← Тараджим

Тараджим · id 1994

طبقات علماء الحديث

ابن عبد الهادي

Полный текст (1 781 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

روى عن ثابت البُنَاني، وأبي عمران الجَوْني، ويزيد الرِّشْك، ومالك بن دينار، والجَعْد أبي عثمان، وعدَّة. وعنه: سيَّارُ بن حاتم، وعبدُ الرزّاق، وعنه أخذ التشيُّع، وقُتيبة، وبشر بن هِلال الصّواف، وإسحاقُ بنُ أبي إسرائيل، ومسدَّد، ولُوَين، وغيرهم. وثقة ابنُ مَعين. وكان راوية ثابت البُنَاني. وقال ابن سعد (١): كان ثقة، فيه ضعف. مات سنة ثمان وسبعين ومئة. ﵀. ٢١١ - عُبيدُ اللَّهِ بنُ عَمرو * (ع) الإِمام الحافظ، مفتي الجزيرة، أبو وهب الرّقِّي. حدَّث عن: زيد بن أبي أُنَيسَة، وعبد الملك بن عُمير، وأيوب السّخْتِياني، وعبد الكريم بن مالك، وجماعة.

стр. 352

وعنه: عبدُ اللَّهِ بنُ جعفر الرَّقِّي، والعلاء بن هِلال، وأبو تَوْبة الحلبي، وعلي بنُ حُجر، وعبد الجبّار بن عاصم، ولُوين، وخلق. قال ابنُ سعد (١): كان ثقة، ربما أخطأ، ولم يكن أحد ينازعه في الفتوى في دهره. مولده سنة إحدى ومئة. ومات سنة ثمانين ومئة. ﵀. ٢١٢ - أبو غَسَّان محمدُ بنُ مُطَرِّف * (ع) المدني الحافظ. روى عن: محمد بن المُنْكدر، وحسّان بن عَطِيَّة، وصفوان بن سُليم، وأبي حازم الأعرج. روى عنه: الثَّوري مع تقدُّمِه، وابنُ وَهْب، وآدمُ بنُ أبي إياس، وعليُّ بنُ عيّاش الحِمصي، وسعيدُ بنُ أبي مريم، وعليُّ بنُ الجَعْد، وغيرهم.

стр. 353

وقدم على المهدي بغداد فأكرَمَه. ووثقه أحمد، وغيره. مات قبل السَّبعين ومئة (١). ﵀. ٢١٣ - مُعاويَةُ بنُ سَلَّام * (ع) ابن أبي سَلَّام مَمْطور الحبشيّ الشاميّ الحافظ. روى عن أبيه، وأخيه زيد بن سَلَّام، والزُّهري، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهم. وعنه: يحيى بنُ حسّان التِّنِّيسي، ويحيى بن صالح الوُحَاظي، ويحيى بن يحيى التَّميمي، وأبو مُسْهِر الغسَّاني، ويحيى بن بشر الحَريري، ومروان بن محمد الطَّاطَري، وآخر أصحابه أبو تَوْبةَ الربيعُ بن نافع الحلبي. كان يكون بحمص ثمَّ نزلَ دمشق. وثقه النَّسائي، وغيرُه.

стр. 354

وقال ابن مَعين: أعدُّهُ محدِّثَ أهل الشام (١). عاش إلى سنة سبعين ومئة، ففي هذا الحين لقيَهُ يحيى بنُ يحيى، وأبو تَوْبة، واللَّه أعلم. ٢١٤ - مَهْدي بن مَيمون * (ع) الحافظ، أبو يحيى الأزديُّ المِعْوَليُّ مولاهم البصري. حدَّث عن: محمد بن سِيرين، وأبي رجاء العُطَاردي، وغَيلان بن جرير، وأبي الوازع جابر بن عمرو الراسبي، والحسن البصري، وواصل الأحدب، وواصل مولى أبي عُيينة. وعرض القرآن على شعيب بن الحَبْحاب. حدَّث عنه: يحيى العطّار، وابن مَهدي، وعارِم، وأبو الوليد، وأبو سلمة المنقري، وهدبة بن خالد، ومسدَّد، وعبدُ اللهِ بنُ محمد بن أسماء، وخلق. وقد حدَّث عنه هشامُ بنُ حسّان وهو أكبر منه.

стр. 355

وثقه: شعبة وأحمد. قال ابن سعد: كان كرديًّا (١). مات سنة اثنتين وسبعين ومئة. رحمة اللَّه عليه. * * *

стр. 356

الطبقة السادسة ٢١٥ - الفُضَيل بنُ عِيَاض * (ع) الإِمام القدوة، شيخ الإِسلام، أبو علي التَّميميُّ اليَرْبوعيُّ المروزيُّ، شيخ الحرم. روى عن: منصور بن المُعْتمر، وبَيَان بن بِشر، وأبان بن أبي عياش، وأبي هارون العَبْدي، وخصَين بن عبد الرّحمن، وطبقتهم بالكوفة.

