قال أبو داود الطَّيالسي: كان لا يحدِّث صاحبَ بدعة (١).
وقال أبو أُسامة: كان من أصدق النَّاس وأبرِّهم (٢).
وقال أبو حاتم الرّازي: ثِقَةٌ، صاحب سنَّة (٣).
وقيل: مات مرابطًا بأرض الرُّوم.
تُوفِّي في أول سنةِ إحدى وستِّين ومئة، وقد شاخ، رحمة الله عليه.
١٨٧ - الحسنُ بنُ صالح (م، ٤)
ابن حي، الإِمام القدوة، أبو عبد الله الهَمْدانيّ الكُوفيّ، الفقيه العابد.
стр. 317
ولد سنة مئةٍ كإسرائيل. وهو أخو المحدِّث عليِّ بن صالح (١)، كانا توأمًا.
حدَّث عن: سلمة بن كُهيل، وعبد الله بن دينار، ومنصور بن المعتمر، وإسماعيلَ بنِ عبد الرَّحْمَن السُّدِّي، وسِماك بن حرب، وخلق.
حدَّث عنه: وكيع، ويحيى بن آدم، ويحيى بن فضيل، وعبيد الله بن موسى، وأبو نُعيم، وقَبيصة، وأَحمد بنُ يونس، وعليُّ بن الجَعْد، وغيرهم.
قال أبو نُعيم: كتبت عن ثمان مئة محدِّث، فما رأيتُ أفضلَ من الحسن بن صالح (٢).
وقال أبو حاتم: ثِقَةٌ حافظٌ متقن (٣).
وقال أَحْمد: ثِقَةٌ (٤).
وقال أبو زرعة: اجتمع في الحسن بن حي إتقان، وفقهٌ، وعبادة، وزهد (٥).
وكان وكيع يشبِّهُهُ بسعيد بن جبير (٦).
стр. 318
وقال ابنُ عدي: لم أر له حديثًا منكرًا مجاوزَ المقدار (١).
مات الحسن سنةَ سبع وستِّين ومئة، ومات أخوه علي كهلًا سنة أربع وخمسين ومئة.
١٨٨ - شيبانُ بن عَبد الرَّحْمَن * (ع)
الإِمام الحافظ، أبو معاوية التّميمي مولاهم النحويُّ البَصْرِيّ، نزيل الكوفة، ومؤدِّب أولاد الأمير داود بن عليّ.
قيل في نسبته "النَّحويّ" إلى نحو بن شُمْس- بطن من الأزد.
وقال ابنُ أبي داود، وغيرُه: بل كان نحويًّا (٢).
روى عن الحسن قليلًا، وعن: قَتادة، والحكم، وهلال الوزّان، ويحيى بن أبي كثير، وزياد بن عِلاقة، ومنصور بن المعْتمر.
حدَّث عنه: الحسنُ بنُ موسى الأشيب، وحسين المرّوذي،
стр. 319
وعبيد الله بن موسى، ويونُس بن محمَّد المؤدّب، وآدمُ بنُ أبي إياس، وعليّ بن الجَعْد، وغيرهم.
وثقه ابنُ مَعين، وغيره.
وقال أحمدُ بنُ حنبل: هو ثبتٌ في كلِّ المشايخ (١).
وقال يعقوب السَّدوسي: كان صاحبَ حروف وقراءات، مشهورًا بذلك (٢).
تُوفِّي سنةَ أربعٍ وستّين ومئة، وهو في عشر الثمانين. رحمه الله تعالى.
١٨٩ - سعيد بن عبد العزيز * (م، ٤)
أبو محمَّد التَّنوخيّ الدِّمشقي الإِمام، فقيهُ أهل دمشق.
قرأ القرآنَ على ابن عامر، وحجَّ فسأل عطاءَ بنَ أبي رباح، وسمع مكحولًا، ونافعًا، وربيعةَ بنَ يزيد [والزهري، وقتادة، وبلال بن سعد، وعدة.
стр. 320
وعنه: ابن المبارك، وابن مهدي] (١) وعبد الرَّزّاق، ويحيى الوحاظي، وأبو عاصم، وأبو المغيرة الحمصي، وأبو مسْهِر الغسّاني، وأبو نصر التمّار، ويحيى بن بشر الجريري، وآخرون.
مولدُهُ سنةَ تسعين.
وكان يقول: ما كتبتُ حديثًا قطّ.
قال ابنُ معين: هو حجّة (٢).
وقال أَحْمد: ليس بالشَّام أصح حديثًا منه (٣).
وقال الحاكم: هو لأهل الشَّام كمالكٍ لأهل الحجاز في التقدُّم والفِقه [والأمانة] (٤).
وقال أبو النضر الفراديسي: كنتُ أسمعُ وقوعَ دموعِهِ على الحصير في الصّلاة (٥).
وعن سعيد أنَّه قال: ما قمتُ إلى صلاة إلّا مثلت لي جهنَّم (٦).
وكان ﵀ يُحْيي الليل ويقول: لا خيرَ في الحياةِ إلَّا لصموتٍ واع، وناطقٍ عارف (٧).
стр. 321
وكان إذا فاتَتْهُ الصلاةُ في جماعةٍ بكى.
