← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 20591

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 896 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ فِيهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا، قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ، قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَقَاتِلُوهُمْ». ٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَرَابٍ مِنَ الْعَسَلِ، فَقَالَ: «ذَاكَ الْبِتْعُ» قُلْتُ: وَيُنْتَبَذُ مِنَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، فَقَالَ: «ذَلِكَ الْمِزْرُ» ثُمَّ قَالَ: «أَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ». ٣٦٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ === وسكون الميم: البر. ٣٦٨٤ - "ذاك المزر" هو بكسر ميم وسكون زاي معجمة، و"الميسر" هو القمار، "والكوبة" بضم الكاف هي: النرد أو الطبل أو البريط أقوال، "والغبيراء" ضبط بضم غين معجمة وفتح باء موحدة بعدها ياء مثناة من تحت هو ضرب من الشراب يتخذه الحبش (١) من الذرة، "ومفتر" اسم فاعل من أفتر وهو ما يحدث به الفتور في الأعضاء والانكسار، قال الطيبي: لا يبعد أن يستدل به على حرمة البنج ونحوه مما يفتر ويزيل العقل (٢)، وقد استدل به بعضهم على حرمة الحشيشة والله تعالى أعلم.

стр. 2067

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالْكُوبَةِ وَالْغُبَيْرَاءِ، وَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " قَالَ ابْنُ سَلَامٍ أَبُو عُبَيْدٍ: الْغُبَيْرَاءُ: السُّكْرُكَةُ تُعْمَلُ مِنَ الذُّرَةِ، شَرَابٌ يَعْمَلُهُ الْحَبَشَةُ. ٣٦٨٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفَتِّرٍ». ٣٦٨٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: مُوسَى وَهُوَ عَمْرُو بْنُ سَلْمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرْقُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ». بَابٌ فِي الدَّاذِيِّ ٣٦٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ === ٣٦٨٧ - "الفرق" بفتح الفاء وسكون الراء ثلاثة آصع، وقال ابن قتيبة: هو ثمانية وعشرون رطلا، وبفتح الراء ستة عشر. بَابٌ فِي الدَّاذِيِّ الداذى: حب يطرح في النبيذ فيشتد حتى يسكر (١).

стр. 2068

بْنُ صَالِحٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، فَتَذَاكَرْنَا الطِّلَاءَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا». ٣٦٨٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَسُئِلَ، عَنِ الدَّاذِيِّ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ الدَّاذِيُّ: شَرَابُ الْفَاسِقِينَ. بَابٌ فِي الْأَوْعِيَةِ ٣٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ === ٣٦٨٨ - "فتذكرنا الطلاء" بكسر الطاء والمد ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه. "نهى عن الدباء" أي عن الانتباذ في الطرف المتخذ من الدباء، "والحنتم" أي وعن الانتباذ في الحنتم، وهي جرار مدهونة تحمل الخمر فيها إلى المدينة، و"المزفت" بضم الميم وتشديد الفاء المفتوحة وهو المطلي بالزفت، "والنقير" ظرف يتخذ من أصل شجرة بالنقر، والنهي في الكل عن الانتباذ وذلك لإسراع الشدة إليه في هذه الظروف. بَابٌ فِي الْأَوْعِيَةِ ٣٦٩٠ - "نبيذ الجر" بفتح الجيم وتشديد الراء واحدها جرة، وهي إناء

стр. 2069

حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ». ٣٦٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْنِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْلَى يَعْنِي ابْنَ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ» فَخَرَجْتُ فَزِعًا مِنْ قَوْلِهِ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ، قَالَ: صَدَقَ، «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ» قُلْتُ: وَمَا الْجَرُّ؟ قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ». ٣٦٩٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: وَقَالَ مُسَدَّدٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، - وَهَذَا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ - قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ قَدْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَلَيْسَ نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُ بِهِ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: " آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ «وَعَقَدَ بِيَدِهِ وَاحِدَةً، === معروف من آنية الفخار، وأراد المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير، "هذا لحيي" بالنصب على الاختصاص.

стр. 2070

وَقَالَ مُسَدَّدٌ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ» شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا الْخُمُسَ مِمَّا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْمُقَيَّرِ وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ: النَّقِيرُ مَكَانَ الْمُقَيَّرِ، وَقَالَ مُسَدَّدٌ: وَالنَّقِيرُ وَالْمُقَيَّرُ، لَمْ يَذْكُرِ الْمُزَفَّتَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُو جَمْرَةَ: نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ. ٣٦٩٣ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: «أَنْهَاكُمْ عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ وَلَكِنِ اشْرَبْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهْ». ٣٦٩٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالُوا: فِيمَ نَشْرَبُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِأَسْقِيَةِ الْأَدَمِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا». === ٣٦٩٣ - "المزادة المجبوبة" بجيم وموحدة مكررة هي التي يخاط بعضها إلى بعض فقد يتغير فيها النبيذ ولا يدري به صاحبها، بخلاف السقاء المتعارف فإنه يظهر فيه ما اشتد من غيره لأنها تنشق بالاشتداد القوي غالبًا، "وأوكه" أي اربطه. ٣٦٩٤ - "التي يلاث" أي يشد ويربط.

стр. 2071

٣٦٩٥ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْقَمُوصِ زَيدِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي - رَجُلٌ، كَانَ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يَحْسَبُ عَوْفٌ أَنَّ اسْمَهُ - قَيْسُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي نَقِيرٍ، وَلَا مُزَفَّتٍ، وَلَا دُبَّاءٍ، وَلَا حَنْتَمٍ وَاشْرَبُوا فِي الْجِلْدِ الْمُوكَى عَلَيْهِ فَإِنِ اشْتَدَّ فَاكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ فَإِنْ أَعْيَاكُمْ فَأَهْرِيقُوهُ». ٣٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ حَبْتَرٍ النَّهْشَلِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَ نَشْرَبُ؟ قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ، وَلَا فِي النَّقِيرِ، وَانْتَبِذُوا فِي الْأَسْقِيَةِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِ اشْتَدَّ فِي الْأَسْقِيَةِ؟ قَالَ: «فَصُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ «أَهْرِيقُوهُ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيَّ، أَوْ حُرِّمَ الْخَمْرُ، وَالْمَيْسِرُ، وَالْكُوبَةُ» قَالَ: «وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» قَالَ سُفْيَانُ: فَسَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ بَذِيمَةَ عَنِ الكُوبَةِ، قَالَ: «الطَّبْلُ». ٣٦٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْجِعَةِ». === ٣٦٩٧ - "والجعة" بكسر الجيم وفتح العين المهملة المخففة، قال أبو عبيد: هي النبيذ المتخذ من الشعير.