стр. 357

روى عنه: ابن المبارك، ويحيى القطّان، والقَعْنبي، والشّافعي، وأسدُ بن موسى، وقُتيبة، وبشر الحَافي، ومسدَّد، ويحيى بنُ يحيى التَّميمي، وأحمدُ بنُ المِقدام، وخلق. سكن مكَّة، وكان إمامًا ربانيًّا قانتًا لله، ثقة، ثبتًا، كبير الشأن. قال ابن المبارك: ما بقي على ظهر الأرض أفضلُ من الفُضيل (١). وقال ابن سعد: ولد بخراسان، وسمع بالكوفة، ثم تعبَّد ونزل مكَّة، وكان ثقةً، نبيلًا، فاضلًا، عابدًا، كثير الحديث (٢). وقال النَّسائي: ثقة مأمون (٣). وقال ابنُ مَهدي: فضيل صالح، ولم يكن بحافظ (٤). وقال هارون الرشيد: ما رأيتُ في العلماء أهيبَ من مالك، ولا أورعَ من الفُضيل (٥). وقال شَريك: لم يزل لكل قومٍ حجةٌ في زمانهم، وإنّ فضيلَ بن عِياض حجةٌ لأهل زمانه (٦).

стр. 358

وقال إبراهيمُ بن الأشعث: رأيتُ ابنَ عُيينة يقبِّل يد الفُضيل بن عِياض مرَّتين (١). وقال عبد الله بن خُبَيْق: قال الفُضيل: تباعدْ من القُرّاء، فإنَّهم إنْ أحبُّوك مدحوك بما ليس فيك، وإن غَضِبُوا شهدوا عليك، وقُبِل منهم (٢). قال إبراهيمُ بنُ شَمَّاس: مولد الفُضيل بسَمَرْقند، ونشأ بأبِيورد (٣). وتوفي -فيما قيل- يوم عاشوراء سنةَ سبعٍ وثمانين ومئة، وقد نيَّف على الثمانين. ﵀. ٢١٦ - إبراهيمُ بنُ محمد بن أبي يَحْيى * (ق) الفقيهُ المحدِّث، أبو إسحاق الأسلميُّ المدني، أحدُ الأعلام. روى عن: الزُّهري، وابن المنكدر، وصفوان بن سُليم، وصالح مولى التَّوْأمة، وخلق.

стр. 359

حدَّث عنه: ابن جريج وهو من شيوخه، والشافعي فأكثر، والحسن بن عَرفة، وجماعة. وكان من أوعية العلم، وعمل "موطأ" كبيرًا، لكنَّه غير محتجٍّ به عند الجمهور، وقد رُمي بغير لون من البدع. وكان الشافعي يوثِّقه، ويروي عنه، وقال: كان قَدَريًّا. وقال أبو همّام السَّكُوني: سمعتُه يشتِمُ بعض السَّلف (١). وقال يحيى القطّان: سألتُ مالكًا عنه: أكان ثقةً في الحديث؟ قال: لا، ولا في دينه (٢). وقال أحمد: كان جَهْميًّا قَدَريًّا، كلّ بلاءٍ فيه، ترك الناسُ حديثَه (٣). وقال ابن معين: وأبو داود: رافضيٌّ كذّاب (٤). وقال البخاري: جَهْمي، تركه ابن المبارك والناس، كان يرى القَدَر (٥). وقال ابنُ عدي: لم أجدْ له حديثًا منكرًا إلَّا عن شيوخ يُحْتَملون، وقد حدَّث عنه الكبار، وموطؤه أضعافُ موطّأ مالك (٦). توفي سنة أربع وثمانين ومئة.

стр. 360

٢١٧ - عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الزِّناد * (٤) الإمام الحافظ، أبو محمد المدني. سمع: أباه، وعمرو بنَ أبي عمرو، وسُهيلَ بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وطبقتَهم. وعنه: أحمد بنُ يونس، وسعيدُ بنُ منصور، وعليُّ بنُ حُجْر، وهناد بن السَّري، وخلق. وحدّث عنه من شيوخه ابن جريج. قال ابن معين: هو أثبتُ الناس في هشام بن عروة (١). وضعَّفه ابن مهدي. واحتجَّ به النَّسائي وأهل السّنن. وقال ابنُ سعد: كان مفتيًا فقيهًا (٢).

стр. 361

وقال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عَرْضًا (١) عن أبي جعفر القارئ. وقال يعقوب بن شَيبة: سمعتُ ابنَ المديني يقول: حديثُه بالمدينة مقارب، وما حدَّث به بالعراق فهو مضطرب (٢). وقال صالح جَزَرَة: قد روى عن أبيه أشياء لم يروها غيره (٣). وتكلَّم فيه مالكٌ لروايته كتاب "السبعة الفقهاء" عن أبيه، وقال: أين كنّا نحن من هذا (٤). مات ببغداد سنة أربع وسبعين ومئة. رحمةُ الله عليه. ٢١٨ - هُشَيمُ بنُ بَشير * (ع) ابن أبي خازم قاسمِ بنِ دينار، الحافظُ الكبير، محدِّثُ العصر، أبو معاوية الواسطيّ، نزيل بغداد.