مات سنة سبع وستَين ومئة على الأصحّ، وقيل: سنة ثلاثٍ وستين. ﵀.
١٩٠ - سلَيمان بن المُغِيرة * (ع)
الإِمام الحافظُ الثَّبت، أبو سعيد القَيسيُّ مولاهم البَصْريّ.
حَدث عن: الحسن، وابنِ سِيرين، وحميد بن هلال، وثابت البُنَاني، وجماعة.
وعنه: ابن المبارك، والقطان، وابن مَهْدي، وأبو سلمة، وأسد بنُ موسى، والقَعْنبي، وشيبانُ بنُ فرّوخ، وخلق.
قال ابنُ مَعين: هو ثِقَة ثِقَةٌ (١).
وقال أَحْمد: ثبت ثبت (٢).
стр. 322
وقال شعبة: هو سيِّدُ أهلِ البصرة (١).
وقال الخرَيبي: ما رأيتُ بصريًّا أفضلَ منه (٢).
وقال سليمانُ بن حرب: حَدَّثَنَا سليمانُ بن المغيرة، العدلُ الرضى، الأمين المأمون.
مات سنةَ خمس وستِّين ومئة. رحمة الله عليه.
١٩١ - شُعَيبُ بن أبي حَمْزة * (ع)
الإِمام الحجَّة المتقين، أبو بشر الأمويُّ مولاهم الحِمصيُّ الكاتب (٣).
روى عن نافع، والزهري، وابنِ المنكدر، وعبد الوهّاب بن بخْت، وعكرمةَ بنِ خالد، وغيرهم.
حدّث عنه: ابنُه بشر، وبقيّة، والوليدُ بنُ مسلم، وأبو اليمان، وعليّ بنُ عيّاش، وغيرهم.
стр. 323
وكان مليحَ الضبط، حسنَ الخط، كتب للخليفة هشام بن عبد الملك شيئًا كثيرًا بإملاء الزُّهري عليه.
وقال: رافقتُ الزُّهْرِيّ إلى مكة، فكنتُ أدرسُ أنا وهو القرآن جميعًا (١).
قال أَحْمد بنُ حنبل: هو فوق عُقيل ويونس، هو مثل الزُّبيدي، وكان قليلَ السقط (٢).
وقال علي بنُ عيّاش الحمصي: كان شعيب عندنا من كبار النّاس، وكان ضنينًا بالحديث، وكان من صنفٍ آخر في العبادة (٣).
قال يحيى الوحاظي: تُوفِّي سنةَ ثلاثٍ وستِّين ومئة. وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة اثنتين وستين.
١٩٢ - عبد العزيزِ بنُ عبدِ الله * (ع)
ابن أبي سلمة التَّيميُّ مولاهم المدنِيُّ، الفقية الإِمام، مولى
стр. 324
آل الهُدَير، أبو عبد الله الماجِشُون (١).
حدّث عن: الزُّهْرِيّ، وعبد الله بن دينار، وسعد بن إبراهيم، ووهب بن كَيسان، وعبد الرَّحمن بن القاسم، وجماعة.
وعنه: ابن مهدي، وأبو نُعيم، وحجّاج بن مِنْهال، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وعليُّ بن الجعد، ويحيى بنُ بُكير، وأحمدُ بن يونس، وخلق.
وكان من العلماء الربّانيِّين.
نظر مرة إلى شيء من كلام جَهْم فقال: هذا هدمٌ بلا بناء، وصفة بلا معنى (٢).
قال ابنُ وهب: حججتُ فسمعت مناديًا ينادي: لا يفتي النَّاس إلّا مالك، وعبد العزيز بن أبي سلمة (٣).
وقال أَحْمد بنُ كامل: له كتب مصنفة رواها عنه ابنُ وهب (٤).
стр. 325
وقال ابنُ مَعين، وغيره: ثِقَةٌ.
وقال أبو الوليد الطَّيالسي: كان يصلُح للوزارة (١).
وقال ابنُ حِبّان: كان من فقهاء أهل المدينة، ممن كان يحفظُ مذاهب الفقهاء بالحرمَين، ويذب عن أقاويلهم، ويفرِّع على أصولهم.
مات بالعراق سنة ستٍّ وستِّين ومئة (٢).
وقال غيرُه: مات سنةَ أربع وستِّين. ﵀ (٣)
стр. 326
١٩٣ - فُلَيحُ بنُ سُلَيمان * (ع)
الإِمام المحدِّث، أبو يحيى العدويّ مولاهم المَدني، ويقال: اسمُه عبد الملك.
حدَّث عن: نُعيم المُجْمِر، ونافع مولى ابنِ عمر، والزهري، وعبّاس بن سهل السَّاعدي، وسعيد بن الحارث، وعبدة بن أبي لُبابة، وعدة.
وعنه: أبو داود الطَّيالسي، وسُريج بن النُّعمان، ويحيى بن صالح الوُحَاظي، وسعيدُ بنُ منصور، وأبو الرَّبيع الزَّهراني، وابنُه محمَّد، ومحمدُ بن جعفر الوَرْكاني، وخلق.
وكان عالمًا صادقًا، صاحبَ حديث، وليس بذاك الثَّبت.
قال ابن معين: ليس بقوي (١).
وقال أبو داود: لا يحتج به (٢).
