الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ، وَعَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْجَلَّالَةُ: الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذْرَةَ.
بَابٌ فِي اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ
٣٧٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ».
٣٧٢١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
===
قيل: هذا إذا ظهر في عرقها الرائحة الكريهة، و"عن المجثمة" أي عن أكلها وهي بفتح المثلثة المشددة، "كل حيوان" ينصب ويرمى ليقتل.
بَابٌ فِي اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ
٣٧٢٠ - "عن اختناث الأسقية" بسكون الخاء المعجمة وكسر تاء مثناة من فوق ثم نون وبعد الألف ثاء مثلثة مصدر اختنث السقاء أي طوى فمه ليشرب منه، قيل: وما جاء على خلافه فمحمول على بيان الجواز أو كان لضرورة، وقيل: يحتمل أن يكون النهي في غير المعلقة والرخصة في المعلقة لأن المعلقة أبعد من أن يدخل فيه هوام الأرض.
وقيل: النهي لخوف تغير الماء بما يصيبه من بخار المعدة ونحوه، وذاك محذور مأمون في شربه ﷺ ، فإن نكهته الشريفة ﷺ أطيب من كل طيب فلا يخشى منه تغير السقاء ونتنه والله تعالى أعلم.
стр. 2081
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعَا بِإِدَاوَةٍ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: «اخْنِثْ فَمَ الْإِدَاوَةِ ثُمَّ شَرِبَ مِنْ فِيهَا».
بَابٌ [فِي] الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ
٣٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ، وَأَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ».
بَابٌ [فِي] الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
٣٧٢٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ بِهِ إِلَّا أَنِّي قَدْ نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
===
بَابٌ [فِي] الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ
٣٧٢٢ - "من ثلمة القدح" بضم الثاء المثلثة وسكون اللام موضع الانكسار لأنه ربما ينصب منه على الثوب أو البدن ولا يناله التنظيف التام إذا غسل الإناء، "وأن ينفخ" لما يخاف من خروج شيء من فمه.
بَابٌ [فِي] الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
٣٧٢٣ - "فقال إني" إلخ ذكره اعتذار عما فعله عند الحاضرين، "والديباج بكسر الدال على المشهور ما غلظ من الحرير، وقيل: ما كان منقوشًا منه وهو من
стр. 2082
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَالَ: «هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ».
بَابٌ فِي الْكَرْعِ
٣٧٢٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ : وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنٍّ، وَإِلَّا كَرَعْنَا» قَالَ: بَلْ عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنٍّ.
===
عطف الخاص على العام، "هي" أي آنية الذهب والفضة "لهم" أي للكفرة بقرينة المقابلة بلكم، وليس المراد بذلك أنها تباح لهم، وإنما المراد أنهم ينتفعون بها.
بَابٌ فِي الْكَرْعِ
٣٧٢٤ - "رجل من أصحابه" قيل: هو أبو بكر رضي الله تعالى عنه، على رجل من الأنصار قيل: هو أبو الهيتم، "يحول الماء" أي يجريه من جانب إلى جانب في بستانه، وقيل: ينقله من عمق البير إلى ظاهرها، "في شن" بفتح شين وتشديد نون القربة الخلقة وهي أشد تبريدًا للماء من الجديدة، "وإلا" أي إن لم يكن، "كرعنا" الكرع تناول الماء بفيه من موضعه، قيل: أويد به هاهنا الاغتراف باليدين، أو يحمل على أنه كان الشرب باليدين في ذلك الوقت متعذرًا فأدى الضرووة إلى الكرع وقيل: لا يبعد من عدم تكلفه ﷺ أن يفعل أحيانا مثل ذلك.
стр. 2083
بَابٌ فِي السَّاقِي مَتَى يَشْرَبُ
٣٧٢٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا».
٣٧٢٦ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: «الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ».
٣٧٢٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي عِصَامٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ: إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ ثَلَاثًا، وَقَالَ:
===
بَابٌ فِي السَّاقِي مَتَى يَشْرَبُ
٣٧٢٥ - "آخرهم" أي اللائق به التأخير، "شيب" بكسر الشين وسكون الباء أي خلط، "الأيمن" بالنصب أي أعط الأيمن، وبالرفع أي هو أحق وأولى.
