← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 2022

المحصول للرازي

الفخر الرازي

Полный текст (2 180 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

نموذج لورقة الغلاف من نسخة دار الكتب المصرية أصول والتي رمزنا لها ب (س)

стр. 1122

نموذج للورقة الاولى من نسخة دار الكتب المصرية أصول والتي رمزنا لها ب (س) .

стр. 1123

نموذج الورقة الاخيرة من نسخة دار الكتب المصرية أصول والتي رمزنا لها ب (س) .

стр. 1124

نموذج من الورقة التي تبدأ بها نسخة سوهاج والتي رمزنا لها ب (ج) .

стр. 1125

نموذج الورقة الثانية من النسخة سوهاج التي رمزنا لها ب (ج) وتلاحظ آثار الرطوبة عليها.

стр. 1126

نموذج من الورقة الاخيرة من النسخة سوهاج والتي رمزنا لها ب (ج) ويلاحظ عليها تاريخ النسخ واسم الناسخ.

стр. 1127

المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله واصحابه ومن تبعه، واهتدي بهديه الى يوم الدين، اما بعد: فقد انعم الله - تعالى - بفضله ومنه باتمام طبع الجزء الاول باقسامه الثلاثة وها نحن نتبعه بالجزء الثاني، وذلك تنفيذا لتوجيهات معالي مدير الجامعة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي - الذي حرص - حفظه الله ان يقدم الكتاب كاملا بجميع اقسامه باقرب فرصته وابهي حلة ليكون في متناول ايدي الباحثين. فسارعت - مستعينا - بالله تعالى - مستمدا منه - جل شأنه - العون والتوفيق لاعداده وانجازه. وهذا الجزء - من الكتاب قد اشتمل على: ١ - كتاب الاجماع وقد رتبه الامام المصنف في سبعة اقسام، وفي كل قسم مجموعة من المسائل. فالقسم الأول في اصل الاجماع، والقسم الثاني: فيما أخرج من الاجماع وهو منه، والقسم الثالث: فيما ادخل في الاجماع وليس منه، والقسم الرابع: فيما يصدر عنه الاجماع والقسم لاخامس: في المجمعين والقسم السادس: فيما عليه ينعقد الاجماع، والقسم السابع: في حكم الاجماع.

стр. 1128

٢ - الكلام في الأخبار: وهو مرتب على مقدمة وثلاثة أقسام: وقد اشتملت المقدمة على خمس مسائل. وأما القسم الأول فهو في ثلاثة ابواب ادرج تحت كل باب مجموعة من المسائل. وأما القسم الثاني فقد رتب القول فيه على اقسام وفصول ضمن كل قسم وفصل مجموعة من المسائل وكذلك فعل في القسم الثالث. ٣ - الكلام في القياس: وهو في مقدمة واقسام ثلاثة: ضمن المقدمة عددا من المسائل وادرج تحت كل قسم مجموعة من الابواب والفصول تناول فيها مباحث القياس كلها، وهذا القسم من الجزء اطول اقسامه واوسعها. ٤ - الكلام في التعادل والترجيح، وهو مرتب على أربعة أقسام في كل قسم مجموعة من المسائل المندرجة تحته. ٥ - الكلام في الاجتهاد: وقد رتبه في اربعة اركان. ٦ - الكلام في المفتي والمستفتي: وقد جعله في ثلاثة اقسام. ٧ - الكلام فيما اختلف فيه لا مجتهدون من أدلة الشرع وفيه احدى عشرة مسألة بالفراغ منها تم الكتاب. واما النسخ - التي حققناه عليها - فهي سبع نسخ بدلا من الستة التي حققنا الجزء الاول عليها، فقد اضفنا نسختين: اولاهما: نسخة دار الكتب المصرية رقم اصول الفقه، وهي نسخة كاملة للجزء الثاني - وحده - كتبت بخط معتاد اوراقها سبع وسبعون ومائة ورقة وابعادها (٢٢ * ٥، ١٦ سم) .