стр. 327
وقال الدَّارقطني: لا بأس به (١).
وقال ابنُ حبان: من متقني أهل المدينة، وحفَّاظهم (٢).
واحتج به جماعة.
ومات سنةَ ثمانٍ وستِّين ومئة بالمدينة. رحمة الله عليه.
١٩٤ - اللَّيثُ بنُ سَعْد * (ع)
الإِمام الحافظ، شيخُ الإِسلام، وعالم الدِّيار المصرية ورئيسها، أبو الحارث الفَهْمي مولاهم الأَصْبهانِيّ الأصل المصري.
حدَّث عن: عطاء بن أبي رَباح، وابن أبي مليكة، ونافع، وسعيد
стр. 328
المَقبري، والزُّهري، وأبي الزُّبير، ومِشْرَح بن هاعان، وأبي قَبيل المَعَافري، ويزيد بن أبي حبيب، وجعفر بن ربيعة، وخلق.
حدّث عنه: شيخُه محمدُ بن عجلان، وابنُ وهب، وسعيدُ بن أبي مريم، وكاتبُهُ عبد الله بن صالح، ويحيى بنُ بكير، ويحيى بنُ يحيى النَّيسَابُورِيّ، ويحيى بنُ يحيى القرطبي، وقتيبة بنُ سعيد، ومحمَّد بن رُمح، وعيسى بنُ حماد، وأبو الجَهْم الباهليّ، وخلائق.
وحجَّ سنةَ ثلاث عشرة، وله تسعة عشر عامًا، فلحق الكبار.
وكان الشافعيُّ يتأسف على فواته، وكان يقول: هو أفقهُ من مالك إلَّا أنَّ أصحابه لم يقوموا به. وقال أَيضًا: كان أتبع للأثر من مالك (١).
وقال يحيى بنُ بُكير: هو أفقه من مالك، لكن الحظوة لمالك (٢).
وقال محمَّد بنُ رمح: كان دخل الليث في السَّنة ثمانين أَلْف دينار، فما أوجب الله عليه زكاة قط (٣).
وروي عن سعيد بن أبي أيّوب قال: لو أن مالكًا والليث اجتمعا لكان مالك عند اللَّيث أبكم، ولباع الليثُ مالكًا فيمن يزيد (٤).
стр. 329
وقال الأثرم: قال أَحْمد: ما في هؤلاء المصريِّين أثبت من اللَّيث، لا عمرو بن الحارث، ولا أحد (١).
وقال يحيى بن مَعين: أثبت النَّاس في سعيد المقبُري الليثُ بنُ سعد.
وقال الدَّارقطني: هو أحفظ الجماعة عن المقبري.
ومناقبُهُ: وفضائلُهُ كثيرة، ذكرها الخَطيب في "التاريخ" وغيره.
ومات ليلةَ الجمعة النصف من شعبان سنة خمس وسبعين ومئة، وله إحدى وثمانون سنة. ﵀.
١٩٥ - قَيس بن الرّبيع * (د، ت، ق)
الحافظ، أبو محمَّد الأسدي الكُوفيّ، أحدٌ الأعلام على ضعفٍ فيه.
حدّث عن: عمرو بن مُرَّة، وحبيب بن أبي ثابت، وعلقمة بن مَرْثَد وزياد بن عِلاقة، ومحارب بن دثار، وطبقتهم من الكوفيين. ولم يرتحل.
стр. 330
حدّث عنه: سفيان، وشعبة -وهما من طبقته- وإسحاق السلولي، وعاصم بنُ علي، ومحمَّد بن بكّار بن الرَّيَّان، وعليّ بنُ الجعد، ويحيى الحِماني، وخلق.
كان شعبةُ يُثني عليه.
وقال عفّان: كان ثِقَةً (١).
وقال يعقوب بنُ شيبة: هو عند جميع أصحابنا صدوق، وكتابهُ صالح، وهو رديء الحفظ جدًّا (٢).
وليَّنهُ أَحْمد.
وقال ابنُ مَعين: ليس بشيء (٣).
وقال النَّسائي: متروك (٤).
وقال ابنُ عدي: لا بأس به، عامة رواياتِه مستقيمة، والقول فيه ما قال شعبة (٥).
وقال أبو الوليد: شهد جنازة قيس بن الرَّبيع شريكٌ فقال: ما ترك بعدَهُ مثله (٦).
стр. 331
وقال محمَّد بن عبيد الطنافسي: لم يكن قيس عندنا بدون الثَّوريّ، وإنما ولي شيئًا، فأقام على رجلٍ حدًّا، فمات فطُفئ أمره. قال: وكان يعلِّق النساء بثُديهنّ، ويرسل عليهنَّ الزنابير (١).
وقال أبو الوليد (٢): كتبتُ عن قيسٍ ستة آلاف حديث.
مات سنةَ سبعٍ -أو ثمانٍ- وستِّين ومئة.
وكأنهم تكلَّموا فيه لظلمه. والله أعلم.
١٩٦ - يحيى بنُ أَيُّوب * (ع)
الإِمام، أبو العباس الغافقي المصري، فقيه أهل مصر.
حدَّث عن: أبي قَبيل حُيَي بن هانيء، ويزيد بن أبي حبيبة وبُكير بن الأشجّ، وجعفر بن ربيعة، وحميد الطَّويل، وربيعة الرأي، وخلق.