٣٧٢٧ - "تنفس ثلاثًا" قيل: أريد به ألا يشربه في نفس واحدة ولكنه يقطعه ويفصل الإناء عن فيه ويتنفس بين ذلك، وما سيجيء من النهي عن التنفس في الإناء فمعناه أن يتنفس من غير إبانة عن الفم فلا تعارض، وقيل: النهي إنما هو نهي أدب لما يخاف على الماء من التغير بواسطة بخار المعدة أو بخروج الريق من الفم، وتلك العلة عدمت في حقه ﷺ ؛ لأن ريقه كان ألذ من الماء وأعطر من المسك، قالوا: الشراب بثلاث دفعات أقمع للعطش وأقوى على الهضم وأقل
стр. 2084
هُوَ أَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ، وَأَبْرَأُ.
بَابٌ فِي النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ [وَالتَّنَفُّسِ فِيهِ]
٣٧٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ، أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ».
٣٧٢٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، مَنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ طَعَامًا فَذَكَرَ حَيْسًا أَتَاهُ بِهِ، ثُمَّ أَتَاهُ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ فَنَاوَلَ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ، وَأَكَلَ تَمْرًا فَجَعَلَ يُلْقِي النَّوَى عَلَى ظَهْرِ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةُ وَالْوُسْطَى، فَلَمَّا قَامَ قَامَ أَبِي فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ
===
أثرًا في برد المعدة وضعف الأعصاب وهذا معنى (أهنأ، وأمرأ) من هنأني الطعام ومراني إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبًا، "وأبرأ" من البرأ أي أكثر تبرأ أي صحة للبدن.
باب في النفخ في الشراب [والتنفس فيه]
٣٧٢٩ - " حيس" طعام يتخذ من التمر وغيره "يلقي النوى على ظهر أصبعيه" أي لقلته ولم يلقه في إناء التمر لئلا يختلط بالتمر، وقيل: كان يجمعه على ظهر الأصبعين ثم يرمي به، قال السيوطي: قلت لأنه ﷺ نهى أن يجعل الآكل النوى على الطبق، رواه البيهقي في شعب الإيمان (١)، وعلله الحكيم الترمذي بأنه قد
стр. 2085
لِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ».
بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ
٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، ح وحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَجَاءُوا بِضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ عَلَى ثُمَامَتَيْنِ، فَتَبَزَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ خَالِدٌ: إِخَالُكَ تَقْذُرُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ «أَجَلْ» ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَإِذَا سُقِيَ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا لَفْظُ مُسَدَّدٍ».
===
يخالط الريق ورطوبة الفم، فإذا خالط ما في الطبق عافه الأنفس (١).
بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ
٣٧٣٠ - "على ثمامتين" بالمثلثة المضمومة أي عودين الصغيرين، والثمام والثمامة شجرة دقيق العود ضعيفة، "لا يطول" هذا لفظ مسدد يريد أن الحديث باللفظ المذكور من رواية سدد لا من رواية موسى، ولم يرد أن قواء: (فإنه ليس شيء) موقوف على مسدد وليس بمرفوع كما فهمه الطيبي.
стр. 2086
بَابٌ [فِي] إِيكَاءِ الْآنِيَةِ
٣٧٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَطْفِ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ».
٣٧٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِهَذَا الْخَبَرِ، وَلَيْسَ بِتَمَامِهِ، قَالَ: «فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا غَلَقًا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ» أَوْ «بُيُوتَهُمْ».
٣٧٣٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَفُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ السُّكَّرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا
===
بَابٌ [فِي] إِيكَاءِ الْآنِيَةِ
٣٧٣١ - "وخمر" من التخمير أي غطه تعرضه المشهور كسر الراء، وكان الأصمعي يرويه بضم الراء، ذكره الخطابي (١)، "لا يفتح غلقًا" بفتحتين أي بابًا مغلقًا، "ولا يحل" بفتح الياء وضم الحاء، "وكاء" بكسر الواو أي خيطًا ربط به فم القربة وكل ذلك إذا ذكر اسم الله تعالى كما يفيده الأحاديث، "وأن الفويسقة" أراد بها الفارة، "تضرم" بضم التاء وكسر الراء أي توقد.
٣٧٣٣ - "واكفئوا" بفاء مكسورة ومثناة فوقية أي ضموهم إليكم وأدخلوهم
كِتَاب الْأَطْعِمَةِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ
٣٧٣٦ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا».