стр. 2072

٣٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُعْرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ، وَأَنَا آمُرُكُمْ بِهِنَّ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا تَذْكِرَةً، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ أَنْ تَشْرَبُوا إِلَّا فِي ظُرُوفِ الْأَدَمِ فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تَأْكُلُوهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَكُلُوا وَاسْتَمْتِعُوا بِهَا فِي أَسْفَارِكُمْ. ٣٦٩٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْأَوْعِيَةِ، قَالَ: قَالَتْ: الْأَنْصَارُ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا قَالَ: «فَلَا إِذَنْ». ٣٧٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَوْعِيَةَ الدُّبَّاءَ، وَالْحَنْتَمَ، وَالْمُزَفَّتَ، وَالنَّقِيرَ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّهُ لَا ظُرُوفَ لَنَا فَقَالَ: «اشْرَبُوا مَا حَلَّ». ٣٧٠١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، بِإِسْنَادِهِ قَالَ: «اجْتَنِبُوا مَا أَسْكَرَ». ٣٧٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ يُنْبَذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سِقَاءٍ، فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا سِقَاءً نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ». === ٣٧٠٢ - "تور" بالمثناة المفتوحة إناء كالإجانة، "الزبيب والتمر جميعًا" لإسراع الاشتداد عند الخلط فربما يقع بذلك في شرب المسكر.

стр. 2073

٣٧٠٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الزَّبِيبُ، وَالتَّمْرُ جَمِيعًا، وَنَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا». ٣٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ، وَعَنْ خَلِيطِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّهْوِ، وَالرُّطَبِ، وَقَالَ، انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدَةٍ عَلَى حِدَةٍ» قَالَ: وحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ. ٣٧٠٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: حَفْصٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَهَى عَنِ الْبَلَحِ وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ». بَابٌ فِي الْخَلِيطَيْنِ ٣٧٠٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ، حَدَّثَتْنِي رَيْطَةُ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ === بَابٌ فِي الْخَلِيطَيْنِ ٣٧٠٦ - "أن نعجم النوى" من عجمه إذا لاكه في الفم أي نهانا أن نبالغ في نضجه حتى يتفتت وتفسد قوته التي يصلح معها للغنم، وقيل: إن التمر إذا طبخ

стр. 2074

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهُ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَنْهَانَا أَنْ نَعْجُمَ النَّوَى طَبْخًا، أَوْ نَخْلِطَ الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ». ٣٧٠٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوَدَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ امْرَأَةٍ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ زَبِيبٌ فَيُلْقَى فِيهِ تَمْرٌ، وَتَمْرٌ فَيُلْقَى فِيهِ الزَّبِيبُ». ٣٧٠٨ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، فَقَالَتْ: «كُنْتُ آخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ، وَقَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ، فَأُلْقِيهِ فِي إِنَاءٍ، فَأَمْرُسُهُ، ثُمَّ أَسْقِيهِ النَّبِيَّ ﷺ ». بَابٌ فِي نَبِيذِ الْبُسْرِ ٣٧٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ === لتؤخذ حلاوته فلا يطبخ بحيث يبلغ الطبخ النوى، لأنه يفسد طعم الحلاوة أو لأنه يذهب قوته فلا يصلح علفًا للدواجن. ٣٧٠٧ - "فيلقى فيه تمر" يفيد أن النهي عن الجمع إنما هو للخوف من الوقوع في الإسكار، فعند الأمن من ذلك لا نهي فاهرسه من نصر أي ادلكه بالأصابع، وقال ابن عباس: أحسن إلخ هذا كلام آخر لا يتعلق بكراهة نبيذ البسر وحده. بَابٌ فِي نَبِيذِ الْبُسْرِ ٣٧٠٩ - "والمزاء" بضم الميم وتشديد الزاي والمد، قال في النهاية: هي الخمر

стр. 2075

قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعِكْرِمَةَ، أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ الْبُسْرَ وَحْدَهُ، وَيَأْخُذَانِ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْمُزَّاءُ الَّذِي نُهِيَتْ عَنْهُ عَبْدُ القَيْسِ، فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: مَا الْمُزَّاءُ؟ قَالَ: «النَّبِيذُ فِي الْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ». بَابٌ فِي صِفَةِ النَّبِيذِ ٣٧١٠ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ضَمُرَةُ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَنْ نَحْنُ وَمِنْ أَيْنَ نَحْنُ فَإِلَى مَنْ نَحْنُ؟ قَالَ: «إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا أَعْنَابًا مَا نَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: «زَبِّبُوهَا» قُلْنَا: مَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ؟ قَالَ: «انْبِذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ وَاشْرَبُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَانْبِذُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ وَاشْرَبُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ، وَانْبِذُوهُ فِي الشِّنَانِ، وَلَا تَنْبِذُوهُ فِي الْقُلَلِ، فَإِنَّهُ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْ عَصْرِهِ صَارَ خَلًّا». === التي فيها حموضة وقيل: هي من خلط البسر والتمر (١). بَابٌ فِي صِفَةِ النَّبِيذِ ٣٧١٠ - "في الشنان" بكسر الشين المعجمة جمع شن بفتحهما، قال السيوطي: الشنان هي الأسقية من الأدم وغيوها واحدها شن، وأكثر ما يقال ذلك في الجلد الرقق أو البالي من الجلود (٢)، "في القلل" بضم القاف وفتح اللام هي الجرار الكبار واحدها قلة.