стр. 362

سمع: الزُّهري، وعمرو بنَ دينار، ومنصور بن زاذان، وحُصَين بن عبد الرحمن، وأبا بشر، وأيّوب السّخْتِياني، وخلقًا. حدَّث عنه: شعبة، ويحيى القطّان، وابنُ مَهْدي، وأحمد بن حنبل، وقُتيبة، وزياد بن أيّوب، ويعقوب الدَّوْرقي، والحسن بنُ عَرفة، وخلق. قال عمرو بن عون: كان هُشيم سمع من الزُّهري، وأبي الزبير، وعمرو بمكَّة أيام الموسم (١). وقال يعقوب الدَّورقي: كان عند هشيم عشرون ألف حديث (٢). وقال وهبُ بنُ جرير: قلنا لشعبة: نكتب عن هشيم؟ قال: نعم، ولو حدَّثكم عن ابن عمر فصدِّقوه (٣). وقال أحمد بن حنبل: لزمتُ هشيمًا أربع سنين ما سألته عن شيء إلا مرَّتين هيبةً له، وكان كثير التَّسبيح بين الحديث، يقول: لا إله إلَّا اللَّه، يمدُّ بها صوتَه (٤).

стр. 363

وعن ابن مهدي قال: كان هثيم أحفظَ للحديث من الثَّوري (١). وقال يزيد بن هارون: ما رأيتُ أحدًا أحفظ من هشيم إلا سفيان إن شاء الله (٢). وقال أحمد: لم يسمع هُشيم من يزيد بن أبي زياد، ولا من عاصم بن كُليب، ولا من أبي خلدة، ولا من عليِّ بن جُدعان، ثم سمَّى جماعة. يعني أنَّ هشيمًا كان يدلِّس، يروي عن جماعة لم يسمع منهم (٣). وعن حمّاد بن زيد قال: ما رأيتُ في المحدِّثين أنبلَ من هُشيم (٤)، وقال أبو حاتم: لا يسأل عنه في صِدقه، وأمانته، وصلاحِه (٥). وقال ابنُ المبارك: من غيَّر الدهرُ حفظَه، فلم يغيِّر حفظَ هُشيم (٦). مولد هشيم سنة أربع ومئة. ومات في شعبان سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة. ﵀.

стр. 364

٢١٩ - أبو الأحوص * (ع) سَلَّام بنُ سُليم الثَّقفيُّ مولاهم الكوفي، الحافظ الثبت. حدَّث عن: زياد بن عِلَاقة، وسِمَاك بن حرب، ومنصور بن المعتمر، وآدم بن علي، وأبي إسحاق، وخلق. وعنه: مسدَّد، وقُتيبة، وخلف بن هشام، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وهنّاد بن السَّري، وخلائق. وقرأ القرآن على حمزة، وهو خال سُليم (١) المقرئ. قال ابنُ مَعين: ثقةً متقن (٢). وقال العِجْلي: ثقة، صاحب سنَّة واتِّباع، كان إذا مُلئت داره من المحدِّثين يقول لابنه: انظر فمن رأيتَه يَشْتِمُ الصحابةَ فأَخرِجْه (٣).

стр. 365

وكان حديثه نحوًا من أربعة آلاف حديث. مات سنة تسع وسبعين ومئة مع مالك وحمّاد وهو أصغر منهما قليلًا. ﵏. ٢٢٠ - إسماعيلُ بنُ جَعْفر * (ع) ابن أبي كثير، الإمام العالم، أبو إسحاق الأَنْصاريُّ مولاهم المقرئ المدنيُّ الثقة. حدَّث عن: عبد الله بن أبي كثير، والعلاء بن عبد الرحمن، وأبي طُوالة، وربيعة الرَّأي، وطبقتهم. وقرأ القرآن على شيبة بن نِصَاح، ثم على نافع. حدَّث عنه: محمد بن سلام البيكَنْدي، وقُتيبة، وعليُّ بنُ حُجر، وإبراهيم بنُ عبد اللَّه الهروي، وأبو همَّام السَّكوني، ومحمد بن زُنْبور، وأبو عمر الدُّوري، وخلق.

стр. 366

وأخذ عنه القراءة الكِسَائي، وسُليمان بن داود الهاشمي، والدُّوري. ونزل بغداد، فأدَّب بها عليَّ بنَ المهدي. قال ابن معين: ثقةٌ مأمون (١). مات سنة ثمانين ومئة. رحمةُ اللَّهِ عليه. ٢٢١ - المُفَضَّل بنُ فَضَالة * (ع) الإِمام الحجّة القدوة، قاضي مصر، أبو معاوية القِتْبانيُّ المصري. حدَّث عن: يزيد بن أبي حبيب، وعياش بن عبّاس القِتْباني، وعَقيل بن خالد، وجماعة. وعنه: أبو صالح كاتب اللَّيث، وزكريّا بنُ يحيى كاتب العُمري، ومحمد بن رُمْح، ويزيدُ بنُ موهب الرّملي، وغيرهم. وثَّقه ابن مَعين، وغيرُه (٢).