٣٧٣٧ - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بِمَعْنَاهُ زَادَ «فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدْعُ».
٣٧٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا
===
كِتَاب الْأَطْعِمَةِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ
٣٧٣٦ - "إِلى الوليمة" قيل: الوليمة كل دعوة تتخذ لسرور حادث من نكاح أو ختان أو غيرهما، لكن اشتهر استعمالها في دعوة النكاح "فليأتها" ظاهر الأمر يفيد الوجوب وهو مذهب البعض في الإجابة إلى وليمة النكاح، وحمله بعضهم على الندب في كل دعوة، ثم الواجب إجابة الدعوة، وأما الأكل فمندوب غير واجب إن لم يكن صائمًا كما تفيده زيادة (إن كان صائمًا)، "فليدع" أي ليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة.
٣٧٣٨ - "عرسًا كان أو نحوه" قيل: العرس بضمتين طعام وليمة النكاح،
стр. 2089
دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ».
٣٧٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، بِإِسْنَادِ أَيُّوبَ وَمَعْنَاهُ.
٣٧٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دُعِيَ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ».
٣٧٤١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «أَبَانُ بْنُ طَارِقٍ مَجْهُولٌ».
===
وظاهر الحديث يفيد وجوب الدعوة مطلقًا، لكن ذهب كثير إلى الوجوب في الوليمة والندب في غيرها، فيكون الأمر لمطلق الطلب وبعضهم إلى الندب فيكون الأمر للندب والله تعالى أعلم.
٣٧٤٠ - "فليجب" أي فليحضر، "فقد عصى الله ورسوله" من لا يقول بالوجوب أصلًا يحمله على تأكيد الاستحباب، ومن يقول بوجوب دعوة الوليمة يحمله عليه.
٣٧٤١ - "دخل سارقًا" لدخوله بغير إذن صاحب البيت خفية، فدخوله كدخول السارق، "مغيرًا" بالغين المعجمة من الإغارة بمعنى النهب هذا إن أكل أو حمل شيئًا معه؛ لأنه لما كان بغير إذن المالك كان في حكم الغصب الغارة.
стр. 2090
٣٧٤٢ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ».
بَابٌ فِي اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ عِنْدَ النِّكَاحِ
٣٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: ذُكِرَ تَزْوِيجُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَيْهَا أَوْلَمَ بِشَاةٍ».
===
٣٧٤٢ - "شر الطعام" قيل: يريد من شر الطعام لأن من الطعام ما يكون شرًّا منه، "يدعى" إشارة إلى علة كونها شرًّا بتاء على ما هو كعادة فهي جملة مستأنفة، فلفظ "شر الطعام" إلخ وإن كان مطلقًا فالمراد به التقييد بما ذكره بعده، وكيف يريد به الإطلاق وقد أمر باتخاذ الوليمة وإجابة الداعي إليها، وقيل: يحتمل أن تكون الجملة صفة الوليمة، قلت: كأنه بناء على أن تعريف الوليمة للعهد الذهني، فيكون في المعنى كالنكرة كما صرحوا في أمثاله، وقال السيوطي: قال الفقهاء: (يدعى لها) جملة حالية مقيدة بسببها.
بَابٌ فِي اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ عِنْدَ النِّكَاحِ
٣٧٤٣ - "ما أو لم عليها" أي مثل ما أو لم على زينب آو قدر ما أو لم على حذف المضاف" أو لم بشاة" يدل على أن الوليمة بشاة كانت كثيرة في ذلك الزمان، "بسويق وتمر" جاء في بعض الروايات (بتمر أقط وسمن) وفي بعضها: (بحيس) ولا منافاة بينها.
مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، نَحَرَ جَزُورًا أَوْ بَقَرَةً».