стр. 2076

٣٧١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ يُنْبَذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سِقَاءٍ يُوكَأُ أَعْلَاهُ، وَلَهُ عَزْلَاءُ يُنْبَذُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً، وَيُنْبَذُ عِشَاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً». ٣٧١٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، يُحَدِّثُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي عَمْرَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا كَانَتْ «تَنْبِذُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُدْوَةً، فَإِذَا كَانَ مِنَ العَشِيِّ فَتَعَشَّى شَرِبَ عَلَى عَشَائِهِ، وَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صَبَبْتُهُ، أَوْ فَرَّغْتُهُ، ثُمَّ تَنْبِذُ لَهُ بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ تَغَدَّى فَشَرِبَ عَلَى غَدَائِهِ»، قَالَتْ: يُغْسَلُ السِّقَاءُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، فَقَالَ لَهَا أَبِي: مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ قَالَتْ: نَعَمْ. ٣٧١٣ - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ === ٣٧١١ - "في سقاء" بكسر السين القربة، "يوكى" على بناء المفعول آخره ألف لا همزة أي يشد ويربط، "عزلاء" هو بفتح مهملة ومعكون معجمة، ممدود فمه الذي يفرغ منه الماء والمراد فمه الأسفل، "عشاء" بكسر العين الوقت. ٣٧١٢ - "على عشائه" بفتح العين الطعام أي شرب عقبه فيشربه اليوم والغد، وقيل: لعل هذا في الأيام الباردة التي يؤمن فيها التغيير، وما جاء في حديث عائشة السابق ففي الأيام الحارة، "فيسقى الخدم" بفتحتين جمع خادم هذا إذا لم يبلغ حد الإسكار وإن بلغ يهراق. ٣٧١٣ - "يبادر به الفساد" أي يسقيهم لئلا يفسد بمكثه فيرديه أي يصرفه قبل

стр. 2077

أَبِي عُمَرَ يَحْيَى الْبَهْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ يُنْبَذُ لِلنَّبِيِّ ﷺ الزَّبِيبُ فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ إِلَى مَسَاءِ الثَّالِثَةِ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ فَيُسْقَى الْخَدَمُ، أَوْ يُهَرَاقُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «مَعْنَى يُسْقَى الْخَدَمُ يُبَادَرُ بِه الْفَسَادَ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُو عُمَرَ: يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ الْبَهْرَانِيُّ. بَابٌ فِي شَرَابِ الْعَسَلِ ٣٧١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تُخْبِرُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَيَّتُنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُنَّ، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ» فَنَزَلَتْ: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي﴾ [التحريم: ١] إِلَى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﵄ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ === الفساد. بَابٌ فِي شَرَابِ الْعَسَلِ ٣٧١٤ - "فتواصيت" أي كل واحدة منا وصَّت صاحبتها، "أيّتنا" بتشديد الياء، "ما دخل" كلمة (ما) زائدة، "ريح مغافير" هو صمغ حلو يتولد من العرفط

стр. 2078

وَسَلَّمَ «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا». ٣٧١٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ»، فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا الْخَبَرِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ تُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَتْ: سَوْدَةُ: بَلْ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ، قَالَ: «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا سَقَتْنِي حَفْصَةُ» فَقُلْتُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، نَبْتٌ مِنْ نَبْتِ النَّحْلِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْمَغَافِيرُ: مُقْلَةٌ، وَهِيَ صَمْغَةٌ، وَجَرَسَتْ: رَعَتْ، وَالْعُرْفُطُ: نَبْتٌ مِنْ نَبْتِ النَّحْلِ. === ريحه كريهة، "جرست" بالجيم والراء والسين المهملة أي أكلت. ٣٧١٥ - "العرفط" بضم العين المهملة والفاء بينهما راء ساكنة وآخره طاء مهملة شجر له شوك، "نيش" (١) بكسر النون وتشديد المعجمة أي يغلي، "نهى أن يشرب" قد جاء شربه قائمًا فقيل: ذاك مخصوص بمحله كماء زمزم، وقيل: بل كان ذاك عند الضرورة وربما يقال: إنه من باب تعارض القول والفعل وفي مثله يقدم القول، وقيل: النهي بمعنى طبي لا يرجع إلى الدين، وهو أن الشرب قاعدًا أهنأ وأنفع للبدن، فالنهي للتنزيه، والفعل لبيان الجواز وهو الأوفق بفعل الصحابة ﵃.

стр. 2079

بَابٌ فِي النَّبِيذِ إِذَا غَلَى ٣٧١٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ فِي دُبَّاءٍ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ، فَقَالَ: «اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطِ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ». بَابٌ فِي الشُّرْبِ قَائِمًا ٣٧١٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا». ٣٧١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبُرَةَ، أَنَّ عَلِيًّا، «دَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَهُ وَهُوَ قَائِمٌ» ثُمَّ، قَالَ: إِنَّ رِجَالًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا، وَقَدْ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ مِثْلَ مَا رَأَيْتُمُونِي أَفْعَلُهُ». بَابُ الشَّرَابِ مِنْ فِي السِّقَاءِ ٣٧١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ === بَابُ الشَّرَابِ مِنْ فِي السِّقَاءِ ٣٧١٩ - "من في السقاء" لأنه ربما يكون فيه شيء يدخل في الجوف، فالأولى أن يشرب في إناء ظاهر يبصره، "وعن ركوب الجلالة"، بتشديد اللام

стр. 2080

الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ، وَعَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْجَلَّالَةُ: الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذْرَةَ. بَابٌ فِي اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ ٣٧٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ». ٣٧٢١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ === قيل: هذا إذا ظهر في عرقها الرائحة الكريهة، و"عن المجثمة" أي عن أكلها وهي بفتح المثلثة المشددة، "كل حيوان" ينصب ويرمى ليقتل. بَابٌ فِي اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ ٣٧٢٠ - "عن اختناث الأسقية" بسكون الخاء المعجمة وكسر تاء مثناة من فوق ثم نون وبعد الألف ثاء مثلثة مصدر اختنث السقاء أي طوى فمه ليشرب منه، قيل: وما جاء على خلافه فمحمول على بيان الجواز أو كان لضرورة، وقيل: يحتمل أن يكون النهي في غير المعلقة والرخصة في المعلقة لأن المعلقة أبعد من أن يدخل فيه هوام الأرض. وقيل: النهي لخوف تغير الماء بما يصيبه من بخار المعدة ونحوه، وذاك محذور مأمون في شربه ﷺ ، فإن نكهته الشريفة ﷺ أطيب من كل طيب فلا يخشى منه تغير السقاء ونتنه والله تعالى أعلم.