стр. 367

وقال أبو داود: كان مجابَ الدّعوة (١). وقال لَهِيعة بنُ عيسى: دعا المفضّل أن يذهب عنه الأمل، فأذهبَهُ اللهُ عنه، فكاد أن يُخْتلسَ عقلُه، فدعا اللهَ، فردَّ إليه الأمل (٢). مات سنة إحدى وثمانين ومئة، عن أربع وسبعين سنة. رحمةُ اللهِ عليه. ٢٢٢ - إبراهيم بن سعد * (ع) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، الإمام الحافظ، أبو إسحاق المدني. سمع أباه، والزهري، وصفوان بن سُليم، ويزيد بن عبد اللَّه بن الهاد، وصالح بن كَيسان، وابنَ إسحاق، وجماعة. وعنه: ابناه يعقوب وسعد، وأحمدُ بن حنبل، ومنصورُ بنُ أبي مزاحم، والحسين بن سيّار الحرَّاني، وخلق.

стр. 368

ولي قضاء المدينة. وعاش خمسًا وسبعين سنة. وقد روى عنه من الكبار شعبة، واللَّيث بن سعد، وأجمعوا على الاحتجاج به. وقال إبراهيم بن حمزة الزّبيري: كان عند إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق نحوٌ من سبعةَ عشرَ ألف حديث في الأحكام سوى المغازي (١). قال ابن حبّان: كان من متقني أهل المدينة وساداتهم (٢). مات سنة ثلاث -أو أربع- وثمانين ومئة. رحمةُ اللهِ عليه. ٢٢٣ - إسماعيلُ بنُ عَيَّاش * (٤) الإمام، محدّث الشام، أبو عتبة العَنْسيُّ الحِمْصي، أحد الأعلام. روى عن: شُرحبيل بن مسلم، ومحمد بن زياد الألهاني،

стр. 369

وأبي طُواله، وبَحِير بن سعد، وتميم بن عطيَّة، وسهيل بن أبي صالح، وطبقتهم. وعنه: أبو مُسْهِر، وأبو اليَمان، ومحمد بن بكّار بن الريّان، وداود بن عمرو الضَّبيّ، والحسن بن عرفة، وعثمانُ بنُ أبي شيبة، وخلائق. وحدَّث عنه من القدماء الأعمش، وغيره. وفد على المنصور، فولّاه خزانةَ الثياب. وكان نبيلًا جوادًا صادقًا، وكان من العلماء العاملين. قال أبو اليمان: كان إسماعيل جارنا، فكان يُحيي الليل، وربما قرأ، ثم قطع، ثم رجع، فسألته عن ذلك، فقال: أتذكَّر الحديث في الباب فأقطع الصَّلاة وأعلِّقه (١). وقال يحيى الوُحاظي: ما رأيت أكبر نفسًا من إسماعيل بن عيّاش، كنا إذا أتيناه لا يرضى لنا إلَّا بالخروف والحلواء (٢). وقال ابن معين والفلّاس: هو ثقة فيما روى عن الشَّاميِّين (٣). وقال يزيد بنُ هارون: ما رأيتُ شاميًّا ولا عراقيًّا أحفظَ من إسماعيل بن عيّاش، ما أدري ما الثوري (٤)؟ . وقال غير واحدٍ من الأئمّة: ما حدَّث به عن أهل بلده صحيح،

стр. 370

وما حدَّث به عن غير أهل الشَّام فليس بصحيح، وكأنَّه كان يعتمد على حفظه، فوقع الخللُ في حديثه لذلك. وقال النَّسائي: ضعيف (١) مع أنَّه روى له. عاش ثمانين سنة، ومات سنةَ اثنتين وثمانين ومئة على الصّحيح، وقيل: سنة إحدى. ويقال: إنَّه ولد سنة ستٍّ ومئة. ﵀. ٢٢٤ - مسلمُ بنُ خالد * (د، ق) الإِمام الفقيه، شيخ الحرم، أبو خالد المخزوميُّ مولاهم المكِّي، المشهور بالزَّنْجِي. حدَّث عن ابنِ أبي مُليكة، وابنِ شهاب، وعمرو بن دينار، وزيد بن أَسلم، وهشام بن عُروة، وطبقتهم. ولازم ابنَ جريج مدَّة، وتفقَّه، وأفتى، وتصدَّر للعلم، وحمل الحروف عن عبد الله بن كثير، وهو الَّذي أذن للشافعيِّ في الإِفتاء.

стр. 371

حدَّث عنه: الشَّافعي، ومروان الطّاطَري، والحُمَيدي، ومسدّد، والحكمُ بنُ موسى، وإبراهيمُ بنُ موسى الحافظ، وهشام بن عمّار، وغيرهم. قال الأزرقي: كان فقيهًا، عابدًا، يصوم الدَّهر (١). وقال ابنُ مَعين: ليس به بأس (٢). وقال ابن عدي: حسن الحديث، أرجو أنَّه لا بأس به (٣). وقال أبو داود: ضعيف الحديث (٤). وقال البخاري: منكر الحديث (٥). وقال أبو حاتم: لا يحتج به (٦). وقال إبراهيم الحربيّ: كان فقيهَ مكة (٧). قال سويد: سمِّيَ الزَّنْجيَّ لسَواده. وأما ابنُ سعد وغيره فقالوا: كان أشقر، لُقِّب بالزَّنْجي بالضِّد (٨). مات سنةَ ثمانين ومئة، وله ثمانون سنة. ﵀.