стр. 1129

فرغ من نسخها سنة خمس وخمسين وستمائة هجرية. ناسخها: عبد الواحد بن أبي طالب النعجواني. وعليها تملكا وتواقيع منها الظاهر ومنها المطموس (يمكن ملاحظتها في نموذج صورة الورقة الاولى) . وقد رمزنا بالحرف (س) . والثانية: نسخة (سوهاج) برقم اصول، وهي اقدم النسخ - التي اطلعنا عليها - حيث فرغ من سنخها سنة تسع وستمائة - بعد وفاة الامام المصنف بثلاث سنوات وهي نسخة مكتبوبة بخط معتاد، وقد بلغت اوراقها تسعا وعشرين ومائتي ورقة. وابعادها (١٦ * ٢٦ سم) . وفيها نقص من اولها يقرب من ثماني ورقات حيث تبدأ في الكلام على حجية الاجماع كما يلاحظ في صورة الورقة الاولى منها. وقد وصلت الى مكتبة جامعة الامام صورة عن نسخة (جستربتي) وهي اقدم النسخ التي اطلعنا عليها، حيث فرغ من نسخها سنة هـ - اي قبل وفاة المؤلف بثماني سنوات وبها نقص في الجزء الاول من الكتاب من اوله حتى (النظر الخامس) لكن هذا لا نقص لا يقلل كثيرا من قيمة هذه النسخة واهميتها. ولقد بادرنا لتصوير نسخة عنها استفندنا منها فيما لم يكن قد طبع من الجزء الثاني، وسنستفيد منها كلها إن شاء الله في الطبعة القادمة للكتاب. وبعد: فهذا كتاب (المحصول في علم اصول الفقه) نقدمه - لاول مرة - كاملا وبجميع اجزائه لطلاب العلم والباحثين محققا ومرتبا ليكون في متناول ايدي اهل العلم بعد مرور ثمانية قرون على تأليفه. واني لارجو ان اكون قد وفقت في وضع بنية هامة في بناء صرح ثقافتنا الاسلامية وعلوم شريعتنا الغراء بتقديم هذا الكتاب.

стр. 1130

والله - تعالى - اسأل ان يتقبل هذا العمل بقبول حسن - وان يجعله خالصا لوجهه الكريم، وان يحقق به النفع المأمول. انه سميع مجيب. د. طه جابر فياض العلواني

стр. 1131

المحصول في علم اصول الفقه للاما الاصولي النظار المفسر فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي ٥٤٤ - ٦٠٦ هـ / ١١٤٩ - ١٢٠٩ م دراسة وتحقيق الدكتور جابر فياض العلواني الجزء الرابع

стр. 1132

بسم الله الرحمن الرحيم الكلام في الإجماع هو مرتب على سبعة اقسام

стр. 1133

القسم الأول في أصل الإجماع المسألة الأولى الإجماع يقال بالاشتراك على معنيين أحدهما العزم قال الله تعالى فأجمعوا أمركم وقال ﵊ لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل

стр. 1134

وثانيهما الاتفاق يقال أجمع الرجل إذا صار ذا جمع كما يقال ألبن وأتمر إذا صار ذا لبن وذا تمر فقولنا اجمعوا على كذا أي صاروا ذوي جمع عليه وأما في اصطلاح العلماء فهو عبارة عن اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد ﷺ على أمر من الأمور ونعني ب الاتفاق الاشتراك إما في الاعتقاد أو القول أو الفعل أو إذا أطبق بعضهم على الاعتقاد وبعضهم على القول أو الفعل الدالين على الإعتقاد ونعني بأهل الحل والعقد المجتهدين في الأحكام الشرعية وإنما قلنا على أمر من الأمور ليكون متناولا للعقليات والشرعيات واللغويات

стр. 1135

عليه المسألة الثانية من الناس من زعم أن اتفاقهم على الحكم الواحد الذي لا يكون معلوما بالضرورة محال كما أن أتفاقهم في الساعة الواحدة على المأكول الواحد والتكلم بالكلمة الواحدة محال وربما قال بعضهم كما أن اختلاف العلماء في الضروريات محال فكذا اتفاقهم في النظريات محال والجواب أن الاتفاق إنما يمتنع فيما يتساوى فيه الاحتمال كالمأكول المعين والكلمة المعينة

стр. 1136

أما عند الرجحان وذلك عند قيام الدلالة أو الأمارة الظاهرة فذلك غير ممتنع وذلك كاتفاق الجمع العظيم على نبوة محمد ﷺ واتفاق الشافعية والحنفية مع كثرتهما على قوليهما مع أن أكثر أقوالهما صادر عن الأمارة ومن الناس من سلم إمكان هذا الاتفاق في نفسه لكنه قال لا طريق لنا إلى العلم بحصوله لأن العلم بالأشياء إما أن يكون وجدانيا أو لا يكون أما الوجداني فكما يجد كل واحد منا من نفسه من جوعه وعطشه ولذته وألمه إلى غير ذلك ولا شك أن العلم بحصول اتفاق أمه محمد ﷺ ليس من هذا الباب وأما الذي لا يكون وجدانيا فقد اتفقوا على أن الطريق إلى معرفته إما الحس وإما الخبر وإما النظر العقلي أما النظر العقلي فلا مجال له في أن الشخص الفلاني قال بهذا القول أو لم يقل به بقي أن يكون الطريق إليه إما الحس وإما الخبر لكن من المعلوم أن الإحساس بكلام الغير أو الإخبار عن كلامه لا يمكن إلا بعد معرفته فإذن العلم باتفاق الأمة لا يحصل إلا بعد معرفة كل واحد من الأمة لكن ذلك متعذر قطعا فمن الذي يعرف جميع الناس الذين هم بالشرق والغرب وكيف الأمان من وجود إنسان في مطمورة لا خبر عندنا منه فإنا إذا أنصفنا علمنا أن الذين بالشرق لا خبر عندهم من أحد من علماء