стр. 2081

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعَا بِإِدَاوَةٍ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: «اخْنِثْ فَمَ الْإِدَاوَةِ ثُمَّ شَرِبَ مِنْ فِيهَا». بَابٌ [فِي] الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ ٣٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ، وَأَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ». بَابٌ [فِي] الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ٣٧٢٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ بِهِ إِلَّا أَنِّي قَدْ نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ === بَابٌ [فِي] الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ ٣٧٢٢ - "من ثلمة القدح" بضم الثاء المثلثة وسكون اللام موضع الانكسار لأنه ربما ينصب منه على الثوب أو البدن ولا يناله التنظيف التام إذا غسل الإناء، "وأن ينفخ" لما يخاف من خروج شيء من فمه. بَابٌ [فِي] الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ٣٧٢٣ - "فقال إني" إلخ ذكره اعتذار عما فعله عند الحاضرين، "والديباج بكسر الدال على المشهور ما غلظ من الحرير، وقيل: ما كان منقوشًا منه وهو من

стр. 2082

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَالَ: «هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ». بَابٌ فِي الْكَرْعِ ٣٧٢٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ : وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنٍّ، وَإِلَّا كَرَعْنَا» قَالَ: بَلْ عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنٍّ. === عطف الخاص على العام، "هي" أي آنية الذهب والفضة "لهم" أي للكفرة بقرينة المقابلة بلكم، وليس المراد بذلك أنها تباح لهم، وإنما المراد أنهم ينتفعون بها. بَابٌ فِي الْكَرْعِ ٣٧٢٤ - "رجل من أصحابه" قيل: هو أبو بكر رضي الله تعالى عنه، على رجل من الأنصار قيل: هو أبو الهيتم، "يحول الماء" أي يجريه من جانب إلى جانب في بستانه، وقيل: ينقله من عمق البير إلى ظاهرها، "في شن" بفتح شين وتشديد نون القربة الخلقة وهي أشد تبريدًا للماء من الجديدة، "وإلا" أي إن لم يكن، "كرعنا" الكرع تناول الماء بفيه من موضعه، قيل: أويد به هاهنا الاغتراف باليدين، أو يحمل على أنه كان الشرب باليدين في ذلك الوقت متعذرًا فأدى الضرووة إلى الكرع وقيل: لا يبعد من عدم تكلفه ﷺ أن يفعل أحيانا مثل ذلك.

стр. 2083

بَابٌ فِي السَّاقِي مَتَى يَشْرَبُ ٣٧٢٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا». ٣٧٢٦ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: «الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ». ٣٧٢٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي عِصَامٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ: إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: === بَابٌ فِي السَّاقِي مَتَى يَشْرَبُ ٣٧٢٥ - "آخرهم" أي اللائق به التأخير، "شيب" بكسر الشين وسكون الباء أي خلط، "الأيمن" بالنصب أي أعط الأيمن، وبالرفع أي هو أحق وأولى. ٣٧٢٧ - "تنفس ثلاثًا" قيل: أريد به ألا يشربه في نفس واحدة ولكنه يقطعه ويفصل الإناء عن فيه ويتنفس بين ذلك، وما سيجيء من النهي عن التنفس في الإناء فمعناه أن يتنفس من غير إبانة عن الفم فلا تعارض، وقيل: النهي إنما هو نهي أدب لما يخاف على الماء من التغير بواسطة بخار المعدة أو بخروج الريق من الفم، وتلك العلة عدمت في حقه ﷺ ؛ لأن ريقه كان ألذ من الماء وأعطر من المسك، قالوا: الشراب بثلاث دفعات أقمع للعطش وأقوى على الهضم وأقل

стр. 2084

هُوَ أَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ، وَأَبْرَأُ. بَابٌ فِي النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ [وَالتَّنَفُّسِ فِيهِ] ٣٧٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ، أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ». ٣٧٢٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، مَنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ طَعَامًا فَذَكَرَ حَيْسًا أَتَاهُ بِهِ، ثُمَّ أَتَاهُ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ فَنَاوَلَ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ، وَأَكَلَ تَمْرًا فَجَعَلَ يُلْقِي النَّوَى عَلَى ظَهْرِ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةُ وَالْوُسْطَى، فَلَمَّا قَامَ قَامَ أَبِي فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ === أثرًا في برد المعدة وضعف الأعصاب وهذا معنى (أهنأ، وأمرأ) من هنأني الطعام ومراني إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبًا، "وأبرأ" من البرأ أي أكثر تبرأ أي صحة للبدن. باب في النفخ في الشراب [والتنفس فيه] ٣٧٢٩ - " حيس" طعام يتخذ من التمر وغيره "يلقي النوى على ظهر أصبعيه" أي لقلته ولم يلقه في إناء التمر لئلا يختلط بالتمر، وقيل: كان يجمعه على ظهر الأصبعين ثم يرمي به، قال السيوطي: قلت لأنه ﷺ نهى أن يجعل الآكل النوى على الطبق، رواه البيهقي في شعب الإيمان (١)، وعلله الحكيم الترمذي بأنه قد

стр. 2085

لِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ». بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ ٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، ح وحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَجَاءُوا بِضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ عَلَى ثُمَامَتَيْنِ، فَتَبَزَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ خَالِدٌ: إِخَالُكَ تَقْذُرُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ «أَجَلْ» ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَإِذَا سُقِيَ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا لَفْظُ مُسَدَّدٍ». === يخالط الريق ورطوبة الفم، فإذا خالط ما في الطبق عافه الأنفس (١). بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ ٣٧٣٠ - "على ثمامتين" بالمثلثة المضمومة أي عودين الصغيرين، والثمام والثمامة شجرة دقيق العود ضعيفة، "لا يطول" هذا لفظ مسدد يريد أن الحديث باللفظ المذكور من رواية سدد لا من رواية موسى، ولم يرد أن قواء: (فإنه ليس شيء) موقوف على مسدد وليس بمرفوع كما فهمه الطيبي.