стр. 332
وعنه: ابنُ وهب، وزيد بن الحُباب، وأبو عبد الرَّحْمَن المقرئ، وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عُفير، وخلق. وروى عنه شيخُهُ ابنُ جُرَيج.
قال ابن عدي: هو من فقهاء مصر، وعلمائهم. ويقال: كان قاضيًا بها، وهو عندي صدوق (١).
وقال ابن يونس: كان أحد الطلّابين للعلم. حدث عن أهل الحرمين، والشَّام، ومصر، والعراق (٢).
وقال ابنُ مَعين: صالح الحديث (٣).
وقال أَحْمد: سيئ الحفظ (٤).
مات سنةَ ثمانٍ وستين ومئة. رحمه الله تعالى.
١٩٧ - حَمَّادُ بن زَيد * (ع)
ابن درهم، الإمام الحافظ، شيخ الإِسلام، أبو إسماعيل الأَزدِيّ
стр. 333
مولاهم البَصْرِيّ الأزرق الضَّرير. ودرهم -جدّه- من سبي سِجِسْتان، من موالي آل جرير بن حازم.
حدَّث عن: أبي عمران الجَوْني، ومحمَّد بن زياد، وأبي جمرة الضُّبَعي، وأنس بن سِيرين، وعمرو بن دينار، وثابت البُناني، وخلق، ولم يلحقْ قتادة.
روى عنه ابنُ مهدي، ومسدَّد، والقَواريري، ومحمَّد بن أبي بكر المُقَدَّمي، وابن المدينيّ، وأَحمد بن المقدام، وخلائق.
قال ابنُ مهدي: أئمة النَّاس في زمانهم أربعة: الثَّوريّ، ومالك، والأوزاعي، وحمّاد بن زيد (١).
وقال ابنُ مَعين: ليس أحد [في أَيُّوب] أثبت من حمّاد بن زيد (٢).
وقال يحيى بنُ يحيى: ما رأيتُ شيخًا أحفظَ منه (٣).
وقال أَحْمد: هو من أئمة المسلمين، من أهل الدّين، وهو أحبُّ إليَّ من حمّاد بن سلمة (٤).
وقال ابنُ مهدي: لم أر أحدًا قطُ أعلم بالسنة منه. وقال أَيضًا: ما رأيتُ أعلم منه، ومن مالك، وسفيان، وما رأيتُ بالبصرة أفقهَ منه (٥).
стр. 334
وقال الحسنُ بنُ على المعمري: سمعتُ سليمانَ بن أَيُّوب -صاحب البَصْرِيّ- سمعت عبد الرَّحْمَن بن مهدي يقول: ما رأيت أحدًا أعلمَ من حمَّاد بن زيد: لا سفيان، ولا مالك (١).
وقال يزيد بن زريع: هو سيد المسلمين (٢).
وقال ابن حبان: كان ضريرًا، وكان يحفظُ حديثَه كلَّه (٣).
وقال ابن الطبّاع: ما رأيتُ أعقلَ من حمّاد بن زيد (٤).
وقال ابن خِراش: لم يخطئ في حديثٍ قطّ (٥).
وقال العِجْليّ: كان له أربعة آلاف حديثٍ كان يحفظها, ولم يكن له كتاب (٦).
وقال أبو حاتم الرَّازيّ: حَدَّثَنَا سليمان بنُ حرب قال: سمعتُ حماد بن زيد يقول: إنّما يدورون (٧) على أن يقولوا ليس في السماء إله.
وقال إبراهيمُ بنُ سعيد الجَوْهريّ: سمعتُ أَبا أُسامة يقول: كنت إذا رأيت حمّادَ بنَ زيدٍ قلت: أدَّبه كِسْرى، وفقَّهه عمر ﵁ (٨).
ولد حماد سنةَ ثمانٍ وتسعين.
ومات في رمضان سنةَ تسعٍ وسبعين ومئة. رحمة اللهِ عليه.
стр. 335
١٩٨ - أبو حَمْزة السُّكري * (ع)
الإِمام المحدِّث، شيخ خراسان، محمَّد بن مَيمون المَرْوَزيّ.
حدَّث عن: زياد بن عِلاقة، وأبي إسحاق، وعبد الملك بن عُمير، ومنصور بن المُعْتمر، وجماعة.
وعنه: ابن المبارك، وعبدان بنُ عثمان، ونُعيم بن حمّاد، وغيرهم.
وكان ثقةً، ثبتًا، نبيلًا، سمحًا، جوادًا، حلوَ الكلام، ولذلك لُقِّب بالسُّكَّري (١).
وثَّقه ابنُ مَعين، وغيرُه.
وقال أبو حمزة: ما شبعتُ منذ ثلاثينَ سنةً إلَّا أن يكون لي ضيف (٢).
وقال العباس بنُ مصعب: كان أبو حمزة مجابَ الدعوة (٣).
стр. 336
وقال ابن حبّان: أبو حمزة السكَّري من أهل مرو، من جلَّة المحدِّثين بها (١).
مات سنة سبعٍ وستِّين ومئة. رحمة الله عليه.