стр. 1137

الغرب فضلا عن العلم بكل واحد منهم على التفصيل وبكيفية مذاهبه وأيضا فبتقدير العلم بكل واحد من علماء العالم لا يمكننا معرفة اتفاقهم لأنه لا يمكن ذلك إلا بالرجوع إلى كل واحد منهم وذلك لا يفيد حصول الاتفاق لاحتمال أن بعضهم أفتى بذلك على خلاف اعتقاده تقية أو خوفا أو لأسباب أخرى مخفية عنا وايضا فبتقدير أن نرجع إلى كل واحد منهم ونعلم أن كل واحد منهم أفتى بذلك من صميم قلبه فهو لا يفيد حصول الإجماع لاحتمال أن علماء بلدة إذا أفتوا بحكم فعند الإرتحال عن بلدهم والذهاب إلى البلدة الأخرى رجعوا عن ذلك الحكم قبل فتوى أهل البلدة الأخرى بذلك وعلى هذا التقدير لا يحصل الاتفاق لأنا لو قدرنا أن الأمة انقسمت إلى قسمين وأحد القسمين أفتى بحكم والآخر أفتى بنقيضه ثم انقلب المثبت نافيا والنافي مثبتا لم يحصل الإجماع وإذا كان كذلك فمع قيام هذا الاحتمال كيف يحصل اليقين بحصول الإجماع بل ها هنا مقام اخر وهو أن أهل العلم بأسرهم لو اجتمعوا في موضع واحد ورفعوا أصواتهم دفعة واحدة وقالوا أفتينا بهذا الحكم

стр. 1138

فهذا مع امتناع وقوعه لا يفيد العلم بالإجماع لاحتمال أن يكون بعضهم كان مخالفا فيه فخاف من مخالفة ذلك الجمع العظيم أو خاف ذلك الملك الذي أحضرهم أو أنه أظهر المخالفة لكن خفى صوته فيما بين أصواتهم فثبت أن معرفة الإجماع ممتنعة فان قلت ما ذكرتموه باطل بصور إحداها أنا نعلم بالضرورة أن المسلمين معترفون بنبوة محمد ﷺ وبوجوب الصلوات الخمس ونعلم اتفاق أصحاب الشافعي على القول ببطلان البيع الفاسد واتفاق الحنفية على القول بانعقاد وإن كانت الوجوه التي ذكرتموها بأسرها حاصلة ها هنا وثانيها أنا نعلم ان الغالب على أهل الروم النصرانية وعلى بلاد الفرس الإسلام وإن كنا ما لقينا كل واحد من هذه البلاد ولا كل واحد من ساكنيها وثالثها أن السلطان العظيم يمكنه أن يجمع الناس في موضع واحد بحيث يمكن معرفة اتفاقهم واختلافهم

стр. 1139

قلت أما قوله نعلم بالضرورة اتفاق المسلمين على نبوة محمد ﷺ قلت إن كنت تعني بالمسلمين المعترفين بنبوة محمد ﷺ فقولك نعلم اتفاق المسلمين على نبوة محمد ﷺ يجرى مجرى أن يقال نعلم اتفاق القائلين بنبوة محمد ﷺ على نبوة محمد ﷺ وإن كنت تعني به شيئا آخر غير نبوة محمد ﷺ فلا نسلم أنا نقطع أن القائل بذلك قائل بنبوة محمد ﷺ ولا نسلم أيضا أنا نقطع بأن كل من قال نبوة محمد ﷺ قال بوجوب الصلوات الخمس وصوم رمضان وإن كنا نعترف بحصول الظن والذي يدل عليه أن الانسان قبل الإحاطة بالمقالات الغربية والمذاهب النادرة يعتقد اعتقادا جازما أن كل المسلمين يعترفون أن ما بين الدفتين كلام الله ثم إذا فتش عن المقالات الغربية وجد في ذلك اختلافا شديدا نحو ما يروى عن ابن مسعود أنه أنكر كون الفاتحة والمعوذتين والمعوذتين من القرآن

стр. 1140

ويروى عن الميمونية قوم من الخوارج أنهم أنكروا كون سورة يوسف من القرآن ويروى عن كثير من قدماء الروافض أن هذا القرآن الذي عندنا ليس هو ذلك الذي أنزل على محمد ﷺ بل غير وبدل ونقص عنه وزيد فيه وإذا كان كذلك علمنا أنا وإن اعتقدنا في الشئ أنه مجمع عليه