بَابُ مَا جَاءَ فِي الضِّيَافَةِ
٣٧٤٨ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمُهُ وَلَيْلَتُهُ، الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُرِئَ عَلَى
===
بَابُ مَا جَاءَ فِي الضِّيَافَةِ
٣٧٤٨ - "فليكرم ضيفه" بطلاقة الوجه والترحيب والقيام للخدمة وتعجيل القرى، والتكلف منهي عنه، "إلا للضيف جائزته" بالرفع مبتدأ خبره بعده والجملة مستأنفة والجائزة العطية والتحفة، والمعنى زمان جائزته أي بره وإلطافه، "يوم وليلة" أي ليتكلف في اليوم الأول بما اتسع له من بر إلطاف وفي اليوم الثاني والثالث يكفي الطعام المعتاد، وقل: الجائزة ما يعطيه بعد الضيافة، والمعنى جائزته كفاية يوم وليلة أي ينبغي له أن يعطيه ما يكفيه يومًا ولية بعد الأيام الثلاثة ورواية الترمذي: "فليكرم ضيفه، جائزته" قالوا: وما جائزته قال: "يوم وليلة" (١)، ومقتضاها نصب جائزته على البدلية ونصب ما بعده على الظرفية، "صدقة" أي فإن شاء فعل فإن شاء ترك، "أن يثوي" من ثوى بالمكان إذا أقام من حد ضرب، "يحرج" من الإحراج أو التحريج أي لا يحل للضيف
стр. 2093
الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا شَاهِدٌ أَخْبَرَكُمْ أَشْهَبُ قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» قَالَ: يُكْرِمُهُ وَيُتْحِفُهُ، وَيَحْفَظُهُ، يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ضِيَافَةً.
٣٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ».
٣٧٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ فَهُوَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، إِنْ شَاءَ
===
أن يقيم عنده بعد الثلاث من غير استدعاء منه حتى يضيق صدره، قيل: ظاهر هذا الحديث وغيره وجوب الضيافة وقد أوجبها ليلة واحدة والجمهور على الندب، ثم قال قوم: هي على أهل البادية فقط؛ لأن المسافر في الحضر يجد منزلًا، وقال آخرون بالعموم والله تعالى أعلم.
"كان يقال له: معروف" الظاهر معروف بالرفع أي يقال في شأنه كلام معروف، "حق" ظاهره الوجوب وحملوه على التأكد، "معروف" أي فضل وزيادة في الاشتهار المطلوب من الوليمة بمنزلة للتأكيد، "سمعة" أي رياء واشتهار لا لفائدة دينية.
"وحصب الرسول" أي رجمه بالحصباء (١).
стр. 2094
اقْتَضَى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ».
٣٧٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْجُودِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْمِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا رَجُلٍ أَضَافَ قَوْمًا، فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا، فَإِنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَةٍ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ».
٣٧٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا
===
٣٧٥٠ - "ليلة الضيف حق" قال السيوطي: أمثال هذا الحديث كانت في أول الإسلام حين كانت الضيافة واجبة وقد نسخ وجوبها، وأشار إليه أبو داود بالباب التي (١) عقده بعد هذا (٢)، "فمن أصبح" ضميره للضيف لا لمن إن شاء أي الضيف، "اقتضى" أي طلب دينه.
٣٧٥١ - "أيما رجل أضاف قومًا" الصحيح ضاف قومًا بلا ألف أي نزل عليهم ضيفًا كما في المشكاة وغيره والله تعالى أعلم.
وقد قيل: أضاف يجئ بمعنى ضياف أيضًا فإن صح رواية أضاف يبنى على ذلك من مزرعه توحيد الضمير باعتبار لفظ القوم أو لفظ المضيف.
٣٧٥٢ - "فلا يقرونا" من قرى من باب ضرب، وفيه حدث نون الرفع لمجرد التخفيف وهو كثير شائع بلا ضرورة، "فخذوا" قيل: يحمل على حالة
стр. 2095
فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَمَا يَقْرُونَنَا، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهَذِهِ حُجَّةٌ لِلرَّجُلِ يَأْخُذُ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ لَهُ حَقًّا».
بَابُ نَسْخِ الضَّيْفِ يَأْكُلُ مَنْ مَالِ غَيْرِهِ
٣٧٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] " فَكَانَ الرَّجُلُ يَحْرَجُ أَنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَنَسَخَ ذَلِكَ الْآيَةُ الَّتِي فِي النُّورِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ﴿أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾ [النور: ٦١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَشْتَاتًا﴾ [النور: ٦١] كَانَ الرَّجُلُ الْغَنِيُّ يَدْعُو الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِهِ إِلَى الطَّعَامِ، قَالَ: إِنِّي لَأَجَّنَّحُ أَنْ آكُلَ مِنْهُ، وَالتَّجَنُّحُ: الْحَرَجُ، وَيَقُولُ: الْمِسْكِينُ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي، فَأُحِلَّ فِي
===
الاضطرار، أو المعنى لكم أن تأخذوا من أعراضهم وتذكروا للناس لومهم، وقيل: كان في أول الإسلام، وقد مر نقله من السيوطي، وقيل: هذا فيمن مر على أهل الذمة الذين شرط عليهم ضيافة من مر بهم من المسلمين.