стр. 2086

بَابٌ [فِي] إِيكَاءِ الْآنِيَةِ ٣٧٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَطْفِ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ». ٣٧٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِهَذَا الْخَبَرِ، وَلَيْسَ بِتَمَامِهِ، قَالَ: «فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا غَلَقًا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ» أَوْ «بُيُوتَهُمْ». ٣٧٣٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَفُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ السُّكَّرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا === بَابٌ [فِي] إِيكَاءِ الْآنِيَةِ ٣٧٣١ - "وخمر" من التخمير أي غطه تعرضه المشهور كسر الراء، وكان الأصمعي يرويه بضم الراء، ذكره الخطابي (١)، "لا يفتح غلقًا" بفتحتين أي بابًا مغلقًا، "ولا يحل" بفتح الياء وضم الحاء، "وكاء" بكسر الواو أي خيطًا ربط به فم القربة وكل ذلك إذا ذكر اسم الله تعالى كما يفيده الأحاديث، "وأن الفويسقة" أراد بها الفارة، "تضرم" بضم التاء وكسر الراء أي توقد. ٣٧٣٣ - "واكفئوا" بفاء مكسورة ومثناة فوقية أي ضموهم إليكم وأدخلوهم

стр. 2087

حَمَّادٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَهُ قَالَ: وَاكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ الْعِشَاءِ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: عِنْدَ الْمَسَاءِ - فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطْفَةً. ٣٧٣٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَلَا نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَشْتَدُّ فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ عُودًا» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ. ٣٧٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا»، قَالَ قُتَيْبَةُ: «هِيَ عَيْنٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَانِ». "آخر كتاب الأشربة" * * * === البيوت وخطفة أي سلبًا بسرعة. ٣٧٣٥ - "يستعذب" أي يحفر له منها الماء، العذب وهو الطيب الذي لا ملوحة فيه، والسقيا منزل بين مكة والمدينة وقيل: على يومين. * * *

стр. 2088

كِتَاب الْأَطْعِمَةِ بَابُ مَا جَاءَ فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ ٣٧٣٦ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا». ٣٧٣٧ - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بِمَعْنَاهُ زَادَ «فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدْعُ». ٣٧٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا === كِتَاب الْأَطْعِمَةِ بَابُ مَا جَاءَ فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ ٣٧٣٦ - "إِلى الوليمة" قيل: الوليمة كل دعوة تتخذ لسرور حادث من نكاح أو ختان أو غيرهما، لكن اشتهر استعمالها في دعوة النكاح "فليأتها" ظاهر الأمر يفيد الوجوب وهو مذهب البعض في الإجابة إلى وليمة النكاح، وحمله بعضهم على الندب في كل دعوة، ثم الواجب إجابة الدعوة، وأما الأكل فمندوب غير واجب إن لم يكن صائمًا كما تفيده زيادة (إن كان صائمًا)، "فليدع" أي ليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة. ٣٧٣٨ - "عرسًا كان أو نحوه" قيل: العرس بضمتين طعام وليمة النكاح،

стр. 2089

دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ». ٣٧٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، بِإِسْنَادِ أَيُّوبَ وَمَعْنَاهُ. ٣٧٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دُعِيَ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ». ٣٧٤١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «أَبَانُ بْنُ طَارِقٍ مَجْهُولٌ». === وظاهر الحديث يفيد وجوب الدعوة مطلقًا، لكن ذهب كثير إلى الوجوب في الوليمة والندب في غيرها، فيكون الأمر لمطلق الطلب وبعضهم إلى الندب فيكون الأمر للندب والله تعالى أعلم. ٣٧٤٠ - "فليجب" أي فليحضر، "فقد عصى الله ورسوله" من لا يقول بالوجوب أصلًا يحمله على تأكيد الاستحباب، ومن يقول بوجوب دعوة الوليمة يحمله عليه. ٣٧٤١ - "دخل سارقًا" لدخوله بغير إذن صاحب البيت خفية، فدخوله كدخول السارق، "مغيرًا" بالغين المعجمة من الإغارة بمعنى النهب هذا إن أكل أو حمل شيئًا معه؛ لأنه لما كان بغير إذن المالك كان في حكم الغصب الغارة.

стр. 2090

٣٧٤٢ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ». بَابٌ فِي اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ عِنْدَ النِّكَاحِ ٣٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: ذُكِرَ تَزْوِيجُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَيْهَا أَوْلَمَ بِشَاةٍ». === ٣٧٤٢ - "شر الطعام" قيل: يريد من شر الطعام لأن من الطعام ما يكون شرًّا منه، "يدعى" إشارة إلى علة كونها شرًّا بتاء على ما هو كعادة فهي جملة مستأنفة، فلفظ "شر الطعام" إلخ وإن كان مطلقًا فالمراد به التقييد بما ذكره بعده، وكيف يريد به الإطلاق وقد أمر باتخاذ الوليمة وإجابة الداعي إليها، وقيل: يحتمل أن تكون الجملة صفة الوليمة، قلت: كأنه بناء على أن تعريف الوليمة للعهد الذهني، فيكون في المعنى كالنكرة كما صرحوا في أمثاله، وقال السيوطي: قال الفقهاء: (يدعى لها) جملة حالية مقيدة بسببها. بَابٌ فِي اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ عِنْدَ النِّكَاحِ ٣٧٤٣ - "ما أو لم عليها" أي مثل ما أو لم على زينب آو قدر ما أو لم على حذف المضاف" أو لم بشاة" يدل على أن الوليمة بشاة كانت كثيرة في ذلك الزمان، "بسويق وتمر" جاء في بعض الروايات (بتمر أقط وسمن) وفي بعضها: (بحيس) ولا منافاة بينها.

стр. 2091

٣٧٤٤ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ ابْنِهِ، بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ، وَتَمْرٍ». بَابٌ فِي كَمْ تُسْتَحَبُّ الْوَلِيمَةُ ٣٧٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ - رَجُلٍ أَعْوَرَ مِنْ ثَقِيفٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ مَعْرُوفًا أَيْ يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْمُهُ - زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ فَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِيَ مَعْرُوفٌ، وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ» قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ دُعِيَ أَوَّلَ يَوْمٍ فَأَجَابَ، وَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَأَجَابَ، وَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَلَمْ يُجِبْ، وَقَالَ: «أَهْلُ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ». ٣٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ فَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَلَمْ يُجِبْ، وَحَصَبَ الرَّسُولَ. بَابُ الْإِطْعَامِ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ ٣٧٤٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ === بَابُ الْإِطْعَامِ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ ٣٧٤٧ - "نحر جزورًا" شكرًا على النعمة والسلامة ولقاء الأحبة.