стр. 1141

اعتقادا قويا لكن ذلك الاعتقاد لا يبلغ حد العلم ولا يرتفع عن درجة الظن قوله نعلم استيلاء بعض المذاهب على بعض البلاد قلنا علمنا ذلك بخبر التواتر وفرق بين معرفة حال الأكثر وبين معرفة حال الكل لأن من دخل بلدا ورأى شعائر الإسلام في جميع المحلات والسكك ظاهرة علم بالضرورة أن الغالب على أهل تلك المدينة الاسلام فإما أن يعلم قطعا أنه ليس في البلدة أحد إلا مسلم ظاهرا وباطنا فذلك مما لا سبيل إليه ألبتة والعلم بامتناعه ضروري قوله السلطان العظيم يمكنه جمع علماء العالم في موضع واحد قلنا هذا السلطان المستولي على جميع معمورة العالم مما لم يوجد إلى الآن وبتقدير وجودة فكيف يمكن القطع بأنه لم ينفلت منه أحد في أقصى الشرق الغرب او اقصى فإن ذلك الملك ليس بعلام أبي الغيوب وبتقدير أن لا ينفلت منه أحد فكيف يمكن القطع بأن الكل أفتوا بذلك الحكم طائعين راغبين غير مكرهين ولا مجبرين والإنصاف انه لا طريق لنا إلى معرفة حصول الإجماع الا في زمان

стр. 1142

الصحابة حيث كان المؤمنين قليلين يمكن معرفتهم بأسرهم على التفضيل المسألة الثالثة إجماع أمه محمد ﷺ حجة خلافا للنظام والشيعة والخوارج لنا وجوه الأول قول تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير

стр. 1143

سبيل المؤمنين الآية جمع الله تعالى بين مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين في الوعيد فلو كان اتباع غير سبيل المؤمنين مباحا لما جمع بينه وبين المحظور كما لا يجوز أن يقال إن زنيت وشربت الماء عاقبتك فثبت أن متابعة غير سبيل المؤمنين محظورة ومتابعة غير سبيل المؤمنين عبارة عن متابعة قول أو فتوى غير قولهم وفتواهم وإذا كانت تلك محظورة وجب أن تكون متابعة قولهم وفتواهم واجبة ضرورة أنه لا خروج من القسمين فإن قيل لا نسلم أن متابعة غير سبيل المؤمنين محظورة على الاطلاق ولم لا يجوز أن يكون كونها محظورة مشروطا بمشاقة الرسول ﷺ ولا تكون محظورة بدون هذا الشرط خرج على هذا قوله إن زنيت وشربت الماء عاقبتك لأن شرب الماء غير محظور لا مطلقا ولا بشرط الزنا فإن قلت إذا كان اتباع غير سبيل المؤمنين حراما عند حصول المشاقة وجب أن يكون اتباع سبيل المؤمنين واجبا عند حصول المشاقة لأنه لا

стр. 1144

خروج عن القسمين لكن ذلك باطل لأن المشاقة ليست عبارة عن المعصية كيف كانت وإلا لكان كل من عصى الرسول ﷺ مشاقا له بل هي عبارة عن الكفر به وتكذيبه وإذا كان كذلك لزم وجوب العمل بالإجماع عند تكذيب الرسول ﵊ وذلك باطل لأن العلم بصحة الإجماع متوقف على العلم بالنبوة فايجاب العمل به حال عدم العلم بالنبوة يكون تكليفا بالجمع بين الضدين وهو محال قلت لا نسلم أنه إذا كان اتباع غير سبيل المؤمنين حراما عند المشاقة كان اتباع سبيل المؤمنين واجبا عند المشاقة لأن بين القسمين ثالثا وهو عدم الاتباع أصلا سلمنا أنه يلزم وجوب اتباع سبيل المؤمنين عند المشاقة لكن لا نسلم أنه ممتنع قوله المشاقة لا تحصل إلا عند الكفر به وإيجاب العمل بالإجماع عند حصول الكفر محال قلنا لا نسلم أن المشاقة لا تحصل إلا مع الكفر بيانه أن المشاقة مشتقة من كون أحد الشخصين في شق وكون الآخر في الشق الآخر وذلك يكفي فيه أصل المخالفة سواء بلغ حد الكفر

