الزُّبَيدي * (ع)
أَبو الهُذَيل الحمصي، القاضي، الحافظ، المتقن، عالم أهل الشام.
стр. 249
حدَّث عن: أزهر بن سعيد الحَرَازي (١)، وراشد بن سعد المُقْرَائيّ (٢)، ومكحول، وعمر وبن شعيب، والزهري، وخلق.
وهو من أثبتِ أصحاب الزهري أو أثبتهم.
حدَّث عنه: الأوزاعي، ويحيى بنُ حمزة، ومحمدُ بنُ حرب، وبقيَّة، ومُنبِّهُ بنُ عثمان، وغيرهم.
قال الزُّهري: قد احتوى هذا ما بين جنبيّ من العلم (٣).
وقال الأوزاعي: ما أحدٌ أثبتَ في الزهري من الزُّبَيدي (٤).
وقال أبو داود: ليس في حديثه خطأ (٥).
وقال الزُّبيدي: أقمتُ بالرُّصافة (٦) مع الزُّهريِّ عشرَ سِنين.
وقال ابنُ سعد: كان أعلمَ أهلِ الشام بالفتوى والحديث (٧).
قيل: مات في المحرّم سنة تسع وأربعين ومئة، وله سبعون سنة، رحمه اللَّه تعالى.
стр. 250
١٤٩ - هشام بنُ حَسَّان * (ع)
الإمام الحافظ، أبو عبد اللَّه الأزدي القُرْدُوسيُّ مولاهم البصري.
عن: الحسن، وابن سِيرين، وعِكرمة، وحميد بن هلال، وحفصة، وعطاء، وعِدَّة.
وعنه: السُّفيانان، والحمّادان، وروحُ بنُ عُبادة، وأبو عاصم، ومكيُّ بن إبراهيم، وعبدُ الرَّزاق، وخلق.
قال ابن عيينة: كان أعلمَ الناسِ بحديث الحسن (١).
وكان حمّاد بن سلمة لا يختارُ عليه أحدًا في حديثِ ابن سِيرين (٢).
وقيل: كان له ألف حديث.
قال الفلّاس: كان من البَكائين (٣).
وروي عنه أنّه قال: ليتَ حظِّي من العلم لا عَليَّ ولا لي (٤).
قال مكيُّ بنُ إبراهيم: مات في أول صفر سنة ثمانٍ وأربعين ومئة. رحمه اللَّه تعالى.