стр. 2092

مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، نَحَرَ جَزُورًا أَوْ بَقَرَةً». بَابُ مَا جَاءَ فِي الضِّيَافَةِ ٣٧٤٨ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمُهُ وَلَيْلَتُهُ، الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُرِئَ عَلَى === بَابُ مَا جَاءَ فِي الضِّيَافَةِ ٣٧٤٨ - "فليكرم ضيفه" بطلاقة الوجه والترحيب والقيام للخدمة وتعجيل القرى، والتكلف منهي عنه، "إلا للضيف جائزته" بالرفع مبتدأ خبره بعده والجملة مستأنفة والجائزة العطية والتحفة، والمعنى زمان جائزته أي بره وإلطافه، "يوم وليلة" أي ليتكلف في اليوم الأول بما اتسع له من بر إلطاف وفي اليوم الثاني والثالث يكفي الطعام المعتاد، وقل: الجائزة ما يعطيه بعد الضيافة، والمعنى جائزته كفاية يوم وليلة أي ينبغي له أن يعطيه ما يكفيه يومًا ولية بعد الأيام الثلاثة ورواية الترمذي: "فليكرم ضيفه، جائزته" قالوا: وما جائزته قال: "يوم وليلة" (١)، ومقتضاها نصب جائزته على البدلية ونصب ما بعده على الظرفية، "صدقة" أي فإن شاء فعل فإن شاء ترك، "أن يثوي" من ثوى بالمكان إذا أقام من حد ضرب، "يحرج" من الإحراج أو التحريج أي لا يحل للضيف

стр. 2093

الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا شَاهِدٌ أَخْبَرَكُمْ أَشْهَبُ قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» قَالَ: يُكْرِمُهُ وَيُتْحِفُهُ، وَيَحْفَظُهُ، يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ضِيَافَةً. ٣٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ». ٣٧٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ فَهُوَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، إِنْ شَاءَ === أن يقيم عنده بعد الثلاث من غير استدعاء منه حتى يضيق صدره، قيل: ظاهر هذا الحديث وغيره وجوب الضيافة وقد أوجبها ليلة واحدة والجمهور على الندب، ثم قال قوم: هي على أهل البادية فقط؛ لأن المسافر في الحضر يجد منزلًا، وقال آخرون بالعموم والله تعالى أعلم. "كان يقال له: معروف" الظاهر معروف بالرفع أي يقال في شأنه كلام معروف، "حق" ظاهره الوجوب وحملوه على التأكد، "معروف" أي فضل وزيادة في الاشتهار المطلوب من الوليمة بمنزلة للتأكيد، "سمعة" أي رياء واشتهار لا لفائدة دينية. "وحصب الرسول" أي رجمه بالحصباء (١).

стр. 2094

اقْتَضَى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ». ٣٧٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْجُودِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْمِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا رَجُلٍ أَضَافَ قَوْمًا، فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا، فَإِنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَةٍ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ». ٣٧٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا === ٣٧٥٠ - "ليلة الضيف حق" قال السيوطي: أمثال هذا الحديث كانت في أول الإسلام حين كانت الضيافة واجبة وقد نسخ وجوبها، وأشار إليه أبو داود بالباب التي (١) عقده بعد هذا (٢)، "فمن أصبح" ضميره للضيف لا لمن إن شاء أي الضيف، "اقتضى" أي طلب دينه. ٣٧٥١ - "أيما رجل أضاف قومًا" الصحيح ضاف قومًا بلا ألف أي نزل عليهم ضيفًا كما في المشكاة وغيره والله تعالى أعلم. وقد قيل: أضاف يجئ بمعنى ضياف أيضًا فإن صح رواية أضاف يبنى على ذلك من مزرعه توحيد الضمير باعتبار لفظ القوم أو لفظ المضيف. ٣٧٥٢ - "فلا يقرونا" من قرى من باب ضرب، وفيه حدث نون الرفع لمجرد التخفيف وهو كثير شائع بلا ضرورة، "فخذوا" قيل: يحمل على حالة

стр. 2095

فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَمَا يَقْرُونَنَا، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهَذِهِ حُجَّةٌ لِلرَّجُلِ يَأْخُذُ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ لَهُ حَقًّا». بَابُ نَسْخِ الضَّيْفِ يَأْكُلُ مَنْ مَالِ غَيْرِهِ ٣٧٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] " فَكَانَ الرَّجُلُ يَحْرَجُ أَنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَنَسَخَ ذَلِكَ الْآيَةُ الَّتِي فِي النُّورِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ﴿أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾ [النور: ٦١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَشْتَاتًا﴾ [النور: ٦١] كَانَ الرَّجُلُ الْغَنِيُّ يَدْعُو الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِهِ إِلَى الطَّعَامِ، قَالَ: إِنِّي لَأَجَّنَّحُ أَنْ آكُلَ مِنْهُ، وَالتَّجَنُّحُ: الْحَرَجُ، وَيَقُولُ: الْمِسْكِينُ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي، فَأُحِلَّ فِي === الاضطرار، أو المعنى لكم أن تأخذوا من أعراضهم وتذكروا للناس لومهم، وقيل: كان في أول الإسلام، وقد مر نقله من السيوطي، وقيل: هذا فيمن مر على أهل الذمة الذين شرط عليهم ضيافة من مر بهم من المسلمين. بَابُ نَسْخِ الضَّيْفِ يَأْكُلُ مَنْ مَالِ غَيْرِهِ ٣٧٥٣ - "يحرج" كيسمع أي يضيق صدره أو يتألم، "لا جنّح" بتشديد الجيم والنون أصله أتجنح أي أرى الأكل منه صباحًا ثم لا يخفى أن دلالة هذا الحديث على أكل الضيف غير ظاهرة والله تعالى أعلم.