стр. 1145

أو لم يبلغه سلمنا أن المشاقة لا تحصل إلا عند الكفر فلم قلت إن حصول الكفر ينافي تمكن العمل بالاجماع بيانه أن الكفر بالرسول ﷺ كما يكون بالجهل بكونه صادقا فقد يكون أيضا بأمور أخر كشد الزنار ولبس الغيار وإلقاء المصحف في القاذورات والاستخفاف بالنبي ﷺ مع الاعتراف بكونه نبيا وإنكار نبوته باللسان مع العلم بكونه نبيا وشئ من هذه الأنواع من الكفر لا ينافي العلم بوجوب الإجماع سلمنا هذه المنافاة فلم قلت إنها مانعة من التكليف بيانه أن الله تعالى كلف أبا لهب بالإيمان ومن الإيمان تصديق الله تعالى في كل ما أخبر عنه ومما أخبر عنه أنه لا يؤمن فيكون أبو لهب مكلفا بأن يؤمن بأنه لا يؤمن وذلك متعذر وهذ التوجيه ظاهر أيضا في قوله تعالى إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون وإن أؤلئك الذي أخبر الله عنهم بهذا الخبر كانوا مكلفين بالإيمان فكانوا مكلفين بتصديق هذه الآية وباقي التقرير ظاهر

стр. 1146

سلمنا أن هذه الآية تقتضي المنع من متابعة غير سبيل المؤمنين لا بشرط مشاقة الرسول لكن بشرط تبين الهدى أولا بهذا الشرط الأول مسلم والثاني ممنوع بيانه أنه تعالى ذكر مشاقة الرسول ﷺ وشرط فيها تبين الهدى ثم عطف عليها اتباع غير سبيل المؤمنين فوجب أن يكون تبين الهدى شرطا في التوعد على اتباع غير سبيل المؤمنين لأن ما كان شرطا في المعطوف عليه يجب أن يكون شرطا في المعطوف واللام في الهدى للاستغراق فيلزم أن لا يحصل التوعد على اتباع غير سبيل المؤمنين إلا عند تبين جميع أنواع الهدى ومن جملة أنواع الهدى ذلك الدليل الذي لأجله ذهب أهل الإجماع إلى ذكر الحكم وعلى هذا التقدير لا يبقى للتمسك بالإجماع فائدة وأيضا فالإنسان إذا قال لغيره إذا تبين لك صدق فلان فاتبعه فهم منه تبين صدق قوله بشئ غير قوله فكذا ها هنا يجب أن يكون تبين صحة إجماعهم بشئ وراء إجماعهم وإذا كنا لا نتمسك بالإجماع

стр. 1147

إلا بعد دليل منفصل على صحة ما أجمعوا عليه لم يبق للتمسك بالإجماع أثر وفائدة سلمنا انها تقتضي المنع من متابعة غير سبيل المؤمنين ولكن عن متابعة كل ما كان غير سبيل المؤمنين أو عن متابعة بعض ما كان كذلك الأول ممنوع وبتقدير التسليم فالاستدلال ساقط أما المنع فلأن لفظ الغير ولفظ السبيل كل واحد منهما لفظ منفرد فلا يفيد العموم وأما أن بتقدير التسليم فالاستدلال ساقط لأنه يصير معنى الآية أن كل من اتبع كل ما كان مغايرا لكل ما كان سبيل المؤمنين يستحق العقاب وهذا يقتضي أن يكون المتبع لبعض ما غاير سبيل المؤمنين مستحقا للعقاب والثاني مسلم ونقول بموجبه فإن عندنا يحرم بعض ما غاير بعض سبيل المؤمنين أو بعض ما غاير كل سبيل المؤمنين أو كل ما غاير بعض سبيل المؤمنين وهو السبيل الذي صاروا به مؤمنين والذي يغايره هو الكفر بالله تعالى وتكذيب الرسول ﷺ وهذا التأويل متعين لوجهين أحدهما أنا إذا قلنا لا تتبع غير سبيل الصالحين فهم منه المنع من متابعة

стр. 1148

غير سبيل الصالحين فيما به صاروا غير صالحين ولا يفهم منه المنع من متابعة سبيل غير الصالحين في كل شئ حتى في الأكل والشرب وثانيهما أن الآية نزلت في رجل ارتد وذلك يدل على أن الغرض منها المنع من الكفر سلمنا حظر اتباع غير سبيلهم مطلقا لكن لفظ السبيل حقيقة في الطريق الذي يحصل فيه المشي وهو غير مراد ها هنا بالاتفاق فصار الظاهر متروكا فلا بد من صرفه إلى المجاز وليس البعض أولى من البعض فتبقى الآية مجملة وأيضا فإنه لا يمكن جعله مجازا عن اتفاق الآمة على الحكم لأنه لا مناسبة ألبتة بين الطريق المسلوك وبين اتفاق أمه محمد ﷺ على شئ من الأحكام وشرط حسن التجوز حصول المناسبة سلمنا أنه يجوز جعله مجازا عن ذلك الاتفاق لكن يجوز أيضا جعله مجازا عن الدليل الذي لأجله اتفقوا على ذلك الحكم فإنهم إذا أجمعوا على الشئ فإما أن يكون ذلك الإجماع عن استدلال أو لا عن استدلال فإن كان عن استدلال فقد حصل لهم سبيلان الفتوى والاستدلال فلم كان حمل الآية على الفتوى أولى من حملها على الاستدلال على الفتوى