١٩٩ - وَرْقاء بنُ عمر بن كُلَيب * (ع)
الإِمام الثقة، أبو بشر اليَشْكُريُّ الكُوفيّ، نزيل المدائن.
حدّث عن: عمرو بن دينار، ومحمَّد بن المنكدر، وأبي إسحاق، وعبيد الله بن أبي يزيد المكيّ، ومنصور بن المعتمر، وعدة.
وعنه: إسحاق الأزرق، وشَبَابَة، وأبو داود، وقَبيصة، وأبو عبد الرَّحْمَن المُقْرئ، وأبو غسّان النَّهْدي، والفريابي، وعليّ بنُ الجعد.
قال أَحْمد: ثِقَةٌ، صاحبُ سنَّة (٢).
وقال أبو داود: قال لي شعبة: عليكَ بوَرْقاء فإنك لن تلقى مثلَه حتَّى ترجع (٣).
стр. 337
وقال أبو داود السجِسْتاني: ورقاء صاحبُ سنَّة إلَّا أن فيه إرجاء (١).
وقد روي عن يحيى القطّان أنَّه تكلم فيه.
وقال أبو المنذر إسماعيلُ بنُ عمر: دخلنا على وَرْقاء وهو يموت، فجعل يكبِّر، ويهلِّل، ويذكر الله، فلما كثر النَّاس قال لابنه: اكفني ردَّ السّلام، لا يشغلوني عن ربِّي (٢).
تُوفِّي سنةَ بضعٍ وستِّين ومئة. رحمة الله عليه.
٢٠٠ - نافِعُ بنُ عمرَ القرشيّ * (ع)
الجُمَحيّ المكيُّ الحافظ، محدثُ مكَّةَ في زمانه.
سمع: ابنَ أبي مُليكة، وسعيد بن أبي هند، وعمرو بن دينار.
وعنه: يحيى بن سعيد، وابنُ مهدي، وخلّادُ بنُ يحيى، وسعيدُ بن أبي مريم، ومُحْرِزُ بنُ سلمة، وداودُ بنُ عمر، والضبِّيُّ، وغيرهم.
стр. 338
قال ابنُ مهدي: كان من أثبتِ النَّاس (١).
وقال أَحْمد: ثبت ثبت (٢).
قال ابنُ سعد: مات بمكَّة سنةَ تسعٍ وستِّين ومئة.
٢٠١ - شرِيك بنُ عبدِ الله * (خت، م، ٤)
القاضي، أبو عبد الله النَّخَعيُّ الكُوفيّ، أحد الأئمّة الأعلام.
حدَّث عن: أبي صخرة جامعِ بنِ شدّاد، وجامعِ بنِ أبي راشد، وسلمة بنِ كُهيل، وأبي إسحاق، وزياد بن علاقة، وسِماك بن حرب، وعدَّة.
وعنه: أبانُ بنُ تغلب، ومحمدُ بنُ إسحاق. وهما من شيوخه، ومن المتأخِّرين قُتيبة، وعلي بن حُجْر، وإسحاقُ بنُ أبي إسرائيل، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وهنّادُ بن السَّري، وخلق. وذكر إسحاق الأزرق أنَّه أخذ عنه تسعةَ آلاف حديث.
стр. 339
وقال ابن المبارك: هو أعلم بحديثِ أهل بلده من سُفيان (١).
وقال النَّسائيّ: ليس به بأس (٢).
وقال عيسى بنُ يونس: ما رأيتُ أحدًا قطّ أورعَ في علمه من شَريك (٣).
وقال الجوزجاني: كان سيِّيءَ الحفظ (٤).
وقد كان ﵀ إمامًا، فقيهًا، محدّثًا مكثرًا، حسن الحديث.
استشهد به البُخَارِيّ، وأخرج له مسلم متابعة.
ووثَّقه ابنُ مَعين.
ومات في ذي القعدة سنةَ سبعٍ وسبعين ومئة، وله اثنتان وثمانون سنة.
٢٠٢ - زهَيرُ بنُ مُعَاويَة * (ع)
ابن حُدَيج، الحافظ، أبو خيثمة الجعْفي الكوفيّ، محدِّث الجزيرة، وهو أخو الرحيل، وحُدَيج.
стр. 340
حدّث عن: الأسود بن قَيس: وأبي إسحاق، وسماك بن حرب، وحُميد الطَّويل، وأبي الزُّبير، وزياد بن عِلاقة، وطبقتهم.
وعنه: أبو داود (١)، والحسن بنُ موسى الأشيب، وأبو نُعيم، وأبو جعفر النُّفَيلي، وأَحمد بن يونس، ويحيى بن يحيى التّميمي، وخلق.
وكان من علماء الحديث.
قال ابنُ عُيَينة: ما بالكوفة مثله (٢).
وقال معاذ بن معاذ: واللهِ ما كان الثَّوريُّ عندي بأثبتَ من زهير (٣).
وقال شعيبُ بنُ حرب: هو أحفظ عندي من عشرين مثل شعبة (٤).
وقال أَحْمد: زُهَير من معادن العلم (٥).
وقال أبو زرعة: سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط، وهو ثِقَةٌ (٦).
يقال: نزل زهيرٌ الجزيرةَ سنة أربعٍ وستِّين، وأصابه الفالج سنةَ اثنتين وسبعين.
