стр. 596
فإِنها حاصلة في الحال، وهو لا يتغير (١).
تنبيه: تعقب هذا الفرق بأن المماثلة تفرضها (٢) حالة التعدي بأن تكون قيمة الطَّعام حينئذٍ مساوية للدراهم، وانتقالها في المآل لا يعتبر، فلا ينهض الفرق كل النهوض (والله أعلم) (٣).
٩٤٠ - وإنَّما قال في المدونة (٤) من (٥) رهن رهنًا على أنَّه إن مضت سنة خرج من الرهن، فلا يعرف هذا من رهون (٦) النَّاس، ولا يكون هذا رهنًا، وقال (٧) ومن لك عليه دين إلى أجل من بيع أو قرض فرهنك رهنًا على أنَّه إن لم يفتكه منك إلى أجل (فالرهن لك بدينك، لم يجز ذلك وينقض هذا الرهن ولا ينظر إلى أجل) (٨)، ولك أن تحبس الرهن حتَّى تأخذ حقك، وأنت أحق به من الغرماء، والجامع أن الرهن في الحالين (٩) محكوم له بالفساد، ثم حكم له في إحداهما بحكم الصحة (١٠) دون الأخرى (١١)؛ لأنَّ (١٢) الشرط في الأولى (هو) (٨) مناقض لمقتضى الرهن لانتفاء ثمرته، وهي الاختصاص، وفي الثَّانية الشرط غير رافع (١٣) ولا مناقض اقتضى الرهن، بل هو مؤكد؛ لأنَّ مقصود المرتهن فكه أو بيعه، فالشرط قرر (١٤) أحدهما وهو تسليمه فافترقا. قاله بعض حذاق الشيوخ.