стр. 2096

ذَلِكَ أَنْ يَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَأُحِلَّ طَعَامُ أَهْلِ الْكِتَابِ. بَابٌ فِي طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ ٣٧٥٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ أَنْ يُؤْكَلَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «أَكْثَرُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ جَرِيرٍ لَا يَذْكُرُ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ»، وَهَارُونُ النَّحْوِيُّ، ذَكَرَ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَيْضًا وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عَبَّاسٍ. بَابُ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذَا حَضَرَهَا مَكْرُوهٌ ٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ رَجُلًا، أَضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَصَنَعَ لَهُ === بَابٌ فِي طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ ٣٧٥٤ - "عن طعام المتباريين" قال الخطابي: هما المتعارضان يفعل كل واحد مثل فعل صاحبه ليرى أيهما يغلب صاحبه، وإنما كره ذلك لما فيه من الرياء والمباهاة، ولأنه داخل في جملة ما نهي عنه من أكل المال بالباطل (١). بَابُ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذَا حَضَرَهَا مَكْرُوهٌ ٣٧٥٥ - "إن رجلًا أضاف علي بن أبي طالب" أي نزل على علي ضيفًا فهو بلا ألف ويفهم من كلام بعض الشراح أنه بالألف كما في بعض النسخ، فهو إما

стр. 2097

طَعَامًا فَقَالَتْ: فَاطِمَةُ لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا فَدَعُوهُ فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ فَرَأَى الْقِرَامَ قَدْ ضُرِبَ بِهِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لِعَلِيٍّ الْحَقْهُ فَانْظُرْ مَا رَجَعَهُ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَدَّكَ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَوْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا». بَابٌ إِذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَانِ أَيُّهُمَا أَحَقُّ ٣٧٥٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اجْتَمَعَ الدَّاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا بَابًا، فَإِنَّ أَقْرَبَهُمَا بَابًا أَقْرَبَهُمَا جِوَارًا، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبِ الَّذِي سَبَقَ». === بمعنى ضاف أو بمعنى صنع طعامًا وأهدى إلى علي، وليس معناه أنه دعا عليًّا إلى بيته، ويحتمل أن يكون تقديره أضافه ثم حذف المفعول، "القرام" بكسر القاف الستر الرقيق ما رجعه من الرجع المتعدي لا من الرجوع اللازم، ومثله: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ (١)، وله أمثال في القرآن، "مزوقًا" أي مزينًا (٢). بَابٌ إِذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَانِ أَيُّهُمَا أَحَقُّ ٣٧٥٦ - "وإذا اجتمع الداعيان" أي إذا دعاك اثنان معًا فالترجيح بقرب الباب، وإن سبق أحدهما فالترجيح بالسبق، قيل: هذا في الجوار، وأما في غيرهم فالترجيح يكون بأمر آخر كالصلاح والمعرفة ونحوهما والله تعالى أعلم.

стр. 2098

بَابٌ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ ٣٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُسَدَّدٌ الْمَعْنَى - قَالَ أَحْمَدُ - حَدَّثَنِي يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا يَقُومُ حَتَّى يَفْرُغَ» زَادَ مُسَدَّدٌ: «وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا وُضِعَ عَشَاؤُهُ، أَوْ حَضَرَ عَشَاؤُهُ، لَمْ يَقُمْ حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنْ سَمِعَ الْإِقَامَةَ، وَإِنْ سَمِعَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ». ٣٧٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى يَعْنِي ابْنَ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا تُؤَخَّرُ الصَّلَاةُ لِطَعَامٍ وَلَا لِغَيْرِهِ». ٣٧٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ === بَابٌ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ ٣٧٥٧ - "عشاء أحدكم" بالفتح طعام آخر النهار. ٣٧٥٨ - "لا تؤخر الصلاة" أي عن وقتها، فإخراج الصلاة عن الوقت لا يجوز للطعام، وأما ترك الجماعة جائز، وقيل: الأول محمول على المحتاج إلى الطعام والثاني على غيره.

стр. 2099

الزُّبَيْرِ: إِنَّا سَمِعْنَا أَنَّهُ، يُبْدَأُ بِالْعَشَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «وَيْحَكَ مَا كَانَ عَشَاؤُهُمْ أَتُرَاهُ كَانَ مِثْلَ عَشَاءِ أَبِيكَ». بَابٌ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الطَّعَامِ ٣٧٦٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الخَلَاءِ فَقُدِّمَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَقَالُوا: أَلَا نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ فَقَالَ: «إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ». بَابٌ فِي غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ ٣٧٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ، وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ»، وَكَانَ سُفْيَانُ يَكْرَهُ الْوُضُوءَ قَبْلَ الطَّعَامِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهُوَ ضَعِيفٌ. === بَابٌ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الطَّعَامِ ٣٧٦٠ - "بوضوء" بفتح الواو بالوضوء بضم الواو والظاهر أن المراد وضوء الصلاة، والمراد الأعم بالأمر أعم من أمر الوجوب والندب والقصر إضافي، أي ما أمرت بالوضوء عند الطعام لا أمر ندب ولا أمر وجوب فلا يشكل الحديث بالوضوء لطواف أو لمس المصحف بركة الطعام، الضوء أريد به غسل اليدين فقط، والمراد بالبركة حصول الزيادة فيه أو نفع البدن به.