وبه تخرَّج النُّفَيْلي، وقال: تُوفِّي في رجب سنة ثلاثٍ وسبعين ومئة. رحمة الله عليه.
стр. 341
٢٠٣ - سُليمانُ بنُ بِلال * (ع)
الحافظ، أبو محمَّد، وأبو أيّوب، التّيمي، المدنيّ، مولى آل أبي بكر الصِّدِّيق.
حدَّث عن: عبد اللهِ بنِ دينار، وزيدِ بني أسلم، وخُثَيم بن عِرَاك، وأبي حازم الأعرج، وربيعة الرأي، وأبي طُوالة، وسُهيل بن أبي صالح، وعدَّة.
وعنه: القَعْنَبِيّ، وخالد بنُ مخلد: وسعيدُ بنُ أبي مريم، وأبو بكر عبد الحميدِ بنُ أوَيس، وسعيدُ بن غفَير، ولُوين، وإسماعيل بنُ أبي أُوَيس، ويحيى بنُ يحيى التَّميمي، وخلق.
قال ابن سعد: كان بَرْبريًّا جميلًا، حسن الهيئة، ثِقَةً، عاقلًا، يفتي بالمدينة، وولي الخَرَاج بها (١).
وقال ابنُ مَعين: ثِقَةٌ صالح (٢).
وقال ابنُ حِبّان: هو من أهل الإتقان والورع في السرِّ والإِعلان (٣).
مات سنةَ اثنتينِ وسبعين ومئة. ﵀.
стр. 342
٢٠٤ - أبو مَعْشَر السِّندي *
المدنيُّ الفقيه، صاحب المغازي، هو نَجِيح بنُ عبد الرَّحْمَن.
رأى أَبا أُمامة بنَ سهل.
وروى عن: محمَّد بن كعب القُرَظي، وموسى بن يسار، ونافع، وابن المنكدر، ومحمَّد بن قَيس، وجماعة. وروى عن ابن المسيِّب في "التِّرْمِذِيّ" ولم يدركه، وكأنَّه المَقْبُري فإنَّه مكثرٌ عنه.
حدَّث عنه: ابنُه محمَّد، وعبد الرَّزّاق، وأبو نُعيم، ومحمَّد بن بكار، ومنصور بن أبي مُزاحم، وغيرهم.
قال ابنُ مَعين: ليس بقوي (١).
وقال أَحْمد: كان بصيرًا بالمغازي، صدوقًا، وكان لا يقيم الإِسناد (٢).
стр. 343
وقال أبو نعيم: كان أبو معشر سِنْديًّا أَلْكَنَ يقول: حَدَّثَنَا محمَّد بن قعب (١).
وقال أبو زرعة: صدوق (٢).
وقال النَّسائي: ليس بالقوي (٣).
مات في رمضان سنةَ سبعينَ ومئة. ﵀.
٢٠٥ - وُهَيبُ بنُ خالد * (ع)
ابن عَجْلان، الإِمام الحافظ المثبت، أبو بكر الباهليّ مولاهم البَصْرِيّ الكَرَابيسي.
حدَّث عن: منصورِ بنِ المعتمر، وأيّوب، وعبدِ اللهِ بنِ طاووس، وسهيلِ بنِ أبي صالح، وطبقتهم.
وعنه: ابنُ عُليَّة، وعفّان، ومسلمُ بنُ إبراهيم، وعارم، وهُدْبَة بنُ خالد، وغيرهم.
стр. 344
قال ابنُ مَهْدي: كان من أبصر أصحابِهِ بالحديث والرِّجال (١).
وقال أبو حاتم: يقال: إنَّه لم يكن أحدٌ بعدَ شعبةَ أعلمَ بالرِّجال منه (٢).
وقال ابن سعد: سُجن وهيبٌ فذهبَ بصرُه، وكان ثِقَةٌ حجّة، يُملي من حِفظِه، قال: وكان أحفظَ من أبي عَوَانة (٣).
وقال أَحْمد بن حنبل: عاش ثمانيًا وخمسين سنة.
وروى البخاري عن أَحْمد بن أبي رجاء الهرويِّ أن وُهَيبًا تُوفِّي سنةَ خمس وستِّين ومئة. رحمة الله عليه.
٢٠٦ - أبو عَوَانَة * (ع)
الوضَّاحُ بنُ عبدِ الله، مولى يزيد بن عطاء اليَشْكريّ، الواسطيّ، البزَّاز، الحافظ، أحد الثِّقات.
стр. 345
رأى الحسنَ، وابنَ سِيرين.
وحدَّث عن: قَتادة، والحكم بن عتَيبة، وزياد بن عِلاقة، وأبي بشر، وسِمَاك بن حرب، وطبقتهم.
حدَّث عنه: حَبَّانُ بنُ هلال، وعفّان، وسعيدُ بنُ منصور، ومسدَّد، ومحمَّد بنُ أبي بكر المقدمي، وقتيبة، وشيبانُ بنُ فرُّوخ، وخلق.
قال عفّان: هو أصح حديثًا عندنا من شعبة (١).
وقال أَحْمد بنُ حنبل: هو صحيح الكتاب، وإذا حدَّث من حفظه ربما يهم (٢).
وقال عفّان: كان كثير الضبط والنَّقط (٣).