стр. 372

٢٢٥ - يزيدُ بنُ زُرَيْع * (ع) الحافظ الثِّقة، محدِّثُ البصرة، أبو معاوية العَيشيُّ البصري. حدّث عن: أيُّوب السّخْتِيَاني، وخالد الحذَّاء، وحبيب المعلّم، وحسين المعلّم، ويونس، والجُرَيري، وروح بن القاسم. وعنه: ابنُ المَديني، وأميّة بن بسطام، ومحمد بن المنهال الضَّرير، ومحمد بن منهال أخو حجّاج، وأحمدُ بنُ المقدام، ونصرُ بنُ علي الجَهْضمي، وخلق. قال أحمد بن حنبل: كان ريحانةَ البصرة، ما أتقنَه، وما أحفظَه (١)! . وقال أبو حاتم: ثقة إمام (٢). وقال أبو عَوانة: صحبتُ يزيدَ بنَ زريع أربعين سنةً يزداد في كلِّ سنة خيرًا (٣).

стр. 373

وقال بشر الحافي: كان يزيد متقنًا، حافظًا، ما أعلمُ أني رأيت مثلَه ومثلَ صحةِ حديثه (١). وقال يحيى القطّان: لم يكن ها هنا أحدٌ أثبتَ منه (٢). وقال نصر بن علي: رأيتُ يزيدَ بنَ زريع في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: دخلتُ الجنَّة، قلت: بماذا؟ قال: بكثرة الصَّلاة (٣). مات سنة اثنتين وثمانين ومئة، وله إحدى وثمانون سنة، وكان أبوه والي الْأُبُلَّة (٤). رحمة اللَّهُ. ٢٢٦ - عبدُ الوارثِ بنُ سَعيد * (ع) الحافظ الثبت، أبو عبيدة العنبريُّ مولاهم التَّنوريُّ البصري.

стр. 374

حدَّث عن: أيّوب السَّخْتياني، ويزيد الرِّشْك، والجَعْد أبي عثمان، وشعيب بن الحَبْحاب، وأيّوب بن موسى، وعدّة. وعنه: مسدَّد، وقُتيبة، وبِشر بنُ هلال، وحميد بن مسعدة، وابنُه عبدُ الصَّمد، وخلق. وكان من أئمة هذا الشَّأن على بِدعةٍ فيه. قرأ على أبي عَمرو بن العلاء. قال محمود بن غَيلان: قيل لأبي داود: لِمَ لا تحدِّثُ عن عبد الوارث؟ قال: أحدِّثك عمَّن كان يزعمُ أن يومًا من عمرو بن عُبيد أكبرُ من عمر أيّوب، ويونس، وابن عَوْن؟ ! (١). وقال الحسنُ بنُ الرّبيع، كنّا نسمع من عبد الوارث، فإذا أقيمت الصلاة ذهبنا فلم نصلِّ خلفَه (٢). وقيل لابن المبارك: لِمَ رويتَ عن عبد الوارث، وتركتَ عمرو بن عبيد؟ قال: إنَّ عَمرًا كان داعيًا. (٣)

стр. 375

وقال أبو عمر الجَرْمي: ما رأيتُ فقيهًا أفصحَ من عبد الوارث، وكان حمّاد بنُ سلمة أفصحَ منه (١). وقد أجمع الأئمة على الاحتجاج بعبد الوارث، وإنْ كان فيه بدعة، فإنه لم يكنْ داعيةً إليها، والله أعلم. مات سنةَ ثمانين ومئة في المحرَّم. ومولدُه سنةَ اثنتين ومئة. رحمةُ الله عليه. ٢٢٧ - عبدُ الواحدِ بنُ زياد * (ع) الإمام الثِّقة، أبو بشر، ويقال: أبو عبيدة العَبْديُّ مولاهم البصري. حدَّث عن: كُلَيْب بن وائل، وحَبيب بن أبي عَمْرة، وعاصم الأحول، وعُمارة بن القَعْقاع، والأعمش، ومختار بن فُلْفُل، وعدّة. وعنه: أبو داود، وعفّان، ومسدَّد، وعُبيد الله القَواريري، ويحيى بن يحيى، وقُتيبة، وخلق.

стр. 376

وثقه أحمد، وغيره. وأما ابنُ مَعين فقال: ليس بشيء. قال الفلّاس وغيره: توفي سنة ستٍّ وثمانين (١) ومئة، وقال أحمد: سنة أربع. ﵀. ٢٢٨ - عَبْثَر بنُ القاسم * (ع) الحافظ، أبو زُبَيْد الزُّبَيديُّ الكوفي. روى عن: حُصين بن عبد الرحمن، ومطرِّف بن طريف، ومغيرة الضبيّ، والعلاء بن المسيَّب، وأشعث بن سَوَّار، وعدّة. وعنه: خلفُ بنُ هشام، وأحمد بن إبراهيم المَوْصِلي، وقُتيبة، وهنّاد بن السَّري، وأبو حَصين عبد الله بن أحمد اليَرْبوعي، وغيرهم. وهو مُجْمَع على ثقته. ذكره أبو داود فقال: ثقة ثقة (٢). مات سنة ثمانٍ وسبعين ومئة. ﵀.