بَابُ نَسْخِ الضَّيْفِ يَأْكُلُ مَنْ مَالِ غَيْرِهِ
٣٧٥٣ - "يحرج" كيسمع أي يضيق صدره أو يتألم، "لا جنّح" بتشديد الجيم والنون أصله أتجنح أي أرى الأكل منه صباحًا ثم لا يخفى أن دلالة هذا الحديث على أكل الضيف غير ظاهرة والله تعالى أعلم.
стр. 2096
ذَلِكَ أَنْ يَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَأُحِلَّ طَعَامُ أَهْلِ الْكِتَابِ.
بَابٌ فِي طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ
٣٧٥٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ أَنْ يُؤْكَلَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «أَكْثَرُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ جَرِيرٍ لَا يَذْكُرُ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ»، وَهَارُونُ النَّحْوِيُّ، ذَكَرَ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَيْضًا وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عَبَّاسٍ.
بَابُ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذَا حَضَرَهَا مَكْرُوهٌ
٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ رَجُلًا، أَضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَصَنَعَ لَهُ
===
بَابٌ فِي طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ
٣٧٥٤ - "عن طعام المتباريين" قال الخطابي: هما المتعارضان يفعل كل واحد مثل فعل صاحبه ليرى أيهما يغلب صاحبه، وإنما كره ذلك لما فيه من الرياء والمباهاة، ولأنه داخل في جملة ما نهي عنه من أكل المال بالباطل (١).
بَابُ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذَا حَضَرَهَا مَكْرُوهٌ
٣٧٥٥ - "إن رجلًا أضاف علي بن أبي طالب" أي نزل على علي ضيفًا فهو بلا ألف ويفهم من كلام بعض الشراح أنه بالألف كما في بعض النسخ، فهو إما
стр. 2097
طَعَامًا فَقَالَتْ: فَاطِمَةُ لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا فَدَعُوهُ فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ فَرَأَى الْقِرَامَ قَدْ ضُرِبَ بِهِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لِعَلِيٍّ الْحَقْهُ فَانْظُرْ مَا رَجَعَهُ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَدَّكَ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَوْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا».
بَابٌ إِذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَانِ أَيُّهُمَا أَحَقُّ
٣٧٥٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اجْتَمَعَ الدَّاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا بَابًا، فَإِنَّ أَقْرَبَهُمَا بَابًا أَقْرَبَهُمَا جِوَارًا، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبِ الَّذِي سَبَقَ».
===
بمعنى ضاف أو بمعنى صنع طعامًا وأهدى إلى علي، وليس معناه أنه دعا عليًّا إلى بيته، ويحتمل أن يكون تقديره أضافه ثم حذف المفعول، "القرام" بكسر القاف الستر الرقيق ما رجعه من الرجع المتعدي لا من الرجوع اللازم، ومثله: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ (١)، وله أمثال في القرآن، "مزوقًا" أي مزينًا (٢).
بَابٌ إِذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَانِ أَيُّهُمَا أَحَقُّ
٣٧٥٦ - "وإذا اجتمع الداعيان" أي إذا دعاك اثنان معًا فالترجيح بقرب الباب، وإن سبق أحدهما فالترجيح بالسبق، قيل: هذا في الجوار، وأما في غيرهم فالترجيح يكون بأمر آخر كالصلاح والمعرفة ونحوهما والله تعالى أعلم.
حَدَّثَنِي وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ، ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ، قَالَ: «فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ؟ » قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «إِذَا كُنْتَ فِي وَلِيمَةٍ فَوُضِعَ الْعَشَاءُ فَلَا تَأْكُلْ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ صَاحِبُ الدَّارِ».
بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ
٣٧٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يُذْكَرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، فَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ.
٣٧٦٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
===
اسم الله تعالى يمتنع الشيطان عن الوصول فتدوم بركته لهم.
بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ
٣٧٦٥ - "قال الشيطان" أي لإخوانه وأعوانه من الشياطين أو لأهل البيت غصبًا ودعاءً عليهم في الصورة الأولى ورضاء عنهم ودعا لهم في الصورة الثانية والله تعالى أعلم.
٣٧٦٦ - "كنا إذا حضرنا" إلخ فيه بيان أن الأدب أن يبدأ الكبير والفاضل في
стр. 2102
خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا لَمْ يَضَعْ أَحَدُنَا يَدَهُ حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًا، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ، فَذَهَبَ لِيَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّمَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهَا، وَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ الَّذِي لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ يَسْتَحِلُّ بِهِ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَجَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ يَسْتَحِلُّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ لَفِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمَا».
٣٧٦٧ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ
===
غسل اليد للطعام وفي الأكل، كأنما يدفع على بناء المفعول أي كأنه من شدة سرعته مدفوع، "يستحل الطعام" أي يتمكن من كله لأجل ترك ذكر الله تعالى، "مع أيديهما" بتثنية الضمير لرجوعه إلى الجارية والأعرابي، "فليذكر اسم الله" أي في أوله كما يقتضيه قوله: "فإن نسى أن يذكر اسم الله تعالى في أوله" أي أول الأكل فليقل أي حين يتذكر أي في أثناء الأكل أو لو في آخره: "بسم الله أوله وآخره" أي آكل متبركًا باسمه تعالى في أول الأكل وآخره، فقوله: أوله وآخره منصوبان على الظرفية والتبرك بسم الله في أول الأكل مع أنه لم يذكره إلا في الوسط غير مستبعد بطريق الإنشاء وإن كان الإخبار به لا يصح والله تعالى أعلم.
بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْأَكْلِ مُتَّكِئًا
٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا آكُلُ مُتَّكِئًا».
٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ».
٣٧٧١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ
===
بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْأَكْلِ مُتَّكِئًا
٣٧٦٩ - "لا آكل متكئًا"، الاتكاء هو أن يتمكن في الجلوس متربعًا أو يستوي قاعدًا على وطاء، أو يسند ظهره إلى شيء أو يضع إحدى يديه على الأرض، وكل ذلك خلاف الأدب المطلوب حال الأكل، وبعضه فعل المتكبرين وبعضه فعل المكثرين من الطعام، قال الكرماني: وليس المراد بالاتكاء الميل والاعتماد على أحد جانبيه كما يحسبه العامة، ومن حمل عليه تأول على مذهب الطب فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلًا ولا يسيغه هنيئًا وربما يتأذى به.
٣٧٧١ - "مُقْعٍ" أي واضع إليتيه على الأرض ناصب ساقيه كأكل المستعجل المتعلق قلبه بشغل فيأكل قليلًا ليتفرغ لشغله، قيل: هذه الهيئة من أحسن هيئات الأكل وكذا نصب الرجل اليمنى والجلوس على اليسرى وكذا الجلوس على الركبتين والله تعالى أعلم.
стр. 2105
سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ «يَأْكُلُ تَمْرًا وَهُوَ مُقْعٍ».
بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْأَكْلِ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ
٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ، وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا».
===
"ولا يطأ عقبه رجلان" ألا يطأ الأرض خلفه أي لا يمشي رجلان خلفه فضلًا عن الزيادة يعني أنه من غاية التواضع لا يتقدم أصحابه في المشي بل إما أن يمشي خلفهم كما جاء ويسوق أصحابه أو يمشي فيهم، وحاصل الحديث أنه لم يكن على طريق الملوك والجبابرة في الأكل والمشي صلى الله تعالى عليه وسلم وبارك وكرم، "والرجلان" بفتح الراء وضم الجيم هو المشهور ويحتمل كسر الراء وسكون الجيم القدمان، والمعنى: لا يمشي خلفه أحد ذو رجلين والله تعالى أعلم.
بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْأَكْلِ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ
٣٧٧٢ - "من أعلى الصفحة" أريد به الوسط وأريد بالأسفل الأطراف، والبركة هي النماء والزيادة ومحلها الوسط، فاللائق إبقاؤه إلى آخر الطعام لبقاء البركة واستمرارها، ولا يحسن إنفاؤه وإزالته، وهذا هو الموافق لرواية الترمذي "البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه" (١).