وقال يحيى القطَّان: ما أشبَه حديثه بحديثِ شعبةَ وسفيان (٤).
وقال عفّان: قال لنا شعبة: إنْ حدَّثكم أبو عَوانة عن أبي هريرة فصدقوه (٥).
وقال ابنُ مَعين: كان أبو عَوانة يقرأُ ولا يكتب (٦).
стр. 346
وقال يحيى القطّان: أبو عَوانة من كتابه أحبّ إليَّ من شعبةَ من حِفظه (١).
مات في شهر ربيع الأول سنةَ ستٍّ وسبعينَ ومئة بالبصرة. ﵀.
٢٠٧ - عبد اللهِ بنُ لَهيعَة * (د، ت، ق)
ابن عُقبة بن فُرْعان، الإِمام الكبير، قاضي الديار المصريّة، وعالمُها ومحدِّثُها، أبو عبد الرَّحْمَن الحَضْرميّ المصري.
حدَّث عن: عطاء بن أبي رباح، وعبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الأعرج، وعمرو بن شعيب، ومِشْرَح بن هاعان، وأبي يونس مولى أبي هريرة، ويزيد بن أبي حبيب، وأبي الأسود يتيم عرْوة، وخلق.
حدَّث عنه: ابن المبارك، وابنُ وهب، وأبو عبد الرَّحْمَن المقرئ،
стр. 347
وأبو صالح الكاتب، وقُتيبة، ويحيى بنُ بُكَير، ومحمَّد بن رُمْح، وكاملُ بنُ طلحة، وخلائق، وروى عنه من القدماء الأَوْزَاعِيّ، وعمرو بنُ الحارث، وسفيان، وشعبة.
وكان واسعَ العلم، لكنَّه غيرُ متقنٍ لحديثه، فأكثر فيه الوهم.
وقال أَحْمد بن حنبل: ومَنْ كان مثلَ ابنَ لهيعة بمصر في كثرة حديثه، وضبطه، وإتقانه؟ ! حدَّثني إسحاقُ بنُ عيسى أنَّه لَقيَهُ سنةَ أربعٍ وستين [ومئة] وأن كتبَه احترقتْ سنة تسعٍ وستِّين ومئة (١).
وأما سعيد بن أبي مريم فقال: لم يحترق له كتاب. وكان يضعفه (٢).
وقال أبو داود: سمعت أَحْمد بنَ حنبل يقول: ما كان محدِّث مصر إلَّا ابن لَهِيعة (٣).
وقال أَحْمد بن صالح: كان ابنُ لهيعة صحيحَ الكتاب، طلَّابًا للعلم (٤).
وقال زيد بن الحُباب: قال سفيان الثَّوري، عند ابنِ لَهيعة الأصول، وعندنا الفروع (٥).
стр. 348
وقال عثمانُ بنُ صالح: احترقتْ داره وكتبُه، وسلِمَتْ أصولُه، كتبتُ كتابَ عُمَارة بن غَزِيَّةَ من أصله (١).
وضعَّفه يحيى القطّان، وجماعة.
وقال ابنُ مَعين: ليس بذاك القوي (٢).
وقال قُتيبة: لما احترقتْ كتبه بعث إليه اللَّيث بألف دينار من الغد، ولما مات سمعت اللّيثَ يقول: ما خلَف مثلَه (٣).
قال ابن يونس: ولد سنةَ سبع وتسعين، ومات في نصف ربيع الأول سنةَ أربع وسبعين ومئة، ﵀.
والصحيح أن حديثَه في الرُّتبة الوسطى من الحسن، ولا يحتجُّ به في الأصول.
٢٠٨ - القاسِمُ بنُ مَعْن * (د، س)
ابن عبد الرَّحْمَن بن صاحب النَّبِيّ ﷺ
стр. 349
عبد الله بن معود، الإمامُ العلَّامة، قاضي الكوفة، أبو عبد الله الهُذَليُّ المسعوديُّ الكوفي، أحدُ الأعلام، وهو أخو أبي عبيدة بن مَعْن.
حدَّث عن: حُصَين بن عبد الرَّحمن، وعبد الملك بن عُمَير، ومنصور بن المعتمر، وهشام بن عُروة، وطبقتهم.
وعنه: ابنُ مهدي، وأبو نُعيم، وعبد اللهِ بنُ الوليد العَدني، وأبو غسّان النَّهْدي، وغيرهم.
قال أحمد بنُ حنبل: كان لا يأخذُ على القضاء رزقًا (١).
وقال أبو حاتم: ثقة، من أروى النّاس للحديث والشعر، وأعلمهم بالعربيّة، والفقه (٢).
توفي سنة خمسٍ وسبعين ومئة. رحمة الله عليه.
٢٠٩ - بَكرُ بنُ مُضَر * (ع سوى ق)
الإمامُ المحدِّثُ الصَّادقُ العابد، أبو عبد الملك المصري.
ولد سنة مئة.
стр. 350
وحدَّث عن: أبي قَبيل المَعَافري، ويزيد بن الهاد، وجعفر بن ربيعة، وابن عَجْلان، وطائفة.
وعنه: ابنه إسحاق، وابنُ وَهْب، وقُتيبة، وعبد الرّحمن بن القاسم، وغيرُهم.