стр. 2100

بَابٌ فِي طَعَامِ الْفُجَاءَةِ ٣٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا عَمِّي يَعْنِي سَعَيدَ بْنَ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: «أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ شِعْبٍ مِنَ الْجَبَلِ وَقَدْ قَضَى حَاجَتَهُ، وَبَيْنَ أَيْدِينَا تَمْرٌ عَلَى تُرْسٍ أَوْ حَجَفَةٍ، فَدَعَوْنَاهُ، فَأَكَلَ مَعَنَا وَمَا مَسَّ مَاءً». بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ ذَمِّ الطَّعَامِ ٣٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ». بَابٌ فِي الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ ٣٧٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: === بَابٌ فِي طَعَامِ الْفُجَاءَةِ ٣٧٦٢ - "شعب" بكشر الشين أو "حجفة" بتقديم الحاء المهملة المفتوحة على الجيم المفتوحة هي الترس وهو شك من الراوي. بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ ذَمِّ الطَّعَامِ ٣٧٦٣ - "ما عاب" هو أن يقول: هذا مالح أو قليل الملح ونحوه، وأما إظهار الكراهة الطبيعية كما في الضب فليس من العيب والله تعالى أعلم. بَابٌ فِي الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ ٣٧٦٤ - "فاجتمعوا" إلخ، فبالاجتماع تنزل البركات في الأقوات وبذكر

стр. 2101

حَدَّثَنِي وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ، ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ، قَالَ: «فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ؟ » قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «إِذَا كُنْتَ فِي وَلِيمَةٍ فَوُضِعَ الْعَشَاءُ فَلَا تَأْكُلْ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ صَاحِبُ الدَّارِ». بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ ٣٧٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يُذْكَرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، فَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ. ٣٧٦٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ === اسم الله تعالى يمتنع الشيطان عن الوصول فتدوم بركته لهم. بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ ٣٧٦٥ - "قال الشيطان" أي لإخوانه وأعوانه من الشياطين أو لأهل البيت غصبًا ودعاءً عليهم في الصورة الأولى ورضاء عنهم ودعا لهم في الصورة الثانية والله تعالى أعلم. ٣٧٦٦ - "كنا إذا حضرنا" إلخ فيه بيان أن الأدب أن يبدأ الكبير والفاضل في

стр. 2102

خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا لَمْ يَضَعْ أَحَدُنَا يَدَهُ حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًا، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ، فَذَهَبَ لِيَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّمَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهَا، وَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ الَّذِي لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ يَسْتَحِلُّ بِهِ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَجَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ يَسْتَحِلُّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ لَفِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمَا». ٣٧٦٧ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ === غسل اليد للطعام وفي الأكل، كأنما يدفع على بناء المفعول أي كأنه من شدة سرعته مدفوع، "يستحل الطعام" أي يتمكن من كله لأجل ترك ذكر الله تعالى، "مع أيديهما" بتثنية الضمير لرجوعه إلى الجارية والأعرابي، "فليذكر اسم الله" أي في أوله كما يقتضيه قوله: "فإن نسى أن يذكر اسم الله تعالى في أوله" أي أول الأكل فليقل أي حين يتذكر أي في أثناء الأكل أو لو في آخره: "بسم الله أوله وآخره" أي آكل متبركًا باسمه تعالى في أول الأكل وآخره، فقوله: أوله وآخره منصوبان على الظرفية والتبرك بسم الله في أول الأكل مع أنه لم يذكره إلا في الوسط غير مستبعد بطريق الإنشاء وإن كان الإخبار به لا يصح والله تعالى أعلم.

стр. 2103

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيَّ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ - امْرَأَةٍ، مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا - أُمُّ كُلْثُومٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ». ٣٧٦٨ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ عَمِّهِ أُمَيَّةَ بْنِ مَخْشِيٍّ - وَكَانَ مَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا وَرَجُلٌ يَأْكُلُ فَلَمْ يُسَمِّ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ طَعَامِهِ إِلَّا لُقْمَةٌ فَلَمَّا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَلَمَّا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ اسْتَقَاءَ مَا فِي بَطْنِهِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ جَدُّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ». === ٣٧٦٨ - (أمية بن مخشى) (١) بفتح ميم وسكون خاء معجمة وشين بعدها ياء النسبة. "استقاء" أي الشيطان استفعال من القيء وهو محمول على حقيقته، والمطلوب صون الطعام أن يكون فيه نصيب للشيطان والله تعالى أعلم.

стр. 2104

بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْأَكْلِ مُتَّكِئًا ٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا آكُلُ مُتَّكِئًا». ٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ». ٣٧٧١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ === بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْأَكْلِ مُتَّكِئًا ٣٧٦٩ - "لا آكل متكئًا"، الاتكاء هو أن يتمكن في الجلوس متربعًا أو يستوي قاعدًا على وطاء، أو يسند ظهره إلى شيء أو يضع إحدى يديه على الأرض، وكل ذلك خلاف الأدب المطلوب حال الأكل، وبعضه فعل المتكبرين وبعضه فعل المكثرين من الطعام، قال الكرماني: وليس المراد بالاتكاء الميل والاعتماد على أحد جانبيه كما يحسبه العامة، ومن حمل عليه تأول على مذهب الطب فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلًا ولا يسيغه هنيئًا وربما يتأذى به. ٣٧٧١ - "مُقْعٍ" أي واضع إليتيه على الأرض ناصب ساقيه كأكل المستعجل المتعلق قلبه بشغل فيأكل قليلًا ليتفرغ لشغله، قيل: هذه الهيئة من أحسن هيئات الأكل وكذا نصب الرجل اليمنى والجلوس على اليسرى وكذا الجلوس على الركبتين والله تعالى أعلم.

стр. 2105

سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ «يَأْكُلُ تَمْرًا وَهُوَ مُقْعٍ». بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْأَكْلِ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ ٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ، وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا». === "ولا يطأ عقبه رجلان" ألا يطأ الأرض خلفه أي لا يمشي رجلان خلفه فضلًا عن الزيادة يعني أنه من غاية التواضع لا يتقدم أصحابه في المشي بل إما أن يمشي خلفهم كما جاء ويسوق أصحابه أو يمشي فيهم، وحاصل الحديث أنه لم يكن على طريق الملوك والجبابرة في الأكل والمشي صلى الله تعالى عليه وسلم وبارك وكرم، "والرجلان" بفتح الراء وضم الجيم هو المشهور ويحتمل كسر الراء وسكون الجيم القدمان، والمعنى: لا يمشي خلفه أحد ذو رجلين والله تعالى أعلم. بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْأَكْلِ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ ٣٧٧٢ - "من أعلى الصفحة" أريد به الوسط وأريد بالأسفل الأطراف، والبركة هي النماء والزيادة ومحلها الوسط، فاللائق إبقاؤه إلى آخر الطعام لبقاء البركة واستمرارها، ولا يحسن إنفاؤه وإزالته، وهذا هو الموافق لرواية الترمذي "البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه" (١).
следующие страницы →