стр. 1149

بل هذا أولى فإن بين الدليل الذي يدل على ثبوت الحكم وبين الطريق الذي يحصل فيه المشي مشابهة فإنه كما أن الحركة البدنية في الطريق المسلوك توصل البدن إلى المطلوب فكذا الحركة الذهنية في مقدمات ذلك الدليل توصل الذهن إلى المطلوب والمشابهة إحدى جهات حسن المجاز وإذا كان كذلك كانت الآية تقتضي إيجاب اتباعهم في سلوك الطريق الذي لأجله اتفقوا على الحكم ويرجع حاصله إلى إيجاب الاستدلال بما استدلوا به على ذلك الحكم وحينئذ يخرج الإجماع عن كونه حجة وأما إن كان إجماعهم لا عن استدلال والقول لا عن استدلال خطأ فيلزم إجماعهم على الخطأ وذلك يقدح في صحة الإجماع سلمنا دلالة الآية على تحريم متابعة غير قولهم لكن لا نسلم أن كلمة من للعموم وأن لفظ المؤمنين لعموم فإنا لو حملناه على للعموم لزم تطرف التخصيص إلى الآية لعدم دخول العوام والمجانين والنساء والصبيان في الإجماع سلمنا ذلك لكن لم قلت إنه يلزم من حظر اتباع غير سبيلهم وجوب اتباع سبيلهم

стр. 1150

بيانه أن لفظ غير وإن كان يستعمل في الاستثناء لكنهم أجمعوا على أنه في الأصل للصفة وإذا كان كذلك كان بين اتباع غير سبيل المؤمنين وبين اتباع سبيلهم قسم ثالث وهو ترك الاتباع فإن قلت ترك متابعة سبيل المؤمنين غير سبيل المؤمنين فمن ترك متابعة سبيلهم فقد اتبع غير سبيلهم قلت لم لا يجوز أن يقال الشرط في كون الإنسان متابعا لغيره كونه آتيا بمثل فعل الغير لأجل أن ذلك الغير أتى به فمن ترك متابعة سبيل المؤمنين وهو إنما تركه لأجل أن غير المؤمنين تركوه كان متبعا في ذلك سبيل غير المؤمنين أما من تركه لأن الدليل دل عنده على وجوب ذلك الترك أو لأنه لما لم يدل شئ على متابعة المؤمنين تركه على الأصل لم يكن ها هنا متبعا لأحد فلا يدخل تحت الوعيد سلمنا دلالة الآية على وجوب متابعة سبيل المؤمنين لكن في كل الأمور أو في بعضها الأول ممنوع لوجوه

стр. 1151

أحدها أن المؤمنين إذا اتفقوا على فعل شئ من المباحات فلو وجب اتباع سبيلهم في كل الأمور لزم التناقض لأنه يجب عليهم فعله من حيث إنهم فعلوه ولا يجب ذلك لحكمهم بأنه غير واجب وثانيها أن أهل الإجماع قبل اتفاقهم على ذلك الحكم كانوا متوقفين في المسألة غير جازمين بالحكم بل كانوا جازمين بأنه يجوز البحث عنها ويجوز الحكم لكل أحد بما أدى إليه اجتهاده ثم إنهم بعد الإجماع قطعوا بذلك الحكم فلو وجب متابعتهم في كل ما يقولونه لزم اتباعهم في النقيضين وهو محال فإن قلت الإجماع الأول على تجويز التوقف وطلب الدلالة والحكم بما أدى إليه الاجتهاد ما كان مطلقا بل كان بشرط عدم الاتفاق على حكم واحد فإذا حصل الاتفاق زال شرط الإجماع فزال بزواله قلت المفهوم من عدم حصول الإجماع حصول الخلاف فلو شرطنا تجويز الخلاف بعدم الإجماع لزم أن يكون تجويز وجود الشئ مشروطا بوجوده وأيضا ف لو جاز في أحد الإجماعين أن يكون مشروطا بشرط جاز أيضا في الإجماع الثاني والثالث ويلزم منه أن لا يستقر شئ من الإجماعات