وهو من موالي شُرَحْبيل بن حَسَنَة.
قال الحارثُ بن مسكين: كان ابنُ القاسِم لا يقدِّم عليه أحدًا من أهل الفُسْطاط، وقد رأيتُه وأنا حَدَث. حدَّثني ابنُهُ إسحاق قال: ما كان أبي يجلسُ على طِنْفِسَة، وكان طويل الحُزن، خازنًا للسانه، وربما جاءه المحدثون فيقول لهم: تعلَّموا الورع (١).
توفي بكرةَ يومِ عَرَفَةَ سنةَ أربعٍ وسبعين ومئة.
وكان حجَّة.
٢١٠ - جَعْفر بنُ سُلَيمان * (م، ٤)
الإِمام العابد، أبو سليمان الضَّبَعيُّ البصري، من ثقات الشِّيعة وزهّادهم.
стр. 351
روى عن ثابت البُنَاني، وأبي عمران الجَوْني، ويزيد الرِّشْك، ومالك بن دينار، والجَعْد أبي عثمان، وعدَّة.
وعنه: سيَّارُ بن حاتم، وعبدُ الرزّاق، وعنه أخذ التشيُّع، وقُتيبة، وبشر بن هِلال الصّواف، وإسحاقُ بنُ أبي إسرائيل، ومسدَّد، ولُوَين، وغيرهم.
وثقة ابنُ مَعين.
وكان راوية ثابت البُنَاني.
وقال ابن سعد (١): كان ثقة، فيه ضعف.
مات سنة ثمان وسبعين ومئة. ﵀.
٢١١ - عُبيدُ اللَّهِ بنُ عَمرو * (ع)
الإِمام الحافظ، مفتي الجزيرة، أبو وهب الرّقِّي.
حدَّث عن: زيد بن أبي أُنَيسَة، وعبد الملك بن عُمير، وأيوب السّخْتِياني، وعبد الكريم بن مالك، وجماعة.
стр. 352
وعنه: عبدُ اللَّهِ بنُ جعفر الرَّقِّي، والعلاء بن هِلال، وأبو تَوْبة الحلبي، وعلي بنُ حُجر، وعبد الجبّار بن عاصم، ولُوين، وخلق.
قال ابنُ سعد (١): كان ثقة، ربما أخطأ، ولم يكن أحد ينازعه في الفتوى في دهره.
مولده سنة إحدى ومئة.
ومات سنة ثمانين ومئة. ﵀.
٢١٢ - أبو غَسَّان محمدُ بنُ مُطَرِّف * (ع)
المدني الحافظ.
روى عن: محمد بن المُنْكدر، وحسّان بن عَطِيَّة، وصفوان بن سُليم، وأبي حازم الأعرج.
روى عنه: الثَّوري مع تقدُّمِه، وابنُ وَهْب، وآدمُ بنُ أبي إياس، وعليُّ بنُ عيّاش الحِمصي، وسعيدُ بنُ أبي مريم، وعليُّ بنُ الجَعْد، وغيرهم.
стр. 353
وقدم على المهدي بغداد فأكرَمَه.
ووثقه أحمد، وغيره.
مات قبل السَّبعين ومئة (١). ﵀.
٢١٣ - مُعاويَةُ بنُ سَلَّام * (ع)
ابن أبي سَلَّام مَمْطور الحبشيّ الشاميّ الحافظ.
روى عن أبيه، وأخيه زيد بن سَلَّام، والزُّهري، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهم.
وعنه: يحيى بنُ حسّان التِّنِّيسي، ويحيى بن صالح الوُحَاظي، ويحيى بن يحيى التَّميمي، وأبو مُسْهِر الغسَّاني، ويحيى بن بشر الحَريري، ومروان بن محمد الطَّاطَري، وآخر أصحابه أبو تَوْبةَ الربيعُ بن نافع الحلبي.
كان يكون بحمص ثمَّ نزلَ دمشق.
وثقه النَّسائي، وغيرُه.
стр. 354
وقال ابن مَعين: أعدُّهُ محدِّثَ أهل الشام (١).
عاش إلى سنة سبعين ومئة، ففي هذا الحين لقيَهُ يحيى بنُ يحيى، وأبو تَوْبة، واللَّه أعلم.
٢١٤ - مَهْدي بن مَيمون * (ع)
الحافظ، أبو يحيى الأزديُّ المِعْوَليُّ مولاهم البصري.
حدَّث عن: محمد بن سِيرين، وأبي رجاء العُطَاردي، وغَيلان بن جرير، وأبي الوازع جابر بن عمرو الراسبي، والحسن البصري، وواصل الأحدب، وواصل مولى أبي عُيينة.
وعرض القرآن على شعيب بن الحَبْحاب.
حدَّث عنه: يحيى العطّار، وابن مَهدي، وعارِم، وأبو الوليد، وأبو سلمة المنقري، وهدبة بن خالد، ومسدَّد، وعبدُ اللهِ بنُ محمد بن أسماء، وخلق. وقد حدَّث عنه هشامُ بنُ حسّان وهو أكبر منه.
стр. 355
وثقه: شعبة وأحمد.
قال ابن سعد: كان كرديًّا (١).
مات سنة اثنتين وسبعين ومئة. رحمة اللَّه عليه.
* * *