стр. 377

٢٢٩ - خالدُ بنُ عبدِ اللَّه * (ع) ابن عبد الرّحمن بن يزيد، الإمام الحافظ، أبو الهيثم، وأبو محمد الواسطيُّ الطَّحَّان. حدّث عن: حُصين بن عبد الرحمن، وسُهيل بن أبي صالح، والجُريري، وعبد الملك بن أبي سُليمان، ويونس بن عبيد، وخالد الحذَّاء. وعنه: ابنُه محمد، وعمرو بنُ عَوْن، وسعيدُ بنُ منصور، ومسدّد، وإسحاقُ بنُ شاهين، وخلق. وكان إمامًا، قانتًا لله، صالحًا. قال أحمد بن حنبل: كان ثقةً صالحًا في دينه، بلغني أنَّه اشترى نفسَه من الله ثلاث مرّات أو أربعًا، فتصدَّق بوزن نفسِه فضَّة (١). وقال التِّرمذي: خالدٌ ثقةٌ، صالحُ، حافظ (٢). قال خليفة، وابن سعدة مات سنة اثنتين وثمانين ومئة. وأما عبد الحميد بن بَيَان فقال: مات في جمادى الأُولى سنة تسع وسبعين ومئة. ﵀.

стр. 378

٢٣٠ - عَبَّاد بنُ عبَّاد * (ع) ابن حبيب بن المُهَلَّب بن أبي صفرة، الإمام الصّادق، أبو معاوية الأزديُّ المهلَّبيُّ. [العتكي] (١) البصري. حدَّث عن: أبي جمرة الضُّبَعي، وهشام بن عُروة، وعاصم الْأَحول، وطائفة. وعنه: أحمد بنُ حنبل، وقُتيبة، ومسدَّد، وابنُ مَعين، وأحمد بن مَنيع، والحسنُ بن عرفة، وجماعة. وكان شريفًا، نبيلًا، جليلًا، ثقةً، من العقلاء. قال ابنُ مَعين: ثقة، وهو أوثقُ وأكثرُ حديثًا من عبّاد بن العوّام (٢). وقال ابنُ سعد: ثقة، ربّما غلط (٣). وقال يعقوبُ بنُ شيبة: ثقةٌ صدوق (٤). مات في رجب سنةَ إحدى وثمانين ومئة. ﵀.

стр. 379

٢٣١ - عَبَّادُ بنُ العَوَّام * (ع) الإِمامُ المحدّث، أبو سَهْل الواسِطي [الكِلابي] (١). حدَّث عن: أبي مالك الأشْجَعي، وعبد الله بن أبي نجيح، والجُريري، وأبي إسحاق الشَّيباني، وابن عَوْن، وطبقتهم. وعنه: أحمدُ بنُ حنبل، وعمرو النَّاقد، وزياد بن أيّوب، والحسنُ بن عرفة، وعليُّ بنُ مسلم الطُّوسي، وخلق. وثقه أبو داود، وغيره. وقال ابن سعد: كان من نبلاء الرِّجال في كلِّ أمره، وكان يتشيَّع، فحبسَهُ الرَّشيد زمانًا، ثم خلَّى عنه، فأقام ببغداد (٢). وأثنى عليه وكيع، وغيره. وقد اختلف في وفاته بعد سنة ثمانين ومئة على أقوال: ثلاث، وخمس، وست، وسبع وثمانين. ﵀.

стр. 380

٢٣٢ - سُفيانُ بنُ عُيَينة * (ع) ابن مَيمون، الإمامُ العلّامةُ الحافظ، شيخ الإسلام، أبو محمد الهِلاليُّ الكوفي، محدِّثُ الحرم، مولى محمد بن مُزاحم أخي الضحّاك بن مُزاحم. ولد سنةَ سبعٍ ومئة، وطلب العلم في صغره. سمع: عمرو بنَ دينار، والزُّهري، وزياد بن عِلَاقة، وأبا إسحاق، والأسود بنَ قيس، وزيدَ بنَ أسلم، وعبد الله بن دينار، ومنصورَ بن المعتمر، وعبد الرّحمن بن القاسم، وخلقًا. حدَّث عنه: الأعمش، وابنُ جُريج، وشعبة، وغيرهم من شيوخه، وابنُ المبارك، وابن مَهْدي، والشَّافعي، وأحمدُ بنُ حنبل، وابنُ مَعين

стр. 381

وابن راهويه، وابن نُمَير، وأحمدٌ بنُ صالح، وأبو خَيثمة، والفلّاس، والزَّعفراني، ويونسُ بنُ عبد الأعلى، وسعدانُ بنُ نصر، وعليُّ بنُ حرب، ومحمدُ بنُ عيسى بن حَيّان المدائني، وزكريّا بن يحيى المَرْوزي، وأحمد بنُ شيبان الرّملي، وخلائق. وكان المحدِّثون يحجُّون، والباعثُ لهم على ذلك لقيُّ ابنِ عُيَينة، وكانوا يزدحمون عليه في أيّام الحجّ. وكان ﵀ إمامًا، حجُّة، حافظًا، واسعَ العلم، كبير القَدْر. قال الشافعي: لولا مالكٌ وسفيانُ لذهب عِلْمُ الحجاز (١). وعن الشَّافعيِّ قال: وجدتُ أحاديثَ الْأَحكام كلَّها عند مالكٍ سوى ثلاثين حديثًا، ووجدتُها كلَّها عند ابنِ عُيينة سوى ستَّةِ أحاديث (٢). وقال ابنُ مَهْدي: كان ابنُ عُيَينة من أعلم النّاس بحديث أهل الحجاز (٣). وقال البخاري: ابنُ عُيَينة أحفظ من حمّاد بن زيد (٤). وقال حرملة: سمعتُ الشّافعيَّ يقول: ما رأيتُ أحدًا فيه من آلة العلم ما في سفيان، وما رأيتُ أحدًا أكفَّ عن الفتيا منه، وما رأيتُ أحدًا أحسنَ لتفسير الحديث منه (٥).