стр. 1152

وثالثها أن اتفاق المجمعين على ما أجمعوا عليه إما أن لا يكون عن استدلال أو يكون عن استدلال والأول باطل لأن القول بغير استدلال خطأ بالإجماع فلو اتفق أهل الإجماع عليه كانوا مجمعين على الخطأ وذلك يقدح في كون الإجماع حجة وإذا كان الثاني فذلك الدليل إما الإجماع أو غيره والأول باطل لأن الإجماع إما أن يكون نفس حكمهم أو نتيجة حكمهم والدليل على الحكم متقدم على الحكم والثاني يقتضي أن يكون سبيل المؤمنين إثبات ذلك الحكم بغير الإجماع فيكون إثباته بالإجماع اتباعا لغير سبيلهم فوجب أن لا يجوز فظهر أنا لو حملنا الآية على اقتضاء متابعة المؤمنين في كل الأمور لزم التناقض وإذا بطل ذلك وجب حملها على اقتضاء المتابعة في بعض الأمور وحينئذ نقول بموجبه ونحمله على الإيمان بالله تعالى ورسوله ثم الذي يؤكد هذا الاحتمال وجوه أحدها أن القائل إذا قال اتبع سبيل الصالحين فهم منه الأمر باتباعهم فيما به صاروا صالحين فكذا ها هنا

стр. 1153

وثانيها أنا إذا حملنا الآية على ذلك كان ذلك السبيل حاصلا في الحال ولو حملناه على إجماعهم على الحكم الشرعي كان ذلك مما سيصير سبيلا في المستقبل لأنه لا يوجد إلا بعد وفاة الرسول ﵊ فالحمل على الأول إولى وثالثها أن السلطان إذا قال ومن يشاقق وزيري من الجند ولم يتبع سبيل فلان ويشير به إلى اقوام متظاهرين في طاعة الوزير عاقبتهم فإنه انما يعنى بالسبيل المذكور سبيلهم في طاعة الوزير دون سائر السبل سلمنا دلالة الآية على وجوب المتابعة في كل الأمور لكنها تدل على وجوب متابعة بعض المؤمنين أو كلهم الأول باطل لأن لفظ المؤمنين جمع فيفيد الاستغراق ولأن إجماع البعض غير معتبر بالإجماع ولأن أقوال الفرق متناقضة والثاني مسلم ولكن كل المؤمنين هم الذين يوجدون إلى قيام الساعة فلا يكون الموجودون في العصر كل المؤمنين فلا يكون إجماعهم إجماع كل المؤمنين فإن قلت المؤمنون هم المصدقون وهم الموجودون وأما الذين لم

стр. 1154

يوجدوا بعد فليسوا بمؤمنين قلت إذا وجد أهل العصر الثاني ففي العصر الثاني لا يصح القول بأن أهل العصر الأول هم كل المؤمنين فلا يكون اجماع أهل العصر الأول عند حصول أهل العصر الثاني قولا لكل المؤمنين فلا يكون اجماع أهل العصر الأول حجة على أهل العصر الثاني سلمنا أن أهل العصر هم كل المؤمنين لكن الآية إنما نزلت في زمان الرسول ﷺ فتكون الآية مختصة بمؤمني ذلك الوقت وهذا يقتضي أن يكون إجماعهم حجة لكن التمسك بالإجماع إنما ينفع بعد وفاة الرسول ﷺ فما لم يثبت أن الذين كانوا موجودين عند نزول هذه الآية بقوا بأسرهم إلى ما بعد وفاة الرسول ﷺ وأنه اتفقت كلمتهم على الحكم الواحد لم تدل هذه الآية على صحة ذلك الإجماع ولكن ذلك غير معلوم في شئ من الإجماعات الموجودة في المسائل بل المعلوم خلافه لأن كثيرا منهم مات زمان حياة الرسول ﷺ فسقط الاستدلال بهذه الآية سلمنا دلالاتها على وجوب متابعة مؤمني كل عصر لكن المراد متابعة كل مؤمني ذلك العصر أو بعضهم الأول باطل وإلا لاعتبر في الإجماع قول العوام بل الأطفال والمجانين

стр. 1155

والثاني نقول به لأن عندنا يجب في كل عصر متابعة بعض من كان فيه من المؤمنين وهو الإمام المعصوم سلمنا أن المراد متابعة جميع مؤمني العصر لكن الإيمان عبارة عن التصديق بالقلب وهو أمر غائب عنا فكيف يعلم في المجمعين كونهم مصدقين بقلوبهم لاحتمال أنهم وإن كانوا مصدقين باللسان لكنهم كفرة بالقلب وإذا جهلنا ذلك جهلنا كونهم مؤمنين وإذا كان الواجب علينا اتباع المؤمنين فمتى جهلنا كونهم مؤمنين لم يجب علينا اتباعهم وهو أيضا لازم على المعتزلة القائلين بأن المؤمن هو المتسحق للثواب لأن ذلك غير معلوم أيضا وأيضا فالأمة متى أجمعت لم نعلم كونهم مستحقين للثواب إلا بعد العلم بكونهم محقين في ذلك الحكم إذ لو لم نعلم ذلك لجوزنا كونهم مخطئين وأن يكون خطؤهم كثيرا يخرجهم عن استحقاق الثواب واسم الايمان فإذن إنما نعرف كون المجمعين مؤمنين إذا عرفنا أن ذلك الحكم صواب فلو استفدنا العلم بكونه صوابا من إجماعهم لزم الدور فإن قلت لم لا يجوز أن يكون المراد من المؤمنين المصدقين باللسان كما في قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن قلت لا شك أن إطلاق اسم المؤمنين على المصدقين باللسان