стр. 382

وقال ابن وهب: لا أعلمُ أحدًا أعلمَ بالتفسير منه (١). وقال أحمد: ما رأيتُ أعلمَ بالسّنن منه (٢). وقال ابن المديني: ما في أصحاب الزُّهريِّ أتقنُ من ابنِ عُيَينة (٣). وقال العِجْلي: كان ابنُ عُيَينة ثبتًا في الحديث، وحديثُهُ نحو من سبعة آلاف، ولم يكن له كتب (٤). وقال ابنُ مَعين: هو أثبتُ النّاس في عَمرو بنِ دينار (٥). وكان سفيان يقول: سمعتُ من عمرو بن دينار ما لبث نوحٌ في قومه (٦). حجَّ ﵀ سبعين حجَّة. ومات في جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وتسعين ومئة. رحمة اللَّهِ عليه ورضوانه.

стр. 383

٢٣٣ - أبو بكر بنُ عَيَّاش * (خ، ٤) الإِمام القدوة، شيخ الإسلام، الكوفيُّ المقرئ، مولى واصل الأحدب، الأسَديُّ الحنَّاط. في اسمه أقوالٌ (١) أصحُّها كنيتُه أو شعبة، وقال النَّسائي: محمد. عرض القرآن ثلاثَ مرَّاتٍ على عاصم. قرأ عليه الكِسَائي، ويحيى العُلَيمي، وأبو يوسف الأعمش، وجماعة. وقد سمع من: إسماعيل السُّدِّي، وعثمانَ بنِ عاصم، وأبي إسحاق السَّبيعي، وعبد الملك بن عُمير، وخلق. حدَّث عنه: ابن المبارك، وأبو داود الطيالسي، وأحمد بنُ حنبل، وأبو كُريب، وابنُ نُمَير، والحسنُ بنُ عرفة، وأحمد بن عبد الجبّار العُطَاردي، وخلق.

стр. 384

قال أحمد بن حنبل: ثقة، ربما غلط، وهو صاحب قرآنٍ وخير (١). وقال ابن المبارك: ما رأيتُ أحدًا أسرعَ إلى السنّة من أبي بكر بن عيّاش (٢). وقال يعقوث بنُ شيبة: أبو بكر معروفٌ بالصَّلاح البارع، وكان له فقهٌ وعلمٌ بالأخبار، وفي حديثه اضطراب (٣). وقال أبو داود: ثقة (٤). وقال يزيد بن هارون: كان خيِّرًا، فاضلًا، لم يضع جَنْبَهُ إلى الأرض أربعينَ سنة (٥). وقال يحيى الحِمّاني: حدَّثني أبو بكرٍ قال: جئت ليلةً إلى زمزم، فاستقيت منها دلوًا عسلًا ولبنًا (٦). وقال أبو هشام الرّفاعي: سمعت أبا بكر بنَ عيّاش يقول: الخلق أربعةٌ: معذور، ومخبور، ومجبور، ومثبور: فالمعذورُ البهائم، والمخبورُ بنو آدم، والمجبورُ الملائكة، والمثبورُ إبليس (٧). ولد أبو بكر سنةَ ستٍّ وتسعين.

стр. 385

ومات في جمادى الأُولى سنة ثلاثٍ وتسعين ومئة. قال يحيى الحِمّاني: لما احتُضِرَ أبو بكرٍ بكتْ أختُه، فقال: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزّاوية، ختمتُ فيها ثمانيةَ عشرَ ألف ختمة (١). رحمة اللَّهِ عليه. ٢٣٤ - مُعْتَمِرُ بنُ سُليمان * (ع) الإمام الحافظ الثقة، أبو محمد التَّيميُّ البصري، محدِّثُ البصرة. حدَّث عن: أبيه، وعبد الملك بن عُمير، ومنصور بن المُعْتمر، وأيوب السّخْتياني، والرُّكين بن الربيع، وليث بن أبي سليم، وعمرو بن دينار القَهْرمان (٢)، وعدّة. وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن مَعين، والفلّاس، وخليفة بن خيّاط، وأبو كُرَيب، والحسنُ بنُ عرفة، ويعقوب الدَّوْرقي، وخلق.