стр. 1156

دون القلب مجاز فإذا جاز لكم حمل الآية على هذا المجاز فلم لا يجوز لنا حملها على مجاز آخر وهو أن نقول المراد إيجاب متابعة السبيل الذي من شأنه أن يكون سبيلا للمؤمنين كما إذا قيل اتبع سبيل الصالحين لا يراد به وجوب اتباع سبيل من يعتقد فيه كونه صالحا بل وجوب اتباع السبيل الذي يجب أن يكون سبيلا للصالحين سلمنا دلالة الآية على كون الإجماع حجة لكن دلالة قطيعة أم ظنية الأول ممنوع والثاني مسلم لكن المسألة قطعية فلا يجوز التمسك فيها بالدلائل الظنية بيانه ما تقدم في كتاب اللغات أن التمسك بالدلائل اللفظية لا يفيد اليقين ألبتة فإن قلت أنا نجعل هذه المسألة ظنية قلت إن أحدا من الأمة لم يقل إن الإجماع المنعقد بصريح القول دليل ظني بل كلهم نفوا ذلك فإن منهم من نفى كونه دليلا أصلا ومنهم من جعله دليلا قاطعا فلو أثبتناه دليلا ظنيا لكان هذا تخطئه لكل الأمة وذلك يقدح في الإجماع

стр. 1157

والعجب من الفقهاء أنهم أثبتوا الإجماع بعمومات الآيات والأخبار وأجمعوا على أن المنكر لما تدل عليه هذه العمومات لا يكفر ولا يفسق إذا كان ذلك الإنكار لتأويل ثم يقولون الحكم الذي دل عليه الإجماع مقطوع به ومخالفه كافر أو فاسق فكأنهم قد جعلوا الفرع أقوى من الأصل وذلك غفلة عظيمة سلمنا دلالة هذه الآية على أن الإجماع حجة لكنها معارضة بالكتاب والسنة والمعقول أما الكتاب فكل ما فيه منع لكل الأمة من القول الباطل والفعل الباطل كقوله وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل والنهي عن الشئ لا يجوز إلا إذا كان المنهي عنه متصورا وأما السنة فكثيرة

стр. 1158

أحدها قصة معاذ وأنه لم يجر فيها ذكر الإجماع ولو كان ذلك مدركا شرعيا لما جاز الإخلال بذكره عند اشتداد الحاجة إليه لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وثانيها قوله ﵊ لا تقوم الساعة إلا على شرار أمتي وثالثها قوله ﵇ لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ورابعها قوله ﵊ أن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينترعه (من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء

стр. 1159

جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوا وخامسها قوله ﵊ تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها أول ما ينسى وسادسها قوله ﵊ من أشراط الساعة أن يرتفع العلم ويكثر الجهل

стр. 1160

وهذه الأحاديث بأسرها تدل على خلو الزمان عمن يقوم بالواجبات وأما المعقول فمن وجهين الأول أن كل واحد من الأمة جاز الخطأ عليه فوجب جوازه على الكل كما أنه لو كان كل واحد من الزنج أسود كان الكل سودا الثاني أن ذلك الإجماع إما أن يكون لدلالة أو لأمارة أو لا لدلالة ولا لأمارة فإن كان لدلالة فالواقعة التي أجمع عليها كل علماء العلم تكون واقعة عظيمة ومثل هذه الواقعة مما تتوفر الدواعي على نقل الدليل القاطع الذي لأجله أجمعوا فكان ينبغي اشتهار تلك الدلالة وحينئذ لا تبقى للتمسك بالإجماع فائدة وإن كان لأمارة فهو محال لأن الأمارات يختلف حال الناس فيها فيستحيل اتفاق الخلق على مقتضاها ولأن في الأمة من لم يقل بكون الأمارة حجة فلا يمكن اتفاقهم لأجل الأمارة على حكم وإن كان لا لدلالة ولا لأمارة كان ذلك خطأ فادحا في الإجماع ولو اتفقوا عليه لكانوا متفقين على الباطل وذلك قادح في الإجماع
следующие страницы →