стр. 386

مولده سنةَ ستٍّ ومئة. وكان موصوفًا بالثِّقة والإِتقان والعبادة والورع، حتَّى قال خالد: ما معتمرٌ عندنا بدونِ سليمانَ التَّيمي. وقال سعيد بن عيسى الكُرَيزي: مات معتمرٌ يومَ قُتِلَ زبَّان الطَّليقي (١)، فكان الناسُ يقولون: مات اليومَ أعبدُ النّاس، وقُتِلَ أشطرُ النّاس. مات في صفر سنةَ سبعٍ وثمانين ومئة. رحمة اللَّهِ عليه. ٢٣٥ - يحيى بن زكرياء * (ع) ابن أبي زائدة، الحافظُ الثبت المتقنُ الفقيه، أبو سعيد الهَمْدانيُّ الوادعيُّ مولاهم الكوفي، صاحب أبي حنيفة. روى عن: أبيه، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وهشام بن عُروة، وعبيد اللَّه بن عمر، وليثِ بنِ أبي سُليم، وأبي مالك الأشجعي.

стр. 387

وعنه: أحمدُ بنُ حنبل، وإبراهيمْ بنُ موسى الفرّاء، وأبو كريب، وزياد بنُ أيّوب، ويعقوب بنُ إبراهيم، والحسن بن عرفة، وغيرهم. وكان إمامًا، صاحبَ تصانيف. قال ابن المديني: لم يكنْ بالكوفة بعدَ سفيان الثَّوري أثبت منه. وقال أيضًا: انتهى العلمُ إلى يحيى بنِ أبي زائدة في زمانه (١). وقال ابن عُيَينة: ما قدم علينا أحدٌ يشبه هذين: ابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة (٢). وقال يحيى القطان: ما بالكوفة أحدٌ يخالفني أشدّ عليَّ من ابنِ أبي زائدة (٣). وَلِيَ يحيى قضاءَ المدائن، وبها توفي سنةَ اثنتين وثمانين ومئة، وقيل: سنة ثلاث، وله ثلاثٌ وستُّون سنة. ٢٣٦ - عبد العزيز بنُ أبي حازم * (ع) سلمة بن دينار، الإمامُ الفقيه، أبو تمّام المَديني.

стр. 388

حدَّث عن: أبيه، وزيد بنِ أسلم، وسهيل، والعلاء بن عبد الرحمن، ويزيد بن الهَاد، وموسى بن عُقبة، وعدّة. وعنه: الحُمَيدي، وأبو مصعب، وعليُّ بنُ حُجر، وعمرو الناقد، ويعقوب الدَّوْرقي، ويحيى بنُ أكثم، وغيرهم. وكان فقيهًا، كبيرَ الشَّأن. قال ابنُ مَعين: صدوق (١). وقال مصعب الزُّبيري: أوصى إليه سليمانُ بنُ بلال (٢) بكتبه، فكانت عنده قد بال عليها الفأر، فكان يقرأ ما استبان له منها، ويدع ما لا يعرف. وقال أحمد بن حنبل: لم يكن بالمدينة بعدَ مالكٍ أفقهُ من ابن أبي حازم (٣). وقال أبو حاتم: هو أفقهُ من الدَّراوَرْدي (٤). وقال أحمد بنُ أبي خَيثمة: سمعتُ يحيى بنَ مَعين يقول: ابنُ أبي حازم ليس بثقةٍ في حديث أبيه، ولم يُتَابَع ابنُ مَعين على هذا، بل هو ثقةٌ في أبيهِ وفي غيره (٥).

стр. 389

وقد وثقه غيرُ واحدٍ من الأئمَّة، واحتجَّ به أصحابُ الصحيح. وقال ابن حِبّان: هو من خيار أهل المدينة، ومتقنيهم (١). قال ابن سعد: ولد سنة سبع ومئة. وتوفي ساجدًا في سنة أربعٍ وثمانين ومئة. ٢٣٧ - عبد العزيز بنُ محمد بنِ عُبيد * (م، ٤، خ مقرونًا) الإمامُ المحدِّث، أبو محمد الجُهَنيُّ مولاهم المدنيُّ الدَّرَاوَرْدي، ودَرَاوَرْد: من قرى خُراسان. حدَّث عن: صفوان بن سُليم، ويزيد بن الهَاد، وأبي طُوَالة، وثور بن زيد، وسُهيل بن أبي صالح، وعدّة. وعنه: شعبة، وسفيان مع تقدُّمِهما، وإسحاق بنُ راهويه، وعليُّ بنُ خَشْرم، وأحمدُ بنُ عبدة الضَّبِّي، ويعقوب الدَّوْرَقي، وأبو حُذافة السَّهْمي، وخلق.

стр. 390

قال ابن مَعين: هو أثبتُ من فُلَيح (١). وقال أبو زرعة: هو سيِّئُ الحفظ (٢). وقال ابنُ حِبّان: كان من فقهاءِ أهل المدينة، وساداتهم (٣). وقال معن بنُ عيسى: يصلح الدَّرَاورديُّ أن يكونَ أميرَ المؤمنين (٤). روى له الجماعة، البخاريُّ مقرونًا بغيره. وتوفي سنةَ سبعٍ وثمانين ومئة. ﵀. ٢٣٨ - عبد العزيز بنُ عبد الصَّمد * (ع) العَمِّيُّ (٥) البصريُّ الحافظ، أبو عبد الصَّمد. حدَّث عن: أبي عِمران الجَوْني، ومطر الورّاق، ومنصور بن المُعْتمر، وحُصَين بن عبد الرحمن، وغيرهم.
следующие страницы →